النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١
موسوعة الحافظ ابن حجر
يجعلوا مكان الدم خلوقاً)».
قلت : إسناده صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٤٩٩/١)]
١٨١) حديث: ((أن فاطمة بنت رسول الله * ورضي عنها وزنت شعر الحسن والحسين وزينب وأم
كلثوم، فتصدقت بوزنه فضة))، مالك وأبوداود في المراسيل والبيهقي والترمذي والحاكم، عن علي
قال: ((عق رسول الله ﴿ عن الحسن شاة، وقال: يا فاطمة إحلقي رأسه، وتصدقي بزنة شعره
فضة فوزناه فكان وزنه درهما أو بعض درهم))، وروى البيهقي عن أبي رافع قال: ((لما ولدت فاطمة
حسناً قالت: يا رسول الله ألا أعق عن ابني بدم، قال: لا ولكن إحلقي شعره، وتصدقي بوزنه
من الورق على الأوفاض يعني أهل الصفة)) قال البيهقي : تفرد به ابن عقيل.
وروى الحاكم من حديث علي قال: أمر رسول الله ﴿ فاطمة، فقال: ((زني شعر الحسين وتصدقي
بوزنه فضة، وأعطي القابلة رجل العقيقة)) ورواه حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه
مرسلاً.
[تلخيص الحبير: (٤ /١٥٠٠-١٥٠١)]
كتاب الطب
:
--- -
٣٠٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في خلق الداء والدواء
١) أخرج مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم مرسلاً ((أن النبي 8* قال لرجلين: أيكما أطب؟ قالا يا
رسول الله وفي الطب خير؟ قال: أنزل الداء الذي أنزل الدواء».
[الفتح: (١٤٠/١٠)]
٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي موسى، عن النبي8* قال: ((ما أنزل الله تعالى من
داء إلاّ وأنزل له شفاء، فعليكم بالبان البقر، فإنها ترمُّ من كلّ الشِّجر)، رواه البزار.
أخرج ابن ماجه أوله. ومحمد ضعيف.
قلت: إنما أخرجه النسائي وحده بتمامه من طريق الثّوريِّ، عن قيس بن مسلم، عن طارق، عن ابن
مسعود ، وأخرجه من طرقٍ أخرى مسنداً ومرسلاً.
[مختصر زوائد البزار: (٦٣٢/١)]
٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد الخدري، عن نبي الله 8* قال: «ما أنزل الله
داء إلا قد أنزل له دواء، علم ذلك من علمه أو جهل ذاك من جهله إلا السَّام، قالوا: يانبي
الله! وما السام؟ قال: الموت)) ، رواه البزار.
قال البزار: كذا قال فيه شبيب، عن عطاء، عن أبي سعيد، ورواه عُمر بن سعيد ابن أبي حسين، عن
عطاء ، عن أبي هريرة عن النبي ®.
قلت: وهو أصحٌّ، لأن عمر أوثق من شبيبٍ، ومن طريق عمر أخرجه البخاري والنسائي.
[مختصر زوائد البزار: (٦٣١/١-٦٣٢)]
٤) ((ما أنزل الله داء إلاّ وله شفاء، علمه من علمه، وجهله من جهله)) أخرجه ابن ماجه من حديث
ابن مسعود بسند حسن، وصححه ابن حبان والحاكم، وله شواهد بعضها في صحيح مسلم.
[بذل الماعون: (٥١)]
٥) عن أبي الدرداء رفعه: «إن الله تعالى أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداوا ولا تداوا
بحرام)) أخرجه أبو داود بإسناد حمصي.
عن أنس رفعه: ((إن الله تعالى حيث خلق الداء خلق الدواء، فتداووا)) أخرجه أحمد وابن أبي
شيبة وأبويعلى ، وفيه حرب بن ميمون .
عن ابن عباس رفعه: ((ياأيها الناس تداووا، فإن الله لم يخلق داء إلاّ وخلق له شفاء)) أخرجه
الطبراني وإسحاق وعبد بن حميد(١)، وفيه طلحة بن عمر ، وهو ضعيف.
(١) وفي رواية بن حميد زيادة .. إلا السام، والسام، الموت. وسندها ضعيف يراجع المطالب العالية (٨٠/٣).
=
٣٠٦
كتاب الطب ===
=
عن أبي هريرة رفعه: ((تداووا فإن الذي أنزل الداء أنزل الدواء)) أخرجه أبونعيم في الطب، وله
طريق أخرى في مسند الشهاب، وإسنادهما ضعيفان.
[الدراية: (٢٤٢/٢)]
٦) عن سالم عن أبيه ه مرفوعاً: ((المرض ينزل جملة والبرء ينزل قليلاً قليلاً)) رواه ابن حبان في
المجروحين ورواه الخطيب في ((المتفق والمفترق)) مدفوعاً ومقطوعاً وهو حديث موضوع.
[لسان الميزان: (٢٦٩/٣)]
باب
لا تكرهوا مرضاكم على الطعام
٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: حدَّثني الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن
أبيه، عن جدِّه قال: قال رسول الله : ((لا تكرهوا مرضاكم على الطعام، فإن الله يطعمهم
ويسقیهم».
قال: لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلاّ بهذا الإسناد .
الوليد لا أعرف حاله.
[الفتوحات الربانية: (٩٠/٤)]، [مختصر زوائد البزار: (٦٣٣/١)]
٨) عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه: ((لا تكرهوا مرضاكم على الطعام)) رواه الدارقطني في («الرواة
عن مالك)) وفي ((غرائب مالك)) والخطيب، والعقيلي(١) والحديث ضعيف.
