النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
حديث أبي إمامة:
ومنها : حديث أبي إمامة الباهلي -رضي الله تعالى عنه -.
وقد رواه أبويعلى في مسنده وابن السني في اليوم والليلة من طريق جعفر بن الزبير، عن القاسم عنه
مرفوعاً: ((ما جلس قوم في مجلس فخاضوا في حديث فاستغفروا الله عزوجل قبل أن يتفرقوا
إلا غفر لهم ما كانوا فيه)).
وجعفر بن الزبير المذكور متروك الحديث -والله سبحانه وتعالى أعلم.
ومنها : حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه- رويناه في كتاب الذكر لجعفر الفريابي، عن
أبي سعيد الخدري به قال: من قال في مجلسه: ((سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا
أنت أستغفرك وأتوب إليك ختمت بخاتم فلم تكسر إلى يوم القيامة)). إسناده صحيح وهو
موقوف، لكن له حكم المرفوع، لأن مثله لا يقال بالرأي.
حديث علي :
.
ومنها: حديث علي بن أبي طالب ه رواه أبو علي بن الأشعث في كتاب السنن بإسناده المشهور عن
أهل البيت - رضوان الله تعالى عليهم- وهو ضعيف.
حديث رجل من الصحابة:
ومنها : حديث رجل من الصحابة - رضي الله عنهم- لم يسم رويناه في فوائد ابن خرشيد قوله .....
حدثنا رجل من أصحاب النبي 18 قال: ((إن رسول الله # جلس مجلساً فلما أراد أن يقوم قال:
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
فقال رجل من القوم: ما هذا؟
فقال: كلمات علمنيهن جبريل، كفارات لما في المجلس)). إسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في سننه عن أبي الأحوص وقال الفريابي؛ ... ، عن أبي الأحوص أنه كان إذا
أراد أن يقوم قال: ((سبحان الله وبحمده)) .
حديث أبي أيوب:
ومنها: حديث أبي أيوب الأنصاري عليه رويناه في الذكر أيضاً لجعفر قال ... عن أبي رهم أنه سمع أبا
أيوب الأنصاري طه يقول: «إنه ليس من أهل مجلس يذكرون فيه من اللغو والباطل حتى
يلتزم بعضهم بعضاً بالرؤوس، ثم يقومون، فيقولون: نستغفر الله ونتوب إليه إلا غفر الله
لهم ما أحدثوه في المجلس)) . وابن لهيعة ضعيف يقوي حديثه بالشواهد.
وفي الإسناد ثلاثة من التابعين بعضهم عن بعض أولهم يزيد بن أبي حبيب.
وروى الفريابي في كتاب الذكر، عن الشعبي قال: كفارة المجلس أن تقول حين تقوم: ((سبحان الله
وبحمده، أشهد أن لا إله إلا الله أستغفره وأتوب إليه)).
ورويناه في الكنى لأبي بشر الدولابي قال: ((إن جبريل -عليه الصلاة والسلام-علم النبي - إذا
١٢٢
كتاب الأذكار-
كان في مجلس وأراد أن يقوم أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت
وحدك لا شريك لك أستغفرك وأتوب إليك» .
هذا مرسل صحيح سنده إلى يزيد الفقير وهو تابعي مشهور.
وفي الكنى للنسائي، عن جعفر أبوسلمة قال: ((جاء الروح الأمين -عليه الصلاة والسلام-فقال:
يا محمد! ألا أخبرك بكفارة المجلس إذا قمت تقول: سبحانك اللهم وبحمدك صلى على
محمد عبدك ورسولك اللهم اغفر لنا)).
وأخرج الحسين بن الحسن المروزي في زيادات البر والصلة، عن مجاهد قال: حق المجلس إكراماً أن
تستغفر الله تعالى وتسبحه وتحمده.
ثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء في قوله تعالى: ((﴿سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾.
قال: من كل مجلس إن كنت أحسنت ازددت خيراً وإن كان غير ذلك كان هذا كفارة
له)).
عن يحيى بن جعدة قال: ((من قال في مجلس سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك
غفر له أو كلمة نحو هذه)» .
وهذا أخرجه الفريابي في تفسيره عن يحيى بن جعدة من قال في مجلسه: ((سبحان الله وبحمد
أستغفر الله وأتوب إليه، غفر له ما أحدث في مجلسه)).
وقال أبونعيم فى ترجمة حسان بن عطية من الحلية: ثنا حسان قال: ((ما جلس قوم مجلس لغو
فختموا بإستغفار إلا كتب مجلسهم ذلك إستغفار كله)).
هذا آخر طرق حديث كفارة المجلس على طريق الإختصار أوردتها هنا تبركاً بها .
وأما قول شيخنا أنا أتهم بها أحمد بن حمدون القصار ففي إطلاق التهمة عليه نظر، فإنه من كبار الحفاظ.
وهو: أبو حامد : أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم النيسابوري الأعمشي، وإنما قيل له الأعمشي
لأنه كان يعتني بجمع حديث الأعمش كان من الحفاظ سمع بنيسابور وبمرو وهراة وجرجان والري
وبغداد والكوفة والبصرة قال: وكان مزاحا ، سمعت أباعلي الحافظ غير مرة يقول: حدثنا أحمد بن
حمدون إن حلت الرواية عنه.
فقلت له يوماً : هذا الذي تذكره في أبي تراب من جهة المجون الذي كان فيه أو لشيء أنكرته منه في
الحديث؟
قال : في الحديث، فقلت له: ما الذي أنكرت عليه؟
فقلت له: أبوتراب مظلوم في كل ما ذكرته.
ثم لقيت أبا الحسين الحجاجي، فحدثته بمجلسي مع أبي علي فقال: القول ما قلته.
قال الحاكم: فأما أنا، فقد تأملت أجزاء كثيرة بخطه كتبها لمشايخنا فلم أجد فيها حديثاً يكون الحمل
فيه عليه، وأحاديثه كلها مستقيمة سمعت أبا أحمد الحافظ يقول : حضرت مجلس أبي بكر بن خزيمة
١٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
إذ دخل أبوتراب الأعمشي، فقال له أبوبكر: يا أبا حامد! كم روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي
سعيد؟ فأخذ أبوتراب يذكر الترجمة فرغ منها وأبوبكر يتعجب من مذكراته.
ثم ساق له الحاكم عدة حكايات مما كان يمزح فيه، ثم قال: وإنما ذكرت هذه الحكايات لتعلم أن الذي
أنكر عليه إنما هو المجون فأما الإنحراف عن رسم أهل الصدق فلا.
قال: وقرأت بخط أبي الفضل الهاشمي: مات أبو تراب الأعمشي في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين
وثلاث مئة.
