النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٦٧) ترجمة الحسين بن علي: وقد صح عن إبراهيم النخعي أنه كان يقول: ((لو كنت فيمن قاتل
الحسين ثم أدخلت الجنة لاستحييت أن أنظر إلى وجه رسول الله ﴿)).
[الإصابة: (٣٣٥/١)]
٤٦٨) قال الحافظ: عن أنس بن الحارث سمعت رسول الله يقول: «إن ابني هذا يعني الحسين
يقتل بأرض يقال لها كربلاء فمن شهد ذلك منكم فلينصره قال فخرج أنس بن الحارث
إلى كربلاء فقتل مع الحسين)) قال ابن السكن في حديثه نظر، وقال ابن مندة: عداده من
أهل الكوفة، وقال البخاري يتكلمون في سعيد يعني راويد.
[الإصابة: (٦٨/١)]
٤٦٩) عن سعد بن معاذ وعمرو بن سهل أنهما حضرا عبيد الله بن زياد يضرب بقضيبه أنف الحسين.
قال الحافظ : حزام متروك الحديث.
[التهذيب: (١٧٣/١٠)]
٤٧٠)عن عبد الله بن كعب بن مالك-وكان قائد كعب من بنيه حين عمي- قال: سمعت كعب بن
مالك يحدّث حين تخلف عن قصة تبوك: ((قال كعب: لم أتخلف عن رسول الله / في غزوة
غزاها إلا في غزوة تبوك، غير أني كنت تخلفت في غزوة بدر، ولم يعاتب أحداً تخلف
عنها، إنما خرج رسول الله ﴾ يريد عير قريش حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على
غير ميعاد. ولقد شهدت مع رسول الله 8# ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام، وما
أحب أن لي بها مشهد بدر، وإن كانت بدر أذكر في الناس منها. كان من خبري أني لم
أكن قط أقوى ولا أيسر حين تخلفت عنه في تلك الغزاة. والله ما اجتمعت عندي قبله
راحلتان قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة ولم يكن رسول الله { يريد غزوة إلا ورّی
بغيرها، حتى كانت تلك الغزوة غزاها رسول الله {* في حر شديد، واستقبل سفراً بعيداً
ومفازاً، وعدواً كثيراً، فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم، فأخبرهم بوجهه
الذي يريد، والمسلمون مع رسول الله لا كثير، ولا يجمعهم كتاب حافظ-يريد
الديوان- قال كعب: فما رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أن سيخفى له، ما لم ينزل فيه
وحي الله. وغزا رسول الله * تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال، وتجهز رسول الله
وَال* والمسلمون معه، فطفقت أغدو أتجهز معهم، فأرجع ولم أقض شيئاً، فأقول في نفسي:
أنا قادر عليه. فلم يزل يتمادى بي حتى اشتد بالناس الجد، فأصبح رسول الله ﴿
والمسلمون معه ولم أقض من جهازي شيئاً. فقلت: أتجهز بعده بيوم أو يومين، ثم
ألحقهم، فغدوت بعد أن فصلوا لأتجهز، فرجعت ولم أقض شيئاً. ثم غدوت، ثم رجعت
ولم أقض شيئاً. فلم يزل بي حتى أسرعوا وتفارط العدو، وهممت أن أرتحل فأدركهم،
وليتني فعلت، فلم يقدر لي ذلك، فكنت إذا خرجت في الناس-بعد خروج رسول الله ◌َ *-
١٦٢
كتاب المغازي والسير ==
فطفت فيهم، أحزنني أني لا أرى إلا رجلا مغموصا عليه النفاق، أو رجلا ممن عذر الله
من الضعفاء، ولم يذكرني رسول الله (* حتى بلغ تبوك، فقال وهو جالس في القوم في
تبوك: ما فعل كعب؟ فقال رجل من بني سلمة: يارسول الله حبسه براده، ونظره في
عطفه. قال معاذ بن جبل: بئس ما قلت، والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيراً.
فسكت رسول الله ®. قال كعب بن مالك: فلما بلغني أنه توجه قافلاً حضرني همي،
وطفقت أتذكر الكذب وأقول: بماذا أخرج من سخطه غداً؟ واستعنت على ذلك بكل ذي
رأي من أهلي. فلما قيل إن رسول الله ل قد أظل قادما زاح عني الباطل، وعرفت أني لن
أخرج منه أبداً بشيء فيه كذب، فأجمعت صدقه، وأصبح رسول الله ﴿﴿ قادماً، وكان إذا
قدم من سفر بدأ بالمسجد فيركع فيه ركعتين ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك جائه
المخلفون، فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له-وكانوا بضعة وثمانين رجلاً فقبل منهم
رسول الله ﴿ علانيتهم وبايعهم واستغفر لهم، ووكل سرائرهم إلى الله، فجئته، فلما
سلمت عليه تبسم تبسم المغضب ثم قال: تعال، فجئت أمشي حتى جلست بين يديه،
فقال لي: ما خلفك؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك؟ فقلت: بلى. إني والله لو جلست عند
غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر، ولقد أعطيت جدلاً، ولكني
والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله أن
يُسخطك علي، ولئن حدثتك حديث صدق تجد عليّ فيه إني لأرجو فيه عفو الله، لا والله
ما كان لي من عذر، والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر من حين تخلفت عنك، فقال
رسول الله *: أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك. فقمت. وثار رجال من بني
سلمة فاتبعوني فقالوا لي: والله ما علمناك كنت أذنبت ذنباً قبل هذا، ولقد عجزت أن
لا تكون اعتذرت إلى رسول الله بما اعتذر إليه المتخلفون، فقد كان كافيك ذنبك
استغفار رسول الله - لك. فوالله ما زالوا حتى أردت أن أرجع فأكذب نفسي. فقلت: هل
لقي هذا معي أحد؟ قالوا: نعم، رجلان فالأمثل ما قلت، فقيل لهما مثل ما قيل لك.
فقلت: من هما؟ قالوا: مرارة بن الربيع العمري وهلال بن أمية الواقفي، فذكروا لي
رجلين قد شهد بدراً فيهما أسوة، فمضيت حين ذكروهما لي. ونهى رسول الله ﴾
المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه، فاجتنبنا الناس، وتغيروا لنا،
حتى تنكرت في نفسي الأرض فما هي التي أعرف. فلبثنا على ذلك خمسين ليلة، فأما
صاحباي فاستكانا وقعدا في بيتهما يبكيان، وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم، فكنت
أخرج فأشهد الصلاة مع المسلمين، وأطوف في الأسواق، ولا يكلمني أحد، وآتي رسول الله
* فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة، فأقول في نفسي: هل حرك شفتيه برد
السلام عليّ أم لا؟ ثم أصلي قريباً منه، فأسارقه النظر، فإذا أقبلت على صلاتي أقبل إلي،
١٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
وإذا ألتفت نحوه أعرض عني، حتى إذا طال علي ذلك من جفوة الناس مشيت حتى
تسورت جدار حائط أبي قتادة، وهو ابن عمي وأحب الناس إلى، فسلمت عليه، فوالله ما رد
السلام. فقلت: يا أبا قتادة، أنشدك بالله، هل تعلمني أحب الله ورسوله؟ فسكت. فعدت له
فنشدته فسكت. فعدت له فنشدته فقال: الله ورسوله أعلم. ففاضت عيناي، وتوليت حتى
تسورت الجدار. قال: فبينا أنا أمشي بسوق المدينة إذا نبطي ممن أنباط الشام ممن قدم
بالطعام يبيعه بالمدينة يقول: من يدل على كعب بن مالك؟ فطفق الناس يشيرون له:
حتى إذا جاءني دفع إلي كتاباً من ملك غسان فإذا فيه: أما بعد فإنه قد بلغني أن
صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فالحق بنا نواسك، فقلت لما
قرأتها: وهذا أيضاً من البلاء. فتيممت بها التنور فسجرته بها. حتى إذا مضت أربعون
ليلة من الخمسين، إذ رسول رسول الله يأتيني فقال: إن رسول اللّه ◌َل يأمرك أن
تعتزل امرأتك. فقلت: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: لا. بل اعتزلها ولا تقربها. وأرسل إلى
صاحبي مثل ذلك. فقلت لامرأتي إلحقي بأهلك فتكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا
الأمر. قال كعب: فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول اللّه ◌ٍ﴾ فقالت: يا رسول الله، إن
هلال بن أمية شيخ ضائع، ليس له خادم، فهل تكره أن أخدمه؟ قال: لا. ولكن لايقريك.
