النص المفهرس
صفحات 141-160
وهرعت إليه الطلبة ، وعظم قدره ... وكان له بالحجاز الصيت الذائع ، والذكر الشائع ... )) . وقد اشتهر الغزّي وذاع صيته في الآفاق ، حتى لقّبه معاصروه ومؤرخوه يحافظ العصر ، وحافظ الشام ، ومحدث الدنيا . أما تأليفه ومصنفاته فقد وصفها المحبّ بقوله: « وتأليفه كاثَرت رمل النَّقا وَرَبَت على الجواهر في الرّوْنق والنّقا)). ومن تصانيفه : «الكواكب السائرة بمناقب أعيان المائة العاشرة»، و ((لطْف السّمر وقطف الثمر من تراجم أعيان الطبقة الأولى من القرن الحادي عشر)) ، و ((زجر الإخوان عن إتيان السلطان)»، وكتابنا هذا .. وغيرها من الكتب الكثيرة النافعة . توفي - رحمه الله - سنة (١٠٦١ هـ) ، عن ثلاث وثمانين سنة وعشرة أشهر ودفن بمقبرة الشيخ أرسلان بدمشق . انظر ترجمته في: ((خلاصة الأثر» (١٨٩/٤ - ٢٠٠)، و «تراجم بعض أعيان دمشق)) لابن شاشو ص (١٠١ - ١٠٤)، و ((معجم المؤلفين)) (٢٨٨/١١ - ٢٨٩) . * الكتاب : يعتبر كتاب ((الإتقان)) من أهم الكتب التي صنفت في الأحاديث المشتهرة ، وذلك أنه ضمّ في طيّاته عمل السابقين له في هذا الفن ، ثم إنه أضاف إليه إضافات جيدة ، وقد جمع - رحمه الله - في كتابه بين كتاب ١٤١ («اللآلىء المنثورة» المعروف بـ ((التذكرة في الأحاديث المشتهرة)) للزركشي، وكتاب ((الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة)) للسيوطي، وكتاب ((المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة)) للسخاوي ، وأضاف لهذه المصنفات ما اشتهر على الألسنة ولم تضمّها المصنفات المشار إليها . وقد أشار لهذه المصنفات برموز أمام كل حديث ، فالثلاثة : (ث)، وللسخاوي والسيوطي : (طو) ، والسخاوي منفرداً : (و) ، والسيوطي: (ط)، أما زياداته عليهم فرمز لها بـ : (ز) . وقد اهتم بهذا الكتاب جماعة من الأئمة ، بين مختصر ومهذب وزائد عليه ، منهم: العجلوني، المتوفى سنة (١١٦٢هـ) في كتابه ((كشف الخفاء))، وممن اعتنى به أيضاً حفيده أحمد بن عبد الكريم العامري الغزّي ، فقد اختصره واكتفى بما ليس بحديث وسمّاه ((الجدّ الحثيث في بيان ما ليس بحديث))،. وممن استفاد من كتاب ((الإتقان)» إبراهيم بن سليمان بن محمد الجنيني المتوفى سنة (١١٠٨هـ) الذي قام بإفراد زيادات الغزّي على الكتب الثلاثة السابقة ، وسمّى كتابه بـ ((زيادات على المقاصد الحسنة والدرر المنتثرة)). وقد بلغ عدد الأحاديث (٢٤١٤) حديثاً مرتبة على حروف المعجم . * وصف الطبعة المعتمدة : يقع في (٧٣٥) صفحة ، مجلدين . ضبط نصّه وقدم له : خليل بن محمد العربي . ١٤٢ الناشر : الفاروق الحديثة للطباعة والنشر (القاهرة). (الطبعة الأولى : ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥م) . ( ٤١ ) ((مختصر المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة» المؤلف : هو: الإمام العلامة المحدث الفقيه ، أبو عبد الله محمد بن عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن علوان الزرقاني ، المصري ، الأزهري ، المالكي ، ونسبته إلى (زرقان) ، وهي قرية من قرى منوف ، بمصر . ولد سنة (١٠٥٥هـ)، في القاهرة ، ونشأ في وسط علمي ، فقد كان أبوه عبد الباقي عالماً نابهاً ، وفقيهاً متبحراً ، ومرجعاً للمالكية في عصره ، ومتصدّراً للإقراء في الجامع الأزهر . نشأ الزرقاني في بيئة علمية ، وأخذ العلم على علماء مصر ، من أمثال : النور الشَّبْرَامَلُسي ، وحافظ العصر البابلي ، ووالده عبد الباقي، ... وغيرهم. وما زال يترقّى في العلم والتحصيل في الحديث حتى أضحى خاتمة المحدثين في الديار المصرية . ألّف كتباً عدّة، وأهم مؤلفاته: ((شرح موطأ مالك))، و((شرح ١٤٣ المواهب اللّدنيّة)) و((شرح المنظومة البيقونية))، و ((مختصر المقاصد)) وهو كتابنا هذا . وتوفي في القاهرة سنة (١١٢٢هـ) . الكتاب : ذكرنا عند الحديث عن كتاب ((المقاصد الحسنة)) للسخاوي ، أن الکتاب محصور الانتفاع به بطبقة خاصة من أهل العلم ، الأمر الذي جعل عدداً من العلماء يفكر في اختصاره واستكماله ، ومن هؤلاء الزرقاني ، وله مختصران للمقاصد : كبير ، وصغير ، وهذا الكتاب هو الصغير . قال الكتّاني في ((الرسالة المستطرفة)) ص (١٩١): ((له - أي : للزرقاني - عليها - أي: على ((المقاصد)) - مختصران : كبير، وصغير وهو المتداول» وقد ذكروا في ترجمة المؤلف أنه لما اختصر ((المقاصد الحسنة)) أشار عليه والده باختصار هذا المختصر ، ففعل ، وقد انتشر المختصر وعَمَّ نفعه . : وقال في مقدمته: ((أما بعد : فإن العبد الفقير .. قد اختصر فيما مضى كتاب ((المقاصد)) للحافظ السخاوي ، فجاء بعون الله حسناً لطيفاً، مفيداً منيفاً ؛ ثم بدا لي اختصار ذلك المختصر .. )) . وعرض الزرقاني الأحاديث الواردة في ((المقاصد))، وحكم على كل واحد منها بكلمة واحدة ، لا يجاوز ذلك إلاّ نادراً، وهذا الحكم مستفادٌ من كلام السخاوي ، وكثيراً ما يكون بلفظه ، قال في المقدمة: (( وحيث قلت عليه : ١٤٤ ((باطل))، أو: ((لا أصل له))، أو: ((لا أعرفه))، أو نحو ذلك ، فذلك حكاية لفظ السخاوي)» . وقد زاد على أحاديث («المقاصد)»، واقتصر على رواية واحدة للحديث، وحذف الاستطرادات والنقول الكثيرة ، والأشعار الموجودة في ((المقاصد)). بلغ عدد الأحاديث الواردة في هذا المختصر (١٢٤١) حديثاً مرتّبة على حروف المعجم . * وصف الطبعة المعتمدة : يقع في (٢٥٦) صفحة ، مجلد . تحقيق : د.محمد الصباغ . الناشر : المكتب الإسلامي (بيروت - لبنان). (الطبعة الثالثة : ١٤٠٣ هـ . ١٩٨٣م). ( ٤٢ ) ((الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث)) المؤلف : هو: أحمد بن عبد الكريم بن سعودي بن نجم الدين بن بدر الدين بن رضي الدين ، الغزي الأصل ، العامري ، الدمشقي ، الشافعي . فقيه نحوي ، تولى الإفتاء بدمشق وتوفي بها . ١٤٥ ومن تصانيفه : ((شرح على المنحة النجمية في شرح اللمحة البدرية))، و ((شرح على نظم نخبة الفكر)» لجده الرضي ، وكتابنا هذا ((الجد الحثيث)): توفي رحمه الله سنة (١١٤٣هـ) . انظر ترجمته في: ((معجم المؤلفين)) (٢٨٠/١ - ٢٨١)، و ((هدية العارفين)) (١٧١/١) . # الكتاب : هذا الكتاب انتقاء واختصار من كتاب ((إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن)) لنجم الدين الغزي العامري ، جد المؤلف، قال في مقدمته : «فلما كان الكتاب المسمى «إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن)» لجدنا شيخ الإسلام نجم الدين الغزي العامري - سقى الله ثراه صبيب الرحمة والرضوان - كتاباً كمل في بابه ، وفاق على أترابه ، يحتوي على بيان ما دار من الأحاديث على الألسن ، وما صحّ فيها وما يحسن ، وعلى بيان ما لم يرد عن سيد البشر، لكنه ورد في الأثر، وما هو كذب وموضوع ، ومختلق ومصنوع ، أحببت أن أنتقي من القسمين الأخيرين ، أعني : ما ورد في الأثر، وما هو كذب عليه ﴿ ومَيْن)». أما ترتيبه فكان كأصله حسب حروف المعجم ، وقد وافق كذلك الأصل في مصطلحه من أنه إذا ورد الحدیث مرسلاً أو موقوفاً صرّح بإرساله أو وقفه ، أو متصلاً مرفوعاً اكتفى بذكر صحابيّه . وقد وقع في هذا الكتاب - تبعاً لأصله - حديث في ((صحيح مسلم)) برقم ١٤٦ (١٨٣٠)، وهو: ((شر الرِّعاء الحُطَمة))، قال فيه: ((من كلام أبي برزة)). مع أنه ثبت مرفوعاً عند مسلم من حديث عائذ بن عمرو !! * وصف الطبعة المعتمدة : يقع في (١١٢) صفحة ، غلاف . قرأه : بكر بن عبد الله أبو زيد . الناشر: دار الراية (الرياض - السعودية). (الطبعة الأولى : ١٤١٢هـ - ١٩٩١م) . ( ٤٣ ) (( كشف الخفاء ومزيل الإلباس عمّا اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس)) المؤلف : هو : إسماعيل بن محمد بن عبد الهادي بن عبد الغني ، الشهير بالجرَّاحي (نسبة إلى أبي عبيدة بن الجرّاح) ، الشافعي ، العجلوني المولد ، الدمشقي المنشأ والوفاة ، له يد في العلوم لا سيّما الحديث والعربية وغير ذلك. ولد بعجلون في سنة (١٠٨٧هـ) تقريباً، وسماه والده أولاً باسم محمد مدة من الزمان لا تزيد على سنة ، ثم غيّر اسمه إلى مصطفى نحو ستة أشهر ، ثم غيّر اسمه بإسماعيل واستقر الأمر بهذا الاسم . ١٤٧ ثم لما بلغ سن التمييز شرع في قراءة القرآن العظيم حتى حفظه عن ظهر قلب في مدة يسيرة ، ثم قدم إلى دمشق وعمره نحو ثلاث عشرة سنة تقريباً لطلب العلم، وذلك في منتصف شوال سنة (١١٠٠هـ)، واشتغل على جماعة أجلاء بالفقه والحديث والتفسير والعربية وغير ذلك إلى أن تميّز على أقرانه بالطلب . ارتحل إلى الروم سنة (١١١٩هـ)، فلما كان بها أُنحل تدريس قبة النسر بالجامع الأموي عن شيخه الشيخ يونس المصري بموته ، واستقام بهذا التدريس إلى أن مات ، ومدة إقامته من ابتداء سنة عشرين إلى أن مات إحدى وأربعون سنة . وله مؤلفات كثيرة منها : ((كشف الخفاء