النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٣٦) روى أبو داود عن أبي سلمة وسليمان بن يسار عن رجال من الأنصار: ((أن النبي { * قال
لليهود، وبدأ بهم يحلف منكم خمسون رجلا فأبوا، فقال للأنصار: استحقوا، فقالوا: لا
نحلف على الغيب، فجعلها دية على اليهود لأنه وجد بين أظهرهم».
وهذا إسناد صحيح، وليس بمرسل كما زعم بعضهم.
[الدراية: (٢٨٥/٢)]
٣٣٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبيه قال: ((كانت
القسامة في الدم يوم خيبر، وذلك أن رجلاً من الأنصار من أصحاب النبي 8* فقد تحت
الليل، فجاءت الأنصار فقالوا: إن صاحبنا يتشحط في دمه، فقال: تعرفون قاتله؟ قالوا:
لا، إلا أن قتلته يهود. فقال رسول الله : اختاروا منهم خمسين رجلا فيحلفون بالله
جهد إيمانهم، ثم خذوا منهم الدية، ففعلوا)).
٣٣٨)قال: لا نعلم عن عبدالرحمن إلا بهذا الإسناد، ولم نسمعه إلا من أبي كريب، وعبد الرحمن بن
مامین، روى عنه يونس، وأبو يحيى الحماني.
وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٦٩/٢-٧٠)]
باب
جنين المرأة
٣٣٩) عن أبي هريرة ((أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينھا،
فقضى رسول الله فيها بغرة عبد أو أمة)).
رواه البخاري
* قوله: إن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى.
قال الحافظ: أخرج أبو داود عن عمر: ((أنه سأل عن قضية النبي # فقام حمل بن مالك بن
النابغة فقال: كنت بين امرأتين فضريت إحداهما الأخرى)» هكذا رواه موصولاً ، وأخرجه
الشافعي عن سفيان بن عيينة عن عمر فلم يذكر ابن عباس في السنة ولفظه أن عمر قال:
(أذكر الله امرءاً سمع من النبي {# في الجنين شيئاً) وكذا قال عبد الرزاق وأخرج الطبراني
من طريق أبي المليح بن أسامة بن عمير الهذلي عن أبي قال ((كان فينا رجل يقال له حمل بن
مالك له امرأتان إحداهما هذلية والأخرى عامرية فضربت الهذلية بطن العامرية»
وأخرجه الحارث من طريق أبي المليح فأرسله لم يقل عن أبيه ولفظه: ((أن حمل بن النابغة
كانت له امرأتان مليكة وأم عفيف)) وأخرج الطبراني من طريق عون بن عويم قال: ((كانت
أختي مليكة وامرأة منا يقال لها أم عفيف بنت مسروح تحت حمل بن النابغة فضربت أم
٢٤٢
كتاب الحدود والديات =
عفيف مليكة)) ووقع في رواية عكرمة عن ابن عباس في آخر هذه القصة قال ابن عباس: إحداهما
مليكة والأخرى أم عفيف. أخرجه أبو داود .
* قوله، فقضى فيها رسول الله {8* بغرة عبد أو أمة.
قال الحافظ : ... في مرسل سعيد بن المسيب عند مالك ((قضى في الجنين يقتل في بطن أمه
بغرة عبد أو وليدة)) وفي رواية الليث من طريق سعيد الموصولة نحوه عند الترمذي ولكن قال:
((إن هذا ليقول بقول شاعر بل فيه غرة)) وفيه ((ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت
فقضى رسول الله * بأن ميراثها لبنيها وزوجها وإن العقل على عصبتها) وفي رواية
عكرمة عن ابن عباس ((فقال عمها إنها قد أسقطت غلاماً قد نبت شعره، فقال أبو القاتلة
إنه كاذب، إنه والله ما استهل لا شرب ولا أكل، فمثله بطل. فقال النبي : أسجع
كسجع الجاهلية وكهانتها)) وفي رواية عبيد بن نضيلة عن المغيرة: ((فجعل رسول الله
دية المقتولة على عصبة القاتلة وغرة لما في بطنها، فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم
من لا أكل - وفي آخره- أسجع كسجع الأعراب؟ وجعل عليهم الدية)) وفي حديث عويم
عند الطبراني "فقال أخوها العلاء بن مسروح: يا رسول الله أنغرم من لا شرب ولا أكل ولا
نطق ولا استهل، فمثل هذا بطل . فقال: أسجع كسجع الجاهلية)) ونحوه عند أبي يعلى
من حديث جابر لكن قال فقالت عاقلة القاتلة وعند البيهقي من حديث أسامة بن عميرة: ((فقال
أبوها إنما يعقلها بنوها فاختصموا إلى رسول الله قال: الدية على العصبة وفي
الجنين غرة، فقال: ما وضع فحل ولا صاح فاستهل، فأبطله فمثله يطل)) في حديث
أسامة بن عمير أن المقتولة عامرية والقاتلة هذلية، ووقع في رواية أسامة فقال دعني من أراجيز
الأعراب وفي لفظ: ((أسجاعة بك)). وفي آخر: ((أسجع كسجيع الجاهلية؟ قيل يا رسول
الله إنه شاعر)). وفي لفظ: ((لسنا من أساجيع الجاهلية في شيء)) وفيه (فقال إن لها ولداً
هم سادة الحي وهم أحق أن يعقلوا عن أمهم، قال بل أنت أحق أن تعقل عن أختك من
ولدها، فقال ماله من شيء، قال حمل وهو يومئذ على صدقات هذيل، وهو زوج المرأة وأبو
الجنين أقبض من صدقات هذيل» أخرجه البيهقي، وفي رواية ابن أبي عاصم ((ماله عبد ولا
أمة قال عشر من الإبل، قالوا ماله من شيء إلا أن تعينه من صدقة بني لحيان فأعانه
بها، فسعى حمل عليها حتى استوفاها)) وفي حديثه عند الحارث بن أسامة: ((فقضى أن
الدية على عاقلة القاتلة وفي الجنين غرة عبد أو أمة وعشر من الإبل أو مائة شاة)) ووقع
في حديث أبي هريرة عن أبي سلمة عنه (قضى رسول الله {# في الجنين بغرة عبد أو أمة أو
فرس أو بغل)) وكذا وقع عند عبد الرزاق عن عمر مرسلا : (فقال حمل بن النابغة قضى
رسول الله # بالدية في المرأة وفي الجنين غرة عبد أو أمة أو فرس)).
