النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
تفسير سورة الشعراء
٨٢٨) قال الحافظ : ... حكى الطبري من طريق ضعيفة عن مجاهد: ((أن آزر اسم الصنم)) وهو شاذ.
أن أهل التفسير اختلفوا في الوقت الذي تبرأ فيه إبراهيم من أبيه، فقيل: كان ذلك في الحياة
الدنيا لما مات آزر مشركاً، وهذا أخرجه الطبري، عن ابن عباس وإسناده صحيح، وفي رواية:
((فلما مات لم يستغفر له))، ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس نحوه قال: ((استغفر
له ما كان حياً فلما مات أمسك))، وأورده أيضاً من طريق مجاهد وقتادة وعمرو بن دينار
نحو ذلك.
[الفتح: (٣٥٨/٨-٣٥٩)]
٨٢٩) قال الحافظ : .. وقع عند الطبراني من حديث أبي أمامة قال: ((لما نزلت: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَّكَ﴾
جمع رسول الله * بني هاشم ونساءه وأهله فقال: يا بني هاشم، إشتروا أنفسكم من
النار، واسعوا في فكاك رقابكم، يا عائشة بنت أبي بكر، يا حفصة بنت عمر، يا أم سلمة))
فذكر حديثاً طويلاً، فهذا إن ثبت دل على تعدد القصة.
[الفتح: (٣٦٠/٨- ٣٦١)]
٨٣٠) قد قال علي بن المديني في العلل يزيد بن يزيد في قوله تعالى: ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ مجهول
لم يرو عنه غير أبي إسحاق.
[لسان الميزان: (٢٨٧/٦)]
(٨٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس: ((﴿وَتَقَلِّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ قال:
من صلب نبي إلى صلب نبي حتى صرت نبياً)).
إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٩٨/٢)]
باب
تفسير سورة النمل
٨٣٢) قال الحافظ: وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر صحيح عن مجاهد قال: ((أمر بالعرش فغير ما
كان أحمر جعل أخضر وما كان أخضر جعل أصفر، غير كل شيء عن حاله)).
[الفتح: (٣٦٣/٨ - ٣٦٤)]
باب
تفسير سورة القصص
٨٣٣) قال الحافظ: ففي الطبراني من حديث رفاعة القرظي قال: ((نزلت هذه الآيات في وفيمن آمن
٥٦٢
كتاب التفسير=
معي))، وروى الطبراني بإسنادٍ صحيح عن علي بن رفاعة القرظي قال: ((خرج عشرة من أهل
الكتاب-منهم أبي رفاعة-إلى النبي {* فآمنوا به فاوذوا، فنزلت: ﴿الَّذِينَ آَتَّيْنَاهُمُ الْكِتَابَ
مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ الآيات)) .
[الفتح: (٢٣٠/١)]
٨٣٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي ذر: ((أن النبي {8/* سئل: أي الأجلين قضى
موسى؟ قال: أوفاهما وأتمهما قال: وإن سئلت أي المرأتين تزوج فقل الصغرى منهما)).
قال : لا نعلمه يروي عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد .
إسحاق متروك .
[مختصر زوائد البزار: (٩٨/٢-٩٩)]
٨٣٥) ترجمة إبراهيم بن يحيى العربي: عن الحكم بن أبان وعنه سفيان بن عيينة بخبر منكر والرجل
نكرة وحديثه عند الحميدي ومتنه (سأل النبي# جبريل عليه السلام أي الأجلين قضى
موسى)) .
[لسان الميزان: (١٢٤/١)]
٨٣٦) قال الحافظ : ... روى عبد الرزاق عن قتادة قال: كان ابن عباس يكتم تفسير هذه الآية، وروى
الطبري من وجه آخر عن ابن عباس قال: «﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾: قال إلى الجنة)) وإسناده
ضعيف، ومن وجه آخر قال: ((إلى الموت)) وأخرجه ابن أبي حاتم وإسناده لا بأس به، ومن طريق
مجاهد قال: ((يحييك يوم القيامة))، ومن وجه آخر عنه: (إلى مكة)) وقال عبد الرزاق قال
معمر: وأما الحسن والزهري فقالا هو يوم القيامة، وروى أبو يعلى من طريق أبي جعفر محمّد بن
علي قال: سألت أبا سعيد عن هذه الآية فقال: معاده آخرته، وفي إسناده جابر الجعفي وهو
ضعيف.
[الفتح: (٣٦٩/٨)]
٨٣٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد رفعه إلى النبي 8﴿ قال: ((ما أهلك الله
تبارك وتعالى قوماً بعذاب من السماء ولا من الأرض إلا بعد موسى، ثم قرأ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْئًا
مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى﴾».
قال البزار : إن شاء الله مثله.
صحیح .
[مختصر زوائد البزار: (٢ /١٠٠-١٠١)]
٨٣٨) قوله: فأنزل الله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾.
قال الحافظ : ... روى الطبري عن عمرو بن دينار قال: ((قال النبي *: استغفر إبراهيم لأبيه
وهو مشرك، فلا أزال أستغفر لأبي طالب حتى ينهاني عنه ربي، فقال أصحابه:
٥٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
لتستغفرن لآباءنا كما استغفر نبينا لعمه، فنزلت))، وهذا فيه إشكال، لأن وفاة أبي طالب
كانت بمكة قبل الهجرة إتفاقاً، وقد ثبت أن النبي® أتى قبر أمه لما اعتمر فاستأذن ربه أن
يستغفر لها فنزلت هذه الآية، والأصل عدم تكرر النزول.
وقد أخرج الحاكم وابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: ((خرج رسول الله * يوماً إلى المقابر
فاة بعناه، فجاء حتى جلس إلى قبر منها فناجاه طويلاً ثم بكى، فبكينا لبكائه، فقال: إن
القبر الذي جلست عنده قبر أمي، واستأذنت ربي في الدعاء لها فلم يأذن لي، فأنزل
علي: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾))، وأخرج أحمد من
حديث ابن بريدة عن أبيه نحوه وفيه: ((نزل بنا ونحن معه قريب من ألف راكب» ولم يذكر
نزول الآية، وفي رواية الطبري من هذا الوجه: ((لما قدم مكة أتى رسم قبر)) ومن طريق فضيل بن
مرزوق عن عطية: ((لما قدم مكة وقف على قبر أمه حتى سخنت عليه الشمس رجاء أن
يؤذن له فيستغفر لها فنزلت)» وللطبراني عن ابن عباس نحو حديث ابن مسعود وفيه: ((لما
هبط من ثنية عسفان)) وفيه نزول الآية في ذلك، فهذه طرق يعضد بعضها بعضاً.
[الفتح: (٣٦٥/٨-٣٦٨)]
٨٣٩) قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أُحْبَبْتَ ... ﴾ [القصص: ٥٦].
