النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
١١٣) ذكر الزمخشري : ... حديث عكرمة: ((لا تأكلوا ثمن الشجر فإنه سحت)).
قال الحافظ : أخرجه أبو عبيد في الأحوال عنه موقوفاً وزاد نحوه. وروى عبد الرزاق من طريق وهب بن
منبه قال: قال رسول الله : ((اتقوا السحت قالوا: وما السحت؟ قال: بيع الشجر، وثمن
الخمر، وإجارة الأمة المساحقة)).
[الكافي الشاف: (٥٧٣/٢)]
١١٤) ذكر الزمخشري :... حديث النبي : ((لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن ولا التجارة فيهن
ولا أثمانھن».
قال الحافظ: أخرجه الطبري وابن أبي حاتم وغيرهما عن أبي أمامة بهذا، وهو عند أحمد وابن أبي
شيبة والترمذي وأبي يعلى من هذا الوجه وهو ضعيف، ورواه الطبراني. وله طريق آخر عند ابن ماجه
عن أبي أمامة، قال: ((نهى رسول الله عن بيع المغنيات وعن شرائهن، وعن كسبهن وعن
أكل أثمانهن)) وفي الباب عن عمر أخرجه الطبراني وابن عدي عن عمر نحوه. ويزيد بن عبد المطلب
ضعيف، وعن علي أخرجه أبو يعلى وابن عدي، وفيه الحارث بن نبهان وهو ضعيف، وعن عائشة
أخرجه البيهقي وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
[الكافي الشاف: (٤٧٥/٣)]
١١٥) حديث: ((أنه لما بعث عتاب بن أسيد إلى أهل مكة قال له: انههم عن البيع ما لم يقبضوا
وربح ما لم يضمنوا)) البيهقي عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه قال: ((استعمل رسول الله اَلاّ
عتاب بن أسيد على أهل مكة، فقال: إني أمرتك على أهل الله بتقوى الله، لا يأكل أحد
منكم من ربح ما لم يضمن، وأنههم عن سلف وبيع، وعن الصفقتين في البيع الواحد، وأن
يبيع أحدهم ما ليس عنده))، ومن حديث إسماعيل بن أمية عن عطاء عن ابن عباس نحوه، وفيه
يحيى بن صالح الأيلي وهو منكر الحديث، ولابن ماجه عن عتاب بن أسيد أن النبي 58: ((لما بعثه إلى
أهل مكة نهاه عن سلف ما لم يضمن))، فهذا قد اختلف فيه على عطاء ، ورواه الحاكم عن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده في حديث.
[تلخيص الحبير: (٩٨٢/٣-٩٨٣)]
١١٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر قال: ((نهى رسول الله ﴿ عن الشغار، وعن
بيع المجر، وعن بيع الغرر، وعن بيع كالئ بكالئ، وعن بيع آجل بعاجل، قال: والمجر: ما في
الأرحام، والغرر: أن تبيع ما ليس عندك، وكالئ بكالئ: دين بدين، والآجل بالعاجل: أن
يكون لك على الرجل ألف درهم، فيقول رجل: أعجل لك خمسمائة ودع البقية، والشغار: أن
تنكح المرأة بالمرأة ليس بينهما صداق)) .
قال: لا نعلم أحداً رواه بهذا التمام إلا موسى.
وهو ضعيف.

٤٦٢
كتاب البيوع =
قال الشيخ : في الصحيح طرف منه.
[مختصر زوائد البزار: (٥٠٨/١-٥٠٩)]
١١٧) ((روي أنه عليه السلام نهى عن بيع المجر)) البيهقي، من حديث ابن عمر بسند فيه موسى بن
عبيدة الربذي وقال: إنه تفرد به وأنه ضعف بسببه ورواه البزار من هذا الوجه مطولاً وفيه: المجر ما
في الأرحام، وأشار إلى تفرد موسى به، وهو معترض بما أخرجه عبد الرزاق عن الأسلمي عن عبد الله بن
دينار، لكن الأسلمي أضعف من موسى عند الجمهور.
[تلخيص الحبير: (٩٦٧/٣ -٩٦٨)]
١١٨) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((نهى رسول الله أن تباع ثمرة حتى تطعم، ولا يباع
صوف على ظهر، ولا لبن في ضرع))، رواه الطبراني في الأوسط والدارقطني، وأخرجه أبو داود في
المراسيل لعكرمة، وهو الراجح، وأخرجه أيضاً موقوفاً على ابن عباس، بإسناد قوي، ورجحه البيهقي.
[بلوغ المرام: (٢٤٠)]
١١٩) حديث ابن عباس: ((أن النبي * نهى أن يباع صوف على ظهر، أو لبن في ضرع)) الدار قطني،
والبيهقي عن عكرمة عنه، قال البيهقي: تفرد به عمر وليس بالقوي. قلت: وقد وثقه ابن معين وغيره،
قال ورواه وكيع مرسلاً، قلت: كذا في المراسيل لأبي داود ومصنف ابن أبي شيبة. قال: ووقفه غيره
على ابن عباس وهو المحفوظ، قلت: وكذا أخرجه أبو داود عن عكرمة، وكذا أخرجه الشافعي من
وجه آخر عن ابن عباس، وأخرجه الطبراني في الأوسط.
[تلخيص الحبير: (٩٤٩/٣)]
١٢٠) حديث ابن مسعود: ((لا تشتروا السمك في الماء، إنه غرر)) موقوف، أحمد مرفوعاً وموقوفاً، قال
البيهقي: فيه إرسال بين المسيب وعبد الله، والصحيح وقفه، وقال الدارقطني في العلل: اختلف فيه
والموقوف أصح، وكذا قال الخطيب وابن الجوزي.
[بلوغ المرام: (٢٤٠)]، [تلخيص الحبير: (٩٥٠/٣)]
١٢١) حديث: ((نهى عن بيع الغرر))، مسلم وأحمد وابن حبان من حديث أبي هريرة وابن ماجه وأحمد
من حديث ابن عباس، وفي الباب عن سهل بن سعد عند الدارقطني والطبراني وأنس عند أبي يعلى
وعلي عند أحمد وأبي داود وعمران بن حصين عند ابن أبي عاصم، وفيه عن ابن عمر أخرجه البيهقي
وابن حبان وإسناده حسن صحيح، ورواه مالك والشافعي عنه من حديث ابن المسيب مرسلاً.
[تلخيص الحبير: (٩٤٨/٣)]
١٢٢) قال الحافظ في الباب: حديث أنس: ((أنه باع حلساً وقدحاً وقال: من يشتري هذا الحلس
والقدح؟ فقال رجل: أخذتها بدؤهم، فقال: من يزيد على درهم؟ فأعطاه رجل درهمين،
فباعهما منه)) أخرجه أحمد وأصحاب السنن مطولاً ومختصراً واللفظ للترمذي وقال حسن، وكأن
المصنف أشار بالترجمة إلى تضعيف ما أخرجه البزار من حديث سفيان بن وهب: (سمعت النبي *

:
٢.٠
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٦٣
ينهى عن بيع المزايدة)) فإن في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥١١/١)]، [الفتح: (٤١٥/٤)]
١٢٣) حديث: ((روي أنه نهى عن بيع اللحم بالحيوان)»، مالك، وعنه الشافعي من حدیث سعید بن
المسيب مرسلاً، وهو عند أبي داود في المراسيل، ووصله الدارقطني في الغرائب وحكم بضعفه،
وصوب الرواية المرسلة التي في الموطأ وتبعه ابن عبدالبر، وابن الجوزي. وله شاهد من حديث ابن
عمر رواه البزار، وفيه ثابت بن زهير وهو ضعيف وأخرجه من رواية أبي أمية بن يعلى عن نافع أيضاً.
وأبو أمية ضعيف، وله شاهد أقوى منه من رواية الحسن عن سمرة، وقد اختلف في صحة سماعه منه
أخرجه الحاكم والبيهقي وابن خزيمة.
[الدراية: (١٥٧/٢)]، [مختصر زوائد البزار: (٥١٠/١)]، [تلخيص الحبير: (٩٥٦/٣)]
١٢٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: ثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن
جده: ((أن النبي { قال: لا تلقوا الجلب، ولا يبع حاضر لباد)).
کثیر ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٠٩/١)]
١٢٥) حديث: ((أنه قال لحكيم بن حزام: لا تبع ما ليس عندك» أحمد وأصحاب السنن وابن
حبان في صحيحه، عن حكيم بن حزام مطولاً ومختصراً، ورواه هشام الدستوائي، وأبان العطار
وغيرهما عن يحيى بن أبي كثير فأدخلوا بين يوسف وحكيم: عبدالله بن عصمة، قال الترمذي: حسن
صحيح .
[تلخيص الحبيز: (٩٤٦/٣)]
١٢٦) قال أبو يعلى عن عتاب بن أسيد ه قال: ((لما بعثه رسول الله * نهاه عن سلف وبيع، وعن
شرط وبيع، وعن بيع ما ليس عندك)).
قال الحافظ : هذا منقطع بين عطاء وعتاب مع ضعف ليث بن أبي سليم.
[المطالب العالية: (٩٦/٢)]
١٢٧) ترجمة أسد بن أخي خديجة: روي عن النبي 8 أنه قال: ((لا تبع ما ليس عندك)) ذكره العقيلي
وقال في إسناده مقال.
[الإصابة: (٣٢/١)]
١٢٨) إسحاق بن راهويه: عن سعيد ابن المسيب قال: ((أرسل ابن عمر رضي الله عنهما إلى رافع بن
خديج ض يسأله عن قول رسول الله : في أرض العجم وشرائها وكراها، فقال رافع بن
خديج رضي الله عنه: نهى رسول الله عن بيع أرض العجم وشرائها وكراها)).
قال الحافظ : هذا إسناد ضعيف.
[المطالب العالية: (٩٥/٢-٩٦)]

٤٦٤
كتاب البيوع =.
١٢٩) عن أبي هريرة ه عن النبي 8#: ((لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير
النظرين بعد أن يحتلبها: إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاع تمر)، ويذكر عن أبي صالح
ومجاهد والوليد بن رباح وموسى بن يسار عن أبي هريرة عن النبي 58: ((صاع تمر)) وقال بعضهم
عن ابن سيرين: ((صاعا من طعام وهو بالخيار ثلاثا)) وقال بعضهم عن ابن سيرين: ((صاعاً من
تمر) ولم يذكر ((ثلاثاً) والتمر أكثر.
رواه البخاري
* قوله: الإِبل والغنم.
قال الحافظ : .. لكن أخرج النسائي حديث الباب من طريق سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج بلفظ:
((لا تصروا الإبل والغنم للبيع))، وله من طريق أبي كثير السحيمي عن أبي هريرة : ((إذا باع
أحدكم الشاة أو اللقحة فلا يحفلها))، وهذا هو الراجح وعليه يدل تعليل الأكثر بالتدليس ...
* قوله: ويذكر عن أبي صالح ومجاهد والوليد بن رباح وموسى بن يسار الخ.
قال الحافظ :.. قد وصلها أيضاً الطبراني في ((الأوسط)) الدارقطني عن مجاهد، وأول رواية ليث: الا
تبيعوا المصارة من الإبل والغنم» الحديث، وليث ضعيف وفي محمّد بن مسلم أيضاً لين .....
روى أحمد بإسناد صحيح عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن رجل من الصحابة نحو حديث الباب وفيه:
((فإن ردها رد معها صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر)، وأما ما أخرجه أبو داود من حديث ابن
عمر بلفظ: ((إن ردها رد معها مثل أو مثلي لبنها قمحاً)) ففي إسناده ضعف، وقد قال ابن قدامة
إنه متروك الظاهر بالاتفاق.
قال الحافظ : ... وقد روى أحمد وابن ماجه عن ابن مسعود مرفوعاً : (بيع المحفلات خلابة ولا تحل
الخلابة لمسلم)) وفي إسناده ضعف، وقد رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق موقوفاً بإسناد صحيح،
وروى ابن أبي شيبة من طريق قيس بن أبي حازم قال كان يقال: ((التصرية خلابة)) وإسناده
صحیح.
[الفتح: (٤٢٢/٤-٤٣٠)]
١٣٠) ساق الحافظ بسنده عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﴿: «لا بيع حاضر لبادٍ، ومن اشترى
مصارة فهو بخير النظرين، إن شاء ردها، ورد معها صاعاً من تمر)) لم يروه عن ابن أبي نجيح إلا
محمّد بن مسلم، ولا عن محمّد إلا أبو حذيفة. تفرد به روح بن حاتم.
قلت : ومن هذا الوجه رواه البزار في مسنده.
وقد تابع ابن أبي نجيح على روايته، عن مجاهد، ليث بن أبي سليم. قال أبو الحسن علي بن عمر
الدارقطني، عن أبي هريرة، يرفع الحديث، قال: ((لا يبيع حاضر لباد، ولا تلقوا السلع بأفواه
الطرق، ولا تناجشوا)) الحديث بطوله وفيه: ((ولا تبيعوا المصراة من الإبل والغنم، فمن اشتراها

٤٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
فهو بالخيار، إن شاء ردها وصاعاً من تمر، والرهن مركوب ومحلوب)).
وليث بن أبي سليم سيء الحفظ، لكن قوي الإسناد بمتابعة ابن أبي نجيح، والله أعلم.
وأما حديث الوليد بن رباح، فقال أحمد بن منيع في مسنده، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله
4: (من اشترى مصراة فليرد معها صاعاً من تمر» وكثير بن زيد مختلف فيه.
[التعليق: (٢٤٨/٣ -٢٤٩)]
١٣١) حديث ابن عمر: ((من ابتاع محفظة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها مثل أو مثلي
لبنها قمحاً) أبو داود به، وابن ماجه والبيهقي بلفظ: ((مثل)) وضعفه بجميع بن عمير وهو مختلف فيه.
[تلخيص الحبير: (٩٧٩/٣ -٩٨٠)]
١٣٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر: ((أن النبي : نهى عن بيعتين في بيعة،
وقال مطل الغني ظلم، وإذا أحيل أحدكم على ملي فليحتل)).
قال: لا نعلم رواه عن نافع إلا يونس ولا عنه إلا هشيم.
قلت : هو إسناد صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (١ /٥٣٠)]
١٣٣) حدثنا علي بن عبدالله حدثنا سفيان قال عمرو: ((قلت لطاوس: لو تركت المخابرة، فإنهم
يزعمون أن النبي ® نهى عنه، قال: أي عمرو، إني أعطيهم وأعينهم. وإن أعلمهم أخبرني -
يعني ابن عباس رضي الله عنهما - أن النبي لم ينه عنه، ولكن قال: أن يمنح أحدكم أخاه
خير له من أن يأخذ عليه خرجاً معلوماً)).
رواه البخاري
* قول البخاري: أن يمنح.
قال الحافظ: زاد ابن ماجه والإسماعيلي من هذا الوجه عن طاوس: ((أن معاذ بن جبل أقر الناس
عليها عندنا)) يعني باليمن، وكأن البخاري حذف هذه الجملة الأخيرة لما فيها من الانقطاع بين
طاوس ومعاذ .
[الفتح: (١٩/٥)]
١٣٤) حديث: ((الذهب بالذهب وزناً بوزن، والبر بالبر كيلاً بكيل)) البيهقي بهذا اللفظ بسند
صحيح، وأصله عند النسائي بزيادة فيه، كلاهما من حديث عبادة بن الصامت.
[تلخيص الحبير: (٩٥٢/٣)]
١٣٥) ذكر الحافظ بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا
مثلاً بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا
بعضها على بعض)).
قال الحافظ: هذا حديث صحيح، وظاهر سياقه الوقف على عمر بن الخطاب ه وهو متفق عليه

٤٦٦
كتاب البيوع =
مرفوعاً من حديث غيره.
[توالي التأسيس: (٢١٣)]
١٣٦) حديث: ((روي أنه نهى عن بيع الكالئ بالكالئ))، الحاكم والدار قطني من طريقين عن ابن
عمر، وصححه الحاكم على شرط مسلم فوهم، فإن رواية موسى بن عبيدة الربذي لا موسى بن عقبة.
قال الإمام أحمد : لا تحل الرواية عنه ولا أعرف هذا الحديث من غيره وليس هذا الحديث يصح،
وصححه الحاكم على شرط مسلم فوهم، فإن راويه موسى بن عبيدة الربذي لا موسى بن عقبة، وفي
الطبراني من طريق عيسى بن سهل بن رافع بن خديج عن أبيه عن جده: ((نهى رسول الله # عن
المحاقلة، والمزابنة، ونهى أن يقول الرجل: أبيع هذا بنقد، وأشتريه بنسيئة حتى يبتاعه
ويحرزه، ونهى عن كالئ بكالئ دين بدين))، وهذا لا يصلح شاهداً لحديث ابن عمر، فإنه من
طريق موسى بن عبيدة أيضاً عن عيسى بن سهل، وكان الوهم فيه من الراوي عنه محمّد بن يعلى
زنبور.
[تلخيص الحبير: (٩٨٤/٣-٩٨٥)]، [الدراية: (١٥٧/٢)]
١٣٧) ترجمة عبد الله بن دينار صدوقاً وقال العقيلي في رواية المشائخ عنه اضطراب وفي العلل للخلال أن
أحمد سئل عن عبدالله بن دينار الذي روى عنه موسى بن عبيدة «النهي عن بيع الكالئ بالکالی)»
فقال ما هو الذي روى عنه الثوري قيل فمن هو قال لا أدري وجزم العقيلي بأنه هو .
[التهذيب: (١٧٣/٥)]
١٣٨) قال أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، عن ابن عمر ﴿ه قال: ((نهى رسول الله * أن يبتاع
كالى بكالى - يعني ديناً بدين، لفظ وكيع- وقال الآخر: أن يباع الكالى بالكالئ وهو الدين
بالدين)) .
قال الحافظ : موسى ضعيف.
[المطالب العالية: (٩٧/٢)]
١٣٩) في حديث عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: ((أن النبي 8 نهى عن بيع الكالئ بالكالئ،
يعني الدين بالدين)) رواه إسحاق والبزار بإسناد ضعيف.
[بلوغ المرام: (٢٤٧ )]
١٤٠) روي مرسلاً ومسنداً: ((أنه * نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع،
وصاع المشتري)) ابن ماجه، والدارقطني. والبيهقي عن جابر وفيه ابن أبي ليلى عن أبي الزبير، قال
البيهقي: وروي من وجه آخر عن أبي هريرة، وهو في البزار عن أبي هريرة، وقال: لا نعلمه إلا من هذا
الوجه.
في الباب عن أنس، وابن عباس أخرجهما ابن عدي بإسنادين ضعيفين جداً، وروى عبدالرزاق أن
عثمان وحكيم بن حزام كانا يبتاعان التمر ويخلطانه في غرائر، ثم يبيعانه بذلك الكيل، فنهاهما

٤٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
النبي # عن ذلك: ((أن يبيعا حتى يكيلاه لمن ابتاعه منهما)) رواه الشافعي. وابن أبي شيبة.
والبيهقي عن الحسن عن النبي 8# مرسلاً، وقال في آخره. (فيكون له زيادته، وعليه نقصانه)) قال
البيهقي : روي موصولاً من أوجه إذا ضم بعضها إلى بعض قوي، مع ما ثبت عن ابن عمر وابن عباس.
[تلخيص الحبير: (٩٨٥/٣-٩٨٦)]
١٤١) حديث: ((جيدها ورديئها (١) سواء))
لم أجده.
[الدراية: (١٥٦/٢)]
١٤٢) حديث سعد بن أبي وقاص: ((أن النبي : سئل عن بيع الرطب بالتمر، فقال: أينقص إذا
يبس؟ قالوا: نعم، قال: فلا إذاً))، ويروى نهى عن ذلك، مالك والشافعي وأحمد وأصحاب السنن
وابن خزيمة وابن حبان، والحاكم والدارقطني والبيهقي والبزار، كلهم من حديث زيد أبي عياش: ((أنه
سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت، فقال: أيهما أفضل؟ قال: البيضاء، فنهاه عن
ذلك)) وذكر الحديث، وفي رواية لأبي داود والحاكم مختصرة: ((نهى عن بيع الرطب بالتمر)).
وذكر الدارقطني في العلل: أن إسماعيل بن أمية وداود بن الحصين، والضحاك بن عثمان وأسامة بن
زيد، وافقوا مالكاً على إسناده، ورواه البيهقي عن عبدالله بن أبي سلمة عن النبي: {18 مرسلاً، وهو
مرسل قوي، وقد أعله جماعة منهم الطحاوي والطبري، وأبو محمد ابن حزم، وعبدالحق كلهم أعله
بجهالة حال زيد أبي عياش: والجواب: أن الدار قطني قال: إنه ثقة ثبت، وقال المنذري: قد روي عنه
اثنان ثقتان، وقد اعتمده مالك مع شدة نقده وصححه الترمذي، والحاكم قال: ولا أعلم أحداً طعن فيه،
وجزم الطحاوي بوهم من زعم أنه هو أبو عياش الزرقي زيد بن الصامت، وقيل: زيد بن النعمان
الصحابي المشهور، وصحح أنه غيره، وهو كما قال.
[الدراية: (١٥٧/٢ - ١٥٨)]، [بلوغ المرام: (٢٤٧)]، [تلخيص الحبير: (٩٥٤/٣-٩٥٥)]
١٤٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس، عن النبي 48: ((أنه نهى عن بيع المحفلات،
فقال: من ابتاعهن فهو بالخيار إذا حلبهن)).
إسماعيل ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥١٤/١)]
١٤٤) قال الحافظ :... قد ورد بإسناد صحيح: ((أن صاحب السلعة إذا باعها لمن تلقاه يصير بالخيار
إذا دخل السوق)) ثم ساقه من حديث أبي هريرة.
عن أبي هريرة: ((أن النبي # نهى عن تلقي الجلب، فإن تلقاه فاشتراه فصاحبه بالخيار إذا
(١) في معرض الكلام عن تبديل الطعام بالطعام وغيره ...

٤٦٨
كتاب البيوع =
أتى السوق)) .
قلت: وهو حديث أخرجه أبو داود والترمذي وصححه ابن خزيمة من طريق أيوب، وأخرجه مسلم عن ابن
سيرين بلفظ: ((لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار)).
[الفتح: (٤٣٦/٤-٤٣٨)]
١٤٥) ذكر أبو موسى محمد بن مهران أنه سمع أباه يقول قال رسول الله # في حجة الوداع: «يا معشر
التجار إني أرمي بها بين أكتافكم لا تلقوا الركبان ولا يبع حاضر لباد)» ومحمد بن مهران
يروي المراسيل.
[الإصابة: (٥٣٥/٣)]
١٤٦) روي: ((أنه نهى عن بيع العريان)» مالك وأبو داود وابن ماجه، من حديث عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جده، وفيه راو لم يسم، وسمي في رواية لابن ماجه ضعيفة: عبد الله بن عامر الأسلمي،
وقيل: هو ابن لهيعة وهما ضعيفان، ورواه الدارقطني، والخطيب في الرواة عن مالك، وعمرو بن
الحارث ثقة، والهيثم ضعفه الأزدي، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكر الدار قطني أنه تفرد بقوله عن
عمرو بن الحارث قال ابن عدي: يقال: إن مالكاً سمع هذا الحديث من ابن لهيعة، ورواه البيهقي عن
عمرو بن شعيب، وقال عبدالرزاق في مصنفه عن زيد بن أسلم: ((سئل رسول الله ﴾ عن العربان
في البيع فأحله)) وهذا ضعيف مع إرساله.
[لسان الميزان: (٢١٢/٦)]، [تلخيص الحبير: (٩٦٨/٣)]
١٤٧) حديث: ((لا تلقوا الركبان للبيع)) قال: وفي بعض الروايات: ((فمن تلقاها فصاحب السلعة
بألخيار بعد أن يقدم السوق)) مسلم من حديث أبي هريرة بهذا، وله في الصحيحين وغيرهما طرق
بغير هذا اللفظ، عن ابن عمر وابن مسعود وابن عباس. والزيادة التي أشار إليها هي عند مسلم،
وأبي داود والنسائي، والترمذي من حديث أبي هريرة، لكن حكى ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه أنه
أومأ إلى أن هذه الزيادة مدرجة ويحتاج إلى تحرير.
[تلخيص الحبير: (٩٦٣/٣ -٩٦٤)]
١٤٨) قال الدار قطني عن أنس: ((أن النبي * نهى عن بيع الثمار حتى تزهي فقيل وما تزهي قال
حتى تحمر قال رسول الله أرأيت إذا منع الله الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه)) قال
الدار قطني خالف مالكاً جماعة منهم إسماعيل بن جعفر وابن المبارك وهشيم ومروان بن معاوية
ويزيد بن هارون وغيرهم قالوا فيه قال أنس: ((أرأيت إن منع الله الثمرة)) قال وقد أخرجا جميعاً
حديث إسماعيل بن جعفر وقد فصل كلام أنس من كلام النبي ## إن منع الله الثمرة قال وقد أخرجا
جميعاً حديث إسماعيل بن جعفر وقد فصل كلام أنس من كلام النبي ﴿. قلت : سبق الدار قطني إلى
دعوى الإدراج في هذا الحديث أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وابن خزيمة وغير واحد من أئمة الحديث.
[توالي التأسيس: (٢٠٥-٢٠٦)]، [الفتح: (٤٦٥/٤-٤٦٦)]، [هدي الساري: (٣٧٨)]

٤٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٤٩) حديث: ((نهى عن صفقتين في صفقة)) أحمد والعقيلي والبزار والطبراني في الأوسط من حديث
ابن مسعود .
وأخرجه أبو عبيد وابن حبان والطبراني والعقيلي عن ابن مسعود موقوفاً، قال العقيلي: وهو أصح.
[الدراية: (١٥٢/٢)]
١٥٠) حديث: عن طاوس عن ابن عباس: ((نهى عن بيع الثمار حتى تطعم)) رواه البزار.
صحيح الإسناد .
[تلخيص الحبير: (٩٨٧/٣)]
(١٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد، عن النبي 48 قال: ((لا تبيعوا الثمرة
حتى يبدو صلاحها، قيل: وما صلاحها، قال: تذهب عاهتها، ويخلص صلاحها)).
عطية ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥١١/١)]
١٥٢) حديث: «لا تبيعوا ثماركم حتى يبدو صلاحها وينجو من العاهة».
حدثنا الحكم بإسناد الذي قبله وعن أبي سعيد، عن عبد الرحمن به. وعن أبي عامر، عن خارجة بن
عبد الله، عن أبي الرجال به. قال عبد الله: قال أبي: خارجة ضعيف الحديث.
[إطراف المسند المعتلي: (٣٢٣/٩)]
١٥٣)عن ابن عمر أن رسول الله { قال: ((لا يبيع حاضر لباد)).
قال الحافظ: هذا حديث صحيح من هذا الوجه وهو في المتفق عليه من حديث أبي هريرة.
[توالي التأسيس: (٢١٢)]
١٥٤)روي ابن عدي من حديث جابر بن سمرة رفعه: ((السفتجات حرام)).
وفي إسناده عمر بن موسى الوجيهي، وهو في عداد من يضع الحديث.
[الدراية: (١٦٤/٢)]
١٥٥) حديث («لا يجوز البيع إلى الحصاد والدياس والقطاف».
لم أجده.
[الدراية: (١٥٢/٢)]
١٥٦) حديث: ((نهى عن بيع العبد الآبق)) رواه ابن ماجه وإسحاق وأبو يعلى والبزار وابن أبي شيبة
والدارقطني، من حديث أبي سعيد بإسناد ضعيف، في أثناء حديث فيه النهي عن بيع ما في الضروع،
وغير ذلك.
[الدراية: (١٥٠/٢)]

٤٧٠
كتاب البيوع =
باب
ما جاء في الشروط
١٥٧) حديث: ((الربح على ما شرط، والوضيعة على قدر المالين)).
لم أجده.
[الدراية: (١٤٤/٢)]
١٥٨) حديث: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله لُ﴾: ((لا يحل سلف وبيع، ولا
شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك)) رواه الخمسة وصححه الترمذي
وابن خزيمة والحاكم. وأخرجه في علوم الحديث، من رواية أبي حنيفة، عن عمرو المذكور، بلفظ:
((نهي عن بيع وشرط)) .
ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في الأوسط، وهو غريب.
[بلوغ المرام: (٢٣١- ٢٣٢)]
١٥٩) حديث: حكيم بن حزام رضي الله تعالى عنه: ((أنه كان يشترط على الرجل، إذا أعطاه مالا
مقارضة، أن لا تجعل مالي في كبد رطبة، ولا تحمله في بحر، ولا تنزل به في بطن مسيل،
فإن فعلت شيئاً من ذلك، فقد ضمنت مالي)) رواه الدار قطني ورجاله ثقات.
[بلوغ المرام: (٢٦٧)]
١٦٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: قال رسول الله ◌ُلّ: ((الولاء لمن
اعتق))، ثم قال النبي 8#: «ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله، ما كان من
شرط ليس في كتاب الله فهو مردود)).
قال: لا نعلم أحداً رواه عن سماك إلا شريك.
قلت: هو في الصحيحين من حديث عائشة، وهذا الإسناد لا بأس به.
[مختصر زوائد البزار: (٥١٢/١-٥١٣)]
١٦١) عن ابن عباس مرفوعاً بسند ضعيف ولفظه: ((كنا نكري الأرض على عهد رسول الله ﴾
ونشترط عليهم أن لا يزيلوها بعذرة الناس».
[تلخيص الحبير: (٦٠٤/٢)]
١٦٢)عن ابن عمر رفعه: ((الخيار ثلاثة أيام)) وإسناده واهٍ، أيضاً أخرجه الدار قطني.
[الدراية: (١٤٨/٢)]
١٦٣) ((عن أنس أن رجلاً اشترى من رجل بعيراً، واشترط عليه الخيار أربعة أيام، فأبطله رسول
الله ﴿ وقال: الخيار ثلاثة أيام)) .
وفي إسناده أبان وهو متروك.
[الدراية: (١٤٨/٢)]

٤٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٦٤) حديث: ((من اشترى أرضاً فيها نخل، فالثمرة للبائع، إلا أن يشترط المبتاع)). لم أجده، وإنما
المعروف حديث ابن عمر: ((من باع نخلاً مؤبراً فالثمرة للبائع، إلا أن يشترط المبتاع)) متفق
علیه.
[الدراية: (١٤٧/٢)]
١٦٥) أجر السمسرة. ولم ير ابن سيرين وعطاء وإبراهيم والحسن بأجر السمسار بأساً وقال ابن عباس:
((لا بأس أن يقول بع هذا الثوب، فما زاد على كذا وكذا فهو لك)). وقال ابن سيرين: ((إذا قال
بعه بكذا، فما كان من ربح فلك أو بيني وبينك، فلا بأس به)). وقال النبي 8: ((المسلمون عند
شروطهم)) .
* قوله: وقال النبي 18 المسلمون عند شروطهم.
قال الحافظ : ... قد جاء من حديث عمرو بن عوف المزني فأخرجه إسحاق في مسنده من طريق كثير
بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعاً بلفظه وزاد: ((إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل
حراماً)) وكثير بن عبد الله ضعيف عند الأكثر لكن البخاري ومن تبعه كالترمذي وابن خزيمة يقوون أمره.
وأما حديث أبي هريرة فوصله أحمد أبو داود والحاكم أخرجها الدارقطني والحاكم من طريق أبي رافع
عن أبي هريرة، ولابن أبي شيبة من طريق عطاء: ((بلغنا أن النبي * قال: المؤمنون عند
شروطهم))، وللدارقطني والحاكم من حديث عائشة مثله وزاد: ((ما وافق الحق)).
[الفتح: (٥٢٧/٤-٥٢٨)]
١٦٦) حديث: ((المؤمنون عند شروطهم)) أبو داود والحاكم عن أبي هريرة، وضعفه ابن حزم، وعبدالحق،
وحسنه الترمذي ورواه الترمذي والحاكم من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو عن أبيه عن جده، وزاد :
((إلا شرطاً حرم حلالاً، أو أحل حراماً)) وهو ضعيف، والدارقطني والحاكم من حديث أنس، ولفظه
في الزيادة: ((ما وافق من ذلك))، واسناده واهٍ والدارقطني والحاكم من حديث عائشة وهو واه أيضاً،
وقال ابن أبي شيبة عن عطاء عن النبي ® مرسلاً.
[تلخيص الحبير: (٩٨٠/٣)]
١٦٧) ساق الحافظ بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله 8 # قال: ((من أعتق عبداً وله
مال فماله له إلا أن يشترط السيد ماله فیکون له)) .
هذا حديث صحيح الإسناد .
أخرجه البيهقي هكذا ، ورجاله رجال الصحيح، لكن أشار البيهقي إلى أن المتن شاذ لمخالفة ابن أبي
جعفر غيره عن نافع، فإنهم رووه بلفظ البيع لا العتق.
[موافقة الخُبر الخبر: (٣٩٣/٢)]

٤٧٢
كتاب البيوع =
باب
بيع السلاح في الفتنة وغيرها
١٦٨)قال ابن عدي في الكامل: عن عمران بن حصين: ((أنه كره بيع السلاح في الفتنة)).
وساق الحافظ بسنده عن عمران بن حصين، أن رسول الله #: ((نهى عن بيع السلاح في الفتنة))،
وإسناده ضعيف.
وقال ابن عدي: عن أبي رجاء مثله. أخبرناه أبو الحسن بن صالح الإمام بسنده المتقدم، إلى ابن عدي
بهذا . وبه إلى البيهقي.
ورواه ابن أبي عاصم في كتاب البيوع مرفوعاً أيضاً والصواب وقفه، وبحر بن كنيز متروك، وعثمان بن
یحیی ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٩٧١/٣)]، [الفتح: (٣٧٨/٤)]، [التغليق: (٢٢٥/٣-٢٢٧)]
باب
في الخمر وثمنه
١٦٩)مسند كيسان والد نافع: حديث: ((أنه كان يتجر بالخمر في زمن النبيّ وأنه أقبل من
الشام ومعه خمر في الزقاق، يريد بها التجارة .. )) الحديث.
أحمد .
قلت: ذكر ابن أبي حاتم، عن أبيه هذا الحديث في ترجمة كيسان من طريق ابن لهيعة، فزاد في
السند بين سليمان ونافع: عيسى الخراساني ثم الدمشقي.
[تعجيل المنعفة: (١٥٨/٢-١٥٩)، (٣٠٢/٢-٣٠٣)]، [إتحاف المهرة: (٦٨/١٣-٦٩)]
١٧٠) قال الدارقطني، وأخرجا جميعاً عن ابن عباس، قال: ((بلغ عمر بن الخطاب أن سمرة باع خمراً،
فقال قاتل الله سمرة)) الحديث، وقد رواه حماد بن زيد عن عمرو أن عمر قال: وكذلك رواه الوليد
بن مسلم أن عمر قال. قلت: صرح ابن عيينة عن عمرو بسماع طاوس له من ابن عباس وهو أحفظ
الناس لحديث عمرو فروايته الراجحة وقد تابعه روح بن القاسم أخرجه مسلم من طريقه.
[هدي الساري: (٣٧٨)]
١٧١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن مسعود قال: ((لعن رسول الله ﴾ الخمر،
وشاربها، وساقيها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومبتاعها،
وآكل ثمنها)) .
قال البزار : لا نعلمه بهذا السند إلا عن عيسى.
عیسی ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥١٣/١)]

٤٧٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٧٢) عن أبي سعيد قال: ((كان عندنا خمر ليتيم، فلما نزلت المائدة سألت رسول الله #
فقلت: إنه ليتيم، فقال رسول الله ﴿ أهريقوه).
قلت: وجالد ضعفه جماعة ووصفوه بالغلط والخطأ وإنما وصفه بالحسن لمجيئه من غير وجه عن النبي
* من حديث أنس وغيره رضي الله تعالى عنهم.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٣٩٠/١)]
باب
في ثمن الكلب والسنور
١٧٣) ترجمة عمر بن زيد الصنعاني: له عندهم حديث واحد: ((في النهي عن أكل ثمن الهر))(١)، وفيه
نظر.
[التهذيب: (٣٩٤/٧-٣٩٥)]
١٧٤) حديث عبدالله بن عباس: ((ثمن الكلب خبيث، وهو أخبث منه)) رواه الدار قطني والحاكم.
قال الحاكم: رواته ثقات إن سلم من يوسف، وإنما خرجته لشدة الحاجة إليه.
قال الحافظ : یوسف کذبه یحیی بن معین.
[إتحاف المهرة: (٥٢٢/٧)]
١٧٥) قال الحافظ : ... روى أبو داود من حديث ابن عباس مرفوعاً: ((نهى رسول الله ﴾ عن ثمن
الكلب وقال: إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه تراباً)) وإسناده صحيح، وروي أيضاً بإسناد
حسن عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا يحل ثمن الكلب ولا حلوان الكاهن ولا مهر البغي».
· وحديث جابر قال: ((نهى رسول الله عن ثمن الكلب إلا كلب صيد)) أخرجه النسائي بإسناد
رجاله ثقات إلا أنه طعن في صحته، وقد وقع في حديث ابن عمر عند ابن أبي حاتم لفظ: ((نهى عن
ثمن الكلب وإن كان ضارياً) يعني مما يصيد وسنده ضعيف، قال أبو حاتم هو منكر، وفي رواية
لأحمد: (نهى عن ثمن الكلب وقال طعمة جاهلية)) ونحوه للطبراني من حديث ميمونة بنت
سعد .
[الفتح: (٤٩٧/٤-٤٩٨)]
١٧٦) حديث: ((نهى عن ثمن الهرة)) مسلم وأصحاب السنن عن جابر والترمذي والحاكم عن جابر، وأبو
عوانة في صحيحه، وهي طريق معلومة، وزعم ابن عبدالبر: أن حماد بن سلمة تفرد به عن أبي الزبير
ولم يصب فهو في مسلم من حديث معقل عنه، وعند عبد الرزاق من حديث عمر بن يزيد الصنعاني
عنه، وأومأ الخطابي إلى ضعف الحديث، وتبعه النووي، وقال النسائي: إنه منكر، وقال ابن وضاح في
(١) رواه أبو داود برقم (٣٤٨٠): عن جابر أن النبي 8# ((نهى عن ثمن الهر).

٤٧٤
كتاب البيوع =
طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر : الأعمش يغلط فيه والصواب موقوف.
[تلخيص الحبير: (٩٧٠/٣)]
١٧٧)روي ابن حبان عن أبي هريرةرفعه: ((إن مهر البغي، وثمن الكلب، وكسب الحجام من
السحت)) وأخرجه الدراقطني من وجهين ضعيفين عن عطاء.
رواه أبو يعلى والنسائي في الكبرى عن السائب بن يزيد رفعه: «السحت ثلاث: مهر البغي،
وكسب الحجام، وثمن الكلب» .
قلت: وأخرجه الطبراني من وجه آخر عن السائب عن عمر بلفظ : ((ثمن الكلب سحت ومن نبت
لحمه من سحت فله النار))، وفيه يزيد بن عبدالملك، وقد ذكره ابن عدي في ترجمته وضعفه.
[الدراية: (١٦١/٢)]
١٧٨) حديث: ((أن النبي نهى عن بيع الكلب، إلا كلب صيد أو ماشية)).
لم أجده بهذا اللفظ وروى النسائي عن جابر: ((أن النبي ® نهى عن ثمن الكلب والسنور، إلا
كلب الصيد)) ورجاله موثقون .
وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال: ((رخص رسول الله{ في ثمن كلب الصيد)) وفي إسناده
أحمد بن عبدالله الکندي، وهو ضعيف.
[الدراية: (١٦١/٢)]
١٧٩) حديث: ((أنه﴿ نهى عن ثمن الكلب)) متفق عليه، من حديث أبي مسعود. وعن جابر ورافع بن
خديج في مسلم، ورواه النسائي بلفظ: ((نهى عن ثمن السنور والكلب إلا كلب صيد))، ثم قال:
هذا منكر. وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس أخرجها الحاكم، وأخرج أبو داود حديث
ابن عباس(١) وحديث أبي هريرة ولفظه: «لا يحل ثمن الكلب)) الحديث- ورجالهما ثقات.
روى الترمذي من وجه آخر عن أبي هريرة استثناء كلب الصيد، لكنه من رواية أبي المهزم عنه، وهو
ضعيف وورد الاستثناء من حديث جابر ، ورجاله ثقات.
[تلخيص الحبير: (٩٤٤/٣)]
باب
في الحجام والصائغ والعشار وكسبهم
١٨٠)مسند محيصة بن مسعود: حديث: ((أنه سأل النبي - عن كسب الحجام؟ فنهاه عنه، فشكا
من حاجتهم، فقال: اعلفه ناضحك، واطعمه رقيقك)).
(١) وفي لسان الميزان (٢٠١/٣) قال الحافظ بعد ذكره لحديث ابن عباس هذا: وفي الباب عن جابر رضي الله عنه بسند
صالح.

٤٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
ابن الجارود في التجارات، الطحاوي في الإجارة من عدة طرق، وابن حبان في الثاني والسبعين من
الثاني، ورواه مالك في الموطأ: عن ابن شهاب، عن ابن محيصة الأنصاري، وفي ذلك نظر، والحديث
مرسل.
[الفتح: (٥٣٦/٤)]، [تعجيل المنفعة: (٥٧٤/١-٥٧٥)، (٥٠٩/٢-٥١٠)]، [الإصابة: (١٠٤/٢)]
[إتحاف المهرة: (١٥٤/١٣-١٥٥)]، [لسان الميزان: (٢٠٥/٦)]
١٨١) ترجمة علي بن ماجدة السهمي: روي له أبو داود حديثاً عن عمر مرفوعاً: ((إني وهبت لخالتي
غلاماً وإني لأرجو أن يبارك لها فيه))(١) الحديث، وقال ابن أبي حاتم علي بن ماجدة روي عن عمر
مرسلاً.
[التهذيب: (٣٢٨/٧)]
١٨٢) حديث: ((أكذب الناس الصباغون والصواغون)) وهو حديث مضطرب الإسناد أخرجه أحمد
وغيره.
[الفتح: (٣٧٠/٤-٣٧١)]
١٨٣) عن أنس بن مالك ه قال: ((دعا النبي ® غلاماً حجاماً فحجمه وأمر له بصاع أو صاعين،
أو مد أو مدين، وكلم فيه فخفف من ضريبته)) .
رواه البخاري
* قوله: دعا النبي 8* غلاماً.
قال الحافظ : ... فقد روي أحمد وابن السكن والطبراني من حديث محيصة بن مسعود أنه: ((كان له
غلام حجام يقال له نافع أبو طيبة فانطلق إلى النبي ® يسأله عن خراجه» الحديث، وحکی
ابن عبدالبر في اسم أبي طيبة أنه دينار، ووهموه في ذلك لأن ديناراً الحجام تابعي روي عن أبي طيبة
لا أنه اسم أبي طيبة، أخرج حديثه ابن مندة عن أبي طيبة الحجام قال: ((حجمت النبي {﴿)) الحديث،
وبذلك جزم أبو أحمد الحاكم في الكنى أن ديناراً الحجام يروي عن أبي طيبة لا أنه أبو طيبة نفسه.
وذكر البغوي في الصحابة بإسناد ضعيف أن اسم أبي طيبة ميسرة، وأما العسكري فقال: الصحيح أنه
لا يعرف اسمه.
* قوله: بصاع أو صاعين أو مد أو مدين.
قال الحافظ :.. وأخرج الترمذي وابن ماجه من حديث علي قال: ((أمرني النبي * فأعطيت
(١) أخرجه أبو داود برقم (٣٤٣٠): عن أبي ماجدة قال: ((قطعت من أذن غلام أو قطع من أذني، فقدم علينا أبو بكر
حاجاً، فاجتمعنا إليه، فرفعنا إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر: إن هذا قد بلغ القصاص، ادعو لي حجاماً
ليقتص منه، فلما دعي الحجام، قال: سمعت رسول الله # يقول: إني وهبت لخالتي غلاماً، وأنا أرجو أن
يبارك لها فيه، فقلت لها: لا تسلميه حجاماً ولا صائغاً ولا قصاباً)).

٤٧٦
كتاب البيوع =
الحجام أجره)). ولابن أبي شيبة من هذا الوجه: ((أنه * قال للحجام كم خراجك. قال
صاعان، قال فوضع عنه صاعاً))، وفي حديث ابن عمر عند ابن أبي شيبة أن خراجه كان ثلاثة
آصع، وكذا لأبي يعلى عن جابر، فإن صح جمع بينهما بأنه كان صاعين وزيادة فمن قال صاعين ألغى
الكسر ومن قال ثلاثة جبره.
[الفتح: (٥٣٧/٤)]
١٨٤)عن جابر سمعت رسول الله 8# يقول: ((وهبت خالتي فاختة بنت عمرو غلاماً وأمرتها أن لا
تجعله جازراً ولا صائغاً ولا حجاماً) أخرجه الطبراني، والوقاصي ضعيف.
[الإصابة: (٣٧٤/٤)]
١٨٥) أخرج بن قائع عن كلاب بن أمية سمعت رسول الله /: ((إن الله يغفر لمن استغفر إلا لبغي
يفرجها والعشار) وفي هذا السند ضعف، وقد أخرجه ابن عساكر من الوجه الذي أخرجه منه ابن
قانع.
[الإصابة: (٣٠٤/٣)]
١٨٦) وروى الطبراني عن عباية بن رفاعة، عن جده، أنه ترك حين مات جارية ناضحاً وعبداً حجاماً
وأرضاً، فقال النبي 8#: ((في الجارية: نهي عن كسبها وقال في الحجام: ما أصاب فاعلفه
الناضح، وقال في الأرض: ازرعها أو دعها)) ، وفيه وهم.
ووقع في مسند مسدد عن أبي عوانة، عن عباية بن رفاعة، قال: ((مات رفاعة في عهد النبي
وترك عبداً)) الحديث فهذا اختلاف آخر على عباية.
ورواه الطبراني عن عباية بن رفاعة، عن أبيه، قال: ((مات أبي وترك أرضاً)) فهذا اختلاف رابع. ووالد
رفاعة هو رافع بن خديج، ولم يمت في عهد رسول الله 8# كما تقدم؛ فلعله أراد بقوله: أبي، جده
المذکور، فإن الجد أب.
[الإصابة: (٤٢٠/١-٤٢١)]
١٨٧) جاء رافع بن رفاعة إلى مجلس الأنصار فقال: ((لقد نهانا النبي ®* اليوم عن شيء كان يرفق
بنا نهانا عن كراء الأرض وعن كسب الحجام وعن كسب الأمة إلا ما عملت بيديها نحو
الخبز والغزل» .
رواه أحمد وأبو داود ، وأخرجه ابن مندة من وجه آخر، ورافع بن رفاعة لا تصح له صحبة.
[التهذيب: (١٩٩/٣)]، [الإصابة: (٤٩٦/١)]
باب
الإجارة وأحكامها
١٨٨) حديث: ((من استأجر أجيراً فليعطه أجره)) البيهقي عن أبي هريرة في حديث أوله: ((لا يساوم

٤٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
الرجل على سوم أخيه)) رواه من طريق إبراهيم عنه، قال: وخالفه حماد بن سلمة فرواه عن أبي
سعيد الخدري، وهو منقطع، وتابعه معمر عن حماد مرسلاً أيضاً، وقال عبدالرزاق عن أبي هريرة وأبي
سعيد أو أحدهما أن النبي 8® قال: ((من استأجر أجيراً فليسم له أجرته)) وأخرجه إسحاق في
مسنده عن عبدالرزاق، وهو عند أحمد وأبي داود في المراسيل من وجه آخر، وهو عند النسائي في
المزارعة غير مرفوع.
[تلخيص الحبير: (١٠٣٣/٣)]
١٨٩) عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، أن النبي 8* قال: ((من استأجر أجيراً فليتم له
أجرته)) رواه عبدالرزاق، وفيه انقطاع، ووصله البيهقي من طريق أبي حنيفة.
[بلوغ المرام: ( ٢٧٠)]
١٩٠) حديث: ((أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه)) ابن ماجه من حديث ابن عمر، وفيه
عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، والطبراني في الصغير من حديث جابر، وفيه شرقي بن قطامي، وهو
ضعيف ومحمد بن زياد الراوي عنه، وأبو يعلى وابن عدي، والبيهقي من حديث أبي هريرة، ومن
حديث أبي هريرة مرفوعاً : ((ثلاثة أنا خصمهم)) فذكر فيه: ((ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه
ولم يعطه أجره)) .
[الدراية: (١٨٦/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٠٣٢/٣)]
قلت: وفي بلوغ المرام (٢٧٠) قال الحافظ، وفي الباب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عند أبي
يعلى والبيهقي وجابر عند الطبراني وكلها ضعاف.
١٩١) حديث: ((من استأجر أجيراً فليعلمه أجره)). رواه محمّد بن الحسن في الآثار، عن أبي سعيد،
وأبي هريرة به مرفوعاً، وأخرجه عبد الرزاق، عن حماد به بلفظ: ((فليسم له أجرته)) قال عبدالرزاق:
وحدث به الثوري مرة فلم يبلغ به النبي {®. وكذا أخرجه ابن أبي شيبة. ورواه إسحاق في مسنده،
مرفوعاً بلفظ: ((فليبين له أجرته)) ومن طريق حماد بن سلمة بلفظ: ((نهى أن يستأجر الرجل
حتى يبين له أجرته)). وبهذا اللفظ أخرجه أحمد وأبو داود في المراسيل، وقال أبو زرعة: الموقوف
هو الصحيح انتهى، وإبراهيم النخعي لم يدرك أبا سعيد، ولا أبا هريرة أي لم يسمع.
[الدراية: (١٨٦/٢-١٨٧)]
١٩٢) روى ابن سعد مرسلاً عن موسى بن طلحة قال: ((بعث النبي عثمان بن أبي العاص على
الطائف وقال له: صل بهم صلاة أضعفهم ولا يأخذ مؤذنك على الأذان أجراً)) ولابن عدي من
طريق يحيى البكاء : ((سمعت رجلاً قال لابن عمر: إني أحبك في الله تعالى، فقال له ابن عمر:
وأنا أبغضك في الله، فإنك تأخذ على أذانك أجراً)) وضعف يحيى البكاء .
[الدراية: (١٨٩/٢)]
١٩٣) حديث: ((اقرءوا القرآن ولا تأكلوا به)) رواه أحمد وإسحاق وابن أبي شيبة، عن عبد الرحمن بن
٠

٤٧٨
كتاب البيوع =
شبل بهذا، وزاد: ((ولا تجفوا عنه، ولا تغلوا فيه، ولا تستكثروا به)) وأخرجه عبد الرزاق عن معمر
عن يحيى، فقال عن زيد بن سلام، عن جده أبي راشد به، وأخرجه عبد بن حميد وإسحاق وأبو يعلى
والطبراني من طريق عبدالرزاق، ورواه الضحاك بن نبراس عن أبي هريرة، أخرجه ابن عدي وضعفه،
وأخرجه البزار، وقال: أخطأ فيه حماد والصحيح الأول -يعني رواية معمر.
وفي الباب عن سليمان بن بريدة، عن أبيه رفعه: ((من قرأ القرآن يتأكل به الناس، جاء يوم
القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم)) أخرجه البيهقي في الشعب، وفيه: ((عن عبادة علمت
ناساً من أهل الصفة القرآن، فأهدى إلي رجلاً منهم قوساً، فقال النبي 48: إن أردت أن
يطوقك الله طوقاً من نار فاقبلها)). أخرجه أبو داود وابن ماجه، وإسناده ضعيف، وأخرجه أبو
داود والحاکم من وجه آخر أقوى منه.
[الدراية: (١٨٨/٢)]
١٩٤) عن أبي سعيد ه قال: ((انطلق نفر من أصحاب النبي ﴾ في سفرة سافروها، حتى نزلوا
على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا
له بكل شيء، لا ينفعه شيء. فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن
يكون عند بعضهم شيء. فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ، وسعينا له بكل شيء
لا ينفعه، فهل عند أحد منكم شيء؟ فقال بعضهم: نعم والله، إني لأرقي، ولكن والله لقد
استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جُعلاً. فصالحوهم على
قطيع من الغنم. فانطلق يتفل عليه ويقرأ: ﴿الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فكانما نُشيط من
عقال، فانطلق يمشي وما به قلبة. قال فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه. فقال
بعضهم: اقسموا. فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي ® فنذكر له الذي كان
فننظر ما يأمرنا. فقدموا على رسول الله ﴿ فذكرو له، فقال: وما يدريك أنها رقية؟ ثم
قال: قد أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم سهما، فضحك النبي ◌ُ﴿)).
قال أبو عبدالله وقال شعبة: حدثنا أبو بشر سمعت أبا المتوكل .. بهذا.
رواه البخاري
قال الحافظ بعد أن ذكر متابعة أبو عوانة، وما أخرجه مسلم والنسائي: والطريقين عن الأعمش وعن
شعبة محفوظین.
في حديث جابر عن البزار: ((فقال رجل من الأنصار أنا أرقيه)) وهو مما يقوي رواية الأعمش فإن أبا
سعيد أنصاري.
[الفتح: (٥٣١/٤- ٥٣٣)]
١٩٥) قوله: وكانوا يعطون على الخرص.
قال الحافظ : ... قال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة: ((أحدث الناس ثلاثة أشياء لم يكن يؤخذ

٤٧٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
عليهن أجر ضراب الفحل وقسمة الأموال والتعليم)) وهذا مرسل.
[الفتح: (٥٢٩/٤-٥٣١)]
١٩٦) قال الحافظ: وأما أثر ابن سيرين، فقال ابن أبي شيبة: عن يزيد الرشك، قال: قلت لابن المسيب: ما
ترى في كسب القسام؟ فكرهه، وكان الحسن يكرهه. وقال ابن سيرين: إن لم يكن حسناً فلا أدري
ما هو .
وقال ابن سعد عن محمد : أنه كان يكره أن يشارط القاسم، قال : وكان يكره الرشوة في الحكم.
وقال عبد بن حميد في تفسيره عن محمد : أنه كان يكره أجور القسام، ويقول : كان يقال : السحت
الرشوة في الحكم، وأرى هذا حكماً يؤخذ عليه الأجر.
قلت: وقد روي هذا عن ابن مسعود، وعمر، وعلي من قولهم، وأخرجه ابن جرير في تفسيره عنهم،
وروي عن ابن عمر عن النبي ﴿ مرفوعاً. وقال ابن جرير أيضاً: عن محمّد بن حمزة بن عبد الله بن
عمر: ((أن رسول الله ◌َ قال: كل لحم أنبته السحت، فالنار أولى به، قيل: يا رسول الله وما
السحت؟ قال: الرشوة في الحكم)).
وقال عبد بن حميد في تفسيره: عن عبدالرحمن مثله، ورجاله ثقات مع إرساله.
[الفتح: (٥٢٩/٤ -٥٣١)]، [التعليق: (٢٨٥/٣-٢٨٦)]
حديث علي: (أنه آجر نفسه من يهودي يستقي له كل دلو بتمرة)) ابن ماجه والبيهقي من
حديث ابن عباس، وفيه حنش راويه عن عكرمة عنه وهو مضعف، وسياق البيهقي أتم، ورواه أحمد
من طريق علي بسند جيد ، ورواه ابن ماجه بسند صححه ابن السكن مختصراً قال: ((كنت أدلو
الولد بتمرة، واشترط أنها جلدة)» .
[تلخيص الحبير: (١٠٣٤/٣)]
١٩٧) روي من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: (((اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ
القويُّ الأَمِينُ﴾ قال: قوي فيما ولي أمين فيما استودع" وروي من طريق ابن عباس ومجاهد في
آخرين: ((أن أباها سألها عما رأت من"قوته وأمانته فذكرت قوته في حال السقي وأمانته في
غض طرفه عنها وقوله لها امشي خلفي ودليني على الطريق)) وهذا أخرجه البيهقي بإسناد
صحيح عن عمر بن الخطاب وزاد فيه: ((فزوجه وأقام موسى معه يكفيه ويعمل له في رعاية
غنمه .
[الفتح: (٥١٤/٤-٥١٥)]
١٩٨) حديث عتبة بن الندر قال: ((كنا عند رسول الله * فقال: إن موسى أجر نفسه ثمان سنين أو
عشراً على عفة فرجه وطعام بطنه)) أخرجه ابن ماجه وفي إسناده ضعف.
[الفتح: (٥١٩/٤ - ٥٢٠)]
١٩٩) حديث عمر وعلى فى تضمين الأجير، أما عمر: فأخرجه عبد الرزاق بسند منقطع عنه: ((أن عمر

٤٨٠
كتاب البيوع =
ضمن الصباغ»، وأما علي: فروي البيهقي من طريق الشافعي عن علي بسند ضعيف، قال الشافعي:
هذا لا يثبت أهل الحديث مثله، ولفظه: ((أن علياً ضمن الغسال والصباغ)) قال الشافعي: لا يصلح
الناس إلا ذلك، وروي عن عثمان من وجه أضعف من هذا وروي البيهقي عن علي ((أنه كان يضمن
الصباغ والصائغ)) وقال: ((لا يصلح الناس إلا ذاك))، وعن خلاس ((أن علياً كان يضمن
الأجير)).
[الدراية: (١٩٠/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٠٣٤/٣)]
باب
ما جاء في قبض البيع
٢٠٠) وقال ابن عمر رضي الله عنهما: ((ما أدركت الصفقة حياً مجموعاً فهو من المبتاع)).
رواه البخاري
قال الحافظ : ... وروى عبدالرزاق بإسناد صحيح عن طاوس في ذلك تفصيلاً قال: إن قال البائع لا
أعطيكه حتى تنقدني الثمن فهلك فهو من ضمان البائع، وإلا فهو من ضمان المشتري.
[الفتح: (٤١٢/٤-٤١٣)]
٢٠١) ساق الحافظ بسنده عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: ((ما أدركت حياً مجموعاً،
فهو من مال المبتاع» لفظ الوليد .
تابعه يونس، عن الزهري: أخرجه ابن وهب في جامعه عنه وهذا موقوف صحيح الإسناد .
[التعليق: (٢٤٢/٣-٢٤٣)]
٢٠٢) عن حكيم بن حزام، قلت: ((يا رسول الله إني رجل أشتري بيوعاً فما يحلّ لي منها وما يحرم؟
فقال: يا ابن أخي إذا اشتريت بيعاً فلا تبعه تقبضه)).
رواه الطحاوي والشافعي وابن حبان والدارقطني وابن أصبغ وابن أعين والحاكم.
قال الحافظ: رواه قاسم بن أصبغ ومحمد بن عبد الملك بن أعين في مصنفيهما : عن أبي بكر أحمد بن
أبي خيثمة زهير بن حرب، عن أبيه، عن حبان بن هلال، وليس فيه ذكر عبد الله بن عصمة.
ورجح ابن القطان ثبوته بدليل رواية أبي جعفر الدارمي وغيره له بإثباته فيه.
[إتحاف المهرة: (٣٢٥/٤-٣٢٦)]
باب
التسعير
٢٠٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن علي قال: ((قيل يا رسول الله قوم لنا السعر، قال إن
غلاء السعر ورخصه بيد الله، أريد أن ألقى ربي وليس أحد يطلبني بمظلمة ظلمتها إياه)).