[الفتح: (٢٥٨/١٢-٢٦٠)]، [هدي الساري: (٣٤٦)]، [الإصابة: (٢٧/٣-٢٨)]
٢٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر .
٣٤٠) ساق الحافظ بسنده عن طاووس أن عمر قال: ((ذكر الله امرءاً سمع من النبي # في
الجنين شيئاً، فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين جاريتين فضريت
إحداهما الأخرى بمسطح، فألقت جنيناً ميتاً، فقضى فيه النبي {28 بغرة فقال عمر: إن
كدنا أن نقضي في هذا برأينا)).
هكذا أخرجه الشافعي رحمه الله في جراح الخطأ من كتاب الأم، وهو أقرب إلى لفظ المصنف،
وأخرجه أيضاً في كتاب الرسالة لكن بلفظ آخر. وهكذا أخرجه أبو داود وفي الإسناد إنقطاع،
وقد وقع لنا متصلاً.
ساق الحافظ بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قام عمر على المنبر فقال: انشد الله
امرءاً سمع رسول الله * قضى في الجنين، فقام حمل بن مالك بن النابغة الهذلي فقال:
كنت بين جاريتين يعني ضرتين فضربت إحداهما الأخرى بعمود ظلتها فقتلتها وقتلت
ما في بطنها، فقضى رسول الله # في الجنين بغرة عبد أو أمة، فقال عمر: الله أكبر لو
لم نسمع هذا ما قضينا فيه بغير هذا» .
هكذا أورده عبد الرزاق، فخالف في نقل كلام عمر ، والأول أولى لاتفاق اثنين عليه.
وساق الحافظ بسنده عن ابن عباس فذكر الحديث نحو سياق عبدالرزاق، لكن لم يذكر كلام عمر
الأخير.
هذا حديث حسن صحيح، أخرجه أبو داود وابن ماجه وأخرجه ابن حبان والدارقطني من طرق
عن أبي عاصم. وأخرجه النسائي وأخرج الدار قطني أيضاً وأخرجها الحاكم.
وأصل هذه القصة فى الصحيحين وأخرجه مسلم وأصحاب السنن من طرق أخرى كذلك.
وقد أخرج الشيخان أصل الحديث من رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. وسياقه أتم.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٤٤٧/١-٤٥٠)]
٣٤١) أخرج أحمد وأصحاب السنن بإسناد صحيح من طريق طاوس عن ابن عباس: ((أن عمر نشد
الناس أيكم سمع قضاء رسول الله في الجنين فقام حمل بن مالك بن النابغة فشهد)).
[الإصابة: (٢٥١/٢)]
٣٤٢) (في قصة المرأتين اللتين كانتا تحت حمل بن النابغة الهذلي فضريت أحداهما
الأخرى فأسقطت جنيناً)) الحديث.
أخرجه أبو عمر ، سنده ضعيف.
[الإصابة: (٤١٠/٤)]
٣٤٣) أخرج ابن أبي خيثمة والهيثم بن كليب والطبراني وغيرهم من طريق محمّد بن سليمان بن
سموأل أحد الضعفاء عن عمرو بن تميم بن عويمر الهذلي عن أبيه عن جده قال: ((كانت أختي
مليكة وامرأة منا يقال لها أم عوف بنت مسروح من بني سعد بن هذيل تحت رجل منا
٢٤٤
كتاب الحدود والديات ==
يقال له حمل بن مالك أحد بني هذيل فضربت عفيف أختي بمسطح بيتها وهي حامل
فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول الله (8# فيها بالدية وفي جنينها بغرة)) الحديث.
[الإصابة: (٤٦/٣)]
٣٤٤) أخرج الطبراني حديث ((أن عمر استشارهم في إملاص المرأة، فقال المغيرة بن شعبة: قضى
فيه النبي ﴿ بغرة)).
رواه البخاري وأبو داود، وأخرجه أحمد في مسنده ورواه ابن عيينة وابن جريج.
جزم أبو حامد الشرقي فيما حكاه عنه الجورقي بأن وكيماً وهم في ذكر المسور. قلتُ: والذين
تابعوه ضعفاء إلا يحيى، فلعله ذهل به. قال: وأما رواية ابن جريج فهي أوقع في القلب من رواية
وكيع، فإن كان حفظه فقد أسنده وجوده.
[النكت الظراف: (٤٨١/٨-٤٨٢)]
٣٤٥)روي عن محمّد بن الحسن قال: ((بلغنا أن رسول الله جعل الغرة على العاقلة في سنة)).
لم أجد من وصله.
وقد صح أن النبي # قضى في هذا بالدية والغرة ابن حبان من طريق طاوس عن ابن عباس: ((أن
عمر ناشد الناس في الجنين، فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين،
فضربت إحداهما الأخرى، فقتلتها وجنينها، فقضى رسول الله فيه بغرة عبد أو أمة،
وأن تقتل بها))، وهو عند أصحاب السنن والحاكم.
[الدراية: (٢٨٢/٢)]
٣٤٦) عن الشعبي قال: ((الغرة خمسمائة)).
روي عن إبراهيم الحربي.
إسناده صحيح.
[الدراية: (٢٨١/٢)]
٣٤٧) حديث عمر: ((أنه صاح بامرأة فأسقطت جنيناً، فأعتق عمر غرة عبد)»، البيهقي بسند
ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٣٤٥/٤)]
٣٤٨) حديث أبي هريرة: ((أن امرأتين من هذيل بنحوه، وزاد: ولكل واحدة منهما زوج، فبرأ
الزوج والولد، ثم ماتت القاتلة؛ فجعل النبي { ميراثها لبنيها، والعقل على العصبة)،
والشافعي والشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة دون الزيادة، ورواه أبو داود بلفظ: (ثم إن
المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت، فقضى رسول الله / بأن ميراثها لبنيها، وأن العقل
على عصبتها))، ورواه أبو داود وابن ماجه من حديث جابر وفيه: ((ولكل واحد منهما زوج
وولد»، نحوه، وفي إسناده مجالد، وصححه النووي في الروضة بهذا اللفظ، وفيه ما فيه، لأن
٢٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
مجالداً ضعيف لا يحتج بما ينفرد به، وروى ابن أبي شيبة عن المغيرة قال: ((قضى رسول اللّه لَّ
على عاقلتها بالدية وغرة في الحمل)).