قلت: فإذا كان هذا حال هذا الرجل، فلا ينبغي إطلاق التهمة عليه أصلاً، حتى ولو قلدنا أباعلي
الحافظ فيه، فإنما أشار إلى أنه أنكر عليه أحاديث وهم فيها، مراجعه الحاكم بأنها لو كانت وهما ما
عاود روايتها مراراً مع تيقظه وضبطه فوضح أنه لم يتهم بكذب أصلاً ورأساً والله أعلم.
وفي الجملة اللفظة المنكرة في الحكاية عن البخاري هي أنه قال: لا أعلم في الباب غير هذا الحديث وهي
من الحاكم في حال كتابته في علوم الحديث كما قدمناه في كتب أحد عشرة فيها وقد بينا أن الصواب
أن البخاري إنما قال: لا أعلم في الدنيا بهذا الإسناد غير هذا الحديث، وهو كلام مستقيم والله أعلم.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٧١٦/٢-٧٤٥)]، [الإصابة: (٥٨٨/٣)]
٣٦٧) قال الحافظ: عن رافع بن خديج عنه قال: ((كان رسول الله بأخرة إذا اجتمع إليه أصحابه فأراد
أن ينهض قال: سبحانك اللهم وبحمدك. أشهد أن لا إله إلا أنت. أستغفرك وأتوب إليك.
عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. قال: قلنا: يا رسول الله إن
هذه الكلمات أحدثتهن؟ قال: أجل، جاءني جبرائيل. فقال: يا محمد هن كفارات
المجلس)) .
رواه النسائي واللفظ له وصححه الحاكم وأخرجه الطبراني في المعاجم الثلاثة مختصراً بسند جيد.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٣٢)]
٣٦٠٠) قال أبوبكر بن أبي شيبة: عن أبي معشر، حدثنا رجل من أصحاب رسول الله لَ﴿ ((أنه جلس
مجلسا فلما أراد أن يقوم قال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك
وأتوب إليك، قال: فقال رجل من القوم: ما هذا الحديث يا رسول الله؟ قال ◌ُ: كلمات
علمنيهن جبريل -عليه السلام- كفارات لخطايا المجلس)).
قال الحافظ : إسناد صحيح، وأبو معشر كوفي اسمه زياد بن كليب.
[المطالب العالية: (٢٦/٤)]
٣٦٩) ترجمة أبي جهيمة: روى أبوموسى عن أبي جهيمة أن رسول الله ﴿ كان يقول في مجلسه بآخره:
(سبحانك اللهم وبحمدك)) الحديث ذكر ابن أبي حاتم في العلل مرسلاً، وأخرجه الحاكم في
المستدرك وهو مرسل.
[الإصابة: (٣٩/٤)]، [لسان الميزان: (٣٩٠/٢)]
١٢٤
-كتاب الأذكار=
باب
في الاستعاذة
٣٧٠) عن أبي التياح قال: قلت لعبد الرحمن بن خنبش التميمي وكان كبيراً. أدركت رسول الله لن﴿ قال:
نعم قلت : كيف صنع ليلة كادته الجن الشياطين قال: ((إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول
الله ◌َّ من الأودية والشعاب، وفيهم شيطان بيده شعلة من نار يريد يحرق وجه رسول الله
*، فهبط إليه جبريل فقال: يا محمد قل، ما أقول؟ قال: قل أعوذ بكلمات الله التامة من
شرما خلق وذرأ وبرأ، ومن شرما ينزل من السماء، ومن شرما يعرج فيها، ومن شرفتن
الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقاً بخير يا رحمن. قال: فطفئت نارهم وهزمهم الله
تبارك وتعالى)).
رواه أحمد وأبويعلى، بسندين جيدين محتج بهما . ورواه مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد مرسلاً،
وأخرجه النسائي من حديث ابن مسعود بنحوه.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٤٨)]
٣٧١) قال أحمد بن منيع عن أنس به أنه قال: ((أشهد أن الله تعالى حق، وأن لقاءه حق، وأن الساعة
حق، وأن الجنة حق، وأن النار حق، اللهم إني أعوذ بك من فتنة المحيا والممات، ومن عذاب
القبر، ومن عذاب جهنم)).
موقوف صحيح.
[المطالب العالية: (٤١/٤)]
٣٧٢) قال الذهبي في ترجمة إبراهيم بن سليمان: أراه وضع هذا القول عن ابن عمر أنه قال: ((كان على
الحسن والحسين تعويذتان فهما من زغب جناح جبريل))، رواه ابن الأعرابي في معجمه عن
هذا .
قال الحافظ: ورواه صاحب الأغاني من هذا الوجه وذكره ابن حبان في الثقات.
[لسان الميزان: (٦٦/١)]
كتاب
الزهد والرقاق
١٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في الزهد
١) قال الحافظ في ترجمة يحيى بن بسطام: رواه العقيلي عن أبي هريرة رفعه (الزهد في الدنيا يريح
القلب والبدن)) وقال أبو داود : تركوا حديثه.
[لسان الميزان: (٣٤٣/٦)]
٢) عن سهل بن سعد ه قال: ((جاء رجل إلى النبي # فقال: يا رسول الله! دلني على عمل إذا
عملته أحبني الله، وأحبني الناس. فقال: ازهد في الدنيا، يحبك الله، وازهد فيما عند الناس،
يحبك الناس)).
رواه ابن ماجه، وغيره. سنده حسن.
[بلوغ المرام: (٤٣٨)]
٣) عن سهل حديث: ((أزهد في الدنيا يحبك الله)) الحديث وقال ليس له أصل من حديث الثوري وقال
العجلي : ضعيف.
[التهذيب: (٩٤/٣-٩٥)]، [تعريف أهل التقديس: (١٨٢)]
٤) هذا الحديث بهذا الإسناد باطل عن ابن عمر له رفعه ((ازهد في الدنيا يحبك الله)) الحديث رواه
ابن عساكر في تاريخه.
[لسان الميزان: (٢٧٢/١)]
٥) عن أبي هريرة (الزهد في الدنيا يُرِيحِ البَدَن والرَّغبة في الدنيا تُتعب البدن)).
الطبراني عن أبي هريرة، وابن لال والحاكم من هذا الوجه والعقيلي في الضعفاء وفيه علي بن زيد بن
جدعان(١).
[تسديد القوس: (٤٢٧/٢)]
٦) عن أبي هريرة : «إذا رأيتم الرجل يُعطى الزهد في الدنيا وقلّ منطقه، فاقتربوا منه، فإنّهُ يُلَقِّى
الحكمة)) ، رواه ابن ماجه والحارث وسنده ضعيف.