قالت إنه والله ما به حركة إلى شيء، والله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى
يومه هذا. فقال لي بعض أهلي لو استأذنت رسول الله في امرأتك كما أذن لامرأة
هلال بن أمية أن تخدمه. فقلت: والله لا أستأذن رسول الله {3، وما يدريني ما يقول رسول
اللّه ◌ُقَّ إذا استأذنته فيها، وأنا رجل شاب. فلبثت بعد ذلك عشر ليال حتى ڪمنت لنا
خمسون ليلة من حين نهى رسول الله - عن كلامنا. فلما صليت صلاة الفجر صبح
خمسين ليلة، وأنا على ظهر بيت من بيوتنا، فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله:
قد ضاقت علي نفسي، وضاقت علي الأرض بما رحبت، سمعت صوت صارخٍ أوفى على
جبل سلع بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبشر. قال فخررت ساجداً، وعرفت أنه قد
جاء فرج. وآذن رسول الله® بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر، فذهب الناس
يبشروننا، وذهب قبل صاحبي مبشرون، وركض إلي رجل فرسا، وسعى ساعٍ من أسلم
فأوفى على الجبل، وكان الصوت أسرع من الفرس. فلما جائني الذي سمعت صوته
يبشرني نزعت له ثوبيّ، فكسوته إياهما ببشراه. والله ما أملك غيرهما يومئذ. واستعرت
ثوبين فلبستهما، وانطلقت إلى رسول الله * فيتلقاني الناس فوجاً فوجاً يهنوني
بالتوبة يقولون: لتهنك توبة الله عليك. قال كعب حتى دخلت المسجد، فإذا رسول الله
35ّ جالس حوله الناس، فقام إلى طلحة بن عبيدالله يهرول حتى صافحني وهنّاني والله
ما قام إلي رجل من المهاجرين غيره، ولا أنساها لطلحة. قال كعب: فلما سلمت على
١٦٤
كتاب المغازي والسير=
رسول الله قال رسول الله - وهو يبرق وجهه من السرور: أبشر بخير يوم مرعليك
منذ ولدتك أمك. قال قلت: أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله؟ قال: لا.بل من عند
الله. وكان رسول الله * إذا سراستنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك
منه. فلما جلست بين يديه قلت: يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى
الله ورسوله. قال رسول الله قال: أمسك عليك مالك، فهو خير لك. قلت: فإني أمسك
سهمي الذي هو بخيبر. فقلت: يا رسول الله، إن الله إنما نجاني بالصدق، وإن من توبتي
أن لا أحدث إلا صدقاً ما بقيت. فوالله ما أعلم أحداً من المسلمين أبلاه الله في صدق
الحديث-منذ ذكرت ذلك لرسول الله * أحسن مما أبلاني - ما تعمدت منذ ذكرت
ذلك لرسول الله 3 إلى يومي هذا كذباً، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقيت. وأنزل
الله على رسوله وَ﴿: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهِ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ-إلى قوله- وَكُونُواْ مَعَ
الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٧] فوالله ما أنعم الله عليّ من نعمة قط بعد أن هداني للإسلام-
أعظم، في نفسي من صدقي لرسول الله ◌َ أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين
كذبوا، فإن الله قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد، فقال تبارك
وتعالى: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ- إلى قوله- فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ
الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٩٥] قال كعب: وكنا تخلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل
منهم رسول الله﴿ حين حلفوا له، فبايعهم واستغفر لهم، وأرجأ رسول الله ﴾ أمرنا
حتى قضى الله فيه، فبذلك قال الله تعالى: ﴿وَعَلَى الثّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ﴾ [التوبة: ١١٨]
وليس الذي ذكر الله مما خلفنا عن الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عمن
حلف له واعتذر إليه. فقبل منه)).
رواه البخاري
ووقع عند ابن جرير من طريق يونس عن الزهري في أول الحديث بغير إسناد ، قال الزهري : ((غزا
رسول الله غزوة تبوك وهو يريد نصارى العرب والروم بالشام، حتى إذا بلغ تبوك أقام
بضع عشر ليلة، ولقيه بها وفد أذرح ووفد أيلة، فصالحهم رسول الله 8 على الجزية، ثم
قفل من تبوك ولم يجاوزها، وأنزل الله تعالى: ﴿لَقَدْ تَابَ اللّه عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ
وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ ﴾ الآية)) .
* قول البخاري: إلا في غزوة تبوك .
-قال الحافظ: زاد أحمد من رواية معمر: ((وهي آخر غزوة غزاها)) وهذه الزيادة رواها موسى بن
عقبة عن ابن شهاب بغير إسناد ، ومثله في زيادات المغازي ليونس بن بكير من مرسل الحسن .
* قول البخاري : حين طابت الثمار والظلال.
قال الحافظ: في رواية موسى بن عقبة عن ابن شهاب: ((في قيظ شديد في ليالي الخريف
١٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
والناس خارفون في نخيلهم)) وفي رواية أحمد من طريق معمر: ((وأنا أقدر شيء في نفسي
على الجهاز وخفة الحاذ، وأنا في ذلك أصغو إلى الظلال والثمار)).
قال الحافظ: أخرج الطبراني من حديثه ولفظه: ((تخلفت عن رسول الله ﴿ فدخلت حائطاً
فرأيت عريشاً قد رش بالماء، ورأيت زوجتي فقلت: ما هذا بإنصاف، رسول اللّهِ وَّ في
السموم والحرور وأنا في الظل والنعيم، فقمت إلى ناضح لي وتمرات فخرجت، فلما
طلعت على العسكر فرآني النّاس قال النبي ®: كن أبا خيثمة، فجئت فدعا لي)) وذكره
ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم مرسلاً.
* قول البخاري : ابن الربيع.
قال الحافظ : وفي حديث مجمع بن جارية عند ابن مردويه: مرارة بن ربعي وهو خطأ، وكذا ماوقع
عند أبي حاتم من مرسل الحسن من تسميته: ربيع بن مرارة وهو مقلوب.
[الفتح: (٧ /٧٢٠-٧٢٤)]
٤٧١) ((أن النبي كتب إليه، فرقع دلوه بالكتاب فغزاه بعض السرايا، فأخذوا أهله وماله
فلما بلغه ذلك وفد مسلماً، فرد النبي عليه أهله، وقال له: أما المال فقد قسم)) أخرجه
أحمد .
[تعجيل المنفعة: (٥٣٤/١-٥٣٥)]
٤٧٢) ترجمة رعية السحيمي : قال ابن السكن : روى حديثه بإسناد صالح، وروى أحمد وابن شيبة،
عن رعية السحيمي، قال: ((كتب إليه رسول الله فرقع به دلوه، فبعث إليه رسول اللّه ◌َ لّ
فلم يتركوا له رائحة ولا سارحة .. )) الحديث بطوله، وفيه: ((أنه وفد على رسول اللّه ◌ُ ﴾
مسلماً فرد عليه أهله، وقال له: أما مالك فقد قسم)).
[الإصابة: (٥١٦/١)]
٤٧٣) وروى عبدان بإسناد صحيح عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد القاريء: ((أن رسول اللّه ◌ُ ﴾
بعث عمرو بن العاص إلى جيفر وعباد ابني الجلندي أميري عمان، فمضى عمرو إليهما
فأسلما وأسلم معهما بشر كثير، ووضع الجزية على من لم يسلم)».
[الإصابة: (٢٦٤/١)]
٤٧٤) ترجمة عقيل بن أبي طالب: في تاريخ البخاري الأصغر بسند صحيح («أنه مات في أول خلافة
يزيد بن معاوية قبل وقعة الحرة)) .
[التهذيب: (٢٢٧/٧)]
٤٧٥) ((إنها أسقطت من النبي {# سقطاً».
ورد في ترجمة عائشة رضي الله عنها .
ذكره أبو سعيد بن الأعرابي في معجمه بسند ضعيف جداً.
[التهذيب: (٤٦٣/١٢)]
١٦٦
كتاب المغازي والسير=
٤٧٦) ترجمة محمد بن الحجاج اللخمي الواسطي : .. عن ابن عباس رضي الله عنه قصة قس بن
ساعدة، قال الحافظ : موضوع.
