النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٠
موسوعة الحافظ ابن حجر
رسول الله ويتهمونه))، وفي صحة هذا نظر.
[الفتح: (٤٣/٥-٤٤)]
قلت: وفي هدي الساري (٢٩٨-٢٩٩) قال الحافظ :... حديث: ((أن رجلاً من الأنصار خاصم
الزبير في شراج الحرة هو حميد) رواه أبو موسى في الذيل بسند جيد ، وقيل ثابت بن قيس حكاه
ابن بشكوال واستبعد، وقيل حاطب بن أبي بلتعة حكاه ابن باطيش وليس بشيء لأن حاطباً ليس
أنصارياً ..
٢٨٧) وقال: في أبي داود وفي رواية صحيحة جئت أنا ورجل معي فيفسر الأعرابي بعمير بن مالك ويحمل
على أنه وزيد بن خالد جميعاً سألا عن ذلك وكذا بلال ثم وجدت في معجم البغوي وغيره من طريق
عقبة بن سويد الجهني عن أبيه قال: ((سألت رسول الله { عن اللقطة فقال عرّفها سنة)) الحديث
وسنده جيد وهو أولى ما فسر به المبهم الذي في الصحيح.
قول البخاري : فقال الزبير والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك.
قال الحافظ: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ زاد في رواية شعيب: ((إلى
قوله: تسليماً) ووقع في رواية ابن جريج الآتية ((فقال الزبير والله إن هذه الآية أنزلت في ذلك)) وفي
رواية عبد الرحمن بن إسحاق ((ونزلت فلا وربك الآية)) والراجح رواية الأكثر وأن الزبير كان لا يجزم
بذلك، لكن وقع في رواية أم سلمة عند الطبري والطبراني الجزم بذلك وأنها نزلت في قصة الزبير وخصمه،
وكذا في مرسل سعيد بن المسيب، وجزم مجاهد والشعبي بأن الآية إنما نزلت فيمن نزلت فيه الآية التي
قبلها وهي قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أَنْزِلَ إِلَيْكَ وَّمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ
أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ الآية، فروى إسحاق بن راهويه في تفسيره بإسناد صحيح عن الشعبي قال:
(كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة، فدعا اليهودي المنافق إلى النبي 48- لأنه
علم أنه لا يقبل رشوة، ودعا المنافق اليهودي إلى حكامهم لأنه علم أنهم يأخذونها، فأنزل الله
هذه الآيات إلى قوله: ﴿وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾)) وأخرجه ابن أبي حاتم عن مجاهد ونحوه، وروى الطبري
بإسناد صحيح: ((عن ابن عباس إن حاكم اليهود يومئذ كان أبا برزة الأسلمي قبل أن يسلم
ويصحب)) وروى بإسناد صحيح إلى مجاهد أنه كعب بن الأشرف وقد روى الكلبي في تفسيره عن ابن
عباس قال: ((نزلت هذه الآية في رجل من المنافقين كان بينه وبين يهودي خصومة فقال
اليهودي: انطلق بنا إلى محمد، وقال المنافق: بل نأتي كعب بن الأشرف)). وهذا الإسناد : وإن
كان ضعيفاً لكن تقوى بطريق مجاهد ولا يضره الاختلاف لإمكان التعدد وأفاد الواحدي بإسناد صحيح
عن سعيد بن قتادة أن اسم الأنصاري المذكور قيس، ورجح الطبري في تفسيره وعزاه إلى أهل التأويل في
تهذيبه أن سبب نزولها هذه القصة ليتسق نظام الآيات كلها في سبب واحد .
[الفتح: (٤٦/٥)]
٥٠٢
كتاب البيوع ==
باب
في القرض والدين والسلف وآدابها
٢٨٨) ترجمة يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر الأندلسي : .. له كرامات ومن عجائبه أنه رحل من
القيروان إلى قرطبة ليرد دانقاً كان لبقال عليه فلاموه في ذلك فقال: ((رد دائق على أهله خير من
عبادة سبعين سنة، فتعبنا سنة وبقيت لنا تسعة وستون))، قلت: وما عرفت أصل هذا ..
[لسان الميزان: (٢٧١/٦]
٢٨٩) عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري حديث: ((أن معاذ بن جبل -وهو أحد قومه بني
سلمة- كثر دينه في عهد رسول الله / فلم يزد رسول الله غرماءه على أن خلع لهم
ماله)».
رواه أبو داود في المراسيل.
قال الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها: أخرجه إسحاق في مسنده عن عبدالرزاق عن معمر
عن الزهري مرسلاً أيضاً.
[النكت الظراف: (٢٧٥/١٣)]
٢٩٠) ترجمة جابر بن يزيد غير منسوب: قال أحمد في مسنده عن أنس بن مالك قال: ((بعثني رسول
الله ﴿ إلى خليق النصراني أطلب منه أثوابا إلى الميسرة))، فذكر الحديث في كراهة استدانة من
ليس عنده ما يوفي منه، قلت : ولم أجد لهذا ذكراً إلا في هذا الخبر.
[تعجيل المنفعة: (٣٧٥/١-٣٧٨)]
(٢٩) حديث: ((إن عبدالله وعبيد الله ابني عمر بن الخطاب لقيا موسى الأشعري بالبصرة
مصرفهما من غزوة نهاوند، فتسلفا منه مالاً، وابتاعا به متاعاً، وقدم به المدينة فباعاه وربحا
فيه، فأراد عمر أخذ رأس المال والربح كله، فقالا له: لو تلف كان ضمانه علينا فكيف لا
يكون ربحه لنا؟ فقال رجل لأمير المؤمنين: لو جعلته قراضاً، فقال: قد جعلته وأخذ منهما
نصف الربح)) مالك في الموطأ والشافعي أتم من هذا السياق، وإسناده صحيح، ورواه الدارقطني.
[تلخيص الحبير: (١٠٢٩/٣)]
٢٩٢) روي عن علي وابن مسعود، وابن عباس، وجابر، وحكيم بن حزام تجويز المضاربة، أما علي: فروى
عبدالرزاق عن الشعبي عنه: ((في المضاربة الوضيعة على المال، والربح على ما اصطلحوا عليه))
وأما ابن مسعود : فذكره الشافعي في كتاب اختلاف العراقيين، وأخرجه البيهقي في المعرفة، وأما ابن
عباس : فلم أره عنه، نعم رواه البيهقي عن أبيه العباس بسند ضعفه، وأخرج الطبراني في الأوسط عن
ابن عباس قال: ((كان العباس إذا دفع مالا مضاربة فذكر القصة وفيه: أنه رفع الشرط إلى
النبي ﴿ فأجازه))، وأما جابر: فرواه البيهقي بلفظ: ((أنه سئل عن ذلك، فقال: لا بأس بذلك))،
٥٠٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
وفي إسناده ابن لهيعة، وأما حكيم بن حزام: فرواه البيهقي بسند قوي أنه كان يدفع المال مضاربة إلى
أجل، ويشترط عليه أن لا يمر به بطن واد ولا يبتاع به حيواناً، ولا يحمله في بحر، فإن فعل شيئاً من
ذلك فقد ضمن ذلك المال.
[تلخيص الحبير: (١٠٣٠/٣-١٠٣١)]
٢٩٣) روى الحاكم والدار قطني من حديث ابن عباس: ((أن النبي ﴿ نهى عن السلف في الحيوان) وفي
إسناده إسحاق بن إبراهيم بن جوثي وهاه ابن حبان.
[تلخيص الحبير: (٩٩٥/٣)]
٢٩٤) حديث: ((أن رجلا ابتاع تمرة فأذهبتها الجائحة، فسأله أن يضع عنه فأبى أن لا يفعل،
فذكر ذلك للنبي فقال: يتالى أن لا يفعل خيراً، فأخبر البائع بما ذكر النبي { فسمح
به للمبتاع))، الشافعي عن عمرة به نحوه مرسل والبيهقي عن عائشة موصولاً، وقال: حارثة ضعيف،
وهو في الصحيحين عن عائشة مختصراً .