قال الزمخشري : ... أجمع المسلمون أنها نزلت في أبي طالب «ذلك أن أبا طالب قال عند
موته: يا معشر بني هاشم، أطيعوا محمداً وصدقوه تفلحوا وترشدوا، فقال النبي :
تأمرهم بالنصيحة لأنفسهم وتدعها لنفسك؟ قال: فما تريد يا ابن أخي؟ قال: أريد
منك كلمةٌ واحدة فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا: أن تقول لا إله إلا الله، أشهد لك بها
عند الله، قال: يا ابن أخي، قد علمت إنك لصادق، ولكني أكره أن يقال: خرع عند الموت،
ولولا أن تكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة ومسبة بعدي، لقلتها، ولأقررت بها عينك
عند الفراق، لما أرى من شدة وجدك ونصيحتك، ولكني سوف أموت على ملة الأشياخ عبد
المطلب وهاشم وعبد مناف)) .
قال الحافظ: لم أجده وقصة وفاة أبي طالب في الصحيحين عن سعيد بن المسيب عن ابنه بغير هذا
السياق أو أخصر منه.
[الكافي الشاف: (٤٠٨/٣)]
٨٤٠) قال الزمخشري :... عن عليه: ((إن الرجل ليعجبه أن يكون شراك نعله أجود من
شراك نعل صاحبه، فيدخل تحتها (١)».
(١) يعني قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُواْ فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَاداً ... ﴾ [القصص: ٨٣].
٥٦٤
كتاب التفسير=
قال الحافظ : أخرجه الطبري والواحدي عن علي بهذا موقوفاً وإسناده ضعيف.
[الكافي الشاف: (٤٢١/٣)]
باب
تفسير سورة العنكبوت
(٨٤) ترجمة بشير الكتاني: ومن مناكيره ما عن جعفر (في قوله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ
حُسْناً﴾ قال الرسول {﴿: أحد الوالدين)) فقال له محمّد بن عجلان فمن الآخر، قال: علي.
[لسان الميزان: (٤٠/٢-٤١)]
٨٤٢) قوله تعالى: ﴿ وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ... ﴾ [العنكبوت: ٨]
قال الزمخشري : ... روي: ((أن سعد بن أبي وقاص الزهري ◌ّه حين أسلم قالت أمه-وهي
حمنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس-ياسعد، بلغني أنك قد صبات، فوالله لا
يظلني سقف بيت من الضح)).
قال الحافظ: ذكره الواحدي والثعلبي والواقدي هكذا بغير سند والقصة في صحيح مسلم من
حديث سعد بن أبي وقاص بغير هذا السياق.
[الكافي الشاف: (٤٢٨/٣-٤٢٩)]
٨٤٣) قال الزمخشري : ... عن النبي 8#: أنه تلا هذه الآية(١) فقال: ((العالم من عقل عن الله فعمل
بطاعته واجتنب سخطه)) .
قال الحافظ: أخرجه داود بن المجبر في كتاب العقل والحارث بن أبي أسامة في مسنده عنه من
حديث جابر، وأخرجه من طريق الحارث الثعلبي والواحدي والبغوي وذكره ابن الجوزي في
الموضوعات.
[الكافي الشاف: (٤٤٠/٣)]
٨٤٤) قال الزمخشري : ... قيل: ((إن ناساً من المسلمين أتوا رسول الله ﴿ بكتف قد كتبوا فيها
بعض ما يقول اليهود، فلما أن نظر إليها ألقاها وقال: كفى بها حماقة قوم أو ضلالة
قوم أن يرغبوا عما جاءهم به نبيهم إلى ما جاء به غير نبيهم فنزلت(٢)».
قال الحافظ: أخرجه الطبري وأبو داود في المراسيل من طريق يحيى بن جعدة أن النبي 8* أتاه قوم
من المسلمين بكتاب في كتف فذكره نحوه ولفظ الطبري كالأصل.
[الكافي الشاف: (٤٤٤/٣)]
(١) سورة العنكبوت: آية (٤٣).
(٢) سورة العنكبوت: آية (٥١).
٥٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٨٤٥) قوله تعالى: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونٍ﴾ [العنكبوت: ٥٦]
قال الزمخشري : ... عن النبي 8: ((من فربدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبراً من
الأرض، استوجب الجنة وكان رفيق إبراهيم ومحمد)) .
قال الحافظ : أخرجه الثعلبي من مرسل الحسن .
[الكافي الشاف: (٤٤٦/٣)]
باب
تفسير سورة الروم
٨٤٦) في ترجمة نيار بن مكرم الأسلمي : أخرج الترمذي في صحيحه وابن خزيمة حديثه في مراهنة
أبي بكر الصديق مع قريش في غلبة الروم(١) ورجال السند ثقات.
[الإصابة: (٥٧٩/٣)]
٨٤٧) قال الزمخشري في تفسيره لسورة الروم في غلبت الروم : ... فغلبت فارس الروم، فبلغ الخبر
مكة فشق على النبي 18 والمسلمين.
قال الحافظ: أخرجه سنيد بن أبي داود في تفسيره: عن عكرمة قال: ((كانت في فارس إمرأة لا
تلد إلا الأبطال فدعاها كسرى فقال إني أريد أن أبعث إلى الروم جيشاً واستعمل عليهم
رجلاً من بنيك فأشيري علي: أيهم أستعمل؟ فأشارت عليه بولد لها يدعى شهرابرز،
فاستعمله))، قال أبو بكر بن عبد الله فحدثت هذا الحديث عطاء الخراساني فقال حدثني يحيى بن
يعمر: ((أن قيصر بعث رجلاً يدعى قطعة بجيش من الروم فالتقيا بأذرعات ويصرى
فغلبتهم فارس»، فذكر القصة قلت: ولها طرق جمعتها في أول شرحي الكبير على البخاري،
(١) عن عروة بن الزبير، عن نيار بن مكرم الأسلمي قال: ((لما نزلت: ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن
بَعْدٍ غَلَيْهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعٍ سِنِينَ﴾ فكانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين للروم، وكان المسلمون
يحبون ظهور الروم عليهم، لأنهم وإياهم أهل كتاب، وفي ذلك قول الله تعالى: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ*
بنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ فكانت قريش تحب ظهور فارس لأنهم وإياهم ليسوا بأهل
كتاب ولا إيمان ببعث، فلما أنزل الله تعالى هذه الآية خرج أبو بكر الصديق ﴾ يصيح في نواحي مكة: ﴿الم
* غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَذْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدٍ غَلَيْهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بضْعٍ سِنِينَ﴾ قال ناس من قريش لأبي.
بكر: فذلك بيننا وبينكم، زعم صاحبكم أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين، أفلا نراهنك على ذلك؟ قال:
بلى، وذلك قبل تحريم الرهان، فارتهن أبو بكر والمشركون وتواضعوا الرهان، وقالوا لأبي بكرٍ: كم تجعل؟
البضع ثلاث سنين إلى تسع سنين، فسم بيننا وبينك وسطاً تنتهي إليه، قال: فسموا بينهم ست سنين، قال:
فمضت الست سنين قبل أن يظهروا فأخذ المشركون رهن أبي بكر، فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم
على فارس فعاب المسلمون على أبي بكر تسمية ست سنين، لأن الله تعالى قال: ﴿فِي بضْعِ سِنِينَ﴾ قال: وأسلم
عند ذلك ناس كثير).
