النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
سيهزم الجمع ويولون الدبر)) .
قال الحافظ : لم أجده هكذا .
[الكافي الشاف: (٦٤٨/٢)]
١١٢) قال الزمخشري: ((صالح بنو النضير رسول الله ﴾ على أن لا يكونوا عليه ولا له، فلما ظهر
يوم بدر قالوا: هو النبي الذي نعته في التوراة لا ترد له راية. فلما هزم المسلون يوم أحد
ارتابوا ونكثوا، فخرج كعب بن الأشرف في أربعين راكباً إلى مكة فخالفوا عليه قريشاً عند
الكعبة فأمر عليه السلام محمد بن مسلمة الأنصاري فقتل كعباً غيلة وكان أخاه من
الرضاعة، ثم صبحهم بالكتائب وهو على حمار مخطوم بليف فقال لهم: اخرجوا من
المدينة، فقالوا: الموت أحب إلينا من ذاك، فتنادوا بالحرب)).
قال الحافظ : لم أجد له إسناداً ، بل ذكره الثعلبي هكذا بغير سند .
[الكافي الشاف: (٤٨٦/٤)]
١١٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبدالله -يعني: ابن مسعود - قال: ((لما جيء بأبي
جهل يجر إلى القليب قال رسول الله *: لو كان أبوطالب حيا لعلم أن أسيافنا قد التبست
بالأماثل» .
قال : لانعلم رواه عن مجالد إلا حبان، ولا روى عنه إلا بكر.
وحبان ضعيف.
قلت : وشيخه.
[مختصر زوائد البزار: (١٨/٢-١٩)]
١١٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه قال: ((لما كان يوم
بدر تجمع الناس على أمية بن خلف، فأقبلنا إليه، فنظرت إلى قطعة من درعه قد انقطعت
من تحت إبطه، فأطعنه بالسيف طعنة، ورميت يوم بدر بسهم، ففقئت عيني، فبصق فيها
رسول الله # ودعا لي فيها، فما آذاني شيء)).
قال البزار: لا نعلم رواه إلا رفاعة، ولا له إلا هذا الطريق.
عبد العزيز ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٢٠/٢)]
١١٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن علقمة، عن عبد الله قال: ((كان سعد يقاتل مع
رسول الله # يوم بدر قتال الفارس والراجل)) .
وحدثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو معاوية- به ولم يذكر فيه علقمة.
صحيح .
[مختصر زوائد البزار: (٢٠/٢)]
٤٢
كتاب المغازي والسير=
١١٦) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((قلت لأبي: يا أبة كيف أسرك أبو
اليسر؟ ولو شئت لجعلته في كفك، قال: يا بني لاتقل ذاك، لقد لقيتني وهو أعظم في عيني
من الخندمة)» .
قال: لا نعلم له طريقاً عن العباس إلا هذا .
وعلي ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٢١/٢)]
١١٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عكرمة مولى ابن عباس قال: قال أبو رافع: ((كنت
على مال العباس وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت فأسلمت وأسلمت أم الفضل، وكان
العباس يهاب قومه ويكره خلافهم، وكان يكتم إسلامه وكان ذا مال كثير ومتفرق في
قومه، وكان أبو لهب قد تخلف وبعث مكانه العاصي بن هاشم بن المغيرة - وكذلك كانوا
يصنعون-، لم يتخلف رجل إلا بعث مكانه رجلاً، فلما جاء الخبر عن مصاب قريش ببدر
وجدنا في أنفسنا قوة وعزة، وكنت رجلاً ضعيفاً، وكنت أعمل الأقداح أنحتها في حجرة
زمزم، فوالله إني لجالس فيها أنحت أقداحي وعندي أم الفضل جالسة، وقد سرنا ما جاءنا
إذ أقبل أبو لهب حتى جلس إلى طنب الحجرة وأسند ظهره إلى ظهري، إذ قال الناس: هذا أبو
سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قد قدم، والناس قيام عليه، فقال أبولهب: هلم ابن أخي:
أخبرني فعندك الخبر، فقال: لا، والله إن هو إلا أن لقينا القوم فممنحناهم أكتافنا
يقتلوننا كيف شاؤوا، ويأسرونا كيف شاؤوا، وأيم الله مع ذلك لقد رأيت رجالاً على خيل
بلق بين الأرض والسماء لا يقوم لها شيء، قال أبو رافع: فرفعت طنب الحجرة وقلت: تلك
والله الملائكة، فرفع أبو لهب يده فضرب بها وجهي ضربة شديدة، وثاورته فاحتملني، فضرب
بي الأرض، ثم برك علي يضربني، وكنت رجلاً ضعيفاً، قالت أم الفضل: استضعفته أن غاب
سيده؟ فقام مولياً ذليلاً، فوالله ما عاش بعد ذلك إلا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة
فقتله، فلقد تركه بنوه ليلتين أو ثلاثاً ما يدفنونه حتى أنتن في بيته، وكانت قريش تتقي
هذه العدسة كما يتقي الناس الطاعون، حتى قال رجل من قريش لابنه أو لابنيه: ويحكما!
ألا تستحيان؟ إن أباكما قد أنتن في بيته لا تدفنانه؟ قالا: إنا نخشى منه، قال: انطلقا وأنا
معكما، فما غسلوه إلا قذفا بالماء عليه من بعد فما يمسونه، ثم احتملوه فدفنوه بأعلى
مكة)) .
حسین فيه ضعف.
[مختصر زوائد البزار: (٢٣/٢-٢٤)]
٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
١١٨) ترجمة جابر بن عبد الله: عن أبى سفيان عن جابر قال: ((كنت أمنح " أصحابي الماء يوم بدر)).
رواه البخاري في تاريخه.
إسناده صحيح .. وأنكر الواقدي رواية أبي سفيان عن جابر.
[الإصابة: (٢١٣/١)]
باب
في غزوة أحد
١١٩) قال الحافظ: نقل السهيلي عن الزبير بن بكار في فضل المدينة أن قبر هارون عليه السلام بأحد ،
وأنه قدم مع موسى في جماعة من بني إسرائيل حجاجاً فمات هناك. قلت: وسند الزبير بن بكار في
ذلك ضعيف جداً من جهة شيخه محمد بن الحسن بن زبالة، ومنقطع أيضاً وليس بمرفوع.
[الفتح: (٤٠١/٧-٤٠٢)]
١٢٠) قال الحافظ: وروى الطبري من طريق سعيد عن قتادة قال: ((غدا نبي الله من أهله يوم أحد
يبويء المؤمنين مقاعد للقتال))، ومن طريق مجاهد والسدي وغيرهما نحوه، ومن طريق الحسن:
أن ذلك كان يوم الأحزاب ووهاه.
[الفتح: (٤٠٣/٧)]
(١٢) قال الحافظ: ثبت في حديث أبي عبس بن جبر مرفوعاً : ((جبل أحد يحبنا ونحبه وهو من جبال
الجنة)) أخرجه أحمد .
[الفتح: (٤٣٧/٧)]
١٢٢) قال إسحاق بن راهويه: عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: ((خرج رسول الله * يوم أحد
حتى إذا خلف ثنية الوداع نظر وراءه فإذا كتيبة خشناء، قال :38: من هذا؟ قال: هذا عبد
الله بن أبي بن سلول في مواليه من اليهود من بني قينقاع، وهم رهط عبد الله بن سلام،
فقال: أو قد أسلموا؟ فقال: فإنهم على دينهم، قال: قل لهم فليرجعوا فإنا لا نستعين
بالمشركين على المشركين) .
قال الحافظ : هذا إسناد حسن .
