النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
محفوظ فهو حديث جید .
[تلخيص الحبير: (٨٥٣/٣)]
١٥٤) وقال العقيلي عريف بن درهم الحمال روى حديثا منكرا عن ابن عمر («الجزور والبقرة عن
سبعة)) .
[لسان الميزان: (١٦٥/٤)]
باب
إشعار البدن
١٥٥) نقل عن أبي عمر بن عبد البر أنه قال رأيت في كتاب ابن علية عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن
النبي * أشعر بدنة في الجانب الأيسر)، قال ابن عبد البر هذا عندي حديث منكر والمعروف فيه
ما ذكره أبو داود وغيره الجانب الأيمن لا يصح في حديث ابن عباس غير ذلك.
[لسان الميزان: (١١٣/١)]
١٥٦) قوله : إشعار البدن.
قال الحافظ: متابعة محمد بن بشار عن عثمان بن عمر لم أقف عليها لكن أخرجه الإسماعيلي من
هذا الوجه.
وقال : .. رواية القاسم بن يحيى لم أقف عليها ..
[هدى الساري: (٤٠ )]
باب
ركوب الهدي
١٥٧) عن أبي هريرة له: ((أن رسول الله # رأى رجلا يسوق بدنة فقال: اركبها. فقال: إنها بدنة.
فقال: اركبها. قال: إنها بدنة. قال: اركبها ويلك، في الثالثة أو في الثانية)).
رواه البخاري
قال الحافظ: قول إبراهيم النخعي ﴿لكم فيها خير﴾: من شاء ركب ومن شاء حلب، أخرجه ابن أبي
حاتم وغيره عنه بإسناد جيد .
قال الحافظ: أخرجه عبد بن حميد عن مجاهد في قوله ﴿ومن يعظم شعائر الله﴾ قال استعظام البدن
واستحسانها واستسمانها . ورواه ابن أبي شيبة من وجه آخر عن ابن عباس نحوه، لكن فيه ابن أبي
ليلى وهو سيء الحفظ.
* قول البخاري : فقال ار کبها .
قال الحافظ: زاد النسائي والجوزقي عن أنس: ((وقد جهده المشي)) ولأبي يعلى عن أنس: ((حافيا))
لكنها ضعيفة.
٢٢٢
كتاب الحج =
* قول البخاري: ويلك في الثانية أو في الثالثة.
قال الحافظ: ولأحمد عن أبي هريرة قال: ((اركبها ويحك قال: إنها بدنة، قال: اركبها ويحك))
زاد أبو يعلى من رواية الحسن ((فركبها)) وقد قلنا إنها ضعيفة.
وقال أيضا: وأصرح من هذا ما أخرجه أحمد من حديث علي: ((أنه سئل: هل يركب الرجل
هديه؟ فقال: لا بأس، قد كان النبي 8 يمر بالرجال يمشون فيأمرهم يركبون هديه)» أي
هدي النبي څ#. إسناده صالح.
وقال أيضا : وفيه نظر لما تقدم من حديث علي وله شاهد مرسل عند سعيد بن منصور بإسناد صحيح
رواه أبو داود في المراسيل عن عطاء: «كان النبي ® يأمر بالبدنة إذا احتاج إليها سيدها أن
يحمل عليها ويركبها غير منهكها. قلت: ماذا؟ قال: الراجل والمتيع اليسير فإن نتجت حمل
عليها ولدها)) .
[الفتح: (٦٢٦/٣ -٦٢٩)]
باب
فيمن بعث هديا وهو مقيم
١٥٨) قال مسدد: عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((في الرجل يبعث بالهدي وهو مقيم قال: يواعده
يوما فإذا بلغ أمسك هو عما يمسك عنه الحرام)).
قال الحافظ : صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (٥٠/٢)]
باب
فيمن يعطب من الهدي والأكل منه
١٥٩) قال مالك في الموطأ عن هشام بن عروة عن أبيه: ((أن ناجية صاحب هدي النبي {* سأله كيف
يصنع بما عطب من البدن فأمره أن ينحر كل بدنة عطبت ثم يلقي نعلها في دمها ويخلي
بينها وبين الناس)) الحديث، وقد ورد لهذا الحديث عدة متابعات واختلف في وصله وإرساله على
أبي معاوية ووهب بن خالد وأخرج ابن أبي شيبة من طريق عروة أن النبي 8* بعث ناجية الخزاعي
عينا في فتح مكة وقد جزم أبو الفتح الأزدي وأبو صالح المؤذن بأن عروة تفرد بالرواية عن ناجية
الخزاعي.
[الإصابة: (٥٤٢/٣)]
١٦٠) عن عمرو بن خارجة قال: ((بعث النبي ◌ُ﴿ معي بهدي، وقال: إذا عطب منها شيء فانحره))
الحديث.
٢٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
أخرجه أحمد والطبراني، وفيه ليث عن شهر، وهي ترجمة ضعيف.
[الدراية: (٥٢/٢)]
(١٦) أورد الذهبي في ترجمة معاذ بن سعوة قال: قال رسول الله /: ((من عطب له هدي فلينحره))
الحديث، واختلف فيه على عبد الكريم مع ضعفه.
[الإصابة: (٥٢٤/٣)]
١٦٢) عن أبي قتادة في بدنة التطوع: ((إذا عطبت قبل أن تدخل الحرم فانحرها، وأغمس يدك في
دمها، وأضرب صفحتها ولا تأكل منها، فإن أكلت منها عزمتها)).
أخرجه ابن عدي والطبراني في الأوسط بإسناد ضعيف.
[الدراية: (٥٤/٢)]
١٦٣) لأحمد وإسحاق من حديث أبي عباس: ((أن النبي # قال لعليّ: وخذ من كل بعير بضعة من
لحم، ثم اجعلها في قدر واحد حتى نأكل من لحمها ونحسو من مرقها، ففعل)) وإسناده
ضعيف.
[الدراية: (٥١/٢)]
باب
فيما يقتله المحرم
١٦٤) قال عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قالت حفصة قال رسول الله قال: ((خمس من الدواب لا حرج
على من قتلهن: الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور)).
* قوله : قالت حفصة.
قال الحافظ: قد وقع عند أحمد عن ابن عمر قال: ((نادى رجل))، ولأبي عوانة في المستخرج في هذا
الوجه: ((أن أعرابياً نادى رسول الله # ما نقتل من الدواب إذا أحرمنا)) وقد رواه ابن عيينة
فأسقط حفصة من الإسناد والصواب إثباتها في رواية سالم، والله أعلم ....
* قوله : خمس.
قال الحافظ: أما طريق ست فأخرجها أبو عوانة في المستخرج فأثبتها وزاد الحية، ويشهد لها طريق
شيبان التي تقدمت من عند مسلم وإن كانت خالية عن العدد ، وأغرب عياض فقال: وفي غير كتاب .
مسلم ذكر الأفعى فصارت سبعاً . وتعقب بأن الأفعى داخلة في مسمى الحية، والحديث الذي ذكرت
فيه أخرجه أبو عوانة في المستخرج قال: قلت لنافع فالأفعى؟ قال: ومن يشك في الأفعى؟
وقد وقع في حديث أبي سعيد عند أبي داود نحو رواية شيبان وزاد السبع العادي فصارت سبعاً .
وفي حديث أبي هريرة عند أبي خزيمة وابن المنذر زيادة ذكر الذئب والنمر على الخمس المشهورة
فتصير بهذا الاعتبار تسعاً، لكن أفاد ابن خزيمة عن الذهلي أن ذكر الذئب والنمر في تفسير
٢٢٤
كتاب الحج ==
الزاوي للكلب العقور .
ووقع ذكر الذئب في حديث مرسل أخرجه ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وأبو داود من طريق
سعيد بن المسيب عن النبي 8 قال: ((يقتل المحرم الحية والذئب)» ورجاله ثقات، وأخرج أحمد
عن ابن عمر قال: ((أمر رسول الله ** بقتل الذئب للمحرم)) وحجاج ضعيف، وخالفه مسعر عن
وبرة فرواه موقوفاً أخرجه ابن أبي شيبة، فهذا جميع ما وقفت عليه في الأحاديث المرفوعة زيادة على
الخمس المشهورة، ولا يخلو شيء من ذلك من مقال، والله أعلم.
[الفتح: (٤٤/٤)]
١٦٥)عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﴿ قال: ((خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن في
الحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور)).
:
رواه البخاري
قال الحافظ : وروى البيهقي بإسناد صحيح عن حماد بن زيد قال لما ذكروا له هذا القول: ما كان
بالكوفة أفحش رداً للآثار من إبراهيم النخعي لقلة ما سمع منها، ولا أحسن إتباعاً لها من الشعبي
لكثرة ما سمع ..
* قوله: والكلب العقور.
قال الحافظ: روى سعيد بن منصور بإسناد حسن عن أبي هريرة قال: ((الكلب العقور الأسد». وعن
سفيان عن زيد بن أسلم ((أنهم سألوه عن الكلب العقور فقال: وأي كلب أعقر من الحية؟»
وقال زفر : المراد بالكلب العقور هنا الذئب خاصة ..
قوله {ل: ((اللهم سلط عليه كلباً من كلابك)) فقتله الأسد . وهو حديث حسن أخرجه الحاكم.
[الفتح: (٤٥/٤-٤٨)]
١٦٦) حديث عائشة: ((خمس فواسق، يقتلن في الحل والحرم: الحية والفأرة والغراب الأبقع،
والكلب، والحدأة))، ويروى: تقييد الكلب بالعقور. متفق عليه.
قوله: وفي رواية أبي هريرة بدل الغراب: العقرب، أبو داود بإسناد حسن وهو في الصحيحين في
حدیث حفص وابن عمر .
[تلخيص الحبير: (١٥٠٨/٤-١٥٠٩)]
١٦٧) روي أنه ﴿ قال: ((يقتل المحرم السبع العادي)» أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث
أبي سعيد الخدري، وفيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف، وإن حسنه الترمذي، وفيه لفظة منكرة وهي
قوله: ويرمي الغراب ولا يقتله، وفي سنن سعيد بن منصور عن أبي هريرة قال: ((الكلب العقور
الأسد)).
[تلخيص الحبير: (٩١٤/٣)]
١٦٨) ورد النهي عن قتل النحل والنمل، أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان من حديث ابن عباس:
٢٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
((أن رسول الله* نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد)). ورجاله
رجال الصحيح، قال البيهقي : هو أقوى ما ورد في هذا الباب، ثم رواه من حديث سهل بن سعد وزاد
فيه: والضفدع وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل، وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٩١٦/٣)]
١٦٩)عند أحمد من حديث ابن عباس، وروى أبو داود في المراسيل من حديث سعيد بن المسيب قال:
قال رسول الله (88: ((يقتل المحرم الذئب)) ووصله الدارقطني من حديث ابن عمر بإسناد آخر
ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٩١٦/٣)]
١٧٠) ورد النهي عن قتل الخطاف، أبو داود في المراسيل من حديث عباد بن إسحاق عن أبيه قال: ((نهى
رسول الله ﴿ عن قتل الخطاطيف)، ورواه البيهقي معضلاً أيضاً، ورواه ابن حبان في الضعفاء من
حديث ابن عباس وفيه الأمر بقتل العنكبوت، وفيه عمرو بن جميع وهو كذاب، وقال البيهقي: روى
فيه حديث مسند ، وفيه حمزة النصيبي وكان يرمى بالوضع.
[تلخيص الحبير: (٩١٦/٣)]
١٧١) ورد النهي عن قتل الضفدع، أحمد، وأبو داود، والنسائي، والحاكم، والبيهقي من حديث عبد
الرحمن بن عثمان التيمي قال: ذكر طبيب عند رسول الله # دواء، وذكر الضفدع يجعل فيه، فنھی
رسول الله﴿ عن قتل الضفدع قال البيهقي: هو أقوى ما ورد في النهي، وروى البيهقي من حديث أبي
هريرة النهي عن قتل الصرد والضفدع والنملة والهدهد ، وفي إسناده إبراهيم بن الفضل وهو متروك،
ورواه البيهقي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفاً: ((لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها
تسبيح، ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما خرب بيت المقدس قال: يا رب سلطني على البحر حتى
أغرقهم)» ، قال البيهقي : إسناده صحيح.
[تلخيص الحبير: (٩١٧/٣)]
باب
لحم الصيد للمحرم
١٧٢) حديث: ((أنه أرخص في لحم الصيد للمحرم))، أخرجه البزار عن علي، وفي إسناده ضعف.
[تلخيص الحبير: (٩١٨/٣)]
باب
جواز أكل اللحم للمحرم إذا لم يصده أو يصد له
١٧٣)عن عبد الله بن أبي قتادة قال: ((انطلق أبي عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم يحرم، وحدث
٢٢٦
كتاب الحج =
النبي : أن عدواً يغزوه، فانطلق النبي ** ، فبينما أنا مع أصحابه يضحك بعضهم إلى
بعض، فنظرت فإذا أنا بحمار وحش، فحملت عليه فطعنته فأثبته، واستعنت بهم فأبوا أن
يعينوني، فأكلنا من لحمه، وخشينا أن نقتطع، فطلبت النبي 18 أرفع فرسي شأواً وأسير
شاواً، فلقيت رجلا من بني غفار في جوف الليل، قلت: أين تركت النبي ؟ قال: تركته
بتعهن، وهو قائل السقيا، فقلت: يا رسول الله، إن أهلك يقرؤون عليك السلام ورحمة الله،
إنهم قد خشوا أن يقتطعوا دونك، فانتظرهم. قلت: يا رسول الله، أصبت حمار وحش وعندي
منه فاضلة. فقال للقوم: كلوا. وهم محرمون)).
رواه البخاري
* قوله في رواية البخاري (وحدث).
قال الحافظ : وجدت في صحيح ابن حبان والبزار من طريق عياض بن عبد الله عن أبي سعيد قال:
(بعث رسول الله ﴿ أبا قتادة على الصدقة وخرج رسول الله ﴿ وأصحابه وهم محرمون حتى
نزلوا بعسفان)) فهذا سبب آخر ..
ثم قال: وأما قول عياض ومن تبعه: إن أبا قتادة لم يكن خرج مع النبي # من المدينة وإنما بعثه أهل
المدينة إلى النبي # يعلمونه أن بعض العرب قصدوا الإغارة على المدينة، فهو ضعيف مخالف لما ثبت
في هذه الطريق الصحيحة طريق عثمان بن موهب الآتية بعد بابین.
* قوله: فبينا أبي مع أصحابه يضحك بعضهم إلى بعض.
ووقع في حديث أبي سعيد المذكور أن ذلك وقع بعسفان وفيه نظر، والصحيح ما سيأتي بعد باب من
طريق صالح بن كيسان عن أبي محمّد مولى أبي قتادة عنه قال: ((كنا مع النبي ﴾ بالقاحة،
ومنا المحرم وغير محرم، فرأيت أصحابي يتراءون شيئاً فنظرت فإذا حمار وحش)) الحديث ....
* قوله: فأكلنا من لحمه.
قال الحافظ :... في رواية المطلب عن أبي قتادة عند سعيد بن منصور: «فظللنا نأكل منه ما شئنا
طبيخاً وشواء ثم تزودنا منه)).
[تلخيص الحبير: (٩١٨/٣-٩١٩)]، [الفتح: (٢٧/٤- ٣٢)]
١٧٤) عن عبد الله بن أبي قتادة أن أباه أخبره ((أن رسول الله ﴿ خرج حاجاً فخرجوا معه، فصرف
طائفة منهم فيهم أبو قتادة فقال: خذوا ساحل البحر حتى نلتقي، فأخذوا ساحل البحر،
فلما انصرفوا أحرموا كلهم إلا أبو قتادة لم يخرم. فبينما هم يسيرون إذا رأوا حُمر وحش
فحمل أبو قتادة على الحمر فعقر منها أتاناً، فنزلوا فأكلوا من لحمها وقالوا: أنأكل لحم
صيد ونحن محرمون؟ فحملنا ما بقي من لحم الأتان. فلما أتوا رسول الله ◌َ﴿ قالوا: يا
رسول الله، إنا كنا أحرمنا، وقد كان أبو قتادة لم يحرم، فرأينا حمر وحش، فحمل عليها
أبو قتادة فعقر منها أتاناً، فنزلنا فأكلنا من لحمها، ثم قلنا: أنأكل لحم صيد ونحن
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٢٧
محرمون؟ فحملنا ما بقي من لحمها. قال: منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟
قالوا: لا. قال: فكلوا ما بقي من لحمها).
رواه البخاري
* قوله: قال أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟ قالوا : لا .
قال الحافظ: ومن رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عند إسحاق، ومن رواية عبادة بن تميم وسعد بن
إبراهيم عند أحمد، وتفرد معمر عن يحيى بن أبي كثير بزيادة مضادة لروايتي أبي حازم كما أخرجه
إسحاق وابن خزيمة والدار قطني من طريقه وقال في آخره: ((فذكرت شأنه لرسول الله{﴾ وقلت:
إنما اصطدته لك)) فأمر أصحابه فأكلوه، ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته له. قال ابن خزيمة
وأبو بكر النيسابوري والدارقطني والجوزقي: تفرد بهذه الزيادة معمر. قال ابن خزيمة: إن كانت هذه
الزيادة محفوظة احتمل أن يكون # أكل من لحم ذلك الحمار قبل أن يعلمه أبو قتادة أنه اصطاده من
أجله، فلما أعلمه امتنع.
[تلخيص الحبير: (٩١٨/٣-٩١٩)]، [الفتح: (٣٥/٤-٣٨)]
١٧٥)عن الصعب بن جثامة الليثي ((أنه أهدى لرسول الله ﴿ حمارا وحشيا وهو بالأبواء-أو بودان-
فرده عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم)).
رواه البخاري
* قوله: حمارا وحشيا .
قال الحافظ :... لم تختلف الرواة عن مالك في ذلك، وتابعه عامة الرواة عن الزهري، وخالفهم ابن
عيينة عن الزهري فقال: ((لحم حمار وحش)) أخرجه مسلم، لكن بين الحميدي صاحب سفيان أنه
كان يقول في هذا الحديث : ((حماروحش)). ثم صاريقول: ((لحم حمار وحش)) فدل على اضطرابه
فيه، وقد توبع على قوله: ((لحم حماروحش)) من أوجه فيها مقال، منها ما أخرجه الطبراني عن
الزهري لكن إسناده ضعيف، وقال إسحاق في مسنده عن الزهري فقال: ((لحم حمار)، وقد خالفه
خالد الواسطي عن محمد بن عمرو فقال: ((حمار وحش)) كالأكثر، وأخرجه الطبراني عن الزهري
فقال: ((رجل حمار وحش)) وابن إسحاق حسن الحديث إلا أنه لا يحتج به إذا خولف، ويدل على وهم
من قال فيه عن الزهري ذلك ابن جريج قال: ((قلت للزهري الحمار عقير؟ قال لا أدري» أخرجه
ابن خزيمة وابن عوانة في صحيحهما .
وأخرجه أبو داود وابن حبان عن ابن عباس أنه قال: ((يا زيد بن أرقم، هل علمت أن رسول الله
(*)) فذكره. واتفقت الروايات كلها على أنه رده عليه، إلا ما رواه ابن وهب والبيهقي من طريقه
بإسناد حسن من طريق عمرو بن أمية: (أن الصعب أهدى للنبي # عجز حمار وحش وهو
بالجحفة فأكل منه وأكل القوم))، قال البيهقي: إن كان هذا محفوظا فلعله رد الحي وقبل اللحم،
٢٢٨
كتاب الحج ==
قلت وفي هذا الجمع نظر لما بينته، فإن كانت الطرق كلها محفوظة فلعله رده حياً لكونه صيد لأجله
ورد اللحم تارة لذلك وقبله تارة أخرى حيث علم أنه لم يصد لأجله ..
وقال : .. وقد قال الشافعي في الأم: حديث مالك أن الصعب أهدى حماراً أثبت من حديث من روى
أنه أهدي لحم حمار، وقال الترمذي: روى بعض أصحاب الزهري في حديث الصعب لحم حمار وحش
وهو غير محفوظ.
[الفتح: (٣٨/٤-٤١)]
١٧٦) لا يشير المحرم إلى الصيد لكي يصطاده الحلال.
قال الحافظ : احتج الموفق بأنه قول علي وابن عباس ولا نعلم لهما مخالفاً من الصحابة. وأجيب بأنه
اختلف فيه على ابن عباس، وفي ثبوته عن علي نظر ..
[الفتح: (٣٦/٤)]
١٧٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد الخدري قال: ((بعث رسول الله {لا أبا قتادة
الأنصاري على الصدقة، وخرج رسول الله ﴿ وأصحابه محرمين، حتى نزلوا عسفان، فإذا
هم بحمار وحش، وجاء أبو قتادة وهو حل فنكسوا رؤوسهم كراهية أن يبدوا أبصارهم
فيعلم: فرآه أبو قتادة فركب فرسه، وأخذ الرمح فسقط منه الرمح، فذكر الحديث. وقال: لا
نعلم أسند عبيد الله بن عياض إلا هذا، ولا عنه إلا عبيد الله.
وهو إسناد صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٤٥٠/١)]
١٧٨) قال مسدد: ((إن الزبير كان يسافر بصفيف الوحشي فيأكله وهو محرم)).
قال الحافظ : صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (٥٦/٢)]
١٧٩)عن البهزي في قصة الظبي الحاقف(١) واختلف فيه على يحيى.
قال الحافظ: وقد صحح أبو القاسم البغوي الحديث من طريق يزيد بن هارون عن يحيى بسنده هذا .
[التهذيب: (٣٦٦/٣)]
١٨٠) قال ابن أبي عمر: عن عيسى بن طلحة، عن أبيه قال: ((كنا مع رسول الله ﴿ بصفاح الروحاء،
فإذا نحن بحمار عقير، فقال النبي : إن هذا الحمار يوشك صاحبه أن يأتي. فما لبث أن
جاء صاحبه فقال: خذوه. فأمر رسول الله * أبا بكر أن يقسمه في الرفاق، ثم خرجنا
(١) عن عمير بن سلمة الضمري، عن البهزي: ((أن رسول الله # خرج يريد مكة، حتى إذا كان ببعض وادي الروحاء
وجد حمار وحش عقيراً فذكروه لرسول الله # قال: أقروه حتى يأتي صاحبه، فأتى البهزي وكان صاحبه
فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر أبا بكر أن يقسمه في الرفاق وهم محرمون ثم مررنا حتى إذا
كنا بالأُثاية، إذا ظبي حاقف في ظل فيه سهم، فأمر النبي # رجلاً أن يقف عنده حتى يُجيز عنه الناس)).
٢٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
حتى إذا كنا بالأثاية بالعرج إذا ظبي حالف فيه سهم غائر، فأمر رسول الله أبا بكر أن
يقف عليه فيمنعه من الناس، قال: وصاحب الحمار رجل من بهز).
قال الحافظ : ظاهر هذا الإسناد الصحة، لكنه معلول.
[المطالب العالية: (٥٥/٢)]
١٨١) حديث: ((لحم الصيد حلال لكم في الإحرام ما لم تصطادوه، أو لم يصد لكم)) أصحاب
السنن. وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي عن جابر قال: قال رسول الله صل﴿:
(صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصاد لكم)) وفي رواية للحاكم: ((لحم صيد البر لكم
حلال وأنتم حرم، ما لم تصيدوه أو يصد لكم)) وعمرو مختلف فيه وإن كان من رجال الصحيحين،
ومولام قال الترمذي: لا يعرف له سماع عن جابر، قال الشافعي: وهذا الحديث أحسن شيء في هذا
الباب، قلت : ورواه الطبراني في الكبير عن أبي موسى ويوسف متروك، ووافقه إبراهيم بن سويد عن
عمرو عند الطحاوي، وقد خالفه إبراهيم بن يحبى وسليمان بن بلال، والدراوردي، ويحيى بن عبد الله
بن سالم، ويعقوب بن عبد الرحمن ومالك فيما قيل وآخرون، وهم أحفظ منه وأوثق، ورواه الخطيب
في الرواة عن ابن عمر، وعثمان ضعيف جدا، وقال الخطيب: تفرد به عن مالك، وهو في كامل ابن
عدي وضعفه بعثمان .
[تلخيص الحبير: (٩١٧/٣-٩١٨)]، [الدراية: (٤٤/٢)]
باب
جزاء الصيد
١٨٢) روى أصحاب السنن وابن حبان وأحمد والحاكم في المستدرك، عن جابر بلفظ: ((سألت رسول الله
** عن الضبع؟ فقال: هو صيد، ويجعل فيه كبش إذا أصابه المحرم))، ولفظ الحاكم: ((جعل
رسول الله (8 في الضبع يصيبه المحرم كبشا نجديا، وجعله من الصيد))، وهو عند ابن ماجه
قال الترمذي: سألت عنه البخاري فصححه، وكذا صححه عبد الحق، وقد أعل بالوقف، وقال البيهقي:
هو حديث جيد تقوم به الحجة، ورواه البيهقي عن عمر، قال: لا أراه إلا قد رفعه أنه حكم في الضبع
بكبش. الحديث- رواه الشافعي عن مالك عن أبي الزبير به موقوفا، وصحح وقفه من هذا الوجه
الدار قطني، ورواه الدارقطني والحاكم، عن جابر قال: قال رسول الله /: «الضبع صيد، فإذا أصابه
المحرم ففيه كبش مسن ويؤكل)). وفي الباب عن ابن عباس رواه الدارقطني والبيهقي، وقد أعل
بالإرسال، رواه الشافعي عن عكرمة مرسلا، وقال: لا يثبت مثله لو انفرد، ثم أكده بحديث ابن أبي
عمار، وقال البيهقي : روي موقوفا عن ابن عباس أيضا .
[تلخيص الحبير: (٩٢٠/٣-٩٢١)]
١٨٣) الشافعي بسند صحيح إلى طارق قال: ((خرجنا حجاجا فأوطأ رجل منا يقال له: أربد ضبا
٢٣٠
كتاب الحج =
ففزر ظهره، فأتى عمر فسأله فقال عمر: احكم يا ربد قال: أرى فيه جديا قد جمع الماء
والشجر، قال عمر: فذلك فیه» .
[الإصابة: (١٠١/١)]، [تلخيص الحبير: (٩٣٠/٣)]
١٨٤) وقال ابن أبي عمر: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: ((إن رسول الله﴾﴿ قضى في كلب
الصيد إذا أصيب أربعين درهما، وفي كلب الماشية شاة من الغنم، وفي كلب الزرع فرق من
طعام، وفي كلب الدار فرق من تراب حق على القاتل أن يؤديه، وحق على رب الدار أن
يقبله)).
قال الحافظ : هذا إسناد واه جدا .
[المطالب العالية: (٥٧/٢)]
١٨٥)عن عطاء ((أن في الثعلب شاة))، قلت : ذكره الشافعي فقال: روى عن عطاء، وأخرجه أيضا بإسناد
صحیح عن شریح.
[تلخيص الحبير: (٩٣١/٣)]
١٨٦) وعن بعضهم أن بعض الصحابة ((في الأيل بقرة))، الشافعي عن ابن عباس وهو منقطع، قال الشافعي
في موضع آخر: الضحاك من يثبت سماعه من ابن عباس عند أهل العلم، وغفل النووي فقال: إسناده
صحيح.
[تلخيص الحبير: (٩٣١/٣)]
١٨٧) روى الشافعي من طريق نافع بن عبد الحارث قال: ((قدم عمر مكة، فدخل دار الندوة يوم
الجمعة، فألقى رداءه على واقف في البيت، فوقع عليه طير فخشي أن يسلح عليه، فأطاره
فوقع عليه فانتهرته حية فقتلته، فلما صلى الجمعة دخلت عليه، أنا وعثمان، فقال: احكما
علي في شيء صنعته اليوم، فذكر لنا الخبر، قال: فقلت لعثمان: وكيف ترى في عنز ثنية
عفراء؟ قال: أرى ذلك، فأمربها عمر))، إسناده حسن، ورواه ابن أبي شيبة، أن عمر فذكره مرسلا
مبهما ، وروى ابن أبي شيبة من طريق جابر عن عطاء : أول من فدي طير الحرم بشاة عثمان، وجابر
وهو الجعفي ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٩٣١/٣)]
١٨٨) حديث: ((أن الصحابة حكموا في الجراد بالقيمة ولم يقدروا))، مالك وسعيد بن منصور عن
عمر: ((في الجرادة تمرة))، وعن كعب عن عمر أنه سأله عن قتل جرادتين فقال: ((كم نويت في
نفسك؟ قال: درهمين، قال: إنكم كثيرة دراهمكم، لتمرتين أحب إلي من جرادتين، ثم قال:
امض الذي نويت))، ورواه ابن أبي شيبة عن عمر نحوه، ورواه الشافعي من طريق أخرى عن عمر
وفيه: درهمان خير من مائة جرادة وعن عبدة عن ابن عمر ((أن محرما أصاب جرادة فحكم عليه
عبد الله بن عمر ورجل آخر حكم عليه أحدهما تمرة، والآخر كسرة»، وللشافعي بسند صحيح
٢٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
عن ابن عباس: ((في الجرادة قبضة من طعام، ولتأخذن بقبضة جرادات)).
[تلخيص الحبير: (٩٣٣/٣)]
١٨٩)عن ابن عمر أنه أوجب الجزاء بقتل الجراد ، وعن ابن عباس مثله، أما ابن عمر فرواه ابن أبى شيبة
قال: ((كان ابن عمر يقول: في الجراد قبضة من طعام))، وسعيد بن منصور عن ابن عمر، أنه
حكم في الجراد بتمرة، وأما ابن عباس: فرواه الشافعي، والبيهقي من طريق القاسم بن محمّد قال:
((كنت عند ابن عباس فسأله رجل عن جرادة قتلها وهو محرم، فقال ابن عباس: فيها قبضة
من طعام))، ورواه سعيد بن منصور من هذا الوجه وسنده صحيح.
[تلخيص الحبير: (٩٢٨/٣)]
١٩٠) حديث كعب بن عجرة: ((أن النبي # قضى في بيض نعامة أصابه المحرم بقيمته))، عبد
الرزاق والدارقطني والبيهقي عن ابن عباس عنه به، وحسين ضعيف، ورواه ابن ماجه والدار قطني من
حديث أبي المهزم وهو أضعف من حسين أو مثله عن أبي هريرة، وقال الربيع: قلت للشافعي: هل
تروي في هذا شيء؟ فقال: أما شيء يثبت مثله فلا، فقلت: ما هو؟ قال: أخبرني الثقة عن أبي الزياد
مرسلاً، ورواه أبو داود والدراقطني عن عائشة، قال أبو داود: قد أسند هذا الحديث ولا يصح، وقال
البيهقي: الصحيح أنه عن رجل عن عائشة قاله أبو داود وغيره، وقال عبد الحق: لا يسند من وجه
صحيح، وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبي هريرة ((في بيض النعام في كل بيضة صيام يوم، أو
إطعام مسكين)) ، فقال ليس بصحيح عندي قلت : رواه الدراقطني في السنن من حديث الوليد به،
وقال : اختلف فیه علی أبي الزناد قلت: فرجع الحدیث إلى ما رواه أبو داود ، وفیہ رجل لم يسم فهو في
حكم المنقطع.
[تلخيص الحبير: (٩١٣/٣-٩١٤)]
١٩١)هذا مروي عن علي وابن عباس أي في بيض النعامة قيمته، لم أجده عن علي، وإنما روى ابن أبي
شيبة من طريق معاوية بن قرة: «أن رجلاً أوطا بعيره بيض نعام، فسأل علياً، فقال: عليك لكل
بيضة ضراب ناقة، فانطلق إلى رسول الله ** فأخبره، فقال: قد سمعت ما قال، وعليك في
كل بيضة صيام يوم، أو إطعام مسكين))، وقول ابن عباس أخرجه عبد الرزاق من طريق صحيح
عنه قال: في بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه.
لابن أبي شيبة عن ابن مسعود ((في بيض النعام قيمته))، ومن طريق إبراهيم النخعي عن عمر مثله،
وهذا منقطع.
عن أبي هريرة، وكعب بن عجزة مرفوعاً، أخرجهما الدارقطني، وإسنادهما ضعيفان.
[الدراية: (٤٣/٢-٤٤)]
١٩٢) حديث: أن الصحابة قضوا في النعامة ببدنة، البيهقي عن ابن عباس بسند حسن ومن طريق
عطاء الخرساني عن عمر، وعلي، وعثمان، وزيد بن ثابت ومعاوية وابن عباس: ((قالوا في النعامة
٢٣٢
كتاب الحج ==
يقتلها المحرم بدنة»، وأخرجه الشافعى وقال: هذا غير ثابت عند أهل العلم بالحديث، وبالقياس.
[الدراية: (٤٣/٢)]، [تلخيص الحبير: (٩٢٨/٣-٩٢٩)]
١٩٣) حديث عثمان: ((أنه قضى في أم حبين بحلان من الغنم))، الشافعي والبيهقي وفيه انقطاع.
[تلخيص الحبير: (٩٣٠/٣)]
١٩٤) حديث: ((أنهم قضوا في الغزال بعنز: وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة))، مالك والشافعي
بسند صحيح عن عمر، وروى البيهقي عن عكرمة قال: ((جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني قتلت
أرنبا وأنا محرم، فكيف ترى؟ قال: هي تمشي على أربع، والعناق يمشي على أربع، وهي تحبر
والعناق يحبر، وتأكل الشجر، وكذا العناق، أهد مكانها عناقا))، الشافعي من طريق الضحاك
عن ابن عباس في الأرنب شاة والبيهقي من طريق أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه: أنه قضى في
اليربوع بجفرة، ورواه الشافعي عن ابن مسعود، ولأبي يعلى عن جابر عن عمر لا أراه إلا رفعه: ((أنه
حكم في الضبع شاة، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع جفرة، وفي الظبي كبش))، وقال ابن أبي
شيبة عن جابر: ((أن عمر قضى في الأرنب ببقرة))، ولإبراهيم الحربي في الغريب عن ابن عباس ((في
اليربوع حمل» .
[تلخيص الحبير: (٩٢٩/٣ -٩٣٠)]
١٩٥)روى عن عمر ((أنه قتل سبعا وأهدى كبشا وقال: إنا ابتدأناه)).
لم أجده.
[الدراية: (٤٤/٢)]
١٩٦) قال عطاء: ((أجمع الناس على أن على الذي يدل الجزاء)).
لم أجده.
[الدارية: (٤٣/٢)]
١٩٧) ترجمة عبد الله بن إنسان الثقفي: قال البخاري: لم يصح حديثه، روى له أبو داود حديثا واحدا في
تحریم صيدوج(١).
[التهذيب: (١٣١/٥)]
١٩٨) قال الحافظ: ذكر مالك منقطعا ووصله سعيد بن منصور بسند صحيح عن قبيصة بن جابر قال:
خرجنا حجاجا فسنح لي ظبي فرميته بحجر فمات، فلما قدمنا مكة سألنا عمر فسأل عبدالرحمن بن
(١) أخرجه أبو داود برقم (٢٠٣٢): عن عروة بن الزبير، عن الزبير، قال: ((أقبلنا مع رسول الله # من لية حتى إذا
كنا عند السدرة وقف رسول الله 3 في طرف القرن الأسود حذوها فاستقبل نخبا ببصره، يعني واديا، ووقف
حتى أتقف الناس كلهم، ثم قال: إن صيدوج وعضاهه حرم محرم لله))، وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره
ثقيف.
٢٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
عوف فحكما فيه بعنز، فقلت إن أمير المؤمنين لم يدر ما يقول حتى سأل غيره، قال فعلاني بالدرة:
فقال أتقتل الصيد في الحرم وتستفه الحكم؟ قال الله تعالى ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾ وهذا
عبد الرحمن بن عوف وأنا عمر ..
[الفتح: (١٣٥/١٢)]
١٩٩) عن زيد بن أسلم، وغيره ((أن رجلاً أتى ابن عمر فقال: بم أهل النبي ؟ فقال: ألم تأتني
عام أول؟ قال: بلى، ولكن أنس يزعم أنه قرن، فقال ابن عمر: إن أنساً كان يدخل النساء
وهن مكشفات الرؤوس، وإني كنت عند ناقة النبي (8 ** يمسني لعابها أسمعه يلبى بالحج)).
هذا حديث حسن، أخرجه أبو عوانة، وأصله في الصحيحين.
[موافقة الخبر والخبر: (٤٥٠/٢-٤٥١)]
باب
في المحرم يحتجم ويستاك
٢٠٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة رضي الله تعالى عنها: ((أن النبي 8# احتجم
وهو محرم)).
قال البزار : أسنده بعضهم وأرسله بعضهم.
قلت : إسناده صحيح.
٠
[مختصر زوائد البزار: (٤٥١/١)]
باب
المحرم يربط الهميان ويدخل البستان ويشم الريحان
٢٠١) قال الزمخشري: قول عائشة رضي الله عنها - لمن سألها عن محرم يشد عليه هميانه -: ((أوثق
عليك نفقتك)) .
قال الحافظ : أخرجه ابن أبى شيبة بسند صحيح عنها بذلك.
[الكافي الشاف: (٦٨٣/٢)]
٢٠٢) روى ابن أبي شيبة والبيهقي عن ابن عباس قال: ((لا بأس بالهميان للمحرم)) ورفعه الطبراني في
الكبير، وابن عدي عن ابن عباس، وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٩٢٥/٣)]
باب
فيمن قدم نسك على نسك
٢٠٣)وعن ابن مسعود: ((من قدم نسكاً على نسك فعليه دم)) لم أجده عن ابن مسعود، وإنما هو عن
٢٣٤
كتاب الحج =
ابن عباس، وأخرجه ابن أبى شيبة بإسناد حسن عن ابن عباس: ((من قدم شيئا من حجه أو أخره
فليهرق لذلك دما» وأخرجه الطحاوي من وجه آخر أحسن منه عنه. ويعارضه ما ثبت في الصحيحين
من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عباس؛ لا حرج فيمن قدم شيئا أو أخره. وفي
حديث ابن عمر: ((فما سئل رسول الله عن شيء قدمه رجل قبل شيء إلا قال: افعل ولا
حرج)).
[الدراية: (٤١/٢-٤٢)]
باب
من قبل وهو محرم
٢٠٤) ((عن علي أنه أوجب في القبلة شاة))، وعن ابن عباس مثله، أما أثر علي: فرواه البيهقي وفيه جابر
الجعفي وهو ضعيف، عن أبي جعفر عن علي ولم يدركه، وأما أثر ابن عباس: فذكره البيهقي ولم
یسنده.
[تلخيص الحبير: (٩٢٨/٣)]
باب
من جامع وهو محرم
٢٠٥) عن ابن عباس أنه قال: ((في المجامع امرأته في الإحرام إذا أتيا المكان الذي أصابا فيه ما أصابا
يفترقان)» البيهقي، وروى ابن وهب في موطئه عن سعيد بن المسيب مرفوعا مرسلا نحوه، وفيه ابن
لهيعة، وهو عند أبي داود في المراسيل بسند معضل.
[تلخيص الحبير: (٩٢٨/٣)]
٢٠٦) روى أبو داود في المراسيل من طريق يزيد بن نعيم ((أن رجلا من جذام جامع امرأته وهما
محرمان، فسألا النبي % فقال: اقضيا نسكا واهدیا ھدیا)) رجاله ثقات مع إرساله، ورواه ابن
وهب في موطئه من طريق سعيد بن المسيب مرسلا أيضا .
وقال أيضا: للجماع في الحج والعمرة نتائج، فمنها فساد النسك، يروى ذلك عن عمر، وعلي، وابن
عباس، وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة انتهى. أما أثر عمر، وعلي، وأبي هريرة فذكره مالك في
الموطأ بلاغا عنهم، وأسنده البيهقي عن عمر وفيه إرسال، ورواه سعيد بن منصور عن عمر وهو
منقطع، وأخرجه ابن أبي شيبة أيضا وعن علي وهو منقطع أيضا بين الحكم وبينه.
[الدراية: (٤٠/٢)]، [تلخيص الحبير: (٩٢٧/٣)]
٢٠٧)روى الدار قطني من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه قال: ((أتى رجل عبد الله بن عمرو فسأله عن
محرم وقع بامرأته، فأشار له إلى عبد الله بن عمر، فذهبت معه، فسأله، فقال: بطل حجه،
٢٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
فيصنع ما يصنع الناس، فإذا أدركه قابل، حج وأهدى، قال: فأرسله إلى ابن عباس، فذهبت
معه فقال له مثل ذلك، فقال الرجل لعبد الله بن عمرو، ما تقول أنت؟ فقال: مثل ما قالا))،
وأخرجه البيهقي عن الحاكم، عن الدارقطني وصححه، ورجاله كلهم ثقات مشهورون.
وقال أيضاً: عن علي الأزدي سألت ابن عمر ((عن رجل وامرأة من عمان أقبلا حاجين، فقضيا
المناسك حتى لم يبق عليهما إلا الإفاضة وقع عليها، فقال: ليحجا عاما قابلا))، أخرجه سعيد
بن منصور وغيره بإسناد صحيح. وروى ابن أبي شيبة من طريق ليث عن حميد عن ابن عمر نحوه.
[الدراية: (٢ /٤٠-٤١)]
٢٠٨)عن ابن عباس «فيمن طاف طواف الزيارة جنبا أن عليه بدنة)).
لم أجده.
[الدراية: (٤١/٢)]
باب
الفدية على من حلق لسبب
٢٠٩)عن كعب بن عجرة ه عن رسول الله - أنه قال: «لعلك آذاك هوامك؟ قال: نعم يا رسول الله.
فقال رسول الله *: احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو أنسك بشاة)).
رواه البخاري
ونقل ابن عبد البر عن أحمد بن صالح المصري قال: حديث كعب بن عجرة في الفدية سنة معمول
بها لم يروها من الصحابة غيره، ولا رواها عنه إلا ابن أبي ليلى وابن معقل. قال: وهي سنة أخذها أهل
المدينة عن أهل الكوفة.
قال الزهري: سألت عنها علماءنا كلهم حتى سعيد بن المسيب فلم يبينوا كم عدد المساكين.
قلت: فيما أطلقه ابن صالح نظر، فقد جاءت هذه السنة من رواية جماعة من الصحابة غير كعب،
منهم عبد الله بن عمرو بن العاص عند الطبري والطبراني، وأبو هريرة عند سعيد بن منصور، وابن
عمر عند الطبري، وفضالة الأنصاري عمن لا يتهم من قومه عند الطبري أيضا . ورواه عن كعب بن
عجرة غير المذكورين أبو وائل عند النسائي، ومحمد بن كعب القرظي عند ابن ماجه، ويحيى بن
جعدة عند أحمد، وعطاء عند الطبري، وجاء عن أبي قلابة والشعبي أيضا عن كعب وروايتهما عند
أحمد، لكن الصواب أن بينهما واسطة وهو ابن أبي ليلى على الصحيح.
وقد أورد البخاري حديث كعب هذا في أربعة أبواب متوالية، وأورده أيضا في المغازي والطب
وكفارات الأيمان من طرق أخرى مدار الجميع على ابن أبي ليلى وابن معقل، فيقيد إطلاق أحمد بن
صالح بالصحة فإن بقية الطرق التي ذكرتها لا تخلو عن مقال إلا طريق أبي وائل، وسأذكر ما في هذه
٠
أ
أ
٢٣٦
كتاب الحج ===
الطرق من فائدة زائدة إن شاء الله تعالى.
[الفتح: (١٦/٤- ٢٠)]
٢١٠) عن كعب بن عجرة، قال: ((أحرمت فكثر قمل رأسي فبلغ ذلك رسول الله ل فأتاني أطبخ
قدرا لأصحابي، فمس رأسي بإصبعه. فقال: اذهب فاحلقه. وتصدق على ستة مساكين)).
قال الحافظ : هذا حديث صحيح مشهور عن كعب بن عجرة، وهو غريب من حديث أبي وائل أخرجه
النسائي وأخرجه الأئمة الستة وسياقه أتم.
[الإمتاع: (٢٣٢-٢٣٣)]
٢١١) روى ابن حزم في الحج عن محمد بن يحيى بن حيان: ((أن رجلا أصابه مثل الذي أصاب كعب
بن عجرة فسأل عمر ابنا لكعب عما كان أبوه ذبح بالحديبية فدية رأسه فقال: بقرة» قال
ابن حزم: محمد بن يحيى لم يدرك عمر.
وروى الطبراني عن سليمان بن كعب أن كعبا قال لعمر ومن طريق أيوب بن موسى عن محمد بن
يحيى بن حيان عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة: ((أن عمر سأل كعبا بأي شيء أهدى
حين حلق رأسه؟ قال: ذبح بقرة)). فهذا هو الحديث وسليمان لا أعرف حاله سواء كان هو ابن
کعب أو ابن ابنه والله أعلم.
[لسان الميزان: (١٠٢/٣-١٠٣)]
باب
ما جاء في النسك
٢١٢) قال الحافظ في الباب: روى الطبري عن مجاهد في آخر هذا الحديث: ((فأنزل الله: ﴿ففدية من
صيام أو صدقة أو نسك﴾ والنسك شاة)). ومن طريق محمد بن كعب القرظي عن كعب: ((أمرني
أن أحلق وأفتدي بشاة)). أخرج أبو داود عن كعب بن عجرة (أنه أصابه أذى فحلق: فأمره النبي
* أن يهدي بقرة))، وللطبراني عن ابن عمر قال: «حلق كعب بن عجرة رأسه، فأمره رسول الله
# أن يفتدي، فافتدى ببقرة))، ولعبد بن حميد عن ابن عمر قال: ((افتدى كعب من أذى كان
برأسه فحلقه ببقرة قلدها وأشعرها))، ولسعيد بن منصور عن سليمان بن يسار: ((قيل لابن
كعب بن عجرة: ما صنع أبوك حين أصابه الأذى في رأسه؟ قال: ذبح بقرة))، فهذه الطرق كلها
تدور على نافع، وقد اختلف عليه في الواسطة الذي بينه وبين كعب وقد عارضها ما هو أصح منها من
أن الذي أمر به كعب وفعله في النسك إنما هو شاة.
وروى سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن أبي هريرة: «أن كعب بن عجرة ذبح شاة لأذى كان
أصابه)) وهذا أصوب من الذي قبله.
[الفتح: (٢٣/٤)]
٢٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر.
٢١٣) قول الله تعالى: ﴿أو صدقة﴾ [البقرة: ١٩٦]. وهي إطعام ستة مساكين.
قال الحافظ: روى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن الحسن قال: ((الصوم عشرة أيام، والصدقة
على عشرة مساكين» . وروى الطبري عن عكرمة ونافع نحوه.
[الفتح: (٢٠/٤)]
باب
فيمن نسي من نسكه شيئا
٢١٤)روى مالك في الموطأ والشافعي موقوفا بلفظ: ((من نسي من نسكه شيئا أو تركه، فليهرق دما))
وأما المرفوع فرواه ابن حزم وفي السند مجهولان.
[تلخيص الحبير: (٨٤٦/٣)]
باب
الاشتراط في الحج
٢١٥) روى أبو داود والترمذي والنسائي ((أنها أتت النبي * فقالت: يا رسول الله، إني أريد الحج
أفأشترط؟ قال نعم، قالت كيف أقول؟ قال قولي: لبيك اللهم لبيك محلي من الأرض
حيث تحبسني، فإن لك على ربك ما استثنيت))، لفظ النسائي وصححه الترمذي، وأعل الإرسال،
وقال العقيلي : روى ابن عباس قصة ضباعة بأسانيد ثابتة جياد ، وأخرجه ابن خزيمة من حديث ضباعة
نفسها، ومن حديث أنس، وجابر، ورواه البيهقي وأدرج أيضا عن ابن مسعود، وعائشة، وأم سليم
الاشتراط .
[تلخيص الحبير: (٩٣٤/٣-٩٣٥)]
٢١٦) وادعى بعضهم أن الاشتراط منسوخ، وروي ذلك عن ابن عباس أيضا، لكن فيه الحسن بن عمارة
وهو متروك.
[تلخيص الحبير: (٩٣٥/٣)]
باب
في المحصر
٢١٧) حتى أفتى ابن مسعود رجلا لدغ بأنه محصر، أخرجه ابن جرير بإسناد صحيح عنه، وصح ذلك
عن ابن عباس، أخرجه عبد الرزاق، وأخرجه الشافعي عن ابن عباس قال: ((لا حصر إلا من حبسه
عدو فيحل بعمرة، وليس عليه حج ولا عمرة)).
ثم قال: وروى مالك في الموطأ: ((المحرم لا يحل حتى يطوف». أخرجه في باب ما يفعل من أحصر
بغير عدو، وأخرج ابن جرير عن عائشة بإسناد صحيح قالت : ((لا أعلم المحرم يحل بشيء دون
٢٣٨
كتاب الحج =
البيت)) وعن ابن عباس بإسناد ضعيف قال: ((لا إحصار اليوم).
[الفتح: (٥/٤-٦)]
٢١٨) عن نافع ((أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما حين خرج إلى مكة معتمرا في الفتنة قال: إن
صددت عن البيت صنعت كما صنعنا مع رسول الله 345. فأهل بعمرة، من أجل أن رسول الله
## كان أهل بعمرة عام الحديبية)).
رواه البخاري
ونبه الحافظ قائلا: وقع في رواية القعنبي عن ابن عمر زيادة وهي: ((وأهدى شاة)) قال ابن عبد البر:
هي زيادة غير محفوظة.
[الفتح: (٨/٤ و ١٠)]
٢١٩)أخرج الشافعي عن هشام بن عروة عن أبيه: ((أن رسول الله ﴾ مر بضباعة بنت الزبير فقال:
أما تريدين الحج؟ فقالت: إني شاكية. فقال لها: حجي واشترطي أن محلي حيث
حبستني)) قال الشافعي: لو ثبت حديث عروة لم أعده إلى غيره، لأنه لا يحل عندي خلاف ما ثبت
عن رسول الله ڭ.
قال البيهقي: قد ثبت هذا الحديث من أوجه عن النبي 18- وقد أخرجه الشيخان من طريق أبي أسامة.
قال الترمذي: وفي الباب عن جابر وأسماء بنت أبي بكر. قلت: وعن ضباعة نفسها وعن سعدى بنت
عوف وأسانيدها كلها قوية.
وصح القول بالاشتراط عن عمر وعثمان وعلي وعمار وابن مسعود وعائشة وأم سلمة وغيرهم من
الصحابة، ولم يصح إنكاره عن أحد من الصحابة إلا عن ابن عمر، ووافقه جماعة من التابعين ومن
بعدهم من الحنفية والمالكية، وحكى عياض عن الأصيلى قال: لا يثبت في الاشتراط إسناد صحيح،
قال عياض : وقد قال النسائي لا أعلم أسنده عن الزهري غير معمر. وتعقبه النووي بأن الذي قاله غلط
فاحش، لأن الحديث مشهور صحيح من طرق متعددة، انتهى.
[الفتح: (١١/٤-١٢)]
٢٢٠) أورد إسماعيل القاضي بما أخرجه بإسناد صحيح عن أبي قلابة قال: ((خرجت معتمرا، فوقعت
عن راحلتي فانكسرت، فأرسلت إلى ابن عباس وابن عمر فقالا: ليس لها وقت كالحج يكون
على إحرامه حتى يصل إلى البيت)).
[الفتح: (٧/٤)]
(٢٢) قال الحافظ: وروى يعقوب بن سفيان من طريق مجمع بن يعقوب عن أبيه قال: ((لما حبس رسول
الله ﴿ وأصحابه نحروا بالحديبية وخلقوا، وبعث الله ريحا فحملت شعورهم فألقتها في
الحرم)) .... وقد ورد ذلك في حديث ناجية بن جندب الأسلمي: ((قلت يا رسول الله ابعث معي
بالهدي حتى أنحره في الحرم، ففعل)) أخرجه النسائي والطحاوي.
٢٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
ثم قال: وقد روى الواقدي في المغازي من طريق الزهري ومن طريق أبي معشر وغيرهما قالوا: ((أمر
رسول الله ** أصحابه أن يعتمروا فلم يتخلف منهم إلا من قتل بخيبر أومات، وخرج معه
جماعة معتمرين ممن لم يشهد الحديبية وكانت عدتهم ألفين)) ويمكن الجمع بين هذا إن صح
وبين الذي قبله بأن الأمر كان على طريق الاستحباب.
[الفتح: (١٤/٤- ١٦)]
٢٢٢) حديث ابن عباس: ((لا حصر إلا حصر العدو»، رواه الشافعي، إسناده صحيح.
[تلخيص الحبير: (٩٣٤/٣)]
٢٢٣)عن ابن عمر وابن عباس: ((أن المحصر بالحج إذا تحلل، فعليه حجة وعمرة)).
لم أجده . نعم ذكره أبو بكر الرازي عن ابن عباس بغير سند .
[الدراية: (٤٦/٢)]
٢٢٤) حديث: ((أن عمر قال لأبي أيوب لما أضل راحلته ففاته الحج: إصنع كما يصنع المعتمر، ثم
قد حللت، فإذا أدركك الحج من قابل، فاحجج واهد ما استيسر من الهدي». أخرجه مالك
بإسناد صحيح، إلا أنه اختلف فيه على سليمان بن يسار.
عن عطاء: أن النبي :8# قال: ((من لم يدرك الحج فعليه دم، ويجعلها عمرة، وعليه الحج من
قابل»، أخرجه ابن أبي شيبة وهو مرسل، وفي إسناده ضعف.
قال الشافعي: عن ابن عمر أنه قال: ((من أدرك ليلة النحر من الحاج، ولم يقف بعرفة قبل أن
يطلع الفجر فقد فاته الحج، فليأت البيت، فليطف به سبعا، ويطوف بين الصفا والمروة
سبعا، ثم ليحلق أو يقصر إن شاء، وإن كان معه هدي فلينحر قبل أن يحلق، فإذا فرغ، ثم
ليرجع إلى أهله، فإن أدركه الحج من قابل فليحج إن استطاع، وليهد، فإن لم يجد هديا،
فليصم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع)). وهذا موقوف صحيح.
[الدراية: (٤٦/٢-٤٧)]
٢٢٥) حديث: سليمان بن يسار ((أن أبا أيوب خرج حاجا، حتى إذا كان بالنازية من طريق مكة
ضلت راحلته، فقدم على عمر يوم النحر فذكر ذلك له، فقال: اصنع كما تصنع يوم
النحر»-الحديث- مالك والشافعي والبيهقي ورجال إسناده ثقات، لكن صورته منقطع.
[تلخيص الحبير: (٩٣٩/٣-٩٤٠)]
٢٢٦) حديث عمر: ((أنه أمر الذين فاتهم الحج بالقضاء، من قابل، وقال: ﴿فمن لم يجد فصيام
ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾)) مالك من حديث سليمان بن يسار ((أن هبار بن الأسود
جاء يوم النحر وعمر بن الخطاب ينحر هديه، فقال: يا أمير المؤمنين، أخطأنا العدة» -
الحديث- وصورته منقطع، ورواه البيهقي موصولا والذي يزيد في الحديث أولى بالحفظ من الذي لم
یات بالزيادة.
[تلخيص الحبير: (٩٤٠/٣-٩٤١)]
٢٤٠
كتاب الحج ==
٢٢٧) إن أصحاب رسول الله 8/ قدموا مكة متقلدين بسيوفهم عام عمرة القضاء، الشافعي مرسلا،
ويشده ما رواه البخاري من حديث ابن عمر: ((أن رسول الله # خرج معتمرا فحال كفار قريش
بينه وبين البيت) -الحديث- وفيه: ((ولا يحمل عليهم سلاحا إلا سيوفا)) وفي الباب حديث
البراء في قصة الصلح قال: ((ولا يدخلها إلا جلبان السلاح القراب بما فيه))، أخرجاه وفي رواية
لمسلم، السيف والقوس.
[تلخيص الحبير: (٩٢٤/٣-٩٢٥)]
٢٢٨)أخرج ابن السكن والطبراني من طريق كثير بن عبد الله عن بكر بن عبد الله عن عبد الله بن هلال
المزني صاحب رسول الله # أنه كان يقول: ((ليس لأحد بعدنا أن يحرم بحج ثم يفسخ حجه
بعمرة)، وفيه ضعيف.
[الإصابة: (٣٧٨/٢)]
باب
فسخ الحج إلى عمرة
٢٢٩) عن بلال بن الحارث بن بلال عن أبيه ((في فسخ الحج إلى العمرة)).
رواه البغوي، وقال ووهم فیه نعیم.
قلت: قد رواه الدارمي في مسنده عن نعيم على الصواب وهو في السنن الأربعة من حديث الدراوردي
على الصواب وروى أبو نعيم بهذا الإسناد حديثا آخر وهو مقلوب أيضا وقد أخرجه الطبراني من وجه
آخر على الصواب.
[التهذيب: (١١٩/٢)]، [الإصابة: (٣٨٥/١)]
٢٣٠) ترجمة سعيد بن ذي حدان: قال ابن المديني في حديثه عن سهل بن حنيف ((في جعل الحج
عمرة)» : لا أدري سمع من سهل بن حنيف أم لا؟ وهو رجل مجهول لا أعلم روى عنه إلا أبو إسحاق.
[التهذيب: (٢٣/٤)]
باب
إدخال العمرة على الحج
(٢٣) روى النسائي وابن ماجه عن سراقة أنه قال: ((يا رسول الله أرأيت عمرتنا هذه لعامنا أم للأبد؟
فقال: لا، بل للأبد، دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة)). وطاوس عن سراقة في اتصاله
نظر، ولكن أخرجه الدارقطني عن جابر، عن سراقة، والمحفوظ عن جابر في حديثه الطويل أنه 545 لما
قال ذلك، قال له سراقة فذكره.