[تلخيص الحبير: (٩٩١/٣)]
٢٩٥) حديث أبي سعيد: ((من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره)) أبو داود وابن ماجه وفيه عطية
بن سعد العوفي وهو ضعيف، وأعله أبو حاتم، والبيهقي وعبد الحق وابن القطان بالضعف والاضطراب.
[تلخيص الحبير: (٩٨٣/٣)]
٢٩٦) أبو داود، وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه، عن أبي هريرة بلفظ: ((من أقال مسلماً أقاله
الله عثرته يوم القيامة)) قال أبو الفتح القشيري، هو على شرطهما، وصححه ابن حزم، وأخرجه
البزار عن أبى صالح بلفظ: ((من أقال نادما)) وقال: إن إسحاق تفرد به، وذكره الحاكم في علوم
الحديث عن أبي صالح، وقال: لم يسمعه معمر من محمد، ولا محمد من أبي صالح.
[تلخيص الحبير: (٩٨١/٣)]
٢٩٧) حديث: ((نهى عن سلف وبيع)) ورواه مالك، بلاغاً والبيهقي موصولاً، من حديث عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جده، وصححه الترمذي، وله طريق أخرى عند النسائي في العتق، والحاكم عن عبد الله بن
عمرو أنه قال: ((يا رسول الله إنا نسمع منك أحاديث أفتأذن لنا أن نكتبها؟ قال نعم، فكان أول
ما كتب كتاب النبي 4 إلى أهل مكة: لا يجوز شرطان في بيع واحد، ولا بيع وسلف
جميعاً، ولا بيع ما لم يضمن، ومن كان مكاتباً على مائة درهم، فقضاها إلا عشرة دراهم
فهو عبد، أو على مائة أوقية فقضاها إلا أوقية فهو عبد) قال النسائي: عطاء هو الخراساني ولم
يسمع من عبد الله بن عمرو، وفي البيهقي من حديث ابن عباس أيضاً بسند ضعيف، وفي الطبراني من
حدیث حكيم بن حزام.
[تخليص الحبير: (٩٦٩/٣-٩٧٠)]
٢٩٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: ((أتى النبي ◌ُ# رجل يتقاضاه، قد
٥٠٤
كتاب البيوع ==
استسلف منه شطر وسق فأعطاه وسقاً، فقال: نصف وسق لك، ونصف وسق لك من عندي؛
ثم جاء صاحب الوسق يتقاضاه، فأعطاه وسقين، فقال رسول الله *: وسق لك ووسق من
عندي)).
قال: لا نعلم رواه عن حبيب هكذا إلا حمزة، ولا عنه إلا ابن المبارك.
قال الشيخ: فيه أبو صالح الفراء ، ولم أعرفه.
قلت : هو محبوب بن موسى، ثقة صالح.
[مختصر الترغيب والترهذيب: (١٦٥)]، [مختصر زوائد البزار: (٥٢٩/١)].
٢٩٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سعيد بن المسيب قال: ((سمعت ابن عباس يقول:
قال رسول الله ﴿ من مشى إلى غريمه بحقه صلت عليه دواب الأرض، ونون الماء، وينبت له
بكل خطوة شجرة في الجنة، وذنب يغفر)).
إسناده ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٢٨/١)]
٣٠٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس: ((أن رسول الله صلى ذات يوم صلاة
الغداة، ثم قال: ها هنا أحد من هذيل؟ إن صاحبكم محبوس على باب الجنة -أحسبه قال :-
بدينه)) قال: لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه.
حبان ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٢٥/١)]
٣٠١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن عمرو قال: ((قال رسول الله ﴿ ثلاث من
تدين فيهن ثم مات ولم يقض فإن الله يقضي عنه: رجل يكون في سبيل الله فيخلق ثوبه،
فيخاف أن تبدو عورته -أو كلمة نحوها - فيموت ولم يقض، ورجل مات عنده رجل مسلم
فلم يجد ما يكفنه ولا ما يواريه فمات ولم يقض، ورجل خاف على نفسه العنت فتعفف
بنكاح امرأة فمات ولم يقض، فإن الله تبارك وتعالى يقضي عنه يوم القيامة)).
عبد الرحمن ضعيف، وقد أخرجه ابن ماجه، وفي هذا زيادة.
[مختصر زوائد البزار: (٥٢٦/١)]
٣٠٢) عن عبدالله بن جعفر رضي الله عنهما قال: ((قال رسول الله : إن الله مع الدائن حتى يقضي
دينه مالم يكن فيما يكرهه الله، فكان عبدالله بن جعفر يقول لخازنه، اذهب فخذلي بدين
فإني أكره أن أبيت ليلة إلا والله معي)) رواه ابن ماجه بسند حسن، وصححه الحاكم.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٧٠)]
٣٠٣) عن أبي هريرة : ((أن رجلاً تقاضى رسول الله ﴾ فأغلظ له، فهم به أصحابه، فقال: دعوه
فإن لصاحب الحق مقالاً، واشتروا له بعيراً فأعطوه إياه، وقالوا: لا نجد إلا أفضل من سنه،
٥٠٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال: اشتروه فأعطوه إياه، فإن خيركم أحسنكم قضاء».
رواه البخاري
قال الحافظ : هذا الحديث من غرائب الصحيح، قال البزار لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ،
ومداره على سلمة بن کھیل.
[الفتح: (٧١/٥)]
٣٠٤) قال الحافظ :... جاء من حديث ابن عباس: ((أن النبي لما امتنع من الصلاة على من عليه
دين جاءه جبريل فقال: إنما المظالم في الديون التي حملت في البغي والإسراف، فأما
المتعفف ذو العيال فأنا ضامن له أؤدي عنه، فصلى عليه النبي وقال بعد ذلك: من ترك
ضياعاً) الحديث، وهو ضعيف، وقال الحازمي بعد أن أخرجه: لا بأس به في المتابعات.
[الفتح: (٥٥٧/٤ - ٥٥٨)]
٣٠٥) أخرج عبدان وعبدالغني بن سعيد في المبهمات عن جابر، قال: قال أبو اليسر: ((وكان لي على
الحارث بن يزيد الجهني مال فطال حبسه إياي» ، الحديث
رجاله ثقات مع انقطاعه، وأصله في صحيح مسلم عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال:
(خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار، فكان أول من لقينا أبا اليسر، فقال
أبا اليسر: كان لي على فلان بن فلان الحرامي مال ... فذكر الحديث)).
[الإصابة: (٢٩٦/١)]
٣٠٦) عن عبد الله بن جعفر فيما رواه ابن ماجه والحاكم أنه كان يستدين، فسئل فقال: ((سمعت رسول
الله * يقول: إن الله مع الدائن حتى يقضي دينه)) إسناده حسن، لكن اختلف فيه على محمّد
بن علي فرواه الحاكم أيضاً عن عائشة بلفظ: ((ما من عبد كانت له نية في وفاء دينه إلا كان له
من الله عون، قالت: فأنا ألتمس ذلك العون)) وساق له شاهداً من وجه آخر عن القاسم عن
عائشة.
[الفتح: (٦٧/٥)]
٣٠٧) عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وسلم: ((من حمل من أمتي ديناً ثم جهد في
قضائه، ثم مات قبل أن يقضيه فأنا وليه)) رواه أحمد بسند جيد وأبو يعلى والطبراني في
الأوسط.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٦٩ - ١٧٠)]
٣٠٨) أبو يعلى عن أبي حريز أن إبراهيم حدثنه: ((أن الأسود بن يزيد كان يستقرض من مولى
للنخع تاجر فإذا خرج عطاؤه قضاه، وإنه خرج عطاؤه فقال له الأسود: إن شئت أخرت عنا؛
فإنه كان علينا حقوق في هذا العطاء، فقال التاجر: إني لست فاعلاً، فنقده الأسود
خمسمائة درهم حتى إذا قبضها التاجر قال له التاجر: دونك فخذها، قال الأسود: قد
٥٠٦
كتاب البيوع =
سألتك هذا فأبيت، فقال له التاجر: إني سمعتك تحدثنا عن عبدالله بن مسعود له أن
النبي ## كان يقول: من أقرض مرتين كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به)).
قال الحافظ: صححه ابن حبان، وأخرجه عن أبي يعلى بهذا الإسناد .
وقد أخرج أحمد وابن ماجه، عن ابن مسعود ، نحوه، وفيه قصة لعلقمة أيضاً، والسياق مختلف،
فكأنهما واقعتان.
[المطالب العالية: (١١٠/٢-١١١)]
٣٠٩) قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده ه عن النبي
وَ﴿ قال: ((لا يترك مفرح في الإسلام - أو قال: مفرج)).
قال الحافظ : كثير ضعيف.
[المطالب العالية: (١١٢/٢)]
٣١٠) قال الحارث: عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم قالا: ((خطبنا رسول الله {﴾ ... )) فذكر
حديثاً طويلاً وفيه: ((ومن أقرض ملهوفاً فأحسن طلبه فليستأنف العمل، وله عند الله تعالى
بكل درهم ألف قنطار له في الجنة، ومن أقرض أخاه المسلم فله بكل درهم وزن جبل أحد،
وحراء، وطور سيناء حسنات، فإن رفق به في طلبه بعد حله، جرى عليه بكل يوم صدقة، وجاز
على الصراط كالبرق اللامع، لا حساب عليه ولا عذاب، ومن احتاج إليه أخوه المسلم في
قرض فلم يقرضه، وهو عنده حرم الله عليه الجنة يوم يجزى المحسنين)).
قال الحافظ : هذا حديث موضوع.
[المطالب العالية: (١١٤/٢-١١٥)]
٣١١) قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه ظه قال: ((إن النبي ◌ِ* مربه وهو
ملازم رجلاً في أوقيتين، فقال النبي {: هكذا، أي: ضَعْ عنه الشطر ... )) الحديث.
قال الحافظ: هو في الصحيح دون قوله: ((أوقیتین)) .
[المطالب العالية: (١١٧/٢)]
٣١٢) عن أبي شريحه قال: قال رسول الله صل: ((من أقال أخاه بيعاً أقال الله عثرته يوم القيامة))
رواه الطبراني في الأوسط ورواته ثقات.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٦٥)]
٣١٣) حديث: ((أن النبي ( نهى عن قرض جر منفعة))، وفي رواية: «كل قرض جر منفعة فهو
ريا)) وهو مختلف فيه وقد رواه الحاوث بن أبي أسامة في مسنده من حديث علي باللفظ الأول وفي
إسناده سوار بن مصعب وهو متروك، ورواه البيهقي في المعرفة عن فضالة بن عبيد موقوفاً بلفظ:
(كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا)) ورواه في السنن الكبرى عن ابن مسعود وأبي
٥٠٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
ابن کعب وعبد الله بن سلام وابن عباس، موقوفاً عليهم.
. [بلوغ المرام: (٢٥٢)]، [تلخيص الحبير: (٩٩٧/٣)]
٣١٤) ذكر العقيلي في ترجمة إبراهيم بن معاوية وهو ضعيف عن ابن كعب عن أبيه: ((أن النبي ◌َ*
حجر على صغار ماله وباعه في دين كان عليه)) وقد رواه عبدالرزاق ورواه يونس، ورواه ابن
لهيعة.
[لسان الميزان: (١١٢/١)]
٣١٥) أورد الخطيب في ترجمة أحمد بن عمار عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﴾:
((ليس للدين دواء إلا الوفاء والحمد» هذا منكر.
[لسان الميزان: (٢٣٤/١)]
٣١٦) أورد ابن عدي في ترجمة عبدالملك بن زيد عن عائشة رضي الله عنها حديث: ((أقيلو ذوي
الهيئات عثراتهم الحدیث))، وهو منكر.
[لسان الميزان: (٦٤/٤-٦٥)]
قلت: وفي موضع آخر في اللسان (١٣٢/٤) قال الحافظ في هذا الحديث: رواه الدارقطني في غرائب
مالك وقال: هذا منكر باطل وأورد له بهذا السند حديثين آخرين وقال في كل منهما باطل والحمل فيه
على الرافعي واتهم بالوضع.
٣١٧) أورد العقيلي بسند مظلم ومتن باطل عن صالح بن صهيب عن أبيه رفعه: ((ثلاث فيها البركة
البيع إلى أجل والمقارضة واختلاط البر بالشعير للبيت لا للسوق)).
[لسان الميزان: (٢٩٦/٤-٢٩٧)]
٣١٨) روى البخاري من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه عبدالله بن أبي ربيعة: ((أن رسول اللّه ◌َ﴾
استسلفه مالاً ببضعة عشر ألفاً يعني لما فتح مكة فلما رجع يوم حنين قال ادعوا إلى ابن أبي
ربيعة فقال له خذ ما أسلفت بارك الله لك في مالك وولدك إنما جزاء السلف الحمد
والوفاء» قال البخاري إبراهيم هذا لا أدري سمع من أبيه أو لا ، انتهى وأخرج هذا الحديث النسائي
والبغوي وقال أبو حاتم إنه مرسل وفي ذلك نظر.
[الإصابة: (١٢٦/٣)، (٣٠٥/٢)]
٣١٩) أورد الحميدي عن أبي سعد الأعمى أن رسول الله وسلم: ((باع حراً في دين)) وهو مرسل.
[الإصابة: (٩٩/٤)]
٣٢٠) عن عائشة قالت: ((ابتاع النبي ** جزوراً من أعرابي فبعث إلى خولة بنت عمرو يستسلفها))
رواه ابن مندة ثم قال رواه مرجأ بن رحى وغيره عن هشام فقالوا في حديثهم بعث إلى خولة بنت
حکیم وهذا أصح، وهو المشهور.
[الإصابة: (٢٩٦/٤-٢٩٧)]
٥٠٨
كتاب البيوع=
٣٢١) قال الحافظ: وروى مالك في الموطأ بإسناد صحيح: ((أن ابن عمر استسلف من رجل دراهم
فقضاه خيراً منها)).
[الفتح: (٨١/٥)]
٣٢٢) قول البخاري: من اشترى بالدين وليس عنده ثمنه أو ليس بحضرته.
قال الحافظ : أي فهو جائز، وكأنه يشير إلى ضعف ماجاء عن ابن عباس مرفوعاً : ((لا أشتري ما ليس
عندي ثمنه)) وهو حديث أخرجه أبو داود والحاكم تفرد به شريك عن سماك واختلف في وصله
وإرساله.
[الفتح: (٦٥/٥)]
٣٢٣) ترجمة مالك بن يخامر: وقال أبو نعيم ذكر في الصحابة ولا يثبت وأرسل عن النبي { # حديث:
«الدين شين الدین)».
[التهذيب: (٢٣/١٠)]، [الإصابة: (٣٥٨/٣-٣٥٩)]
٣٢٤) روى الخطيب في الرواة عن ابن عمر مرفوعاً: ((لا هم كهم الدين ولا وجع كوجع العين)) وقال
بعدہ یحیی مجهول انتهى والظاهر أنه غيره فيحرر .
[التهذيب: (٢١٠/١١)]
٣٢٥) عن ابن أذنان قال: ((أسلفت علقمة المكي)) ... الحديث في فضل القرض مرتين.
وأخرجه البزار .. فذكر الحديث دون القصة، وقال: لا يعلم روى عبد الرحمن بن أذنان عن علقمة عن
عبدالله غير هذا الحديث، ولا يعلم أسنده إلا حماد بن سلمة.
قلت: قد جاء من وجه آخر لكنّه ضعيف.
أخرجه ابن ماجه في الأحكام عن قيس قال: كان سليم بن أذنان يقرض علقمة إلى عطائه ... فذكر
القصة والحديث، وقد اختلف في اسم ابن أذنان.
[الإيثار بمعرفة رواه الآثار: (١٨١- ١٨٣)]
٣٢٦) كتاب الأهوال لابن أبي الدنيا بإسناد صحيح إلى سعيد بن المسيب قال: ((كان بين أبي بكر
ويهودي كلام فذكر الحديث)) ورواه ابن عيينة في جامعه عن عمرو بن دينار مرسلاً أيضاً، وفي
رواية أخرى أنه عمر لكن في قصة أخرى، أخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه من مراسيل مكحول ...
[هدي الساري: (٢٩٩)]
٣٢٧) ساق الحافظ بسنده عن خولة بنت قيس رضي الله تعالى عنها، قالت: ((كان لرجل من بني
ساعدة على رسول الله * وسق من تمر، فأمر رجلا من الأنصار أن يقضيه تمره، فقضاه تمراً
دون تمره، فرده عليه، فقال: أترد على رسول الله #* تمره؟ قال: نعم، ومن أحق بالعدل منه،
فاكتحلت عينا رسول الله * بدموعه، وقال: نعم ومن أحق بالعدل مني، ثم قال: يا خولة
غديه وادهنيه واقضيه، فإنه ما من غريم يخرج غريمه من عنده راضياً إلا صلت عليه دواب
٥٠٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
الأرض، وما من غريم يلوي غريمه وهو يجد إلا كتب الله عليه في كل يوم وليلة إثماً)).
وبه قال الطبراني: تفرد به حبان بن علي، وهو مختلف في توثيقه.
وشيخه سعد بن طريف يعرف بالإسكاف ضعفوه، ولكن يحتمل حديثه في المتابعات، والله أعلم.
[الأمالي المطلقة: (١٩٢)]
٣٢٨) حديث علي: ((أنه باع بعيراً بعشرين بعيراً إلى أجل))، مالك في الموطأ وفيه انقطاع بين الحسن
وعلي، وقد روى عنه ما يعارض هذا روى عبدالرزاق، عن علي: أنه ((كره بعيراً ببعيرين نسيئة))
وروى ابن أبي شيبة نحوه عنه.
[تلخيص الحبير: (٩٩٦/٣)]
باب
في الرهن وأحكامه وما جاء فيه
٣٢٩)عن عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي * اشترى من يهودي طعاماً إلى أجل ورهنه درعه)).
رواه البخاري
* قول البخاري: ورهنه درعه.
قال الحافظ: حديث أبي هريرة: ((نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه))، وهو حديث
صححه ابن حبان وغيره: ((من لم يترك عند صاحب الدين ما يحصل له به الوفاء)) وإليه جنح
الماوردي، وروى إسحاق بن راهويه في مسنده عن الشعبي مرسلاً: ((أن أبا بكر أفتك الدرع وسلمها
لعلي بن أبي طالب)).
[الفتح: (١٦٨/٥-١٦٩)]
٣٣٠) وقال مغيرة عن إبراهيم: تركب الضالة بقدر علفها، وتحلب بقدر علفها والرهن مثله.
حدثنا محمّد بن مقاتل أخبرنا عبدالله أخبرنا زكرياء عن الشعبي عن أبي هريرة ه قال: «قال
رسول الله : الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهوناً، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان
مرهوناً، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة)) .
رواه البخاري
* قول البخاري : باب الرهن مركوب ومحلوب.
قال الحافظ: هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه الحاكم وصححه عن أبي هريرة مرفوعاً قال الحاكم: لم
يخرجاه لأن سفيان وغيره وقفوه على الأعمش انتهى. وقد ذكر الدارقطني الاختلاف على الأعمش
وغيره، ورجح الموقوف وبه جزم الترمذي.
[تلخيص الحبير: (٩٩٩/٣)]، [الفتح: (١٧٠/٥)]
٣٣١) قوله -أي صاحب الهداية -: ((أجمع الصحابة على أن الرهن مضمون، واختلفوا في
٥١٠
كتاب البيوع ==
كيفيته))، لم أجد ذلك.
[الدراية: (٢٥٨/٢)]
٣٣٢) حديث: ((إذا عمي الراهن فهو بما فيه)).
رواه الدارقطني عن أنس عن النبي {8/: ((الرهن بما فيه)) وقال: لا یثبت، ومن بینه وبین شيخنا
ضعفاء. وأخرجه من وجه آخر وقال: إنه باطل: وروى أبو داود في المراسيل عن عطاء عن النبي 208
مثله ورجاله ثقات، وأخرجه أيضاً عن طاوس مرفوعاً نحوه.
[الدراية: (٢٥٧/٢-٢٥٨)]
٣٣٣) ((قال النبي للمرتهن بعد ما نفق فرس الراهن عنده: ذهب حقك)) أبو داود في المراسيل
من طريق عطاء: ((أن رجلا رهن رجلا فرسا، فنفق في يده، فقال النبي 8 للمرتهن: ذهب
حقك)) وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً مرسلاً.
[الدراية: (٢٥٧/٢)]
٣٣٤) في كامل بن عدي في ترجمة سليمان بن داود عن أبي هريرة ◌ُه رفعه: ((لا تغلق الرهن
الحديث)) وقال سليمان لا يعرف والأول أسهل حالاً من الثاني(١) فإن سند الثاني غير محفوظ ومتنه
منكر ولا يعرف عن الزهري إلا من هذا الوجه هذا آخر كلامه فأظن الرقي هذا هو الجزري الذي قال
أبو زرعة أنه متروك فهذه طبقته والله أعلم.
[لسان الميزان: (٨٨/٣-٨٩)]
٣٣٥) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله وُ﴾: ((لا يغلق الرهن من صاحبه الذي
رهنه، له غنمه وعليه غرمه)) رواه الدارقطني والحاكم، ورجاله ثقات، إلا أن المحفوظ عند أبي داود
وغيره إرساله.
[بلوغ المرام: (٢٥١)]
٣٣٦) حديث: ((لا يغلق الرهن من راهنه، له غنمه وعليه غزمه)) ابن حبان في صحيحه والدار قطني
والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا يغلق الرهن، له غنمه، وعليه غرمه)) وأخرجه ابن
ماجه عن الزهري، وأخرجه الحاكم من طرق عن الزهري موصولة أيضاً، ورواه الأوزاعي ويونس وابن
أبي ذئب، عن سعيد مرسلاً، ورواه الشافعي عن ابن أبي فديك، وابن أبي شيبة عن وكيع،
وعبدالرزاق عن الثوري، كلهم عن ابن أبي ذئب كذلك، ولفظه: «لا يغلق الرهن من صاحبه الذي
رهنه، له غنمه وعليه غرمه)) وصحح أبو داود والبزار والدار قطني وابن القطان إرساله، وله طرق
في الدارقطني والبيهقي كلها ضعيفة، وصحح ابن عبدالبر وعبدالحق وصله.
[إتحاف المهرة: (١٣٩/١/١٦)]، [تلخيص الحبير: (٩٩٩/٣ - ١٠٠٠)]
(١) والحديث الثاني هو: ((توضأوا مما أنضجت النار))
٥١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٣٧) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ﴿: ((لا يغلق الرهن، الرهن لمن رهنه، له غنمه، وعليه
غرمه)) قال ابن حزم: هذا سند حسن، قلت: أخرجه الدار قطني وصححها عبد الحق، وعبد الله بن نصر
له أحاديث منكرة ذكرها ابن عدي.
[تلخيص الحبير: (١٠٠١/٣)]
٣٣٨)روى ابن حبان، عن أبي هريرة بلفظ: ((لا يغلق الرهن ممن رهنه، له غنمه، وعليه غرمه))
وصححه الحاكم وقال : تابع زياداً علیه جماعة عن الزهري ثم أخرجها .
وأخرجه الدارقطني من طريق متصلاً وقال: هذا إسناد حسن متصل وصححه عبدالحق وقبله ابن
عبدالبر. وقال عبدالزراق عن ابن المسيب: أن رسول الله ﴿ قال: ((لا يغلق الرهن ممن رهنه))،
وأخرجه عن الثوري، وابن أبي شيبة عن وكيع، والشافعي عن ابن أبي فديك كلهم، عن ابن أبي ذئب
عن الزهري مرسلاً، وفيه: «له غنمه وعليه غرمه)) زاد الشافعي: «غنمه زيادته وغرمه نقصه
وهلاكه)) وأخرجه أبو داود في المراسيل وقال: ((قوله له غنمه وعليه غرمه)).
تنبيه: قوله في الأصل قالها ثلاثاً لم أجده.
[الدراية: (٢٥٧/٢)]
باب
في التفليس
٣٣٩) حديث: ((أن عمر خطب الناس وقال: ألا إن الأسفيع أسفيع جهينة، قد رضى من دينه
وأمانته أن يقال سبق الحاج -الحديث)) مالك في الموطأ بسند منقطع: ((أن رجلاً من جهينة
كان يشترى الرواحل فيغالي بها ثم يسرع السير فيسبق الحاج، فأفلس فرفع أمره إلى عمر
بن الخطاب، فقال: أما بعد أيها الناس فإن الأسفيع، فذكره وفيه: ألا إنه أدان معرضاً
فأصبح وقد زين به، فمن كان له عليه دين فليأتينا بالغداة نقسم ماله بین غرمائه، ثم
إياكم والدين فإن أوله هم وآخره حرب))، ووصله الدار قطني في العلل عن عمر، وهو عند مالك
وقال ابن أبي شيبة عن بلال بن الحارث المزني فذكر نحوه، وقال البخاري في تاريخه: عن أبي أمامة،
وسمع أباه انتهى، وأخرج البيهقي القصة من طريق مالك، وقد رواه عبد الرزاق عن أيوب قال: ذكر
بعضهم كان رجل من جهينة فذكره بطوله، ولفظه: «كان رجل من جهينة يبتاع الرواحل فيغلي
بها، فدار عليه دين حتى أفلس، فقام عمر على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ألا لا
يغرنكم صيام رجل ولا صلاته، ولكن أنظروا إلى صدقه إذا حدث، وإلى أمانته إذا أؤتمن، وإلى
ورعه إذا استغنى، ثم قال: ألا إن الأسفيع أسفيع جهينة، فذكر نحو سياق مالك»، وروى
الدار قطني في غرائب مالك عن عمر، فذكره نحو سياق أيوب إلى قوله: (استغنى))ولم يذكر ما بعده
من قصة الأسفيع.
[تلخيص الحبير: (١٠٠٦/٣)]
٥١٢
كتاب البيوع =
٣٤٠) حديث: ((أنه * حبس رجلاً أعتق شقصاً له في عبد في قيمة الباقي))، البيهقي من طريق أبي
مجلز: ((أن عبداً كان بين رجلين، فأعتق أحدهما نصيبه، فحبسه النبي 8# حتى باع فيه
غنيمة له))، قال: وهذ امنقطع، وقال: وروى من وجه آخر عن عبدالله بن مسعود وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٠٠٥/٣)]
٣٤١) حديث: ((أيما رجل باع متاعاً فأفلس الذي ابتاعه، ولم يقض البائع من ثمنه شيئاً، فوجده
بعينه فهو أحق به، وإن كان قد اقتضى من ثمنه شيئاً فهو أسوة الغرماء)) ذكر الرافعي بعد :
أنه حديث مرسل، وهو كما قال، فقد أخرجه مالك وأبو داود مرسلاً، ووصله أبو داود من طريق
أخرى والمرسل أصح وقال البيهقي: لا يصح وصله، ووصله عبدالرزاق في مصنفه عن مالك وذكر ابن
حزم أن عراك بن مالك رواه أيضاً عن أبي هريرة.
[تلخيص الحبير: (١٠٠٤/٣)]
٣٤٢) حديث: عن أبي بكر بن عبدالرحمن: ((أيما رجل باع متاعاً، فأفلس الذي ابتاعه، ولم يقبض
الذي باعه من ثمنه شيئاً، فوجد متاعه بعينه، فهو أحق به، وإن مات المشتري فصاحب المتاع
أسوة الغرماء)) رواه أبو داود ومالك من رواية أبي بكر بن عبد الرحمن مرسلاً ووصله البيهقي
وضعفه تبعاً لأبي داود .
[بلوغ المرام: (٢٥٣)]
٣٤٣) عن عمر بن خلدة قال: ((أتينا أبا هريرة رضي الله تعالى عنه في صاحب لنا قد أفلس، فقال:
لأقضين فيكم بقضاء رسول الله ( من أفلس أو مات، فوجد رجل متاعه بعينه فهو أحق به))
رواه أبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم، وضعفه أبو داود، وضعف أيضاً هذه الزيادة في ذكر الموت.
[بلوغ المرام: (٢٥٣ -٢٥٤)]
٣٤٤) قال إسحاق بن راهويه: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: ((كان معاذ بن جبل
* رجلاً سمحاً شاباً جميلاً من أفضل شباب قومه، وكان لا يمسك شيئاً، فلم يزل يدان
حتى أغلق ماله كله في الدين، فأتى النبي * فطلب إليه أن يسأل غرماءه أن يضعوا له،
فأبوا، فلو تركوا لأحد من أجل أحد لتركوا لمعاذ من أجل النبي # فباع النبي
ماله كله في دينه حتى قام معاذ ظه بغير شيء، حتى إذا كان عام فتح مكة بعثه النبي
على طائفة من أهل اليمن أميراً؛ ليجبره، فمكث معاذ باليمن أميراً، وكان أول من اتجر
في مال الله - تعالى- هو، فمكث حتى أصاب، وحتى قبض النبي {38، فلما قدم قال عمر لأبي
بكررضي الله عنهما: أرسل إلى هذا الرجل فدع له ما يعيشه، وخذ سائره، فقال أبو بكر ه:
إنما بعثه النبي * ليجبره، ولست آخذاً منه شيئاً إلا أن يعطيني، فانطلق عمر﴿ إليه إذ
لم يطعه أبو بكر، فذكر ذلك عمر لمعاذه فقال معاذ : إنما أرسلني النبي 8%
ليجبرني ولست بفاعل، ثم لقي معاذ عمر ه فقال: قد أطعتك فأنا فاعل ما أمرتني، إني
٥١٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
رأيت في المنام أني في بحر فيه ماء وقد خشيت الغرق فخلصتني منه يا عمر، فأتى معاذ أبا.
بكر فذكر ذلك له، وحلف أنه لم يكتمه شيئا حتى تبين له سوطه، فقال أبو بكر ـ
والله لا آخذ منك وقد وهبته لك، فقال عمر : هذا حين طاب وحل، فخرج معاذ طه عند
ذلك إلى الشام)) .
قال الحافظ : هذا الحدیث إسناده صحيح، ولكنه مرسل.
[المطالب العالية: (١١٩/٢-١٢٠)]
٣٤٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر أن النبي قال: «إذا أفلس الرجل، فوجد
رجل ماله -يعني: عند مفلس بعينه- فهو أحق به)).
إسناده صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٥٣١/١)]
٣٤٦) عن أبى هريرة أنه قال: ((في مفلس أتوه به هذا الذي قضى فيه رسول الله / أيما رجل مات
أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه)) ... الحديث، أبو داود والشافعي والحاكم، وأبو المعتمر قال
أبو داود والطحاوي وابن المنذر: هو مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو للدارقطني والبيهقي
من طريق أبي داود الطيالسي، وروى ابن حبان والدارقطني وغيرهما، عن أبي هريرة اللفظ الذي
ذكره المصنف.
[تلخيص الحبير: (١٠٠٢/٣-١٠٠٣)]
٣٤٧) قال الحافظ: وصله أبو عبيد في كتاب الأموال والبيهقي بإسناد صحيح إلى سعيد ولفظه: ((أفلس
مولى لأم حبيبة فاختصم فيه إلى عثمان فقضى» فذكره وقال فيه: «قبل أن یبین إفلاسه» بدل
قوله قبل أن یفلس، والباقي سواء .
قال الحافظ: ووقع في رواية مالك عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث مرسلاً: ((أيما رجل باع
متاعاً فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئاً فوجده بعينه فهو أحق به)) وقد
وصله عبدالرزاق في مصنفه عن مالك، لكن المشهور عن مالك إرساله، وكذا عن الزهري، وقد وصله
الزبيدي عن الزهري أخرجه أبو داود وابن خزيمة وابن الجارود، ولابن أبي شيبة عن عمر بن
عبد العزيز أحد رواة هذا الحديث قال: ((قضى رسول الله : أنه أحق به من الغرماء إلا أن يكون
اقتضى من ماله شيئاً فهو أسوة الغرماء))، وكذلك رواه عبد الرزاق عن طاوس وعطاء صحيحاً .
[الفتح: (٧٧/٥- ٧٨)]
٣٤٨) قال الحافظ: أخرج من طريقه ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد
بلفظ: ((إذا ابتاع الرجل سلعة ثم أفلس وهي عنده بعينها فهو أحق بها من الغرماء)) ولابن
حبان عن أبي هريرة بلفظ: ((إذا أفلس الرجل فوجد البائع سلعته)) والباقي مثله، وفي مرسل ابن
أبي مليكة عند عبدالرزاق: ((من باع سلعة من رجل لم ينقده ثم أفلس الرجل فوجدها بعينها
٥١٤
كتاب البيوع ==
فليأخذها من بين الغرماء) وفي مرسل مالك المشار إليه: ((أيما رجل باع متاعاً».
أخرج ابن حبان من حديث ابن عمر وإسناده صحيح، وأخرجه أحمد وأبو داود من حديث سمرة
وإسناده حسن، وقضى به عثمان وعمر بن عبدالعزيز كما مضى، وبدون هذا يخرج الخبر عن كونه
فرداً غريباً، قال ابن المنذر: لا نعرف لعثمان في هذا مخالفاً من الصحابة، وتعقب بما روى ابن أبي
شيبة عن علي أنه أسوة الغرماء، وأجيب بأنه اختلف على علي في ذلك بخلاف عثمان، وفي مرسل
مالك: ((وإن مات الذي ابتاعه فصاحب المتاع فيه أسوة الغرماء)) وفرقوا بين الفلس والموت بأن
الميت خرجت ذمته فليس للغرماء محل يرجعون إليه فاستووا في ذلك، بخلاف المفلس. واحتج
الشافعي بما رواه عن أبي هريرة قال: ((قضى رسول الله ﴿ أيما رجل مات أو أفلس فصاحب
المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه)) وهو حديث حسن يحتج بمثله، أخرجه أيضاً أحمد وأبو
داود وابن ماجه وصححه الحاكم، وزاد بعضهم في آخره : ((إلا أن يترك صاحبه وفاء) ورجحه
الشافعي على المرسل.
[الفتح: (٧٨/٥)]
باب
في الأمانة
٣٤٩) قال الحارث: عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم قالا: ((خطبنا رسول الله ﴿ ﴿ ... )) فذكر
حديثاً طويلاً فيه: ((ومن خان أمانته في الدنيا ولم يردها إلى أربابها مات على غير دين
الإسلام، ولقي الله وهو عليه غضبان، ثم يؤمر به إلى النار فيهوي من شفيرها أبد الآبدين)).
قال الحافظ : هذا موضوع.
[المطالب العالية: (١٢/٢)]
٣٥٠) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله ﴿ قال: ((أربع إذا كن فيك فلا عليك ما
فاتك من الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة في طعمة)) رواه أحمد
والطبراني بسند حسن.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٦٢)]
(٣٥)((أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك)) أبو داود والترمذي والحاكم من حديث أبي
هريرة، تفرد به طلق بن غنام عن شريك، واستشهد له الحاكم بحديث أبي التياح عن أنس، وفيه
أيوب بن سويد مختلف فيه، وذكر الطبراني أنه تفرد به.
وفي الباب عن أبي بن كعب ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية، وفي إسناده من لا يعرف، وروى أبو
داود والبيهقي من طريق يوسف بن ماهك عن فلان عن آخر، وفيه هذا المجهول، وقد صححه ابن
السكن، ورواه البيهقي من طريق أبي أمامة بسند ضعيف، ومن طريق الحسن مرسلاً، قال الشافعي:
٥١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
هذا الحديث ليس بثابت، وقال ابن الجوزي: لا يصح من جميع طرقه، نقل عن الإمام أحمد أنه قال:
هذا حديث باطل لا أعرفه من وجه يصح.
[بلوغ المرام: (٢٦١)]، [تلخيص الحبير: (١٠٨٩/٣-١٠٩٠)]
باب
الوقف
٣٥٢) وقال النبي ﴿ لعمر: ((تصدق بأصله لا تباع، ولكن ينفق ثمره، فتصدق به)).
قال الحافظ: أسنده بمعناه بعد وهذا اللفظ ينبغي تحريره، فإني لم أره في طرق هذا الحديث وقد نقل
ابن التين عن الداوودي أنه غير محفوظ ، وإنما أمره أن يتصدق بثمره، ويوقف أصله. قلت: والذي رده
هو معنى ما ذكره البخاري، ثم وجدته بلفظه في الصحيح في أثناء أبواب الوصايا عن ابن عمر رضي
الله عنهما: ((أن عمر تصدق بمال له على عهد رسول الله ﴿ وكان يقال له ثمغ وكان نخلاً
فقال عمر: يا رسول الله! إني استفدت مالاً، وهو عندي نفيس، فأردت أن أتصدق به، فقال
النبي ## تصدق بأصله، لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمره، فتصدق به عمر
فصدقته تلك في سبيل الله ... الحديث)) فوضح الرد على الداودي في رده، والله أعلم.
[التعليق: (٣٠٧/٣)]
باب
الهبة وما جاء فيها
٣٥٣) في كتاب الهبة والمنيحة والعمرى والرقبى.
قال الحافظ : ورواية أبي مروان عن هشام لم أجدها ...
[هدي الساري: (٤٦)]
٣٥٤) عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله ﴿ يقبل الهدية ويثيب عليها)). لم يذكر
وكيع ومحاضر عن هشام عن أبيه عن عائشة.
رواه البخاري
* قول البخاري: لم يذكر وكيع ومحاضر عن هشام عن أبيه عن عائشة.
قال الحافظ: فيه إشارة إلى أن عيسى بن يونس تفرد بوصله عن هشام وهو عند الناس مرسل.
[الفتح: (٢٤٩/٥)]
٣٥٥) وإذا أعطى بعض ولده شيئاً لم يجز حتى يعدل بينهم ويعطى الآخر مثله، ولا يشهد عليه. وقال النبي
مخ#: ((اعدلوا بين أولادكم في العطية)). وهل للوالد أن يرجع في عطيته؟ وما يأكل من مال ولده
بالمعروف ولا يتعدى؟. ((واشترى النبي ** من عمر بعيراً ثم أعطاه ابن عمر وقال: اصنع به ما
شئت) .
٥١٦
كتاب البيوع ==
* قول البخاري: وهل للوالد أن يرجع في عطيته ... وما يأكل من مال ولده بالمعروف ولا يتعدى.
قال الحافظ: الحديث المشهور: ((أنت ومالك لأبيك))، ففي الترجمة إشارة إلى ضعف الحديث المذكور
أو إلى تأويله، وهو حديث أخرجه ابن ماجه من حديث جابر، قال الدار قطني : غريب تفرد به عيسى
بن يونس. وقال ابن القطان: إسناده صحيح، وقال المنذري: رجاله ثقات، وله طريق أخرى عن جابر
عند الطبراني في الصغير والبيهقي في الدلائل فيها قصة مطولة وفي الباب عن عائشة في صحيح ابن
حبان وعن سمرة وعن عمر كلاهما عن البزار، وعن ابن مسعود عند الطبراني، وعن ابن عمر عند
أبي يعلى، فمجموع طرقه لا تحطه عن القوة، وجواز الاحتجاج به، فتعين تأويله.
وقال أيضاً: وكأنه أشار إلى حديث: ((لا يحل لرجل يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا
الوالد فيما يعطي ولده)) أخرجه أبو داود وابن ماجه بهذا اللفظ من حديث ابن عباس وابن عمر
ورجاله ثقات.
[الفتح: (٢٥١/٥)]
٣٥٦) قول البخاري : قال فارجعه.
قال الحافظ: ولمسلم من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب قال فاردده وله وللنسائي من طريق
عروة مثله، وفي رواية الشعبي في الباب الذي يليه قال فرجع فرج عطيته ولمسلم فرد تلك الصدقة زاد
في رواية أبي حيان في الشهادات: ((قال: لا تشهدني على جور)) ومثله لمسلم عن الشعبي، وفي
رواية أبي حريز المذكورة: ((لا أشهد على جور)) وقد علق منها البخاري هذا القدر في الشهادات
ومثله لمسلم عن الشعبي، وله في رواية أبي حيان: ((فقال: فلا تشهدني إذا فإني لا أشهد على
جور) وله في رواية المغيرة عن الشعبي: ((فإني لا أشهد على جور، ليشهد على هذا غيري)) وله
وللنسائي في رواية داود بن أبي هند قال: ((فأشهد على هذا غيري)) وفي حديث جابر: ((فليس
يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق))، ولعبد الرزاق من طريق طاوس مرسلاً: ((لا أشهد إلا
على الحق، لا أشهد بهذه)) وفي رواية عروة عند النسائي ((فكره أن يشهد له)) وفي رواية المغيرة
عن الشعبي عن مسلم ((اعدلوا بين أولادكم في النحل، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر))
وفي رواية مجالد عن الشعبي عند أحمد ((إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم، فلا
تشهدني على جور، أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ قال: بلى، قال: فلا إذاً))، ولأبي داود
من هذا الوجه ((إن لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم، كما أن لك عليهم من الحق أن
يبروك))، وللنسائي من طريق أبي الضحى ((إلا سويت بينهم)) وله ولابن حبان من هذا الوجه (سو
بینھم)» .
وقال أيضاً: عن ابن عباس رفعه: ((سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلاً أحداً
لفضلت النساء)) أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي من طريقه وإسناده حسن.
٥١٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
في الموطأ بإسناد صحيح عن عائشة: ((أن أبا بكر قال لها في مرض موته: إني كنت نحلتك
نحلاً فلو كنت اخترتيه لكان لك، وإنما هو اليوم للوارث)). وأما عمر فذكره الطحاوي وغيره أنه
نحل ابنه عاصماً دون سائر ولده، وقد أجاب عروة عن قصة عائشة بأن اخوتها كانوا راضين بذلك،
ويجاب بمثل ذلك عن قصة عمر.
[الفتح: (٢٥٣/٥-٢٥٤)]
٣٥٧) قال الحافظ: وعند عبدالرزاق بسند منقطع عن عمر أنه كتب: «إن النساء يعطين رغبة ورهبة،
فأيما امرأة أعطت زوجها فشاءت أن ترجع رجعت)) .
[الفتح: (٢٥٧/٥)]
٣٥٨) هبة المرأة لغير زوجها، وعتقها إذا كان لها زوج، فهو جائز إذا لم تكن سفيهة فإذا كانت سفيهة لم
يجز، قال الله تعالى: ﴿وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاءَ أُمْوَالَكُمْ﴾ [النساء: ٥].
عن أسماء رضي الله عنها قالت: ((قلت يا رسول الله مالي مال إلا ما أدخل على الزبير،
فأتصدق؟ قال: تصدقي، ولا توعي فيوعى عليك)).
قال الحافظ: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه: «لا تجوز عطية امرأة في مالها إلا
بإذن زوجها)) أخرجه أبو داود والنسائي، وقال ابن بطال : وأحاديث الباب أصح.
* قول البخاري: عن عباد بن عبدالله.
قال الحافظ: قوله وقد روى أيوب هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن عائشة بغير واسطة أخرجه أبو
داود والترمذي وصححه النسائي.
[الفتح: (٢٥٨/٥)]
٣٥٩) روى أحمد والطبراني عن أم كلثوم بنت أبي سلمة وهي بنت أم سلمة قال: ((لما تزوج النبي # أم
سلمة قال لها: إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد
مات ولا أرى هديتي إلا مردودة علي، فإن ردت علي فهي لك، قال: وكان كما قال)) الحديث.
وإسناده حسن .
[الفتح: (٢٦٢/٥-٢٦٣)]
٣٦٠) قال الحافظ: وقد روى النسائي بإسناد صحيح عن ابن عباس موقوفاً: ((العمرى والرقبى سواء))
وله من طريق إسرائيل عن عطاء قال: ((نهى رسول اللّه ◌ُ عن العمرى والرقبى قلت: وما
الرقبى؟ قال: يقول الرجل للرجل هي لك حياتك، فإن فعلتم فهو جائز) هكذا أخرجه
مرسلاً، وأخرجه من طريق ابن جريج عن ابن عمر مرفوعاً : ((لا عمرى ولا رقبى، فمن أعمر شيئاً
أو أرقبه فهو له حياته ومماته)) ورجاله ثقات، لكن اختلف في سماع حبيب له من ابن عمر:
فصرح به النسائي من طريق، ومعناه في طريق أخرى.
وقال أيضاً: الشرط المضاد لذلك فإنه يشبه الرجوع في الهبة، وقد صح النهي عنه وشبه بالكلب
٥١٨
كتاب البيوع =
يعود في قيئه.
[الفتح: (٢٨٤/٥)]
٣٦١) من مرسل سعيد بن المسيب قال: ((قدمت صفية وفي أذنها خوصة من ذهب فوهبت منه
لفاطمة ولنساء معها)) رواه ابن سعد ، سنده صحيح .
[الإصابة: (٣٤٧/٤)]
٣٦٢) ترجمة إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي.
الحاكم في المستدرك بحديث إسناد صحيح ومتنه: ((من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها))
وقال صحيح على شرطهما إلا أن يكون الحمل فيه على شيخنا، قلت: الحمل فيه عليه بلا ريب وهذا
الكلام معروف من قول عمر غير مرفوع.
[لسان الميزان: (٣٧٤/١-٣٧٥)]
٣٦٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبدالله بن عمرو أن
رجلاً قال: ((يا رسول الله إني أعطيت أمي حديقة في حياتها، وإنها توفيت ولم تدع وارداً
غيري، فقال رسول الله - أحسبه قال -: إن الله تبارك وتعالى رد عليك حديقتك، وقبل
صدقتك)» إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٥٥٩/١)]
٣٦٤) حديث: (لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب، إلا الوالد فإنه يرجع فيما وهب لولده»
الشافعي عن طاوس به مرسلاً، وقال: لو اتصل لقلت به، انتهى. وقد رواه أبو داود والترمذي وابن
ماجه، وابن حبان والحاكم، عن ابن عباس، وهو عنده من رواية عمرو بن شعيب عن طاوس، وقد
اختلف عليه فيه، فقيل عنه عن أبيه عن جده، رواه النسائي وغيره.
[تلخيص الحبير: (١٠٥٢/٣)]
٣٦٥) حديث عمر: ((من وهب هبة يرجو ثوابها، فهورد على" صاحبها ما لم يثب منها))، مالك أن
عمر قاله وأتم منه، ورواه البيهقي قال : ورواه عبيد الله بن موسى عن حنظلة مرفوعاً، وهو وهم قلت:
صححه الحاكم وابن حزم، قال: وقيل عن أبي هريرة مرفوعاً: ((الواهب أحق بهبته ما لم يثب
منها))، قلت: رواه ابن ماجه من هذا الوجه، والمحفوظ عن عمر، قال البخاري: هذا أصح، ورواه
الدارقطني من هذا الوجه ورواه الحاكم من حديث الحسن عن سمرة مرفوعاً: ((إذا كانت الهبة الذي
رحم محرم لم يرجع) ورواه الدارقطني من حديث ابن عباس وسنده ضعيف.
[الدراية: (١٨٤/٢-١٨٥)]، [تلخيص الحبير: (١٠٥٣/٣-١٠٥٤)]
٣٦٦) ذكر الزمخشري : .. حديث أبي بكر : ((إني كنت نحلتك جداد عشرين وسقاً بالعالية)).
قال الحافظ : أخرجه مالك بإسناد صحيح أتم منه.
[الكافي الشاف: (٤٥٩/١)]
٥١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٦٧) روى الأربعة وأحمد والدار قطني والطبراني عن ابن عمر وابن عباس رفعاه: ((لا يحل لرجل أن
يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي العطية
ثم يرجع فيها، كمثل الكلب يأكل، فإذا شبع قاء، ثم عاد إلى قيئه)) وصححه الترمذي وابن
حبان والحاكم. وأخرجه النسائي عن عمرو بن شعيب، فقال عن أبيه، عن جده سلك الجادة، قال
الدار قطني في العلل: ولعل الطريقين محفوظان، وقد رواه أسامة بن زيد، عن الحجاج، عن عمرو كما
قال عامر. ورواه الحسن بن مسلم، عن طاوس مرسلاً.
[الدراية: (١٨٤/٢)]
٣٦٨) أخرج أبو داود، عن جابر، قال: ((قضى رسول اللّه ◌ُ﴾ في المرأة من الأنصار، أعطاها ابنها
حديقة من نخل، فماتت، فقال ابنها: إنما أعطيتها حياتها، وله إخوة، فقال النبي ◌ُ *: هي
لها حياتها وموتها، قال: كنت تصدقت بها عليها، قال: ذلك أبعد لك منها))، وصححه ابن
القطان .
أخرج أحمد عن جابر: ((أن رجلاً من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها، فماتت فحاء
إخوته فقالوا: نحن فيها شرع سواء، فأبى، فاختصموا إلى النبي (8/ فقسمها بينهم ميراثاً»،
ورجاله ثقات.
[الدراية: (١٨٥/٢)]
٣٦٩) حديث: ((أن النبي { أجاز العمرى(١) ورد الرقبى(٢)) لم أجده.
[الدراية: (١٨٥/٢)]
٣٧٠) حديث جابر: ((لا تعمروا ولا ترقبوا، فمن أعمر شيئاً أو أرقبه فسبيله سبيل الميراث)) وكرره
في الباب، الشافعي وأبو داود والنسائي وصححه أبو الفتح القشيري على شرطهما .
[تلخيص الحبير: (١٠٥٠/٣-١٠٥١)]
٣٧١) مسند عمر بن الخطاب: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عمر. وهو منقطع.
حديث: ((لولا أني ذكرت صدقتي لرسول الله ﴿ أو نحو هذا لرددتها)) الطحاوي في الهبة.
[إتحاف المهرة: (٣٧٢/١٢ - ٣٧٣)]
٣٧٢) قال الحافظ في قوله {8: ((لا تجوز الهبة إلا مقبوضة)).
لم أجده، وهو في آخر الوصايا من مصنف عبدالرزاق، وفي الباب: قول أبي بكر لعائشة: ((وإني
كنت نحلتك جاد عشرين وسقاً، فلو كنت احتزتيه كان لك، وإنما هو اليوم مال الوارث»،
أخرجه مالك وعبدالرزاق، وفيه قول عمر: ((ألا لا نحل إلا لمن حازه وقبضه)) أخرجه عبد الرزاق
(١) العمرى: يقال أعمرته الدار عمرى: أي جعلتها له يسكنها مدة عمره، فإذا مات عادت إلى صاحبها.
(٢) الرقبى: أن يقول الرجل للرجل قد وهيت لك هذه الدار فإن مت قبلي رجعت إلي وإن مت قبلك فهي لك.
كتاب البيوع =
٥٢٠
بإسناد صحيح.
[الدراية: (١٨٣/٢)]
باب
الهدية وما جاء فيها
٣٧٣) حديث: ((تهادوا تحابوا)) رواه البخاري في الأدب المفرد والبيهقي، وأورده ابن طاهر في مسند
الشهاب عن أبي هريرة وإسناده حسن، وأورده ابن طاهر ورواه في مسند الشهاب من حديث
عائشة بلفظ: ((تهادوا تزدادوا حباً)) وإسناده غريب فيه محمّد بن سليمان، قال ابن طاهر؛ ولا أعرفه،
وأورده أيضاً من وجه آخر عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية، قال ابن طاهر: إسناده أيضاً غريب وليس
بحجة، وروى مالك في الموطأ عن عطاء الخراساني رفعه: «تصافحوا يذهب الغل وتهادوا تحابوا
وتذهب الشحناء)» ذكره في أواخر المكاتب وفي الأوسط للطبراني من طريق عائشة رفعه: ((تهادوا
تحابوا، وهاجروا تورثوا أولادكم مجداً، وأقيلوا الكرام عثراتهم» وفي إسناده نظر.
[تلخيص الحبير: (١٠٤٧/٣-١٠٤٨)]، [بلوغ المرام: (٢٧٠)]
٣٧٤) ويذكر عن ابن عباس أن جلساءه شركاؤه، ولم يصح.
وساق الحافظ بسنده عن ابن عباس، قال: قال رسول الله : ((من أهديت له هدية، وعنده قوم
فهم شركاؤه فيها» .
وهكذا رواه أبو نعيم، وأبو غسان، عن مندل مثله.
ورواه عبدالرزاق مرفوعاً وموقوفاً، والموقوف أصح.
وساق الحافظ بسنده عن ابن عباس، قال: ((من أهديت له هدية، وعنده قوم جلوس فهم
شركاؤه فيها)) ومندل بن علي ضعيف جداً ومحمد بن مسلم الطائفي اختلف فيه.
ورواه العقيلي، عن ابن عباس، كذا قال عن عطاء ، وعبد القدوس ضعيف، ورواية الطائفي أشبه
بالصواب، والموقوف أصح.
وللمتن شاهد من حديث الحسين بن علي : رويناه بإسناد ضعيف أيضاً في مسند إسحاق بن راهويه.
وفي الغيلانيات. وشاهد آخر عن عائشة، ذكره العقيلي وضعفه، وقال: لا يصح في هذا الباب عن
النبي # شيء .
[هدي الساري: (٤٠٧)]، [النكت على كتاب ابن الصلاح: (٣٤١/١ -٣٤٢)]، [الفتح: (٢٦٩/٥)]
[التغليق: (٣٦٢/٣-٣٦٤)]، [لسان الميزان: (٢٢٠/٦)]
٣٧٥) قال الدارقطني وأخرج البخاري عن عائشة: ((أن النبي { كان يقبل الهدية ويثيب عليها))،
قال: ورواه وكيع ومحاضر ولم يذكرا عن عائشة. قلت: رجح البخاري الرواية الموصولة بحفظ رواتها .
[هدي الساري: (٣٨٠)]
1
١
1