[تسديد القوس: (٣٢٣/١)]
٧) أبو نعيم: عن البراء بن عازب ه قال: إن النبي﴿ قال: ((إن لله -تعالى - خواص يسكنهم الرفيع
في الجنان، كانوا أعقل الناس قلت: يا رسول الله، وكيف كانوا أعقل الناس؟ قال ◌َ﴾.
كانت همتهم المسابقة إلى ربهم -عز وجل- والمسارعة إلى ما يرضيه، وزهدوا في فضول
الدنيا ورياشها ونعيمها، وهانت عليهم فصبروا قليلاً واستراحوا طويلاً)).
(١) قلت: قال عنه الحافظ في التقريب (٣٤٠) : ضعيف.
١٢٨
كتاب الزهد والرقاق ==
داود ضعيف جداً .
[المطالب العالية: (١٥٢/٥)]
٨) عن ابن مسعود: (إذا أتت على أمتي ثمانون ومائة سنة أحللت لهم العُزبة والترهب على رؤوس
الجبال)).
أسنده عن ابن مسعود وفيه سليمان بن عيسى وهو متهم ولفظه: ((ثلاث مائة وثمانون)).
[تسديد القوس: (٤٠٥/١-٤٠٦)]
باب
الدنيا حلوة خضرة
٩) رواه الحافظ بسنده عن أبي سعيد الخدري ﴿به، قال:
((خطبنا رسول الله بعد صلاة العصر إلى مغيربان الشمس، حفظها من حفظها، ونسيها
من نسيها، فكان فيما قال:
ألاَ إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، ألا فاتقوا الدنيا
واتقوا النساء، ألا وإن بني آدم خلقوا على طبقات شتى، فمنهم من يولد مؤمناً ويحيى
مؤمناً ويموت مؤمناً، ومنهم من يولد كافراً ويحيى كافراً، ويموت كافراً، ومنهم من يولد
مؤمناً ويحيى مؤمناً ويموت كافراً، ومنهم من يولد كافراً ويحيى كافراً ويموت مؤمناً، ألا
وإن الغضب جمرة توقد في قلب ابن آدم، ألا ترون إلى جمرة عينيه وانتفاخ أوداجه، فإذا وجد
أحدكم ذلك فالأرض الأرض، ألا وإن خير الرجال من كان بطيء الغضب سريع الفيء، ألا
وإن شر الرجال من كان سريع الغضب بطيء الفيء، فإن كان سريع الغضب سريع الفيء
أو بطيء الغضب بطيء الفيء، فإنها بها، ألا وإن خير من كان حسن الطلب حسن القضاء
ألا وإن شر التجار من كان سيء الطلب سيء القضاء، فإذا كان حسن الطلب سيء
القضاء، أو سيء الطلب حسن القضاء، فإنها بها، ألا وإن لكل غادر لواء يعرف به يوم
القيامة، ألا ولا عذر أكبر من عذر إمام عامة، ألا وإن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام
جائر، ألا لا يمنعن أحداً هيبة الناس أن يقول بالحق إذا شهده أو علمه حتى إذا كان عند
مغيريان الشمس قال: ألا إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى إلا كما بقي من يومكم هذا
حتى تغيب الشمس)) .
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد واحلاکم والترمذي وابن ما جه وله شواهد منها :
ما تضمنه صدره لكنه سقط من الرواية التي سقتها، وثبت في رواية الترمذي، وعليه ترجم في كتاب
الفتن من جامعه، فقال :
(باب ما جاء فيما أخبر به النبي { عما يكون إلى قيام الساعة)) ثم ساق الحديث، وفيه قبل
١٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قوله: ((حفظه من حفظه))، ((فأخبرنا بما يكون إلى يوم القيامة)) ثم ساق الترمذي الحديث
بطوله.
وشاهد آخر ذكره الحافظ بسنده عن حذيفة طه، قال :
«قام فينا رسول الله ﴿ مقاما، فأخبرنا بما هو كائن إلى يوم القيامة، حفظه من حفظه،
ونسيه من نسيه» .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم في إسناده.
وشاهد آخر رواه الحافظ بسنده عن المغيرة بن شعبة به، قال:
((قام فينا رسول الله # مقاماً، فأخبرنا بما يكون في أمته إلى يوم القيامة، وعاه من وعاه،
ونسيه من نسيه)» .
هذا حديث حسن غريب.
وأما حديث أبي مريم فلم أره.
وشاهد آخر رواه الحافظ بسنده عن عمر بن الخطاب به، قال :
((قام فينا رسول الله 8 مقاماً فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل
النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه)).
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري تعليقاً .
وشاهد آخر ذكره الحافظ بسنده عن أبي سعيد الخدري مُبه، قال: قال رسول الله ﴾:
((إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بحقه فنعم المعونة هو)).
هذا حديث صحيح، أخرجه ابن خزيمة والدار قطني في الغرائب.
[الأمالي المطلقة: (١٦٩-١٧٧)]
١٠)وشاهد آخر للحديث المتقدم بسنده الحافظ عن أنس بن مالك رضيبه، قال: قال رسول الله ﴿ لأصحابه:
((إن الدنيا خضرة حلوة وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا
والنساء)).
هذا حدیث غریب، أخرجه البزار.
وفي الباب عن أبي بكرة وعبد الرحمن بن سمرة، أخرجهما الطبراني.
ولأوله شاهد من حديث خولة.
روى الحافظ بسنده عن خولة بنت ثامر، تقول: سمعت رسول الله * يقول: ((إن الدنيا خضرة
حلوة، وإن رجالا يخوضون في مال الله ورسوله بغير حق، لهم النار يوم القيامة)).
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد والترمذي واقتصر البخاري على طرفه الثاني.
ذكر شاهد الطرف الثالث.
روى الحافظ بسنده عن عبد الله بن مسعود ، قال: قال رسول الله ﴾: ((إن العبد يولد مؤمناً
١٣٠
كتاب الزهد والرقاق ==
ويعيش مؤمناً ويموت مؤمناً، وإن العبد يولد كافراً ويعيش كافراً ويموت كافراً، وإن
العبد ليعمل البرهة من دهره في السعادة، ثم يغلب عليه ما كتب له، فيعمل بالشقاوة
فيموت شقياً، وإن العبد ليعمل البرهة من دهره بالشقاوة، ثم يغلب عليه ما كتب له
فيعمل بالسعادة فيموت سعيداً)) .
هذا حديث حسن غريب.
وأصل الحديث في المتفق عليه من وجه آخر عن ابن مسعود .
[الأمالي المطلقة: (١٧٨ - ١٨٠)]
١١) قال الحافظ: ذكر طريق لحديث تقدم(١).
