النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٤٤) حديث: ((كنا نأخذ من طعام المغنم ما نشاء)»، قال ابن الصلاح في كلامه على الوسيط: هذا
الحديث لم يذكر في كتب الأصول، انتهى، وقد رواه الطبراني في الكبير من حديثه بلفظ: ((لم
يخمس الطعام يوم خيبر))، وفي الصحيحين عن عبد الله بن مغفل، قال: ((أصبت جراباً يوم خيبر
من شحم -الحديث- فالتفت فإذا رسول الله فاستحييت منه)) زاد الطيالسي في مسنده بإسناده
صحيح فقال : ((هو لك)) .
[تلخيص الحبير: (١٤٤٩/٤-١٤٥٠)]
باب
في الجزية
٣٤٥) قال الحافظ: والذي أخرج الطبري بسند صحيح عن مجاهد: ((إن قالوا: شراً فقولوا: خيراً إلا
الذين ظلموا منهم فانتصروا منهم» وبسند فيه ضعيف قال: ((إلا من ظلم من قاتل ولم يعط
الجزية))، وأخرج بسند حسن عن سعيد بن جبير قال: ((هم أهل الحرب من لا عهد له جادله
بالسيف))، وبسند صحيح عن قتادة: ((هي منسوخة بآية براءة، أن يقاتلوا حتى يشهدوا أن لا
إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله أو يؤدوا الجزية)).
[الفتح: (٣٢٨/١٣)]
٣٤٦) قوله: ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبدالرحمن بن عوف.
قال الحافظ: الترمذي ولفظه: ((فجاءنا كتاب عمر: انظر مجوس من قبلك فخذ منهم الجزية،
فإن عبدالرحمن بن عوف أخبرني)): فذكره. لكن أصحاب الأطراف ذكروا هذا الحديث في
ترجمة بجالة بن عبدة عن عبدالرحمن بن عوف، وليس بجيد ، وقد أخرج أبوداود عن ابن عباس
قال: ((جاء رجل من مجوس هجر إلى النبي ®، فلما خرج قلت له: ما قضى الله ورسوله
فيكم؟ قال: شر، الإسلام أو القتل. قال: وقال عبدالرحمن بن عوف: قبل منهم الجزية. قال
ابن عباس فأخذ الناس بقول عبدالرحمن وتركوا ما سمعت))؛ وعلى هذا فبجالة(١) يرويه عن
ابن عباس سماعاً وعن عمر كتابة كلاهما عن عبدالرحمن بن عوف، وروى أبو عبيدة بإسناد صحيح
عن حذيفة: ((لولا أني رأيت أصحابي أخذوا الجزية من المجوس ما أخذتها))، وفي الموطأ عن
جعفر بن محمد عن أبيه: ((أن عمر قال: لا أدري ما أصنع بالمجوس؟ فقال عبدالرحمن بن
عوف: أشهد لسمعت رسول الله ( يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب)) وهذا منقطع مع ثقة
رجاله، ورواه ابن المنذر والدار قطني في الغرائب لكن روى الشافعي وعبدالرزاق وغيرهما بإسناد
(١) وفي تلخيص الحبير (١٤٦٤/٤-١٤٦٥) قال الحافظ: (وقد اختلف كلام الشافعي في بجالة، فقال في الحدود؛ هو
مجهول، وقال في الجزية: حديثه ثابت) أ.هـ. كلام الحافظ.
٨٢
كتاب الجهاد=
حسن عن علي: ((كان المجوس أهل الكتاب يقرؤونه وعلم يدرسونه، فشرب أميرهم الخمر
فوقع على أخته، فلما أصبح دعا أهل الطمع فأعطاهم وقال: إن آدم كان ينكح أولاده بناته،
فأطاعوه وقتل من خالفه فأسري على كتابهم وعلى ما في قلوبهم منه فلم يبق عندهم
منه شيء)»، وروى عبد بن حميد في تفسير سورة البروج بإسناد صحيح عن ابن أبزي: ((لما هزم
المسلمون أهل فارس قال عمر: اجتمعوا. فقال: إن المجوس ليسوا أهل الكتاب فنضع عليهم،
ولا من عبدة الأوثان فنجزي عليهم أحكامهم فقال علي: بل هم أهل كتاب، فذكر نحوه
لكن قال: وقع على ابنته، وقال في آخره: فوضع الأخدود لمن خالفه)) ...
[الفتح: (٣٠١/٦-٣٠٢)]
٣٤٧) مالك في الموطأ والشافعي، عن عمر أنه قال: ((ما أدري ما أصنع في أمرهم؟ فقال له
عبدالرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله # يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب)»،
وأخرجه أبوعبيد في كتاب الأموال، وهو منقطع، قال الخطيب في الرواة عن مالك: تفرد بقوله عن
جده أبي علي، قلت : وسبقه إلى ذلك الدارقطني في غرائب مالك وهو مع ذلك منقطع، ورواه ابن أبي
عاصم في كتاب النكاح بسند حسن عن زيد بن وهب قال: كنت عند عمر بن الخطاب فذكر من
عنده من المجوس، فوثب عبدالرحمن بن عوف فقال: أشهد بالله على رسول الله { /، لسمعته يقول:
((إنما المجوس طائفة من أهل الكتاب فاخملوهم على ما تحملون عليه أهل الكتاب)).
وروى عن عبد الرحمن بن عوف: ((أن النبي { قال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب، غير ناكحي
نسائهم، وآكلي ذبائحهم))، تقدم دون الإستثناء ، لكن روى عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي
من طريق الحسن بن محمد بن علي قال: ((كتب رسول الله - إلى مجوس هجر يعرض عليهم
الإسلام، فمن أسلم قبل، ومن أصر ضربت عليه الجزية، على أن لا تؤكل لهم ذبيحة، ولا
تنكح لهم امرأة))، وفي رواية عبدالرزاق: ((غير ناكحي نسائهم، وآكلي ذبائحهم))، وهو
مرسل، وفي إسناده قيس بن الربيع وهو ضعيف، قال البيهقي: وإجماع أكثر المسلمين عليه يؤكده.
وأخرج ابن أبي شيبة من طريقه جواز التسري من المجوس بإسناد صحيح، وعن عطاء وطاوس
وعمرو بن دينار كذلك.
[تلخيص الحبير: (١١٩٥/٣-١١٩٦)]، [بلوغ المرام: (٣٩٤)]
٣٤٨) روى البزار والدار قطني في غرائب مالك، من طريق أبي علي الحنفي، عن مالك عن جعفر بن محمد،
عن أبيه، عن جده: ((أن عمر ذكر المجوس، فقال: لا أدري كيف أصنع في أمرهم؟ فقال
عبدالرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله {# يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب))، قال
البزار: لم يقل عن جده إلا الحنفي، وهو مرسل.
