النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فرض الحج
١) قول البخاري: باب وجوب الحج وفضله ..
قال الحافظ: في وقت ابتداء فرضه فقيل: قبل الهجرة وهو شاذ، وقيل بعدها. ثم اختلف في سنته
فالجمهور على أنها سنة ست لأنها نزلت فيها قوله تعالى: ﴿وَأُتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ﴾ وهذا ينبني
على أن المراد بالإتمام ابتداء الفرض، ويؤيده قراءة علقمة ومسروق وإبراهيم النخعي بلفظ :
﴿وأقيموا﴾ أخرجه الطبري بأسانيد صحيحة عنهم.
[الفتح: (٤٤٢/٣-٤٤٣)]، [تلخيص الحبير: (٨٣١/٣)]
٢) روى البغوي عن مرثد بن جابر الكندي قال ((وفدت على رسول الله لل﴿ فقلت يا رسول الله الحج
في كل عام فقال إن قدرتم فحجوا كل عام وأما الذي عليكم فحجة)) قال البغوي: وعلي بن
قرین ضعيف جداً .
[الإصابة: (٣٩٧/٣)]
٣) حديث ابن عباس: ((خطبنا رسول الله ﴿ فقال: يا أيها الناس إن الله كتب عليكم الحج،
فقام الأقرع بن حابس فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ قال: لو قلتها لوجبت: ولو وجبت لم
تعملوا بها، ولم تستطيعوا أن تعملوا بها، الحج مرة، فمن زاد فتطوع)). أحمد ورواه أبو داود
والنسائي. وابن ماجه والبيهقي، ولفظه كالذي قبله، وله طرق أخرى عن الزهري، وروى الحاكم
والترمذي له شاهداً من حديث علي وسنده منقطع، وله شاهد من حديث أنس في ابن ماجه ولفظه:
قال رسول الله { ل: ((كتب عليكم الحج، فقيل: يا رسول الله الحج في كل عام؟ فقال: لو قلت
نعم لوجبت، ولو وجبت لم تقوموا بها، ولو لم تقوموا بها عذبتم» ورجاله ثقات.
[بلوغ المرام: (٢٠١)]، [تلخيص الحبير: (٨٣١/٣-٨٣٢)]
٤) قال الزمخشري: روي أن سراقة بن مالك أو عكاشة بن محصن قال: ((يا رسول الله، الحج علينا
كل عام؟ فأعرض عنه رسول الله - حتى أعاد مسألته ثلاث مرات، فقال {8 *: ويحك! ما
يؤمنك أن أقول نعم؟ والله لو قلت: نعم لوجبت، ولو وجبت ما استطعتم، ولو تركتم
لكفرتم، فاتركوني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على
أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فخذوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه)) .
قال الحافظ: هذا السياق لم أجده لا عن سراقة ولا عن عكاشة. فأما سراقة فروى مسلم من حديث
جابر الطويل في صفة الحج ((فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله، لعامنا هذا. أم
للأبد؟» قلت: وهو عند البخاري أيضاً من وجه آخر عن جابر، وللنسائي وابن ماجه من حديث
سراقة بن مالك نفسه أنه قال للنبي 8# ((يا رسول الله عمرتنا هذه لعامنا أم للأبد؟ فقال: لا، بل

١٨٢
كتاب الحج =
للأبد. دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة)) وأما عكاشة بن محصن فرواه الطبري وابن
مردويه من طريق محمّد بن زياد: سمعت أبا هريرة ه يقول: ((خطبنا رسول الله * فقال: يا
أيها الناس، كتب عليكم الحج، فقال عكاشة بن محصن الأسدي: أفي كل عام يا رسول
الله؟ فقال: أما أنا لو قلت نعم لوجبت. ولو وجبت ثم تركتم لضللتم. اسكتوا عني ما سكت
عنكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم)). المصنف، وأخرج الطبري عن ابن عباس عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله : ((إن الله كتب عليكم الحج فقال رجل: كل عام يا
رسول الله: فأعرض عنه حتى أعاد مرتين أو ثلاثاً. فقال: من السائل؟ فقيل فلان. فقال:
والذي نفسي بيده لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما أطقتموه. ولو تركتموه لكفرتم. فانزل
الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاءَ﴾)) وأخرج أيضاً عن أبي أمامة أنه سمعه
يقول: ((قام رسول الله في الناس وقال: كتب عليكم الحج فقام رجل من الأعراب-فذكر
الحديث، وفيه يقال: ويحك ماذا يؤمنك أن أقول نعم، والله لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت
لكفرتم))، وأما بقيته ففيما أخرجه مسلم عن أبي هريرة: «خطبنا رسول الله صل﴿، فقال: أيها
الناس فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل: أفي كل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى
قالها ثلاثاً .... ) إلى نهاية الحديث.
[الكافي الشاف: (٦٦٩/١ -٦٧٠)]
٥) عن علي قال: ((ولما نزلت: ﴿وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ قالوا: يا رسول الله، أفي كل عام؟
فسكت)) الحديث، أخرجه الترمذي والحاكم والبزار، وفيه عبد الأعلى الثعلبي وهو ضعيف.
[الدراية: (٣/٢)]
٦) عن أنس قالوا: ((يا رسول الله ﴾﴿ الحج في كل عام؟ فقال: لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لم
تقوموا بها، ولو لم تقوموا بها عذبتم» أخرجه ابن ماجه ورجاله موثوقون.
[الدراية (٣/٢)]
باب
الحث على الحج
٧) قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن أبي سعيد ه قال: إن رسول الله {﴿ قال: ((إن الله - عز وجل-
يقول: إن عبداً أصححت له جسمه، وأوسعت عليه في المعيشة تمضي عليه خمسة أعوام لم
يفد إلي لمحروم)).
قال الحافظ : اختلف فيه على العلاء.
[المطالب العالية (١٢/٢)]
٨) في سنن البيهقي عن أبي هريرة له قال: قال رسول الله وسلم: ((اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له

١٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الحاج))، قال الحافظ بعد تخريجه: حديث حسن أخرجه البزار وابن خزيمة والحاكم.
[الفتوحات الربانية: (١٧٦/٥-١٧٧)]
٩) عن أبي هريرة ه عن النبي ◌ُ﴿ قال: ((قال الله عز وجل إن عبداً صححته ووسعت عليه لم
يزرني في كل خمسة أعوام لمحروم))، وفيه صدقة بن يزيد وهو منكر الحديث.
[لسان الميزان: (١٨٨/٣-١٨٩)]
باب
تعجيل الحج للمستطيع
١٠) مسند علي بن أبي طالب: حديث: ((حجوا قبل الا تحجوا ... ) الحديث.
الحاكم في الحج.
قلت: لم يتكلم عليه، وحصين ضعيف، وإن كان يحيى تفرد به، فيزداد الحديث بذلك ضعفاً.
[إتحاف المهرة: (٣١١/١١)]
١١) ترجمة عبد الله بن عيسى الجندي: يروي عن محمّد بن أبي محمّد عن أبيه عن أبي هريرة ◌ُه
مرفوعاً : ((حجوا قبل أن لا تحجوا قالوا وما شأن الحج يا رسول الله قال يقعد أعرابها على
أذناب شعابها فلا يصل إلى الحج أحد) .
[لسان الميزان: (٣٢٣/٣-٣٢٤)، (٣٥٩/٥)]
١٢) قال الزمخشري: عن ابن مسعود: ((حجوا هذا البيت قبل أن تنبت في البادية شجرة لا تأكل
منها دابة إلا نفقت .... )).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٣٨٤/١)]
١٣) قال الزمخشري : .... روي: ((حجوا قبل أن لا تحجوا، حجوا قبل أن يمنع البر جانبه)).
قال الحافظ: لم أره هكذا، والذي في الدارقطني في آخر كتاب الحج من السنن عن أبي هريرة رفعه:
((حجوا قبل أن لا تحجوا، قالوا: وما شأن الحج يا رسول الله، قال: يفعله أعرابها على أذناب
أوديتها، فلا يصل إلى الحج أحد)) وعبد الله ومحمد مجهولان، قاله العقيلي.
[الكافي الشاف: (٣٨٣/١-٣٨٤)]
١٤) قال الزمخشري : ... عن ابن عباس: ((إذا أراد أحدكم الحج فليعجل فإنه يمرض المريض
وتضل الضالة، وتكتف الحاجة)) :
قال الحافظ : موقوف، والحديث بتمامه عند ابن ماجه، وأحمد وإسحاق في مسنديهما مرفوعاً، وفيه
أبو إسرائيل المكي، وهو صدوق سيء الحفظ.
[هداية الرواة: (مخطوط)]، [الكافي الشاف: (٤٥/١)]

١٨٤
كتاب الحج عد
باب
فيمن ترك الخير والحج لعرض من الدنيا
١٥) حديث: روي أنه قال: ((من لا يحبسه مرض أو مشقة ظاهرة أو سلطان جائر فلم يحچ،
فليمت إن شاء يهودياً وإن شاء نصرانياً))، قلت: وله طرق أحدها: أخرجه سعيد بن منصور في ،
السنن وأحمد، وأبو يعلى، والبيهقي عن أبي أمامة بلفظ: ((من لم يحبسه مرض أو حاجة ظاهرة)
والباقي مثله، لفظ البيهقي، ولفظ أحمد: ((من كان ذا يسارفمات ولم يحج)) - الحديث- وليث
ضعيف، وشريك سيء الحفظ، وقد خالفه سفيان الثوري فأرسله، ورواه أحمد في كتاب الإيمان له عن
ابن سابط قال: قال رسول الله : ((من مات ولم يحج، ولم يمنعه من ذلك مرض حابس، أو
سلطان ظالم، أو حاجة ظاهرة)) فذكره مرسلاً، وكذا ذكره ابن أبي شيبة عن ليث مرسلاً، وأورده
أبو يعلى من طريق أخرى عن شريك مخالفة للإسناد الأول، وراويها عن شريك: عمار بن مطر
ضعيف، والثاني: عن علي بن أبي طالب مرفوعاً: ((من ملك زاداً وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم
يحج، فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً، وذلك لأن الله قال في كتابه: ﴿وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ
حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾)) ورواه الترمذي وقال: غريب وفي إسناده مقال والحارث
يضعف، وقد روي عن علي موقوفاً، ولو يرو مرفوعاً من طريق أحسن من هذا، وقال المنذري: طريق
أبي أمامة على ما فيها أصلح من هذه، الثالث عن أبي هريرة رفعه: ((من مات ولم يحج حجة
الإسلام في غير وجع حابس أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر، فليمت أي الميتين شاء، إما
يهودياً أو نصرانياً)) رواه ابن عدي من حديث عبد الرحمن القطائي عن أبي المهزم وهما متروكان.
عن أبي هريرة، وله طريق صحيحة إلا أنها موقوفة رواها سعيد بن منصور، والبيهقي، عن عمر بن
الخطاب قال: ((لقد هممت أن أبعث رجالاً إلى هذه الأمصار، فينظروا كل من له جدة ولم
يحج فيضربوا عليه الجزية، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين)) لفظ سعيد ، ولفظ البيهقي: ((أن
عمر قال: ليمت يهوديا أو نصرانيا يقولها ثلاث مرات، رجل مات ولم يحج ووجد لذلك سعة
وخليت سبيله))، قلت: وإِذا انضم هذا الموقوف إلى مرسل ابن سابط علم أن لهذا الحديث أصلاً.
[الدراية: (٢٩٢/٢-٢٩٣)]، [تلخيص الحبير: (٨٣٥/٣-٨٣٦)]، [الكافي الشاف: (٣٨٢/١)]
١٦) قال الزمخشري: عن عمر ◌ُه: ((لو ترك الناس الحج عاماً واحداً ما نوظروا)).
قال الحافظ: لم أجده، وفي مصنف عبد الرزاق عن ابن عباس قال: ((لو ترك الناس زيارة هذا البيت
عاماً واحداً ما مطروا)) وهو منقطع.
[الكافي الشاف: (٣٨٤/١)]

١٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فضل الحج والعمرة
١٧) قال الحافظ: روى أحمد والحاكم من حديث جابر: ((قالوا يا رسول الله ما بر الحج؟ قال إطعام
الطعام وإفشاء السلام) وفي إسناده ضعف.
[الفتح: (٤٤٦/٣)]
١٨) قال الحافظ: وقد أخرجه الدارقطني عن أبي حازم بلفظ: ((من حج أو اعتمر)) لكن في الإسناد إلى
الأعمش ضعف.
[الفتح: (٤٤٧/٣)]
١٩) أما حديث العباس بن مرداس فقال عبد الله بن أحمد بن حنبل في زيادة المسند مسند أبيه ((أن
رسول الله* دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة فأكثر الدعاء فأجابه الله عز وجل:
أن قد فعلت وغفرت لأمتك إلا من ظُلم بعضهم بعضاً فقال: يا رب إنك قادر أن تغفر للظالم
وتثيب المظلوم خيراً من مظلمته فلم يكن تلك العشية إلا ذا. فلما كان الغد غداة المزدلفة
فعاد يدعو لأمته فما لبث النبي ® أن تبسم فقال بعض أصحابه، يا رسول الله: بأبي أنت
وأمي، ضحكت في ساعة لم تكن تضحك فيها، فما أضحكك؟ أضحك الله سنك، قال تبسمت
من عدو الله إبليس، حين علم أن الله عز وجل قد استجاب لي في أمتي وغفر للظالم، أهوى
يدعو بالثبور والويل، ويحثو التراب على وجهه ورأسه فتبسمت مما يصنع من جزعه)) وقال
الطبراني في المعجم الكبير عن عباس بن مرداس وذكره، وقال في روايته: ((إلا ظلم بعضهم بعضاً
فأما ما بيني وبينهم فقد غفرتها وقال فيها: فلما كانت غداة المزدلفة أعاد الدعاء فأجابه:
أني قد غفرت قال: فتبسم فذكر مثله إلى قوله: على رأسه)). وأخرجه البيهقي في السنن
الكبرى ولفظه كلفظ رواية الطبراني، فقال ابن ماجه عن عباس بن مرداس ((أن رسول اللهصلصلة: دعا
لأمته عشية عرفة بالمغفرة فأجيب: أني فقد غفرت لهم ما خلا الظالم فإني آخذ للمظلوم
منه، فقال: أي رب إن شئت أعطيت المظلوم الجنة وغفرت للظالم. فلم يجب عشية عرفة،
فلما أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء فأجيب إلى ما سأل، قال: فضحك رسول الله * أو قال سُر.
فقال له أبو بكر وعمر رضي الله عنهما: بأبي وأمي يا رسول الله. إن هذه الساعة ما كنت
تضحك فيها فما الذي أضحكك أضحك الله سنك، قال: إن عدو الله إبليس لما علم أن الله قد
استجاب دعائي وغفر لأمتي أخذ التراب فجعل يحثوه على رأسه ويدعو بالويل والثبور
فضحكت لما رأيته من جزعه)». وأخرجه ابن عدي كما عند ابن ماجه، وقال في سياقه عن أبيه
العباس بن مرداس وفيه: دعا ربه، وفيه: ((أن الله أجابه بالمغفرة لأمته إلا ظلم بعضهم بعضاً
فإنه يأخذ للمظلوم من الظالم، فأعاد الدعاء، فقال: أي رب إنك قادر أن تثيب المظلوم خيراً

١٨٦
كتاب الحج =
من مظلمته وتغفر لهذا الظالم وفيه: فأجابه الله عز وجل: أني قد فعلت، ولم يقل: أوسر،
وفيه ضحكت أن الخبيث إبليس حين علم أن الله استجاب دعائي)). وأخرج أبو داود هذا
الحديث في السنن فقال في كتاب الأدب: ((ضحك رسول الله { ﴿، فقال أبو بكر أو عمر أضحك
الله سنك)) وساق الحديث، وسكت عليه أبو داود فهو صالح عنده، وقد أخرجه الحافظ ضياء الدين
المقدسي في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين، قال البيهقي : هذا الحديث له شواهد كثيرة قد
ذكرناها في كتاب البعث فإن صح بشواهده ففيه الحجة. قلت: جاء أيضاً عن عبادة بن الصامت وأنس
بن مالك وعبد الله بن عمر بن الخطاب وأبي هريرة وزيد جد عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد، أما
حديث عبادة بن الصامت فأخرجه عبد الرزاق في مصنفه والطبراني في المعجم الكبير من طريقه، قال
رسول الله : ((أيها الناس إن الله عز وجل تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لكم إلا التبعات
فيما بينكم ووهب مسيئكم لحسنكم وأعطى محسنكم ما سأل فادفعوا باسم الله. فلما كان
بالجمع قال: إن الله قد غفر لصالحيكم وشفع صالحيكم في طالحيكم، ينزل المغفرة
فيعمهم ثم يفرق المغفرة في الأرض فتقع على كل تائب ممن حفظ لسانه ويده، وإبليس
وجنوده على جبال عرفات ينظرون ما يصنع الله بهم فإذا نزلت المغفرة دعا هو وجنوده
بالويل. يقول: كنت أستفزهم حقباً من الدهر ثم جاءت المغفرة فغشيتهم فيتفرقون وهم
يدعون بالويل والثبور» ورجال هذا السند ثقات إلا الذي سمع قتادة ولم يسمه معمر فإن كان ثقة
فهو على شرط الصحيح، وإن كان ضعيفاً فهو عاضد، للسند الذي قبله، وقد سمع معمر من قتادة
كثيراً لكنه بين أن بينه وبين قتادة فیه واسطة.
وأما حديث أنس فأخرجه أبو يعلى فى مسنده عن أنس سمعت رسول الله - يقول: ((إن الله تطول
على أهل عرفات يباهي بهم الملائكة يقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبادي شعثاً غبراً أقبلوا،
يضربون إلي من كل فج عميق، فأشهدكم أني قد أجبت دعائهم وشفعت رغبتهم ووهبت
مسيئهم لمحسنهم، وأعطيت محسنهم جميع ما سألوني غير التبعات التي بينهم فإذا أفاض
القوم إلى جمع ودفعوا وعادوا في الرغبة والطلب إلى الله تعالى فيقول الله تعالى: يا
ملائكتي: عبادي وقفوا فعادوا في الرغبة والطلب فأشهدكم أني قد أجبت دعاءهم وشفعت
رغبتهم ووهبت مسيئهم لمحسنهم وأعطيت محسنهم جميع ما سألوني وكفلت عنهم
التبعات التي بينهم)) وهذا السند ضعيف فإن صالحاً المري وشيخه ضعيفان، وقد أخرجه أحمد بن
منيع في مسنده من وجه آخر عن صالح المري، وذكره الحافظ المنذري في الترغيب عن أنس بن مالك
قال: ((وقف النبي * بعرفات وقد كادت الشمس أن تغرب فقال يا بلال أنصت الناس فقال
بلال: أنصتوا لرسول الله {َ﴾، فنصت الناس فقال: معاشر الناس، أتاني جبريل آنفاً وأقراني
من ربي السلام وقال: إن الله عز وجل، غفر لأهل عرفات وأهل المشعر وضمن عنهم التبعات،
فقام عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله هذا لنا خاصة؟ قال: هذا لكم ولمن أتى من بعدكم

١٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
إلى يوم القيامة، فقال عمر: كثر والله خير الله وطاب))، قلت: إن ثبت سنده إلى عبد الله بن
المبارك فهو على شرط الصحيح. وقد أخرج مسدد بن مسرهد في مسنده لهذه الطريق شاهداً من
وجه آخر مرسل رجاله ثقات، ولكنه ليس بتمامه.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو حاتم بن حبان أيضاً في كتاب الضعفاء والدارقطني في غرائب
مالك عن أبي هريرة عن النبي 8* قال: «إذا كان يوم عرفة غفر الله للحاج، وإذا كان ليلة
المزدلفة غفر الله للتجار، فإذا كان يوم منى غفر الله للجمالين، فإذا كان يوم جمرة العقبة
غفر الله للسؤال فلا يشهد ذلك الموضع أحد إلا غفر له» وهو موضوع.
وأما حديث زيد فأخرجه أبو عبد الله بن مندة في كتاب الصحابة قال: وقف النبي 8# عشية عرفة
فقال: ((أيها الناس قد تطول الله عليكم في يومكم هذا فوهب مسيئكم لمحسنكم وأعطى
محسنكم ما سأل وغفر لكم ما كان بينكم» . وقد أورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات
من حديث العباس بن مرداس ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث عبادة بن
الصامت، قلت : حكمه على هذا الحديث بأنه موضوع لما ذكر من العلل التي في أسانيده مردود ، فإن
الذي ذكره لا ينهض دليلاً على كونه موضوعاً .
أما حديث العباس غايته أن يكون ضعيفاً ويعتضد بكثرة طرقه.
وحديث عباس بن مرداس يدخل في حد الحسن على رأي الترمذي ولا سيما بالنظر إلى مجموع هذه
الطرق والله الموفق.
أخرج مالك في الموطأ عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أن رسول الله (48* قال: ((ما رؤي الشيطان
يوماً هو أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة وما ذاك إلا لما يرى من تنزل
الرحمة وتجاوز الله تعالى عن الذنوب العظام)» هذا مرسل. وقد وصله الحاكم من حديث أبي
الدرداء .
وقال أيضاً: ومنها ما أخرجه البيهقي من حديث جابر قال: قال رسول الله و/: ((ما من مسلم يقف
عشية عرفة بالموقف فيستقبل القبلة، بوجهه ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له
الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، مائة مرة ثم يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مائة مرة
ثم يقول: اللهم صل على محمّد وعلى آل محمّد كما صليت على إبراهيم وعلى آل
إبراهيم إنك حميد مجيد وعلينا معهم، مائة مرة إلا قال الله عز وجل: يا ملائكتي ما جزاء
عبدي هذا؟ سبحني وهللني وكبرني وعظمني وعرفني وأثنى علي وصلى على نبيي
اشهدوا يا ملائكتي أني قد غفرت له، وشفعته في نفسه ولو سألني عبدي هذا لشفعته في
أهل الموقف)) وسنده ضعيف.
[قوة الحجاج: (١١- ٣٢)]
٢٠) أخرج أبو الفتح الأزدي في الثامن من فوائده. عن ابن مسعود به قال: قال رسول الله قال: ((من

١٨٨
كتاب الحج ==
حج حجة الإسلام وزار قبري وغزا غزوة وصلى في بيت المقدس لم يسأله الله فيما افترض
علیه» وهو خبر باطل.
[لسان الميزان: (٤/٢)]
٢١) عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ((قلت: يا رسول الله! على النساء جهاد؟ قال: نعم،
عليهن جهاد لا قتال فيه؛ الحج والعمرة)). رواه أحمد وابن ماجه، واللفظ له، وإسناده صحيح،
وأصله في الصحيح.
[بلوغ المرام: (١٩٨)]
٢٢) الحارث: عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهما قالا: ((خطبنا رسول الله ﴾ ... )) فذكر حديثاً
طويلاً، وفيه: (( ... ومن خرج حاجاً أو معتمراً فله بكل خطوة حتى يرجع ألف ألف حسنة،
ومحو ألف ألف سيئة، ورفع ألف ألف درجة، وله عند ربه بكل درهم ينفقه ألف ألف درهم،
وبكل دينار ألف ألف دينار، وبكل حسنة يعملها ألف ألف حسنة، حتى يرجع، وهو في ضمان
الله - تعالى - فإن توفاه أدخله الجنة، وإن رجعه رجعه مغفوراً له مستجاباً له، فاغتنموا
دعوته إذا قدم قبل أن يصيب الذنوب، فإنه يشفع في مائة ألف رجل يوم القيامة)).
هذا حديث موضوع.
[المطالب العالية: (٨/٢)]
٢٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس بن مالك قال: ((كنت قاعداً مع رسول اللّه ◌َا﴾
في مسجد منى، فأتاه رجل من الأنصار ورجل من ثقيف، فسلما عليه ودعيا له دعاء حسناً،
فقالا: يا رسول الله جئناك لنسألك، فقال: إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألاني عنه
فعلت، وإن شئتما أسكت وتسألاني فعلت، قالا: أخبرنا يا رسول الله نزدد إيماناً أو يقيناً-
الشك من إسماعيل- فقال الأنصاري للثقفي: سل رسول اللّه ◌ُ﴾، فقال الثقفي: بل أنت
فسله، فإني أعرف لك حقك.
فسأله فقال: أخبرني يا رسول الله. قال: جئتني تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت
الحرام وما لك فيه، وعن طوافك بالبيت وما لك فيه، وعن ركعتيك بعد الطواف وما لك
فيهما، وعن طوافك بالصفا والمروة وما لك فيه، وعن وقوفك عشية عرفة وما لك فيه، وعن
رميك الجمار وما لك فيه، وعن نحرك وما لك فيه، وعن حلقك رأسك وما لك فيه وعن
طوافك بالبيت بعد ذلك -يعني طواف الإفاضة -.
فقال: والذي بعثك بالحق عن هذا جئت أسألك.
قال: فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام: لا تضع ناقتك خفاً ولا ترفعه إلا كتب
الله لك به حسنة، وحط عنك به خطيئة، ورفعك درجة، وأما ركعتاك بعد الطواف كعتق
رقبة من بني إسماعيل.

١٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
وأما طوافك بين الصفا والمروة بعد ذلك: كعتق سبعين رقبة، وأما وقوفك عشية عرفة: فإن
الله تبارك وتعالى يهبط إلى السماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة يقول: هؤلاء عبادي جاءوا
شعثاً شفعاء من كل فج عميق، يرجون رحمتي ومغفرتي، فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل،
وكعدد القطر وكزبد البحر لغفرتها، أفيضوا عبادي مغفوراً لكم ولمن شفعتم له.
وأما رميك الجمار: فلك بكل حصاة ترميها تكفير كبيرة من الكبائر الموبقات الموجبات.
وأما نحرك: فمذخور لك عند ربك؛ وأما حلاقك رأسك: فلك بكل شعرة حلقتها حسنة،
وتمحى عنك بها خطيئة. قال: يا رسول الله، فإن كانت الذنوب أقل من ذلك؟ قال: إذاً
يدخر لك في حسناتك.
وأما طوافك بالبيت بعد ذلك- يعني: الإفاضة- فإنك تطوف ولا ذنب لك، يأتي ملك حتى
يضع يده بين كتفيك، ثم يقول: اعمل فيما يستقل فقد غفر لك ما مضى.
فقال الثقفي: فأخبرني يا رسول الله، قال: جئتني تسألني عن الصلاة قال: والذي بعثك
بالحق عنها جئت أسألك، قال: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، فإنك إذا تمضمضت،
انتثرت الذنوب من منخريك، وإذا غسلت وجهك: انتثرت الذنوب من شفر عينيك، وإذا
غسلت يديك: انتثرت الذنوب من أظفار يديك، وإذا مسحت رأسك: انتثرت الذنوب من
رأسك، وإذا غسلت رجليك: انتثرت الذنوب من أظفار قدميك، ثم إذا قمت إلى الصلاة: فاقرأ
من القرآن ما شئت، ثم إذا ركعت: فأمكن يديك من ركبتيك، وافرج بين أصابعك حتى
تطمئن راكعاً، ثم إذا سجدت: فأمكن وجهك من السجود كله حتى تطمئن ساجداً، ولا
تنقر نقراً، وصل من أول النهار وآخره قال: يا رسول الله! أفرأيت إن صليت الليل كله؟ قال:
فأنت إذاً أنت».
قال الشيخ : إسماعيل ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٤٣٥/١-٤٣٧)]
٢٤) قال الحافظ: حديث عائشة: ((أنها سألت النبي هل على النساء جهاد؟ قال: نعم، جهاد لا
شوك فيه: الحج والعمرة)». ابن ماجه والبيهقي من حديثها بلفظ: ((لا قتال فيه)) وأصله في صحيح
البخاري.
[بلوغ المرام: (٣٨٢)]، [تلخيص الحبير: (١٤١٩/٤- ١٤٢٠)]
٢٥) حديث ((الحج والعمرة فريضتان)» الدارقطني من حديث زيد بن ثابت بزيادة: لا يضرك بأيهما
بدأت، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف، ثم هو عن ابن سيرين عن زيد وهو
منقطع، ورواه البيهقي موقوفاً على زيد من طريق ابن سيرين أيضاً، وإسناده أصح، وصححه الحاكم،
ورواه ابن عدي والبيهقي عن عطاء عن جابر، وابن لهيعة ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٨٤٠/٣)]

١٩٠
كتاب الحج =
٢٦) قال الزمخشري :.. وعنه ®: ((الحج جهاد والعمرة تطوع).
قال الحافظ : أخرجه ابن ماجه ورواه الطبراني من حديث ابن عباس بنحوه وفيه محمّد بن الفضل بن
عطية، وهو ضعيف. ورواه ابن أبي داود في المصاحف عن مسعود. قال الدار قطني في العلل: هذا خطأ.
ورواه الحفاظ عن ماهان مرسلاً. وكذلك رواه ابن أبي شيبة. وقال البيهقي: روي عن شعبة هذا الإسناد
موصولاً . لكن الطريق فيه إلى شعبة ضعيف.
[لكافي الشاف: (٢٣٦/١)]، [النكت على كتاب ابن الصلاح: (٤١٩/١)]
٢٧) قال أحمد بن منيع في مسنده: عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وُصطلح: ((من
قضى نسكه، وسلم المسلمون من لسانه ويده، غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)).
وأخرجه أبويعلى في مسنده الكبير ورواه ابن عساكر، وهي زيادة خطأ . قال ابن عساكر، قال: وقد
رواه أيوب بن محمّد الوزان عن مروان بن معاوية، ولم يقل فيه: عن أبيه، وقال يحيى بن معين: روى
موسى بن عبيدة عن جابر بن عبد الله، وعبدالله لم يسمع من جابر شيئاً.
قلت : وموسى بن عبيدة ضعيف.
[معرفة الخصال المكفرة: (٦٤)]
٢٨) قال أبونعيم في الحلية ابن مسعود قال: سمعت النبي 8# يقول: ((من جاء حاجاً يريد وجه الله
فقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وشُفْع فيمن دعا لها .
قال أبو نعيم: غريب من حديث مسعر، لم نكتبه إلا من هذا الوجه قلت: والراوي له عنه: إسماعيل
بن یحیی متروك الحدیث عندهم.
[معرفة الخصال المكفرة: (٦٢، ٦٣)]
٢٩) قال أبو عبد الله بن مندة في أماليه: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله (8#: ((إذا خرج
الحاج من بيته كان في حرز الله، فإن مات قبل أن يقضي نسكه وقع أجره على الله، وإن بقي
حتى يقضي نسكه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإنفاق الدرهم في ذلك الوجه
يعدل أربعين ألف ألف فيما سواه في سبيل الله)) في إسناده من لا يعرف، وفيه ألفاظ منكرة جداً.
[معرفة الخصال المكفرة: (٦٣)]
٣٠) ساق الحافظ بسنده عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: «قلت: يارسول الله هل على
النساء جهاد؟ قال: نعم جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة)».
هذا حديث حسن، أخرجه ابن ماجه والنسائي.
بلفظ: ((هل نجاهد معك؟ قال: لكن أحسن الجهاد الحج)).
وأخرجه البخاري.
ساق الحافظ بسنده عن عبد الله بن أبي قتادة الحارث ابن ربعي الأنصاري، عن أبيه ه قال: قال
رسول الله : ((ليس على النساء غزوٌ ولا جمعة ولا تشييع جنازة)).

٠
١٩١
موسوعة الحافظ ابن حجر
وقد أخرجه النسائي من حديث أبي هريرة مرفوعاً بسند صحيح ((جهاد الكبير والصغير
والضعيف والمرأة الحج والعمرة)) .
ولبعضه شاهد من حديث أم سلمة.
وساق الحافظ بسنده عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صل: ((الحج جهاد كل
ضعيف))، هذا حديث حسن، أخرجه أحمد وابن ماجه.
ومحمد بن علي المذكور في سنده هو أبو جعفر الباقر، وفي إدراكه لأم سلمة نظر ، ولولا ذلك لكان
على شرط الصحيح والله أعلم.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٢٨/٢ -٣٠)]
باب
من يحج ماشياً
٣١) قال أبو يعلى: عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لبنيه: ((أخرجوا طائعين من مكة مشاة، فإني
سمعت رسول الله * يقول: إن للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة،
وللماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، قيل: يا رسول الله، وما
حسنات الحرم؟ قال : الحسنة بمائة ألف).
قال الحافظ: تابعه عيسى بن سوادة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أخرجه ابن خزيمة والحاكم من
طريقه، وقال البيهقي : عيسى مجهول.
[المطالب العالية: (١٠/٢)]
٣٢) .... عن زاذان قال ((مرض ابن عباس رضي الله عنهما فجمع أهله فقال يا بني سمعت رسول
الله * يقول: من حج من مكة ماشياً حتى يرجع إلى المنتهى كتب الله له بكل خطوة
سبعمائة حسنة من حسنات الحرم الحسنة بمائة ألف حسنة)). قال الذهبي: هذا ليس بصحيح.
.... قد صححه ابن خزيمة والحاكم.
[لسان الميزان: (٣٩٧/٤)]
باب
في السفر
٣٣) عن أبي هريرة عن النبي ﴿ قال: ((السفر قطعة من العذاب: يمنع أحدكم طعامه وشرابه
ونومه. فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله)».
رواه البخاري

١٩٢
كتاب الحج ==
: قول البخاري: عن سمي.
وأخرجه الدارقطني قاله ابن عبد البر، ثم أسند عن عبد الملك بن الماجشون قال قال مالك: ما لأهل
العراق يسألونني عن حديث رواه مالك مرسلاً ورواه عتيق بن يعقوب عن أبي صالح، ووهم فيه أيضاً
على مالك، أخرجه الطبراني والدارقطني، ورواه رواد بن الجراح عن مالك فزاد فيه إسناداً آخر فقال
عن ربيعة عن القاسم عن عائشة، وعن سمي بإسناد فذكره، قال الدارقطني أخطأ فيه رواد بن
الجراح، وأخرجه ابن عبد البر، وهذا يدل على أن له في حديث سهيل أصلاً وأن سمياً لم ينفرد به،
وقد أخرجه أحمد في مسنده عن أبي هريرة، وأخرجه ابن عدي من طريق جمهان عن أبي هريرة
أيضاً فلم ينفرد به أبو صالح، وأخرجه الدارقطني والحاكم عن عائشة بإسناد جيد فلم ينفرد به أبو
هريرة، بل في الباب عن ابن عباس وابن عمر وأبي سعيد وجابر عند ابن عدي بأسانيد ضعيفة.
* قول البخاري: فليعجل إلى أهله.
قال الحافظ: قال ابن عبد البر: زاد فيه بعض الضعفاء عن مالك: ((وليتخذ لأهله هدية وإن لم يجد
إلا حجراً)) يعني حجر الزناد . قال : وهي زيادة منكرة.
[الفتح: (٧٣٠/٣)]
٣٤) مسند أبي هريرة: حديث ((السفر قطعة من العذاب .. )) الحديث(١).
الدارمي في الاستئذان، ابن خزيمة في الحج.
وأبو عوانة في آخر الجهاد، وفي آخر الحج، وابن حبان في السادس والستين من الثالث.
قلت : السند كما قال صالح ، بل حسن، بل صحیح.
[إتحاف المهرة: (٥٢٣/١٤-٥٢٤)]
باب
دعاء الحجاج والعمار
٣٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌ُ/: ((يغفر للحاج ولمن
استغفر الحاج».
قال: لا نعلم رواه هكذا إلا شريك، ولا عنه إلا حسين، ولا سمعناه إلا من إبراهيم.
قلت : هو إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٤٣٩/١)]
٣٦)عن أبي هريرة: ((اللهم اغفر للحاج، ولمن استغفر له الحاج)) رواه الحاكم. وأخرجه البزار وابن
(١) تكملة الحديث (( .. يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه. فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليعجل الرجعة
إلى أهله)).

١٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
عدي والطبراني في الصغير، وقد رواه ابن أبي شيبة عن شريك، عن جابر عن مجاهد مرسلاً.
[الدراية: (٢٨/٢)]
باب
أدب السفر
٣٧)مسدد: ((قدم عمر فأخبر أن المولى لعمرو بن العاص إبلا جلالة، فأرسل إليها فأخرجها
من مكة، فقال: إبل يحتطب عليها وينقل عليها الماء. فقال عمر ه: لا يحج عليها ولا
يعتمر) .
قال الحافظ : إسناده صحيح، وهو موقوف.
[المطالب العالية: (١٤/٢)]
باب
سفر النساء
٣٨) وقال لي أحمد بن محمد: حدثنا إبراهيم عن أبيه عن جده ((أذن عمره لأزواج النبي {# في آخر
حجة حجها، فبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف)).
رواه البخاري
قال الحافظ : ... روى ابن سعد هذا الحديث عن الواقدي عن عبد الرحمن بن عوف قال: ((أرسلني
عمر؛ لكن الواقدي لا يحتج به ورواه البيهقي.
ثم قال : ... وفي رواية لابن سعد «فكان عثمان يسير أمامهن وعبد الرحمن خلفهن» . وفي رواية
له «وعلى هوادجهن الطيالسة الخضر» وفي إسناده الواقدي، وروى ابن سعد أيضاً بإسناد صحيح
من طريق أبي إسحاق السبيعي قال: ((رأيت نساء النبي 8# حججن في هوادج عليها الطيالسة
زمن المغيرة)) ولابن سعد أيضاً من حديث أم معبد الخزاعية قالت: ((رأيت عثمان وعبد الرحمن في
خلافة عمر حجا بنساء النبي ® فنزلن بقديد، فدخلت عليهن وهن ثمان)) وله من حديث
عائشة ((أنهن استأذن عثمان في الحج فقال: أنا أحج بكن، فحج بنا جميعاً إلا زينب كانت
ماتت، وإلا سودة فإنها لم تخرج من بيتها بعد النبي (18)) وروى أبو داود وأحمد من طريق واقد
بن أبي واقد الليثي عن أبيه: ((أن النبي ® قال لنسائه في حجة الوداع: هذه ثم ظهور الحصر)
زاد ابن سعد من حديث أبي هريرة «فكن نساء النبي # يحججن، إلا سودة وزينب فقالا: لا
تحركنا دابة بعد رسول الله (8)) وإسناد حديث أبي واقد صحيح.
وقال: وروى ابن سعد من مرسل أبي جعفر الباقر قال: ((منع عمر أزواج النبي { الحج والعمرة))،
ومن طريق أم درة عن عائشة قالت: ((منعنا عمر الحج والعمرة، حتى إذا كان آخر عام فأذن

١٩٤
كتاب الحج =
لنا)) وهو موافق لحديث الباب، وفيه زيادة على ما في مرسل أبي جعفر ..
[الفتح: (٨٦/٤-٨٨)].
٣٩) قال الحافظ : ... كذا رواه عبد الرزاق، ولعمرو بهذا الإسناد حديث آخر أخرجه عبد الرزاق وغيره عن
ابن عيينة عنه عن عكرمة قال: ((جاء رجل إلى المدينة فقال له رسول الله ®: أين نزلت؟ قال:
على فلانة. قال: أغلقت عليها بابك؟ مرتين. لا تحجن امرأة إلا ومعها ذو محرم)). ورواه عبد
الرزاق أيضاً عن ابن جريج عن عمرو ((أخبرني عكرمة أو أبو معبد عن ابن عباس». قلت:
والمحفوظ في هذا مرسل عكرمة.
قال الحافظ: قد روى سعيد بن منصور من حديث ابن عمر مرفوعاً: ((سفر المرأة مع عبدها ضيعة))
لكن في إسناده ضعف، وقد احتج به أحمد وغيره ..
[الفتح: (٨٩/٤-٩٢)]
٤٠) روى البزار من حديث ابن عباس: أن رسول الله لَ ﴿ قال: ((لا تحج امرأة إلا ومعها محرم، فقال
رجل: يا نبي الله إني اكتتبت في غزوة كذا، وامرأتي حاجة، قال: ارجع فحج معها)) وأخرجه
الدار قطني بنحوه وإسناده صحيح.
روى الطبراني عن أبي أمامة رفعه: ((لا يحل لامرأة مسلمة أن تحج إلا مع زوج، أو ذي محرم)»
وفيه: أبان بن أبي عياش وهو متروك، وأخرجه الدارقطني من وجه آخر بنحوه بلفظ : ((لا تسافر
امرأة ثلاثة أيام، أو تحج إلا ومعها زوجها))، وفيه جابر الجعفي.
[الدراية (٤/٢)]
٤١) عن أبي هريرة قال: ((أن رسول الله * قال: لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها
رجل ذو محرم منها» .
قال الحافظ : هذا حديث صحيح.
[الرحمة الغيثية بالترجمة الليثية: (٢٦١)]
٤٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر قال: قال رسول الله وُل: ((سفر المرأة مع
عبدها ضيعة)) .
قال: لا نعلمه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدث عن بزيع إلا إسماعيل.
قال الشيخ : وبزيع ضعفه أبو حاتم.
قلت : وإسماعيل ضعيف في غير الشاميين.
[مختصر زوائد البزار: (٤٤٣/١)]

١٩٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في المرأة الموسرة يمنعها زوجها الحج
٤٣) حديث: ((أنه قال في امرأة لها زوج ولها مال، ولا يأذن لها زوجها في الحج، ليس لها أن تنطلق
إلا بأذن زوجها))، الدارقطني والطبراني في الصغير، والبيهقي عن ابن عمر، وأعله عبد الحق بجهل
حال محمّد، وقال ابن القطان: وإنما علته الجهل بحال العباس، قلت: لم ينفرد به، فقد رواه البيهقي،
وقال: تفرد به حسان وابن حبان في النوع الحادي والسبعين من القسم الثاني من صحيحه عن حسان
بن إبراهيم بهذا الإسناد حديث: ((لا يحل للمرأة أن تسافر ثلاثا إلا ومعها ذو محرم تحرم
علیه».
[تلخيص الحبير: (٩٣٦/٣-٩٣٧)]
باب
المرافقة في السفر
٤٤) أورد العقيلي في ترجمة زيد بن عبدالرحمن عن أسلم قال: ((خرجت في سفر فلما رجعت قال لي
عمر من صحبت قلت رجلاً، قال: أما سمعت أن رسول الله ﴿ قال: أخوك البكر لا تأمنه».
قال العقيلي لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به.
[لسان الميزان: (٥٠٨/٢)]
باب
المشي عن الرواحل
٤٥) قال الحافظ: وروى سعيد بن منصور من طريق هشام بن عروة قال : ((كان الناس يحجون وتحتهم
أزودتهم، وكان أول من حج على رحل وليس تحته شيء عثمان بن عفان)). وقد روى ابن ماجه
هذا الحديث بلفظ آخر لكن إسناده ضعيف فذكر بعد قوله «على رحل رث وقطيفة تساوي أربعة
دراهم - ثم قال: اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة)).
[الفتح: (٤٤٦/٣)]
باب
في التحميل
٤٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿: ((إذا حملتم فأخروا
الحمل، فإن الرجل موثقة، واليد معلقة)).
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أبو غسان، ثنا قيس به. قال: لا نعلمه إلا بهذا الإسناد.

١٩٦
كتاب الحج =
وقیس لین.
[مختصر زوائد البزار: (٤٤٣/١)]
باب
قول الله تعالى: ﴿وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩]
٤٧)حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء ه يقول: ((نزلت هذه الآية
فينا، كانت الأنصار إذا حجوا فجاءوا لم يدخلوا من قبل أبواب بيوتهم، ولكن من ظهورها،
فجاء رجل من الأنصار فدخل من قبل بابه، فكأنه عُير بذلك، فنزلت: ﴿وَلَيْسَ الْيَرُّ بِأَن تَأْتُواْ
الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾)).
رواه البخاري
* قول البخاري: كانت الأنصار إذا حجوا فجاءوا.
قال الحافظ: ورواه عبد بن حميد من مرسل قتادة، وكذلك أخرجه الطبري من مرسل الربيع بن أنس
نحوه.
* قول البخاري: فجاء رجل من الأنصار.
قال الحافظ: أخرج ابن خزيمة والحاكم في صحيحهما عن جابر قال: ((كانت قريش تدعى الحمس،
وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام، وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من
الأبواب، فبينما رسول الله # في بستان فخرج من بابه فخرج معه قطبة بن عامر الأنصاري،
فقالوا: يا رسول الله إن قطبة رجل فاجر، فإنه خرج معك من الباب، فقال: ما حملك على
ذلك؟ فقال: رأيتك فعلته ففعلت كما فعلت. قال: إني أحمسي. قال فإن ديني دينك، فأنزل
الله الآية)) وهذا الإسناد وإن كان على شرط مسلم لكن اختلف في وصله على الأعمش عن أبي
سفيان أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قيس بن جبير النهشلي قال: ((كانوا إذا أحرموا لم
يأتوا بيتاً من قبل بابه، ولكن من قبل ظهره، وكانت الحمس تفعله، فدخل رسول الله ﴿
حائطاً فاتبعه رجل يقال له رفاعة بن تابوت ولم يكن من الحمس))، فذكر القصة. وهذا مرسل،
والذي قبله أقوى إسناداً فيجوز أن يحمل على التعدد في القصة، إلا أن في هذا المرسل نظراً من وجه
آخر، وفي مرسل الزهري عند الطبري ((فدخل رجل من الأنصار من بني سلمة)) وقطبة من بني
سلمة بخلاف رفاعة، ويدل على التعدد اختلاف القول في الإنكار على الداخل، فإن في حديث جابر
((فقالوا إن قطبة رجل فاجر) وفي مرسل قيس بن جبير ((فقالوا يا رسول الله نافق رفاعة))، وقد
وقع في حديث ابن عباس عند ابن جريج ((أن القصة وقعت أول ما قدم النبي 8 المدينة))، وفي
إسناده ضعف وفي مرسل الزهري أن ذلك وقع في عمرة الحديبية، وفي مرسل السدي عند الطبري
أيضاً أن ذلك وقع في حجة الوداع واتفقت الروايات على نزول الآية في سبب الإحرام إلا ما أخرجه

١٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
عبد بن حميد بإسناد صحيح عن الحسن قال: ((كان الرجل من الجاهلية يهم بالشيء يصنعه
فيحبس عن ذلك فلا يأتي بيتاً من قبل بابه حتى يأتي الذي كان هم به)) عن محمّد بن
كعب القرظي فقال: ((كان الرجل إذا اعتكف لم يدخل منزله من باب البيت فنزلت)) أخرجه
ابن أبي حاتم بإسناد ضعيف.
[الفتح: (٧٢٧/٣ - ٧٢٨)]
باب
ما جاء في العج والثج
٤٨) حديث ابن عمر: ((أفضل الحج العج والثج)) والعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج: إراقة الدم، ورواه
الترمذي وابن ماجه، وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي، وذكر فيه ابن ماجه التفسير عن وكيع.
-عن أبي بكرة مثله، أخرجه الترمذي والحاكم، وفيه انقطاع بين ابن المنكدر، وعبد الرحمن بن يربوع،
نبه عليه الترمذي. ووصله ابن أبي شيبة من وجه آخر، وفيه الواقدي.
[تلخيص الحبير: (٨٦١/٣)]، [الدراية (١٢/٢)]، [الكافي الشاف: (٦٧٣/٤)]
٤٩) روى الباوردي مرسلاً عن إبراهيم بن خلاد بن سويد، قال: ((جاء جبريل إلى النبي 8* فقال: يا
محمد، كن عجاجاً ثجاجاً)) ورواه أبو تميلة.
قلت: ولا يصح سماع إبراهيم بن خلاد من أبيه.
وقد رواه الثوري وموسى بن عقبة، عن زيد بن خالد الجهني، وهو المحفوظ.
[الإصابة: (٩٥/١)]
باب
في فضل النفقة في الحج
٥٠) أخرج أبو موسى في الذيل عن عبد الله بن زهير قال: قال رسول الله وحضار: ((النفقة في الحج
كالنفقة في سبيل الله)). قلت: وهو خطأ نشأ عن سقط وقلب وتصحيف.
[تعجيل المنفعة: (٤٥٩/٢-٤٦١)]، [الإصابة: (١٣٢/٣)]
٥١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر قال: قال رسول الله وَ/: ((ما أمعر حاج قط)).
قال: تفرد به محمّد بن أبي حميد، وعنده أحاديث لا يتابع عليها ، ولا أحسب ذلك من تعمده، ولكن
من سوء حفظه فقد روى عنه أهل العلم.
قلت : قد توبع ورواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٤٣٣/١)]، [مختصر الترغيب والترهيب: (٩٧)]

١٩٨
كتاب الحج =
باب
في الزاد والراحلة
٥٢) عن علي حديث: ((من ملك زاداً وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج))(١). الحديث، وهو حديث
منکر بهذا السند .
ويروى هذا بإسناد أصلح من هذا موقوف عن علي. وله إسناد أصح منه عن عمر موقوف أيضاً.
[التهذيب: (٧٢/١١)]
٥٣) عن أنس به قال: ((قيل يا رسول الله! ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة)). رواه الدار قطني،
وصححه الحاكم، والراجح إرساله، وأخرجه الترمذي من حديث ابن عمر أيضاً، وفي إسناده ضعف.
[هداية الرواة: (مخطوط)]، [بلوغ المرام (١٩٩)]
٥٤) روى الدار قطني والحاكم والبيهقي عن أنس عن النبي {﴿ ((في قوله تعالى: ﴿وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ
الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾، قال: قيل: يا رسول الله ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة)،
قال البيهقي: الصواب عن الحسن مرسلاً، يعني : الذي أخرجه الدارقطني وسنده صحيح إلى الحسن،
ولا أرى الموصول إلا وهماً، وقد رواه الحاكم عن أنس أيضاً ورواه الشافعي والترمذي وابن ماجه
والدار قطني من حديث ابن عمر، وقال الترمذي: حسن، وهو من رواية إبراهيم بن يزيد الخوزي، وقد
قال فيه أحمد، والنسائي: متروك الحديث، ورواه ابن ماجه، والدارقطني من حديث ابن عباس،
وسنده ضعيف أيضاً، ورواه ابن المنذر من قول ابن عباس ورواه الدارقطني من حديث جابر، ومن
حديث علي بن أبي طالب، ومن حديث ابن مسعود ، ومن حديث عائشة، ومن حديث عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده، وطرقها كلها ضعيفة، وقد قال عبد الحق: إن طرقه كلها ضعيفة، وقال أبو
بكر ابن المنذر: لا يثبت الحديث في ذلك مسنداً، والصحيح من الروايات رواية الحسن المرسلة.
[تلخيص الحبير: (٨٣٣/٣-٨٣٤)]
باب
ركوب البحر للحج
٥٥) حديث: روي أنه قال: ((لا يركبن أحد البحر إلا غازياً أو معتمراً أو حاجاً». أبو داود
والبيهقي من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً بزيادة: ((فإن تحت البحر ناراً، وتحت النار بحراً)
(١) أخرجه الترمذي برقم (٨١٢): عن علي قال: قال رسول الله #: ((من ملك زاداً وراحلة تبلغه الى بيت الله ولم يحج،
فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً، وذلك أن الله يقول في كتابه: ﴿وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ
إلَيْهِ سپیلاً﴾».

١٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
والحديث ضعيف، ورواه البزار عن ابن عمر مرفوعاً، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٨٣٤/٣)]
باب
فضل المحرم
٥٦) قال إسحاق بن راهويه: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن رسول الله ﴿ قال: ((وفد الله -
تعالى- ثلاثة: الحاج، والمعتمر، والغازي)).
قال الحافظ : محمد ضعيف.
[المطالب العالية: (١٩/٢)]
باب
الصمت في الحج
٥٧) ((أن رسول الله قال لها في امرأة حجت معها مصمتة قولي لها تتكلم فإنه لا حج لمن لا
يتكلم)) .
رواه أبو سعيد بن الأعرابي، وأبو محمّد بن حزم في كتاب حجة الوداع.
وقد طعن فيه ابن القطان أن في سنده مجهولين.
[الإصابة: (٣٢٣/٤)]
باب
الإحرام من الميقات
٥٨)(أنه * لم يحرم إلا من الميقات»، هذا لم أجده مروياً.
[تلخيص الحبير: (٨٤٦/٣)]
٥٩) حديث: ((لا يجاوز أحد ميقات إلا محرماً))، ابن أبي شيبة والطبراني من حديث ابن عباس
مرفوعاً، وفيه خصيب. وأخرجه الشافعي عن ابن عباس بإسناد صحيح، لكنه موقوف، وكذا أخرجه
· إسحاق من وجه آخر عن ابن عباس موقوفاً أيضاً، وكذلك ابن أبي شيبة من وجه ثالث.
[الدراية: (٦/٢ -٧)] .
٦٠) قال الحافظ: ووقع في مرسل عطاء عند الشافعي: ((ولأهل نجد قرن، ولمن سلك نجداً من أهل
اليمن وغيرهم قرن المنازل)). ووقع في عبارة القاضي حسين في سياقه لحديث ابن عباس هذا:
(ولأهل نجد اليمن ولأهل الحجاز قرن)) وهذا لا يوجد في شيء من طرق حديث ابن عباس، وإنما
يوجد ذلك من مرسل عطاء ، وهو المعتمد .
[الفتح: (٤٥١/٣)]

٢٠٠
كتاب الحج =
٦١) حديث: ((وقت رسول الله لأهل المدينة: ذا الحليفة، ولأهل العراق: ذات عرق، ولأهل الشام:
الجحفة، ولأهل نجد: قرن، ولأهل اليمن: يلملم)). إسحاق والدار قطني. وحجاج هو ابن أرطأة لا
يحتج به. وقد إضطرب فيه، وأخرجه أيضاً هو وابن أبي شيبة وأبو يعلى والدارقطني، من طريق
حجاج، عن عطاء عن جابر.
وقد روى البزار، عن ابن عباس: ((وقّت رسول الله ﴿ لأهل المشرق ذات عرق))، وقد أخرجه
الشافعي مرسلاً عن عطاء .
أخرج أبو داود والترمذي، عن ابن عباس قال: ((وقت النبي﴿ لأهل المشرق العقيق). وإسناده
مقارب.
عن الحارث بن عمرو، قال: ((أتيت النبي / وهو بمنى، وقد أطاف به الناس))، فذكر الحديث.
قال: (ووقت ذات عرق لأهل العراق)).
أخرجه أبو داود والنسائي والدارقطني، وفي إسناده من لا يعرف حاله.
عن عائشة قالت: ((وقّت النبي ® لأهل العراق ذا عرق»، أخرجه أبو داود والنسائي وابن عدي،
ورواية النسائي أقوى ما في الباب.
حديث جابر عند مسلم، عن جابر: سمعت أحسبه رفع الحديث إلى النبي {8، فذكر الحديث، وفيه:
((ومهل أهل العراق ذات عرق)). وقد أخرجه ابن ماجه من وجه آخر عن أبي الزبير بغير تردد، لكن
من رواية إبراهيم الخوزي، وهو ضعيف. وقد تقدم في رواية حجاج عن عطاء ، إلا أنه اضطرب فيه.
[الدراية: (٥/٢-٦)]
٦٢) إسحاق بن راهويه: عن جابر به قال: ((وقت رسول الله ﴿ لأهل العراق ذات عرق)).
قال الحافظ : حجاج ضعيف.
[الفتح: (٤٥٥/٣ -٤٥٦)]، [المطالب العالية: (١٧/٢)]
٦٣) عن عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي ◌َ﴿ّ وقّت لأهل العراق ذات عرق)) رواه أبو داود والنسائي،
وأصله عند مسلم من حديث جابر، إلا أن راويه شك في رفعه. وفي صحيح البخاري: أن عمر هو
الذي وقت ذات عرق.
[الفتح: (٤٥٥/٣-٤٥٦)]، [تلخيص الحبير: (٨٤٥/٣-٨٤٦)]، [بلوغ المرام: (٢٠٢ - ٢٠٣)]
٦٤) روى الشافعي عن ابن طاوس، عن أبيه قال: ((لم يوقت النبي ذات عرق، ولم يكن أهل مشرق
حينئذ))، ورواه البيهقي وهو لا يصح.
[الفتح: (٤٥٥/٣-٤٥٦)]، [تلخيص الحبير: (٨٤٥/٣)]
٦٥) حديث ابن عباس: ((أن النبي {* وقت لأهل المشرق العقيق))، أحمد وأبو داود والترمذي عن ابن
عباس والحديث معلول.
[هداية الرواة: (مخطوط)]، [الفتح: (٤٥٥/٣-٤٥٦)]، [تلخيص الحبير: (٨٤٦/٣)]