روى الحافظ بسنده عن عبيد بن سنوطا : ((أنه سمع خولة بنت قيس امرأة حمزة بن عبد المطلب
به، تحدث أن رسول الله 3 دخل على حمزة بيته، فتذاكرا الدنيا، فقال رسول الله ﴾: إن
الدنيا خضرة حلوة، فمن أخذها بحقها بورك له فيها، ورب متخوض في مال الله ومال رسوله
له الناريوم القيامة)).
أخرجه أحمد وصححه الترمذي وأصله في البخاري.
وله شاهد آخر رواه الحافظ بسنده عن عطاء بن فروخ: «أن عثمان بن عفان له اشترى من رجل
أرضاً، ثم ندم الرجل، فاستقاله، فأقاله عثمان، ثم قال: سمعت رسول الله ﴿ أدخل الله
الجنة رجلاً سهلاً قاضياً، وسهلاً مقتضياً، وسهلاً بائعاً، وسهلاً مشترياً».
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه واللمتن شاهد في البخاري.
وله شاهد آخر رواه الحافظ بسنده عن أبا سعيد الخدري به يقول: «أفضل المسلمين رجل سمح
البيع، سمح الشراء، سمح القضاء، سمح الاقتضاء))، رواه الطبراني والمتن قوي بشواهده.
عن عطاء بن فروخ، قال: ((اشترى عثمان به من رجل أرضاً أو داراً»، فذكر الحديث مثل ما تقدم،
أخرجه الطبراني وله متابع عن عثمان أخرجه أبو يعلى في الكبير.
عن حرب بن سريج، قال: حدثنا رجل من بلعدوية، قال: حدثني جدي، قال: ((انطلقت إلى
المدينة، فنزلت عند الوادي، فإذا رجلان بينهما عنز واحدة، وإذا أحدهما يقول للآخر:
أحسن مبايعتي، فإذا رجل حسن الوجه عظيم الجبهة دقيق الأنف والحاجبين، وإذا من
ثغرة نحره إلى سرته شعر كالخط الأسود، وإذا هو في طمرين، فلم ألبث أن قال المشتري:
قل له يا رسول الله فليحسن مبايعتي، فرفع يده وقال: أموالكم تملكون، والله إني لأرجو أن
ألقى الله ولا يطلبني أحد منكم يوم القيامة أني ظلمته في دم ولا مال ولا عرض إلا بحقه
-ثم قال :- رحم الله رجلا سهل البيع، سهل الشراء، سهل الأخذ، سهل الإعطاء، سهل
(١) الأمالي المطلقة (١٦٩).
١٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
القضاء، سهل الاقتضاء».
هذا حدیث غریب، أخرجه أبو يعلى.
عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله لَّ: ((الغادر ينصب له لواء، فيقال: كان هذا على كذا
وفعل كذا))، رواه الطبراني وفي سنده ضعيف وله شاهد .
عن أبي سعيد الخدري ه قال: قال رسول الله /: ((يرفع لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر
غدرته، يقال: هذه غدرة فلان))، هذا حديث حسن، أخرجه أحمد والترمذي وحسنه.
روى الحافظ بسنده عن أبي سعيد، قال: خطبنا رسول الله ﴿ بعد العصر فقال: «إتقوا الدنيا واتقوا
النساء، ألا وإنه يرفع لكل غادر لواء بقدر غدرته يوم القيامة، ألا ولا عذر أكبر من غدر أمير
عامة))، هذا حديث صحيح على شرط مسلم وأصله في الصحيحين وله شاهد .
روى الحافظ بسنده عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله ﴿: «إن من أعظم الجهاد
كلمة حق عند إمام جائر)) ، هذا حديث حسن أخرجه الترمذي وابن ماجه وأبو داود .
روى الحافظ بسنده عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله 8 *: «سيد الشهداء حمزة بن عبد
المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله)).
رواه الطبراني وهو ضعيف، وشيخه مجهول -أي أبو الدرداء عبد العزيز- وله شواهد في شعب البيهقي
والحاكم وفي إسناد كل منهما ضعف.
روى الحافظ بسنده عن واثلة بن الأسقع به، قال: ((أتيت رسول الله ﴾ وهو بمسجد الحنيف،
فقال لي أصحابه: إليك يا واثلة عن رسول الله (25 -أي تنح عن وجهه- فقال: دعوه، فإنما
جاء ليسأل فدنوت منه، فقلت: يا رسول الله أخبرنا بأمر نأخذ به من بعدك، قال: لتفتك
نفسك وإن أفتاك المفتون قلت: وكيف لي بذلك؟ قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك قلت:
وكيف لي بعلم ذلك؟ قال: تضع يدك على فؤادك، فإن القلب يسكن إلى الحلال، ولا يسكن
إلى الحرام قلت فمن الورع؟ قال: الذي يقف عند الشبهة، وإن ورع المسلم أن يترك الصغير
مخافة أن يقع في الكبير قلت: فمن الحريص؟ قال: الذي يطلب المكسبة من غير حلها فمن
المؤمن؟ قال: من أمِنَهُ الناسُ على دمائهم وأموالهم قلت: فمن المسلم؟ قال: من سَلِمَ الناس
من يده ولسانه قلت: فأي الجهاد أفضل؟ قال: كلمة حق عند إمام جائر)).
هذا حديث حسن غريب، أخرجه أبو يعلى في مسنده.
روى الحافظ بسنده عن أبي سعيد الخدري به، قال: ((خطبنا رسول الله﴾ بعد العصر، فلم يزل
يحدثنا حتى لم يبق إلا حمرة على سعف النخل، فقال: إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى
منها إلا كما بقي من يومكم هذا)).
هذا حديث حسن، رجاله موثقون، وله شاهد من حديث أنس.
١٣٢
كتاب الزهد والرقاق =
روى الحافظ بسنده عن أنس بن مالك به، قال: «خطبنا رسول اللّه ◌ُ﴾ بعد العصر، وقد كادت
الشمس تغيب، فقال: والذي نفسي بيده ما بقي من دنياكم إلا كما بقي من يومكم هذا
فيما مضى منه))، هذا حديث حسن. أخرجه الطبري في أول تاريخه وله شاهد .
عن ابن عمر ، قال: ((كنا جلوساً عند النبي 8* بعد العصر والشمس على قعيقعان،
فقال: ما أعماركم في أعمار من كان قبلكم إلا كما بقي من هذا النهار فيما مضى منه))،
هذا حديث حسن أخرجه أحمد والطبري والحاكم.
وأصل حديث أنس في الصحيحين بلفظ ((بُعثتُ أنا والساعة كهاتين)).
وأصل حديث ابن عمر في الصحيحين أيضاً بلفظ: ((إنما أجلكم في أجل من خلا قبلكم من الأمم
كما بين صلاة العصر إلى الغروب))، وفيه قصة طويلة، والله أعلم.
