النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
روى الدارقطني بإسناد قوي عن ابن عباس: ((أن النبي { طاف طوافا واحدا لحجته وعمرته)).
[الدراية: (٣٤/٢-٣٥)]
باب
في القران وغيره وحجة النبي #
٢٣٢) التمتع والقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي.
عن عائشة رضي الله عنها: ((خرجنا مع النبي { ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا تطوفنا
بالبيت، فأمر النبي : من لم يكن ساق الهدي أن يحل، فحل من لم يكن ساق الهدي ونساؤه
لم يسقن فأحللن. قالت عائشة رضي الله عنها: فحضت، فلم أطف بالبيت. فلما كانت
ليلة الحصبة قالت: يا رسول الله، يرجع الناس بعمرة وحجة وأرجع أنا بحجة؟ قال: وما
طفت ليلة قدمنا مكة؟ قلت: لا. قال: فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة، ثم
موعدك كذا وكذا. قال صفية: ما أراني إلا حابستهم. قال: عقري حلقي، أو ما طفت يوم
النحر؟ قالت: قلت بلى. قال: لا بأس، انفري. قالت عائشة رضي الله عنها: فلقيني النبي
وهو مصعد من مكة وأنا منهبطة عليها، أو أنا مصعدة وهو مهبط منها)).
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في
الأرض، ويجعلون المحرم صفرا، ويقولون: إذا برأ الدبر، وعفا الأثر، وانسلخ صفر، حلت
العمرة لمن اعتمر. قدم النبي : وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها
عمرة، فتعاظم ذلك عندهم فقالوا: يا رسول الله، أي الحل؟ قال: حل كله)).
* قول البخاري : فأحللن.
قال الحافظ: في رواية عطاء عنها ((وأرجع أنا بحجة ليس معها عمرة)) أخرجه أحمد وهي رواية
ضعيفة.
[الفتح: (٤٦٩/٣)]
٢٣٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر: ((أن رسول الله ﴾ قدم فقرن بين الحج
والعمرة، وساق الهدي، وقال: من لم يقلد الهدي فليجعلها عمرة)).
قال البزار : لا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد .
قلت : وهو حسن.
[مختصر زوائد البزار (٤٥٢/١)]
٢٣٤) حديث: ((صبي بن معبد لما طاف طوافين وسعى سعيين، قال له عمر: هديت لسنة نبيك
.. لم أجده هكذا. عن علي ((أنه جمع بين الحج والعمرة، فطاف طوافين، وسعى سعيين،
وحدث أن رسول الله ﴿ فعل ذلك»، أخرجه النسائي في مسند علي ورواته موثقون. وأخرجه

٢٤٢
كتاب الحج =
محمد بن الحسن من قول علي موقوفا بلفظ الأمر، وفي إسناده راو مجهول.
أخرج الشافعي عن علي: ((في القارن يطوف طوافين)). وعن ابن عمر عند الدارقطني وفيه الحسن
بن عمارة وهو متروك . وعن ابن مسعود عند الدارقطني أيضا، وفيه أبو بردة عمرو بن يزيد أحد
الضعفاء، رواه عن حماد بن أبي سليمان. وعن عمران بن حصين عنده أيضا وبين علته.
[الدراية: (٣٥/٢)]
٢٣٥) قال مسدد: عن سعد مولى الحسن بن علي قال: ((خرجنا مع عليه حتى إذا كنا بذي
الحليفة قال: إني أريد أن أجمع بين الحج والعمرة، فمن أراد ذلك منكم فليقل كما أقول،
ثم لبى، قال: بعمرة وحجة معا)).
قال الحافظ: صحيح موقوف.
[المطالب العالية (٢٣/٢)]
٢٣٦) حديث: ((القران رخصة)).
لم أجده.
[الدراية: (٣٣/١)]
٢٣٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه: ((أن النبي 18
أفرد بالحج))، عاصم ضعيف.
[مختصر زوائد البزار (٤٥٢/١)]
٢٣٨) ترجمة عبد الله بن حكيم بصيغة التصغير: ذكره ابن عبد البر فقال: سمع النبي 8 يقول في حجة
الوداع: ((اللهم اجعلها حجة لا رياء فيها ولا سمعة)) وفيه سقط وقد تفرد بروايته سعيد بن
بشير وفيه مجاهيل.
[الإصابة: (١٣١/٣)]
٢٣٩) روى الطبراني في الأوسط عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: ((إنما جمع النبي { أ بين
الحج والعمرة لأنه علم أنه لم يكن يحج بعد ذلك».
هذا حديث غريب، أخرجه البزار، فوقع لنا بدلا عاليا، قال ابن عدي، وزاد هو والبزار: أن المحفوظ
في هذا عن إسماعيل عن عبدالله بن أبي قتادة مرسلا، وفي رواية ابن عيينة قال لا يثبت.
[موافقة الخبر الخبر: (٢٩١/١)]
٢٤٠) ساق الحافظ بسنده سمعت سراقة بن مالك ه يقول: سمعت رسول الله وال يقول: ((دخلت
العمرة في الحج إلى يوم القيامة)) قال: وقرن رسول الله (5 7).
هذا حديث غريب، أخرجه البزار، وقال: تفرد به داود عن عبدالملك هكذا .
قلت : وداود فيه مقال وقد خالفه شعبة ومسعر، وروى الحافظ بسنده حديث شعبة.
ورواية مسعر أخرجه الطبراني مثل ما قال شعبة، وفي سماع طاوس من سراقة نظر.
[موافقة الخبر الخبر: (٢٩٠/١-٢٩١)]

٢٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٤١) روى الطبراني عن أنس بن مالك ه قال: ((خرجنا نصرخ بالحج مع النبي ﴿، فلما قدمنا
مكة أمرنا النبي ** أن يجعلها عمرة وقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لحللت،
ولكني سُقت الهدي وقرنت الحج والعمرة)) .
هذا حديث حسن أخرجه أحمد، وأخرجه أبوعوانة في صحيحه، وله شاهد من حديث علي،
وساق الحافظ بعدة أسانيد، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: ((كنت مع علي بن أبي
طالب حين أمُّره النبي على اليمن، فأصبت معه أواقي، فلما قدم مكة قال علي:
دخلت على فاطمة فإذا هي قد نضحت البيت بنضوح فتخطيته فقالت لي: مالك؟
فقلت: أني أهللت بإهلال النبي {/، قالت: فإن النبي # أمر أصحابه فأحلوا، قال: فأتيت
النبي # فقال: بم أهللت؟ قلت: بإهلال النبي ﴿، قال: فإني سُقت الهدي وقرنت)) وذكر
باقي الحديث.
هذا حديث صحيح أخرجه النسائي، وله شاهد في صحيح مسلم من حديث جابر في قصة علي
وفاطمة وليس فيه قوله. ((وقرنت)).
قال الدارقطني : هذا حديث غريب من حديث البراء عن علي عن فاطمة رضي الله عنهم، لم يرووه
عن أبي إسحاق السبيعي إلا ابنه يونس، تفرد به حجاج عن يونس، وكذا قال الطبراني في
الأوسط أن حجاج بن محمّد تفرد به، وأغفلا جميعاً رواية الحسن بن قتيبة التي سبقتها، إما
لأنها لم تقع لهما ، وإما لشدة ضعف الراوي عنه، والثاني بعيد لعدم توقفها على ذلك في كثير من
الأسانيد .
[موافقة الخُبر الخبر: (٢٨٥/١-٢٨٩)]
٢٤٢) ساق الحافظ بسنده عن جابر ه قال: ((حج النبي{ ثلاث حجج، حجتين قبل هجرته
وحجة بعد هجرته قرن معها عمرة)) .
هذا حديث حسن أخرجه الترمذي وسألت محمداً يعني البخاري عنه فلم يعرفه. وقال: إنما روى
الثوري هذا بإسناد آخر مرسل انتهى.
ولجابر حديث آخر صريح في القران.
وساق الحافظ بسنده عن أبيه عن جابر ه قال: ((قرن النبي 8* بين الحج والعمرة وطاف
لهما طوافاً واحداً».
هذا حديث حسن رجاله موثقون، وفي إسماعيل وشيخه مقال، وقد أخرجه البزار من وجه آخر
أحسن من هذا بنحوه عن جابر.
[موافقة الخُبر الخبر: (٢٨٣/١-٢٨٥)]
٢٤٣) ساق الحافظ بسنده عن نافع ((أن ابن عمر قرن بين الحج والعمرة، فطاف لهما طوافاً
واحداً، وقال: هكذا فعل رسول الله ﴿)).