[لسان الميزان: (١١٦/٥)]
٤٧٧)عن ابن عباس قال: ((لما قدم أبوذر على النبي ◌ُ قال له: يا أبا ذرما فعل قس بن ساعدة
قال: مات يا رسول الله قال: رحم الله قساً كأني أنظر إليه على جمل أورق تكلم بكلام له
حلاوة لا أحفظه فقال أبو بكر: أنا أحفظه: قال: أذكره: فذكره وفيه الشعر وفيه فقال
رجل من القوم: رأيت من قس عجباً كنت على جبل بالشام يقال له سمعان في ظل
شجرة إلى جنبها عين ماء فإذا سباع كثيرة وردت الماء لتشرب فكلما زأر منها سبع على
صاحبه ضربه قس بعصا وقال: كف حتى يشرب الذي سبق قال: فتداخلني لذلك رعب
فقال لي: لا تخف ليس عليك بأس)) أخرجه ابن شاهين وهو ضعيف.
[الإصابة: (٢٧٩/٣ - ٢٨٠)]
٤٧٨) من طريق خلف بن أعين قال: ((لما قدم وفد بكربن وائل على رسول اللّه ◌ُ﴾ قال لهم: ما
فعل قس بن ساعدة الإيادي؟ قالوا: مات يا رسول الله قال: كأني أنظر إليه في سوق
عكاظ على جمل أحمر)» الحديث، أخرجه عبدالله بن أحمد في زيادات الزهد وهو ضعيف.
[الإصابة: (٢٧٩/٣)]
٤٧٩) ترجمة سفيان بن عبد الله بن أبي ربيعة: وقع في رواية مرسلة لابن أبي شيبة: ((أن النبي ◌ُ *
استعمله على الطائف)».
[الإصابة: (٥٥/٢)]
٤٨٠) ترجمة عبد الرحمن بن أبزي الخزاعي : .. أخرج ابن سعد وأبو داود بسند حسن إلى عبد
الرحمن بن أبزي أنه صلى مع النبي 86# الحديث.
[الإصابة: (٣٨٨/٢-٣٨٩)]
٤٨١) عن الزهري عن محمود بن الربيع قال: ((عقلت من النبي { مجة مجها في وجهي وأنا ابن
خمس سنین من دلو» .
رواه البخاري
* قول البخاري: وأنا ابن خمس سنين.
قال الحافظ : وذكر القاضي عياض في الالماع وغيره أنه في بعض الروايات أنه كان ابن أربع، ولم
أقف على هذا صريحاً في شيء من الروايات بعد التتبع التام.
[الفتح: (٢٠٨/١)]
٤٨٢) ترجمة أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري: روى البخاري في تاريخه بسند صحيح عن ابن سيرين
أنه قتل بالحرة.
[الإصابة: (١ /١١٠)]
١٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٨٣)أخرج أحمد من طريق سعيد بن إياس بن سلمة أن أباه حدثه قال: ((قدم سلمة المدينة
فلقيه بريدة بن الخصيب فقال: ارتددت عن هجرتك؟ فقال: معاذ الله، إني في إذن من
رسول الله : سمعته يقول: ابدوا يا أسلم-أي القبيلة المشهورة التي منها سلمة وأبو
بريدة المذكور- قالوا: إنا نخاف أن يقدح ذلك في هجرتنا، قال: أنتم مهاجرون أينما
كنتم)) وله شاهد من رواية عمرو بن عبد الرحمن بن جرهد قال: ((سمعت رجلاً يقول لجابر:
من بقي من أصحاب رسول الله ؟ قال: أنس بن مالك وسلمة بن الأكوع، فقال رجل:
أما سلمة فقد ارتد عن هجرته، فقال: لاتقل ذلك، فأني سمعت رسول الله ◌ُ يقول
لأسلم: ابدوا، قالوا إنا نخاف أن نرتد بعد هجرتنا، قال: أنتم مهاجرون حيث كنتم»
وسند كل منهما حسن.
[الفتح: (٤٥/١٣)]
٤٨٤) وإنما تزوجت أم سليم بأبي طلحة بعد قدوم النبي * بعدة أشهر، لأنها بادرت إلى الإسلام
ووالد أنس حي فعرف بذلم فلم يسلم وخرج في حاجة له فقتله عدو له، وكان أبو طلحة قد تأخر
إسلامه فاتفق أنه خطبها فاشترطت عليه أن يسلم فأسلم. أخرجه ابن سعد بسند حسن.
[الفتح: (٤٧٥/١٠)]
٤٨٥) قال عمر بن شبة حدثنا علي بن محمد بن النوفلي عن أبيه أنه حدثه عن أهله أن علياً لما
حضرته الوفاة قال لأمامة بنت أبي العاص: ((أني لا آمن أن يخطبك هذا الطاغية بعد موتي
يعني معاوية فإن كان لك في الرجال حاجة فقد رضيت لك المغيرة بن نوفل عشيراً فلما
انقضت عدتها كتب معاوية إلى مروان يأمره أن يخطبها عليه وبذل لها مائة ألف دينار
فأرسلت إلى المغيرة أن هذا قد أرسل يخطبني فإن كان لك بنا حاجة فأقبل فخطبها إلى
الحسن فزوجها منه».
قلت : النوفلي ضعيف جداً مع انقطاع الإسناد والراوي مجهول فيه.
[الإصابة: (٢٣٧/٤)]
٤٨٦) أخرج ابن سعد من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري مرسلاً قال: ((هاجرت أم شريك الدوسية
فصحبت يهودياً في الطريق فأمست صائمة فقال اليهودي لامرأته: لئن سقيتها لأفعلن
فباتت كذلك حتى إذا كان آخر الليل إذا على صدرها دلو موضوع وصفن فشربت منه
ثم بعثتهم للدلجة فقال اليهودي: إني لأسمع صوت امرأة قد شربت فقالت: لا والله إن
سقيتني) .
[الإصابة: (٤٦٥/٤)]
٤٨٧) أخرج أبونعيم من طريق محمد بن مروان السدي أحد المتروكين وأبو موسى عن ابن عباس
قال : ((ووقع في قلب أم شريك الإسلام وهي بمكة وهي إحدى نساء قريش ثم إحدى بني
١٦٨
= كتاب المغازي والسير=
عامر بن لؤي وكانت تحت أبي العكر الدوسي فأسلمت ثم جعلت تدخل على نساء
قريش سراً فتدعوهن وترغبهن في الإسلام حتى ظهر أمرها لأهل مكة فأخذوها وقالوا
لها: لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا ولكنا سنردك إليهم قالت: فحملوني على بعير ليس
تحتي شيء موطأ ولا غيره ثم تركوني ثلاثاً لا يطعموني ولا يسقوني قال: فما أتت علي
ثلاث حتى ما في الأرض شيء أسمعه فنزلوا منزلاً وكانوا إذا نزلوا أوثقوني في الشمس
واستظلوا وحبسوا عني الطعام والشراب حتى يرتحلوا فبينما أنا كذلك إذ أنا بأثر
شيء يرد علي منه ثم رفع ثم عاد فتناولته فإذا هو دلو ماء فشربت منه قليلاً ثم نزع
مني ثم عاد فتناولته فشربت منه قليلاً ثم رفع ثم عاد أيضاً ثم رفع فصنع ذلك مراراً
حتى رويت ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي فلما استيقظوا فإذا هم بأثر الماء
ورأوني حسنة الهيئة فقالوا لي: انحللت فأخذت سقاء فشربت منه فقلت: لاوالله ما
فعلت ذلك كان من الأمر كذا وكذا فقالوا: لئن كنت صادقة فدينك خير من ديننا
فنظروا إلى الأسقية فوجدوها كما تركوها وأسلموا بعد ذلك وأقبلت إلى النبي *
ووهبت نفسها له بغير مهر فقبلها ودخل عليها فلما رأى عليها كبرة طلقها) وسنده
مرسل وفيه الواقدي وله شاهد عن أبي موسى أيضاً .
[الإصابة: (٤٦٦/٤)]
٤٨٨) عن ابن عباس قال: «أسلمت أم أبي بكر وأم عثمان وأم طلحة وأم الزبير وأم عبد الرحمن
بن عوف وأم عمار بن ياسر)). أخرجه ابن أبي عاصم والطبراني. سنده صحيح.
[الإصابة: (٤٤٧/٤)]
٤٨٩) ترجمة أم أيمن مولاة النبي 48: عن الزهري ((أنها توفيت بعد رسول الله ﴿ بخمسة أشهر)).
أخرجه ابن السكن، سنده صحیح، وهو مرسل.
يعارضه حديث طارق أنها قالت بعد قتل عمر ما قالت وهو موصول فهو أقوى.
[الإصابة: (٤٣٣/٤)]
٤٩٠) ترجمة ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية: عن يزيد بن الأصم قال: ((تزوجها رسول الله
* وهو حلال وينى بها في قبة لها وماتت بعد ذلك فيها)) انتهى.
وهذا مرسل.
[الإصابة: (٤١٢/٤)]
٤٩١) عن ابن عباس: ((أن فارعة بنت أبي الصلت الثقفي جاءت إلى النبي 8 فسألها عن قصة
أبيها وأخيها فقالت: قدم أخي من سفر فأتاني فنام على سريري فأقبل طائران فسقط
أحدهما على صدره فشق ما بين صدره إلى استه)) قال: فذكر القصة بطولها ، أخرجه أبو نعيم
وابن إسحاق، وأخرجه ابن أبي عاصم وابن مندة.
١٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
في السند إلى ابن إسحاق ضعف ..
[الإصابة: (٣٧٥/٤-٣٧٦)]
٤٩٢)أخرج أبو نعيم عن عبد الرحمن العامري عن أشياخ من قومه قالوا: (أتانا رسول الله صل﴿
ونحن بعكاظ فدعانا إلى نصرته ومنعته فأجبناه إذ جاء بجر بن فراس القشيري فغمز
شاكلة ناقة الرسول 43# فقمصت به فالقته وعندنا يومئذ ضباعة بنت عامر بن قرط
وكانت من النسوة اللاتي أسلمن مع رسول الله # بمكة فجاءت فرزة بني عمها فقالت:
يا آل عامرولا عامر لي يصنع هذا برسول الله # بين أظهركم ولا يمنعه أحد منکم
فقام ثلاثة من بني عمها إلى بجرة فأخذ كل رجل منهم رجلاً فجلد به الأرض ثم
جلس على صدره ثم علا وجهه لطماً فقال رسول الله : اللهم بارك على هؤلاء
فأسلموا وقتلوا شهداء" وهذا مع انقطاعه ضعيف ..
[الإصابة: ٣٥٣/٤)]
٤٩٣) ترجمة سوادة أو سودة بنت مسرح الكندية: روى عنها أبو عمر حديث أنها كانت قابلة
لفاطمة حيث وضعت الحسن، وسنده مجهول.
[الإصابة: (٣٣٨/٤)]
٤٩٤) ترجمة سفانة بنت حاتم الطائي: روى محمد بن إسحاق في المغازي قال: ((أصابت خيل رسول
الله * ابنة حاتم في سبايا طي فقدمت بها على رسول الله 18 فجعلت في حظيرة بباب
المسجد فمربها رسول الله فقامت إليه وكانت امرأة جزلة فقالت: يارسول الله هلك
الوالد وغاب الوافد فقال: ومن وافدك؟ قالت: عدي بن حاتم قال: الفار من الله ورسوله
ومضى حتى مر ثلاثا فأشار إلى رجل من خلفه أن قومي فكلميه قالت: فقلت: يارسول
الله هلك الوالد وغاب الوافد فامنن علي من الله عليك قال: قد فعلت فلا تعجلي حتى
تجدي ثقة يبلغك بلادك ثم آذنيني فسألت عن الرجل الذي أشار إلي قيل علي بن أبي
طالب وقدم ركب من بلى فأتيت رسول الله فقلت: قدم رهط من قومي قالت: وكساني
رسول الله وحملني وأعطاني نفقة فخرجت حتى قدمت على أخي فقال: ما ترين في
هذا الرجل؟ فقلت: أرى أن نلحق به)). وأخرجه أبونعيم والطبراني وأوردها الخرائطي في
مكارم الأخلاق وسياقه أتم وفي سنده من لا يعرف ..
[الإصابة: (٣٢٩/٤)]
٤٩٥)روى ابن السكن عن زينب بنت نبيط بن جابر امرأة أنس بن مالك قالت: «أوصى أبوأسامة
أسعد بن زرارة بأمي وخالتي إلى رسول الله ﴿ فقدم عليه حلي من ذهب ولؤلؤة يقال له:
الرعاث فخلاهن رسول الله - ذلك الرعاث قالت زينب: فأدركت بعض ذلك الحلي عند
أهلي)). وأخرج ابن مندة الحديث من وجه آخر عن ابن إدريس مختصراً ولفظه: ((أوصى
١٧٠
كتاب المغازي والسير =
أبو أمامة بأمي وخالتي إلى رسول الله ﴿ فأتاه حلي من ذهب ولؤلؤ يقال له الرعاث
قالت: فحلاني من الرعاث)) كذا أورده وهو وهم والصواب ما تقدم وهو فحلاهن وأورده ابن
مندة أيضاً عن زينب بنت نبيط عن أمها قالت: ((كنت أنا وأختان لي في حجر رسول الله ﴿
فكان يحلينا من الذهب والفضة) انتھی ، وهو مرسل.
[الإصابة: (٣٢٢/٤)]
٤٩٦) ترجمة خولة بنت إياس بن جعفر الحنفية: ((رأها رسول الله * في منزله فضحك ثم قال:
يا علي أما إنك تتزوجها من بعدي وستلد لك غلاماً فسمه بأسمي وكنه بكنيتي
وأنحله)) رويناه في فوائد أبي الحسن أحمد بن عثمان الآدمي عن أبي جبير عن أبيه قنبر حاجب
علي قال : رآني فذكره وسنده ضعيف.
[الإصابة: (٢٨٩/٤)]
٤٩٧) عن قتادة فقال: ((خرج عمر من المسجد ومعه الجاورد العبدي فإذا بامرأة برزة على ظهر
الطريق فسلم عليها عمر فردت السلام فقالت: هيها يا عمر عهدتك وأنت تسمى عميراً
في سوق عكاظ ترع الصبيان بعصاك فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر ثم لم تذهب
الأيام حتى سميت أمير المؤمنين فاتق الله في الرعية واعلم أنه من خاف الوعيد قرب
عليه البعيد ومن خاف الموت خشي الفوت فقال الجارود: قد أكثرت على أمير المؤمنين
أيتها المرأة. فقال عمر: دعها أما تعرفها هذه خولة بنت حكيم امرأة عبادة بن الصامت
التي سمع الله قولها من فوق سبع سموات فعمر أحق والله أن يسمع لها)). قال أبو عمر
خليد ضعيف سيء الحفظ.
[الإصابة: (٢٩٠/٤-٢٩١)]
٤٩٨) قال مصعب الزبيري: ((أسلمت وكانت تكتم زوجها قيس بن الحطيم الشاعر إسلامها
فلما قدم قيس مكة حين خرجوا يطلبون الحلف من قريش عرض عليه رسول الله #
الإسلام فاستنظره قيس حتى يقدم المدينة فسأله رسول الله - أن يجتنب زوجته حواء
بنت يزيد وأوصاه بها خيراً وقال: أنها قد أسلمت فقبل قيس وصية رسول الله * فبلغ
ذلك رسول الله ﴿ فقال: وفى الأديعج)).
رواه أبوعمر وقال: أنكرت هذه القصة على مصعب وقال : منكرها أن صاحبها قيس بن شماس
وأما قيس بن الحطيم فقتل قبل الهجرة والقول عندنا قول مصعب.
[الإصابة: (٢٧٦/٤)]
٤٩٩) ترجمة أروى بنت كريز: عن ابن عباس قال: ((أسلمت أم عثمان وأم طلحة وأم أبي بكر وأم
الزبير وأم عبد الرحمن بن عوف».
رواه ابن أبي عاصم في الوحدان والحاكم من طريق فيها ضعف.