وقال أيضاً: روى ابن أبي عاصم من طريق زيد بن وهب قال: ((كنت عند عمر، فقال: من عنده
علم من المجوس؟ فوثب عبدالرحمن بن عوف فقال: أشهد بالله على رسول الله ﴿ لسمعته
٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
يقول: إنما المجوس طائفة من أهل الكتاب، فاحملوهم على ما تحملون عليه أهل الكتاب)).
وفي إسناده أبورجاء حماد بن سلمة، رواه عن الأعمش ولا يعرف حاله.
ثم قال الحافظ في الدراية: روى الشافعي عن نصر بن عاصم قال: قال فروة بن نوفل: ((على ما تؤخذ
الجزية من المجوس وليسوا بأهل الكتاب؟ فقام إليه المستورد فأخذ بلبته، وقال: يا عدو الله
تطعن على أبي بكر وعمر وعثمان وعلى أمير المؤمنين، فخرج علي فقال: أنا أعلم الناس
بالمجوس، كان لهم علم وكتاب، فسكر ملكهم فوقع على ابنته فأطلع عليه، فأرادوا أن
يحدوه فامتنع، وقال: أنا على دين آدم، فبايعوه، وقاتلوا الذين خالفوهم، فأصبحوا وقد
أسرى على كتابهم، فرفع من بين أظهرهم، وقد أخذ رسول الله # منهم الجزية)).
وأخرجه البيهقي في المعرفة من هذا الوجه، وفيه خطأ في إسم راويه وهو عيسى بن عاصم.
[الدراية: (١٣٤/٢)]، [لسان الميزان: (٤٦٩/٢)]
٣٤٩) روى عن علي قال: ((إنما بذلوا الجزية ليكون دماؤهم كدمائنا، وأموالهم كأموالنا))، لم
أجده هكذا . وإنما عند الدارقطني من طريق أبي الجنوب قال علي: ((من كانت له ذمتنا، فدمه
ڪدمائنا، ودينه كديننا)) . وأخرجه الشافعي.
[الدراية: (١١٥/٢)]
٣٥٠)روى: «أنه ** صالح أهل أيلة على ثلاثمائة دينار، وكانوا ثلاثمائة رجل، وعلى ضيافة من
يمربهم من المسلمين»، البيهقي عن أبي الحويرث به مرسلاً، وزاد: ((وأن لا يغشوا مسلماً».
[تلخيص الحبير: (١٤٦٧/٤)]
(٣٥) حديث: (أنه { أخذ من مجوس هجر ثلاثمائة دينار، وكانوا ثلاثمائة نفر) لم أجده.
[تلخيص الحبير: (١٤٦٧/٤)]
٣٥٢) حديث: ((أن النبي أخذ الجزية ووضع في بيت المال ولم يخمس))، وكذا عمر، وكذا معاذ،
أما المرفوع فلم أره. وأما عمر فعند أبي داود عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب: ((من سأل عن
مواضع الفيء أن عمر بن الخطاب عقد لأهل الأديان ذمة، بما فرض عليهم من الجزية، ولم
يضرب فيها بخمس ولا مغنم))، وفي إسناده انقطاع. وأما معاذ فلم أجده.
[الدراية: (١٢٩/٢- ١٣٠)]
٣٥٣) روى أبو عبيدة في الأموال من طريق إبراهيم التيمي: ((لما افتتح المسلمون السواد، قالوا لعمر:
اقسمه بيننا فإنا فتحناه عنوة، قال: فأبى، وقال: أقر أهل السواد في أرضهم، وضرب على
رءوسهم الجزية، وعلى أرضهم الخراج))، وهذا منقطع.
[الدراية: (١٣٠/٢)]
٣٥٤) قال لمعاذ: ((خذ من كل حالم وحالمة دينار أو عدله معافراً)) أصحاب السنن وابن حبان
٨٤
كتاب الجهاد=
والحاكم، عن معاذ بهذا في حديث ولم يقل: ((وحالمة))، وهي عند عبد الرزاق بلفظ: ((من كل حالم
وحالمة)). ورواه أيضاً من طريق مسروق قال: ((بعث رسول الله ﴿ معاذاً إلى اليمن، وأمره أن
يأخذ من كل حالم وحالمة ديناراً من أهل الذمة أو قيمته معافري))، قال: وكان معمر يقول:
هذا غلط ليس على النساء شيء، وأخرج أبوداود في المراسيل عن الحكم، قال: ((كتب النبي ﴾
إلى معاذ باليمن: على كل حالم أو حالمة دينار أو قيمته)).
وفي الباب: عن الحسن مرسلاً، أخرجه حميد بن زنجويه في الأموال. وعن عروة مرسلاً أيضاً قال:
(كتب النبي إلى مجوس هجر: ومن أبي فعليه الجزية على كل رأس دينار، على الذكر
والأثنى)).
روى ابن أبي شيبة من طريق أبي عون الثقفي: ((أن عمر وضع في الجزية على رءوس الرجال، على
الغني ثمانية وأربعين، وعلى المتوسط أربعة وعشرين، وعلى الفقير إثنا عشر))، وهذا مرسل.
وقد وصله حميد بن زنجويه، عن أبي عون، عن المغيرة.
[الدراية: (١٣٣/٢)]
٣٥٥) ((إن عثمان لم يوظف الجزية على فقير غير معتمل وكان بمحضر من الصحابة)).
لم أجده.
[الدراية: (١٣٥/٢)]
٣٥٦) أبوداود من حديث ابن عباس: ((صالح النبي أهل نجران على ألفي حلة، النصف في
صفر، والنصف في رجب، يؤدونها إلى المسلمين -الحديث- وفي آخره: ما لم يحدثوا حدثاً، أو
يأكلوا الريا»، قال إسماعيل وهو السدي رواية عن ابن عباس: ((فقد أكلوا الربا))، انتهى، وفي
سماع السدي من ابن عباس نظر (١)، لكن له شواهد، قال ابن أبي شيبة عن الشعبي: ((كتب رسول
الله إلى أهل نجران وهم نصارى: إن من بايع منكم بالربا فلا ذمة له))، وقال أيضاً عن سالم،
قال: ((كان أهل نجران قد بلغوا أربعين ألفا، قال وكان عمر يخافهم أن يميلوا على
المسلمين، فتحاسدوا بينهم، فأتوا عمر فقالوا: أجلنا، قال: وكان رسول الله قد كتب لهم
كتاباً أن لا يجلوا، فاغتنمها عمر فأجلاهم، فندموا فأتوه، فقالوا: أقلنا، فأبى أن يقيلهم،
فلما قام علي أتوه فقالوا: إنا نسألك بحظ يمينك، وشفاعتك عند نبيك، إلا أقلتنا، فأبى،
وقال: إن عمر كان رشيد الأمر)).
[تلخيص الحبير: (١٤٦٧/٤)]
٣٥٧) حديث: ((لا جزية على العبد)»، روى مرفوعاً، وروى موقوفاً على عمر، ليس له أصل، بل المروى
(١) وفي الدراية (١٣٣/٢) قال الحافظ: ورواته موثقون إلا إن في سماع السدي من ابن عباس نظر.
٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
عنهما خلافه، قال أبوعبيد فى الأموال عن عروة قال: كتب رسول الله إلى أهل اليمن: «أنه من
كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يفتن عنها، وعليه الجزية، على كل حالم ذكر أو
أنثى عبد أو أمة، دينار واف أو قيمته))، ورواه ابن زنجويه فى الأموال عن الحسن قال: كتب رسول
الله فذكره، وهذان مرسلان يقوي أحدهما الآخر.
[تلخيص الحبير: (١٤٦٤/٤)]
باب
في النفل
٣٥٨) قال أبوبكر بن أبي شيبة: عن حجاج بن عبد الله النصري قال: ((النفل حق، نفل رسول الله ﴿)،
رواه البغوي في معجمه وأبو نعيم في المعرفة والحسن بن سفيان في مسنده والباوردي والطبراني.
قال الحافظ : والحديث معلول. حدثني سعيد بن عبد العزيز، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم وحفص بن
غيلان أنهم سمعوا مكحولاً يحدث قال: ((لما كان يوم بدر قاتلت طائفة من المسلمين، وثبتت
طائفة عند رسول الله { وثبتت طائفة عند رسول الله 28 فجاءت الطائفة التي قاتلت
بالأسلاب وأشياء أصابوها، فقسمت الغنيمة بينهم .... )) فذكر القصة، قال مكحول : حدثني بهذا
الحديث الحجاج بن سهيل البصري، فما منعني أن أسأله عن إسناده إلا هيبته.
[المطالب العالية: (٣٥٧/٢-٣٥٨)]
٣٥٩)روى عن الحاكم من حديث عبادة بن الصامت: ((أن رسول الله لا حين التقى الناس ببدر نفل
كل امريء ما أصاب))، وروى أبوداود والحاكم من حديث عكرمة عن ابن عباس: أن النبي 8# قال
يوم بدر: ((من قتل قتيلاً فله كذا، ومن أسر أسيراً فله كذا) فذكر الحديث بطوله، وصححه
أيضاً أبوالفتح في الاقتراح على شرط البخاري.
[تلخيص الحبير: (١٠٩٨/٣-١٠٩٩)]
٣٦٠) حديث سعيد بن المسيب: ((كان الناس يعطون النفل من الخمس))، الشافعي، ورواه ابن أبي
شيبة، عن سعيد بن المسيب قال: ((ما كانوا ينفلون إلا من الخمس)) وروى من طريق الحكم عن
عمرو بن شعيب عن أبيه: ((أن رسول الله كان ينفل قبل أن ينزل فريضة الخمس من
المغنم -الحدیث-» وهو مرسل.
[تلخيص الحبير: (١١٠٤/٣)]
(٣٦) عن معن بن يزيد ه قال: سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((لا نفل إلا بعد الخمس)).
رواه أحمد وأبوداود ، وصححه الطحاوي.
[بلوغ المرام: (٣٩٠)]
٣٦٢)عن حبيب بن سملةه قال: ((شهدت رسول الله نفل الربع في البدأة، والثلث في الرجعة)).
٨٦
:كتاب الجهاد=
رواه أبوداود ، وصححه ابن الجارود وابن حبان والحاكم.
[بلوغ المرام: (٣٩٠، ٣٩١)]
٣٦٣) عن رويفع بن ثابت ه قال: قال رسول الله ◌ُل: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
يركب دابة من في المسلمين، حتى إذا أعجفها ردها فيه، ولا يلبس ثوبا من في المسلمين،
حتى إذا أخلقه رده فیه)) .
أخرجه أبوداود والدارمي . ورجاله لا بأس بهم.
[بلوغ المرام: (٣٩١)]
باب
جامع في الخمس
٣٦٤) ساق الحافظ بسنده عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: ((أن وفد هوازن لما أتوا رسول الله
** ، بالجعرانة، وقد أسلموا، قالوا: إنا أصل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى
عليك، فأمنن علينا من الله عليك، وقام رجل من هوازن، ثم أحد بني سعد بن بكر، يقال له:
زهير ويكنى بأبي صرد، فقال: يا رسول الله، نساؤنا عماتك، وخالاتك، وحواضنك اللائي
كفلنك، ولو أنا ملحنا للحارث بن أبي شمر، والنعمان بن المنذر، ثم نزل بنا منه الذي
أنزلت بنا لرجونا عطفه، وعائدته علينا، وأنت خير المكفولين. ثم أنشد رسول الله ﴿ ﴿، قاله،
وذكر فيه قرابتهم، وما كلفوا منه، فقال:
فإنك المرء نرجوه وندخر
آمنن علينا رسول الله في كرم
آمنن على بيضة قد عافها قذر
مفرق شملها في دهرها غير
على قلوبهم العماد والعمر
أبقت لنا الحرب هتافا على حزن
يا أعظم الناس حلما حين تختبر
إن لم تدركهم نعماء تنشرها
إذ فوك يملؤه من مخضها الدرر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها
وإذ يزينك ما تأتي وما تذر
إذ كنت طفلا صغيرا كنت ترضعها
واستبق منا فإنا معشر زهر
لا تجعلنا كمن سالت نعامته
فقال رسول الله *: آباؤكم ونساؤكم أحب إليكم، أو أموالكم؟ قالوا: يا رسول الله، خيرتنا
بين أموالنا ونسائنا، بل ترد علينا أبناءنا ونساءنا، فقال: أما ما كان لي ولبني عبدالمطلب، فهو
لكم، فإذا صليت الظهر بالناس فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول الله ◌ُ﴾، إلى المسلمين،
وبالمسلمين إلى رسول الله *، في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك، وأسأل لكم. فلما صلى
رسول الله * بالناس الظهر قاموا فكلموه بما أمرهم رسول الله {®، فقال رسول الله﴾: أما ما
كان لي ولبني عبدالمطلب فهو لكم، وقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله ﴿ ﴿، وقالت
٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
الأنصار مثل ذلك. وقال الأقرع بن حابس: أما أنا يا رسول الله وبنو تميم فلا. وقال عيينة مثل
ذلك. وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: أما ما كان لنا فهو
لرسول الله *، قال يقول العباس لبني سليم. وهنتمُوني، فقال رسول الله : أما من تمسك
بحقه من هذا السبي فله ست قلائص من أول في نصيبه، فردوا إلى رسول الله ﴿﴿، أبناءهم
ونساءهم)) .
ورواه البخاري في تاريخه.
وأما حديث زهير بن صرد، فقد وقع لنا بعلوعن أباجرول زهير بن صرد الجشمي، يقول: (لما أسرنا
رسول الله ، يوم حنين، يوم هوازن، وذهب بفرق السبي والنساء، أتيته فأنشدته، أقول: فذكر
الشعر كما تقدم، وزاد بعدما ذكر.
وعندنا بعد هذا اليوم مدخر
إنا لنشكر للنعماء إذ كفرت
من أمهاتك إن العفو مشتهر
فألبس العفو من قد كنت ترضعه
عند الهياج إذا ما استوقد الشرر
يا خير من مرحت كمت الجياد به
هدي البرية إذ تعفو وتنتصر
إنا نؤمل عفوا منك تلبسه
فأعف عفا الله عما أنت راهبه يوم القيامة إذ يهدي لك الظفر
فقال: ما كان لي ولبني عبدالمطلب فهو لكم، فقالت قريش: ما كان لنا فهو لله ولرسوله
﴿ وقالت الأنصار مثل ذلك)). قال الطبراني : لا يروى عن زهير بهذا التمام إلا بهذا الإسناد .
قلت: وزیاد بن طارق مجهول.
[التعليق: (٤٧٢/٣-٤٧٥)]
٣٦٥) قوله: باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله ﴿، والمساكين وإيثار النبي ﴾، أهل الصفة،
والأرامل. حين سألت فاطمة أن يخدمها .
قال الحافظ: وقصة فاطمة قد أسندها في الباب، وفي مواضع أخرى، ساق الحافظ بسنده عن علي: ((أن
رسول الله # لما وجه فاطمة بعث معها بخميلة ووسادة من أدم، حشوها ليف، وجرتين،
ورحابين وسقاء، قال علي لفاطمة: والله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري، وقد جاء الله أباك
بسبي، فأتيه فاستخدميه، فقالت: وأنا والله، لقد طحنت حتى سجلت يداي، فذهبت إليه،
فاستحيت أن تذكر ذلك، فقال: ما جاء بك؟ قالت: جئت أسلم إليك يا رسول الله، فرجعت
فقال لها علي: ما فعلت؟ فقالت: استحييت أن أذكر له شيئا، فأتياه جميعاً، فذكرا ذلك.
فقالا: قد أتاك الله بسبي، فأخدمنا، فقال رسول الله ﴾، لا أخدمكما وأدع أهل الصفة
يطوون جوعاً، لا أجد ما أنفق عليهم، ولكن أبيعه، وأنفقه عليهم))، فذكر بقية الحديث في
تعليمه لهما التسبيح والتحميد، والتكبير عند النوم.
وروی النسائي وابن ماجه أوله من هذا الوجه.
٨٨
كتاب الجهاد=
وحديث حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب قبل الإختلاط.
وكذا رواه زائدة بن قدامة، عن عطاء بن السائب، وهو ممن سمع منه قبل الإختلاط ورجاله كلهم ثقات.
[التغليق: (٤٦٩/٣-٤٧٠)]
٣٦٦) قال الحافظ: عن نافع عند أبي داود ولفظه: ((فخرجت فيها فأصبنا نعماً كثيراً وأعطانا أميرنا
بعير بعيراً لكل إنسان، ثم قدمنا على النبي - فقسم بيننا غنيمتنا فأصاب كل رجل منا
إثنا عشر بعيراً بعد الخمس)). وأخرجه ابن عبدالبر من هذا الوجه وقال في روايته: ((إن ذلك
الجيش كان أربعة آلاف)) قال ابن عبدالبر: اتفق جماعة رواة الموطأ على روايته بالشك، قلت:
وكذا أخرجه أبوداود عن مالك والليث بغير شك، قال ابن عبدالبر: وقال سائر أصحاب نافع: ((إثني
عشر بعير))، بغير شك لم يقع الشك فيه إلا من مالك.
* قوله: ونفلوا بعير بعيراً .
قال الحافظ: ويؤيده ما رواه مسلم في حديث الباب من طريق الزهري قال: ((بلغني عن ابن عمر قال:
(نفل رسول الله * سرية بعثها قبل نجد من إبل جاءوا بها نفلاً سوى نصيبهم من المغنم)) لم
يسق مسلم لفظه وساقه الطحاوي ويؤيده أيضاً ما رواه مالك عن عمرو بن شعيب أن النبي 8® قال:
((مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، وهو مردود عليكم)) وصله النسائي من وجه آخر حسن
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأخرجه أيضاً بإسناد حسن من حديث عبادة بن الصامت.
وروى مالك أيضاً عن أبي الزناد أنه سمع سعيد بن المسيب قال: ((كان الناس يعطفون النفل من
الخمس)» ..
[الفتح: (٢٧٥/٦ - ٢٧٧)]
٣٦٧) روى ابن حبان في ترجمة الحسين بن ميمون: ((في توليه على قسم الخمس))(١).
قال الحافظ: وقال البخاري: لا يتابع عليه ذكر ذلك في التاريخ وذكره في الضعفاء .
[التهذيب: (٣٢١/٢)]
٣٦٨) حديث: عن خالد بن الوليد: ((أن النبي {آ لم يخمس السلب))، وهو مختصر من حديث طويل.
رواه الطحاوي وأحمد .
قال الحافظ : في هذا السياق نظر.
[إتحاف المهرة: (٤٠٦/٤)]
(١) عن حسين بن ميمون عن عبدالله بن أبي عبدالله قاضي الري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سمعت أمير المؤمنين
علياً ﴾ يقول: ((اجتمعت أنا وفاطمة والعباس وزيد بن حارثة عند رسول الله ﴾، ... إلى أن قال: قال: فقلت:
أنا: يا رسول الله إن رأيت إن توليني هذا الحق الذي جعله الله لنا في كتابه من هذا الخمس فاقتسمه في
حياتك كيلا ينازعنيه أحدك بعدك فقال رسول الله { *: نفعل ذاك فولانيه ... )).
٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٦٩) قال الحافظ :... قول زين العابدين: ((الخمس كله لذوي القربى))، والمراد باليتامى يتامى ذوي
القربى وكذلك المساكين وابن السبيل، أخرجه ابن جرير عنه، لكن السند إليه واه ..
[الفتح: (٢٧٤/٦ -٢٧٥)]
٣٧٠)عن مالك بن أوس بن الحدثان -وكان محمد بن جبير ذكر لي ذكراً من حديثه ذلك، فانطلقت حتى
أدخل على مالك بن أوس فسألته عن ذلك الحديث فقال مالك -: ((بينما أنا جالس في أهلي حين
متع النهار، إذا رسول عمر -إلى أن قال- قال عمر: ثم توفى الله نبيه (8 فقال أبوبكر: أنا ولي
رسول الله ◌َ، فقبضها أبوبكر فعمل فيها بما عمل رسول الله ، والله يعلم إنه فيها لصادق
بارِّ راشد تابع للحق. ثم توفى الله أبابكر، فكنت أنا ولي أبي بكر، فقبضتها سنتين من إمارتي
أعمل فيها بما عمل رسول الله ﴿ وما عمل فيها أبوبكر، والله يعلم إني فيها لصادق بارِّ راشد
تابع للحق)) الحديث.
رواه البخاري
* قوله: ثم توفى الله نبيه * فقال أبوبكر: أنا ولي رسول الله ل®، فقبضها أبوبكر، فعمل فيها بما
عمل رسول الله ڭ .
قال الحافظ: زاد في رواية عقيل: ((وأنتما حينئذ -وأقبل على علي وعباس- تزعمان أن أبابكر
كذا وكذا))، وفي رواية شعيب: ((كما تقولان)) وفي رواية مسلم من الزيادة فجئتما، تطلب
ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبوبكر: قال رسول الله {279: ((لا
نورث ما تركنا صدقة، فرأيتما كاذباً آثماً غادراً خائناً))، وهذه الزيادة من رواية عمر عن أبي
بكر حذفت من رواية إسحاق الفروي شيخ البخاري. وقد ثبت أيضاً في رواية بشر بن عمر عنه عند
أصحاب السنن والإسماعيلي وعمرو بن مرزوق وسعيد بن داود كلاهما عند الدارقطني عن مالك
على ما قال جويرية عن مالك، وإجتماع هؤلاء عن مالك يدل على أنهم حفظوه.
[الفتح: (٢٣٥/٦ -٢٣٩)]
٣٧١) فقال لها أبوبكر: إن رسول الله ﴿ قال: ((لا نورث، ما تركنا صدقة)). فغضبت فاطمة بنت رسول
الله ، فهجرت أبابكر، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله و 37 ستة أشهر.
قالت: وكانت فاطمة تسأل أبابكر نصيبها مما ترك رسول الله / من خيبر وفدك، وصدقته بالمدينة،
فأبى أبوبكر عليها ذلك وقال: لست تاركاً شيئاً كان رسول الله ﴿ يعمل به إلا عملت به، فإني
أخشى إن تركت شيئاً من أمره أن أزيغ، فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس، وأما
خيبر وفدك فأمسكها عمر وقال: هما صدقة رسول الله ﴿ّ، كانتا لحقوقه التي تَعْرُوه ونوائبه، وأمرها
إلى ولي الأمر، قال : فهما على ذلك إلى اليوم.
رواه البخاري
٩٠
كتاب الجهاد=
* قوله: فغضبت فاطمة فهجرت أبابكر فلم تزل مهاجرته.
قال الحافظ : .. .وقع عند عمر بن شبة من وجه آخر عن معمر: ((فلم تكلمه في ذلك المال))، وأما ما
أخرجه أحمد وأبوداود من طريق أبى الطفيل قال: ((أرسلت فاطمة إلى أبي بكر: أنت ورثت رسول
الله :﴿ أم أهله؟ قال: لا بل أهله، قالت: فأين سهم رسول اللّه ◌ُ؟ قال: سمعت رسول الله ﴿
يقول: إن الله إذا أطعم نبياً طعمه ثم قبضه جعلها للذي يقوم من بعده، فرأيت أن أرده على
المسلمين)) .
قالت: ((فأنت وما سمعته)) فلا يعارض ما في الصحيح من صريح الهجران، ولا يدل على الرضا
بذلك. ثم مع ذلك ففيه لفظة منكرة وهي قول أبي بكر: ((بل أهله))، فإنه معارض للحديث الصحيح :
((أن النبي لا يورث)). نعم روى البيهقي من طريق الشعبي: ((أن أبابكر عاد فاطمة، فقال لها علي:
هذا أبوبكر يستأذن عليك. قالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له، فدخل عليها
فترضاها حتى رضيت)) وهو وإن كان مرسلاً إلى الشعبي صحيح.
* قوله: وكانت فاطمة تسأل أبابكر نصيبها مما ترك رسول الله ﴿ من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة.
قال الحافظ :.. وقد روى أبوداود بإسناد صحيح إلى سهل بن أبي خيثمة قال: ((قسم رسول الله ﴾
خيبر نصفين: لنوائبه وحاجته، ونصفها بين المسلمين: قسمها بينهم على ثمانية عشر
سهماً)) ورواه بمعناه من طرق أخرى عن بشير بن يسار مرسلاً ليس فيه سهل.
[الفتح: (٢٣٣/٦ -٢٣٥)]
٣٧٢) قال الحافظ: أخرج ابن إسحاق بإسناد حسن يحتج بمثله عن عبادة بن الصامت قال : («فلما اختلفنا
في الغنيمة وساءت أخلاقنا انتزعها الله منا فجعلها لرسوله، فقسمها على الناس عن سواء
أي على سواء»، ساقه مطولاً، وأخرجه أحمد والحاكم من طريقه، وصححه ابن حبان من وجه آخر
لیس فیه ابن إسحاق.
[الفتح: (٢٢٩/٦ - ٢٣٠)]
٣٧٣)قال الزمخشري : ... "كان رسول الله يأخذ الخمس فيضرب بيده فيه، فيأخذ منه قبضة
فيجعلها للكعبة وهو سهم الله تعالى ثم يقسم مابقي على خمسة)).
قال الحافظ: أخرجه أبوداود في كتاب المراسيل عن أبي العالية قال: ((كان النبي ﴿ إذا أتى بالغنيمة
قسمها خمسة أقسام، ثم قبض بيده قبضة من الخمس أجمع ثم يقول: ((هذه للكعبة، ثم يقول: لا
تجعلوا لله نصيباً فإن لله الآخرة والدنيا ثم يأخذ سهماً لنفسه وسهماً لذي القربى وسهماً
لليتامى وسهماً للمساكين وسهماً لابن السبيل)». أخرجه أبوعبيدة في الأموال، والطبري من
هذا الوجه.
[الكافي الشاف: (٢١٥/٢)]
٩١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
خراج الأرض
٣٧٤)روى ابن عدي عن ابن مسعود رفعه بلفظ: ((لا يجتمع على مسلم خراج وعشر» وفيه يحيى بن
عنبسة، وهو واه. وعن عكرمة أخرجه ابن أبي شيبة، وصح عن عمر بن عبد العزيز: أنه قال لمن قال:
((إنما على الخراج، الخراج على الأرض، والعشر على الحب)»، أخرجه البيهقي من طريق يحيى بن
آدم في الخراج وله فيها عن الزهري: «لم يزل المسلمون على عهد رسول الله وبعده يعاملون
على الأرض ويستكرونها، ويؤدون الزكاة عما يخرج منها)).
[الدراية: (١٣٢/٢)]
٣٧٥)روى: ((أن الصحابة وضعوا العشر على أرض البصرة».
لم أجده هكذا .
[الدراية: (١٣١/٢)]
باب
ما يقطع من الأراضي والمياه
٣٧٦) أورد عبدان المروزي عن كثير بن سعد العبدي من غطفان جذام: ((أنه قدم على النبي
فأقطعه عميق من كورة بيت جبرين)) قال عبدان: هذا إسناده مجهول واستدركه أبوموسى.
[الإصابة: (٢٨٧/٣)]
٣٧٧) قال أبو يعلى: عن رزين بن أنس قال: ((لما ظهر الإسلام كانت لنا بئر فخفت أن يغلبنا عليها
من حولنا، فأتيت النبي :{ فكتب لي كتاباً: من محمد رسول الله، أما بعد، فإن لهم بئرهم
إن كان صادقاً، ولهم دارهم إن كان صادقاً، قال: فما قاضينا به إلى أحد من قضاة المدينة
إلا قضى لنا به، قال: وكان في الكتاب هجاء كان: كون)).
قال الحافظ : هذا حديث غريب، تفرد به فهد ، قال الفلاس: متروك.
رواه الطبراني بعلو ، وابن مندة، والطبري.
فالله أعلم أيهما الصواب؟ .
[المطالب العالية: (٣٤٩/٢ -٣٥٠)]
٣٧٨) قال أبو يعلى: عن يحيى بن عمرو بن يحيى بن سلمة الهذلي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، قال: ((إن
رسول الله * كتب إلى قيس بن مالك الأرحبي: باسمك اللهم، من محمد رسول الله إلى
قيس بن مالك، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته، أما بعد، إني استعملتك على
قومك عربيهم، وعجميهم، ومواليهم، وجمهورهم، وحواشيهم، وأقطعتك من ذرة يسار مائتي
٩٢
كتاب الجهاد=
صاع، ومن زبيب خوان مائتي صاع؛ جاز ذلك لك ولعقبك من بعدك أبداً أبداً أبداً، قال قيس:
قول رسول الله ﴿: أبداً أبداً أبداً أحب إلي، إني لأرجو أن يبقى عقبي أبداً)).
قال يحيى: قوله ﴿: عربيهم يعني: أهل البادية، وجمهورهم: أهل القرى.
قال الحافظ: هذا حديث منكر، وأنكر ما فيه قوله: كتب ((باسمك اللهم)).
[المطالب العالية: (٣٤٨/٢ -٣٤٩)]
٣٧٩) قال إسحاق بن راهويه: عن أبي جعفر قال: ((جاء العباس إلى عمره فقال: إن رسول اللّه ◌ُ ل
أقطعني البحرين، فقال: من يشهد لك؟ قال: المغيرة بن شعبة ... )) فذكر الحديث.
قال الحافظ : فیه انقطاع.
[المطالب العالية: (٣٤٨/٢)]
٣٨٠) عن أوفى بن مولة قال: ((أتيت النبي ﴿ فاقطعني الغميم وشرط عليّ وأن ابن السبيل أول
ريان واقطع ساعدة رجلاً منا بئراً بالفلاة وأقطع إياس بن قتادة الجابية وهي دون اليمامة
وكنا أتيناه جميعاً».
قال ابن عبدالبر ليس إِسناد حديثه بالقوي.
[الإصابة: (٨٩/١)]
كتاب
الخلافة والإمامة
٩٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في الخلافة
١) قال الزمخشري :... قوله : ((أربع إلى الولاة: الفيء، والصدقات، والحدود، والجمعات) ...
قال الحافظ : لم أره مرفوعاً.
[الكافي الشاف: (٥٢٢/٤)]
٢) قال الحافظ في حديث: ((أن أبا بكر قال: أقيلوني من الخلافة))، رواه أبوالخير الطالقاني في السنة
عن أبي بكر، وهو منكر متناً، ضعيف منقطع سنداً.
[تلخيص الحبير: (١٣٥٥/٤)]
٣) قال الحافظ في حديث عن أبي هريرة: ((ذا أراد الله عز وجل أن يخلق خلقاً للخلافة مسح على
ناصیته بیمینه)).
أسنده من رواية إبراهيم بن جعفر الأنصاري الزاهد عن أنس، وفي السند ميسرة ابن عبد ربه: تالف،
ومن طريق صالح مولى التؤمة عن أبي هريرة نحوه.
[تسديد القوس: (٣٠٧/١)]
٤) عن أبي هريرة مرفوعاً ((إذا أراد الله أن يخلق خلقاً للخلافة مسح على ناصيته بيمينه)) ...
قال الحافظ : ذكره العقيلي فقال مصعباً الموصلي عن ابن أبي ذئب مجهول بالنقل حديثه غير محفوظ
ولا يتابع عليه ولا يعرف إلا به.
[لسان الميزان: (٤٤/٦)]
باب
كيف بدأت الإمامة وما تصير إليه والخلافة والملك
٥) قال إسحاق بن راهويه: عن أبي ثعلبة الخشني ه قال: ((كان أبوعبيدة بن الجراح ومعاذ بن
جبل رضي الله عنهما يتناجيان بينهما حديثاً، فقلت لهما: أما حفظتما في وصية رسول الله
:؟ قال: فجعلا يتذاكرانه فقالا: إنما بدء هذه الأمور نبوة ورحمة، ثم كائن خلافة
ورحمة، ثم كائن ملكاً عضوضاً، ثم كائن عتواً وجبرية وفساداً في الأمة، يستحلون الخمور
والفروج، وفساداً في الأمة، ينصرون على ذلك، ويرزقون حتى يلقوا الله عز وجل)).
هذا حديث حسن.
[المطالب العالية: (٣٦٧/٢)]
٦) عن أبي عبيدة بن الجراح قال: قال رسول الله ﴿﴿: ((إن الله بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة، وكائناً
خلافة ورحمة، وكائناً ملكاً عضوضاً، وكائناً عنوة وجبرية وفساداً في الأمة، يستحلون
٩٦
كتاب الخلافة والإمامة =
الفروج والخمور والحرير ويرزقون مع ذلك وينصرون حتى يلقوا الله عز وجل)).
قال الحافظ : هذا حديث حسن وله متابع رواه الدارمي.