[المطالب العالية: (٣٩٨/٤)]
١٢٣) ترجمة قيس بن زيد: ذكر ابن إسحاق في السيرة الكبرى أن الحارث بن سويد كان منافقاً وأنه
خرج مع المسلمين في غزوة أحد فلما التقى الناس غدا على المجد بن دثار البلوي وقيس بن زيد أحد
بني ضبيعة فقتلهما ولحق بمكة فساق قصته.
[الإصابة: (٢٤٦/٣)]
(١) في طبعة دار الكتب العلمية (أميح).
٤٤
كتاب المغازي والسير =
١٢٤) عن هاشم بن هاشم السعدي قال سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت سعد بن أبي وقاص
يقول: ((نثل لي النبي {# كنانته يوم أحد فقال: ارم فداك أبي وأمي)).
رواه البخاري
* قول البخاري : ارم فداك أبي وأمي.
قال الحافظ: ورأيت فى هذا الحديث زيادة من وجه آخر مرسل أخرجها ابن عائذ عن الوليد بن مسلم
عن يحيى بن حمزة قال: ((قال سعد: رميت بسهم، فرد عليّ النبي # سهمي أعرفه، حتى واليت
ثمانية أو تسعة كل ذلك يرده علي، فقلت: هذا سهم دم فجعلته في كنانتي لا يفارقني)).
[الفتح: (٤١٦/٧)]
١٢٥) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه: ((أن رجلا قال يوم أحد:
اللهم إن كان محمدٌ على الحق فاخسف به، فخسف به».
هذا إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٣٢/٢)]
١٢٦) قال الحافظ: قد أخرج ابن إسحاق في المغازي قصة عمرو بن ثابت بإسناد صحيح عن أبي هريرة أنه
كان يقول: ((أخبروني عن رجل دخل الجنة لم يصل صلاة؟ ثم يقول: هو عمرو بن ثابت))، قال
ابن إسحاق قال الحصين بن محمد : ((قلت لمحمود بن لبيد: كيف كانت قصته؟ قال: كان
يأبى الإسلام، فلما كان يوم أحد بدا له فأخذ سيفه حتى أتى القوم فدخل في عرض الناس
فقاتل حتى وقع جريحا، فوجده قومه في المعركة فقالوا: ما جاء بك؟ أشفقة على قومك، أم
رغبة في الإسلام؟ قال: بل رغبة في الإسلام. قاتلت مع رسول الله # حتى أصابني ما أصابني،
فقال رسول الله : إنه من أهل الجنة)).
[الفتح: (٢٩/٦-٣١)]
١٢٧)ذكر الزمخشري : .. عن النبي 18: ((لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف
طير خضر تدور في أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل
العرش)) .
قال الحافظ : أخرجه أبوداود وابن أبي شيبة والحاكم وأبو يعلى والبزار كلهم من حديث ابن عباس به
وأتم منه، قال الدارقطني : تفرد به محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن أمية، وأصله في مسلم من
حديث ابن مسعود رضي الله عنه، بلفظ: ((أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة
بالعرش تمرح في الجنة حيث شاءت)) .
[الكافي الشاف: (٤٣٠/١)]
٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٢٨) وبهذا الإسناد(١) إلى الزبير رضي الله عنه قال: ((والله إن النعاس ليغشاني إذ سمعت ابن قشير
يقولها وما أسمعها منه إلا كالحلم، ثم قرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَّقَى الْجَمْعَانِ
إِنَّمَا اسْتَزَلْهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ قال:
والذين تولوا عند جولة الناس: عثمان بن عفان، وسعيد بن عثمان الزرقي، وأخوه عقبة بن
عثمان، حتى بلغوا جبلا بناحية المدينة يقال له الجلعب، ببطن الأعوص، فأقاموا به ثلاثاً،
فزعموا أنهم لما رجعوا إلى رسول الله * قال: لقد ذهبتم فيها عريضة، ثم قال: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني: المنافقين: ﴿وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ
أَوْ كَانُواْ غُزَّى لَّوْ كَانُواْ عِنْدَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ .. ﴾
الآية، قال: انتعاء وتحسراً، وذلك لا يغني عنهم شيئاً، ثم كانت القصة فيما يأمر به نبيه
* ويعهد إليه، حتى انتهى إلى قوله: ﴿أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَا﴾ يعني:
يوم بدر فيمن قتلوا وأسروا: ﴿قُلْتُمْ أَنَّى ھَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾ التي كانت من
الرماة، قال: فقال: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَّقَى الْجَمْعَانِ فَبَإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يقول:
علانية أمرهم، ويظهر أمرهم: ﴿وَلْيَعْلَمَ الْذِينَ نَافَقُواْ﴾ فيكون أمرهم علانية، يعني: عبد الله
بن أبي ومن كان معه ممن رجع عن رسول الله ﴿ حين سار إلى عدوه: ﴿وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ
قَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَو ادْفَعُواْ قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاَ لأَنَّبَعْنَاكُمْ﴾ وذلك لقولهم حين قال لهم
أصحاب رسول الله # وهم سائرون إلى أحد حين انصرفوا عنهم: أتخذلوننا وتسلموننا
لعدونا؟ فقالوا: ما نرى أن يكون قتالاً، لو نرى أن يكون قتالاً لاتبعناكم، يقول الله عز وجل:
﴿هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّ لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا
يَكْتُمُونَ * الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ﴾ من ذوي أرحامهم، ولم يعن الله تعالى إحوانهم في
الدين: ﴿لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾ قال الله عز وجل: ﴿قُلْ فَادْرَعُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ
صَادِقِينَ﴾)).
قال الحافظ: بل انتهى حديث الزبر إلى قوله تبارك وتعالى: ﴿غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ ومن قوله: قال:
والذين تولوا ... إلى آخر الحديث من حديث ابن إسحاق بغير إسناد .
[المطالب العالية: (٣٩٤/٤-٣٩٥)]
١٢٩) قال أبو يعلى: عن عبد الرحمن بن عقبة، عن أبيه عقبة مولى جبر بن عتيك قال: ((شهدت أحداً مع
موالي فضريت رجلاً من المشركين، فلما قتلته قلت: خذها مني وأنا الرجل الفارسي، فبلغت
رسول الله فقال ﴾: ألا قلت خذها مني وأنا الرجل الأنصاري، فإن مولى القوم من
(١) والسند هو: قال إسحاق: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، ثنا أبي قال: سمعت محمد بن إسحاق يقول: حدثني يحيى
بن عباد عن أبيه عن عبد الله بن الزبير.
٤٦
=
كتاب المغازي والسير ==
أنفسهم» ، ورواه الحسن بن سفيان أيضاً .
قال الحافظ: كذا وقع عنده، وهو مقلوب، والصواب رواية يونس بن بكير. فلزم من هذا أن ترجم أبو
نعيم وصله ابن نافع لعبد الرحمن بن عقبة في الصحابة ولا أصل له والله أعلم.
[المطالب العالية: (٣٩٩/٤-٤٠٠)]
ورد هذا الحديث في الإصابة (١٥٦/٣) وقال الحافظ: يحيى بن العلاء ضعيف وروايته مقلوبة.
١٣٠) ترجمة عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة: في ترجمة عمر بن عبد العزيز من الحلية بسند
صحيح عن عبيد الله بن عمر العمري قال: ((دخلت ابنة عبد الله بن زيد بن عبد ربه على عمر بن
عبد العزيز فقالت: أنا ابنة عبد الله بن زيد شهد أبي بدراً وقتل بأحد. فقال: سليني ما شئت
فأعطاها» .
[التهذيب: (١٩٧/٥)]
(١٣) قال الحافظ: أن النبي # دعا عليه أن يموت كافراً قبل أن يحول الحول فأجيبت دعوته فيه.