[تلخيص الحبير: (١٣٣٤/٤-١٣٣٥)]
٣٤٩)عن ابن عباس ((أن عمر أنشد الناس عن حديث النبي في دية الجنين فقام حمل بن
مالك فقال)) فذكر الحديث(١).
رواه أبو داود والنسائي
إسناده صحيح.
[الإصابة: (٣٥٥/١)]
باب
الذكر يقتل بالأنثى
٣٥٠)روي عن عمرو بن حزم ((أن النبي { كتب في كتابه إلى أهل اليمن: أن الذكر يقتل
بالأنثى، هذا طرف من كتاب النبي (18)) وهو مشهور قد رواه مالك والشافعي عنه، ووصله
نعيم بن حماد وكذا أخرجه عبد الرزاق ومن طريقه الدارقطني . ورواه أبو داود والنسائي عن
الزهري مرسلاً، ورواه أبو داود في المراسيل عن ابن شهاب، ورواه النسائي وابن حبان والحاكم
والبيهقي موصولاً مطولاً، وفرقه الدارمي في مسنده عن الحكم مقطعاً، وقد اختلف أهل الحديث
في صحة هذا الحديث فمنهم من ضعفه لاختلاف الرواة ومنهم من صححه لشهرته.
[تلخيص الحبير: (١٣١٥/٤-١٣١٧)]
باب .
قتل العبد
٣٥١) روي عن ابن عباس: ((أنه يقتص في العبد عشرة إذا بلغت الدية عشرة آلاف)).
لم أجده. وروى عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن إبراهيم. وعن الشعبي: لا يبلغ بدية العبد دية
الحر.
[الدراية: (٢٨٣/٢-٢٨٤)]
٣٥٢) حديث ابن عباس: ((لا يقتل حربعبد)»، الدار قطني والبيهقي من حديث ابن عباس، وفيه
(١) نص الحديث كما عند أبي داود في سننه (٦٩٨/٤): ((عن ابن عباس، عن عمر أنه سأل عن قضية النبي # في
ذلك، فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين، فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها،
فقضى رسول الله # في جنينها بغُرةٍ وأن تقتل)).
٢٤٦
كتاب الحدود والديات =
جويبر وغيره من المتروكين، ورويا أيضاً عن علي قال: ((من السنة أن لا يقتل حربعبد))، وفي
إسناده جابر الجعفي، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((أن أبا بكر وعمر كانا لا
يقتلان الحربقتل العبد»، ورواه أحمد أيضاً، وروى الدارقطني من هذا الوجه مرفوعاً بلفظ:
((إن رجلاً قتل عبده متعمداً، فجلده النبي ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين، ولم
يقده به))، وفي طريقه إسماعيل بن عياش، لكن رواه عن الأوزاعي، وروايته عن الشاميين
قوية، لكن من دونه محمّد بن عبد العزيز الشامي قال فيه أبو حاتم : لم يكن عندهم
بالمحمود، وعنده غرائب، ورواه ابن عدي من حديث عمر مرفوعا، وفيه عمر بن عيسى
الأسلمي وهو منكر الحديث.
[تلخيص الحبير: (١٣١٤/٤)]، [إتحاف المهرة: (٥٠٨/٩)]
٣٥٣) عن سمرة ه قال: قال رسول الله ◌ُله: ((من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه)).
رواه أحمد والأربعة، وحسنه الترمذي، وهو من رواية الحسن البصري عن سمرة، وقد اختلف في
سماعه منه.
[إتحاف المهرة: (٥٧٢/١٥)]، [بلوغ المرام: (٣٤٨)]
باب
ما جاء في المصلوب
٣٥٤) عن خارجة بن زيد عن أبيه مرفوعاً: ((لا يقر مصلوب على خشبته فوق ليلة واحدة)) رواه
البغوي وهو منکر.
[لسان الميزان: (٣٥٢/٥-٣٥٣)]، [التهذيب: (٣٧٢/٩)]
باب
إذا عفا بعض الأولياء
٣٥٥)عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصديق حديث: «ليس لأحد بعد رسول
الله أن يقول: اقتله فإنك مثله))(١).
قال الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها : رواه ابن ماجه في الديات عقب حديث ابن
(١) الحديث عند ابن ماجه (٢٦٩١): عن أنس بن مالك قال: ((أتى رجل بقاتل وليه إلى رسول الله # فقال له النبي *
اعف فأبى، فقال: خذ أرشك. فأبى، قال: اذهب فاقتله فإنك مثله. قال: فلحق به، فقيل له: إن رسول الله *
قد قال: اقتله فإنك مثله. فخلى سبيله ... ».
قال أبو عمير في حديثه: قال ابن شوذب، عن عبدالرحمن بن القاسم؛ فليس لأحد بعد النبي # أن يقول: ((اقتله فإنك
مثله».
٢٤٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
شوذب، عن ثابت عن أنس في قصة القاتل والنسعة.
[النكت الظراف: (٢٧٥/١٣)]
٣٥٦) عن جابر بن عبدالله الراسبي عن النبي ® قال: ((من عفا عن قاتله دخل الجنة)).
رواه ابن مندة.
قال - أي ابن مندة- هذا حديث غريب إن كان محفوظاً .
[الإصابة: (٢١٤/١)]
٣٥٧) قال الحافظ في حديث: عن عمر وابن مسعود فيما إذا عفا بعض المستحقين عن القصاص
سقوطه، أما عمر فتقدم قريباً، وأما ابن مسعود فأخرجه البيهقي من طريق إبراهيم عن عمر وابن
مسعود وفيه انقطاع.
[تلخيص الحبير: (١٣٢٠/٤-١٣٢١)]
باب
العفو عن الجاني والقاتل
٣٥٨) قد أخرج أبو بكر بن أبي شيبة من مرسل قتادة ((أن عروة بن مسعود لما دعا قومه إلى
الإسلام فرمي بسهم فقتل عفا عن قاتله قبل أن يموت فأجاز النبي ® عفوه)).
[الفتح: (٢٢٠/١٢)]
باب
في العقل
٣٥٩)روى البيهقي عن علي قوله: ((عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس. وفيما
دونها)) وهذا منقطع.
