النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني)) ورد في ترجمة عبدالواحد بن أبي عمر.
قال العقيلي: مجهول لا يتابع، والحديث غير محفوظ ثم ساقه مطولا وفيه: ((إذا عد الصالحون فأنت
بأبي عمر)).
لسان الميزان: (٨٢/٤)]
١٠٧) البيهقي في الدلائل واللالكائي في شرح السنة والزين عاقولي في فوائده وابن الأعرابي في كرامات
الأولياء، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((وجه عمر جيشاً ورأس عليهم رجلاً يدعى
سارية فبينا عمر يخطب جعل ينادي يا سارية الجبل ثلاثاً ثم قدم رسول لجيش فسأله عمر
فقال: يا أمير المؤمنين هزمنا فبينا نحن كذلك إذ سمعنا صوتاً ينادي يا سارية الجبل
ثلاثاً فأسندنا ظهرنا إلى الجبل فهزمهم الله تعالى قال: قيل لعمر أنك كنت تصبح
بذلك»، وهكذا ذكره حرملة في جمعه لحديث ابن وهب وهو إسناد حسن.
الإصابة: (٣/٢)]
١٠٨)روى ابن مندة عن عرزب الكندي أن رسول الله ﴿ قال: «إنه سيحدث بعدي أشياء فاحبها إلي
أن تلزموا ما أحدث عمر»، قال أبوحاتم الرازي: عبد الملك أبو عفيف مجهول وشيخه لا يعرف.
الإصابة: (٤٧٣/٢)]
باب
خوفه على نفسه
١٠٩) أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه: قال إسحاق في مسنده: عبدالله بن عمر قال: ((جئت عمر حين
قدم الشام فوجدته قائلاً في خبائه، فانتظرته في في الخباء، فسمعته يقول حين تضور من
نومه: اللهم اغفر لي رجوعي من سرغ» . وسنده حسن.
بذل الماعون: (١٧٦)]
باب
قول النبي # لو كان بعدي نبي
١١٠) ترجمة خلف بن خمود البخاري: عن القعنبي، لا يعرف وأتى بخبر منكر.
أورده الخطيب في المؤتلف عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي لعمر: «لو كان بعدي
نبي لكنته)) والخبر منكر.
لسان الميزان: (٤٠٢/٢-٤٠٣)]

٤٦٢
كتاب المناقب =
باب
شدة عمر في الله وكراهيته للباطل
١١١) حديث: ((لما ولي عمر، خطب الناس على منبر رسول الله ﴿، فقال: أيها الناس إني قد
علمت أنكم تؤنسون مني شدة وغلظة، وذلك أني كنت مع رسول الله ﴿، فكنت عبده
وخادمه .. )) الحديث(١).
الحاكم في العلم وقال: صحيح الإسناد ، وسعيد قد سمع من عمر على الصحيح.
قلت: لكنه لم يسمع منه هذه الخطبة لما خطبها، فإنه ولد بعد أن ولي عمر بسنتين.
إتحاف المهرة: (١٧٧/١٢)]
باب
بشارته بالشهادة والجنة
١١٢) قال أبوبكر بن أبي شيبة: عن رجل من مزينة قال: ((إن رسول الله ﴾ رأى على عمر ﴿ه ثوباً
غسيلاً، فقال : أجديد ثوبك هذا أم غسيل؟ قال: غسيل يا رسول الله، قال ◌َ﴾: البس
جديداً، وعش حميداً، وتوف شهيداً، ويعطيك الله تعالى قرة عين في الدنيا والآخرة)).
قال الحافظ: هذا مرسل أو منقطع، وقد روي موصول من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أخرجه
أحمد وغيره دون آخره.
المطالب العالية: (٢٣٠/٤)]
باب
عمر سراج أهل الجنة
١١٣) وساق(٢) له أيضاً: ((عمر سراج أهل الجنة))، وقال: منكر بهذا الإسناد وروى عن مالك بإسناد ضعيف.
لسان الميزان: (١٧٦/٦)]
باب
خوف الشيطان من عمر
١١٤) روى ابن مندة والطبراني في الأوسط أتم من الأول عن سديسة مولاة حفصة؛ قالت: قال رسول الله
(١) تكملة الحديث: ((وكان كما قال الله بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً فكنت بين يديه كالسيف، المسلول إلا أن
يغمدني أو ينهاني عن أمر فأكف وإلا قدمت على الناس لمكان لينه)).
(٢) أي ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل.

٤٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
: ((إن الشيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلا خر لوجهه)).
الإصابة: (٣٢٦/٤)]
باب
وفاة عمر
١١٥) قال الحافظ: فروى ابن سعد بإسناد صحيح إلى الزهري قال: ((كان عمر لا يأذن لسبي قد احتلم
في دخول المدينة، حتى كتب المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة يذكر له غلاماً عنده صانعاً
ويستأذنه أن يدخله المدينة ويقول: إن عنده أعمالاً تنفع الناس، إنه حداد نقاش نجار، فأذن
له، فضرب عليه المغيرة كل شهر مائة، فشكى إلى عمر شدة الخراج، فقال له: ما خراجك
بكثير في جنب ما تعمل، فانصرف ساخطاً، فلبث عمر ليالي، فمربه العبد فقال: ألم أحدث
أنك تقول لو أشاء لصنعت رحى تطحن بالريح؟ فالتفت إليه عابسا فقال: لأصنعن لك
رحى يتحدث الناس بها، فأقبل عمر على من معه فقال: توعدني العبد. فلبث ليالي ثم
اشتمل على خنجر ذي رأسين نصابه وسطه فكمن في زاوية من زوايا المسجد في الغلس حتى
خرج عمر يوقظ الناس: الصلاة الصلاة، وكان عمر يفعل ذلك، فلما دنا منه عمر وثب إليه
فطعنه ثلاث طعنات إحداهن تحت السرة قد خرقت الصفاق وهي التي قتله)) وروى عمر بن
شبة في كتاب المدينة من حديث ابن عمر بإسناد حسن ((أن عمر دخل بأبي لؤلؤة البيت ليصلح
له ضبة له فقال له: مر المغيرة أن يضع عني من خراجي، قال: إنك لتكسب كسباً كثيراً
فاصبر)) الحديث. وللطبراني في الأوسط بسند صحيح عن المبارك بن فضالة، عن عبيد الله، عن نافع،
عن ابن عمر ((طعن أبولؤلؤة عمر طعنتين)) ويحمل على أنه لم يذكر الثالثة التي قتله.
في جزء أبي الجهم بالإسناد الصحيح إلى ابن عمر: ((أنه كان مع عمر صادراً من الحج، فمر
بامرأة فدفنها كليب الليثي فشكر له ذلك عمر وقال: أرجو أن يدخله الله الجنة، قال:
فطعنه أبولؤلؤة لما طعن عمر فمات)).
* قول البخاري: فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنساً.
قال الحافظ: وقع في ذيل الاستيعاب لابن فتحون، عن حصين بن عبدالرحمن في هذه القصة قال:
(فلما رأى ذلك رجل من المهاجرين يقال له: حطان التميمي اليربوعي طرح عليه برنساً»،
وهذا أصح مما رواه ابن سعد بإسناد ضعيف منقطع قال: ((طعن أبولؤلؤة نفراً فأخذ أبالؤلؤة رهط
من قريش منهم عبدالله بن عوف وهاشم بن عتبة الزهريان ورجل من بني سهم، وطرح عليه
عبدالله بن عوف خميصة كانت عليه))، فإن ثبت هذا حمل على أن الكل اشتركوا في ذلك.
وروى ابن سعد عن الواقدي بإسناد آخر أن عبد الله بن عوف المذكور احتز رأس أبي لؤلؤة.