ومزيل الإلباس» وهو كتابنا هذا، و (إضاءة البدرين في ترجمة الشيخين))، و ((تحفة أهل الإيمان فيما يتعلق برجب وشعبان ورمضان»، و ((عرف الزرنب بترجمة سيدي مدرك والسيدة زينب)، و ((الفوائد المحررة بشرح مسوغات الابتداء بالنكرة»، ومنها - ولم يكمله - شرحه. على البخاري المسمى: ((الفيض الجاري بشرح صحيح البخاري)) كتب من مسوداته مائتين واثنتين وتسعين كراسة وصل فيها إلى قول البخاري ((باب : مرجع النبي مه من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة)) . وغيرها .. وكان العجلوني حليماً سليم الصدر سالماً من الغش والمقت ، صابراً على الفاقة والفقر ، وملازماً للعبادات والتهجد والاشتغال بالدروس العامة والخاصة ، كافاً لسانه عما لا يعنيه مع وجاهته ، ولم يزل مستقيماً على حالته الحسنة. المرغوبة إلى أن مات . ١٤٨ توفي - رحمه الله - بدمشق في محرم الحرام افتتاح سنة (١١٦٢ هـ)، ودفن بتربة الشيخ أرسلان . ■ الكتاب : من أوسع الكتب وأجمعها للأحاديث المشتهرة . وقد استفاد المؤلف ممن سبقه من العلماء وأضاف من عنده أحاديث كثيرة ، قال في المقدمة ص (٧) : ((إن الأحاديث المشتهرة على الألسنة قد كثرت فيها التصانيف ، وقلّما يخلو تصنيف منها من فائدة لا توجد في غيره من التأليف ، فأردت أن ألخص مما وقفت عليه منها مجموعاً تقرَّ به أعين المنصفين ؛ ليكون مرجعاً لي ولمن يرغب في تحصيل المهمات من المستفيدين)) . ومن مصادره - كما ذكر في مقدمته -: ((المقاصد الحسنة)) للسخاوي ، قال العجلوني : ((لكنه مشتمل على طول بسوق الأسانيد التي ليس لها كبير فائدة إلا للعالم الحاوي ومن ثم لخصته في هذا الكتاب مقتصراً على مخرج الحديث وصحابيه روماً للاختصار))، وضم إليه «اللآلىء المنثورة في الأحاديث المشهورة» للحافظ ابن حجر العسقلاني ، وأخذ عن كتاب ((تمييز الطيب من الخبيث» لابن الديبع وهو مختصر للمقاصد الحسنة ، وأخذ عن ((الدرر المنتشرة في الأحاديث المشتهرة» للسيوطي ، وأخذ عن الغزّي في كتابه ((إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن»، ومن مصادره ((الموضوعات الكبرى)) و ((الموضوعات الصغرى)) للقاري ، وأخذ كذلك عن الصغاني . ولم يقتصر المؤلف في كتابه على الأحاديث المشهورة ، كما بيّن في مقدمته ١٤٩ -- ... إذ يقول: (( ... وربما تعرضت لحديث ليس من المشهورات لمناسبة أو غيرها من المقاصد الصحيحات)) . وقام بترتيبه على حروف المعجم كأصله ، قال : ((ليكون أسهل في المراجعة لنقله)) . فهذا الكتاب ضمّ بين طرفيه زهاء ثلاثة آلاف ومائتي حديث . ووضع العجلوني خاتمة للكتاب أبطل فيها نسبة بعض مصنفات اشتهرت بنسبتها لأناس كذباً ، وانتهى إلى ذكر ضوابط جامعة في الموضوعات . * وصف الطبعة المعتمدة: يقع في (٩١٢) صفحة ، مجلدين . الناشر: دار إحياء التراث العربي (بيروت - لبنان). (الطبعة الثالثة : ١٣٥١ هـ) . ( ٤٤ ) ((التنكيت والإفادة في تخريج أحاديث خاتمة سفر السعادة» المؤلف : هو: شمس الدين ، أبو عبد الله، محمد بن حسن، المعروف بـ ((ابن همّات)» الدمشقي. ولد سنة (١٠٩١هـ). له تأليف جليلة منها: ((تحفة الراوي في تخريج أحاديث البيضاوي)) ، ١٥٠ وكتابنا هذا الذي نحن بصدد الكلام عنه ، وله رسائل عديدة في عدة فنون ، وأخذ عنه خلق كثيرون ، واشتهر برواية الحديث . وكانت وفاته سنة (١١٧٥هـ) رحمه الله تعالى . انظر ترجمته في: ((سلك الدرر» (٣٧/٤ -٣٨)، و«الأعلام)» (٣٢٢/٦)، و «معجم المؤلفین» (٢٢٥/٥) . * الكتاب : هو تعقّب على ((خاتمة سفر السعادة)) للفيروز أبادي والذي تكلمنا عليه في موضعه من هذه المقدمة . يتناول هذا الكتاب الكلام عن الأبواب والأحاديث التي ذكرها الفيروز أبادي ، فعارضه المؤلف في كثير منها ، ووافقه في بعضها ، وسكت عن بعضها . وطريقته أن يذكر كلام الفيروز أبادي ثم يتعقبه بقوله : ((قلت)). وهو قد استفاد ممن سبقه في هذا الفن ، فقال في مقدمته ص (١٣) : ((ولخَّصت من كلام الأئمة ما هو الجمّ الغفير)) . وذكر المؤلف فيه زيادات وأحاديث ليست في ((خاتمة سفر السعادة» مما جعله كتاباً مفيداً . * وصف الطبعة المعتمدة : يقع في (٢٣٧) صفحة ، غلاف . ١٥١ حققه وخرّج أحاديثه : أحمد البزرة . الناشر: دار المأمون للتراث (دمشق وبيروت). (الطبعة الأولى : ١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م) . ( ٤٥) ((الكشف الإلهي عن شديد الضعف والموضوع والواهي)» المؤلف : هو : محمد بن محمد بن محمد ، الحسيني ، الطرابلسي ، السندروسي ، من طرابلس الشام . فقيه حنفي تولى الإفتاء أكثر من مرة في حلب وطرابلس وغيرها ، وجرّ عليه ذلك كثيراً من المتاعب ، وكان معروفاً بالذكاء ، وسعة العلم ، وتنوع المعارف ، ونجاحه في الفقه والحديث والرجال وعلم الكلام ، وكان لعلمه وخلقه موضع ثقة من معاصريه ، حتى ولوْه الفتيا في طرابلس الشام ،وهو منصب لا يرقى إليه إلاّ من أعطي من نبل النفس ، وسمو الطبع ، وسعة الأفق ، وغزارة العلم ، ونباهة الشأن ، واستقامة القصد؛ ما يجعله أهلاً لهذه المكانة المرموقة ، التي تتيح لصاحبها التحكم في الأنفس والأموال ، ويجعل كلمته مسموعة. عند القادة والرعية على السواء ، غير أن المناصب قد تجرّ على أصحابها الوبال إما من تغيّر في الصفات ، أو إثارة المتاعب لهم من أعدائهم ، والوشاية بهم عند الرؤساء والسلاطين . ١٥٢ ومن هنا نجد السندروسي قد تعرض للعزل وحرق داره ، كما جاء في ((سلْك الدرر))، حيث قال: ((السيد محمد الطرابلسي بن محمد المعروف بالسندروسي الحنفي الطرابلسي ، الفاضل ، النجيب ، الفقيه ، تفقّه فى المسائل ، وألّف كتاباً في أسماء الصحابة وعارض فيه ((الإصابة))، ورمى بسهم المعرفة قاصداً حوز الفضل فما أصابه ، فلم تسلم له دعواه ، وعورض فيما ادعاه ، ثم تطلّب إفتاء الحنفية كشيخه الخليلي ، فتوجّه عليه إفتاء طرابلس الشام ، فما استقامت مدّة يسيرة إلا وعُزل عنها ، فكدر عيشه ، وكثر طيشه ، فتطلب منصب نيابة حكم الشرع ، فكانت سبباً في إحراق داره)) . ولعل طعن المرادي في السندروسي ، لأنه كان شرعياً والمرادي صوفياً ، مما دعاه للتحامل عليه والطعن فيه ، وهو لم يذكر سبب الطعن والعزل والإحراق ولا ماهية الطيش . من مؤلفاته: ((الشموس المضيّة في ذكر أصحاب خير البريّة)) عارض به (الإصابة))، و «الفجر المنير في ذكر أسماء أهل بدر ذوي المقام الخطير))، و «الكشف الإلهي )» وهو كتابنا هذا . توفي رحمه الله سنة (١١٧٧هـ) ، ولا يُعرف تاريخ ميلاده. انظر ترجمته في: ((سلك الدرر» (٢٤/٤)، و «معجم المؤلفين)» (٢٤٧/١١ - ٢٤٨)، و ((هدية العارفين)) (٣٣٥/٢). # الكتاب : حوى الكتاب أكثر من (١١٦٠ حديثاً) دارت بين الحديث الشديد الضعف ١٥٣ والموضوع والواهي ، وقد رتبه مصنفه على حروف المعجم ، غير أن هذا الترتيب لم يستقم على الوجه الدقيق ، وكثيراً ما التزم بالحرف الأول من الكلمة ، ولم يلتزم ببقية حروف الكلمة ، وقد جعل المؤلف كل حرف من الحروف الهجائية باباً مستقلاً ، وقسّم كل باب إلى ثلاثة فصول : الفصل الأول : الأحاديث شديدة الضعف . والثاني : في الواهية والثالث : في الموضوعة . إلاّ أنه لم يقتصر على ذلك ، بل نقده في أكثر من موضع ، بل وذهب في بعض الأحيان إلى تصحيح أو تحسين ما قال بعض العلماء بوضعه ، وقد يورد بعض الأحاديث ويترك الحكم عليها ، ولا أدري سهواً في النسخ أو تركاً منه لعدم التحقّق من الحكم عليه . والمؤلف شغوف بالسجع ، وهي من سمات عصره ، وقد استقى أصول كتابه من عدة كتب ، أهمها: ((تخريج العراقي على إحياء علوم الدين)) ، و ((الموضوعات)» و «العلل المتناهية)) لابن الجوزي، و «المهذب)» للنووي ، و («ميزان الاعتدال)» للذهبي، و («المنار المنيف)» لابن القيم، و «لسان الميزان» لابن حجر، و((دلائل الخيرات)) للجزولي (ت ٨٧٠هـ)، و ((المقاصد الحسنة)» للسخاوي ، و ((المجموع الصغير)) للسخاوي أيضاً، و((اللآلى المصنوعة)) للسيوطي ، و ((تنزيه الشريعة)) لابن عرّاق، و ((فيض القدير شرح الجامع الصغير)» للمناوي . فالمؤلف استفاد من سبقه ، وأضاف إلى الموضوعات أحاديث لم توجد في ١٥٤ كتب الموضوعات ، استقاها من شتات كتب الأحاديث والتراجم ، واهتم بذكر الأحاديث الشائعة التي هي إلى الحِكَم والأمثال والأحكام الفقهية أقرب منها إلى الحديث النبوي . وقدم المؤلف مقدمة في تعريف : شديد الضعف والموضوع والواهي . * وصف الطبعة المعتمدة : يقع في (٨٧٤) صفحة ، مجلدين . قدم له وحققه وعلق عليه وخرج أحاديثه : الدكتور محمد محمود أحمد بكّار. الناشر : مكتبة الطالب الجامعي ( مكة المكرمة - السعودية ) ، ودار العليان ( بريدة - السعودية ). (الطبعة الأولى: ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧م). ( ٤٦ ) (النوافح العطرة في الأحاديث المشتهرة» المؤلف : % هو : محمد بن أحمد بن جار الله الصعدي ثم الصنعاني ، اليمني المعروف بـ ((مشحم الكبير)) . له شيوخ منهم : السيد العلامة أحمد بن عبد الرحمن الشبامي ، وأجاز له جماعة من أهل الحرمين كالشيخ محمد حياة السندي ، وكان له اطلاع على ١٥٥ عدة علوم مع بلاغة فائقة وعبارة رائقة ، وله مؤلفات مجموعة في مجلدة ، وفيها رسائل نفيسة . وكان خطيباً للإمام المنصور بالله الحسين بن القاسم، ثم ولاء القضاء. بمحلات من المدائن اليمنية ، وفيه كرم مفرط ، وله شعر متوسط ، وبالجملة فهو من محاسن القضاة ، وكذلك ولاء الإمام المهدي العباسي القضاء بمواضع من مدائن اليمن . ومن تصانيفه: ((تنوير الصحيفة بذكر عوالي الأسانيد الشريفة))، و «إتحاف أهل الطاعة بفضيلة صلاة الجماعة))، و ((إرشاد السالك إلى أوضح المسالك))، و((النسيم الساري على صفحات نهر الزلال الجاري في آداب المقرىء والقاري))، و ((نظم نخبة الفكر في علم الأثر)). توفي - رحمه الله - في صنعاء سنة (١١٨١ هـ). انظر ترجمته في: «الأعلام» (١٤/٦)، و «معجم المؤلفين)» (٢٤٥/٨)، و ((البدر الطالع)) (١٠٢/٢). الكتاب : جمع فيه مؤلفه الأحاديث المشتهرة بين الناس اعتماداً منه على من سبقه ، قال في مقدمته ص(١١) : ((فهذا مختصر لطيف الحجم ، بارع العبارة ، بديع النظم، جمع نبذا من حديث المصطفى سنيّة ، وجملاً من أحاديثه المروية ، شيّد الله بناها، وأدام ١٥٦ إشراق سناها ، أمطتُ فيها اللثام عن الدائر منها على ألسنة الأنام ، قصدت بجمعه إقامة ميزان العدل ، واقتفاء آثار أهل الفضل ... جمعت فيه ما في ((الدرر المنتثرة)) للجلال السيوطي، وما في ((المقاصد المختصرة)) للحافظ الزرقاني، وما في ((تمييز الطيب من الخبيث)) للحافظ الديبع رحمهم الله ، وزدت كثيراً مما أغفلوه» . أما منهجه في الكتاب فيقول عنه: (( وبالغت في الاختصار، فأذكر لفظ الحديث، وأقول عقبه: صحيح، أو حسن، أو ضعيف، أو نحو ذلك))، وأوضح عقبه من أخرجه من أئمة السند ، وعمن رواه من الصحابة والتابعين)). واعتمد في التصحيح والتحسين والتضعيف غالباً على ما حققه المناوي في ((شرح الجامع الصغير)) كما ذكر في مقدمته. ثم قال: ((وحيث أقول: ((باطل))، أو: ((لا أصل له))؛ فهو حكاية لفظ الزرقاني والجلال والديبع ... )) والكتاب مرتب على حروف المعجم ، وعدد أحاديثه (٢٧١٧) حديثاً . * وصف الطبعة المعتمدة : يقع في (٥٤٦) صفحة ، مجلد . دراسة وتحقيق : محمد عبد القادر أحمد عطا . الناشر : مؤسسة الكتب الثقافية (بيروت - لبنان). (الطبعة الثالثة : ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣م) . ١٥٧ ( ٤٧ ) (( النخبة البهية في الأحاديث المكذوبة : على خير البريَّة )) : * المؤلف : هو: محمد بن محمد بن أحمد السنباوي ، المالكي ، الأزهري ، الشهیر بالأمير الكبير ، وهذا اللقب جاءه من جدّه الذي كانت له إمرة في إحدى مناطق صعيد مصر . ولد سنة (١١٥٤ هـ) ، وأصله من المغرب . حفظ القرآن ، والكثير من متون الفقه واللغة والعلوم التي كانت سائدة في عصره ، وأجازه علماء مصر ، ومن جاءَها من بلاد المغرب ، كما كانت له صلات طيبة مع ملوك المغرب ، وزار دار السّلطنة بإستانبول . صنف عدة مؤلفات وهي غاية في التحرير . توفي سنة (١٢٣٢هـ) . # الكتاب : قال المؤلف في مقدمته ص (٢٥): (( هذه رسالة لطيفة ، صغيرة خفيفة، قد جمعت فيها الأحاديث المكذوبة على النبي # ، الباطلة التي لا أصل لها ، الجارية على ألسنة العوام، على قدر ما تيَّسر لي جمعه)). ١٥٨ ثم قال ص (٢٦): (( وتركت أسانيدها لكونها لا أصل لها ، وقليل ما أبين قائله تبعاً للأصل المأخوذ منه )) اهـ . فهو إنما اعتمد على من سبقه ، قال الشاويش محقق الرسالة ص (٤) : (( وقد ظهر لي أنه كان في أكثر ما ذكره عالة على ((المقاصد الحسنة)) للإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني (١)). والأحاديث ذكرها مرتبة على حروف المعجم ، وهي (٤٥٣) حديثاً. وصف الطبعة المعتمدة : يقع في (١٩٠) صفحة ، غلاف . تحقيق : زهير الشاويش . الناشر: المكتب الإسلامي، (بيروت - لبنان). (الطبعة الأولى : ١٤٠٩ هـ .. ١٩٨٨ م) . ( ٤٨ ) « الموضوعات في الإحياء )) ، أو (( الاعتبار في حمل الأسفار)» * المؤلف : هو: محمد أمين بن علي بن محمد سعيد ، السويدي ، العراقي ، أبو (١) كتاب الزرقاني ((مختصر المقاصد الحسنة))، و((المقاصد)) للسخاوي. ١٥٩ الفوز، باحث من علماء العراق ، ولد ببغداد ، وتوفي في بريدة ، بنجد عائداً من الحج . من كتبه : ((سبائك الذهب بمعرفة أنساب العرب))، و ((قلائد الدرر في شرح رسالة ابن حجر)) في فقه الشافعية، و ((الجواهر واليواقيت في معرفة. القبلة والمواقيت))، و ((قلائد الفرائد في شرح المقاصد)) للنووي، و ((الصارم الحديد)) (مجلدان) في الرد على كتاب ((سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد)» ليوسف بن أحمد الحراني ، انتصر السويدي فيه لابن أبي الحديد . توفي سنة (١٢٤٦هـ) ، انظر ترجمته في: «الإعلام» (٢٦٧/٦). : الكتاب : يقول المصنف عن كتابه ص(١٥): ((لما كانت الأحاديث الواقعة في كتاب ((إحياء علوم الدين)) للغزالي الإمام ، قد تكلم فيها العلماء الأعلام ، لأن منها ما هو موضوع ظاهر وضعه ، ومنها ما هو مشهور على الألسنة ، لكنه لا يوجد له إسناد ، تعرض لها الشيخ الحافظ عبد الرحيم بن الحسين العراقي ، فصنف كتاباً سماه («المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، في تخريج ما في الإحياء من الأخبار)) جمع فيه أحاديث ((الإحياء))، وتكلم عليها ، وبينها بيان شفاء، فأحببت أن ألخص من كتابه الأحاديث التي ذكر أنها لا إسناد لها فقط)) . فالكتاب اعتمد كلياً على مصدره للعراقي في تخريجه للإحياء ، والكتاب لم يترتب أحاديثه وإنما سار حسب ورودها في تخريجات العراقي للإحياء . ١٦٠