ورد في ترجمة عتبة بن أبي وقاص.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره، سنده منقطع.
[التهذيب: (٩٥/٧)]
١٣٢) ترجمة عبد الله بن سلمة بن مالك: روى ابن أبي خيثمة والطبري من طريق سعيد بن عثمان البلوي
عن جدته أنيسة بنت عدي («أنها جاءت إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله إن ابني عبد الله
بن سلمة وكان بدرياً فقتل يوم أحد أحببت أن أنقله فآنس بقريه فأذن لها رسول الله # في
نقله فعدلته بالمجذر بن زياد على ناضح له في عباءة فمرت بهما فعجب لهما الناس وكان
عبد الله ثقيلاً جسيماً وكان المجذر قليل اللحم فقال النبي 38: سوى ما بينهما عملهما
وعبد الله بن سلمة هو الذي يقول:
أنا الذي يقال أصلي مزيلي أطعن بالصعدة حتى تنثني
ولا یری مجدرا یفری فري».
إسناده حسن.
[الإصابة: (٣٢١/٢)]
١٣٣) ترجمة سعد بن الربيع : ... قال مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد لما كان يوم أحد قال رسول الله
34: «من يأتيني بخبر سعد بن الربيع فقال رجل: أنا يا رسول الله. فجعل يطوف بين القتلى
فلقيه فقال: أقريء رسول اللّه * السلام وأخبره أنني طعنت اثنتي عشرة طعنة وإني أنفذت
مقاتلي وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله ﴿ وواحد منهم)) حتى قال
أبو عمر في التمهيد لا أعرفه مسند أو هو محفوظ عند أهل السير ولبعضه شاهد في الصحيح.
[الإصابة: (٢٦/٢-٢٧)]
٤٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٣٤) ترجمة سليم مولى عمرو بن الجموح: له ذكر في كتاب الجهاد لابن المبارك من حديث ابن عباس
قال كان عمرو بن الجموح شيخاً كبيراً أعرج فدل الحديث في شهوده أحد قال: ((وكان معه غلام
له يقال له سليم فقال له: ارجع إلى أهلك فقال: وما عليك إن أصيب معك اليوم خيراً
فتقدم العبد فقاتل حتى قتل)). وأخرجه أبوموسى والحاكم في الإكليل وظاهر سياقه أنه مرسل.
[المصدر: (٢/ ٧٥)]
١٢٥) صريّ بالتصغير ابن عجلان بن الحارث: أخرج الطبراني ما يدل على أنه شهد أحداً، لكن بسند
ضعيف.
[الإصابة: (١٨٢/٢)]
١٣٦) ترجمة عتبة بن أبي وقاص: روى الحاكم في المستدرك بإسناد فيه مجاهيل عن أنس أنه مع حاطب
بن أبي بلتعة يقول: ((أنه اطلع على النبي {# بأحد وهو يغسل وجهه من الدم فقال له: من
فعل هذا بك؟ قال عتبة بن أبي وقاص: هشم وجهي ودق رباعيتي فقلت أين توجه فأشار إليه
فمضيت حتى ظفرت به فضربته بالسيف فطرحت رأسه وجئت النبي # فدعا لي فقال:
رضي الله عنك مرتين)) قلت : وهذا لا يصح.
[الإصابة: (١٦١/٣)]
١٣٧) أخرج ابن سعد عن جابر بن عبد الله قال: ((أصيب أبي وخالي يوم أحد فجاءت أمي بهما وقد
عرضتهما على ناقة فنادى منادي رسول الله ##: ادفنوا القتلى في مصارعهم فرداً)).
وأخرجه الترمذي من طريق شعبة عن الأسود عنه فقال: جاءت عمتي ويحتمل إن كان محفوظاً أن
تكون كل منهما شاركت في ذلك.
[الإصابة: (٢٤٦/٤)]
١٣٨) وفي الطبراني من حديث أبي أمامة قال ((رمى عبدالله بن قمئة رسول الله* يوم أحد فشج
وجهه وكسر رباعيته فقال: خذها وأنا ابن قمئة، فقال رسول الله # وهو يمسح الدم عن
وجهه: مالك أقمأك الله، فسلط الله عليه تيس جبل فلم يزل ينطحه حتى قطعه قطعة
قطعة)) وأخرج ابن عائذ في المغازي فذكر نحوه منقطعاً .
[الفتح: (٤٢٣/٧)]
١٣٩) قول البخاري: وعن حنظلة بن أبي سفيان.
قال الحافظ: هو معطوف على قوله: أخبرنا معمر .. إلخ والراوي له عن حنظلة هو عبد الله بن المبارك،
ووهم من زعم أنه معلق. وقوله: سمعت سالم بن عبد الله يقول: ((كان رسول الله * يدعو إلخ ... ))
هو مرسل.
[الفتح: (٤٢٤/٧)]
١٤٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة عن النبي {8} قال: ((اشتد غضب الله على
٤٨
كتاب المغازي والسير=
قوم هشموا البيضة على رأس نبيهم وهو يدعو إلى الله)).
قال - أي البزار - : لانعلم رواه بهذا الإسناد إلا حماد.
وإسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٣٠/٢)]
١٤١) قال إسحاق بن راهويه: عن الزبير رضي الله عنه قال: ((والله إني لأنظر يومئذ إلى خدم النساء
مشمرات يسعين حين انهزم القوم، وما أرى دون أخذهن شيئاً، وإنا لنحسبهم قتلى ما يرجع
إلينا منهم أحد، ولقد أصيب أصحاب اللواء، وصبروا عنده حتى صار إلى عبد لهم حبشي
يقال له صواب، ثم قتل صواب فطرح اللواء، فما يقربه أحد من خلق الله تعالى حتى وثبت
إليه عمرة بنت علقمة الحارثية فرفعته لهم، وثاب إليه الناس، قال الزبير ﴿﴿ه: فوالله إنا
لكذلك قد علوناهم وظهرنا عليهم، إذ خالفت الرماة عن أمر رسول الله # فأقبلوا إلى
العسكر حين رأوه مختلاً قد أجهضناهم عنه، فرغبوا في الغنائم وتركوا عهد رسول الله ﴾،
فجعلوا يأخذون الأمتعة، فأتتنا الخيل من خلفنا فحطمتنا وكر الناس منهزمين، فصرخ
صارخ -يرون أنه الشيطان -: ألا إن محمداً قد قتل فانحطم الناس وركب بعضهم بعضاً،
فصاروا ثلاثاً: ثلثاً جريحاً، وثلثاً مقتولاً، وثلثاً منهزماً، قد بلغت الحرب، وقد كانت الرماة
اختلفوا فيما بينهم، فقالت طائفة -رأوا الناس وقعوا في الغنائم، وقد هزم الله تعالى
المشركين، وأخذ المسلمون الغنائم -: فماذا تنتظرون؟ وقالت طائفة: قد تقدم إليكم رسول
الله * ونهاكم أن تفارقوا مكانكم إن كانت عليه أوله، فتنازعوا في ذلك، ثم إن الطائفة
الأولى من الرماة أبت إلا أن تلحق بالعسكر، فتفرق القوم وتركوا مكانهم، فعند ذلك حملت
خيل المشركين)» .
قال الحافظ : هذا إسناد صحيح. له شاهد في الصحيح من حديث البراء .
[المطالب العالية: (٣٩٣/٤ -٣٩٤)]
١٤٢) قال إسحاق بن راهويه: عن الزهري قال: ((إن الشيطان صاح يوم أحد: إن محمداً قد قتل. قال
كعب بن مالك رضي الله عنه: وأنا أول من عرف رسول الله 28، رأيت عينيه من المغفر،
فناديت بأعلى صوتي: هذا رسول الله ®، فأشار إلي أن اسكت، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَمَا
مُحَمَّدٌ إلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفإِنْ مَّتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ... ) الآية)).