٤٦٤
كتاب المناقب =
* قول البخاري: فلما انصرفوا قال: يا ابن عباس انظر من قتلني.
قال الحافظ: في رواية أبي إسحاق فقال عمر: ((يا عبدالله بن عباس أخرج فناد في الناس: أعن ملأ
منكم كان هذا؟ فقالوا: معاذ الله، ما علمنا ولا أطلعنا)، وزاد مبارك بن فضالة ((فظن عمر أن
له ذنباً إلى الناس لا يعلمه فدعا ابن عباس -وكان يحبه ويدنيه- فقال: أحب أن تعلم عن
ملأ من الناس كان هذا؟ فخرج لا يمر بملأ من الناس إلا وهم يبكون، فكأنما فقدوا أبكار
أولادهم، قال ابن عباس: فرأيت البشر في وجهه)).
الحكم: تقدم قول الحافظ في رواية المبارك بن فضالة بأن سندها صحيح.
* قول البخاري: رجل يدعي الإسلام.
قال الحافظ: وفي رواية مبارك بن فضالة: ((يحاجني بقول لا إله إلا الله)).
الفتح: (٧٨/٧-٧٩)]
١١٦) قول البخاري: قد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة.
قال الحافظ: في رواية ابن سعد من طريق أسلم مولى عمر قال: ((قال عمر من أصابني؟ قالوا:
أبولؤلؤة واسمه فيروز، قال: قد نهيتكم أن تجلبوا عليها من علوجهم أحداً فعصيتموني))
ونحوه في رواية مبارك بن فضالة.
وقول البخاري : فخرج من جوفه.
قال الحافظ: وفي رواية مبارك بن فضالة: ((ثم دعا بشربة من لبن فشربها فخرج مشاش اللبن من
الجرحين فعرف أنه الموت فقال: الآن لو أن لي الدنيا كلها لافتديت به من هول المطلع، وما
ذاك والحمد لله أن أكون رأيت إلا خيراً».
الفتح: (٨٠/٧)]
١١٧) قول البخاري: أنقى لثوبك.
قال الحافظ: ووقع في رواية المبارك بن فضالة ((قال ابن عباس: وإن قلت ذلك فجزاك الله خيراً،
أليس قد دعا رسول الله أن يعز الله بك الدين والمسلمين إذ تخافون بمكة، فلما أسلمت
كان إسلامك عزاً، وظهر بك الإسلام، وهاجرت فكانت هجرتك فتحاً، ثم لم تغب عن مشهد
شهده رسول الله # من قتال المشركين، ثم قبض وهو عنك راض، ووازرت الخليفة بعده
على منهاج النبي # فضريت من أدبر بمن أقبل، ثم قبض الخليفة وهو راض عنك، ثم وليت
بخير ما ولى الناس: مصر الله بك الأمصار، وجبا بك الأموال، ونفى بك العدو، وأدخل بك
على أهل بيت من سيوسعهم في دينهم وأرزاقهم، ثم ختم لك بالشهادة، فهنيئاً لك. فقال:
والله إن المغرور من تغرونه. ثم قال: أتشهد لي يا عبدالله عند الله يوم القيامة؟ فقال: نعم.
فقال: اللهم لك الحمد) وفي رواية مبارك بن فضالة أيضاً، ((قال الحسن البصري -وذكر له
فعل عمر عند موته وخشيته من ربه فقال- هكذا المؤمن جمع إحساناً وشفقة، والمنافق جمع

٤٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
إساءة وعزة. والله ما وجدت إنساناً ازداد إحساناً إلا وجدته ازداد مخافة وشفقة، ولا ازداد
إساءة إلا ازداد عزة)) .
الفتح: (٨١/٧-٨٢)]
١١٨)فروى عمر بن شبة في كتاب المدينة، بإسناد صحيح أن نافعا قال: ((من أين يكون على عمر دين
وقد باع رجل من ورثته ميراثه بمائة ألف؟" انتهى.
قال الحافظ: روى عنها في حديث لا يثبت أنها استأذنت النبي ﴿ إن عاشت بعده أن تدفن إلى جانبه
فقال لها : ((وأنى لك بذلك وليس في ذلك الموضع إلا قبر وقبري أبي بكر وعمر وعيسى بن
مريم))، وفي أخبار المدينة من وجه ضعيف عن سعيد بن المسيب قال: ((إن قبور الثلاثة في صفة
بيت عائشة، وهناك موضع قبر يدفن فيه عيسى عليه السلام)).
الفتح: (٨٢/٧)]
١١٩) وقول البخاري: فولجت عليه.
قال الحافظ: وذكر ابن سعد بإسناد صحيح عن المقدام بن معد يكرب أنها قالت: ((يا صاحب رسول
الله لَ*، يا صهر رسول الله، يا أمير المؤمنين. فقال عمر: لا صبر لي على ما أسمع، أخرج
عليك بمالي عليك من الحق أن تندبينني بعد مجلسك هذا، فأما عينيك فلن أملكهما)).
وروى ابن شبة بإسناد فيه إنقطاع: «أن أسلم مولى عمر، قال لعمر: حين وقف لم يول أحداً
بعده يا أمير المؤمنين، ما يمنعك أن تصنع كما صنع أبوبكر)).
الفتح: (٨٣/٧)]
١٢٠) قول البخاري: وقال يشهد كم عبدالله بن عمر.
قال الحافظ: وأخرج ابن سعد بسند صحيح من مرسل إبراهيم النخعي نحوه قال: ((فقال عمر: قاتلك
الله، والله ما أردت الله بهذا، أستخلف من لم يحسن أن يطلق امرأته)).
الفتح: (٨٣/٧-٨٤)]
(١٢) قال الحافظ: وله شاهد من حديث ابن عمر أخرجه ابن سعد بإسناد صحيح قال: ((دخل الرهط
على عمر ، فنظر إليهم فقال: إني قد نظرت في أمر الناس فلم أجد عند الناس شقاقاً، فإن
كان فهو فيكم، وإنما الأمر إليكم -وكان طلحة يومئذ غائباً في أمواله- قال: فإن كان
قومكم لا يؤمرون إلا لأحد الثلاثة عبدالرحمن بن عوف وعثمان وعلي، فمن ولي منكم فلا
يحمل قرابته على رقاب الناس، قوموا فتشاوروا ثم قال عمر: أمهلوا فإن حدث لي حدث
فليصل لكم صهيب ثلاثاً فمن تأمر منكم على غير مشورة من المسلمين فاضربوا عنقه)).
* قول البخاري : فقال طلحة: قد جعلت أمري.
قال الحافظ: وهذا أصح مما رواه المدايني: أنه لم يحضر إلا بعد أن بويع عثمان.
الفتح: (٨٤/٧)]، [هدي الساري: (٣١٧) (٣٨٥)]

