النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥٥٨) قلت: وفي النكت الظراف (٤٦٧/٩) قال الحافظ: أخرجه أبو القاسم البغوي، عن لوين شيخ أبو
داود فيه وقال : قال لوين : لم يسنده إلا أبو همام - يعني محمد بن الزبرقان - وهو ثبت.
عن الشريد بن سويد أن رجلاً ((قال: يا رسول الله أرضي ليس لأحد فيها شريك ولا قسمة إلا
الجوار ... ) الحديث.
رواه النسائي وابن ماجه.
قال - أي صاحب تحفة الإشراف- ولم يخرجه النسائي إلا من رواية الحكم بن عتيبة، عن عمرو بن
شعيب. وعليه اقتصر المزي في مسند عبد الله بن عمرو ؛ وفات المزي أن ينبه على أن الترمذي ذكره
تعليقاً .
فقال عقب حديث الحسن، عن سمرة: وهو حديث حسن. قال: ورواه إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو
بن الشريد، عن أبي رافع. وسمعت محمداً يقول: كلا الحديثين عندي صحيح.
[النكت الظراف: (١٥٢/٤ - ١٥٣)]
٥٥٩) ورد في ترجمة يحيى بن حفص خبراً باطلاً رواه عن يعلى عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم قال من شارك ذمياً فتواضع له إذا كان يوم القيامة ضرب بينهما
واد من نار فقيل للمسلم خض إلى ذلك الجانب حتى تحاسب شريكك» ورواه الخطيب.
[لسان الميزان: (٢٤٩/٦ - ٢٥٠)]
باب
في ما جاء في السوم
٥٦٠) في ابن ماجه حديث واحد في النهي عن ذبح ذوات الدر(١).
قال الحافظ: وقال ابن عدي: وهذه الأحاديث مع غيرها يرويها عن الربيع بن حبيب عبيد الله بن
موسی وليست بالمحفوظة.
[التهذيب: (٢٠٩/٣)]
باب
في ما تجوز فيه المسألة
(٥٦) حديث: ((أنه نادى على قدح وحلس لبعض أصحابه فقال رجل: هما علي بدرهم، ثم
قال آخر: علي بدرهمين» الحديث - أحمد وأبو داود عن أنس بنحوه مطولاً، وفيه: «إن المسألة لا
(١) رواه ابن ماجه برقم (٢٢٠٦): عن علي قال: ((نهى رسول الله عن السّوم قبل طلوع الشمس وعن ذبح ذوات
الدر)).
٥٦٢
كتاب البيوع ==
تحل إلا لأحد ثلاثة)) الحديث ورواه أبو داود أيضاً، والترمذي والنسائي مختصراً، قال الترمذي:
حسن لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان، وأعله ابن القطان بجهل حال أبي بكر الحنفي، ونقل
عن البخاري أنه قال : لا یصح حديثه.
[تلخيص الحبير: (٩٦٤/٣ - ٩٦٥)]
باب
في العربون
٥٦٢) ترجمة أحمد بن علي ابن أخت عبد القدوس وحديثه باطل: عن ابن عمر رضي الله عنهما عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((العربون لمن عَريَن)).
[لسان الميزان: (٢٢٣/١)]
باب
في الميراث
٥٦٣) حديث: ((سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلاً أحداً لفضلت البنات» الطبراني
من حديث ابن عباس إلا أنه قال: النساء ، بدل البنات، وفي إسناده سعيد بن يوسف وهو ضعيف،
وذكر ابن عدي في الكامل أنه لم يرو له أنكر من هذا .
وقال أيضاً : زاد القاضي حسين في هذا الحديث بعد قوله العطية: حتى في القبل، وهي زيادة منكرة.
[تلخيص الحبير (١٠٥٢/٣)]
٥٦٤) حديث: عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه قال: ((جاء رجل إلى النبي فقال: إن ابن ابني
مات، فما لي من ميراثه؟ فقال: لك السدس، فلما ولى دعاه، فقال: لك سدس آخر، فلما ولى
دعاه، فقال: إن السدس الآخر طعمة)). رواه أحمد والأربعة، وصححه الترمذي، وهو من رواية
الحسن البصري عن عمران، وقيل: إنه لم يسمع منه.
[بلوغ المرام: (٢٨٢)]
٥٦٥) حديث: ابن بريدة رضي الله تعالى عنه، عن أبيه ((أن النبي جعل للجدة السدس، إذا لم
يكن دونها أم)) رواه أبو داود والنسائي، وصححه ابن خزيمة وابن الجارود ، وقواه ابن عدي.
[بلوغ المرام: (٢٨٢)]
٥٦٦) حديث: المقدام بن معد يكرب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله (8/: ((الخال وارث من لا
وارث له)). أخرجه أحمد والأربعة، سوى الترمذي، وحسنه أبو زرعة الرازي وصححه الحاكم وابن
حبان.
[بلوغ المرام: (٢٨٣)]
٥٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥٦٧) حديث: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ◌ُ :
((ليس للقاتل من الميراث شيء)). رواه النسائي والدارقطني، وقواه ابن عبد البر، وأعله النسائي،
والصواب وقفه على عمر .
[بلوغ المرام: (٢٨٣)]
٥٦٨) حديث: عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((ما أحرز الوالد أو
الولد فهو لعصبته من كان». رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وصححه ابن المديني وابن عبد
البر.
[بلوغ المرام: (٢٨٤)]
٥٦٩) حديث: أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله 8* يقول: ((إن الله قد
أعطى كل ذي حق حقه. فلا وصية لوارث)). رواه أحمد والأربعة إلا النسائي، وحسنه أحمد
والترمذي، وقواه ابن خزيمة وابن الجارود . ورواه الدارقطني من حديث ابن عباس، وزاد في أخره:
((إلا أن يشاء الورثة))، وإسناده حسن.
[بلوغ المرام: (٢٨٦)]
٥٧٠) حديث: معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي : ((إن الله تصدق عليكم بثلث
أموالكم عند وفاتكم، زيادة في حسناتكم)) رواه الدار قطني. وأخرجه أحمد والبزار من حديث أبي
الدرداء، وابن ماجه من حديث أبي هريرة، وكلها ضعيفة، لكن قد تقوى بعضها ببعض، والله أعلم.
