النص المفهرس

صفحات 61-80

أكثر من أن تعدّ .. حتى يقولوا : إنه جمعت الكراريس التي كتبها وحسبت
مدّة عمره ، وقسّمت الكراريس على عمره، فكان ما خصّ كل يوم تسع
كراريس)» .
ولا عجب فقد ابتدأ التصنيف وعمره ثلاث عشرة سنة ، أي : أنه اشتغل
بالتصنيف أكثر من ( ٧٥ ) سنة . وكان إذا أعجبه كتاب ألّف مثله ، حتى قال
الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) (١٣٤٤/٤): (( ما علمتُ أحداً من العلماء
صنَّف ما صنّف هذا الرجل)) .
ومن أراد معرفة مصنفاته فليرجع إلى كتاب (( مؤلفات ابن الجوزي))
للعلوجي، و ((قراءة جديدة في مؤلفات ابن الجوزي )) للدكتورة ناجية .
وأصابته محنة أجلسته البيت خمس سنين ، أنظرها في ( سير أعلام
النبلاء)) (٣٧٦/٢١ - ٣٧٧) .
توفي في رمضان سنة (٥٩٧هـ) .
انظر ترجمته في: « البداية والنهاية» (٢٨/١٣)، و« الذيل على طبقات
الحنابلة)) (٣٩٩/١)، و((الأعلام)) (٣١٦/٣ - ٣١٧)، و((سير أعلام النبلاء»
(٣٦٥/٢١ - ٣٨٤)، و((وفيات الأعيان)) (٣٢١/٢)، و((التذكرة))
(١٣٤٢/٤) ، وغيرها .
* الكتاب :
يعد كتاب ((الموضوعات)) المرجع الأوفى في جملة مراجع الأحاديث
الموضوعة، وسبب تأليفه كما قال ابن الجوزري في ((المقدمة)) (٢٩/١): ((فإن
٦١

بعض طلاب الحديث ألحّ عليّ أن أجمع له الأحاديث الموضوعة ، وأعرّفه من
أي طريق تعلم أنها موضوعة)) .
وقدَّم رحمه الله لكتابه بأبواب سبقتها مقدمة ذكر فيها أقسام الحديث
صحة وضعفاً ، وأصناف الوضّاعين وبعض أخبارهم ، والرد على من قال : بأن
هذا من الغيبة . (٢٩/١ - ٥٣)، والأبواب هي:
١ - الباب الأول: في ذم الكذب، (٣٥/١ - ٥٤).
٢ - الباب الثاني: في حديث ((من كذب علي ... )) وذكر طرقه ، وعدد
من رواه من الصحابة ، والكلام في معناه وتأويله، (٥/١ - ٩٨).
٣ - الباب الثالث: في الأمر بانتقاد الرجال والتحذير من الرواية عن
الكذابين ، (٩٩/١ - ١٠٣).
٤ - الباب الرابع : في ذكر الكتب التي يشتمل عليها هذا الكتاب،
(١٠٤/١) .
وقال عن ترتيبه في (٥١/١ -٥٢): (« فأنا أرتب هذا الكتاب كتباً يشتمل
كل كتاب على أبواب فأذكره على ترتيب الكتب المصنفة في الفقه ، ليسهل
الطلب على طالب الحديث ، وأذكر كل حديث بإسناده ، وأبيِّن علته ،
والمتّهم به)) .
أما مصادر ابن الجوزي في كتابه ؛ فكما قاله ابن عرّاق في ((تنزيه الشريعة))
(٤/١): ((ومواد ابن الجوزي التي يسند الأحاديث من طريقها غالباً: الكامل
٦٢

