النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
إلى الله أربع)) فذكره.
[التعليق: (٢٠٠/٥-٢٠١)]
٧٤) أخرج الترمذي من طريق شعبة بهذا الإسناد(١) إلى ابن عباس عن جويرية بنت الحارث أن النبي 18:
مر عليها وهي في مسجدها ثم مر عليها قريباً من نصف النهار فقال: ((ما زلت على ذلك)) قالت:
نعم، قال : ((ألا أعلمك كلمات تقوليهنَّ سبحان الله عدد خلقه)) الحديث.
ووقع لنا بعلو في المعرفة لابن مندة وسنده صحيح.
[الإصابة: (٢٦٥/٤)]
٧٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار عن أبي الدرداء قال: أبصرني رسول الله ﴾ وأنا أحرك
شفتي، فقال: ((يا أبا الدرداء ما تقول)) قلت: أذكر الله، قال: ((أعلمك شيئاً هو أفضل من ذكر
الله بالليل مع النهار، والنهار مع الليل)) قلت: بلى، قال: ((قل: سبحان الله عدد ما خلق،
وسبحان الله ملء ما خلق، وسبحان الله عدد كل شيء، وسبحان الله ملء كل شيء
وسبحان الله عدد ما أحصى كتابه، وسبحان الله ملء ما أحصى كتابه والحمد لله عدد ما
خلق والحمد لله ملء ما خلق، والحمد لله ملء كل شيء، والحمد لله عدد ما أحصى
كتابه، والحمد لله ملء ما أحصى كتابه)).
قال - أي البزار -: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد.
وحسن إسناده، إلا أن أبا إسرائيل تكلم فيه أهل العلم وضعفوه.
قال الشيخ : ولیث بن أبي سليم ثقة، لكنه مدلس.
قلت: ما علمت أحداً صرح بأنه ثقة، ولا من وصفه بالتدليس قبل الشيخ.
[مختصر زوائد البزار: (٤٠٢/٢-٤٠٣)]
٧٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن طلحة بن يحيى، عن أبيه عن جده قال: سألت النبي 18
عن تفسير سبحان الله؟ فقال: ((تنزيه الله تبارك وتعالى من السوء)).
قال : لا نعلمه يروى عن طلحة متصلاً إلا بهذا الإسناد .
وعبدالرحمن بن حماد ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٤٠٤/٢)]
٧٧) عن أبي أمامة قال: قال رسول الله : ((من هاله الليل أن يكابده، أو بخل بالمال أن ينفقه، أو
جبن عن العدو أن يقاتله فليكثر: من سبحان الله وبحمده، فإنها أحب إلى الله من جبل ذهب
ينفقه في سبيل الله)).
رواه الطبراني، لا بأس بسنده إن شاء الله.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٣٤)]
(١) والإسناد هو، من طريق شعبة عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن كريب عن ابن عباس.

٢٢
كتاب الأذكار=
٧٨) روى ابن أبي حاتم عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً. قال: ((من قال الحمدلله الذي تواضع
كل شيء لعظمته وذل كل شيء لعزته واستسلم كل شيء لقدرته وخضع كل شيء لملكه
كتب الله له بها ألف ألف حسنة))، الحديث منكر فذكره ويحيى ضعيف لكنه لا يحتمل هذا .
[لسان الميزان: (٤٩٠/١)]
٧٩) قال الحافظ: روى علي بن سعيد العسكري عن بهز بن حكيم عن أبيه مرفوعاً: ((من سبح الله عند
غروب الشمس سبعين تسبيحة غفر الله له سائر عمله» منكر.
[لسان الميزان: (٢٢٧/٢-٢٧٨)]
٨٠) أخرج الدارقطني في عن ابن عمر قال: ((قال رجل: يا رسول الله إن الدنيا أدبرت عني، فقال: أين
أنت من صلاة الملائكة وتسبيح الخلائق ويه يرزقون قل: عند طلوع الفجر سبحان الله
العظيم وبحمده سبحان الله العظيم استغفر الله مائة مرة تأتك الدنيا صاغرة راغمة))،
وأخرجه الخطيب وقد رواه جماعة بأسانيد كلها ضعاف.
[لسان الميزان: (٤٣٤/٣)]
(٨) قال الحافظ: روى العقيلي عن أنس قال: جاء رجل فقال: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته، ثم ذهب، فقال: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً الحديث(١) روي بإسناد أصلح من هذا.
[لسان الميزان: (٢٣٤/٣)]
٨٢) أخرج الحسن بن سفيان في مسنده عن أبي صالح مولى أم هانيء، أنها أعتقته، قال: وكنت أدخل
عليها في كل شهرين دخلة فدخلت عليها يوما إذا دخل عليها النبي 8 فقالت: يا ابن عم كبرت
وثقلت وضعف عملي فهل من مخرج؟ فقال: ((أبشري يا بوان خير كثير احمدي الله مائة مرة
تكون عدل مائة رقبة وكبّري مائة تكون عدل مائة فرس مسرجة ملجمة في سبيل الله
وسبحي مائة تكون عدل مائة بدنة مقلدة مثملة وهللي مائة لا يلحقك ذنب إلا الشرك)»
ھکذا قال رزین وهو ضعيف.
[الإصابة: (٤ /١١٠)]
٨٣) وصله أبو أحمد الحاكم ولفظه عن أبي سلام مولى قريش قال: أتيت الكوفة فجلست يوم الجمعة في
مجلس عظيم فأقبل رجل فسلم على القوم فقال: أنا أبوظبية صاحب منحة رسول الله (3/ كان يخبرني
أني سأفتقر بعده وكنت في العطاء فخاف على المغيرة بن شعبة فأنا أسأل فيكم من الجمعة إلى الجمعة،
فقال له القوم: حدثنا يا أباظبية بشيء سمعته من رسول الله 8*، فقال: قال رسول اللّه ◌ُ ﴾ : ((بخ بخ
لخمس ما أثقلهن في الميزان سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والمؤمن يموت.
(١) وباقي الحديث: (( ... طيباً مباركاً فيه، فقال رسول الله: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ لقد رأيت اثني عشر
مَلَكاً يبتدرونها أیھم یکتبها)).

٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
له الولد الصالح فيحتسبه)) قال: رواه الوليد بن مسلم عن أبوسلمى راعي رسول الله ﴿ قال
ولقيته بالكوفة في مسجدها فذكر أن النبي 8* قال له: «أما أنك ستبقى بعدي حتى تسأل)» فذكر
الحديث نحوه، ورواية الوليد أرجح.
[الإصابة: (١١٩/٤-١٢٠)]
٨٤) قال الحافظ: حديث فاطمة في التسبيح(١)، رواه العقيلي في الضعفاء وهو منكر وورد في أصل أزهر
مرسلاً.
[التهذيب: (١٧٨/١)]
٨٥) روى الحافظ بسنده عن عبدالله بن مسعود به قال: قال رسول الله ◌ُله: ((رأيت إبراهيم عليه
السلام ليلة أسري بي، فقال: يا محمد أقريء على أمتك السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة
التربة عذبة الماء، وأنها قيعان، وغراسها قول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله
أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله)).
وأخرجه الترمذي.
واختصر الحوقلة في آخره، وقال : حسن غريب من هذا الوجه.
قلت : وحسنه لشواهده.
ومن شواهد الحديث ما روى الحافظ بسنده.
عن أبي أيوب الأنصاري : أن رسول الله * ليلة أسري به مر على إبراهيم خليل الرحمن عليه
السلام: فقال إبراهيم: يا جبريل من هذا معك، فقال جبريل عليه السلام: هذا محمد، فقال إبراهيم
عليه السلام: يا محمد مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة، فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة، فقال
النبي ◌ُ/ *: ((وما غراس الجنة؟)) قال لا حول ولا قوة إلا بالله.
وهذا حديث حسن، أخرجه أحمد وابن حبان.
[نتائج الأفكار: (٩٨ - ١٠١)]
٨٦) روى الحافظ بسنده عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (5/8: ((من قال سبحان
الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة)).
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي.
وقال : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي الزبير.
وأخرجه هو والنسائي، ورجاله ثقات، لكن فيه عنعنة أبى الزبير.
[نتائج الأفكار: (١-١٠١- ١٠٢)]
٨٧) روى الحافظ بسنده عن خزيمة عن علية بنت سعد - هو ابن أبى وقاص- عن أبيها به أنه دخل مع
(١) الحديث أصله متفق عليه.

٢٤
كتاب الأذكار=
رسول الله 8# على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به، فقال: ((أخبرك بما هو أيسر عليك
من هذا أو أفضل؟ سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض،
وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل
ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك)).
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي.
وقال: حسن غريب من حديث سعد، وأخرجه أبوداود ، والنسائي في الكبرى، وصححه الحاكم.
وروى الحافظ بسنده عن صفية رضي الله عنها قالت: دخل عليّ رسول الله (18 وبين يدي أربعة آلاف
نواة أسبح بهن فقال: ((ما هذا يا بنت حيي؟) قلت : نوى أسبح بهن، قال : ((قد سبحت منذ قمت
على رأسك بأكثر من ذلك» قلت: علمني يا رسول الله؟ قال: ((قولي سبحان الله عدد ما خلق
من شيء)).
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي قال: ليس إسناد بالمعروف.
قلت: قد توبع على هذا الحديث.
أخبرني أبو هريرة بن الحافظ أبي عبد الله الذهبي وفاطمة بنت محمد المقدسية إجازة من الأول وقراءة
عليها قالا: أنا يحيى بن محمد بن سعد قال الأول: سماعاً والأخرى إجازة أنا الحسن بن يحيى أنا
عبد الله بن رفاعة أنا علي بن الحسن روى الحافظ بسنده عن صفية بنت حيي رضي الله عنها، فذكر
الحديث بنحوه.
وأخرجه الطبراني في الدعاء .
ولأصل حديث سعد شاهد من حديث أبي إمامة.
وروى الحافظ بسنده عن أبي أمامة الباهلي ، أن رسول الله ﴿ مر به وهو يحرك شفتيه فقال: ((ماذا
تقول يا أبا أمامة؟» قال: أذكر ربي، قال: ((أفلا أخبرك بأكثر أو أفضل من ذكرك الليل مع
النهار والنهار مع الليل؟ تقول سبحان الله عدد ما خلق الله، وسبحان الله ملء ما خلق الله،
وسبحان الله عدد ما في الأرض وما في السماء، وسبحان الله عدد ما أحصى كتابه، وسبحان
الله ملء ما أحصى كتابه، وسبحان الله عدد كل شيء، وسبحان الله ملء كل شيء،
وتقول الحمد لله مثل ذلك» .
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي في الكبرى وابن حبان والطبراني.
[نتائج الأفكار: (٧٧/١-٨٢)]
٨٨) روى الحافظ بسنده عن أم هانيء -رضي الله عنها - وكانت تكثر الصيام والصلاة والصدقة فدخل
عليها رسول الله 18 فشكت إليه ضعفها، فقال: ((سأخبرك بما هو عوض من ذلك، تسبيح مائة
مرة فتلك مائة رقبة تعتقينها متقبلة، وتحمدين الله مائة مرة فذاك مائة بدنة مجللة
تهدينها متقبلة، وتكبرين الله مائة مرة وهناك يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر).

٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
الكلبي هو محمد بن السائب مشهور بالضعف، وكذا شيخه، وسعيد بن المرزبان أيضاً فيه مقال.
[الخصال المكفرة: (ص٦٧-٦٨)]
٨٩) روى الحافظ بسنده عن عبدالله بن أبي أوفى قال: جاء رجل إلى النبي 8 # فقال: يا رسول الله إني لا
أستطيع أن أتعلم القرآن، فعلمني شيئاً يجزئني قال: ((تقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا
الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله)).
قال: فقبض على كفه، وقال: هذا لربي فمالي؟ قال: ((تقول اللهم اغفر لي وارحمني وعافني
واهدني وارزقني)) فقبض على كفه، فقال رسول الله /: ((أما هذا فقد ملأ كفيه من الخير)).
هذا حديث حسن، أخرجه أبوداود .
وروى الحافظ بسنده عن عبد الله بن أبي أوفى ه قال: جاء أعرابي إلى النبي﴿ فقال: يا رسول الله
إني لا أقرأ من القرآن شيئاً ، فذكر نحوه.
وأخرجه النسائي وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والحاكم من طرق متعددة إلى إبراهيم المذكور.
قال النسائي : إبراهيم هذا هو السكسكي، وليس بالقوي.
قلت : فإنهم صححوه لشواهده والله أعلم.
[نتائج الأفكار: (٦٤/١-٦٦)]
باب
الحث على التسبيح
٩٠) عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال ((أتى رسول الله ﴾: رجل يشكو إليه الوحشة فقال
أكثر من أن تقول: سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح جُللت السماوات والأرض
بالعزة والجبروت فقالها الرجل فذهبت عنه الوحشة»، قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث
غريب وسنده ضعيف أخرجه ابن السني.
[الفتوحات الربانية: (٣١/٤-٣٢)]
٩١) قال إسحاق بن راهويه: أتى أبوبكر الصديق له بغراب وافر الجناحين فقال له: سمعت رسول الله
** يقول: ((ما صيد صيد، ولا عضدت عضاة، ولا قطعت وشيجة إلا بقلة التسبيح، ثم خلى
تصيبه عن الغراب)).
قال الحافظ: هذا معضل أو مرسل، والحكم ضعيف بمرة.
[المطالب العالية: (٣٦/٤)]
٩٢)روى الحافظ بسنده عن عبد الله بن عمرو ه قال: رأيت رسول الله * يعقد التسبيح.
هذا حديث حسن، أخرجه أبوداود والترمذي والنسائي في الكبرى والحاكم.
وقال الترمذي : حسن غريب.

٢٦٠
كتاب الأذكار=
قلت: رجال هذا الإسناد غالبهم كوفيون، وكلهم ثقات، إلا أن عطاء بن السائب اختلط.
[نتائج الأفكار: (٨٦/١-٨٧)]
٩٣) روى الحافظ بسنده عن يسيرة رضي الله عنها أنها حدثتها ((أن النبي 8 أمرهن أن يراعين
التسبيح والتهليل والتقديس، وأن يعقدن الأنامل، فإنهن مسؤولات ومستنطقات)).
هذا حديث حسن، وأخرجه أبوداود والحاكم.
وروى الحافظ بسنده عن يسيرة وكانت من المهاجرات قالت: قال رسول الله /: ((عليكن بالتهليل
والتسبيح والتقديس، ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل، فإنهن مسؤولات
مستنطقات)) .
أخرجه أحمد ، وابن سعد في الطبقات، وأخرجه الترمذي.
وقال : حديث غريب لا نعرفه إلا من حيث هانيء بن عثمان.
[نتائج الأفكار: (٨٣/١-٨٥)]
باب
ما جاء في الحوقلة
٩٤)عن حازم بن حرملة قال: مررت برسول الله 8# فدعاني فقال: ((ألا أدلك على كنز من كنوز
الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله)).
قال الحافظ : هذا حديث حسن ، رواه ابن ماجه.
أخرجه الحافظ ضياء الدين في المختارة من طريقه.
[الإمتاع: (١٤٦-١٤٧)]
٩٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله قال: كنت عند النبي 8* فقلت: لا حول ولا قوة
إلا بالله، فقال رسول الله ﴿: ((تدري ما تفسيرها؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((لا حول عن
معصية الله إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله)).
قال البزار : لم نسمعه موصولاً إلا من هذا الوجه.
قال الشيخ: وإسناده حسن .
[مختصر زوائد البزار: (٤٠٦/٢)]
٩٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: كنت أمشي مع رسول الله ® في بعض
حيطان المدينة، فقال لي: ((يا أباهريرة))، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: ((إن المكثرين هم الأقلون
يوم القيامة، إلا من قال هكذا بماله، وهكذا، أوما بيده عن يمينه وعن شماله، وقليل ما هم))
ثم قال: ((يا أباهريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟» قلت: بلى يا رسول الله، قال: ((لا
حول ولا قوة إلا بالله، ولا منجا من الله إلا إليه)) ثم قال: ((يا أباهريرة هل تدري ما حق الله

٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
على العباد، وما حق العباد على الله؟)). قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإن حق الله على العباد
أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به».
قال الشيخ: رجاله رجال الصحيح، غير كميل، وهو ثقة.
[مختصر زوائد البزار: (٤٠٥/٢-٤٠٦)]
٩٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن قيس بن سعد بن عبادة قال: قال رسول الله { * يوماً لي،
وقد صليت صلاة الصبح، واضطجعت، فضربني برجله، وقال: ((ألا أدلك على كنز من كنوز
الجنة؟ أن تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله)).
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 8: ((ألا أعلمك كنزاً من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا
بالله)).
قال -أي البزار -: لا نعلم رواه عن شعبة إلا حرمي، ورواه أبو إسحاق عن كميل.
قال الشيخ : رجاله رجال الصحيح إلا ميمون بن أبي شبيب، هو ثقة.
قلت : لكنه لم يسمع من قيس.
[مختصر زوائد البزار: (٤٠٥/٢)]
٩٨) روى ابن مندة عن أزاد بن مرد بن هرمز - وكان قد أدرك الإسلام، وكان من أساورة كسرى؛ قال:
بينا نحن على باب كسرى ننتظر الإذن، فأبطأ علينا الإذن، واشتد الحر وضجرنا. فذكر القصة الآتية
مطولة .
وفي آخرها قال: فقلت لا حول ولا قوة إلا بالله، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، فلم يزل والله
يحترق حتى صار رماداً . قال ابن مندة: غريب.
قلت : عكرمة فيه ضعف.
[الإصابة: (١٠٣/١)]
٩٩) وروى ابن مندة أيضاً، من طريق إبراهيم بن فهد -أحد الضعفاء - عن جرير؛ قال: خرجت إلى فارس،
فقلت: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فسمعني رجل، فقال: ما هذا الكلام الذي لم أسمعه من
أحد منذ سمعته من السماء؟ فقلت: ما أنت وخبر السماء؟ قال: إني كنت مع كسرى، فأرسلني في
بعض أموره، فخرجت ثم قدمت، فإذا شيطان خلفني في أهلي على صورتي فبدا لي. فقال: شارطني
على أن يكون لي يوم ولك يوم، وإلا أهلكتك، فرضيت بذلك، فصار جليسي يحدثني وأحدثه، فقال لي
ذات يوم: إني ممن يسترق السمع، والليلة نوبتي. قلت : فهل لك أن أجيء معك؟ قال: نعم؛ فتهيأ ثم
أتاني، فقال: خذ بمعرفتي، وإياك أن تتركها فتهلك. فأخذت بمعرفته فعرج حتى لمست السماء ، فإذا أنا
بقائل يقول: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله. فسقطوا لوجوههم، وسقطت، فرجعت إلى أهلي فإذا
أنا به دخل بعد أيام؛ فجعلت أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله- قال: فيذوب لذلك حتى يصير مثل
الذباب، ثم قال لي: قد حفظته! فانقطع عنا .
[الإصابة: (١٠٣/١)]

٢٨
كتاب الأذكار
١٠٠) ترجمة حازم بن حرملة: له حديث في الإكثار من الحوقلة(١).
أخرجه ابن ماجه وابن أبي عاصم في الوحدان، والطبراني وغيرهم: وإسناده حسن.
[الإصابة: (٢٩٩/١)]
قلت: وفي تهذيب التهذيب (١١٤/١٢) قال الحافظ: قال ابن المديني مولى حازم بن حرملة روى عن
حازم حديثه في ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) لا نعرف أبا زينب.
١٠١) روى أبو موسى من طريق عمرو بن خالد عن ابن لهيعة عن زيد بن إسحاق قال: أدركني نبي الله %*
على باب المسجد فذكر الحديث في فضل لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال أبوموسى : يستحيل لابن
لهيعة إدراك الصحابي فلعله سقط بينهما رجل أو سقط الصحابي، قلت: سقطا جميعاً.
[الإصابة: (٥٨٧/١)]
١٠٢) أخرج العقيلي عن ابن مسعود: ((في تفسير لا حول ولا قوة إلا بالله)) منكر.
[لسان الميزان: (١٦٧/٣)]
باب
الأذكار في أسماء الله الحسنى
١٠٣)عن أبي زميل قال ((قلت لابن عباس ما شيء أجده في صدري قال ما هو قلت والله لا أتكلم به
فقال لي أشيء من شك وضحك وقال ما نجا منه أحد حتى أنزل الله تعالى ﴿فَإِن كُنتَ فِي
شَكّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ الآية فقال لي إذا وجدت في نفسك شيئاً فقل هو الأول والآخر
والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم)) قال الحافظ في أواخر كتاب الأدب وهو في آخر كتاب
السنن وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير ورجاله موثقون أخرج لهم مسلم لكن في عكرمة مولى ابن
عباس فيه مقال والنضر بن محمّد الراوي للحديث عن عكرمة له غرائب وهذا المتن شاذ وقد ثبت عن
ابن عباس من رواية سعيد بن جبير ومن رواية مجاهد وغيرهما عنه ما شك النبي 8# ولا سأل أخرجه
عبد بن حميد والطبراني وابن أبي حاتم بأسانيد صحيحة وجاء من وجه آخر مرفوعاً من لفظهما:
قال: ((لا أشك ولا أسأل)) أخرجه من رواية سعيد ومعمر وغيرهما عن قتادة قال ذكر لنا وفي لفظ
بلغنا فذكره وسنده صحيح.
[الفتوحات الربانية: (٣٧/٤-٣٨)]
١٠٤) روى الحافظ بسنده عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله : «إن لله تسعة وتسعين إسماً
مائة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر، هو الله الذي لا إله إلا هو
(١) ولفظ الحديث كما عند ابن ماجه: عن حازم بن حرملة، قال: مررت بالنبي # فقال لي: ((يا حازم أكثر من قول: لا
حول ولا قوة إلا بالله، فإنها من كنوز الجنة).

٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق الباريء
المصور الغفار القهار الوهاب الرازق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز
المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الشكور العلي الكبير
الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد
الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبديء المعيد المحيي
المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر
الظاهر الباطن الوالي المتعالي البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك ذو الجلال
والإكرام المقسط الجامع الغني المغني المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث
الرشيد الصبور)) .
لفظ جعفر، وفي رواية الحسن بن سفيان ((الرافع)) بدل ((المانع)».
وفي رواية الطبراني ((القائم الدائم)) بدل ((القابض الباسط)) و((الشديد) بدل ((الرشيد)» وقدّم
وأخر كثيراً .
ووقع عنده («الأعلى المحيط مالك يوم الدين)) ولم يقع عنده ((الودود المجيد)) ولا (الحكيم)).
وعنده «المغيث))، أخرجه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث صفوان بن
صالح.
وأخرج الحديث أيضاً ابن حبان في صحيحه.
وأخرجه الحاكم في المستدرك .
وقال : اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث.
ودعوى تواتر الحديث مردودة، فإنه لم يصح إلا عن أبي هريرة.
وروي عن علي، وسلمان، وابن عباس، وابن عمر.
أخرجها أبونعيم، وإسناد كل منهما مع غرابته ضعيف.
ووقع لنا من وجه آخر عن الأعرج بسرد الأسماء .
روى الحافظ بسنده عن أبي هريرة ، عن رسول الله ﴿ قال: «لله تسعة وتسعون اسماً، من
أحصاها دخل الجنة)) .
وفي رواية ابن يزيد ((من حفظها دخل الجنة)).
فاحتمال الإدراج في رواية عبدالملك أبعد من رواية الوليد .
ففيها ((المقسط القادر الولي)).
وفي رواية عبدالملك أيضاً ((الوالي الراشد)) وبدلهما في رواية الوليد (الوالي الرشيد)).
وفي رواية عبدالملك أيضاً ((الفاطر التام)) وبدلهما في رواية الوليد ((العادل المنير)).
فالأسماء التي لم يذكراها مما وقع في رواية أبي الزناد ((الفتاح القهار الحكم العدل الحسيب

٣٠
كتاب الأذكار=
الجليل المحصي المقتدر المقدم المؤخر البر المنتقم المغني النافع الصبور البديع القدوس
الغفار الحفيظ الكبير الواسع الماجد مالك الملك ذو الجلال والإكرام)».
والأسماء التي ذكراها بدلها ((الرب الفرد الكافي الدائم القاهر المبين -بالموحدة- الصادق
الجميل الباديء القديم البار الوفي البرهان الشديد الواقي القدير الحافظ العادل المعطي
العالم الأحد الأبد الوتر ذو القوة» .
فهذا الاختلاف يرجح الاحتمال المذكور، ولا سيما مع اتحاد المخرج في الرواية عن الأعرج.
وقد وقع لنا من رواية ابن سيرين عن أبي هريرة بسرد الأسماء أيضاً مع مخالفة أشد من هذا .
وروى الحافظ بسنده عن أبي هريرة له عن النبي {8* قال: «إن لله تسعة وتسعين إسماً، من
أحصاها دخل الجنة أسأل الله الرحمن الرحيم)). فسرد الأسماء على ترتيب آخر، وسقط من
روايتنا منها ثمانية.
وقد أخرجه الحاكم في المستدرك وابن مردويه في التفسير.
[الأمالي المطلقة: (٢٣٨-٢٤٤)]
١٠٥) روى الحافظ بسنده عن أبي هريرة ه، قال: قال رسول اللهللر: «لله تسعة وتسعين اسماً مائة
غير واحد، من أحصاها دخل الجنة)) .
لفظ إبراهيم، هذا حديث صحيح، وإسناده على شرط البخاري، ولم يخرجه من هذا الوجه.
[الأمالي المطلقة: (٢٣١-٢٣٢)]
١٠٦) وروى الحافظ بسنده عن أبي هريرة ه، عن النبي# قال: «لله تسعة وتسعون اسماً مائة إلا
واحد، من حفظها دخل الجنة)) .
رجاله رجال الصحيح إلا مخلد بن مالك، وهو ثقة أخرجه له النسائي.
[الأمالي المطلقة: (٢٣٤)]
١٠٧) وروى الحافظ بسنده عن أبي هريرة به، قال: قال رسول الله صل: «لله تسعة وتسعون اسماً مائة
إلا واحد، من أحصاها دخل الجنة)).
وأخرجه النسائي في الكبرى، وأخرجه أبو عوانة، والدار قطني في الغرائب، وقال: هذا حديث صحيح،
وليس في الموطأ .
ووقع فيه عنده زيادة مستغربة جداً، لم أرها في شيء من طرقه، قال فيه: ((قال رسول اللّه ◌ُ﴾: ((قال
الله عزوجل: لي تسعة وتسعون اسماً ... )) الحديث.
[الأمالي المطلقة: (٢٣٤-٢٣٦)]
١٠٨) روى الحافظ بسنده عن أبي هريرة ه، عن النبي ◌ُ ﴿ قال: «لله مائة اسم غير اسم من دعا بها
استجاب الله دعاؤه)) .
هذا حديث غريب بهذا اللفظ، أخرجه ابن مردويه في التفسير، وأخرج أبونعيم من رواية مقاتل بن

٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
سليمان .
هكذا بالشك، ومقاتل لا يعبأ به، والله أعلم.
[الأمالي المطلقة: (٢٣٦-٢٣٧)]
١٠٩) روى الحافظ بسنده عن ابن عباس، وابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قالا: قال رسول اللهلن﴿: ((لله
تسعة وتسعون إسماً، من أحصاها دخل الجنة، وهي في القرآن)).
هذا حدیث غریب، وفي إسناده ضعف.
والمستغرب من متنه الزيادة الأخيرة.
[الأمالي المطلقة: (٢٤٨)]
باب
في اسم الله الأعظم
١١٠)عن ابن مسعود به عن النبي قال: «اثنتي عشرة ركعة تصليهن من ليل ونهار، وتتشهد
بين كل ركعتين، فإذا تشهدت في آخر صلواتك فائن على الله عزوجل، وصل على النبي ؟
واقرأ وأنت ساجد فاتحة الكتاب سبع مرات، وآية الكرسي سبع مرات، وقل: لا إله إلا الله
وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير عشر مرات، ثم قل: اللهم
إني أسألك بمعاقد العز من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، واسمك الأعظم، وجدك
الأعلى، وكلماتك التامة، ثم سل حاجتك، ثم ارفع رأسك، ثم سلم يميناً وشمالاً، ولا
تعلموها السفهاء، فإنهم يدعون بها فيجابون)) .
رواه الحاكم وفیه رجل ضعيف.
[مختصر الترغيب والترهيب: (٤٩-٥٠)]
باب
فيمن قال لا إله إلا الله الملك الحق المبين
١١١) أخرج الدارقطني في غرائب مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه رفعه: ((من قال في يوم مائة مرة لا
إله إلا الله الملك الحق المبين أمن من الفقر)) الحديث(١)، وأخرجه أيضاً من طريق الفضل بن
العباس ومن طريق يحيى بن يوسف الزهري كلهم عن مالك، ثم قال الدارقطني : كل من رواه عن مالك
ضعيف وأخرجه أبو نعيم في الحلية.
[لسان الميزان: (٦٥/٣)، (٤٤٣/٤ -٤٤٤، ٤٤٥-٤٤٦)]
(١) وباقي الحديث: (( ... وآنس من وحشة القبر واستجلب بها الغنى واستقرع بها باب الجنة)).

٣٢
كتاب الأذكار-
باب
ما جاء في القول بعد الأذان
١١٢) قال أبو عوانة الأسفراييني في مستخرجه الصحيح على مسلم، عن حكيم بن عبدالله بن قيس بن
سعد بن أبي وقاص به قال: قال رسول الله /: ((من سمع المؤذن فقال -وفي رواية محمد بن
عامر: من قال حين يسمع المؤذن- أشهد أن لا إله إلا الله قال: أشهد أن لا إله إلا الله، رضيت
بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً - وفي رواية محمد بن عامر: رسولاً -غفر له ما تقدم
من ذنبه وما تأخر» فقال له رجل: يا سعد بن أبي وقاص ! -وفي رواية محمد بن عامر: يا سعد - ما
تقدم من ذنبه وما تأخر؟)) فقال: هكذا سمعته من رسول الله ﴿ ..
وفي رواية شعيب بن الليث: ((من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد ... )) والباقي مثله عن النبي # ..
وهذا الحديث أخرجه مسلم، وأبوداود والترمذي والنسائي عن قتيبة، وابن ماجه.
وكذلك رواه أحمد .
وكذلك رواه أحمد بن إبراهيم الدورقي في مسند سعد وقال في آخره: ((غفرت له ذنوبه)) ولم يذكر
الزيادة.
ورواه سعيد بن غفير عن الحكيم بن عبدالله به، وليس فيه: ((وما تأخر)).
ورواه أبو حاتم الرازي في العلل لكن قال، عن أبي هريرة بدل سعد .
ثم وقفت له على علة: قال أبوبكر بن أبي شيبة إلى أن قال: (( ... غفرت له ذنوبه» فقال له رجل : يا
سعد!
ما تقدم من ذنوبه وما تأخر؟! قال: لا هكذا سمعت رسول الله
فتبين بهذا أن ذكر ((ما تأخر)) إنما وقع من السائل، وأن سعداً نفى ذلك.
[معرفة الخصال المكفرة: (ص٣٩-٤١)]
١١٣) روى الحافظ بسنده عن أسامة بن عميره أنه صلى مع النبي 8# ركعتي الفجر، فصلى قريباً منه،
قال فصلى ركعتين خفيفتين، فسمعته يقول: «اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ومحمد أعوذ
بك من النار ثلاث مرات)) .
هذا حديث حسن، أخرجه الدارقطني في الأفراد، وابن السني، وأخرج هذا الحديث الحاكم، وقد
وجدت له شاهداً .
روى الحافظ بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ﴿ يصلي الركعتين قبل الصبح،
ثم يقول وهو في مصلاه: «اللهم رب جبريل ورب ميكائيل ورب إسرافيل ورب محمد أعوذ بك
من النار)) ثم يخرج إلى الصلاة، وهذا السند ضعيف.
[نتائج الأفكار: (٣٨٢/١-٣٨٤)]

٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
ما يقول إذا توجه إلى المسجد
١١٤) روى الحافظ بسنده عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما عن بلال به مؤذن النبي {8#* قال: كان
النبي * إذا خرج إلى الصلاة قال: ((بسم الله، آمنت بالله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا
بالله، اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وبحق مخرجي هذا، فإني لم أخرج أشراً ولا
بطراً، ولا رياء ولا سمعة، خرجت ابتغاء مرضاتك، واتقاء سخطك، أسألك أن تعيذني من
الناروتدخلني الجنة)).
هذا حديث واه جداً، أخرجه الدار قطني في الأفراد .
قلت: وقد اضطرب في هذا الحديث، وأخرجه أبونعيم في اليوم والليلة من وجه آخر عنه.
قوله(١): وروينا في كتاب ابن السني معناه من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري معه عن
رسول الله 8* وعطية أيضاً ضعيف .
وروى الحافظ بسنده عن أبي سعيد الخدري مُه قال: قال رسول الله 8 *: ((إذا خرج الرجل من بيته
إلى الصلاة، فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ويحق ممشاي هذا، فإني لم أخرج
أشراً ولا بطراً، ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك، وابتغاء مرضاتك، وأسألك أن
تنقذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وكل الله به سبعين ألف
ملك، يستغفرون له، وأقبل الله عليه بوجهه حتى يقضي صلاته)).
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد وابن ماجة وابن خزيمة وأبو نعيم الأصبهاني.
وقد رويناه في كتاب الصلاة لأبي نعيم.
[نتائج الأفكار: (٢٧٠/١-٢٧٣)]
باب
ما يقول إذا دخل وإذا خرج من المسجد
١١٥) روى الحافظ بسنده الطبراني إلى ابن عمر رضي الله عنهما قال: علم النبي الحسن بن علي رضي
الله عنهما إذا دخل المسجد أن يصلي على النبي 08 ويقول: ((اللهم اغفر لنا ذنوبنا وافتح لنا
أبواب رحمتك)) وإذا خرج مثل ذلك لكن يقول: ((افتح لنا أبواب فضلك)).
وسالم المذكور ضعيف جداً .
وقد روينا الصلاة على رسول الله 8# في هذا الموطن في بعض طرق حديث أبي هريرة عند النسائي.
(١) أي النووي.

٣٤
كتاب الأذكار=
وفي حديث فاطمة كما سأذكره بعد هذا، وهو أقوى ما ورد فيه، وإن كان فيه مقال أيضاً.
روى الحافظ بسنده عن فاطمة بنت رسول الله8# ورضي عنها قالت: كان رسول الله ﴾ إذا دخل
المسجد حمد الله وسمى وقال: ((اللهم اغفر لي وافتح لي أبواب رحمتك)) وإذا خرج قال مثل ذلك
وقال: ((اللهم افتح لي أبواب فضلك» .
هذا حديث حسن، أخرجه ابن السني.
ورجال هذا السند ثقات، لكن فيه إنقطاع سيأتي بيانه.
روى الحافظ بسنده عن فاطمة عليها السلام قالت: كان رسول الله - إذا دخل المسجد قال: ((بسم
الله والحمد لله وصلى الله على النبي وسلم، اللهم اغفر لي)) فذكر مثل الذي قبله، لكن قال :
(سهل)) بدل ((افتح)) في الموضعين.
ورواة هذا الإسناد ثقات إلا أن فيه الإنقطاع الذي تقدم ذكره.
أخرجه أبويعلى من طريقه، وصالح ضعيف.
[نتائج الأفكار: (٢٨٣/١-٢٨٨)]
١١٦) روى الحافظ بسنده عن أبى هريرة ه قال: قال رسول الله وسلم: ((إذا دخل أحدكم المسجد
فليسلم على النبي { ثم ليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك)) وإذا خرج من المسجد فليسلم
على النبي 28/ وليقل: ((اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم)).
أخرجه النسائي في اليوم والليلة، وابن ماجه، وابن خزيمة جميعاً عن بندار، وأخرجه ابن حبان، وابن
السني عن النسائي، ويوسف القاضي في كتاب الدعاء والحاكم.
وقال : صحيح على شرط الشيخين.
رجال هذا الحديث من رجال الصحيح، لكن أعله النسائي، فأخرجه عن أبي هريرة عن كعب الأحبار
أنه قال له: ((أوصيك بإثنتين))، فذكر هذا الحديث بنحوه.
قلت: ورواية ابن عجلان أخرجها عبد الرزاق.
وابن أبي شيبة في مصنفيهما كذلك.
وأخرجه عبد الرزاق أن كعباً قال لأبي هريرة فذكره.
وفي الجملة هو حسن لشواهده، والله أعلم.
[نتائج الأفكار: (٢٧٨/١-٢٨٠)]
١١٧) روى الحافظ بسنده عن عبد الله بن عمرو عن النبي - أنه كان يقول إذا دخل المسجد: «أعوذ بالله
العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم) قال: أقط؟ قلت: نعم قال:
((فإذا قال ذلك قال الشيطان حفظ مني سائر اليوم)).
هذا حديث حسن غريب، ورجاله موثقون، وهم من رجال الصحيح إلا إسماعيل وعقبة.
[نتائج الأفكار: (٢٨٠/١)]

٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
١١٨) وروينا في كتاب ابن السني عن أنس قال: كان رسول الله # إذا دخل المسجد قال: ((بسم
الله، اللهم صل على محمد)) وإذا خرج قال: ((بسم الله، اللهم صل على محمد)).
ورواته من عيسى فصاعداً من رجال الصحيح، لكن لا يعرف عن واحد منهم، والحسين لينه الحاكم
أبو أحمد ، وشيخه صدوق تكلم فيه بعضهم، وشيخه ما عرفته، ولا وجدته في تاريخ الخطيب ولا
ذیوله.
[نتائج الأفكار: (١/ ٢٨٢)]
١١٩) قوله: وروينا فيه عن أبي أمامة عن النبي ﴿ قال: ((إن أحدكم إذا أراد أن يخرج من المسجد ... ))
الحديث.
وهاشم ضعيف.
وورد في الباب أيضاً من حديث عبد الرحمن بن عوف، أخرجه الدارقطني في الأفراد ، وسنده ضعيف.
وعن أبي الدرداء، موقوفاً أخرجه ابن أبي عمر في مسنده، ورواته ثقات، لكن فيه انقطاع .
وأخرج عبد الرزاق في مصنفه من مرسل أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: كان رسول الله
* إذا دخل المسجد قال: «السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، اللهم أجرني من الشيطان
ومن الشر كله)» .
ورجاله ثقات، ليس فيه سوى الإرسال، والله أعلم.
[نتائج الأفكار: (٢٨٨/١-٢٨٩)]
باب
ما يقال لمن ينشد ضالة في المسجد
١٢٠) روى المحافظ بسنده عن جابر ه قال: سمع رسول الله ﴾ رجلاً ينشد ضالة له في المسجد، فقال:
«لا وجدته)).
هذا حديث صحيح، أخرجه محمد بن إسحاق السراج في مسنده عن أبي بكر الأعين، وأخرجه
النسائي.
روى الحافظ بسنده عن أنس بن مالك ، أن رجلاً دخل المسجد ينشد ضالة، فقال له النبي 8%: «لا
وجدت)) فأقر به أبوقرة وقال: نعم.
هذا حديث صحيح، أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده هكذا ، وأخرجه البزار.
وأخرجه البزار أيضاً من حديث سعد بن أبي وقاص بنحو حديث أنس، وسنده ضعيف.
وأخرجه الطبراني من حديث عصمة بلفظ فقال: ((لا، قولوا لا ردها الله عليه)) وسنده ضعيف أيضاً.
عن أبي عثمان قال: ((سمع ابن مسعود ه رجلاً ينشد ضالة في المسجد، فغضب وسبه، فقال
له رجل: ما كنت فاحشاً، فقال: بهذا أمرنا)).

٣٦
كتاب الأذكار=
هذا حديث صحيح، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه.
وأخرجه البزار وقال في آخره: ((بهذا أمرنا إذا وجدنا من ينشد ضالة في المسجد أن نقول له: لا
وجدت)) .
[نتائج الأفكار: (٢٩٦/١-٢٩٧)]
١٢١) روى الحافظ بسنده عن أبي هريرة له أن رسول اللهلو﴿ قال: ((إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في
المسجد، فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا: لا أداها الله
لك))، هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن السني وابن حبان والحاكم.
قال : صحيح على شرط مسلم.
[نتائج الأفكار: (٢٩٨-٢٩٩)]
١٢٢) روى الحافظ بسنده عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن جده له أن رسول الله لا
قال: «من رأيتموه ينشد شعراً في المسجد فقولوا: فض الله فاك ثلاث مرات، ومن رأيتموه
ينشد ضالة في المسجد فقولوا: لا وجدتها ثلاث مرات، ومن رأيتموه يبيع أو يبتاع في المسجد
فقولوا: لا أربح الله تجارتك ثلاث مرات)) كذا قال لنا رسول الله وَات.
هذا حديث منكر، وأخرجه ابن مندة في معرفة الصحابة غريب تفرد به محمد بن حمير.
قلت: وهو ثقة من رجال البخاري، وإنما تفرد بوصله.
وقد رواه أبو خيثمة الجعفي روى الحافظ بسنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: ((نهى
رسول الله عن البيع والشراء في المسجد وأن تنشد فيه الأشعار وأن تنشد فيه الضالة ... )
الحديث.
هذا حديث حسن، أخرجه أصحاب السنن.
[نتائج الأفكار: (٢٠٠/١-٣٠٢)]
باب
ما يقول إذا طلعت الشمس
١٢٣) روى الحافظ بسنده عن عمرو بن عبس طه، عن رسول الله قال: ((ما تستقبل الشمس فيبقى
شيء من خلق الله إلا سبح إلا ما كان من الشيطان وأعتى بني آدم)) فسألت: من أعتى بني
آدم؟ فقال: ((شرار الخلق أو قال شرار خلق الله تعالی».
هذا حديث حسن غريب لم يقع إلي إلا من هذا الوجه.
ووجت له شاهداً عن ابن عمر سأذكره في الباب الذي يليه إن شاء الله تعالى وهو مبني على أحد
التفسيرين في قوله ((تستقبل)) والله أعلم.
[نتائج الأفكار: (٤١٨/٢-٤١٩)]

٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٢٤) روى الحافظ بسنده عن أبي سعيد الخدري ه قال: كان رسول الله﴾. إذا أصبح وطلعت الشمس
من مطلعها، ((اللهم إني أشهد بما شهدت به لنفسك، وشهدت به حملة عرشك وملائكتك، أنك
أنت الله لا إله إلا أنت قائماً بالقسط، لا إله إلا أنت العزيز الحكم، أكتب شهادتي مع شهادة
ملائكتك وأولي العلم، اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يعود السلام، أسألك يا ذا
الجلال والإكرام أن تستجيب دعوتنا، وأن تعطينا رغبتنا، وأن تغنينا عمن أغنيته عنا من
خلقك، اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معيشتي،
وأصلح لي آخرتي التي إليها منقلبي).
هذا حديث غريب، أخرجه أبوبكر البزار في مسنده.
قلت: أخرج آخره مسلم من حديث أبي هريرة من قوله: ((اللهم أصلح لي)) بنحوه وزياد فيه.
وأخرجه ابن السني.
[نتائج الأفكار: (٤١٣/٢-٤١٤)]
١٢٥) روى الحافظ بسنده عن أبى وائل، قال: «أتينا عبدالله بن مسعود ه ذات يوم بعد ما صلينا
الغداة، فاستأذن عليه، فقال: ادخلوا، فقلنا: ننتظر هنية، لعل لأحد من أهل الدار حاجة،
فقال: لقد ظننتم بالعبدالله غفلة، ثم أقبل يسبح، ثم قال: يا جارية انظري هل طلعت
الشمس؟ فقالت: لا، ثم قال لها الثانية: انظري طلعت الشمس؟ فقالت: لا، ثم قال لها
الثالثة، قالت: نعم، قال: الحمد لله الذي وهب لنا هذا اليوم، وأقالنا فيه عثراتنا وأحسبه
قال ولم يعذبنا بالنار)» .
هذا موقوف صحيح السند، أخرجه ابن السني من هذا الوجه.
وقد وجدت لقول ابن مسعود : ((ولم يعذبنا فيه بالنار)) مسنداً مرفوعاً .
روى الحافظ بسنده عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، قال: سمعت جدي رسول الله څ يقول: «ما
من عبد يصلي الفجر ثم يجلس فيذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس إلا كان ذلك
حجاباً له من النار)).
قال الطبراني : لا يروى عن الحسن بن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به الحسن بن أبي جعفر.
قلت : وهو بصري ضعيف من قبل حفظه.
وفي السند علة أخرى، وهي الانقطاع.
وقد وجدت عن الحسن بن علي لهذا الحديث طريقاً أخرى، أخرجها البزار مطولاً في أثناء قصة لابن
الزبير مع الحسن .
وله شواهد عن سهل بن سعد، أخرجه أبو يعلى، ولفظه: ((من صلى صلاة الصبح ثم جلس يذكر
الله حتى تطلع الشمس وجبت له الجنة)).
روى الحافظ بسنده عن قيس بن أبي حازم، يذكر عن مدرك -يعني ابن عوف البجلي قال: «مررت

٣٨
كتاب الأذكار=
ببلال به وهو جالس حيث صلى الغداة، فقلت: ما يجلسك يا أباعبد الله؟ قال: أنتظر طلوع
الشمس» .
هذا موقوف صحيح الإسناد .
وجاء مثله مرفوعاً .
وبالسند المذكور آنفاً إلى الطبراني في الصغير عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما (أن النبي
كان إذا صلى الصبح جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس)).
قلت: ورجال سنده موثقون، وأصله في مسلم عن سماك بلفظ: ((إذا صلى الفجر جلس في مصلاه
حتى تطلع الشمس حسنا))، ولم يقع عنده هذا اللفظ ((يذكر الله)) وهي زيادة حسنة.
[نتائج الأفكار: (٤١٥/٢-٤١٨)]
باب
ما يقول بعد الوضوء
١٢٦) وأما رواية أسد بن موسى فأخرجها النسائي، وابن خزيمة، وأبو عوانة، ثلاثتهم عن أسد، وأخرجه
أبوعوانة.
وللحديث طريق أخرى إلى عقبة
روى الحافظ بسنده عن عقبة بن عامر أنه خرج مع رسول {# في غزوة تبوك، فجلس رسول الله
* يوماً يحدث أصحابه، فقال: ((من قام إذا استقلت الشمس فتوضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى
ركعتين خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه)) قال عقبة : فقلت : الحمد لله الذي رزقني أن أسمع هذا
من رسول الله ﴿، فقال عمر بن الخطاب ه وكان تجاهي: أتعجب من هذا؟ فقد قال رسول الله قال
قبل أن تأتي ما هو أعجب من هذا، فقلت: بأبي أنت وأمي ما قال؟ فقال: إنه قال: ((من توضأ
فأحسن الوضوء، ثم رفع بصره -أو قال نظره- إلى السماء فقال: أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل
من أيها شاء)) .
هذا حديث حسن من هذا الوجه، أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي.
قوله: ورواه الترمذي وزاد فيه ((اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين)).
قلت : لم تثبت هذه الزيادة في هذا الحديث.
وقد وجدت للزيادة شاهداً من حديث ثوبان .
روى الحافظ بسنده عن ثوبان مولى رسول الله 8# قال: قال رسول الله قال: ((من توضأ فأحسن
الوضوء، ثم قال عند فراغه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم اجعلني من التوابين
واجعلني من المتطهرين فتح الله له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء).

٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
أخرجه محمد بن سنجر في مسنده عن هارون بن سعيد عن سعيد بن المرزبان -وهو أبوسعد البقال
الأعور -.
وأبوسعد ضعيف، وللحديث طريق أخرى عند الطبراني في الأوسط.
وجاء عن علي ـ
وروى الحافظ بسنده عن علي ه أنه كان يقول إذا فرغ من وضوئه: ((اللهم اجعلني من التوابين
واجعلني من المتطهرين).
هذا موقوف ضعيف الإسناد .
ووجدت له شاهداً آخر مرفوعاً أخرجه جعفر المستغفري الحافظ في كتاب الدعوات عن البراء بن
عازب رضي الله عنهما قال: قال رسول الله /: ((ما من عبد يقول إذا توضأ بسم الله، ثم قال لكل
عضو: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، ثم قال إذا فرغ
من وضوئه: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين إلا فتحت له أبواب الجنة
الثمانية يدخل من أيها شاء)) .
هذا حديث غريب.
روى الحافظ بسنده عن أبي سعيد الخدري ه عن النبي ® قال: ((من قال إذا توضأ: بسم الله، وإذا
فرغ قال: سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك ختم عليها بخاتم -وفي رواية قيس .
طبع عليها بطابع - فوضعت تحت العرش فلم تكسر إلى يوم القيامة)).
وليس في رواية شعبة والثوري ذكر التسمية، بل «عندها فأسبغ الوضوء)).
هذا حديث صحيح الإسناد من طريق شعبة، أخرجه النسائي، وقال بعد تخريجه: هذا خطأ عن شعبة
به موقوفاً .
فالسند صحیح بلا ريب.
[نتائج الأفكار: (١/ ٢٤١ - ٢٥٢)]
١٢٧) قال الحافظ: ووجدت لحديث ابن عمر(١) الماضي طريقاً أخرجها ابن ماجه عن ابن عمر رضي الله
عنهما أن النبي # قال: ((من توضأ ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله
قبل أن يتكلم غفر له ما بين الوضوءين».
وسنده مع ضعف عبدالرحيم وأبيه منقطع.
[نتائج الأفكار: (٢٥٩/١)]
١٢٨) قال الحافظ، ووجدت لحديث أبي سعيد المذكور قبل(٢) طريقاً أخرى مرفوعة.
(١) انظر نتائج الأفكار (١/ ٢٥١).
(٢) انظر نتائج الأفكار (٢٤٦/١).

٤٠
كتاب الأذكار=
روى الحافظ بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : ((من قال حين يفرغ من
وضوئه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، كتب في
رق وطبع بطابع ووضع تحت العرش حتى تدفع إليه يوم القيامة)).
ورواه الدارقطني في فوئاد المزكي.
قلت : وعيسى صدوق، نقل ذلك البخاري عن الفلاس.
وأما ابن حبان فذكره في الضعفاء، وساق من رواية حجاج بن ميمون عنه شيئاً أنكره، وحجاج
ضعيف. فإلصاق الوهم به أولى.
[نتائج الأفكار: (٢٥٨/١-٢٥٩)]
١٢٩) قال الحافظ: ويسند الطبراني عن أنس بن مالكه عن النبي 8# قال: ((من توضأ فأحسن
الوضوء ثم قال ثلاث مرات: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله فتحت له
أبواب الجنة يدخل من أيها شاء)) .
هذا حديث غريب، أخرجه أحمد وابن ماجة.
وأبي يعلى وابن السني والطبراني وفي سنده ضعيف.
[نتائج الأفكار: (٢٥٢/١-٢٥٣)]
١٣٠) قال الحافظ: أخرجه من طريقه عمرو بن ميمون بن مهران الجزري عن أبيه عن جده قال: كنت عند
عثمان بن عفان له، فحدث عن النبي قال: ((من قال حين يفرغ من وضوئه: أشهد أن لا إله
إلا الله ثلاث مرات لم يقم حتى يمحى عنه ذنوبه حتى يصير كما ولدته أمه)) .
والراوي لم يعنعن، والراوي له عن عمرو ما عرفته.
وبهذا السند أخرج ابن السني الحديث المذكور من طريق سليمان المذكور، ولكن شيخ ابن السني
فيه عبد الله بن محمد بن جعفر، هو القزويني راوي مصر، وقد اتهم بوضع الحديث.
[نتائج الأفكار: (٢٥٣/١-٢٥٤)]
(١٣) روى الحافظ بسنده عن عبدالله بن مسعود ه قال: سمعت رسول الله * يقول: ((إذا تطهر
أحدكم فليذكر اسم الله ... )) الحديث، وفيه: ((وإذا فرغ من طهوره فليشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمداً عبده ورسوله، وليصل عليّ، فإذا قال ذلك فتحت له أبواب الرحمة) .
هذا حديث غريب، أخرجه أبو أحمد بن عدي في الكامل.
روى الحافظ بسنده عن عبدالمهيمن بن العباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده ﴾ أن
النبي﴾ قال: ((لا وضوء لمن لم يصل عليّ).
هذا حديث غريب، ولفظ المتن أغرب، وعبدالمهيمن ضعيف، والمحفوظ عنه هذا الإسناد : ((لا صلاة
إلا بوضوء، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)).
أخرجه ابن ماجه، وأخرجه الطبراني، وأبوبكر بن أبي شيبة في مصنفه.