[بلوغ المرام: (٢٨٦)]
باب
في المدبر وأمهات الأولاد
٥٧١) حديث ابن عمر مرفوعاً وموقوفاً: ((المدبر من الثلث))، البيهقي وفيه علي بن ظبيان عن عبيد الله
بن عمر عن نافع، والشافعي موقوفاً ورواه الدار قطني عن نافع مرفوعاً بلفظ: ((المدبر لا يباع، ولا
يوهب، وهو حر من الثلث))، قال أبو حاتم: عبيدة منكر الحديث، وقال الدارقطني في العلل: الأصح
وقفه، وقال العقيلي: لا يعرف إلا بعلي بن ظبيان، وهو منكر الحديث، وقال أبو زرعة: الموقوف أصح،
وقال ابن القطان: المرفوع ضعيف، وقال البيهقي: الصحيح موقوف كما رواه الشافعي، وروى من وجه
آخر عن أبي قلابة مرسلاً: ((أن رجلاً أعتق عبدا له من دبر، فجعله النبي ﴿ من الثلث))، وعن
علي كذلك موقوفاً عليه، وروى بسنده عن عثمان بن أبي شيبة أنه قال: حديث علي بن ظبيان خطأ .
[تلخيص الحبير: (١٦٠٤/٤)]
٥٧٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس قال: ((لقد رأيتنا نبتاع أمهات الأولاد، ورسول
الله ﴿ بین اظهرنا)).
٥٦٤
كتاب البيوع ==
معاوية ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥١٤/١)]
٥٧٣) عن جابر أنه ﴿ قال: ((لا بأس ببيع خدمة المدبر)) أخرجه الدارقطني ورجال إسناده ثقات، إلا
أنه اختلف في وصله وإرساله، ولو صح لم يكن فيه حجة إذ لا دليل فيه على أن البيع الذي وقع في
قصة المدبر الذي اشتراه نعيم بن النحام كان في منفعته دون رقبته.
[الفتح: (٤٩٣/٤)]
٥٧٤)عن جابر بن عبد الله: ((لا بأس ببيع خدمة المدبر إذا احتاج)، رواه الدارقطني.
قال الحافظ: صححه ابن القطان وقال: الإرسال لا يعل الوصل، وهي طريقة الفقهاء.
[إتحاف المهرة: (٢٥٨/٣)]
٥٧٥) حديث: ((كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﴿)).
من طريق أبي سعيد الخدري، رواه الدارقطني والحاكم وأحمد.
قلت: أخرجه الضياء في المختارة: عن أبي الصديق، به، فإن كان زيد العمي يكنى أبا الجودي، فلا
اختلاف، وإلا فالمشهور عن زيد العمي، وفيه مقال.
[إتحاف المهرة: (١٨٠/٥ - ١٨١)]
باب
في الصبر العبد يموت في إباقته
٥٧٦) عن جابر به قال: قال رسول الله ◌ُ*((أيما عبد مات في أباقته دخل النار ولو قتل في سبيل
الله))، رواه الطبراني في الأوسط بسند حسن.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٧٩)]
باب
في الوديعة والضمان
٥٧٧) عن عائشة أن النبي 8# ((قضى في الخراج بالضمان)).
هذا حديث حسن أخرجه أبو داود وسياقه أتم، وأخرجه الدارقطني في ((المدبج)) عن أبي بكر الشافعي
فوافقناه بعلو .
[توالي التأسيس: (٢٣٥)]
٥٧٨) ترجمة مخلد بن خفاف: روى عن عروة عن عائشة حديث ((الخراج بالضمان»، قال أبو حاتم لم
يرو عنه غير ابن أبي ذئب وليس هذا إسناد تقوم بمثله الحجة وقال ابن عدي: لا يعرف له غير هذا
الحدیث، وله متابع ولا يصح.
[تعجيل المنفعة: (٢١١/٢-٢١٣)]، [التهذيب: (٦٧/١٠)]
٥٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥٧٩) قلت: وفي بلوغ المرام (٢٣٩) قال الحافظ: رواه الخمسة وضعفه البخاري وأبو داود، وصححه
الترمذي وابن خزيمة وابن الجارور وابن حبان والحاكم وابن القطان .
حديث عمرو بن شعيب: عن أبيه عن جده: ((ليس على المستودع ضمانٍ))، الدار قطني بلفظ: ((ليس
على المستعير غير المغل ضمان، ولا على المستودع غير المغل ضمان))، وفي إسناده ضعيفان، قال
الدارقطني: وإنما يروى عن هذا شريح غير مرفوع، ورواه من طريق أخرى ضعيفة بلفظ: ((لا ضمان
على مؤتمن)) .
[الدراية: (١٨١/٢)]، [الكافي الشاف: (٤٢٤/١)]، [تلخيص الحبير: (١٠٩٠/٣)]
٥٨٠)عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي 8/ قال: ((من أودع وديعة فليس عليه
ضمان» .
أخرجه ابن ماجه، إسناده ضعيف.
[بلوغ المرام: (٢٨٦، ٢٨٧)]
٥٨١) حديث: ((من أودع وديعة فلا ضمان عليه))، ابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده،
وفيه المثنى بن الصباح وهو متروك، وتابعه ابن لهيعة فيما ذكره البيهقي.
[تلخيص الحبير: (١٠٩٠/٣)]
٥٨٢) أما أبو بكر فرواه سعيد بن منصور عن جابر: ((أن أبا بكر قضى في وديعة كانت في جراب
فضاعت، أن لا ضمان فيها»، وإسناده ضعيف، وأما علي وابن مسعود فرواه الثوري في جامعه،
والبيهقي عن القاسم بن عبد الرحمن ((أن عليا وابن مسعود قالا: ليس على المؤتمن ضمان))،
وأما جابر فالظاهر أنه لما رواه عن أبي بكر ولم ينكره جعل كأنه قال به، والله أعلم.