٥٦٦
كتاب التفسير =
وقصة أبي بكر في المراهنة رواها الترمذي وغيره من حديث نيار بن مكرم الأسلمي وسياقها
مخالف لسياق هذه القصة.
[الكافي الشاف: (٤٥١/٣)]
٨٤٨) قال الزمخشري :... عن رسول الله قال: ((من سره أن يكال له بالقفيز الأوفى فليقل:
﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ الآية [الروم: ١٧])).
قال الحافظ : أخرجه الثعلبي من حديث أنس وفي إسناده بشر بن الحسن وهو ساقط.
[الكافي الشاف: (٤٥٧/٣)]
٨٤٩) قال الزمخشري :.. عنه: ((من قال حين يصبح: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ
تُصْبِحُونَ﴾-إلى قوله -: ﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ [الروم: ١٧-١٩] أدرك ما فاته في يومه، ومن
قالها حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته».
قال الحافظ : أخرجه أبو داود والعقيلي وابن عدي من حديث ابن عباس، وإسناده ضعيف، وقال
البخاري : لا يصح.
[الكافي الشاف: (٤٥٧/٣)]
٨٥٠) قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةٍ ... ﴾ [الروم: ٥٤]
قال الزمخشري : ... روى ابن عمر رضي الله عنهما: قال: ((قرأتها على رسول الله 30 من
ضعف، فأقرأني من ضعف)).
قال الحافظ : أخرجه أبو داود والترمذي وإسحاق والبزار ورواه ابن مردويه لكن في إسناده سلام
بن سليمان .
[الكافي الشاف: (٤٧٠/٣)]
(٨٥) حديث ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَديثِ﴾ قال: ((هو والله
الغناء))، ابن أبي شيبة بإسنادٍ صحيح: ((أن عبد الله سئل عن قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن
يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ قال: الغناء))، والذي لا إله غيره، وأخرجه الحاكم، وصححه البيهقي.
[تلخيص الجبير: (٤ /١٥٨٠-١٥٨١)]
باب
تفسير سورة لقمان
٨٥٢) قال الزمخشري : ... روي: ((أن رجلاً من محارب وهو الحارث بن عمرو بن حارثة أتى
النبي فقال: يا رسول الله، أخبرني عن الساعة متى قيامها، وإني قد ألقيت حياتي في
الأرض، قد أبطأت عنا السماء، فمتى تمطر؟ وأخبرني عن إمراتي فقد اشتملت ما في
بطنها، أذكر أم أنثى وإني علمت ما علمت أمس، فما أعمل غداً؟ وهذا مولدي قد
٥٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
عرفته، فأين أموت؟ فنزلت(١)) .
قال الحافظ : هكذا ذكره الواحدي والثعلبي بغير سند ، وأخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق
ابن أبي نجيح عن مجاهد، قال: ((جاء رجل من البادية فقال يا محمّد إن إمرأتي حبلى
فأخبرني متى تلد؟ فذكره)) .
[الكافي الشاف: (٤٨٩/٣)]
باب
تفسير سورة السجدة
٨٥٣) قال الزمخشري : ... عن رسول الله ◌ُ﴿: ((من قرأ: ﴿الم تَنزِيلُ﴾ و﴿تَبَارَكَ الْذِي بِيَدِهِ
الْمُلْكُ﴾، أعطي من الأجر كأنما أحيا ليلة القدر)).
قال الحافظ : أخرجه الثعلبي وابن مردويه والواحدي عن أبي وله طريق أخرى عند الثعلبي عن ابن
عباس عن أبي، وعند ابن مردويه من وجه آخر عن نافع عن ابن عمر، وفي إسناده داود بن معاذ ،
وهو ساقط .
[الكافي الشاف: (٥٠٢/٣)]
٨٥٤) ذكر الزمخشري حديثاً في سورة السجدة حيث قال : ... قال رسول الله وَ ل: ((من قرأ ﴿الم
تَنْزِيلُ﴾ في بيته لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام)).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٥٠٢/٣)]
٨٥٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن زيد بن أسلم، عن أبيه: قال: ((قال بلال لما نزلت
هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ الآية، كنا نجلس في المجلس وناس من
أصحاب النبي يصلون بعد المغرب إلى العشاء، فنزلت هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ
عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾)».
قال : لا نعلم له طريقاً عن بلال غير هذا الطريق.
إسناده ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١٠١/٢)]
٨٥٦) قال الزمخشري : ... عن أنس بن مالك : ((كان أناس من أصحاب رسول الله ﴾ يصلون
من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء الآخرة، فنزلت فيهم(٢)).
(١) سورة لقمان: آية (٣٤).
(٢) سورة السجدة: آية (١٦).
٥٦٨
كتاب التفسير =
قال الحافظ: أخرجه ابن مردويه عن مالك بن دينار: ((سألت أنس بن مالك عن قوله تعالى:
﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ الآية فقال: كان ناس-فذكره)) ورواه أبو داود عن
أنس نحوه، قال: وكان الحسن يقول ((هو قيام الليل)) والبزار من طريق زيد بن أسلم عن أبيه،
قال: قال بلال: ((كنا نجلس وناس من أصحاب النبي # يصلون بعد المغرب إلى العشاء
فنزلت هذه الآية)».
[الكافي الشاف: (٤٩٦/٣)]
٨٥٧) قال الزمخشري في سبب نزول آية (٢١) من سورة السجدة : ... روي في نزولها: ((أنه شجر
بين علي بن أبي طالب ه والوليد بن عقبة بن أبي معيط يوم بدر كلام، فقال له
الوليد: اسكت فإنك صبي: أنا أشب منك شباباً، وأجلد منك جلداً، وأذرب منك لساناً،
وأحد منك سناناً، وأشجع منك جناناً، وأملأ منك حشواً في الكتيبة، فقال له علي :
اسكت، فإنك فاسق، فنزلت عامة للمؤمنين والفاسقين، فتناولتها وكل من كان في مثل
حالهما ... ).
قال الحافظ : أخرجه ابن مردويه والواحدي عن ابن عباس قال: ((قال الوليد بن عقبة بن أبي
معيط لعلي: أنا أحد منك سناً وأبسط منك لساناً وأملأ منك للكتيبة، فقال له علي:
اسكت يا فاسق، فإنما أنت فاسق، فنزلت)) وله طريق أخرى عند ابن مردويه من رواية الكلبي
عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنها .
[الكافي الشاف: (٤٩٩/٣)]
باب
تفسير سورة فاطر
٨٥٨) قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠].
قال الزمخشري : ... عن النبي :48: «هو قول الرجل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
والله أكبر، فإذا قالها العبد عرج بها الملك إلى السماء فحيا بها وجه الرحمن فإذا لم
يكن عمل صالح لم يقبل منه».