لابن عدي ، والضعفاء لابن حبان ، وللعقيلي ، وللأزدي ، وتفسير ابن مردويه ،
ومعاجم الطبراني ، والأفراد للدارقطني ، وتصانيف الخطيب ، وتصانيف ابن
شاهين ، والحلية ، وتاريخ أصبهان ، وغيرهما من مصنفات أبي نعيم ، وتاريخ
نيسابور، وغيره من مصنفات الحاكم ، والأباطيل للجورقاني )) اهـ.
واهتّم العلماء بكتاب ((الموضوعات)) لابن الجوزي ، ونقدوه لتساهله في
الحكم على الأحاديث بالوضع ، وقد انتقد ابن حجر موضوعات ابن الجوزي
وذكر في كتابه (( القول المسدّد في الذب عن مسند أحمد)) (٢٤) حديثاً ، لم
تكن من الموضوعات مما ذكر في ((المسند))، وذيَّل السيوطي على ((القول
المسدد)) واستدرك (١٤) حديثاً أيضاً ذكرها ابن الجوزي وهي في ((المسند))،
وجمع السيوطي ما في ((القول المسدد)) وما ذّيله عليه ، وزاد عليهما أحاديث
وجمعها في ((القول الحسن في الذب عن السنن))، وبلغ ما فيه من الأحاديث
نيفاً وعشرين ومائة حديث ليست موضوعة ، منها : أربعة في (( سنن أبي
داود))، وثلاثة وعشرون في ((جامع الترمذي))، وحديث في ((سنن النسائي))،
وستة عشر في ((سنن ابن ماجه))، وحديث في ((صحيح مسلم))، وحديث
في ((صحيح البخاري)) من رواية حماد بن شاكر، وباقيها في « خلق الأفعال
)) للبخاري، وتعاليق الصحيح، و (( سنن الدارمي))، و ((صحيح ابن حبان))، و
((مستدرك الحاكم))، وتصانيف البيهقي(١) .
واختصرهُ السيوطي وزاد على موارده في كتابه ((اللآلىء المصنوعة)) ، وأفرد
(١) وانظر «تدريب الراوي) (٢٧٨/١).
٦٣

ما تعقب به ابن الجوزي في («التعقبات» ، ويبلغ ما تعقبه ثلاثمائة حديث
ونيفاً ، كما ذكره في آخرهِ(١) .
واختصره الذهبي في (( ترتيب الموضوعات » وتعقبه في بعض الأحاديث
أيضاً .
* وصف الطبعة المعتمدة :
يقع في (١٠٥٠) صفحة ، ثلاثة مجلدات .
ضبط وتقديم وتحقيق : عبد الرحمن محمد عثمان .
الناشر : محمد عبد المحسن - صاحب المكتبة السلفية بالمدينة المنورة .
(الطبعة الأولى : ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م) .
( ٧ )
(( كتاب القصاص والمذكرين)»
# المؤلف :
هو: جمال الدين، أبو الفرج، عبد الرحمن بن على ، المعروف بـ ((ابن
الجوزي)) . توفي سنة (٥٩٧هـ).
وترجمناه في الكلام على ((الموضوعات)» له .
(١) انظر مقدمة الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف محقق ((تنزيه الشريعة)) لابن عراق صفحة
(م ، ن) ..
٦٤

* الكتاب :
يُعتبر (( كتاب القصّاص)» من أكثر الكتب التي ألّفها ابن الجوزي أصالة ،
لأنه يتحدّث عن موضوع یعاینه ویحیاہ ، وهو من أکبر القصاص ، وکان یری
طائفة من الجهلة والدجالين يقومون بالعمل نفسه ، فیشوّهونه ، ویسیؤون إليه ،
فكان هذا الكتاب تحقيقاً لهذه المسألة وتحريراً لها ، ودفاعاً عن القصص السليم ،
وهجوماً على الدجالين ، ونصحاً للدعاة بالتزام بعض القواعد الأساسية في
الدعوة إلى الله ، ولأن مادة الكتاب متوفرة عنده صرف جهده كله لتنظيم هذه
المادة ، وكان اعتماده على مصدرين : الرواية عن مشايخه ، وعن الكتب ، وربما
اجتمعا ، فهو يروي الكتب عن مشايخه .
وفي الكتاب مجموعة من أقوال القصّاص ، تعدّ بحق من جوامع الكلم ،
وروائع الپیان .
وقد كتب في الباب الثاني عشر - وهو آخر أبواب الكتاب - بحثاً قيّماً في
كيفية الدعوة إلى الله ، وكل ما يتصل بإخلاص القصد لله، والترفّع عن الدنيا ،
وما إلى ذلك .. وذكر أموراً دقيقة يغفل عنها كثير من الناس ؛ من ذلك :
ضرورة اعتزال الواعظ الناس ، وألا يكثر مخالطتهم وممازحتهم حتى لا تزول
هيبته من نفوسهم ، ومن ذلك أن يقنع بالوسط من اللباس ، وأن يكون قدوة
للناس ، فلا يأمرهم بشيء مما يخالفهم إليه ، ومن ذلك بيانه لكيفية الوعظ
المفضلة لديه ، وطريقة الإلقاء والإشارة في أثناء الخطبة ، وتوضيحه لما ينبغي أن
يكون عليه أسلوب الخطبة ، وقد ذكر في هذا الكتاب عدداً كبيراً من الوعّاظ
والقُصّاص ، وأورد شذرات من أقوالهم .
٦٥

ومن الأمور المهمة في الدعوة إلى الله - التي قررها المؤلف - كفاية الداعية،
فقد عقد فصلاً في المذمومين من القصاص ، وذكر أن جمهورهم يطلبون الدنيا ،
ويحتالون بالقصص والوعظ .
وقد قسّم المؤلف الكتاب إلى اثني عشر باباً .
وجاء ضمن الكتاب روايات قليلة من الموضوعات المكذوبة ، وهذا ما جعلنا
نورده ضمن موسوعتنا هذه .
وصف الطبعة المعتمدة :
يقع في (٤٢٠) صفحة ، غلاف .
قدم له وحققه وعلق عليه وأعد فهارسه : الدكتور محمد لطفي الصباغ
الناشر : المكتب الإسلامي (بيروت - لبنان). (الطبعة الأولى : ١٤٠٣هـ ـ
١٩٨٣م) .
(٨)
((العلل المتناهية في الأحاديث الواهية)»
المؤلف :
هو: جمال الدين ، أبو الفرج ، عبدالرحمن بن علي بن محمد ، المعروف
بابن الجوزي .
ولد في بغداد فيما بين (٥٠٨ - ٥١٢هـ)، وتوفي سنة (٥٩٧هـ).
٦٦

وترجمته مفصلة في الكلام على كتاب (( الموضوعات )) له ، فانظره .
الكتاب :
صنف العلماء في العلل كتباً كثيرة ، وساهم ابن الجوزي في هذا الفن ،
فصنف كتابه المشهور بـ (( العلل المتناهية))، وكتاب ابن الجوزي جامع فإنه
رحمه الله جمع الأحاديث على الكتب والأبواب ، واهتم بجمع طرق كل
باب ، وتكلّم على كل طريق مسترشداً في ذلك بأقوال جهابذة هذا الفن ،
فأتى كتابه جامعاً بأقوال من تقدّمه ، ومع ذلك ذكر المؤلف آراءه في بعض
المواضع .
يقول المؤلف ابن الجوزي في مقدمة ((العلل)) (١/١):
« لما کانت الأحاديث تنقسم إلى صحیح لا یشك فیه ، وحسن لا بأس
به ، وموضوع مقطوع بكذبه ؛ متزلزل قوي التزلزل ، فأما الصحيح والحسن
فقد عُرفا، وأما الموضوع فإني رأيته كثيراً ... وجمعت الموضوعات المستبشعة
في كتاب سميته (( الموضوعات من الأحاديث المرفوعات)). وقد جمعت في
هذا الكتاب - يعني العلل - الأحاديث الشديدة التزلزل الكثيرة العلل ،
ورتبته كتباً على نحو ترتيب كتب الفقه ليسهل المأخذ منه على الطالب ، والله
الموفق)).
وكان قال في ((الموضوعات)) (٣٥/١) عند بيانه لأقسام الحديث :
(( القسم الخامس : الشديد الضعف الكثير التزلزل ، فهذا تتفاوت مراتبه
٦٧

عند العلماء ، فبعضهم يُدْنيه من الحسان ويزعم أنه ليس يقوي التزلزل ،
وبعضهم يرى شدة تزلزله فيلحقه بالموضوعات )) .
ثم قال: (( وأما القسم الخامس : فقد جمعت لكم جمهوره في كتابي
المسمى بـ (( العلل المتناهية في الأحاديث الواهية)).
أما مصادر ابن الجوزي في كتابه ؛ فقد ذكرها ابن عرّاق صاحب « تنزيه
الشريعة)) (٤/١) فقال: (( ومواد ابن الجوزي التي يسند الأحاديث من طريقها
غالباً : الكامل لابن عدي ، والضعفاء لابن حبان ، والعقيلي ، وللأزدي ،
وتفسير ابن مردويه ، ومعاجم الطبراني ، والأفراد للدارقطني ، وتصانيف
الخطيب، وتصانيف ابن شاهين، والحلية ، وتاريخ أصبهان ، وغيرهما من
مصنفات أبي نعيم ، وتاريخ نيسابور، وغيره من مصنفات الحاكم ، والأباطيل
للجورقاني )» .
وانتقد السخاوي في (( شرح ألفية العراقي)) (٢٥٦/١) تكرار ابن الجوزي
فقال: (( ثم إن من العجب إيراد ابن الجوزي في كتابه ((العلل المتناهية في
الأحاديث الواهية)) كثيراً مما أورده في ((الموضوعات)) أهـ.
* وصف الطبعة المعتمدة :
يقع في (٩٩٦) صفحة ، مجلدین .
حققه، وعلق عليه : الأستاذ إرشاد الحق الأثري ...
الناشر : إدارة العلوم الأثرية ( فيصل أباد ) الباكستان . (الطبعة الأولى
١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م).
٦٨

( ٩)
((الأحاديث الموضوعة في الأحكام المشروعة»
المؤلف :
*
هو: زين الدين ، عمر بن بدر بن سعيد، الوراني ، الموصلي ، الحنفي ،
ضياء الدين . مولده بالموصل في جمادى الآخرة سنة (٥٥٧هـ) .
حدّث بحلب ، ودمشق ، وبيت المقدس .
ومن مؤلفاته: ((المغني عن الحفظ والكتاب بقولهم: لم يصح شيء في
هذا الباب))، و((الوقوف على الموقوف))، و ((استنباط المعين في العلل والتاريخ
لابن معين))، و ((الجمع بين الصحيحين»، و«الأحاديث الموضوعة في الأحكام
المشروعة)) وهو كتابنا هذا ..
وُصف بأنه : حافظ ، محدّث ، فقيه ! والذي يظهر من مصنفاته أنه ليس
كذلك ؛ فهو - رحمه الله - يختصر كتب من سبقه من أهل العلم دون كبير
تمييز ، ولاكثير فائدة من قِبَل نفسه ، بل لا ينبه على أغلاط وأوهام قد تقع في
الأصل الذي يختصر منه إلا نادراً وبعبارات قاصرة .
توفي الموصلي - رحمه الله - على أرجح الأقوال : في ليلة الثاني من شوال
سنة (٦٢٢هـ) ، في دمشق بالمارستان النّوري عن بضع وستين سنة .
انظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء» (٢٨٧/٢٢)، و((شذرات الذهب»
(١٠١/٥)، و((معجم المؤلفين» (٢٧٨/٧).
٦٩

■ الكتاب :
عبارة عن رسالة صغيرة ، أراد المصنف أن يجمع فيها للفقهاء كتباً في
الموضوعات ، بقدر ما تمسّ حاجتهم إليه ، وقد عمد إلى حذف الأسانيد ليسهّل
كتابة الحديث وحفظه ودراسته ، فهو لم يقصد الاستيعاب وإنما التنبيه .
والتذكير .
اعتمد الموصلي في هذه الرسالة اعتماداً كلياً على ابن الجوزي في
(الموضوعات)) و((العلل المتناهية))، وتابعه في أحكامه.
والكتاب مرتب على الأبواب الفقهية .
* وصف الطبعة المعتمدة :.
يقع في (١٣٩) صفحة ، غلاف .
تحقيق وتعليق : ربيع بن محمد السعودي .
الناشر: مكتبة الطرفين ( الطائف - السعودية) . (الطبعة الأولى : ١٤١٢هـ -
١٩٩١م).
(١٠)
((الوقوف على الموقوف))
* المؤلف :
هو: أبو حفص ، عمر بن بدر بن سعيد الموصلي ، ت(٦٢٢ هـ) .
٧٠

وقد تقدمت ترجمته ، عند الحديث على كتابه ((الأحاديث الموضوعة في
الأحكام المشروعة)) الآنف الذكر .
الکتاب :
كتاب لطيف ، وطريف ، جمع فيه مؤلفه الأحاديث الموضوعة وهي
في الأصل موقوفة على صحابي أو تابعي ، وقد تكون صحيحة على من
وقفت عليه ولكن رفعها إلى رسول الله 8 ** لا يصح، فاقتضى التنبيه ،
وبيان الموقوف من المرفوع . وقد اعتمد الموصلي في كتابه على «تذكرة الحفاظ»
لمحمد بن طاهر المقدسي، و((الموضوعات)) و((العلل)) لابن الجوزي اعتماداً
تاماً ، ولا يخرج عن قولهما إلاّ في النادر اليسير ، ويظهر من كتبه قلة بضاعته
في هذا الفنّ ، ولذلك انتقده العلماء ، فانظر الكلام الآتي ضمن كتابه
(«المغني)).
وقد رتّبه - رحمه الله - على الأبواب ، وضمّنه (١٥١) حديثاً.
· وصف الطبعة المعتمدة :
يقع في (١٧٦) صفحة ، في مجلد صغير .
تحقيق : أم عبد الله بنت محروس العسلي .
إشراف : أبي عبد الله محمود بن محمد الحداد .
الناشر: دار العاصمة (الرياض - السعودية). (الطبعة الأولى : ١٤٠٧ هـ ـ
١٩٨٧م) .
٧١

( ١١)
(«المغني عن الحفظ والكتاب بقولهم :
لا يصح شيء في هذا الباب)»
* المؤلف :
هو : أبو حفص عمر بن بدر الموصلي ، وتقدمت ترجمته عند الكلام على
كتابه «الأحاديث الموضوعة في الأحكام المشروعة)) ، فانظره .
* الكتاب :
مرتب على الأبواب ليسهل على الطالب معرفة الخطأ من الصواب ، وما لا
يصح في الباب من الحديث الشريف ، وهو من أوائل الكتب المصنفة التي
جمعت قولهم : ((لا يصح شيء في الباب))، وقد ذكر الموصلي سبب اختصاره
وترتيبه على الأبواب فقال :
((إنما فعلت ذلك لوجوه :.
إحداها : مبالغة في إيصال العلم إلى المتعلمين .
ثانيها : أن في الناس من لا يتفرغُ للعلم ودراسته ، كالأمراء ، والوزراء ،
والقضاة ، وأرباب الحرف .
ثالثها : أن الإنسان إذا وجد حلاوة القليل ؛ دعاهُ ذلك إلى الكثير)) أهـ .
وقد أخذ الموصلي مادة کتابه من کتابین لابن الجوزي - رحمه الله - هما
(الموضوعات)) و((العلل المتناهية)) دون أن يشير إلى ذلك - إلاّ قليلاً - وإنما ينسبه
لنفسه ، ولذلك نجده يتابع ابن الجوزي فيما أخطأه ، ويقلده من غير معرفة .
٧٢

وبلغ عدد الأبواب في الكتاب مئة باب وباب .
ولأهل العلم على كتاب ((المغني)» انتقادات ، وهي:
- قال ابن حجر في ((القول المسدد)) منتقداً شيخه العراقي في اعتماده على
الحكم على حديث ((من احتكر طعاماً)) بالوضع على ((المغني)) لابن بدر: ((لا
اعتداد بذلك فإنه لم يكن من النقاد ، وإنما أخرجه من كتاب ابن الجوزي
فلخصه ، ولم يزد مِنْ قِبَلِهِ شيئاً» .
- قال السخاوي : ((وعليه مؤاخذات كثيرة ، وإن كان له في كل باب من
أبوابه سلف من الأئمة خصوصاً المتقدمين» .
- وقال السيوطي : ((ألّف عمر بن بدر الموصلي - وليس من الحفاظ - كتاباً
في قولهم : لم يصح شيء في هذا الباب ، وعليه كثير مما ذكره انتقاد)».
- بل قد ألّف حسام الدين القدسي كتاباً في نقد ((المغني)) سماه: ((انتقاد
المغني عن الحفظ والكتاب بقولهم : ((لم يصح شيء في هذا الباب)).
- ولأبي إسحاق الحويني - معاصر - ((جُنة المرتاب بنقد المغني عن الحفظ
والكتاب» ، أجاد فيه وأفاد ، وانظر الكلام عليه في موضعه من هذه المقدمة .
* وصف الطبعة المعتمدة :
يقع في (٥٥٩) صفحة ، مجلد، وهو متن، وبهامشه ((جُنة المرتاب))
للحويني .
الناشر: دار الكتاب العربي (بيروت - لبنان)، ( الطبعة الأولى : ١٤٠٧هـ
- ١٩٨٧م).
٧٣

( ١٢ )
((موضوعات الصغاني)»
* المؤلف :
هو: الإمام العلامة ، رضيّ الدين ، أبو الفضائل ، الحسن بن محمد بن
الحسن ، القرشي ، العدوي ، العمري ، الصغاني الأصل . ولد سنة (٥٧٧هـ)
في لا هور - الهند .
نشأ بغزنة ، ودخل بغداد سنة (٦١٥هـ) ، وكان بعدها يُبعث رسولاً إلى
الهند من الديوان العزيز .
وكان إماماً جليلاً ، إليه المنتهى في علم العربية واللغة ، وله شعر حسن .
ومن تصانيفه: ((العباب الزاخر واللباب الفاخر )» في اللغة ، وكتاب
(الأضداد))، و « مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية)» ، و
((مجمع البحرين) في اللغة أيضاً، و((التكملة)) لصحاح الجوهري في ست
مجلدات ، وغيرها .
توفي رحمه الله سنة (٦٥٠هـ) ببغداد ، وأوصى فدفن بمكة .
انظر ترجمته في: ((شذرات الذهب)) (٢٥٠/٥)، و((معجم الأدباء»
(١٨٩/٩)، و((النجوم الزاهرة)) (٢٦/٧)، و((الأعلام)) (٢١٤/٢).
* الكتاب :
هذا المصنف على صغره إذْ يحتوي على (١٤٥) حديثاً فقط ، إلا أنه لقدمه
۔۔
٧٤

استفاد منه من صنف في هذا الفن من الموضوعات ، مثل الفتَّني الهندي
صاحب ((تذكرة الموضوعات)) كما ذُكر في مقدمته ص (٣)، وكذا
الشوكاني في ((الفوائد المجموعة)) انظر مقدمته ص (٢٣ - ٢٤)، وكذا أشار إليه
غير واحد مثل علي القاري في (( الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة)) عند
حديث: (( يا أحمد من أحب الدنيا وأهلها .. ))، والعجلوني صاحب (( كشف
الخفاء)) انظر (٢٢/١ و٨٨ و٩٢/٢ و٣٠٠ و٣٧٥ و٥٦٨)، والألباني في
((السلسلة الضعيفة)) انظر (٥٦/١ و ١٦٥).
واستفاد المؤلف في كتابه هذا من ابن حبان ، وابن الجوزي ، كما في
(ص٣٤) من كتابه ، وتأثّر كثيراً بأسلوب ابن الجوزي حتى نُسِبَ للتشدد في
ذكر الموضوعات مثله ، وتساهله في ذكر بعض أحاديث صحيحة على أنها
موضوعة ، منها في رسالتنا هذه : حديث في صحيح مسلم أورده برقم (٦٣)
وهو: ((الدنيا سجن المؤمن))، وذكر حديثاً برقم (٩٨) هو عند الترمذي وابن
ماجه وأحمد .
ولذلك قال الكتاني في « الرسالة المستطرفة )) ص (١٥١) - عند سرد من
ألّف في الموضوعات -: (( ورسالتان لرضيَّ الدين أبي الفضائل الحسن بن
محمد الصغاني ... وأدرج فيهما كثيراً من الأحاديث التي لم تبلغ درجة
الوضع ، فعدَّ لذلك من المتشدّدين كابن الجوزي)» .
الرسالة الأُخرى المشار إليها هي: ((الدّر الملتقط».
* وصف الطبعة المعتمدة :
يقع في (٩٨) صفحة ، غلاف .
٧٥

حققها ، وخرّج أحاديثها ، وعلق عليها : نجم عبد الرحمن خلف .
الناشر: دار المأمون للتراث (دمشق). (الطبعة الثانية : ١٤٠٥ هـ ـ
١٩٨٥ م) .
( ١٣)
(الدر الملتقط في تبيين الغلط))
المؤلف :
*
هو: العلامة اللغوي ، رضي الدين ، أبو الفضائل ، الحسن بن محمد بن
الحسن ، القرشي ، العدوي ، العمري ، الصغاني ، ولد سنة (٥٧٧هـ)، وتوفي
سنة (٦٥٠هـ) .
وترجمناه عند الكلام على كتاب ((الموضوعات)) له ، فانظره آنفاً .
الكتاب :
:
للصغاني رسالتان في ذكر الموضوعات: ((الموضوعات))، و((الدر الملتقط))
هذه ، وقد ضمَّت كثيراً مما ذكره في ((الموضوعات)).
وقصد المؤلف بهذه الرسالة بداية : بيان الموضوعات التي وقعت في كتاب
((الشهاب)) للقضاعي، وفي ذيله ((النُّجَم من كلام سيد العرب والعجم))
للأقليشي . ثم نبَّه على أشهر ما يدور على الألسنة من الموضوعات ، ونبّه
كذلك على كتب موضوعة ، كل ذلك بإيجاز ودون تفصيل .
٧٦

وتعقّب الحافظ عبد الرحيم بن الحسين العراقي ثلاثة عشر حديثاً أوردها
الصغاني في رسالته هذه، نشرها حمدي السلفي محقق ((مسند الشهاب)) في
آخر ((المجلد الثاني)) من صفحة (٣٥١ - ٣٦٨)، وقال الحافظ العراقي:
((وصنف بعد ابن الجوزي الإمام العلامة رضي الدين الحسن بن محمد بن
الحسن الصغاني اللغوي كراساً لطيفاً في الموضوعات ، ذكر فيه أحاديث من
(الشهاب)) القضاعي، وأحاديث من ((النُّجَم)) للأقليشي، ذكر أنها موضوعة،
وأحاديث من غيرها ... وقد رأيت بعض من ينتحل الحديث ينسب إلى
كتابه أحاديث ذكر أنها موضوعة ، فأردّ كلامه بأن هذا ليس بموضوع ، ولم أكن
نظرت كتابه ، فرأيت أن أبيِّن ما ذكر فيه أنه موضوع وليس بموضوع ، مع بيان
ارتفاع درجته عن ذلك ، لينزل منزلته من الصحة أو الحسن أو الضعف اليسير،
والله ولي التوفيق - إلى أن قال : - فأما ما هو ضعيف شديد الضعف فلا
أُتعرَّض للاعتراض به)).
* وصف الطبعة المعتمدة :
يقع في (٦٨) صفحة، غلاف. يليه كتاب ((الموضوعات)) للمؤلف نفسه .
تحقيق : أبو الفدا عبد الله القاضي .
الناشر : دار الكتب العلمية (بيروت - لبنان). (الطبعة الأولى : ١٤٠٥هـ -
١٩٨٥م) .
٧٧

( ١٤ )
((تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني))
* المؤلف :
هو الجمال الجزائري أبو محمد عبد الله بن یحیی بن أبي بكر بن يوسف بن
حیون الغساني الجزائري المحدث المتقن نزیل دمشق ، روی عن أبي الخطاب ابن
دحية والسخاوي وخلق . كتب الكتب وصار من أعيان الطلبة مع العبادة
والتواضع ، وتوفي في شوال سنة ستمائة واثنتين وثمانين من الهجرة .
انظر ترجمته في: ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٥ / ٣٧٦)، « وتذكرة
الحفاظ)) (١٤٩٢/٤).
* الكتاب :
الكتاب يصلح أن يسمى ((تجريد الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني»
فقد اقتصر المصنف الغسَّاني فيه على ما في سنن الإمام الحافظ الدارقطني من
أحاديث معلولة وحافظ في كتابه على الترتيب والتبويب كما في الأصل عند
الدارقطني ، ومن النادر أن يخالف الغسَّاني الإمام الدارقطني في الجرح
والتعديل ، والتصحيح والتضعيف ، أو يزيد على الأصل . فالكتاب أقرب إلى
التجريد منه إلى التخريج ، ومما يعزز هذا الوصف أن المصنف الغسَّاني لم يضع له
مقدمة ، ويبدو لي أن الغسّاني كان قد صنعه لنفسه موقظة وتذكرة . وقد بلغت
عدة أحاديث الكتاب (٧٤٩) حديثاً مرتَّبة على الأبواب الفقهية كما هي في
سنن الإمام الدارقطني .
٧٨

# وصف الطبعة المعتمدة :
يقع في (٣٨٠) صفحة في مجلد .
تحقيق أشرف بن عبد المقصود بن عبد الرحيم
الناشر : دار عالم الكتب . الرياض / السعودية . الطبعة الأولى سنة
١٤١١ هـ/ ١٩٩١م.
( ١٥)
((أحاديث القصّاص))
* المؤلف :
هو: شيخ الإسلام ، أبو العباس ، تقي الدين أحمد بن شهاب الدين عبد
الحليم بن مجد الدين عبد السلام ابن تيميّة ، الحراني الدمشقي الحنبلي ، وهو
عربي ينتهي نسبه إلى قبيلة نُمَيْر العربية ، ولد سنة (٦٦١هـ) في حرّان ، تحوّل
به أبوه من حرّان إلى دمشق سنة (٦٦٧هـ) عند استيلاء التتار على البلاد،
فنشأ فيها ، وتلقى على أبيه وعلماء عصره العلوم المعروفة في تلك الأيام .
قال فيه الحافظ الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)): ((هو الشيخ الإمام العلامة
الحافظ الناقد الفقيه المجتهد المفسر البارع شيخ الإسلام ، علم الزهّاد ، نادرة
العصر، كان من بحور العلم ، ومن الأذكياء المعدودين ، والزهاد الأفراد ،
والشجعان الكبار، والكرماء الأجواد ، أثنى عليه الموافق والمخالف ، وسارت
بتصانیفه الركبان» .
٧٩

وقال الذهبي: ((تعتريه حدّة ، ولكن يقهرها بالحلم ، ولم أرَ مثله في
ابتهاله ، واستغاثته ، وكثرة توجهه)) .
قال ابن سيد الناس : ((ألفيته تمن أدرك من العلوم حظّاً، وكاد يستوعب
السنن والآثار حفظاً ، إنْ تكلم في التفسير فهو حامل رايته ، أو أفتى في الفقه.
فهو مدرك غایته ، أو ذکر فی الحدیث فهو صاحب علمه وذو روايته ، أو حاضر
بالملل والنحل لم يُرَ أوسع من نحلته في ذلك ولا أرفع من درایته ، برز في کل
فن على أبناء جنسه ، ولم تَرَ عِينُ من رآه مثله ، ولا رأت عينه مثل نفسه».
وقال الذهبي : «لو لاطف خصومه ، لكان كلمة إجماع، فإن كبارهم
خاضعون لعلومه ، معترفون بتفوقه ، مُقرّون بندور خطئه ، وأنه بحر لا ساحل
له ، وکنز لا نظير له» .
قال ابن الزملكاني - وهو أحد معاصريه -: ((كان إذا سئل عن فنّ من العلم.
ظن الرائي والسامع له أنه لا يعرف غير ذلك الفن ، وحكم أن أحداً لا يعرفه
مثله ، وكان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جالسوه استفادوا في مذاهبهم منه
أشياء ، ولا يعرف أنه ناظر أحداً فانقطع معه ، ولا تكلم في علم من العلوم
سواء كان من علوم الشرع أو غيرها ، إلا فاق أهله)) .
وترك ابن تيمية - رحمه الله - مؤلفات عديدة ، تقدر بالمئات ، وقد ألف ابن
القيم رسالة في إحصاء: كتبه - ولم يستوعبها - منها : ((درء تعارض العقل.
والنقل))، و((منهاج السنة النبوية))، و((اقتضاء الصراط المستقيم)) وغيرها.
الكثير من الكتب النافعة .
٨٠