[تلخيص الحبير: (١٠٩١/٣ - ١٠٩٢)]
٥٨٣) روى أنه {َ* ((كانت عنده ودائع، فلما أراد الهجرة سلمها إلى أم المؤمنين، وأمر علياً بردها»،
أما تسليمها إلى أم المؤمنين فلا يعرف، بل لم تكن عنده في ذلك الوقت، إن كان المراد بها عائشة،
نعم قد تزوج سودة بنت زمعة قبل الهجرة، فإن صح فيحتمل أن تكون هي، وأما أمره علياً بردها :
فرواه ابن إسحاق بسند قوي فذكر حديث الخروج إلى الهجرة، قال: ((فأقام علي بن أبي طالب
خمس ليال وأيامها حتى أدى عن النبي (38 الودائع التي كانت عنده للناس).
[تلخيص الحبير: (١٠٩٠/٣ - ١٠٩١)]
٥٨٤) حديث: ((أن رجلاً اشترى غلاماً في زمن رسول الله فكان عنده ما شاء الله، ثم رده من
عيب وجده، فقضى رسول الله # برده بالعيب، فقال المقضى عليه: قد استغله، فقال رسول
الله ﴿ الخراج بالضمان))، الشافعي. وأحمد. وأصحاب السنن. والحاكم، عن عائشة مطولاً
ومختصراً وصححه ابن القطان، وقال ابن حزم: لا يصح.
[تلخيص الحبير: (٩٧٧/٣)]
٥٦٦
كتاب البيوع ==
باب
في الرشوة
٥٨٥) حديث: ((الراشي أو المرتشي في النار) كذا ذكره بلفظ: أو ولم أره، وإنما رواه الطبراني في الصغير
عن ابن عمر بواو العطف، وليس في إسناده من ينظر في أمره سوى شيخه، والحارث بن عبد الرحمن
شيخ ابن أبي ذئب وقد قواه النسائي، وروى الحاكم في أواخر الفضائل من المستدرك عن ابن عباس
مرفوعاً: ((من ولى على عشرة فحكم بينهم جاء يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه، فإذا حكم
بما أنزل الله ولم يرتش في حكمه ولم يحف)) الحديث، وفي إسناده سعدان بن الوليد البجلي
كوفي قليل الحديث قاله الحاكم.
[تلخيص الحبير: (٩٥٢/٣)]
٥٨٦) ساق الحافظ بسنده عن أبي هريرة ه قال: قال رسول الله ◌ُلّ: ((مطل الغني ظلم، وإذا اتبع
أحدكم على مليء فليتبع)) .
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وأخرجه الترمذي، وابن ماجه.
قال الترمذي: وفي الباب عن ابن عمر والشريد . فأشار إلى الحديث الأول لكونه بمعناه.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن ماجه وابن الجارود مثل حديث أبي هريرة. ورجاله ثقات.
وفي الباب أيضاً عن جابر أخرجه البزار بلفظ حديث أبي هريرة.
وفي سنده إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف والله أعلم.
[موافقة الخُبر الخبر: (٢١٨/٢-٢١٩)]
٥٨٧) قال الحافظ : وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس وأنس وأبي سعيد .
قلت : وفيه أيضاً عن علي وابن مسعود وسهل بن سعد وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وأمثلها
کلها حدیث ابن عمر وحديث سهل بن سعد .
فأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه وفيه أيوب بن عتبة وهو ضعيف.
وأما حديث أنس فأخرجه أبو يعلى وفيه إسماعيل بن مسلم نزيل مكة وهو ضعيف.
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه أحمد وفيه شهر بن حوشب وفيه مقال، ودونه ضعيف أيضاً وهو
بالمعنى لا بالفظ، وأصله في ابن ماجه أيضاً .
وأما حديث علي فأخرجه أبوداود وفيه رجل من بني تميم لم يسم.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه أحمد مرفوعاً وموقوفاً، ورجح البيهقي الموقوف.
وأما حديث عمرو بن شعيب فأخرجه الطبراني في الأوسط. وفيه عاصم بن عبد العزيز الأشجعي
مختلف فيه سمع نسخة عمرو بن شعيب.
ذکر حدیث سهل بن سعد .
ساق الحافظ بسنده عن سهل بن سعد رضى الله عنهما قال: ((نهى رسول الله ( عن بيع الغرر)).
٥٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
هذا حديث حسن صحيح أخرجه الدارقطني في الأفراد هكذا، وقد رواه مالك عن سعيد بن المسيب
مرسلاً، وهو أصح. لكن قد رواه عبد العزيز عن أبيه بالسندين، فدل على أنه حفظه، وله طرق عن
الطبراني في الأوسط وابن عبد البر في التمهيد .
ذكر حديث ابن عمر.
وساق الحافظ بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((نهى رسول الله ﴿ عن بيع الغرر)».
هذا إسناد ظاهره الصحة. أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب البيوع، فوقع لنا بدلاً عالياً، ورجاله رجال
الصحيح، لكنه معلول، وقد جرى ابن حبان على ظاهره فأخرجه في صحيحه، وكذا أخرجه الضیاء
المقدسي في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين. وعلته أن بين سليمان التيمي وبين نافع فيه
رجلاً لم یسم.
وللحديث طريق أخرى أخرجه البيهقي وفي ابن أبي ليلى مقال، ولعله المبهم المذكور.
[موافقة الخُبر الخبر: (٥١٩/١-٥٢٣)]
باب
من أراد غزوة فورى بغيرها، ومن أحب الخروج يوم الخميس
٥٨٨) وأما الخروج يوم الخميس فلعل سببه ما روي من قولهم®: ((بورك لأمتي في بكورها يوم
الخميس)» وهو حديث ضعيف أخرجه الطبراني.
