النص المفهرس
صفحات 601-620
٦٠١
موسوعة الحافظ ابن حجر
ضعيفة لا تقوم بها حجة. قلت: أخرجه الطحاوي واحتج بها على أن ذلك كان من خصائصه *
وفيه ما فيه.
ثم قال الحافظ: روى الترمذي ... عن ابن عباس قال: ((إنما صلى النبي # الركعتين بعد
العصر لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ثم لم
يعد) قال الترمذي حديث حسن، قلت: وهو من رواية جرير عن عطاء، وقد سمع منه بعد
اختلاطه، وإن صح فهو شاهد لحديث أم سلمة، لكن ظاهر قوله: ((ثم لم يعد» معارض لحديث
عائشة المذكور في هذا الباب، فيحمل النفي على علم الراوي فإنه لم يطلع على ذلك، والمثبت مقدم
على النافي، وكذا ما رواه النسائي من طريق أبي سلمة عن أم سلمة: ((أن رسول الله (8* صلى
في بيتها بعد العصر ركعتين مرة واحدة) الحديث.
[الفتح: (٧٧/٢ -٧٨)]
١٣٩٨) تقدم أن شغله كان بوفد عبدقيس(١)، وروى الطبراني من حديث أم سلمة: أن ذلك كان لما
قدم عليه وفد بني المصطلق، في شأن ما صنع بهم الوليد بن عقبة، وإسناده ضعيف جداً، وأما ما
رواه حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن ذكوان مولى عائشة عنها قالت في هذه القصة:
((أفنقضيهما يا رسول الله إذا فاتتا؟ فقال: لا)) أخرجه الطحاوي، فقد ضعفه البيهقي.
[تلخيص الحبير: (٣٠٧/١-٣٠٩)].
باب
النهي عن الصلاة بعد العصر وغير ذلك
١٣٩٩) حديث: روي أنه ﴿ قال: ((لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتا الفجر» قلت: وقد اختلف في
اسم شیخه(٢)، فقيل : أیوب بن حصین، وقيل: محمد بن حصين، وهو مجهول، ورواه ابن عدي في
ترجمة محمد بن الحارث من روايته عن محمد بن عبدالرحمن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر،
والمحمدان ضعيفان، ورواه الدارقطني، وفي سنده الإفريقي، ورواه الطبراني، وفي سنده رواد بن
الجراح ورواه البيهقي من حديث سعيد بن المسيب مرسلاً وقال: روي موصولاً عن أبي هريرة ولا
يصح، ورواه موصولاً الطبراني وابن عدي وسنده ضعيف، والمرسل أصح. تنبيه: دعوى الترمذي
الإجماع على الكراهة لذلك عجيب، فإن الخلاف فيه مشهور، حكاه ابن المنذر وغيره، وقال
الحسن البصري: لا بأس به، وكان مالك: يرى أن يفعله من فاتته صلاة بالليل، وقد أُطنب في ذلك
محمد بن نصر في قيام الليل.
[تلخيص الحبير: (٣١٣/١-٣١٤)]
(١) أي عندما شغله وفد عبدالقيس عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر.
(٢) أي شيخ قدامة بن موسى.
٦٠٢
: كتاب الصلاة ==
١٤٠٠) قال الحافظ: روى أبو داود والنسائي بإسناد حسن عن النبي 8$ قال: «لا تصلوا بعد
الصبح ولا بعد العصر، إلا أن تكون الشمس نقية)) وفي رواية ((مرتفعة)).
قال الحافظ بعد ذكر الأوقات المنهي في الصلاة فيها : وصح عن أبي بكرة وكعب بن عجرة المنع من
صلاة الفرض في هذه الأوقات.
[الفتح: (٢ /٧٠-٧٤)]
١٤٠١) قال الحافظ عن الصلاة وقت استواء الشمس: وحديث أبي هريرة وهو عند ابن ماجه والبيهقي
ولفظه: ((حتى تستوي الشمس على رأسك كالرمح، فإذا زالت فصل)) وحديث الصنابحي
وهو في الموطأ ولفظه: ((ثم إذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها)) وفي آخره: ((ونهى رسول الله
* عن الصلاة في تلك الساعات)) وهو حديث مرسل مع قوة رجاله، وفي الباب أحاديث أخر
ضعيفة.
ثم قال: وجاء فيه حديث عن أبي قتادة مرفوعاً: ((أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم
الجمعة) في إسناده انقطاع، وقد ذكر له البيهقي شواهد ضعيفة إذا ضمت قوي الخبر والله أعلم.
ثم ذكر الحافظ حديث علي ولفظه: ((أنه نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس
مرتفعه» رواه أبو داود ، بإسناد صحيح قوي.
[الفتح: (٧٥/٢- ٧٦)]
١٤٠٢) قوله: باب من لم يكره الصلاة إلا بعد الفجر والعصر.
قال الحافظ في الباب : .. رواية عثمان بن جبلة وأبي داود عن شعبة عن عمرو ابن عامر عن أنس
في الصلاة قبل المغرب لم أجدها .
[هدي الساري: (٢٩)]
١٤٠٣) حديث مجاهد عن أبى ذر: ((لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد
الصبح حتى تطلع الشمس إلا بمكة)). عن اليسع بن طلحة سمعت مجاهداً يقول: بلغنا أن أبا
ذر فذكره، وعبدالله ضعيف، وذكر ابن عدي هذا الحديث من جملة ما أنكر عليه، وقال أبو
حاتم الرازي: لم يسمع مجاهد من أبي ذر، وكذا أطلق ذلك ابن عبدالبر والبيهقي، والمنذري.
وغير واحد .
[تلخيص الحبير: (٣١١/١-٣١٢)]
١٤٠٤) حديث: روي أنه : ((نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم
الجمعة) الشافعي عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن
سعيد عن أبي هريرة، وإسحاق وإبراهيم ضعيفان، ورواه الأثرم بسند فيه الواقدي وهو متروك،
ورواه البيهقي بسند آخر فيه: عطاء بن عجلان وهو متروك أيضاً.
[تلخيص الحبير: (٣١٠/١)]
٦٠٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٤٠٥) حديث: روي أنه : «كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة وقال إن جهنم تسجر
إلا يوم الجمعة)) أبو داود والأثرم من حديث أبي قتادة، وقال مرسل، أبو الخليل لم يسمع من
أبي قتادة، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٣١٠/١-٣١١]
١٤٠٦) قال إسحاق بن راهويه: عن ابن مسعود قال: ((بينما نحن عند رسول الله - إذ جاءه
عمرو بن عبسة وكان قد بايع رسول الله - على الإسلام -فقال: أخبرني يا محمد
عما أنت به عالم، وأنا به جاهل، فسأله عن ساعات الصلاة، فقال له رسول الله : إذا
صليت المغرب فالصلاة مقبولة مشهودة حتى تصلي الفجر، ثم اجتنب الصلاة حتى
ترتفع الشمس». الحديث، وتبيض فإن الشمس تطلع بين قرني شيطان، فإذا ابيضت وارتفعت
فالصلاة مقبولة مشهودة حتى ينتصف النهار، وتعتدل الشمس، ويقوم كل شيء في ظله، وهي
الساعة التي تسعر فيها جهنم، فإذا مالت الشمس، فالصلاة مقبولة مشهودة حتى تصفر
الشمس، فإن الشمس تغرب بين قرني شيطان.
قال الحافظ: قلت: هذا المتن رواه أحمد وغيره من طريق عمرو بن عبسة نفسه، وهذه الطريق شاهدة
لتلك، وهذا الإسناد صحيح إلا أن فيه انقطاعاً ؛ لأن عوناً لم يدرك عبدالله بن مسعود
[المطالب العالية: (١٥١/١-١٥٢)]
١٤٠٧) قال ابن أبي عمر: عن طاوس: ((أنه كان يصلي بعد العصر، فنهاه ابن عباس رضي الله
عنهما)) .
قال الحافظ : إسناده صحيح، وأصله في النسائي.
[المطالب العالية: (١٥٤/١)]
١٤٠٨) إسحاق بن راهويه: عن سلمة بن الأكوع ﴾ قال: ((كنت أسافر مع رسول الله فما
رأيته صلى بعد العصر، ولا بعد الصبح)).
قال الحافظ : هذا الإسناد حسن.
[المطالب العالية: (١٥٣/١)]
١٤٠٩) إسحاق بن راهويه: عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: ((انصرفنا لجنازة رافع بن خديج
طه من صلاة الصبح، وعلى الناس الوليد بن عتبة، فأراد أن يصلي عليها، فقام ابن عمر
رضي الله عنهما فصرخ بأعلى صوته: لا تصلوا على جنائزكم حتى ترتفع الشمس،
فجلس الأمير والناس)).
قال الحافظ : هذا إسناد حسن موقوف.
[المطالب العالية: (١٥٢/١)]
١٤١٠) قال مسدد: عن إبراهيم عن الأسود قال: ((إن عمر كان يضرب على الركعتين
٦٠٤
كتاب الصلاة =
بعد العصر).
قال الحافظ : إِسناده صحيح، وهو في الصحيح من وجه آخر.
[المطالب العالية: (١٥٥/١)]
١٤١١) ترجمة معاذ بن الحارث بن رفاعة: عند البغوي بسند صحيح عن نصر عن معاذ عن رجل من
قريش قال: «رأيت معاذ بن عفراء يطوف بالبيت فطاف ولم يصل بعد الصبح أو العصر
فقلت له فقال سمعت رسول الله - ينهى عن الصلاة بعد الصبح)).
[الإصابة: (٤٢٨/٣)]
١٤١٢)عن ابن عمر رفعه: ((لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين)) أخرجه أبو داود والترمذي
والدارقطني وأحمد؛ وفي إسناده أيوب بن الحصين؛ وقيل: محمد بن الحصين مجهول، وأخرجه
الطبراني في الأوسط من طريقين عن ابن عمر وأخرجه في الكبير بإسناد قوي؛ ليس فيه إلا أبو
بكر بن محمد ؛ وكأنه ابن أبي سبرة؛ وهو واه.
[الدراية: (١١٠/١)]
١٤١٣) وللشافعي من حديث أبي هريرة ه وزاد: ((إلا يوم الجمعة)) وسنده ضعيف.
[بلوغ المرام: (٥٤)]
١٤١٤) قول البخاري: وقد بلغنا.
قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة من طريق عبدالله بن الحارث قال: ((دخلت مع ابن عباس على
معاوية فأجلسه على السرير ثم قال: ما ركعتان يصليهما الناس بعد العصر؟ قال ذلك
ما يفتي به الناس ابن الزبير، فأرسل إلى ابن الزبير فسأله فقال: أخبرتني بذلك عائشة،
فأرسل إلى عائشة فقالت: أخبرتني أم سلمة، فأرسل إلى أم سلمة فانطلقت مع الرسول))
فذكر القصة، واسم الرسول المذكور كثير بن الصلت سماه الطحاوي بإسناد صحيح فقمت معه،
وقال ابن عباس لعبدالله بن الحارس: إذهب معه، فجئناها فسألناها فذكره.
[الفتح: (١٢٧/٣)]
١٤١٥) ترجمة أبي هبيرة الأنصاري: من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن سعيد بن نافع قال:
((رآني أبو هبيرة الأنصاري صاحب رسول الله 4 وأنا أصلي الضحى حين طلعت الشمس
تراجع على ذلك ونهائي ثم قال إن رسول الله # قال لا تصلوا حتى ترتفع الشمس فإنها
تطلع بين قرني شيطان)) رواه أبو يعلى في مسنده خلطه ابن الأثير بالذي قبله ثم قال سعيد
تابعي لم يدرك من يقتل بأحد فإن كان غيره وإلا فهو منقطع انتهى وكيف يحتمل أن يكون
منقطعاً وهو يصرح بأنه رآه فتعين الاحتمال الأول.
[الإصابة: (٢٠٢/٤)]
١٤١٦) ترجمة قرة بن أبي قرة: يحيى بن أبي كثير أن قرة بن أبي قرة حدثه أنه: ((رأى رجلاً يصلي
٦٠٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
بعد العصر فزجره وقال سمعت رسول الله # يقول لا صلاة بعد العصر).
قلت: أظنه سقط بين يحيى وبين قرة رجل لأن هذا صرح بسماعه من النبي 8# فهو صحابي لا
محالة وقد أغفل البغوي ذكره في معجم الصحابة وكذلك اتباعه الذين صنفوا في ذلك كابن.
السكن وابن شاهين وذكره الذهبي في التجريد نغفل عن تصريح قرة بالسماع فقال ما نصه قرة
بن أبي كثير فهو تابعي وأنما قال ذلك لأن يحيى لم يلق أحداً من الصحابة كان كثير الإرسال
والتدليس والله أعلم.
[الإصابة: (٢٣٣/٣-٢٣٤)]
١٤١٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس: ((أن النبي * نهى عن الصلاة بعد
العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس».
قال: لا نعلم رواه عن حفص إلا أسامة.
قلت : هو إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٣٣٠/١)]
١٤١٨) عن علي: ((لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة) وظاهره مخالف لما تقدم
في الصحيحين عن أبي هريرة ه مع صحة إسناده.
[تلخيص الحبير: (٣٠٣/١-٣٠٤)]
باب
الصلاة بمكة في كل الأوقات
١٤١٩) حديث: ((يا بني عبدمناف، من ولي منكم من أمور الناس شيئاً، فلا يمنعن أحداً طاف
بالبيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار)) الشافعي وأحمد وأصحاب السنن وابن خزيمة
وابن حبان، والدارقطني والحاكم من طرق كلها معلولة.
تنبيه: عزا المجد ابن تيمية حديث جبير لمسلم، فإنه قال: رواه الجماعة إلا البخاري، وهذا وهم
منه، تبعه عليه المحب الطبري فقال: رواه السبعة إلا البخاري، وابن الرفعة فقال: رواه مسلم
ولفظه: ((لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار) وكأنه والله
أعلم لما رأى ابن تيمية عزاه إلى الجماعة دون البخاري اقتطع مسلماً من بينهم واكتفى به عنهم،
ثم ساقه باللفظ الذي أورده ابن تيمية فأخطأ مكرراً.
[تلخيص الحبير: (٣١٢/١-٣١٣)]
١٤٢٠) أخرج الدارقطني من رواية رجاء أبي سعيد، عن مجاهد عن ابن عباس أن النبي 8 قال: (يا
بني عبدالمطلب، أو يا بني عبدمناف لا تمنعوا أحداً يطوف بالبيت ويصلي، فإنه لا صلاة
بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، إلا عند هذا
٦٠٦
كتاب الصلاة =
البيت يطوفون ويصلون)) وهذا لو صح لكان صريحاً في المسألة إلا أن رجاء ضعيف، وقد خولف
عن مجاهد .
وعن أبي هريرة رفعه: ((من طاف فليصل)) أي حين طاف، أخرجه ابن عدي وإسناده ضعيف وفي
أوله: ((لا صلاة بعد الصبح)) الحديث.
[الدراية: (١٠٩/١-١١٠)]
باب
الصلاة قبل المغرب وبعدها
١٤٢١) قول البخاري: الصلاة قبل المغرب.
قال الحافظ: لم يذكر المصنف الصلاة قبل العصر، وقد ورد فيها حديث لأبي هريرة مرفوع لفظه:
((رحم الله امرءاً صلى قبل العصر أربعاً)) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه ابن
حبان، وورد من فعله أيضاً من حديث علي بن أبي طالب أخرجه الترمذي والنسائي وفيه: (إنه
كان يصلي قبل صلاة العصر أربعاً)) وليسا على شرط البخاري.
[الفتح: (٧١/٣ - ٧٢)]
١٤٢٢) ترجمة مرداس أو ابن مرداس: ذكره أبو نعيم وأخرج من طريق شعبة عن سليمان بن
عبد الرحمن عن راشد بن سيار قال: ((أشهد على خمسة نفر ممن بايع تحت الشجرة منهم
مرداس أو ابن مرداس أنهم كانوا يصلون قبل المغرب» رجاله إلى راشد ثقات وراشد ذكره
ابن حبان في ثقات التابعين.
[الإصابة: (٤٠١/٣)]
١٤٢٣) ترجمة محمّد بن غزوان: روى عن عمر بن محمّد عن سالم عن أبيه مرفوعاً: ((من صلى
ست ركعات بعد المغرب غفر له بها ذنوب خمسين سنة) .
قال الحافظ : قال أبو زرعة في حديث سالم عن أبيه هذا شبه موضوع.
[لسان الميزان: (٣٣٨/٥)]
١٤٢٤) ترجمة صالح بن قطن: أورد ابن مندة حديث عمار: ((في صلاة ست ركعات بعد
المغرب))(١) من طريقه وقال غريب تفرد به صالح وأورده ابن الجوزي في العلل وقال في
إسناده مجاهيل.
[إتحاف المهرة: (١١٣/١/١٦)]، [لسان الميزان: (١٧٥/٣ - ١٧٦)]
(١) ونص الحديث كما هو في إتحاف المهرة: ((من صلى ست ركعات بعد المغرب، لا يتكلم بينهن بشيء إلا بذكر
الله، عدلن له بعبادة اثنتي عشرة سنة)).
٦٠٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٤٢٥) ترجمة الحسن بن الليث بن حاجب: عن أنس رفعه: ((من صلى المغرب ثم صلى
بعدها ركعتين قبل أن يتكلم كتب في عليين)) الحديث رزق الله قال الدار قطني من دون
مالك في الإسناد ضعفاء كلهم.
[لسان الميزان: (٢٤٨/٢)]
١٤٢٦) قال الحارث: عن عليه رفعه إلى النبي قال: ((من صلى ركعتين بعد ركعتي المغرب،
قرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة، جاء يوم القيامة،
فيقال له: هذا من الصديقين، فيجوزهم، فيقال: هذا من الشهداء، فيجوزهم، فيقال:
هذا من النبيين، فيجوزهم، فيقال: هذا من الملائكة فيجوزهم، ولا يحجب حتى ينتهي
إلى عرش الرحمن تبارك وتعالى)).
قال الحافظ : هذا متن موضوع.
[المطالب العالية: (٢٦١/١- ٢٦٢)]
١٤٢٧) حديث عمر: ((أنه كان يضرب على الركعتين قبل المغرب))، قلت: هذا تحريف في
النقل، وإنما كان يضرب على الركعتين قبل غروب الشمس، لا كما استدل به المصنف: أنه كان لا
يرى الصلاة قبل صلاة المغرب، وأما كونه كان يضرب على الصلاة بعد العصر ففي الصحيح.
[تلخيص الحبير: (٥١٣/٢-٥١٤)]
١٤٢٨)وفي رواية ضعيفة للبيهقي: ((بين كل أذانين صلاة ما خلا المغرب)).
[تلخيص الحبير: (٤٩٤/٢)]
١٤٢٩) قال الزمخشري : ... روي عن النبي 8/: ((من صلى بعد المغرب قبل أن يتكلم كتبت
صلاته في عليين)) ..
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق مرسلاً وقد روي موصولاً عن أنس عن عائشة
رضي الله عنهما، أما حديث أنس رواه الدارقطني وقال هذا موضوع، وأما حديث عائشة فرواه
ابن شاهين في الترغيب وفي إسناده جعفر بن جميع.
[الكافي الشاف: (٣٨٣/٤)]
باب
الصلاة قبل العشاء
١٤٣٠) ترجمة نعيم بن حكيم المدائني : وقال الأزدي أحاديثه مناكير وأورد له عن ابن مسعود :
((تقديم أربع قبل العشاء مخافة أن تغلب عينه أو يموت فتكون عوض المكتوبة)) لا يقوم.
حديثه.
[التهذيب: (٤٠٩/١٠)]
!
--------
٦٠٨
كتاب الصلاة =
باب
جامع فيما يصلي قبل الصلاة وبعدها
١٤٣١) قال مسدد: قال ابن عباس رضي الله عنهما: ((إن استطعت إلا تصلي صلاة ألا سجدت
بعدها سجدتين فافعل)).
قال الحافظ : هذا إسناد صحيح.
[المطالب العالية: (٢٣٩/١-٢٤٠)]
باب
صلاة الضحى
١٤٣٢)عن أنس بن مالك قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: من صلى
الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له
كأجر حجة وعمرة)) قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((تامة تامة تامة)).
هذا حديث غريب، وأبو ظلال واسمه هلال، ضعفوه، ولم أر فيه أحسن مما نقل الترمذي عن
البخاري أنه سأل عنه؟ فقال: مقارب الحديث.
قلت: وقد خولف في متن هذا الحديث، أخرجه أبو داود والطبراني.
وهو أصح من حديث أبي ظلال.
وله شاهد من حديث أبي هريرة بنحوه، أخرجه الطبراني في الدعاء ، والله أعلم، وله شاهد آخر
من حديث أبي أمامة، أخرجه الطبراني أيضاً.
ووجدت لحديث أبي ظلال شاهداً عن ابن عمر، عند الطبراني وهو حديث حسن لكن في سماع
خالد من ابن عمر نظر.
[نتائج الأفكار: (٣٠١/٢-٣٠٤)]
١٤٣٣) ساق الحافظ بسنده عن عبدالله بن بريدة عن أبيه ه قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: في الإنسان ستون وثلاث مائة مفصل، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل
بصدقة قالوا: ومن يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: النخامة في المسجد تدفنها، أو الشيء
تنحيه عن الطريق، فإن لم تقدر على ذلك فإن ركعتي الضحى تجزيء عنك).
هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود .
[نتائج الأفكار: (٦٩/١- ٧٠)]
١٤٣٤) ساق الحافظ بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((عن النبي قال: ثلاث هن علي
فرائض وهن لكم تطوع: الوتر والأضحى وصلاة الضحى).
هذا حديث غريب، أخرجه أحمد .
٦٠٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
وأخرجه ابن عدي والدارقطني والحاكم.
أورده ابن عدي في منكرات أبي جناب، وأورده الحاكم شاهداً لحديث علي: ((ليس الوتر بحتم)
ولم يتكلم عليه.
قلت : وللحدیث طريق أخرى.
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله /: ((كتب عليّ الأضحى ولم يكتب عليكم، وأمرت
بصلاة الضحى ولم تؤمروا بها».
وهذا أيضاً ضعيف لضعف جابر وهو ابن يزيد الجعفي.
وروى الطبراني عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((قال رسول الله : ثلاث هن علي فرائض:
الوتر والسواك وقيام الليل».
وبه إلى الطبراني قال: لم يروه عن هشام إلا موسى، تفرد به عبدالغني وأخرجه البيهقي عن
الحاکم عن الأصم بن بکر به سهل.
وقال : موسى ضعيف جداً .
قلت: رماه ابن حبان بالوضع، وقال ابن حبان: أحاديثه بواطيل، والراوي عنه ضعيف أيضاً.
قال البيهقي في باب تخصيصه بقيام الليل: لا يثبت في هذا إسناد والله أعلم.
[موافقة الخُبر الخبر: (٥٥/١-٥٨)]
١٤٣٥) عن علي بن أبي طالب قال: ((قال رسول الله ﴾ من صلى سبحة الضحى ركعتين
إيماناً واحتساباً كتب الله له بها مائتي حسنة، ومحا عنه مائتي سيئة، ورفع له مائتي
درجة، وغفرت له ذنوبه كلها ما تقدم منها وما تأخر إلا القصاص)).
إسناده ضعيف جداً .
[معرفة الخصال المكفرة: (٤٨)]
١٤٣٦) قال الحافظ: وعند أحمد والطبراني من طريق أخرى عن أبي مرة عن أم هاني، «إني أجرت
حمدین لي».
ثم قال: وجزم ابن هشام في تهذيب السيرة بأن اللذين أجارتهما أم هانيء هما الحارث بن هشام
وزهير بن أبي أمية المخزوميان . وروى الأزرق بسند فيه الواقدي في حديث أم هانيء هذا أنهما
الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة، وحكى بعضهم أنهما الحارث بن هشام وهبيرة بن أبي
"وَهب، وليس بشيء لأن هبيرة هرب عند فتح مكة إلى نجران فلم يزل بها مشركاً حتى مات، كذا
جزم ابن إسحاق وغيره فلا يصح ذكره فيمن أجارته أم هانيء .
[الفتح: (٥٦٠/١)]
١٤٣٧) قال الحافظ: روى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن مجاهد عن ابن عمر أنه قال: ((إنها
٦١٠
كتاب الصلاة =
محدثة (١) وإنها لمن أحسن ما أحدثوا))، وروى ابنٍ أبي شيبة بإسناد صحيح عن الحكم بن
الأعرج عن الأعرج قال: ((سألت ابن عمر عن صلاة الضحى فقال: بدعة ونعمت البدعة)).
وروى عبدالرزاق بإسناد صحيح عن سالم عن أبيه قال: ((لقد قتل عثمان وما أحد يسبحها،
وما أحدث الناس شيئاً أحب إلي منها)) وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن الشعبي عن
ابن عمر قال: ((ما صليت الضحى منذ أسلمت، إلا أن أطوف بالبيت» أي فأصلي في ذلك
الوقت لا على نية صلاة الضحى، بل على نية الطواف.
[الفتح: (٦٣/٣ -٦٤)]
١٤٣٨) وقد ثبت من فعله ﴿ أنه صلى الضحى فطول فيها أخرجه ابن أبي شيبة من حديث حذيفة،
واستدل بهذا الحديث على إثبات سنة الضحى، وعند الطبراني من حديث أبي الدرداء مرفوعاً:
((من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين، ومن صلى أربعا كتب من التائبين،
ومن صلى ستاً كفي ذلك اليوم، ومن صلى ثمانياً كتب من العابدين، ومن صلى ثنتي
عشرة بنى الله له بيتاً في الجنة)) وفي إسناده ضعف أيضاً، وله شاهد من حديث أبي ذر رواه
البزار وفي إسناده ضعف أيضاً، ونقل الترمذي عن أحمد : أن أصح شيء ورد في الباب حديث أم
هانيء . وهو كما قال، وقد جمع الحاكم الأحاديث الواردة في صلاة الضحى في جزء مفرد وذكر
لغالب هذه الأقوال مستنداً وبلغ عدد رواة الحديث في إثباتها نحو العشرين نفساً من الصحابة.
[الفتح: (٦٤/٣-٦٥)]، [مختصر زائد البزار: (٣١٣/١-٣١٤)]
١٤٣٩) حدثنا آدم قال حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت:
((ما رأيت رسول الله * سبح سبحة الضحى، وإني لأسبحها))
رواه البخاري
قال الحافظ: حديث عائشة يدل على ضعف ما روي عن النبي 8: ((أن صلاة الضحى كانت
واجبة عليه)) وعدها لذلك جماعة من العلماء من خصائصه، ولم يثبت ذلك في خبر صحيح،
وقول الماوردي في الحاوي إنه { ® واظب عليها بعد يوم الفتح إلى أن مات يعكر عليه ما رواه
مسلم من حديث أم هاني، أنه لم يصلها قبل ولا بعد ولا يقال إن نفي أم هاني، لذلك يلزم منه
العدم لأنا نقول: يحتاج من أثبته إلى دليل، ولو وجد لم يكن حجة، لأن عائشة ذكرت أنه كان
إذا عمل عملاً أثبته، فلا تستلزم المواظبة على هذا الوجوب عليه.
[الفتح: (٦٧/٣)]
١٤٤٠) روى ابن أبي شيبة والطبراني عن عبدالله بن سفيان قال: ((كان رسول الله * يصلي قبل
أن تزول الشمس أربع ركعات ويقول إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء الحديث))
(١) أي صلة الضحى.
٦١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
وحديث عمرو بن دينار أورده البغوي وطائفة في ترجمة المخزومي وفيه نظر؛ لأن عمرو بن
دينار لم يدركه ..
[الإصابة: (٣١٩/٢-٣٢٠)]
١٤٤١) ترجمة عمرو بن جرير البجلي روايات هي: روى عنه أبو عصيدة أحمد بن عبيد ثلاثة
أحاديث بسند واحد عن إسماعيل عن قيس عن جرير مرفوعاً: ((من صلى أربعاً قبل الزوال
بالحمد وآية الكرسي بنى الله له بيتاً في الجنة لا يسكنه إلا صديق أو شهيد) وبه: ((من
صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة الحديث)) وبه: ((من صلى بعد العشاء ركعتين
بثلاثين قل هو الله أحد بنى الله له ألف قصر في الجنة).
قال الحافظ : ذكره الساجي والعقيلي في الضعفاء والأحاديث الثلاثة رواها ابن عدي في الكامل عن
ابن أحمد عن أبي عصيدة وقال لعمرو بن جرير مناكير الإسناد والمتن غير ما ذكرت ..
[لسان الميزان: (٣٥٨/٤)]
١٤٤٢) ترجمة صالح بن الصباح: عن علي بن أبي طالب ه رفعه: ((من صلى سبحة الضحى
ركعتين إيماناً واحتساباً كتب له مائة حسنة ومحيت عنه مائتا سيئة ورفع له مائتا
درجة وغفر له ذنوبه كلها ما تقدم منها وما تأخر إلا القصاص والكبائر إلى أن قال
ومن صلى ثنتي عشر ركعة بنى الله له بيتاً في الجنة وكتب له ألفاً ومائتي حسنة
ومحيت عنه ألف ومائتا سيئة ورفع له ألف ومائتا درجة وغفر له ذنوبه كلها ما تقدم
منها وما تأخر والقصاص والكبائر)) وهذا خبر كذب مختلق وإسناده مجهول مظلم.
[لسان الميزان: (١٧٠/٣-١٧١)]
١٤٤٣) قال عبد بن حميد: عن ابن أبي أوفى ه عن النبي :{ /# قال: ((صلاة الأوابين حين ترمض
الفصال)).
قال الحافظ: هذا إسناد صحيح إلا أنه معلول، والمحفوظ ما أخرجه مسلم من حديث أيوب، ومن
حديث قتادة أيضاً عن القاسم.
[المطالب العالية: (٢٧١/١)]
١٤٤٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: حدثني ثوبان: ((أن رسول الله ﴾ كان يستحب
أن يصلي بعد نصف النهار، فقالت عائشة: يا رسول الله أراك تستحب الصلاة هذه
الساعة، قال: تفتح فيها أبواب السماء، وينظر الله تبارك وتعالى بالرحمة إلى خلقه،
وهي صلاة كان يحافظ عليها آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى)) قال: لا نعلمه بهذا
اللفظ إلا عن ثوبان بهذا الإسناد، وعتبة روى عن الأوزاعي أحاديث لم يتابع عليها، ولم يرو عن
صالح غير الأوزاعي.
وعتبة قال الدارقطني: متروك وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء ويخالف.
٦١٢
كتاب الصلاة =
قلت : وصالح روى عنه غير الأوزاعي.
[مختصر زوائد البزار: (٣١١/١-٣١٢)]
١٤٤٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة قالت: ((ما صلى رسول اللّه اله
الضحى إلا يوم فتح مكة، هذا إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٣١٣/١)]
١٤٤٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر قال: قلت لأبي ذر: ((يا عماه أوصني،
قال: سألتني عما سألت عنه رسول الله ﴿ فقال: إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب
من الغافلين، وإن صليت أربعاً كتبت من العابدين، وإن صليت ستاً لم يلحقك ذنب، وإن
صليت ثمانيا كتبت من القانتين، وإن صليت ثنتي عشرة ركعة بني لك بيت في الجنة،
وما من يوم ولا ليلة ولا ساعة إلا ولله فيها صدقة يمن بها على من يشاء من عباده، وما
من على عبد بمثل أن يلهمه ذكره)) .
قال البزار : لا نعلمه إلا عن أبي ذر، ولا روى ابن عمر عنه إلا هذا.
وحسين بن عطاء ضعفه أبو حاتم وغيره.
[مختصر زوائد البزار: (٣١٣/١-٣١٤)]
١٤٤٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: حدثني عبيدالله بن سلمان عن أبيه، أنه سمع أبا
هريرة يقول: ((إن رسول الله ﴿ كان لا يترك صلاة الضحى في سفرولا غيره)).
قال: يوسف: هو السمتي واهي.
[مختصر زوائد البزار: (٣١٥/١)]
١٤٤٨) عن ابن عباس بلفظ: ((أمرت بركعتي الضحى ولم تؤمروا بها، وأمرت بالأضحى ولم
تكتب). وإسناده ضعيف من أجل جابر الجعفي، وكذلك رواه الدار قطني والبيهقي، ورواه ابن
حبان في الضعفاء : وابن شاهين في ناسخه من طريق وضاح بن يحيى عن مندل عن يحيى بن سعيد
عن عكرمة عنه بلفظ: ((ثلاث علي فريضة وهن لكم تطوع: الوتر وركعتا الفجر وركعتا
الضحى)) والوضاح ضعيف، فتلخص ضعف الحديث من جميع طرقه.
[تلخيص الحبير: (١١٢١/٣-١١٢٢)]
١٤٤٩) حديث أم هانيء: (أنه صلى يوم الفتح سبحة الضحى، ثمان ركعات يسلم من
كل ركعتين)) أبو داود وإسناده على شرط البخاري، وأصله في الصحيحين مطولاً دون قوله:
يسلم من كل ركعتين، وحديث أنس: ((أن رسول الله # قال: من صلى الضحى ثنتي عشرة
ركعة، بنى الله له قصراً في الجنة من ذهب)) قال الترمذي غريب، قلت: وإسناده ضعيف.
وفي الباب عن أبي ذر رواه البيهقي وعن أبي الدرداء رواه الطبراني، وإسنادهما ضعيفان، وأما
کونها : لا تکون أکثر فلم أره في خبر.
[تلخيص الحبير: (٥٠٧/٢-٥٠٨)]، [الكافي الشاف: (٨٠٦/٤)]
٦١٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٤٥٠)عن أنس أن النبي 8 قال: ((متى لقيت أحداً من أمتي فسلم عليه يطل عمرك، وإذا
دخلت بيتك فسلم عليهم يكثر خير بيتك، وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين).
قال الحافظ: هذا الحديث مشهور عن أنس، وفيه من الضعفاء والمتروكين في طرق مختلفة وفي
رواية بعضهم ما ليس عند الآخر.
[فتاوى (قسم الحديث): (٢٢ -٢٥)]
١٤٥١) قال الزمخشري: روت أم هانيء: ((أنه لما فتح باب الكعبة صلى صلاة الضحى ثماني
ركعات)) ..
قال الحافظ: لم أجده هكذا فإن ظاهره يوهم أنه صلاها داخل الكعبة، رواه أبو داود بلفظ: (أن
النبي * سبحة الضحى ثماني ركعات يسلم في كل ركعتين)) إسناده صحيح، وأخرجه
أحمد وابن أبي شيبة والطبراني وابن حبان وأبو يعلى والبيهقي والحاكم والطبراني من طريق
كثيرة تزيد على ثلاثين وجهاً ولم يذكر أحد منهم هذه الزيادة.
[الكافي الشاف: (٨٠٦/٤)]
١٤٥٢) قال الزمخشري :.. عن أم هانيء: ((دخل علينا رسول الله # فدعا بوضوء فتوضأ ثم
صلى صلاة الضحى وقال: يا أم هانيء هذه صلاة الإشراق)) ...
قال الحافظ : أخرجه ابن مردويه والثعلبي والواحدي والبغوي والطبراني كلهم من رواية أبي بكر
الهذلي عن عطاء عن ابن عباس: حدثتني أم هانيء. ورواه الحاكم من وجه آخر عن عبدالله بن
الحارث عن ابن عباس: ((كان لا يصلي الضحى حتى أدخلناه على أم هانيء فقلت لها:
أخبري ابن عباس قالت: دخل رسول الله ## في بيتي فصلى صلاة الضحى ثمان ركعات،
وقال: فخرج ابن عباس وهو يقول: هذه صلاة الإشراق)) هذا موقوف وهو أصح.
[الكافي الشاف: (٧٥/٤)]
١٤٥٣)زياد بن عبيد الله بن الربيع عن حميد: عن أنس حديث: ((أن النبي # كان يصلي
الضحى ست ركعات» أخرجه الترمذي في الشمائل.
قال الحافظ: أخرجه أبو جعفر الطبري من رواية إبراهيم بن عبدالحميد بن ذي حمامة عن حميد،
فقال عن محمّد بن نفيس عن جابر فهذه علته.
[النكت الظراف: (١٩٠/١)]
باب
ما جاء في الوتر
١٤٥٤)عن ابن عمر مرفوعاً: «ان الله زادكم صلاة إلی صلاتکم وهي الوتر) حدث به أحمد بن
عبدالرحمن عن عمه عن مالك عن نافع عن ابن عمر وهو حديث موضوع على مالك. وقد صح
٦١٤
كتاب الصلاة =
رجوع أحمد عنه.
[التهذيب: (٤٨/١)]
١٤٥٥) عن ابن عمر: ((صلاة المغرب وتر النهار فأوتروا صلاة الليل)» الطبراني عن ابن عمر، قلت:
وهو عند أحمد وسنده صحيح.
[تسديد القوس: (٥٣٩/٢)]
١٤٥٦) قال أحمد بن منيع: عن أنس عن رسول الله ﴾ قال: ((أمرت بالوتر والضحى ولم
يعزم)).
قال الحافظ : إسناده ضعيف.
[المطالب العالية: (٢٦٣/١)]
١٤٥٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبدالله عن النبي { قال: ((الوتر واجب على
كل مسلم)) لا نعلمه عن عبد الله إلا بهذا الإسناد .
وجابر هو الجعفي متروك الحديث.
[مختصر زوائد البزار: (٣١٥/١)]
١٤٥٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((خرج رسول الله ﴾ والبشر
يعرف في وجهه فقال: إن الله زادكم صلاة وهي الوتر) لا نعلمه عن ابن عباس إلا بهذا
الإسناد .
وعبدالحميد هو الحماني، والنضر هو أبو عمر الخزاز ضعيف جداً.
[مختصر زوائد البزار: (٣١٦/١)]
١٤٥٩) عن عائشة أن النبي # قال: ((ثلاث هن عليّ فريضة ولكم سنة، الوتر والسواك وقيام
الليل)).
السواك كان واجباً عليه للخبر، يعني به الخبر الذي ذكرناه عن عائشة، وهو واه جداً لا يجوز
الاحتجاج به، ويمكن أن يستدل لوجوبه بحديث عبد الله بن حنظلة: ((أن رسول الله * أمر
بالوضوء لكل صلاة طاهراً وغير طاهر، فلما شق عليه ذلك أمر بالسواك لكل صلاة، وفي
لفظ: وضع عنه الوضوء إلا من حدث)) وإسناده حسن، ووجه التمسك به أن الأمر للوجوب،
والمشقة إنما تلزم عن الواجب، فكان الوضوء واجباً عليه أولاً ، ثم نسخ إلى السواك، والوجه الذي
حكاه أوضح، وقد روى ابن ماجه عن أبي أمامة مرفوعاً: ((ماجاءني جبريل إلا أوصاني
بالسواك حتى لقد خشيت أن يفرض علي وعلى أمتي)) وفيه ضعف.
[تلخيص الحبير: (٥٠٣/٢)، (١٢٤/٣)]
١٤٦٠) قال ابن حبان في صحيحه :... عن ثوبان قال: ((كنا مع رسول الله { ل في سفر فقال:
إن هذا السفر جهد وثقل، فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين، فإن استيقظ وإلا كانتا
٦١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
له» انتھی.
قال الحافظ : هذا الحديث على شرط الصحيح عند ابن حبان وعند شيخه ابن خزيمة وقد
أخرجاه وهما ممن لا يفرد نوع الحسن من الصحيح، بل كل ما يدخل تحت دائرة القبول
عندهم يسمى صحيحاً .
وأخرجه جماعة من الأئمة في تصانيفهم المبوبة وغيرها ؛ منهم: أبو محمّد الدارمي، وأبو جعفر
الطحاوي، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو بكر البيهقي، وأبو بكر الرازي، وأبو القاسم الطبراني،
أخرجوه كلهم من طريق معاوية بن صالح، عن شريح بن عبيد، عن عبد الرحمن بن جبير بن
نفیر، عن أبيه، عن ثوبان .
هذا الإسناد في أدنى درجات الصحيح وأعلى درجات الحسن، فهو صالح للاحتجاج على كل
تقدير اتفاقاً، إلا عند قوم من أهل التشديد كأبي حاتم الرازي، والله اعلم.
[كشف الستر: (١٥-٢١)]
١٤٦١) عن ابن عباس سمعت رسول الله 8 يقول: ((ثلاث هن علي فرائض، وهن لكم تطوع:
الوتر، والنحر، وصلاة الضحى)) أخرجه أحمد والحاكم، وفيه أبو حيان الكلبي، وهو ضعيف.
وله طريق أخرى فيها مندل، وأخرى فيها وضاح بن يحيى، وأخرى عند أحمد والحاكم، فيها
جابر الجعفي.
[الدراية: (١٩١/١)]
١٤٦٢) روى الأربعة إلا النسائي، من حديث خارجة بن حذافة قال: خرج علينا رسول الله وَ﴿ فقال:
((إن الله عز وجل أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر فجعلها لكم
فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر)) وصححه الحاكم، وأخرجه أحمد والدارقطني والطبراني
وابن عدي في ترجمة عبدالله بن أبي مرة، ونقل عن البخاري: لا يعرف سماع بعضهم من بعض،
وغلط ابن الجوزي، فضعفه بعبد الله بن راشد عن الدارقطني وإنما ضعف الدارقطني: عبد الله بن
راشد البصري، وأما هذا فهو مصري زوفي، صرح بنسبته النسائي في الكنى.
[الدراية: (١٨٨/١)]
١٤٦٣) أخرج إسحاق والطبراني من طريق يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد، عن عمرو بن
العاص وعقبة بن عامر، عن رسول الله : ((إن الله زادكم صلاة، هي خير لكم من حمر
النعم، الوتر، وهي لكم فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر) أخرجه الحاكم ولم يتفرد
به ابن لهيعة، بل أخرجه أحمد والطبراني من وجهين جيدين عن أبن هبيرة.
[الدراية: (١٨٨/١-١٨٩)]
. ١٤٦٤)عن ابن عباس قال: ((خرج علينا رسول الله ل مستبشراً فقال: إن الله قد زاد لكم صلاة
وهي الوتر)) أخرجه الدار قطني والطبراني، وفيه النضر بن عمر، ضعيف، وعن عمرو بن شعيب
٦١٦
كتاب الصلاة =
عن أبيه عن جده نحوه، أخرجه الدار قطني، وفيه العزرمي وهو ضعيف. وعن ابن عمر نحوه، أخرجه
الدارقطني في الغرائب، وفيه حمد بن أبي الجون وهو ضعيف.
[الدراية: (١٨٩/١)]
١٤٦٥)وعن أبي سعيد رفعه: ((إن الله عز وجل زادكم صلاة، وهي الوتر) أخرجه الطبراني في
مسند الشاميين بإسناد حسن، قال البزار: أحاديث هذا الباب معلولة.
[الدراية: (١٨٩/١)]
١٤٦٦)عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي ((أن معاذ بن جبل قدم الشام فوجد أهل الشام لا
يوترون، فقال لمعاوية: مالي أرى أهل الشام لا يوترون؟ فقال معاوية: وواجب ذلك عليهم؟
فقال: نعم سمعت رسول الله ﴿ يقول: زادني ربي صلاة، وهي الوتر، ووقتها ما بين
العشاء إلى طلوع الفجر) أخرجه عبدالله بن أحمد فى زياداته وفيه عبدالله بن زحر وهو واه،
قلت: ومعاذ مات قبل أن يلي معاوية دمشق، وعبد الرحمن المذكور لم يدرك القصة.
[الدراية: (١٨٩/١)]
١٤٦٧) عن أبي هررة رفعه: ((من لم يوترفليس منا)) أخرجه أحمد، إسناده ضعيف.
[الدراية: (١٨٩/١)]
١٤٦٨) عن عبد الله بن مسعود رفعه: ((الوتر واجب على كل مسلم)) أخرجه البزار.
فيه جابر الجعفي وهو ضعيف، وقد ذکر البزار أنه تفرد به.
[الدراية: (١٩٠/١)]
١٤٦٩)عن أبي هريرة أن النبي { قال: «لا توتروا بثلاث، وأوتروا بخمس، أو بسبع، ولا تشبهوا
بصلاة المغرب» أخرجه الدارقطني، وقال: إسناده ثقات، وصححه الحاكم وهو على شرط
الشیخین.
[الدراية: (١٩٠/١)]
باب
في الوتر أول الليل وآخره وقبل النوم
١٤٧٠) عن النبي #: في الوتر (١) ورد في ترجمة خارجة بن حذافة بن غانم القرشي العدوي.
قال ابن حبان في الثقات إسناده مظلم.
[التهذيب: (٦٥/٣)]
(١) أخرجه أبو داود برقم (١٤١٨): عن خارجة بن حذافة، قال: ((خرج علينا رسول الله * فقال: إن الله أمدّكم
بصلاة هي خير لكم من حمر النعم: الوتر، جعلت لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر).
٦١٧
-
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٤٧١) حديث عبد الله بن عمر: أن النبي # قال لأبي بكر: ((متى توتر؟ ... الحديث)) رواه ابن
خزيمة وابن حبان والحاكم، قال ابن القطان هو حديث حسن.
[إتحاف المهرة: (١٦٤/٩-١٦٥)]
١٤٧٢)عن عائشة قالت: ((كل الليل أوتر رسول الله {® وانتهى وتره إلى السحر).
رواه البخاري
* قوله: إلى السحر.
قال الحافظ : .زاد أبو داود والترمذي: ((حين مات)) ..
ثم قال : ... وفي رواية طلحة بن نافع عن ابن عباس عند ابن خزيمة: ((فلما انفجر الفجر قام
فأوتر بركعة)) قال ابن خزيمة المراد به الفجر الأول، وروى أحمد من حديث معاذ مرفوعاً:
(زادني ربي صلاة وهي الوتر، وقتها من العشاء إلى طلوع الفجر)) وفي إسناده ضعف، وكذا
في حديث خارجة بن حذافة في السنن، وهو الذي احتج به من قال بوجوب الوتر، وليس صريحاً
في الوجوب والله أعلم. وأما حديث بريدة رفعه: ((الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا وأعاد
ذلك ثلاثاً)». ففي سنده أبو المنيب وفيه ضعف، وعلى تقدير قبوله فيحتاج من احتج به إلى أن
يثبت أن لفظ: ((حقٍ)) بمعنى واجب في عرف الشارع، وأن لفظ واجب بمعنى ما ثبت من طريق
الآحاد .
[الفتح: (٥٦٥/٢)]
١٤٧٣) وقال سلمان لأبي الدرداء رضي الله عنهما: ((نم فلما كان آخر الليل قال: قم، قال النبي
3 صدق سلمان)).
* قول البخاري: وقال سلمان لأبي الدرداء نم .. إلخ.
قال الحافظ : قال الإسماعيلي: هذا الحديث يغلط في معتاه الأسود، والأخبار الجياد فيها: (كان
إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ)) قلت: لم يرد الإسماعيلي بهذا أن حديث الباب غلط، وإنما
أشار إلى أن أبا إسحاق حدث به عن الأسود بلفظ آخر غلط فيه، والذي أنكره الحفاظ على أبي
إسحاق في هذا الحديث هو ما رواه الثوري عنه بلفظ: ((كان رسول الله * ينام وهو جنب من
غير أن يمس ماء)) قال الترمذي: يرون هذا غلطاً من أبي إسحاق، وكذا قال مسلم في التمييز،
وقال أبو داود في رواية أبي الحسن بن العبد عنه ؛ ليس بصحيح، ثم روي عن يزيد بن هارون أنه
قال : هو وهم. انتهى. وأظن أبا إسحاق اختصره من حديث الباب هذا الذي رواه عنه شعبة وزهير،
لكن لا يلزم من قولها: ((فإذا كان جنباً أفاض عليه الماء)) أن لا يكون توضأ قبل أن ينام كما
دلت عليه الأخبار الأخر فمن ثم غلطوه في ذلك.
[الفتح: (٣٩/٣)]
٦١٨
كتاب الصلاة =
١٤٧٤) حديث أبي الدرداء: ((أوصاني خليلي * بثلاث لا أدعهن، أوصاني بصيام ثلاثة أيام
من كل شهر، ولا أنام إلا على وتر، وسبحة الضحى في السفر والحضر))، أحمد وأبو داود
والبزار وفي روايتهم أبو إدريس السكوني، وحاله مجهولة وأصله في صحيح مسلم دون ذكر
السفر والحضر.
[تلخيص الحبير: (٥٠٧/٢)]
١٤٧٥) حديث: ((كان أبو بكر يوتر ثم ينام، ثم يقوم يتهجد، وأن عمر كان ينام قبل أن يوتر،
ثم يقوم ويصلي ويوتر، فقال النبي # لأبي بكر: أخذت بالحزم، وقال لعمر أخذت
بالقوة) وهو خبر مشهور، رواه أبو داود وابن خزيمة والطبراني والحاكم من حديث أبي قتادة،
قال ابن القطان : رجاله ثقات، فالحديث حسن، وله طريق أخرى ضعيفة عند البزار من حديث
کثیر بن مرة، عن ابن عمر .
وفي الباب وحديث جابر: رواه أحمد وابن ماجه، وإسناده حسن وحديث عقبة بن عامر: رواه
الطبراني في الكبير، وفي إسناده ضعف.
[تلخيص الحبير: (٥٠٢/٢-٥٠٣)]
١٤٧٦) حديث: ((إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر، جعلها
الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر)) أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه
والدار قطني والحاكم، من حديث خارجة بن حذافة، وضعفه البخاري، وقال ابن حبان : إسناد
منقطع ومتن باطل.
في الباب عن معاذ بن جبل، وعمرو بن العاص، وعقبة بن عامر، وأبي بصرة الغفاري، وابن
عباس، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، فحديث معاذ: رواه أحمد وفيه ضعف وانقطاع، وحديث
عمرو وعقبة: في الطبراني وفيه ضعف، وحديث أبي بصرة: رواه أحمد والحاكم والطحاوي وفيه
ابن لهيعة وهو ضعيف، لكن توبع، وحديث ابن عباس: رواه الدارقطني وفيه النضر أبو عمر
الخزاز، وهو ضعيف متروك، وحديث ابن عمر: رواه ابن حبان في الضعفاء في ترجمة أحمد بن
عبدالرحمن بن وهب، وادعى أنه موضوع، وحديث عبد الله بن عمرو: رواه أحمد والدار قطني
من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٤٩٩/٢-٥٠١)]
باب
فيمن أوتر ثم أراد أن يصلي
١٤٧٧) ترجمة محمّد بن أحمد بن حمدان بن المغيرة العنبري أبو حزام: أورد له الدارقطني في
غرائب مالك من روايته عن عبدان الأهوازي عن محمّد بن مصفى عن محمّد بن حرب عن ابن
جريج عن مالك عن الزهري عن أنس: ((أن النبي # كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو
٦١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
جالس يقرأ في الأولى إذا زلزلت الأرض وفي الثانية قل يا أيها الكافرون)) وقال لا يصح هذا
عن ابن مصفى ولعله دخل عليه حديث في حديث وما روى ابن مصفى بهذا الإسناد حديث المغفر.
[لسان الميزان: (٥٤/٥)]
١٤٧٨) حديث: ((لا وتران في ليلة)) حديث حسن رواه أحمد وأصحاب السنن الثلاثة وابن حبان،
من حديث قيس بن طلق عن أبيه، وقال الترمذي : حسن، قال عبد الحق: وغيره یصححه.
[تلخيص الحبير: (٥٠١/٢)]، [كشف الستر عن حكم الصلاة بعد الوتر: (٣٠)]
١٤٧٩) حديث: ((من لم يوترفليس منا)) أحمد وأبو داود بسند فيه لين والحاكم من حديث
بريدة، وأوله: ((الوتر حق)) وفيه عبيدالله بن عبدالله العتكى يكنى أبا المنيب، ضعفه البخاري
والنسائي، وقال أبو حاتم: صالح، ووثقه يحيى بن معين، وله شاهد ضعيف من حديث أبي هريرة
رواه أحمد بلفظ: ((من لم يوتر فليس منا) وفيه الخليل بن مرة وهو منكر الحديث، وفي
الإسناد انقطاع بين معاوية بن قرة، وأبي هريرة كما قال أحمد .
[تلخيص الحبير: (٥٠٩/٢)]، [بلوغ المرام: (١٠٨)]
باب
فيمن فاته الوتر
١٤٨٠)عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله لو8: ((الوتر حق،
فمن لم يوترفليس منا)) أخرجه أبو داود بسند لين، وصححه الحاكم، وله شاهد ضعيف عن
أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عند أحمد .
[بلوغ المرام: (١٠٨)]
١٤٨١) ترجمة صفية بنت أبي عبيد الثقفية: من طريق عبد الله بن نافع مولى ابن عمر عن أمه عن أم
سلمة مرفوعاً في قضاء الوتر، رواه الدارقطني في كتاب الوتر من السنن.
ولا يصح لنافع سماع من أم سلمة وفي السند ؛ ثلاثة من الضعفاء على الولاء.
[الإصابة: (٣٥١/٤-٣٥٢)]
باب
في عدد الوتر
١٤٨٢)عن ابن عمر في الوتر بركعة.
ترجمة المطلب بن عبد الله بن المطلب: قال البخاري في التاريخ سمع عمر لكن تعقبه الخطيب بأن
٦٢٠
كتاب الصلاة =
الصواب ابن عمر ثم ساق حديثه عن ابن عمر ((في الوتربركعة)(١) وقال ابن أبي حاتم في
المراسيل عن أبيه لم يسمع من جابر ولا من زيد بن ثابت ولا عمران بن حصين ولم يدرك أحداً من
الصحابة إلا سهل بن سعد ومن في طبقته وقال أبو حاتم أيضاً روايته عن ابن عباس وابن عمر مرسلة.
[التهذيب: (١٦١/١٠- ١٦٢)]
١٤٨٣) عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه أن رسول الله لو﴿ قال: ((الوتر حق على كل
مسلم، من أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن
يوتربواحدة فليفعل)) رواه الأربعة إلا الترمذي، وصححه ابن حبان ورجح النسائي وقفه.
[بلوغ المرام: (١٠٧)]
١٤٨٤) قوله: عن صلاة الليل.
قال الحافظ : ... في السنن وصححه ابن خزيمة وغيره من طريق علي الأزدي عن ابن عمر مرفوعاً:
((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)) وقد تعقب هذا الأخير بأن أكثر أئمة الحديث أعلوا هذه
الزيادة وهي قوله: ((والنهار))، بأن الحفاظ من أصحاب ابن عمر لم يذكروها عنه لكن روى ابن
وهب بإسناد قوي: ((عن ابن عمر قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)) موقوف أخرجه ابن
عبدالبر من طريقه، فلعل الأزدي اختلط عليه الموقوف بالمرفوع فلا تكون هذه الزيادة صحيحة
على طريقة من يشترط في الصحيح أن لا يكون شاذاً، وقد روى ابن أبي شيبة من وجه آخر عن
ابن عمر أنه كان يصلي بالنهار أربعاً أربعاً وهذا موافق لما نقله ابن معين.
* قوله: مثنى مثنى.
قال الحافظ : ... عند أبي داود ومحمد بن نصر من طريقي الأوزاعي وابن أبي ذئب كلاهما عن
الزهري عن عروة عن عائشة: ((أن النبي 8 كان يصلي ما بين أن يفرغ من العشاء إلى
الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين)). وإسنادهما على شرط الشيخين.
ثم قال الحافظ وقد صح عن النبي 8 أنه أوتر بخمس لم يجلس إلا في آخرها إلى غير ذلك من
الأحاديث الدالة على الوصل، إلا أنا تختار أن يسلم من كل ركعتين لكونه أجاب به السائل
ولكون أحاديث الفصل أثبت وأكثر طرقاً، وقد تضمن كلامه الرد على الداودي الشارح ومن
تبعه في دعواهم أنه لم يثبت عن النبي 8# النافلة أكثر من ركعتين ركعتين.
مالك عن أبي هريرة مرفوعاً وموقوفاً: ((لا توتروا بثلاث تشبهوا بصلاة المغرب))، وإسناده على
(١) عن عبدالله بن قيس بن مخرمة عن زيد بن خالد الجهني قال: «لأرمقن الليلة صلاة رسول الله ، فتوسدت عتبته
أو فسطاطه فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، ثم صلى ركعتين
وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم
صلى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة)).