[الأمالي المطلقة: (١٨٧-٢٠١)]
باب
الحث على التقلل من الدنيا
١٢)عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله 8/ قال: ((خصلتان من كانتا فيه كتبه
الله شاكراً صابراً، من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به، ونظر في دنياه إلى من هو
دونه فحمد الله على ما فضله الله عليه .. )) رواه الترمذي وفيه المثنى بن الصباح وهو ضعيف.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
١٣) قال عبد: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ®]: ((من طلب الدنيا حراماً مكاثراً مضاخراً
مرائياً لقي الله - تبارك وتعالى - وهو عليه غضبان، ومن طلب الدنيا حلالاً استعفافاً عن
المسألة، وسعياً على أهله، وتعطفاً على جاره لقي الله -عز وجل - ووجهه مثل القمر ليلة
البدر».
وقال أبو يعلى : عن حجاج بن فرافصة مثله.
قال الحافظ: هذا منقطع بين مكحول وأبي هريرة ﴾
[المطالب العالية: (٤١١/٣)]
١٤) قال أبو بكر: بن أبي شيبة عن محمّد بن كعب قال: ((دعي عبد الله بن يزيد إلى طعام، فلما جاء
رأى البيت منجداً، فقعد خارجاً يبكي، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال : كان رسول الله ﴾
إذا شِيَّع جيشاً فبلغ عقبة الوداع قال *: أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم،
فرأى رجلا ذات يوم قد رفع بردةً له بقطعة فرو، قال: فاستقبل مطلع الشمس وقال هكذا
بيده -ووصف حماد بيديه بباطن الكفين، ومد يديه -: تطالعت عليكم الدنيا - أي أقبلت-
حتى ظننا أن يقع علينا، ويغدو أحدكم في حلة، ويروح في أخرى، وتسترون بيوتكم كما
١٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
تسترون الكعبة. فقال عبد الله بن يزيد: أولا أبكي وقد رأيتكم تسترون بيوتكم كما تسترون
الكعبة)) .
قال الحافظ : أخرج أبو داود والنسائي قصة القول عند التوديع فقط، وإسناده حسن.
[المطالب العالية: (٣٨٠/٣-٣٨١)]
١٥) وقال مسدد: عن أبي موسى ه قال: ((إنما أهلك من قبلكم هذا الدينار، وهذا الدرهم، وهما
مهلكاكم)) .
قال الحافظ : صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (٣٧٠/٣)]
١٦)عن أنس بن مالك: ((أبلوا أجسادكم بالجوع والعطش وأفنوا لحمكم، وأذيبوا شحومكم،
تستبدلوا لحوماً طيبةً محشوة بالمسك والكافور في الجنة) .
قال الحافظ: أسنده في رواية الحسن عن أنس، وفيه إسماعيل بن أبي زياد الشامي(١).
[تسديد القوس: (١٤٢/١)]
١٧)عن أنس قال جاء علي ومعه ناقة الحديث وفيه ((ومن كثر حرصه أشتد همه))(٢) قال الدارقطني:
هذا باطل وكل من دون مالك ضعفاء مجهولون وأخرجه الخطيب في الرواة.
[لسان الميزان: (٢٥٩/٣)]
١٨) في ترجمة أبي حيان التوحيدي، ورأيت له في تصانيفه تحريفات منها أنه قال في الحديث المشهور:
((حبب الي من دنياكم ثلاث جزم سرماء ثلاث) لكن لم يتفرد بذلك.
[لسان الميزان: (٤٠/٧)]
١٩) ترجمة عمر بن راشد المدنى: قال الخطيب: كان ضعيفاً روى المناكير عن الثقات وله عن عائشة ـ
((إن أردت أن تلقى الله وهو عنك راض فلا تخبأ شيئاً رزقته ولا تمنع شيئاً سئلته)).
[لسان الميزان: (٣٠٤/٤)]
٢٠) عن أنس ه رفعه (يا علي اتق الدنيا فإنه من كبر سنه كثر شغله)) الحديث(٢) وفيه قصة قال
الخطيب: هذا الحديث منكر بإسناده وفيه الصائغ وهو معروف بالضعف الشديد.
[لسان الميزان: (٢٥٤/٤-٢٥٥)]
(١) قلت: قال الحافظ في التقريب (٤٦): متروك كذبوه.
(٢) في ترجمة زكريا بن يحيى ... عن أنس مرفوعاً: ((يا علي اتق الدنيا، فمن كثر نشبه كثر شُفْلُهُ، ومن كثر
شغله اشتد حرصه، ومن اشتد حرصه كثُرهمّهُ ومن كثُر ھمُّه نسي ریه» [اللسان (٢ /٤٩٠)].
(٣) والحديث عن أنس قال: ((جاء علي إلى النبي # ومعه ناقة، فقال رسول الله #: ما هذه الناقة قال: حملني
عليها عثمان. فقال النبي #: يا علي اتقِ الدنيا، فإن من كثر شيبُه كثُرَ شغلَهُ، ومن كثر شغله اشتد
حرصُه، ومن اشتد حرصُه كثرهمه ونسي ربه، فما ظنك يا علي بمن نسي ربِّه؟».
١٣٤
كتاب الزهد والرقاق ==
٢١) قال ابن مندة: ظبيان بن كرادة قال له النبي ﴿ ((أن نعيم الدنيا يزول)) رواه عبد الله بن حرب وهو
منقطع.
[الإصابة: (٢٤١/٢)]
٢٢) قال أبو ذر سمعت رسول الله { يقول ((أن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة من خرج من الدنيا
كهيئته يوم تركته فيها وأنه والله ما منكم من أحد إلا وقد نشب فيها بشيء غيري)) .
أخرجه أحمد
رجاله ثقات إلا أن عراك بن مالك عن أبي ذر منقطع وقد أخرج أبو يعلى معناه من وجه آخر عن أبي
ذر متصلاً لكن سنده ضعيف.
[الإصابة: (٦٣/٤)]، [الإصابة: (٦٤/٤)]
٢٣) عن أم الوليد بنت عمر بن الخطاب: أنها قالت ((أطلع رسول الله { ذات عشية فقال: أيها
الناس ألا تستحيون قالوا: مم ذاك يا رسول الله قال: تجمعون مالاتأكلون وتبنون مالا
تعمرون وتؤملون مالا تدركون)) .
رواه الدارقطني في الأخوة وروى حديثها الطرائفي، وأخرجه الطبراني وابن منده والطريقان ضعيفان.
[الإصابة: (٥٠٥/٤)]
باب
التواضع
٢٤)عن أسماء بنت عميس قالت: سمعت رسول الله 8 يقول: ((بئس العبد: عبد تخيل، واختال
ونسي الكبير المتعال، بئس العبد عبد تجبر واعتدى ونسي الجبار الأعلى .. )) الحديث.