[الدراية: (٢٧٤/٢)]
٣٦٠) حديث عمر: ((أنه قضى على عليّ أن يعقل عن ولي صفية بنت عبدالمطلب، وقضى
بالميراث لابنها الزبير، ولم يضرب الدية على الزبير، وضربها على عليّ، لأنه كان ابن
أخيها))، البيهقي من حديث سفيان عن حماد عن إبراهيم أن علياً والزبير اختصما في موالي
لصفية إلى عمر فقضى بالميراث للزبير، والعقل على عليّ، وهو منقطع.
[تلخيص الحبير: (١٣٤٤/٤)]
(٣٦) حديث: ((في العقل الدية))، ليس هذا في نسخة عمرو بن حزم، لكن رواه البيهقي من حديث
معاذ ، وسنده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٣٣٢/٤)]
٣٦٢) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صل *: ((عقل شبه
٢٤٨
كتاب الحدود والديات=
العمد مغلظ، مثل عقل العمد، ولا يقتل صاحبه، وذلك أن ينزو الشيطان فيكون دماً بين
الناس في غير ضغينة، ولا حمل سلاح)).
الدار قطني ، وضعفه.
[بلوغ المرام: (٣٥٧)]
باب
ما جاء في العاقلة
٣٦٣) حديث: ((لا تحمل العاقلة عمداً ولا اعترافا))، قال إمام الحرمين فى النهاية: روى الفقهاء
فذكر هذا الحديث بلفظ: ((لا تحمل العاقلة عبداً ولا اعترافاً»، قال: وغالب ظني أن الصحيح
الذي أورده أئمة الحديث: ((لا تحمل العاقلة عمداً ولا اعترافاً»، وقال الرافعي في أواخر
الباب: هذا الحديث تكلموا في ثبوته، وقال ابن الصباغ: لم يثبت متصلاً، وإنما هو موقوف على
ابن عباس، انتهى. وفي جميع هذا نظر، فقد روى الدارقطني والطبراني في مسند الشاميين من
حديث عبادة بن الصامت: أن رسول الله : ﴿ قال: ((لا تجعلوا على العاقلة من دية المعترف
شيئاً)) وإسناده واه، فيه محمّد بن سعيد المصلوب وهو كذاب، وفيه الحارث بن نبهان وهو منكر
الحديث، وروى الدارقطني والبيهقي من حديث عمر مرفوعاً: ((العمد والعبد والصلح
والاعتراف لا تعقله العاقلة))، وهو منقطع، في إسناده عبدالملك بن حسين وهو ضعيف. قال
البيهقي: والمحفوظ أنه عن عامر الشعبي من قوله، وروى أيضاً عن ابن عباس: ((لا تحمل
العاقلة عمداً ولا صلحاً ولا اعترافاً ولا ما جنى المملوك» وفي الموطأ عن الزهري: مضت
السنة أن العاقلة لا تحمل شيئاً من ذلك، وروى البيهقي عن أبي الزناد عن الفقهاء من أهل المدينة نحوه.
[تلخيص الحبير: (١٣٣٦/٤-١٣٣٧)]، [الدراية: (٢٨٠/٢)]
٣٦٤) حديث: ((لا يعقل مع العاقلة صبي ولا امرأة)).
لم أجده.
[الدراية: (٢٨٨/٢)]
٣٦٥) فروى البيهقي من طريق الشافعي أنه قال وجدنا عاماً من أهل العلم أن رسول الله و8* قضى في
جناية الحر المسلم على الحر، خطأ، مائة من الإبل على عاقلة الجاني، وعاماً فيهم أيضاً أنها بمضي
لثلاث سنين، في كل سنة ثلثها ، وبأسنان معلومة، وقال ابن المنذر ما ذكره الشافعي لا يعرف له
أصل من كتاب ولا سنة، وسئل عنه أحمد بن حنبل فقال: لا أعرف فيه شيئاً، فقيل له: إن أبا
عبدالله رواه عن النبي ® فقال: لعله سمعه من ذلك المدني، فإنه كان حسن الظن به، يعني
إبراهيم بن أبي يحيى، وتعقبه ابن الرفعة بأن من عرفه حجة على من لم يعرفه، وروى البيهقي عن
سعيد بن المسيب قال: ((من السنة أن تنجم الدية في ثلاث سنين))، وأما الإجماع فيستفاد مما
٢٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
حكيناه عن الشافعي، وكذلك نقله الترمذي في جامعة، وابن المنذر وأما الرواية عن عمر في ذلك
فرواها ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق والبيهقي، من طريق الشعبي عن عمر وهو منقطع، وقال
عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرت عن أبي وائل: ((أن عمر بن الخطاب جعل الدية الكاملة في
ثلاث سنين، وجعل نصف الدية في سنتين))، وما دون النصف في سنة، وأما الرواية بذلك عن
علي فرواها البيهقي أيضاً من رواية يزيد بن أبي حبيب عن علي، وهو منقطع، وفيه ابن لهيعة،
وأما الرواية بذلك عن ابن عباس فلم أقف عليها .
[تلخيص الحبير: (١٣٣٧/٤-١٣٣٨)]
باب
وضع دماء الجاهلية
٣٦٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: حدثني النعمان بن بزرج، وكان قد أدرك الجاهلية،
قال: ((بعث أبو بكر ﴿ه أبان بن سعيد إلى اليمن، فكلمه رجل في دمٍ، فقال أبان: إن رسول
الله ﴿ قد وضع كل دمٍ كان في الجاهلية)).
إسناده ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٧١/٢- ٧٢)]
٣٦٧)(أن النبي # لما فتح مكة قام خطيباً فقال ألا أن دماء الجاهلية وغيرها تحت قدمي إلا
السقاية والسدانة))، رواه ابن مندة
إسناده مجهول لكن ذكره أبو عبيدة في كتاب الأرجاء والجماجم ومآثر العرب قال كان من مآثر
يشكر في الجاهلية ((أن النبي 8# خَطَب يوم الفتح فقال ألا إن كل مكرمة كانت في
الجاهلية فقد جعلتها تحت قدمي إلا السقاية السدانة فقام إليه الأسود بن ربيعة بن
أبي الأسود بن مالك بن ربيعة بن جميل بن ثعلبة بن عمرو بن عثمان بن حبيب بن
يشكر فقال يا رسول الله أن أبي كان تصدق بمال من ماله على ابن السبيل في الجاهلية
فإن تكن لي مكرمة تركتها وإن لا تكن لي مكرمة فأنا أحق بها فقال بل هي لك مكرمة
فتقبلها)) .