قال الحافظ: رجال ثقات، ولکنه مرسل أو معضل.
[المطالب العالية: (٣٩٧/٤)]
١٤٣) عن أنس أنه سمع حاطب بن أبي بلتعة يقول ((إن عتبة لما فعل بأحد ما فعل من كسر رباعية
رسول الله # وهشم وجهه مضيت إليه وضربته بالسيف وقتلته)).
ورد في ترجمة عتبة بن أبي وقاص، رواه الحاكم في المستدرك، سنده واه.
[التهذيب: (٩٥/٧)]
٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٤٤) وعن حنظلة بن أبي سفيان، سمعت سالم بن عبد الله يقول: ((كان رسول الله ﴾، يدعو على
صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام، فنزلت: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ... ﴾
الآية)) .
قال الحافظ: ذكر الشيخ عماد الدين بن كثير في تفسيره، أن حديث حنظلة معلق مع إرساله، وليس
كذلك ؛ ل هو موصول.
وقد رواه أحمد في مسنده، والنسائي في التفسير، والإسماعيلي، وأبو نعيم في مستخرجيهما من
طريق عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، ولم يذكروا طريق حنظلة، فأما أنها لم تقع لهم، وإما
تركوها عمداً لأنها مرسلة.
وقد وصلها -بذكر أسماء المذكورين، عن سالم، عن أبيه- ابن أخيه عمر بن حمزة بن عبد الله بن
عمر. أخرجه أحمد من طريقه وإسناده حسن، والله أعلم.
[التعليق: (١٠٨/٤-١١٠)]
١٤٥)عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال: ((خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار، فلما
قدمنا حمص قال لي عبيد الله بن عدي: هل لك في وحشي نسأله عن قتل حمزة؟ قلت:
نعم. وكان وحشي يسكن حمص، فسألنا عنه، فقيل لنا: هو ذاك في ظل قصره كأنه
حميت. قال فجئنا حتى وقفنا عليه بيسير، فسلمنا، فرد السلام، قال وعبيد الله معتجر
بعمامته ما يرى وحشي إلا عينيه ورجليه فقال عبيد الله: يا وحشي أتعرفني؟ قال فنظر
إليه ثم قال: لا والله، إلا أني أعلم أن عدي بن الخيار تزوج امرأة يقال لها أم قتال بنت أبي
العيص، فولدت له غلاماً بمكة فكنت أسترضع له، فحملت ذلك الغلام مع أمه فناولتها إياه،
فلكأني نظرت إلى قدميك. قال فكشف عبيد الله عن وجهه ثم قال: ألا تخبرنا بقتل حمزة؟
قال: نعم، إن حمزة قتل طعيمة بن عدي بن الخيار ببدر، فقال لي مولاي جبير بن مطعم:
إن قتلت حمزة بعمّى فأنت حر قال: فلما أن خرج الناس عام عينين -وعينين جبل بجبال
أحد، بينه وبينه واد- خرجت مع الناس إلى القتال، فلما اصطفوا للقتال خرج سباع فقال:
هل من مبارز؟ قال فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب فقال: يا سباع، يا ابن أم أنمار مقطعة
البظور، أتحادُّ الله ورسوله ؟ قال ثم شدّ عليه، فكان ڪأمس الذاهب. قال: وكمنت
لحمزة تحت صخرة، فلما دنا مني رميته بحريتي فأضعها في ثنته حتى خرجت من بين
وركيه، قال فكان ذاك العهد به، فلما رجع الناس رجعت معهم، فأقمت بمكة حتى فشا فيها
الإسلام، ثم خرجت إلى الطائف، فأرسلوا إلى رسول الله # رسلاً، فقيل لي: إنه لايهيج
الرسل، قال: فخرجت معهم حتى قدمت على رسول الله ، فلما رآني قال: آنت وحشي،
قلت: نعم. قال: أنت قتلت حمزة؟ قلت: قد كان من الأمر ما بلغك. قال فهل تستطيع أن
تغيب وجهك عني؟ قال: فخرجت. فلما قبض رسول الله # فخرج مسيلمة الكذاب قلت
٥٠
كتاب المغازي والسير ==
لأخرجن إلى مسيلمة لعلي أقتله فأكافيء به حمزة. قال: فخرجت مع الناس فكان من أمره
ما كان قال: فإذا رجل قائم في ثلمة جدار كأنه جمل أورق ثائر الرأس، قال فرميته
بحربتي. فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه. قال: ووثب رجل من الأنصار
فضربه بالسيف على هامته)).
قال: قال عبد الله بن الفضل: فأخبرني سليمان بن يسار أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: ((فقالت
جارية على ظهربيت: وا أمير المؤمنين قتله العبد الأسود)).
رواه البخاري
قال الحافظ: قد ثبت في حديث مرفوع أخرجه الطبراني من طريق الأصبغ بن نباتة عن علي قال : قال
رسول الله 9: ((سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب)).
* قول البخاري: عن جعفر بن عمرو بن أمية.
قال الحافظ: هذا هو المحفوظ، وقد أخرجه الطبراني وأبو داود الطيالسي وابن إسحاق وابن عائذ في
المغازي وللطبراني من وجه آخر عن ابن جابر.
* قول البخاري : فخرج إليه حمزة.
قال الحافظ: في رواية الطيالسي: ((فإذا حمزة كأنه جمل أورق ما يرفع له أحد إلا قمعه
بالسيف، فهبته وبادر إليه رجل من ولد سباع) كذا قال، والذي في الصحيح هو الصواب.
* قول البخاري: وكمنت.
قال الحافظ: وعند ابن أبي شيبة من مرسل عمير بن إسحاق: ((أن حمزة عثر فانكشفت الدرع عن
بطنه فأبصره العبد الحبشي فرماه بالحرية)).
والطيالسي: «فجعلت ألوذ من حمزة بشجرة ومعي حريتي حتى إذا استمكنت منه هززت
الحرية حتى رضيت منها، ثم أرسلتها فوقعت بين ثندويته، وذهب يقوم فلم يستطع)). الذي
في الصحيح أن الحربة أصابت ثنته أصح.
[الفتح: (٤٢٨/٧)]
١٤٦) قول البخاري: فقالت جارية على ظهر بيت.
قال الحافظ: وذكر ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير قال: ((خرج رسول الله ﴾
يلتمس حمزة، فوجده ببطن الوادي قد مثل به، فقال: لولا أن تحزن صفية -يعني بنت عبد
المطلب- وتكون سنة بعدي لتركته حتى يحشر من بطون السباع وحواصل الطير)) زاد ابن
هشام قال : ((وقال لن أصاب بمثلك أبداً، ونزل جبريل فقال: إن حمزة مكتوب في السماء أسد
الله وأسد رسوله)) وروى البزار والطبراني بإسناد فيه ضعف عن أبي هريرة أن النبي 18 لما رأى حمزة
قد مثل به قال: ((رحمة الله عليك، لقد كنت وصولا للرحم، فعولا للخير، ولولا حزن من
بعدك لسرني أن أدعك حتى تحشر من أجواف شتى. ثم حلف وهو بمكانه لأمثلن بسبعين
٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
منهم، فنزل القرآن: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ﴾ الآية))، وعند عبد الله بن أحمد في زيادات المسند للطبراني
من حديث أبي بن كعب قال: ((مثل المشركون بقتلى المسلمين، فقال الأنصار: لئن أصبنا
منهم يوماً من الدهر لنزيدن عليهم، فلما كان يوم فتح مكة نادى رجل: لا قريش بعد
اليوم، فأنزل الله: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ فقال رسول الله﴾: كفوا عن
القوم» وعند ابن مردويه من طريق مقسم عن ابن عباس نحو حديث أبي هريرة باختصار، وقال في
آخره: ((فقال: بل نصبر يا رب)) وهذه طرق يقوي بعضها بعضاً.
[الفتح: (٤٣٠/٧)]
١٤٧) قال الحافظ: وروى عبد الرازق عن معمر عن الزهري قال: ((ضرب وجه النبي * يومئذ بالسيف
سبعين ضربة وقاه الله شرها كلها)) وهذا مرسل قوي.
[الفتح: (٤٣١/٧)]
١٤٨) قول البخاري: اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله ﴾ في سبيل الله.
قال الحافظ : زاد سعيد بن منصور من مرسل عكرمة: ((يقتله رسول الله بيده)» .
[الفتح: (٤٣١/٧-٤٣٢)]
١٤٩) عن عائشة رضي الله عنها: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ للَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلْذِينَ
أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قالت لعروة: ((يا ابن أختي، كان أبواك منهم: الزبير
وأبوبكر. لما أصاب رسول الله ﴾ ما أصاب يوم أحد وانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا،
قال: من يذهب في أثرهم فانتدب منهم سبعون رجلاً. قال: كان فيهم أبو بكر والزبير)).
رواه البخاري
* قول البخاري: سبعون رجلاً.
قال الحافظ : وعند ابن حاتم من مرسل الحسن ذكر الخمسة الأولين، وعند عبد الرزاق من مرسل عروة
ذكر ابن مسعود .
[الفتح: (٤٣٢/٧-٤٣٣)]
١٥٠) عن قتادة قال: ((ما نعلم حياً من أحياء العرب أكثر شهيداً أغر يوم القيامة من الأنصار.
قال قتادة: وحدثنا أنس بن مالك أنه قتل منهم يوم أحد سبعون، ويوم بئر معونة سبعون،
ويوم اليمامة سبعون. قال: وكان بئر معونة على عهد رسول الله # ويوم اليمامة على عهد
أبي بكريوم مسيلمة الكذاب)).
* قول البخاري: ويوم اليمامة على عهد أبي بكر ويوم مسليمة الكذاب.
قال الحافظ: ووقع عند أحمد من طريق حماد عن ثابت عن أنس نحو حديث قتادة في عدة من قتل
من الأنصار وزاد : ويوم مؤتة سبعون، وصححه أبو عوانة وأخرجه الحاكم في الإكليل ولفظه: عن أنس
أنه كان يقول: «يارب سبعين من الأنصار يوم أحد، وسبعين يوم بئر معونة، وسبعين يوم مؤتة،
٥٢
كتاب المغازي والسير ==
وسبعين يوم مسيلمة))، ثم أخرج من طريق إبراهيم بن المنذر أن هذه الزيادة خطأ، ثم أسند من
وجهين عن سعيد بن المسيب فذكر بدل يوم مؤتة يوم جسر أبي عبيدة، قال إبراهيم بن المنذر؛ وهذا
هو المعروف.
[الفتح: (٤٣٥/٧)]
١٥١) قال الحافظ: وعند أحمد والنسائي وابن سعد من حديث جابر بسند صحيح في هذا الحديث:
((ورأيت بقراً منحرة -وقال فيه- فأولت أن الدرع المدينة والبقر نفر)) هكذا فيه بنون وفاء.
[الفتح: (٤٣٦/٧)]
١٥٢) قال الحافظ: وقد وقع في مرسل أيوب بن بشر من رواية الزهري عنه عند ابن أبي شيبة: ((خرج
عاصباً رأسه حتى جلس على المنبر، ثم كان أول ما تكلم به أنه صلى على أصحاب أحد
واستغفر لهم فأكثر الصلاة عليهم)).
[الفتح: (٤٠٤/٧)]
١٥٣) قال الحافظ: وفي الجهاد لابن المنذر من مرسل عبد بن عمير قال: ((وقف رسول الله﴾ على
مصعب بن عمير وهو متعجف على وجهه، وكان صاحب لواء رسول الله (﴿)) الحديث.
[الفتح: (٧ /٤١٠)]
١٥٤) حديث: ((أن حنظلة الراهب عقر فرس أبي سفيان يوم أحد، فسقط عنه، فجلس حنظلة
على صدره ليذبحه، فجاء ابن شعوب وقتل حنظلة، واستنقذ أبا سفيان، ولم ينكر النبي *
فعل حنظلة))، البيهقي من طريق الشافعي بغير إسناد ، وقد ذكره الواقدي في المغازي وابن إسحاق.
[تلخيص الحبير: (١٤٤٨/٤)]
١٥٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن الزبير بن العوام قال: ((عرض رسول الله # سيفاً
يوم أحد فقال: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فقام أبودجانة سماك بن خرشة فقال: يا رسول
الله أنا آخذه بحقه، فما حقه؟ قال: فأعطاه إياه وخرج، فاتبعته، فجعل لا يمر بشيء إلا أفراه
وهتكه، حتى أتى نسوة في سفح الجبل ومعهن هند وهي تقول:
نمشي على النمارق
نحن بنات طارق
إن تقبلوا نعانق
والمسك في المفارق
فراق غير وامق
أو تدبروا نفارق
فحمل عليها، فنادت: يا لصخر! فلم يجبها أحد، فانصرف، فقلت له: كل صنيعك قد رأيته
فأعجبني، غير أنك لم تقتل المرأة، قال: إنها نادت فلم يجبها أحد، فكرهت أن أضرب بسيف
رسول الله ﴿ امرأة لا ناصر لها)).
قال البزار: لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلا الزبير، ولا نعلمه إلا بهذا الإسناد ، وتفرد به ابن الوازع.
قال الحافظ: وهم ثقات.
[مختصر زوائد البزار: (٢٥/٢-٢٦)]
=
٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٥٦) حديث: عن أنس بن مالك أن رسول الله 8 مر بحمزة يوم أحد، وقد جدع ومثل به، فقال: ((لولا
أن تجد صفية لتركته، حتى يحشره الله من بطون الطير والسباع)، ((فكفنه بنمرة، إذا خمر
رأسه بدت رجلاه، وإذا خمرت رجلاه بدا رأسه، فخمر رأسه))، ((ولم يصل على من الشهداء
غيره))، وقال: ((أنا شهيد عليكم اليوم)).
رواه الطحاوي والدار قطني والحاكم والبخاري وأحمد.
قلت : حكى الترمذي في العلل أنه سأل البخاري عنه، فقال: هو خطأ غلط فيه أسامة، والمحفوظ حديث
الليث، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن جابر.
قلت : وهو مخرج في الصحيح.
[إتحاف المهرة: (٣٢٠/٢-٣٢١)]
١٥٧) عن معتمر عن أبيه قال: ((زعم أبو عثمان أنه لم يبق مع النبي 8 في بعض تلك الأيام التي
يقاتل فيهن غير طلحة وسعد عن حديثيهما)).
رواه البخاري
* قول البخاري : في تلك الأيام.
قال الحافظ: وروى ابن إسحاق بإسناد حسن عن الزبير بن العوام قال: «مال الرماة يوم أحد
يريدون النهب، فأتينا من ورائنا، وصرخ صارخ ألا إن محمداً قد قتل، فأنكفأنا راجعين،
وانكفأ القوم علينا))، وعند ابن عائذ من مرسل المطلب بن عبد الله بن حنطب: ((أن الصحابة
تفرقوا عن النبي 8# يوم أحد حتى بقي معه اثنا عشر رجلاً من الأنصار» وللنسائي والبيهقي
في الدلائل من طريق عمارة بن غزية عن أبي الزبير عن جابر قال: ((تفرق الناس عن النبي 28 يوم
أحد وبقي معه أحد عشر رجلاً من الأنصار وطلحة)) وإسناده جيد .
[الفتح: ٤١٧/٧)]
١٥٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: ثنا عمرو بن صفوان، عن عروة بن الزبير، عن أبيه قال:
((اجتمعت على رسول الله # بالمدينة يوم أحد، فلم يبق أحد من أصحاب رسول الله ﴾ يعني
بالمدينة، حتى كثر القتلى من أصحاب رسول الله ®، فصرخ صارخ: قد قتل محمد، فبكين
نسوة، فقالت إمرأة: لاتعجلن بالبكاء حتى أنظر، فخرجت تمشي ليس لها هم سوى رسول
الله ﴾ وسؤال عنه)).
عمرو بن صفوان مجهول.
[مختصر زوائد البزار: (٢٩/٢)]
١٥٩) عن أنس قال: ((لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي *، وأبوطلحة بين يدي النبي
** مجوب عليه بجحفة له، وكان أبوطلحة رجلاً رامياً شديد النزع، كسر يومئذ قوسين
أوثلاثاً، وكان الرجل يمر معه بجعبة من النبل فيقول: انثرها لأبي طلحة قال ويشرف
٥٤
كتاب المغازي والسير =
النبي ينظر إلى القوم، فيقول أبوطلحة: بأبي أنت وأمي، لاتُشرف يصيبك سهم من سهام
القوم، نحري دون نحرك. ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمرتان أرى خدم
سوقهما تنقزان القرب على متونهما تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم
تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم. ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إما مرتين وإما
ثلاثاً)).
رواه البخاري
* قول البخاري : انهزم الناس.
قال الحافظ: فعند محمد بن عائذ من مرسل المطلب بن حنطب: «لم يبق معه سوى اثني عشر
رجلاً)).
[الفتح: (٤١٩/٧)]
١٦٠) عن البراء ه قال: ((لقينا المشركين يومئذ، وأجلس النبي 8 جيشاً من الرماة، وأمّر عليهم
عبد الله وقال: لاتبرحوا، وإن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا
فلا تعينونا. فلما لقينا هربوا، حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل، رفعن عن سوقهن قد
بدت خلاخلهن فأخذوا يقولون: الغنيمة الغنيمة. فقال عبد الله: عهد إلى النبي - أن لا
تبرحوا فأبوا، فلما أبوا صُرف وجوههم، فأصيب سبعون قتيلاً، وأشرف أبوسفيان فقال: أفي
القوم محمد؟ فقال لا تجيبوه. فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ قال: لاتجيبوه. فقال: أفي
القوم ابن الخطاب؟ فقال: إن هؤلاء قتلوا، فلو كانوا أحياء لأجابوا. فلم يملك عمر نفسه
فقال: كذبت يا عدو الله أبقى الله عليك ما يخزيك. فقال أبوسفيان: اعل هبل. فقال النبي
*: أجيبوه. فقالوا ما نقول؟ قال: قولوا الله أعلى وأجل. قال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى
لكم. فقال النبي 38: أجيبوه. قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا الله مولانا ولا مولى لكم. قال
أبوسفيان يوم بيوم بدر. والحرب سجال، وتجدون مثله لم آمربها ولم تسوؤني)).
رواه البخاري
* قول البخاري : فلما أبوا صرفت وجوههم.
قال الحافظ: وجاء في رواية مرسلة أنهم من الأنصار، وسأذكرها في الكلام على الحديث السابع من
الباب الذي يليه(١).
[الفتح: (٤٠٦/٧-٤٠٧)]
١٦٠١) قول البخاري: فأصيب سبعون قتيلاً.
قال الحافظ: وروى سعيد بن منصور من مرسل أبي الضحى قال: ((قتل يومئذ -يعني يوم أحد-
(١) والرواية المرسلة هي عند ابن عائذ من رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب، وستأتي.
٥٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
سبعون. أربعة من المهاجرين، حمزة ومصعب بن عمير وعبد الله بن جحش وشماس بن
عثمان، وسائرهم من الأنصار))، ﴿أَوَ لَمَّا أُصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَا﴾ أنها نزلت تسلية
للمؤمنين عمن أصيب منهم يوم أحد ، فإنهم أصابوا من المشركين يوم بدر سبعين قتيلاً وسبعين أسيراً
في عدد من قتل. قال اليعمري: إن ثبتت فهذه الزيادة ناشئة عن الخلاف في التفصيل. قلت: وهو
الذي يعول عليه، والحديث الذي أشار إليه أخرجه الترمذي والنسائي من طريق الثوري عن هشام بن
حسان عن ابن سيرين عن عبيدة بن عمرو عن علي: ((أن جبريل هبط فقال: خيرهم في أسارى
بدر من القتل أو الفداء على أن يقتل من قابل مثلهم، قالوا: الفداء ويقتل منا)) قال الترمذي:
حسن، ورواه ابن عون عن ابن سيرين عن عبيدة مرسلاً. قلت: ورواه ابن عون عند الطبري، ووصلها
من وجه آخر عنه، وله شاهد من حديث عمر عند أحمد وغيره، قال اليعمري: ومن الناس من يقول
السبعين من الأنصار خاصة، وبذلك جزم ابن سعد. قلت: وكأن الخطاب بقوله: ﴿أُوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ﴾
للأنصار، خاصة، ويؤيده قول أنس: ((أصيب منا يوم أحد سبعون)) وهو في الصحيح بمعناه.
[الفتح: (٤٠٧/٧)]
١٦٢) قال الحافظ: أخرج ابن أبي حاتم من مرسل عكرمة قال: ((لما صعد النبي﴾ الجبل جاء أبو
سفيان فقال: الحرب سجال - فذكر القصة قال: فأنزل الله تعالى. ﴿إِن يَمْسَسْكُمْ فَرْحٌ فَقَدْ
مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾)) وزاد في حديث ابن عباس: ((قال عمر:
لاسواء، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار. قال: إنكم لتزعمون ذلك، لقد خبنا إذاً
وخسرنا)).
[الفتح: (٧ /٤٠٧-٤٠٨)]
١٦٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((ما بقي مع النبي ﴾ يوم أحد إلا
أربعة، أحدهم عبد الله بن مسعود، قال: قلت لأبي: فأين كان علي؟ قل: كان بيده لواء
المهاجرين».
قلت : يحيى بن سلمة ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٢٨/٢)]
١٦٤) ترجمة زيد بن سهل، أبي طلحة: عن أنس: ((أنه كان يرمي بين يدي النبي# يوم أحد فرفع
النبي % ينظر فرفع أبو طلحة صدره وقال هكذا لايصيبك بعض سهامهم نحري دون
نحرك)) .
رواه أبوداود الطيالسي في مسنده.
صحيح الإسناد ..
[الإصابة: (٥٦٧/١)]
١٦٥) ذكر الزمخشري : .. الحديث: (أنه قال* للعباس بن عبد المطلب لما انهزم الناس يوم
٥٦
كتاب المغازي والسير=
حنين (١) : أصرخ بالناس)).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٤ / ٣٤٣)]
١٦٦) ترجمة صدى بن عجلان بن وهب، أبو أمامة الباهلي : وفي الطبراني من طريق راشد بن سعد وغيره
((عن أبي أمامة ما يدل على أنه شهد أحداً)) لكن إسناده ضعيف.