[الإصابة: (٢٢٨/٤)]
١٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥٠٠) عن أبي مسلم الخولاني: ((أنه لقي أبا مسلم الجلولي وكان مترهباً فنزل عن صومعته في
عهد عمر بن الخطاب فأسلم فقال له: ما أنزلك عن صومعتك تركت الإسلام على عهد
رسول الله وعلى عهد أبي بكرفما حملك على الإسلام اليوم قال: يا أبا مسلم إني قرأت في
كتاب الله أن هذا الأمة تصنف يوم القيامة على ثلاثة أصناف صنف يدخلون الجنة
بغير حساب وصنف يحاسبهم الله حساباً يسيراً وصنف يؤخذ بهم ما شاء الله يتجاوز
الله عنهم فنظرت فإذا الصنف الأول قد مضى فرجوت أن أكون من الثاني وأن لا
يخطئني الثالث فأسلمت)).
أخرجه عبد بن حميد في تفسيره، وتمام في فوائده، وصالح ضعيف.
[الإصابة: (١٩٠/٤)]
٥٠١) ترجمة أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى: عن زينب قال: ((قلت للنبي ®® أن أبا العاص إن
قرب فابن عم وإن بعد فأبو ولد وإني قد أجرته».
أخرجه البيهقي سنده قوي، وقبل عن البهي أن زينب قالت .... وهو مرسل.
روى أبوداود والترمذي وابن ماجه عن ابن عباس ((أن النبي ◌ّ رد على أبي العاص بنته زينب
بالنكاح الأول)). وكأنه منزع من القصة المذكورة.
وقال الترمذي في حديث ابن عباس ليس باسناده بأس ولكن لا يعرف وجهه وقال وسمعت عبد
بن حميد يقول سمعت يزيد بن هارون يقول وذكر هذين الحديثين فقال: حديث ابن عباس
أجود إسناداً والعمل على حديث عمرو بن شعيب ..
[الإصابة: (١٢٢/٤)]
٥٠٢) ترجمة أبي رافع مولى النبي﴾ آخر غير القبطي: «أنا مولى رسول الله وَلا فلما ولي عمرو بن
سعيد بن العاص بن أمية المدينة أيام معاوية دعا ابناً لأبي رافع فقال: مولى من أنت؟
فقال : مولى رسول الله - فضربه مائة سوط ثم تركه ثم دعاه فقال: مولى من أنت؟
فقال: مولى رسول الله ( فضربه مائة سوط حتى ضربه خمسمائة سوط)). رواه مصعب
الزبيري. ذكر ذلك المبرد في الكامل قال أبو عمر: هذه القصة لاتثبت من جهة النقل وفيها
اضطراب كثير ..
[الإصابة: (٦٧/٤-٦٨)]
٥٠٣) عن الشعبي قال: ((كانت زينب بنت رسول الله * تحت أبي العاص بن الربيع فهاجرت
وأبو العاص على دينه فاتفق إن خرج إلى الشام في تجارة فلما كان بقرب المدينة أراد
بعض المسلمين أن يخرجوا إليه فيأخذوا ما معه ويقتلوه فبلغ ذلك زينب فقالت: يارسول
الله أليس عقد المسلمين وعهدهم واحد؟ قال: نعم. قالت: فاشهد أني أجرت أبا العاص
فلما رأى ذلك أصحاب رسول الله ® خرجوا إليه عزلاً بغير سلاح فقالوا له: يا أبا
١٧٢
كتاب المغازي والسير=
العاص إنك في شرف من قريش وأنت ابن عم رسول الله ( وصهره فهل لك أن تسلم
فتغتنم ما معك من أموال أهل مكة قال: بئسما أمرتموني به أن أنسخ ديني بغدرة
فمضى حتى قدم مكة فدفع إلى كل ذي حق حقه ثم قام فقال: يا أهل مكة أوفيت
ذمتي؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ثم قدم
المدينة مهاجراً فدفع إليه رسول الله ﴿ زوجته بالنكاح الأول)).
أخرجه الحاكم أبو أحمد سنده صحيح ... وهذا مع صحة سنده إلى الشعبي مرسل وهو شاذ خالفه
ما هو أثبت منه. ففي المغازي لابن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أدبه
عن عائشة قالت: «لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله بقلادة
لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص فلما رآها رسول الله {* رق لها رقة
شديدة وقال للمسلمين: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها ففعلوا)) .
[الإصابة: (١٢١/٤- ١٢٢)]
٥٠٤) ترجمة أبي جحش الليثي: عن ابن عمر قال: ((جاء عمر والصلاة قائمة وثلاثة نفر جلوس
أحدهم أبو جحش الليثي فقال: قوموا فصلوا مع رسول الله (® فقام اثنان وأما أبو
جحش فقال: لا قوم حتى يأتيني أقوى مني ذراعين فيصرعني ثم يدمي وجهي في التراب
ففعل به عمر)) فذكر الحديث فى صفة عبادة الملائكة ولفظه: ((فقال النبي ◌ُ﴾: اجلس يغني
الرب عن صلاة أبي جحش إن لله في سماء الدنيا ملائكة خشوعاً لا يرفعون رؤسهم حتى
تقوم الساعة)) وفي الحديث أيضاً أن رضا عمر رحمة. أخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة
والحاكم في المستدرك . وأخرجه أبو نعيم وفي سنده عبد الملك بن قدامة مختلف فيه.
[الإصابة: (٣١/٤-٣٢)]
٥٠٥) ترجمة أبي ثروان الراعي: ذكره الدولابي في الكنى عن ثروان يقول: «كنت أرعى لبني
عمرو بن تميم في إبلهم فهرب النبي ® من قريش فجاء حتى دخل في إبلي فنفرت الإبل
فإذا هو جالس فقلت: من أنت؟ فقد نفرت إبلي: قال: أردت أن استأنس إليك وإلى إبلك.
فقلت: من أنت؟ قال: وما يضرك أن لا تسألني قلت: إني أراك الذي خرجت نبياً قال:
أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله قلت: أخرج من إبلي فلا يبارك
الله في إبل أنت فيها. فقال: اللهم اطل شقاءه وبقاءه قال هارون: فأدركته شيخاً كبيراً
يتمنى الموت فقال له القوم ما نراك يا أبا ثروان إلا هالك دعا عليك رسول اللّه ◌ُ* فقال:
كلا إني اتبعته بعد ما ظهر الإسلام فأسلمت واستغفر لي ولكن دعوته الأولى سبقت)).
تابعه محمد بن سليمان الساعدي عن عبد الملك، وعبد الملك متروك .
[الإصابة: (٢٨/٤)]
٥٠٦) ترجمة أبي بكر بن شعوب الليثي : وحكى الجرمي في النوادر المجموعة ومن خطه نقلت بسند
١٧٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
صحيح عن أبي عبيدة، فيمن كان ينسب إلى أمه: أبو بكر بن شعوب نسب إلى أمه.
[الإصابة: (٢٢/٤)]
٥٠٧) ترجمة عثمان بن عامر، أبو قحافة والد أبي بكر الصديق: روى ابن إسحاق في المغازي بإسناد
صحيح عن أسماء بنت أبي بكر قالت: ((لما كان عام الفتح ونزل النبي ذا طوى قال أبو
قحافة لابنة له كانت أصغر ولده: أي بنية أشرفي بي على أبي قبيس، وكان قد كف
بصره فأشرفت عليه)) فذكر الحديث بطوله وفيه: ((لما دخل رسول اللّه ◌ُ ﴿ المسجد خرج
أبوبكر حتى جاء بأبيه يقوده فلما رآه رسول الله * قال: هلا تركت الشيخ في بيته حتى
آتيه. فقال: يمشي هو إليك يا رسول الله أحق أن تمشي إليه وأحله بين يديه ثم مسح
على صدره فقال: أسلم تسلم ثم قام أبو بكر)) الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه ورواه
مسلم وأحمد وصححه ابن حبان .
[الإصابة: (٤٦١/٢)]
٥٠٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر قال ((جاء أبوبكر رحمه الله بأبي
قحافة يقوده إلى رسول الله #شيخاً أعمى يوم فتح مكة، فقال رسول الله صل: الا تركت
الشيخ حتى نأتيه، فقال: أردت يا رسول الله أن يأجره الله، أما والذي بعثك بالحق لأنا
كنت أشد فرحاً بإسلام أبي طالب مني بإسلام أبي، ألتمس بذلك قرة عينك، قال:
صدقت)) .