٤٦٦
كتاب المناقب =
١٢٢) قال إسحاق بن راهويه: عن عمر بن الخطاب له إنه كان يقول: ((اللهم لا تجعل قتلي بيد رجل
صلى لك سجدة)).
هذا إسناد صحيح.
المطالب العالية: (٢٣٠/٤)]
١٢٣) قال الحارث: عن عمرو بن ميمون قال: ((شهدت عمر بن الخطاب ه غداة طعن فكنت في
الصف الثاني، وما يمنعني أن أكون في الصف الأول إلا هيبته، كان ﴾ يستقبل الصف إذا
أقيمت الصلاة، فإن رأى إنساناً متقدماً أو متأخراً أصابه بالدرة، فذلك الذي منعني أن
أكون في الصف الأول، فكنت في الصف الثاني، فجاء عمر ﴾ يريد الصلاة، فعرض له
أبولؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة فناجاه عمر ﴿ غير بعيد، ثم تركه، ثم ناجاه، ثم تركه، ثم
ناحاه، ثم تركه، ثم طعنه، فرأيت عمر قائلاً بيده هكذا يقول: دونكم الكلب فقد قتلني،
فماج الناس، فقائل قال: الصلاة عباد الله، قد طلعت الشمس، فصلى بهم عبدالرحمن بن
عوف ﴿ بأقصر سورتين في القرآن: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾، و﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْحَوْثَرَ﴾ قال:
فاحتمل عمر ه فقال: يا عبدالله، ناولني الكتف، فلو أراد الله تعالى أن يمضي ما فيها
أمضاه. قال عبدالله له: أنا أكفيك محوها. فقال: لا والله لا يمحوها أحد غيري، فمحاها
عمره بيده وكان فيها فريضة الجد، ثم قال : ادعوا لي علياً وعثمان رضي الله عنهما
وطلحة، والزبير، وعبدالرحمن بن عوف، وسعداً رضي الله عنهم قال: فدعوا، فلم يكلم أحداً
من القوم إلا علياً وعثمان رضي الله عنهما قال: يا علي، إن هؤلاء القوم لعلهم أن يعرفوا لك
قرابتك من رسول الله ﴾، وما أعطاك الله تعالى من العفة والعلم، فإن ولوك هذا الأمر فاتق
الله فيه، ثم قال: يا عثمان، لعل هؤلاء القوم أن يعرفوا لك صهرك من رسول الله ﴿
وشرفك، فإن ولوك هذا الأمر فاتق الله، ولا تحملن بني أبي معيط على رقاب الناس، ثم قال
◌ُ: يا صهيب، صل بالناس ثلاثاً، وأدخل هؤلاء في بيت فإذا اجتمعوا على رجل فمن
خالفهم فليضربوا رأسه، فلما خرجوا قال: إن ولوا الأجلح سلك بهم الطريق. فقال له
عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: فما يمنعك؟ قال : أكره أن أحملها حياً وميتاً)).
قال الحافظ: هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري بأتم من هذا السياق، وقد توخيت ما زاد عليه.
[المطالب العالية: (٢٣٢/٤-٢٣٣)]
١٢٤) قال ابن أبي عمر: عن جابر له قال: ((لما طعن عمره دخلنا عليه وهو يقول: لا تعجلوا إلى
هذا الرجل، فإن أعش رأيت فيه رأيي، وإن مت فهو إليكم، قالوا: يا أمير المؤمنين، إنه والله قد
قتل وقطع. قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قال: ويحكم، من هو؟ قالوا: أبولؤلؤة. قال ـ
الله أكبر، ثم نظر إلى ابنه عبدالله ه فقال: أي بني، أي والد كنت لك؟ قال: خير
والد. قال : فأقسم عليك لما احتملتني حتى تلصق خدي بالأرض حتى أموت كما يموت

٤٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
العبد. فقال عبدالله : والله إن ذلك ليشتد علي يا أبتاه. قال ثم قال: قم فلا تراجعني.
قال: فقام فاحتمله حتى ألصق خده بالأرض، ثم قال : يا عبدالله، أقسمت عليك بحق
الله تعالى وحق عمر إذا مت فدفنتني لما لم تغسل رأسك حتى تبيع من رباع آل عمر بثمانين
ألفاً فتضعها في بيت مال المسلمين. فقال له عبدالرحمن بن عوف ه وكان عند رأسه: يا
أمير المؤمنين، وما قدر هذه الثمانين ألفاً فقد أضررت بعيالك -أو بآل عمر- قال : إليك
عني يا ابن عوف، فنظر إلى عبدالله فقال: يا بني، وإثنين وثلاثين ألفاً أنفقتها في إثنتي
عشرة حجة حججتها في ولايتي، ونوائب كانت تنوبني في الرسل تأتيني من قبل الأمصار.
فقال له عبدالرحمن بن عوف : يا أمير المؤمنين، أبشر وأحسن الظن بالله تعالى فإنه
ليس أحد منا من المهاجرين إلا وقد أخذ مثل الذي أخذت من الفيء الذي قد جعله الله
تعالى لنا، وقد قبض رسول الله { وهو عنك راض، وقد كانت لك معه ﴿﴿ سوابق. فقال
له: يا ابن عوف، ود عمر أنه لو خرج منها كما دخل فيها، إني أود أن ألقى الله تعالى فلا
تطلبوني بقليل ولا كثير)) .
قال الحافظ: ثمامة تكلم فيه علي بن المديني وغيره، وسياق قصة عمر في الصحيحين ليس فيها غالب
هذا المذکور هنا .
[المطالب العالية: (٢٣٣/٤- ٢٣٤)]
باب
مناقب عثمان بن عفان
١٢٥) قال البخاري: وقال النبي 28: ((من يحفر بئر رومة فله الجنة. فحفرها عثمان))، وقال: ((من
يجهز جيش العسرة فله الجنة. فجهزه عثمان».
أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قالا: ((ما يمنعك أن تكلم عثمان
لأخيه الوليد فقد أكثر الناس فيه؟ فقصدت لعثمان حتى خرج إلى الصلاة، قلت: إن لي
إليك حاجة، وهي نصيحة لك. قال: يا أيها المرء منك - قال معمر: أراه قال: أعوذ بالله منك-
فانصرفت فرجعت إليهما، إذ جاء رسول عثمان، فأتيته فقال: ما نصيحتك؟ فقلت: إن الله
سبحانه بعث محمداً بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكنت ممن استجاب لله ولرسوله ولَ﴿،
فهاجرت الهجرتين، وصحبت رسول الله ® ورأيت هديه. وقد أكثر الناس في شأن الوليد.
قال: أدركت رسول الله ؟ قلت: لا، ولكن خلص إلي من علمه ما يخلص إلى العذراء في
سترها. قال: أما بعد فإن الله بعث محمداً * بالحق، فكنت ممن استجاب لله ولرسوله،
وآمنت بما بعث به وهاجرت الهجرتين -كما قلت- وصحبت رسول الله {* وبايعته، فو الله
ما عصيته ولا غشيته حتى توفاه الله. ثم أبوبكر مثله. ثم عمر مثله.