قال الحافظ: أخرجه الثعلبي وابن مردويه عن أبي هريرة مرفوعاً، ورواه الحاكم والبيهقي في
الأسماء والطبري مرفوعاً عن ابن مسعود
[الكافي الشاف: (٥٨٤/٣)]
٨٥٩) قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أُوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا ... ﴾ [فاطر: ٣٢].
قال الزمخشري :... روى عمره عن رسول الله 8: ((سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا
مغفور له)).
٥٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ: أخرجه البيهقي في الشعب عن عمر ته مرفوعاً، وهذا منقطع وأخرجه الثعلبي وابن
مردويه عن عمر، فيه الفضل بن عميرة: وهو ضعيف، ورواه سعيد بن منصور عمن سمع عمر
فذكره موقوفاً .
[الكافي الشاف: (٥٩٥/٣)]، [التهذيب: (٢٥٣/٨)]
٨٦٠) قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ... ﴾ [فاطر: ٣٤].
قال الزمخشري : ... عن رسول الله : ((ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا
في محشرهم ولا في مسيرهم، وكأني بأهل لا إله إلا الله يخرجون من قبورهم وهم
ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن)).
قال الحافظ : أخرجه أبو يعلى وابن أبي حاتم والبيهقي في أول الشعب والطبراني في الأوسط من
حديث ابن عمر، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف وله طريق أخرى عند الطبراني
والنسائي في الكنى عن ابن عمر، وأخرى عند البيهقي في الشعب.
[الكافي الشاف: (٥٩٦/٣)]
(٨٦) قال الزمخشري :... وعن ابن عباس له ((أنه قال لرجل مقبل من الشام: من لقيت به؟
قال: ڪعبا، قال: وما سمعته يقول؟ قال سمعته يقول: إن السماوات على منكب ملك،
قال: كذب كعب ما ترك يهوديته بعد ثم قرأ الآية(١)).
قال الحافظ: لم أجده، وروى الطبري من رواية أبي وائل قال: ((جاء رجل إلى عبد الله بن
مسعود فقال: من أين جئت؟ قال: من الشام)) فذكر مثله، إلا أنه لم يقل ما ترك
يهوديته.
[الكافي الشاف: (٥٩٩/٣)]
٨٦٢)أخرج ابن أبي خيثمة بسند حسن عن قتادة قال: ((بلغ حذيفة أن كعباً يقول أن السماء.
تدور على قطب كالرحى فقال كذب كعب، إن الله يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضَ أَن تَزُولاً﴾ [فاطر: ٤١])).
[الإصابة: (٣١٦/٣)]
٨٦٣) قوله: قال النبي ﴿: ((مفاتيح الغيب خمس، ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ... ))).
قال الحافظ : ... أخرجه الطياليسي في مسنده عن إبراهيم بن سعد عن الزهري بلفظ: ((أوتي
نبيكم مفاتح الغيب إلا الخمس)) ثم تلا الآية، وأظنه دخل له متن في متن، فإن هذا اللفظ
أخرجه ابن مردويه من طريق عبد الله بن سلمة عن ابن مسعود نحوه.
[الفتح: (٣٧٣/٨ -٣٧٤)]
(١) سورة فاطر: آية (٤١).
٥٧٠
كتاب التفسير=
٨٦٤) عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله {8 قال: ((مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا
الله لا يعلم ما في غدٍ إلا الله، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم متى يأتي
المطر أحد إلا الله ولا تدري نفس بأي أرضٍ تموت، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله)).
رواه البخاري
قال الحافظ : ... قال ابن مسعود: تفرد به إبراهيم بن المنذر، وهو غرب عن مالك.
قلت: قد أخرجه الدار قطني، ورواه أيضاً من طريق القعنبي عن مالك لكنه اختصره.
قلت: وكذا أخرجه الإسماعيلي عن مالك قال الدارقطني: ورواه أحمد بن أبي طيبة عن عن ابن
عمر فوهم فيه إسناداً ومتناً .
[الفتح: (٢٢٥/٨-٢٢٦)]
باب
تفسير سورة سبأ
٨٦٥) قال الحافظ : ... قال ابن إسحاق وغيره: هو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، ووقع عند
الترمذي وحسنه من حديث فروة بن مسيك قال: ((أنزل في سبأ ما أنزل، فقال رجل: يا رسول
الله وما سبأ، أرض أو إمرأة؟ قال: ليس بأرضٍ ولا إمرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب،
فتيامن ستة وتشاءم أربعة)) الحديث، قال: ((وفي الباب عن ابن عباس)).
قلت : حديث ابن عباس وفروة صححهما الحاكم، وأخرج ابن أبي حاتم في حديث فروة زيادة أنه
قال: ((يا رسول الله إن سبأ قوم كان لهم عز في الجاهلية، وإني أخشى أن يرتدوا فأقاتلهم،
قال: ما أمرت فيهم بشيء، فنزلت: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ﴾ الآيات. فقال له
رجل: يا رسول الله، وما سبأ)» فذكره.
وأخرج ابن عبد البر في الأنساب له شاهداً من حديث تميم الداري، وأصله قصة سبأ، وقد ذكرها
ابن إسحاق مطولة في أول السيرة النبوية، وأخرج بعضها ابن أبي حاتم عن عكرمة، وأخرجها
أيضاً من طريق السدي مطولاً .
ثم قال : . أما قوله ((بمعجزين)» فلعله أشار إلى قوله في سورة العنكبوت: ﴿وَمَا أُنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ﴾ وقد أخرج ابن أبي حاتم بإسنادٍ صحيح عن عبد الله بن الزبير نحوه.
[الفتح: (٣٩٥/٨-٣٩٨)]
٨٦٦) ... قوله: ((في سبأ وقال غيره العرم: الوادي)) وقول قتادة، رواه ابن جرير بإسنادٍ صحيح.
[هدي الساري: (٣٣٢)]
٨٦٧) مسند عبد الله بن عباس: حديث: «في قوله: ﴿ ... وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ... ﴾ [سبأ: ١١] قال: لا تدق
المسامير)) ... الحديث موقوف.
٥٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
الحاكم في تفسير سبأ وقال : غريب وعبد الوهاب لم يخرجاه.
قلت : وهو ضعيف.
[إتحاف المهرة: (٢٤/٨)]
٨٦٨) ترجمة تميم غير منسوب: روى عن موسى بن علي بن يزيد بن الحصين عن تميم قال: ((سئل
النبي عن سبا أرجلاً كان أو إمرأة)) الحديث.
قال ابن مندة هكذا وأبو عمرو مجهول وقد رواه موسى عن أبيه عن يزيد بن الحصين مرسلاً ليس
فیه تمیم.
قلت : أخرجه ابن مردويه عن موسى كذلك لكن أخرجه ابن أبي خيثمة عن تميم الداري أن رجلاً
فذكره ففيه تعقب على ابن مندة من وجهين: أحدهما قوله أن أبا عمرو مجهول فقد عرف أنه
عثمان بن كثير، ثانيها قوله يقال أنه تميم الداري ولا يصح فقد صرح ابن أبي خيثمة أنه تميم
الداري وكونه روى مرسلاً لا يقدح في كون تميم المذكور هو الداري والله أعلم.
[الإصابة: (١٨٩/١)]
باب
تفسير سورة الأحزاب
٨٦٩) روى الحافظ بسنده عن أبي بن كعب له قال: ((كم تعدون سورة الأحزاب؟ قال: قلت
ثنتين أو ثلاثاً وسبعين آية، قال: كانت توازي سورة البقرة أو أكثر، وكنا نقرأ فيها
الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله)).
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند ، وصححه ابن حبان
والحاكم.
وأخرجه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم أيضاً من حديث زيد بن ثابت، فذكر مثل حديث أبي
بن كعب دون القصة، وقال في آخره : نكالاً من الله ورسوله.
وأخرجه الطبراني وابن مندة في المعرفة عن العجماء قالت: ((سمعت رسول الله * يقول:
الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة)) وسنده حسن.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٣٠٣/٣-٢٠٤)]
٨٧٠) قال الزمخشري: روي ((أن النبي 48 لما هاجر إلى المدينة وكان يحب إسلام اليهود قريظة
والنضر وبني قينقاع وقد بايعه ناس منهم على النفاق فكان يلين لهم جانبه ويكرم
صغيرهم وكبيرهم، وإذا أتى منهم قبيح تجاوز عنه، وكان يسمع منهم فنزلت(١)).
(١) سورة الأحزاب: آية (١).
٥٧٢
كتاب التفسير =
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٥٠٤/٣)]
٨٧١) قال الزمخشري : ... روي: ((أن أبا سفيان بن حرب وعكرمة بن أبي جهل وأبا الأعور
السلمي قدموا عليه في الموادعة التي كانت بينه وبينهم، وقام معهم عبد الله بن أبي
ومعتب بن قشير والجد بن قيس فقالوا للنبي (8: ارفض ذكر آلهتنا وقل إنها تشفع
وتنفع وندعك وريك، فشق ذلك على رسول الله * وعلى المؤمنين وهموا بقتلهم
فنزلت(١)).
قال الحافظ : هكذا ذكره الثعلبي والواحدي بغير سند .
[الكافي الشاف: (٥٠٤/٣)]
٨٧٢) قال الحافظ: حديث عبد الله بن عباس: ((أنه كان يقرأ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ
أَنْفُسِهِمْ وَهو أب لهم وأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦])).
رواه الحاكم في تفسير سورة الأحزاب وقال: صحيح.
قلت: بل طلحة -هو ابن عمرو - ضعيف.
[إتحاف المهرة: (٤٤٥/٧)]
٨٧٣) قال إسحاق بن راهويه: عن بجالة التميمي قال: ((وجد عمر بن الخطاب ه مصحفاً في حجر
غلام له فيه: ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وهو أب لهم، وأزواجه أمهاتهم﴾، فقال:
إحككها يا غلام، فقال: والله لا أحكها وهي في مصحف أبي بن كعب ه فانطلق عمر
◌َّه إلى أبي بن كعب ه فقال: شغلني القرآن وشغلك الصفق بالأسواق أن تعرض
رحاك على عنقك بباب ابن العجماء)).
قال الحافظ : هذا إسناد صحيح على شرط البخاري.
[المطالب العالية: (١٤٣/٤)]
٨٧٤) قال الزمخشري : ... عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قال النبي ◌ُ﴿ لأصحابه: إن
الأحزاب سائرون إليكم تسعاً أو عشراً، أي: في آخرتسع ليال أو عشر، فلما رأوهم قد أقبلوا
الميعاد قالوا ذلك(٢)).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٥١٦/٣)]
٨٧٥) ثم قال الحافظ في تنبيه له: زعم ابن التين أن النبي ® قال لخزيمة لما جعل شهادته شهادتين (لا
(١) سورة الأحزاب: آية (٣).
(٢) أَي قالوا : ﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ... ﴾ [الأحزاب: ٢٢].
٥٧٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
تعد)» أي تشهد على ما لم تشاهده، انتهى، وهذه الزيادة لم أقف عليها .
[الفتح: (٣٧٧/٨ -٣٧٩)]
٨٧٦) قال الحافظ: حديث: ((لما نزلت آية التخيير بدأ بعائشة)) متفق عليه من طريق الزهري عن
أبي سلمة عن عائشة قال: ((لما أمر رسول الله ◌ّ بتخييره أزواجه وبدأ بي وقال: إني ذاكر
لك أمراً فلا عليك ألا تعجلي)) - الحديث-وفيه: «ثم قال إن الله قال: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل
لِأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾)) الآية وفيه: «فإني أريد الله ورسوله
والدار الآخرة))، واتفقا على طريق مسروق عنها: ((خيرنا رسول الله ﴿ فاخترناه، فلم يعدها
علينا)) وفي رواية: ((فلم يعد ذلك اطلاقاً)، ولمسلم من حديث جابر نحو الأول
وزاد في آخره: ((وأسألك لا تخبر إمرأة من نسائك بالذي قلت، قال: لا تسألني إمرأة منهن
إلا أخبرتها)) وفي بعض طرقه أن هذا الكلام منقطع ، فإن فيه قال معمر : وأخبرني أيوب قال:
قالت عائشة: لا تقل إني أخبرتك.
[تلخيص الحبير: (١١٢٨/٣)]
٨٧٧)فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية: قال ابن إسحاق ((تزوجها رسول الله وَ لّ بعد وفاة
ابنته زينب وخيرها حين أنزلت آية التخيير (١) فاختارت الدنيا ففارقها فكانت بعد ذلك
تلتقط البعر وتقول أنا الشقية اخترت الدنيا)» .
قال أبو عمر هذا عندنا غير صحيح لأن ابن شهاب يروي عن أبي سلمة وعروة عن عائشة أن
رسول الله﴿ حين خير أزواجه بدأ بها فاختارت الله ورسوله قال وتتابع أزواج رسول الله #
كلهن على ذلك، انتهى كلام ابن عبد البر.
ثم قال الحافظ: أما حديث ابن شهاب بما ذكر فهو في الصحيح.
[الإصابة: (٣٨٢/٤)]
٨٧٨) قال الحافظ: أخرج عبد الرزاق عن مجاهد في هذه الآية قال: كانت المرأة تخرج تتمشى بين
الرجال فذلك تبرج الجاهلية، وعند ابن أبي حاتم من طريق شيبان عن قتادة قال: ((كانت لهن
مشية وتكسر وتغنج إذا خرجن من البيوت فنهين عن ذلك».
ومن طريق عكرمة عن ابن عباس قال: قال عمر: ((ما كانت إلا جاهلية واحدة، فقال له ابن
عباس: هل سمعت بأولى إلا ولها آخرة؟» ومن وجه آخر عن ابن عباس قال: ((تكون جاهلية
أخرى)) ومن وجه آخر عنه قال: ((كانت الجاهلية الأولى ألف سنة فيما بين نوح وإدريس»،
وإسناده قوي.
(١) وهي الآية (٢٨) من سورة الأحزاب: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ إن كُنتُنَّ﴾.
٥٧٤
كتاب التفسير =
ومن حديث عائشة قالت: ((الجاهلية الأولى بين نوح وإبراهيم)) وإسناده ضعيف.
ومن طريق عامر وهو الشعبي-قال: ((هي ما بين عيسى ومحمد))، وعن مقاتل بن حيان قال:
((الأولى زمان إبراهيم، والأخرى زمان محمّد قبل أن يبعث)).
[الفتح: (٣٧٩/٨ -٣٨٠)]
٨٧٩) عن ابن شهاب قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي ﴿ قالت: ((لما أمر
رسول الله بتخيير أزواجه بدأ بي فقال: إني ذاكر لك أمراً فلا عليك أن لا تعجلي
حتى تستأمري أبويك، قالت: وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه، قالت: ثم قال
إن الله جل ثناؤه قال: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾
إلى: ﴿أَجْراً عَظِيماً﴾ قالت فقلت: ففي أي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله رسوله والدار
الآخرة، قالت: ثم فعل أزواج رسول الله ﴿ مثل ما فعلت))، تابعه موسى بن أعين عن معمر
عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة، وقال عبد الرزاق وأبو سفيان المعمري عن معمر عن الزهري
عن عروة عن عائشة.
رواه البخاري
* قوله: ثم فعل أزواج النبي 83# مثل ما فعلت.
قال الحافظ : ... في حديث جابر المذكور: أن عائشة لما قالت: ((بل أختار الله ورسوله والدار
الآخرة قالت: يا رسول الله وأسألك أن لاتخبر إمرأة من نسائك بالذي قلت، فقال لا
تسألني إمرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم يبعثني متعنتاً وإنما بعثني معلماً ميسراً)).
وفي رواية معمر عند مسلم: ((قال معمر فأخبرني أيوب أن عائشة قالت: لا تخبر نساءك
أني إخترتك، فقال: إن الله أرسلني مبلغاً ولم يرسلني متعنتاً)) وهذا منقطع بين أيوب
وعائشة، ويشهد لصحته حديث جابر والله أعلم.
ثم قال : ... لكن روى ابن مردويه من طريق الحسن عن عائشة: ((أنها طلبت من رسول الله 5 8*
ثوباً، فأمر الله نبيه أن يخير نساءه: إما عند الله تردن أم الدنيا؟» فإن ثبت هذا وكانت هي
السبب في التخيير فلعل البداءة بها لذلك، لكن الحسن لم يسمع من عائشة فهو ضعيف، وحديث
جابر في أن النسوة كن يسألنه النفقة أصح طريقاً منه.
ثم قال الحافظ : ... واستدل به بعضهم على ضعيف ما جاء أن من الأزواج حينئذٍ من إختارت
الدنيا فتزوجها وهي فاطمة بنت الضحاك لعموم قوله ثم فعل إلخ.
[الفتح: (٣٨٠-٣٨٣)]
٨٨٠) قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن أبي الحمراء ◌ُه قال: ((شهدت مع النبي ﴾ ثمانية أشهر
كلما خرج إلى الصلاة -أو قال: صلاة الفجر - مركّ بباب فاطمة رضي الله عنها
فيقول: السلام عليكم أهل البيت: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
٥٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾)).
حدثنا أبو نعيم، عن أبي الحمراء له قال: ((رابطت بالمدينة سبعة أشهر على عهد رسول الله
*، قال: فرأيت رسول الله : إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي وفاطمة ﴿ فقال:
الصلاة الصلاة: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ
تَطْهِيراً﴾».
وقال عبد: حدثني أبو الحمراء ظُه قال: ((صحبت رسول الله ﴿ سبعة أشهر، فكان إذا أصبح
أتى باب علي وفاطمة رضي الله عنهما وهو يقول: الصلاة يرحمكم الله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ
لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ الآية)).
قال الحافظ: أبو داود هو نافع، وقيل: نضيع الأعمى، كذبه قتادة، وهو ضعيف جداً.
وقد أخرجه أحمد من طريق علي بن زيد، عن أنس ته بمعناه.
[المطالب العالية: (١٤٤/٤-١٤٥)]
٨٨١) أورده ابن مندة عن أم عمارة الأنصارية- ((أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
فقالت: ما أرى كل شيء إلا للرجال! ما أرى النساء يذكرن في شيء، فنزلت: ﴿إِنَّ
الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥])).
قلت : وهذا الحديث ذكره أبو عمر في ترجمة التي قبلها .
وقد ورد نحوه من حديث أم سلمة، أخرجه النسائي عن أم سلمة، وله طرق أخرى عن أم سلمة،
عند ابن مردويه.
وقد خالف سليمان بن كثير في مسنده رواية أبي عوانة عن حصين، فقال فيه: عن عكرمة، عن
ابن عباس، قال: ((أتت إمرأة من الأنصار النبي {$)) نعم، تابع سليمان بن جرير عن حصين،
أخرجه ابن مردویه، وهشیم، عن حصین.
ذكره ابن مندة، فكأن رواية أبي عوانة شاذة.
[الإصابة: (٤٧٩/٤)]
٨٨٢) ساق الحافظ بسنده عن أم سلمة رضي الله عنها تقول: «قلت: يا رسول ما بالنا لا نذكر
كما يذكر الرجال؟ قالت: فلم يرعني إلا نداؤه على المنبر وأنا أسرح رأسي، قالت:
فلففت شعري وخرجت إلى حجرتي-وفي رواية أحمد إلى باب حجرتي-فجعلت سمعي
عند الجريد، فسمعته يقول وهو على المنبر: يا أيها الذين آمنوا إن الله تبارك وتعالى
يقول: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتٍ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُعَدَّ اللّهُ
لَهُمْ مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾)) .
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي، ورواه أحمد .
ورواية عفان أرجح لموافقة المغيرة بن سلمة.
٥٧٦
كتاب التفسير =
وأخرجه ابن المنذر في تفسيره.
وله طريق أخرى عن أم سلمة أخرجها النسائي أيضاً.
وأخرجه الطبري عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، بدل أبي سلمة.
وله طريق ثالثة :
ساق الحافظ بسنده عن أم سلمة قالت: ((قلت: يا رسول الله يغزو الرجال ولا نغزو، وإنما لنا
نصف الميراث، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ ونزلت
فينا: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ إلى آخر الآية)).
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد ورجاله رجال الصحيح، لكن اختلف في وصله وإرساله، وسياق
أحمد له بصورة الإرسال.
وأخرجه الترمذي والحاكم.
وقال: صحيح على شرط الشيخين إن كان مجاهد سمعه من أم سلمة.
وللحديث شاهدان عن أم عمارة وابن عباس.
ساق الحافظ بسنده عن أم عمارة الأنصارية رضى الله عنها أنها أتت النبى 58 فقالت: ((ما أرى كل
شيء إلا للرجال ولم يذكر النساء بشيءٍ فنزلت: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ الآية)).
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي.
ورجاله رجال الصحيح، لكن اختلف في وصله وإرساله، رواه شعبة عن حصين مرسلاً، وهو أحفظ
من سليمان بن کثیر.
أخرجه عبد بن حميد في تفسيره.
ساق الحافظ بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ((قال النساء: يا رسول الله ما لنا لا
نذكر كما يذكر الرجال، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾)).
هذا حديث حسن، أخرجه الطبري من وجه عن أبي كدينة.
وقد أخرجه الترمذي.
وله شاهد آخر مرسل، أخرجه الطبري بسند صحيح إلى قتادة قال: «لما ذكر الله أزواج النبي
* ورضي عنهن، قال النساء: فما لنا؟ فنزلت: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾)».
[موافقة الخُبر الخبر: (٢١/٢-٢٥)]
٨٨٣) قال الزمخشري :... ((خطب رسول الله * زينب بنت جحش بنت عمته أميمة بنت عبد
المطلب على مولاه زيد بن حارثة، فأبت وأبى أخوها عبد الله، فنزلت (١)، فقال: رضينا يا
رسول الله، فأنكحها إياه وساق عنه إليها مهرها ستين درهماً وخماراً وملحضة ودرعاً وإزاراً
(١) سورة الأحزاب: آية (٣٦).
٥٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
وخمسين مداً من طعام وثلاثين صاعاً من تمر)).
قال الحافظ: لم أجده موصولاً، وأوله في الدار قطني عن زينب بنت جحش: ((قالت: خطبني عدة
من قريش فأرسلت أختي حمنة تستشير رسول الله *، فقال لها: أين هي من بعلها؟
كتاب الله-الحديث)) وإسناده ضعيف. وليس فيه ذكر مقدار المهر، نعم أخرجه ابن أبي حاتم
عن مقاتل بن حبان مقطوعاً .
[الكافي الشاف: (٥٢٣/٣)]
٨٨٤) قال الزمخشري فى تفسير سورة الأحزاب آية (٣٧) : ... قيل: ((هي أم كلثوم بنت عقبة بن
أبي معيط، وهي أول من هاجر من النساء، وهبت نفسها للنبي {8 فقال: قد قبلت،
وزوجها زيداً، فسخطت هي وأخوها وقالا: إنما أردنا رسول اللّه ثل، فزوجنا عبده)).
قال الحافظ : أخرجه الثعلبي بهذا بغير سند وروى الطبري من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم
من قوله ذلك.
[الكافي الشاف: (٥٢٣/٣)]
٨٨٥) ... حديث سهل بن سعد ((في قصة الواهبة فقال معي سورة كذا وسورة كذا، يقال أن
المرأة خولة بنت حكيم، وقيل أم شريك))، ولا يثبت شيء من ذلك والرجل لم يسم.
[هدي الساري: (٣٣٧)]
٨٨٦) ((فبينا رسول الله ® يتحدث عند عائشة إذ أخذته غشية فسري عنه وهو يبتسم ويقول
من يذهب إلى زينب يبشرها وتلا: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ
عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ﴾ الآية [الأحزاب: ٣٧] قالت عائشة: فأخذني ما قرب وما بعد لما
يبلغنا من جمالها وأخرى هي أعظم وأشرف ما صنع لها زوجها الله من السماء وقلت هي
تفخر علينا بهذا)) .
رواه ابن سعد من طريق الواقدي
سنده مرسل.
[الإصابة: (٣١٣/٤)]
٨٨٧) قوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ... ﴾
[الأحزاب:٣٧].
قال الزمخشري : ... ((أن رسول الله ﴿ أبصرها بعدما أنكحها إياه، فوقعت في نفسه، فقال:
سبحان الله مقلب القلوب، وذلك أن نفسه كانت تجفو عنها قبل ذلك لا تريدها، ولو
أرادتها لاختطبها وسمعت زينب بالتسبيحة فذكرتها لزيد، ففطن وألقى الله في نفسه
كراهة صحبتها والرغبة عنها لرسول الله {﴿، فقال لرسول الله {38: أريد أن أفارق
صاحبتي فقال: مالك: أرابك منها شيء؟ قال: لا والله: ما رأيت منها إلا خير، ولكنها
٥٧٨
كتاب التفسير=
تتعظم علي لشرفها وتؤذيني، فقال له: أمسك عليك زوجك واتق الله، ثم طلقها بعد،
فلما اعتدت قال رسول الله : ما أجد أحداً أوثق في نفسي منك، اخطب عليّ زينب، قال
زيد: فانطلقت فإذا هي تخمر عجينتها، فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع
أن أنظر إليها، حين علمت أن رسول الله { ذكرها، فوليتها ظهري وقلت: يا زينب:
أبشري إن رسول الله # يخطبك، ففرحت وقالت: ما أنا بصانعة شيئاً حتى أوامر ربي،
فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن)).
قال الحافظ : ذكره الثعلبي بغير سند ، وأخرج الطبري معناه والقصة في الصحيحين.
[الكافي الشاف: (٥٢٤/٣)]
٨٨٨) قال الحافظ :... أخرجه أحمد عن مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن زيد بهذا الإسناد بلفظ:
((أتى رسول الله منزل زيد بن حارثة فجاءه زيد يشكوها إليه، فقال له: أمسك عليك
زوجك واتق الله)) فنزلت إلى قوله: ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ قال: يعني زينب بنت جحش، وقد أخرج ابن
أبي حاتم هذه القصة من طريق السدي فساقها سياقاً واضحاً حسناً ولفظه: ((بلغنا أن هذه الآية
نزلت في زينب بنت جحش، وكانت أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﴿
وكان رسول الله * أراد أن يزوجها زيد بن حارثة مولاه فكرهت ذلك، ثم إنها رضيت بما
صنع رسول الله { فزوجها إياه، ثم أعلم الله عز وجل نبيه بعد أنها من أزواجه فكان
يستحي أن يأمر بطلاقها، وكان لا يزال يكون بين زيد وزينب ما يكون من الناس، فأمره
رسول الله * أن يمسك عليه زوجه وأن يتقي الله، وكان يخشى الناس أن يعيبوا عليه
ويقولوا تزوج إمرأة ابنه، وكان قد تبنى زيداً))، وعنده عن علي بن الحسين بن علي قال:
((أعلم الله نبيه * أن زينب ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها، فلما أتاه زيد يشكوها
إليه وقال له اتق الله وأمسك عليك زوجك قال الله: قد أخبرتك أني مزوجكها، وتخفي في
نفسك ما الله مبديه))، وقد أطنب الترمذي الحكيم في تحسين هذه الرواية وقال : إنها من جواهر
العلم المكنون، وكأنه لم يقف على تفسير السدي الذي أوردته، وهو أوضح سياقاً وأصح إسناداً
إليه لضعف علي بن زيد بن جدعان، وروى عبد الرزاق عن قتادة قال: ((جاء زيد بن حارثة
فقال: يا رسول الله إن زينب اشتد عليّ لسانها، وأنا أريد أن أطلقها، فقال له: إتق الله
وأمسك عليك زوجك، قال: والنبي (8* يحب أن يطلقها ويخشى قالة الناس))، ووردت آثار
أخرى أخرجها ابن أبي حاتم والطبري ونقلها كثير من المفسرين لا ينبغي التشاغل بها ، والذي
أوردته منها هو المعتمد .
ثم قال :... وقد أخرج الترمذي عن عائشة قالت: ((لوكان رسول الله ﴾﴿ كاتماً شيئاً من
الوحي لكتم هذه الآية: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ -يعني بالإِسلام- وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ -
بالعتق - أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ إلى قوله: ﴿قَدَراً مَّقْدُوراً﴾، وأن رسول الله ﴾ لما تزوجها
٥٧٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قالوا تزوج حليلة ابنه، فأنزل الله تعالى: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾ الآية،
وكان تبناه وهو صغير، قلت: حتى صاررجلاً يقال له زيد بن محمد، فأنزل الله تعالى:
﴿ادعُوهُمْ لاَبَائِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿ومواليكم)))، قال الترمذي: عن عائشة إلى قوله: ((لكتم .
هذه الآية)) ولم يذكر ما بعده.
قلت: وهذا القدر أخرجه مسلم كما قال الترمذي، وأظن الزائد بعده مدرجاً في الخبر.
[الفتح: (٣٨٣/٨-٣٨٤)]
٨٨٩) ترجمة عبد الله بن واقد: قلت: وأورد له ابن عدي حديثين من روايته عن محمّد بن مالك عن
البراء أحدهما ((الحديث المذكور(١) في قوله تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤]))
وهو مختلف فيه.
[التهذيب: (٥٩/٦ - ٦٠)]
٨٩٠) قال الحافظ : .. وأخرجه الطبري عن ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة وأبي رزين وغيرهم،
وأخرج الطبري أيضاً عن الشعبي في قوله: ﴿تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ قال: ((كن نساء وهبن
أنفسهن للنبي (38، فدخل ببعضهن وأرجا بعضهن لم ينكحهن)) وهذا شاذ، والمحفوظ أنه
لم يدخل بأحد من الواهبات.
[الفتح: (٣٨٥/٨-٣٨٧)]
٨٩١) من طريق عكرمة ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون في هذه الآية: ((﴿وَامْرَأَةٌ مُّؤْمِنَةٌ إن
وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٠] قال هي أم شريك)) .
أخرجه ابن سعد في سندهما الواقدي.
[الإصابة: (٤٦٧/٤)]
٨٩٢) قوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ ... ﴾ [الأحزاب: ٥١].
قال الزمخشري : ... روى: ((أن أمهات المؤمنين حين تغايرن وابتغين زيادة النفقة وغظن
رسول الله ®، هجرهن شهراً، ونزل التخيير، فأشفقن أن يطلقهن، فقلن: يا رسول الله،
افرض لنا من نفسك ومالك ما شئت)).
قال الحافظ: هذا ملفق من أحاديث، فأوله عند مسلم عن جابر قال: ((دخل أبو بكر على النبي
والناس على الباب جلوس ... الحديث)) وفيه قول أبي بكر وعمر قال : ((فضحك رسول الله
** وقال: هن حولي كما ترى يسألنني النفقة»-فذكر الحديث-وفيه: فأنزل الله آية التخيير
وقوله: ((وهجرهن شهراً» هذا هو من حديث عائشة في الصحيحين، وقوله: ((فأشفقن أن
(١) عن محمّد بن مالك عن البراء، عن النبي # قوله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤] قال: ملك الموت لم
يأت إنساناً إلا سلم عليه.
٥٨٠
كتاب التفسير =
يطلقهن-إلى آخره-)) أخرجه ابن أبي شيبة من رواية رزين: ((أن النبي * أراد أن يفارق
نساءه فقلن له: اقسم لنا من نفسك ومالك ما شئت ودعنا على حالنا)) وهذا مرسل،
وروى ابن مردويه عن مجاهد قال: «كان للنبي ® تسع نسوة وخشين أن يطلقهن، فقلن:
يا رسول الله اقسم لنا من نفسك ومالك ما شئت ولا تطلقنا، فنزلت: ﴿تُرْجِي مَن تَشَاءُ
مِنْهُنَّ﴾ الآية)).
[الكافي الشاف: (٥٣٤/٣)]
٨٩٣) قوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ﴾ [الأحزاب: ٥١].
قال الزمخشري : ... روى: «أنه أرجى منهن سودة وجويرية وصفية وميمونة وأم حبيبة،
فكان يقسم لهن ما شاء كما شاء، وكانت ممن آوى إليه: عائشة وحفصة وأم سلمة
وزينب رضي الله عنهن أرجى خمساً وآوى أربعاً)).
قال الحافظ : أخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق عن أبي رزين وهذا مرسل.
[الكافي الشاف: (٥٣٥/٣)]
٨٩٤) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن أبى هريرة قال: ((كان البدل في الجاهلية أن
يقول الرجل للرجل: بادلني إمرأتك وأبادلك إمراتي، أي تنزل لي عن إمراتك، وأنزل لك
عن إمرأتي، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾، قال:
فدخل عيينة بن حصن الفزاري على رسول الله {* وعنده عائشة رضي الله عنها، فدخل
بغير إذن، فقال له رسول الله *: فأين الإستئذان؟ فقال: يا رسول الله والله ما استأذنت
على رجل من مضر منذ أدركت، ثم قال: من هذه الحميراء إلى جنبك؟ فقال رسول الله
*: هذه عائشة أم المؤمنين، فقال: أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق؟ فقال يا عيينة إن الله
تبارك وتعالى قد حرم ذلك، قال: فلما أن خرج قالت عائشة رحمة الله عليها: من هذا؟
قال: أحمق مطاع، وإنه على ما ترين لسيد قومه)).
قال: ما له إلا هذا الإسناد، وإسحاق لين الحديث جداً ولو علمناه عن غيره لم نروه عنه.
بل هو متروك .
[مختصر زوائد البزار: (١٠١/٢-١٠٢)]
٨٩٥) قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ ... ﴾ [الأحزاب: ٥٣].
قال الزمخشري : ... قيل: ((إن عمره كان يحب ضرب الحجاب عليهن محبةٌ شديدة،
وكان يذكره كثيراً، ويود أن ينزل فيه، وكان يقول: لو أطاع فيكن ما رأتكن عين،
وقال: يا رسول الله، يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب)).
قال الحافظ: متفق عليه من حديثين هذا أحدهما، أخرجه النسائي والبخاري في الأدب المفرد
الطبراني في الصغير عن عائشة قالت: «كنت آكل مع النبي * حيساً في قصعة فمر عمر