٢٤٤
كتاب الحج =
هذا حديث صحيح أخرجه ابن خزيمة . وأصله في الصحيح بغير هذا السياق.
[موافقة الخُبر الخبر: (٢٨٢/١)]
باب
صیام من لم يجد الهدي
٢٤٤) حديث عمر: («أنه أمر في مثله بذبح شاة، أي في قارن لم يجد الهدي، ولم يصم، حتى
أتت عليه أيام النحر)).
لم أجده.
[الدراية: (٣٦/٢)]
باب
اللباس لدخول مكة
٢٤٥) حديث أنس في المغفر وقد اشتهر عن الزهري عنه، ووقع لي من رواية يزيد الرقاشي عن أنس
في فوائد أبي الحسن الفراء الموصلي وفي الإسناد إلى يزيد مع ضعفه ضعف، وقد قال الشيخ
الحافظ العراقي بأنه ورد من عدة طرق عن الزهري وأورد ابن العربي ثلاثة عشر طريقاً غير طريق
مالك، وأورد الحافظ أكثر من طرق ابن العربي.
ولكن ليس في طرقه شيء على شرط الصحيح إلا طريق مالك، وأقربها رواية ابن أخى الزهري
فقد أخرجها النسائي في مسند مالك وأبو عوانة في صحيحه، وتليها رواية أبي أويس أخرجها أبو
عوانة أيضاً . وعبارة الترمذي سالمة من الاعتراض فإنه قال بعد تخريجه : حسن صحيح غريب لا
يعرف كثير أحد رواه غير مالك عن الزهري فقوله كثير يشير إلى أنه توبع في الجملة، والحديث
المذكور هو عن أنس بن مالك : «أن رسول الله ﴿ دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر،
فلما نزعه جاء رجل فقال: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه» .
قال الحافظ : ... حديث سعيد بن يربوع عند الدارقطني والحاكم أنه 8/ قال: ((أربعة لا أؤمنهم
لا في حل ولا حرم: الحويرث بن نقيد بالنون والقاف مصغر، وهلال بن خطل، ومقيس
بن صبابة، وعبد الله بن أبي سرح - قال- فأما هلال بن خطل فقتله الزبير)). الحديث. وفي
حديث سعد بن أبي وقاص عند البزار والحاكم والبيهقي في الدلائل نحوه لكن قال: ((أربعة نفر
وامرأتين فقال اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة» فذكرهم لكن قال عبد الله
بن خطل بدل هلال، وقال عكرمة بدل الحويرث، ولم يسم المرأتين وقال: ((فأما عبد الله بن
خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر
فسبق سعيد عماراً وكان أشب الرجلين فقتله)) الحديث. وفي زيادات يونس بن بكير في

٢٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
المغازي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه، وروى ابن أبي شيبة والبيهقي في
الدلائل عن أنس: ((أمن رسول الله * يوم فتح مكة إلا أربعة من الناس: عبد العزى بن
خطل، وقيس بن صبابة الكناني، وعبد الله بن أبي سرح، وأم سارة. فأما عبد العزى بن
خطل فقتل وهو متعلق بأستار الكعبة))، وروى ابن أبي شيبة: ((أن أبا برزة الأسلمي قتل
ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة)) وإسناده صحيح مع إرساله، وله شاهد عند ابن المبارك
في البر والصلة من حديث أبي برزة نفسه، ورواه أحمد من وجه آخر، وهو أصح ما ورد في تعيين
قاتله وبه جزم البلاذري وغيره من أهل العلم بالأخبار ..
وقال: أخرج الدارقطني في الغرائب، ووقع في الموطأ من رواية أبي مصعب وغيره قال مالك: ((قال
ابن شهاب ولم يكن رسول الله # يومئذ محرماً) وهذا مرسل، ويشهد له ما رواه مسلم من
حديث جابر بلفظ: ((دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام))، وروى ابن أبي
شيبة بإسناد صحيح عن طاوس قال: ((لم يدخل النبي 8# مكة إلا محرماً إلا يوم فتح مكة)).
[الفتح: (٧١/٤ - ٧٤)]
٢٤٦) قال الدار قطني في غرائب مالك حدثنا الجصاص مرتين مرة قال حدثنا أبو حذافة عن ابن عمر
رضي الله عنهما (أن رسول الله﴾﴿ دخل مكة وعلى رأسه المغفر)). ومرة قال حدثنا محمّد بن
أحمد بن السكن أبو فراشة عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن النبي ® دخل مكة وعلى رأسه
المغفر)). قال الدارقطني وكلاهما باطل بهذا الإسناد .
[لسان الميزان: (٣٠٨/٦-٣٠٩)]
٢٤٧) حديث ابن عباس: ((لا يدخل أحد مكة إلا محرماً)). البيهقي من حديثه نحوه. وإسناده
جيد ، ورواه ابن عدي مرفوعاً من وجهين ضعيفين، ولابن أبي شيبة عن ابن عباس قال: ((لا يدخل
أحد مكة بغير إحرام، إلا الحطابين والعمالين وأصحاب منافعها)"، وفيه طلحة بن عمرو
وفيه ضعف.
[تلخيص الحبير: (٨٦٦/٣)]
باب
دخول وخروج مكة
٢٤٨) قال الحافظ: أورد فيه حديث مالك عن نافع عن ابن عمر قال: ((كان رسول الله ڭ يدخل من
الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى)). أخرجه عن إبراهيم بن المنذر عن معن بن عيسى
عنه، وليس هو في الموطأ ولا رأيته في غرائب مالك للدراقطني ولم أقف عليه إلا من رواية معن بن
عيسى وأخرجه الإسماعيلي وفيه زيادة وأخرج الزيادة أبو داود أيضاً.
[الفتح: (٥١٠/٣)]