روى سعيد بن منصور عن واصل مولى أبي عتيبة قال ((بلغني أن النبي :{ كان إذا سافر أحب أن
يخرج يوم الخميس)). وقوله في الطريق الثانية: وعن يونس عن الزهري، هو موصول بالإسناد
الأول عن عبدالله وهو ابن المبارك عن يونس، ووهم من زعم أن الطريق الثانية معلقة، وقد أخرجه
الإسماعيلي من وجه آخر عن ابن المبارك عن يونس بالحديثين جميعاً بالوجهين، نعم توقف الدار قطني
في هذه الرواية التي وقع فيها التصريح بسماع عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك من جده، .
وقد أوضحت ذلك في المقدمة.
والحاصل أن رواية الزهري للجملة الأولى هى عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك، وروايته
للجملة الثانية المتعلقة بيوم الخميس هي عن عمه عبد الرحمن بن كعب بن مالك، وقد سمع الزهري
منهما جميعاً، وحدث يونس عنه بالحديثين مفصلاً، وأراد البخاري بذلك دفع الوهم واللبس عمن
يظن فيه اختلافاً ..
[الفتح: (١٣١/٦- ١٣٣)]
. ---.. "
كتاب العتق
٥٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في السودان والحبش
١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس: أن النبي 8# قال: ((لا خير في الحبش إن
شبعوا زنوا، وإن فيهم لخصلتين: إطعام الطعام، ويأس عند البأس)).
قال البزار: رواه غير واحد عن عمرو، عن عوسجة، مرسلاً، وأسنده (من شي مسا)، ولا نعلم روى
عن عوسجة إلا عمرو بن دينار.
إسناده حسن .
[مختصر زوائد البزار: (٥٥٩/١)]
٢) عن خالد بن محمد من آل الزبير لا يتابع على حديثه قال خرجنا نتلقى الوليد مع علي بن الحسين
فعرض حبشي لركابنا فقال علي بن الحسن حدثتني أم أيمن سمعت رسول الله 8# يقول: ((إنما
الأسود لبطنه وفرجه)) .
[لسان الميزان: (٣٨٦/٢)]
باب
الإحسان إلى الموالي والوصية بهم
٣) قول البخاري: ومن سيد كم.
قال الحافظ: وهو طرف من حديث أخرجه المؤلف في الأدب المفرد عن جابر قال: ((قال رسول الله
*: من سيدكم يا بني سلمة؟ قلنا: الجد بن قيس، على أنا نبخله. قال: وأي داء أدوى من
البخل؟ بل سيدكم عمرو بن الجموح وكان عمرو يعترض على أصنامهم في الجاهلية،
وكان يولم عن رسول الله ﴿ إذا تزوج)) وأخرجه الحاكم عن أبي هريرة نحوه، ورواه ابن عائشة في
نوادره من طريق الشعبي مرسلاً وزاد : «قال فقال بعض الأنصار في ذلك:
لمن قال منا من تسمون سيداً
وقال رسول الله والقول قوله
نبخله فيها وإن كان أسوداً
فقالوا له كجد بن قيس على التي
وحق لعمرو بالندى أن يسود!»
فسود عمرو بن الجموح لجوده
[الفتح: (٢١١/٥)]
٤) قال الحافظ: وروى أحمد، وعمر بن شبة في أخبار المدينة بإسناد حسن عن أبي قتادة: ((أن عمرو بن
الجموح أتى رسول الله # فقال: أرأيت إن قاتلت حتى أقتل في سبيل الله تراني أمشي برجلي
هذه صحيحة في الجنة؟ فقال: نعم. وكانت عرجاء)) زاد عمر ((فقتل يوم أحد رحمه الله)).
وقد روى ابن مندة وأبو الشيخ في الأمثال والوليد بن أبان في كتاب الجود له من حديث كعب بن
٥٧٢
كتاب العتق =
مالك ((أن النبي - قال: من سيدكم يا بني سلمة؟ قالوا: الجد بن قيس فذكر الحديث،
فقال سيدكم بشربن البراء بن معرور»، ورجال هذا الإسناد ثقات، إلا أنه اختلف في وصله
وإرساله على الزهري.
[الفتح: (٢١٢/٥)]
٥) قول البخاري : وليقل سيدي مولاي.
قال الحافظ: وقد روى أبو داود والنسائي وأحمد والمصنف في الأدب المفرد من حديث عبد الله بن
الشخير عن النبي {8 قال: ((السيد الله))، وأما ما أخرجه مسلم والنسائي عن أبي هريرة في هذا
الحديث نحوه وزاد : ((ولا يقل أحدكم مولاي فإن مولاكم الله، ولكن ليقل سيدي))، وقد رواه
محمّد بن سيرين عن أبي هريرة فلم يتعرض للفظ المولى إثباتاً ولا نفياً، أخرجه أبو داود والنسائي
والمصنف في الأدب المفرد بلفظ «لا يقولن أحدكم عبدي ولا أمتي ولا يقل المملوك ربي وربتي،
ولكن ليقل المالك فتاي وفتاتي والمملوك سيدي وسيدتي، فإنكم المملكون والرب الله تعالى)).
[الفتح: (٢١٣/٥)]
٦) وأما حديث جابر، فقال البخاري في الأدب المفرد: عن جابر قال: قال رسول الله ◌ُ/ *: ((من سيدكم
يا بني سلمة؟ قلنا: الجد بن قيس على أنا نبخله قال: وأي داء أدوى من البخل؟ بل
سيدكم عمرو بن الجموح وكان عمرو يعترض على أصنامهم في الجاهلية وكان يولم عن
رسول الله ﴾﴿ إذا تزوج».
رواه أبو العباس السراج في تاريخه، رواه أبو خليفة الجمحي عن الشعبي نحوه مرسلاً، ورواه الحاكم في
المستدرك عن أبي هريرة نحوه بالحديث دون القصة.
ساق الحافظ بسنده عن كعب بن مالك ((أن النبي قال: من سيدكم يا بني سلمة؟ قالوا: جَدَّ
بن قيس، فقال: بم تسودونه؟ قالوا: إنه أكثرنا مالا، وإنا على ذلك لنزنه بالبخل، فقال:
وأي داء أدوى من البخل؟ ليس ذا سيدكم قالوا: فمن سيدنا؟ قال: سيدكم بشرابن
البراء)» إسناده صحيح.
