النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
من تحت رأسه، فأخذه)) فذكر الحديث أخرجه ابن ماجه، وله شاهد في الدار قطني من حديث عمرو
ابن شعيب عن أبيه عن جده وسنده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٣٨١/٤)]، [بلوغ المرام: (٣٧٦)]
٤٥) حديث: ((اقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا في الحدود)» أحمد وأبو داود والنسائي، وابن عدي
والعقيلي من حديث عمرة عن عائشة، وقال العقيلي: له طرق، وليس فيها شيء يثبت، وذكره ابن
طاهر عن أنس وقال: هو بهذا الإسناد باطل، ورواه الشافعي وابن حبان في صحيحه، وابن عدي أيضاً
والبيهقي من حديث عائشة، بلفظ: ((أقيلوا ذوي الهيئات زلاتهم))، وقال عبد الحق : ذكره ابن عدي
في باب واصل بن عبدالرحمن الرقاشي ولم يذكر له علة، قلت: وواصل هو أبو حرة ضعيف، وفي
إسناد ابن حبان: أبو بكر بن نافع، وقد نص أبو زرعة على ضعفه في هذا الحديث، وفي الباب عن ابن
عمر رواه أبو الشيخ في كتاب الحدود ، بإسناد ضعيف، وعن ابن مسعود رفعه: ((تجاوزوا عن ذنب
السخي، فإن الله يأخذ بيده عند عثراته) ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٤٠٣/٤-١٤٠٤)]، [أجوبة عن أحاديث وقعت في مصابيح السنة ووصفت بالوضع: (٣٠٩)]
٤٦) حديث عبد الله بن عمر: ((من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله أمره)» ...
الحديث.
رواه أحمد ، وهو منقطع.
[إتحاف المهرة: (٣٩٨/٩)]
باب
رفع القلم عن ثلاث
٤٧) قال البخاري: لا يُرجم المجنون والمجنونة. وقال عليّ لعمر رضي الله عنه: أما علمت أن القلم رفع عن
المجنون حتى يُفيق، وعن الصبي حتى يُدرك، وعن النائم حتى يستيقظ؟.
* قوله: وقال علي څ لعمر ﴾: أما علمت إلخ.
قال الحافظ :... وأن أبا داود وابن حبان والنسائي أخرجوه مرفوعاً ورجح النسائي الموقوف، ومع
ذلك فهو مرفوع حكماً، وفي أول الأثر المذكور قصة تناسب هذه الترجمة وهو: ((عن ابن عباس أتى
عمر - أي بمجنونة- قد زنت وهي حبلى فأراد أن يرجمها، فقال له علي: أما بلغك أن القلم
قد رفع عن ثلاث)) فذكره، هذا لفظ علي بن الجعد الموقوف في الفوائد الجعديات ولفظ الحديث
المرفوع عن ابن عباس: ((مرعلي بن أبي طالب بمجنونة بني فلان قد زنت فأمر عمر برجمها
فردها علي وقال لعمر: أما تذكر أن رسول الله * قال: رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون
المغلوب على عقله، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن النائم حتى يستيقظ؟ قال: صدقت،
فخلى عنها))، وسندها متصل، لكن أعله النسائي بأن جرير بن حازم حدث بمصر بأحاديث غلط
١٦٢
:كتاب االحدود والديات =
فيها ، وفي رواية جرير بن عبدالحميد عن الأعمش بسنده: ((أتى عمر بمجنونة قد زنت، فاستشار
فيها الناس فأمربها عمر أن ترجم، فمربها علي بن أبي طالب فقال: ارجعوا بها ثم أتاه
فقال: أما علمت أن القلم قد رفع)) فذكر الحديث وفي أخره قال: ((بلى. قال فما بال هذه
ترجم؟ فأرسلها. فجعل يكبر)) ومن طريق وكيع عن الأعمش نحوه، وأخرجه أبو داود موقوفاً من
الطريقين ورجحه النسائي، ورواه عطاء بن السائب عن أبي ظبيان عن علي بدون ذكر ابن عباس وفي
آخره فجعل عمر يكبر، أخرجه أبو داود والنسائي بلفظ قال: ((أتى عمر بامرأة) فذكر نحوه وفيه
((فخلى علي سبيلها، فقال عمر: ادع لي علياً، فأتاه فقال: يا أمير المؤمنين إن رسول الله
قال: رفع القلم)) فذكره لكن بلفظ: ((المعتوه حتى يبرأ، وهذه معتوهة بني فلان لعل الذي
أتاها وهي في بلائها)) ولأبي داود من طريق أبي الضحى عن علي مرفوعاً وعن عائشة مرفوعاً: ((رفع
القلم عن ثلاثة» فذكره بلفظ: ((وعن المبتلى حتى يبرأ)» وهذه طرق تقوى بعضها ببعض، وقد
أطنب النسائي في تخريجها ثم قال: لا يصح منها شيء والمرفوع أولى بالصواب، قلت: وللمرفوع
شاهد من حديث أبي إدريس الخولاني، أخبرني غير واحد من الصحابة منهم شداد بن أوس وثوبان
أن رسول الله ﴿ قال: ((رفع القلم في الحد عن الصغير حتى يكبر وعن النائم حتى يستيقظ
وعن المجنون حتى يفيق وعن المعتوه الهالك)) أخرجه الطبراني.
[الفتح: (١٢/ ١٢٣-١٢٤)]
٤٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (8 *: ((رفع القلم عن
ثلاثة: عن الصغير حتى يكبر، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق)).
إسناد ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٩/٢ -٦٠)]
باب
في من زاد أو نقص في الحد
.
٤٩) ذكر الزمخشري : .. حديث: ((يؤتى بوال نقص من الحدّ سوطاً، فيقول: رحمة لعبادك، فيقال
له: أأنت أرحم بهم مني، فيؤمر به إلى النار. ويؤتى بمن زاد سوطاً فيقول لينتهوا عن
معاصيك فيؤمر به إلى النار)) ..
قال الحافظ : لم أجده بهذا اللفظ وعند أبي يعلى من رواية عمرو بن ضرار عن حذيفة مرفوعاً ((يؤتى
بالذي ضرب فوق الحد فيقول له الله تعالى: عبدي، لم ضربته فوق الحد؟ فيقول غضباً
لك. فيقول: أكان غضبك أشد من غضبي. ويؤتي بالذي قصر فيقول عبدي لم قصرت؟
فيقول: رحمته فيقول أكانت رحمتك أشد من رحمتي. ثم يؤمر بهما جميعاً إلى النار)).
[الكافي الشاف: (٢٠٥/٣)]
١٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في الحامل يجب عليها الحد
٥٠) قد كان عمر أراد أن يرجم الحبلى فقال له معاذ: ((لا سبيل لك عليها حتى تضع ما في بطنها)
أخرجه ابن أبي شيبة ورجاله ثقات.
[الفتح: (١٤٩/١٢)]
٥١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس: ((أن امرأة اعترفت بالزنا أربع مرات وهي
حبلى، فقال لها النبي 18: ارجعي حتى تضعي، ثم جاءت وقد وضعته، فقال: أرضعيه
حتى تفطميه، ثم جاءت فرجمت، فذكروها، فقال: لقد تابت توبة لو تابها صاحبُ مكسٍ
لغفر له)).
قال البزار : تفرد به أبو إسماعيل، عن الأعمش.
وفيه انقطاع، لأن الأعمش لم يسمع من أنس.
[مختصر زوائد البزار: (٦٠/٢)]
٥٢) قال مالك في الموطأ، عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه، ((أن امرأة أتت النبي * فقالت: إنها
زنت .... ) الحديث(١) والحديث مرسل.
[الإصابة: (٥٨٨/١)]
باب
في التجريد
٥٣) حديث: ((أن علياً كان يأمر بالتجريد في الحدود)).
لم أجده.
[الدراية: (٩٨/٢)]
باب
فيمن جرد ظهر مسلم بغير حق
٥٤) روى أبو الشيخ في كتاب السرقة عن عائشة قالت: قال رسول الله وَالرّ: ((ظهور المسلمين حمى إلّ
(١) نص الحديث في الموطأ: عن يعقوب بن زيد بن طلحة، عن أبيه زيد بن طلحة، عن عبد الله ابن أبي مليكة ((أنه أخبره
أن امرأة جاءت إلى رسول الله # فأخبرته أنها زنت وهي حامل. فقال لها رسول الله #: اذهبي حتى تضعي
فلما وضعت جاءته. فقال لها رسول الله #: اذهبي حتى تُرضعيه فلما أرضعته جاءته. فقال: اذهبي
فاستودعيه قال فاستودعته. ثم جاءت. فأمر بها فرجمت)).
١٦٤
كتاب الحدود والديات=
في حدود المؤمن حمى إلاّ بحقه)) وفي سنده الفضل بن المختار وهو ضعيف، ومن حديث أبي أمامة:
((من جرد ظهر مسلم بغير حق لقى الله وهو عليه غضبان)) وفي سنده أيضاً مقال.
[الفتح: (٨٧/١٢)]
٥٥) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله لل: ((من جرد ظهر مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه
غضبان)» .
رواه الطبراني في الكبير والأوسط بسند جيد .
[مختصر الترغيب والترهيب: (٢٢٣)]
باب
ذم الزنا
٥٦) قال الزمخشري :.... عن النبي 18 ((يا معشر الناس اتقوا الزنى فإن فيه ست خصال: ثلاث في
الدنيا، وثلاث في الآخرة. فأما اللاتي في الدنيا: فيذهب البهاء، ويورث الفقر، وينقص العمر،
وأما اللاتي في الآخرة: فيوجب السخطة، وسوء الحساب، والخلود في النار)) ..
قال الحافظ : أخرجه البيهقي في الشعب في السابع والثلاثين وابن مردويه وابن أبي حاتم وأبو نعيم في
الحلية في ترجمة أبي وائل عن حذيفة، بلفظ يا معشر الناس وفي آخره: ((ثم تلا: ﴿أَن سَخِطَ اللَّهُ
عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾)) قال أبو نعيم: تفرد به مسلمة بن علي الحسني عن أبي
عبدالرحمن الكوفي عن الأعمش وهو ضعيف، وقال البيهقي : مسلمة متروك . وعبد الرحمن مجهول،
وأخرجه الثعلبي . وفي الباب عن أنس أخرجه الخطيب وابن الجوزي من طريقه وفي إسناده كعب بن
عمرو بن جعفر وهو غير ثقة. ورواه الواحدي في الوسيط غالباً من طريق أبي الدنيا الأشج عن علي
مرفوعاً .
[الكافي الشاف: (٢٠٦/٣)]
٥٧) حديث: ((من أتى من هذا القاذورات شيئا، فليستتر بستر الله، فإن من أبدا لنا صفحته،
أقمنا عليه الحد))، وفي رواية: ((حد الله))، مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم: ((أن رجلاً اعترف
على نفسه بالزنا على عهد رسول الله (31، فدعا له رسول الله ﴿ بسوط))، الحديث وفيه: ((ثم
قال: أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، فمن أصاب من هذه القاذورات))، فذكره
وفي آخره: ((نقم عليه كتاب الله))، ورواه الشافعي عن مالك، وقال: هو منقطع فقد روى الحاكم في
المستدرك عن ابن عمر: ((أن النبي قال بعد رجمه الأسلمي، فقال: اجتنبوا هذه القاذورات))
الحديث. ورويناه في جزء هلال الحفار وصححه ابن السكن، وذكره الدارقطني في العلل، وقال: روى
عن عبدالله بن دينار مسنداً ومرسلاً، والمرسل أشبه.
[تلخيص الحبير: (١٣٧٠/٤-١٣٧١)]
١٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥٨) قال الزمخشري : ... قال رسول الله وَل: ((لا يدخل الجنة ولد الزنا ولا ولده ولا ولد ولده)) ..
قال الحافظ: أخرجه أبو نعيم ثم رواه من طريق إسحاق بن منصور عن أبي إسرائيل به وأبو إسحاق
ضعيف جداً. وقد ادعى ابن طاهر وابن الجوزي أن هذا الحديث موضوع. وقد خولف عن مجاهد . رواه
النسائي عن أبي هريرة بلفظ: ((لا يدخل الجنة ولد زنا، ولا شيء من نسله إلى سبعة أباه))
وإبراهيم فيه ضعف. ورواه أيضاً عن أبي سعيد نحو حديث منصور الآتي. ويزيد ضعيف وروى
النسائي أيضاً عن عبدالله بن عمر بلفظ ((لا يدخل ولد زانية الجنة)) ومن رواية سفيان عن منصور
بإسقاط عبدالله بن شريك. وأخرجه ابن حبان من الوجهين. وقال الطريقان محفوظان. إلا أن الثوري
أعرف بحديث ملو .
[الكافي الشاف: (٥٧٦/٤)]
٥٩) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ◌ُ /3: «اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله
تعالى عنها، فمن ألم بها فليستتر بستر الله تعالى، وليتب إلى الله تعالى، فإنه من یبد لنا
صفحته نقم عليه كتاب الله تعالى)).
رواه الحاكم، وهو في الموطأ من مراسيل زيد بن أسلم.
[بلوغ المرام: (٣٧)]
٦٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس، أن النبي {8* قال: ((إياكم ونساء الغزاة)).
قال البزار: تفرد به عن الحسن، سعيد بن زربي وليس بالقوي.
وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٦٢/٢)]
(٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه: ((أن السموات السبع
والأرضين لتلعن الشيخ الزاني، وإن فُروج الزناة لیؤذي أهل النار نتن ریحھا» .
وحدثنا عمرو بن مالك، ثنا أبو معاوية، عن صالح بن حيان، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي 45 3.
قال : بنحوہ
قال : لا نعلم رواه إلا أبو معاوية.
-يعني رفعه- وصالح بن حيان ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٦١/٢- ٦٢)]
٦٢) في فوائد عبدالكريم بن الهيثم الدير عاقولي عن أبي هريرة رفعه (أن السموات السبع والأرضين
السبع لتلعن العجوز الزانية والشيخ الزاني» وهو منكر.
[لسان الميزان: (٢٩٤/٢)]
٦٣) قال الحارث: عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهما قالا: خطبنا رسول الله ﴿ .... فذكر الحديث
وفيه: « ... من نكح امرأة في دبرها أو رجلاً أو صبياً حشر يوم القيامة وهو أنتن من الجيفة
١٦٦
كتاب الحدود والديات=
يتأذى به الناس حتى يدخل جهنم، وأحبط الله أجره، ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً،
ويدخل في تابوت من نار، وتسلط عليه مسامير من حديد حتى تشبك تلك المسامير في
جوفه، فلو وضع عرق من عروقه على أربعمائة أمة لماتوا جميعاً وهو من أشد أهل النار عذاباً
يوم القيامة ومن زنا بامرأة مسلمة أو غير مسلمة حرة أو أمة فتح عليه في قبره ثلاث مائة
ألف باب من النار، تخرج عليه منها حيات وعقارب وشهب من النار، فهو يعذب إلى يوم
القيامة بتلك النار مع ما يلقى من تلك الحيات والعقارب، ويبعث يوم القيامة يتأذى الناس
بقرحه، ويعرف بذلك حتى يدخل النار، ويتأذى به أهل النار مع ماهم فيه من العذاب إن الله
تعالى حرم المحارم، وليس أحد أغير من الله تعالى ومن غيرته حرم الفواحش وحد الحدود،
ومن صافح امرأة حراماً جاء يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه، ثم يؤمر به إلى النار، وإن
فاكهها حبس على كل كلمة كلمها في الدنيا ألف عام، والمرأة إذا طاوعت الرجل
فالتزمها أو قبلها أو باشرها أو فاكهها أو واقعها فعليها من الوزر مثلما على الرجل، فإن
غلبها الرجل على نفسها كان عليه وزره ووزرها، ومن رمى محصنات أو محصنة حبط
عمله وجلد يوم القيامة سبعين ألفاً من بين يديه ومن خلفه، ثم يؤمر به إلى النار، ومن
شرب الخمر في الدنيا سقاه الله تعالى من سم الأساور وسم العقارب شربة يتساقط لحم
وجهه في الإناء قبل أن يشربها، فإذا شربها تفسخ لحمه وجلده كالجيفة يتأذى به أهل
الجمع، ثم يؤمر به إلى النار، ألا وشاربها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها
والمحمولة إليه وآكل ثمنها سواء في إثمها وعارها، ولا يقبل منهم صيام ولا حج ولا عمرة
حتى يتوب، فإن مات قبل أن يتوب منها كان حقاً على الله تعالى أن يسقيه بكل جرعة
شربها في الدنيا شربة من صديد جهنم، ألا وكل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن قاود
بين رجلين وامرأة حراماً حرم الله عليه الجنة، ومأواه النار وساءت مصيراً، ومن وصف امرأة
لرجل فذكر له جمالها وحسنها حتى افتتن بها فأصاب منها حاجة خرج من الدنيا
مغضوبا عليه، ومن غضب الله عليه غضبت عليه السموات السبع والأرضون السبع، وكان
عليه من الوزر مثل الذي أصابها. قلنا: فإن تابا وأصلحا قال: قبل منهما، ولا يقبل من
الذي وصفها، ومن فجر بامرأة ذات بعل انفجر من فرجها واد من صديد مسيرة خمسمائة
عام يتأذى به أهل النار من نتن ريحه، وكان من أشد الناس عذاباً يوم القيامة، ومن قدر
على امرأة أو جارية حراماً فتركها لله عز وجل مخافة منه أمنه الله تبارك وتعالى من
الفزع الأكبر، وحرمه على النار وأدخله الجنة، فإن واقعها حراماً حرم الله عليه الجنة
وأدخله النار)) .
قال الحافظ : هذا حديث موضوع، والمتهم به ميسرة بن عبدربه.
[المطالب العالية: (٢٦٦/٢-٢٦٨)]
١٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
من رأى مع امرأته رجلاً فقتله
٦٤) قد أخرج عبدالرزاق بسند صحيح إلى هانيء بن حزام «أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فقتلهما
فكتب عمر كتاباً في العلانية أن يقيدوه به وكتاباً في السر أن يعطوه الدية)). وقال ابن
المنذر: جاءت الأخبار عن عمر في ذلك مختلفة وعامة أسانيدها منقطعة، وقد ثبت عن علي ((أنه
سئل عن رجل قتل رجلاً وجده مع امرأته فقال: إن لم يأت بأربعة شهداء وإلا فليغط
برمته)) .
[الفتح: (١٨٦/١٢)]
باب
من درأ الحد عن امرأة أستكرهت
٦٥) قال الحافظ: عند ابن أبي شيبة فيه حديث مرفوع عن وائل بن حجر قال: ((استكرهت امرأة في الزنا
فدرأ رسول الله ﴿ عنها الحد)) وسنده ضعيف.
[الفتح: (٣٣٧/١٢)]
باب
لا يزني حين يزني وهو مؤمن
٦٦) عن أبي هريرة أن رسول الله (8* قال: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر
حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينهب نُهبة يرفع الناس إليه
فيها أبصارهم وهو مؤمن)) . وعن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة عن
النبي ﴾.
رواه البخاري
* قوله: ولا ينتهب نهبة.
قال الحافظ :.... وقد ورد في تأويله بالمستحيل حديث مرفوع عن علي عند الطبراني في الصغير لكن
في سنده راو كذبوه.
ثم قال : ... قال عكرمة: قلت لابن عباس كيف ينزع منه الإيمان؟ قال: هكذا، وشبك بين أصابعه ثم
أخرجها، فإذا تاب عاد إليه هكذا، وشبك بين أصابعه، وجاء مثل هذا مرفوعاً أخرجه أبو داود
والحاكم بسند صحيح من طريق سعيد المقبري أنه سمع أبا هريرة رفعه: ((إذا زنا الرجل خرج منه
الإيمان فكان عليه كالظلة، فإذا أقلع رجع إليه الإيمان)) وأخرج الحاكم من طريق ابن حجيرة
أنه سمع أبا هريرة يقول: ((من زنا أو شرب الخمر نزع الله منه الإيمان كما يخلع الإنسان
١٦٨
كتاب االحدود والديات=
القميص من رأسه)) وأخرج الطبراني بسند جيد من رواية رجل من الصحابة لم يسم رفعه: ((من زنا
خرج منه الإيمان فإن تاب تاب الله عليه)) وأخرج الطبري من طريق عبدالله بن رواحة: ((مثل
الإيمان مثل قميص بينما أنت مدبر عنه إذ لبسته، وبينما أنت قد لبسته إذ نزعته)) ..
بحديث معاذ رفعه: ((إنما نهيتكم عن نهبى العساكر فأما العرسان فلا)) الحديث وهو حديث
ضعيف في سنده ضعف وانقطاع ..
[الفتح: (٦٠/١٢-٦٤)]
٦٧) قوله: وقال ابن عباس: يُنزع منه نور الإيمان في الزنا .
روى الحافظ بسنده عن عثمان بن أبي صفية الأنصاري، قال: ((كان ابن عباس يدعو لغلمانه،
يدعو غلاماً غلاماً، يقول: ألا أزوجك، ما من عبد يزني إلا نزع الله منه نور الإيمان)).
وقد أسند المؤلف في كتاب المحاربين حديث عكرمة، عن ابن عباس، مرفوعاً : ((لا يزني الزاني حين
يزني وهو مؤمن .. )) الحديث.
قال عكرمة: فقلت لابن عباس: كيف ينزع الإيمان منه؟ قال: هكذا فذكر قصة
قال أبو جعفر الطبري في تفسيره: عن ابن عباس، سمعت النبي 8 يقول: ((من زنا نزع الله نور
الإيمان من قلبه، فإن شاء أن يرده علیه رده)).
خالفه سفيان الثوري وهو أحفظ عن إبراهيم بن مهاجر فوقفه.
رواه عنه وكيع رويناه في كتاب التحذير للمرهبي.
وهكذا رواه محمّد بن علي الحكيم الترمذي في نوادر الأصول موقوفاً .
وهكذا رواه الأعمش عن مجاهد موقوفاً أخبرناه أبو الفرج بن الغزي عن ابن عباس، قال: ((كان له
غلمان يسميهم بأسماء العرب ويقول لهم تزوجوا فإن العبد إذا زنا، نزع الله منه نور الإيمان،
فإن شاء الله رده، وإن شاء أمسكه)) .
وللمرفوع شاهد من حديث أبي هريرة في سنن أبي داود .
[التعليق: (٢٢٨/٥ - ٢٣٠)]
باب
في المملوك يزني
٦٨) من حديث ابن عباس ((ليس على الأمة حد حتى تحصن)) وسنده حسن لكن اختلف في رفعه
ووقفه والأرجح وقد عارضه حديث علي : ((أقيموا الحدود على أرقائكم من أحصن منهم ومن لم
يحصن)) واختلف أيضاً في رفعه ووقفه، والراجح أنه موقوف، لكن سياقه في مسلم يدل على رفعه
فالتمسك به أقوى ..
[الفتح: (١٦٧/١٢-١٦٨)]
١٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٦٩) عن أبي هريرة وزيد بن خالد رضي الله عنهما ((أن رسول الله { سُئل عن الأمة إذا زنت ولم
تحصن قال: إذا زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو
بضغير)) قال ابن شهاب: لا أدري بعد الثالثة أو الرابعة.
رواه البخاري
وأخرج عبدالرزاق بسند صحيح عن ابن عمر: ((في الأمة إذا زنت ولا زوج لها يحدها سيدها، فإن
كانت ذات زوج فأمرها إلى الإمام)) ..
داود فقال في آخره قال ابن شهاب والضفير الحبل وكذلك ذكره الدارقطني في الموطآت منسوباً لجميع
من روى الموطأ إلا ابن مهدي فإن ظاهر سياقه أنه أدرجه أيضاً، ومنهم من لم يذكر قوله والضفير
الحبل كما في رواية الباب.
* قوله: لا أدري بعد الثالثة أو الرابعة.
قال الحافظ: وأما الشك في الثالثة أو في الرابعة فوقع في حديث أبي صالح عن أبي هريرة عند
الترمذي: «فليجلدها ثلاثاً فإن عادت فليبعها)) ونحوه في مرسل عكرمة عند أبي قرة بلفظ : ((وإذا
زنت الرابعة فبيعوها)) ..
[الفتح: (١٦٨/١٢ - ١٧٠)]
٧٠) عن أبي هريرة أنه سمعه يقول: قال النبي 8 *: «إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلدها ولا يُثرب،
ثم إن زنت فليجلدها ولا يثرب ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر». تابعهُ
إسماعيل بن أمية عن سعيد عن أبى هريرة عن النبى
رواه البخاري
* قوله: تابعه إسماعيل بن أمية عن سعيد عن أبى هريرة.
قال الحافظ : ... الإسماعيلي فيه شيخ آخر عن أبي هريرة أخرجه النسائي وقال إنه خطأ والصواب
الأول، ووقع في رواية حميد هذه بلفظ آخر قال: ((أتى النبي 8#* رجل فقال: جاريتي زنت فتبين
زناها، قال: اجلدها خمسين)) الحديث.
[الفتح: (١٢/ ١٧٢)]
٧١) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: (أنَّ زنباعاً أباروح وجد غلاماً مع جارية له فجدع أنفه
وجبه فأتى العبد النبي { فذكر له ذلك فقال لزنباع ما حملك على هذا فذكره فقال
للعبد انطلق فانت حر)) .
رواه أحمد وابن مندة والبغوي.
روى ابن ماجه القصة من حديث زنباع نفسه بسند ضعيف.
[الإصابة: (٥٥١/١)]
٧٢) ترجمة عبد الله بن مالك الأنصاري الأوسي : ... روى أحمد والنسائي من طريق الزهري عن عبيدالله
١٧٠
كتاب االحدود والديات =
بن عتبة عن شبل عنه ((إذا زنت الأمة فاجلدوها)) الحديث(١) وإسناده صحيح ...
[الإصابة: (٣٦٤/٢)]
٧٣)نافع مولى عبدالله بن عمر، عن عمر. ولم يدركه.
رواه مالك عن نافع، به في الحدود: ((أن عبداً كان يقوم على رقيق الخمُس، وأنه استكره جارية
من تلك الرقيق، فوقع بها، فجلده)) ... الحديث.
[إتحاف المهرة: (٣٨٦/١٢-٣٨٧)]
٧٤) قال البخاري: باب لا يثرب على الأمة إذا زنت.
قال الحافظ : ... متابعة المحاربي لم أجدها ..
[هدي الساري: (٧١)]
باب
الإحصان
٧٥) (من أشرك بالله فليس بمحصن)) رواه إسحاق عن ابن عمر بهذا. قال إسحاق: رفعه مرة ووقفه
أخرى. والصواب موقوف وله من وجه آخر بلفظ: ((لا محصن من أشرك بالله شيئاً)). وقال: وهم
في رفعه عفيف بن سالم عن الثوري. وقال ابن عدي: هو منكر عن الثوري.
[الدراية: (٩٩/٢)]
٧٦) حديث: ((لا تحصن المسلم اليهودية ولا النصرانية، ولا الحر الأمة، ولا الحرة العبد)).
لم أجده.
روى ابن أبي شيبة وأبو داود في المراسيل والطبراني والدار قطني وابن عدي من حديث كعب بن
مالك: ((إنه أراد أن يتزوج يهودية، فقال له: لا تتزوجها، فإنها لا تحصنك)).
وإسناده ضعيف.
[الدراية: (٩٩/٢)]
باب
الضرب بالجريد والنعال
٧٧) قال الحافظ :... وأخرج النسائي بسند صحيح عن أبي سعيد: ((أتى النبي ﴾ بنشوان فأمر به
فنهز بالأيدي وخفق بالنعال)) الحديث، ولعبد الرزاق بسند صحيح عن عبيد بن عمير أحد كبار
(١) عن شبل بن خُليد المزني، أن عبد الله بن مالك الأوسي أخبره: ((أن رسول الله # قال للوليدة: إن زنت فاجلدوها ثم
إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضغير -والضفير: الحبل- في الثالثة أو في
الرابعة)) .
١٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
التابعين: ((كان الذي يشرب الخمر في عهد رسول الله / وأبي بكر وبعض إمارة عمر
يضربونه بأيديهم ونعالهم ويصكونه)) .
[الفتح: (٦٦/١٢-٦٧)]
٧٨) عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: (أن رجلاً مقعداً زنا بامرأة، فأمر النبي ® أن يجلد بإثكال
النخل))، يروى: ((أنه أمر أن يأخذوا مائة شمراخ، فيضربوه بها ضربة واحدة))، الشافعي عن
أبي أمامة، ورواه البيهقي ورواه أحمد وابن ماجه عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن سعيد بن
سعد بن عبادة قال: ((كان بين أبياتنا رجل مخدج ضعيف، فلم يرع إلا وهو على أمة من إماء
الدار يخبث بها، فرفع شأنه سعد بن عبادة إلى رسول الله {®، فقالوا: اجلدوه مائة سوط،
فقال: يا نبي الله هو أضعف من ذاك، لو ضربناه مائة سوط لمات: قال: فخذوا له عثكالا فيه
مائة شمراخ، فاضربوه واحدة، وخلوا سبيله))، ورواه الدار قطني . ورواه أبو داود ورواه النسائي
ورواه الطبراني، فإن كانت الطرق كلها محفوظة، فيكون أبو أمامة قد حمله عن جماعة من الصحابة،
وأرسله مرة.
[تلخيص الحبير: (١٣٧٣/٤)]
باب
اعتراف الزاني ورجم المحصن
٧٩) عن أبي هريرة ه قال: ((أتى رجل رسول الله ﴿ وهو في المسجد فناداه فقال: يا رسول الله إني
زنيت فأعرض عنه حتى ردد عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاهُ النبي
فقالك أبك جنون؟ قال: لا. قال: فهل أحصنت؟ قال: نعم. فقال النبي ®: اذهبوا به
فارجموه» .
رواه البخاري
* قوله : حتی ردد .
قال الحافظ : ... وقع في مرسل سعيد بن المسيب عند مالك والنسائي من رواية يحيى بن سعيد
الأنصاري عن سعيد: ((أن رجلاً من أسلم قال لأبي بكر الصديق: إن الآخر زنى، قال: فتب إلى
الله واستتر بستر الله، ثم أتى عمر كذلك فأتى رسول الله (3/3 فأعرض عنه ثلاث مرات، حتى
إذا أكثر عليه بعث إلى أهله)).
[الفتح: (١٢٥/١٢)]
٨٠) كما جرى لماعز مع أبي بكر ثم عمر، وقد أخرج قصته معهما في الموطأ عن يحيى بن سعيد عن سعيد
بن المسيب مرسلة، ووصله أبو داود وغيره من رواية يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه. وفي القصة أن
النبي قال لهزال: ((لو سترته بثوبك لكان خيراً لك» وفي الموطأ عن يحيى بن سعيد ذكرت هذا
١٧٢
كتاب االحدود والديات -
الحديث في مجلس فيه يزيد بن نعيم فقال هزال جدي جدي وهذا الحديث حق ..
ثم قال : ... وثبت عن جماعة من الصحابة تلقين المقر بالحد كما أخرجه مالك عن عمرو بن أبي شيبة
عن أبي الدرداء وعن علي في قصة شراحة.
[الفتح: (١٢٧/١٢-١٢٨)]
(٨١) قال الحافظ :... في رواية خالد الحذا ((إن ماعز بن مالك أتى النبي ( فقال إنه زنى فأعرض
عنه، فأعاد عليه مراراً، فسأل قومه: أمجنون هو؟ قالو ليس به بأس)) وسنده على شرط
البخاري، وذكر الطبراني في الأوسط أن يزيد بن زريع تفرد به عن خالد الحذاء.
[الفتح: (١٣٨/١٢- ١٣٩)]
٨٢) حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال حفظناه من الزهري قال أخبرني عبيد الله أنه ((سمع أبا
هريرة وزيد بن خالد قالا: كنا عند النبي {*، فقام رجل فقال: أنشدك الله إلا ما قضيتَ
بيننا بكتاب الله، فقام خصمه وكان أفقه منه فقال: اقض بيننا بكتاب الله وائذن لي. قال:
قل. قال: إن ابني هذا كان عسيفاً على هذا، فزنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاةٍ وخادم،
ثم سألتُ رجلا من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلدَ مائة وتغريب عام، وعلى امرأته
الرجم. فقال النبي : والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله جلّ ذكره، المائة شاةٍ
والخادم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت
فارجمها. فغدا عليها فاعترفت، فرجمها)) قلت لسفيان: لم يقل : فأخبروني أن على ابني الرجم.
فقال: أشك فيها من الزهري، فربما قلتها وربما سكتُ.
رواه البخاري
* قوله: فقام خصمه وكان أفقه منه.
قال الحافظ : ... وقد ورد أن حسن السؤال نصف العلم، وأورده ابن السني في كتاب رياضة المتعلمين
حديثاً مرفوعاً بسند ضعيف.
* قوله: قال.
قال الحافظ :.. وقع في كتاب الصلح عن آدم عن ابن أبي ذئب هنا ((فقال الأعرابي إن ابني)) بعد
قوله في أول الحديث ((جاء أعرابي)) وفيه ((فقال خصمه)) وهذه الزيادة شاذة والمحفوظ ما في سائر
الطرق كما في رواية سفيان في هذا الباب، وكذا وقع في الشروط ولفظه: ((فقال صدق، اقض له يا
رسول الله، إن ابني» الخ.
* قوله: فزنی بامرأته فافتدیت.
قال الحافظ : ... زاد الحميدي عن سفيان «فزنى بامرأته فأخبروني أن على ابني الرجم
فافتديت)) وهذه الزيادة مختلف في ثبوتها .
قال الحافظ : .. قد أخرج أبو داود والنسائي من طريق سعيد بن المسيب عن ابن عباس: ((أن رجلاً
١٧٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
أقر بأنه زنى بامرأة فجلده النبي # مائة ثم سأل المرأة فقالت كذب فجلده حد الفرية
ثمانين)) وقد سكت عليه أبو داود وصححه الحاكم واستنكره النسائي ..
* قول البخاري: كان عسيفاً على هذا.
قال الحافظ: هذه الإشارة الثانية لخصم المتكلم وهو زوج المرأة زاد شعيب في روايته ((والعسيف
الأجير)) وهذا التفسير مدرج في الخبر.
[الفتح: (١٤١/١٢-١٤٥)]
٨٣)عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قال عمر لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول
قائل لا نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإن الرجم حق على
من زنى وقد احصن إذا قامت البينة أو كان الحمل أو الاعتراف. وقال سفيان: كذا
حفظتُ، ألا وقد رجم رسول الله ﴾﴾ ورجمنا بعده)) .
رواه البخاري
* قوله: كذا حفظت.
قال الحافظ: وقد أخرج الأئمة هذا الحديث من رواية مالك ويونس ومعمر وصالح بن كيسان وعقيل
وغيرهم من الحفاظ عن الزهري فلم يذكروها، وقد وقعت هذه الزيادة في هذا الحديث من رواية الموطأ
عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: ((لما صدر عمر من الحج وقدم المدينة خطب الناس
فقال: أيها الناس قد سنت لكم السنن وفرضت لكم الفرائض وتركتم غلى الواضحة -ثم
قال- إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله، فقد رجم
رسول الله * ورجمنا، والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها
بيدي: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة)). ووقع في الحلية في ترجمة داود بن أبي هند
عن سعيد بن المسيب عن عمر ((لكتبتها في آخر القرآن)) ووقعت أيضاً في هذا الحديث في رواية أبي
معشر الآتي التنبيه عليها في الباب الذي يليه، فقال متصلاً بقوله: ((قد رجم رسول الله ﴾ ورجمنا
بعده ولولا أن يقولوا كتب عمر ما ليس في كتاب الله لكتبته، قد قرأناها الشيخ والشيخة
إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم)) وأخرج هذه الجملة النسائي وصححه
الحاكم من حديث أبي بن كعب قال: ((ولقد كان فيها -أي سورة الأحزاب- آية الرجم: الشيخ))
فذكر مثله. ومن حديث زيد بن ثابت ((سمعت رسول الله ولا يقول: الشيخ والشيخة)) مثله إلى
قوله البتة، ومن رواية أبي أسامة بن سهل أن خالته أخبرته قالت: ((لقد أقرأنا رسول الله﴿ آية
الرجم)) فذكره إلى قوله ((البتة)) وزاد ((بما قضيا من اللذة)) وأخرج النسائي أيضاً أن مروان بن
الحكم قال لزيد بن ثابت: ((ألا تكتبها في المصحف؟ قال: لا، ألا ترى أن الشابين الثيبين
يرجمان؟ ولقد ذكرنا ذلك، فقال عمر: أنا أكفيكم، فقال: يا رسول الله أكتبني آية
١٧٤
كتاب الحدود والديات ==
الرجم، قال لا أستطيع)) ورويناه في فضائل القرآن لابن الضريس من طريق يعلى وهو ابن حكيم
عن زيد بن أسلم: ((أن عمر خطب الناس فقال: لا تشكوا في الرجم فإنه حق، ولقد هممت أن
أكتبه في المصحف فسألت أبي بن كعب فقال: أليس إنني وأنا أستقرئها رسول الله ﴿
فدفعت في صدري وقلت أستقرئه آية الرجم وهم يتسافدون تسافد الحمر)) ورجاله ثقات.
وأخرج الحاكم من طريق كثير بن الصلت قال: ((كان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص يكتبان في
المصحف فمرا على هذه الآية فقال زيد: سمعت رسول الله - يقول: الشيخ والشيخة
فارجموهما البتة، فقال عمر: لما نزلت أتيت النبي * فقلت أكتبها؟ فكأنه كره ذلك، فقال
عمر: ألا ترى أن الشيخ إذا زنى ولم يحصن جلد، وأن الشاب إذا زنى وقد أحصن رجم)).
[الفتح: (١٤٧/١٢-١٤٨)]
٨٤) حديث: ((أن النبي # طرد ماعزاً في كل مرة حتى توارى عليه بحيطان المدينة)).
لم أجده.
[الدراية: (٩٦/٢)]
٨٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: ((جاء ماعز بن مالك إلى
النبي {8# فرده، ثم قال: استنکھوه، فاستنکھوه، ثم رجم)).
قال البزار: لا نعلم عن النبي ® أنه قال : استنكهوه إلا في حديث يحيى بن يعلى.
ثقات.
[مختصر زوائد البزار: (٦٧/٢)]
٨٦) ترجمة نصر بن دهر بن الأحرم بن مالك الأسلمي : ... أخرج له النسائي من رواية ابنة أبي الهيثم عنه
في قصة ماعز حديثاً (١) بسند جيد .
[الإصابة: (٥٥٤/٣)]
٨٧) ترجمة عبد العزيز بن عبدالله بن عامر: عن سماك عنه: ((جاء رجل فاعترف بالزنا فأمر رسول
الله * برجمه فلما أخبر بجزعه قال هلا خليتموه)) وذكره البخاري وأبو حاتم في التابعين وقال
حديثه مرسل ..
[الإصابة: (١٥٧/٣)]
٨٨) قال الحافظ: روي: ((هلا رددتموه إلي، لعله يتوب)»، أبو داود من حديث يزيد بن نعيم بن هزال عن
(١) عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي عن أبيه قال: ((أتى ماعزبن خالد بن مالك رجل منا رسول الله ﴾
فاستودى على نفسه الزنا فأمرنا رسول الله # برجمه، فخرجنا إلى حرة بني نيار فرجمناه، فلما وجد مس
الحجارة جزع جزعاً شديداً، فلما فرغنا منه ورجعنا إلى رسول الله# ذكرنا له جزعه، فقال: هلا
تركتموه)) .
١٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
أبيه قال: ((كان ماعز بن مالك يتيماً في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال له: أتت
رسول الله { لأخبره بما صنعت، لعله يستغفر لك) فذكر الحديث، وفيه: ((فلما رجم، فوجد
من الحجارة، جزع، فخرج يشتد، فلقيه عبدالله بن أنيس، فنزع له بوظيف فرماه به فقتله،
ثم أتى النبي فذكر ذلك له، فقال: هلا تركتموه، لعله يتوب، فيتوب الله عليه))،
وإسناده حسن.
[تلخيص الحبير: (١٣٧١/٤- ١٣٧٢)]
٨٩) عن الحسن ((أن آمنة بنت خلف الأسلمية جاءت إلى النبي * لما أصابت الفاحشة، فقالت: يا
رسول الله، إني امرأةٌ محصنة، وزوجي غائب، وإني أصبتُ الفاحشة فطهرني ... )) وذكر قصة
طويلة، ودعا كثيراً لها حين رُجمت نحواً من ورقتين، كذا في الأصل وهو واهي.
[الإصابة: (٢٢٤/٤)]
باب
الصلاة على المرجوم
٩٠) عن جابر: ((أن رجلاً من أسلم جاء النبي#فاعترف بالزنا، فأعرض عنه النبي # حتى
شهد على نفسه أربع مرات، فقال له النبي ﴿﴿ أبك جنون؟ قال: لا. قال: أحصنت؟ قال: نعم،
فأمر به فرُجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة فرَّ، فأدرك، فرجم حتى مات، فقال له النبي 8#
خيراً وصلى عليه)). ولم يقل يونس وابن جريج عن الزهري: فصلى عليه.
سُئل أبو عبيدالله هل قوله: فصلى عليه يصح أم لا؟ قال: رواه معمر، قيل له هل رواه غير معمر؟ قال : لا .
رواه البخاري
* قوله: سئل أبو عبدالله هل قوله: فصلى عليه. يصح أم لا؟ قال: رواه معمر، قيل له: هل رواه غير
معمر؟ قال : لا .
قال الحافظ : وقد اعترض عليه في جزمه بأن معمراً روى هذه الزيادة مع أن المنفرد بها إنما هو محمود
بن غيلان عن عبدالرزاق، وقد خالفه العدد الكثير من الحفاظ فصرحوا بأنه لم يصل عليه، لكن ظهر
لي أن البخاري قويت عنده رواية محمود بالشواهد، فقد أخرج عبد الرزاق أيضاً وهو في السنن لأبي
قرة من وجه آخر عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف في قصة ماعز قال: ((فقيل يا رسول الله أتصلي
عليه؟ قال: لا. قال: فلما كان من الغد قال: صلوا على صاحبكم، فصلى عليه رسول الله
﴿ والناس)) فهذا الخبر يجمع الاختلاف فتحمل رواية النفي على أنه لم يصل عليه حين رجم، ورواية
الإثبات على أنه 48 صلى عليه في اليوم الثاني، وكذا طريق الجمع لما أخرجه أبو داود عن بريدة ((أن
النبي لم يأمر بالصلاة على ماعز ولم ينه عن الصلاة عليه)) ....
[الفتح: (١٢/ ١٣٣-١٣٤)]
١٧٦
كتاب االحدود والديات ==
٩١) روى أنه﴿ قال في ماعز: ((اصنعوا به كما تصنعون بموتاكم)).
وابن أبي شيبة من حديث بريدة وزاد: ((من الغسل والكفن والحنوط والصلاة عليه))، وفي
إسناده أبو حنيفة، والباقون من رجال الصحيح.
[الدراية: (٩٧/٢)]
باب
رجم أهل الكتاب
٩٢) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((أتى رسول الله * بيهودي ويهودية قد أحدثا جميعاً، فقال
لهم: ما تجدون في كتابكم؟ قالوا إن أحبارنا أحدثوا تحميم الوجه والتجبيه، قال عبدالله
بن سلام: ادعُهم يا رسول الله بالتوراة فأتى بها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم وجعل
يقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له ابن سلام: ارفع يدك، فإذا آية الرجم تحت يده، فأمر بهما
رسول الله ﴿ فرجما. قال ابن عمر: فرُجما عند البلاط، فرأيت اليهودي أجناً عليها)).
رواه البخاري
* قوله: عن سليمان .
قال الحافظ : ... هو ابن بلال، وهو غريب ضاق على الإسماعيلي مخرجه فأخرجه عن عبدالله بن
جعفر المديني أحد الضعفاء ، ولو وقع عن سلیمان بن بلال لم يعدل عنه.
[الفتح: (١٣١/١٢)]
٩٣) عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: ((إن اليهود جاءوا إلى الرسول الله ول® فذكروا له
أن رجلاً منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله {: ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟
فقالوا: نفضحهم ويجلدون. قال عبدالله بن سلام: كذبتم، إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة
فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبدالله بن
سلام: ارفع يدك، فرفع يده، فإذا فيها آية الرجم، قالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرجم،
فأمر بهما رسول الله { فرُجما، فرأيت الرجل يحنى على المرأة یقیھا الحجارة».
رواه البخاري
* قول البخاري : يقيها .
قال الحافظ: وأيد القرطبي أنهما كان حربيين بما أخرجه الطبري كما تقدم، ولا حجة فيه لأنه منقطع ..
وقال : ... وأما قوله في حديث أبي هريرة: ((فإني أحكم بما في التوراة)). ففي سنده رجل مبهم، ومع
ذلك فلو ثبت لكان معناه إقامة الحجة عليهم، وهو موافق لشريعته ..
[الفتح: (١٧٤/١٢ -١٧٨)]
٩٤) حديث: ((أن رسول الله * رجم يهوديين زنيا، وكان قد أحصنا)) أبو داود عن أبي هريرة قال:
١٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
«زنا رجل وامرأة من اليهود، وقد أحصنا، حين قدم عليهم رسول اللّه ◌ُ المدينة، وقد كان
الرجم مكتوبا عليهم))، فذكر باقي الحديث، ورواه الحاكم من حديث ابن عباس: ((أتى رسول الله
* بيهودي ويهودية قد أحصنا، وسألوه أن يحكم فيما بينهم، فحكم عليهما بالرجم)) ، ورواه
البيهقي من حديث عبدالله بن الحارث الزبيدي: ((أن اليهود اتوا رسول الله * بيهودي ويهودية
زنيا قد أحصنا، فأمر بهما رسول الله {# فرجما، قال عبدالله: فكنت فیمن رجمهما»،
وإسناده ضعيف، وأصل قصة اليهوديين في الزنا والرجم، دون ذكر الإحصان في الصحيحين من
حديث ابن عمر .
[تلخيص الحبير: (١٣٦٦/٤-١٣٦٧)]
٩٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر قال: ((جاءت اليهود بامرأة منهم ورجل زنيا،
فقال رسول الله : ائتوني بأعلم رجلين فيكم، فأتوه بابني صوريا، فقال: أنتما أعلم من
وراءكما؟ قالا: كذلك يزعمون، فأنشدهما بالله الذي أنزل التوراة على موسى عليه
السلام كيف تجدون أمر هذين في توراة الله تعالى؟ قالا: نجد في التوراة: إذا وجد الرجل مع
المرأة في بيت فهي ريبة فيها عُقوبة، وإذا وجد في ثوبها أو على بطنها فهي ريبة ففيها عقوبة،
فإذا شهد أربعة أنهم نظروا إليه مثل الميل في المكحلة رجموه، فقال: ما يمنعكم أن
ترجموهما؟ فقالوا: ذهب سُلطاننا، فكرهنا القتل، فدعا رسول الله ®® بالشهود فشهدوا،
فامر برجمهما».
رواه أبو داود مختصراً ، وإسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٦٥/٢)]
باب
حد البكر الزاني
٩٦) قال ابن شهاب ((وأخبرني عُروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب غرب، ثم لم تزل تلك السنة».
رواه البخاري
* قوله: أن عمر بن الخطاب.
قال الحافظ :... هو منقطع لأن عروة لم يسمع من عمر، لكنه ثبت عن عمر من وجه آخر أخرجه الترمذي
والنسائي وصححه ابن خزيمة والحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن النبي {{ ضرب وغرب، وأن أبا
بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب)) أخرجوه من رواية عبدالله بن إدريس عنه.
* قول البخاري: قال ابن عيينة رأفة في إقامة الحد .
قال الحافظ: وقع نظيره عند أبي شيبة عن مجاهد بسند صحيح إليه وزاد بعد قوله في إقامة الحد
((يقام ولا يعطل)».
[الفتح: (١٦٤/١٢)]
١٧٨
كتاب االحدود والديات=
٩٧) قال الحافظ :.. وأخرج عبدالرزاق عن مسروق «البكران يجلدان وينفيان، والثيبان يرجمان ولا
يجلدان، والشيخان يجلدان ثم يرجمان)» ورجاله رجال الصحيح.
عند ابن أبي شيبة عن مجاهد بسند صحيح إليه وزاد بعد قوله في إقامة الحد ((يقام ولا يعطل)).
[الفتح: (١٢/ ١٦٢ -١٦٤)]
٩٨)روى الحافظ بسنده عن سلمة بن المحبق ه قال: قال رسول الله ﴿: ((خذوا عني خذوا عني، قد
جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مئة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مئة والرجم)).
هذا حديث غريب، أخرجه أبو داود في الناسخ والمنسوخ.
قلت: وقد أخرجه مسلم من حديث عبادة.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٢٩٥/٢)]
٩٩) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((أن النبي (38 ضرب وغرب، وأبو بكر ضرب وغرب)).
رواه الترمذي.
رجاله ثقات، إلا أنه اختلف في وقفه ورفعه.
[بلوغ المرام: (٣٦٩)]
١٠٠) في ترجمة أبي شحمة بن عمر بن الخطاب: جاء في خبر واه: ((أن أباه جلده في الزنا فمات))،
ذكره الجوذقاني؛ فإن ثبت فهو من أهل هذا القسم.
[الإصابة: (١٠٤/٤)]
١٠١) أن عثمان غرب إلى مصر، لم أجده، وروى ابن أبي شيبة بإسناد فيه مجهول: ((أن عثمان جلد
امرأة في زنا، ثم أرسل بها إلى خيبر فنفاها)).
[تلخيص الحبير: (١٣٧٦/٤)]
١٠٢) روى النسائي والترمذي والحاكم والدارقطني من حديث ابن عمر: ((أن النبي ◌ُ ضرب وغرب، وأن
أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب))، وصححه ابن القطان ورجح الدار قطني وقفه.
[تلخيص الحبير: (١٣٧٥/٤- ١٣٧٦)]
١٠٣) في ترجمة القاسم بن فياض بن عبدالرحمن وأخرج لي قرطاساً وأملاها علي قلت لأبي داود : هو
ثقة قال : نعم روی له أبو داود والنسائي حديث ابن عباس(١) وقال النسائي هو منكر.
(١) أخرجه أبو داود: عن ابن عباس، قال: ((بينا رسول الله # يخطب الناس يوم الجمعة أتاه رجل فتخطى الناس
حتى قرب إليه. فقال: يا رسول أقم علي الحد. فقال: إجلس. فجلس، ثم قام الثانية، فقال: يا رسول الله أقم
علي الحد. فقال: إجلس، فجلس، ثم قام الثالثة فقال: يا رسول الله أقم علي الحد. قال: وما حدك؟ قال:
أتيت امرأة حراماً، فقال النبي # لرجال من أصحابه فيهم علي وابن عباس وزيد بن حارثة، وعثمان بن
عفان: انطلقوا فاجلدوه مئة، ولم يكن تزوج. فقيل: يا رسول الله: ألا نجلد التي خبث بها؟ ... ).
١٧٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
وقال ابن المديني إسناده مجهول ولم يرو عنه غير هشام وقال النسائي: ليس بالقوي وذكره ابن حبان
في الثقات ثم ذكره في الضعفاء وقال: كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير فلما كثر ذلك في روايته بطل
الاحتجاج به.
[تهذيب: (٢٩٦/٨-٢٩٧)]
باب
من أتى ذات محرم
١٠٤) قوله: من زنى بأخته فحده حد الزاني.
قال الحافظ : ... وأشار البخاري إلى ضعف الخبر الذي ورد في قتل من زنى بذات محرم، وهو ما رواه
صالح بن راشد قال: ((أتي الحجاج برجل قد اغتصب أخته على نفسها فقال سلوا من هنا من
أصحاب رسول الله ◌َ﴿، فقال عبدالله بن المطرف: سمعت رسول الله * يقول: من تخطى
الحرمتين فخطوا وسطه بالسيف فكتبوا إلى ابن عباس فكتب إليهم بمثله)) ذكره ابن أبي
حاتم في العلل ونقل وأثر مطرف الذي أشار إليه أبو حاتم أخرجه ابن أبي شيبة من طريق بكر بن
عبد الله المزي قال: ((أتى الحجاج برجل قد وقع على ابنته وعنده مطرف بن عبدالله بن
الشخير وأبو بردة، فقال أحدهما: اضرب عنقه، فضربت عنقه)).
قلت: والراوي عن صالح بن راشد ضعيف، ولكن له طريق أخرى إلى ابن عباس أخرجها الطحاوي
وضعف راويها ، وأشهر حديث في الباب حديث البراء : «لقيت خالي ومعه الراية فقال بعثني
رسول الله ﴿ إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن اضرب عنقه)) أخرجه أحمد وأصحاب السنن وفي
سنده اختلاف كثير، وله شاهد من طريق معاوية بن مرة عن أبيه أخرجه ابن ماجه والدار قطني ..
[الفتح: (١٢٠/١٢-١٢١)]
١٠٥) أورد العقيلي في الضعفاء عن عبد الله بن أبي مطرف سمعت رسول الله 8* يقول ((من يخط
الحرمتين فخطوا وسطه بالسيف))، وفيه صالح بن راشد منكر الحديث. وفي الباب عن البراء بن
عازب عن عمه بإسناد أصلح منه.
وقال الأزدي : بصرى متروك الحديث روى عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه: ((من فجر بذات
محرم منه فقد تخطى حرمتين في حرمة فخطوا أوسطه بالسيف)).
[لسان الميزان: (١٦٨/٣-١٦٩)]
١٠٦) عن معاوية بن مرة عن أبيه: ((أن النبي 8 بعث أباه جد معاوية إلى رجل عرس بأمرأة ابنه
فضرب عنقه وخمس ماله))، رواه النسائي وابن ماجه وابن أبي خيثمة وابن السكن والباوردي وغيرهم.
إسناده حسن.
[الإصابة: (٩١/١)]
١٨٠
كتاب االحدود والديات =
١٠٧) روى الحسن بن سفيان والبغوي من طريق صالح بن راشد ((أتى الحجاج بن يوسف برجل قد
اغتصب أخته نفسها فقال الحجاج احبسوه وسلوا من ههنا من أصحاب النبي { فسألوا
فقالوا: عبدالله بن أبي مطرف فقال: سمعت رسول الله * يقول: من تخطى الحرمتين
فخطو رأسه بالسيف قال فكتب إلى عبدالله بن عباس فكتب لهم بمثل ذلك)). قال ابن مندة
غريب ورواية رفدة بن قضاعة ضعيفة وروى ابن أبي شيبة من طريق حميد عن بكر بن عبدالله قال : ((أتي
الحجاج برجل أعمى وقع على ابنته وعنده عبدالله بن مطرف بن الشخير وأبو بردة فقال له
أحدهما: اضرب عنقه فضرب)) عنقه وروى الخرائطي في اعتلال القلوب من طريق قتادة نحوه.
[الإصابة: (٣٧٠/٢ -٣٧١)]
١٠٨) حديث في الحدود(١).
ورد في ترجمة إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري.
قال الترمذي بعد تخريجه : يضعف في الحديث.
[التهذيب: (٩١/١)]
باب
في اللواط
١٠٩) حديث: ((لعن الله سبعة من خلقه: من عمل عمل قوم لوط .. )) الحديث.
الحاكم في الحدود، قلت: لم يتكلم عليه، وإسناده واهي.
وحديث: ((من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوه)»، وحديث: ((من أتى بهيمة فاقتلوه)) ..
.
وقال : ... بأن الخبرين في اللواط وإتيان البهيمة لم يصحا وعلى تقدير الصحة فهما داخلان في
الزنا ..
[الفتح: (٢١٠/١٢-٢١٢)]
١١٠)عن عبد الله ◌ُه قال: «قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال أن تجعل لله نداً وهو خلقكَ.
قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك. قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني
حليلة جارك)). قال يحيى: وحدثنا سفيان حدثني واصل عن أبي وائل عن عبدالله: قلت يا رسول
الله .. مثله. قال عمرو: فذكرته لعبد الرحمن وكان حدثنا عن سفيان عن الأعمش ومنصور وواصل
عن أبي وائل عن أبي ميسرة، قال دعه دعه.
رواه البخاري
(١) عن ابن عباس عن النبي # قال: ((إذا قال الرجل للرجل: يا يهودي اضربوه عشرين، وإذا قال يا مخنث:
فاضربوه عشرين، ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه)) .