الترمذي في الزهد عن أسماء بنت عميس، وقال: غريب، ليس إسناده بقوي، وصححه الحاكم فوهم.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
٢٥) قول البخاري: عن عطاء.
قال الحافظ: هو ابن يسار، ووقع كذلك في بعض النسخ، وقيل هو ابن أبي رباح والأول أصح نبه على
ذلك الخطيب، وساق الذهبي في ترجمة خالد من الميزان بعد أن ذكر قول أحمد : فیه له مناکیر، وقول
أبي حاتم : لا يحتج به، وأخرج ابن عدي عشرة أحاديث من حديثه استنكرها : هذا الحديث من طريق
محمّد بن مخلد عن محمّد بن عثمان بن كرامة شيخ البخاري فيه وقال: هذا حديث غريب جداً لولا
هيبة الصحيح لعدوه في منكرات خالد بن مخلد ، فإن هذا المتن لم يرو إلا بهذا الإسناد ولا خرَّجه مَنْ
عدا البخاري ولا أظنه في مسند أحمد. قلت: ليس هو في مسند أحمد جزماً، وإطلاق أنه لم يرو.
هذا المتن إلا بهذا الإسناد مردود، ومع ذلك فشريك شيخ خالد فيه مقال أيضاً، وهو راوي حديث
المعراج الذي زاد فيه ونقص وقدم وأخر وتفرد فيه بأشياء لم يتابع عليها كما يأتي القول فيه
مستوعباً في مكانه، ولكن للحديث طرق أخرى يدل مجموعها على أن له أصلاً، منها عن عائشة
١٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
أخرجه أحمد في الزهد وابن أبي الدنيا وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الزهد من طريق عبد الواحد
بن ميمون عن عروة عنها ، وذكر ابن حبان وابن عدي أنه تفرد به، وقد قال البخاري: إنه منكر
الحديث، لكن أخرجه الطبراني من طريق يعقوب بن مجاهد عن عروة وقال: لم يروه عن عروة إلا
يعقوب وعبد الواحد . ومنها عن أبي أمامة أخرجه الطبراني والبيهقي في الزهد بسند ضعيف. ومنها
عن علي عند الإسماعيلي في مسند علي، وعن ابن عباس أخرجه الطبراني وسندهما ضعيف، وعن
أنس أخرجه أبو يعلى والبزار والطبراني وفي سنده ضعف أيضاً، وعن حذيفة أخرجه الطبراني مختصراً
وسنده حسن غريب، وعن معاذ بن جبل أخرجه ابن ماجه وأبو نعيم في الحلية مختصراً وسنده
ضعيف أيضاً، وعن وهب بن منبه مقطوعاً أخرجه أحمد في الزهد وأبو نعيم في الحلية وفيه تعقب على
ابن حبان حيث قال بعد إخراج حديث أبي هريرة؛ لا يعرف لهذا الحديث إلا طريقان يعني غير
حديث الباب وهما هشام الكناني عن أنس وعبد الواحد بن ميمون عن عروة عن عائشة وكلاهما لا
يصح، وسأذكر ما في رواياتهم من فائدة زائدة.
قلت : سيكرر الحافظ معظم الروايات التي حكم عليها هنا من خلال شرحه لحديث الباب وسنكتفي بما
ذكره هنا من الحكم عليها عن بقية الأماكن
* قول البخاري : بالحرب.
قال الحافظ: ووقع في حديث عائشة ((من عادى لي ولياً)) وفي رواية لأحمد ((من آذى لي ولياً)) وفي
أخرى له ((من آذى)) وفي حديث ميمونة مثله (فقد استحل محاريتي» وفي رواية وهب بن منبه
موقوفاً ((قال الله من أهان وليي المؤمن فقد استقبلني بالمحاربة)) وفي حديث معاذ ((فقد بارز
الله بالمحاربة)) وفي حديث أبي أمامة وأنس ((فقد بارزني)).
[الفتح: (٣٥٠/١)]
٢٦) قول البخاري: يتقرب إليّ.
قال الحافظ: ووقع في حديث أبي أمامة ((يتحبب إلي)) بدل ((يتقرب)) وكذا في حديث ميمونة.
* قول البخاري : بالنوافل حتى أحببته.
قال الحافظ: ويؤيده أن في رواية أبي أمامة ((ابن آدم. إنك لن تدرك ما عندي إلا بأداء ما
افترضت عليك)).
* قول البخاري : وبصره الذي يبصر به.
قال الحافظ: في حديث عائشة في رواية عبد الواحد ((عينه التي يبصربها)) وفي رواية يعقوب بن
مجاهد ((عينيه التي يبصر بهما) بالتثنية وكذا قال في الأذن واليد والرجل، وزاد عبد الواحد في
روايته «وفؤاده الذي يعقل به، ولسانه الذي يتكلم به)) ونحوه في حديث أبي أمامة وفي حديث
ميمونة ((وقلبه الذي يعقل به)) وفي حديث أنس «ومن أحببته كنت له سمعاً وبصراً ويداً
ومؤيداً» .
١٣٦
كتاب الزهد والرقاق =
قول البخاري: وإن سألني.
قال الحافظ: زاد في رواية عبد الواحد ((عبدي)).
* قول البخاري: ولئن استعاذ بي.
قال الحافظ: وفي حديث أبي أمامة ((وإذا استنصربي نصرته)) وفي حديث أنس ((نصحني
فنصحت له)) وقد وقع في حديث أبي أمامة المذكور ((وأحب عبادة عبدي إليّ النصيحة)) ولهذا
جاء في حديث أنس المرفوع ((وجعلت قرة عيني في الصلاة)) أخرجه النسائي وغيره بسند صحيح.
وفي حديث حذيفة من الزيادة ((ويكون من أوليائي وأصفيائي، ويكون جاري مع النبيين
والصديقين والشهداء في الجنة)) .
[الفتح: (٣٥١/١١-٣٥٣)]
٢٧) قول البخاري: يكره الموت وأنا أكره مساءته.
قال الحافظ: في حديث عائشة ((إنه يكره الموت وأنا أكره مساءته)).
وقال أيضاً: وقد ورد في الحث على التواضع عدة أحاديث صحيحة لكن ليس شيء منها على شرطه
فاستغنى عنها بحديثي الباب منها حديث عياض بن حمار رفعه ((إن الله تعالى أوحى إلي أن
تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد» أخرجه مسلم وأبو داود وغيرهما، ومنها حديث أبي
هريرة رفعه ((وما تواضع أحد لله تعالى إلا رفعه)) أخرجه مسلم أيضاً والترمذي، ومنها حديث أبي
سعيد رفعه ((من تواضع لله رفعه الله حتى يجعله في أعلى عليين)) الحديث أخرجه ابن ماجه
وصححه ابن حبان .