[التعليق: (٣٤٦/٣ -٣٤٧)]، [هدي الساري: (٤٦)]
٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر ((أن النبي قال: أطعموهم مما تأكلون،
واكسوهم مما تكتسون)) .
قال: لا نعلمه عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد .
قال الشيخ : كوثر متروك .
[مختصر زوائد البزار: (١ /٥٦٠)]
٨) حديث: ((إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، وقد كفاه حره وعمله، فليقعده، فليأكل معه،
وإلا فليناوله أكلة من طعامه))، وفي رواية: ((إذا كفى أحدكم خادمه طعامه، حره
٥٧٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
ودخانه، فليجلسه معه، فإن أبى فليروغ له لقمة))، متفق عليه من حديث أبي هريرة، وأخرجه
الشافعي ثم البيهقي باللفظ الثاني، وإسناده صحيح.
[تلخيص الحبير: (١٣٠٩/٤)]
٩) عن عثمان أنه قال: ((لا تكلفوا الصغير الكسب فيسرق، ولا الأمة غير ذات الصنعة فتكسب
بفرجها)، مالك في الموطأ والشافعي قال البيهقي : رفعه بعضهم، ولا يصح مرفوعاً، ثم أخرجه عن أبي
هريرة مرفوعاً، ومسلم ضعيف عند بعضهم.
[تلخيص الحبير: (١٣٠٩/٤-١٣١٠)]
باب
فيمن ضرب مملوكه أو مثل به
١٠) عن أبي هريرة عن النبي %.
وحدثني عبد الله بن محمّد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام عن أبي هريرة له عن النبي *
قال : ((إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه)).
رواه البخاري
لكن ثبت عند مسلم تعليل آخر، فإنه أخرج الحديث المذكور من طريق أبي أيوب المراغي عن أبي
هريرة وزاد : ((فإن الله خلق آدم على صورته)) واختلف في الضمير على من يعود؟ فالأكثر على أنه
يعود على المضروب لما تقدم من الأمر بإكرام وجهه، ولولا أن المراد التعليل بذلك لم يكن لهذه الجملة
ارتباطاً بما قبلها . وقال القرطبي : أعاد بعضهم الضمير على الله متمسكاً بما ورد في بعض طرقه ((إن الله
خلق آدم على صورة الرحمن)) قال : وكأن من رواه أورده بالمعنى متمسكاً بما توهمه فغلط في ذلك.
وقد أنكر المازري ومن تبعه صحة هذه الزيادة ثم قال : وعلى تقدير صحتها فيحمل على ما يليق
بالباري سبحانه وتعالى. قلت: الزيادة أخرجها ابن أبي عاصم في السنة والطبراني من حديث ابن
عمر بإسناد رجاله ثقات وأخرجها ابن أبي عاصم أيضاً من طريق أبا يونس عن أبي هريرة بلفظ يرد
التأويل الأول قال: ((من قاتل فليجتنب الوجه فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه
الرحمن))، وسيأتي في أول كتاب الإستئذان من طريق همام عن أبي هريرة رفعه: ((خلق الله آدم
على صورته)) الحديث. وقال حرب الكرماني في كتاب السنة: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: صح
أن الله خلق آدم على صورة الرحمن. وقال إسحاق الكوسج سمعت أحمد يقول هو حديث صحيح
وقال الطبراني في كتاب السنة حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل قال: قال رجل لأبي أن رجلاً قال:
خلق الله آدم على صورته - أي صورة الرجل- فقال: كذب هو قول الجهمية، انتهى. وقد أخرج
البخاري في الأدب المفرد وأحمد عن أبي هريرة مرفوعاً ((لا تقولن قبح الله وجهك ووجه من
أشبه وجهك فإن الله خلق آدم على صورته))، وكذلك أخرجه ابن أبي عاصم أيضاً من طريق أبي
ـ
٥٧٤
كتاب العتق =
رافع، عن أبي هريرة بلفظ «إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورة
وجهه)» ولم يتعرض النووي لحكم هذا انتهى.
[الفتح: (٢١٦/٥-٢١٧)]
١١) أورد أبو أحمد الحاكم في الكنى عن عائشة قالت: ((جاء رجل إلى النبي * فقال: إن لي مماليك
أضربهم)) فقال أحمد : هذا باطل مما وضع الناس.
وقال الدارقطني في غرائب مالك عن عائشة: ((أن رجلاً من أصحاب النبي # جلس بين يديه
فقال: يا رسول الله إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصوني وأضربهم وأسبهم
فكيف أنا منهم، فقال له رسول الله : يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك
إياهم)) الحديث.
قال الدارقطني : قال لنا أبو بكر: ليس هذا من حديث مالك وأخطأ فيه قراد والصواب عن الليث عن زياد
مولى ابن عياش قال: أتى رجل فجلس بين يدي رسول الله ﴿ فذكره. قال الدار قطني لم يروه عن مالك
عن الزهري غير قراد عن الليث وليس بمحفوظ وساقه الدار قطني من عدة طرق غير هذه عن قراد .
[التهذيب: (٢٢٤/٦ -٢٢٥)]
١٢) قال البخاري في تاريخه: عن عكرمة بن خالد سمعت أبي سمعت ابن عمر عن النبي 8# قال: ((لا
تضربوا الرقيق))(١) قال البخاري: ولم يثبت سماع خالد من ابن عمر ورواه الخطيب في المتفق
والمفترق موقوفاً .
[التهذيب: (٢٣١/٧)]
١٣) عن ابن أبي حاتم سمعت علي بن الحسن بن الجنيد حافظ حديث الزهري ومالك يقول : مصعب بن
مصعب ضعيف الحديث قال: وروى مصعب عن النبي 18 مرسلاً: ((أن حمزة بن عبد المطلب ضرب
خادمة له على وجهها فقال له النبي (38 اعتقها)) هذا جميع ما في كتاب الجرح والتعديل ...
