النص المفهرس
صفحات 521-540
٥٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٧٦) روى أبو داود في ترجمة سويد بن سعيد عن أبي بكر ((أن النبي { هدى فرساً لأبي جهل))
فقال: يحيى لو أن عندي فرساً خرجت أغزوه.
[التهذيب: (٤ /٢٤٠-٢٤٢)]
٣٧٧)عن خالد بن عدي قال سمعت رسول الله 8# يقول: ((من جاءه من أخيه معروف من غير إشراف
ولا مسألة ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله تعالى إليه)) رواه أحمد وابن أبي شيبة والحارث وأبو
يعلى والطبراني والسياق لأبي يعلى، إسناده صحيح.
[إتحاف المهرة: (٣٩٨/٤)]، [الإصابة: (٤٠٩/١)]
٣٧٨) ترجمة حارثة بن حرام: روى من طريقه بسنده أنه: ((لقي النبي وأهدى له هدية من صيد
فقبلها الحديث .. » رواه أبو موسى بن حازم وقد ذكر ابن مندة على الصواب هذه القصة بعينها ولا
ينبغي أن يستدرك عليها بالوهم.
[الإصابة: (٣٨٨/١)]
٣٧٩) أخرج ابن مندة من طريق عبدالرحمن بن عمرو بن جبلة -أحد المتروكين- عن عبد الله بن يزيد
بن الأعرس عن أبيه عن جده قال: ((أتيت النبي # بهدية فقبلها مني ودعا لنا في مرعانا)) رواه
ابن شاهين.
[الإصابة: (٥٤/١)]
٣٨٠) أورد الخطيب عن زعبل، قال: قال رسول الله قال: ((تهادوا وتزاوروا ... )) الحديث، وزعبل مجهول
أرسل شيئاً .
[الإصابة: (٥٨٤/١)]
٣٨١) حديث: عن جبلة بن حارثة الكلبي: ((أهدي للنبي ﴾﴿ حلتان، فأخذ أحدهما وأعطى زيد بن
حارثة الأخرى)) رواه الحاكم في المناقب. وقال: صحيح على شرطهما.
قلت : بل العلاء ضعيف.
[إتحاف المهرة: (١٣/٤)]
٣٨٢) روى الترمذي من حديث ابن عمر مرفوعاً: ((ثلاث لا ترد: الوسائد والدهن واللبن))، إسناده
حسن إلا أنه ليس على شرط البخاري فأشار إليه واكتفى بحديث أنس: ((أنه ◌ُلأ لا يرد الطيب)).
٣٨٣) وقال أيضاً : حديث صحيح رواه أبو داود والنسائي وأبو عوانة عن أبي هريرة مرفوعاً : ((من عرض
عليه طيب فلا يرده فإنه خفيف الحمل طيب الرائحة» وأخرجه مسلم من هذا الوجه لكن قال :
((ريحان) بدل طيب، ورواية الجماعة أثبت، فإن أخمد وسبعة أنفس معه رووه عن سعيد بن أبي
أيوب بلفظ «الطيب» ووافقه ابن وهب عن سعيد عند ابن حبان، والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد،
وقد قال الترمذي عقب حديث أنس وابن عمر وفي الباب عن أبي هريرة فأشار إلى هذا الحديث.
[الفتح: (٢٤٧/٥-٢٤٨)]
١٠٠
٥٢٢
كتاب البيوع ==
٣٨٤)عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان الناس يتحرون بهداياهم يومي وقالت أم سلمة: إن
صواحبي اجتمعن، فذكرت له فأعرض عنها)).
وعن عائشة رضي الله عنها: ((أن نساء رسول الله و كن حزبين: فحزب فيه عائشة وحفصة
وصفية وسودة، والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله ﴿، وكان المسلمون قد علموا
حب رسول الله * عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله آل
أخرها، حتى إذا كان رسول الله # في بيت عائشة بعث صاحب الهدية إلى رسول الله ﴿ في
بيت عائشة، فكلم حزب أم سلمة فقلن لها: كلمي رسول الله * يكلم الناس فيقول: من أراد
أن يهدي إلى رسول الله * هدية فليهدها حيث كان من بيوت نسائه، فكلمته أم سلمة بما
قلن، فلم يقل لها شيئاً، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئاً، فقلن لها: فكليمه، قال: فكلمته
حين دار إليها أيضاً، فلم يقل لها شيئاً، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئاً. فقلن لها: كلميه
حتى يكلمك. فدار إليها فكلمته فقال لها: لا تؤذيني في عائشة، فإن الوحي لم يأتني وأنا في
ثوب امرأة إلا عائشة. قالت: أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله، ثم إنهن دعون فاطمة بنت
رسول الله # فأرسلت إلى رسول الله * تقول: إن نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي بكر.
فكلمته فقال: يا بنية، ألا تحبين ما أحب؟ قالت: بلى. فرجعت إليهن فأخبرتهن، فقلن
ارجعي إليه، فأبت أن ترجع. فأرسلن زينب بنت جحش، فأتته فأغلظت وقالت: إن نساءك
ينشدنك الله العدل في بنت ابن أبي قحافة، فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة وهي قاعدة
فسبتها، حتى إن رسول الله ﴿ لينظر إلى عائشة هل تكلم، قال فتكلمت عائشة ترد على
زينت حتى أسكتتها. قالت: فنظر النبي (8 إلى عائشة وقال: إنها بنت أبي بكر). قال البخاري:
الكلام الأخير قصة فاطمة يذكر عن هشام بن عروة عن رجل عن الزهري عن محمّد بن عبدالرحمن.
وقال أبو مروان عن هشام عن عروة: ((كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة)). وعن رجل من
قريش ورجل من الموالي عن الزهري عن محمّد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: «قالت عائشة:
كنت عند النبي ®* فاستأذنت فاطمة)).
رواه البخاري
* قول البخاري: حدثنا سليمان ... عن عائشة قالت: كان الناس - إلى قولها - فأعرض عنها.
قال الحافظ: وقد أخرجه المصنف في مناقب عائشة عن حماد بن زيد فقال ((عن هشام عن أبيه كان
الناس يتحرون)) فذكره بتمامه مرسلاً، وروى ابن سعد في طبقات النساء من حديث أم سلمة
قالت: ((كان الأنصار يكثرون الطّاف رسول الله ﴿﴿، سعد بن عبادة وسعد بن معاذ وعمارة بن
حزم وأبو أيوب، وذلك لقرب جوارهم من رسول الله وَ﴿)).
[الفتح: (٢٤٤/٥)]
- ج- ٢٢ -..
٥٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٨٥) قول البخاري: ثم إنهن دعون فاطمة.
قال الحافظ: وروى ابن سعد من مرسل علي بن الحسين أن التي خاطبتها بذلك منهن زينب بنت
جحش، وأن النبي # سألها: ((أرسلتك زينب؛ قالت: زينب وغيرها، قال: أهي التي وليت ذلك؟
قالت: نعم)) .
* قول البخاري: فأتته.
قال الحافظ: في مرسل علي بن الحسين: ((فذهبت زينب حتى استأذنت، فقال: ائذنوا لها، فقالت:
حسبك إذا برقت لك بنت ابن أبي قحافة ذراعيها)).
* قول البخاري : فأغلظت.
قال الحافظ : في مرسل علي بن الحسين: ((فوقعت بعائشة ونالت منها)).
[الفتح: (٢٤٥/٥- ٢٤٦)]
٣٨٦) قال الحافظ: وقد ثبت حديث عبدالله بن عمرو: ((في لعن الراشي والمرتشي)) أخرجه الترمذي
وصححه، وفي رواية والرائش والراشي(١) .. ، وفي معنى ما ذكره عمر حديث مرفوع أخرجه أحمد
والطبراني من حديث أبي حميد مرفوعاً : ((هدايا العمال غلول)) وفي إسناده إسماعيل بن عياش،
وروياته عن خير أهل المدينة ضعيفة، وهذا منها ، وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وجابر ثلاثتها
في الطبراني بأسانيد ضعيفة.
[الفتح: (٢٦١/٥)]
٣٨٧) قال الأزدي في ترجمة شاهين بن حيان وهو ضعيف عن أبيه عن عقبة بن عامر ه رفعه: ((الهدية
رزق من الله فمن أهدي إليه فليقبله)) روى عنه محمّد بن أبي الرقي.
[لسان الميزان: (١٣٦/٣)]
٣٨٨) قال الخطيب عن أبي بكر : ((أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أهدى جملاً لأبي جهل))
قال الإسماعيلي أنكروه على الصوفي فأخرج أصله العتيق وقال أحمد بن محمّد بن ياسين سألت
عبيد بن محمّد الحافظ عن هذا الحديث فقال هو كذب ثم قال من حدث به، قلت : شيخ بالحربية يقال
له أحمد بن الحسن الصوفي، وله متابعات لكنها ضعيفة.
[لسان الميزان: (١٥٢/١- ١٥٣)]
٣٨٩) قول البخاري: باب قبول الهدية من المشركين.
قال الحافظ : وكأنه أشار إلى ضعف الحديث الوارد في رد هدية المشرك، وهو ما أخرجه موسى بن
عقبة في المغازي عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم: ((أن عامر
بن مالك الذي يدعى ملاعب الأسنة قدم على رسول الله 28 وهو مشرك فأهدى له، فقال إن
(١) والقول إلى هنا هو لابن العربي وقد سكت الحافظ عن تصحيح الترمذي الذي أورده عنه.
٥٢٤
كتاب البيوع =
لا أقبل هدية مشرك)) الحديث ورجاله ثقات، إلا أنه مرسل، وقد وصله بعضهم عن الزهري ولا
يصح، وفي الباب حديث عياض بن حماد أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما عن عياض قال:
(أهديت للنبي ® ناقة فقال: أسلمت؟ قلت: لا قال: إني نهيت عن زيد المشركين))، صححه
الترمذي وابن خزيمة.
[الإصابة: (٢٥٨/٢)]، [مختصر زوائد البزار: (٢٥٨/٢)]، [الفتح: (٢٧٢/٥-٢٧٣)]
٣٩٠) قال الحافظ: وروى أبو يعلى بإسناد قوي من حديث قيس بن النعمان: ((أنه لما قدم أخرج قباء من
ديباج منسوجا بالذهب، فرده النبي %، ثم إنه وجد في نفسه من رد هديته فرجع به، فقال
له النبي { ادفعه إلى عمر» الحديث.
[الفتح: (٢٧٤/٥)]
٣٩١) عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: ((أهدى أمير القبط إلى رسول الله * جاريتين وبغلة فكان
يركب البغلة بالمدينة واتخذ إحدى الجاريتين لنفسه)) أخرجه البزار، سنده حسن.
[الإصابة: (٤٠٥/٤)]
٣٩٢) أخرج مالك في الموطأ، عن سليمان بن يسار، قال: ((دخل النبي * بيت ميمونة بنت الحارث،
فإذا بضباب، ومعه عبدالله بن عباس، وخالد بن الوليد؛ فقال: من أين لكم هذا؟ قالت:
أهدته إلي أختي هزيلة بنت الحارث، فقال لعبدالله وخالد: كلا، فقالا: ألا تأكل! قال: إني
بحضرتي من الله حاضر» .
وأصل الحديث في الصحيحين، عن ابن عباس؛ قالت: ((أهدت خالتي أم حفيد بنت الحارث إلى
النبي * سمناً وأقطاً وضباباً، فدعا بهن رسول الله { فأكلن على مائدته ... الحديث)).
[الإصابة: (٤ /١٠٨٠)]
٣٩٣) وأخرجه(١) ابن سعد، عن علي بن زيدن مرسلاً، وقال فيه: ((لأعطينها أرحمكن))، وقال فيه: فدعا
ابنة أبي العاص من زينب، فعقدها بيده، وزاد: وكان على عيناه غمض فمسحه بيده)).
[الإصابة: (٢٣٦/٤)]
٣٩٤) عن أبي إبراهيم قال لقيته بمكة سنة أربع ومائة وكانت له صحبة فقال: ((قال رسول الله ﴿ لقد
هممت أن لا أتهب هبة إلا من أربعة قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي)) رواه الطبراني
والعثماني في ((الصحابة)) في سنده محمّد بن يونس الكديمي وهو ضعيف وقد تفرد به.
[الإصابة: (٢/٤-٣)]
(١) أخرج -ابن سعد - من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أم محمّد عن عائشة: ((أن رسول الله # أهديت له
هدية فيها قلادة من جزع فقال لادفعنها إلى أحب أهلي إلي فقالت النساء ذهبت بها ابنة أبي قحافة فدعا
رسول الله # أمامة بنت زينب فاعلقها في عنقها).
٥٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٩٥)عن أبي هريرة: ((وأيم الله لا أقبل بعد يومي هذا من أحد هدية إلا أن يكون مهاجراً قرشياً
أو أنصارياً، أو دوسياً أو ثقفياً)) رواه أبو داود والترمذي. قال :- أي صاحبُ تحفة الأشراف- هذا
أصح من حدیث یزید .
[النكت الظراف: (٣٠٧/١٠)]
٣٩٦)عن عبدالله بن مطيع- إن كان محفوظاً - حديث: ((أيما امرئ عرضت عليه كرامة فلا يدع أن
يأخد منها ما قل أو كثر) .
قال الحافظ في كتاب المراسيل وما يجرى مجراها: رواه أبو داود في المراسيل قد أخرجه ابن مندة في
المعرفة، عن الحكم بن الصلت المدني أبو يحيى المخزومي، قال: دخل علينا عبد الله بن مطيع العدوي
فعرضنا عليه قطعة من موز عندنا ، فقال: ناولوني منه واحدة، فأكلها أو بعضها، ثم قال: قال رسول الله .
4: ((أيما امرئ عرضت عليه كرامة فلا يدع أن يأخذ منها ما قل أو كثرا .
[الإصابة: (٦٥/٣)]، [التهذيب: (٣٣/٦)]، [النكت الظراف: (٢٦٤/١٣-٢٦٥)]
٣٩٧) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر، عن النبي قال: ((ومن أهدى إليكم
كراعاً فكافئوه)).
قال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي {/ إلا من هذا الوجه.
قلت: ذكره في أثناء حديث، وليث مدلس.
[مختصر زوائد البزار: (٥٣٤/١)]
٣٩٨) حديث: ((الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها)) ابن ماجه والدارقطني وابن أبي شيبة من حديث
أبي هريرة، وفي إسناده ضعف.
وعن ابن عباس أخرجه الطبراني والدار قطني بإسنادين ضعيفين.
وعن ابن عمر أخرجه الحاكم والدارقطني وإسناده صحيح إلا أن البيهقي قال: غلط فيه عبيد الله بن
موسى، عن حنظلة، عن سالم عنه، والصواب رواية ابن وهب، عن حنظلة عن سالم، عن ابن عمر، عن
عمر قوله. وهكذا قال ابن عيينة عن عمرو، عن سالم.
[الدراية: (١٨٤/٢)]
٣٩٩) في الموطأ من مرسل عطاء الخراساني رفعه: ((تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا، وتذهب
الشحناء)) .
[الدراية: (١٨٣/٢)]
٤٠٠) حديث: ((أن النبي ** قبل هدية سلمان حين كان عبداً))، ابن إسحاق في السيرة الكبيرة،
ومن طريقه ابن سعد وأبو عبيد والحاكم وأبو نعيم في الدلائل من طريق ابن عباس عن سلمان
مطولاً، وفيه: ((فباعوني من يهودي، وبعث الله تعالى رسوله﴿ فدخلت على النبي {# فقلت:
بلغني أنك رجل صالح، وأصحابك غرباء، وهذا شيء عندي للصدقة، ورأيتكم أحق به، ثم
٥٢٦
كتاب البيوع =
قريته إليه، فقال لأصحابه، كلوا وأمسك يده، ثم جئت من الغد ومعي شيء آخر، فقلت:
إني رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية أكرمتك بها، فأكل ® وأمر أصحابه فأكلوا-
الحديث)) .
وأخرجه ابن حبان، عن سلمان فذكر قصة إسلامه بطولها ، وأنه استأذن مواليه أن يهبوا له يوماً،
ففعلوا، قال: فاحتطبت فبعت فصنعت طعاماً وأتيته -يعني 8#- به فقال: ((ما هذا؟ فقلت: هدية،
فقال بيده - بسم الله كلوا، فأكل وأكلوا معه-الحديث)). وأخرجه الحاكم، عن زيد بن
صوحان: ((أنه سأل سلمان كيف كان بدء إسلامك؟ فذكر الحديث بطوله)) ومن طريق
عبيد المكتب، عن أبي الطفيل عن سلمان نحوه.
وأخرجه أبو نعيم في الدلائل عن سلمان مطولاً وفيه ألفاظ منكرة،ومخالفات كثيرة، وله طريق أخرى
صحيحة أخرجه الحاكم والبزار والطبرانى وإسحاق وأبو يعلى من طريق عبد الله بن بريدة، عن أبيه:
((أن سلمان الفارسي لما قدم المدينة أتى رسول الله * بمائدة عليها رطب، فقال له: ما هذا يا
سلمان؟ قال: صدقة تصدقت بها عليك وعلى أصحابك، قال: إنا لا نأكل الصدقة، حتى إذا
كان من الغد جاء بمثلها)) -الحديث وفيه قال له: ((لمن أنت؟ قال: لقوم، قال: فاطلب إليهم أن
یکاتبوك» .
روى أبو نعيم عن سعيد بن المسيب: ((أن سلمان كان خالط ناساً من أصحاب دانيال بأرض
فارس قبل الإسلام، فسمع بذكر رسول الله * وصفته منهم، فإذا في حديثهم يأكل
الهدية، ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه خاتم النبوة-الحديث)) وفيه: ((فأخبر النبي 08 أنه
عبد مملوك، فقال: كاتبهم يا سلمان)) وهذا إن كان سعيد سمعه من سلمان أصح طرقه والله
أعلم.
[الدراية: (٢ /٢٤٠-٢٤١)]
(٤٠) قال ابن عدي في ترجمة أحمد بن معاوية حدث بأباطيل عن أبي هريرة مرفوعاً: ((هدايا العمال
الأمراء غلول» ..
[لسان الميزان: (٣١٢/١)]
٤٠٢) قال الزمخشري : ... قوله : ((هدايا الولاة غلول)) ..
قال الحافظ: رواه أحمد، والبزار، والطبراني من حديث أبي حميد الساعدي بلفظ (هدايا العمال)).
وهو من منكرات إسماعيل بن عياش وعن جابر بلفظ (الهدايا للأمراء غلول)) رواه إسحاق عن أبي
نضرة به، قال البزار: أبان متروك، ثم ساقه عن جابر به، وأخرجه ابن عدي في ترجمة أحمد بن
معاوية الباهلي عن أبي هريرة ه وقال: هذا حديث باطل. وذكر الطبراني في الأوسط، أن أحمد بن
معاوية تفرد به.
[الكافي الشاف: (٤٢٤/١)]
٥٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٠٣) قال الزمخشري: ((روى أنه أهدي لرسول الله ( خصى فقبله)) قلت: لا يقبل فيما تعم به البلوى
إلا حدیث مکشوف، فإن صح فلعله قبله ليعتقه ..
قال الحافظ: أخرجه ابن سعد عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة قال: ((أهدى المقوقس
صاحب الاسكندرية إلى النبي 38 سنة سبع من الهجرة مارية وأختها سيرين، وألف مثقال
ذهب وعشرين ثوباً وبغلة، وحماره عفيراً وخيصاً يقال له مايود، فعرض حاطب على مارية
الإسلام فأسلمت هي وأختها ثم أسلم الخصى بعد) وقع ذكر الخصي هذا في عدة أحاديث منها
حديث علي ه وقوله: ((هذا ضعيف، ولا يقبل فيما تعم به البلوى، إلا حديث مكشوف إن
صح ولعله قبله ليعتقه)) وليس هذا فيما تعم به البلوى في شيء.
[الكافي الشاف: (٢٢٦/٣)]
٤٠٤) حديث: ((أن أعرابياً وهب للنبي ناقة فأثابه عليها، وقال أرضيت؟ قال: لا، فزاده، وقال:
رضيت؟ قال: نعم، قال: لقد هممت أن لا أتهب إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي)) أحمد وابن
حبان في صحيحه من حديث ابن عباس، ولأبي داود والنسائي عن أبي هريرة بالمتن دون القصة،
وطوله الترمذي، وكذا رواه الحاكم وصححه على شرط مسلم.
[تلخيص الحبير: (١٠٥٢/٣-١٠٥٣)]
٤٠٥) حديث عائشة: ((تهادوا فإن الهدية تذهب الضغائن)) هو من أحاديث الشهاب وهو ضعيف،
ورواه ابن حبان في الضعفاء عن أنس بلفظ: ((تهادوا فإن الهدية قلت أو كثرت تذهب السخيمة))
وضعفه بعائد، ورواه کوثر بن حکیم عن مکحول عن النبي څ مرسلاً، وکوثر متروك، وروى الترمذي
من حديث أبي هريرة بلفظ: ((تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر) وفي إسناده أبو معشر المدني
وتفرد به وهو ضعيف ورواه ابن طاهر في أحاديث الشهاب من طريق عصمة بن مالك بلفظ: ((الهدية
تذهب بالسمع والبصر)) ورواه ابن حبان في الضعفاء من حديث ابن عمر بلفظ: ((تهادوا فإن
الهدية تذهب الغل)) ورد بمحمد بن أبي الزعيزعة وقال: لا يجوز الاحتجاج به، وقال فيه البخاري:
منكر الحديث، وروى أبو موسى المديني في الذيل في ترجمة زعبل يرفعه: ((تزاوروا تهادوا فإن
الزيارة تنبت الود، والهدية تذهب السخيمة)) وهو مرسل، وليس لزعبل صحبة.
[تلخيص الحبير: (١٠٤٦/٣-١٠٤٧)]
٤٠٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس بن مالك: ((أن مالك بن ذي يزن أهدى إلى
رسول الله ﴿ جرة من المن فقبلها»، علي لين.
[مختصر زوائد البزار: (٥٣٦/١)]
٤٠٧) ((عن أنس رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول اللّه ◌ِ﴿ تهادوا فإن الهدية تسل السخيمة))
رواه البزار بإسناد ضعيف.
[بلوغ المرام: (٢٧٧)]
٥٢٨
كتاب البيوع =
٤٠٨)عن عدي بن خالد الجهني -رفعه: ((من جاءه من أخيه معروف من غير إشراف ولا مسألة
فليقبله .. ) الحديث.
قال ابن القطان: هو مقلوب، والصواب خالد بن عدي.
[الإصابة: (١٦٤/٣)]
٤٠٩) عن محمود بن ثوبة بن قيس بن عوف بن القعقاع: ((حدثني أبي عن جده عوف قال وفد أبي
إلى النبي - وأنا معه غليم فأمر لكل رجل ببردين وأمر لي ببرد فلما انصرفنا باع رجل
منهم علي أحد برديه فأتيت إلى النبي 8# في بردين فقال من أين لك هذا قلت اشتريته من
فلان قال أنت كنت أحق به منه إذ ضيع ما أعطاه رسول الله ﴿)) قال ابن السكن لا يصح،
قلت: لأن في السند من لا يعرف.