٢٤٦
كتاب الحج ==
٢٤٩) أخرج الحافظ عن سعيد بن المسيب قال سمعت من عمر كلمة لم يبق من سمعها منه غيري
سمعته يقول: ((إذا رأيت البيت فقل اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام))
وقال بعد تخريجه: هذا حديث موقوف غريب أخرجه الشافعي وسعيد بن منصور وعبدالرزاق.
[الفتوحات الربانية: (٣٧٢/٤ - ٣٧٣)]
٢٥٠) عن عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي { دخل عام الفتح من كداء وخرج من كُداً من
أعلى مكة)).
رواه البخاري
* قول البخاري: من أعلى مكة.
قال الحافظ: كذا رواه أبو أسامة فقلبه، والصواب ما رواه عمرو وحاتم عن هشام: ((دخل من
كداء من أعلى مكة)) ثم ظهر لي أن الوهم فيه ممن دون أبي أسامة، فقد رواه أحمد عن أبي
أسامة على الصواب.
قال الحافظ: اختلف على هشام بن عروة في وصل هذا الحديث وإرساله، وأورد البخاري الوجهين
ولا تعارض بينهما .
[الفتح: (٥١٢/٣)]
باب
رفع اليدين عند رؤية البيت وغير ذلك
(٢٥) حدثني مهاجر المكي أنه سأل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: ((أكنتم ترفعون أيديكم
عند رؤية البيت؟ فقال: قد كنا مع رسول الله ﴿ فهل فعلها ذلك))، قال الإمام أحمد ما
كنت أظن أن شعبة يدلس -أي عن هذا الحديث- قال الحافظ أن الإمام أحمد قال هذا الشيء
ظناً ، فإن شعبة لم يدلسه.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٦٢٩/٢-٦٣١)]، [تعريف أهل التقديس: (١٨٤-١٨٦)]
٢٥٢) وقال الخطابي: ضعف الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق حديث مهاجر في رفع اليدين عند
رؤية البيت(١) لأن مهاجراً عندهم مجهول.
[التهذيب (٢٨٦/١٠)]
(١) عن مهاجر المكي، قال: ((سئل جابر بن عبد الله عن الرجل يرى البيت يرفع يديه، فقال: ما كنت أرى أحداً
يفعل هذا إلا اليهود وقد حججنا مع رسول الله # فلم يكن يفعله)). انظر سنن أبو داود برقم (١٨٧٠).

٢٤٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
ما يقول إذا نظر إلى البيت
٢٥٣) حديث: ((أنه كان إذا رأى البيت رفع يديه ثم قال: اللهم زد هذا البيت تشريفاً
وتعظيماً وتكريماً ومهابة، وزد من شرفه وعظمة من حجه أو اعتمره تشريفاً وتكريماً
وتعظيماً ومهابة وبراً))، البيهقي عن مكحول به مرسلاً، وسياقه أتم، وأبو سعيد هو محمّد بن
سعيد المصلوب كذاب، ورواه الأزرقي في تاريخ مكة من حديث مكحول أيضاً ورواه سعيد بن
منصور في السنن ورواه الطبراني في مرسل حذيفة بن أسيد مرفوعاً ، وفي إسناده عاصم الكوزي
وهو كذاب، وأصل هذا الباب ما رواه الشافعي عن سعيد بن سالم عن ابن جريج أن النبي 18#
كان-فذكره- مثل ما أورده الرافعي إلا أنه قال: وكرمه، بدل: وعظمه وهو معضل فيما بين ابن
جريج والنبي 8*، قال الشافعي بعد أن أورده: ليس في رفع اليدين عند رؤية البيت شيء فلا
أكرهه ولا أستحبه، قال البيهقي: فكأنه لم يعتمد على الحديث لانقطاعه.
[الدراية: (١٣/٢)]، [تلخيص الحبير: (٨٦٤/٣-٨٦٥)]
باب
الدخول إلى المسجد الحرام من باب بني شيبة والخروج من غيره
٢٥٤)روى الطبراني من حديث ابن عمر: ((دخل رسول الله { ودخلنا معه من باب بني عبد
مناف، وهو الذي يسميه الناس باب بني شيبة، وخرجنا معه إلى المدينة من باب الحزورة
وهو باب الحناطين))، وفي إسناد عبد الله بن نافع وفيه ضعف، وقال البيهقي: رويناه عن ابن
جريج عن عطاء قال: ((يدخل المحرم من حيث شاء، ودخل النبي * من باب بني شيبة
وخرج من باب مخزوم إلى الصفا)).
[تلخيص الحبير: (٨٦٦/٣-٨٦٧)]
باب
ما جاء في الطواف
٢٥٥) قال الحافظ: وروى أحمد بإسناد حسن عن جابر قال: ((كنا نطوف فنمسح الركن
الفاتحة والخاتمة، ولم نكن نطوف بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى
تغرب الشمس» قال: ((وسمعت رسول الله لل يقول: تطلع الشمس بين قرني شيطان».
٢٥٦) قال الحافظ: قال وحدثنا داود العطار عن عمرو بن دينار: ((رأيت ابن عمر طاف سبعاً بعد
الفجر وصلى ركعتين وراء المقام)» هذا إسناد صحيح.
* قول البخاري : وطاف عمر بعد الصبح فر کب حتى صلى الركعتين بذي طوی:

٢٤٨
كتاب الحج =
قال الحافظ: وروى الأثرم عن الزهري مثله، إلا أنه قال عن عروة بدل حميد. قال أحمد: أخطأ فيه
سفيان. وقد رويناه بعلو في أمالي ابن مندة من طريق سفيان ولفظه: ((أن عمر طاف بعد
الصبح سبعاً ثم خرج إلى المدينة، فلما كان بذي طوى وطلعت الشمس صلى
ركعتين) .
[الفتح: (٥٧١/٣- ٥٧٢)]
٢٥٧) قال الحافظ: روى ابن أبي شيبة عن عائشة أنها قالت: ((إذا أردت الطواف بالبيت بعد صلاة
الفجر أو العصر فطف، وأخر الصلاة حتى تغيب الشمس أو حتى تطلع فصل كل
أسبوع ركعتين)) . وهذا إسناد حسن.
[الفتح: (٥٧٢/٣)]
٢٥٨٠) أورد ابن حبان فى ترجمة داود بن عجلان عن أنس: «طفت مع رسول اللّه ◌ُ في يوم مطر
فقال استأنف العمل))(١) وقال الحاكم والنقاش روى عن أبي عقال أحاديث موضوعة.
[التهذيب (١٦٧/٣)]
٢٥٩) من الدعاء المأثور فيه: ((يا رب أتيتك من شقةٍ بعيدة مؤملاً معروفك فأملني معروفاً من
معروفك تغنيني به عن معروف من سواك يا معروفاً بالمعروف)).
٢٦٠) قال الحافظ: روينا الأثر المذكور في المنتظم لابن الجوزي وفي مثير العزم له بسند ضعيف من
طريق مالك بن دينار قال: ((بينا أنا أطوف إذ أنا بإمرأة في الحجر وهي تقول يا رب أتيتك
من شقة بعيدة فأنلني معروفاً من معروفك تغنيني به عن معروف من سواك يا معروفاً
بالمعروف)) .
[الفتوحات الربانية: (٣٩٣/٤)]
٢٦١) أورد سعيد بن منصور في ترجمة جميل بن زيد وهو ضعيف عن جميل ابن زيد قال: ((رأيت
ابن عمر طاف بالبيت فأقيمت الصلاة فصلى مع القوم ثم قام فبنى على ما مضى من
طوافه)). وذكره العقيلي في الضعفاء وأورد له هذا الأثر من طريق سفيان الثوري عنه ولفظه (في
يوم حار ثلاثة أطواف ثم استراح عند الحجر ثم بنى على ما طاف)).
[التهذيب (٩٨/٢)]
٢٦٢) حديث عبد الله بن السائب: ((أنه كان يقول في ابتداء الطواف: بسم الله والله أكبر،
اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك، ووفاءً بعهدك، وإتباعاً لسنة نبيك)). لم أجده هكذا،
(١) عن داود بن عجلان قال: ((طفت مع أبي عقال في مطر فلما فرغنا من طوافنا قال: التنف العمل فإني طفت
مع أنس بن مالك في مطر فلما فرغنا من طوافنا قال: التنف العمل، فإني طفت مع رسول الله # في مطر
فلما فرغنا من طوافنا قال لنا رسول الله#: انتنفوا العمل فقد غفر لكم).