[لسان الميزان: (٤٥/٦)]
١٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: أن عبد الله بن سندر حدثه، عن أبيه: ((أنه كان عبد
للزنباع بن سلامة، وأنه عتب عليه فخصاه وجدعه، فأتى النبي 8* فأخبره، فأغلظ لزنباع
القول، وأعتقه منه، فقال: أوص بي، فقال: أوصي بك كل مسلم)).
قال الشيخ عبد الله بن سندر لا أعرفه، والباقون ثقات.
قلت: كلا والله ما تصنع بابن لهيعة.
[مختصر زوائد البزار: (٥٦٠/١-٥٦١)]
(١) عن ابن عمر عن النبي # قال: ((لا تضربوا الرقيق فإنكم لا تدرون ما توافقون)).
٥٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٥) أورد العقيلي في ترجمة شعيب بن حيان وهو ضعيف عن سلم بن أبي عقرب رفعه ((من حلف على
مملوكه ليضرينه فإن كفارته أن يدع له مع الكفارة خبزة)) .
[لسان الميزان: (١٤٧/٣)]
١٦) روى ابن مندة عن سعيد بن البحتري ((أنه كان يضرب غلاماً له فجعل يتعوذ بالله فمر به
رسول الله * فتعوذ به فتركه فقال له: الله أمنع لعائذه قال: فإني أشهدك أنه حرقال: لو
لم تفعل لسفع وجهك النار» قلت: أخشى أن يكون وقع فيه تحريف وأن يكون في الأصل عن
سعيد أبي البختري وهو معروف أرسل هذا .
[الإصابة: (٤٤/٢)]
باب
فيمن خفف عن عامله من العمل
١٧) أخرج أبو يعلى عن عمرو بن حريث وقال أن رسول الله ﴿ قال: ((ما خففت عن خادمك من
عمله كان لك أجراً في موازينك)) وهكذا أخرجه ابن حبان في صحيحه وهو مرسل.
[الإصابة: (٥٣١/٢)]
باب
العتق والإعانة عليه
١٨)وجاء في حديث صحيح ((إن فك الرقبة مختص بمن أعان في عتقها حتى تعتق)) رواه أحمد
وابن حبان والحاكم من حديث البراء بن عازب قال: قال رسول الله 8/ *: ((أعتق النسمة وفك
الرقبة. قيل يا رسول الله أليستا واحدة؟ قال لا، إن عتق النسمة أن تفرد بعتقها وفك الرقبة
أن تعين في عتقها)) وهو في أثناء حديث طويل أخرج الترمذي بعضه وصححه، وإذا ثبت الفضل في
الإعانة على العتق ثبت الفضل في التفرد بالعتق من باب الأولى.
[الفتح: (١٧٤/٥)]
١٩) قال الحافظ: ((وأيما امرىء مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار عظمين
منهما بعظم، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار)) إسناده
صحيح، ومثله للترمذي من حديث أبي أمامة، وللطبراني من حديث عبد الرحمن بن عوف ورجاله
ثقات.
[الفتح: (١٧٥/٥)]
٢٠) قال الحافظ: وحجته في العتق ما رواه عبيد الله بن أبي جعفر عن بكير بن الأشج عن نافع عن ابن عمر
رفعه «من أعتق عبداً فمال العبد له، إلا أن يستثنيه سيده)). قلت: وهو حديث أخرجه أصحاب
٥٧٦
كتاب العتق =
السنن بإسناد صحيح.
[الفتح: (٢٠٣/٥)]
(٢) قال ابن مسعود: يا عمير اعتقك سمعت النبي 8# يقول: ((من أعتق مملوكاً)(١) الحديث
قال البخاري: لا يتابع على حديثه(٢) قال ابن عدي: يعرف بهذا الحديث وليس له فيما أعرف إلا
حديثان أو ثلاثة.
[التهذيب: (١٨٩/١)]
٢٢) حديث: عن عائشة في عتق الغلام قبل الجارية(٢) رواه النسائي، ورد في ترجمة عبيد الله بن عبد
الرحمن بن موهب، وهو مختلف فيه.
[التهذيب: (٢٧/٧)]
٢٣) أورد ابن شاهين عن ابن عباس سمعت العباس يقول: ((طينة المعتق من طينة المُعتَق)) هذا كما
ترى منقطع وهو باطل.
[لسان الميزان: (١٣٠/١)]
باب
أي الرقاب أفضل
(٢٤) عن أبي ذر قال: ((سألت النبي *: أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله وجهاد في سبيله.
قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: أعلاها ثمناً، وأنفسها عند أهلها: قلت: فإن لم أفعل؟ قال:
تعين ضائعاً، أو تصنع الأخرق. قال: فإن لم أفعل؟ قال: تدع الناس من الشر، فإنها صفقة
تصدق بها على نفسك)).
رواه البخاري
* قول البخاري: عن أبي مرواح.
وقد أخرجه مسلم من رواية الزهري ووقع في رواية الإسماعيلي من طريق يحيى بن سعيد عن هشام
أخبرني أبي أن أبا مرواح أخبره، وخالفهم مالك فأرسله في المشهور عنه عن هشام عن أبيه عن النبي
*، ورواه يحيى بن يحيى الليثي وطائفة عنه عن هشام عن أبيه عن عائشة، رواه سعيد بن داود عنه
عن هشام كرواية الجماعة، قال الدار قطني: الرواية المرسلة عن مالك أصح، والمحفوظ عن هشام كما
(١) الحديث ((من أعتق مملوكه فليس للمملوك من ماله شيء)).
تنبيه: في التهذيب وابن عدي مملوكاً والصواب ما ذكرناه من تاريخ البخاري، ولسان الميزان والعقيلي.
(٢) في ترجمة إسحاق بن إبراهيم بن عمير.
(٣) عن عائشة أنها كان لها غلام وجارية زوج، فقالت: ((يا رسول الله إني أريد أن أعتقها، فقال لها رسول الله #: إن
أعتقتيها فابدئي الرجل قبل المرأة».
٥٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الجماعة.
[الفتح: (١٧٦/٥-١٧٧)]
باب
من أعتق رقبة مؤمنة
٢٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله و8 * يقول: ((من أعتق
رقبة مؤمنة فإنه يجزي من كل عضو أو يجوز من كل عضو منه عضواً من النار)).
قال: لا نعلم رواه عن أبي ذر إلا صعصعة، ولا عن الحسن إلا أبو حريز.
قال الشيخ : وأبو حريز هو عبد الله بن الحسن قاضي سجستان، وثقه ابن معين وابن حبان، وضعفه
الجمهور.
قلت: وصعصعة إن كان هو ابن صوحان فلا يصح سماع الحسن منه، إن صح أنه قتل يوم الجمل.
[مختصر زوائد البزار: (٥٦١/١-٥٦٢)]
باب
فيمن فر من عبيد أهل الحرب إلى المسلمين وأسلم ومولاه كافر
٢٦) أخرج أبو داود في المراسيل عن عبد ربه بن الحكم: ((أن النبي ◌ّ لما حاصر الطائف. خرج إليه
أرقاء من أرقائهم، فأسلموا فأعتقهم رسول الله# فلما أسلم مواليهم بعد ذلك رد النبى *
الولاء إليهم)) .
وأخرج البيهقي عن عبد الله بن مكرم الثقفي مرسلاً نحوه.
[الدواية: (٨٦/١)]
باب
فيمن ملك ذا رحم
٢٧) قال البخاري: إذا أسر أخو الرجل أو عمه هل يفادى إذا كان مشركاً؟.
قال الحافظ : قيل إنه أشار بهذه الترجمة إلى تضعيف الحديث الوارد ((فيمن ملك ذا رحم فهو حر)،
وهو حديث أخرجه أصحاب السنن من حديث الحسن عن سمرة، وله طريق أخرى أخرجه أصحاب
السنن أيضاً - إلا أبا داود - عن ابن عمر وقال النسائي: منكر، وقال الترمذي: خطأ، وقال جمع من
الحفاظ دخل لضمرة حديث في حديث، وإنما روى الثوري بهذا الإسناد حديث النهي عن بيع الولاء
وعن هبته، وجرى الحاكم وابن حزم وابن القطان على ظاهر الإسناد فصححوه.
[الفتح: (١٩٩/٥)]، [تلخيص الحبير: (١٥٩٩/٤)]، [بلوغ المرام: (٤٢٦)]، [الدراية: (٨٥/٢)]
٢٨) قال العجلي: عن ابن عمر حديث ((من ملك ذا رحم فهو عتيق)) أنكره أحمد ورده رداً شديداً
1
٥٧٨
كتاب العتق =
وقال: لو قال رجل أن هذا كذب لما كان مخطئاً وأخرجه الترمذي وقال : لا يتابع ضمرة عليه وهو خطأ
عند أهل الحديث.
[التهذيب: (٤٠٤/٤)]
٢٩) روى ابن مندة عن ابن عباس قال: ((جاء رجل يقال له صالح بأخيه إلى النبي 8# فقال: يا
رسول الله أريد أن أعتق أخي هذا فقال: إن الله قد أعتقه حين ملكته)) إسناده ضعيف جداً
وأخرجه الدار قطني من طريق العزرمي وقال: العزرمي تركه ابن المبارك والقطان وابن مهدي. والكلبي
هو القائل: كل ما حدثت عن أبي صالح كذب قلت: ولكن وجدت له طريقاً أخرى قال زكريا
الساجي: عن ابن عباس (كان لرسول الله * مولى يقال له صالح فاشترى أخاً له مملوكاً
فقال رسول الله ﴿ قد عتق عليه حین ملكه)» وهو ضعيف.
[الإصابة: (١٧٤/٢-١٧٥)]
باب
ما جاء في الولاء
٣٠) عن ابن عمر ◌ُله قال: ((نهى النبي ◌ُّ عن بيع الولاء وعن هبته)).
رواه البخاري
أخرج النسائي وأبو عوانة من طريق الليث عن يحيى بن أيوب عن مالك ولفظه ((سمعت النبي
ينهى عن بيع الولاء وعن هبته)) ووقع في رواية محمّد بن أبي سليمان التي أشرت إليها بلفظ
(الولاء لا يباع ولا يوهب)) وفي رواية عتبان بن عبيد عن شعبة مثله ذكره أبو نعيم، وزاد محمّد بن
سليمان الخراز في السند عن ابن عمر عن عمر فوهم أخرجه الدارقطني أيضاً وضعفه، واتفق جمع من
ذكرنا على هذا اللفظ وخالفهم أبو يوسف القاضي فرواه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بلفظ
((الولاء لحمة كلحمة النسب)) أخرجه الشافعي ومن طريقه الحاكم ثم البيهقي، وأدخل بشر بن
الوليد بين أبي يوسف وبين ابن دينار عبيد الله بن عمر أخرجه أبو يعلى في مسنده عنه، وأخرجه ابن
حبان في صحيحه عن أبي يعلى، وأخرجه أبو نعيم من طريق عبد الله بن جعفر بن أعين عن بشر فزاد
في المتن ((لا يباع ولا يوهب)) ومن طريق عبد الله بن نافع عن عبد الله بن دينار ((إنما الولاء نسب لا
يصح بيعه ولا هبته)) والمحفوظ في هذا ما أخرجه عبد الرزاق عن سعيد بن المسيب موقوفاً عليه
((الولاء لحمة كلحمة النسب)) وكذا ما أخرجه البزار والطبراني من طريق سليمان بن علي ابن
عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده رفعه ((الولاء ليس بمنتقل ولا متحول)) وفي سنده المغيرة بن
جمیل وهو مجهول ..
وقال: أخرج عبد الرزاق عن ابن مسعود أنه كان يقول: أيبيع أحدكم نسبه؟ ومن طريق علي:
(الولاء شعبة من النسب)) ومن طريق جابر أنه أنكر بيع الولاء وهبته، ومن طريق عطاء أن ابن
٥٧٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
عمر كان ينكره، ومن طريق عطاء عن ابن عباس لا يجوز وسنده صحيح ومن ثم فصلوا في النقل عن
ابن عباس بين البيع والهبة.