[الإصابة: (٤٣/٣)]
٤١٠) أخرج ابن مندة في ترجمة عمير عن أنس قال: ((خرج رسول الله * يوماً نصف النهار وعلى
بطنه حجر مشدود فأهدى له غلام شيئاً فقال من أنت قال أنا عمير وأمي فلانة، فقال كلوا
فأكلوا حتى شبعوا وشربوا من اللبن)) والحديث موضوع.
[الإصابة: (٣٨/٣)]
٤١١) عن أيمن بن نابل عن أبيه: ((أن رجلاً كالأعرابي أهدى لرسول الله {® ناقتين فعوضه فلم
يرض مرتين فقال رسول الله ﴿ لقد هممت أن لا أتهب إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي»
وقال أبو موسى رواه جماعة عن بكار. قلت: وهو ضعيف.
[الإصابة: (٥٤١/٣)]
٤١٢) روى ابن سعد بإسناد صحيح عن عكرمة: ((أن النبي أهدى إلى أبي سفيان بن حرب تمر
عجوة وكتب إليه يستهديه أدماً مع عمرو بن أمية فنزل عمرو على إحدى امرأتي أبي
سفيان فقامت دونه وقبل أبو سفيان الهدية وأهدى إليه أدماً)).
[الإصابة: (١٧٩/٢)]
٤١٣) أخرج البغوي عن الطفيل بن عمرو الدوسي فال: ((اقرأني أبي بن كعب القرآن فأهديت له
قوساً)) الحديث قال غريب وعبد ربه يقال له ابن زيتون ولم يسمع من الطفيل بن عمر.
[الإصابة: (٢٢٥/٢)]
٤١٤) ترجمة سهل بن أبي سهل :... روى عن النبي { ® قال: ((تهادوا الحديث)) وعنه سعيد بن أبي هلال
أورده أبو عمر.
قلت : سهل تابعي أرسل وسعيد لم يلق أحداً من الصحابة.
[الإصابة: (١٣٢/٢)]
٤١٥) ترجمة وزير بن عبدالرحمن الجزري: وقال السعدي روى عن الزبيري حديثاً معضلاً ((من منحه
٥٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
المشركون أرضاً)(١) ..
[لسان الميزان: (٢١٩/٦)]
٤١٦)عن عقبة بن عامر رفعه: ((الهدية رزق الله))(٢) ثم قال: ولابن أذينة غير ما ذكرت مما لا يتابع عليه.
[لسان الميزان: (٣١٦/٣-٣١٧)]
٤١٧) عن ابن عباس: ((أن الحجاج بن عكاظ أهدى لرسول الله ﴿ ذا الفقار» رواه الطبراني، إسناده
ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٢٨٣/٤) و(١١٤٢/٣)]
٤١٨) أسد بن كرز بن عامر البجلي القسري: ((أهدي للنبي ®® قوسا فقبله)).
ثم قال : ... حديث القوس أخرجه ابن مندة بسند منقطع، لكن رجاله ثقات، وله طريق أخرى، فيها :
(أن النبي{ دعا لأسد))، ورواية خالد حفيده عنه منقطعة، ولم أرَ لضمرة بن حبيب عنه رواية،
وإنما الرواية عنه للمهاصر بن حبيب، كذا أخرجه البخاري في ((التاريخ)) ، وابن السكن، وغيرهما من
طريق أرطاة بن المنذر عن المهاصر، وسنده حسن.
[الإصابة: (٣٣/١)]، [تعجيل المنفعة: (٢٩٧/١-٢٩٨)]
٤١٩) قال الحافظ: أما حديث وكيع، فقال أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه: حدثنا وكيع، ثنا هشام بن
عروة، عن أبيه، قال: ((كان النبي {* يقبل الهدية ويثيب عليها ما هو خير منها)) وأما حديث
محاضر (١) ..
وقال الآجري: سألت أبا داود عن هذا الحديث، فقال: لم يرفعه، إلا عيسى بن يونس، وهو عند
الناس مرسل.
[التعليق: (٣٥٥/٣)]
باب
أنت ومالك لأبيك
٤٢٠) حديث: ((أنت ومالك لأبيك)) ابن حبان عن ابن عباس وابن ماجه، وبقي بن مخلد والطحاوي عن
جابر، قال الدارقطني في الأفراد : غريب من حديث يوسف، تفرد به عيسى بن يونس، ورواه البزار،
وقال: إنما يعرف عن هشام عن ابن المنكدر مرسلاً، وكذا أخرجه الشافعي عن ابن المنكدر مرسلاً،
وقال ابن المنكدر: غاية في الفضل والثقة، ولكنا لا ندري عمن قبل حديثه هذا. قال البيهقي: قد روى
(١) وتمام الحديث: (.فلا أرض له)).
(٢) وبقية الحديث: (( .. فمن أهدي له فليقبلهاً وليكافئ بها إن وجد، فإن أثنى فقد كافأه).
(٣) في هدي الساري (٤٧) قال الحافظ: (ورواية محاضر لم أقف عليها).
١٥٣٠
كتاب البيوع ==
من أوجه أخر موصولاً لا يثبت مثلها ، وأخطأ من وصله عن جابر، وقاله ابن أبي حاتم عن أبيه، وروى
الطبراني في الصغير، عن ابن مسعود أن النبي {8 قال لرجل: ((أنت ومالك لأبيك)) وفيه معاوية بن
يحيى وهو ضعيف، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: عن عائشة بلفظ: ((إن أطيب ما أكل الرجل من
كسبه، وإن ابنه من كسبه))، فأخطأ فيه إسناداً ومتناً، انتهى. وحديث الأسود أخرجه أبو داود
وابن حبان والحاكم، وروى ابن أبي حاتم في العلل من طريق أخرى عن عائشة مرفوعاً : ((إنما أنت
ومالك سهم من كنانته)) ونقل عن أبيه أنه منكر ، وقال الدارقطني: روي موصولاً ومرسلاً،
والمرسل أصح، ورواه الطبراني في الكبير والبزار من حديث ابن عمر، وسمرة (١) بن جندب، وقال
العقيلي بعد تخريجه من حديث سمرة: في الباب أحاديث وفيها لين، وبعضها أحسن من بعض، وأخرج
أبو يعلى(٢) حديث ابن عمر أيضاً، ورواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والبزار، عن عمر، قال
البزار : لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه، وقد رواه غير مطر، عن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده، وروى البيهقي من طريق قيس بن أبي حازم قال: ((حضرت أبا بكر الصديق قال له
رجل: يا خليفة رسول الله، إن هذا يريد أن يأخذ مالي كله ويجتاحه، فقال له أبو بكر: إنما
لك من ماله ما يكفيك)) الحديث وفيه: ((أنت ومالك لأبيك))، مرفوعاً وفي إسناده المنذر بن زياد
الطائي متروك.
[تلخيص الحبير: (١٢١٧/٣-١٢١٨)]
٤٢١) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: ((أتى أعرابي للنبي « فقال يا رسول الله إن أبي
يريد أن يجتاح مالي، قال: أنت ومالك لوالدك إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أموال
أولادكم من كسبكم فكلوا هنيئاً» رواه أبو داود وابن ماجه من طريق الحجاج بن أرطأة عن
عمرو وحجاج مدلس وفيه ضعف.
[الكافي الشاف: (٢٥٠/٣)]
٤٢٢) حديث: ((إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه، فكلوا أموالهم)) أحمد
وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم من حديث عائشة، واللفظ لابن ماجه سوى قوله: ((فكلوا من
أموالهم)» وفي رواية أبي داود وغيره: «أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من
كسبكم)) وفي رواية له وللحاكم: ((ولد الرجل من كسبه، فكلوا من أموالهم» وفي رواية للحاكم
مثل سياق المصنف، إلا قوله: ((فكلوا من أموالهم)) وصححه أبو حاتم وأبو زرعة فيما نقله ابن أبي
حاتم في العلل، وأعله ابن القطان بأنه عن عمارة عن عمته، وتارة عن أمه وكلتاهما لا يعرفان، وقال
(١) وفي مختصر زوائد البزار (١/ ٥٣٧) قال الحافظ في رواية سمرة هذه: (قال -أي البزار -: لم يسنده غير إسماعيل،
وقال أبو حاتم: إنه لين. وفي لسان الميزان (٣/ ٢٦٠) نقل الحافظ كلاماً قريباً من هذا.
(٢) في المطالب العالية (١٣٤/٢) قال الحافظ عن هذا الحديث: (هذا إسناد حسن).
٥٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
أبو داود في هذه الزيادة وهي: ((إذا احتجتم إليهاً)) إنها منكرة، ونقل عن ابن المبارك عن سفيان
قال : حدثني حماد ووهم فيه.
[تلخيص الحبير: (١٣٠٢/٤-١٣٠٣)]
باب
إحياء الموات
٤٢٣) حديث: ((روى أن رجلاً ابتاع نخلاً من آخر واختلفا، فقال المبتاع: أنا أبرته بعد ما ابتعت،
قال البائع: أنا أبرته قبل البيع، فتحاكما إلى رسول الله ﴿ فقضى بالثمرة لمن أبر منهما)،
البيهقي في المعرفة من طريق الشافعي من مرسل عطاء، وعزاه ابن الطلاع في الأحكام إلى الدلائل
للأصيلي مسنداً عن ابن عمر.
[تلخيص الحبير: (٩٨٦/٣)]
٤٢٤) حديث: ((أقطع النبي عبدالله بن مسعود الدور، وهي بين ظهراني عمارة الأنصار من
المنازل)) وقال في موضع آخر منه: ((أنه {* أقطع الدور)) البيهقي عن يحيى بن جعدة أتم منه، وهو
مرسل، نعم وصله الطبراني في الكبير عن ابن مسعود قال: لما قدم رسول الله { $ المدينة أقطع الدور،
وأقطع ابن مسعود فيمن أقطع، فقال له أصحابه: يا رسول الله نكبه عنا قال: ((فلم بعثني الله إذاً؟ إن
الله لا يقدس أمه لا يعطون الضعيف منهم حقه)) وإسناده قوي، وعند أبي داود، عن عمرو بن
حريث: ((انطلق بي أبي إلى رسول الله وأنا غلام شاب، فدعا لي بالبركة ومسج برأسي
وخط لي داراً بالمدينة بقوس وقال: أزيدك عليه؟» إسناده حسن.
[تلخيص الحبير: (١٠٣٧/٣-١٠٣٨)]
٤٢٥) حديث: («أنه أقطع الزبير حضر فرسه، فأجرى فرسه حتى قام، ثم رمى بسوطه فقال:
أعطوه من حيث بلغ السوط» أحمد وأبو داود من حديث ابن عمر، وفيه العمري الكبير وفيه
ضعف، وله أصل في الصحيح من حديث أسماء بنت أبي بكر: (أن النبي ﴿ أقطع الزبير أرضاً من
أموال بني النضير)).
[بلوغ المرام: (٢٧٢)]، [تلخيص الحبير: (١٠٣٨/٣-١٠٣٩)]
٤٢٦) حديث: ((أن أبيض بن حمال المازني أستقطع رسول الله * ملح مأرب فأراد أن يقطعه))،
ويروى: ((فأقطعه))، فقيل: ((إنه كالماء العد، قال فلا إذاً)) الشافعى عن ابن عيينة عن معمر عن
رجل من أهل مأرب عن أبيه: ((أن الأبيض بن حمال سأل))، فذكره سواء، ورواه أصحاب السنن
الأربعة.
[تلخيص الحبير: (١٠٣٩/٣)]
٤٢٧) قال أبو بكر بن أبي شيبة عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه عن جده ه قال:
٥٣٢
كتاب البيوع =
((سمعت رسول الله * يقول: من أحيا مواتاً من الأرض في غير حق مسلم فهو له، وليس
لعرض ظلم حق» .
قال الحافظ : کثیر ضعيف جداً .
[المطالب العالية: (١٣٥/٢)]
٤٢٨)عن زيد بن عبثر الزبيدي قال: ((سألت النبي (8 عن البئر تكون بظهر الطريق الحديث في
حريم البئر أربعون ذراعاً)) رواه الإسماعيلي في الصحابة.
قال الخطيب في المتفق أن عبدالله بن ربيعة وقيس بن الحارث وزيد بن عبثر الثلاثة مجهولون وعلي
بن قرین كان غير ثقة.
[الإصابة: (٥٦٨/١)]
٤٢٩) حديث: ((حريم العين خمسمائة ذراع، وحريم البئر العطن أربعون ذراعاً، وحريم بئر
الناضح ستون ذراعاً)) لم أجده هكذا، وقد ذكرنا في الذي قبله من مرسل سعيد بن المسيب، وفيه
عند أبي داود، قال سعيد: ((وحريم قليب الزرع ثلاثمائة ذراع)) وزاد الزهري: ((وحريم العين
خمسمائة ذراع من كل ناحية))، قال: ((إلا أن يكون القوم في أرض أسلموا عليها وابتاعوها)).
وأخرجه الدارقطني فأدرج فيه الموقوفات، وأخرجه الحاكم بدون الزيادة موصولاً وفي إسناده عمرو
بن قيس وهو ضعيف. ورواه ابن أبي شيبة من رواية الشعبي، عن سعيد بن المسيب مرسلاً، وأخرجه
عبد الرزاق، عن سعيد بن المسيب نحو الأول.
[الدراية: (٢٤٥/٢)]
٤٣٠) عن عروة: ((قضى رسول الله ﴿ في حريم النخلة طول عسيبها)) أخرجه أبو داود في المراسيل.
[الدراية: (٢٤٦/٢)]
٤٣١) حديث أبي هريرة: «حريم البئر البدئ خمسة وعشرون ذراعاً، وحريم البئر العادية خمسون
ذراعاً)) الدارقطني من طريق سعيد بن المسيب عنه، وأعله بالإرسال وقال: من أسنده فقد وهم، وفي
سنده محمد يوسف المقرئ وهو متهم بالوضع، وأطلق عليه ذلك الدار قطني وغيره، ورواه البيهقي عن
ابن المسيب مرسلاً، ورواه من طريق مراسيل أبو داود أيضاً وأخرجه الحاكم من حديث أبي هريرة
موصولاً ومرسلاً، والموصول من طريق عمر بن قيس عن الزهري، وعمر فيه ضعيف، ورواه البيهقي
من وجه آخر عن أبي هريرة وفيه رجل لم يسم.
[الدراية: (٢٤٥/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٠٣٧/٣)]
٤٣٢) عن عروة بن الزبير رضي الله تعالى عنه قال: قال رجل من أصحاب رسول الله لَم/: ((إن رجلين
اختصما إلى رسول الله # في أرض غرس أحدهما فيها نخلاً والأرض للآخر، فقضى رسول
الله ﴿ بالأرض لصاحبها، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله: قال: ليس لعرق ظالم حق))
رواه أبو داود ، وإسناده حسن، وآخره عند أصحاب السنن من رواية عروة عن سعيد بن زيد ،
٥٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
واختلف في وصله وإرساله، وفي تعيين صحابيه.
[بلوغ المرام: (٢٦٣)]
٤٣٣) حديث سمرة: ((من أحاط على أرض فهي له)) أحمد وأبو داود عنه، والطبراني والبيهقي من
حديث الحسن عنه، وفي صحة سماعه منه خلف، ورواه عبدبن حميد من طريق سليمان اليشكري
عن جابر.
[بلوغ المرام: (٢٧٢)]، [تلخيص الحبير: (١٠٣٥/٣)]
٤٣٤) حديث: ((عادي الأرض لله ورسوله، ثم هي لكم مني)) وروى: «موتان الأرض لله ورسوله، ثم
هي لكم مني أيها المسلمون)) الشافعي عن ابن طاوس مرسلاً باللفظ الأول، وزاد: ((من أحيى شيئاً
من موتان الأرض فله رقبتها)) والبيهقي من طريق قبيصة عن سفيان باللفظ الثاني لكن قال: ((فله
رقبتها)) قال: ورواه هشام بن طاوس فقال: ((ثم هي لكم مني)) ثم ساقه عن ابن عباس رفعه:
((موتان الأرض لله ولرسوله، فمن أحيى منها شيئاً فهو له)) تفرد به معاوية متصلاً وهو مما أنكر
عليه.
[تلخيص الحبير: (١٠٣٦/٣)]
٤٣٥) حديث: ((من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له)) أبو داود من حديث أسمر مضرس،
قال البغوي: لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث، وصححه الضياء في المختارة.
[تلخيص الحبير: (١٠٣٧/٣)]
.
٤٣٦) حديث: عن عبد الله بن مغفل: ((من احتفر بئراً فله أربعون ذراعاً حولها لطعن ماشيته)) ابن
ماجه وفي سنده إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف، وقد أخرجه الطبراني عن الحسن، وفي الباب عن
أبي هريرة عند أحمد .
[تلخيص الحبير: (١٠٣٧/٣)]
٤٣٧) من أحيا أرضاً مواتاً. ورأى ذلك علي في أرض الخراب بالكوفة موات. وقال عمر: ((من أحيا أرضاً
ميتة فهي له)) ويروى عن عمرو بن عوف عن النبي :{# وقال في غير حق مسلم: ((وليس لعرق
ظالم فيه حق) ويروى فيه عن جابر عن النبي 8#.
رواه البخاري
* قول البخاري : وقال فيه في غير حق مسلم، وليس لعرق ظالم حق.
قال الحافظ: وصله إسحاق بن راهويه قال: ((أخبرنا أبو عامر العقدي عن كثير بن عبدالله بن
عمرو بن عوف حدثني أبي أن أباه حدثه أنه سمع النبي # يقول: من أحيا أرضاً مواتاً من
غير أن يكون فيها حق مسلم فهي له، وليس لعزق ظالم حق)) وهو عند الطبراني ثم البيهقي،
:
٥٣٤
كتاب البيوع ==
وكثير هذا ضعيف(١)، ولحديث عمرو بن عوف المعلق شاهد قوي أخرجه أبو داود من حديث سعيد
بن زيد ، وله عن يحيى بن عروة عن أبيه مثله مرسلاً: ((قال عروة: فلقد خبرني الذي حدثني بهذا
الحديث أن رجلين اختصما إلى النبي # غرس أحدهما نخلاً في أرض الآخر فقضى
لصاحب الأرض بأرضه وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها)). وفي الباب عن عائشة
أخرجه أبو داود الطيالسي، وعن سمرة عند أبي داود والبيهقي وعن عبادة وعبد الله بن عمرو عند
الطبراني، وعن أبي أسيد عند يحيى بن آدم في ((كتاب الخراج)) وفي أسانيدها مقال، لكن يتقوى
بعضها ببعض.
[الفتح: (٢٣/٥-٢٤)]
٤٣٨) قول البخاري: ويروى فيه عن جابر عن النبى ﴾
قال الحافظ: وصله أحمد قال: عن جابر فذكره ولفظه: ((من أحيا أرضاً ميتة فله فيها أجر، وما
أكلت العوافي منها فهو له صدقة)) وأخرجه الترمذي من وجه آخر عن هشام بلفظ: ((من أحيا
أرضاً ميتة فهي له)) وصححه، واختلف في وصله وإرساله.
* قول البخاري : قال عروة.
قال الحافظ: هو موصول بالإسناد المذكور إلى عروة، ولكن عروة عن عمر مرسلاً.
[الفتح: (٢٤/٥ -٢٥)]، [بلوغ المرام: (٢٧١)]، [التغليق: (١١٠/٣-١١١)]
٤٣٩) قال الحافظ: وأما قول عمر، فقال مالك في الموطأ، أن عمراً قال: ((من أحيا أرضاً ميتة فهي له)).
وأخبرنا به عالياً فرج بن عبد الله الحافظي، في كتابه.
وقد أسنده المؤلف من رواية عروة عن عمر في الباب، وهو منقطع، لأن عروة لم يسمع عمر.
ثم قال: وأما حديث جابر، فساق الحافظ بسنده عن جابر قال: قال رسول الله ﴿﴿: ((من أحيا أرضاً
ميتة فله فيها أجر، وما أكلت العوافي منها فهو له صدقة)) رواه الإمام أحمد في مسنده.
وساق الحافظ بسنده عن جابر، قال: قال رسول الله مثل: ((من أحيا أرضا ميتة فهي له)).
رواه الترمذي عن بندار، عن عبدالوهاب، وقال: حسن صحيح انتهى، وقد مرض البخاري هذا
الحديث.
[التعليق: (٣٠٨/٣-٣١١)]
٤٤٠) عن عائشة حديث: ((من عمر أرضاً ليست لأحد فهو أحق بها» رواه البخاري والنسائي.
وقال الحافظ : رواه النسائي في إحياء الموات وفي اللقطة حديث النسائي في رواية ابن الأحمر ولم
يذكره أبو القاسم وروى عن أبي الأسود عن عروة -مرسلاً. ألحقه المؤلف ومن خطه نقلت.
[النكت الظراف: (٢٤/١٢)]
(١) وفي الدراية (٢/ ٢٠١) قال: (وكثير ضعفوه كثيراً).
٥٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
(٤٤) عن عروة بن الزبير حديث: ((من أحيا أرضا مواتا ليست لأحد فهي له، ولا حق لعرق ظالم)).
قال الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها : رواه النسائي في السنن الكبرى. قال محمد : قال
عروة: ((العرق الظالم)) الرجل -وفسره.
[النكت الظراف: (٢٩٠/١٣)]
٤٤٢) روى الطبراني من حديث عبادة بن الصامت قال: ((إنه من قضاء رسول اللّه ◌َل أنه ليس لعرق
ظالم حق))، ورجاله ثقات إلا أنه منقطع.
روى إسحاق والبزار والطبراني وابن عدي من حديث كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف، حدثني أبي
أن أباه أخبره أنه سمع النبي 8 يقول: ((من أحيا أرضاً مواتاً من غير أن يكون فيها حق مسلم،
فهي له، وليس لعرق ظالم حق))، وكثير ضعفوه كثيراً.
وقد جاء هذا الحديث من طريق أجود من هذه ، فأخرجه الثلاثة، عن سعيد بن زيد رفعه: ((من أحيا
أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق)) قال الترمذي، رواه جماعة عن هشام، عن أبيه
مرسلاً.
فائدة: قلت: هو في الموطأ كذلك عند جميع الرواة، وأخرجه أبو داود عن يحيى بن عروة، عن أبيه
مرفوعاً نحوه.
وأخرجه الطبراني، وخالفهم جميعاً زمعة بن صالح أحد الضعفاء عن عائشة، أخرجه الطيالسي والدار قطني
والبزار، وله طريق أخرى عند الطبراني عن عائشة، وفي إسناده رواد بن الجراح وهو ضعيف.
[الدراية: (٢٠١/٢)]
٤٤٣) روى أبو يوسف في كتاب الخراج، عن سعيد بن المسيب قال عمر: ((من أحيا أرضاً ميتة فهي
له، وليس لمتحجر حق بعد ثلاث سنين)) وإسناده واه.
[الدراية: (٢٤٤/٢)]
٤٤٤)روى حميد بن زنجويه من طريق عمرو بن شعيب: ((أن النبي * أقطع ناساً من جهينة أرضاً
فعطلوها وتركوها، فأخذها قوم آخرون فأحيوها، فخاصموهم الأولون إلى عمر، فقال: لو
كانت قطيعة مني أو من أبي بكر لم أرددها، ولكنها من رسول اللّه ◌ُ﴾، وقال: من كانت له
أرض فعطلها ثلاث سنين لا يعمرها، فعمرها غيرها فهو أحق بها» وهذا مرسل ورجاله ثقات.
[الدراية: (٢٤٥/٢)]
٤٤٥)أخرج أبو يعلى والدارقطني والطيالسي وابن عدي من وجه آخر، عن عائشة بلفظ: ((من أحيا
أرضا ميتة فهي له)) .
وعن عبد الله بن عمرو أخرجه الطبراني في الأوسط، عن عبدالملك بن مروان، عن أبيه به، ورجال
إسناده ثقات.
[الدراية: (٢٤٤/٢)]
٥٣٦
كتاب البيوع =
باب
ما جاء في الحمى والقطائع
٤٤٦) حديث ابن عمر: ((أن النبي #* حمى النقيع لخيل المسلمين ترعى فيه)» وفي إسناده العمرى
وهو ضعيف، وكذا أخرجه أحمد من طريقه.
قال الحافظ: قد روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن عمر: ((أن عمر حمى الربذة لنعم
الصدقة)).
[الفتح: (٥٥/٥)]
٤٤٧) قوله عقب حديث الزهري، عن عبيدالله، عن ابن عباس، عن الصعب ابن جثامة، قال: قال رسول
الله ◌َّ: ((لا حمى إلا لله ولرسوله)) وقال: ((وبلغنا أن رسول الله ◌ُ حمى النقيع، وأن عمر
حمى الشرف والربذة)) .
قال الحافظ: زعم بعض الرواة والمصنفين أن القائل: ((وبلغنا)) هو البخاري، ووهم الزاعم في ذلك بل
قائل ذلك هو الزهري. وقد صرح بذلك أبو داود في السنن في هذا الحديث، وقد روى ذلك بإسناد
متصل لكنه ضعيف، فذكره ابن سعد في الطبقات في ترجمة عمر.
[الفتح: (٥٥/٥)]، [التغليق: (٣١٦/٣)]
٤٤٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهلُ له: «لا حمى إلا الله
ولرسوله)) قال: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد .
صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٥٣٩/١)]
٤٤٩) أخرج الشافعي مرسلاً ووصله الطبراني: (أن النبي {® لما قدم المدينة أقطع الدور)).
[الفتح: (٥٨/٥)]
٤٥٠) حديث: ((أن النبي - حمى النقيع لإبل الصدقة، ونعم الجزية))، البخاري عن الصعب بن
جثامة، أن النبي﴿ قال: ((لا حمى إلا لله ولرسوله)) قال: «وبلغنا أن رسول الله * حمى النقيع،
وأن عمر حمى السرف والريدة»، هكذا أخرجه البخاري معقباً لحديث: ((لا حمى إلا لله
ولرسوله)). وهو المتصل منه، والباقي من مراسيل الزهري. قال البيهقي : قوله حمى النقيع، هو من قول
الزهري، وكذا رواه ابن أبي الزناد عن ابن شهاب معضلاً، ورواه أحمد، وأبو داود والحاكم فأدرجوه
كله وحكم البخاري أن حديث من أدرجه وهم، ورواه النسائي فذكر الموصول فقط.
[تلخيص الحبير: (٩٢٣/٣ -٩٢٤)]
٥٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في الشفعة وأحكامها
(٤٥) حديث: ((جار الدار أحق بالدار والأرض، ينتظر له، وإن كان غائباً إذا كان طريقهما
واحداً».
لم أجده هكذا في حديث واحد، إنما هو ملفق من حديثين، فأخرج الأربعة وابن حبان والبزار
والدار قطني عن سمرة بلفظ: ((جار الدار أحق بدار الجار أو الأرض)) وفي لفظ: ((جار الدار أحق
بشفعة الدار)) وفي لفظ: ((جار الدار أحق بالدار)). وأخرجه النسائي والبزار عن سمرة. وبه عن
قتادة، عن أنس به، قال البزار : جمعهما عيسى بن يونس.
[الدراية: (٢٠٢/٢)]
٤٥٢) الحديث: الذي أخرجه أحمد في مسنده عن الشريد بن سويد الثقفي: ((جار الدار أحق بالدار
من غيره)) وأما بقية الحديث فأخرجه الأربعة أيضاً عن جابر رفعه: ((الجار أحق بشفعة جاره ينتظر
بهما (١)، وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً)) وهو منكر.
[الدراية: (٢٠٢/٢)]
٤٥٣) حديث: ((الشريك أحق من الخليط، والخليط أحق من الشفيع)).
لم أجده وقال ابن الجوزي: لا يعرف، وإنما روى سعيد بن منصور من مرسل الشعبي: ((الشفيع أولى
من الجار، والجار أولى من الجنب)) انتهى.
[الدراية: (٢٠٣/٢)]
٤٥٤) حديث: ((الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة)) رواه
البخاري عن جابر: ((قضى النبي { بالشفعة في كل ما لم يقسم)) الحديث. وادعى الطحاوي أنه
من قوله: ((فإذا وقعت الحدود))، مدرج.
[الدراية: (٢٠٣/٢)]
٤٥٥) حديث: ((الشفعة لمن واثبها)» لم أجده، وإنما ذكره عبدالرزاق من قول شريح: وكذا ذكره قاسم
بن ثابت في أواخر غريب الحديث.
[الدراية: (٢٠٣/٢)]
٤٥٦)روى إسحاق عن ابن عباس رفعه: ((الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء)) ورجال هذا الإسناد
ثقات.
[الدراية: (٢٠٣/٢)]
(١) وفي بلوغ المرام (فيها).
٥٣٨
كتاب البيوع =
٤٥٧) حديث: ((لا شفعة إلا من ربع أو حائط» البزار من حديث جابر بهذا اللفظ، وزاد: ((ولا ينبغي
له أن يبيع حتى يستأمر صاحبه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك)) ورجاله أثباتٍ.
[الدراية: (٢٠٣/٢)]
٤٥٨) حديث: ((الشفعة لشريك لم يقاسم) لم أجده هكذا .
[الدراية: (٢٠٢/٢)]
٤٥٩) حديث: ((الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة)» الشافعي عن جابر بهذا،
ورواه عن ابن المسيب مرسلاً، وهو في الموطأ كذلك، ووصله عن مالك: ابن الماجشون، وأبو عاصم
وغيرهما بذكر أبي هريرة فيه، ورواه ابن جريج، وابن إسحاق عن أبي هريرة، وإنما كان ابن شهاب
يرويه عن أبي سلمة عن جابر، وعن سعيد عن النبي 8* مرسلاً بين ذلك كله البيهقي ووصله الشافعي
عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر.
[تلخيص الحبير: (١٠٢٧/٣)]
٤٦٠) حديث: ((الشفعة كحل العقال)) ابن ماجه والبزار من حديث ابن عمر بلفظ: ((لا شفعة لغائب
ولا لصغير، والشفعة كحل العقال)) وإسناده ضعيف جداً.
[بلوغ المرام: (٢٦٦)]، [الدراية: (٢٠٣/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٠٢٨/٣)]
(٤٦) الحديث: الذي رواه أحمد وأبو داود عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه، عن النبي {8 قال: ((من
شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية عليها، فقبلها، فقد أتى باباً عظيماً من أبواب الربا) في
إسناده مقال.
[بلوغ المرام: (٢٤٦، ٨٢٩)]
٤٦٢) ترجمة عبد الله بن محمد بن ربيعة: وذكره الخطيب في المتفق عن أبي هريرة ضه في الشفعة.
وأخرجه الدارقطني في الغرائب، وهو في الموطأ مرسل، وله أحاديث موضوعة.
[لسان الميزان: (٣٣٥/٣-٣٣٦)]
٤٦٣)عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: ((قضى النبي ® بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا
وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة)) .
رواه البخاري
* قوله: فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة.
قال الحافظ : ... روى البيهقي من حديث ابن عباس مرفوعاً: ((الشفعة في كل شيء)) ورجاله ثقات
إلا أنه أعل بالإرسال، وأخرج الطحاوي له شاهداً من حديث جابر بإسناد لا بأس برواته.
[بلوغ المرام: (٢٦٤)]، [الفتح: (٥٠٩/٤-٥١٠)]
٤٦٤) حدثنا المكي بن إبراهيم أخبرنا ابن جريج أخبرني إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد قال:
(«وقفت على سعد بن أبي وقاص فجاء المسوربن مخرمة فوضع يده على إحدى منكبي، إذ
٥٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
جاء أبو رافع مولى النبي فقال: يا سعد ابتع مني بيتيَّ في دارك، فقال سعد والله ما
أبتاعهما، فقال المسور والله لتبتاعنهما، فقال سعد: والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة
أو مقطعة، قال أبو رافع: لقد أعطيت بها خمسمائة دينار، ولولا أني سمعت النبي ◌ّ يقول:
الجار أحق بسقيه ما أعطيتكها بأربعة آلاف وأنا أعطى بها خمسمائة دينار، فأعطاها إياه)).
رواه البخاري
قال الحافظ : ... قد أخرج الترمذي معلقاً والنسائي وابن ماجه هذا الحديث من وجه آخر عنه عن أبيه
ولم يذكر القصة، فيحتمل أن يكون سمعه من أبيه ومن أبي رافع، قال الترمذي: سمعت محمداً يعني
البخاري يقول: كلا الحديثين عندي صحيح.
[الفتح: (٥١٠/٤-٥١١)]
٤٦٥)مسند أبي هريرة: حديث: ((الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق، فلا
شفعة" . الطحاوي في الشفعة من عدة طرق منها الموصول عن أبي هريرة ومنها المرسل عن ابن
شهاب.
[إتحاف المهرة: (٧٦٠/١٤)]
٤٦٦)عن رافع مولى سعد: ((أنه عرض منزلاً أو بيتاً له على جار له فقال أعطيكه بأربعة آلاف لأني
سمعت رسول الله # يقول الجار أحق بسقبه))(١) رواه البخاري في تاريخه والحسن بن سفيان
أخرجه أبو محمد الحارثي في مسند أبي حنيفة عن رافع قال: ((عرض علي سعد بيتاً)) وساق
الحديث من مسند سعد ورواه من وجه آخر فقال فيه عن المسور عن أبي رافع قال عرض على سعد
فقال خذه فذكر الحديث، والمحفوظ من ذلك كله ما أخرجه البخاري من طريق عمرو بن الشريد قال:
(«أخذ المسور بن مخرمة بيدي فقال انطلق بنا إلى سعد بن أبي وقاص: فجاء أبو رافع فقال
لسعد ألا تشتري مني بيتي اللذين في دارك الحديث)) وأصل التخليط فيه من أبي أمية فإنه
ضعيف.
[هدي الساري: (٣٧٨-٣٧٩)]، [الإصابة: (٥٠١/١)]
٤٦٧) ساق الحافظ بسنده عن جابر به قال: ((قضى رسول الله ﴾ بالشفعة للجوار)).
هذا حديث حسن الإسناد، لكنه شاذ المتن، فقد رواه ابن جريج وهو أحفظ من حسين بن واقد
وأعرف بحديث أبي الزبير منه عن أبي الزبير عن جابر بلفظ ((قضى بالشفعة في كل شرك ربعة
أو حائط)). وهو عند مسلم من طريق ابن جريج.
[موافقة الخُبر الخبر: (٥٢٣/١)]
٤٦٨) ترجمة عبدالملك بن أبي سليمان : وقال الترمذي ثقة مأمون لا نعلم أحداً تكلم فيه غير شعبة وقال
(١) السقب: القرب، ويقال: سقبت الدار وأسقبت إذا قربت.
٥٤٠
كتاب البيوع =
قد كان حدث شعبة عنه ثم تركه ويقال إنه تركة لحديث الشفعة(١) الذي تفرد به وهو شيخ ثبت
صحت عنه السنة بأوهام یهم فيها .
[التهذيب: (٣٥٣/٦)]
باب
في اللقطة وأحكامها
٤٦٩) أخرج البزار والدارقطني، من حديث أبي هريرة: ((أن النبي * سئل عن اللقطة فقال: لا تحل
اللقطة فمن التقط شيئاً فليعرفه سنة، فإذا جاء صاحبه فليرده إليه، وإن لم يأت فليتصدق
به، فإن جاء فليخيره بين الأجروبين الذي له)) وفي إسناده يوسف بن خالد وهو ضعيف.
[الدراية: (٢ /١٤٠)]
٤٧٠) قال * في حديث أبي: ((فإن جاء صاحبها فادفعها إليه، وإلا فانتفع بها)) وكان من المياسير.
أما حديث أبي: ففي الصحيح بلفظ: ((فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها . وأما قوله: وكان من
المياسير، فليس من الحديث» بل هو مدرج من كلام بعض الفقهاء ويرده ما في الصحيحين عن أبي
طلحة، أنه ﴿ قال له في بيرحاء: ((اجعلها في فقراء قرابتك، فجعلها في أبي وحسان)).
[الدراية: (١٤١/٢)]
٤٧١) حديث: ((من وجد طعاماً فليأكله ولا يعرفه)) هذا حديث لا أصل له.
[تلخيص الحبير: (١٠٥٦/٣)]
٤٧٢) حديث: ((أن علياً وجد دينار فسأل رسول الله * فقال: هو رزق فأكل منه هو وعلي
وفاطمة، ثم جاء صاحب الدينار ينشد الدينار، فقال النبي (38: يا علي أد الدينار)) أبو داود
عن أبي سعيد نحوه، ورواه الشافعي عن عطاء بن يسار عنه، وزاد: أنه أمره أن يعرفه فلم يعرف،
ورواه عبد الرزاق من هذا الوجه وزاد: فجعل أجل الدينار وشبهه ثلاثة أيام، وهذه الزيادة لا تصح
لأنها من طريق أبي بكر بن أبي سبرة، وهو ضعيف جداً، ورواه أبو داود عن علي بمعناه، وإسناده
حسن، وقال المنذري: في سماعه من علي نظر، قلت: قد روى عن حذيفة ومات قبل علي، ورواه أبو
داود أيضاً من حديث سهل بن سعد مطولاً، وفيه موسى بن يعقوب الزمعي مختلف فيه، وأعل
البيهقي هذه الروايات لاضطرابها ولمعارضتها لأحاديث اشتراط السنة في تعاريف، لأنها أصح.
[تلخيص الحبير: (١٠٥٦/٣)]
٤٧٣)روى في بعض الأخبار: ((من التقط لقطة يسيرة فليعرفها ثلاثة أيام))، أحمد والطبراني
(١) عن عبد الملك عن عطاء، عن جابر، قال: ((قال رسول الله # الجار أحق بشفعة جاره، ينتظر بها وإن كان غائباً،
إذا كان طريقهما واحداً)) .