قال :- أي البزار- لا علمه إلا بهذا الإسناد، وموسى لم يكن حافظاً.
وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٤٢/٢-٤٣)]
/ ٥٠٩) ترجمة أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم: أخرج عمر بن شيبة في كتاب مكة وأبويعلى
وأبوبشر سمويه في فوائد كلهم عن أنس في قصة إسلام أبي قحافة قال: ((فلما مد يده يبايعه،
بكى أبو بكر فقال النبي 18: ما يبكيك؟ قال: لأن تكون يد عمك مكان يده ويسلم ويقر
الله عينك أحب إلي من أن يكون)) وسنده صحيح وأخرجه الحاكم من هذا الوجه وقال صحيح
على شرط الشيخين.
[الإصابة: (١١٦/٤)]
٥١٠) ترجمة كعب بن عجرة: وأخرج ابن سعد بسند جيد عن ثابت بن عبيد: (أن يد كعب
قطعت في بعض المغازي)) .
[الإصابة: (٢٩٨/٣)]
٥١١) وذكر البخاري في تاريخه بسند صحيح عن الأسود بن قيس عن أبيه قال: ((انتهينا إلى
الحيرة فصالحناهم على ألف ورحل فقلت لأبي: وما تصنعون بالرحل؟ قال: من أجل
١٧٤
كتاب المغازي والسير=
صاحب لنا لم يكن له رحل)).
[الإصابة: (٢٧٥/٣)]
٥١٢) عن قيس بن أبي حازم قال: ((دخلت المسجد مع أبي فإذا رسول الله صلّ يخطب فلما أن
خرجت قال لي: يا قيس هذا رسول الله {/ وكنت ابن سبع أو ثمان سنين)) قال ابن مندة لا
يصح وأخرجه الخطيب في المؤتلف عن حفصة بسنده وأوله: «كنت صبياً فأخذ بيدي فذهب
بي إلى المسجد فخرج رجل فصعد إلى المنبر فقلت لوالدي: من هذا؟ قال: هذا نبي الله
قال: وأنا ذاك ابن سبع سنين)) قال الخطيب لا ثبت ورواه البزار: ((قدمت على النبي 8 1
فوجدته حتى قبض فسمعت أبا بكريقول» قوله ابن سبع سنين أو ثمان لا يصح فإنه جاء عن
إسماعيل بسند صحيح أنه أكبر حتى جاوز المائة بسنتين.
[الإصابة: (٢٦٧/٣)]
قلت: وأورد الحافظ كلاماً قريباً مما ذكرهنا في ترجمة أخرى لقيس بن أبي حازم حيث تكررت
ترجمته مرتين الأولى برقم : (٧٢٧٤) والثانية برقم : (٧٢٩٥).
٥١٣) روى ابن أبي عاصم وابن شاهين عن قرة بن هبيرة: (أنه أتى النبي الأ فقال له: كان لنا
ريات وأرباب نعبدهن من دون الله فبعثك الله فدعوناهن فلم يجبن وسألناهن فلم يعطين
وجئناك فهدانا الله بك فقال رسول اله 58: أفلح من رزق لباً فقال: يارسول الله أكسني
ثوبين قد لبستهما فكساه فلما كان بالموقف من عرفات قال له رسول الله (38: أعد علي
ما قلت فأعاد عليه فقال: قد أفلح لباً مرتين)) في إسناده من لم يسم وقد علقه البخاري رواه
ابن أبي داود والبغوي وابن شاهين عن سعيد بن نشيط: ((أن قرة بن هبيرة قدم على رسول الله
* فلما كان في حجة الوداع نظر إليه رسول الله { وهو على ناقة قصيرة فقال: يا قرة
كيف قلت حيث لقيتني؟ فذكره وزاد فيه: ثم بعث رسول الله / عمرو بن العاص إلى
البحرين وتوفي رسول الله ﴾ وعمرو هناك)» وهو مرسل.
[الإصابة: (٢٣٤/٣)]
٥١٤) قال ابن إسحاق: ((وبعث فروة بن عمرو بن الناقرة البناني الجذامي إلى النبي ◌ّ رسولا
بإسلامه وأهدى له بغلة بيضاء وكان فروة عاملاً للروم على من يليهم من العرب وكان
منزله معان وما حولها من أرض الشام فبلغ الروم إسلامه فطلبوه فحبسوه ثم قتلوه
فقال في ذلك أبياتاً منها قوله:
أبلغ سراة المسلمين بأنني سلـم لربي أعظمي وبناني))
وأخرج ابن شاهين وابن مندة قصته عن ابن عباس بسند ضعيف إلى الزهري.
[الإصابة: (٢١٣/٣)]
١٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥١٥) ترجمة غيلان بن سلمة: وذكرها أبوهلال العسكري في كتاب الأوائل بغير إسناد أطول مما
هنا، فقال: ((خرج أبوسفيان بن حرب في جمع من قريش وثقيف يريدون بلاد كسرى
بتجارة لهم، فلما ساروا ثلاثاً جمعهم أبو سفيان، فقال: إنا في سيرنا هذا لعلى خطر ما
قدومنا على ملك لم يأذن لنا بالقدوم عليه؟ وليست بلاده لنا بمتجر، فأيكم يذهب
بالعير. فنحن براء من دمه إن أصيب، وإن يغنم فله نصف الربح. فقال غيلان بن سلمة:
أنا أمضي بالعير، وأنشده:
عني الأمور بأمر ماله طبق
فلو رآنـي أبوغيلان إذا حسـرت
حب الحياة وهول النفس والشفق
لقال رغب ورهب أنت بينهما
أو أسوة لك فيمن يهلك الورق
إما مشف على مجد ومكرمة
فخرج بالعير، وكان أبيض طويلاً جداً، فتخلق ولبس ثوبين أصفرين، وشهر نفسه، وقعد
بباب كسرى، حتى أذن له، فدخل عليه وشباك بينه وبينه، فقال الترجمان: يقول لك: ما
أدخلك بلادي بغير أذني؟ فقال: لست من أهل عداوة لك، ولم أكن جاسوساً، وإنما حملت
تجارة، فإن أردتها فهي لك، وإن كرهتها ردتتها؛ قال: فإنه ليتكلم إذا سمع صوت كسرى؛ فخر
ساجداً؛ فقال له الترجمان: ما أسجدك؟ قال: سمعت صوتاً مرتفعاً حيث لا ترتفع الأصوات،
فظننته صوت الملك، فسجدت قال: فشكر له ذلك، وأمر بمرفقة فوضعت تحته، فرأى فيها صورة
الملك فوضعها على رأسه؛ فقال له الحاجب: إنما بعثنا بها إليك لتقعد عليها، فقال: قد علمت،
ولكني رأيت عليها صورة الملك فوضعتها على أكرم أعضائي. فقال: ما طعامك في بلادك؟ قال:
الخبز. قال: هذا عقل الخبز، ثم أشترى منه التجارة بأضعاف أثمانها، وبعث معه من بنى له
أطما بالطائف، فكان أول أطم بني بالطائف)).
[الإصابة: (١٨٩/٣-١٩٠)]
٥١٦) ترجمة عقبة بن بجرة الكندي: أخرج ابن يونس من طريق معاوية بن خديج، قال: ((هاجرنا
على زمان أبي بكر، فبينا نحن عنده إذ طلع المنبر، فقال: لقد قدم علينا برأس يناق
البطريق، ولم يكن لنا به حاجة، إنما هذه سنة العجم، فقال: قم يا عقبة. فقام رجل منا
يقال له عقبة بن بجرة، فقال: إني لا أريدك؛ إنما أريد عقبة بن عامر)) وفي إسناده ابن
لهيعة أيضاً.
[الإصابة: (١٠٧/٣-١٠٨)]
٥١٧) ترجمة عسكلان بن عواكن الحميري: روى حديثه البلوي عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد
الرحمن قال: ((كان حميد بن عبد الرحمن يقول سمعت أبي يقول سافرت إلى اليمن
قبل المبعث بسنة فنزلت على عسكلان بن عواكن الحميري وكان شيخاً كبيراً قد
١٧٦
كتاب المغازي والسير =
أنسىء له في العمر حتى كاد كالفرخ وهو يقول:
وأودى سمعه إلا يدايا
إذا مالشيخ صم فلم يكلم
سوى الموت المنطق بالرزايا
فداك الداء ليس له دواء
وأدركت الموقف في القضايا
شهـت بنـا مـع المـلاك منـا
صريعاً لا أبوح إلى الخلايا
فبادوا أجمعين فصرت حلساً
قال عبد الرحمن: كنت إذا قدمت نزلت عليه فلا يزال يسألني عن مكة وأحوالها وهل
ظهر فيها من خالف دينهم أولاً حتى قدمت القدمة التي بعث النبي وأنا غائب فيها
فنزلت عليه فقعد وقد شد عصابة على عينيه فقال لي: انتسب يا أخا قريش فقلت: أنا
عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة قال: حسبك قال: ألا
أبشرك ببشارة وهي خير لك من التجارة قلت: بلى. قال: أتيتك بالمعجبة وأبشرك
بالمرغبة إن الله قد بعث في الشهر الأول من قومك نبيا ارتضاه صفيا وأنزل عليه كتابا
وفياً ينهى عن الأصنام ويدعو إلى الإسلام يأمر بالحق ويفعله وينهى عن الباطل
ويبطله وهو من بني هاشم وأن قومك لاخواله يا عبد الرحمن وازره وصدقه وأحمل هذه
الأبيات:
وفالق الليل والصباح
أشهد بالله ذي المعالي
وإن المفدى من الذباح
إنك في الشرف من قريش
ترشد للحق والفلاح
أرسلت تدعـ إلى يقين
عن مكر السير والرواح
هد كرور السنين ركني
إنك أرسلت بالبطاح
اشهد بالله رب موسى
فكن شفيعي إلى مليك يدعو البرايا إلى الصلاح
قال عبد الرحمن: فقدمت فلقيت أبا بكر فكان لي خليطاً فأخبرته الخبر فقال: هذا
محمد بن عبد الله بعثه الله إلى خلقه رسولاً فائته فأتيته وهو ببيت خديجة فأخبرته
فقال: أما إن أخا حمير من خواص المؤمنين ورب مؤمن بي ولم يرني ومصدق بي وما
شهدني أولئك إخواني حقاً)) أخرجه ابن عساكر في تاريخه الكبير من هذا الوجه والبلوي
ضعيف.
[الإصابة: ١٠٦/٣)]
٥١٨)عن الحارث بن عبد الرحمن بن هشام عن أبيه قال: ((أتى ابن الحمامة السلمي النبي
وهو في المسجد فقال: إني أتيت على ربي)) الحديث أخرجه البغوي وابن قائع وهو مرسل.
[الإصابة: (١٥٦/٣)]
٥١٩) وقال تمام الرازي في فوائده عن عمرو الطائي: «أنه قدم على النبي# فأجلسه معه على
١٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
البساط فأسلم وحسن إسلامه ورجع إلى قومه فأسلموا)) هذا إسناد غريب لا يعرف أحد من
رجاله.
[الإصابة: (٥٢٧/٢)]
٥٢٠) عن لقيط بن أرطأة قال: ((قتلت تسعة وتسعين من المشركين مع رسول اللّه ◌ُ﴾﴾)). أخرجه
ابن أبي حاتم الباوردي والطبراني ومسلمة ضعيف.
[الإصابة: (٣٢٩/٣)]
(٥٢) أخرج ابن سعد بسند حسن عن سعيد بن المسيب قال: قال العباس لكعب: ((ما منعك أن
تسلم في عهد رسول الله * وأبي بكر؟ قال: إن أبي كان كتب لي كتاباً من التوراة
فقال: اعمل بهذا وختم على سائر كتبه وأخذ علي بحق الوالد على الولد أن لاأفض
الختم عنها فلما رأيت ظهور الإسلام قلت: لعل أبي غيب عني علماً ففتحتها فإذا صفة
محمد وأمته فجئت الآن مسلماً)) ورويناها في المجالسة بسند حسن.
[الإصابة: (٣١٦/٣)]
٥٢٢)أخرج ابن عبد الحكم في فتوح مصر بسنده عن عبد الله بن عمرو قال: ((دخل رسول الله ﴿
على القبطية أم ولده إبراهيم فوجد عندها نسيباً لها قدم معها من مصر وكان كثيراً
ما يدخل عليها فوقع في نفسه شيء فرجع فلقيه عمر فعرف ذلك في وجهه فسأله:
فأخبها فأخذ عمر السيف ثم دخل على مارية وقريبها عندها فأهوى إليه بالسيف فلما
رأى ذلك كشف عن نفسه وكان مجبوباً ليس بين رجليه شيء فلما رآه عمر رجع إلى
رسول الله ﴿ فأخبره فقال رسول الله *: إن جبريل أتاني فأخبرني أن الله تعالى قد
برأها وقريبها وأن في بطنها غلاماً مني وإنه أشبه الناس بي وإنه أمرني أن أسميه
إبراهيم وكناني أبا إبراهيم)) وفي سنده ابن لهيعة وفي معجم الطبراني الكبير: ((أم إبراهيم
وهي حامل بإبراهيم فوجد عندها نسيباً لها كان قدم معها من مصر فأسلم وحسن
إسلامه وكان يدخل على أم إبراهيم فرضي لمكانه منها أن يجب نفسه فقطع ما بين
رجليه حتى لم يبق له قليل ولا كثير)).
[الإصابة: (٣٣٥/٣)]
٥٢٣) عن يحيى بن عبد الله بن عبد بن سعد قال: ((قدم رجل من بني عبد بن سعد يقال له
مرداس فأسلم وانصرف فلقيته خيل النبي : فقتلته يعني خطأ ظنوه كافراً)) أخرجه
ابن شاهين فذكر القصة وفي سنده مقال.
[الإصابة: (٣٩٩/٣)]
٥٢٤)عن بجير بن حاجب بن يونس بن شهاب بن زهير بن مذعور بن ظبيان بن سلمة حدثني أبي
عن أبيه عن جده: ((أن مرثد بن ظبيان هاجر إلى رسول الله ﴿ وشهد معه يوم حنين
=
١٧٨
كتاب المغازي والسير ==
وكتب معه كتاباً إلى بكر بن وائل وكساه حلتين فلم يوجد أحد يقرأه إلا رجل من
بني ضبيعة فسموا بني الكاتب)) أخرجه ابن السكن وقال هو غير معروف في الصحابة وأخرج
أحمد والبغوي عن مرثد بن ظبيان: (جاءنا كتاب النبي 38 فما وجدنا من يقرأه حتى قرأه
رجل من بني ضبيعة: من محمد رسول الله إلى بكر بن وائل أسلموا تسلموا فإنهم
ليسمون بني الكاتب)) وذكره ابن السكن معلقاً وقال هو مرسل انتهى.
[الإصابة: (٣٩٨/٣)]
٥٢٥) عن مخيس بن حكيم أنه سمعه يقول: ((أتيت النبي {ٌ)) فذكر قصة فيها ذكر أكيدر دومة
الجندل وفي آخرها ((أن رسول الله ﴿ دعا له بالبركة)) أخرجه ابن فتحون في ذيل الاستيعاب
وفي سنده من لا يعرف.
[الإصابة: (٣٩٣/٣-٣٩٤)]
٥٢٦) عن مجاشع بن مسعود قال: ((أتيت النبي 18 بأخي معبد بعد الفتح لتبايعه على الهجرة
فقال: ذهب أهل الهجرة بما فيها فقلت: على أي شيء نبايعك يا رسول الله؟ قال: على
الإيمان والجهاد. قال: فلقيت معبد بعد وكان أكبر فسألته فقال: صدق مجاشع))
أخرجه البغوي والإسماعيلي ورجاله ثقات وهو عند البخاري وأخرجه أبو عوانة والجوزقي
والطبراني.
[الإصابة: (٤٤٠/٣)]
٥٢٧) وقال ابن المبارك في كتاب الزهد عن أسلم مولى عمر قال: ((قدم علينا معاوية وهو أبيض
الناس وأجملهم فخرج إلى الحج مع عمر بن الخطاب وكان عمر ينظر إليه فيتعجب
منه ثم يضع أصبعه على جبينه ثم يرفعها عن مثل الشراك فيقول: بخ بخ إذا نحن خير
الناس أن جمع لنا خير الدنيا والآخرة فقال معاوية: يا أمير المؤمنين سأحدثك أنا
بأرض الحمامات والريف فقال عمر: سأحدثك ما بك الطافك نفسك بأطيب الطعام
وتصبحك حتى تضرب الشمس متنيك وذوو الحاجات وراء الباب قال: حتى جئنا ذا
طوى. فأخرج معاوية حلة لبسها فوجد عمر منها ريحاً كأنه ريح طيب فقال: يعمد
أحدكم فيخرج حاجاً تفلا حتى إذا جاء أعظم بلدان الله حرمة أخرج ثوبيه كأنهما في
الطيب فلبسهما. فقال معاوية: إنما لبستهما لأدخل بهما على عشيرتي ياعمر والله لقد
بلغني أذاك ههنا وبالشام فالله يعلم أن لقد عرفت الحياء في عمر فنزع معاوية الثوبين
ولبس ثوبيه اللذين أحرم فيهما)) وهذا سند قوي.
[الإصابة: (٤٣٤/٣)]
٥٢٨) ترجمة معضد بن يزيد العجلي: أورد في الزهد لأحمد من طريق عبد الرحيم بن يزيد النخعي
بسند صحيح أيضاً قال: ((خرجت في جيش فيهم علقمة ويزيد بن معاوية النخعي وعمرو
١٧٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
بن عتبة ومعضد فخرج عمرو بن عتبة وعليه جبة فقال: ما أحسن الدم يتحادر على
هذه فأصابه حجر فشجه فتحدر عليها الدم ثم مات منها وخرج معضد فأصابه حجر
فشجه فجعل يلمسها بيده ويقول: إنها لصغيرة وإن الله يبارك في الصغيرة فمات منها
فدفناه)) .
[الإصابة: (٤٩٩/٣)]
٥٢٩) ذكر محمد بن عائذ فى المغازي بسند فيه إرسال: ((أن النبي ◌ُ* بعث شجاع بن وهب إلى
الحارث بن أبي شمر وهو بغوطة دمشق فخرج من المدينة في ذي الحجة سنةست)) فذكر
القصة وفيها: ((قال شجاع: فجعل حاجبه يسألني عن النبي {8/* وما يدعو إليه وكان رومياً
اسمه مري، فكنت أحدثه عن صفته حتى يغلبه البكاء ويقول: إني قرأت الإنجيل فأجد
صفة هذا النبي ◌ّ بعينه فكنت أحسبه يخرج من الشام وأراه قد خرج بأرض القرظ فأنا
اؤمن به وأصدقه وأنا أخاف أن يقتلني الحارث قال: فأخبرت النبي بما قال وأبلغته
السلام من مري فقال صدق)» .
[الإصابة: (٤٩٠/٣)]
٥٣٠) أخرج ابن مندة وأبونعيم عن الزهري قالوا: ((لما اشتد المشركون على النبي* فلقي
الستة من الأنصار بمنى عند جمرة العقبة قال النعمان بن حارثة: أبايع الله وأبايعك
على الإقدام في أمر الله وإن شئت والله يارسول الله ملنا على أهل منى بأسيافنا هذه
فقال: لم أؤمر بذلك)) انتهى وفي السند من لا يعرف.
[الإصابة: (٣ /٥٦٠)]
٥٣١) أخرج علي بن حرب في فوائده وثابت بن قيس في الدلائل وأبو الدحداح الدمشقي في فوائده
أيضاً كلهم من طريق ابن أبي نجيح: ((أن النبي 83* بعث سرية فقال: إن أصبتم هباربن
الأسود فاجعلوه بين حزمتين وحرقوه فلم تصبه السرية وأصابه الإسلام فهاجر إلى
المدينة وكان رجلاً سباباً فقيل للنبي : أن أبا هباريسب ولا يسب فأتاه فقام عليه
فقال له: سب من سبك فكفوا عنه)) وهذا مرسل وفيه وهم، وأخرج ابن شاهين من طريق عقيل
عن ابن شهاب نحوه مرسلاً.
[الإصابة: (٥٩٧/٣ -٥٩٨)]
٥٣٢) عن نافع الجرشي: «أنه حدثه أنه حين بعث النبي ◌َّ وكان كاهن في رأس جبل فدعوه
فقالوا له: انظر لنا في شأن هذا الرجل فنزل إليهم فاتكأ على قوسه ورفع طرفه إلى
السماء ثم طفق ينزو ويقول: أن الله أكرم محمداً واصطفاه وبعثه إليكم أيها الناس))
أخرجه جعفر المستغفري وعبد الرحمن هذا ذكر أبو حاتم أنه روى عن ابن إسحاق مناكير.
[الإصابة: (٥٤٧/٣)]
١٨٠
كتاب المغازي والسير ==
٥٣٣) ترجمة نصر بن حجاج بن علاط: أخرج ابن سعد والخرائطي بسند صحيح عن عبد الله بن
بريدة قال: ((بينما عمر بن الخطاب يعس ذات ليلة في خلافته فإذا بامرأة تقول:
هل من سبيل إلى خمر فأشربها أومن سبيل إلى نصر بن حجاج
فلما أصبح سأل عنه فأرسل إليه فإذا هو من أحسن الناس شعراً وأصبحهم وجهاً فأمره عمر
أن يطم شعره ففعل فخرجت جبهته ففعل فازداد حسناً فأمره أن يعتم فازداد حسناً فقال عمر:
لا والذي نفسي بيده لا تجامعني ببلد فأمر له بما يصلحه وصيره إلى البصرة)) زاد الخرائطي
بسند لين من طريق محمد بن سيرين: ((أنه لما دخل البصرة كان يدخل على مجاشع بن مسعود
لكونه من قومه ولمجاشع امرأة جميلة يقال لها الخضراء فكان يتحدث مع مجاشع فكتب نصر
في الأرض إني أحبك حباً لو كان فوقك لأظلك أو كان تحتك لأقلك وكانت المرأة تقرأ
ومجاشع لا يقرأ فرأت المرأة الكتابة فقالت: وأنا فعلم مجاشع أن هذا الكلام جواب فدعا بإناء
فكبه على الكتابة ودعا كاتباً فقرأه فعلم نصر بذلك فاستحيا وانقطع في منزله فضنى حتى
صار كالفرخ فبلغ ذلك مجاشعاً فعلم سبب ذلك فقال لامرأته: اذهبي فاسنديه واطعميه
الطعام فامتنعت فعزم عليها ففعلت فتحامل نصر قليلا وخرج من البصرة)) .
[الإصابة: (٥٧٩/٣)]
٥٣٤) ترجمة يناق العماني: أورد حديثه الدار قطني في غرائب مالك عن حبيب كاتب مالك قال:
(«قدم على مالك قوم من أهل عمان حجاجا وكان فيهم رجل يقال له صدقة بن عطية
بن حماس بن نجبة بن حمار بن يناق وكان مالك يكرمه ويرفع مجلسه فأمرني مالك
أن أكتب منه حديثاً يحدث به وأن أعرضه عليه فأملى علي قال: حدثني ابن عطية بن
حماس قال سمعت جدي نجبة بن حمار يحدث عن جده يناق قال: كنت أرعى إبلا
الأهلي في بادية فجاءنا كتاب رسول الله 4* أن أسلموا فأبى قومي فأرسل إليهم من
صالحيهم ثم جاءتنا وفاة رسول الله ﴿ فحمل قومي إلى أبي بكر ما كانوا يحملونه
فسألت قومي أن يحملوني معهم إلى عمر فأبوا حتى غلبني بعضهم على إبل لي
فخرجت على راحلة لي نحو المدينة)» فذكر قصة طويلة، قال الدار قطني: تفرد به حبيب عن
صدقة وعن مالك وقال بعد ذلك حبيب ضعيف عند أهل الحديث.
[الإصابة: (٦٧٨/٣-٦٧٩)]
٥٣٥) ترجمة وهب بن السماع العوفي : ذكره ابن سعد في شرف المصطفى بسند واه عن ابن عباس
قال: (بينما رسول الله * جالس في مسجده وحوله أصحابه إذ أقبل إعرابي طويل
القامة على ناقة علطاء فتخطى الناس حتى وقف بين يدي النبي® واندفع يتكلم
فارتج عليه مراراً إلى أن سكن روعه فأنشد أبياتا فقال له النبي : أنت وهب بن السماع
قال: أنا وهب بن السماع العوفي الدفاع الشديد المناع فقال: أنت الذي ذهب جل قومك في