٤٦٨
كتاب المناقب ==
ثم استخلفت، أفليس لي من الحق مثل الذي لهم؟ قلت: بلى. قال: فما هذه الأحاديث التي
تبلغني عنكم؟ أما ما ذكرت من شأن الوليد فسنأخذ فيه بالحق إن شاء الله. ثم دعا علياً
فأمره أن يجلد، فجلده ثمانين)».
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كنا في زمن النبي ﴿ لا نعدل بأبي بكر أحداً، ثم عمر، ثم
عثمان، ثم نترك أصحاب النبي ( لا نفاضل بينهم)). تابعه عبد الله بن صالح، عن عبد العزيز.
عن عثمان بن وهب قال: ((جاء رجل من أهل مصر وحج البيت، فرأى قوماً جلوساً فقال: من
هؤلاء القوم؟ فقالوا: هؤلاء قريش. قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبدالله بن عمر. قال: يا
ابن عمر إني سائلك عن شيء فحدثني عنه: هل تعلم أن عثمان فريوم أحد؟ قال: نعم.
فقال: تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد؟ قال: نعم. قال الرجل: هل تعلم أنه تغيب عن بيعة
الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم. قال: الله أكبر. قال ابن عمر: تعال أبين لك. أما فراره يوم
أحد فاشهد أن الله عفا عنه وغفر له. وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله ◌َ لا
وكانت مريضة، فقال له رسول الله : إن لك أجر رجل ممن شهد بدراً وسهمه. وأما تغيبه
عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه، فبعث رسول الله ﴿
عثمان، وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله 38 بيده
اليمنى: هذه يد عثمان. فضرب بها على يده فقال: هذه لعثمان، فقال له ابن عمر: اذهب
بها الآن معك».
* قول البخاري: وقال النبي 8/: ((من يحفر بئررومة فله الجنة فحفرها عثمان))، وقال النبي
3: ((من جهز جيش العسرة فله الجنة فجهزها عثمان)).
قال الحافظ : وفي حديث حذيفة عند ابن عدي ((فجاء عثمان بعشرة آلاف دينار)، وسنده واه.
[الفتح: (٦٧/٧)]
١٢٦) قول البخاري : فجلده ثمانین.
قال الحافظ: في رواية معمر ((فجلد الوليد أربعين جلدة))، وهذه الرواية أصح من رواية يونس،
والوهم فيه من الراوي عنه شبيب بن سعيد ، وله شاهد عند مسلم والطبوي روى عمر بن شبة في
أخبار المدينة بإسناد حسن إلى أبي الضحى وقال: ((لما بلغ عثمان قصة الوليد استشار علياً فقال:
أرى أن تستحضره فإن شهدوا عليه بمحضر منه حددته، ففعل فشهد عليه أبوزينب وأبومورع
وجندب بن زهير الأزدي وسعد بن مالك الأشعري»، فذكر نحو رواية أبي ساسان وفيه ((فضربه
بمحضرة لها رأسان، فلما بلغ أربعين قال له: أمسك».
[الفتح: (٧١/٧)].
١٢٧) قول البخاري: ثم نترك أصحاب رسول الله ﴿ لا نفاضل بينهم.
قال الحافظ: ويؤيده ما روى البزار عن ابن مسعود قال: ((نتحدث أن أفضل أهل المدينة علي بن

٤٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
أبي طالب)) رجاله موثقون، بحديث سفينة مرفوعاً: ((الخلافة ثلاثون سنة ثم تصير ملكاً)) أخرجه
أصحاب السنن وصححه ابن حبان وغيره.
[الفتح: (٧٢/٧)]
١٢٨) قول البخاري: قال ابن عمر: يقال أبين لك.
قال الحافظ: رواه البزار بإسناد جيد: ((أنه عاتب عبدالرحمن بن عوف فقال له: لم ترفع صوتك
علي؟) فذكر الأمور الثلاثة، فأجابه عثمان بمثل ما أجاب به ابن عمر. قال في هذه: ((فشمال رسول
الله ﴿ خير لي من يميني)).
[الفتح: (٧٣/٧)]
١٢٩)روى الحافظ بسنده عن ثمامة بن حزن القشيري، قال: ((شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان،
فقال: انتوني بصاحبيكم اللذين الباكم علي، قال: فجيء بهما كأنهما جملان، أو
كأنهما حماران، قال: فأشرف عليهم عثمان، فقال: أنشدكم بالله والإسلام، هل تعلمون أن
رسول الله * قدم المدينة، وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال: من يشري بئر رومة
يجعل دلوه فيها كدلاء المسلمين بخير له منها في الجنة؟ فاشتريتها من صلب مالي؟ قالوا:
اللهم نعم .. ، فذكر الحديث بطوله.
رواه الترمذي وابن خزيمة والدارقطني من حديث يحيى بن أبي الحجاج، وفيه مقال، لينه ابن معين. وقال
ابن عدي: لا أرى برواياته بأساً .
١٣٠) قال الحافظ : ... متابعة عبد الله بن عبد العزيز لم أرها .
[التعليق: (٣١٣/٣-٣١٤)]
[هدي الساري: (٥٤)]
١٣١) عن أنس حديثين أحدهما: ((من وسع لنا في مسجدنا هذا بنى الله له بيتاً في الجنة فاشتراه
عثمان فوسع به في المسجد))، رواه العقيلي وفيه عيسى بن طهمان مختلف فيه.
[التهذيب: (١٩٣/٨)]
١٣٢) وقال أبو يعلى: عن جابر له قال: ((بينما نحن مع رسول الله لهفي بيت في نفر من المهاجرين،
فيهم أبوبكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبدالرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص
رضي الله عنهم فقال النبي : لينهض كل رجل إلى كفئه، ونهض النبي إلى عثمان
فاعتنقه، وقال: أنت وليي في الدنيا والآخرة).
قال الحافظ : رواه الحاكم في المستدرك وصححه، وذهل عن ضعف طلحة بن زيد ، فإنه متروك.
[المطالب العالية: (٢٣٨/٤-٢٣٩)]
١٣٣)عن عقبة بن عامر رفعه: ((لما عرج بي إلى السماء دخلت جنة عدن فوقعت في كفي تفاحة،
فانفلقت عن حوراء مرضية كأن اشعار عيينها مكارم اشعار النسور فقلت: لمن أنت قالت: أنا

٤٧٠
كتاب المناقب =
للخليفة من بعدك المقتول ظلماً عثمان بن عفان))، أورده النباتي والخبر باطل.
[لسان الميزان: (٢٤٨/٣)]
١٣٤) عن أنس مرفوعاً: ((انفلقت في يدي تفاحة عن حوراء فقالت: أنا للمقتول ظلماً
عثمان ... )) موضوع.
[لسان الميزان: (٢٦١/٦- ٢٦٢)]
١٣٥) روى ابن عدي عن عقبة بن عامر مرفوعاً: ((لما عرج بي دخلت الجنة فأعطيت تفاحة
فانفلقت عن حوراء، قلت: لمن أنت، قالت: للخليفة عثمان)) الحديث. وقد رواه خيثمة في فضائل
الصحابة، والحديث منکر.
[لسان الميزان: (٢٩٣/٣)]
١٣٦) عن عمار بن هارون المستملي، عن حماد بن زيد. بخبر موضوع التفاحة التي انفلقت عن حوراء
لعثمان ﴾.
[لسان الميزان: (٢٤٥/٣)، (٤٠٣/٣)]
١٣٧) أخرج الطبراني عن سالم، عن أبيه قال: ((لما طعن عمر وأمر بالشورى، دخلت عليه حفصة
ابنته فقالت: يا أبت إن الناس يقولون إن هؤلاء القوم الذين جعلتهم في الشورى ليسوا
برضى. فقال أسندوني، فأسندوه، فقال: عسى أن تقولوا في عثمان، سمعت رسول الله ﴿
يقول: يموت عثمان يصلي عليه ملائكة السماء، قلت لعثمان خاصة أو للناس عامة، قال: بل
لعثمان خاصة)) . الحديث بطوله لكل واحد من الستة منقبة والوضع عليه ظاهر.
[لسان الميزان: (٢٢٦/٥)]
باب
تزویجه
١٣٨) أم عياش مولاة رقية أنها قالت: سمعت رسول الله 8# يقول: ((ما زوجت عثمان أم كلثوم إلا
بوحي من السماء)). قال ابن مندة: غريب لا يعرف إلابهذا الإسناد. وأخرج ابن مندة أيضاً من
حديث أبي هريرة رفعه: «أتاني جبرائيل فقال: أن الله يأمرك أن تزوج عثمان أم كلثوم على
مثل صداق رقية وعلى مثل صحبتها)). وقال : غريب، وأخرجه أبو نعيم وسنده منقطع وفيه رجل
ضعيف.
[الإصابة: (٤٨١/٤)، (٤٨٩/٤)]
١٣٩) أخرج ابن عدي عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: ((إن الله أوصى إلي أن أزوج كريمتي
عثمان)) وهو ضعيف.
[اللسان: (٣٨٠/٤)]