[التهذيب: (٣٦٩/٤)]
باب
في غزوة بني النضير
١٦٧) روى ابن مردويه قصة بني النضير بإسناد صحيح إلى معمر عن الزهري، أخبرني عبد الله بن عبد
الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي 8# قال: ((كتب كفار قريش إلى عبد الله
بن أبي وغيره ممن يعبد الأوثان قبل بدر يهددونهم بإيوائهم النبي # وأصحابه،
ويتوعدونهم أن يغزوهم بجميع العرب، فهم ابن أبيّ ومن معه بقتال المسلمين، فأتاهم النبي
# فقال: ما كادكم أحد بمثل ما كادتكم قريش، يريدون أن تلقوا بأسكم بينكم، فلما
سمعوا ذلك عرفوا الحق فتفرقوا. قلما كانت وقعة بدر كتبت كفار قريش بعدها إلى
اليهود: أنكم أهل الحلقة والحصون، يتهددونهم، فأجمع بنو النضير على الغدر، فأرسلوا إلى
النبي #: اخرج إلينا في ثلاثة من أصحابك ويلقاك ثلاثة من علمائنا، فإن آمنوا بك
اتبعناك. ففعل. فاشتمل اليهود الثلاثة على الخناجر فأرسلت امرأة من بني النضير إلى أخ
لها من الأنصار مسلم تخبره بأمر بني النضير، فأخبر أخوها النبي ## قبل أن يصل إليهم،
فرجع، وصحبهم بالكتائب فحصرهم يومه، ثم غدا على بني قريظة فحاصرهم فعاهدوه،
فانصرف عنهم إلى بني النضير، فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلت الإبل
إلا السلاح، فاحتملوا حتى أبواب بيوتهم، فكانوا يخربون بيوتهم بأيديهم فيهدمونها،
ويحملون ما يوافقهم من خشبها، وكان جلاؤهم ذلك أول حشر الناس إلى الشام)). وكذا
أخرجه عبد بن حميد في تفسيره عن عبد الرزاق، وفي ذلك رد على ابن التين في زعمه أنه ليس فى
هذه القصة حديث بإسناد ، قلت : فهذا أقوى مما ذكر ابن إسحاق من أن سبب غزوة بني النضير طلبه
* أن يعينوه في دية الرجلين، لكن وافق ابن إسحاق جل أهل المغازي، فالله أعلم.
[الفتح: (٣٨٥/٧)]
(١) الصحيح يوم أحد وهو الذي قاله الزيلعي في كتابه تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري،
ويدل عليه ما قال له الحافظ في كلامه عن الحديث.
٥٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
/ باب
في غزوة الخندق وقريظة
١٦٨) قال مسدد: عن عكرمة قال: ((بعث رسول اللّه * خوات بني جبير إلى بني قريظة
يدعوهم، فقالوا: إنما مثلنا مثل رجل كان له جناحان فقطع أحدهما وبقي الآخر، فأبوا)).
قال الحافظ : مرسل صحيح الإسناد .
[المطالب العالية: (٤٠٥/٤)]
١٦٩)قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن حذيفة قال: ((إن الناس تفرقوا عن رسول الله﴾ ليلة
الأحزاب، فلم يبق معه إلا اثنا عشر رجلاً، فأتاني رسول الله وأنا جاثم من البرد فقال: يا
ابن اليمان، قم فانطلق إلى عسكر الأحزاب فانظر إلى حالهم. قلت: يا رسول الله، والذي
بعثك بالحق ما قمت إليك إلا حياء من البرد - قال : وبرد الحرة وبرد السبخة- قال):
انطلق يا ابن اليمان، فلا بأس عليك من برد ولا حر حتى ترجع إلي. قال: فانطلقت حتى
آتي عسكرهم، فوجدت أبا سفيان يوقد النار في عصبة حوله وقد تفرق عنه الأحزاب، فجئت
حتى أجلس فيهم، فحس أبو سفيان أنه قد دخل فيهم من غيرهم، فقال: ليأخذ كل رجل
بيد جليسه. قال: فضريت بيميني على الذي عن يميني فأخذت بيده، وضربت بشمالي على
الذي عن يساري فأخذت بيده، فكنت فيهم هنية ثم قمت فأتيت رسول الله # وهو قائم
يصلي فأوما إلي بيديه، فدنوت منه حتى أرسل عليّ من الثوب الذي كان عليه ليدفئني،
فلما فرغ من صلاته قال: يا ابن اليمان، اقعد، ما خبر الناس؟ قال: قلت: يا رسول الله،
تفرق الناس عن أبي سفيان، فلم يبق إلا في عصبة توقد النار، وقد صبّ اللّه تعالى عليهم من
البرد مثل الذي صب علينا، ولكنا نرجو من الله مالا يرجون)).
قال الحافظ : هذا حديث حسن، وأصله في الصحيح، وفي هذا زيادات.
[المطالب العالية: (٤٠٢/٤-٤٠٣)]
١٧٠) قال إسحاق بن راهويه: عن كعب بن مالك قال: ((لما رجع رسول الله من طلب الأحزاب
ونزل المدينة اغتسل واستجمر ووضع عنه لامته)) .
قال الحافظ : هذا إسناد حسن.
[المطالب العالية: (٤٠٢/٤)]
١٧١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((أتت الصبا الشمال ليلة الأحزاب،
فقالت: مربي حتى ننصر رسول الله ®، فقالت الشمال: إن الحرة لا تسير بالليل، فكانت
الريح التي نصر بها رسول الله ﴾: الصبا)).
قال - أي البزار - رواه جماعة عن داود، عن عكرمة مرسلاً، ولا نعلم أحداً وصله إلا حفص ورجل من
٥٨
كتاب المغازي والسير=
أهل البصرة وكان ثقة يقال له خلف بن عمر .
وهذا صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٣٧/٢-٣٨)]
١٧٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: ثنا عبد العزيز بن أبي بكر بن مالك بن وهب الخزاعي، عن
أبيه، عن جده «أن رسول الله # بعث سُليطاً وسفيان بن عوف الأسلمي طليعة يوم الأحزاب،
فخرجا حتى إذا كانا بالبيداء، التفت عليهم خيل لأبي سفيان فقاتلا حتى قتلا، فأتي
بهما رسول الله ﴿، فدفنا في قبر واحد، فهما الشهيدان الغريبان)»(١).
قال - أي البزار -: لا نعلم روى مالك إلا هذا .
إسناده مجهول .
[مختصر زوائد البزار: (٣٥/٢)]
١٧٣) روي ((أن علياً بارز يوم الخندق عمرو بن عبدود)) ابن إسحاق في المغازي منقطعاً ووصله الحاكم
من حديث ابن عباس.
[تلخيص الحبير: (٤ /١٤٤٠)]
١٧٤) ترجمة الحارث بن أوس: ثبت ذكره في حديث صحيح أخرجه أحمد عن عائشة قالت: ((خرجت
يوم الخندق فسمعت حسا فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس
يحمل مجنة)) .. الحديث وصححه ابن حبان.
[الإصابة: (٢٤٧/١)]
١٧٥) حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال: «أتيت جابراً ه فقال: إنّا يوم
الخندق نحفر فعرضت كيدة شديدة، فجاءوا النبي # فقالوا: هذه كدية عرضت في
الخندق فقال: أنا نازل. ثم قام وبطنه معصوب بحجر، ولبثنا ثلاثة أيام لانذوق ذواقاً، فأخذ
النبي # المعول فضرب في الكدية، فعاد كثيباً أهيل أو أهيم. فقلت: يا رسول الله ائذن لي
إلى البيت. فقلت لامرأتي: رأيت بالنبي # شيئاً ما كان في ذلك صبر، فعندك شيء؟
فقالت: عندي شعير وعناق. فذبحت العناق، وطحنت الشعير حتى جعلنا اللحم بالبرمة.
