النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
((لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت)). قال الحاكم: وقفه أبو داود عن شعبة.
قلت: وبسند ابن حجر للحديث قال: عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله و ﴿، قال: ((إن الناس
ليحجون ويعتمرون ويغرسون النخل بعد خروج يأجوج ومأجوج)).
ومن الجائز أن يكون الحديثان جميعاً صحيحين لقوة إسنادهما، وأن يكون المراد بقوله :18: ((لا
تقوم الساعة حتى لا يحج البيت)) وقتاً قبل قيامها، وبعد خروج يأجوج ومأجوج، جمعاً بين
الحديثين، والله أعلم.
[التعليق: (٦٨/٣)]
باب
في الزمن الذي لا تنال المعيشة فيه إلا بالمعصية
١٦٤)ذكر الزمخشري: الحديث: ((يأتي على الناس زمان لا تنال المعيشة فيه إلا بالمعصية، فإذا
كان ذلك الزمان حلت العزوبة)) ..
قال الحافظ: أخرجه علي بن معبد في الطاعة والمعصية عن الحسن قال: قال رسول الله و78 *: ((يأتي على
الناس زمان لا يسلم لذي دين دينه إلا من فر بدينه من شاهق إلى شاهق، ومن حجر إلى
حجر، فإذا كان ذلك حلت العزوبة. قيل: وكيف تحل العزوبة)) -فذكر حديثاً طويلاً وصله
الخطابي في العزلة من طريق السعري بن يحيى عن الحسن عن أبي الأحوص عن عبد الله، وفي إسناده
محمّد بن يونس الکديمي وهو ضعيف.
[الكافي الشاف: (٢٢٩/٣)]
باب
في ظهور المعاصي
١٦٥)لأحمد بسند صحيح عن النبي 8#: «إذا ظهرت المعاصي في أمتي عمهم الله بعذاب من عنده،
فقلت: يا رسول الله! أما فيهم صالحون؟ قال: بلى، يصيبهم ما أصاب الناس، ثم يصيرون
إلى مغفرة من الله ورضوان)» .
[بذل الماعُون: (١٢٩)]
باب
العقوبات
١٦٦) أخرج أحمد وأبو يعلى عن ميمونة سمعت رسول الله * يقول: «لا تزال أُمتي بخير ما لم يفش
فيهم ولد الزنا، فإذا فشا فيهم ولد الزنا فيوشك أن يعمهم الله بعقاب)). وفي سنده محمّد بن

٣٨٢
كتاب الفتن =
إسحاق وحديثه حسن ولا سيما في المتابعات.
ووقع في الترغيب للمنذري أنه وقع عند أحمد بلفظ: ((إذا فشا فيهم الزنا)) في الموضعين، وعند أبي
يعلى : ((إذا فشا فيهم ولد الزنا)) في الموضعين، وليس كما قال بل هو عند أحمد أيضاً بلفظ: ((ولد
الزنا)) وهما بمعنى؛ فإن ولد الزنا مسبب عن الزنا ، والله أعلم.
[بذل الماعُون: (١٢٦، ١٢٧)]
١٦٧) عن أبي موسى قال: قال رسول الله حَلّ: ((أمتي مرحومة، ليس عليها عذاب في الآخرة، عذابها
في الدنيا، الفتن والزلازل والقتل)) أخرجه أبو داود بسند حسن.
وأخرجه الطبراني من رواية سليمان بن داود الخولاني: سمعت عمر بن عبد العزيز، يقول لأبي
بردة: حدثنا بحديث ليس بينك وبين أبيك فيه أحد؟ قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله تع *
يقول : «إن أمتي مقدسة مباركة مرحومة، لا عذاب عليها يوم القيامة، إنما عذابها بينهم في
الدنیا» ورجاله ثقات.
وأخرج أبو يعلى من رواية حميد بن هلال عن أبي بردة، عن رجل من المهاجرين قال: قال رسول الله
*: ((عقوبة هذه الأمة بالسيف)).
أخرج أبو يعلى أيضاً بسند صحيح، عن أبي هريرة قال: قال: ((إن هذه الأمة أمة مرحومة، لا
عذاب عليها إلا ما عذبت به أنفسها؟ قال: أما كان يوم النهر عذاب! أما كان يوم الجمل
عذاب! أما كان يوم صفين عذاب!) .
قلت - أي الحافظ -: وهذا معنى حديث أبي موسى: ((عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل)) فهو
شاهد قوي له ومثله لا يقال بالرأي.
[بذل الماعُون: (١٢٧)]
١٦٨) قال ابن ماجه: عن عبد الله بن عمر قال: ((اقبل علينا رسول الله ﴿ فقال: يا معشر المهاجرين
خمس إذا ابتليتم بهن- وأعوذ بالله أن تدركوهن- لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى
يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم
ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا
زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يقطروا، ولم ينقضوا عبد الله
وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدواً من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم
أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل بأسهم بينهم)) .
وأخرجه البيهقي من هذا الوجه وقال في أوله: «كنا عند رسول الله ﴿ فقال: كيف أنتم إذا
وقعت فيكم خمس؟» وقال فى الأولى: ((يعمل بها فيهم علانية)) وقال في الرابعة: ((وما حكم
أمراؤهم بغير ما أنزل الله إلا سلط الله عليهم عدواً فاستنفذوا بعض ما في أيديهم)) وقال في

٣٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الخامسة: ((وما عطلوا كتاب الله وسنة نبيه إلا جعل بأسهم بينهم)).
وابن أبي مالك المذكور في سنده(١) هو خالد بن يزيد بن عبد الرحمن، وأبو مالك كنية جد أبيه أو
جده عبد الرحمن، وكان فقيهاً، وقد وثقه أحمد بن صالح المصري، وأحمد بن عبد الله بن صالح
العجلي، وأبو زرعة الدمشقي، وضعفه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل والنسائي والدارقطني، وقال ابن
حبان: هو من فقهاء الشام، وكان صدوقاً في الرواية، ولكنه كان يخطيء كثيراً، وذكر له ابن عدي
أحاديث غير هذا ثم قال: وله غير ما ذكرت، ولم أرَ من حديثه إلا ما يحتمل. انتهى.
وللحديث شاهد أخرجه مالك في الموطأ من رواية ابن عباس قال: ((ما ظهر الغلو في قوم إلا ألقى
الله في قلوبهم الرعب، ولا فشا الزنا في قوم قط إلا ڪثر فيهم الموت، ولا نقص قوم المكيال
والميزان إلا قطع الله عنهم الرزق، ولا حكم قوم بغير حق إلا فشا فيهم الدم، ولا نقض قوم
العهد إلا سلط الله عليهم العدو)).
وأخرجه الطبراني من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعاً إلى النبي ﴿، وفي سنده أيضاً مقال.
ولبعضه شاهد من حديث عمرو بن العاص أخرجه الطبراني من رواية محمّد بن راشد: أن رجلاً
حدثه: أنه سمع عمرو بن العاص يقول: أنه سمع رسول الله 8* يقول: «ما نقض قوم العهد إلا
كان القتل بينهم، ولا ظهرت الفاحشة في قوم قط إلا سلط الله عليهم الموت، ولا منع قوم
الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر)). وقال: صحيح على شرط مسلم. انتهى
وأخرجه أبو يعلى من هذا الوجه، وبشير أخرج له مسلم، وبقية رجاله رجال الصحيح، وهو أصح طرق
هذا الحديث، وله علة غير قادحة، أخرجه البيهقي في الكبرى من طريق عبد الله بن المبارك عن حسين
بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن ابن عباس، ويحتمل أن يكونا محفوظين وإلا فهذه الطريق أرجح
لاحتمال أن يكون بشير بن المهاجر سلك الجادة. وأخرج الحاكم أيضاً من وجه آخر عن ابن عباس،
عن رسول الله ﴿ قال: ((إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله تعالى)).
[بذل الماعُون: (١٢٤-١٢٦)]
باب
فتنة القبر وعذاب القبر
١٦٩) قال الحارث: عن عطاء بن يسار ظه قال: قال رسول الله صل: ((يا عمر، كيف بك إذا أنت مت
فقاسوا لك ثلاثة أذرع وشبر، ثم رجعوا إليك فغسلوك وكفنوك وحنطوك، ثم احتملوك
حتى يضعوك فيه، ثم هيلوا عليك التراب، فإذا انصرفوا عنك أتاك فتانا القبر: منكر،
ونكير، أصواتهما كالرعد القاصف، وأبصارهما مثل البرق الخاطف، فتلتلاك وترتراك
(١) سند ابن ماجه.