٤٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٤٠) عن عبدالله بن الحسن رفعه، ((لو كانت عندي ثالثة لزوجتها لعثمان))، قال أبوموسى: هذا
مرسل أو معضل.
[الإصابة: (١٣١/٣)]
١٤١) عن أنس حديثين الثاني: إنه * قال لعثمان: ((أزوجك خيراً من بنت عمر ويتزوج بنت عمر
خير منك)) وفيه عيسى بن طهمان مختلف فيه.
[التهذيب: (١٩٣/٨)]
باب
هجرة عثمان
١٤٢) أخرج ابن مندة بسند واهٍ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: ((كنت أحمل الطعام إلى أبي وهو
مع رسول الله# بالغار فاستأذنه عثمان في الهجرة، فأذن له في الهجرة إلى الحبشة فحملت
الطعام فقال لي: ما فعل عثمان ورقية؟ قلت: قد سارا فالتفت إلى أبي بكر فقال: والذي
نفسي بيده إنه أول من هاجر بعد إبراهيم ولوط)).
[الإصابة: (٣٠٤/٤)]
باب
صفته
١٤٣) روى العقيلي عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه: ((إنا نشبه عثمان بأبينا إبراهيم))، وقال جاء من
جهة أخرى فيها لين أيضاً.
[لسان الميزان: (٣١٣/٤-٣١٤)]
أورده الحافظ في لسان الميزان (٣٦٧/٤-٣٦٨) في ترجمة عمرو بن صالح وقال: قال ابن عدي بعد
هذا الحديث: وله غير هذا مما لا يتابع عليه.
باب
في حيائه
١٤٤) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: قال رسول الله /ّ: ((ألا أستحي ممن
تستحي منه الملائكة: عثمان بن عفان؟» .
قال: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد .
والنضر ضعيف جداً .
[مختصر زوائد البزار: (٢٩٦/٢)]
١٤٥) عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: ((إن الملائكة لتستحي من عثمان)). رواه أبو معشر قال

٤٧٢
كتاب المناقب =
البخاري : فيه نظر.
وأخرج العقيلي هذا الحديث بسنده وقال : هذا المتن جاء من غير هذا الطريق.
[لسان الميزان: (٢٨٢/٢)]
باب
بشارته بالجنة
١٤٦) أخرج الأزدي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله * يعني لعثمان: ((أنت من
أصهاري وأنصاري وعهد عهده إلي ربي أنك معي في الجنة)) قال: ولم يقل الأزدي فيه ولا في
الحدیث شيئاً وعندي فيه نظر.
[لسان الميزان: (٨١/٤)]
١٤٧)عن سهل بن سعد قال: ((قيل لعثمان ذو النورين لأنه ينتقل من منزل إلى منزل في الجنة
فتبرق له برقتان فلذلك قيل له ذلك» .
رواه أبوسعد المالیني، إسناده فيه ضعف.
[الإصابة: (٤٨٩/١)]
١٤٨) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((رأيت رسول الله * في منامي على برذون أبلق فدنوت
منه وعليه عمامة من نور معتجراً بها وفي رجليه نعلان خضراوان شراكهما من لؤلؤ رطب
وبكفيه من قضبان الجنة أخضر فسلم علي فرددت عليه فقلت: يا رسول الله قد اشتد شوقي
إليك فأين أنت، فبادر، فقال: إن عثمان عروساً أصبح في الجنة فقد ذهبت إلى عرسه))، وفيه
وضاع.
[لسان الميزان: (١١٤/١)]
باب
فيمن كان من أمره ووفاته ظـ
١٤٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن عبيد الحميري، عن أبيه، قال: ((كنت عند
عثمان رحمه الله حين حوصر، فقال: ها هنا طلحة؟ فقال طلحة: نعم، فقال: أنشدك الله،
أما علمت أنا كنا عند رسول الله ل فقال: ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه، فأخذت أنت
بيد فلان، وأخذ فلان بيد فلان، حتى أخذ كل رجل بيد صاحبه، وأخذ رسول الله * بيدي،
وقال: هذا جليسي في الدنيا ووليي في الآخرة؟ قال: اللهم نعم)).
قال: لا نعلمه يروى عن عثمان ولا عن طلحة إلا بهذا الإسناد .
وخارجة ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٢٩٨/٢)]

٤٧٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٥٠) جاء من طرق كثيرة شهيرة وصحيحة عن عثمان لما حصروه أنشد الصحابة في أشياء، منها تجهيزه
جيش العسرة ومنها مبايعة النبي 8 عنه تحت الشجرة لما أرسله إلى مكة. ومنها شراؤه بئر رومة
وغير ذلك.
[الإصابة: (٤٦٢/٢)]
١٥١) عن أبى قلابة قال: ((أشرف عليهم عثمان فناشدهم: هل تعلمون أن رومة كانت لفلان
اليهودي لا يسقى أحد منها قطرة إلا بثمن فاشتريتها بمالي)).
رواه عمر بن شبة، إسناده ضعيف. وله شواهد في الترمذي وغيره.
[الإصابة: (٥٤١/١)]
١٥٢) روى ابن عدي في الكامل عن بهز بن أسد قال: أتيت إلى أبي هارون العبدي فقلت: أخرج إلي ما
سمعت من أبي سعيد، فأخرج لي كتاباً فإذا فيه حدثنا أبو سعيد: ((أن عثمان أدخل حفرته وأنه
لكافر بالله)) قال: قلت: تقر بهذا، قال: هو كما ترى، قال: فدفعت الكتاب في يده وقمت فهذا كذب
ظاهر على أبي سعيد .
[التهذيب: (٣٦٢/٧)]
١٥٣) ترجمة عبد الرحمن بن عفان: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده مرفوعاً: «لما أسري بي
رأيت على العرش مكتوباً لا إله إلا الله محمد رسول الله أبوبكر الصديق عمر الفاروق عثمان
ذو النورين يقتل ظلماً»، رواه الختلي في الديباج عنه والمتهم به صاحب الترجمة.
[لسان الميزان: (٤٢٣/٣-٤٢٤)]
١٥٤) ترجمة منكدر بن عبد الله التميمي: أورد له العقيلي عن عائشة رضي الله عنها في عثمان: ((أن الله
يقمصك قميصاً فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه» لا يتابع عليه وأخرجه الطبراني).
[لسان الميزان: (١٠٢/٦)]
١٥٥) عن أبي الأشعث أن خطباء قاموا بالشام فيهم رجال من أصحاب رسول الله ﴿ فقام آخرهم رجل
يقال له مرة بن كعب فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله { ما قمت سمعته يقول: ((وذكر
الفتن بها فمر رجل متقنع بثوب فقال: هذا يومئذ على الهدي فقمت فأخذت بمنكبيه فإذا
هو عثمان بن عفان) بعدة أسانيد ورواه أبوهلال الراسبي عن مرة البهزي أن رسول الله لن8 / قال:
((ستكون فتن كصياصي البقر فمر بنا رجل مقنع فقال: هذا وأصحابه على الحق فإذا هو
عثمان بن عفان)) ورواه كهمس عن عبدالله بن شقيق فأدخل بينه وبين مرة هرم بن الحارث وأسامة
بن خريم أخرجها كلها البغوي وروايه عبدالوهاب أخرجها الترمذي وقال: حسن صحيح، وأخرج
أحمد عن ابن علية عن أيوب مثله ورواية أبي هلال وكهمس أخرجها أحمد فلم يختلف على أبي قلابة
أنه مرة بن كعب وأخرج أصل الحديث أحمد أيضاً من طريق جبير بن نفير قال: ((كنا معسكرين
مع معاوية بعد قتل عثمان فقام كعب بن مرة فقال: بينا نحن مع رسول الله # جلوساً إذا

٤٧٤
كتاب المناقب =
مر عثمان مرحلا فقال رسول الله -: لتخرجن فتن من تحت قدمي هذا يومئذ ومن اتبعه
على الهدي)) .
[الإصابة: (٤٠٢/٣-٤٠٣)]
باب
فيمن قتله
١٥٦)عن الزبير مرفوعاً: ((لا يقتل قرشي بعد اليوم صبراً إلا قاتل عثمان فإن لم يفعلوا
فابشروا بذبح مثل ذبح الشاة)) ، رواه ابن عدي وهو ضعيف.
[لسان الميزان: (٤٣/٦-٤٤)]
باب
مناقب علي ـ
١٥٧) عن أبي هريرة الدوسي قال: ((خرج النبي / في طائفة النهار لا يكلمني ولا أكلمه، حتى
أتى سوق بني قينقاع، فجلس بفناء بيت فاطمة فقال: أثم لكع، أثم لكع؟ فحبسته شيئاً،
فظننت أنها تلبسه سخابا أو تغسله، فجاء يشتد حتى عانقه وقبله، وقال: اللهم أحبه وأحب
من يحبه))، قال سفيان: قال عبيد الله: أخبرني أنه رأى نافع بن جبير أوتر بركعة.
رواه البخاري
* قوله: حتى أتى سوق بني قينقاع فجلس بفناء بيت فاطمة فقال.
قال الحافظ : ... قد أخرجه مسلم عن ابن أبي عمر، عن سفيان فأثبت ما سقط منه ولفظه: ((حتى
جاء سوق بني قينقاع، ثم انصرف حتى أتى فناء فاطمة))، وكذلك أخرجه الإسماعيلي من طرق
عن سفيان، وأخرجه الحميدي في مسنده عن سفيان فقال فيه: ((حتى أتى فناء عائشة فجلس
فیه»، والأول أرجح.
[الفتح: (٤ /٤٠٠-٤٠١)]
١٥٨)عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه: ((أن رجلاً جاء إلى سهل بن سعد فقال: هذا فلان -
لأمير المدينة- يدعو علياً عند المنبر. قال: فيقول ماذا؟ قال: يقول له أبوتراب، فضحك. قال:
والله ما سماه إلا النبي لة، وما كان له اسم أحب إليه منه. فاستطعمت الحديث سهلا
وقلت: يا أباعباس كيف ذلك؟ قال: دخل علي على فاطمة، ثم خرج فاضطجع في المسجد،
فقال النبي : أين ابن عمك؟ قالت: في المسجد، فخرج إليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره
وخلص التراب إلى ظهره، فجعل يمسح التراب عن ظهره فيقول: اجلس يا أباتراب. مرتين)).
عن علي قال: ((اقضوا كما كنتم تقضون، فإني أكره الإختلاف، حتى يكون الناس

٤٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
جماعة، أو أموت كما مات أصحابي. فكان ابن سيرين يرى أن عامة ما يروى عن علي
الكذب».
وروى يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح عن عروة قال: «أسلم علي وهو ابن ثمان سنين» ، وقال ابن
إسحاق: عشر سنين وهذا أرجحها ، وقيل غير ذلك.
[الفتح: (٨٩/٧)]
١٥٩) قول البخاري: إجلس يا أبا تراب، مرتين.
قال الحافظ: وروى ابن إسحاق من طريقه وأحمد من حديث عمار بن ياسر قال: ((نمت أنا وعلي في
غزوة العسيرة في نخل فما أفقنا إلا بالنبي {# يحركنا برجله يقول لعلي: قم يا أباتراب لما
يرى عليه من التراب»، وهذا إن ثبت حمل على أنه خاطبه بذلك في هذه الكائنة الأخرى. ويروى
من حديث ابن عباس ((أن سبب غضب علي كان لما آخى النبي بين أصحابه ولم يؤاخ بينه
وبين أحد فذهب إلى المسجد)، فذكر القصة وقال في آخرها: ((قم فأنت أخي))، أخرجه الطبراني،
وعند ابن عساكر نحوه من حديث جابر بن سمرة، وحديث الباب أصح.
[الفتح: (٧ /٩٠-٩١)]
١٦٠) قول البخاري: يرى ما تروى عن على الكذب.
قال الحافظ: فقد روى ابن سعد بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: ((إذ حدثنا ثقة عن علي بفتيا
لم نجاوزها» ..
* قول البخاري : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون بن موسى.
قال الحافظ : أخرجه أحمد ، ولابن سعد من حديث البراء وزيد بن أرقم في نحو هذه القصة قال: ((بلى
يا رسول الله، قال: فإنه كذلك. وفي أول حديثهما أنه# قال لعلي: لا بد أن أقيم أو تقيم،
فأقام على فسمع ناسا يقولون: إنما خلفه لشيء كرهه منه، فاتبعه فذكر له ذلك، فقال
له)) الحديث، وإسناده قوي. ووقع في رواية عامر بن سعد بن أبي وقاص عند مسلم والترمذي قال:
قال معاوية لسعد: ((ما منعك أن تسب أباتراب؟ قال: أما ما ذكرت ثلاثاً قائهن له رسول الله
* فلن أسبه»، فذكرها الحديث وقوله: «لأعطين الراية رجلاً يحبه الله ورسوله، وقوله لما
نزلت: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْتَاءَنَا وَأَبْتَاءَكُمْ﴾ دعا علياً وفاطمة والحسن فقال: اللهم هؤلاء
أهلي)). وعند أبي يعلى عن سعد من وجه آخر لا بأس به، قال: ((لو وضع المنشار على مفرقي على
أن أسب علياً ما سببته أبداً) وهذا الحديث أعني حديث الباب دون الزيادة، روى عن النبي 8% عن
غير سعد من حديث عمر وعلي نفسه وأبي هريرة وابن عباس وجابر بن عبدالله والبراء وزيد بن
أرقم وأبي سعيد وأنس وجابر بن سمرة وحبشي بن جنادة ومعاوية وأسماء بنت عميس وغيرهم،
وقد استوعب طرقه ابن عساكر في ترجمة علي. وقريب من هذا الحديث في المعنى حديث جابر بن
سمرة قال: ((قال رسول الله لعلي: من أشقى الأولين؟ قال: عاقر الناقة، قال: فمن أشقى

٤٧٦
كتاب المناقب ==
الآخرين؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: قاتلك))، أخرجه الطبراني وله شاهد من حديث عمار بن
ياسر عند أحمد، ومن حديث صهيب عند الطبراني، وعن علي نفسه عند أبي يعلى بإسناد لين،
وعند البزار بإسناد جيد . وقد أخرج المصنف من مناقب علي أشياء في غير هذا الموضع، منها حديث
عمر ((علي أقضانا) وسيأتي في تفسير البقرة. وله شاهد صحيح من حديث أبي مسعود عند
الحاكم. ومنها حديث قتاله البغاة وهو في حديث أبي سعيد، تقتل عماراً الفئة وقد تقدم من حديث
أبي سعيد في علامات النبوة، وغير ذلك مما يعرف بالتتبع، وأوعب من جمع مناقبه من الأحاديث
الجياد النسائي في كتاب الخصائص، وأما حديث ((من كنت مولاه فعلي مولاه))، فقد أخرجه
الترمذي والنسائي، وهو كثير الطرق جداً، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، وكثير من
أسانيدها صحاح وحسان، وقد روينا عن الإمام أحمد قال: ما بلغنا عن أحد من الصحابة ما بلغنا عن
علي بن أبي طالب.
[الفتح: (٩٢/٧-٩٣)]
(١٦١) كان عند النبي 8# طير فقال: ((اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير فجاء
علي فأكل معه)» .
غريب، قال ابن الجوزي موضوع. وقال الحاكم: ليس بموضوع وأخرجه الترمذي.
وأخرجه الحاكم عن أنس: ((كنت أخدم رسول الله ﴿ فقدم له فرخ مشوي فقال: اللهم ائتني
بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير، فقلت: اجعله رجلاً من أهلي من الأنصار، فجاء
علي فقلت: إن رسول الله ﴿ على حاجة، ثم جاء فقلت ذلك، فقال: اللهم ائتني كذلك،
فقلت: ذلك، فقال لي رسول الله (18 *: افتح فدخل، فقال: ما حبسك يا علي؟ فقال: إن هذه
آخر ثلاث كرات يردني أنس. فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قلت: أحببت أن يكون رجلاً
من قومي، فقال: إن الرجل محب قومه)).
وقال الحاكم: رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفساً. ثم ذكر له شواهد عن جماعة من الصحابة، وفي
الطبراني منها عن شعبة، وعن ابن عباس، وسند كل منهما متقارب.
[أجوبة عن أحاديث وقعت في مصابيح السنة ووصفت بالوضع: (٣١٣-٣١٤)]
١٦٢) عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: ((بعث النبي علياً إلى خالد ليقبض الخمس، وكنت
أبغض علياً وقد اغتسل، فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا؟ فلما قدمنا على النبي 8# ذكرت
ذلك له، فقال: يا بريدة أتبغض علياً؟ فقلت: نعم. قال: لا تبغضه، فإن له في الخمس أكثر
من ذلك» .
رواه البخاري
قال الحافظ: ولأحمد من طريق عبد الجليل عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه: ((أبغضت علياً بغضاً لم
أبغضه أحداً، وأحببت رجلاً من قريش لم أحبه إلا على بغضه علياً، قال: فأصبنا سبياً فكتب

٤٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
-أي رجل- إلى النبي : ابعث إلينا من يخمسه، قال: يا أبالحسن ما هذا؟ فقال ألم تر إلى
الوصيفة، فإنها صارت في الخمس، ثم صارت في آل محمد، ثم صارت في آل علي فوقعت
بها».
قلت : سيشير الحافظ بعد قليل بضعف رواية أحمد عن عبدالجليل.
* قول البخاري: فلما قدمنا على النبي 18.
قال الحافظ: في رواية عبدالجليل ((فكتب الرجل إلى النبي 8 بالقصة، فقلت: ابعثني فبعثني
فجعل يقرأ الكتاب ويقول صدق)).
* قول البخاري: فقال يا بريدة: أتبغض علياً؟ فقلت : نعم.
قال الحافظ : زاد في رواية عبد الجليل: ((وإن كنت تحبه فازدد له حبا).
* قول البخاري: فإن له في الخمس أكثر من ذلك.
قال الحافظ: في رواية عبد الجليل ((فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل
من وصيفه))، وزاد: ((قال فما كان أحد من الناس أحب إلي من علي))، وأخرج أحمد هذا
الحديث من طريق أجلح الكندي عن عبد الله بن بريدة بطوله وزاد في آخره: ((لا تقع في علي فإنه
مني وأنا منه وهو وليكم بعدي)) وأخرجه أحمد أيضاً والنسائي من طريق سعيد بن عبيد عن
عبدالله بن بريدة مختصراً وفي آخره: ((فإذا النبي { قد احمر وجهه يقول: من كنت وليه
فعلي وليه))، وأخرجه الحاكم من هذا الوجه مطولا وفيه قصة الجارية نحو رواية عبدالجليل، وهذه طرق
يقوي بعضهما بعضاً .
[الفتح: (٦٦٤/٧-٦٦٥)]
١٦٣) روى أحمد عن أبي رافع به مولى رسول الله وسلم قال: ((خرجنا مع علي بن أبي طالب ه حين
بعثه رسول الله - برايته -يعني يوم خيبر - فلما دنا من الحصن خرجوا إليه فقاتلهم،
فضرب رجل من يهود خيبر علياً ضربة فألقى ترسه من يده، فتناول علي باباً كان عند
الحصن فترس به، فلم يزل في يده وهو يقاتل، حتى رفع الله عليه فألقاه، فلقد رأيتني في
سبعة سواي نجتهد على أن نقلب ذلك الباب فلا نقلبه)».
هذا حديث حسن، أخرجه الإمام أحمد هكذا والحاكم في الإكليل والبيهقي في الدلائل.
[موافقة الخُبر الخَبر: (١٩٣/١٦)]
١٦٤)عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((أتى رسول الله { بطائر فقال: اللهم ائتني بأحب
خلقك إليك يأكل معي فجاءه علي فقال: اللهم وال من والاه» رواه ابن عدي في الكامل وهو
ضعيف.
[لسان الميزان: (١٩٩/٥)]