ثم جئت النبي # والعجين قد انكسر، والبرمة بين الأثافي قد كادت أن تنضج، فقلت:
طعيم لي، فقم أنت يا رسول الله ورجل أو رجلان. قال: كم هو؟ فذكرت له، فقال: كثير
طيب. قال: قل لها لا تنزع البرمة ولا الخبز من التنور حتى آتي. فقال: قوموا. فقام
المهاجرون والأنصار. فلما دخل على امرأته قال: ويحك، جاء النبي # بالمهاجرين والأنصار
(١) قلت: وفي الإصابة: (٣٥٨/٣) قال الحافظ: قال البزار: لا نعلم روى مالك بن وهب إلا هذا الحديث قلت: وفي سنده من
لا يعرف.
٥٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
ومن معهم. قالت: هل سألك؟ قلت: نعم. فقال: ادخلوا ولا تضاغطوا. فجعل يكسر الخبز
ويجعل عليه اللحم، ويخمر البرمة والتنور إذا أخذ منه، ويقرب إلى أصحابه ثم ينزع، فلم
يزل يكسر الخبز ويعزف حتى شبعوا وبقي بقية، قال: كلي هذا وأهدي، فإن الناس
أصابتهم مجاعة)) .
رواه البخاري
* قول البخاري: هيل أو أهيم.
قال الحافظ : ووقع عند أحمد والنسائي في هذه القصة زيادة بإسناد حسن من حديث البراء بن عازب
قال: «لما كان يوم حنين أمرنا رسول الله # بحفر الخندق عرضت لنا في بعض الخندق
صخرة لا تأخذ فيها المعاول، فاشتكينا ذلك إلى النبي 28، فجاء فأخذ المعول فقال: بسم الله،
فضرب ضربة فكسر ثلثها، وقال: الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها
الحمر الساعة، ثم ضرب الثانية فقطع الثلث الآخر فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح
فارس، والله إني لأبصر قصر المدائن أبيض. ثم ضرب الثالثة وقال: بسم الله، فقطع بقية
الحجر فقال: الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني
هذا الساعة)) .
[الفتح: (٤٥٨/٧-٤٥٩)]
١٧٦) قول البخاري: قالت: هل سألك، قال: نعم. فقال: ادخلوا .
قال الحافظ: وقد وقع لها مع جابر في قصة التمر: ((أن جابر أوصاها لما زارهم رسول الله ﴿ أن لا
تكلمه، فلما أراد رسول الله # الانصراف نادته. يا رسول الله صلي عليّ وعلى زوجي، فقال:
صلى الله عليك وعلى زوجك، فعاتبها جابر فقالت له: أكنت تظن أن الله يورد رسوله بيتي
ثم يخرج ولا أسأله الدعاء)) أخرجه أحمد بإسناد حسن.
[الفتح: (٧ /٤٦٠)]
١٧٧) روى الحاكم عن أبي حذيفة قال: «لقد رأيتنا ليلة الأحزاب وأبو سفيان ومن معه من فوقنا،
وقريظة أسفل منا نخافهم على ذرارينا، وما أتت علينا ليلة أشد ظلمة ولا ريحاً منها، فجعل
المنافقون يستأذنون ويقولون: إن بيوتنا عورة، فمربي النبي# وأنا جاث على ركبتي ولم
يبق معه إلا ثلاثمائة فقال: اذهب فأتني بخبر القوم، قال: فدعا لي فأذهب الله عني القر
والفزع، فدخلت عسكرهم فإذا الريح فيه لا تجاوزه شبراً، فلما رجعت رأيت فوارس في طريقي
فقالوا: أخبر صاحبك أن الله عز وجل كفاه القوم)) وأصل هذا الحديث عند مسلم باختصار.
قال الحافظ: في حديث أم سلمة عند أحمد بسند صحيح: ((كان النبي 8 % يعاطيهم اللبن يوم
الخندق، وقد اغبر شعر صدره)) .
[الفتح: (٤٦٢/٧-٤٦٣)]
٦٠
كتاب المغازي والسير=
١٧٨) قال الحافظ، وروى الطبراني بإسناد صحيح عن ابن عمر قال: ((بعثني خالي عثمان بن مظعون
في حاجة، فاستأذنت النبي # فأذن لي وقال: من لقيت فقل لهم إن رسول الله # يأمركم أن
ترجعوا، قال: فلا والله ما عطف عليّ منهم إثنان)).
[الفتح: (٤٦٤/٧-٤٦٥)]
١٧٩) قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة من مرسل عكرمة: ((أن رجلاً من المشركين قال يوم الخندق:
من يبارز؟ فقال النبي #: قم يازبير، فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب: وإحدى يا رسول
الله، فقال: قم يا زبير، فقال الزبير فقتله ثم جاء بسلبه إلى النبي 8# فنقله إياه)).
[الفتح: ٤٧٠/٤)]
١٨٠) قال أبو يعلى: عن عبد الله بن يزيد ظه قال: ((لما كان يوم قريظة قال رسول اللّه ◌ُ﴾: ادعوا إلي
سيدكم يحكم في عباده -يعني سعد بن معاذ- قال: فجاء، فقال له: احكم فيهم، قال ◌ُ:
أخشى ألا أصيب فيهم حكم الله عز وجل قال 8#: احكم فيهم. فحكم، فقال #: أصبت حكم
الله عز وجل ورسوله)» .
قال الحافظ: هذا إسناد كوفي، فيه ضعيفان، جابر، وسفيان.
[المطالب العالية: (٤٠٥/٤-٤٠٦)]
(١٨) قال الزمخشري: روي ((أن النبي 8# حاصر يهود بني قريظة إحدى وعشرين ليلة فسألوا
الصلح كما صالح إخوانهم بني النضير على أن يسيروا إلى أذرعات وأريحا من أرض الشام.
فأبى رسول الله إلاّ أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأبوا وقالوا: أرسل إلينا أبا لبابة
مروان بن عبد المنذر وكان مناصحاً لهم لأن عياله وماله في أيديهم، فبعثه إليهم فقالوا له:
ما ترى هل ننزل على حكم سعد؟ فأشار إلى حلقه أنه الذبح، قال أبو لبابة فما زالت قدماي
حتى علمت أني قد خنت الله ورسوله فنزلت، فشد نفسه على سارية من سواري المسجد
وقال: والله لا أذوق طعاماً ولا شراباً حتى أموت أو يتوب الله عليّ، فمكث سبعة أيام حتى خر
مغشياً عليه ثم تاب الله عليه، فقيل له: قد تيب عليك فخل نفسك. فقال: لاوالله لا أحلها
حتى يكون رسول الله # هو الذي يحلني، فجاء فحله بيده فقال: إن من تمام توبتي أن أهجر
دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أتخلع من مالي. فقال{﴾ *: يجزيك الثلث أن تتصدق)).
قال الحافظ : أخرجه الثعلبي عن الكلبي بغير سند ، لكن سنده إليه في أول الكتاب.
[الكافي الشاف: (٢٠٧/٢)]
١٨٢)عن سعد قال: سمعت أبا أمامة قال سمعت أبا سعيد الخدري به يقول: «نزل أهل قريظة على
حكم سعد بن معاذ، فأرسل النبي # إلى سعد فأتى على حمار، فلما دنا من المسجد قال
للأنصار: قوموا إلى سيدكم -أو خيركم- فقال: هؤلاء نزلوا على حكمك فقال: تقتل
مقاتلتهم، وتسبي ذراريهم. قال قضيت بحكم الله وربما قال: بحكم الملك)).