[الفتح: (٣٥٤/١١)]
٢٨)عن عبد الله بن مسعود ته قال: قال رسول الله وَ﴾ ((ألا أخبركم بمن يحرم على النار، ومن
تحرم عليه النار على كل قريب هين سهل».
رواه الترمذي وحسنه والطبراني وزاد : لين، وسنده جيد وصححه ابن حبان.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٦٤-١٦٥)]
٢٩) روى ابن مندة عن أوس بن خولي أن النبي ﴿ قال له: ((من تواضع لله رفعه الله).
في إسناده خارجة بن مصعب وهو ضعيف وفيه من لا يعرف أيضاً.
[الإصابة: (٨٤/١)]
باب
ما جاء في الحزن
٣٠) قول النبي ((لوتعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً)) حدثنا يحيى بن بكير حدثنا
الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة ه كان يقول ((قال رسول الله ﴾.
١٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً».
رواه البخاري
* قول البخاري: عن سعيد بن المسيب.
قال الحافظ: أخرج سنيد في تفسيره بسند واه والطبراني عن ابن عمر ((خرج رسول الله {18 إلى
المسجد فإذا بقوم يتحدثون ويضحكون، فقال: والذي نفسي بيده)) فذكر هذا الحديث.
[الفتح: (٣٢٧/١١)]
(٣١) قال أبو يعلى: عن أبي الدرداء عن النبي 8 قال: ((إن الله -عز وجل- يحب كل قلب حزين))،
رواه البزار.
وقال : لا نعلمه إلا بهذا الإسناد .
قال الحافظ: وصححه الحاكم.
[المطالب العالية: (٣٩٣/٣ -٣٩٤)]
باب
في القلب
٣٢)عن أنس حديث: ((بينما نحن جلوس عند النبي إذ قال: يطلع عليكم رجل من أهل
الجنة. فأطلع رجل من الأنصار ينطف لحيته من ماء وضوئه ... ).
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، والبيهقي في الشعب وأحمد والحديث معلول.
[النكت الظراف: (٣٩٥/١)]
٣٣) ترجمة سليمان بن سليم: حديثه في تقلب القلب(١) أخرج له أصحاب السنن، قد ذكر المزي أنه
أرسل عن المقداد بن الأسود ، والفرج الراوي عنه وهو ابن فضالة أحد الضعفاء ..
[تعجيل المنفعة: (٦١١/١)]
٣٤) في مسند المقداد بن عمرو: حديث: ((لقلب ابن آدم أشد انقلاباً من القدر، إذا اجتمع غلياً».
الحاكم في تفسير آل عمران : قال : صحيح على شرط البخاري.
قلت: لم يحتج بمعاوية.
[إتحاف المهرة: (٤٥٨/١٣)]
٣٥) أخرج البغوي عن أبي عبيد رفعه ((أن قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلب في اليوم سبع مرات))،
الصواب أبو عبيدة أخرجه ابن أبي الدنيا والحاكم والبيهقي في الشعب وهو منقطع السند .
[الإصابة: (١٤٨/٤-١٤٩)]
(١) أحمد (٤/٦) ونص الحديث ((لقلب ابن آدم أشد انقلاباً من القدر إذا اجتمعت غلياً) وقد قال الحافظ هنا: أن
الفرج بن فضالة - أحد رجال السند - ضعيف، وبقية رجاله ثقات.
١٣٨
كتاب الزهد والرقاق =
٣٦)عن ابن عمر لله رفعه «قلوب المؤمنين يتعارف الله في أرضه بالمودة الحديث)) وفيه ((وللقلوب
إقبال وأدبار)) وفيه «فأجابه ابن عباس فكيف لنا بمن وكل بنا عن مردة الإنس والجن فقال
إن الله إذا ندم العبد منكم على ما مضى محا عنه)) قال أخرجه الدار قطني قال: هذا باطل ورواته
عن مالك مجهولون .
[لسان الميزان: (٤١٠/٤)]
٣٧) في مسند عويمر أبو الدرداء حديث: ((إن الله يحب كل قلب حزين)).
الحاكم في الرقاق : وقال : صحيح الإسناد .
قلت: بل منقطع ضعيف.
[إتحاف المهرة: (١٢ /٥٧٥)]
٣٨) في حديث عامر بن عبد الله: ((إن قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلب في اليوم سبع مرات)).
رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
رواه البيهقي في الشعب: عن الحاكم.
إِسناده منقطع نعم وهو معلول أيضاً .
[إتحاف المهرة: (٤٠٤/٦-٤٠٥)]
٣٩)قال إسحاق بن راهويه: عن أبي عبيدة قال: إن رسول الله :﴿ قال: ((قلب ابن آدم مثل
العصفور يتقلب في اليوم سبع مرات)).
إسناده حسن، لكنه منقطع.
[المطالب العالية: (٢٣٢/٣)]
باب
ما يكفي ابن آدم من الدنيا
٤٠) عن حمران عن عثمان ((كل شيء فضل عن ظل بيت وجلف الخبز وثوب يواري عورة ابن آدم
فلا حق لابن آدم فیه»، رواه أحمد وقال منکر.
[التهذيب: (٢٠٥/٢)]
٤١) عن عثمان بن عفان حديث: ((ليس لابن آدم حق في سوى هذا الخصال بيت يسكنه وثوب
يُواري عورته وجلف الخبز والماء)».
رواه الترمذي، ورواه إسحاق في مسنده مرسلاً.
[النكت الظراف: (٢٤٩/٧)]
٤٢) روى الترمذي عن أبي وائل قال جاء معاوية إلى أبي هاشم بن عتبة وهو مريض يعوده فقال: ((يا خال
ما يبكيك أوجع يسوؤك أو حرص على الدنيا قال: كلا ولكن رسول الله 48 عهد إلي عهداً
١٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
لم آخذ به قال: أما يكفيك من الدنيا خادم ومركب في سبيل الله فأجدني قد جمعت)).
سنده صحيح .
[الإصابة: (٢٠١/٤)]
باب
المكثرون هم المقلون
٤٣) قول البخاري: وقوله ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ الآيتين.
قال الحافظ: وقد استشهد بها معاوية لصحة الحديث الذي حدث به أبو هريرة مرفوعاً في المجاهد
والقاريء والمتصدق «لقوله تعالى لكل منهم: إنما عملت ليقال فقد قيل فبكى معاوية لما سمع
هذا الحديث ثم تلا هذه الآية)) أخرجه الترمذي مطولاً وأصله عند مسلم.
[الفتح: (٢٦٦/١١)]
٤٤) قول البخاري: وقال النضر.
قال الحافظ: وقد اعترض الإسماعيلي على قول البخاري في هذا السند ((بهذا» فأشار إلى رواية عبد
العزيز بن رفيع، واقتضى ذلك أن رواية شعبة هذه نظير روايته فقال: ليس في حديث قصة المقلين
والمكثرين، إنما فيه قصة من مات لا يشرك بالله شيئاً قال : والعجب من البخاري كيف أطلق ذلك ثم
ساقه موصولاً من طريق حميد ابن زنجويه حدثنا النضر بن شميل عن شعبة ولفظه ((أن جبريل
بشرني أن من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة. قلت، وإن زنى وإن سرق؟ قال وإن زنى وإن
سرق)). قيل لسليمان يعني الأعمش إنما روى هذا حديث عن أبي الدرداء، فقال: إنما سمعته عن أبي
ذر. ثم أخرجه من طريق معاذ حدثنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت وبلال والأعمش وعبد العزيز بن
رفيع سمعوا زيد بن وهب عن أبي ذر زاد فيه راويا وهو بلال وهو ابن مرداس الفزاري، شيخ كوفي
أخرج له أبو داود، وهو صدوق لا بأس به. وقد أخرجه أبو داود الطيالسي عن شعبة كرواية النضر
ليس فيه بلال، وقد تبع الإسماعيلي على اعتراضه المذكور جماعة منهم مغلطاي ومن بعده، والجواب
عن البخاري واضح على طريقة أهل الحديث لأن مراده أصل الحديث، فإن الحديث المذكور في الأصل
قد اشتمل على ثلاث أشياء فيجوز إطلاق الحديث على كل واحد من الثلاثة إذا أريد بقول البخاري
(هذا)) أي بأصل الحديث إلا خصوص اللفظ المساق، فالأول من الثلاثة ((ما يسرني أن لي أحداً
ذهباً)) وقد رواه عن أبي ذر أيضاً بنحوه الأحنف بن قيس وتقدم في الزكاة، والنعمان الغفاري وسالم
بن أبي الجعد وسويد بن الحارث كلهم عن أبي ذر، ورواياتهم عند أحمد، ورواه عن النبي (58 أيضاً
أبو هريرة وهو في آخر الباب من طريق عبيد بن عبد الله بن عتبة عنه، وسيأتي في كتاب التمني من
طريق حمام، وأخرجه مسلم من طريق محمّد بن زياد وهو عند أحمد من طريق سليمان بن يسار
كلهم عن أبي هريرة كما سأبينه. الثاني حديث ((المكثرين والمقلين))، وقد رواه عن أبي ذر أيضاً
١٤٠
كتاب الزهد والرقاق =
المعرور بن سويد كما تقدمت الإشارة إليه والنعمان الغفاري وهو عند أحمد أيضاً . الثالث حديث
(من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة)) وفي بعض طرقه ((وإن زنى وإن سرق)) وقد رواه عن
أبي ذر أيضاً أبو الأسود الدؤلي وقد تقدم في اللباس، ورواه عن النبي 13: أيضاً أبو هريرة كما سيأتي
بيانه لكن ليس فيه بيان ((وإن زنى وإن سرق)) وأبو الدرداء كما تقدمت الإشارة إليه من رواية
الإسماعيلي، وفيه أيضاً فائدة أخرى وهو أن بعض الرواة قال عن زيد بن وهب عن أبي الدرداء،
فلذلك قال الأعمش لزيد ما تقدم في رواية حفص بن غياث عنه: قلت لزيد بلغني أنه أبو الدرداء،
فأفادت رواية شعبة أن حبيباً وعبد العزيز وافقا الأعمش على أنه عن زيد بن وهب عن أبي ذر لا عن
أبي الدرداء، وممن رواه عن زيد بن وهب عن أبي الدرداء محمّد بن إسحاق فقال عن عيسى بن مالك
عن زيد بن وهب عن أبي الدرداء أخرجه النسائي، والحسن بن عبيد الله النخعي أخرجه الطبراني من
طريقه عن زيد بن وهب عن أبي الدرداء بلفظ ((من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة فقال
أبو الدرداء وإن زنى وإن سرق قال: وإن زنى وإن سرق)) فكررها ثلاثاً وفي الثالثة ((وإن رغم أنف
أبي الدرداء)) وسأذكر بقية طرقه عن أبي الدرداء في آخر الباب الذي يليه. وذكره الدارقطني في
العلل فقال يشبع أن يكون القولان صحيحين. قلت: وفي حديث كل منهما في بعض الطرق ما ليس
في الآخر.
[الفتح: (٢٦٧/١١)]
٤٥) قول البخاري: وإن زنى وإن سرق.
قال الحافظ: وأخرجه أحمد عن أبي نمير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي الدرداء بلفظ «إنه من
مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة)) نحوه، وفيه ((وإن رغم أنف أبي الدرداء))، قال البخاري في
بعض النسخ عقب رواية حفص: حديث أبي الدرداء مرسل لا يصح إنما أردنا للمعرفة أي إنما أردنا أن
نذكره للمعرفة بحاله. قال: والصحيح حديث أبي ذر قيل له: فحديث عطاء بن يسار عن أبي الدرداء؟
فقال: مرسل أيضاً لا يصح. ثم قال: اضربوا على حديث أبي الدرداء. قلت: فلهذا هو ساقط من معظم
النسخ، وثبت في نسخة الصغاني، وأوله قال أبو عبد الله حديث أبي صالح عن أبي الدرداء مرسل،
فساقه الخ. ورواية عطاء بن يسار التي أشار إليها أخرجها النسائي من رواية محمّد بن أبي حرملة
عن عطاء بن يسار عن أبي الدرداء أنه سمع النبي 8: هو يقص على المنبر يقول: ((﴿وَلِمَنْ خَافَ
مَقَامَ رَبِّهِ جَنْتَانٍ﴾ فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: وإن زنى وإن سرق، فأعدت
فأعاد فقال في الثالثة قال: نعم وإن رغم أنف أبي الدرداء)) وقد وقع التصريح بسماع عطاء بن
يسار له من أبي الدرداء في رواية ابن أبي حاتم في التفسير والطبراني في المعجم والبيهقي في الشعب
قال البيهقي : حديث أبي الدرداء هذا غير حديث أبي ذر وإن كان فيه بعض معناه. قلت: وهما قصتان
متغايرتان، وإن اشتركتا في المعنى الأخير وهو سؤال الصحابي بقوله وإن زنى وإن سرق، واشتركا
أيضاً في قوله وإن رغم، ومن المغايرة بينهما أيضاً وقوع المراجعة المذكورة بين النبي {# وجبريل في