النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
تترى، وصلاة ثمانية يؤم أحدهم أزكى عندالله من صلاة مائة تترى)).
[التهذيب: (١٤١/٥)]، [تلخيص الحبير: (٥١٨/٢)]
٣٤٢) قوله في رواية (سبعة).
قال الحافظ: قد انتقيت منها سبعة وردت بأسانيد جياد ونظمتها في بيتين تذييلا على بيتي أبي شامة
وهما :
وزد سبعة: إظلال غاز وعونه وإنظار ذي عسر وتخفيف حمله
وتاجر صدق في المقال وفعله
وإرفاد ذي غرم وعون مكاتب
فأما إظلال الغازي فرواه ابن حبان وغيره من حديث عمر ، وأما عون المجاهد فرواه أحمد والحاكم من
حديث سهم بن حنيف، وأما إنظار المعسر والوضيعة عنه ففي صحيح مسلم كما ذكرنا، وأما إرفاد الغارم
وعون المكاتب فرواهما أحمد والحاكم من حديث سهل بن حنيف المذكور، وأما التاجر الصدوق فرواه
البغوي في شرح السنة من حديث سلمان وأبو القاسم التيمي من حديث أنس، والله أعلم. ونظمته مرة
أخرى فقلت في السبعة الثانية:
وتحسين خلق مع إعانة غارم خفيف يد حتى مكاتب أهله
وحديث تحسين الخلق أخرجه الطبراني من حديث أبي هريرة بإسناد ضعيف، ثم تتبعت ذلك فجمعت
سبعة أخرى ونظمتها في بيتين آخرين وهما :
وكره وضوء مطعم فضله
وزد سبعة: حزن ومشي لمسجد
وآخذ حق باذل ثم كافل وتاجر صدق في المقال وفعله
ثم تتبعت ذلك فجمعت سبعة أخرى، ولكن أحاديثها ضعيفة وقلت في آخر البيت: («تربع به
السبعات من فيض فضله)). وقد أوردت الجميع في الأمالي وقد أرفدته في جزء سميته معرفة الخصال
الموصلة إلى الظلال.
* قوله : في ظله.
قال الحافظ: وقيل: المراد ظل عرشه، ويدل عليه حديث سلمان عند سعيد بن منصور بإسناد حسن
((سبعة يظلهم الله في ظل عرشه)) فذكر الحديث.
[الفتح: (١٦٩/٢)]
٣٤٣) قوله: في عبادة ربه.
قال الحافظ: وفي حديث سلمان: ((أفنى شبابه ونشاطه في عبادة الله)).
قلت : حديث سلمان إسناده حسن وهو من رواية سعيد بن منصور السابقة.
[الفتح: (٢ /١٧٠)]
٣٤٤) قوله: شماله ما تنفق يمينه.
أخرج البيهقي في الشعب عن أبي هريرة والراوي له عن سهيل عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف
٣٦٢
كتاب الصلاة =
لكنه ليس بمتروك، وحديثه حسن في المتابعات، ووافق في قوله: ((تصدق بيمينه)) وكذا أخرجه
سعيد بن منصور من حديث سلمان الفارسي بإسناد حسن مؤقوفا عليه لكن حكمه الرفع. وفي
مسند أحمد من حديث أنس بإسناد حسن مرفوعا: ((إن الملائكة قالت: يا رب هل من خلقك
شيء أشد من الجبال؟ قال: نعم الحديد. قالت: فهل أشد من الحديد؟ قال: نعم النار،
قالت: فهل أشد من النار؟ قال: نعم الماء، قالت: فهل أشد من الماء؟ قال: نعم الريح، قالت:
فهل أشد من الريح؟ قال: نعم ابن آدم يتصدق بيمينه فيخفيها عن شماله)).
[الفتح: (١٧١/٢ - ١٧٣)]
٣٤٥)روي أنه قال: ((من صلى لله أربعين يوما في جماعة، يدرك التكبيرة الأولى كتب له
براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق)) الترمذي من حديث أنس وضعفه ورواه البزار
واستغربه، قلت: روى عن أنس عن عمر رواه ابن ماجه، وأشار إليه الترمذي، وهو في سنن سعيد بن
منصور عنه وهو ضعيف أيضا ، وذكر الدار قطني الاختلاف فيه في العلل وضعفه، وله طريق أخرى
أوردها ابن الجوزي فى العلل، عن أنس رفعه: ((من صلى أربعين يوما في جماعة صلاة الفجر
وصلاة العشاء، كتب له براءة من النار، وبراءة من النفاق)) وقال: بكر ويعقوب مجهولان.
روى الطبراني في الكبير والعقيلي في الضعفاء والحاكم وأبو أحمد في الكنى، من حديث أبي كاهل
بلفظ المصنف، وزاد: يدرك التكبيرة الأولى، قال العقيلي: إسناده مجهول، وقال أبو أحمد الحاكم:
ليس إسناده بالمعتمد عليه، وروى العقيلي في الضعفاء أيضا عن أبي هريرة مرفوعا : ((لكل شيء
صفوة، وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى)) وقد رواه البزار وليس فيه إلا الحسن بن السكن، لكن
قال: لم يكن الفلاس يرضاه، ولأبي نعيم في الحلية من حديث عبد الله بن أبي أوفى مثله، وفيه الحسن
بن عمارة وهو ضعيف، وروى ابن أبي شيبة في مصنفه من حديث أبي الدرداء رفعه: ((لكل شيء
أنف، وإن أنف الصلاة التكبيرة الأولى، فحافظوا عليها)) وفي إسناده مجهول.
[تلخيص الحبير: (٥٢٠/٢-٥٢٢)]
٣٤٦) حديث عن جابر بن عبدالله: جاء ابن أم مكتوم إلى النبي 8# فقال: ((يا رسول الله إني مكفوف
البصر شاسع الدار، فكلمه في الصلاة أن يرخص له أن يصلي في منزله، قال: أتسمع الأذان؟
قال: نعم قال: فأتها ولو حبوا)). رواه ابن حبان وأحمد.
قال الحافظ : رواه ابن عدي في الكامل: وقال : هذا غير محفوظ.
[إتحاف المهرة: (٣٠٨/٣)]
٣٤٧) قال الحافظ: وأما حديث أنس بن مالك، فساق الحافظ بسنده عن الجعد أبي عثمان، قال: ((مربنا
أنس بن مالك في مسجد بني ثعلبة، فقال: أصليتم؟ قال: قلنا نعم صلاة الصبح، فأمر رجلا
فأذن، وأقام، ثم صلى بأصحابه)) هذا إسناد صحيح موقوف، رواه سعيد بن منصور، عن حماد ابن
زيد ، فوافقناه بعلو ، وله طرق أخرى.
[التعليق: (٢٧٦/٢-٢٧٧)]
٣٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
الأعذار في ترك الجماعة
٣٤٨) قال ابن عدي في ترجمة أيوب بن سيار وهو متروك عن بلال رضي الله عنهم قال: ((أذنت في غداة
باردة فخرج النبي فلم ير أحدا في المسجد فقال أين الناس. قلت: منعهم البرد قال اللهم
اذهب عنهم البرد فرأيتهم يتروحون».
[لسان الميزان: (٤٨٢/١)]
٣٤٩) أخرج أحمد عن نعيم بن النحام قال: ((نودي بالصبح وأنا في مرط امرأتي في يوم بارد فقلت
ليت المنادي قال من قعد فلا حرج فإذا هو يقولها)) أخرجه من طريق إسماعيل بن عياش عن
يحيى بن سعيد عنه ورواية إسماعيل عن المدنيين ضعيفة وأخرجه ابن قائع وأحمد.
[الإصابة: (٥٦٧/٣ -٥٦٨)]
٣٥٠) قال الحافظ: أخرج عبدالرزاق وغيره بإسناد صحيح عن نعيم بن النحام قال: ((أذن مؤذن النبي
للصبح في ليلة باردة، فتمنيت لو قال: ومن قعد فلا حرج فلما قال الصلاة خير من النوم
قالها)).
[الفتح: (١١٧/٢)]
٣٥١) حديث عبدالله بن عمر: ((أن رسول اللّه ◌ُ كان يصنع ذلك في الليلة المطيرة والباردة في
السفر: صلوا في رحالكم، وفيه قصة) رواه ابن خزيمة وابن حبان.
رواه بقي بن مخلد في مسنده: وفي سياقه: ((لا جماعة، صلوا في الرحال)) قال ابن القطان: إسناده
صحیح.
[إتحاف المهرة: (٢١٥/٩-٢١٦)]
٣٥٢)مسند نعيم بن عبدالله: حديث: ((أذن مؤذن النبي ليلة فيها برد، وأنا تحت لحافي، فتمنيت
أن يلقي الله على لسان: ولا حرج، فلما فرغ، قال: ولا حرج)).
الحاكم في المناقب: وقال : صحيح الإسناد .
قلت: إن كان الدبري حفظه فهو على شرطهما .
[إتحاف المهرة: (٥٥١/١٣)]
٣٥٣) قوله: في الليلة الباردة أو المطيرة.
قال الحافظ: في صحيح أبي عوانة: ((ليلة باردة أو ذات مطر أو ذات ريح)) لكن في السنن من طريق
ابن إسحاق عن نافع في هذا الحديث: ((في الليلة المطيرة والغداة القرة)) وفيها بإسناد صحيح من
حديث أبي المليح عن أبيه: ((أنهم مطروا يوما فرخص لهم).
[الفتح: (١٣٤/٢)]
٣٦٤
كتاب الصلاة =
٣٥٤) روى أحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث أبي المليح عن أبيه: «أنه
شهد النبي زمن الحديبية في يوم الجمعة، وأصابهم مطر لم يبتل أسفل نعالهم، فأمرهم
أن يصلوا في رحالهم))، وأصله في الصحيحين عن ابن عمر: ((أنه أذن في ليلة ذات برد وريح ومطر،
وقال في آخر ندائه: ألا صلوا في رحالكم؛ ألا صلوا في الرحال، ثم قال: إن رسول اللّه 8 كان
يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر في السفر أن يقول: ألا صلوا في رحالكم)) لفظ
مسلم. ورواه البخاري نحوه، وروى بقي بن مخلد هذا الحديث في مسنده بإسناد صحيح، وزاد فيه:
((أمر مؤذنه فنادى بالصلاة، حتى إذا فرغ من أذانه قال: ناد، إن رسول الله - يقول لا جماعة
صلوا في الرحال)).
روى أحمد من طريق الحسن عن سمرة: ((أن النبي قال يوم حنين في يوم مطير: الصلاة في
الرحال)) زاد البزار: ((كراهة أن يشق علينا)) رجاله ثقات.
وللحديث شاهد آخر من حديث عبدالرحمن بن سمرة بلفظ: ((إذا كان المطر وابل، فصلوا في
رحالكم» رواه الحاكم وعبدالله بن أحمد في زيادات المسند وفي إسناده ناصح بن العلاء، وهو منكر
الحدیث، قاله البخاري، وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به ووثقه أبو داود.
[تلخيص الحبير: (٥٢٨/٢-٥٢٩)]
٣٥٥) روى أبو داود والدارقطني عن ابن عباس أن رسول الله ﴾ قال: ((من سمع المنادي فلم يمنعه من
اتباعه عذر قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض لم يقبل الله الصلاة التي صلى)) وأبو جناب
ضعيف ومدلس وقد عنعن، وقد رواه قاسم بن أصبغ في مسنده موقوفا ومرفوعا ، ورواه بقي بن مخلد
وابن ماجه وابن حبان والدار قطني والحاكم، شعبة بلفظ: ((من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له
إلا من عذر) مرفوعا هكذا وإسناده صحيح، لكن قال الحاكم: وقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة، ثم
أخرج له شواهد، منها عن أبي موسى الأشعري عن أبي بردة عنه بلفظ: ((من سمع النداء فارغا
صحيحا فلم يجب، فلا صلاة له)) ورواه البزار عن أبي حصين أيضا، وعن أبي بردة عن أبيه
موقوفا ، وقال البيهقي : الموقوف أصح، ورواه العقيلي في الضعفاء من حديث جابر وضعفه، ورواه ابن
عدي من حديث أبي هريرة وضعفه.
[تلخيص الحبير: (٥٢٧/٢-٥٢٨)]
باب
فيمن اشتغل بالسبب عن الصلاة في جماعة
٣٥٦) عن جابر بن عبدالله: ((أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس ... » إلى
آخره.
رواه البخاري
٣٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ في الحديث: قد اتفق الرواة على أن هذا الحديث من رواية جابر عن النبي { 1 إلا حجاج
بن نصير فإنه رواه عن علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير فقال فيه: عن جابر عن عمر فجعله من
مسند عمر تفرد بذلك حجاج وهو ضعيف.
[الفتح: (٨٢/٢)]
٣٥٧) قال الحافظ: روى أحمد من حديث أبي جمعة: ((أن رسول الله - صلى المغرب يوم الأحزاب،
فلما سلم قال: هل علم رجل منكم أني صليت العصر؟ قالوا: لا يا رسول الله، فصلى العصر
ثم صلى المغرب)) وفي صحة هذا الحديث نظر.
[الفتح: (٨٣/٢-٨٤)]
باب
كم الجماعة
٣٥٨) ترجمة الحكم بن عمير بالتصغير الثمالي: قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: روى عن النبي 8# أحاديث
منكرة يرويها عيسى بن إبراهيم، وهو ضعيف، عن موسى بن أبي حبيب وهو ضعيف، عن عمه الحكم.
قلت: أخرج منها ابن أبي عاصم من طريق بقية، عن عيسى بهذا الإسناد ، وقال فيه: عن الحكم،
وكان من أصحاب النبي {# فذكر حديثا .
أخرج ابن أبي خيثمة عن الحوطي، عن بقية. ولفظ المتن: ((الأثنان فما فوقهما جماعة))، أخرج
إبراهيم بن ديزيل في كتاب صفين له، عن الحكم بن عمير الثمالي، قال: قال رسول الله صل/: ((كيف
بك يا أبا بكر إذا وليت؟ ... )) فذكر الحديث، وأخرجه ابن السكن وأبو نعيم من وجه آخر.
[الإصابة: (٣٤٧/١)]
٣٥٩) مسند عبدالله بن قيس: حديث: ((الإثنان فما فوقهما جماعة)) الطحاوي في الصلاة.
الدار قطني في الصلاة، الحاكم في الرقاق.
قلت : لم يتكلم عليه وهو ضعيف لضعف الربيع.
[إتحاف المهرة: (٤٧/١٠)]
٣٦٠) هذه الترجمة لفظ حديث ورد من طرق ضعيفة، منها في ابن ماجه من حديث أبي موسى الأشعري
وفي معجم البغوي من حديث الحكم بن عمير وفي أفراد الدارقطني من حديث عبدالله بن عمرو وفي
البيهقي من حديث أنس وفي الأوسط للطبراني من حديث أبي أمامة وعند أحمد من حديث أبي
أمامة أيضا: ((أنه * رأى رجلا يصلي وحده فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه؟
فقام رجل فصلى معه، فقال: هذان جماعة)) والقصة المذكورة دون قوله: ((هذان جماعة))
أخرجها أبو داود والترمذي من وجه آخر صحيح.
[الفتح: (١٦٦/٢)]
٣٦٦
كتاب الصلاة =
(٣٦) قال الحافظ في حديث:(الإثنان فما فوقهما جماعة)) ابن ماجه والحاكم من حديث أبي موسى
الأشعري، وفيه الربيع بن بدر وهو ضعيف، وأبوه مجهول، ورواه البيهقي من حديث أنس وقال: هو
أضعف من حديث أبي موسى، والدارقطني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وفيه
عثمان الوابصي وهو متروك، وابن أبي خيثمة من حديث الحكم بن عمير، وإسناده واه، وله طريقان
آخران، أحدهما: رواه ابن المغلس في الموضح عن أبي هريرة به ومن دون علي بن بحر مجهولان،
والثانية: روى أحمد عن أبي أمامة: «أن رسول الله # رأى رجلا يصلي، فقال: ألا رجل يتصدق
على هذا فيصلي معه فقام رجل يصلي معه، فقال: هذان جماعة)) هذا عندي أمثل طرق هذا
الحدیث لشهرة رجاله، وإن كان ضعيفا .
[تلخيص الحبير: (١٠٦٦/٣-١٠٦٧)]
٣٦٢) قال الحافظ: وقال العقيلي في الراوي عن أبيه هو وأبوه مجهولان وحديثهما(١) غير محفوظ ومن
مناكيره عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((الجماعة ثلاثة فلهم خمسة
وعشرون درجة فكلما زادهم رجل فلهم به درجة إلى عشرة آلاف)) وقال العقيلي أصله ثابت وأما
هذا اللفظ فغير محفوظ.
[لسان الميزان: (٧٠/١)]
باب
حد المريض أن يشهد الجماعة
٣٦٣) قول البخاري: فأعاد الثالثة فقال: إنكن صواحب يوسف.
قال الحافظ: وقع في مرسل الحسن عند ابن أبي خيثمة: ((أن أبا بكر أمر عائشة أن تكلم النبي
أن يصرف ذلك عنه».
[الفتح: (٢ /١٨٠)]
٣٦٤) قوله: فأراد أبو بكر.
قال الحافظ: في رواية أرقم بن شرحبيل عن ابن عباس في هذا الحديث: ((فلما أحس الناس به
سبحوا» أخرجه ابن ماجه وغيره بإسناد حسن.
* قول البخاري : بعضه.
قال الحافظ : وروايته هذه وصلها البزار قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى حدثنا أبو داود به
ولفظه: (كان رسول الله ﴿ المقدم بين يدي أبي بكر .. )) لكن رواه ابن خزيمة في صحيحه عن
محمد بن بشار عن أبي داود بسنده هذا عن عائشة قالت: ((من الناس من يقول: كان أبو بكر
(١) أي إبراهيم بن عبدالله بن سبرة هذا والذي قبله وهو إبراهيم بن عبدالله.
٣٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
المقدم بين يدي رسول الله # في الصف، ومنهم من يقول: كان رسول الله * هو المقدم)
ورواه مسلم ابن إبراهيم عن شعبة بلفظ: ((أن النبي# خلف أبي بكر» أخرجه ابن المنذر وهذا
عکس رواية أبي موسى، وهو اختلاف شدید .
ووقع في رواية مسروق عنها أيضا اختلاف فأخرجه ابن حبان بلفظ: ((كان أبو بكريصلي بصلاته،
والناس يصلون بصلاة أبي بكر) وأخرجه الترمذي والنسائي وابن خزيمة عن شقيق بلفظ: ((أن
النبي * خلف أبي بكر».
[الفتح: (١٨٠ - ١٨٢)]
باب
الصلاة بالثوب الواحد أو أكثر منه
٣٦٥) قال الحافظ: وروى أحمد بإسناد حسن من حديث أبي بكر الصديق نفسه أن النبي {8 بعثه: ((لا
يحج العام مشرك ولا يطوف بالبيت غريان) الحديث.
[الفتح: (٥٥٥/١)]
٣٦٦) ساق الحافظ هذا الحديث بسندين عن سلمة بن الأكوع، قال: ((قلت يا رسول الله إني رجل
أتصيد، أفأصلي في القميص الواحد؟ قال: نعم زره ولو بشوكة)) .
وبه إلى أبي يعلى: عن سلمة قال: ((قلت: يا رسول الله! إني رجل أصيد، فتحضر الصلاة، وعلي
القميص الواحد، قال: زره ولو بشوكة)).
رواه أبو داود عن القعنبي، ورواه ابن خزيمة في صحيحه، ورواه ابن حبان في صحيحه، وفي سنده
موسی بن إبراهيم.
وقد وقع لنا حديث عطاف بن خالد ، عن موسى عاليا جدا .
عن موسى بن إبراهيم، قال: سمعت سلمة بن الأكوع قال: ((قلت: يا رسول الله إني أكون في
الصيد فأصلي، وليس علي إلا قميص واحد قال: رزه ولو لم تجد إلا شوكة)»؟
رواه الإمام الشافعي، وهكذا رواه إسحاق بن راهويه، وكذا رواه البخاري في التاريخ، ثم قال: لا يصح
يعني التصريح بسماع موسى من سلمة، ورواه الإمام أحمد .
والنسائي، فوقع لنا بدلا له عاليا أيضا، وصرح كل هؤلاء عن عطاف بسماع موسى من سلمة.
ورواه يحيى بن أبي قبيلة عن الدراوردي، بسندين أحدهما لم يصححه البخاري والثاني في
إسناده نظر.
وأما حجة من أخرجه في الصحيح، فكأنهم اعتمدوا إسناد الدراوردي، لاتفاقهم على ثقته، وكأن
حديث عطاف عندهم كالشاهد لحديثه، والله أعلم.
[هدي الساري: (٢٦)]، [الفتح: (٥٥٥/١)]، [التغليق: (١٩٧/٢-٢٠٢)]، [تلخيص الحبير: (٤٦٢/٢)]
٣٦٨
كتاب الصلاة =
٣٦٧) حديث: ((سألت النبي *، قلت: أكون في الصيد وليس علي إلا قميص واحد، أو جبة
واحدة فأزره؟ قال: نعم ولو بشوكة)) من طريق سلمة بن الأكوع الأسلمي.
رواه ابن خزيمة والطحاوي وابن حبان والحاكم وأحمد .
قال الحاكم في الصلاة، وقال: هذا حديث مدني صحيح، فإن موسى بن إبراهيم هذا هو أخو محمد بن
إبراهيم التيمي.
قال الحافظ: وما قاله، فيه خطأ من وجوه.
[إتحاف المهرة: (٥٨٠/٥-٥٨١)]
٣٦٨) حديث: ((رأيت ابن عمر يصلي محلول إزاره ... )) ورفعه(١).
رواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
قال الحافظ: رواية الشاميين عن زهير بن محمد منكرة. قاله البخاري وغيره.
وذكر الترمذي في العلل عن البخاري أنه قال: أنا أتقي حديث هذا الشيخ كأن حديثه موضوع.
[إتحاف المهرة: (٣٢٠/٨)]
٣٦٩) وأخرج ابن سعد بسند صحيح عن قيس قال: ((أمنا خالد بن الوليد يوم اليرموك في ثوب
واحد وخلفه الصحابة)) .
[الإصابة: (٢٧٢/٣)]
٣٧٠) ترجمة كيسان بن جرير: روى عن النبي ﴿ في الصلاة في الثوب الواحد روى عنه ابنه عبدالرحمن
أخرجه ابن ماجه بسند حسن .
[الإصابة: (٣٠٨/٣-٣٠٩)]
٣٧١) في الزهد لأحمد بسند صحيح عن علقمة ((أنه أصاب بردة فيها من دم معضد فغسله فبقي
أثره فكان يصلي فيها ويقول إنه ليزيده إلي حبا أن دم معضد فيه).
[الإصابة: (٤٩٩/٣)]
٣٧٢) قال ابن المديني في العلل حديث عبد الله بن جراد: ((وصلى بنا رسول الله { في مسجد جمع في
بردة قد عقدها)). حديث شامي إسناده مجهول.
[الإصابة: (٢٨٨/٢)]
٣٧٣) ترجمة علي بن الحسن بن يعمر الشامي: أورد له ابن عدي عدة أحاديث عن الثوري وقال كلها
ليست محفوظة وهي بواطيل منها عن أنس: (آخر صلاة صلاها رسول الله ﴾ وهو جالس
متوشح ببرد حبرة فسلم عن يمينه وعن شماله)).
[لسان الميزان: (٢١٣/٤-٢١٤)]
(١) تكملة الحديث كما عند ابن خزيمة: (( ... فسألته عن ذلك فقال: رأيت النبي # يفعله)).
٣٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٧٤) حديث: ((أن النبي - صلى في ثوب واحد، يتقي بفضوله حر الأرض وبردها)) رواه ابن أبي
شيبة وأحمد وإسحاق وأبو يعلى والطبراني وابن عدي، من حديث ابن عباس، وفيه حسن بن عبد الله
وهو ضعيف.
[الدراية: (١٤٦/١)]
باب
الصلاة بالسراويل
٣٧٥) ترجمة الحسين بن وردان :.. الحديث عن أبي الزبير عن جابر ه مرفوعا: ((نهي عن الصلاة في
السراويل» ويروى نحوه من حديث بريدة نهي عن الصلاة في السراويل الواحد .
قال الحافظ: وقد أورده العقيلي فقال لا يتابع على حديثه في السراويل ولا يعرف إلا به.
[لسان الميزان: (٣١٧/٢)]
باب
ما تلبس المرأة في الصلاة
٣٧٦)عن أم سلمة رضى الله تعالى عنها: ((أنها سألت النبي أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار؟
قال: إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها)) أخرجه أبو داود، وصحح الأئمة وقفه.
[بلوغ المرام: (٦٣)]
٣٧٧) قال الحارث: عن عبيدالله الخولاني ربيب ميمونة رضي الله عنها قال: ((رأيت ميمونة زوج النبي ﴾
تصلي في درع سابغ ضيق، وخمار ليس عليها إزار).
قال الحافظ : صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (١٦٣/١)]
٣٧٨) قال أحمد بن منيع: عن أبي هريرة قال: ((قال عمر ﴾ تصلي المرأة في ثلاثة أثواب)).
قال الحافظ : هذا إسناد صحيح.
[المطالب العالية: (١٦٢/١)]
٣٧٩) حديث: ((لا صلاة لحائض إلا بخمار)) الأربعة إلا النسائي، عن عائشة مرفوعا: ((لا يقبل الله
صلاة حائض إلا بخمار)) وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وأحمد وإسحاق والطيالسي، قال
أبو داود: رواه سعيد عن قتادة، عن الحسن مرسلا. قال الدار قطني في العلل: رواه سعيد وشعبة، عن
قتادة موقوفا، ورواه أيوب وهشام، عن أبي سيرين مرسلا، عن عائشة أنها نزلت على صفية بنت
الحارث، فحدثتها بذلك مرفوعا، قال وقول أيوب وهشام أشبه بالصواب.
[تلخيص الحبير: (٤٦٠/٢)]، [الدراية: (١٢٢/١)]
٣٧٠
كتاب الصلاة =
باب
ما جاء في العورة
٣٨٠) قول البخاري: ومحمد بن جحش ..
قال الحافظ: فقد وصله أحمد والمصنف في التاريخ والحاكم في المستدرك عن أبي كثير مولى محمد بن
جحش عنه وقال: ((مر النبي وأنا معه على معمر وفخذاه مكشوفتان، فقال: يا معمر غط
عليك فخذيك، فإن الفخذين عورة)) رجاله رجال الصحيح، غير أبي كثير فقد روى عنه جماعة
لكن لم أجد فيه تصريحا بتعديل، ومعمر المشار إليه هو معمر بن عبد الله بن نصلة القرشي العدوي.
قال الحافظ: أما حديث ابن عباس، فساق الحافظ بسنده عن ابن عباس، قال: ((مررسول الله
على رجل، فرأى فخذه خارجة، فقال: غط فخذك فإن فخذ الرجل من عورته».
رواه الإمام أحمد في مسنده، والترمذي في جامعه.
وأبو يحيى القتات روى عنه جماعة، واختلف قول ابن معين فيه، فقال مرة: في حديثه ضعف، وقال
مرة: ثقة وقال أحمد : روى عنه إسرائيل أحاديث كثيرة مناكير جدا، وقال النسائي: ليس بالقوي،
ورواه أبو جعفر بن جرير الطبري، عن ابن عباس به.
وأما حديث جرهد ، فإنه حديث مضطرب جدا، فمن أمثل طرقه، ما ساقه الحافظ بسنده عن زرعة بن
عبدالرحمن بن جرهد، عن أبيه قال: ((كان جرهد من أصحاب الصفة، قال: جلس رسول الله
** وفخذي مكشوفة، فقال: أما علمت أن الفخذ عورة)) رواه أبو داود عن القعنبي فوافقناه بعلو.
وهكذا رواه البخاري في التاريخ.
ورواه مطرف عن مالك، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن جرهد، عن أبيه وهو غريب جدا، لكن
الراوي له عن مطرف ضعيف.
وقال البخاري في التاريخ: عن جرهد، أن النبي ﴿ قال: ((الفخذ عورة))، وله طرق أخرى.
وساق الحافظ بسنده عاليا عن جرهد أن النبي ® أبصره في المسجد وعليه بردة وقد انكشف فخذه
فقال: ((إن الفخذ من العورة)).
رواه الترمذي عن ابن أبي عمر، عن سفيان فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين لكنه قال: عن أبي الزناد ، عن
زرعة بن مسلم بن جرهد ، عن جده.
ورواه البخاري في تاريخه، والإمام أحمد عن عبدالرزاق فوافقناه بعلو، والترمذي عن الحسن بن علي.
وابن حبان في صحيحه من طريق، عن جرهد به، ولم يصنع ابن حبان في تصحيح هذه الطريق شيئا،
فقد صرح الترمذي بانقطاعها، هذا مع الاختلاف فيه على أبي الزناد .
وله طريق أخرى من غير رواية أبي الزناد وأبي النضر:
وقال البخاري: رواه غيره عن ابن عقيل، عن عبدالله بن مسلم بن جرهد، عن أبيه وهو أصح، فدخله
أيضا الاضطراب والإرسال، ولو ذهبت أحكي ما عندي من طرق هذا الحديث لاحتمل أوراقا، ولكن
٣٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
الاختصار أولى، والله الموفق.
[الدراية: (٢٢٧/٢)]، [هدي الساري: (٢٧)]، [الفتح: (٥٧٠/١-٥٧١)]، [التعليق: (٢٠٧/٢-٢١٢)]
[لسان الميزان: (١٠١/٥)]
٣٨١) مسند علي بن أبي طالب: حديث: ((قال لي رسول الله - لا تكشف فخذك، فإن الفخذ من
العورة) الطحاوي في آخر الطهارة، عن عاصم بن ضمرة بلفظ: ((الفخذ عورة)) .
الدارقطني في الحيض.
والحاكم في اللباس ولفظه: ((لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت)).
قلت: أخرجه أبو داود وقال: فيه نكارة، ويقال: إن حبيبا أيضا لم يسمعه من عاصم.
[الدراية: (٢٢٧/٢)]، [إتحاف المهرة: (٤٣١/١١-٤٣٢)]
٣٨٢) ترجمة حرب بن قبيصة بن مخارق الهلالي: عن أبيه عن جده: ((أن النبي { مرعليه وهو
كاشف عن فخذه فقال له غط فخذك فإنها عورة))، وحرب مجهول لا يعرف حاله وحديثه
منكر جدا من هذا الوجه.
[لسان الميزان: (١٨٤/٢)]
٣٨٣)عن محمد بن جحش، عن محمد رسول الله : ((أنه مر في السوق برجل مكشوف فخذه فقال
رسول الله ﴿ غط فخذك فإنها عورة) .
قال الحافظ : هذا حديث غريب جدا عجيب التسلسل بالمحمدين.
ووقع لي من وجه آخر إليه أعلى مما سقناه بثلاث درجات: مسلسلا أيضا بالمحمدين.
وليس في إسناده من ينظر في حاله سوى محمد بن عمرو ما عرفته والظاهر أنه محمد بن عمرو،
وقد ضعفه يحيى القطان.
ولحديثه متابع، قال البخاري في صحيحه: ويروى عن ابن عباس، ومحمد بن جحش، وجرهد :
(الفخذ عورة)) .
فأما حديث محمد بن جحش فرواه البخاري في تاريخه، وأحمد في مسنده، وابن خزيمة عن محمد بن
جحش، قال: ((مر رسول الله على معمر -وفخذاه مكشوفتان-فقال هل: غط فخذيك، فإن
الفخذ من العورة)).
[الإصابة: (٤٤٨/١-٤٤٩)]، [الأمتاع: (٢٤٠-٢٤٣)]
٣٨٤) حديث: ((لا تكشف فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت)) ويروى: ((ولا تبرز فخذك» أبو
داود، وابن ماجه والحاكم والبزار، من حديث علي، وفيه ابن جريج عن حبيب، وفي رواية أبي داود من
طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج، قال: أخبرت عن حبيب بن أبي ثابت، وقد قال أبو حاتم في العلل:
إن الواسطة بينهما هو الحسن بن ذكوان، قال: ولا يثبت لحبيب رواية عن عاصم، فهذه علة أخرى.
[تلخيص الحبير: (٤٥٩/٢)]
٣٧٢
كتاب الصلاة =
٣٨٥)عن محمد بن أبي الجهم: ((أن النبي # استأجره يرعى غنما له في بعض أعماله فرآه فجاءه
رجل فرآه كاشفا عن عورته فقال من لم يستحي من الله في العلانية لم يستحي منه في
السر أعطوه حقه» والحديث مرسل.
[الإصابة: (٥١٠/٣)]
٣٨٦) ترجمة إسحاق بن واصل: من الهلكى، فمن بلاياه التي أوردها الأزدي مرفوعا: ((من السرة إلى
الركبة عورة)) من رواية أصرم بن حوشب وليس بثقة عنه وهو هالك.
[لسان الميزان: (٣٧٧/١-٣٧٨)]
٣٨٧) حديث أبي أيوب: ((عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته)) الدارقطني والبيهقي من طريق زيد
بن أسلم عن عطاء بن يسار عنه، وإسناده ضعيف، فيه عباد بن كثير، وهو متروك.
[تلخيص الحبير: (٤٦٠/٢)]
٣٨٨) حديث: روي أنه قال: ((عورة الرجل ما بين سرته وركبته)) الحارث بن أبي أسامة في مسنده
من حديث أبي سعيد ، وفيه شيخ الحارث: داود بن المحبر، رواه عن عباد بن كثير عن أبي عبد الله
الشامي عن عطاء عنه، وهو سلسلة ضعفاء إلى عطاء .
وفي الباب عن عبد الله بن جعفر رواه الحاكم، وفيه أصرم بن حوشب، وهو متروك.
[تلخيص الحبير: (٤٦٠/٢-٤٦١)]
٣٨٩)((ما دون سرته حتى تجاوز ركتبه -أي عورة الرجل)) لم أجده.
[الدراية: (١٢٢/١)]
٣٩٠) من حديث علي: ((الركبة من العورة)) رواه الدارقطني. إِسناده ضعيف.
[الدراية: (١/ ١٢٣)]
٣٩١) عن ابن جريج عن النبي 8# قال: ((السرة عورة)) رواه البيهقي. معضل.
[الدراية: (١٢٣/١)]
٣٩٢) عن أبي أيوب، رفعه: ((ما فوق الركبتين من العورة، وما أسفل السرة من العورة)) أخرجه
الدار قطني وإسناده ضعيف.
[الدراية: (١٢٣/١)]
٣٩٣) حديث: ((المرأة عورة مستورة)). لم أجده.
[الدراية: (١٢٣/١)]
٣٩٤) عن عائشة: ((أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله # وعليها ثياب رقاق، فأعرض
عنها، وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا)) وأشار
إلى وجهه وكفيه، أخرجه أبو داود وقال: إنه منقطع بين خالد بن دريك وعائشة.
أخرجه ابن عدي، وقال: رواه خالد مرة أخرى، فقال عن أم سلمة وعن قتادة مرفوعا: ((إن المرأة إذا
٣٧٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
حاضت لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل)) وهذا معضل أخرجه أبو داود في
المراسيل.
[الدراية: (١٢٣/١)]
٣٩٥) وأما كشف الفخذ فأخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، عن علي بن أبي طالب ه قال: قال لي النبي
4: ((لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت)) وأعاده أبو داود في كتاب الحمام بهذا
الإسناد وقال : فيه نكارة.
وقد وقعت لنا رواية فيها تصريح ابن جريج بالإخبار، وأخرى فيها تصريحه بالتحديث.
وبالسند الماضي عن حبيب بن أبي ثابت، فذكره وهذا لولا أنه معلول لأفاد ، لكن يزيد أبو خالد
مجهول، وقد أخرجه أبو يعلى، وكذا أخرجه الطحاوي.
وساق الحافظ بسنده عن علي قال: ((دخل علي النبي { وفخذي مكشوفة فقال: غط
فخذك فإن الفخذ عورة» .
وهكذا أخرجه إسحاق بن راهويه، وكذا أخرجه ابن ماجه.
" وقال البخاري في صحيحه : باب ما يذكر في الفخذ ، ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش
عن النبي {8: ((الفخذ عورة)) وقال أنس: ((حسر النبي { عن فخذه) وحديث أنس أسند، يعني
اصح إسنادا وحديث جرهد أحوط انتھی.
وحديث ابن عباس المذكور وصله أحمد والترمذي قال: ((مر النبي على رجل وفخذه مكشوفة
فقال: غط فخذك فإن الفخذ عورة، والقتات ضعيف.
وحديث جرهد أخرجه مالك في بعض روايات الموطأ كالقعنبي ، وأخرجه عنه أبو داود ، والترمذي من
وجه آخر.
ولفظ حديث مالك عن جرهد وكان من أصحاب الصفة قال: ((كنت جالسا وفخذي مكشوفة فقال
النبي *: أما علمت أن الفخذ عورة)) ورجاله ثقات، لكن اختلف عليهم في سياقه اختلافا كثيرا
حتى وصف بالاضطراب، وجرى بعضهم على الظاهر فصححه كابن حبان.
وقد أخرج أحمد حديث عائشة من وجه آخر، وفيه كشف الفخذ بلا تردد، لکن في إسناده راو
مجهول.
وله شاهد من حديث حفصة أم المؤمنين.
وساق الحافظ بسنده عن حفصة بنت عمر رضي الله عنهما قالت: ((كان رسول الله 8# جالسا في
بيته فوضع ثوبه بين فخذيه، فجاء أبو بكر فاستأذن فأذن له وهو على هيأته، فتحدث ثم
خرج، ثم جاء علي رضي الله عنه بمثل هذه القصة، ثم عمر رضي الله عنه، ثم ناس من
أصحابه كذلك، ثم جاء عثمان رضي الله عنه يستأذن، فتجلل له النبي ﴾﴾ بثوبه، فأذن له
فدخل فتحدثوا ثم خرجوا، فقلت: يا رسول الله استأذن أبو بكر وعمرو علي وناس من
.p.
٣٧٤
كتاب الصلاة -
أصحابك وأنت على هيأتك، ثم جاء عثمان فأخذت ثوبك فتجللت له، فقال: ألا أستحيي
ممن تستحيي منه الملائكة؟».
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد .
وللحديث شاهد أصرح منه، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن ابن عباس قال: ((كان رسول الله
# في بيت ليس عليه إلا إزار وقد طرحه بين رجليه وفخذاه خارجتان، فجاء أبو بكر يستأذن،
فذكر الحديث بنحوه)) .
والنضر أبو عمر ضعيف، وجاء في كشف الفخذ حديث آخر، فساق الحافظ بسنده، عن أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله ﴿ بالأسواف -ومعه بلال، فدلی رجليه في البئر
وكشف عن فخذيه، فجاء أبو بكر فاستأذن فقال: يا بلال ائذن له وبشره بالجنة، فدخل
فجلس عن يمين رسول الله ﴾، ودلى رجليه وكشف عن فخذيه، ثم جاء عمر فاستأذن
فقال: يابلال ائذن له وبشره بالجنة، فدخل فجلس عن يسار رسول الله {﴿، ودلى رجليه في
البئروكشف عن فخذيه، ثم جاء عثمان فاستأذن فقال: يا بلال ائذن له وبشره بالجنة
على بلوى تصيبه فدخل فجلس قبالتهم ودلى رجليه وكشف عن فخذيه)).
· قلت: المحفوظ بهذا الإسناد ما أخرجه الشيخان، عن أبي موسى الأشعري.
[موافقة الخبر الخبر: (١١٧/٢-١٢٥)]
باب
الصلاة بالنعلين
٣٩٦) قول البخاري: يصلي في نعليه.
قال الحافظ: وورد في كون الصلاة في النعال من الزينة المأمور بأخذها في الآية حديث ضعيف جدا
أورده ابن عدي في الكامل وابن مردويه في تفسيره من حديث أبي هريرة والعقيلي من حديث أنس.
[الفتح: (٥٨٩/١)]
٣٩٧) عن القعقاع بن حكيم عن جده وكان في حجر عائشة رضي الله تعالى عنها قال فقلت لها: ((سلي
رسول الله عن الصلاة في النعلين وهو يطأ بهما على الآثار فقال إن التراب لهما طهور))
أخرجه البغوي وقال لم أجده إلا عند ابن سمعان وهو واهي الحديث.
[الإصابة: (٤٥/٤)]
٣٩٨) ترجمة عطاء الشيبي: حديثه عند محمد بن القاسم الأسدي عن قطر بن خليفة عن شيخ يقال له
عطاء كان قد أدرك النبي { قال: ((رأيت النبي { يصلي في نعلين)) أخرجه البغوي وغيره ومحمد
بن القاسم ضعيف جدا، قال أبو عمر في صحبته نظر.
[الإصابة: (٤٨٣/٢)]
٠
٣٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٩٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله له قال: «خلع رسول الله ﴿ نعليه، فخلع
من خلفه، فقال: ما حملكم على أن خلعتم نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، قال: إن
جبريل أخبرني أن فيها قذرا فخلعتها لذلك، فلا تخلعوا نعالكم» قال إبراهيم: كانوا يخلعونها،
قال : ورأيت إبراهيم يصلي في نعليه.
وقال البزار : لا نعلم رواه هكذا إلا أبو حمزة.
قلت: وهو میمون الأعور ، ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٢٣٣/١-٢٣٤)]
٤٠٠) عن سعيد بن مالك حديث: ((بينما رسول الله * يصلي بأصحابه إذا خلع نعليه(١) .. ».
رواه أبو داود في الصلاة.
قال الحافظ: وذكره عقبة، عن بكر بن عبدالله ... مثله موقوفا: كذا قال والصواب أن يقال مرسلا.
[النكت الظراف: (١٥٠/١٣) (٤٦٦/٣)]
٤٠١) حديث: ((أنه خلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما قضى صلاته قال: ما حملكم على
صنيعكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك، فألقينا نعالنا، فقال: إن جبرئيل أتاني فأخبرني أن
فيهما قذرا أبو داود وأحمد والحاكم وابن خزيمة وابن حبان من حديث أبي سعيد واختلف في وصله
وإرساله ورجح أبو حاتم في العلل الموصول، ورواه الحاكم أيضا من حديث أنس، وابن مسعود، ورواه
الدارقطني من حديث ابن عباس، وعبدالله بن الشخير، وإسناد كل منهما ضعيف، ورواه البزار من
حديث أبي هريرة، وإسناده ضعيف ومعلول أيضا .
[المطالب العالية: (١٨٣/١)]، [تلخيص الحبير: (٤٥٧/٢-٤٥٨)]
٤٠٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر: ((عن النبي ﴿ أنه كان يصلي على
الخمرة) .
قلت: الحجاج مدلس، وسلمة فيه ضعف، وهو الأبرش.
[مختصر زوائد البزار: (٢٣٤/١)]
٤٠٣) ساق الحافظ بسنده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله * يصلي إذ خلع
نعله، فخلع أصحابه نعالهم فلما قضى صلاته قال: ما حملكم على أن ألقيتم نعالكم؟ قالوا
رأيناك ألقيت فألقينا، قال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما أذى، فإذا أتى أحدكم إلى
(١) تكملة الحديث كما عند أبي داود: ((فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم فلما قضى رسول
الله * صلاته قال: ما حملكم على إلقاء نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله
* إن جبريل أثاني فأخبرني أن فيها قذرا، أو قال أذى، وقال: إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر: فإن رأى
في نعليه قذرا -أو أذى- فليمسحه وليصل فيهما)).
٣٧٦
كتاب الصلاة =
المسجد فلينظر، فإن كان في نعليه أذى فليمسحه، وإلا فليصلي فيهما)).
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان.
[موافقة الخبر الخبر: (٩٠/١-٩١)]
باب
سترة المصلي
٤٠٤) قال الحافظ: أخرج عبد الرزاق عن ابن جريج عن كثير بن كثير بن المطلب عن أبيه عن جده قال:
((رأيت النبي * يصلي في المسجد الحرام ليس بينه وبينهم -أي الناس- سترة)) وأخرجه من
هذا الوجه أيضا أصحاب السنن ورجاله موثقون إلا أنه معلول.
[الفتح: (٦٨٦/١- ٦٨٧)]
٤٠٥) عن ابن عمر عن: ((النبي أنه كان يعرض راحلته فيصلي إليها». قلت: أرأيت إذا هبت
الركاب؟ قال: ((كان يأخذ هذا الرحل فيعدله فيصلي إلى آخرته -أو قال مؤخره-)) وكان ابن
عمر ح یفعله.
رواه البخاري
قال الحافظ: حديث علي قال: ((لقد رأيتنا يوم بدروما فينا إنسان إلا نائم، إلا رسول الله { فإنه
كان يصلي إلى شجرة يدعو حتى أصبح)) رواه النسائي بإسناد حسن.
* قول البخاري: قلت : أفرأيت.
قال الحافظ : لكن بين الإسماعيلي من طريق عبيدة بن حميد عن عبيدالله بن عمر أنه كلام عبيدالله
والمسئول نافع، فعلى هذا هو مرسل لأن فاعل یأخذ هو النبي ڑ ولم يدركه نافع.
[الفتح: (١/ ٦٩١)]
٤٠٦) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله { ﴿ قال: ((إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء
وجهه شيئا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن فليخطط خطا، ثم لا يضره من مر
بين يديه)». أخرجه أحمد وابن ماجه وصححه ابن حبان. لم يصب من زعم أنه مضطرب بل هو
حسن .
[بلوغ المرام: (٧٠)]
٤٠٧) حديث ضباعة بنت المقداد بن الأسود، عن أبيها قال: ((ما رأيت رسول الله يصلي إلى عود
ولا عمود ولا شجرة، إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر، ولا يصمد له صمدا» أخرجه أبو
داود، وأحمد، والطبراني وابن عدي، وأخرجه ابن السكن من وجه آخر عن الوليد فقال: عن ضبيعة
منت المقدام بن معد يكرب عن أبيها ، والاضطراب فيه من الوليد ، وهو مجهول.
[الدراية: (١٨١/١)]
٣٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٠٨)عن سعيد بن جبير قال: ((إذا كان الرجل يصلي في فضاء فليركز بين يديه شيئا فإن لم
يستطع أن يركزه، فليعرضه فإن لم يكن معه شيء، فليخط خطا في الأرض)) أخرجه مسدد
في مسنده الكبير. رجاله ثقات. وقول البيهقي: إن الشافعي # ضعفه. فيه نظر فإنه احتج به فيما
وقفت عليه، في المختصر الكبير للمزني والله أعلم.
ولهذا صحح الحديث أبو حاتم بن حبان والحاكم وغيرهما .
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٧٧٣/٢ -٧٧٤)]
٤٠٩) حديث أبي هريرة: ((إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا، فإن لم يجد فلينصب
عصا، فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا ثم لا يضره ما مربين يديه» الشافعي في القديم،
وأحمد، وأبو داود، وابن ماجه وابن حبان والبيهقي وصححه أحمد، وابن المديني فيمانقله ابن
عبدالبر في الاستذكار، وأشار إلى ضعفه سفيان بن عيينة والشافعي والبغوي وغيرهم.
[تلخيص الحبير: (٤٧١/٢-٤٧٢)]
٤١٠) عن مهلب قال: قال رسول الله : ((إذا كان بين أحدكم وبين القبلة قيد مؤخرة الرحل لم
يقطع صلاته شيء))، والحديث مرسل.
[إتحاف المهرة: (٧٢١/١٥)]، [الإصابة: (٥٣٦/٣)]
(٤١) أورد أبو موسى في الذيل عن محمد بن سهل بن أبي خيثمة أو عن سهل بن أبي خيثمة ((عن
النبي * في سترة المصلي)).
قلت : هو مرسل أو منقطع.
[الإصابة: (٥١٤/٣)]
٤١٢) حديث: ((إذا صلى أحدكم في الصحراء فليجعل بين يديه سترة)).
لم أره بقيد الصحراء.
[الدراية: (١٧٩/١)]
٤١٣) حديث: ((أيعجز أحدكم إذا صلى في الصحراء أن يكون أمامه مثل مؤخرة الرحل)). لم
أجده بهذا اللفظ.
[الدراية: (١٨٠/١)]
٤١٤) ترجمة حريث رجل من بني عذرة: روى عن أبي هريرة حديث: ((الخط أمام المصلي) تفرد به
إسماعيل بن أمية، وقد اختلف عليه وقيل هذا الحديث ضعيف.
[التهذيب: (٢٠٦/٢-٢٠٧)]
٣٧٨
كتاب الصلاة =
باب
الدنو من السترة
٤١٥) حديث: ((من صلى إلى سترة فليدن منها)).
أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان من حديث سهل بن أبي حثمة وزاد: ((لا يقطع الشيطان
عليه صلاته)) وأخرجه الطبراني فقال عن سهل بن سعد، بدل ابن أبي حثمة والإسناد واحد ولهذا
قال أبو داود : اختلف في إسناده.
[الدراية: (١ /١٨٠)]
٤١٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: ((قال رسول
الله ﴿ إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها، لا يقطع الشيطان عليه صلاته)).
وقال: لا نعلم أحدا قال فيه: عن محمد بن جبير، عن أبيه غير أمية، ولا نحفظه من هذا الوجه.
محمد بن عبيد ضعيف.
قلت: وعبدالله بن شبيب كذلك.
[مختصر زوائد البزار: (٢٣٥/١)]
باب
ما يقطع الصلاة
٤١٧) ترجمة محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة: توقف أبو داود في صحة حديث أخرجه عنه عن ابن
عباس: ((يقطع الصلاة الكلب والحمار والخنزير والمجوسي واليهودي والمرأة» قال أبو داود لم
أُسمعه إلا منه وذا کرت به فلم یعرف.
[التهذيب: (٥١/٩)]
٤١٨)عن ابن عباس مرفوعا: ((يقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب)). أخرجه أصحاب السنن إلا
الترمذي واختلف في رفعه ووقفه.
[الدراية: (١٧٨/١)]
٤١٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس أن النبي 8* قال: ((يقطع الصلاة الكلب
والحمار والمرأة» .
قال الشيخ : رجاله رجال الصحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٢٣٦/١)]
٢٧٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٢٠) ترجمة عباس بن عبيد الله بن عباس: روى أبو داود والنسائي حديثا واحدا في الصلاة(١).
قال الحافظ : أعله ابن حزم بالانقطاع.
[التهذيب: (١:٠٨/٥)]
(٤٢) عن عبدالله بن عمر وبسند منقطع قال: ((بينا نحن مع رسول الله ﴿ ببعض هذا الوادي نريد
أن نصلي قد قام وقمنا إذ خرج حمار من شعبة أبي ذئب فامسك النبي # فلم يكبر وأجال
إليه يعقوب بن زمعة أخو بني أسد حتى رده)) أخرجه أحمد من طريقين.
[الإصابة: (٦٦٨/٣)]
٤٢٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن علي أن رسول الله 8: ((رأى رجلا يصلي إلى رجل
فأمره أن يعيد الصلاة، قال: يا رسول الله إني قد صليت وأنت تنظر إلي)).
قال البزار: لا نعلمه عن النبي 8 بهذا الإسناد .
ومعناه: أن الرجل استقبل المصلي بوجهه ولم يتنح عن حياله.
قال الشيخ : عبدالأعلى ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٢٣٦/١)]
باب
رد من يمر بين يدي المصلي
٤٢٣)وعن أبى سعيد الخدري ه: ((سمعت رسول الله * يقول: إذا صلى أحدكم إلى شيء يسره
من الناس فأراد أحدكم أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره، فإن أبي فليقاتل فإنما هو
شيطان)) متفق عليه.
وأخرجه ابن ماجه بإسناد صحيح من حديث ابن عمر بلفظ: ((فإن أبى فليقاتله فإن معه
القرين)) .
[مختصر الترغيب والترهيب: (٤٠)]
٤٢٤) حديث: ((لا يقطع الصلاة مرور شيء)) رواه أبو داود والدارقطني من حديث أبي سعيد به،
وزاد : ((وادرءوا ما استطعتم، فإنما هو شيطان) وفي إسناده مجالد، وهو لين.
وعن ابن عمر: ((أن رسول الله # وأبا بكر وعمر، قالوا: لا يقطع الصلاة شيء وادرءوا ما
استطعتم)) أخرجه الدارقطني بإسناد ضعيف، وأخرجه مالك في الموطأ موقوفا على ابن عمر، وأخرج
الطبراني في الأوسط عن جابر مثله في قصة.
(١) رواه أبو داود برقم (٧٥٣): عن عباس بن عبيد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس، قال: ((زار النبي # عباسا في
بادية لنا، ولنا كليبة وحمارة ترعى، فصلى النبي # العصر، وهما بين يديه فلم يؤخرا ولم يزجرا)).
٣٨
كتاب الصلاة =
أخرج الدارقطني عن أنس: ((أن رسول الله صلى بالناس، فمر بين أيديهم حمار، فقال
عياش بن أبي ربيعة: سبحان الله، فلما سلم، قال: من المسبح آنفا؟ قال: أنا يا رسول الله، إني
سمعت أن الحمار يقطع الصلاة، فقال ﴿ لا يقطع الصلاة شيء)) إسناده حسن.
عن أبي أمامة رفعه: ((لا يقطع الصلاة شيء)) أخرجه الدارقطني أيضا بإسناد ضعيف.
[الدراية: (١٧٨/١)]
٤٢٥) ترجمة سعيد بن غزوان: ذكره ابن حبان في الثقات روى له أبو داود حديثا واحدا في الصلاة (١).
قال الحافظ: قال صاحب الميزان هو وأبوه لا يدري من هما وقال عبدالحق وابن القطان إسناده ضعيف.
[التهذيب: (٦٤/٤)، (٢٢١/٨)]
٤٢٦) في ترجمة يحيى بن الجزار العرني قال ابن أبي خيثمة لم يسمع من ابن عباس كذا رأيت هذا بخط
مغلطاي وفيه نظر فإن ذلك إنما وقع في حديث مخصوص وهو حديثه عن ابن عباس: ((أن النبي ◌َا
كان يصلي فذهب جدي يمر بين يديه)) الحديث ..
[التهذيب: (١٦٩/١١)]
٤٢٧) قول البخاري: أن النبي # كان يصلي وعائشة معترضة ..
قال الحافظ: عن يزيد هو ابن أبي حبيب، وعراك هو ابن مالك وعروة هو ابن الزبير، والثلاثة من
التابعين، وصورة سياقه بهذا الإرسال لكنه محمول على أنه سمع ذلك من عائشة ...
وفيه أن الصلاة إلى النائم لا تكره، وقد وردت أحاديث ضعيفة في النهي عن ذلك، وهي محمولة - إن
ثبتت- على ما إذا حصل شغل الفكر به.
[الفتح: (٥٨٧/١)]
باب
سترة الإمام سترة من خلفه
٤٢٨) قول البخاري: فلم ينكر ذلك علي أحد .
قال الحافظ : ولفظ ترجمة الباب ورد في حديث مرفوع رواه الطبراني في الأوسط من طريق سويد بن
عبدالعزيز عن عاصم عن أنس مرفوعا ((سترة الإمام سترة لمن خلفه)) وقال: تفرد به سويد عن
عاصم. وسويد ضعيف عندهم. ووردت أيضا في حديث موقوف على ابن عمر أخرجه عبدالرزاق.
[الفتح: (٦٨٢/١)]
(١) ورد في سنن أبي داود (٧٠٧): عن سعيد بن غزوان، عن أبيه أنه نزل بتبوك وهو حاج فإذا هو برجل مقعد فسأله عن
أمره فقال له: سأحدثك حديثا فلا تحدث به ما سمعت إني حي: ((أن رسول الله # نزل بتبوك إلى نخلة فقال: هذه
قبلتنا ثم صلى إليها فأقبلت وأنا غلام أسعى حتى مررت بينه وبينها فقال: قطع صلاتنا قطع الله أثره فها
قمت عليها إلى يومي هذا)).