٢٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
وقد ذكره صاحب المهذب من حديث جابر، وقد بيض له المنذري، والنووي، وخرجه ابن عساكر
من طريق ابن ناجية بسند له ضعيف، ورواه الشافعي عن ابن أبي نجيح قال: ((أخبرت بعض
أصحاب النبي # قال يا رسول الله كيف نقول: إذا استلمنا؟ قال: قولوا: بسم الله والله
أكبر إيماناً بالله، وتصديقاً بما جاء به محمد))، قلت: وهو في الأم وروى البيهقي والطبراني
في الأوسط، والدعاء من حديث ابن عمر: ((أنه كان إذا استلم الحجر قال: بسم الله والله
أكبر))، وسنده صحيح، وروى العقيلي من حديثه أيضاً أنه كان إذا أراد أن يستلم يقول:
(اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك وإتباعاً لسنة نبيك، ثم يصلي على النبي 8%، ثم
يستلمه))، ورواه الواقدي في المغازي مرفوعاً، وروى البيهقي والطبراني في الأوسط والدعاء عن
الحارث الأعور عن علي: ((أنه كان إذا مر بالحجر الأسود فرأى عليه زحاماً استقبله
وكبر، ثم قال: اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك وإتباعاً لسنة نبيك)).
[تلخيص الحبير: (٨٧٣/٣)]
٢٦٣) ولابن ماجه عن أبي هريرة: «من طاف بالبيت سبعاً، فلم يتكلم إلا بسبحان الله والحمد
لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله محيت عنه عشر سيئات، وكتبت
له عشر حسنات، ورفعت له عشر درجات»، وإسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٨٧٤/٣)]
٢٦٤) ترجمة خلف بن ياسين بن معاذ الزيات: عن عمرو بن شعيب بحديث ((من خرج يريد
الطواف خاض في الرحمة فإذا دخله غمرته ثم لا يرفع قدماً إلا كتب الله له بكل خطوة
خمس مائة حسنة فإذا فرغ وصلى خلف المقام خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وشفع في
سبعين من أهل بيته)) الحديث.
أظنه في ضعفاء ابن حبان فإنه القائل حدثناه إسحاق.
[لسان الميزان: (٤٠٥/٢)]
٢٦٥)عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ◌ُل: ((الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أحل فيه
النطق. فمن نطق فلا ينطق إلا بخير)).
قال الحافظ : هذا حديث حسن رواه ابن خزيمة في صحيحه، ورواه الترمذي عن ابن عباس موقوفاً،
ولا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عطاء بن السائب.
ورواه ابن حبان في صحيحه والدارمي في مسنده، والحاكم في مستدركه، وابن عدي في الكامل.
وقد رويناه في فوائد سمويه عن عطاء بن السائب مرفوعاً .
والثوري ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط. وأبو حذيفة احتج به البخاري، وفيه مقال. وقد تابعه عليه
عبد الصمد بن حسان - وهو صدوق- عن الثوري أخرجه الحاكم من طريقه، وقال: صحيح الإسناد .
[الإمتاع: (٢٧٣- ٢٧٦)]

٢٥٠
كتاب الحج =
٢٦٦) أبو يعلى: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : ((إن الله تبارك وتعالى يباهي
بالطائفين)) .
قال الحافظ: عائذ ضعيف، وابن السماك محمّد بن صبيح فيه ضعف.
[المطالب العالية: (٣٤/٢-٣٥)]
٢٦٧)عن محمّد بن المنكدر عن أبيه قال: ((قال رسول الله ◌ُل: من طاف بالبيت أسبوعاً لا يلغو
فيه كان كعدل رقبة يعتقها)). رواه الطبراني ورجاله ثقات.
[مختصر الترغيب والترهيب: (٩٩ - ١٠٠)]
٢٦٨) حديث ابن عمر: ((رمل رسول الله ﴿ من الحجر إلى الحجر ثلاثاً ومشى أربعاً)).
رواه مسلم والأربعة إلا الترمذي. ولمسلم والأربعة إلا أبا داود عن جابر نحوه. ولأحمد عن أبي
الطفيل نحوه. ولمحمد بن الحسن من طريق إبراهيم مرسلاً نحوه.
[الدراية: (١٦/٢)]
٢٦٩) حديث: روي أنه ﴿ كان يدعو في رمله: «اللهم اجعله حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً وسعياً
مشكوراً)) لم أجده، وروى سعيد بن منصور في السنن عن إبراهيم قال: كانوا يحبون للرجل إذا
رمى الجمار أن يقول: ((اللهم اجعله حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً))، وأسنده من وجهين ضعيفين
عن ابن مسعود . وابن عمر.
[تلخيص الحبير: (٨٧٧/٣)]
٢٧٠) ساق الحافظ بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وعلا: ((الطواف بالبيت
صلاة إلا أن الله أحل فيه النطق، فمن نطق فيه فلا ينطق إلا بخير)).
هذا حديث غريب، أخرجه البزار.
قلت: رجاله رجال الصحيح، لكن عطاء بن السائب، ما أخرج ه البخاري إلا حديثا واحداً مقروناً
بغيره، ولا أخرج له مسلم إلا في المتابعات، وهو صدوق لكنه اختلط فاتفقوا على أن سماع شعبة
والثوري منه قبل الاختلاط، وكذا ألحق الأكثر بهما حماد بن زيد، ومنهم من ألحق بهم حماد بن
سلمة، وألحق بهم بعضهم سفيان بن عيينة وأورد ابن عدي هذا حديث في ترجمة عطاء بن
السائب وقال : ما رفعه عنه إلا فضیل وجریر وموسى بن أعين انتهى.
ورواية فضيل قد أخرجها أيضاً ابن الجارود والطحاوي وابن حبان.
ورواية جرير أخرجها الترمذي، وابن خزيمة، وأبويعلى.
ورواية موسى بن أعين أخرجها أيضاً ابن الجارود والبيهقي.
أخرجه الطبراني والبيهقي عن ليث بن أبي سليم وهي متابعة جيدة إن كانت محفوظة.
وقد أخرجه الحاكم عن عطاء بن السائب به مرفوعاً .
وعبد الصمد ثقة شذ عن الثوري برفعه، فإن المحفوظ عن الثوري موقوف.

٢٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
وله عنه إسناد آخر وتردد في رفعه.
وبهذا الإسناد إلى إسماعيل الحافظ، عن ابن عباس لا أعلمه إلا رفعه قال: ((الطواف بالبيت
صلاة فأقلوا فيه من الكلام)) .
وهكذا أخرجه أبوعلي بن السكن، ورواه أحمد بن ثابت عن أبي حذيفة فخالفه في موضعين:
وأخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عباس مرفوعاً ومحمد ضعيف.
وأخرجه عبدالرزاق عن ابن عباس موقوفاً .
وفيه اختلاف آخر على طاوس.
أخبرني أبو المعالي الأزهري بالسند الماضي إلى عبدالله بن أحمد ، عن ط .. وس، عن رجل قد أدرك
النبي# عن النبي أنه قال: ((إنما الطواف بالبيت صلاة فأقدها فيه الكلام)).
وفيه اختلاف آخر على طاوس.
وساق الحافظ بسنده عن ابن عمر قال: ((الطواف بالبيت صلاة فقللوا فيه من الكلام».
وهكذا أخرجه النسائي.
وقد وجدت للحديث طريقاً مرفوعاً لم يختلف على راويه فيه. أخرجه الحاكم عن ابن عباس قال:
((قال الله تعالى لنبيه ﴿طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكْعِ السُّجُودِ﴾ فالطواف
قبل الصلاة، وقد قال رسول الله {ل: الطواف مثل الصلاة فلا تتكلموا فيه إلا بخير)). قال
الحاكم: هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
قلت: وهو كما قال إن كان شطره الثاني من قول ابن عباس، وقد رواه حماد بن سلمة عن عطاء
بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مقتصراً على شطره الأول، فاحتمل أن يكون
الشطر الثاني من قول من دون ابن عباس، فيكون مرسلاً أو معضلاً والله أعلم.
[تلخيص الحبير: (١٩٥/١-١٩٧)]، [الدراية: (١٨/١)]، [موافقة الخُبر الخَبر: (١٣١/٢-١٣٥)]
باب
فضل الحجر الأسود
٢٧١)عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَل: ((نزل الحجر الأسود من الجنة، وهو
أشد بياضاً من اللبن فسودته خطايا بني آدم)). رواه الترمذي وصححه هو وابن خزيمة إلا أنه :
((أشد بياضاً من الثلج)). ورواه الطبراني في الأوسط والكبير بسند حسن، ولفظه: (من
حجارة الجنة، وما في الأرض من الجنة غيره، وكان أبيض كالمها، ولولا ما مسه من
رجس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا برأ)). وفي رواية لابن خزيمة: ((ياقوتة بيضاء من
يواقيت الجنة، وإنما سودته حطايا المشركين يبعث يوم القيامة مثل أحد، يشهد لمن
استلمه وقبله، من أهل الدنيا)).
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٠٠-١٠١)]
.

٢٥٢
كتاب الحج =
٢٧٢)عن علي : ((أنه كان إذا استلم الحجر قال اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك واتباعاً
لسنة نبيك)) قال الحافظ بعد تخريجه: هذا حديث موقوف غريب أخرجه البيهقي.
[الفتوحات الربانية: (٣٧٤/٤)]
٢٧٣) في ترجمة عبد الله بن خيثم وأخرج النسائي في الحج (١) حديثاً عن جابر إلا أن علي بن المديني
قال ابن خیثم منكر الحديث وكان علي خلق للحديث.
[التهذيب: (٢٧٥/٥- ٢٧٦)]
٢٧٤) أورد العقيلي في ترجمة عبد الله بن صفوان وهو ضعيف عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي
* قال: «لولا ما طبع الركن من أنجاس أهل الجاهلية وأرجاسها وأيدي الظلمة
لاستشفى به من كل عاهة)).
[لسان الميزان: (٣٠٢/٣)]
٢٧٥) أورد العقيلي في ترجمة الحكم بن أبان وهو مختلف فيه عن ابن عباس رفعه في الركن الأسود :
(لولا أنجاس الجاهلية لاستشفى به من كل عاهة)). لا يتابع عليه إلا بأسانيد فيها لين.
[التهذيب: (٣٦٤/٢)]
٢٧٦) قال محمّد بن أبي عمر عن ابن عباس رضي الله عنهما يقول: ((إن هذا الركن يمين الله في
الأرض، يصافح بها عباده مصافحة الرجل أخاه)) .
قال الحافظ : هذا موقوف صحيح.
[المطالب العالية: (٣٦/٢-٣٧)]
٢٧٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: ((لم
يكن رسول الله * يستلم من الأركان إلا الركن اليماني والأسود)).
قال الشيخ: عاصم ضعيف.
قلت: والراوي عنه أضعف منه، ولكن للمتن شاهد في الصحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٤٥٢/١)]
٢٧٨)مسند عبد الرحمن بن صفوان: حديث: ((قدم النبي 8 فدخل البيت، فلبست ثيابي،
فانطلقت وقد خرج من البيت هو وأصحابه يستلمون ما بين الحجر إلى الحجر، واضعي
خدودهم على البيت» ... الحديث.
ابن خزيمة في الحج قال ابن خزيمة: باب التزام البيت عند الخروج من الكعبة، إن كان يزيد بن أبي
زیاد من شرطنا .
(١) أن رسول الله# قال: ((ليبعثن الله الحجر الأسود يوم القيامة وله عينان يبصر بهما ولسان ينطق به ويشهد
على من استلمه بحق».

٢٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
قلت: ليس هو من شرطه، ولم يقع هذا الحديث في مسموعنا .
[إتحاف المهرة: (٦١٦/١٠)]
٢٧٩) قال الحارث عن عروة، عن عبد الرحمن بن عوف به قال: قال لي النبي ◌ُثلاث: ((كيف صنعت
في استلام الحجر؟ قال: قلت: استلمت وتركت. قال ﴾: أصبت)).
قال الحافظ: رواته ثقات، فإن كان عروة سمعه من عبد الرحمن به فهو صحيح.
[المطالب العالية: (٣٧/٢)]
٢٨٠) حديث: ((ولا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن، فذكر منها استلام الحجر)).
لم أجده.
[الدراية: (١٣/٢)]
٢٨١) قال الحافظ: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً: ((إن الحجر والمقام ياقوتتان من
ياقوت الجنة طمس الله نورهما، ولولا ذلك لأضاءا ما بين المشرق والمغرب)). أخرجه أحمد
والترمذي وصححه ابن حبان وفي إسناده رجاء أبو يحيى وهو ضعيف. قال الترمذي: حديث
غريب، ويروى عن عبد الله بن عمرو موقوفاً، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه وقفه أشبه والذي رفعه
ليس بقوي. ومنها حديث ابن عباس مرفوعاً: ((نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضاً
من اللبن، فسودته خطايا بني آدم)) أخرجه الترمذي وصححه، وفيه عطاء بن السائب وهو
صدوق لكنه اختلط، وجرير ممن سمع منه بعد اختلاطه، لكن له طريق أخرى في صحيح ابن
خزيمة فيقوى بها، وقد رواه النسائي عن عطاء مختصراً ولفظه: ((الحجر الأسود من الجنة)).
وحماد ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط، وفي صحيح ابن خزيمة أيضاً عن ابن عباس مرفوعاً :
((أن لهذا الحجر لساناً وشفتين يشهدان لمن استلمه يوم القيامة بحق)». وصححه أيضاً ابن
حبان والحاكم، وله شاهد من حديث أنس عند الحاكم أيضاً .
قال الحافظ : وقد روى الحاكم من حديث أبي سعيد أن عمر لما قال هذا -أي قال لا تضر ولا تنفع-
قال له علي بن أبي طالب إنه يضر وينفع، وذكر أن الله لما أخذ المواثيق على ولد آدم كتب ذلك في
رق وألقمه الحجر. قال: وقد سمعت رسول الله 28 يقول: ((يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود
وله لسان ذلق يشهد لمن استلمه بالتوحيد». وفي إسناده أبو هارون العبدي وهو ضعيف جداً،
وقد روى النسائي من وجه آخر ما يشعر بأن عمر رفع قوله ذلك إلى النبي ®، أخرجه عن ابن
عباس قال: ((رأيت عمر قبل الحجر ثلاثاً ثم قال: إنك حجر لا تضرولا تنفع، ولولا أني
رأيت رسول الله # قبلك ما قبلتك»، ثم قال: ((رأيت رسول الله * فعل مثل ذلك)).
[الفتح: (٥٤٠/٣)]
٢٨٢) قال الحافظ : .... قال: روي عن ابن عباس: ((إنما غيره بالسواد لئلا ينظر أهل الدنيا إلى
زينة الجنة))، فإن ثبت فهذا هو الجواب. قلت: أخرجه الحميدي في فضائل مكة بإسناد ضعيف،

٢٥٤
كتاب الحج ==
والله أعلم.
[الفتح: (٥٤١/٥)]
٢٨٣) مسند عمر بن الخطاب: عروة بن الزبير، عن عمر منقطع.
حديث: ((أن عمر أتى الحجر، فقال: إني لأعلم أنك حجر لا تضرولا تنفع)) ... الحديث،
رواه أحمد .
[إتحاف المهرة: (٣٣٠/١٢)]
٢٨٤)عن عبد الله بن السائب («أنه سمع رسول الله ولا يقول فيما بين ركن بني جمح والركن
الأسود ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) قال الحافظ بعد تخريجه
هذا حديث حسن أخرجه الشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم
عن عطاء قال طاف عبدالرحمن بن عوف فاتبعه رجل ليسمع ما يقول فإنما يقول ((ربنا آتنا في
الدنيا حسنة الآية فقال له الرجل تبعتك فلم أسمعك تزيد على هذه الآية قال أوليس
ذلك كله الخير)) قال الحافظ بعد تخريجه: هذا موقوف رجاله ثقات لكنه منقطع بين عطاء وعبد
الرحمن.
[الفتوحات الربانية: (٣٧٨/٤-٣٧٩)]
٢٨٥) أخرج الحافظ عن جميل بن أبي سويد قال: ((سمعت رجلاً يسأل عطاء بن أبي رباح وهو
يطوف بالبيت عن الركن اليماني فقال حدثني أبو هريرة أن النبي8# قال وكل به
سبعون ملكاً فمن قال اللهم إني أسالك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدنيا
والآخرة ربنا آتنا في الدنيا حسنة في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قالوا آمين)) وقال
الحافظ : هذا حديث غريب وأخرجه ابن ماجه وذكر الحافظ ما يقتضي ضعف سند الحديث وأخرج
الحافظ عن ابن عباس قال: ((كان رسول الله إذا استلم الركن اليماني قبله وضع خده
عليه قال ابن عباس عند الركن اليماني ملك منذ خلق الله السموات والأرض إلى يوم
القيامة يقول آمين آمين فقولوا أنتم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا
عذاب النار)). وقال الحافظ هذا حديث غريب أخرجه ابن مردويه في التفسير وفي سنده عبدالله
بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف عندهم.
[الفتوحات الربانية: (٣٨٠/٤)]
٢٨٦) عن ابن عباس قال: ((كان من دعاء النبي ( اللهم قنعني بما رزقتني)) فذكر باقيه سواء
قال الحافظ هذا حديث حسن، عن محمد بن المنكدر عن أبيه قال: قال رسول الله {28 ((من طاف
بالبيت سبعاً يذكر الله فيه كان ڪعدل: رقبة)) وزاد في رواية يعتقها وفيها بدل يذكر الله لا
يلغو فيه. قال الحافظ بعد تخرجه هذا حديث حسن أخرجه الطبراني وابن شاهين في معجم
الصحابة وأخرج الحافظ عن أبي سعيد الخدري قال: ((من طاف بهذا البيت سبعاً لا يتكلم فيه

٢٥٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
إلا بتكبير أو تهليل كان كعدل رقبة)) قال الحافظ بعد تخريجه هذا موقوف رجاله ثقات لكن
في سماع محمد بن يحيى بن حبان بن منقذ من أبي سعيد نظر وأخرج الحافظ ((أن خديجة
رضي الله عنها قالت: يا رسول الله ما أقول وأنا أطوف قال: قولي اللهم اغفر لي ذنوبي
وخطئي وعمدي وإسرافي في أمري إنك إلا تغفر لي تهلكني)) قال الحافظ: سنده معضل.
[الفتوحات الربانية: (٣٨٣/٤-٣٨٤)]
٢٨٧) أخرج الغافقي فى ترجمة محمد بن أحمد بن عثمان أبو طاهر عن عمر في تقبيل الحجر، وقال
لم يروه غير أبي طاهر ولم يكن بالقوي.
[لسان الميزان: (٣٦/٥)]
٢٨٨) ترجمة رحمة بن مصعب الواسطي: عن جابر قال: ((رأيت عمر ◌ُه يقبل الحجر))، ولا يتابع
علیه وقد جاء عن عمر بسند صحيح.
[لسان الميزان: (٤٥٨/٢)]
٢٨٩) حديث عمر: ((أنه قال وهو يطوف بالركن: إنما أنت حجر لا تضرولا تنفع، ولولا أني
رأيت رسول الله * يقبلك ما قبلتك، ثم تقدم فقبله)"، متفق عليه من حديثه واللفظ لمسلم،
رواه الحاكم من حديث أبي سعيد الخدري عن عمر في هذا الحديث مطولاً، وفيه قصة لعلي، وفي
إسناده أبو هارون العبدي وهو ضعيف جداً .
[تلخيص الحبير: (٨٧١/٣)]
٢٩٠) حديث ابن عباس: ((أنه كان يقبل الحجر الأسود ويسجد عليه))، الشافعي والبيهقي من
هذا الوجه موقوفاً هكذا، ورواه الحاكم والبيهقي من حديث ابن عباس قال: (رأيت النبي ﴾%-
فذكره-)) مرفوعاً، ورواه أبو داود الطيالسي، والدارمي، وابن خزيمة وأبو بكر البزار وأبو علي
بن السكن، والبيهقي وقال الحاكم: هو ابن الحكم عن محمّد بن عباد ابن جعفر قال: ((رأيت
محمّد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه)، ثم قال: ((رأيت خالك ابن عباس
يقبله ويسجد عليه))، وقال ابن عباس: ((رأيت عمر بن الخطاب يقبله ويسجد عليه، ثم
قال: رأيت النبي فعل))، هذا هو لفظ الحاكم ووهم في قوله: إن جعفر بن عبد الله هو ابن
الحكم، فقد نص العقيلي على أنه غيره، وقال في هذا : في حديثه وهم واضطراب.
[تلخيص الحبير: (٨٧١/٣-٨٧٢)]
باب
في الركنين اليمانيين
٢٩١) قال الحافظ: وروى أحمد أيضا عن ابي الطفيل قال: ((حج معاوية وابن عباس، فجعل ابن
عباس يستلم الأركان كلها، فقال معاوية: إنما استلم رسول الله 1 هذين الركنين

٢٥٦
كتاب الحج ==
اليمانيين، فقال ابن عباس: ليس من أركانه شيء مهجور)). قال عبد الله بن أحمد في.
العلل سألت أبي عنه فقال : قلبه شعبة.
[الفتح: (٥٥٣/٣)]
٢٩٢)عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله قال: ((يأتي الركن
اليماني يوم القيامة أعظم من أبي قبيس له لسان، وشفتان)). رواه أحمد بسند حسن
والطبراني في الأوسط، وزاد: ((يشهد لمن استلمه بحق، وهو يمين الله التي يصافح بها
خلقه».
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٠٠)]
٢٩٣) حديث: ((أن أصحاب رسول الله كانوا يتندون بين الركنين اليمانيين، وذلك أنه ﴾
كان قد شرط عليهم عام الصد أن يتخلوا عن بطحاء مكة إذا عادوا لقضاء العمرة،
فلما عادوا وفارقوا قعيقعان وهو جبل في مقابلة الحجر والميزاب فكانوا يظهرون القوة
والجلادة بحيث تقع أبصارهم عليهم، فإذا صاروا بين الركنين اليمانيين كان البيت
حائلاً بينهم وبين أبصار الكفار))، لم أجده بهذا السياق، وقد تقدم معناه عن ابن عباس،
وللبخاري تعليقاً، ووصله الطبراني والإسماعيلي من حديثه: ((لما قدم النبي 8﴿ لعامه الذي
استأمن، قال: أرملوا، ليرى المشركين قوتهم، والمشركون من قبل قعيقعان)).
[تلخيص الحبير: (٨٧٦/٣)]
باب
الطواف راكباً
٢٩٤)قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن جده قال:
((رأيت النبي طاف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجنه)).
قال الشيخ : إسحاق ضعفوه.
[مختصر زوائد البزار (٤٥٤/١)]
٢٩٥) وروى أحمد وأبو داود من حديث ابن عباس: ((أنه # إنما طاف راكباً لشكوى عرضت
لها، وإسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٨٧٠/٣)]
٢٩٦) ((عن نافع قال كانت صفية قد أسنت فكانت تطوف على راحلة)).
أخرجه ابن سعد .
سنده جید .
[الإصابة: (٣٥٢/٤)]

٢٥٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٩٧) قال إسحاق بن راهويه: عن عطاء: بلغني ((أن النبي أمر امرأته أن تطوف راكبة في
خدرها من وراء المصلين في جوف المسجد. فقلت: أليلاً أو نهاراً؟ قال: لا أدري. قلت: في
أي سبع؟ قال: لا أدري)).
قال الحافظ: هذا مرسل رجاله رجال الصحيح، وأصله موصول عند الشيخين في الصحيحين، عن أم
سلمة.
[المطالب العالية: (٣٤/٢)]
باب
الطواف بالنعل
٢٩٨) روي أنه قال: ((لقد حج هذا البيت سبعون نبياً، كلهم خلعوا نعالهم من ذي طوى
تعظيماً للحرم)). الطبراني والعقيلي عن أبي موسى رفعه: «لقد مر بالصخرة من الروحاء
سبعون نبياً حفاة عليهم العباء، يؤمون البيت العتيق فيهم موسى)). قال العقيلي: أبان لم
يصح حديثه، ولابن ماجه عن ابن عباس قال: ((كانت الأنبياء يدخلون الحرم مشاة حفاة،
ويطوفون بالبيت ويقضون المناسك حفاة مشاة))، وقال ابن أبي حاتم في العلل : سألت أبي عن
حديث ابن عمر وقف رسول الله 83% بعسفان، فقال: ((لقد مر بهذه القرية سبعون نبياً ثيابهم
العباء ونعالهم الخوص)) فقال أبي: هذا موضوع بهذا الإسناد ، وروى أحمد من حديث ابن
عباس قال: لما مر النبي 8# بوادي عسفان قال: ((يا أبا بكر لقد مرهود على بكرات حمر
خطمها الليف، وأزرهم العباء، وأرديتهم النمار، يلبون نحو البيت العتيق)). وفي إسناده
ربيعة بن صالح وهو ضعيف، وأورده الفاكهي في أوائل أخبار مكة من طرق كثيرة.
[تلخيص الحبير: (٨٦٥/٣-٨٦٦)]
باب
الرجز في الطواف
٢٩٩) أورد العقيلي في ترجمة النهاس بن قهم وهو ضعيف عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: ((كان
أصحاب رسول الله * ينشدون الشعر وهم في الطواف)).
[التهذيب: (٤٢٦/١٠-٤٢٧)]
باب
لا يطوف بالبيت عريان
٣٠٠) حديث: ((أن النبي بعثه ببراءة إلى أهل مكة: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف

٢٥٨
كتاب الحج =
بالبيت عريان)). الحديث، حدثنا وكيع .. عن علي وهو منقطع.
حدثنا وكيع، قال: قال إسرائيل، ثنا أبو إسحاق، عن زيد بن يثيع، عنه -أي عن علي - به.
وهذا منقطع.
[إطراف المسند المعتلي: (٨٣/٦)]
باب
ما يكره في الطواف
٣٠١) قال الحافظ: وقد روى أحمد والفاكهي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((أن النبي
* أدرك رجلين وهما مقترنان فقال: ما بال القران؟ قالا: إنا نذرنا لنقترنن حتى نأتي
الكعبة. فقال: أطلقا أنفسكما، ليس هذا نذراً إنما النذر ما يبتغي به وجه الله)) وإسناده
إلی عمرو حسن.
[الفتح: (٣ /٥٦٤)]
٣٠٢) أخرج ابن مندة من طريقه بإسناد غريب عن خليفة بن بشر عن أبيه أنه أسلم فذكر حديثاً
قال: ((ثم لقيه النبي بعد ذلك فرآه هو وابنه مقرونين فقال: ما هذا؟ وفيه فأخذ
الحبل فقطعه، ما قول العباس يا فضل؟ اذهب إلى أمك)).
[هدي الساري: (٢٩٠)]
٣٠٣) حديث: ((من أتى البيت فليحيه بالطواف)»، لم أجده.
[الدراية: (١٧/٢)]
باب
طواف النساء مع الرجال
٣٠٤) قال ابن جريج أخبرني عطاء ((-إذ منع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال- قال:
كيف يمنعهن وقد طاف نساء النبي : مع الرجال؟ قلت: أبعد الحجاب أو قبل؟ قال:
إي لعمري لقد أدركته بعد الحجاب. قلت: كيف يخالطن الرجال؟ قال: لم يكن
يخالطن، كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حجرة من الرجال لا تخالطهم، فقالت
امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين، قالت: انطلقي عنك، وأبت. يخرجن متنكرات بالليل
فيطفن مع الرجال، ولكنهن كن إذا دخلن البيت قمن حتى يدخلن وأخرج الرجال،
وكنت آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير وهي مجاورة في جوف ثبير، قلت: وما حجابها؟
قال: هي في قبة تركية لها غشاء، وما بيننا وبينها غير ذلك، ورأيت عليها درعاً مورداً)).
رواه البخاري