[الفتح: (٤٤/١٢-٤٦)]
(٣) وقد ذكر البخاري في كتاب الفرائض حديث تميم الداري تعليقاً فقال في باب إذا أسلم على يديه رجل
ويذكر عن تميم الداري رفعه: ((هو أولى الناس بمحياه ومماته)). واختلفوا في صحة هذا الخبر
ووصله الدارمي وكذا أخرجه الترمذي وأحمد والنسائي وابن ماجه قال الترمذي: ليس إسناده بمتصل
وأدخل بعضهم بين ابن موهب وبين تميم قبيصة وهذه الطريق رويناها موصولة في الطبراني وفي
الفرائض لابن أبي عاصم وفي مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي والبخاري في التاريخ.
وأخرجه النسائي أيضاً بغير ذكر قبيصة ووقع في رواية أبي نعيم التي تقدم ذكرها وذكر البخاري في
التاريخ أن التصريح بسماع ابن موهب من تميم وهم.
[التهذيب: (٢٤/٧-٢٥)]
٣٢) حديث: ((الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب)) الشافعي عن ابن عمر بهذا، ورواه
ابن حبان في صحيحه وكذلك رواه البيهقي، وقال في المعرفة: كأن الشافعي حدّث به من حفظه، فنسي
عبيد الله بن عمر من إسناده، وقد رواه محمّد بن الحسن في كتاب الولاء له عن أبي يوسف عن عبيد
الله بن دينار به، وقال أبو بكر النيسابوري: هذا خطأ، لأن الثقات رووه بغير هذا اللفظ، وهذا اللفظ
إنما هو رواية الحسن المرسلة، ثم ساقه الدار قطني عن الحسن عن رسول الله 8*، قال البيهقي: ورويناه
عن ابن عمر، قال الطبراني: تفرد به ضمرة، يعني باللفظ المذكور، وقد جمع أبو نعيم طرق حديث
((النهي عن بيع الولاء وعن هبته)»، في مسند عبد الله بن دينار له، فرواه عن نحو من خمسين
رجلاً أو أكثر من أصحابه عنه، ورواه الترمذي عن ابن عمر، وقال: أخطأ فيه يحيى بن سليم، وروى
الحاكم من طريق محمّد بن مسلم الطائفي عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر، مثل لفظ أبي
يوسف، والطائفي فيه مقال، وتابعه يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية، قال البيهقي: ويحيى بن
سليم ضعيف سيء الحفظ، ورواه أبو جعفر الطبري في تهذيبه، وأبو نعيم في معرفة الصحابة،
والطبراني في الكبير وظاهر إسناده الصحة.
[تلخيص الحبير: (١٦٠٠/٤-١٦٠١)]، [لسان الميزان: (٢٩١/٤- ٢٩٢)]
قلت: أورده الحافظ في بلوغ المرام (٤٢٦) وقال: رواه الشافعي، وصححه ابن حبان والحاكم، وأصله
في الصحيحين بغير هذا اللفظ.
٣٣) عن خالد بن سلمة أن النبي 8 أعتق غلاماً فقال: ((ولاؤه لك)).
رواه ابن قانع في معجمه، عن عمرو بن الحسن الأشناني وهو أحد الضعفاء.
[الإصابة: (٤٠٧/١)]
(٣٤) قال الزمخشري: ((قوله عليه السلام من ادعى إلى غير مواليه)).
٥٨٠
كتاب العتق =
قال الحافظ: لم أره بلفظ ((من ادعى)) وإنما هو عند مسلم بلفظ ((انتمى)) أخرجه من حديث علي بن
أبي طالب رفعه ((من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه -الحديث)).
[الكافي الشاف: (٤٤/٣)]
٣٥) حديث الأعمش عن إبراهيم عن عمر: «إذا كانت الحرة تحت المملوك، فولدت ولداً فإنه يعتق
بعتق أمه، وولاؤه لموالي أمه، فإذا أعتق الأب جر الولاء إلى موالي أبيه)) البيهقي، وقال: هذا
منقطع، وروى موصولاً ، ورواه بذكر الأسود بين إبراهيم وعمر.
[تلخيص الحبير: (١٦٠٢/٤)]
٣٦) حديث ابن مسعود: أنه قال: ((العبد يجر ولاءه إذا أعتق)) البيهقي به. قوله: وروى زيد بن ثابت
مثل مقالتهم - لم أره.
[تلخيص الحبير: (١٦٠٢/٤- ١٦٠٣)]
٣٧) ترجمة محمد بن جامع البصري وهو ضعيف قال ابن عدي: واضطرب في حديث ابن عباس ((إنما
الولاء لمن أعتق)) وله أحاديث لا يتابع عليها .
[لسان الميزان: (٩٩/٥)]
٣٨) أورد العقيلي في ترجمة مغيرة بن جميل وهو منكر الحديث عن علي ابن عبد الله بن عباس عن أبيه
عن جده عن النبي 18 ((إن الولاء ليس بمنتقل ولا بمتحول)) رواه البزار في مسنده.
[لسان الميزان: (٧٥/٦)]
باب
من خبب عبدا على مولاه
٣٩) أورد الدارقطني في غرائب مالك عن ابن عمر ◌ُه رفعه ((من خبب عبداً على مولاه فليس منا)»
قال الحسن: سأله لنا أبو الطاهر عنه قال الدار قطني: تفرد به قبيطة وهو عندي منكر بهذا الإسناد
ومحمد بن عثمان ضعيف وأخرجه الخطيب في الرواة.
[لسان الميزان: (١٥٣/٤)]
باب
فيمن أعتق عبيداً لم يسعهم الثلث
٤٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد الخدري: ((أن رجلاً في عهد رسول الله الثّ
أعتق ستة مملوكين لم يكن له مال غيرهم، ومات الرجل، فبلغ ذلك النبي ®، فأقرع بينهم،
فأعتق اثنین، وأرق أربعة)» .
قال البزار: رواه غير يزيد، عن سعيد بن المسيب مرسلاً، ووصله يزيد مرة ببغداد .
: