النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
ما جاء في طلب العلم
١) عن أنس ((طلب العلم فريضة)) وإبراهيم لم يسمع من أنس والحديث لا يثبت.
[لسان الميزان: (٦١/٣) (٣٠٤/٦)]
٢) ترجمة: روح بن عبد الواحد: عن موسى بن أعين عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما
مرفوعاً ((طلب العلم فريضة على كل مسلم) رواه العقيلي عن محمّد بن أحمد الأنطاكي عنه
وقال: لا يتابع عليه.
[النكت على كتاب ابن صلاح: (٨٤١/٢)، لسان الميزان: (٤٦٠/٢) (١٣٢/١)]
٣) في ترجمة عائذ بن أيوب: لا يصح حديثه، قاله العقيلي وساق له حديثاً باطلاً.
قال الحافظ ، وإنما قال العقيلي لا يصح سنده ثم ساق له عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه ((طلب
العلم فريضة على كل مسلم))، قال العقيلي: هذا هو الحديث وعبد الله ابن عبد العزيز أخطأ في
السند والمتن وقلب اسم الراوي، قلت: فظهر أن لا ذنب لعائذ بن أيوب بل لا وجود له وأیوب بن
عائد من رجال التهذيب.
[لسان الميزان: (٢٢٥/٣-٢٢٦)]
٤) قال إسحاق بن راهويه: عن ابن عباس -وأحسبه قد رفعه- قال: ((منهومان لا يقضي أحدهما
نهمته: منهوم في طلب العلم لا يقضي نهمته، ومنهوم في طلب المال لا يقضي نهمته)).
قال الحافظ: ليث بن أبي سليم ضعيف، وله شاهد عن ابن مسعود عند الطبراني، وعن أنس عند ابن
عدي ورفعاه، وعن الحسن مرسل، وسنده صحيح إلى الحسن.
[المطالب العالية: (٣٢١/٣)]
٥) في ترجمة عبد السلام بن عبد القدوس الكلاعي : قال أبو حاتم ابن حسان: يروي الموضوعات لا يحل
الاحتجاج به منها الحديث المذكور (أربع لا يشبعن من أربع)»(١).
[التهذيب: (٢٨٨/٦)]
٦) ترجمة جابر بن الأزرق: روى ابن مندة عن جابر بن الأزرق الغاضري قال: ((أتيت رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم على راحلة ومتاع فدفعني رجل فقلت: جئت من أقطار اليمن لأسمع
من النبي # فاعي ثم أرجع فأحدث من ورائي وأنت تمنعني قال صدقت ثم ركب رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم فذكر الحديث وفيه دعاؤه للمحلقين ثلاث مرات) قال غريب لا
(١) عن عائشة قالت: قال رسول الله : ((أربع لا يشبعن من أربع أرض من مطر وأنثى من ذكر، وعين من نظر،
وطالب علم من علم».

٦٢
كتاب العلم ==
يعرف إلا بهذا الإسناد .
[الإصابة: (٢١٠/١-٢١١)]
٧) روى أبو موسى عن رجاء قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((قليل الفقه خير من كثير
العبادة) ، هذا إسناد مجهول.
[الإصابة: (٥١٣/١)]
٨) عن أبي الأزهر الأتماري وواثلة بن الأسقع صاحبا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من طلب علماً فأدركه كتب له كفلان من الأجر) الحديث،
أخرجه أبو داود في السنن، سنده شامي جيد .
[الإصابة: (٦/٤)]
٩) ترجمة معمر الأنصاري: عن أنس قال: قال رسول الله 8®: ((من تعلم علماً مما ينفع الله به في
الآخرة لا يتعلمه إلا للدنيا حرم الله عليه أن يجد عرف الجنة)) أخرجه أبو داود والنسائي من
طريق فليح بن سليمان عنه وأخرجه الخطيب في كتاب اقتضاء العلم العمل من هذا الوجه فلعل عبد
العزيز أرسله وتصحف ابن معمر فصار عن معمر فنشأً اسم صحابي لا وجود له والله المستعان.
[الإصابة: (٥٢٧/٣)]
١٠) روى الترمذي من طريق أبي داود الأعمى أحد المتروكين عن عبد الله بن سخبرة عن أبيه عن النبي
قال: ((من طلب العلم كان كفارة لما مضى)).
[الإصابة: (١٦/٢)]
١١) عن يونس بن عطاء ثنا سفيان الثوري عن أبيه عن جده عن زياد بن الحارث الصدائي له سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من طلب العلم تكفل الله برزقه)) رواه ابن حبان في
الضعفاء وأبو نعيم في الدلائل وابن سعد في الطبقات لا أعرف لجد الثوري ذكر إلا في هذا الخبر.
قال الحافظ : الضمير في قوله عن جده ليونس لا الثوري وجد يونس يروي الموضوعات.
[لسان الميزان: (٣٣٣/٦)]
(١٢) قال الحافظ: عن أبي هريرة وأبي ذر رضي الله عنهما رفعه: ((إذا جاء الموت وهو يطلب العلم مات
وهو شهيد)) رواه العقيلي وقال وهذا منكر لا أصل له وهلال بن عبدالرحمن لا يتابع عليه.
[لسان الميزان: (٢٠١/٦)]
١٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة وأبي ذر رضي الله عنهما قالا: ((لَبَابٌ من
العلم يتعلمه الرجل أحب إلي من ألف ركعة تطوعاً، وقالا: قال رسول الله : إذا جاء الموت
لطالب العلم، أو كلمة نحوها، وهو على هذه الحال، مات وهو شهيد). قال البزار: لا نعلمه
يروي عن النبي #1: إلا بهذا الإسناد.
قال الشيخ : هلال متروك.
[مختصر زوائد البزار: (١١٧/١)، لسان الميزان: (١٤٥/٢-١٤٦)]

٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٤) ترجمة عبيد الله بن عبد الله العقلي: من رواية ابن عدي: ((من طلب العلم مشى في رياض الجنة).
حدیث منکر فیه محمد بن داود كان يكذب.
[لسان الميزان: (١٠٦/٤)]
١٥) ترجمة عبد الله بن المبارك: عن جابر ه رفعه «ليس مني إلا عالم أو متعلم أو همج لا خير
فيه)) ذكره الخطيب في المتفق، والحديث منكر بهذا السند .
[لسان الميزان: (٣٣٠/٣)]
١٦) ترجمة سليمان بن زياد الثقفي الواسطي: لا يدري من ذا وأتى بحديث باطل رواه عنه الفضل الغلابي.
عن أنس ه رفعه: ((من طلب العلم ليماري به السفهاء)) الحديث، قال العقيلي: وفي الباب عن
جماعة من الصحابة لينة الأسانيد كلها قال: فقال الغلابي: حدث عن يحيى بن معين عنه بهذا الحديث
وبحديثين آخرين فقال: هذه الأحاديث بواطل.
[لسان الميزان: (٩١/٣-٩٢)]
١٧) ترجمة أحمد بن يعقوب الموصلي؛ وحدث عنه حديثاً واهياً لا أدري من الآفة فيه أخرجه ابن عساكر عن
جابر رفعه ((من لم يطلب العلم صغيراً أو طلبه كبيراً فمات على ذلك مات شهيداً».
[لسان الميزان: (٣٢٧/١)]
١٨) ترجمة أبزي الخزاعي: روى البخاري في الوحدان عن علقمة بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن
جده عن النبي («أنه خطب الناس فأثنى على طوائف من المسلمين خيراً ثم قال ما بال
أقوام يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون الحديث)) إسناده صالح.
[الإصابة: (١٧/١)]
١٩) قول البخاري: من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين.
قال الحافظ: وقد أخرج أبو يعلى حديث معاوية من وجه آخر ضعيف وزاد في آخره ((ومن لم يتفقه
في الدين لم يبال الله به)) والمعنى صحيح.
[الفتح: (١٩٨/١)]
٢٠) ترجمة محمّد بن هارون الريوندي: قال الحاكم عرض علي عبد الله بن أحمد الثقفي حديثاً بإسناد
مظلم عن الحجاج بن يوسف قال سمعت سمرة بن جندب رفعه ((من أراد الله به خيراً يفقهه في
الدين)) فقلت: هذا باطل وإنما تقرب به إليك أبو بكر الشافعي لأنك من ولد الحجاج.
[لسان الميزان: (٤٣/٥)]
(٢) قال الحافظ: وقد وقع لنا هذا الحديث من وجه آخر وهو باطل أيضاً وساق سنده عن أبي يوسف ثنا
أبو حنيفة رحمه الله قال ولدت سنة ثمانين وحججت مع أبي سنة ست وتسعين وأنا ابن ست عشرة
سنة فلما دخلت المسجد الحرام رأيت حلقة عظيمة فقلت لأبي حلقةُ مَنْ هذه فقال: هذه حلقة عبد الله
بن الحارث بن جزء الزبيدي صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من تفقه في دين الله

٦٤
كتاب العلم ==
كفاه الله همه ورزقه من حيث لا يحتسب))، رواه الحاكم في تاريخ نيسابور وقال حمزة السهمي:
سمعت الدارقطني يقول: لم يلق أبو حنيفة أحدا من الصحابة وقال الأزهري عن الدارقطني مناقب أبي
حنيفة موضوعة كلها وضعها أحمد بن المغلس الحماني قرأته غيره سرة.
[لسان الميزان: (٢٦٩/١-٢٧٢)]
باب
في فضل العلم
٢٢) عن علي بن أبي طالب: ((العلم خزائن ومفتاحه السؤال فاسألوا يرحمكم الله -عز وجل- فإنه
يوجد أربع: السائل والمعلم والمستمع والمحب لهم))، أبو نعيم في الحلية عن علي بسند ضعيف.
[تسديد القوس: (٩٥/٣)]
٢٣) عن أبي هريرة: ((إن من العلم كهيئة المكنون، لا يعلمه إلا العلماء بالله تعالى، فإذا نطقوا به لا
ينكره إلا أهل العزة بالله)) أسنده عن أبي هريرة وهو من أربعين السلمي في التصوف وسنده ضعيف.
[تسديد القوس: (٢٥٨/١)]
٢٤) قال الزمخشري :... وقال عليه السلام: ((أوحى الله إلى إبراهيم، ياإبراهيم إني عليم أحب
كل عليم)) .
قال الحافظ: أخرجه ابن عبد البر في العلم قال: روى عن النبي ﴿ فذكره بغير إسناد.
[الكافي الشاف: (٤٨٠/٤)]
٢٥) قال الزمخشري :... عن ابن عباس: ((خير سليمان بين العلم والمال والملك، فاختار العلم
فأعطي المال والملك معه».
قال الحافظ : ذكره صاحب الفردوس هكذا ، وذكره قبله ابن عبد البر في كتاب العلم بلا إسناد .
[الكافي الشاف: (٤٨٠/٤)]
باب
في فضل العالم والمتعلم
٢٦) ذكر الزمخشري صفة العلماء، وصفهم رسول الله (8﴿ قال: سماهم رسول الله﴾ ((ورثة الأنبياء)).
قال الحافظ : أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان من حديث أبي الدرداء ، من حديث واه
((من سلك طريقا يلتمس فيه علما وفيه: إن العلماء ورثة الأنبياء)) وله طرق عند الطبراني
وغيره، وعن جابر أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة أحمد بن محمد الثلجي، وفي إسناده
الضحاك بن حجزة، وهو متهم بوضع الحديث.
[الكافي الشاف: (٣٤١/٣-٣٤٢)]

٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٧) حديث: ((العلماء ورثة الأنبياء))، أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان من حديث أبي
الدرداء، وضعفه الدارقطني في العلل، وهو مضطرب الإسناد قاله المنذري، وقد ذكره البخاري في
صحیحه بغير إسناد .
[تلخيص الحبير: (١١٨٤/٣-١١٨٥)]
٢٨) ترجمة عبيد بن إسحاق العطار: روى حديث عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه ((معلموا
صبيانكم شراركم) الحديث، رواه العقيلي وقال ابن الجارود : والأحاديث التي يحدث بها باطلة، قال:
وقال البخاري : منكر الحديث.
[لسان الميزان: (١١٧/٤-١١٨)]
٢٩) قول النبي ﴾((لا تزال طائفة من أمتي، ظاهرين على الحق وهم أهل العلم)) ..
رواه البخاري
* قول البخاري: وهم أهل العلم.
قال الحافظ : وأخرج الحاكم في علوم الحديث بسند صحيح عن أحمد إن لم يكونوا أهل الحديث فلا
أدري من هم، ومن طریق یزید بن هارون مثله.
[الفتح: (٣٠٦/١٣)]
٣٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم رفعاه قالا :
((يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين
وتأويل الجاهلين))، قال البزار: عمر بن خالد منكر الحديث، قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها
وهذا منها، قال الشيخ: وقد كذبه أحمد وابن معين.
قال الحافظ: وقد أورد ابن عدي هذا الحديث من طرق كثيرة كلها ضعيفة وقال في بعض المواضع
رواه الثقات.
[لسان الميزان: (٧٧/١)، الإصابة: (١١٧/١-١١٨)، مختصر زوائد البزار: (١٢٢/١-١٢٣)]
٣١) ترجمة ثعلبة البهراني: عن ثعلبة البهراني مرفوعاً ((يوشك العلم أن يختلس الحديث)، رواه
عبدان وهذا غلط نشأ عن تصحيف وإنما هو عن فرات بن ثعلبة فصارت ابن عن، والفرات بن ثعلبة
تابعي معروف ذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
[الإصابة: (٢١٠/١)]
٣٢) عن الشعبي قال: ذهب زيد بن ثابت ليركب فأمسك ابن عباس بالركاب فقال تنح يا ابن عم رسول
الله قال له: ((هكذا تفعل بالعلماء والكبراء)) إسناده صحيح.
[الإصابة: (١/ ٥٦١)]
٣٣) ((لا خير فيمن لم يكن عالماً أو متعلماً))، رواه أبو العرب القيرواني فيه عبدالرحمن بن زياد
الأفريقي ضعفه ابن معين وغيره والحق أنه ضعيف لكثرة المنكرات.
[التهذيب: (١٥٩/٦- ١٦٠)]

٦٦
كتاب العلم =
٣٤) ((اغد عالماً أو متعلماً)، رواه أبو العرب القيرواني.
ورد في ترجمة عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي وهذا الحديث مما أنكروا عليه رفعه ولذلك
ضعّف ابن معين حديثه.
[التهذيب: (١٥٩/٦- ١٦٠)]
٣٥) عن أنس: ((العلماء أمناء الرسل على عباده ما لم يخالطوا السلطان ويداخلوا الدنيا، فإذا
خالطوا السلطان وداخلوا الدنيا فقد خانوا الرسول # فاحذروهم واخشوهم)) أسنده عن
أنس وهو عند العقيلي في الضعفاء وعند ابن الجوزي في الموضوعات.
[تسديد القوس: (٣ /١٠٠)]
٣٦) ترجمة محمّد بن عبد الله الموصلي: عن عبد الله له مرفوعاً ((قال ليس من عالم إلا قد أخذ الله
ميثاقه يدفع عنه مساوي عمله بمحاسن علمه إلا إنه لا يوحى إليه)) فهذا كذب.
قال الحافظ : وقال الأزدي منکر لا يصح.
[لسان الميزان: (٢٣٦/٥-٢٣٧)]
٣٧) ترجمة محمّد بن الحسن بن الأزهر(١): اتهمه أبو بكر الخطيب بأنه يضع الحديث. ابن عمر ظـ
مرفوعاً : ((يوزن حبر العلماء بدماء الشهداء فرجح عليهم)).
٣٨) قال الحافظ: قال ابن السمعاني: كان يضع الحديث، وقال الخطيب: هذان الحديثان يعني اللذان
تقدما(٢) مما صنعت يداه.
[لسان الميزان: (١٢٨/٥)]
٣٩) ترجمة محمّد بن إسحاق السلمي: فيه جهالة وأتى بخبر باطل عن أبي هريرة مرفوعاً ((خيار أمتي
علماؤها وخيار علمائها رحماؤها أن الله يغفر للجاهل أربعين ذنباً قبل أن يغفر للعالم
ذنباً)، رواه الخطيب في تاريخه.
[لسان الميزان: (٦٨/٥)]
٤٠) عن أبيه عن ابن مسعود رفعه: ((ما أعز الله بجهل قط ولا أذل بحلم قط) رواه الأزدي وفيه قیس
بن کعب وهو ضعيف.
[لسان الميزان: (٤٧٩/٤)]
٤١) ترجمة عبيد الله بن عبد العتكي البصري: قال ابن عدي: عنده مناكير عن أنس ۶﴾ قال: قال رسول
الله # (اجتمعوا وأرفعوا أيديكم ففعلنا فقال اللهم أفقر المعلمين كي لا يذهب القرآن
(١) قال الذهبي: انغرد برواية كتاب الحيدة .. ويغلب على ظني أنه هو الذي وضع كتاب الحيدة فإني لا أستبعد وقوعه جدا،
(٢) والحديث الآخر هو في فضل عائشة رضي الله عنها.

٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
وأغن العلماء كي لا يذهب الدين).
[لسان الميزان: (١٠٦/٤)]
٤٢) عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال أتيت ((علي بن أبي طالب ﴿ لأعوده في بعض علله فقال
لي يا جابر قوام الدنيا أربعة عالم مستعمل بعلمه وجاهل لا يستنكف أن يتعلم وغني جواد
بمعروفه وفقير لا يبيع آخرته بدنياه)) رواه الحاكم فذكر خبراً طويلاً ظاهر البطلان.
[لسان الميزان: (٢٤/٤)]
٤٣) ترجمة العباس بن هذيل: قدم بغداد وحدث بها بحديث منكر، عن ابن عباس ه ((جاء رجل إلى
النبي # فقال ما تقول في حرفتي قال وما حرفتك قال أعلم الصبيان فقال له النبي : أن
لله تعالى في السماء الرابعة ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله تعالى يستغفرون للمعلمين
والصبيان)) وقال: ((نفقه الصبيان ونفقة المعلم ونفقة الحج ونفقة شهر رمضان لا يحاسب
الله العبد عليها يوم القيامة))، وقال: ((خدمة العلماء دين ومجالستهم كرم والنظر إليهم
عبادة والمشي معهم فخر ومخالطتهم دواء ينزل عليهم ثلاثون رحمة وعلى غيرهم رحمة
واحدة هم أولياء الله عز وجل طوبى لمن خالطهم خلقهم الله متبعاً للناس فمن لم
يخدمهم ندم ومن خدمهم لم يندم»، رواه ابن النجار في ذيل التاريخ قلت: هذا ظاهر البطلان
يدرك ذلك من له أدنى فهم في هذا الشأن وفي السند غير واحد من المجهولين.
[لسان الميزان: (٢٤٦/٣)]
٤٤) ترجمة زياد بن المنذر الطائي: عن جابر لله رفعه «أزهد الناس في العالم جيرانه)) قال ابن عدي:
الموقوف أصح من المرفوع.
[لسان الميزان: (٤٩٦/٢)]
٤٥) ترجمة الحسن بن محمود: مجهول لا يعرف، أتى بخبر موضوع عن هشام عن أبيه عن عائشة﴾
مرفوعاً ((أدوا الزكاة وتحروا بها أهل العلم فإنهم أبر وأتقى)).
[لسان الميزان: (٢٥٥/٢-٢٥٦)]
٤٦) ترجمة أحمد بن محمّد بن أحمد البسطامي: أتى بخبر باطل عن ابن عمر مرفوعاً: ((حملة
العلم خلفاء الأنبياء وفي الآخرة من الشهداء)).
قال الخطيب : هذا حديث منكر جداً .
[لسان الميزان: (٢٥٢/١)]
٤٧) عن أبي هريرة: ((فضل العالم على العابد سبعون درجة بين كل درجتين حضر الفرس
الشديد المضمر مائة عام. وذلك أن الشيطان يضع البدعة للناس فيبصر العالم فينهي
عنها، والعابد مقبل على عبادته لا يتوجه لها ولا يعرفها))، أسنده عن أبي هريرة وهو عند ابن
عبد البر وسنده ضعيف وأخرجه أبو يعلى عن عبد الرحمن بن عوف.
[تسديد القوس: (١٥١/٣)]

٦٨
كتاب العلم =
٤٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي رافع أن رسول الله ﴿ قال لعلي بن أبي طالب: ((إن
الله أمرني أن أعلمك ولا أجفوك، وأن أدنيك ولا أقصيك، فحق علي أن أعلمك، وحق عليك
أن تعي» .
محمّد منكر الحديث، وعباد رافضي.
[مختصر زوائد البزار: (١١٩/١)]
٤٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن النبي # أنه قال في حجة الوداع: ((نضر الله امرءاً
سمع مقالتي فوعاها ... )) الحديث.
قال البزار: سعيد وعمر لا يتابعان على حديثهما .
وقال الشيخ: عقيب هذا: سعيد شيخ سليمان إن كان ابن بزيع فما عرفته، وإن كان ابن الربيع، فهو
من رجال الصحيح.
قلت : بل هو ابن سلام والسلام.
[مختصر زوائد البزار: (١١٨/١-١١٩)]
٥٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد: أن النبي # قال: ((إني لأعرف ناساً
ما هم أنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء بمنزلتهم يوم القيامة، الذين يحبون الله
ويحببونه إلى خلقه، يأمرونهم بطاعة الله فإذا أطاعوا الله أحبهم الله» .
قال البزار: لم يتابع سعيد على هذا .
قال الشيخ : وهو كذاب، كذبه أحمد .
[مختصر زوائد البزار: (١١٨/١)]
(٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة ه عن النبي 8 قال: ((إن طالب العلم
تبسط له الملائكة أجنحتها وتستغفر له».
قال البزار: محمّد بن عبد الملك حدث بأحاديث لم يتابع عليها وهذا منها .
قال الشيخ : وهو كذاب.
[مختصر زوائد البزار: (١١٧/١)]
٥٢) عن صفوان بن عسال قال: ((أتيت النبي ◌ُ وهو في المسجد متكيء على برد له أحمر، فقلت له
يا رسول الله إني جئت أطلب العلم، فقال: مرحباً بطالب العلم إن طالب العلم لتحفه
الملائكة بأجنحتها، ثم يركب بعضهم بعضاً حتى يبلغ السماء من حبهم لما يطلب)) .
رواه أحمد والطبراني . إسناده جيد .
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٠)]
٥٣) ترجمة أبي حفص عن أنس: ((إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء)) الحديث،

٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
وفي سنده رشدين بن سعد أحد الضعفاء .
[تعجيل المنفعة: (٤٣٧/٢-٤٣٨)]
٥٤) عن يحيى بن أبي كثير قال: ((العلم خير من الذهب، والنفس الصالحة خير من اللؤلؤ).
قال الحافظ : موقوف صحيح.
[المطالب العالية: (٣٢٧/٣)]
باب
ما جاء في حق العالم
٥٥) مسند عبادة بن الصامت: حديث: ((ليس منا من لم يُجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف
لعالمنا حقه" رواه الحاكم.
قلت: رواه أبو جعفر الطحاوي وصححه عبد الحق.
[إتحاف المهرة: (٦ /٤٣١)]
باب
العلم بالتعلم
٥٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن مسعود ه يقول: ((إن أصدق الحديث
كتاب الله)) الحديث ... وفيه: ((عليكم بهذا القرآن فإنه مأدبة الله، فمن استطاع منكم أن
يأخذ من مأدبة الله فليفعل، فإنما العلم بالتعلم)).
هذا حدیث موقوف صحيح الإسناد .
[مختصر زوائد البزار: (١٢٠/١-١٢١)]
باب
ذهاب العلم وأهله
٥٧) روى العلاء بن سليمان الرقي حديثاً أورده ابن عدي: عن أبي هريرة به مرفوعاً ((إن الله لا يقبض
العلم انتزاعاً) الحديث، والعلاء ضعيف.
[لسان الميزان: (١٨٤/٤)]
٥٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر به قال: قال رسول الله / : ((يوشك بالعلم أن
يرفع، فرددها ثلاثا، فقال زياد بن لبيد: يا نبي الله بأبي وأمي، وكيف يرفع العلم منا وهذا
كتاب الله قد قرأناه، ونقرئه أبناءنا ويقرؤه أبناؤنا أبناءهم؟ فأقبل عليه رسول الله ﴾﴿

٧٠
كتاب العلم ==
فقال: ثكلتك أمك يا زياد بن لبيد إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة، أوليس هؤلاء
اليهود عندهم التوراة والإنجيل، فما أغنى عنهم، إن الله ليس يذهب بالعلم رفعا يرفعه،
ولكن يذهب بحملته. وأحسبه قال: ولا يذهب عالم من هذه الأمة إلا كان ثغرة في الإسلام
لا تسد إلى يوم القيامة).
قال الشيخ : سعيد بن سنان ضعفه البخاري وابن معين وغيرهما .
[مختصر زوائد البزار: (١٤٩/١)]
٥٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة ◌ُه، قالت: قال رسول الله ◌َ﴾]: ((إن الله تبارك
وتعالى لا ينزع العلم من الناس انتزاعا» .. الحديث.
قال البزار : تفرد به یونس.
قال الشيخ : عبد الله بن صالح ضعيف(١).
[مختصر زوائد البزار: (١٥٠/١)]
باب
في الحث على التعليم
٦٠) ساق ابن عدي في ترجمة عبد الله بن هارون عن ابن عباس له مرفوعا ((علموا ولا تعسروا وإذا
غضبتم فاسكتوا) حديث منكر.
[لسان الميزان: (٣٧٠/٣)]
(٦١) ذكر الزمخشري :... عن عليه: ((ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على
أهل العلم أن يعلموا))، رواه الحارث بن أبي أسامة وابن عبدالبر في العلم بدون سند وذكره صاحب
الفردوس عن علي.
قال الحافظ : فيه الحسن بن عمارة وهو متروك.
[الكافي الشاف: (٤٤١/١)]
٦٢) قال إسحاق بن راهويه: عن الأوزاعي، حدثني أبو كثير أنه سمع أبي يقول: ((أتيت أبا ذرطُ وهو
عند الجمرة الوسطى، وقد إجتمع الناس يستفتونه، فجاءه رجل فوقف عليه فقال: ألم
ينهك أمير المؤمنين عن الفتيا؟ قال: فرفع رأسه إليه فقال: أرقيب أنت علي، لو وضعتم
الصمصامة على هذه - وأشار إلى قفاه- ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من رسول الله ﴿
(١) الحديث مروي في الصحيحين عن ابن عمرو مرفوعا بلفظ: ((إن الله تعالى لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن
يقبض العلم بقبض العلماء .. ، الحديث.

٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
قبل أن تجيزوا عليَّ لأنفذتها)).
قال الحافظ : هذا حديث صحيح، علق البخاري طرفاً منه في كتاب العلم.
[المطالب العالية: (٣٢١/٣)]
العلم
في سماع الحديث وتبليغه
٦٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن وابصة ﴾ه، أنه كان يقوم للناس بالرقة في المسجد
الأعظم يوم الفطر ويوم النحر فيقول: ((إني شهدت رسول الله في حجة الوداع وهو يخطب
الناس فقال: يا أيها الناس أي شهر أحرم؟ قالوا: هذا، قال: يا أيها الناس فأي بلد أحرم؟
قالوا: هذا، قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم محرمة عليكم كحرمة يومكم هذا، في
شهركم هذا في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربكم، هل بلغت؟ قال الناس: نعم، فرفع يديه
إلى السماء فقال: اللهم اشهد، ثم قال: أيها الناس ليبلغ منكم الشاهد الغائب فادنوا
نبلغكم، كما لنا رسول الله ﴿)) .
قال الشيخ: إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (١٢٢/١)]
٦٤) قال : ((لتسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم».
قال الحافظ : رواه أبو داود بإسناد صحيح.
[لسان الميزان: (٣/١) المقدمة]
· ٦٥) ترجمة محمّد بن كثير القرشي: عن النعمان بن بشير يرفعه: ((نضر الله امرءاً سمع مقالتى))(١)
الحديث. وفيه محمد بن كثير القرشي متهم بالكذب.
[التهذيب: (٣٧١/٩-٣٧٢)]
٦٦) ذكر أبو القاسم بن مندة في تذكرته: رواه عن النبي 18: أربعة وعشرون صحابياً، ثم سرد
أسماءهم، وقد تتبعت طرقه فوقع لي أكثرها وزيادة ستة، فأقتصر هنا على القوي منها .
فمنها حديث ابن مسعود .
ساق الحافظ بسنده عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله 8: ((نضر الله عبداً سمع
مقالتي فحفظها فأداها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه،
ثلاث لا يغَّل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله ومناصحة أئمة المسلمين ولزوم
(١) نص الحديث: عن النعمان بن بشير عن أبيه عن النبي # قال: ((رحم الله عبداً سمع مقالتي فحفظها فرب حامل
فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من أفقه منه ... )).

٧٢
كتاب العلم =
جماعتهم، فإن دعوتهم تحيط من وراءهم)) .
هذا حديث صحيح أخرجه الترمذي وابن أبي خيثمة، وابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل،
وساق الحافظ بسنده عن عبد الله بن مسعود ه قال: قال رسول الله 48$: ((نضر الله امرءاً سمع
مقالتي فوعاها فبلغها، فإنه رب حامل فقهٍ ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه
منه»، رجال إسناده كلهم کوفیون متقون.
أما حديث زيد بن ثابت ه ساق الحافظ بسنده قال: قال رسول الله : ((نضر الله امرءاً سمع
منا حديثاً فبلغه، فرب حامل فقهٍ ليس بفقيهٍ، ورب حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه)).
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد وأبو داود وابن حبان، وابن أبي حاتم والخطيب والنسائي وابن ماجه
والطيالسي.
وأما حديث معاذ فأخرجه الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الحلية، وساق الحافظ بسنده عن معاذ
بن جبل به قال: قال رسول الله﴾ ((نضر الله عبداً سمع كلامي فبلغه ثم لم يزد فيه، فرب
حامل كلمة إلى من هو أوعى لها منه)) الحديث، تفرد به عمرو بن واقد وهو ضعيف جداً.
وأما حديث جبير بن مطعم، فأخرجه أحمد وأبو عبيد في كتاب المواعظ وابن ماجه والطبراني
والذهلي في الزهريات والحاكم وساق الحافظ بسند عن جبير بن مطعم عنه قال: قام فينا رسول الله
بالخيف من منى فقال: ((نضر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها فأداها إلى من لم يسمعها»
الحديث بطوله والله أعلم.
هذا حديث صحيح المتن، لكنه بهذا الإسناد معلول.
وأما حديث أبي الدرداء .
فساق الحافظ بسنده عن أبي الدرداء ه قال قال رسول الله { ®: ((نضر الله امرءاً سمع منا حديثاً
فبلغه كما سمعه، فرب مبلغ أوعى من سامع)) الحديث. أخرجه الدارمي.
قلت: لا أدري أسمع أبو عجلان من أبي الدرداء أو لا؟
وأما حديث أنس، فأخرجه الدار قطني في الأفراد والطبراني في مسند الشاميين.
وساق الحافظ بسنده عن أنس بن مالك ه قال: قال رسول الله : «نضر الله من سمع قولي ثم
لم يزد فيه، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرىء مسلم إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر،
ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من وراءهم».
هذا حديث حسن.
[موافقة الخُبر الخبر: (٣٦٣/١-٣٧٦)]
٦٧) عن محمّد بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي قال: ((قلت يا رسول الله إنا نسمع منك شيئاً
لا نستطيع نرويه كما نسمعه، قال: إذا لم تحلوا حراماً ولم تحرموا حلالاً وأصبتم المعنى

٧٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
فلا بأس» رواه ابن مندة وابن مردويه في كتاب العلم وابن السكن والطبراني وعمر بن إبراهيم
مذكور بوضع الحديث.
[الإصابة: (٥١٥/٣)]
باب
في الاستحلاف
٦٨) قال الحافظ: أخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن ابن عمر قال : («لقيت ابن صياد يوماً ومعه رجل
من اليهود، فإذا عينه قد طفئت وهي خارجة مثل عين الجمل، فلما رأيتها قلت: أنشدك الله
يا ابن صياد متى طفئت عينك؟ قال لا أدري والرحمن. قلت: كذبت لا تدري وهي في رأسك،
قال فمسحها ونخر ثلاثاً، فزعم اليهودي أني ضریت بيدي صدره، وقلت له: اخسأ فلن تعدو
قدرك. فذكرت ذلك لحفصة، فقالت حفصة: اجتنب هذا الرجل فإنما يتحدث أن الدجال
يخرج عند غضبة يغضبها)).
وقال أيضاً : وقد أخرج أبو داود بسند صحيح عن موسى بن عقبة عن نافع قال كان ابن عمر يقول:
((والله ما أشك أن المسيح الدجال هو ابن صياد)) .
[الفتح: (٣٣٧/١٣)]
وقال أيضاً: وأجاب البيهقي عن قصة ابن صياد بعد أن ذكر ما أخرجه أبو داود من حديث أبي بكرة
قال: ((قال رسول الله * يمكث أبو الدجال ثلاثين عاماً لا يولد لهما ثم يولد لهما غلام أعور
أضر شيء وأقله نفعاً ونعت أباه وأمه، قال: فسمعنا بمولود ولد في اليهود، فذهبت أنا والزبير
بن العوام فدخلنا على أبويه، فإذا النعت فقلنا هل لكما من ولد قالا مكثنا ثلاثين عاماً لا
يولد لنا ثم ولد لنا غلام أضر شيء وأقله نفعاً» الحديث قال البيهقي: تفرد به علي بن زيد بن
جدعان وليس بالقوي. قلت: ويوهي حديثه أن أبا بكرة إنما أسلم لما نزل من الطائف حين حوصرت
سنة ثمان من الهجرة، وفي حديث ابن عمر الذي في الصحيحين أنه # لما توجه إلى النخل التي فيها
ابن صياد كان ابن صياد يومئذ كالمحتلم، فمتى يدرك أبو بكرة زمان مولده بالمدينة وهو لم يسكن
المدينة إلا قبل الوفاة النبوية بسنتين، فكيف يتأتى أن يكون في الزمن النبوي كالمحتلم، فالذي في
الصحيحين هو المعتمد .
وقال أيضاً : لكن أخرج أبو داود من رواية الوليد بن عبد الله بن جميع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
عن جابر، فذكر قصة الجساسة والدجال بنحو قصة تميم، قال: قال - أبالوليد - فقال لي ابن أبي سلمة:
إن في هذا شيئاً ما حفظته، قال شهد جابر أنه ابن صياد ، قلت: فإنه قد مات، قال: وإن مات. قلت:
فإنه أسلم، قال: وإن أسلم. قلت: فإنه دخل المدينة، قال وإن دخل المدينة انتهى. وابن أبي مسلمة،
اسمه عمر فيه مقال ولكن حديثه حسن.
وقال أيضاً : قال الخطابي اختلف السلف في أمر ابن صياد بعد كبره، فروى أنه تاب من ذلك القول

٧٤
كتاب العلم =
ومات بالمدينة، وأنهم لما أرادوا الصلاة عليه كشفوا وجهه حتى يراه الناس، وقيل لهم اشهدوا).
قلت : سيأتي كلام الحافظ عليه بعد قليل.
وقال أيضاً : فقد أخرج أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان ما يؤيد كون ابن صياد هو الدال،
فساق من طريق شبيل، ابن عرزة، عن حسان بن عبد الرحمن عن أبيه قال: ((لما افتتحنا أصبهان
كان بين عسكرنا وبين اليهودية فرسخ، فكنا نأتيها فنمتار منها، فأتيتها يوماً فإذا اليهود
يزفنون ويضربون، فسألت صديقاً لي منهم فقال ملكنا الذي نستفتح به على العرب يدخل
فبت عنده على سطح فصليت الغداة فلما طلعت الشمس إذا الهرج من قبل العسكر فنظرت،
فإذا رجل عليه قبة من ريحان واليهود يزفنون ويضربون، فنظرت فإذا هو ابن صياد، فدخل
المدينة فلم يعد حتى الساعة» قلت: وعبد الرحمن بن حسان ما عرفته والباقون ثقات، وقد
أخرج أبو داود بسند صحيح عن جابر قال ((فقدنا ابن صياد يوم الحرة)) وبسند حسن، مضى
التنبيه عليه فقيل إنه مات. قلت: وهذا يضعف ما تقدم أنه مات بالمدينة، وأنهم صلوا عليه وكشفوا
عن وجهه، ولا يلتئم خبر جابر هذا مع حسان بن عبد الرحمن، لأن فتح أصبهان كان في خلافة عمر
كما أخرجه أبو نعيم في تاريخها ، وبين قتل عمر ووقعة الحرة نحو أربعين سنة ويمكن الحمل على أن
القصة إنما شاهدها والد حسان بعد فتح أصبهان بهذه المدة، ويكون جواب لما في قوله لما افتتحنا
أصبهان محذوفاً تقديره: صرت أتعاهدها وأتردد إليها فجرت قصة ابن صياد ، فلا يتحد زمان فتحها
وزمان دخولها ابن صياد . وقد أخرج الطبراني في الأوسط من حديث فاطمة بنت قيس مرفوعاً : ((إن
الدجال يخرج من أصبهان» ومن حديث عمران بن حصين حين أخرجه أحمد بسند صحيح عن
أنس: لكن عنده من يهودية أصبهان .
وقال أيضاً: وذكر نعيم بن حماد شيخ البخاري في ((كتاب الفتن) أحاديث تتعلق بالدجال
وخروجه، منها ما أخرجه من طريق جبير بن نفير وشريح بن عبيد وعمرو بن الأسود وكثير بن مرة،
قالوا جميعاً («الدجال ليس هو إنسان وإنما هو شيطان موثق بسبعين حلقة في بعض جزائر
اليمن، لا يعلم من أوثقه سليمان النبي أو غيره، فإذا آن ظهوره فك الله عنه كل عام حلقة.
فإذا برزأتته أتان عرض ما بين أذنيها أربعون ذراعاً فيضع على ظهرها منبراً من نحاس
ويقعد عليه ويتبعه قبائل الجن يخرجون له خزائن الأرض)) قلت: وهذا لا يمكن معه كون ابن
صياد هو الدجال؛ ولعل هؤلاء مع كونهم ثقات تلقوا ذلك من بعض كتب أهل الكتاب. وأخرج أبو
نعيم أيضاً من طريق كعب الأحبار أن الدجال تلده أمه بقوص من أرض مصر، قال وبين مولده
ومخرجه ثلاثون سنة، قال ولم ينزل خبره في التوراة والإنجيل، وإنما هو في بعض كتب الأنبياء انتهى.
وأخلق بهذا الخبر أن يكون باطلاً، فإن الحديث الصحيح أن لكل نبي قبل نبينا أنذر قومه الدجال.
وذكر ابن وصيف المؤرخ أن الدجال من ولد شق الكاهن المشهور، قال بل هو شق نفسه أنظره الله
وكانت أمه جنية عشقت أباه فأولدها، وكان الشيطان يعمل له العجائب فأخذه سليمان فحبسه في

٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
جزيرة من جزائر البحر، وهذا أيضاً في غاية الوهي.
وقال أيضاً: أما حديث جابر فأخرجه أبو داود بسند حسن عن جابر قال: ((قال رسول اللّه * ذات
يوم على المنبر أنه بينما أناس يسيرون في البحر فنفد طعامهم فرفعت لهم جزيرة فخرجوا
يريدون الخبر فلقيتهم الجساسة» فذكر الحديث وفيه سؤالهم عن نخل بيسان، وفيه أن جابراً
شهد أنه ابن صياد، فقلت إنه قد مات قال وإن مات، قلت: فإنه أسلم قال: وإن أسلم، قلت: فإنه
دخل المدينة قال: وإن دخل المدينة، وقد أخرج أحمد من حديث أبي ذر ((لأن أحلف عشر مرار أن
ابن صياد هو الدجال، أحب إلي من أن أحلف واحدة أنه ليس هو) وسنده صحيح، والله أعلم.
[الفتح: (٣٣٨/١٣-٣٤١)]
٦٩) قال الحافظ: صنيع عليه في الاستحلاف(١) أنكر البخاري صحته وعلى تقدير ثبوته، فهو مذهب تفرد به
والحامل له على ذلك المبالغة في الاحتياط، والله أعلم.
وقال البزار: أسماء بن الحكم مجهول. وتبع العقيلي البخاري في إنكار صحة حديث الاستحلاف.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٢٤٦/١-٢٤٧)، التهذيب: (٢٣٤/١-٢٣٥)]
باب
فيمن حفظ الحديث
٧٠) ((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً بعثه الله يوم القيامة فقيهاً)) من طرق وثقوا بها وعولوا
عليها، وعرفوا صحتها وركنوا إليها، خرج كل منهم لنفسه ((أربعين)) حتى قال إسماعيل بن عبد
الغافر الفارسي: إجتمع عندي من ((الأربعينات)) ما ينيف على السبعين.
قال الحافظ : هذا حديث مشهور له طرق كثيرة.
ولم يخرج هذا المتن أحد من الأئمة في الأمهات المشهورة، لا المخرجة على الأبواب، ولا المرتبة على
المسانيد عن أبي هريرة.
وخصيف وابن علاثة صدوقان فيهما مقال. والآفة فيه من عمرو بن الحصين، فقد كذبه أحمد وابن
معين وغيرهما، وقد أورد له الحافظ طرق كثيرة كلها لا يخلوا من مقال.
وقال: شيخ الإسلام أبو زكريا يحيى بن شرف النووي رحمه الله في خطبة ((كتاب الأربعين)) له قال:
وقد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال وقال بعد أن ذكر هذا
(١) ونص الحديث هو: عن أسماء بن الحكم الفزاري قال: سمعت علياً يقول: ((إني كنت رجلاً إذا سمعت من رسول الله
* حديثاً نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثني رجل من أصحابه استحلفته فإذا حلف لي
صدقته، وإنه حدثني أبو بكر وصدق أبو بكر ... )) إلى آخر الحديث، رواه ابن حبان في الثقات وابن الجارود في
الضعفاء والمزي في تهذيب الكمال.

٧٦
كتاب العلم =
الحديث اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف، وإن كثرت طرقه .- الإمتاع-
وقال الحافظ: حديث: ((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً، كتب فقيهاً)) الحسن بن سفيان في
مسنده، وفي أربعينه من حديث ابن عباس، وروى من رواية ثلاثة عشر من الصحابة أخرجها ابن
الجوزي في العلل المتناهية. وبين ضعفها كلها ، وأفرد ابن المنذر الكلام عليه في جزء مفرد، وقد لخصت
القول فيه في المجلس السادس عشر من الإملاء، ثم جمعت طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من
علة قادحة.
[تلخيص الحبير: (١٠٨٥/٣)، الإمتاع (٢٨٩-٣٠١)، لسان الميزان (٩٤/٣)]
٧١) مسند عمرو بن أخطب: حديث: ((صلى بنا رسول الله * الصبح، ثم صعد المنبر، فخطب
حتى حضرت الظهر)) ... الحديث، وفيه: ((فحدثنا بما هو كائن، فأعلمنا أحفظنا)).
أبو عوانة وابن حبان والحاكم وقال : صحيح الإسناد .
قلت: هو كما قال، إلا أن شيخه متهم بالكذب في لقائه عبد بن حميد، ذكر هو ذلك في تاريخ
نيسابور وغيره، وهو واهم في استدراکه، لأنه في مسلم.
[إتحاف المهرة: (٤٤٣/١٢)]
:
باب
فيمن حفظ ما لم يحفظ غيره
٧٢) قول البخاري: باب قول الله تعالى: ﴿لَا تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِّ إلاّ أن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾.
قال الحافظ : وقال ابن التين قوله هنا في حديث أبي موسى ((وأمرني بحفظ الباب)) مغاير لقوله في
الرواية الماضية ((ولم يأمرني بحفظه)) فأحدهما وهم. قلت: بل هما جميعاً محفوظان فالنفي كان
في أول ما جاء ((فدخل النبي 8# الحائط فجلس أبو موسى في الباب، وقال لأكونن اليوم
بواب النبي {)) فقوله ((ولم يأمرني بحفظه)) كان في تلك الحالة ثم لما جاء أبو بكر واستأذن له
فأمره أن يأذن له أمره حينئذ بحفظ الباب، تقريراً له على ما فعله ورضا به، إما تصريحاً فيكون الأمر
له بذلك حقيقة، وإما لمجرد التقرير فيكون الأمر مجازاً، وعلى الاحتمالين لا وهم.
[الفتح: (٢٥٤/١٣)]
باب
معرفة أهل الحديث بالصحة والضعف
٧٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿: ((إذا حدثتم
عني حديثاً فوافق الحق فأنا قلته)).
قال الشيخ: ما عرفت أشعث.
قلت: هو معروف بالضعف، قال البخاري : منكر الحديث.
[مختصر زوائد البزار: (١٢٧/١)]

٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
رواية الحديث بالمعنى
٧٤) ترجمة ابن أكيمة : ... هذا خطأ، وليست الزهري عن عبد الله بن سليم بن أكيمة رواية، ولا لعبد
الله بن سليم عن أبي هريرة، وإنما روى عن أبيه، وروى عنه ابناه يعقوب وإسحاق من طريق واهية عند
الطبراني(١)، وابن مندة في جواز رواية الحديث بالمعنى.
[تعجيل المنفعة: (٥٧٣/٢)]
باب
فيمن تحل الرواية عنه
٧٥) ترجمة أبان بن جبلة الكوفي : نقل ابن القطان أن البخاري قال : كل من قلت فيه منكر الحديث فلا
تحل الرواية عنه.
قال الحافظ: وهذا القول مروي بإسناد صحيح عن عبد السلام بن أحمد الخفاف عن البخاري.
[لسان الميزان: (٢٠/١)]
باب
الكذب في نقل الحديث
٧٦) ذكر الزمخشري : ... قوله عليه السلام، ((زعموا مطية الكذب)).
قال الحافظ: لم أجده مرفوعاً بهذا اللفظ، وقد ورد عن شريح ((زعموا كنية الكذب).
[الكافي الشاف: (٥٣٦/٤)]
٧٧) ترجمة أبان بن عياش فيروز، أبو إسماعيل: وحكى الخليلي في الإرشاد بسند صحيح: أن أحمد
قال ليحيى بن معين وهو يكتب عن عبد الرزاق عن معمر عن أبان نسخة: تكتب هذه وأنت تعلم أن
أبان كذاب فقال: يرحمك الله يا أبا عبد الله أكتبها وأحفظها حتى إذا جاء كذاب يرويها عن معمر
عن ثابت عن أنس أقول له كذبت إنما هو أبان .
[التهذيب: (٨٧/١)]
باب
فيمن كذب بما صح في الحديث
٧٨) ذكر أبو جعفر الطوسي تهذيب الأحكام له عن حارثة بن مضرب قال جلست إلى ابن عباس بمكة
(١) انظر المعجم الكبير للطبراني (١٠٠/٧) بلفظ: ((إذا لم تحلوا حراماً ولم تحرموا حلالاً وأصبتم المعنى فلا بأس)).

٠
٧٨
كتاب العلم =
فقلت روى أهل العراق عن طاووس عنك مرفوعا: ((ما أبقت الفرائض فلأولي عصبة ذكر)) فقال أبلغ
أهل العراق إني ما قلت هذا ولا رواه طاووس عني، قال حارثة: فلقيت طاووسا فقال: لا والله ما رويت
هذا وإنما الشيطان ألقاه على ألسنتهم قالك ولا أراه من قبل ولده وكان على خاتم سليمان بن عبدالملك
وكان كثير الحمل على أهل البيت.
قال الحافظ: ومن دون الحميدي لا يعرف حاله فلعل البلاء من بعضهم والحديث المذكور في
الصحيحين.
[التهذيب: (٢٣٥/٥)]
باب
فيمن كذب على النبي #
٧٩) عن يزيد بن خالد قال رسول الله ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) رواه
ابن مردويه وفيه عبد الرحمن بن يزيد عن خالد متروك الحديث.
[الإصابة: (٦٥٤/٣)]
٨٠) وأخرج الطبراني في جزء من كذب علي متعمدا من طريق غزوان بن عتبة بن غزوان، عن أبيه:
سمعت النبي # يقول: ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)). وفي سنده عبد
الرحمن بن عمرو بن نضلة، وهو متروك، ورواه العقيلي منكر، ورواه أيضا وفي سنده راو غير
مشهور بالنقل.
والحديث ذكره الحافظ باللسان من لا يعرف.
[الإصابة: (٤٥٥/٢)، لسان الميزان: (٦٩/٥، ١٤٦، ٢١٠، ٤١٠)]
٨١) عن أبي أمامة له قال: قال رسول الله ﴾: ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده بين عيني
جهنم قال: فشق ذلك على أصحابه ﴾ حتى عرف في وجوههم وقالوا: يا رسول الله قلت
هذا ونحن نسمع منك الحديث فنزيد وننقص ونقدم ونؤخر فقال : لم أعن ذلك ولكن
عنيت من كذب علي يريد عيبي وشين الإسلام)).
قال الحاكم: هذا الحديث باطل وفي إسناده محمد بن الفضل بن عطية اتفقوا على تكذيبه وقال صالح
جزرة: ((كان يضع الحديث)).
وقد تجاسر أبو جعفر محمد بن عبد الله الفاتني السلمي فزعم أنه رأى مناما طويلا ساقه في نحو
من كراس وفيه قلت: يا رسول الله فهذه الأخبار التي وضعوها عليك قال: ((من تعمد علي كذبا
يريد به إصلاحا لأمتي أو رفع لهم درجة في الآخرة، فأنا أرحم الخلق به فلا أخاصمه
وأشفع له والله أرحم مني، ومن قصد بذلك الكذب وإفساد أمتي وإبطال حقهم، فأنا
خصمه ولا أشفع له) انتهى.

موسوعة الحافظ ابن حجر
=
٧٩
وهو كلام في غاية السقوط، إنما أوردته لئلا يغتر به لأنني رأيته في كلام العلامة مغلطاي أورده وقال
ينظر فيه.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٨٥٣/٢-٨٥٤)]
٨٢) ترجمة جابر بن حابس: روى الطبراني من طريق حصين ابن نمير حدثني أبي عن أبيه عنه قال
((سمعت رسول الله* يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار))(١) إسناده
مجهول.
قال الحافظ: ((ويتحصل من مجموع الطرق التي رويت في هذا الحديث أنها بلغت مائة وعشرين طريقا
وقد حكى النووي في شرح مسلم أنه رواه مائتان من الصحابة والله أعلم)
وهناك بعض العلماء جمعوا طرق الحديث في جزء مستقل منهم أبو إسحاق الحربي والبزار وابن
صاعد وأبو القاسم الطبراني وأبو بكر بن مردويه وابن مندة وابن الجوزي وغيرهم.
[الإصابة: (٢١١/١)، التهذيب: (٣٨٠-٢٠٤/٢-١٩١/٥)]
[مختصر زوائد البزار: (١٢٥/١)، الإمتاع (٢٦٠-٢٦٧)، إتحاف المهرة (٥٩٦/١٥)]
٨٣) قول البخاري: فليتبوأ مقعده من النار.
قال الحافظ: قال: وأولها أولاها، فقد رواه أحمد بإسناد صحيح عن ابن عمر بلفظ (بني له بيت في
النار) فليقصد بجزائه التبوء .
قال الحافظ: تنبيه :... وقد أخرج البخاري حديث ((من كذب علي)) أيضا من حديث المغيرة وهو في
الجنائز، ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وهو في أخبار بني إسرائيل، ومن حديث واثلة بن
الأسقع وهو في مناقب قريش، لكن ليس هو بلفظ الوعيد بالنار صريحا . واتفق مسلم معه على تخريج
حديث علي وأنس وأبي هريرة والمغيرة، وأخرجه مسلم من حديث أبي سعيد أيضا، وصح أيضا في
غير الصحيحين عن جمع من الصحابة بلغوا ثلاثة وثلاثين نفسا بأسانيد صحيحة ونحو من خمسين
نفسا بأسانيد ضعيفة، وعن نحو من عشرين آخرين بأسانيد ساقطة.
[الفتح: (٢٤٣/١-٢٤٥)]
(٨٤) قال الحافظ: وذكر فيه [البيهقي في (المدخل)] حديث البراء ((ليس كلنا كان يسمع الحديث من
النبي ، كانت لنا صنعة وأشغال، ولكن كان الناس لا يكذبون، فيحدث الشاهد الغائب)
وسنده ضعيف وكذا حديث أنس «ما كل ما نحدثكم عن رسول الله * سمعناه ولكن لم
يكذب بعضنا بعضا)).
[الفتح: (١٣/ ٣٣٣)]
(١) حديث ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) هو حديث متفق عليه قال العلامة الألباني رحمه الله في صحيح
الجامع ((صحيح متواتر)) روي عن ثلاثة وستين صحابيا.

٨٠
كتاب العلم =
٨٥) ترجمة عبد القدوس بن حبيب الكلاعي: أورد العقيلي من مناكيره عن مجاهد عن عبد الله بن عمر
رفعه «لا تكذبوا عليّ فوالذي بعثني بالحق ما من عبد يكذب عليّ جاداً ولا لاعباً إلا عذب
أو عوقب بكذبه يوم القيامة)) .
[لسان الميزان: (٤٦/٤)]
٨٦٠) عن ابن بريدة عن أبيه قال: ((كان حي من بني ليث من المدينة على ميلين، وكان رجل قد
خطب منهم في الجاهلية فلم يزوجوه، فأتاهم وعليه حلة، فقال: إن رسول اللّه لأ كساني
هذه الحلة، وأمرني أن أحكم في أموالكم ودمائكم، ثم انطلق فنزل على تلك المرأة التي كان
يخطبها فأرسل القوم إلى رسول الله {$، فقال: كذب عدو الله، ثم أرسل رجلاً فقال: إن
وجدته حياً وما أراك تجده حياً فاضرب عنقه، وإن وجدته ميتاً فأحرقه بالنار قال: فجاءه،
فوجدته قد لدغته أفعى، فمات، فحرقه بالنار، قال: فذلك قول رسول اللّه ◌ُ﴾، من كذب
عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار))، وصالح بن حبان ضعفوه، وأما يحيى الحماني فهو وإن كان
ضعيفاً فلم ينفرد به، وله شاهد من حديث محمّد بن الحنفية عن صهر لهم من أسلم سمع النبي *
وفيه قصة، رواه أحمد، والطبراني، وادعى الذهبي في الميزان أنه لا يصح بوجه من الوجوه، ولا شك
أن طريق أحمد ما بها بأس، وشاهدها حديث بريدة فالحدیث حسن.
[تلخيص الحبير: (١٤٦٩/٤)]
٨٧) أورد الطبراني في الأوسط عن كعب بن قطبة سمعت رسول الله {8# يقول ((إن كذباً عليّ ليس
ككذب على أحد)) الحديث وسنده صحيح إلا أنه اختلف في صحابيه.
[الإصابة: (٣٠١/٣-٣٠٢)]
٨٨) ترجمة علي بن قرين: ومن بلاياه ما رواه عن أبي بكر الصديق لله رفعه ((من كذب عليّ متعمداً
أو قصر عما أمرت به فليتبوأ مقعده من النار) رواه الحافظ بسنده وابن عدي في ترجمته
والخطيب في تاريخه.
[لسان الميزان: (٢٥١/٤-٢٥٢)]
٨٩) عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده ، قال: قال رسول الله 8%9: ((من كذب
عليّ متعمداً ليضل به الناس فليتبوأ مقعده من النار).
قال الحافظ : هذا حديث غريب من هذا الوجه تفرد به الصباح بن محارب بهذا الإسناد وهو صدوق.
وشيخه عمر ضعفه أحمد، وابن معين، والبخاري، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي، والدارقطني
وغيرهم، إلا أنه لم يتهم بالكذب. وقد أخرج له أبو داود في سننه، وابن خزيمة في صحيحه متابعة،
وفي المتن زيادة مستغربة، وما فيه مشهور بل متواتر.
فأما الزيادة، وهي قوله: ((ليضل به الناس)). ورويت أيضاً من حديث ابن مسعود، وحذيفة بن
اليمان، والبراء بن عازب. وفي أسانيدها كلّها مقال.