[الإصابة: (٤٤/١)]
٣٦٨) أورد ابن شاهين في الصحابة عن شريح بن عمر والخزاعي وكان من أصحاب النبي 8#: ((أن
أصحاب النبي * يوم الفتح لقوا رجلاً من هذيل كانوا يطلبونه بدخل في الجاهلية
فقدم ليبايع على الإسلام فقتلوه فبلغ النبي # فاشتد غضبه فلما كن العشاء قام
فأثنى على الله بما هو أهله فذكر الحديث قال شريح فوداه النبي {®)) الحديث. قال أبو
موسى في الذيل هذا الحديثان -أي هذا الحديث وحديث آخر - مشهوران.
٢٥٠
كتاب الحدود والديات =
قلت : لم يهم ابن شاهين وإنما تتبع ما وقع فالحديث سياقه مخالف سنداً ومتناً فيحتمل احتمالاً
بعيداً أن يكون آخر.
[الإصابة: (١٤٧/٢)]
باب
من استعان عبداً أو صبياً
٣٦٩) ويذكر أن أم سلمة بعثت إلى معلم الكُتاب: ابعث إلي غلماناً ينفشون صوفاً، ولا تبعث إلي
حراً .
قال الحافظ: هذا الأثر وصله الثوري في جامعه وعبد الرزاق في مصنفه عن أم سلمة وكأنه منقطع
بین ابن المنکدر وأم سلمة لذلك ولم یجزم به.
[الفتح: (٢٦٤/١٢)]، [التعليق: (٢٥٦/٥)]
باب
ما جاء في الجراحات
٣٧٠) قال الحافظ :... وصله سعيد بن منصور من طريق النخعي قال: ((كان فيما جاء به عروة
البارقي إلى شريح من عند عمر قال جرح الرجال والنساء سواء» وسنده صحيح إن كان
النخعي سمعه من شريح، وقد أخرجه ابن أبي شيبة.
[الفتح: (٢٢٣/١٢-٢٢٤)]
٣٧١) أخرج أحمد، عن عمرو بن دينار: ((أن رجلاً طعن رجلاً بقرن في ركبته، فقال: يا رسول
الله أقدني، قال: لا تعجل، فأبى، فأقاده فعرج المستقيد، وبرأ المستقاد، فقال يا رسول الله
عرجت وبرأ، قال: ألم آمرك أن لا تستقيد حتى يبرأ جرحك» -الحديث وأخرجه الدار قطني
وقال : هذا هو الصواب، وقد رواه أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة عن ابن علية، فزاد فيه عن جابر.
قال الدارقطني : وأخطأ فيه جميعاً، ثم أخرجه من طريق عبد الرزاق مرسلاً. ثم أخرجه من طريق
مسلم بن خالد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده بتمامه. وكذا أخرجه أحمد . وروى
الطحاوي والبزار عن جابر رفعه: ((لا يستقاد من الجرح حتى يبرأ)»
قال عبد الرزاق عن بديل بن وهب ((أن عمر بن عبدالعزيز كتب إلى طريف بن ربيعة -
وكان قاضياً بالشام - أن صفوان بن المعطل، ضرب حسان بن ثابت بالسيف، فطلبوا
القود، فقال النبي /: ينتظر، فإن بريء صاحبكم فاقتصروا، وإن يمت نقدڪم، قال:
فعوي، فعفوا) ، انتھی.
[الدراية: (٢٧٩/٢ -٢٨٠)]، [المطالب العالية: (١٩٠/٢-٢٨١)]، [بلوغ المرام: (٣٥٠)]
٣٧٢)عن سعيد بن المسيب ((أن جراح من ثمنه، كجراح الحر من ديته))، أخرجه الشافعي
٢٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
بإسناد صحيح.
[تلخيص الحبير: (١٣٤٢/٤)]
٣٧٣)روى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: ((أن عمر جعل في العبد
ثمنه كجعل الحر في ديته))، فيه انقطاع إلا أن أراد عمر بن عبدالعزيز.
[تلخيص الحبير: (١٣٤٢/٤)]
باب
الديات في الأعضاء وغيرها
٣٧٤)دية الأصابع.
عن ابن عباس عن النبى 8 قال: «هذه وهذه سواء، يعني الخنصر والإبهام».
عن ابن عباس قال: سمعت النبي 48 ... نحوه.
رواه البخاري
* قوله: عن ابن عباس عن النبي / قال هذه وهذه سواء يعني الخنصر والإبهام.
ولابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه «الأصابع سواء كلهن فيه
عشر عشر من الإبل» وفرقه أبو داود حديثين وسنده جيد .
* قوله: سمعت النبي {* نحوه.
قال الحافظ: أخرج ابن أبي شيبة من رواية سعيد بن المسيب عن عمر: ((في الإبهام خمسة عشر
وفي السبابة والوسطى عشر عشر وفي البنصر تسع وفي الخنصر ست)) ومثله عن مجاهد ،
وفي جامع الثوري عن عمر نحوه وزاد ((قال سعيد بن المسيب: حتى وجد عمر في كتاب
الديات لعمرو بن حزم في كل إصبع عشر فرجع إليه)). قلت : وكتاب عمرو بن حزم أخرجه
مالك في الموطأ عن عبدالله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم عن أبيه (أن في الكتاب
الذي كتبه رسول الله لعمرو بن حزم في العقول أن في العشر مائة من الإبل)) وفيه
((وفي اليد خمسون، وفي الرجل خمسون وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل))
ووصله أبو داود في المراسيل والنسائي من وجه آخر عن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم
عن أبيه عن جده مطولاً ، وصححه ابن حبان، وأعله أبو داود والنسائي، وأخرج عبد الرزاق عن
معمر عن هشام بن عروة عن أبيه (في الإبهام والتي تليها نصف دية اليد، وفي كل واحد
عشر) وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد نحو أثر عمر إلا أنه قال: في البنصر ثمان وفي الخنصر
سبع. ومن طريق الشعبي كنت عند شريح فجاءه رجل فسأله فقال: في كل إصبع عشر، فقال:
سبحان الله هذه وهذه سواء الإبهام والخنصر، قال: ويحك إن السنة منعت القياس اتبع ولا تبتدع.
وأخرجه ابن المنذر وسنده صحيح، وأخرج مالك في الموطأ ((أن مروان بعث أبا غطفان المزني
٢٥٢
كتاب الحدود والديات =
إلى ابن عباس: ماذا في الضرس؟ فقال: خمس من الإبل، قال: فردني إليه: أتجعل مقدم.
الفم مثل الأضراس؟ لو لم تعتبر ذلك إلا في الأصابع عقلها سواء».
[الفتح: (٢٣٥/١٢-٢٣٦)]
٣٧٥)ساق الحافظ بسنده عن سعيد بن المسيب قال: ((قضى عمر طُه في الإبهام بثلاث عشرة وفي
الخنصر بست حتى وجد كتاباً عند آل عمرو بن حزم يذكرون أنه من رسول الله
فيه وفيما هنالك من الأصابع عشر عشر).
هذا حديث حسن، أخرجه الشافعي وأخرجه البيهقي.
وقد وقع لنا حديث عمرو بن حزم من طريق موصولة.
وساق أيضاً عن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده له قال: ((كتب النبي
* إلى أهل اليمن كتاباً في العقول، وفيه وفي كل إصبع من أصابع اليدين والرجلين
عشر من الإبل)».
هذا حديث حسن مختلف في وصله وإرساله، أخرجه أبو داود في كتاب المراسيل وأخرجه ابن
حبان في صحيحه والنسائي من طريقين وأبو داود والنسائي من رواية ابن وهب مرسلاً ومالك.
والذي يظهر من مجموع الروايات اشتهار هذا الكتاب عندهم، والأخذ من الكتاب إذا كان
معروفاً أحد وجوه التحمل المعتمدة وإن كان قاصراً عن السماع.
وقد جاء هذا المتن مرفوعاً من حديث أبي موسى وعبدالله بن عباس، وفي نسخة عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جده.
ساق الحافظ بسنده عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله 8/: ((في الأصابع عشر عشر).
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود وابن ماجه وابن حبان من طرق عن غالب التمار.
وأما حديث عمرو بن شعيب فأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه موصولاً. وأخرجه أبو داود
أيضاً من رواية ابن جريج عن عمرو بن شعيب مرسلاً والله أعلم.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٤٥١/١-٤٥٤)]
٣٧٦)عن ابن عباس ((الأسنان سواء، والأصابع سواء ... )).
رواه أبو داود والترمذي.
قلت : صححه ابن القطان .
[النكت الظراف: (١٧٥/٥)]
٣٧٧) عن جارية بن ظفر الحنفي حديث ((أن رجلاً ضرب رجلاً بالسيف على ساعده فقطعها من
غير مفصل)).
رواه ابن ماجه.
قال الحافظ: رواه جبارة بن المغلس زاد فيه عن حذيفة لكن قال الدارقطني في العلل: أن ذكر
٢٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
حذيفة فيه غير محفوظ .
[النكت الظراف: (٤٠٧/٢)]
٣٧٨)عن عبد الرزاق عن شريح: ((أن عمر كتب إليه أن في عين الدابة ربع ثمنها))، وفيه جابر
الجعفي وهو متروك. وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق الشيباني، عن الشعبي قال: قضى عمر،
وهذا أصح.
[الدراية: (٢٨٣/٢)]
٣٧٩) حديث سعيد بن المسيب: ((أن النبي ® قال: في النفس الدية، وفي اللسان الدية، وفي
المارن الدية)».
لم أجده.
وروى ابن أبي شيبة من طريق عكرمة بن خالد. عن رجل من آل عمر رفعه: ((في اللسان الدية
كاملة، وفي الذكر الدية)).
ومن طريق الزهري ومکحول مرسلاً فذكره.
[الدراية: (٢٧٦/٢)]
٣٨٠)روي في حديث سعيد بن المسيب، عن النبي 18 *: «في العينين الدية، وفي اليدين الدية، وفي
الرجلين الدية، وفي الشفتين الدية، وفي الأذنين الدية، وفي الأنثيين الدية)).
لم أجده بتمامه.
روى الطبراني من رواية نمران بن جارية، عن أبيه: أن ((رجلاً قطع يد رجل من نصف ساعده،
فقضى له رسول الله ﴿ بخمسة آلاف درهم»، وإسناده ضعيف.
[الدراية: (٢٧٧/٢)]
٣٨١) حديث: ((في العينين الدية)). رواه البزار من حديث عمر بن الخطاب، وعبد الرزاق عن عمرو
بن شعيب، في حديث مرسل.
[تلخيص الحبير: (١٣٢٩/٤)]
٣٨٢) حديث أبي موسى: ((وفي كل سن خمسة من الإبل)).
لم أجده فيه، وهو عند أبي داود عن ابن عباس رفعه: «الأسنان سواء: الثنية والضرس سواء،
هذه وهذه، والأصابع سواء)).
وفي رواية لابن ماجه: ((أن النبي (8* قضى في السن خمس من الإبل))، ومثله لأبي داود من
رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ومثله في كتاب عمرو بن حزم.
[الدراية: (٢٧٨/٢)]
٣٨٣) حديث عمرو بن حزم: ((في الأذن خمسون من الإبل))، رواه الدارقطني والبيهقي في نسخة
عمرو بن حزم من طريق يونس عن ابن شهاب، وهي مع إرسالها أصح إسناداً من الموصول.
[تلخيص الحبير: (١٣٢٩/٤)]
٢٥٤
كتاب الحدود والديات =
٣٨٤) حديث عمر وعليّ: أنهما قالا: ((في الأذنين الدية))، رواه البيهقي عنهما، وفي الطريق عن عمر
انقطاع.
[تلخيص الحبير: (١٣٤١/٤)]
٣٨٥) حديث زيد بن أسلم: ((في الإفضاء الدية))، لم أجده عنه، ولا عن غيره، وقد أخرج ابن أبي
شيبة عن عمر أنه حكم فيه بثلث الدية، وكذا أبان بن عثمان وعمر بن عبدالعزيز وأخرج أيضاً
عن وكيع عن شيخ عن قتادة عن زيد: ((في الرجل يعقر المرأة، قال: إذا أمسك أحدهما عن
الآخر فالثلث، وإن لم يمسك فالدية))، قلت: وهذا موافق للأصل.
[تلخيص الحبير: (١٣٤١/٤-١٣٤٢)]
٣٨٦) حديث عمرو بن حزم: ((في الذكر الدية وفي الإليتين الدية))، ويروى: في البيضتين، وفي
المراسيل أبي داود من حديث الزهري: ((قضى رسول الله { في الذكر الدية))، وعن مكحول
مرسلاً مثله وزاد وفي الإليتين الدية.
[تلخيص الحبير: (١٣٣٢/٤)]
٣٨٧) حديث معاذ: ((في اليدين والرجلين الدية، وفي إحداهما نصفها))، لم أجده من حديث
معاذ ، وهو في حديث عمرو بن حزم، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
[تلخيص الحبير: (١٣٣١/٤)]
٣٨٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عمر قال: قال رسول الله لا: ((في الأنف إذا
استوعبت جدعه الدية وفي العين خمسون وفي اليد خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي
الجائفة ثلث النفس، وفي المنقلة خمس عشرة، وفي الموضحة خمس، وفي السن خمس وفي
كل أصبع مما هنالك عشر عشر)).
قال: لا نعلمه عن عمر إلاّ بهذا الإسناد ولا نعلم يروي عكرمة بن خالد، عن أبي بكر بن عبيد الله
إلا هذا .
وابن أبي ليلى هو محمّد بن عبدالرحمن ضعيف سيء الحفظ.
[مختصر زوائد البزار: (٧٢/٢)]
٣٨٩) قال إسحاق بن راهويه عن سعيد بن المسيب قال: ((كان عمر بن الخطاب ﴿ يجعل في
الإبهام والتي تليها نصف دية الكف، ويجعل في الإبهام خمس عشرة، وفي التي تليها
عشراً، وفي الوسطى عشراً، وفي التي تليها تسعاً، وفي الأخرى ستاً، حتى كان عثمان بن
عفان﴾ فوجد كتاباً كتبه رسول الله :# لعمرو بن حزم فيه: وفي الأصابع عشر عشر.
فصيرها عثمان ﴾ عشراً عشراً) .
أخبرنا عبدالوهاب الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول:
((قضى عمر بن الخطاب في الإبهام والتي تليها نصف دية الكف، وفي الوسطى عشراً،
٢٥٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
وفي التي تليها تسعاً، وفي الخنصر ستاً، قال سعيد: حتى وجد كتاباً عند آل عمرو بن
حزم يزعمون أنه من رسول الله # فيه: وفي كل أصبع عشر، قال سعيد: فصارت إلى
عشر عشر)) .
قال الحافظ: هذا إسناد صحيح متصل إلى ابن المسيب، فإن كان سمعه من عمره فذاك.
[المطالب العالية: (٢٨٢/٢-٢٨٣)]
٣٩٠) عن عمرة بن شعيب عن أبيه عن جده له، أن النبي { قال: ((في المواضع خمس من الإبل))
رواه أحمد والأربعة، وزاد أحمد: ((والأصابع سواء كلهن، عشر عشر من الإبل)). وصححه
ابن خزيمة وابن الجارود .
[بلوغ المرام: (٣٥٧)]
٣٩١) عن عمران بن حصين ه ((أن غلاماً لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء، فأتوا
النبي ﴾﴾ فلم یجعل لهم شيئاً».
رواه أحمد والثلاثة بإسناد صحيح.
[بلوغ المرام: (٣٥٠)]
باب
من عض يد رجل فانتزعها فسقطت ثنية العاض
٣٩٢) عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال: ((خرجت في غزوة، فعض رجل فانتزع ثنيته، فأبطلها
النبي (*)).
رواه البخاري
* قوله: عن أبيه.
قال الحافظ : ... أخرجه مسلم من طريق شعبة عن قتادة عن عطاء عن ابن يعلى عن أبيه، ومن
طريق همام عن عطاء كذلك وهي عند البخاري في الحج مختصرة مضمومة إلى حديث الذي سأل
عن العمرة، ومن طريق هشام الدستوائي عن قتادة وفيها مخالفة لرواية شعبة من وجهين أحدهما
أنه أدخل بين قتادة وعطاء بديل بن ميسرة والآخر أنه أرسله، ولفظه عن صفوان بن يعلى أن
أجيراً ليعلى بن أمية عض رجل ذراعه. وقد اعترض الدار قطني على مسلم في تخريجه هذه الطريق
وتخريجه طريق محمّد بن سيرين عن عمران وهو لم يسمع منه، وأجاب النووي بما حاصله: أن
المتابعات يغتفر فيها مالا يغتفر في الأصول، وهو كما قال.
[الفتح: (١٢/ ٢٣١ - ٢٣٣)]
٢٥٦
كتاب الحدود والديات =
باب
فيما هو جُبار
٣٩٣)المعدن جبار، والبئر جُبار.
عن أبي هريرة أن رسول الله و ◌ْ ] قال: ((العجماء جرحُها جُبار والبئر جبار والمعدن جُبار، وفي
الركاز الخُمس)».
رواه البخاري
قال الحافظ : ... قد أخرجه مسلم والنسائي من رواية يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن سعيد
بن المسيب وعبدالله بن عبدالله عن أبي هريرة قال الدار قطني : المحفوظ عن ابن شهاب عن سعيد
وأبي سلمة، وليس قول يونس بمدفوع.
* قوله : جبار .
قال الحافظ: وقع عند ابن ماجه في آخر حديث عبادة بن الصامت والعجماء البهيمة من الأنعام
وغيرها ، والجبار هو الهدر الذي لا يغرم، كذا وقع التفسير مدرجاً وكأنه من رواية موسى بن
عقبة.
* قوله: والبئر جبار.
وقد اتفق الحفاظ على تغليط سفيان بن حسين حيث روى عن الزهري في حديث الباب «الرجل
جبار)) بكسر الراء وسكون الجيم، وما ذاك إلا أن الزهري مكثر من الحديث والأصحاب فتفرد
سفيان عنه بهذا اللفظ فعد منكراً، وقال الشافعي: لا يصح هذا .
[الفتح: (٢٦٥/١٢ - ٢٦٧)]
٣٩٤) وقال ابن سيرين: كانوا لا يضمنون من النفحة، ويضمنون من رد العنان. وقال الشعبي: إذا
ساق دابة فأتعبها فهو ضامن لما أصابت، وإن كان خلفها مترسلاً لم يضمن.
رواه البخاري
* قوله : ويضمنون من رد العنان .
قال الحافظ : . هذا الأثر وصله سعيد بن منصور عن هشيم حدثنا ابن عون عن محمّد بن سيرين،
وهذا سند صحيح، وأسنده ابن أبي شيبة من وجه آخر عن ابن سيرين نحوه.
* قوله: وقال الشعبي إذا ساق دابة فأتعبها فهو ضامن لما أصابت وإن كان خلفها مترسلاً لم
يضمن .
قال الحافظ : ... وقد احتج لهم الطحاوي بأنه لا يمكن التحفظ من الرجل والذنب بخلاف اليد والفم
واحتج برواية سفيان بن حسين الرجل الجبار وقد غلط الحفاظ، ولو صح فاليد أيضاً جبار
بالقياس على الرجل.
وقال : ... وقد وقع في حديث الباب زيادة والرجل جبار أخرجه الدار قطني من طريق آدم عن
٢٥٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
شعبة، وقال تفرد آدم عن شعبة بهذه الزيادة وهي وهم.
[الفتح: (٢٦٨/١٢-٢٦٩)]، [الدراية: (٢٨٣/٢)]
٣٩٥) عن أبي هريرة عن النبي قال: ((العجماء عقلها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار،
وفي الركاز الخمس))
رواه البخاري
قال الحافظ: أخرج الشافعي ه وأبو داود والنسائي وابن ماجه كلهم من رواية الأوزاعي
والنسائي أيضاً وابن ماجه من رواية عبد الله بن عيسى والنسائي أيضاً من رواية محمّد بن ميسرة
وإسماعيل بن أمية عن البراء بن عازب قال ((كانت له ناقة ضارية فدخلت حائطاً فأفسدت
فيه فقضى رسول الله ﴿ أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها وأن حفظ الماشية بالليل
على أهلها وأن على أهل المواشي ما أصابت ماشيتهم بالليل)) وأخرج ابن ماجه أيضاً عن
ابن محيصة أن ناقة للبراء ولم يسم حراماً، وأخرج أبو داود فزاد فيه رجلاً قال عن حرام بن
محيصة عن أبيه وكذا أخرجه مالك والشافعي عنه وأخرجه الشافعي في رواية المزني في
المختصر فزاد مع حرام سعيد بن المسيب قالا إن ناقة للبراء وفيه اختلاف آخر أخرجه
البيهقي عن أبي أمامة بن سهل فاختلف فيه على الزهري على ألوان والمسند منها طريق
حرام عن البراء والحديث ثابت.
[الفتح: (٢٦٨/١٢-٢٦٩)]، [الإصابة: (٣٦/٢)]، [بلوغ المرام: (٣٦٢)]
باب
ما جاء في لي الواجد
.
٣٩٦) ساق الحافظ بسنده عن عمرو بن الشريد أي ابن أوس الشريد الثقفي، عن أبيه ﴾ه قال: قال
رسول الله {# «لي الواجد يحل عرضه وعقوبته)).
وبالسند الأول إلى الطبراني عن وبر بن أبي دليلة فذكر مثله. وزاد : قال سفيان: عرضه أن
یشکوه، وعقوبته أن يحبس.
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد وإسحاق في مسنديهما جميعاً، وأخرجه النسائي وابن ماجه،
والبخاري في التاريخ وأبو داود والنسائي أيضاً .
[موافقة الخُبر الخَبر: (٢١٦/٢-٢١٨)].
باب
فيمن أهدر دمه
٣٩٧) أخرج سعيد بن يعقوب عن عامر بن مرقش ((أن حمل بن مالك بن النابغة الهذلي مر
بأثيلة بنت راشد وهي تهش على غنمها وقد رفعت برقعها فنظر إلى جمالها فأناخ
٢٥٨
كتاب الحدود والديات =
راحلته فأتاها يريدها عن نفسها فقالت مهلاً يا حمل اخطبني إلى أبي فإنه لا يردك
فأبى عليها فاحتملته فجلدت به الأرض وجلست على صدره وعاهدته أن لا يعود فقامت
عنه فعاد إليها ثلاثاً فأخذت فهراً فشدخت به رأسه وسافت غنمها فمربه ركب من
قومه فسألوه فقال عثرت بي راحلتي فقالوا هذه راحلتك معقولة وهذا فهر إلى جنبك
شدخت به فاحتملوه فحضره الموت فقال لأهله الناس براء من ذنبي إلا أثيلة فلما مات
جاءت هذيل تطلب دم حمل من راشد فأرسل إليه رسول الله { وكان يسمى ظالماً
فسماه النبي راشداً فسأله فأنكر فقالوا أثيلة فقال لا علم لي ثم جاء إليه فسألها
فقالت وهل تقتل المرأة الرجل ولكن رسول الله لا يكذب فجاءت فأخبرت النبي 8# بذلك
فقال بارك الله فيك وأهدر دمه)».
قلت: في إسناده غير واحد من المجهولين ويعارضه ما أخرجه أحمد وأصحاب السنن بإسناد
صحيح من طريق طاوس عن ابن عباس ((أن عمر نشد الناس أيكم سمع قضاء رسول الله %
في الجنين فقام حمل بن مالك بن النابغة فشهد)) .
[الإصابة: (٢٥٩/٢)]
٣٩٨) حديث: ((أن جارية كانت تحتطب، فراودها رجل عن نفسها، فرمته بفهر فقتلته، فرفع
ذلك إلى عمر، فقال: قتيل الله، والله لا يؤدى أبداً))، البيهقي من حديث عبيدالله بن عمير:
((أن رجلاً أضاف ناساً من هذيل، فذهبت جارية لهم تحتطب، فراودها رجل عن نفسها»،
الحديث، وأورده من وجه آخر عن عبد الله بن عبيد بن عمير، فذكره مطولاً، وفيه انقطاع.
[تلخيص الحبير: (١٤١٣/٤)]
باب
القائف
٣٩٩) قال الحافظ :.... وقد أخرج يزيد بن هارون في الفرائض بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب
((أن عمر كان قائفاً)).
[الفتح: ٥٧/١٢-٥٨)]
٤٠٠) يروى عن عمر: ((أنه دعا قائفاً في رجلين ادعيا مولوداً)) الشافعي، والبيهقي بسند صحيح
إلى عروة: ((أن عمر دعا قائفاً، فذكره))، وعروة عن عمر منقطع.
[تلخيص الحبير: (١٥٩٧/٤)]
كتاب
قتال أهل البغي