٣٨٤
كتاب الفتن =
وهولاك، فكيف بك عند ذلك يا عمر؟ قال: يا رسول الله، ومعي عقلي؟! قال *: نعم. قال
﴿ه: إذاً أكفيكهما)).
قال الحافظ : رجاله ثقات مع إرساله.
[المطالب العالية: (٩٦/٥-٩٧)]
١٧٠) قال أبو يعلى: عن أنس بن مالك ه قال: ((إن النبي صلى على صبي - أو صبية - فقال: لو
نجا أحد من ضمة القبر لنجا هذا الصبي)).
قال الحافظ : إسناد صحيح.
[المطالب العالية: (٩٧/٥)]
باب
ما جاء في زمن الفساد
١٧١) قال الحافظ: روى سفيان الثوري عن داود بن أبي هند قال: حدثنا شيخ عن أبي هريرة راه قال: قال
رسول الله /9: ((يأتي على الناس زمان يخير الرجل بين العجز والفجور فمن أدرك ذلك
الزمان فلیختر العجز)» .
قال(١) : ورواه وهب بن خالد وعلي بن عاصم عن داود بن أبي هند قال: حدثني رجل من جديلة يقال
له: أبو عمرو عن أبي هريرة څ﴾ به.
قال الحاكم : فهذا النوع الوقوف عليه متعذر إلا على الحفاظ المتبحرين.
قلت(٢): فتبين بهذه الرواية المفسرة أنه لا انقطاع في رواية سفيان وأما إذا جاء في رواية واحدة
مبهمة فلم يتردد الحاكم في تسميته منقطعاً وهو قضية صنيع أبي داود في كتاب المراسيل وغيره.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٥٦١، ٥٦٢)]
باب
ما جاء في كثرة المؤتفكات
١٧٢) قال الزمخشري: قال رسول الله وُل: ((إذا كثرت المؤتفكات زكت الأرض)).
:
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٤٦٨/٣)]
(١) ابن الفلاح.
(٢) أي الحافظ ابن حجر.

٣٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
ما جاء في تأخير عذاب الأمة
١٧٣) قال الزمخشري: ((روي أن الله تعالى وعد رسول الله ◌ُ﴿ أن لا يعذب قومه ولا يستأصلهم، وأن
يؤخر عذابهم إلى يوم القيامة)) .
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٤٤٥/٣)]
باب
ما جاء في الهرج
١٧٤)مسند عبد الله بن قيس: حديث: ((الهرج: القتل)) الحديث.
الحاكم في الفتن.
قلت: أبان متروك باتفاق، والحسن عن أبي موسى، مرسل.
[إتحاف المهرة: (١٤/١٠)]
باب
في إمارات الساعة وآياتها
١٧٥) ((عن أنس أن رجلا من أهل البادية أتى النبي * فقال: يا رسول الله، متى الساعة قائمة؟
قال: ويلك وما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها إلا أني أحب الله ورسوله. قال: إنك مع من
أحببت. فقلنا ونحن كذلك؟ قال: نعم. ففرحنا يومئذ فرحاً شديداً. فمر غلام المغيرة-
وكان من أقراني- فقال: إن أخر هذا فلن يدركه الهرم حتى تقون الساعة)). واختصره شعبة
عن قتادة: ((سمعت أنساً عن النبي {$ .... )).
رواه البخاري
* قوله: وكان من أقراني.
قال الحافظ : قال ابن بشكوال اسم هذا الغلام محمد، واحتج بما أخرجه مسلم من رواية حماد بن
سلمة عن ثابت عن أنس: ((أن رجلا سأل النبي و *: متى تقوم الساعة؟ وغلام من الأنصار
يقال له محمد)) الحديث. قال: وقيل اسمه سعد. ثم أخرج من طريق الحسن عن أنس: ((أن رجلاً
سأل عن الساعة- فذكر حديثاً- قال: فنظر إلى غلام من دوس يقال له سعد)) وهذا أخرجه
الباوردي في الصحابة، وسنده حسن، وأخرجه أيضاً من طريق أبي قلابة عن أنس نحوه، وأخرجه ابن
مندة من طريق قيس بن وهب عن أنس وقال فيه: ((مرسعد الدوسي)) قال ورواه قرة بن خالد عن

٣٨٦
كتاب الفتن -
الحسن فقال فيه: ((فقال لشاب من دوس يقال له ابن سعد)).
[الفتح: (٥٧١/١٠ - ٥٧٣)]
١٧٦) رواه أحمد: ثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان، ثنا عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عنه، به. وعن هشيم
عن يعلى بن عطاء، عن محمّد بن أبي محمد ، عن عوف، نحوه، وعن يزيد بن هارون، عن سفيان بن
حسین، عن هشام بن یوسف، عن عوف، به، نحوه.
[إتحاف المهرة: (١٢ /٥٤٣-٥٤٤)]
١٧٧)مسند عبد الله بن مسعود: حديث: «اقتربت الساعة، ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصاً،
ولا يزدادون من الله إلا بعداً».
الحاكم في الرقاق وقال : صحيح الإسناد .
قلت : بشير ضعفه الدراقطني لكن رويناه في الجزء الرابع من الأول من حديث المخلص : عن ابن
صاعد، عن أبي عمر الإمام، عن مخلد بن يزيد، ثنا بشير بن سلمان، أبو إسماعيل.
[إتحاف المهرة: (٢٦٧/١٠ - ٢٦٨)]
١٧٨) عن ابن عمر قال: قال رسول الله لُ﴿ر: ((إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمتهم أبناء الملوك أبناء
فارس والروم، سلّط الله شرارها على خيارها).
الترمذي عن ابن عمر في الفتن، واستغربه وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
١٧٩) عن حذيفة أن النبي ◌ُ* قال: ((لا تقوم الساعة حتى تقتلوا إمامكم، وتجتلدوا بأسيافكم،
ويرث دنياكم شراركم)).
الترمذي، وابن ماجه في الفتن عن حذيفة، وسنده جيد .
[هداية الرواة: (مخطوط)]
١٨٠) حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا معبد قال: سمعت حارثة بن وهب قال: ((سمعت رسول
الله * يقول: تصدقوا، فسيأتي على الناس زمان يمشي الرجل بصدقته فلا يجد من
يقبلها)). قال مسدد : حارثة أخو عبيد الله بن عمر لأمه قاله أبو عبد الله.
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله (8 #
قال: ((لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة، دعوتهما
واحدة، وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله، وحتى
يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج وهو القتل، وحتى
يكثر فيكم المال فيفيض حتى يُهمَّ رب المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه فيقول الذي
يعرضه عليه: لا أرب لي به، وحتى يتطاول الناس في البنيان، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل
فيقول: يا ليتني مكانه، وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا

٣٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً
ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومن
الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا
يسقى فيه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها)).
رواه البخاري
* قول البخاري : يمشي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها .
قال الحافظ : وأخرج يعقوب ابن سفيان في تاريخه من طريق عمر بن أسيد عن عبد الرحمن بن زيد
بن الخطاب بسند جيد قال: ((لا والله ما مات عمر بن عبد العزيز حتى جعل الرجل يأتينا
بالمال العظيم فيقول: اجعلوا هذا حيث ترون في الفقراء فما يبرح حتى يرجع بماله يتذكر
من يضعه فيهم فلا يجد فيرجع به، وقد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس)).
* قول البخاري : لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان .
قال الحافظ: وقد استوفى البيهقي في الدلائل ما ورد من ذلك بالأسانيد المقبولة.
[الفتح: (٨٩/١٣-٩٠)]
١٨١) قال الحافظ: ورد في حديث سمرة عند الطبراني، وحديث أنس: ((أن أمام الدجال سنون
خداعات يكذب فيها الصادق ويصدق فيها الكاذب ويخون فيها الأمين ويؤتمن الخائن
ويتكلم فيها الرويبضة)) الحديث أخرجه أحمد وأبو يعلى والبزار وسنده جيد ، ومثله لابن ماجه من
حديث أبي هريرة وفيه: ((قيل وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة)).
وحديث أنس: ((لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض لا إله إلا الله)) أخرجه أحمد بسند
قوي، وهو عند مسلم بلفظ: ((الله الله)) وله من حديث ابن مسعود : (لا تقوم الساعة إلا على شرار
الناس)) ولأحمد مثله من حديث علياء السلمي بكسر العين المهملة وسكون اللام بعدها موحدة
خفيفة ومد بلفظ: ((حثالة)) بدل ((شرار)) وقد تقدمت شواهده في ((باب إذا بقي حثالة من الناس))
ولأحمد بسند جيد عن عبد الله بن عمر: «لا تقوم الساعة حتى يأخذ الله شريطته من أهل
الأرض، فيبقى عجاج لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً)).
[الفتح: (٩١/١٣)]
١٨٢) قول البخاري: تقتتل فئتان.
قال الحافظ: وقد أخرج البزار بسند جيد عن زيد بن وهب قال: ((كنا عند حذيفة فقال: كيف
أنتم وقد خرج أهل دينكم يضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف؟ قالوا: فما أمرنا؟ قال:
انظروا الفرقة التي تدعو إلى أمر علي فألزموها فإنها على الحق)) وأخرج يعقوب بن سفيان
بسند جيد عن الزهري قال: ((لما بلغ معاوية غلبة علي على أهل الجمل دعا إلى الطلب بدم

٣٨٨
كتاب الفتن =
عثمان فأجابه أهل الشام فسار إليه علي فالتقيا بصفين))، وقد ذكر يحيى بن سليمان الجعفي
أحد شيوخ البخاري في كتاب صفين في تأليفه بسند جيد : ((عن أبي مسلم الخولاني أنه قال
لمعاوية: أنت تنازع عليا في الخلافة وأنت مثله؟ قال: لا، وإني لأعلم أنه أفضل مني وأحق
بالأمر، ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلوماً وأنا ابن عمه ووليه أطلب دمه؟ فأتوا
عليا فقولوا له يدفع لنا قتلة عثمان، فأتوه فكلموه فقال: يدخل في البيعة ويحاكمهم إلي،
فامتنع معاوية فسار علي في الجيوش من العراق حتى نزل بصفين، وسار معاوية حتى نزل
هناك وذلك في ذي الحجة سنة ست وثلاثين، فتراسلوا فلم يتم لهم أمر، فوقع القتال إلى أن
قتل من الفريقين فيما ذكر ابن أبي خيثمة في تاريخه نحو سبعين ألفا، وقيل كانوا أكثر
من ذلك، ويقال كان بينهم أكثر من سبعين زحفاً))، وقد تقدم في تفسير سورة الفتح: ما
زادها أحمد وغيره في حديث سهل بن حنيف المذكور هناك من قصة التحكيم بصفين وتشبيه سهل
بن حنيف ما وقع لهم بها بما وقع في يوم الحديبية. وأخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح عن أبي الرضا
سمعت عماراً يوم صفين يقول: ((من سره أن يكتنفه الحور العين فليتقدم بين الصفين
محتسبًا))، ومن طريق زياد بن الحارث: ((كنت إلى جنب عمار فقال رجل: كفر أهل الشام،
فقال عمار: لا تقولوا ذلك نبينا واحد، ولكنهم قوم حادوا عن الحق فحق علينا أن نقاتلهم
حتى يرجعوا)) .
[الفتح: (٩٢/١٣-٩٣)]
١٨٣)قول البخاري: قريب من ثلاثین.
قال الحافظ : وقع في بعض الأحاديث بالجزم، وفي بعضها بزيادة على ذلك وفي بعضها بتحرير ذلك،
فأما الجزم ففي حديث ثوبان : ((وأنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا
خاتم النبيين لا نبي بعدي)) أخرجه أبو داود والترمذي وصححه ابن حبان وهو طرف من حديث
أخرجه مسلم ولم يسق جميعه، وفي رواية عبد الله بن عمرو عند الطبراني: ((لا تقوم الساعة حتى
يخرج سبعون كذاباً)) وسندها ضعيف، وعند أبي يعلى من حديث أنس نحوه وسنده ضعيف أيضاً،
وهو محمول إِن ثبت على المبالغة في الكثرة لا على التحديد، وأما التحرير ففيما أخرجه أحمد عن
حذيفة بسند جيد: ((سيكون في أمتي كذابون دجالون سبعة وعشرون منهم أربعة نسوة، وإني
خاتم النبيين لا نبي بعدي)) وهذا يدل على أن رواية الثلاثين بالجزم على طريق جبر الكسر،
ويؤيده قوله في حديث الباب ((قريب من ثلاثين)).
[الفتح: (١٣/ ٩٣)]
١٨٤) قول البخاري : يليط حوضه.
قال الحافظ : ووقع في حديث عقبة بن عامر المذكور: ((وإن الرجل ليمدد حوضه فيما سقى منه
شيئاً)) وفي حديث عبد الله بن عمرو عند الحاكم وأصله في مسلم: ((ثم ينفخ في الصور فيكون أول

٣٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
من يسمعه رجل يلوط حوضه فيصعق)) .
قال الحافظ: وقد ثبت أن الآيات العظام مثل السلك إذا انقطع تناثر الخرز بسرعة، وهو عند أحمد
وفي مرسل أبي العالية: ((الآيات كلها في ستة أشهر)) وعن أبي هريرة في ((ثمانية أشهر)).
[الفتح: (٨٣/١٣)]
١٨٥)عن سعيد بن المسيب: أخبرني أبو هريرة أن رسول الله { * قال: ((لا تقوم الساعة حتى تخرج نار
بأرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى)) .
رواه البخاري
* قول البخاري: تضيء أعناق الإبل ببصرى.
قال الحافظ: وقد وردت في هذا الحديث زيادة من وجه آخر أخرجه ابن عدي في الكامل من طريق
عمر بن سعيد التنوخي عن ابن شهاب عن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمر بن
الخطاب رفعه: ((لا تقوم الساعة حتى يسيل واد من أودية الحجاز بالنار تضيء له أعناق الإبل
ببصرى)) وعمر ذكره ابن حبان في الثقات ولينه ابن عدي والدراقطني، وهذا ينطبق على النار
المذكورة التي ظهرت في المائة السابعة.
[الفتح: (٨٥/١٣)]
١٨٦) قال الحافظ منبهاً: وقع عند أحمد وابن ماجه من طريق محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي
هريرة مثل حديث الباب إلى قوله: ((من ذهب فيقتتل عليه الناس من كل عشرة تسعة)) وهي
رواية شاذة والمحفوظ ما تقدم من عند مسلم وشاهده من حديث أبي بن كعب ((من كل مائة
تسعة وتسعون)) ويمكن الجمع باختلاف تقسيم الناس إلى قسمين.
[الفتح: (٨٧/١٣)]
١٨٧) ترجمة أم الحكم الغفارية: روى الحسن بن سفيان في مسنده من طريق أم جعفر بنت النعمان:
((عن أم الحكم الغفارية أنها سئلت هل سمعت النبي / يذكر الساعة قالت: نعم يقول إذا
قلت العرب)» وأورده أبو موسى في الذيل من طريق الحسن بن سفيان وسنده ضعيف.
[الإصابة: (٤٤٣/٤)].
١٨٨) ترجمة عمرو بن مالك الأشجعي: وأخرج أبو نعيم من طريق الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن أبي.
النضر مولى ابن معمر عن عمرو بن مالك الأشجعي قال: ((قلت يا رسول الله أوصني فإني أتخوف
أن لا أراك بعد يومي هذا. قال: عليك بحبل الحمى. قلت: وما حبل الحمى؟ قال: أرض
المحشر وإياك وسرية النفل فإنهم إن لقو فروا وإن غنموا غلو".
قلت: في السند ضعف وقد أخرج ابن ماجه المتن دون القصة من طريق ابن لهيعة بسند آخر، قال:
حدثنا ابن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن لهيعة ابن
عقبة سمعت أبا الورد يقول : إياكم والسرية فذكره موقوفاً .
[الإصابة: (١٤/٣)]

٣٩٠
كتاب الفتن =
١٨٩) ترجمة عمرو بن محصن : أخرج ابن شاهين من طريق ابن أبي مريم عبد الغفار الأنصاري عن أبي
جعفر حدثني ابن أبي عمرة عن عمر بن محصن قال: قال رسول الله 8 *: ((إن من اقتراب الساعة
كثرة المطر وقلة النبات وكثرة القراء وقلة الفقهاء وكثرة الأمراء وقلة الأمناء)).
قلت : وأبو مريم ضعيف وابن عمرة هو عبد الرحمن وأبوه مختلف في اسمه قيل ثعلبة وقيل بشير بن
عمرو بن محصن وهو أنصاري لا أسدي وقال ابن الكلبي : اسم أبي عمرة عمرو بن محصن، فلعل
السند كان فيه عن ابن أبي عمرة عمرو بن محصن فيكون مرسلاً ويكون الراوي سمى أبا عمرة
ويكون قوله عن زيادة أن يكون عن أبى عمرة ابن عمرو بن محصن فتصحفت اين فصارت عن.
[الإصابة: (١٤/٣-١٥)]
١٩٠) ترجمة حماد بن بشير الجهضمي : ذكره ابن حبان في الثقات. قلت: قرأت بخط الذهبي ما علمت
من روى عنه سوى أبي موسى وله في الأدب(١) حديث منكر.
[التهذيب: (٤/٣)]
١٩١) ترجمة عبد الله بن زبيب الجندي : قال ابن مندة: ذكر في الصحابة ولا يصح روى حديثه عبد الله بن
المبارك عن معمر بن كثير بن عطاء عنه ثم ساق من طريق عبد الرزاق عن معمر عن كثير بن عطاء
الجندي حدثني لعبد الله بن زبيب الجندي قال: قال رسول الله 18 *: ((يا عبادة بن الصامت يا أبا
الوليد إذا رأيت الصدقات قد كتمت واستؤجر على الغزو ورأيت الرجل يتمرس بأمانته
كما يتمرس البعير الشجرة وخرب العامر وعمر الخراب فإنك والساعة كهاتين وأخذ
إصبعيه السبابة والتي تليها)) . وقال أبو نعيم؛ مختلف في صحبته ثم ساق الحديث من وجه آخر
عن عبد الرزاق.
قلت: لولا جزم ابن أبي حاتم بأنه هو والذي قبله(٢) واحد وأن الحديث مرسل لأوردته في القسم
الأول.
[الإصابة: (٣/ ١٣٢)]
١٩٢) ترجمة محمّد بن حبيب القرشي: ذكره ابن شاهين هكذا ثم روى عن النبى ﴿ حديثين كذا سمعت
عبد الله بن سليمان يقوله عن ابن القداح ثم أخرج من طريق محمّد بن خراشة عن عروة بن محمّد
السعدي عن أبيه رفعه: ((إن من أشراط الساعة أن يخرب العامر ويعمر الخراب)»، ومحمد هذا
هو محمّد بن عروة بن عطية السعدي لا تعلق له بمحمد بن حبيب وقد اختلف على محمّد بن خراشة
فقيل فيه عنه هكذا وقيل عنه عن محمّد بن عروة عن أبيه وهو الصواب وهو عروة بن عطية.
[الإصابة: (٣ /٥١٠)]
(١) عن أبي هريرة: ((يكون في آخر الزمان مجاعة شديدة من أدركه فلا يعدلن بالأكباد الجائعة)).
(٢) قلت: هو عبد الله بن رئاب، ذكر ترجمته ابن حجر، قبل عبد الله بن زبيب الجندي، وقال: (وهو الذي بعده).

٣٩١
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٩٣) ترجمة سلام بن واقد المروزي: ذكره العقيلي، له عن محمّد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وعنه
إبراهيم بن محمّد بن يوسف الفريابي، فذكر له العقيلي حديثين فيهما نكرة.
وأحد الحديثين في رواية محمّد عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها حديث: ((أول ما يرفع
من هذه الأمة الأمانة وآخر ما يبقى الصلاة ومن لم يصل فلا خلاق له عند الله يوم
القيامة)). قال : ولا يروى هذا من وجه يثبت، ورأيت له في غرائب مالك للدار قطني رواية عن مالك
من رواية سلام بن محمّد بن ناهض المقدسي المذكور قبله عن عبيد الله بن محمّد بن هارون عنه لكن
توبع عليها .
[لسان الميزان: (٦٠/٣)]
١٩٤) قال الإمام أحمد: عن عبد الله بن رافع سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله (5/8: ((إن طالت بك
مدة أوشك أن ترى قوماً يغدون في سخط الله عز وجل ويروحون في لعنته، في أيديهم مثل
أذناب البقر)). ذكره ابن الجوزي في الموضوعات بإسناد المسند أيضاً، ونقل عن ابن حبان أنه قال:
إن هذا الخبر باطل، وأفلح كان يروي عن الثقات الموضوعات، انتهى.
وهذا الحديث أخرجه مسلم عن جماعة من مشايخه عن أبي عامر العقدي بهذا، وأخرجه من وجه
آخر، كما سيأتي ولم أقف في كتاب الموضوعات لابن الجوزي على شيء حكم عليه بالوضع وهو في
أحد الصحيحين غير هذا الحديث، وإنها لغفلة شديدة منه، وأفلح المذكور يعرف بالقبائي، مدني من
أهل قباء ، ثقة مشهور ، وثقة ابن معين وابن سعد ، وقال ابن معين أيضاً والنسائي؛ لا بأس به. وقال
ابن أبي حاتم: شيخ صالح الحديث؛ وأخرج له مسلم في صحيحه، وقد روى عنه عبد الله بن المبارك،
وطبقته، ولم أرَ للمتقدمين فيه كلاماً إلا أن العقيلي قال: لم يرو عنه ابن مهدي؛ قلت: وليس هذا
بجرح، وقد غفل ابن حبان فذكره في الطبقة الرابعة من الثقات، وقد أخطأ ابن الجوزي في تقليده لابن
حبان في هذا الموضع خطأً شديداً. وغلط ابن حبان في أفلح فضعفه بهذا الحديث وعقبه بأن قال : هذا
بهذا اللفظ باطل والمحفوظ عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ: ((اثنان من أمتي لم أرهما:
رجال بأيديهم سياط مثل أذناب البقر، ونساء كاسيات عاريات)) وتعقب الذهبي في الميزان
كلام ابن حبان هذا فقال : حديث أفلح حديث صحيح غريب ورواية سهيل شاهداً له؛ وابن حبان ربما
جرح الثقة حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه، انتهى. قلت: وقد صححه من طريق أفلح أيضاً
الحاكم في المستدرك وصححه من طريق سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، قال: حدثنا أبو خيثمة ثنا
جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله 3/8: «صنفان من أهل
النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات
مميلات مائلات، رؤوسهن كأسمنة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن
ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)». وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة من طريق الحسن ابن
سفيان عن محمّد بن عبد الله بن نمير ثنا زيد بن الحباب حدثنا أفلح بن سعيد. فذكره، ولفظه:

٣٩٢
كتاب الفتن =
((يوشك إن طالت بك مدة أن ترى قوماً في أيديهم مثل أذناب البقر، يغدون في غضب الله،
ويروحون في سخطه)) قال البيهقي: رواه مسلم عن محمّد بن عبد الله بن نمير، وهو كما قال ابن
حبان في النوع التاسع والمائة من القسم الأول من صحيحه: أنا عبد الله بن شيرويه أنا إسحاق بن
راهويه أنا جرير عن سهيل- فذكره. وأخرجه أحمد أيضاً من وجهين عن شريك بن عبد الله القاضي -
نحوه، فلقد أساء ابن الجوزي لذكره في الموضوعات حديثاً من صحيح مسلم وهذا من عجائبه.
[القول المسدد: (٣٧-٣٩)]
١٩٥) قال الحافظ: قال الإمام أحمد: أن أبا أمامة ه ذكر: ((أن رسول الله * قال: يكون في آخر
الزمان من هذه الأمة ناس معهم سياط كأنها أذناب البقر، يغدون في سخط الله، ويروحون
في غضبه)) أورده ابن الجوزي فى الموضوعات من طريق المسند أيضاً. ونقل عن ابن حبان أنه قال:
عبد الله بن بجير يروي العجائب التي كأنها معمولة لا يحتج بها - انتهى.
قلت: وهذا شاهد لحديث أبي هريرة المتقدم، وقد غلط ابن الجوزي في تضعيفه لعبد الله بن بجير، فإن
عبد الله بن بجير المذكور - بضم الموحدة بعدها جيم بصيغة التصغير، يكنى أبا حمران قيسي ويقال
تميمي، وقد وقع في رواية الطبراني أنه قيسي - وثقه أحمد وابن معين وأبو داود وأبو حاتم، وروى
الآجري عن أبي داود أن أبا الوليد الطيالسي روى عنه ووثقه، وذكره ابن حبان في الثقات، وإنما قال
ابن حبان ما نقله ابن الجوزي عنه في عبد الله بن بحير القاص الصنعاني الذي يكنى أبا وائل وأبوه
بفتح الموحدة وكسر الحاء المهملة، على أن المذكور قد وثقه غير ابن حبان، ولكن ليس هو راوي
حديث أبي أمامة لأنه صنعاني يروي عن أهل اليمن ، وصاحب الحديث المذكور يروى عن البصريين،
وسيار شيخه شامي نزل البصرة فروى عنه أهلها . وقد أخرج الضياء المقدسي حديث أبي أمامة من
طريق المسند ومن طريق الطبراني في الأحاديث المختارة، ولم ينفرد به عبد الله بن بجير المذكور،
فقد رويناه في المعجم الكبير للطبراني أيضاً قال: ثنا أحمد بن محمّد بن يحيى بن حمزة ثنا حيوة بن
شريح ثنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة قال: ((سمعت رسول اللّه ◌ِ *
يقول: يكون في آخر الزمان شرط يغدون في غضب الله ويروحون في سخط الله، فإياك أن
تكون منهم)). وهذا إسناد صحيح لأن رواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين قوية، وشرحبيل
شامي، وله شاهد آخر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، قال ابن أبي شيبة: ثنا عبيد الله هو
: ابن موسى حدثنا شيبان عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن عمرو قال: ((إنا لنجد
في كتاب الله المنزل صنفين في النار: قوم يكونون في آخر الزمان معهم سياط كأنها أذناب
البقر يضربون بها الناس على غير جرم، لا يدخلون بطونهم إلا خبيثاً، ونساء كاسيات
: عاريات مائلات مميلات، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها)).
[القول المسدد: (٣٩-٤١)]
١٩٦) عن أنس بن مالك ه قال: قال رسول الله ﴿: ((لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا الدنيا إلا إدباراً، ولا

٣٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الناس إلا شحاً ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس)).
هذا حديث حسن غريب، تفرد به يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي.
رواه ابن ماجه عن يونس بن عبد الأعلى، وله علة بيَّنها الحاكم ثم البيهقي، وشواهده فيها كثيرة.
وكان في آخره جملة منكرة حذفتها عمداً أنها من قول الحسن، لا يصح رفعها .
[الإمتاع: (١٢٠- ١٢٣)]
١٩٧) عن عوف بن مالك الأشجعي قال: ((أتيت النبي {# فسلمت عليه، فقال: ادخل، قلت: كلي أو
بعضي، قال: بل كلك، فقال: أعدد يا عوف ستاً بين يدي الساعة: أولهن موتي، فاستبكيت
حتى جعل يسكتني، قال: قلت: إحدى والثانية: فتح بيت المقدس، قلت: اثنتين والثالثة:
موتان يكون في أمتي يأخذهم مثل قعاص الغنم، والرابعة: فتنة تكون في أمتي فعظمها،
والخامسة: يفيض المال فيكم حتى إن الرجل يعطى المائة دينار فيسخطها، والسادسة: هدنة
تكون بينكم وبين بني الأصفر فيسيرون إليكم على ثمانين غاية، قلت: وما الغاية. قال: الراية
تحت كل راية اثني عشر ألفاً، فسطاط المسلمين يومئذ في أرض يقال لها الغوطة، في مدينة
يقال لها دمشق)) .
قال الحافظ : ورجاله رجال الصحيح.
وأصله في صحيح البخاري من وجه آخر عن عوف بن مالك نحوه ولفظه: ((موتي، ثم فتح بيت
المقدس، وموتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم ... )) الحديث.
[بذل الماعُون: (٦٧)]
١٩٨) قال إسحاق بن راهويه: عن أبي الأسود الدؤلي قال: انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة مع الأشعري إلى
عمر بن الخطاب ه، فلقينا عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال: ((يوشك ألا يبقى في أرض
العجم من العرب إلا قتيل، أو أسير يحكم في دمه، فقال له زرعة: أيظهر المشركون على أهل
الإسلام؟ فقال: ممن أنت؟ فقال: من بني عامر بن صعصعة، فقال ◌ُه: لا تقوم الساعة حتى
تدافع مناكب نساء بني عامر بن صعصعة على ذي الخلصة- وثن كان من أوثان
الجاهلية- قال: فذكرنا لعمر ◌ُه قول عبد الله بن عمرو، فقال له: الله أعلم بما يقول -
ثلاث مرات- ثم إن عمره خطب يوم الجمعة فقال: إن رسول اللّه* قال: لا تزال طائفة
من أمتي على الحق منصورة حتى يأتي أمر الله، قال: فذكرنا لعبد الله بن عمرو رضي الله
عنهما قول عمر بن الخطاب ، فقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: صدق نبي الله
*، إذا أتى أمر الله- عز وجل- كان الذي قلت)).
قال الحافظ : فيه انقطاع بين قتادة وأبي الأسود، ورجاله ثقات.
[المطالب العالية: (١٢/٥)]
١٩٩) قال إسحاق بن راهويه: عن ابن مسعود ◌ّه قال: ((ما وعدنا الله ورسوله قد رأينا غير أربع،

٣٩٤
كتاب الفتن =
طلوع الشمس من مغربها، ودابة الأرض، والدجال، وخروج يأجوج ومأجوج)).
قال الحافظ : فيه انقطاع .
[المطالب العالية: (٨٣/٥)]
٢٠٠) قال أبو يعلى: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: إن رسول الله { * قال: ((لياتين على
الناس زمان قلوبهم قلوب الأعاجم، قيل: وما قلوب الأعاجم، قال: حب الدنيا، سنتهم سنة
الأعراب، ما آتاهم الله من رزق جعلوه في الحيوان، يرون الجهاد ضراراً، والصدقة مغرماً))،
ورواه الحارث.
وقال الحارث: حدثنا المقري،، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني ابن هانيء، حدثني شفي، عن عبد الله
بن عمرو رضي الله عنهما قوله بهذا .
قال الحافظ : هذا أصح.
[المطالب العالية: (٨١/٥)]
٢٠١) قال الطيالسي وقال طلحة.
وأما جرير فقال: عن عبد الله بن عبيد، عن رجل من آل ابن مسعود - وحديث طلحة أتمها وأحسنها-
قال: ((ذكر رسول الله الدابة فقال: لها ثلاث خرجات من الدهر، فتخرج في أقصى البادية
لا يدخل ذكرها القرية - يعني مكة - ثم تكمن زماناً طويلاً، ثم تخرج خرجة أخرى دون ذلك
فيعلوا ذكرها في البادية، ويدخل ذكرها القرية- يعني مكة - قال رسول الله *، ثم بينما
الناس في أعظم المساجد على الله حرمة، خيرها وأكرمها المسجد الحرام لم يرعهم إلا وهي
تزعق بين الركن والمقام، تنفض عن رأسها التراب، فانفض الناس عنها شتى ومعاً، وجوههم
عصابة من المؤمنين وعرفوا أنهم لن يعجزوا الله - تعالى- فبدأت بهم فجلت وجوههم حتى
جعلتها كأنها الكوكب الدري، وولت في الأرض لا يقربها طالب، ولا ينجو منها هارب،
حتى إن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول: الآن يا فلان تصلي؟ فيقبل
عليها فتسمه في وجهه، ثم تنطلق ويشترك الناس في الأموال، ويصطلحون في الأمصار،
يعرف المؤمن من الكافر، حتى إن المؤمن ليقول: يا كافر اقضني حقي، وحتى إن الكافر
ليقول: يا مؤمن اقضني حقي».
أخرجه الحاكم من طريق العنقزي عن طلحة وحده بطوله. وطلحة ضعيف.
[المطالب العالية: (٧٨/٥-٧٩)]
٢٠٢) وقال أبو بكر بن أبي شيبة: عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ﴿ه قال: إن النبي{8* قال: ((إلى مائة
سنة يبعث الله-تعالى- ريحاً باردة طيبة يقبض فيها روح كل مؤمن)).
وقال أبو يعلى : حدثنا أبو بكر بهذا .
حدثنا سفيان بن وكيع، ثنا أبي، ثنا بشير بن المهاجر نحوه.

٣٩٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
وقال الروياتي : حدثنا الحسن بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن موسى، ثنا بشير .... فذكره.
قال الحافظ : إسناده حسن .
[المطالب العالية: (٧٦/٥)]
٢٠٣) قال معاذ بن المثنى راوي مسند مسدد زاد فيه: حدثنا الحسن بن أبي شعيب، ثنا عثمان بن عبد
الرحمن الحراني، ثنا منتصر بن دينار، عن عبد الله بن أبى الهذيل قال: ((وجه سعد بن أبي وقاص
ظه نضلة بن عمرو الأنصاري # في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار فأغاروا على حلوان،
فافتتحها فأصاب غنائم كثيرة وسبياً كثيراً، فجاءوا يسوقون ما معهم وهم بين جبلين
حتى أرهقهم العصر، فقال لهم نضلة به: اصرفوا الغنائم إلى سفح الجبل ففعلوا، ثم قام
نضلة : فنادى بالأذان فقال: الله اكبر الله اكبر، فأجابه صوت من الجبل لا يرى معه
صورة: كبرت كبيراً يا نضلة. قال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال: أخلصت يا نضلة إخلاصاً.
قال: أشهد أن محمداً رسول الله. قال: نبي بعث لا نبي بعده، قال: حي على الصلاة. قال:
فريضة فرضت. قال حي على الفلاح. قال: أفلح من أتاها وواظب عليها. قال: قد قامت
الصلاة. البقاء لأمة محمد، وعلى رءوسها تقوم الساعة، فلما صلوا قام نضلة ظه فقال:
أيها المتكلم الكلام الحسن الطيب الجميل، قد سمعنا كلاماً حسناً، أفمن ملائكة الله أنت،
أم طائف، أم ساكن؟ أبرز لنا فكلمنا، فإنا وفد الله- عز وجل- ووفد نبيه * قال: فبرز لهم
شيخ من شعب من تلك الشعاب، أبيض الرأس واللحية، له هامة كأنها رحا، طويل اللحية
في طمرين من صوف أبيض فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فردوا عليه السلام. فقال له
نضلة: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا زرنب بن ثرملا وصي العبد الصالح عيسى ابن مريم،
دعا لي بالبقاء إلى نزوله من السماء، فقراري في هذا الجبل، فاقرأ عمر بن الخطاب أمير
المؤمنين # السلام وقل له: أثبت وسدد وقارب، فإن الأمر قد اقترب، وإياك يا عمر إن ظهرت
خصال في أمة محمّد وانت فيهم فالهرب الهرب. فقال نضلة : يا زرنب رحمك الله
فأخبرنا بهذه الخصال نعرف بها دنيانا وإقبال آخرتنا. قال: إذا استغنى رجالكم برجالكم،
ونساؤكم بنسائكم، وكثر طعامكم، فلم يزدد سعركم بذلك إلا غلاء، وكانت خلافتكم في
صبيانكم، وكان خطباء منابركم عبيدكم، وركن فقهاؤكم إلى ولاتكم، فأحلوا لهم
الحرام، وحرموا عليهم الحلال، وأفتوهم بما يشتهون، واتخذوا القرآن ألحاناً ومزامير
بأصواتهم، وزوقتم المساجد، وأطلتم منابركم، وحليتم مصاحفكم بالذهب والفضة،
وركبت نساؤكم السروج، وكان مستشار أميركم خصيانكم، وقتل البريء ليوعظ به
العامة، وبقي المطر فيظاً، والولد غيظاً، وحرمتم العطاء فأخذه العبيد والسقاط، وقلّت
الصدقة حتى يطوف المسكين من الحول إلى الحول لا يعطى عشرة دراهم، فإذا كان
كذلك نزل بكم الخزي والبلاء. ثم ذهبت الصورة فلم تر، فنادوا فلم يجابوا، فلما قدم
نضلة على سعد رضي الله عنهما أخبره بما أفاء الله عليه، وبما كان من شأن زرنب، فكتب
سعد إلى عمر بن الخطاب (ه يخبره، فكتب عمر له: الله أبوك سعد، اركب بنفسك حتى

٣٩٦
كتاب الفتن =
تأتي الجبل. فركب سعد ه حتى أتى الجبل فنادى أربعين صباحاً فلم يجابوا، فكتب إلى
عمر طه وانصرفوا)).
قال الحافظ: هذا موقوف غريب من هذا الوجه ما رأيته بطوله إلا بهذا الإسناد .
وقد رواه عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما فذكره
وليس بطوله، وسمى الأمير نضلة بن معاوية.
أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من طريقه.
ووقع لنا بإسناد آخر فسمي جعونة بن نضلة، والله أعلم.
[المطالب العالية: (٨٥/٥-٧)]
٢٠٤) قال إسحاق بن راهويه: عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه ، عن النبي قال: ((النجوم
أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمان لأُمتي)».
قال الحافظ : هذا إسناد ضعيف.
..
[المطالب العالية: (٨٣/٥)]
٢٠٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله، عن النبي قال: «إن من شرار الناس من
تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد)).
صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (١٨٧/٢)]
٢٠٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة ﴿ه، عن النبي * قال: ((والذي بعثني
بالحق لا تنقضي هذه الدنيا حتى يقع الخسف والقذف والمسخ، قالوا: ومتى ذاك يا نبي
الله؟ قال: إذا رأيت النساء ركبن السروج، وكثرت الفتيات، وفشت شهادة الزور، واستغنى
الرجال بالرجال، والنساء بالنساء)).
قال- أي البزار -: سليمان لا يتابع على حديثه، وليس بالقوي؛ بل متروك.
[مختصر زوائد البزار: (١٨٥/٢-١٨٦)]
٢٠٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله لو8: ((إن من
أشراط الساعة: الفحش، والتفحش، وقطيعة الرحم، وائتمان الخائن- أحسبه قال: ويخون
الأمین)» ، حسن.
[مختصر زوائد البزار: (١٨٤/٢)]
٢٠٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عثمان بن حكيم قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن
حنيف يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله 38: ((لا تقوم الساعة حتى تتسافدوا
في الطريق تسافد الحمير)) .
قال - أي البزار -: لا نعلمه يصح إلا من هذا الوجه.
صحیح.
[مختصر زوائد البزار: (١٨٤/٢)]

٣٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٠٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله لَ﴾: ((لا
تقوم الساعة حتى يظهر الفحش، وقطيعة الرحم، وسوء الجوار، ويخون الأمين، قيل: يا
رسول الله فكيف المؤمن يومئذ؟ قال: كالنخلة: وقعت فلم تفسد، وأكلت فلم تكسر،
ووضعت طيبا، وكقطة الذهب: دخلت النار وأخرجت فلم تزدد إلا جواداً)).
قال - أي البزار -: لا نعلم هذا الحديث إلا عن عبد الله بن عمرو، ولا نعلم له عنه إلا هذا الطريق،
ولا روى الأعمش عن أيوب إلا هذا .
إسناد صحيح .
[مختصر زوائد البزار: (١٨٣/٢-١٨٤)]
٢١٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سمرة بن جندب: أن رسول الله ﴾ كان يقول:
((لا تقوم الساعة حتى يدل الحجر على اليهودي فيقول: يا عبد الله! هذا -أحسبه قال -:
ورائي یهودي» .
یوسف ضعيف جداً .
[مختصر زوائد البزار: (١٨٣/٢)]
٢١١) قال الزمخشري: عن البراء بن عازب: ((كنا نتذاكر الساعة إذ أشرف علينا رسول الله ﴾
فقال: ما تتذاكرون؟ فقلنا: نتذاكر الساعة قال: إنها لا تقوم حتى تروا قبلها عشر
آيات: الدخان، ودابة الأرض، وخسفاً بالمغرب، وخسفاً بالمشرق، وخسفاً بجزيرة العرب،
والدجال، وطلوع الشمس من مغربها، ويأجوج ومأجوج، ونزول عيسى، وناراً تخرج من
عدن ... ).
قال الحافظ : لم أجده، لكن في مسلم عن حذيفة نحوه.
[الكافي الشاف: (٧٩/٢)]
٢١٢) قال الزمخشري: قال/ *: ((بعثت في نسم الساعة))(١).
قال الحافظ: أخرجه البزار بإسناد حسن، من حديث أبي جبير بن الضحاك الأنصاري وأخرجه
الحسن بن سفيان، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية.
[الكافي الشاف: (٩٨/٣)]
باب
ما جاء في ذكر الدجال
٢١٣) عن جابر قال: ((إن امرأة من اليهود بالمدينة ولدت غلاماً ممسوحة عينه، طالعة نابه(١).
(١) نسم الساعة: أول أشراط الساعة.

٣٩٨
كتاب الفتن =
فأشفق رسول الله ◌َ أن يكون الدجال .. » الحديث
أخرجه أحمد بسندٍ جید عن جابر .
[هداية الرواة: (مخطوط)]
٢١٤) عن أبي سعيد يرفعه: ((يتبع الدجال من أمتي سبعون ألفاً عليهم السّجان)).
عن معمر عن أبي هارون عن أبي سعيد، ومن طريقه البغوي في شرح السنة وأبو هارون متروك.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
٢١٥) ترجمة الصعب بن جثامة بن قيس بن عبد الله الليثي: ما رواه ابن السكن من طريق بقية بن
الوليد عن صفوان بن عمرو وحدثني راشد بن سعد قال: ((لما فتحت اصطخر نادى مناد ألا إن
الدجال قد خرج فرجع الناس فلقيهم الصعب بن جثامة فقال: لقد سمعت رسول الله
** يقول: لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره وحتى يترك الأئمة ذكره على
المنائر). قال ابن السكن: هذا حديث صالح الإسناد. قلت: إنما أشار بقوله صالح الإسناد إلى
ثقة رجاله لكن راشد لم يدرك زمن الصعب والغرض أنه عاش بعد أبي بكر وما يؤيد ذلك أن
يعقوب بن سفيان قال في تاريخه: ثنا عمار بن سلمة عن ابن إسحاق حدثني عمر بن عبد الله عن
عروة قال : لما ركب أهل العراق في الوليد يعني ابن عقبة كانوا خمسة منهم: الصعب بن جثامة.
قال وقد أخطأ من قال مات الصعب في خلافة أبي بكر خطأً بيناً .
[التهذيب: (٤ /٣٧٠)]
٢١٦) حديث الصعب بن جثامة: ((لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره ... )) الحديث.
وفيه قصة.
رواه عبد الله بن أحمد وابن السكن.
هذا الحديث أخرجه ابن السكن في ترجمة صعب في الصحابة وقال: صالح الحديث.
[إتحاف المهرة: (٢٨٧/٦)]
٢١٧)مسند هشام بن عامر: حديث: ((أن رأس الدجال من ورائه حُبُك حُبُك ... )).
الحاكم في الفتن.
قلت : أظن فيه انقطاعاً ، ورواه أحمد .
[إتحاف المهرة: (٦٣٠/١٣-٦٣١)]
٢١٨) عن أبي بكر حديث: ((الدجال يخرج من أرض بالمشرق ... )).
أخرجه الترمذي وابن ماجه.
قالَ - أي صاحب تحفة الأشراف -: قال الترمذي: حسن غريب ... إلى آخره.
(١) كذا بالأصل وراجع المسند.

٣٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ: قال البزار: لم يسمع سعيد هذا من أبي التياح، ونراه سمعه من عبد الله بن شوذب
أو بلغه عنه فحدث به عن أبي التياح، ثم ساقه بسنده إلى عبد الله بن شوذب به.
[النكت الظراف: (٣٠٢/٥)]
٢١٩) أخرج أحمد في مسنده، بسند حسن، عن أنس ضه عن النبي 582: ((يخرج الدجال من
يهودية أصبهان» .
[الأسئلة الفائقة بالأجوبة اللائقة: (٣٩)]
٢٢٠) حديث أبي أمامة عندما ذكر الدجال فقال: ((إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، وأعلموا أنكم
لن تروا ربكم حتى تموتوا)) .
إسناده صالح للاحتجاج.
[الفنية: (٢٤)]
٢٢١) مسند عبد الله بن عمر: حديث: ((أن رسول الله - سئل عن طعام المؤمنين في زمن
الدجال؟ قال: طعام الملائكة ... )) الحديث.
الحاكم في الفتن.
قلت: سعيد بن سنان ضعيف، وقد روى البزار، حديث: ((سأل رسول الله ﴿ أبا بكر وعمر عن
وترهما؟ ... الحديث)) وأعله ابن القطان بضعف سعيد.
[إتحاف المهرة: (٦٢٨/٨)]
٢٢٢) مسند هاشم بن عتبة: حديث: ((يظهر المسلمون على جزيرة العرب .... )).(١)
الحاكم في المناقب.
قلت: تابع قبيصة على ذلك : شبابة بن سوار والقاسم بن الحكم وأحمد بن أبي طيبة الجرجاني
وآخرون، والمشهور في هذا الحديث بهذا الإسناد : رواية من رواه عن عبد الملك بن عمير، عن
جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة، وهو في صحيح مسلم من ذلك الوجه، وتفرد يونس بن أبي
إسحاق بقوله [](٢).
[إتحاف المهرة: (٦١٢/١٣-٦١٣)]
٢٢٣) حدثنا مسدد حدثنا يحيى حدثنا إسماعيل حدثني قيس قال: ((قال لي المغيرة بن شعبة: ما
سأل أحد النبي 8 عن الدجال ما سألته، وإنه قال لي: ما يضرك منه؟ قلت: لأنهم
يقولون إن معه جبل من خبز ونهر وماء، قال: بل هو أهون على الله من ذلك».
(١) تكملة الحديث: ((ويظهر المسلمون على فارس ويظهر المسلمون على الروم ويظهر المسلمون على الأعور
الدجال).
(٢) قال محقق الكتاب: بياض في الأصل.

٤٠٠
كتاب الفتن =
حدثنا علي بن عبد الله حدثنا محمّد بن بشر حدثنا مسعر حدثنا سعد بن إبراهيم عن أبيه عن
أبي بكرة عن النبي 86# قال: «لا يدخل المدينة رعب المسيح، لها يومئذ سبعة أبواب على كل
باب ملكان)). قال : وقال ابن إسحاق عن صالح بن إبراهيم عن أبيه قال: قدمت البصرة فقال لي
أبو بكرة: ((سمعت النبي # بهذا)).
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم عن عبد الله بن عمر أن
رسول الله {# قال: ((بينا أنا نائم أطوف بالكعبة فإذا رجل آدم سبط الشعر ينطف-أو
يهراق- رأسه ماء، قلت: من هذا؟ قالا: ابن مريم، ثم ذهبت ألتفت فإذا رجل جسيم أحمر
جعد الرأي أعور العين كأن عينه عنبة طافية، قالوا: هذا الدجال، أقرب الناس به شبها
ابن قطن رجل من خزاعة».
حدثنا عبدان أخبرني أبي عن شعبة عن عبد الملك عن ربعي: ((عن حذيفة عن النبي ® قال في
الدجال: إن معه ماء وناراً، فناره ماء بارد وماؤه نار)) قال ابن مسعود : أنا سمعته من رسول
الله ◌ُ﴾ .
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن قتادة: ((عن أنس ◌ُه قال: قال النبي ◌ُّ: ما بعث
نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور، وإن بين عينيه مكتوب:
كافرا فيه أبو هريرة وابن عباس عن النبي 18.
رواه البخاري
قال الحافظ: أخرج الطبراني من طريق سليمان بن شهاب قال: ((نزل علي عبد الله بن المعتمر
وكان صحابياً فحدثني عن النبي أنه قال: «الدجال ليس به خفاء، يجيء من قبل
المشرق فيدعو إلى الدين فيتبع ويظهر، فلا يزال حتى يقدم الكوفة فيظهر الدجال
ويعمل به فيتبع ويحث على ذلك، ثم يدعي أنه نبي فيفزع من ذلك كل ذي لب ويفارقه،
فيمكث بعد ذلك فيقول: أنا الله، فتغشى عينه وتقطع أذنه ويكتب بين عينيه كافر فلا
يخفى على كل مسلم، فيفارقه كل أحد من الخلق في قلبه مثقال حبة من خردل من
إیمان)) . وسنده ضعيف.
وقال أيضاً : وأخرج أبو نعيم في ترجمة حسان بن عطية أحد ثقات التابعين من الحلية بسند
حسن صحيح إليه قال: ((لا ينجو من فتنة الدجال إلا اثنا عشر ألف رجل وسبعة آلاف
امرأة)) وهذا لا يقال من قبل الرأي فيحتمل أن يكون مرفوعاً أرسله، ويحتمل أن يكون أخذه عن
بعض أهل الكتاب.
* قول البخاري : قال : بل هو أهون على الله من ذلك.
قال الحافظ: الحامل على هذا التأويل أنه ورد في حديث آخر مرفوع: ((ومعه جبل من خبز ونهر