٤٧٨
كتاب المناقب=
١٦٥) ترجمة محمد بن أحمد بن عياض: عن يحيى بن حسان فذكر حديث الطير، وقال الحاكم: هذا على
شرط البخاري ومسلم، قلت: الكل ثقات إلا هذا وإنما اتهمه به ثم ظهر لي أنه صدوق).
[لسان الميزان: (٥٧/٥-٥٨)]
١٦٦) وقال الخليلي: حديث الطير وضعه كذاب على مالك يقال له: صخر الحاجبي.
[لسان الميزان: (١٢/٢-١٣)، (٨١/٣)، (١٨٤/٣)، (٣٣٦/٣)]
١٦٧) قال الحافظ: ولفظ العقيلي(١) حديث الطير يروى من غير وجه بأسانيد لينة ... قلت :.. وحديث
الطير قد توبع فيه أيضاً.
[لسان الميزان: (٣٧/١)، (٤٢/١)، (٤٠٨/١-٤٠٩)]، [التهذيب: (١٢٢/١٠-١٢٣)]
١٦٨) وقال الخليلي في الإرشاد: ما روى حديث الطير ثقة، رواه الضعفاء مثل إسماعيل بن سلمان الأزرق
وأشباهه، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطي، وذكره العقيلي في الضعفاء وأشار إلى أنه تفرد
بحديث علي ((الشاة بركة)) ثم أسند عن محمد بن عبد الله بن نمير، قال إسماعيل الأزرق: متروك
الحديث.
[التهذيب: (٢٦٥/١-٢٦٦)]
١٦٩)عن أنس بن مالك قال: ((كنا إذا أردنا أن نسأل رسول الله ﴿ عن شيء أمرنا علياً أو سلمان
أو ثابت بن معاذ لأنهم كانوا أجرأ أصحابه عليه فلما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح»،
فذكر حديثاً منكراً في فضل علي فيه: ((أنه أخي ووزيري وخليفتي في أهل بيتي وخير من أخلف
بعدي))، قال الخطيب: مطين مجهول. قلت : وأبو يحيى التميمي ضعيف جداً.
[الإصابة: (٢٠٨/١)]
١٧٠)عن سليمان رفعه: ((وصيي وخليفتي في أهلي وخير من أخلف بعدي علي))، أخرجه الجوزقاني
في كتاب الأباطيل قال : هذا حديث باطل.
[لسان الميزان: (١٠٢/٢-١٠٣)]
١٧١) ترجمة مطر بن ميمون المحاربي: وأورد له ابن عدي أحاديث بواطيل منها عن أنس مرفوعاً ((علي
أخي ووزيري وخليفتي في أهلي وخير مَنْ أتركه بعدي)).
[التهذيب: (١٥٤/١٠)]
١٧٢) منها عن أنس عن سلمان قال: قال رسول الله / لعلي (هذا وصيي وموضع سري وخير من
(١) قلت: ذكر الحافظ في ترجمة إبراهيم بن ثابت القصار ما نصه، وحديث الطير الذي أشار إليه - أي الذهبي - أخرجه
الحاكم في المستدرك من حديث هذين عن إبراهيم وصححه وخالفه العقيلي فذكره في ترجمة إبراهيم بن ثابت هذا،
وقال: لا أعلم فيه شيئاً ثابتاً. انتهى كلام العقيلي، وكذا قاله البخاري: وقد جمع طرق الطبراني ابن مردويه والحاكم
وجماعة وأحسن شيء فيها طريق أخرجه النسائي في الخصائص.

٤٧٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
اترك بعدي)»، أخرجه ابن عدي وهو موضوع.
[التهذيب: (٩١/٣)]
١٧٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس، أن النبي 8® قال لعلي: ((أما ترضى أن
تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي)).
صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٣٠٦/٢)]
١٧٤) في مسند أسعد بن زرارة: حديث: ((أوحى الله إلى في علي ثلاثاً: إنه سيد المؤمنين وإمام
المتقين، وقائد الغر المحجلين)).
الحاكم في المناقب قال : صحيح الإسناد .
قلت: بل هو ضعيف جداً، ومنقطع أيضاً.
·
[إتحاف المهرة: (٣٤٤/١)]
١٧٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس، عن النبي وَلا قال: ((علي يقضي ديني)).
قال البزار : هذا الحديث منکر.
قلت : وأبونعيم ضراربن صرد ضعيف جداً .
[مختصر زوائد البزار: (٣٠٩/٢)]
١٧٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن علي: ((أن النبي { أراد غزواً، فدعا جعفراً، فأمره
أن يتخلف على المدينة، فقال: لا أتخلف بعدك أبداً، فأرسل رسول الله ﴿ إليّ فدعاني فعَزَم
عليّ لما تخلفت قبل أن أتكلم فبكيتُ، فقال: ما يبكيك؟ قلت: يبكيني خصال غير واحدة.
تقول قريش غدا ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله.
وتبكيني خصلة أخرى: كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل الله عزوجل، لأن الله عزوجل
يقول: ﴿وَلَ يَطَأُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَثَالُونَ مِنْ عَدُوِّتَّيْلاً إِلَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمّلٌ
صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾، فكنت أريد أن أتعرض للأجر.
وتبكيني خصلة أخرى: كنت أريد أن أتعرض لفضل الله.
فقال رسول الله : أما قولك: تقول قريش: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله، فإن لك
بي أسوة، قد قالوا: ساحر وكاهن وكذاب.
وأما قولك: أن أتعرض للأجر من الله، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا
أنه لا نبي بعدي؟.
وأما قولك: أتعرض لفضل الله، فهذان بهاران من فلفل جاءنا من اليمن، فبعه، واستمتع به
أنت وفاطمة، حتى يأتيكما الله من فضله)) .
قال: لا يحفظ عن علي إلا بهذا الإسناد الضعيف.

٤٨٠
كتاب المناقب =
قلت: حكيم بن جبير متروك، والبهار ثلاث مائة رطل بالبغدادي.
[مختصر زوائد البزار: (٣٠٧/٢-٣٠٨)]
١٧٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: النعمان بن بشير قال: ((استأذن أبوبكر على النبي ◌ِ ﴾.
فسمع صوت عائشة وهي تقول: لقد علمت أن علياً أحب إليك من أبي، مرتين -أو ثلاثاً-
قال: فاستأذن أبوبكر، فدخل، فأهوى إليها، فقال: يا بنت فلانة ألا أسمعك ترفعين صوتك
على رسول الله ﴾﴾)» .
صحيح، رواه أبوداود مختصراً.
[مختصر زوائد البزار: (٣١٦/٢ -٦١٧)]
١٧٨) قال الزمخشري: يروى عن على ه: ((أنه صاح بغلام له كرات فلم يلبه، فنظر فإذا هو
بالباب، فقال له: مالك لم تجبني؟ قال: لثقتي بحلمك وأمني من عقوبتك. فاستحسن
جوابه وأعتقه ... )).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٧٠٢/٤)]
١٧٩) وقال أبو يعلى: عن علي بن أبي طالب ه قال: ((بينما رسول الله آخذ بيدي، ونحن نمشي
في بعض سكك المدينة، إذ أتينا على حديقة، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة.
قال : لك في الجنة أحسن منها، حتى مررنا بسبع حدائق، كل ذلك أقول: ما أحسنها،
ويقول : لك في الجنة أحسن منها، فلما خلالي الطريق اعتنقني، ثم أجهش باكياً، قلت:
يا رسول الله، ما يبكيك؟ قال { *: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي. قال:
قلت: يا رسول الله، في سلامة من ديني. قال {8#: في سلامة من دينك)).
وقال البزار: حدثنا عمرو بن علي ومحمد بن معمر قالا : ثنا خرمي بن عمارة به.
لا يروى عن النبي #: إلا بهذا الإسناد، ولا جاء عن أبي عثمان، عن علي ﴿ه غير هذا.
وصححه الحاكم.
[المطالب العالية: (٢٤٧/٤-٢٤٨)]
١٨٠) عن الأخضر بن أبي الأخضر، عن النبي 8 قال: ((أنا أقاتل على تنزيل القرآن وعلي يقاتل على
تأويله)» .
رواه ابن السكن، في إسناد حديثه نظر.
[الإصابة: (٢٥/١)]
١٨١) عن حجر المدري قال: ((قال لي علي أنك ستعرض على سبي فسبني وتعرض على البراءة
مني فلا تتبرأ مني)). فاستعظمه أحمد وأنكره قال: ونسبة إلى طاوس أخبرني أربعة من
الصحابة أن النبي 8 قال لعلي: «اللهم والي من والاه وعاد من عاداه)). فأنكره جداً وكأنه لم
1