٢٥٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
* قول البخاري: إذ منع ابن هشام.
قال الحافظ: روى الفاكهي عن إبراهيم النخعي قال: ((نهى عمر أن يطوف الرجال مع النساء،
قال فرأى رجلاً معهن فضربه بالدرة»، وهذا إن صح لم يعارض الأول لأن ابن هشام منعهن أن
يطفن حين يطوف الرجال مطلقاً، قال الفاكهي : ويذكر عن ابن عيينة أن أول من فرق بين الرجال
والنساء في الطواف خالد بن عبد الله القسري. انتهى. وهذا إن ثبت فلعله منع ذلك وقتاً ثم تركه
فإنه كان أمير مكة في زمن عبد الملك بن مروان وذلك قبل ابن هشام بمدة طويلة.
وقال أيضاً: وزاد الفاكهي في آخره: «قال عطاء وبلغني أن النبي 8# أمر أم سلمة أن تطوف
راكبة في خدرها من وراء المصلين في جوف المسجد)). وأفرد عبد الرزاق هذا، وكأن البخاري
حذفه لكونه مرسلاً فاغتنى عنه بطريق مالك الموصولة فأخرجها عقبه.
[الفتح: (٥٦١/٣ -٥٦٣)]
٣٠٥) قال الدارقطني، أخرج البخاري حديث أم سلمة أن النبي 8 قال لها: ((إذا صليت الصبح
فطوفي على بعيرك والناس يصلون)). الحديث، وهذا منقطع وقد وصله حفص ابن غياث عن أم
سلمة ووصله مالك في الموطأ. قلت: حديث مالك عند البخاري في هذا المكان مقرون بحديث أبي
مروان، وقد وقع في بعض النسخ وهي رواية الأصيلي في هذا عن هشام عن أبيه عن زينب، عن أم
سلمة موصولاً وعلى هذا اعتمد المزي في الأطراف ولكن معظم الروايات على إسقاط زينب قال
أبو علي الجياني وهو الصحيح، ثم ساقه من طريق أبي علي بن السكن عن علي بن عبد الله بن
مبشر عن محمّد بن حرب شيخ البخاري فيه على الموافقة وليس فيه زينب، وكذا أخرجه
الإسماعيلي من حدیث عبدة بن سلیمان ومحاضر بن إبراهيم كلهم عن هشام ليس فيه زینب
وهو المحفوظ من حديث هشام، وإنما اعتمد البخاري فيه رواية مالك التي أثبت فيها ذکر زينب
ثم ساق معها رواية هشام التي سقطت منها حاكياً للخلاف فيه على عروة كعادته مع أن سماع
عروة أم سلمة ليس بمستبعد والله أعلم.
[الفتح: (٥٦٩/٣ -٥٧٠)]، [هدي الساري: (٣٧٦-٣٧٧)]
باب
طواف القارن
٣٠٦) وقال الأزدي في الضعفاء عن علي في ((القارن يطوف طوافين))، روي في ترجمة عبدالرحمن.
بن نصر وهو ضعيف.
[لسان الميزان: (٤٤٠/٣-٤٤١)]
٣٠٧) عن عطاء أن النبي 8 قال لعائشة: ((طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك
وعمرتك». وبه قال الشافعي، عن عائشة وربما قال: ((إن النبي ﴿ قال لعائشة .... )). هذا

٢٦٠
كتاب الحج =
الحديث صحيح أخرجه أبو داود بالإسناد الثاني فوقع لنا موافقة عالية، وهكذا أخرجه البيهقي
عن الحاكم وغيره عن الأصم فوقع لنا بدلاً عالياً.
[توالي التأسيس: (٢٣٨)]
٣٠٨) قال أبو يعلى: عن جابر بن عبد الله، وابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم قالوا: ((إن النبي
لم يطف هو وأصحابه إلا طوافاً واحداً لحجهم وعمرتهم).
قال الحافظ: ليث ضعيف، وحديث جابر ﴿ه عند مسلم من وجه آخر، وحديث ابن عمر رضي الله
عنهما في السنن.
[المطالب العالية: (٢٣/٢- ٢٤)]
٣٠٩) قال أبو يعلى: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((طاف رسول الله﴾ قبل الفجر، ثم صلى
ست ركعات يلتفت في كل ركعتين يميناً وشمالاً. قال: فظننا أنه لكل أسبوع ركعتين
ولم يسلم».
قال الحافظ : إسناده ضعيف.
[المطالب العالية: (٣٥/٢-٣٦)]
٣١٠) قوله: مسألة إذا ورد بعد المجمل قول أو فعل - إلى أن قال- كما لو طاف بعد آية الحج طوافين
وأمر بطواف واحد .
قال الحافظ: ورد كل من الأمرين: أما الأول فمن طرق ضعيفة. وأما الثاني فمن طرق صحيحة
لكن بما يقتضي الأمر لا بصيغته.
ساق الحافظ بسنده عن علي بن أبي طالب ((أنه جمع بين الحج والعمرة، فطاف لهما طوافين
وسعى لهما سعيين، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﴿ فعل)).
وبه إلى الدارقطني : حفص بن أبي داود ضعيف وابن أبي ليلى ردي، الحفظ كثير الوهم.
وفي الباب عن ابن مسعود وعمران بن حصين وابن عمر.
وبه إلى الدار قطني عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أنه جمع بين حج وعمرة، وقال: سبيلهما
واحد، فطاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين وقال: هكذا صنع النبي - كما
صنعت)) .
وبه قال الدارقطني : تفرد به الحسن بن عمارة، وهو متروك الحديث.
والمحفوظ عن ابن عمر «أنه طاف لحجه وعمرته طواف واحد)).
وساق الحافظ بسنده عن ابن عمر رضى الله عنهما، عن النبي وَ ﴿ قال: ((من أهلّ بالحج والعمرة
كفاه لهما طواف واحد، ثمَّ لم يحِلّ حتى يحل منهما جميعاً).
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي، وأخرجه الدار قطني، ورجاله رجال صحيح.
وساق الحافظ بسنده عن عطاء أن النبي ## قال لعائشة: ((طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة