النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١
موسوعة الحافظ ابن حجر
قلت : إن كان محمد بن عقيل يكنى أبا بكر فقد دلسه الثوري بلا شك، ثم وجدت أبا بكر البزار قد
جزم بأن الثوري كنى محمد بن عقيل : أبا بكر ودلسه.
[إتحاف المهرة: (٢٢٥/٥-٢٢٦)]
١٠٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عمران بن حصين به، أن النبي 8 قال: ((لا يزال
العبد في صلاة ما انتظر الصلاة)).
عبدالله بن عيسى ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٢٢٦/١)]
باب
فيمن رفع عنه القلم
١٠٦) حديث: ((رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ وعن
المجنون حتى يفيق)) أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث عائشة،
قلت: ورواه أبو داود من حديث أبي الضحى عن علي بالحديث دون القصة، وأبو الضحى قال أبو
زرعة: حديثه عن علي مرسل، ورواه ابن ماجه، عن علي وهو مرسل أيضا كما قاله أبو زرعة، ورواه
الترمذي من حديث الحسن البصري: عن علي وهو مرسل أيضا، قال أبو زرعة: لم يسمع الحسن من
علي شيئا، ورواه الطبراني، وفي إسناده مقال في اتصاله، واختلف في برد، ورواه أيضا من طريق
مجاهد عن ابن عباس وإسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٢٩٩/١-٣٠١)]
باب
أثر السجود في وجه المصلي
١٠٧) قال الزمخشري :. جاء عن النبي ◌ُ /: «لا تعلبوا(١) صوركم)).
قال الحافظ : لم أجده مرفوعاً وهو في الذي بعده موقوف.
[الكافي الشاف: (٣٣٨/٤)]
باب
صلاة الحائض
١٠٨)عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كنا نحيض عند رسول الله ﴿ ثم نطهر فيأمرنا رسول الله
** بقضاء الصيام، ولا يأمرنا بقضاء الصلاة».
(١) تعلبوا: من علبته أعلبه: إذا وسمته وخدشته، أو أثرت فيه.
٣٠٢
كتاب الصلاة =
قلت: وعبيدة ضعيف جداً قد اتفق أئمة النقل على تضعيفه إلا أنهم لم يتهموه بالكذب.
ولحديثه أصل من حديث معاذة، عن عائشة رضي الله تعالى عنها مخرج في الصحيح.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٣٩١/١-٣٩٢)]
١٠٩) عن عبد الرحمن بن عوف في: ((الحائض تطهر قبل طلوع الفجر بركعة، يلزمها المغرب
والعشاء جميعاً))، رواه الأثرم والبيهقي في المعرفة، وزاد: ((وإذا طهرت قبل أن تغرب الشمس
صلت الظهر والعصر جميعاً)) ومحمد بن عثمان وثقه أحمد، ومولى عبدالرحمن لم يعرف حاله.
[تلخيص الحبير: (٣١٥/١)]
١١٠) مسند معاذ بن جبل: حديث: ((سألت معاذ بن جبل عن الحائض تطهر قبل غروب الشمس
بقليل؟ قال: تصلي العصر، قلت: قبل ذهاب الشفق؟ قال: تصلي المغرب، قلت: قبل طلوع
الفجر؟ قال: تصلي العشاء، قلت: قبل طلوع الشمس؟ قال: تصلي الصبح، وكذا كان
رسول الله ﴿ يامرنا أن نُعلم نساءنا» الدارقطني في الحيض. وقال: لم يروه غير محمّد بن سعيد
وهو متروك الحديث.
[إتحاف المهرة: (٢٦٠/١٣-٢٦١)]
باب
فضل الأذان
١١١) ولأبي داود والنسائي من طريق أبي يحيى عن أبي هريرة بلفظ: (المؤذن يغفر له مدى صوته،
ويشهد له كل رطب ويابس» ونحوه للنسائي وغيره من حديث البراء وصححه ابن السكن.
[الفتح: (١٠٦/٢)]
١١٢) قال أبو يعلى: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((قال رسول الله ﴿: إن أهل السماء لا
يسمعون من أهل الأرض إلا الأذان)) .
قال الحافظ : عبيد الله ضعيف جداً .
[المطالب العالية: (١٣٢/١)]
١١٣)عن سلمان ه قال: ((قال رسول الله إذا كان الرجل بأرض فحانت الصلاة فليتوضا،
فإن لم يجد ماء فليتيمم، فإن أقام صلى معه ملكاه، وإن أذن وأقام صلى خلفه من جنود الله
ما لا يرى طرفاه)) رواه عبدالرزاق بإسناد صحيح.
[مختصر الترغيب والترهيب: (٢٨)]
باب
بدء الأذان
١١٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن علي قال: ((لماأراد الله تبارك وتعالى أن يعلم رسوله
٣٠٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الأذان، أتاه جبريل صلى الله عليهما بدابة يقال لها البراق، فذهب يركبها فاستصعبت،
فقال لها جبريل: اسكني، فوالله ما ركبك عبد أكرم على الله من محمد {لا، قال: فركبها
حتى انتهى إلى الحجاب الذي يلي الرحمن تبارك وتعالى قال: فبينما هو كذلك إذ خرج
ملك من الحجاب فقال: رسول الله ﴿ يا جبريل، من هذا؟ فقال: والذي بعثك بالحق إني
لأقرب الخلق مكانا، وإن هذا الملك ما رأيته منذ خلقت قبل ساعتي هذه، فقال الملك: الله
أكبر، الله أكبر، قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي، أنا أكبر أنا أكبر، ثم قال
الملك: أشهد أن لا إله إلا الله قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا لا إله إلا أنا،
قال: فقال الملك أشهد أن محمدا رسول الله، قال: فقيل من وراء الحجاب صدق عبدي أنا
أرسلت محمدا، قال الملك: حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، ثم قال
الملك: الله أكبر الله أكبر قال فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي، أنا أكبر أنا أكبر،
ثم قال لا إله إلا الله، قال: فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي لا إله إلا أنا، قال: ثم قال:
ثم أخذ الملك بيد محمد فقدمه، فأم أهل السماء، فيهم آدم ونوح، قال أبوجعفر محمد
ابن علي فيومئذ أكمل الله على محمد ◌ٍ الشرف على أهل السماوات والأرض».
قال: لا نعلمه يروى عن علي بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، وزياد بن المنذر: شيعي روى عنه مروان بن
معاوية وغيره.
قال الشيخ: وهو مجمع على ضعفه.
[مختصر زوائد البزار: (٢٠٣/١-٢٠٤)]
١١٥)مسند معاذ بن جبل: حديث: «قام رجل من الأنصار عبدالله بن زيد، يعني إلى النبي
فقال: يا رسول الله إني رأيت في النوم ڪأن رجلا نزل من السماء، عليه بردان أخضران، نزل .
على جذم حائط المدينة، فأذن مثنى مثنى ثم جلس، ثم قام فقال: مثنى مثنى))، ابن خزيمة
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلا والدارقطني وأحمد.
