النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٦٢) قول البخاري: أن النبى ® رخص لهن.
قال الحافظ: هذا من مراسيل الصحابة، وكذا ما أخرجه النسائي والترمذي وصححه الحاكم عن ابن
عمر قال: ((من حج فليكن آخر عهده بالبيت، إلا الحيض رخص لهن رسول الله ﴾» فإن
ابن عمر لم يسمعه من النبي ®، فعند النسائي عن ابن عمر أنه كان يقول قريباً من سنتين عن
الحائض لا تنفر حتى يكون آخر عهدها بالبيت. ثم قال بعد: إنه رخص للنساء . وله وللطحاوي
عن طاوس ((أنه سمع ابن عمر يسئل عن النساء إذا حضن قبل النفر وقد أفضن يوم
النحر فقال: إن عائشة كانت تذكر عن رسول الله { رخصة لهن وذلك قبل موته
بعام). وروى ابن أبي شيبة ((أن ابن عمر كان يقيم على الحائض سبعة حتى تطوف
طواف الوداع» .
[الفتح: (٦٨٩/٣)]
٤٦٣)قال الحافظ : وأما الحديث الذي أخرجه البزار من حديث جابر وأخرجه البيهقي في فوائده من
طريق أبي هريرة مرفوعاً ((أميران وليسا بأميرين: من تبع جنازة فليس له أن ينصرف حتى
تدفن أو يأذن أهلها، والمرأة تحج أو تعتمر مع قوم فتحيض قبل طواف الركن فليس لهم
أن ينصرفوا حتى تطهر أو تأذن لهم)) فلا دلالة فيه على الوجوب إن كان صحيحاً، فإن في
إسناد كل منهما ضعفاً شديداً.
[الفتح: (٣ /٦٩٠)]
٤٦٤) ترجمة الحارث بن عبد الله: روى حديثه أبوداود والنسائي والترمذي في الحج(١)، وإسناده صحيح.
[الإصابة: (٢٨٢/١)]
٤٦٥)عن عائشة: ((تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت)).
رواه أحمد عن ابن عباس، وأصله في الصحيح، وفي الباب عن عائشة.
[تسديد القوس: (١١٣/٢)]
٤٦٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة: ((أن النبي أخبر أن صفية
حاضت، قال: لا أراها إلا حابستنا، قالوا: إنها قد أفاضت يوم النحر، قال: فلتنفر)).
قال : تفرد به أسباط .
قلت : هو إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٤٦٧/١)]
(١) لفظ أبوداود (٢٠٠٤): عن الحارث بن عبد الله بن أوس، قال: ((أتيت عمر بن الخطاب فسألته عن المرأة تطوف
بالبيت يوم النحر، ثم تحيض، قال: ليكن آخر عهدها بالبيت، قال: فقال الحارث: كذلك أفتاني رسول الله
*، قال: فقال عمر: أريت عن يديك سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله # لكيما أخالف)).

٣٠٢
كتاب الحج =
٤٦٧) ترجمة عبيد شيخ الأوزاعي: قال: قالت عائشة: ((دخل علي رسول الله {* بسرف، وقد
نفست، وأنا منتكسة، الحديث وفيه ولا أحسب النساء خلقن إلا للشر، قال: لا)) رواه أحمد
وهو مرسل.
[تعجيل المنفعة: (٤٩٧/٢-٤٩٨)]
باب
طواف الوداع
٤٦٨)أخرج ابن شاهين من طريق عارم، عن ابن المبارك، عن الحجاج بن أرطأة، عن عبد الملك بن
المغيرة، عن عبد الرحمن السلماني، عن أوس، عنه -في طواف الوداع -.
وفي هذا السند خبط في مواضع. وقد رواه غيره عن ابن المبارك، عن حجاج، عن ابن السلماني،
عن عمرو بن أوس، عن الحارث بن عبد الله بن أوس؛ وهو الصواب؛ وكذا هو عند الترمذي.
وأخرجه أبوداود والنسائى من وجه آخر عن الحارث بن عبد الله بن أوس. ومضى على الصواب.
[الإصابة: (١٣٠/٣)]
٤٦٩) قال إسحاق بن راهويه: عن طاوس قال: ((ما رأيت ابن عباس خالفه أحد فسكت حتى
يقرره فخالفه جابر بن عبد الله في المرأة الحائض بعدما تطوف يوم النحر، فقال ابن
عباس: تنفر، فأرسلوا إلى امرأة كان أصابها ذلك على عهد النبي8% فوافقت ابن
عباس).
قال الحافظ : أصله في الصحيح بدون ذكر جابر، وسميت: أم سليم.
[المطالب العالية: (٥٩/٢)]
٤٧٠) عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ® فقالت: إن أمي
نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: نعم حجي عنها، أرأيت لو كان
على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء)).
رواه البخاري
* قول البخاري: إن امرأة من جهينة.
وقد روى النسائي وابن خزيمة وأحمد من طريق موسى بن سلمة الهذلي عن ابن عباس قال:
((أمرت امرأة سنان بن عبد الله الجهني أن يسأل رسول الله ﴿ عن أمها توفيت ولم تحج))
الحديث لفظ أحمد، ووقع عند النسائي: ((سنان بن سلمة)) والأول أصح.
وقال: وأما ما روى ابن ماجه عن سنان بن عبد الله الجهني أن عمته حدثته ((أنها أتت النبي { *
فقالت: إن أمي توفيت وعليها مشي إلى الكعبة نذراً))، الحديث. فإن كان محفوظاً حمل على
واقعتین.

٣٠٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
* قول البخاري: أرأيت إلخ.
قال الحافظ: روى سعيد بن منصور وغيره عن ابن عمر بإسناد صحيح لا يحج أحد عن أحد ، ونحوه
عن مالك والليث.
[الفتح: (٧٧/٤ -٧٩)]
٤٧١) روى الشافعي والنسائى من حديث ابن عباس بلفظ: ((أن رجلا قال: يا نبي الله إن أبي مات
ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال:
فدين الله أحق بالوفاء)) .
في رواية الدولابي : أن أبا الغوث وهو رجل من خثعم سأل -فذكره- وأصله في ابن ماجه وإسناده
ضعيف، وفي الباب عن أنس أخرجه الطبراني والدار قطني.
[تلخيص الحبير: (٨٣٩/٣)]
٤٧٢) قال ابن حزم: هذا الحديث حرفه عبدالملك بن حبيب لأننا رويناه عن ربيعة بن عثمان التيمي
أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وآله سلم: ((يا رسول الله إن أبي مات ولم يحج فاحج عنه،
قال: نعم ولك مثل أجره)) وضعفه الدارقطني في غرائب مالك.
[لسان الميزان: (٦٠/٤)]
٤٧٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس قال: ((جاء رجل إلى النبي 8 فقال: إن
أبي مات ولم يحج حجة الإسلام، فقال رسول الله ولا: أرأيت لو كان على أبيك دين
أكنت تقضيه عنه؟ قال: نعم، قال: فإنه دين عليه فاقضه)).
قال: لا نعلم رواه عن ثابت إلا صدقة وهو بصري ليس به بأس، ولم يتابع على هذا واحتمل
حديثه.
قلت : بل هو ضعيف، لكن توبع.
[مختصر زوائد البزار: (٤٦٨/١)]
باب
الحج عن العاجز
٤٧٤)عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال: «كان الفضل رديف النبي وال، فجاءت امرأة
من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل النبي ◌ِ يصرف وجه الفضل
إلى الشق الآخر، فقالت: إن فريضة الله أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة،
أفأحج عنه؟ قال: نعم. وذلك في حجة الوداع)).
رواه البخاري
عن ابن عباس عن حصين بن عوف الختعمي قال: ((قلت يا رسول الله إن أبي أدركه الحج)) وإذا

٣٠٤
كتاب الحج =
عطاء الخرساني قد روى: ((عن أبي الغوث بن حصين الخثعمي أنه استفتى النبي عن
حجة كانت على أبيه)) أخرجهما ابن ماجه. والرواية الأولى أقوى إسناداً، يوافقه ما روى
الطبراني عن الفضل بن عباس: ((أن رجلاً قال: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير) ويوافقهما
مرسل الحسن عند ابن خزيمة فإنه أخرجه عن الحسن قال: ((بلغني أن رسول الله {# أتاه رجل
فقال: إن أبي شيخ كبير أدرك الإسلام لم يحج)) الحديث.
روى أبو يعلى بإسناد قوي عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال: ((كنت ردف النبي *
وأعرابي معه بنت له حسناء فجعل الأعرابي يعرضها لرسول الله # رجاء أن يتزوجها،
وجعلت التفت إليها، ويأخذ النبي 8 برأسي فيلويه، فكان يلبي حتى رمى جمرة
العقبة)) .
ثم قال: وتحصل من هذه الروايات أن إسم الرجل حصين بن عوف الختعمي. وأما ما وقع في الرواية
الأخرى أنه أبوالغوث بن حصين فإن إسنادهما ضعيف وفي السنن وصحيح ابن خزيمة وغيرهما من
حديثه أنه قال: ((يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة، قال: حج
عن أبيك واعتمر» وهذه قصة أخرى.
* قوله شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة.
قال الحافظ: في رواية يحيى بن أبي إسحاق من الزيادة: ((وإن شددته خشيت أن يموت))، وكذا
في مرسل الحسن، وحديث أبي هريرة عند ابن خزيمة بلفظ: ((وإن شددته بالحبل على الراحلة
خشيت أن أقتله» .
* قوله: قال نعم.
قال الحافظ: في السنن وصحيح ابن خزيمة وغيره من حديث ابن عباس أيضاً: ((أن النبي {#* رأى
رجلا يلبي عن شبرمة فقال: أحججت عن نفسك؟ فقال: لا. قال: هذه عن نفسك ثم
احجج عن شبرمة)» .
روى عبد الملك بن حبيب صاحب الواضحة بإسنادين مرسلين فزاد في الحديث ((حج عنه، وليس
لأحد بعده) وهما ضعيفان مع إرسالهما .
وقال: وأما ما رواه عبد الرزاق من حديث ابن عباس فزاد في الحديث: ((حج عن أبيك فإن لم
يزده خيراً لم يزده شراً) فقد جزم الحفاظ بأنها رواية شاذة، وعلى تقدير صحتها فلا حجة فيها
للمخالف.
[الفتوحات الربانية: (٣٦٢/٤-٣٦٣)]، [هدي الساري: (٣٧٧)]، [الفتح: (٧٩/٤ -٨٤)]
٤٧٥) حديث ابن عباس: ((أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في
الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة، أفأحج عنه؟

٣٠٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال: نعم))، متفق عليه ورواه ابن ماجه عن ابن عباس ((حدثني حصين بن عوف قال: قلت: يا
رسول الله، إن أبي أدرك الحج ولا يستطيع أن يحج إلا معترضاً، فصمت ساعة، وقال: حج
عن أبيك»، وقد قال أحمد: محمد بن كريب منكر الحديث.
[النكت الظراف: (٤٦٦/٤-٤٦٧)]، [توالي التأسيس: ٢٤٣)]، [تلخيص الحبير: (٨٣٨/٣-٨٣٩)]
٤٧٦) روى أحمد عن سودة قال: ((جاء رجل إلى رسول الله # فقال: إن أبي شيخاً كبيراً لا
يستطيع أن يحج))، وإسناده صالح.
[تلخيص الحبير: (٨٤٠/٣)]
٤٧٧) عن أبي الغوث بن حصين الخثعمي قال: ((قلت يا رسول الله، إن أبي أدركته فريضة الله في
الحج، وهو شيخ كبير لا يتمالك على الراحلة، أفترى أن أحج عنه؟ قال: نعم، حج عنه،
قال؛ وكذلك من مات من أهلنا ولم يوص بحج، أفنحج عنه؟ قال: نعم، وتؤجرون، قال:
ويتصدق عنه ويصام؟ قال: نعم، والصدقة أفضل)) أخرجه البيهقي، وقال : إِسناده ضعيف
وهو عند ابن ماجه بلفظ: ((أنه إستفتى رسول الله * عن حجة كانت على أبيه، مات ولم
يحج، فقال : حج عن أبيك، قال: وكذلك الصيام يقضي عنه)).
[التهذيب: (٢١٩/١٢ -٢٢٠)]، [الدراية: (٥٠/٢)]
باب
من حج عن غيره قبل حجه عن نفسه
٤٧٨) حديث ابن عباس: ((أن النبي # سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة فقال النبي : من
شبرمة؟ قال: أخ لي أو قريب لي قال: أحججت عن نفسك؟ قال: لا. قال: حج عن نفسك،
ثم عن شبرمة)»، وفي رواية: هذه عنك، ثم حج عن شبرمة، أبوداود وابن ماجه باللفظ الأول:
والدارقطني، وابن حبان والبيهقي من هذا الوجه. باللفظ الثاني، قال البيهقي: إسناده صحيح
وليس في هذا الباب أصح منه، وروي موقوفاً، وأما الطحاوي فقال: الصحيح أنه موقوف، وقال
أحمد بن حنبل: رفعه خطأ ، وقال ابن المنذر: لا يثبت رفعه، ورواه سعيد بن منصور عن عطاء عن
النبي # وهو كما قال: وخالفه ابن أبي ليلى، ورواه عن عطاء عن عائشة، وخالفه الحسن بن
ذكوان فرواه عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس، وقال الدارقطني : إنه أصح، قلت : وهو
كما قال، لكنه يقوي المرفوع لأنه عن غير رجاله، وقد رواه الإسماعيلي في معجمه من طريق
أخرى عن جابر، وفي إسنادها من يحتاج إلى النظر في حاله، فيجتمع من هذا صحة الحديث.
[بلوغ المرام: (٢٠١)]، [النكت الظراف: (٤٢٩/٤)]، [تلخيص الحبير: (٨٣٦/٣-٨٣٨)]
٤٧٩)ابن عباس ((أن النبي * سمع رجلاً يلبي عن شبرمة فقال: حج عن نفسك، ثم حج عن
شبرمة)) أخرجه أبوداود وابن ماجه وابن حبان، والرواة ثقات إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه، وله

٣٠٦
كتاب الحج =
شاهد مرسل أخرجه سعيد بن منصور، عن عطاء . أخرجه الدارقطني من طرق، ومنها: ما قلب
رواية القصة لفظاً ومعنى، فإنه سمى الرجل نبيشة، وقال في المتن قال : هل حججت؟ قال: لا ، قال:
فهذه عن نبيشة، وحج عن نفسك، والراوي المذكور هو الحسن بن عمارة وهو واه.
[الدراية: (٤٩/٢)]
٤٨٠) قال أبو يعلى: عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((إن رسول الله * سمع رجلاً يلبي عن
شبرمة، فقال: وما شبرمة؟ فذكر قرابة له. قال : حججت عن نفسك؟ قال: لا. قال:
فأحجج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة)) .
وقال مسدد : عن عطاء فذكره مرسلاً.
قال الحافظ: والمحفوظ في هذا حديث ابن عباس ﴾
[المطالب العالية: (١٦/٢)]
باب
حج الصبي والعبد
٤٨١) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قال رسول الله ﴿: أيما صبي حج، ثم بلغ الحنث،
فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج، ثم أعتق فعليه أن يحج حجة أخرى)) رواه ابن
أبي شيبة والبيهقي.
رجاله ثقات، إلا أنه اختلف فى رفعه، والمحفوظ أنه موقوف.
[بلوغ المرام: (٢٠٠)]
٤٨٢) حديث: ((أيما عبد حج ولو عشر حجج ثم أعتق فعليه حجة الإسلام، وأيما صبي حج
ولو عشر حجج، ثم بلغ، فعليه حجة الإسلام)) لم أجده يذكر عشر حجج في الصبي وهو عند
الحاكم ثم البيهقي، عن ابن عباس بلفظ: ((أيما صبي حج ثم بلغ الحنث، فعليه أن يحج حجة
أخرى، وأيما أعرابي حج ثم هاجر، فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أعتق،
فعليه أن يحج حجة أخرى)) تفرد برفعه محمد بن المنهال.
قلت: أخرج البخاري في صحيحه طرفاً منه بهذا السياق. ولأبي داود في المراسيل عن محمد بن
كعب قال: ((قال رسول الله ﴿: إيما صبي)) الحديث.
ولابن عدي عن جابر رفعه: «لو حج صغير حجة لكان عليه حجة أخرى إذا بلغ، ولو حج
المملوك عشراً، لكان عليه إذا أعتق حجة». وفي إسناده حزام بن عثمان، وهو متروك.
[تلخيص الحبير: (٨٣٢/٣-٨٣٣)]، [الدراية: (٣/٢-٤)]
٤٨٣) شذ بعضهم فقال: إذا حج الصبي أجزأه ذلك عن حجة الإسلام، لظاهر قوله: ((نعم)) في جواب
((ألهذا حج)) وقال ابن عباس: ((أيما غلام حج به أهله ثم بلغ فعليه حجة أخرى»، ثم ساق

٣٠٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
بإسناد صحيح.
[الفتح: (٨٥/٤)]
٤٨٤) ساق الحافظ بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله 8: ((أيما صبي حج
ثم أدرك فعليه أن يحج حجة أخرى» .
هذا حديث حسن، أخرجه ابن خزيمة في كتاب الحج من صحيحه عن.
ثم أخرجه من طريق ابن أبي عدي عن شعبة موقوفاً، وقال: هذا هو الصحيح.
وأخرجه الحاكم في المستدرك. وأخرجه أيضاً من طريق محمّد بن كثير وعفان وأبي الوليد كلهم
عن شعبة وتعقبه البيهقي فقال: كأن شيخنا ظن أن رواية هؤلاء مرفوعة فحمل روايتهم على رواية
محمّد بن المنهال والمعروف أن يزيد بن زريع تفرد برفعه. وأخرجه الإسماعيلي وأخرجه من طرق
أخرى عن الأعمش ثم عن شعبة كلها موقوفة.
قلت: وقد رأيت في بعض طرقه الموقوفة ما يشعر برفعه. أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي
معاوية عن الأعمش وقال في روايته قال ابن عباس: اسمعوا مني ولا تقولوا قال ابن عباس.
وله شاهد أخرجه أبوداود في المراسيل عن محمّد بن كعب القرظي عن النبي 8 بمعناه، وفيه مع
إرساله راو لم يسم.
وله شاهد آخر أخرجه ابن عدي من حدیث جابر بمعناه، وسنده ضعيف.
[موافقة الخُبر الخبر: (٣٩/٢-٤١)]
باب
ما جاء في مكة وفضلها
٤٨٥) قال الحافظ: روى أحمد من طريق شهر بن حوشب قال: سمعت أبا سعيد وذكرت عنده
الصلاة في الطور فقال: قال رسول الله 83: ((لا ينبغي للمصلي أن يشد رحاله إلى مسجد
تبتغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي)) وشهر حسن الحديث
وإن كان فيه بعض الضعف.
[الفتح: (٧٨/٣-٧٩)]
٤٨٦) قال الحافظ: وقد أخرجه الإمام أحمد وصححه ابن حبان عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول
الله # («صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد
الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا)) وفي رواية ابن حبان
((وصلاة في ذلك أفضل من مائة صلاة في مسجد المدينة)) قال ابن عبد البر: اختلف على ابن
الزبير في رفعه ووقفه، ومن رفعه أحفظ وأثبت،. وفي ابن ماجه من حديث جابر مرفوعاً ((صلاة
في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام

٣٠٨
كتاب الحج سد
أفضل من مائة صلاة فيما سواه)) وفي بعض النسخ ((من مائة صلاة فيما سواه)» ورجال
إسناده ثقات، وروى البزار والطبراني من حديث أبي الدرداء رفعه ((الصلاة في المسجد الحرام
بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة
صلاة)). قال البزار إسناده حسن. عن عمر قال ((صلاة في المسجد الحرام خير من مائة صلاة
فيما سواه)). وتعقب بأن المحفوظ بهذا الإسناد بلفظ («صلاة في المسجد الحرام أفضل من
ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الرسول فإنما فضله عليه بمائة صلاة)) وروى عبد الرزاق
عن ابن الزبير أنهما سمعاه يقول ((صلاة في المسجد الحرام خير من مائة صلاة فيه)). ويشير
إلى مسجد المدينة. وللنسائي من رواية عن ابن عمر ما يؤيد هذا ولفطه كلفظ أبي هريرة وفي
آخره (إلا المسجد الحرام فإنه أفضل منه بمائة صلاة) قال ابن عبدالبر عن عبد الله بن عدي
بن الحمراء قال: ((رأيت رسول الله * واقفاً على الحزورة فقال: والله إنك لخير أرض الله
وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت)) وهو حديث صحيح أخرجه
أصحاب السنن وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم، قال ابن عبد البر: هذا نص في
محل الخلاف فلا ينبغي العدول عنه والله أعلم.
[الفتح: (٨٠/٣-٨١)]
٤٨٧)روي أنه قال: ((صلاة في مسجدي هذا تعدل ألف صلاة في غيره، وصلاة في مسجد
إيلياء تعدل خمسمائة صلاة في غيره، وصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة في
غيره))، هذا الحديث ذكره الغزالي في الوسيط هكذا وتعقبه ابن الصلاح بأن قال، هو هكذا غير
ثابت، قلت: معناه في معجم الطبراني الكبير من حديث أبي الدرداء رفعه: ((الصلاة في المسجد
الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس
بخمسمائة صلاة)) ورواه ابن عدي عن جابر بلفظ: ((الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف
صلاة))، وإسناده ضعيف، وأما الصلاة في مسجد إيلياء وهو بيت المقدس، فروى ابن ماجه من
حديث ميمونة بنت سعد (فإن صلاة فيه -يعني بيت المقدس- كألف صلاة في غيره))،
وروى ابن ماجه من حديث أنس: ((وصلاة في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة)»،
وإسناده ضعيف، وروى الدارقطني في العلل، والحاكم في المستدرك من حديث أبي ذر ((صلاة في
مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات في بيت المقدس))، وأما الصلاة في المسجد الحرام فرواه
أبو هريرة في المتفق كما تقدم، وتقدم عن ابن عمر وميمونة، وروى أحمد وابن حبان، والبيهقي
من حديث عبد الله بن الزبير («صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من
المساجد، إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في
مسجدي))، وروى ابن عبد البر في التمهيد من حديث الأرقم، «صلاة هنا خير من ألف صلاة،

٣٠٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
ثم يعني في مسجد بيت المقدس))، قال ابن عبد البر هذا حديث ثابت، وقال أحمد عن جابر
رفعه: «صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة
في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه))، وإسناده ضعيف إلا أنه اختلف فيه
على عطاء .
[تلخيص الحبير: (١٥٤٩/٤- ١٥٥٠)]
٤٨٨)روى ابن أبي حاتم في ترجمة الحسن بن رشيد وهو منكر الحديث عن ابن عباس ((من جلس
في حر مكة ساعة باعد الله عنه جهنم سبعين خريفاً)).
[لسان الميزان: (٢٠٦/٢)]
٤٨٩) قال الزمخشري: عن النبي /3: «من صبر على حرمكة ساعة من نهار، تباعدت منه
جهنم مسيرة مائتي عام)) .
قال الحافظ: هكذا ذكره أبو الوليد الأزرقي في تاريخ مكة لكن بغير إسناد ، وقد أخرجه العقيلي في
الضعفاء عن ابن عباس رفعه «من صبر على حرمكة ساعة باعد الله منه جهنم سبعين
خريفاً)) وقال هذا باطل، لا أصل له، والحسن بن رشيد يحدث بالمناكير. وأورده أبو شجاع في الفردوس
من حديث أنس، بلفظ ((تباعدت عنه جهنم مسيرة مائة عام وتقربت الجنة مائة عام)).
[الكافي الشاف: (٣٨٩/١)]
٤٩٠) أورد العقيلي في ترجمة خطاب بن عمر خبراً كذباً عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((أربع محفوظات مكة والمدينة وبيت المقدس ونجران وست
ملعونات برذعة وصعدة وأيافت وطهر وبكلا ودالان)) .
[لسان الميزان: (٤٠٠/٢)]
(٤٩) أورد ابن عدي عن ابن عمر مرفوعاً: ((أربع محفوظات وسبع ملعونات))(١) الحديث، قال ابن
عدي: محمد بن يحيى أحاديثه مظلمة منكرة وقال ابن جزم : مجهول.
[التهذيب: (٤٥٩/٩)]
٤٩٢) سرد ابن عدي في ترجمة عائذ بن بشير من مناكيره عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً ((من
مات في طريق مكة لم يعرضه الله يوم القيامة ولم يحاسبه)).
وقال العقيلي منكر الحديث وأورد له الحديث الأول(٢).
[لسان الميزان: (٢٢٦/٣)]
(١) نص الحديث: عن ابن عمر مرفوعاً عن النبي # قال: ((أربع محفوظات وسبع ملعونات فأما المحفوظات فمكة
والمدينة وبيت المقدس ونجران وأما المعلونات فبرذعة وصهب أو صهر وصعدة وأيافت ويكلا ودلان وعدن)).
(٢) أي حديث: ((من مات في طريق مكة .. )) الحديث.

٣١٠
كتاب الحج =
٤٩٣) قال الزمخشري: ((قال النبي ® حين خرج في مهاجره، فلما بلغ الحزورة إستقبلها
بوجهه الكريم فقال: إني أعلم أنك أحب بلاد الله إلى الله. ولولا أن أهلك أخرجوني ما
خرجت)) .
قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وابن أبي شيبة والدارمي
وعبد بن حميد والبزار وأبو يعلى والبيهقي في الدلائل. كلهم من رواية الزهري عن عبد الله بن
عدي بن الخيار قال: ((رأيت رسول الله ﴿ وافقاً على الحزورة وهو يقول: والله إنك لخير
أرض الله إلى الله وأحب أرض الله إلى الله. ولولا أني أخرجت منك ما خرجت)) . ورواه ابن
أخي الزهري عن عمه: أخرجه الطبراني. وصححه الدار قطني لوجيهن . ورواه النسائي وإسحاق
والبزار والبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة. ولفظه للبيهقي ((ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما
خرجت). قال البزار: تفرد به معمر هكذا . وقال البيهقي : وهو فيه معمر وقال الترمذي: عن أبي
هريرة. وقول الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي أصح. وقال البيهقي أيضاً : ورواية محمد
بن عمرو وهم. وفي الباب عن ابن عباس. أخرجه الترمذي من رواية ابن خثيم عن سعيد بن جبير
وأبي الطفيل جميعاً فيه نحو ((ما أطيبك من بلد وأحبك إلي. ولولا أن قومي أخرجوني منك
ما سكنت غيرك».
[النكت على ابن الصلاح: (٦١٠/٢-٦١١)]، [الكافي الشاف: (٣٧٦/٣)]
٤٩٤) حديث عن الحارث بن هشام: ((رأيت رسول الله في حجته وهو واقف على راحلته وهو
يقول: والله إنك لخير أرض الله وأحب الأرض إلى الله)) الحديث. وفيه: ((اللهم إنك
أخرجتني من أحب أرضك إلي، فأنزلني أحب أرضك إليك، فأنزلني المدينة)).
رواه الحاكم في المناقب.
قلت: ما كان الواقدي يستحي من الكذب، في صدر الحديث: ((أن مكة أحب الأرض إلى الله)»،
وفي آخره: ((أن المدينة أحب الأرض إلى الله))، فسبحان من خذله حتى روى هذه الأشياء
المتناقضة، والعجب من الحاكم يدخل في الصحيح هذه الأباطيل مع معرفته بضعف رواتها .
[إتحاف المهرة: (١٨٥/٤-١٨٦)]
٤٩٥) قال الزمخشري: عن النبي : ((من مات في أحد الحرمين يبعث يوم القيامة آمناً)).
قال الحافظ: قال إسحاق عن أنس. ورواه البيهقي في الشعب عن أنس به وزاد ((من زارني
محتسباً إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة)) وأخرجه أبوداود الطيالسي تاماً من
حديث عمر ◌ُه بإسناد فيه ضعيف، وهو مجهول، وقال عبد الرازق في مصنفه، فذكره، ويحيى
وغالب ضعيفان جداً وأخرجه الدارقطني، وهو معلول ورواه الطبراني في الأوسط والصغير، من
وجهين عن عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير عن جابر دون الزيادة وأورده ابن عدي: أخرجه
البيهقي في الشعب والطبراني قال البيهقي عبد الغفور ضعيف، وقد روي بإسناد أحسن من هذا،

٣١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
ثم ذكر طريق عبد الله بن المؤمل، وقد أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق عبد الغفور
ونقل عن ابن حبان أنه قال: كان يضع الحديث. قلت: وهذا غلط ابن الجوزي في تصرفه فإنه لم
يختص بعبد الغفور.
[الكافي الشاف: (٣٨١/١)]
٤٩٦) أخرج الزبير بن بكار من حديث ابن عباس ((أن جبريل عليه السلام أرى إبراهيم عليه
السلام أنصاب الحرم فنصبها ثم جددها إسماعيل ثم جددها قصي بن كلاب ثم
جددها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم بعث عمر الأربعة المذكورين(١) فجددوها))
وفي سنده عبدالعزيز بن عمران وفيه ضعف.
[الإصابة: (٣٩٠/٣)]
باب
حرمة مكة والنهي عن إستحلالها
٤٩٧) عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة («ائذن لي أيها
الأمير أحدثك قولاً قام به رسول الله ** للغد من يوم الفتح، فسمعته أذناي ووعاه قلبي
وأبصرته عيناي حين تكلم به، إنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن مكة حرمها الله ولم
يحرمها الناس، فلا يحل لإمريء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً، ولا يعضد
بها شجرة. فإن أحد ترخص لقتال رسول الله * فقولوا له: إن الله أذن لرسوله {﴾ ولم
يأذن لكم، وإنما أذن لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس،
وليبلغ الشاهد الغائب. فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو. قال: أنا أعلم بذلك منك يا
أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصباً، ولا فاراً بدم، ولافاراً بخربة)» خربة: بلية.
رواه البخاري
* قوله فإن أحد .
قال الحافظ: في رواية ابن أبي ذئب عند أحمد: ((فإن ترخص مترخص فقال: أحلت لرسول
الله *، فإن الله أحلها لي ولم يحلها للناس))، وفي مرسل عطاء ابن يزيد عند سعيد بن
منصور: ((فلا يستن بي أحد فيقول قتل فيها رسول الله ﴿)).
[الفتح: (٥٠/٤-٥٤)]
٤٩٨) عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: ((قال النبي ◌ُ* يوم افتتح مكة: لا هجرة، ولكن جهاد
ونية، وإذا إستنفرتم فأنفروا، فإن هذا بلد حرم الله يوم خلق السماوات والأرض، وهو
(١) الأربعة هم: مخرمة بن نوفل وسعيد بن يربوع وأزهر بن عبد عوف وحُويطب بن عبد العزى.

٣١٢
كتاب الحج ==
حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل للقتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا
ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يُعضد شوكه، ولا ينفر صيده،
ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاها. قال العباس: يا رسول الله إلا
الأذخر، فإنه لقينهم ولبيوتهم. قال: قال إلا الأذخر).
رواه البخاري
:
* قول البخاري: عن مجاهد عن طاوس.
قال الحافظ: كذا رواه منصور موصولاً، وخالفه الأعمش فرواه عن مجاهد عن النبي 8# مرسلاً
أخرجه سعيد بن منصور عن أبي معاوية عنه، وأخرجه أيضاً عن سفيان عن داود بن شابور عن
مجاهد مرسلاً، ومنصور ثقة حافظ فالحکم لوصله.
* قوله إلا الإذخر.
قال الحافظ: وقع في مرسل مجاهد عند عمر بن شبة الجمع بين الثلاثة، ووقع عنده أيضاً : ((فقال
العباس: يا رسول الله، إن أهل مكة لا صبر لهم عن الإذخر لقينهم وبيوتهم)).
[الفتح: (٥٦/٤-٥٩)]
٤٩٩) عن عبيد الله سمع ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((خلال من خلال الجاهلية: الطعن في
الأنساب، والنياحة -ونسي الثالثة- قال سفيان: ويقولون إنها الإستسقاء بالأنواء)).
رواه البخاري
* قول البخاري: ويقولون إنها الإستسقاء بالأنواء.
قال الحافظ: وقع عند أبي نعيم عن سفيان مدرجاً ولفظه ((والأنواء)) ولم يقل ((ونسي إلخ)) ومن
رواية عبد الجبار بن العلاء عن سفيان بدل قوله: ونسي الثالثة ((والتفاخر بالأحساب)) وهو وهم
منهما ، وقد جاء من حديث أنس ذكر هذه الثلاثة، وهي الطعن والنياحة والإستسقاء، أخرجه
أبو يعلى بإسناد قوي، وجاء عن ابن عباس من وجه آخر ذكر فيه الخصال الأربع أخرجه ابن عدي،
والمحفوظ في هذا ما أخرجه مسلم وابن حبان وغيرهما عن أبي مالك الأشعري مرفوعاً بلفظ
((أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب،
والاستسقاء بالأنواء، والنياحة)).
[الفتح: (١٩٨/٧)]
٥٠٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة زوج النبي # قالت: «لقد رأيت قائد
الفيل وسائسه أعميين مقعدين يستطعمان بمكة)).
قلت : هذا إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٤٦٨/١)]
(٥٠١) أخرج ابن أبي شيبة من مرسل مجاهد: ((مكة حرام، حرمها الله تعالى، لا يحل بيع رباعها

٣١٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
ولا إجارة بیوتھا)).
[الدراية: (٢٣٦/٢)]
٥٠٢) قال الزمخشري: عن عمره ((لو ظفرت فيه بقاتل الخطاب ما مسسته حتى يخرجوا
منه ... ).
قال الحافظ: أخرجه عبد الرازق في كتاب الحج من مصنفه وأبو الوليد الأزرقي في تاريخ مكة وهذا
منقطع.
[الكافي الشاف: (٣٨١/١)]
٥٠٣)((قال يوم فتح مكة لا يغزى هذا إلى يوم القيامة)).
ورد في ترجمة الحارث بن مالك الليثي، رواه الترمذي وصححه، وقال لا نعرفه إلا من حديث
الشعبي.
قال الحافظ: وصححه أيضاً ابن حبان والدارقطني وأخرجه أبوذر الهروي في المستدرك.
[التهذيب: (١٣٥/٣)]
باب
ما جاء في زمزم
٥٠٤) في المستدرك من حديث ابن عباس مرفوعاً ((ماء زمزم لما شرب له)) رجاله موثقون، إلا أنه
اختلف في إرساله ووصله وإرساله أصح، وله شاهد من حديث جابر، وهو أشهر منه، أخرجه
الشافعي وابن ماجه ورجاله ثقات إلا عبد الله بن المؤمل المكي فذكر العقيلي أنه تفرد به، لكن
ورد من رواية غيره عند البيهقي عن جابر، ووقع في فوائد ابن المقري عن جابر، وزعم الدمياطي
أنه على رسم الصحيح وهو كما قال من حيث الرجال إلا أن سويداً وإن أخرج له مسلم فإنه خلط
وطعنوا فيه وقد شذ بإسناده، والمحفوظ عن ابن المبارك عن ابن المؤمل، وقد جمعت في ذلك
جزءاً، والله أعلم. وعن مجاهد: ((إنما سميت زمزم لأنها مشقة من الهزمة والهزمة الغمز
بالعقب في الأرض))، أخرجه الفا کھي بإسناد صحيح عنه.
[الفتح: (٥٧٦/٣)]
٥٠٥) قال أبو بكر ابن أبي شيبة: عن أبي ذر، ه قال: قال رسول الله / *: ((زمزم طعام طعم
وشفاء سقم)).
قال الحافظ : صحيح، وهو طرف من حديث إسلام أبي ذر له، وقد رواه مسلم بطوله سوى هذه
اللفظة: ((وشفاء سقم)).
[المطالب العالية: (٦٥/٢-٦٦)]، [مختصر الترغيب والترهيب: (١٠٥)]
٥٠٦)حديث جابر «ماء زمزم لما شرب له)).

٣١٤
كتاب الحج =
قال الحافظ : لم يخرج أحد من أصحاب الكتب الستة غيره، فأخرجه ابن ماجه في الحج من السنن
له: عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله لا يقول: «ماء زمزم لما شرب له».
وفي هذا الإسناد علتان: وقد فندهما الحافظ حيث قال في الأولى حول ضعف عبدالله بن المؤمل
بعد أن أورد أقوال العلماء فيه:
فهو من هذه الحيثية ممن يعتبر حديثه، وإذا جاء الحديث الذي يرويه من غير طريقه إعتضد
بروايته، وصار حسناً على رأي الترمذي ومن تابعه.
العلة الثانية: رواية الوليد بن مسلم عنه بغير تصريح بالتحديث، والوليد يدلس ويسوي، فلا
يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالتحديث له ولشيخه، ولكن هذه العلة منتفية، فإن الحديث
معروف عن عبد الله بن المؤمل من غير رواية الوليد، أخرجه الإمام أحمد في مسنده قال: عن
جابر ﴾ قال: قال رسول الله ﴾﴾: ((ماء زمزم لما شرب منه)).
ووقع اللفظان معاً عند الفاكهي في أخبار مكة.
ورواه عمر بن شبة في كتاب مكة، وذكره ابن عدي في الكامل وكذا أخرجه الحكيم الترمذي.
وطريق حمزة هذه رويناها فى الأوسط للطبرانى وأخطأ فيه راويه، إنما هو عن عبد الله بن المؤمل
فهو المتفرد به.
ووجدت له طريقاً أخرى عند البيهقي في السنن الكبرى.
[الفتوحات الربانية: (٢٧/٥-٢٨)]، [جزء في حديث ماء زمزم لما شرب له: (٢٠-٢٥)]
٥٠٧)حديث ابن عباس.
قال الحافظ: روى الدار قطني في السنن ... عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ◌ُّ°:
(ماء زمزم لما شرب له، إن شربته لتستشفي به شفاك الله، وإن شربته ليشبعك أشبعك
الله، وإن شربته ليقطع ضمئك قطعه الله، هي هزمة جبريل، وسقيا الله إسماعيل)).
فقد رواه الحاكم في المستدرك. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي. انتهى.
وأما الجارودي فقد ذكره الخطيب في تاريخه وقال : إنه صدوق.
قلت: وهو كما قال، إلا أنه انفرد عن ابن عيينة بوصل هذا الحديث، ومثله إذا انفرد لا يحتج به،
فكيف إذا خالف؟!، فقد رواه الحميدي وابن أبي عمر وغيرهما عن مجاهد مرسلاً.
وقد رواه سعيد بن منصور في السنن، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وكذا رواه عبد الرزاق
في مصنفه، والفاكهي، وكذا رواه الأزرقي في كتاب مكة.
هذا هو المعتمد ، ولا عبرة بمن يقول الحكم للواصل.
وقد روينا في المجالسة لأبي بكر أحمد بن مروان الدينوري قصة فيها أن ابن عيينة حكم بصحة
هذا الحديث، ولكن لم يبين إسناده، وهي من رواية المهدي عن ابن عيينة فلعله أشار إلى هذه
الرواية المرسلة، وحكم للمتن بالصحة لثقة رجاله، ولمجيء الحديث من وجه آخر كما هو مشهور

٣١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
بين المحدثين من الحكم بصحة ما هذا سبيله.
وأما حديث عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص، فذكرهما صاحبنا تقي الدين القيسي
المالكي في أخبار مكة له في الكتاب الكبير، وأشار إليهما في مختصره، وإسناد كل منهما واه فلا
عبرة بهما .
وأما حديث معاوية فأخرجه الفاكهى: ((لما حج معاوية حججنا معه، فلما طاف بالبيت صلى
عند المقام ركعتين، ثم مربزمزم وهو خارج إلى الصفا، فقال: إنزع لي منها دلوا يا غلام.
قال: فنزع له منه دلواً، فأتى به فشرب، وصب على رأسه ووجهه، وهو يقول: زمزم شفاء،
وهي لما شرب له)).
هذا إِسناد حسن مع كونه موقوفاً، وهو أحسن من كل إسناد وقفت عليه لهذا الحديث.
ثم قال الحافظ: وإذا تقرر ذلك: فمرتبة هذا الحديث عند الحفاظ بإجتماع هذه الطرق يصلح
للاحتجاج به، على ما عرف من قواعد أئمة الحديث.
فروينا في كتابه المجالسة لأبي بكر الدينوري، ثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا الحميدي، قال : كنا
عند سفيان بن عيينة فحدثنا بحديث: ((ماء زمزم لما شرب له)»، فقام رجل من المجلس ثم عاد
فقال: يا أبا محمد، أليس الحديث الذي حدثنا به في زمزم صحيحاً؟ قال: نعم. قال الرجل: فإني
شربت الآن دلواً من زمزم على أنك تحدثني بمائة حديث. فقال له سفيان: اقعد . فقعد ، فحدثه بمائة
حدیث.
[لسان الميزان: (١١٦/٥)، ٢٩١/٤-٢٩٢)]، [تلخيص الحبير: (٩٠٤/٣-٩٠٦)]، [إتحاف المهرة: (٢٢/٨-٢٣)]
[جزء في حديث ماء زمزم لما شرب له: (٢٦ - ٤١)]
٥٠٨) ترجمة أحمد بن صالح الشمومي : ... قال ابن حبان يأتي عن الأثبات بالمعضلات
روى له الحاكم في تاريخه عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه قال: ((ماء زمزم لما شرب له)).
[لسان الميزان: (١٨٦/١- ١٨٧)]، [النكت على كتاب ابن الصلاح: (٢٧٤/١)]
٥٠٩) ترجمة يحيى بن حميد بن ترونة الطويل: قال ابن عدي أحاديثه غير مستقيمة له عن أنس
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((كان يكرع في حياض زمزم)).
قال الحافظ : ذكره ابن حبان في الثقات وشيخ ابن عدي ساقط ولعل الآفة منه.
[لسان الميزان: (٢٥٠/٦)]
٥١٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي الطفيل قال: ((رأيت النبي ◌ُّ جاء إلى زمزم،
فقال: انزعوا واسقوا، فلولا أني أخاف أن تغلبوا عليها لنزعت)) ..
قلت : إسناده صحيح، وله شاهد .
[مختصر زوائد البزار: (٤٧٠/١)]

٣١٦
كتاب الحج =
(٥١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عثمان: ((أن النبي ◌ْث أتى زمزم، فقال: انزعوا،
ولولا أن تغلبوا عليها لنزعت)).
٥١٢) قال البزار: لا نعلمه مرفوعاً عن عثمان إلا من هذا الوجه، وقد روي عن غيره من غير وجه.
سعيد ضعفه أبو حاتم.
[مختصر زوائد البزار: (٤٧١/١)]
٥١٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((كان أبوطالب يعالج زمزم،
فكان النبي {® ينقل الحجارة وهو غلام)).
النضر : هو أبو عمر الخزاز، متروك.
[مختصر زوائد البزار: (٤٧١/١)]
٥١٤) حديث: ((أن عائشة كانت تنقل ماء زمزم»، الترمذي والحاكم والبيهقي من حديث عروة
عنها، ((أنها كانت تحمل ماء زمزم، وتخبر أن رسول الله ( كان يفعله))، حسنه الترمذي،
وصححه الحاكم، وفي إسناده خلاد ابن يزيد وهو ضعيف وقد تفرد به فيما يقال.
[تلخيص الحبير: (٩٣٣/٣)]
باب
في الكعبة
٥١٥) عن أبي وائل قال: جئت إلى شيبة. وحدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن واصل عن أبي وائل قال:
جلست مع شيبة على الكرسي في الكعبة فقال: لقد جلس هذا المجلس عمر ظه فقال: ((لقد
هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمته. قلت إن صاحبيك لم يفعلا. قال:
هما المرآن أقتدي بهما» .
رواه البخاري
قال الحافظ: وقد ثبت في الحديث ((ليس لك من مالك إلا ما لبست فأبليت)).
وقال أيضاً: ولم أر في شيء من طريق حديث شيبة هذا ما يتعلق بالكسوة، إلا أن الفاكهي روى
في كتاب مكة عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((دخل علي شيبة الحجبي فقال: يا أم
المؤمنين، إن ثياب الكعبة تجتمع عندنا فتكثر، فننزعها ونحفر بئاراً فنعمقها وندفنها
لكي لا تلبسها الحائض والجنب. قالت: بئسما صنعت، ولكن بعها فأجعل ثمنها في
سبيل الله وفي المساكين، فإنها إذا نزعت عنها لم يضر من لبسها من حائض أو جنب،
فكان شيبة يبعث بها إلى اليمن فتباع له فيضعها حيث أمرته)) وأخرجه البيهقي من هذا
الوجه، لكن في إسناده راو ضعيف، وإسناد الفاكهي سالم منه.
[الفتح: (٥٣٥/٣)]

٣١٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥١٦) روى الفاكهي من طريق الصمد بن معقل بن منبه أنه سمعه يقول: ((زعموا أن النبي {* نهى
عن سب أسعد، وكان أول من كسا البيت الوصائل))، ورواه الواقدي عن معمر عن همام بن
منبه عن أبي هريرة مرفوعاً، أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عنه، ومن وجه آخر عن
عمر موقوفاً، وروى عبد الرزاق عن ابن جريج قال: ((بلغنا أن تبعاً أول من كساً الكعبة
الوصائل فسترت بها)) قال: وزعم بعض علمائنا أن أول من كسا الكعبة إسماعيل عليه السلام.
وحكى الزبير بن بكار عن بعض علمائهم أن عدنان أول من وضع أنصاب الحرم، وأول من كسا
الكعبة، أو كسيت في زمنه. وحكى البلاذري أن أول من كساها الأنطاع عدنان بن أد . وروى
الواقدي أيضاً عن إبراهيم بن أبي ربيعة قال: ((كسى البيت في الجاهلية الأنطاع، ثم كساه
رسول الله )). وروى الفاكهي بإسناد حسن عن سعيد بن المسيب قال: ((لما كان عام الفتح
أتت امرأة تجمر الكعبة فاحترقت ثيابها وكانت كسوة المشركين، فكساها المسلمون
بعد ذلك». وقال أبوبكر بن أبي شيبة: عن ليث أبي سليم قال: ((كانت كسوة الكعبة على
عهد النبي ** المسوح والأنطاع». ليث ضعيف، والحديث معضل. وروى الفاكهي بإسناد صحيح
عن ابن عمر ((أنه كان يكسو بدنه القباطي والحبرات يوم يقلدها، فإذا كان يوم النحر
نزعها ثم أرسل بها إلى شيبة بن عثمان فناطها على الكعبة)). زاد فى رواية صحيحة أيضاً:
((فلما كست الأمراء الكعبة جللها القباطي، ثم تصدق بها)). وروى عبد الرزاق عن
إبراهيم بن أبي يحيى عن هشام بن عروة ((أن أول من كساها الديباج عبد الله بن الزبير))،
وإبراهيم ضعيف. وتابعه محمد بن الحسن بن زبالة وهو ضعيف أيضاً. أخرجه الزبير عنه عن
هشام. وروى الواقدي عن إسحاق بن عبدالله عن أبي جعفر الباقر قال: كساها يزيد بن معاوية
الديباج وإسحاق بن أبي فروة ضعيف.
[الفتح: (٥٣٥/٣-٥٣٦)]
٥١٧) إسحاق بن راهويه: عن الحسن، قال: ((إن عمره هم أن يأخذ كنز الكعبة، وينفقه في
سبيل الله - تعالى-، فقال له أبي بن كعب ◌ُه: سبقك صاحباك فلم يفعلا، ولو كان
خيراً لفعلاه، فتركه)).
قال الحافظ : هذا منقطع.
[المطالب العالية: (٦٠/٢)]
٥١٨) ترجمة سهل بن قرين: عن ابن أبي ذئب عن ابن المنكدر وعن جابر به عن النبي {8 *.. وبه:
(شكت الكعبة إلى الله قلة زوارها فأوصى الله إليها لأبعثن لأقواماً يحنون إليك كما

٣١٨
كتاب الحج =
تحن الحمامة إلى أفراخها)) رواهما (١) قرين بن سهل عن أبيه وهو بصري غمزه ابن حبان وابن
عدي و کذبه الأزدي وقال ابن عدي منكر الحديث.
[لسان الميزان: (١٢٢/٣)]
٥١٩) روى ابن عدي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ((بينما رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ذات يوم في مجلسه إذا سمع دوياً في الهوى فإذا جبرئيل عليه السلام قد هبط
بجناحين أخضرين منسوجين بالدر والياقوت فقال: يا محمد القدس شكت إلى الله
تعطيلها افتخرت الكعبة بكثرة حجاجها فاطلع الله في ظلل من الغمام والملائكة)»، فذكر
حديثاً منكراً باطلاً طويلاً.
[لسان الميزان: (٦ /٢٥٠-٢٥١)]
٥٢٠) الحارث: عن أبي هريرة ◌ُه قال: ((نهى رسول الله - عن سب أسعد الحميري، وقال: هو
أول من كسا البيت)) .
قال الحافظ : تفرد به الواقدي وهو ضعيف.
[المطالب العالية: (٦١/٢)]
(٥٢) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن الزبير قال: ((قال رسول اللّه ◌ُ ﴾: إنما
سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الجبابرة، فلم ينله جبار قط -أو لم يقدر عليه جبار)).
قال: لا نعلمه عن النبي 18 إلا بهذا الإسناد .
قلت : هذا إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٤٧٥/١)]
٥٢٢) باقوم النجار: وقد روى ابن عيينة في جامعه عن عمرو بن دينار عن عبيدة بن عمير، قال: اسم
الرجل الذي بنى الكعبة لقريش باقوم، وكان رومياً، وكان في سفينة حبستها الريح، فخرجت
إليها قريش فأخذوا خشبها ، وقالوا له: ابنها على بنيان الكنائس، رجاله ثقات مع إرساله.
[الإصابة: (١٣٧/١)]
باب
في حرمة الكعبة
٥٢٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن عمرو: ((أن رسول الله ◌ُ مربنفر
من قريش وهم جلوس بفناء الكعبة، فقال: انظروا ما تعملون فيها، فإنها مسؤولة عنكم،
فتخبر عنكم وعن أعمالكم، واذكرو، أن ساكنها من لا يأكل الربا، ولا يمشي
(١) والحديث الآخر هو: ((لا هم إلا هم الدين، ولا وجع إلا وجع العين)).

٣١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
بالنميمة)) .
قال : لا نعلمه یروی إلا بهذا الإسناد .
قلت : ليث لين لا يحتج بما تفرد به.
[مختصر زوائد البزار: (٤٧٥/١)]
باب
دخول الكعبة والصلاة فيها
٥٢٤) روى أبوداود الطيالسي في مسنده عن ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن مهران بن عمير مولى
ابن عباس عن أسامة قال: ((دخلت على رسول الله ® في الكعبة فرأى صوراً فدعا بدلو من
ماء فأتيته به فضرب به الصور)) فهذا الإسناد جيد .
[الفتح: (٥٤٧/٣)]
٥٢٥) ساق الحافظ بسنده عن عمرو بن دينار، أن ابن عباس كان يخبر أن الفضل بن عباس أخبره
((أنه دخل مع النبي{# البيت، وأن النبي {*، لم يصل فيه حين دخله، فلما خرج نزل،
فركع ركعتين عند باب البيت)).
إسناده صحيح.
[التعليق: (٣٣/٣)]
٥٢٦) حديث: من طريق مجاهد عن ابن عباس حدثني أخي الفضل: ((أن رسول الله # لم يصل في
الكعبة، ولكنه لما دخلها خر ساجداً بين العمودين، ثم جلس يدعو) . وقد روى الدارقطني
من رواية يحيى بن جعدة، عن ابن عمر قال: ((دخل النبي ◌ُّ البيت، ثم خرج وبلال خلفه،
فقلت لبلال: هل صلى؟ قال: لا، فلما كان من الغد دخل، فسألت بلالاً هل صلى؟ قال:
نعم، صلى ركعتين)) . وروى الطبراني والدارقطني من طريق حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس قال: ((دخل النبي البيت، فصلى بين الساريتين ركعتين، ثم خرج
فصلى بين الباب والحجر ركعتين، ثم قال: هذه القبلة ثم دخل مرة أخرى فقام يدعو،
ثم خرج ولم يصل».
روى إسحاق والطبراني من طريق جابر الجعفي، عن عكرمة عن ابن عباس: ((أن النبي # لم
يدخل البيت في الحج، ودخله عام الفتح))، وجابر متروك. قال البيهقي : إن صحت الروايتان
-يعني اللتين- قبل هذا، دل على أنه دخل مرتين، فصلى مرة، وترك مرة، والله أعلم.
[الدراية: (٢٤٥/١-٢٤٦)]
٥٢٧) ترجمة جعفر بن ميسرة رواية: عن أبيه عن أبى هريرة ◌ُه ((أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم دخل الكعبة فقال: ما أطيب ريحك ويا حجر ما أعظم حقك ثلاثاً والله للمسلم
أ

٣٢٠
كتاب الحج ==
أعظم حقا منكما ثلاثا»، أورده العقيلي وجعفر منكر الحديث.
[لسان الميزان: (١٢٩/٢ -١٣٠)]
٥٢٨) قال الحافظ: روى الفاكهي -من طريق ضعيفة- عن ابن عمر قال: ((كان بنو أبي طلحة
يزعمون أنه لا يستطيع أحد فتح الكعبة غيرهم، فأخذ رسول الله # المفتاح فُفتحها
بيده).
[الفتح: ٥٤٢/٣)]
٥٢٩) روى ابن خزيمة والبيهقي من حديث ابن عباس مرفوعا (من دخل البيت دخل في حسنة
وخرج مغفورا له)) قال البيهقي تفرد به عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف.
[الفتح: (٥٤٤/٣)]
٥٣٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: ((لما كان يوم الفتح بعث رسول
الله * إلى أم عثمان بن طلحة أن ابعثي إلي بمفتاح الكعبة، فقالت: لا واللات والعزى لا
أبعث به إليك، فقال قائل: إبعث إليها قسرا، فقال ابنها عثمان: يا رسول الله إنها حديثة
عهد بكفر فابعثني إليها، حتى آتيك به، قال: فذهب إليها، فقال: يا أمتاه إنه قد جاء أمر
غير الذي كان، والله إن لم تعطني المفتاح قتلت، قال: فأخرجته فدفعته إليه، فجاء به
يسعى، فلما دنا من النبي # عثر، فابتدر المفتاح من يده، فقام النبي فجثا عليه
بثوبه فأخذه، ثم جاء إلى الباب ... ، قال: ففتحه، ثم قام عند أركان البيت وأرجائه
يدعو، ثم صلى ركعتين بين الإسطوانتين)) .
زيد ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٤٧٣/١)]
٥٣١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر قال: ((دخل النبي * الكعبة ومعه
عثمان بن شيبة وبلال، فزاحمت حتى أتيت الباب، فوافقته، قد خرج، فسألتهما: كيف
صنع؟ فقالا: صلى ركعتين بين العمودين)) .
قال الشيخ : حديث ابن عمر، عن بلال في الصحيح، ولم يخرجوا حديث عثمان ابن شيبة.
وجابر : هو الجعفي، ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٤٧٤/١)]
٥٣٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الرحمن بن صفوان قال: ((لما فتح رسول الله
* مكة قلت: لألبسن ثيابي، وكانت داري على الطريق ... )) فذكر الحديث.
قال: ((فلما خرج رسول الله * سألت من كان معه: أين صلى رسول الله ؟ قال:
ركعتين عند السارية الوسطى عن يمينها)).
قلت : یزید فيه ضعف.
[مختصر زوائد البزار: (٤٧٤/١)]