[الإمتاع: (١١٧، ١١٨)]
٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي عبيدة بن الجراح: قال: ((قال رسول الله لَ﴾: إن أول
دينكم بدأ نبوة ورحمة، ثم يكون خلافة ورحمة، ثم يكون ملكاً وجبرية يستحلون فيها الدم))
هذا إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٦٧٣/١ - ٦٧٤)]
٨) وقال إسحاق بن راهويه: عن مسروق قال: ((جاء رجل إلى عبدالله بن مسعود ظه فقال: هل
حدثكم نبيكم كم يكون بعده من الخلفاء؟ فقال: نعم، وما سألني عنها أحد قبلك، وإنك
لمن أحدث القوم سناً، قال: يكونون عدة نقباء موسى، اثني عشر نقيباً».
قال الحافظ : هذا إِسناد حسن.
[المطالب العالية: (٣٦٨/٢)]
٩) قال مسدد: عن تميم بن حذلم قال: ((أول من سلم عليه بالإمارة بالكوفة المغيرة بن شعبة ـ
فكرهه ثم أقره)) .
صحيح .
[المطالب العالية: (٣٦٨/٢)]
باب
في الخلفاء الأربعة
١٠) عن سفينة به قال: خطبنا رسول الله لُ لّ فقال: ((الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم يكون ملكاً»
قال سعيد : قال لي سفينة: أمسك خلافة أبي بكر وعمر ثنتا عشرة سنة ونصف، وخلافة عثمان ثنتا
عشرة سنة، وخلافة علي تكملة الثلاثين.
هذا حديث حسن أخرجه الترمذي وقال حديث حسن والبيهقي، وصحح حديثه هذا ابن حبان
والحاكم على عادتهما في تسمية كل ما يقبل صحيحاً .
[موافقة الخُبر الخَبر: (١٤١/١- ١٤٢)]
١١) قال الحافظ: وأورده الدارقطني في ((غرائب مالك)) من طريق سعيد بن عامر عن جويرية مطولاً
وأوله عنده ((لما طعن عمر قيل له: استخلف فال، وقد رأيت من حرصهم ما رأيت -إلى أن قال-
هذا الأمر بين ستة رهط من قريش، فذكرهم وبدأ بعثمان ثم قال: وعلي وعبدالرحمن بن
عوف والزبير وسعد بن أبي وقاص، وانتظروا أخاكم طلحة ثلاثاً، فإن قدم فيهم فهو
شريكهم في الأمر. وقال: إن الناس لن يعدوكم أيها الثلاثة، فإن كنت يا عثمان في شيء
٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
من أمر الناس فاتق الله، ولا تحملن بني أمية وبني أبي معيط على رقاب الناس، وإن كنت
يا علي فاتق الله ولا تحملن بني هاشم على رقاب الناس، وإن كنت يا عبدالرحمن فاتق الله
ولا تحملن أقاربك على رقاب الناس، قال: ويتبع الأقل الأكثر، ومن تأمر من غير أن يؤمر
فاقتلوه)) قال الدارقطني: أغرب سعيد بن عامر عن جويرية بهذه الألفاظ قد أخرج ابن سعد بسند
صحيح عن ابن عمر قال: ((دخل الرهط على عمر قبل أن ينزل به، فسمى الستة. فذكر قصة،
إلى أن قال ((فإنما الأمر إلى ستة: إلى عبدالرحمن وعثمان وعلي والزبير وطلحة وسعد)).
[الفتح: (٢٠٧/١٣-٢٠٨)]
١٢) قال الحافظ: عن أبي وائل قال: ((قلت لعبد الرحمن بن عوف كيف بايعتم عثمان وتركتم
علياً فقال ما ذنبي بدأت بعلي فقلت له أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة أبي بكر
وعمر، فقال فيما استطعت، وعرضتها على عثمان فقبل)) أخرجه عبدالله بن أحمد في زيادات
المسند عن سفيان بن وكيع عن أبي بكر بن عياش عنه، وسفيان بن وكيع ضعيف.
وقال أيضاً : وقد أخرج ابن أبي شيبة من طريق حارثة بن مضرب قال ((حججت في خلافة عمر فلم
أرهم يشكون أن الخليفة بعده عثمان)) وأخرج يعقوب بن شيبة في مسنده من طريق صحيح إلى
حذيفة قال: ((قال لي عمر من ترى قومك يؤمرون بعدي. قال. قلت: قد نظر الناس إلى عثمان
وشهروه لها)). وأخرج البغوي في معجمه وخيثمة في فضائل الصحابة بسند صحيح عن حارثة بن
مضرب حججت مع عمر فكان الحادي يحدو أن الأمير بعده عثمان بن عفان.
[الفتح: (٢٠٩/١٣ - ٢١٠)]
١٣)عن عبدالرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ((سمعت علياً ﴾ه يقول ولى أبو بكر ه وكنت أحق
الناس بالخلافة)) موضوع على أبي عوانة ولم أعرف من حدث به عن كثير.
[لسان الميزان: (٤٨٥/٤)]
١٤) عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله {37: ((أئمة الخلافة من بعدي أبوبكر وعمر)
موضوع .
[لسان الميزان: (٢٣٥/٤)]
١٥) قال الحافظ في ترجمة سقر بن عبدالرحمن: عن أنس به أنه قال: ((بشرأبا بكر بالخلافة ثم عمر
ثم عثمان» ، فیه كذاب.
[لسان الميزان: (٥٦/٣)]
١٦) عن ابن عمر رضي الله عنهما قالا ((خرج رسول الله﴾ وبلال فقال ناد في الناس أن الخليفة
أبوبكر وأن الخليفة من بعده عمر ثم عثمان ثم قال يا بلال امض أبى الله إلا ذاك)) أخرجه
أبو حاتم فهذا موضوع.
[لسان الميزان: (٣٧/٣)]
٩٨
كتاب الخلافة والإمامة =
١٧) قال الحافظ في ترجمة أبي عريض: عن أبي عريض وكان دليل رسول الله ﴿ من أهل خيبر قال
(أعطاني رسول ﴿) فذكر حديثاً منكراً انتهى وهذا الحديث ساقه الحاكم أبو أحمد في الكنى قال:
((قلت يارسول الله أخاف أن لا أعطي ما تقوله قال بلى سوف تعطاها قلت ومن يعطنيها يا
رسول الله قال أبوبكر فلقيت عليا فأخبرته فقال ارجع إليه فقل له من يعطنيها بعد أبي
بكر قال عمر فبعد عمر قال عثمان فلما رأى علي ذلك سكت».
رواه أبوحاتم الرازي وهو ضعيف.
أخرجه أبوموسى، عن يعقوب ولفظه: ((كان لي على رسول الله ﴿ آجال، فأتيته أتقاضاها
فأعطاني وبقيت لي بقية، فقلت: يارسول الله، أرأيت إن لم أجدك. قال: فأت أبا بكر. فلقيني
علي فقال: ارجع فسله إن لم أجد أبابكر. قال: فأت عمر، فلقيني علي. فقال: قل له فإن لم
أجد عمر، قال: فأت عثمان)).
[الإصابة: (١٣٢/٤- ١٣٣)]
١٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن خراش بن أمية الخزاعي قال: ((كنت أطلب حاجة إلى
النبي 4 قلت: فإن لم أجدك؟ قال: فائت أبابكر، قلت: فإن لم أجد أبابكر؟ قال: فائت عمر،
قلت: فإن لم أجد عمر؟ قال: فعثمان، قلت: فإن لم أجد عثمان؟ فسكت، فأعدت ذلك عليه
مرتين أو ثلاثة يقول ذلك، فقلت في نفسي ﴿ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ﴾)).
الواقدي : متروك .
[مختصر زوائد البزار: (٦٧٢/١-٦٧٣)]
١٩) عن ابن عمر (كنا نقول في زمن النبي ول يلي الأمر بعده أبوبكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي
ثم نسكت)) رواه ابن حبان في الثقات وتبعه أبو حاتم وقال لا أعرفه.
[لسان الميزان: (٩٦/٥)]
٢٠) عن ذي قربات(١) قال ((لما توفي رسول الله ﴿ قيل ياذا قربات من بعده قال الأمين يعني أبابكر
قيل فمن بعده قال قرن من حديد يعني عمر قيل فمن بعده قال الأزهريعني عثمان قيل
فمن بعده قال الوضاح المنصور يعني معاوية)) .
رواه البغوي وقال : عثمان ضعيف.
[الإصابة: (٤٨٧/١)]
(١) في طبعة دار الكتب العلمية: قَرَنات.
٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
إمرة معاوية
٢١) عن جابر بن عبدالله: ((إذا رأيتم معاوية على منبري، فاقبلوه فإنه أمين مأمون)).
أسنده من حديث ابن مسعود وفي سنده الحكم بن ظهير وهو متروك. وفي الباب عن أبي سعيد.
وأسنده أيضاً من رواية مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد.
[تسديد القوس: (٣٢٤/١)]
باب
خلافة بني أمية
٢٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي عبيدة بن الجراح قال: قال رسول ﴿: ((لا يزال هذا
الدين قائماً حتى يثلمه رجل من بني أمية).
سليمان بن أبي داود ضعفه النسائي، والصواب منقطع كما في رواية أبي يعلى.
[مختصر زوائد البزار: (٦٨٥/١)]
٢٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله البهي مولى الزبير قال: ((كنت في المسجد
ومروان يخطب فقال: سنة أبي بكر فقال عبدالرحمن بن أبي بكر: والله ما استخلف أحداً
من أهله، فقال مروان: أنت الذي نزلت فيك ﴿وَالْبِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفِّ لَّكُمَا﴾ فقال
عبدالرحمن: كذبت، ولكن رسول الله ◌َ لعن أباك».
قال البزار: لا نعلمه عن عبدالرحمن إلا من هذا الوجه.
حسن .
[مختصر زوائد البزار: (٦٨٦/١)]
باب
إمرة بني العباس
٢٤) عن العباس رفعه: ((أما أنه يملك هذه الأمة بعددها -يعني الثريا - من صلبك)) الحديث(١) رواه
ابن عدي والذهبي في الميزان والبيهقي في الدلائل والحاكم في المستدرك تفرد عبيد به وفيه أبي قبيل
وهو ضعيف.
[تعجيل المنفعة: (٨٥١/١-٨٥٤)]
(١) في مجمع الزوائد (١٨٦/٥): عن العباس قال ((كنت عند النبي ذات ليلة فقال انظر هل يرى في السماء نجم
قال قلت: نعم، قال: ما ترى. قال: قلت الثريا قال أما إنه سيلي هذه الأمة بعددها من صلبك اثنين في فتنة)).
١٠٠
كتاب الخلافة والإمامة =
باب
الخلافة في قريش والناس تبعاً لهم
٢٥)عن الزهري، قال: «كان محمّد بن جبير بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية، وهو عنده في وفد
من قريش أن عبدالله بن عمرو يحدث أنه سيكون ملك من قحطان، فغضب ... )) الحديث، تابعه
نعيم وساق سنده إلى الطبراني.
عن محمّد بن جبير بن مطعم، قال: ((بلغ معاوية أن عبدالله بن عمرو يحدث ويذكر أنه يكون
ملك من قحطان فغضب، وقال: سمعت رسول الله ، يقول: لا يزال هذا الأمر في قريش، لا
يعاديهم أحد إلا كب على وجهه، ما أقاموا الدين)). قال أبونعيم: قال: سليمان: لم يروه عن
معمر إلا ابن المبارك، قال صالح جزرة لا أصل له من حديث ابن المبارك.
[التعليق: (٢٨٥/٥-٢٨٦)]
٢٦) قال الحافظ: روى الطبراني عن علي بن أبي طالب ه قال: قال رسول الله ◌ُطر: ((الأئمة من قريش
أبرارها أمراء أبرارها، وفجارها أمراء فجارها، ولكل حق، فائتوا كل ذي حق حقه)).
هذا حديث حسن، أخرجه البزار.
وساق الحافظ بسنده إلى أنس بن مالك ه قال: قال رسول الله ﴾: ((الأئمة من قريش ما حكموا
فعدلوا ووعدوا وفوا واسترحموا فرحموا)) لفظ أبي يعلى.
هذا حديث حسن، أخرجه البزار وكذلك البخاري في التاريخ . وأخرجه ابن عدي في الكامل.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٤٧٢/١-٤٧٤)]
٢٧) ساق الحافظ بسنده إلى أبوالمنهال سيار بن سلامة قال: ((دخلت مع أبي على أبي برزة الأسلمي
وإني لغلام، وإن في أذني لقرطين، فقال أبوبرزة له: إني أحمد الله أني أصبحت ذاماً لهذا
الحي من قريش، فلان ههنا يقاتل على الدنيا، وفلان ههنا يقاتل على الدنيا، ثم قال:
سمعت رسول الله * يقول: الأمراء من قريش ما فعلوا ثلاثاً، ما حكموا فعدلوا، وما
استرحموا فرحموا وما عاهدوا فوفوا)) .
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد وابن أبي شيبة عن عفان.
[موافقة الخُبر الخبر: (٤٧٧/١-٤٧٨)]
٢٨) روى الحافظ بسنده إلى عطاء بن يسار قال: ((قال رسول الله * لقريش: أنتم أولى الناس بهذا
الأمرما كنتم مع الحق إلا أن تعدلوا عنه تلحون كما تلحى هذه الجريدة)) وأشار إلى.
جريدة في يده.
هذا حديث مرسل رجاله ثقات، وله شاهد موصول.
عن أبي مسعود الأنصاري ه قال: ((قال رسول الله ﴿ لقريش: إن هذا الأمر فيكم وأنتم ولاته