[التهذيب: (٣٢٧/٩)]، [لسان الميزان: (٣٩٤/٢-٣٩٥)، (٩٢/٤-٩٣)، (٧١/٤)]
باب
الصبر على المرض
٩) عن عائشة: ((أن رجلاً تلا هذه الآية ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَبِهِ﴾ فقال: إنا لنجزى بكل ما
عملناه؟ هُلكنا إذاً. فبلغ ذلك النبي # فقال: نعم يجزى به في الدنيا من مصيبة في جسده
مما يؤذيه)) وحديث أبي بكر الصديق أنه قال: ((يا رسول الله كيف الصلاح بعد هذه الآية
﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾؟ فقال: غفر الله لك يا أبا
بكر، ألست تمرض، ألست تحزن؟ قال قلت: بلى، قال: هو ما تجزون به)).
أخرجهما أحمد وابن حبان وصححه، ليست على شرط البخاري.
[الفتح: (١٠٨/١٠)]
(١) في العقيلي زيادة فإن الله يطعمهم.
٣٠٧
=
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٠) عن عائشة بلفظ: ((ما ضرب على مؤمن عرق قط إلا حط الله به عنه خطيئة، وكتب له
حسنة، ورفع له درجة)) الطبراني في الأوسط وسنده جيد .
[الفتح: (١٠٩/١٠)]
١١) حديث محمود بن لبيد رفعه: ((إذا أحب الله قوماً ابتلاهم، فمن صبر فله الصبر ومن جزع فله
الجزع» رواه أحمد ورواته ثقات، إلا أن محمود بن لبيد اختلف في سماعه من النبي 8#، وقد رآه
وهو صغير. وله شاهد من حديث أنس عند الترمذي وحسنه.
محمد بن خالد عن أبيه عن جده وكانت له صحبة: ((سمعت رسول الله 8* يقول: إن العبد إذا
سبقت له من الله منزلة فلم يبلغها بعمل ابتلاه الله في جسده أو ولده أو ماله ثم صبر على
ذلك حتى يبلغ تلك المنزلة)) رواه أحمد وأبو داود ورجاله ثقات، إلا أن خالداً لم يرو عنه غير ابنه
محمد ، وأبوه اختلف في اسمه لكن إبهام الصحابي لا يضر.
وحديث سخبرة -بمهملة ثم معجمة ثم موحدة وزن مسلمة- رفعه: ((من أعطي فشكر، وابتلي
فصبر، وظلم فاستغفر، وظلم فغفر أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)) أخرجه الطبراني بسند
حسن ...
الحاكم من طريق عياض بن غطيف قال: ((دخلنا على أبي عبيدة نعوده من شكوى أصابته فقلنا:
كيف بات أبو عبيدة؟ فقالت امرأته نحيفة: لقد بات بأجر. فقال أبو عبيدة: مابت بأجر،
سمعت رسول الله - يقول: من ابتلاه الله ببلاء, في جسده فهو له حطة .. )) البخاري في الأدب
المفرد أصله في النسائي بسند جيد وصححه الحاكم.
أبو هريرة عنه أنه قال ((ما من مرض يصيبني أحب إلي من الحمى، لأنها تدخل في كل عضو
مني، وإن الله يعطي كل عضو قسطه من الأجر) البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح ومثل
هذا لا يقوله أبوهريرة برأيه.
عن جابر قال «استأذنت الحمى على رسول الله * فأمربها إلى أهل قباء فشكو إليه ذلك
فقال: ما شئتم، إن شئتم دعوت الله لكم فكشفها عنكم، وإن شئتم أن تكون لكم طهوراً. قالوا:
فدعها» رواه أحمد بسند جيد .
[الفتح: (١١٣/١٠-١١٥)]
١٢)الحسن بن ثوبان عنه عن النبي 8 قال: ((ماذا في الأمرين من الشفاء الصبر والتقى))، أبو داود
في المراسيل.
[الإصابة: (٢٧٢/٣)]
١٣) عن غالب القطان ((أن النبي * دخل على ذي النخامة وهو موعوك فقال: منذ كم قال: منذ
سبع قال: اختر إن شئت دعوت الله لك أن يعافيك وإن شئت صبرت ثلاثاً فتخرج منها كيوم
ولدتك أمك قال: بل اصبر یا رسول الله».
٣٠٨
كتاب الطب =
رواه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات. في إسناده ضعف مع إرساله.
[الإصابة: (٤٨٨/١)]
باب
ما جاء في الحجامة
١٤)الطبري بسند صحيح عن ابن سيرين قال: ((إذا بلغ الرجل أربعين سنة لم يحتجم)).
[الفتح: (١٥٨/١٠-١٦٠)]
١٥) ترجمة أيوب بن حسن بن علي بن أبي رافع؛ منكر الحديث قاله الموصلي ..
نقل عثمان عن ابن معين ليس به سلمى ((ما سمعت أحداً يشكو وجعاً في رأسه إلا قال له النبي
## احتجم ولا في رجله إلا قال اخضبهما)) ، استنكره الأزدي.
[لسان الميزان: (٤٧٨/١)]، [تعجيل المنفعة: (٣٣١/١-٣٣٢)]
١٦) عن أبي هريرة ه رفعه: ((كل كفو ماجد ما خلا حاك أو حجام)) رواه ابن عساكر والحاكي
المصور الذي يصور الأصنام والحجام النمام، قال ابن عساكر هذا الحديث غريب، قلت: رواته ثقات
إلا أحمد(١) هذا ويكنى أبا حفص ويعرف بأخي الفركان .
[لسان الميزان: (١٣٥/١)]
١٧) عن ابن عباس رضى الله عنهما مرفوعا: ((الحجامة من الجنون والجذام والبرص والإضراس
والنعاس)) رواه العقيلي وهو منكر.
[لسان الميزان: (٤١٠/١)]
١٨)عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي قال: ((الحجامة تزيد في العقل والحفظ))، رواه الحاكم
في المستدرك بسند فيه مجهول.
صح من قول ابن عمر. ومعناه عند الحاكم مرفوعاً، إلا أن رجلاً مختلف فيه والجمهور على تضعيفه.
[لسان الميزان: (١٦١/٤-١٦٢)]
١٩) عن أبي هريرة : ((نهى رسول الله ﴾ عن حلق القفا إلا في الحجامة)) الدارقطني في غرائب
مالك وقال هذا باطل لا يصح عن مالك ولا عن الأوزاعي ومحمد بن نهار ضعيف.
[لسان الميزان: (٤٠٧/٥)]
٢٠)ابن عباس: (كنا جلوساً بباب النبي #فخرج علينا أبوطيبة بشيء يحمله في ثوبه فقلنا:
ما هذا معك يا أبا طيبة، قال: حجمت النبي { فأعطاني أجري)) أخرجه ابن السكن، سنده
ضعیف.
[الإصابة: (١١٥/٤)]
(١) قال عنه الذهبي : متهم ليس بثقة يروي الباطل.
٣٠٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
(٢١) عن أبي أمية قال ((رأيت رسول الله ﴿ يحتجم)) رواه أحمد والبغوي وسمويه في فوائده، وأبو علي
بن السكن وآخرون في الصحابة من هذا الوجه.
[الإصابة: (٢/٤)]
٢٢) حديث عبد الله بن عباس: ((أن رسول الله ﴿ بعث لأبي طيبة عشياً، فحجمه وأعطاه أجره)).
رواه أحمد والترمذي.
حديث عبد الله بن عباس: ((خير ما تداويتم به السعوط واللدود والحجامة والمشيُّ» رواه
الحاكم.
حديث عبد الله بن عباس: ((نعم العبد الحجّام ... )) الحديث رواه الحاكم.
حديث عبد الله بن عباس: ((ما مررت بملإٍ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا: عليك
بالحجامة يا محمد.)) رواه الحاكم.
وعنه: ((خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة، ويوم تسع عشرة، ويوم إحدى وعشرين)) رواه
الحاكم وأحمد
حديث عبد الله بن عباس: ((نعم الدواء الحجامة ... )) رواه الحاكم.
الأحادیث سندها واحد وهو سند معلول.
[إتحاف المهرة: (٦١٧/٧-٦١٩)]
٢٣) ترجمة سعيد بن ميمون: هو مجهول وخبره منكر جداً في الحجامة(١).
[التهذيب: (٤ /٨٠)]
باب
أوقات الحجامة
٢٤) ((أي ساعة يحتجم؟ واحتجم أبوموسى ليلا)).
رواه البخاري.
ابن عمر: «فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء،
واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت والأحد)) أخرجه ابن ماجة من طريقين
ضعيفين، وله طريق ثالثة ضعيفة أيضاً عند الدارقطني في الأفراد وأخرجه بسند جيد عن ابن عمر
موقوفاً، ونقل الخلال عن أحمد أنه كره الحجامة في الأيام المذكورة وإن كان الحديث لم يثبت،
وحكى أن رجلاً احتجم يوم الأربعاء فأصابه برص لكونه تهاون بالحديث، وأخرج أبوداود من
(١) روى حديثه ابن ماجه في سننه (١١١/٤): عن سعيد بن ميمون، عن نافع، قال: ((قال ابن عمر: يا نافعاتبيَّغ بي
الدم، فأتني بحجّام، ولا تجعله شيخاً ولا صبياً)).
٣١٠
كتاب الطب =
حديث أبي بكرة أنه كان يكره الحجامة يوم الثلاثاء وقال: ((إن رسول الله * قال: يوم الثلاثاء
يوم الدم، وفيه ساعة لا يرفأ فيها)). وورد في عدد من الشهر أحاديث: منها ما أخرجه أبوداود
من حديث أبي هريرة رفعه: ((من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء
من كل داء)) وهو من رواية سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن سهيل بن أبي صالح، وسعيد وثقه
الأكثر ولينه بعضهم من قبل حفظه. وله شاهد من حديث ابن عباس عند أحمد والترمذي ورجاله
ثقات، لكنه معلول. وشاهد آخر من حديث أنس عند ابن ماجه، وسنده ضعيف. وهو عند الترمذي
من وجه آخر عن أنس لكن من فعله معه، ولكون هذه الأحاديث لم يصح منها شيء قال حنبل بن
إسحاق: كان أحمد يحتجم أي وقت هاج به الدم وأي ساعة كانت ...
[الفتح: (١٥٧/١٠-١٥٨)]
٢٥) عن أنس مرفوعاً: ((من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة مضین من الشهر كان ذو سنة» وفيه
زيد بن الحواري ضعيف جداً وذكره ابن أبي حاتم في المراسيل عن أبيه أن رواية زيد العمي عن أنس
مرسلة.
[هداية الرواة: (مخطوط)]، [التهذيب: (٣٥٢/٣)]
٢٦) عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه: ((من احتجم يوم السبت ويوم الأربعاء فأصابه وضح فلا
يلومن إلا نفسه)) رواه ابن حبان في المجروحين قال ابن حبان: ليس هذا من حديث رسول الله {75% ..
[لسان الميزان: (٢٨٨/٣)]
٢٧) ترجمة عباد بن راشد التميمي : قال العجلي وأبوبكر البزار ثقة وقال الساجي صدوق وقال فيه أحمد
ثقة ورفع أمره وقال ابن المديني لا أعرف حاله وقال الأزدي تركه يحيى القطان وكان صدوقاً وقال ابن
البرقي ليس بالقوي وقال ابن عدي ليس حديثه بالكثير وهو على الاستقامة وقال ابن حبان كان ممن
يأتي بالمناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد فبطل الاحتجاج به روى(١) عن
الحسن قال حدثني سبعة من الصحابة منهم عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وأبو هريرة وغيرهم في
الحجامة(٢) وقد روى عن الحسن بهذا الإسناد حديثاً طويلاً أكثره موضوع. قلت: يشير إلى حديث
المناهي وليس هو من رواية عباد بن راشد إنما هو من رواية عباد بن كثير فهذا عندي من أوهام ابن
حبان والله أعلم.
[التهذيب: (٨٠/٥-٨١)]
٢٨) ابن عمر رضي الله عنهما: ((في الحجامة في الأيام وفيه ولا تحتجموا يوم السبت)) علل ابن حاتم
(١) عباد بن راشد التميمي.
(٢) حديث: ((أن النبي # نهى عن الحجامة يوم السبت ويوم الأربعاء وقال: من فعل ذلك فأصابه بياض فلا
يلومن إلا نفسه».
٣١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
والحديث باطل.
[لسان الميزان: (٧٨/٥)]
باب
موضع الحجامة
٢٩)ابن عباس رفعه: ((الحجامة في الرأس تنفع من سبع: من الجنون والجذام والبرص والنعاس
والصداع ووجع الضرس والعين)) رواه ابن عدي وعمر بن رباح متروك رماه الفلاس وغيره
بالكذب.
[الفتح: (١٦٠/١٠- ١٦١)]
٣٠) عن أنس: ((احتجم النبي ( وهو محرم على ظهر القدم من وجع كان به)) أبو داود ورجاله
رجال الصحيح، إلا أن أباداود حكى عن أحمد أن سعيد بن أبي عروبة رواه عن قتادة فأرسله، وسعيد
أحفظ من معمر، وليست هذه بعلة قادحة.
[الفتح: (١٦٢/١٠ - ١٦٣)]
باب
التداوي بالعسل والحجامة وغير ذلك
(٣١) ابن مسعود: ((عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن)) أخرجه ابن ماجه والحاكم مرفوعاً، وأخرجه
ابن أبي شيبة والحاكم موقوفاً، ورجاله رجال الصحيح.
وأثر علي : ((إذا اشتكى أحدكم فليستوهب من امرأته من صداقها فليشتر به عسلاً، ثم
يأخذ ماء السماء فيجمع هنيئاً مريئاً شفاءً مباركاً» أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير بسندر
صحيح .
[الفتح: (١٧٨/١٠- ١٨٠)]
٣٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر: أن النبي 8 قال: ((إن كان في شيء من
أدويتكم شفاء ففي شرطة محجم -أحسبه قال -: أو لعقة عسل)) رواه البزار.
فيه أبو سعيد العقيلي ضعفه أبو زرعة.
[مختصر زوائد البزار: (٦٣٤/١)]
٣٣) عن عائشة رضي الله عنها رفعه: ((الخاصرة عرق الكلية إذا تحرى أذى صاحبه فداوها بالمحرق
والعسل)) رواه العقيلي وهو حديث منكر.
[لسان الميزان: (٧/٤)]
٣٤) عامر بن مالك قال: ((بعثت إلى رسول الله ** التمس منه دواء فبعث إلي بعكة من عسل)) رواه
٣١٢
كتاب الطب =
ابن الأعرابي وابن مندة من هذا الوجه فقال عن عامر بن مالك أنه بعث. رواه البغوي فقال عن خشرم
الجعفري أن ملاعب الأسنة بعث وأخرجه أيضاً بإسنادٍ صحيح عن قتادة عن أبي المتوكل عن أبي
سعيد: ((أن ملاعب الاسنة بعث إلى النبي : يسأله الدواء من وجع ابن أخٍ له فبعث إليه
النبي ﴿ عكة عسل فسقاه فبرأ)) .
[الإصابة: (٢٥٨/٢)]
باب
دفن الدم
٣٥) عن أم سعد قالت: ((كان رسول الله ﴿ يأمر بدفن الدم إذا احتجم)) رواه ابن مندة، فيه عنبسة
بن عبد الرحمن من المتروکین.
[الإصابة: (٤٥٦/٤)]
٣٦) جمرة بنت النعمان وكانت لها صحبة قالت: ((أمر رسول الله ﴿ أن يدفن الشعر والدم)) أخرجه
أبو نعيم سنده واه.
[الإصابة: (٢٦٠/٤)]
باب
في الإثمد والاكتحال
٣٧)الإِثْمد والكحل من الرَّمد فيه عن أم عطية.
عن علي عند أبي عاصم والطبراني ولفظه: ((عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر، مذهبة للقذى،
مصفاة للبصر)) وسنده حسن وعن أبى هريرة بلفظ: ((خير أكحالكم الإثمد فإنه)) الحديث
أخرجه البزار وفي سنده مقال(١)، وعن ابن رافع: ((أن النبي { 4- كان يكتحل بالإثمد)) أخرجه
البيهقي وفي سنده مقال، وعن عائشة: ((كان لرسول الله ﴿ إنمد يكتحل به عند منامه في كل
عين ثلاثاً» أخرجه أبو الشيخ في كتاب أخلاق النبي {* بسند ضعيف.
[الفتح: (١٦٦/١٠- ١٦٧)]
٣٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس قال: ((كان رسول الله {َ﴾ يكتحل وثراً)).
وفيه الوضاح بن يحيى ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٦٣٧/١)]
(١) وفي مختصر الترغيب والترهيب (١٩٧) رجاله ثقات.
٣١٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في الكي
٣٩) قال الحافظ :.. وأخرج أحمد وأبوداود والترمذي عن عمران: ((نهى النبي ® عن الكي فاكتوينا
فما أفلحنا ولا أنجحنا)) وفي لفظ: ((فلم يفلحن ولم ينجحن)) وسنده قوي ...
[الفتح: (١٦٤/١٠)]
٤٠) حديث ابن عباس في قصة عكاشة فقام آخرها فقال: أمنهم أنا هو سعد بن عبادة فيما قيل، رواه
الخطيب في مبهماته بإسناد مرسل فيه أبو حذيفة البخاري وهو ضعيف.
[هدي الساري: (٣٤٦)]
٤١) عن الزهري عن أنس حديث ((أن النبي { كوى أسعد بن زرارة من الشوكة)) أخرجه الترمذي
ورواه الطحاوي وابن حبان والحاكم.
قال الحافظ : جرى ابن حبان على ظاهر السند فصححه وقال: تفرد به يزيد بن زريع. وأخرجه ابن
السكن الحافظ سعيد بن عثمان المتوفى سنة (٣٥٤هـ). في كتاب الصحابة من رواية يزيد هذا، وقال:
هكذا حدَّث به معمر بالبصرة، وهو خطأ - والصواب عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل(١) ...
قال الحافظ : رواية الحاكم شاذة.
[النكت الظراف: (٣٩٤/١)]، [إتحاف المهرة: (٣١٠/٢)]، [الإصابة: (٣٤/١)]
٤٢) عن جابر الله قال: ((اشتكى رجلٌ منا شكوى شديدة، فقال الأطباء: لايبرأ إلا بالكي، فأراد
أهله أن يكووه، فقال بعضهم: لاحتى نستأمر رسول الله ﴿، فاستأمروه فقال: لا، فبرأ
الرجل، فلما رآه رسول الله * قال: هذا صاحب بني فلان؟ قالوا: نعم. قال رسول اللّه ◌ُ﴾: إن
هذا لو كوي لقال الناس: إنما أبرأه الكي))، أبو بكر بن أبي شيبة.
قال الحافظ: وفيه مجالد ضعيف.
[المطالب العالية: (١٠٤/٣-١٠٥)]
٤٣) في الكي من ذات الجنب.
ترجمة ريحان بن سعيد : قال ابن حبان في الثقات يعتبر حديثه من غير روايته عن عبادة انتهى. وقد
علق البخاري لعباد هذا في الطب بهذا السند في الكي من ذات الجنب(٢) ووصله أبويعلى في مسنده
عن إبراهيم بن سعيد الجوهري.
[التهذيب: (٢٦٠/٣)]
(١) أي هو مرسل في اتحاف المهرة: (٢/ ٣١٠).
(٢) عن أنس بن مالك قال: ((أذن رسول الله لأهل بيتٍ من الأنصار أن يرقوا من الحمة والأذن
قال أنس: كويت من ذات الجنب ورسول الله # حي وشهدني أبوطلحة وأنس بن النضر وزيد بن ثابت وأبوطلحة
كواني)) ، البخاري معلقاً ووصله أبي يعلى وهو حديث منكر.
٣١٤
كتاب الطب =
باب
في المجذمين
٤٤) في سنن أبي دواد والترمذي وابن ماجه عن جابر : ((أن رسول الله أخذ بيد مجذوم
فوضعها معه في القصعة فقال كل باسم الله ثقة بالله وتوكلاً عليه)).
[الفتوحات الربانية: (٢١٥/٥-٢١٧)]
٤٥) عن سعيد بن ميناء قال سمعت أبا هريرة يقول: ((قال رسول اللّه ◌ُل: لا عدوى ولا طيرة ولا هامة
ولا صفر. وفِرَ من المجذوم كما تفر من الأسد»، رواه البخاري.
* قوله: وفر من المجذوم كما تفر من الأسد .
قال الحافظ : .. لم أقف عليه من حديث أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ومن وجه آخر عند أبي نعيم في
الطب، لكنه معلول، وأخرج ابن خزيمة في كتاب التوكل له شاهداً من حديث عائشة ولفظه ((لا
عدوى إذا رأيت المجذوم ففر منه كما تفر من الأسد» ...
عن عائشة: ((أن امرأة سألتها عنه فقالت: ما قال ذلك، ولكنه قال: لا عدوى، وقال فمن أعدى
الأول؟ قالت: وكان لي مولى به هذا الداء فكان يأكل في صحافي ويشرب في أقداحي وينام
على فراشي» الطبري أعلوه بالشذوذ .
حديث ((لا تديموا النظر إلى المجذومين)) أخرجه ابن ماجه وسنده ضعيف، ومثل حديث عبدالله
بن أبي أوفى رفعه ((كلم المجذوم وبينك وبينه قيد رمحين)) أخرجه أبو نعيم في الطب بسند واه،
ومثل ما أخرجه الطبري من طريق معمر عن الزهري ((أن عمر قال لمعيقيب: اجلس مني قيد رمح»
ومن طريق خارجة بن زيد كان عمر يقول نحوه، وهما أثران منقطعان .
جابر: ((أن النبي # أخذ بيد مجذوم فوضعها في القصعة وقال: كل ثقة بالله وتوكلاً
عليه)) ففيه نظر، وقد أخرجه الترمذي وبين الاختلاف فيه على راويه ورجح وقفه على عمر، فحديث
لا عدوى ثبت من غير طريق أبي هريرة(١) فصح عن عائشة وابن عمر وسعد بن أبي وقاص وجابر
وغيرهم، فلا معنى لدعوى كونه معلولاً .
[الفتح: (١٦٧/١٠-١٧١)]
٤٦) عن أنس بن مالك ه قال: قال رسول الله { 97: ((ما من معمر يعمر في الإسلام أربعين سنة إلا
صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء: الجنون والجذام والبرص، فإذا بلغ الخمسين لين الله
عليه الحساب ... )) الحديث رواه أحمد مرفوعاً وموقوفاً ورواه أبو يعلى وفي سنده ضعيف ورواه أبو
يعلى بسند آخر ضعيف ورواه غيره.
(١) قال الحافظ : الحديث محفوظ لأبي هريرة من وجوه.
٣١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
ورواه البيهقي في كتاب الزهد الكبير بسند ضعيف أيضاً والحديث ضعيف لا يصل مرتبته للوضع.
ورواه الدراقطني في غرائب مالك وهو منكر الحديث.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٤٥٩/١-٤٦٢)]، [لسان الميزان: (١٧/٤)]، [الخصال المكفرة: (٨٣)]
٤٧) حديث ((لا عدوى))، في الموطأ من رواية أبي عطية الأشجعي وفي رواية يحيى بن بكير وعن أبي برزة
الأسلمي والحديث محفوظ من رواية أبي هريرة.
[تعجيل المنفعة: (٥٠٧/٢-٥٠٨)]
٤٨) عن جابر مرفوعاً ... و(به) ((الشعر في الأنف أمان من الجذام))، ابن عدي والحديث باطل بهذا
الإسناد .
[لسان الميزان: (١٥٩/٣- ١٦٠)]
٤٩) عن جابر ((أخذ رسول الله * بيد مجذوم فوضعها معه في القصعة)) الحديث، رواه ابن حبان في
المجروحين وابن عدي وهو حديث منكر.
[التهذيب: (٢٤٤/١٠)]
٥٠) قال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول له ... عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 8 *: ((إن العبد
إذا بلغ أربعين سنة- وهو العمر- أمَّنه الله من الخصال الثلاث: من الجنون والجذام
والبرص، فإذا بلغ خمسين سنة -وهو الدهر- خفف عنه الحساب، فإذا بلغ ستين سنة -فهو
في إدبار من قوته- رزقه الله الإنابة إليه فيما يحبه، فإذا بلغ سبعين سنة -وهو الحقب- أحبه
أهل السماء، فإذا بلغ ثمانين سنة -وهو الخرف- أثبتت حسناته ومحيت سيئاته، فإذا بلغ
تسعين سنة -وهو الفند وقد ذهب العقل- غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وشفع في أهل
بيته، وسمّاه أهل السماء: أسير الله، وإذا بلغ مائة سنة سُمِّي: حبيب الله في الأرض، حق على
الله أن لا يعذب حبيبه في الأرض)).
وقال ابن مردويه في تفسيره فذكر مثله، لكن في أوله قصة، وهي: ((بينما النبي {# جالساً ذات يوم
خالٍ في عدة من أصحابه، إذ دخل عليه شيخ كبير متوكىء على عكازة له، فسلّم على
النبي وأصحابه فردّوا عليه السلام، فقال النبي®: إجلس يا حماد فإنّك على خير فقال
علي بن أبي طالب: بأبي أنت وأمي يارسول الله! قلت لحمّاد: إجلس فإنك على خير؟! قال:
نعم يا أبا الحسن، إذا بلغ العبد .... )) فذكر الحديث، وقال فيه: ((وإذا بلغ خمسين سنة- وهو
الوقف إلى الستين في إقبال من قوته، وبعد الستين في إدبار من قوته)). وقال فيه: (( ... فإذا بلغ
تسعين سنة انحنى ويذهب العقل من نفسه .... )) وأخرجه أبو موسى من طريق ابن مردويه وقال
هذا الحديث له طرق غرائب وهذا الطريق أغربها، وفيها ألفاظ في غيرها وهو كما قال طريق أخرى
لحديث أبي هريرة.
[معرفة الخصال المكفرة: (٨٣)]
٣١٦
كتاب الطب ==
٥١) وأما حديث ابن عمر: فيستقرأ بحسب الإشارة في أثناء الكلام على طريق أنس الأولى.
ذكر حديث أنس بن مالك : وله طرق :
الطريق الأول:
قال أبو الحسن الخلعي: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله 5/8: «ما من عبدٍ يعمَّر في الإسلام
أربعين سنة إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء: الجنون والجذام والبرص)).
وابن مردويه في تفسيره.
تابعه غير واحد عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان :
قال أبو يعلى الموصلي في مسنده الكبير عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وُ/: ((ما من معمّر
يعمّر في الإسلام أربعين سنة إلا دفع الله عنه أنواع البلاء: الجنون والجذام والبرص فإذا بلغ
الخمسين هوّن الله عليه الحساب، فإذا بلغ الستين رزقه الله الإنابة إلى الله بما يحبه الله، فإذا
بلغ السبعين أحبّه الله وأحبّه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين كتبت حسناته ومحيت
سيئاته، فإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وكان أسير الله في أرضه،
وشفّع في أهل بيته))، ورواه أبو يعلى.
قال الإمام أحمد في مسنده: عن أنس بن مالك قال: ((إذا بلغ الرجل المسلم أربعين .... )) فذكره
موقوفاً .
عن أنس بن مالك عن النبي ◌َ﴿ قال: ((من عمّره الله أربعين سنة في الإسلام كفَّ الله عنه أنواع
البلاء: الجذام والبرص وخفق الشيطان، ومن عمّره الله خمسين سنة في الإسلام ليَّن الله
عليه الحساب يوم القيامة، ومن عمَّره ستين سنة في الإسلام رزقه الله الإنابة إلى الله بما
يحبه الله، ومن عمَّره الله سبعين سنة في الإسلام أحبّه أهل السماء والأرض، ومن عمَّره الله
ثمانين سنة في الإسلام محا الله - عز وجل - عنه سيئاته وكتب حسناته، ومن عمَّره الله
تسعين سنة في الإسلام غفر الله -عز وجل- ذنوبه، وكان أسير الله في أرضه، وشفع في أهل
بيته يوم القيامة)) .
وله طريق أخرى عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، وأحمد في مسنده.
وقال ابن مردويه: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : ((ما من معمر يعمّر في الإسلام
أربعين سنة إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء: الجنون والجذام والبرص، فإذا بلغ
الخمسين ليّن الله عليه الحساب، فإذا بلغ الستين زرقه الله الإنابة لما يحب، فإذا بلغ السبعين
أحبه الله وأحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين تقبّل الله حسناته وتجاوز عن سيئاته، فإذا
بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وسمّي: أسير الله في أرضه)).
وقال أبويعلى: قال أبو خيثمة: قال أنس بن عياض: ((أنا أسير الله في أرضه)).
وهكذا رواه الحارث بن أبي الزبير النوفلي عن يوسف بن أبي ذرّة، وابن مردويه في تفسيره.
٣١٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
وقد ذكر ابن حبان في الضعفاء هذا الحديث في ترجمة يوسف بن أبي ذرَّة. وقال إنه منكر الحديث
جداً . وقال ابن معين: لاشيء .
الطريقة الثانية :
قال البيهقي في كتاب الزهد له عن أنس قال: قال رسول الله لن ﴿: ((ما من معمّر يعمّر في الإسلام
أربعين سنة إلا صرف الله عنه الجنون والجذام والبرص، فإذا بلغ الخمسين ليّن الله حسابه،
فإذا بلغ الستين رزقه الله الإنابة، فإذا بلغ السبعين أحبه الله وأحبه أهل السماء، فإذا بلغ
الثمانين قبل الله حسناته وتجاوز عن سيئاته، فإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه
وما تأخر، وسمّي أسير الله في الأرض، وشفع في أهل بيته)).
قلت : هذا أمثل طرق هذا الحديث، فإن رجاله ثقات، وبكر بن سهل وإن كان النسائي تكلم فيه فقد
تُوبع علیه ..
ورواه إسماعيل بن الفضل الإخشيد في فوائده.
وهكذا رواه ابن عساكر في المجلس التاسع والسبعين من أماليه من هذا الوجه.
الطريقة الثالثة :
قال الحافظ أبوطاهر السلفي عن أنس بن مالك يرفع الحديث إلى النبي 8 قال: «المولود حتى يبلغ
الحنث ما عمل من حسنة كتبت لوالده أو لوالديه، وما عمل من سيئة لم تكتب عليه ولا
على والديه، فإذا بلغ الحنث وجرى عليه القلم أمر الله الملكين اللذين معه أن يغلظا عليه
وأن يسققا، فإذا بلغ أربعين سنة أمنه الله من البلايا الثلاث: الجنون والجذام والبرص ... ))
وقال أبويعلى الموصلي في مسنده: ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا خالد الزياتي ثني داود أبو سليمان
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري عن أنس بن مالك يرفع الحديث، قال:
«المولود حتى يبلغ الحنث ما عمل من حسنة كُتبت لوالده أو لوالديه، وما عمل من سيئة
لم تكتب عليه ولا على والديه، فإذا بلغ الحنث جرى عليه القلم أمر الملكان اللذان معه أن
يحفظا وأن يشدّدا، فإذا بلغ أربعين سنة في الإسلام أمَّنه الله من البلايا الثلاث: الجنون
والجذام والبرص، فإذا بلغ الخمسين خفف الله حسابه، فإذا بلغ الستين رزقه الله الإنابة إليه
بما يحب، فإذا بلغ السبعين أحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين كتب الله حسناته وتجاوز
عن سيئاته، فإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وشفّعه في أهل بيته،
وكان أسير الله في أرضه، فإذا بلغ أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً كتب الله له
مثل ما كان يعمل في صحته من الخير، فإذا عمل سيئة لم تكتب له)).
قلت : خالد الزيَّاتي وشيخه مجهولان .
الطريق الرابعة :
قال أبو محمد بن قتيبة في غريب الحديث له: عن أنس عن النبي 8 قال: ((إذا بلغ العبد ثمانين
٣١٨
كتاب الطب =
سنة فإنه أسير الله في الأرض، تكتب له الحسنات وتمحى عنه السيئات)).
هكذا رواه مختصراً، وأورده أبو الشيخ الأصبهاني في فوائد الأصبهانيين.
من وجه آخر عن عبد الرحمن بن سليمان، فقال في روايته : أبي عبد الرحمن بن سليمان
الأنصاري ... فذكره.
قلت : عبد الرحمن المذكور مجهول.
الطريق الخامسة:
قال أبو الغيرة عبد القدوس بن الحجاج عن أنس قال: قال رسول الله (8/: ((إذا بلغ العبد أربعين سنة
أمِّن من أنواع البلاء ... )) الحديث.
ذكره المزي في التهذيب في ترجمة ثابت بن سعد الأمُلوكي، ولم يخرِّج له أصحاب الكتب الستة،
وإنما أخرجوا الثابت بن سعد الطائي، فذكر ثابت بن سعيد هذا ليتميز عن الطائي.
الطريق السادسة :
قال البزار في مسنده: عن أنس ابن مالك قال قال رسول الله وَلات: ((ما من عبد يعمَّر أربعين سنة إلا
صرف الله عنه أنواعاً من البلاء: الجنون والجذام والبرص، فإذا بلغ خمسين سنة ليّن الله له
الحساب، فإذا بلغ ستين سنة رزقه الله الإنابة إليه بما يحب، فإذا بلغ السبعين أحبه الله
وأحبه أهل السماء، فإذا بلغ ثمانين تقبل الله منه حسناته وتجاوز عن سيئاته، فإذا بلغ
التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وسمّي: أسير الله في أرضه، وشفّع في أهل
بیته)) .
قال البزار : لا نعلم رواه عن ابن أخي الزهري إلا أبا قتادة.
قلت: اسمه: عبد الله بن واقد الحرَّاني ضعفه يحيى بن معين، وقال البخاري: تركوه،وأثنى عليه أحمد ،
وقال البزار كان يغلط ولا يرجع.
الطريق السابعة :
قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله و98: ((صاحب الأربعين
يصرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء: الجذام والبرص وما أشبهه، وصاحب الخمسين يرزقه
الله الإنابة .... )) الحديث بطوله.
ورواته موثقون إلا الصّاح، فلا أعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً.
الطريق الثامنة :
قال أحمد بن منيع في مسنده عن أنس قال: قال رسول الله (8/: ((إذا بلغ العبد أربعين سنة آمنه
الله تعالى من البلايا الثلاث: الجنون والجذام والبرص، فإذا بلغ خمسين سنة خفّف الله
عليه الحساب، فإذا بلغ ستين سنة رزقه الله الإنابة إليه، فإذا بلغ سبعين سنة أحبَّه أهل
السماء، فإذا بلغ ثمانين سنة أثبت الله له الحسنات ومحا عنه السيئات، فإذا بلغ تسعين سنة
=
٣١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وسمَّاه أهل السماء: أسير الله في الأرض».
أخرج ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات من هذا الوجه، وأعلّه بعباد بن عباد فأفحش القول
فيه، وهو غلط من ابن الجوزي فإن عباد بن عباد المذكور ثقة جليل من رجال الصحيح، وقد بينت وهم
ابن الجوزي في ذلك فيما علقته على كتابه المذكور.
وأما شيخه: عبد الواحد بن راشد فهو شيخ مجهول؛ لم أر للمتقدمين فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد
ذكره الذهبي في الميزان بهذا الحديث، فقال : ليس بعمدة.
وأملى شيخنا زين الدين العراقي هذا الحديث في أماليه، في المجلس السابع والثلاثين منها ، وأخرجه
من مشيخة الفخر بن البخاري: من رواية الفخر عن ابن طبرزد عن إسماعيل بن السمر قندي عن ابن
النقور عن عمر بن الكتاني عن البغوي عن جده لأمه أحمد بن منيع ... فذكره وقال: إن هذا الحديث
روي من طرق، وهذا الطريق أمثلها . انتهى.
والذي يظهر لي أن أمثلها الطريق الثانية - كما تقدم-، وكلام شيخنا مقبول بالنسبة إلى الطريق التي
ذكرها هو، فإنه لم يذكر الطريق الثانية التي ذكرتها، إمّا سهواً وإمّا إغفالاً، والله أعلم.
ووجدت شاهداً لبعضه من حديث عائشة، أخرجه ابن حبان في الضعفاء من طريق عائذ بن نُسير عن
عطاء عن عائشة عن رسول الله 8# قال: ((من بلغ الثمانين من هذه الأمة لم يُعْرض ولم
يُحاسب،وقيل: أدخل الجنة)).
ومن شواهده ما أخرجه ابن مردويه في تفسيره قال : عن ابن عباس «في قوله: ﴿فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
قال: يعني: في أعدل خلق، ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ يعني: إلى أرذل العمر، ﴿إِلاَّ الَّذِينَ
امَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [التين:٤-٦] يعني: غير منقوص)) يقول ((فإذا
بلغ المؤمن أرذل العمر وكان يعمل في شبابه عملاً صالحاً كتب الله له من الأجر مثل ما
كان يعمل في صحته وشبابه، ولم يضره ما عمل في كبره، ولم يكتب عليه الخطايا التي
يعمل بعدما يبلغ أرذل العمر)). إسناده صحيح.
[معرفة الخصال المكفرة: (٨٤-٩٩)]
باب
ما جاء في العين
٥٢) عن جابر: ((أكثر من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالأنفس)) البزار وسنده حسن.
[الفتح: (٢١٠/١٠-٢١١، ٢١٣-٢١٥)]
٥٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس أن رسول الله و48] قال: ((من رأى شيئاً فأعجبه
فقال: ما شاء الله، لا قوة إلاّ بالله لم يضره))، وفيه ضعيفان.
[مختصر زوائد البزار: (٦٤٤/١)]
٣٢٠
كتاب الطب =
باب
في الرقى للعين والمرض وغيره
٥٤) حديث عبادة بن الصامت. فأخرجه وفى آخره من كل أذى يؤذيك من كل حاسد إذا حسد ومن كل
عين والله يشفيك وقال الحافظ حديث حسن أخرجه وابن ماجه وأخرجه أحمد .
وأما حديث عمار فأخرجه الحافظ: عن عمار بن ياسر («أنه دخل على رسول الله{ ﴿ وهو يوعك
فقال له رسول الله ﴿ الا أعلمك رقية علمنيها جبريل قال بلى يا رسول الله قال فعلمه بسم
الله أرقيك والله يشفيك من كل شيء يعنيك خذها فليهنيك)) هذا حديث حسن غريب من
هذا الوجه أخرجه الطبراني في الدعاء وكذا الدار قطني في الافراد.
[الفتوحات الربانية: (٦٦/٤-٦٧)]
٥٥)الرقى بالقرآن والمعوذات.
* قوله: بالقرآن والمعوذات.
أحمد وأبوداود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم وفيه راوٍ مجهول عن ابن مسعود: (أن النبي
(4* كان يكره عشر خصال)) فذكر فيها الرقي إلا بالمعوذات.
سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن رجل من أسلم: ((جاء رجل فقال: لدغت الليلة فلم أنم، فقال
له النبي {/ *: لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شرما خلق لم يضرك))، أبو
داود والنسائي بسند صحيح.
[الفتح: (٢٠٥/١٠-٢٠٧)]
٥٦) قال الحافظ: وأما رواية عقيل فرواها ابن وهب عن ابن لهيعة عن عقيل ولفظه عن عروة عن النبي 18:
((إن جارية دخلت على رسول الله {8 وهو في بيت أم سلمة فقال: كان بها سفعة أو خطرت
بنار)(١)، جزء من فوائد أبي الفضل بن طاهر، والحاكم في مستدركه موصولاً، والبزار، عن عروة عن
أم سلمة ولا يصح لمخالفته الجماعة والموصول أقوى من المرسل.
[الفتح: (٢١٣/١٠)]، [هدي الساري: (٦٤)، (٣٩٦)]
٥٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس، رفع الحديث إلى النبي ﴿ قال: ((هذه
الكلمات دواء من كل داء: أعوذ بكلمات الله التامة، وأسمائه كلّها عامة، من شر السَّامَّة
والهامَّة، وشر العين اللاَّمَّة، ومن شر حاسدٍ إذا حسد، ومن شرّ أبي قترة وما ولد. ثلاثة
وثلاثون من الملائكة أتوا ربهم فقالوا، فقال: وصبُ وصب، فقال: خذوا تربة من أرضكم
فامسجوا نواصيكم رقية محمد، من أخذ عليها صفداً أو كتمها أحداً فلا أفلح أبداً))، وفيه
(١) أصل الحديث في البخاري عن عروة عن زينب ابنة أبي سلمة عن أم سلمة وهنا يناقش ابن حجر رواية عروة.