إتحاف المهرة: (٢٦٧/١٣ -٢٦٨)]
١١٦) وقد أخرج الترمذي في ترجمة بدء الأذان حديث عبد الله بن زيد مع حديث عبد الله ابن عمر، وإنما
لم يخرجه البخاري لأنه على غير شرطه، وقد روي عن عبدالله بن زيد من طرق، وحكى ابن خزيمة عن
الذهلي أنه ليس في طرقه أصح من هذه الطريق، وشاهده حديث عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن
سعيد بن المسيب مرسلا -ومنهم من وصله عن سعيد - عن عبد الله بن زيد، والمرسل أقوى إسنادا .
ووقع في الأوسط للطبراني: ((أن أبا بكر أيضا رأى الأذان))، ووقع في الوسيط للغزالي أنه رآه بضعة
عشر رجلا- وعبارة الجيلي في شرح التنبيه أربعة عشر رجلا، وأنكره ابن الصلاح ثم النووي، ونقل
مغلطاي أن في بعض كتب الفقهاء أنه رآه سبعة، ولا يثبت شيء من ذلك إلا لعبد الله بن زيد ، وقصة
عمر جاءت في بعض طرقه وفي مسند الحارث بن أبي أسامة بسند واه، قال : ((أول من أذن بالصلاة
٢٠٤
كتاب الصلاة =
جبريل في سماء الدنيا، فسمعه عمر وبلال، فسبق عمر بلالا فأخبر النبي ®، ثم جاء بلال
فقال له سبقك بها عمر)) .
الفتح: (٩٣/٢-٩٤)]
١١٧) وردت أحاديث تدل على أن الأذان شرع بمكة قبل الهجرة، منها للطبراني من طريق سالم بن
عبدالله بن عمر عن أبيه قال: ((لما أسرى بالنبي { أوحى الله إليه الأذان فنزل به فعلمه بلالا»
وفي إسناده طلحة بن زيد وهو متروك. وللدارقطني في الأطراف من حديث أنس: ((أن جبريل أمر
النبي * بالأذان حين فرضت الصلاة)) وإسناده ضعيف أيضا. ولابن مردويه من حديث عائشة
مرفوعا : (لما أسرى بي أذن جبريل فظنت الملائكة أنه يصلي بهم فقدمني فصلیت)، وفيه من لا
يعرف. وللبزار وغيره من حديث علي قال: ((لما أراد الله أن يعلم رسوله الأذان أتاه جبريل بدابة
يقال لها البراق فركبها)) فذكر الحديث وفيه: ((إذ خرج ملك من وراء الحجاب فقال: الله
أكبر، الله أكبر))، وفي آخره: ((ثم أخذ الملك بيده فأم بأهل السماء))، وفي إسناده زياد بن
المنذر أبو الجارود وهو متروك أيضا ويمكن على تقدير الصحة أن يحمل على تعدد الإسراء فيكون ذلك
وقع بالمدينة.
ثم قال: والحق أنه لا يصح شيء من هذه الأحاديث.
وبعدها قال الحافظ: وقد جاء في رواية ضعيفة سبقت ما ظاهره: ((أن بلالا أيضا رأى)) لكنها مؤولة
فإن لفظها: ((سبقك بها بلال)).
ومن أغرب ما وقع في بدء الأذان ما رواه أبو الشيخ بسند فيه مجهول عن عبد الله بن الزبير قال:
((أخذ الأذان من أذان إبراهيم: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾الآية. قال: فأذن رسول اللّه ◌ُ﴾)) وما
رواه أبو نعيم في الحلية بسند فيه مجاهيل: ((أن جبريل نادى بالأذان لآدم حين أهبط من الجنة)).
[الفتح: (٩٤/٢-٩٥)]
١١٨) روى أبو داود عن محمد بن عبدالله بن زيد بن عبدربه؛ حدثني أبي قال: ((لما أمر رسول الله ال
بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة، طاف بي -وأنا نائم- رجل يحمل ناقوسا
في يده فقلت: يا عبدالله أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة؛ قال:
أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت له بلى؛ فقال: الله أكبر؛ فذكر الأذان مربع
التكبير بغير ترجيع؛ ثم استأخر عني غير بعيد؛ قال: ثم تقول إذا أقمت الصلاة: الله أكبر
الله أكبر ؛ فذكر الإقامة فرادى إلا التكبير؛ وقد قامت الصلاة، فلما أصبحت أتيت النبي
فأخبرته بما رأيت؛ فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال؛ فألق عليه ما رأيت؛
فيلؤذن به؛ فإنه أندى صوتا منك، فقمت مع بلال؛ فجعلت ألقيه عليه؛ ويؤذن به، فسمع
عمر ذلك وهو في بيته؛ فخرج يجر رداءه؛ ويقول: والذي بعثك بالحق، لقد رأيت مثل الذي
رأى، فقال: فلله الحمد))، وهو عند الترمذي باختصار، وأخرجه ابن خزيمة وابن ماجه.
٣٠٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
ونقل ابن خزيمة عن الذهلي أنه قال: ليس في طريق عبد الله بن زيد أصح من هذا، لأن محمدا سمعه
من أبيه، وعبدالرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عبدالله بن زيد . وقال الترمذي في العلل : قال
محمد : هو خبر صحيح.
وروى ابن خزيمة من حديث ابن عمر، أول ما أذن: ((أشهد أن لا إله إلا الله، حي على الصلاة،
فقال عمر: قل في إثرها: أشهد أن محمدا رسول الله، فقال رسول الله لأ قل كما أمرك
عمر) فهذا لو صح اقتضى أن يكون في غيره من الروايات إدراجا ، ولكن إسناده ضعيف.
[الدراية: (١١٠/١-١١٢)]، [النكت الظراف: (٣٤٣/٤)]
١١٩) ترجمة عبدالله بن زيد بن عبدربه بن ثعلبة: وقال ابن عدي لا نعرف له شيئا يصح عن النبي ) إلا
حديث الأذان(١) انتهى. وهذا يؤيد كلام البخاري وهو المعتمد .
[تلخيص الحبير: (٣٢٣/١-٣٢٥)]، [التهذيب: (١٩٧/٥)]
١٢٠) قال الحافظ: أخرج أبو داود بسند صحيح إلى أبي عمير بن أنس عن عمومته من الأنصار قالوا:
((اهتم النبي للصلاة كيف يجمع الناس لها، فقال: انصب راية عند حضور وقت الصلاة
فإذا رأوها آذن بعضهم بعضا، فلم يعجبه)) الحديث. وفيه: ((ذكروا القنع - بضم القاف وسكون
النون يعني البوق- وذكروا الناقوس، فانصرف عبدالله بن زيد وهو مهتم فأرى الأذان، فغدا
على رسول الله ، قال: وكان عمر رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما ثم أخبر به النبي
فقال: ما منعك أن تخبرنا؟ قال: سبقني عبدالله بن زيد فاستحييت، فقال رسول الله عُليا
بلال قم فانظر ما يأمرك به عبدالله بن زيد فافعله» .
ثم ذكر الحافظ فائدة: كان اللفظ الذي ينادي به بلالا للصلاة قوله: ((الصلاة جامعة)) أخرجه ابن
سعد في الطبقات من مراسيل سعيد بن المسيب.
وذكر الحافظ: ما رواه عبد الرزاق وأبو داود في المراسيل من طريق عبيد بن عمير الليثي أحد كبار
التابعين: ((أن عمر لما رأى الأذان جاء ليخبر به النبي فوجد الوحي قد ورد بذلك فما راعه
إلا أذان بلال، فقال له النبي # سبقك بذلك الوحي)) وهذا أصح مما حكى الداودي عن ابن
إسحاق: ((أن جبريل أتى النبي ( بالأذان قبل أن يخبره عبدالله بن زيد وعمر بثمانية أيام)).
[الفتح: (٩٧/٢-٩٨)]، [تخليص الحبير: (٣٣٣/١، ٣٤٤ -٣٤٥)]، [المطالب العالية: (١٢٧/١-١٢٨)]
(١) عن سعيد بن المسيب، عن عبدالله بن زيد بن عبد ربه قال: ((لما أجمع رسول الله ﴾، أن يضرب بالناقوس، يجمع
للصلاة الناس، وهو له كاره، لموافقته النصارى، طاف بي من الليل طائف، وأنا نائم،رجل عليه ثوبان
أخضران، وفي يده ناقوس يحمله، قال: فقلت له: يا عبدالله، أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو
به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قال: فقلت: بلى، قال: تقول: الله أكبر الله أكبر، ... الى
آخر الحديث)) .
٣٠٦
كتاب الصلاة =
١٢١)عن عبدالله بن زيد، أنه قال: ((أنا رأيته يعني الأذان، وأنا كنت أريده قال: فأقم أنت)) أخرجه
أبو داود وفيه ضعف.
[بلوغ المرام: (٦١)]
١٢٢) قال الحافظ: روى أحمد عن محمد بن عبدالله بن زيد حدثني أبي عبد الله بن زيد ﴾ قال: ((لما أمر
رسول الله لا بالناقوس يضرب به الناس للجمع في الصلاة أطاف بي وأنا نائم رجل معه
ناقوس، فقلت: يا عبدالله أتبيع الناقوس؟ قال: فقال: ما تصنع به؟ فقلت: لجمع الناس إلى
الصلاة، قال: فقال: ألا أدلك على خير من ذلك؟ فقلت: بلى، قال: تقول: الله أكبر الله
أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا
رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح،
حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، قال ثم استأخر عني غير بعيد، فقال:
تقول إذا أقيمت الصلاة: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول
الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله
أكبر لا إله إلا الله، قال: فلما استيقظت أتيت رسول الله * فأخبرته بما رأيت، فقال: إنها
لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فألقها عليه فليؤذن بها، فإنه أندى صوتا منك قال:
فقمت مع بلال فجعل يؤذن وألقي عليه، قال: فسمع بذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته،
فخرج يجر رداءه، فقال: والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل ما أري، فقال رسول الله فلله
الحمد» ، وساق الحافظ بسنده.
هذا حديث حسن صحيح أخرجه ابن خزيمة، وأخرجه البخاري في كتاب خلق أفعال العباد خارج
الصحيح، وأبو داود والترمذي وابن ماجه قال الترمذي في العلل سألت البخاري، فقال: هو عندي
صحيح، وقال ابن خزيمة سمعت محمد بن يحيى يقول: ليس في أسانيد حديث عبدالله بن زيد في
الأذان أصح من هذا .
قلت: وإنما قال ذلك لأنه جاء من طرق متعددة من رواية المدنيين والكوفيين عن عبدالله بن زيد ، وقد
صحح حديثه أيضا ابن الجارود وابن حبان والدار قطني والحاكم، واخرجه عن القطيعي على الموافقة.
ساق الحافظ بسنده عن بلال : ((أنه كان يؤذن للنبي { فذكر الأذان نحو ما تقدم، قال:
وكان يقيم للنبي ( فيفرد الإقامة)).
هذا حديث غريب أخرجه الدارقطني.
ذكر حديث سعد القرظ: وساق الحافظ بسنده عن سعد القرظ ت ((أن بلالا كان يؤذن مثنى
مثنى ويتشهد مضعفا وإقامته مفردة)» ، هذا حديث حسن أخرجه الحاكم، وعند ابن ماجه بعضه.
: وساق الحافظ بسنده عن أبي محذورة : ((أن النبي / دعاه فعلمه الأذان مرتین مرتین وعلمه
.
الإقامة مرة مرة))، هذا حديث غريب أخرجه الدارقطني هكذا، وقد أخرجه إسحاق بن راهويه في
٣٠٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
مسنده، وأخرج البيهقي.
وبهذين الإسنادين إلى الدارقطني عن محمد بن علي عن أبيه: ((عن علي بن أبي طالب ﴾ قال:
نزل جبريل عليه السلام بالإقامة مفردة وبین النبي الأذان مثنى مثنى)).
هذا حديث غريب أخرجه الدار قطني هكذا، وقال: عثمان بن عبدالرحمن هو الوقاصي متروك .
وساق الحافظ بسنده عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((كان الأذان على عهد رسول الله
* مثنى مثنى والإقامة مرة مرة إلا قوله قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة).
هذا حديث حسن أخرجه أبو عوانة في صحيحه، وأخرجه أصحاب السنن والحاكم.
وساق الحافظ بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما يقول: ((كان الأذان على عهد رسول الله ﴾.
مثنى مثنى والإقامة مرة مرة، غير أنه إذا قال قد قامت الصلاة ثنى بها))، أخرجه أحمد .
وساق الحافظ بسنده عن ابن عمر قال: ((كان الأذان على عهد رسول الله * مرتين مرتين
والإقامة مرة مرة)) .
أخرجه الدارقطني. وأخرجه أبو عوانة في صحيحه، وأخرجه أبو الشيخ في كتاب الأذان.
ذكر حديث جابر روى الدارقطني عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((قال رسول اللّه ◌ِ﴾
لبلال: أشفع الأذان وأوتر الإقامة ، وبه قال الدار قطني، قلت: وابن عبدالملك ضعيف جدا، ذكر
حديث سلمة بن الأكوع :
ساق الحافظ بسنده عن سلمة بن الأكوع قال: ((كان الأذان على عهد رسول الله ﴾# مثنى
مثنى والإقامة فردة)).
هذا حديث حسن أخرجه البيهقي في الخلافيات.
ذکر حديث أبي رافع:
ساق الحافظ بسنده عن أبي رافع ه قال: (رأيت رسول الله * ورأيت بلالا يؤذن بين يديه مرتين
مرتين ويقيم واحدة واحدة) .
ساق الحافظ بسنده هذا حديث غريب أخرجه ابن ماجه.
ذكر حديث أبي هريرة:
عن أبي هريرة به قال: ((أمر أبو محذورة أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة))، هذا حديث غريب
تفرد به خالد عن كامل وهما ضعيفان.
ذكر ما جاء في تثنية الإقامة.
عن عبدالله بن محيريز أن أبا محذورة ه حدثه: ((أن النبي 8 علمه الأذان تسع عشر كلمة
والإقامة سبع عشرة كلمة فذكر الأذان بالتربيع والترجيع، قال: والإقامة مثنى مثنى))،
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد، وأبو داود ، والترمذي وغيرهم.
٣٠٨
كتاب الصلاة =
وساق الحافظ بسنده عن عبدالله ابن زيد ه قال: ((سمعت أذان رسول الله ، فكان شفعا شفعا
الأذان والإقامة))، هذا حديث فيه انقطاع.
وبالسند الماضي إلى الدارقطني عن أبي عبيد قال: ((كان سلمة بن الأكوع إذا لم يدرك الصلاة
مع القوم أذن وأقام وثنى الإقامة))، هذا حديث صحيح موقوف.
ساق الحافظ بسنده عن ابن أبي جحيفة عن أبيه قال: ((أذن بلال للنبي # مثنى مثنى وأقام
مثل ذلك».
وبه قال الطبراني : لم يروه عن إدريس إلا زياد .
[موافقة الخبر الخبر: (٢٥٤/١-٢٧٠)]
باب
كيف الأذان
١٢٣)ساق الحافظ بسنده عن أنس قال: ((أمر رسول الله بلالا أن يشفع الأذان ويفرد الإقامة).
هذا حديث صحيح أخرجه النسائي.
وأخرجه الحاكم من طريق قتيبة وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ.
[موافقة الخبر الخبر: (١٥١/١-١٥٢)]، [الفتح: (٩٨/٢-٩٩)]
١٢٤) حديث أبي محذورة: ((أن النبي * علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة
كلمة)) هكذا رواه الدارمي والترمذي والنسائي وروياه أيضا مطولا، وتكلم البيهقي عليه بأوجه من
التضعيف، وصححه ابن خزيمة وابن حبان وهو عند مسلم بدون ذكر الإقامة، ردها ابن دقيق العيد في
الإمام وصحح الحديث.
[تلخيص الحبير: (٣٢٨/١-٣٢٩)]، [الدراية: (١١٤/١-١١٥)]
١٢٥) ساق الحافظ بسنده عن أبي محذورة: ((أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر نحوا
من شهرين رجالا أن يؤذنوا، فأعجبه صوت أبي محذورة، فعلمه الأذان: الله أكبر الله أكبر،
الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول
الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح حي
على الفلاح، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله))، وبه إلى الدارمي.
هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود، وابن خزيمة، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي وغيرهم.
وأصله في مسلم من وجه آخر عن عامر.
وساق الحافظ بسنده عن أبي محذورة قال: ((كنت أؤذن للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فأقول في أذان الفجر إذا قلت: حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم مرتين).
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي.
٣٠٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
وساق الحافظ بسنده سيرين عن أنس بن مالك ه قال: ((من السنة أن يقول المؤذن في أذان الفجر
إذا قال: حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم)).
هذا حديث صحيح، أخرجه الدارقطني.
وساق الحافظ بسنده عن سعيد بن المسيب: ((عن بلال ﴾ أنه أتى النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يؤذنه بالصلاة، فقيل له: إنه نائم فنادى الصلاة خير من النوم فأقرت في صلاة
الفجر) .
هذا حديث حسن، أخرجه ابن ماجه عن. ورجاله رجال الصحيح، لكن اختلف فيه على الزهري في
سنده، وسعيد لم يسمع من بلال. وقد أخرجه أحمد من وجه آخر عن سعيد بن المسيب مرسلا،
والله أعلم.
[نتائج الأفكار: (٣٢٨/١-٣٣٢)]
١٢٦) عن عمر بن سعيد بن أبى حسين: ((أن مؤذنا أذن فطرب في أذانه، فقال له عمر بن عبدالعزيز:
أذن أذانا سمحا وإلا فاعتزلنا)) ، رواه ابن أبي شيبة.
وقد رويناه مرفوعا في السنن لأبي الحسن الدارقطني بإسناد ضعيف.
:
[التغلیق: (٢٦٥/٢)]
١٢٧) ترجمة إسحاق بن أبي يحيى الكعبي: مالك يأتي بالمناكير عن الأثبات ... وقال الدارقطني ضعيف
ومن أوابده عن ابن جريج حديث: ((إن كان أذانك سهلا سمحا وإلا فلا تؤذن) .
[الفتح: (١٠٤/٢-١٠٥)]، [لسان الميزان: (٣٨٠/١)]
١٢٨) ((أن بلالا كان يجعل الأذان والإقامة سواء مثنى مثنى، وكان يجعل إصبعيه في أذنيه)
أخرجه الطبراني في مسند الشاميين لكن في إسناده ضعف.
[الدراية: (١١٥/١)]
١٢٩) روى البيهقي في الخلافيات: من طريق عبد الله بن محمد بن عبدالله بن زيد، عن أبيه عن جده أنه:
((أرى الأذان مثنى مثنى، والإقامة مثنى مثنى، قال فأتيت النبي : فاعلمته، فقال: علمهن
بلالا، قال: فتقدمت، فأمرني أن أقيم، فأقمت)) وإسناده صحيح.
له شاهد عند أبى داود عن عبدالله بن زيد، فذكر قصة الأذان، قال: «فقال عبدالله: أنا رأيته، وأنا
كنت أريد، فقال: فأقم أنت)) قال الحازمي هو حسن.
[الدراية: (١١٥/١)]
١٣٠) حديث: ((إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فأحدر)) روى الترمذي عن جابر أتم من هذا، والحاكم وابن
عدي، وإسناده ضعيف، وأخرج الدارقطني، عن عمر مثله موقوفا. وعن علي قال: ((كان رسول الله
* يأمرنا أن نرتل الأذان، ونحدر بالإقامة))، أخرجه الدارقطني وأخرج الطبراني من وجه آخر:
((عن علي كان رسول الله# يأمر بلالا مثله)).
[الدراية: (١١٦/١)]، [تلخيص الحبير: (٣٢٩/١)]
٣١٠
كتاب الصلاة =
١٣١) ورد في تثنية الإقامة أحاديث، منها: ما روى الترمذي، عن عبد الله بن زيد قال: ((كان أذان رسول
الله * شفعا في الأذان والإقامة)) وقال: منقطع، وقال الحاكم والبيهقي: الروايات عن عبد الله بن
زيد في هذا الباب كلها منقطعة لأن عبد الله بن زيد استشهد يوم أحد ، ثم أسند عن الدراوردي عن
عبيدالله بن عمر قال: ((دخلت ابنة عبدالله بن زيد، على عمر بن عبدالعزيز فقالت: يا أمير
المؤمنين أنا ابنة عبدالله بن زيد، شهد أبي بدرا وقتل يوم أحد)، وفي صحة هذا نظر، فإن
عبيدالله بن عمر لم يدرك هذه القصة، روى أبو داود من طريق سعيد بن المسيب: ((أن بلالا أراد أن
يخرج إلى الشام، فقال أبو بكر: بل تكون عندي، فقال: إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني،
وإن كنت أعتقتني لله فذرني أذهب إلى الله، فقال اذهب، فذهب فكان بها حتى مات))
مرسل وفي إسناده عطاء الخراساني وهو مدلس، عن جنادة بن أبي أمية: ((عن بلال أنه كان
يجعل الأذان والإقامة مثنى مثنى، وكان يجعل إصبعية في أذنيه)) رواه الطبراني في مسند
الشامیین، إسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٣٢٥/١-٣٢٧)]
١٣٢) حديث ابن عمر (كان الأذان على عهد رسول اللّه ◌ُ مثنى مثنى والإقامة فرادى، إلا أن
المؤذن كان يقول: قد قامت الصلاة مرتين)» أحمد والشافعي وأبو داود والنسائي وأبو عوانة
والدارقطني وابن خزيمة وابن حبان والحاكم من حديث شعبة، عن أبي جعفر المؤذن، روى ابن ماجه
من حديث سعد القرظ مرفوعا : ((كان أذان بلال مثنى مثنى، وإقامته مفردة)) وعن أبي رافع
نحوه ، وفيه سعيد بن المغيرة الصياد وعيسى بن يونس وهما ضعيفان.
[تلخيص الحبير: (٣٢١/١-٣٢٣)]
١٣٣) قال الحافظ: روى إسحاق بن راهويه(١) عن إبراهيم ورواه ابن خزيمة في صحيحه عن بشر بن معاذ
بهذا الإسناد وقال عقبة عبدالعزيز لم يسمع هذا الخبر من أبي محذورة إنما رواه عن ابن محيريز عنه
ثم رواه من طريق ابن جريج عن عبد العزيز أن عبدالله بن محيريز أخبره عن أبي محذورة فعلى هذا
يكون إبراهيم بن عبد العزيز أدرج حديث أبيه على حديث جده وأسقط شيخ أبيه. والله أعلم وذكره
ابن حبان في الثقات.
[التهذيب: (٣١٠/٦)]
(١) رواه أبو داود برقم (٥٠٣): عن ابن جريج، أخبرني ابن عبدالملك بن أبي محذورة -يعني عبد العزيز- عن ابن
محيريز، عن أبي محذورة قال: ألقى علي رسول الله # التأذين بنفسه فقال: ((قل: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر
الله أكبر ... )).
٣١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
مشروعية الأذان
١٣٤) قال العقيلي في ترجمة عاصم بن مضر وهو مثكر الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه:
(إنما جعل الأذان ليذكر أهل الصلاة الحديث)).
[لسان الميزان: (٢٢٠/٣)]
باب
إجابة المؤذن وما يقول عند الأذان والإقامة
١٣٥) ساق الحافظ بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن)) .
ورواية عبدالرحمن بن إسحاق التي أشار إليها الترمذي(١)، أخرجها النسائي، وابن ماجه من روايته.
وحكم أحمد بن صالح وأبو حاتم والدارقطني عليها بالشذوذ، وأوردها أبو نعيم في الحلية في
ترجمة مالك، وخطأها هو. والدارقطني، وروي عن الزهري عن السائب بن يزيد، ذكره ابن
عبد البر، وخطأه أيضا.
وذكر الدارقطني في العلل أنْ بعضهم رواه عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي
سعيد، وساقه في الغرائب، وقال: المحفوظ ما في الموطأ.
[نتائج الأفكار: (٣٥١/١-٣٥٢)]
١٣٦)عن علقمة بن وقاص الليثي أن معاوية سمع المؤذن قال: ((الله أكبر الله أكبر قال: الله أكبر
الله أكبر، فساق ألفاظ الأذان كلها والحوقلة في جواب الحيعلتين، ثم قال: هكذا فعل
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم) .
هذا حديث حسن، من هذا الوجه، أخرجه أحمد، والنسائي، والطحاوي، وأصل الحديث في البخاري.
[نتائج الأفكار: (٣٦١/١-٣٦٢)]
٠
١٣٧) ساق الحافظ بسنده عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من قال
إذا سمع المؤذن كما يقول، ثم قال: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا، وبالقرآن
إماما وبالكعبة قبلة، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده
ورسوله، اللهم اكتب شهادتي هذه في عليين وأشهد عليها ملائكتك المقربين وأنبياءك
والمرسلين وعبادك الصالحين واختم عليها بآمين، واجعل لي عهدا توفينيه يوم القيامة إنك
(١) ويقصد الحافظ قول الترمذي قبل قليل: ورواه عبدالرحمن بن إسحاق عن الزهري فقال: عن سعيد بن المسيب عن أبي
هريرة، والصحيح رواية مالك ومن تابعه. قول الترمذي.
:
٣١٢
كتاب الصلاة =
لا تخلف الميعاد بدرت بطاقة من تحت العرش قد عتقت من النار)).
هذا حديث غريب، أورده الأصبهاني في كتاب الترغيب هكذا، ورجاله معروفون إلا عم موسى بن
جعفر فلا یعرف اسمه ولا حاله.
وأما موسى فذكره العقيلي في الضعفاء.
[نتائج الأفكار: (٣٦٤/١-٣٦٥)]
١٣٨)ساق الحافظ بسنده عن عائشة رضى الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم إذا سمع النداء قال: وأنا وأنا)).
هذا حديث حسن صحيح، أخرجه أبو داود، وابن حبان، والحاكم، وغيرهم، وذكر الدارقطني في
العلل الخلاف فیه ورجح إرساله.
وبهذا السند إلى الطبراني ، وهكذا أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف، وهكذا أرسله عبد الله
بن داود عن هشام، ووقعت لي رواية عمرو بن ميمون التي أشار إليها البزار.
تنبيه: ذكر الشيخ أن أبا داود أخرجه بإسناد صحيح، وهو كما قال، وإنما جمعت فيه بين الوصفين
للاختلاف في وصله وإرساله، ولمجيئه من وجه آخر.
[نتائج الأفكار: (٣٦٥/١-٣٦٧)]
١٣٩) وساق الحافظ بسنده عن معاوية بن أبي سفيان قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم إذا سمع المؤذن يقول: حي على الفلاح قال: اللهم اجعلنا مفلحين».
هذا حديث غريب، في سنده نصر بن طريف، وهو متروك عندهم، والراوي عنه قال البخاري فيه:
تركوه.
وقد أخرج أحمد والطبراني من رواية حماد بن سلمة عن عاصم بهذا الإسناد أنه قال كما قال المؤذن
إلى قوله: ((أشهد أن محمدا رسول الله)) وزاد الطبراني من رواية أبان العطار عن عاصم: ثم صمت.
فظهر بذلك أن الذي زاده نصر لم يتابع عليه، والله أعلم.
[نتائج الأفكار: (٣٦٧/١-٣٦٨)]
١٤٠) وساق الحافظ بسنده عن جابر به قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: من
قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة
والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت عليه الشفاعة يوم القيامة)).
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد، والطحاوي وغيرهما، وأخرجه أبو داود ، والترمذي، والنسائي،
وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم.
[نتائج الأفكار: (٣٦٨/١-٣٧٠)]
١٤١) وساق الحافظ بسنده عن أبي أمامة ه وعن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
((أن بلالا أخذ في الإقامة، فلما قال: قد قامت الصلاة قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
٣١٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
وسلم أقامها الله وأدامها)).
هذا حديث غريب، أخرجه أبو داود .
وفي سنده الراوي المبهم، وفي شهر بن حوشب مقال، لكن حديثه حسن إذا لم يخالف ومحمد بن
ثابت المذكور هو العبدي، فیه مقال أيضا .
وأخرجه الطبراني في الدعاء ، وابن السني.
[نتائج الأفكار: (١/ ٣٧١-٣٧٢)]
١٤٢) وساق الحافظ بسنده عن أبي هريرة : ((أنه كان يقول إذا سمع المؤذن يقيم: اللهم رب هذه
الدعوة التامة والصلاة القائمة صل على محمد وآته سؤله يوم القيامة)) .
هكذا أورده موقوفا، وقد خولف عطاء بن قرة -وفيه مقال- في صحابيه، وفي رفعه.
وعن عبدالله بن قرة عن أبي الدرداء ه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يقول إذا سمع المؤذن فذكره)) وزاد: «وكان يسمعها من حوله، ويحب أن يقولوا مثله، وقال:
من قال ذلك إذا سمع المؤذن وجبت له الشفاعة يوم القيامة).
هذا حديث غريب، وفي سنده جماعة من الضعفاء، لكن لم يتركوا، ويغتفر في فضائل الأعمال لا
سیما مع شواهده، والله أعلم.
[نتائج الأفكار: (٣٧٢/١ -٣٧٣)]
١٤٣)وساق الحافظ بسنده عن عبد الله بن عمرو أن رجلا قال: ((يا رسول الله إن المؤذنين
يفضلوننا، فقال: قل كما يقولون فإذا انتهيت فسل تعطه)).
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود والنسائي في الكبرى.
ورواه أبو داود من طريق أخرى ورجاله موثقون من رجال الصحيح إلا حيي بن عبدالله.
وأخرجه الطبراني في الدعاء أيضا بسند ضعيف.
[إتحاف المهرة: (٥٦٢/٩)]، [نتائج الأفكار: (٣٧٧/١-٣٧٨)]
١٤٤) قال الدار قطني في ترجمة محمد بن عبدالرحيم عن أنس ه رفعه: ((إذا سمعتم المؤذن الحديث)
وقال في العلل تفرد به وكان ضعيفا وذكر له حديثا آخر عن سليمان بن حرب، وقال كان بالشام ولم
یکن مرضیا .
[لسان الميزان: (٢٥٧/٥)]
١٤٥) أما كلمتي الإقامة: فأخرجه أبو داود من حديث أبي أمامة: ((أن بلالا أخذ في الإقامة فلما بلغ
قد قامت الصلاة قال النبي {$: أقامها الله وأدامها)) وهو ضعيف والزيادة فيه لا أصل لها، وكذا
لا أصل لما ذكره في الصلاة خير من النوم.
[تلخيص الحبير: (٣٤٦/١-٣٤٧)]
١٤٦) عن أنس قال: ((إن رسول الله * عرس ذات ليلة، فأذن بلال فقال رسول الله 28 من
٣١٤
كتاب الصلاة =
قال مثل مقالته وشهد مثل شهادته فله الجنة))، رواه أبو يعلى.
قال الحافظ : إسناده ضعيف.
[المطالب العالية: (١٣٤/١)]
١٤٧) عن أبي سعيد الخدري: ((أن رسول الله - قال: إذا سمعتمُ النداء فقولوا مثل ما يقول
المؤذن)) .
قال الحافظ: اختلف على الزهري في إسناد هذا الحديث، وعلى مالك أيضا، لكنه اختلاف لا يقدح
في صحته.
[الفتح: (١٠٨/٢)]
١٤٨) أخرج ابن شيرويه في مسند الفردوس عن علي رفعه: ((من قال حين يسمع المنادي مرحبا
بالقائلين عدلا مرحبا بالصلاة وأهلا كتب الله له ألفي ألف حسنة ومحا عنه ألفي ألف
سيئة ورفع له ألفي ألف درجة)) والمتن باطل.
[لسان الميزان: (١٩٩/٦-٢٠٠)]
١٤٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال قال رسول الله 48: ((صلوا علي فإنها
زكاة لكم، وسلوا لي الوسيلة من الجنة، فسألناه، أو أخبرنا، فقال: هي درجة في أعلى الجنة،
وهي لرجل وأنا أرجو أن أكون ذلك الرجل)).
قال الشيخ : داود ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٢٠٥/١)]
١٥٠) قال الحارث: عن رجل من بني هاشم: ((أن النبي - كان إذا سمع المؤذن يقول: الله أكبر الله
أكبر، قال مثل ما يقول، وإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال مثل ذلك، وإذا قال: أشهد أن
محمداً رسول الله، قال مثل ما يقول، وإذا قال: حي على الصلاة، حي على الفلاح، قال: لا
حول ولا قوة إلا بالله)).
قال الحافظ : فيه ضعف وانقطاع.
[المطالب العالية: (١٣٤/١)]
باب
في المؤذن يجعل إصبعيه في أذنيه
١٥١) ساق الحافظ بسنده عن سعد القرظ مؤذن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بلالا أن يجعل إصبعيه في أذنيه وقال: إنه أرفع لصوتك)).
هذا حديث حسن، أخرجه ابن ماجه.
١٥٢) وساق الحافظ عن عبدالله الهوزني قال: ((لقيت بلالا فقلت له: كيف كانت نفقة رسول الله
٣١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
صلى الله عليه وعلى آله وسلم)) فذكر الحديث بطوله، وفيه: ((قال بلال: فخرجت إلى البقيع،
فجعلت إصبعي في أذني فناديت)).
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود .
[نتائج الأفكار: (٣٤٢/١-٣٤٣)]
١٥٣)((خرج بلال، فأذن فاستدار في أذانه وجعل إصبعيه في أذنيه)) رواه ابن ماجه والحاكم في إسناده
حجاج بن أرطأة ولا يحتج به وقد خالف من هو أوثق منه في الاستدارة.
[الدراية: (١١٧/١)]
١٥٤)عن بلال قال: ((أمرنا رسول الله ﴿ إذا أذنا وأقمنا أن لا نزيل أقدامنا عن مواضعها)) أخرجه
الدارقطني بإسناد ضعيف.
[الدراية: (١١٧/١)]
١٥٥) وقال: وأما وضع الإصبعين في الأذنين فقد رواه مؤمل أيضا عن سفيان أخرجه أبو عوانة، وله شواهد
ذكرتها في تغليق التعليق من أصحها ما رواه أبو داود وابن أن عبدالله الهوزني حدثه قال: ((قلت
لبلال كيف كانت نفقة النبي ؟» فذكر الحديث وفيه: (قال بلال: فجعلت إصبعي في أذني
فأذنت)) ولابن ماجه والحاكم من حديث سعد القرظ: ((أن النبي : أمر بلالا أن يجعل إصبعيه في
أذنيه)) وفي إسناده ضعف، قال العلماء في ذلك فائدتان: إحداهما أنه قد يكون أرفع لصوته، وفيه
حديث ضعيف أخرجه أبو الشيخ من طريق سعد القرظ عن بلال.
[الفتح: (١٣٦/٢-١٣٧)]
١٥٦) روي عن بلال، مؤذن رسول الله - أنه: ((كان لا يؤذن بصلاة الفجر حتى يرى الفجر، وأنه
كان يدخل إصبعيه في أذنيه))، رواه سعيد بن منصور في السنن.
وهذا الحديث الموقوف ضعيف من وجهين، الأول: الانقطاع، فإن أبا بكر وأبا سلمة لم يلقيا بلالا.
والثاني: كونه من رواية إسماعيل بن عياش، عن الحجازيين، وهي ضعيفة ومعنعة أيضا.
وقال ابن ماجه: عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده:
(أن رسول الله أقربلالا أن يجعل إصبعيه في أذنيه وقال إنه أرفع لصوتك)) . رواه ابن عدي
في ترجمة عبدالرحمن وضعفه.
وأخرجه الحاكم في المستدرك وصححه، وهو مما يؤخذ عليه. وقد روي أن : ((بلالا جعل إصبعيه في
أذنیه» من حديث أبي جحيفة، بإسناد لا بأس به، وساق الحافظ بسنده عن عون، عن أبيه، قال:
((رأيت بلالا يؤذن وقد جعل إصبعيه في أذنيه))، رواه ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وابن ماجة
وابو علي الطوسي.
وساق الحافظ بسنده عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: ((رأيت بلالا يؤذن ويدور، فأتتبع فاه
ها هنا وها هنا، وإصبعاه في أذنيه، قال ورسول الله :﴿ في قبة له حمراء)) الحديث، وهكذا رواه
٣١٦
كتاب الصلاة =
عبدالرزاق في مصنفه، ورواه الإمام أحمد في مسنده، والترمذي.
ورواه قيس بن الربیع عن عون وفيه الزيادة.
ورواه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف - عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: (رأيت بلالا.
يؤذن، واضعا إصبعيه في أذنيه، وهو يستدير في أذانه)) كذا رواه مختصرا .
وهكذا رواه إدريس الأودي عن عون، أخرجه الطبراني من حديثه وهو ضعيف أيضا .
[التعليق: (٢٦٨/٢-٢٧٢)]
١٥٧)قال الحافظ :... ويذكر: ((عن بلال أنه جعل إصبعيه في أذنيه)) وصله ابن ماجه من حديث سعد
القرظ وصححه الحاكم مع ضعف إسناده، ووصله سعيد بن منصور من حديث بلال وإسناده ضعيف
ومنقطع أيضا لكن عند أبي داود في السنن والطبراني في مسند الشاميين وصححه ابن حبان من
طريق عبد الله الهوزني قال: ((لقيت بلالا فذكر حديثا طويلا فيه قال بلال فجعلت إصبعي في
أذني فأذنت)) وروى ابن خزيمة في صحيحه من طريق أبي جحيفة قال: ((رأيت بلالا يؤذن وقد جعل
إصبعيه في أذنيه)) وهو عن حجاج بن أرطاة عن عون بن أبي جحيفة، وتردد ابن خزيمة في صحته
لذلك، وقد وصله الطبراني من حديث الثوري عن عون وليس عنده الحجاج لكن قد بينت في كتابي
المدرج أن الثوري إنما سمع هذه الزيادة من عون.
[هدي الساري: (٢٩)]
١٥٨) حديث أبي جحيفة: ((رأيت بلالا خرج إلى الأبطح، فلما بلغ حي على الصلاة حي على
الفلاح لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدبر) متفق عليه ورواه ابن ماجه وعنده: ((فرأيته يدور
في أذانه)) لكن في إسناده حجاج بن أرطاة، ورواه الحاكم وهو صحيح على شرطهما، ورواه ابن خزيمة
وأبو عوانة في صحيحه وأبو نعيم في مستخرجه وقال البيهقي: الاستدارة لم ترد من طريق صحيحة،
وفي الأفراد للدارقطني: ((عن بلال أمرنا رسول الله إذا أذنا أو أقمنا أن لا نزيل أقدامنا عن
مواضعها) إسناده ضعيف.
[بلوغ المرام: (٥٨)]، [تلخيص الحبير: (٣٣٥/١)]
باب
الأذان في السفر
١٥٩) عن الحسن: ((أن رسول الله # أمر بلالا في سفره، فأذن على راحلته ثم نزلوا فصلى)) أخرجه
البيهقي في الخلافيات وقال هذا مرسل.
[الدراية: (١٢١/١)]
١٦٠) روى عبد الرزاق بإسناد صحيح: ((أن ابن عمر كان يؤذن للصبح في السفر أذانين)).
[الفتح: (١٣١/٢)]
٣١٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في الإمام لا يكون مؤذنا
١٦١) عن أنس رفعه: ((يكره للإمام أن يكون مؤذنا)) أخرجه ابن عدي، إسناده ضعيف وعن جابر نحوه
أخرجه ابن حبان في الضعفاء وإسناده واه.
[الدراية: (١٢١/١)]
باب
الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن
١٦٢) ساق الحافظ بسنده عن أبي محذورة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ((المؤذنون أمناء المسلمين على سحورهم وعلى فطورهم))، هذا حديث غريب، تفرد به
يحيى، وفيه مقال.
وله شواهد:
منها ما أخرج ابن ماجه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: خصلتان معلقتان بالمسلم في رقاب المؤذنين: صلاتهم وصيامهم)، وسنده
ضعيف.
وساق الحافظ بسنده عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((المؤذنون أمناء
المسلمين على صلاتهم وعلى صيامهم)).
هذا حديث مرسل، ورواته ثقات.
وجاء من وجه آخر مرفوعا، وطرقه تشد بعضها بعضا، والمشهور في هذا المتن: ((الإمام ضامن
والمؤذن مؤتمن) .
وساق الحافظ بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين)) .
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود ، والترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والدارقطني والبيهقي من
طرق متعددة عن الأعمش.
وساق الحافظ بسنده عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((الإمام
ضامن والمؤذن مؤتمن، فأرشد الله الإمام وعفى عن المؤذن)).
أخرجه البيهقي ، وأخرج الأول عن أبي الحسين بن بشران، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان، فأخرج
الشافعي عن أبي هريرة.
لكن رواه محمد بن جعفر بن أبي كثير - وهو من رجال الصحيحين- عن سهيل عن الأعمش عن أبي
صالح، فرجع إلى رواية الأعمش.
٣١٨
كتاب الصلاة =
قال البيهقي بعد أن أخرجه: لم يسمعه سهيل من أبيه.
[نتائج الأفكار: (٣٤٤/١-٣٤٩)]، [النكت الظراف: (٣٧٢/٩)]، [لسان الميزان: (٥١/٤)]
[تلخيص الحبير: (٣٣٨/١-٣٤١)]
١٦٣) حديث: ((المؤذنون أمناء الناس على صلاتهم)) البيهقي من حديث أبي محذورة وزاد :
وسحورهم، وفي إسناده يحيى الحماني مختلف فيه، وقال ابن عدي: لم أر في مسنده حديثا منكرا،
وروى ابن ماجه من حديث ابن عمر: «خصلتان معلقتان في أعناق المؤذنين، للمسلمين صلاتهم
وصيامهم) وفي إسناده مروان بن سالم الجزري وهو ضعيف، ورواه الشافعي في الأم، عن الحسن،
عن النبي 8* مرسلا، قال الدارقطني في العلل: هذا هو الصحيح مرسل، وأما من رواه عن الحسن عن
أبي هريرة فضعيف، قال البيهقي: وروي عن جابر وليس بمحفوظ.
[تلخيص الحبير: (٢٩٩/١)]
١٦٤) حديث: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ل: ((المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك
بالإقامة)) رواه ابن عدي، وضعفه، وللبيهقي نحوه عن علي رضي الله تعالى عنه من قوله.
[بلوغ المرام: (٦٢)]، [تلخيص الحبير: (٣٤٧/١)]
باب
أذان الأعمى
١٦٥) قال الحارث: عن هشام بن عروة، عن أبيه ه قال: ((إن رسول الله ﴿ قال لا تعتدوا بأذان ابن
أم مكتوم، ولكن أذان بلال، قال: وكان ابن أم مكتوم أعمى).
قال الحافظ : مرسل.
[المطالب العالية: (١٣٠/١)]
باب
أجر المؤذن
١٦٦) ساق الحافظ بسنده عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: «بلال سيد المؤذنين يوم القيامة، ولا يتبعه إلا مؤمن، والمؤذنون أطول الناس أعناقا
يوم القيامة)) .
هذا حديث غريب، أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه، والبزار، وقال: لا نعلمه عن زيد بن أرقم
إلا بهذا الإسناد ، تفرد به حسام بن مصك.
وأخرجه ابن عدي ونقل تضعيف حسام عن جماعة، ثم قال: عامة أحاديثه غرائب وأفراد، وهو مع
ضعفه حسن الحديث.
٣١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
كذا قال، ولعله أراد الحسن المعنوي، وإلا فحسام متفق على تضعيفه.
ووجدت لهذا الحديث سببا من حديث بلال، رواه الطبراني.
وهو عن بلال أنه قال: ((يا رسول الله إن الناس يتجرون ويبتغون معايشهم، ولا نستطيع أن
نفعل ذلك، فقال: ألا ترضى أن المؤذنين أطول الناس اعناقا يوم القيامة) ، وهذا حديث حسن،
أخرجه البزار.
[نتائج الأفكار: (٣١٢/١-٣١٤)]
١٦٧)ساق الحافظ بسنده عن أبي هريرة قال: ((سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يقول: المؤذن يغفر له مدى صوته، ويشهد له كل رطب ويابس)).
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد والبخاري في كتاب خلق أفعال العباد خارج الصحيح، وأبو داود
الطيالسي والنسائي.
وساق الحافظ بسنده عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الله
وملائكته يصلون على الصف الأول والمؤذن يغفر له مدى صوته، ويشهد له من سمعه من
رطب ویابس، ويكتب له أجر من صلى معه)).
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد : والنسائي.
ورجاله رجال الصحيح إلا أن فيه عنعنة قتادة وشيخه.
[نتائج الأفكار: (٣١٨/١ -٣٢٠)]، [تلخيص الحبير: (٣٣٦/١)]
١٦٨) وساق الحافظ بسنده عن عبدالله بن أبي أوفى قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: أن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والأظلة لذكر الله).
قال ابن شاهين: هذا حديث صحيح غريب، وأخرجه الحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط
البخاري.
قلت: كلا، فلم يخرج البخاري لعبد الجبار، ثم هو معلول، وإن كان رجاله رجال الصحيح.
وقد اعترف الحاكم بهذه العلة، لكن قال: إنها لا تؤثر، والله أعلم.
ووجدت لحديث عبدالله بن أبي اوفى شاهدا من حديث أنس قال: ((قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: لو أقسمت لبررت أن أحب عباد الله إلى الله الذين يراعون الشمس
والقمر، وأنهم ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم، يعني المؤذنين، كذا في الأصل))، هذا
حديث غريب.
قال الطبراني بعد أن أخرج بهذا السند ستة احاديث: لم يرو هذه الأحاديث عن أنس إلا الحارث
ابن النعمان .
قلت: وهو ابن أخت سعيد بن جبير، وقد ضعفه البخاري وأبو حاتم.
والراوي عنه ضعفه أبو حاتم أيضا، وخالفه ابن حبان فذكره في الثقات، وحديث آخر.
٣٢٠
كتاب الصلاة =
عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: من أذن
ثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة، وكتب له بتأذينه كل يوم ستون حسنة وإقامته
ثلاثون حسنة)) .
هذا حديث حسن، أخرجه ابن ماجه والطبراني وابن عدي في الكامل والدارقطني والحاكم والبيهقي.
ووجدت له طريقا أخرى عن نافع.
وساق الحافظ بسنده عن ابن عمر، فذكر الحديث مثله، لكن قال: ((كتب الله له بكل أذان ستين
حسنة وبکل إقامة ثلاثین أو ستین» شك یونس.
أخرجه الدارقطني، والحاكم.
قلت: وابن لهيعة وإن كان ضعيفا فحديثه يكتب في المتابعات ولا سيما ما كان من رواية عبدالله بن
وهب عنه كما قال غير واحد من الأئمة.
وورد الحديث بلفظ آخر .
وساق الحافظ بسنده عن مجاهد عن ابن عباس قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: من أذن سبع سنين محتسبا كتب الله له براءة من النار)).
هذا حدیث غریب، أخرجه ابن ماجه.
لكن وقع روايته عكرمة بدل مجاهد، ورواية حسين أرجح، فقد وافقه عليها محمد ابن علي بن الحسن
بن شقيق عن أبيه، وأخرجه ابن ماجه والترمذي.
وقد أخرج الطبراني من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعا: ((ثلاثة لا يهولهم الفزع الأكبر .. »
الحديث، وفيه وداع يدعو إلى الصلوات ابتغاء وجه الله، وفي سنده مقال والله أعلم.
[نتائج الأفكار: (٣٢٠/١-٣٢٦)]
١٦٩) عن أبي وقاص صاحب النبي8# قال: ((سهام المؤذنين عندالله يوم القيامة ڪسهام المجاهدين
وهم فيما بين الأذان والإقامة كالمتشحط بدمه في سبيل الله عز وجل قال عمر لو كنت
مؤذنا لكمل امري» .
قلت : صالح بن سليمان هذا ضعيف وشيخه غياث ذكره الذهبي في الميزان وقال له حديث منكر ما
أظن له غيره فذكره. قلت: وليس كما ظن فهذا آخر.
[الإصابة: (٢١٧/٤)]
١٧٠) ذكر البخاري في ترجمة محمد بن عيسى العبدي وهو منكر الحديث عن جابر : ((أن رجلا
سأل رسول الله 28 أي الخلق أول دخول الجنة قال: الأنبياء ثم الشهداء ثم مؤذن مسجدي
هذا ثم سائر المؤذنين على قدر أعمالهم) تابعه عبدالصمد بن عبدالوارث عن العبدي.
روى عن ثابت عن أنس أيضا ما لا يتابع عليه.
[لسان الميزان: (٣٣٢/٥-٣٣٣)]