النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٣) عن أبي محجن قال ((أشهد على رسول الله - أنه قال أخاف على أمتي من بعدي ثلاثة تكذيب
بالقدر وتصديق بالنجوم وذكر الثالثة)».
أخرجه أبو أحمد الحاكم، وأبو نعيم وهو حديث ضعيف.
[الإصابة: (١٧٣/٤-١٧٤)]
٤٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة: أن رسول الله لو /، قال: ((أخر الكلام في
القدر لشرار هذه الأمة» البزار.
قال: لا نعلم رواه عن الزهري إلا عنبسة، وهو لين الحديث وقد تفرد به عن الزهري.
حدثنا محمّد بن حصين وغمرو بن علي قالا: ثنا عمر بن أبي خليفة، ثنا هشام عن محمد، عن أبي
هريرة -نحوه.
قال البزار لا نعلم له طريقاً من جهة صحيحة غير هذا الطريق، ولا رواه عن هشام إلا عمرو.
هذا الثاني : إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (١٥٤/٢)]
٤٥) عن أبي هريرة رفعه (آخر الكلام في القدر لشرار هذه الأمة» وهو حديث منكر.
[لسان الميزان: (٣٠١/٤ -٣٠٢)]
.
٤٦) عن أبى هريرة ◌ُه قال: قال رسول الله ◌ُله: ((آخر كلام في القدر لشرار هذه الأمة، ومراء في
القرآن كفر) وهو حديث ضعيف. سمعت فلان الأنصاري يقول سمعت رسول الله {8* يقول ((آخر
كلام في القدر لشرار هذه الأمة في آخر الزمان)) وهو حديث ضعيف.
[لسان الميزان: (٣٨٤/٤-٣٨٥)]
باب
ما جاء في الغيل
٤٧) قال الحافظ في ترجمة أسماء بنت يزيد: عن أسماء بنت يزيد بن السكن قال سمعت رسول الله ﴾*
يقول ((لا تقتلن أولادكن سراً قال الغيل يدرك الفارس فيدعثره عن فرسه» وسنده حسن.
[الإصابة: (٢٣٥/٤)]، [النكت الظراف: (٢٦٧/١١)]
باب
الفرار من قدر الله إلى قدر الله
٤٨) عن حميد بن عبد الرحمن ((أن عمر حين أراد الرجوع من سرغ استشار الناس، فقالت طائفة
منهم أبو عبيدة بن الجراح: أمن الموت نفر، إنما نحن بقدر، لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا؟!
فقال عمر: يا أبا عبيدة، لو كنت بواد إحدى عدوتيه مخصبة والأخرى مجدبة، أيهما
٣٠٢
كتاب القدر=
كنت ترعى؟ قال: المخصبة. قال: فإنا إن تقدمنا فبقدر الله، وإن تأخرنا فبقدر الله، وفي قدر
نحن)) .
أخرجه الطحاوي، وهشام بن سعد صدوق في حفظه شيء ، فإن كان حفظه احتمل أن يكون لابن
شهاب فيه شيخ آخر. وقد أخرجه ابن خزيمة من وجه آخر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف،
عن أبيه: ((أن عمر حين خرج إلى الشام سمع بالطاعون فتكركر عنه، فقال عبد الرحمن بن
عوف: أشهد لسمعت رسول الله * يقول: إذا سمعتم به قد وقع بأرض فلا تدخلوا عليه، وإذا
وقع وأنتم بأرض فلا تخرجوا فراراً منه. فرجع عمر من حديث عبد الرحمن بن عوف)).
وقد شذ هشام بن سعد فيه، والمحفوظ أن أول هذا من رواية ابن شهاب عن سالم بن عبد الله، عن
عبد الله بن عامر، عن عبد الرحمن بن عوف وعمر ، وآخره من قول سالم.
[بذل الماعُون: (١٤٧)]
٤٩) قال الحافظ: أورد الغزالي في الإحياء قصة عمر إيراداً مستغرباً، فيه مخالفة للطرق التي تقدم ذكرها،
فإنه قال: ((روي عن عمر والصحابة أنهم لما قصدوا الشام، وانتهوا إلى الجابية وبلغهم الخبر
أن بها موتاً ذريعاً، ووباءً عظيماً، فافترق الناس فرقتين، فقال بعضهم: لا ندخل على الوباء
فنلقي بأيدينا إلى التهلكة. وقالت الطائفة الأخرى: بل ندخل ونتوكل، ولا نهرب من قدر
الله ولا نفر من الموت، فنكون مثل ما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِیَارِهِمْ وَهُمْ
أُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ الله مُوتُواْ ثُمَّ اخْیَاهُمْ﴾. ثم ارتفعوا إلی عمر فسالوه عن رایہ ی
ذلك فقال: نرجع ولا ندخل. فقال له المخالفون في رأيه: أنفر من قدر الله؟ فقال عمر: نعم،
نفر من قدر الله إلى قدر الله. ثم ضرب لهم مثلاً فقال: أرأيتم لو كان لأحدكم غنم نزل
بها وادياً له عدوتان .. فذكره. قال: ثم طلب عبد الرحمن بن عوف يسأله عن رأيه وكان
غائباً، فلما أصبحوا جاء عبد الرحمن بن عوف فسأله عن ذلك، فقال: عندي فيه شيء
سمعته من رسول الله ## فقال عمر: الله أكبر. فقال عبد الرحمن بن عوف: سمعت رسول
الله * يقول)) فذكر الحديث. ((ففرح عمر بذلك رحمه الله تعالى؛ إذ وافق رأيه الخبر، ورجع
بالناس من الجابية» . انتھی.
وهذا السياق لهذه القصة لم أره في شيء من كتب الحديث، ولا الفتوح، مع مزيد التنقيب والبحث،
فإن كان مروياً على هذه الصورة، فهو شاذ لمخالفته الطرق الصحيحة فيما خالف من ذلك، وإنما أوردته
لأنبه عليه للفائدة، والله أعلم.
[بذل الماعُون: (١٤٩)]
باب
كل شيء بقدر
٥٠)عن مالك بن عبد الله المعافري عن النبى ﴿ أنه قال: ((لا تكثر همك ما قدريكن)) قلت وهذا الحديث
٣٠٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
أخرجه ابن أبي خيثمة وابن أبي عاصم في الوحدان والبغوي كلهم من طريق أبي مطيع معاوية بن يحيى
عن سعيد بن أبي أيوب عن عياش بن عباس الغساني عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن مالك بن
عبد الله المعافري أن النبي 83* قال لأبي مسعود قد كره هذا سياق الحسن بن سفيان وسقط جعفر من
رواية الآخرين ولفظه عندهما «مر النبي 8 3 يعني عليه فقال لا تكثرهمك ما يقدريكن وما
ترزق يأتك)».
[الإصابة: (٣٤٨/٣)(٤٠٤/١)]
٥١) عن ابن عمر مرفوعاً قال ((ما من زرع ولا تمر إلا عليه مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم
هذا رزق فلان ابن فلان)) الخطيب في التاريخ، والحديث ضعيف جداً .
[لسان الميزان: (٣٦١/٢- ٣٦٢)]
باب
الطير تجري بقدر
٥٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة، عن النبي 8 أنه قال: ((الطير يجري بقدر"
رواه البزار.
قال : لا نعلم رواه إلا عائشة وماله إلا هذا الإسناد .
ثقات.
[مختصر زوائد البزار: (١٥٦/٢)]
باب
لا ينفع حذر من قدر
٥٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله لُ﴾: ((لا ينفع حذر من
قدر، والدعاء ينفع ما لم ينزل القضاء، وإن البلاء والدعاء ليلتقيان بين السماء والأرض
فيعتلجان إلى يوم القيامة)) البزار.
قال البزار : لا نعلمه عن أبي هريرة مرفوعاً إلا بهذا الإسناد .
إبراهيم متروك ، وتفرد به.
[مختصر زوائد البزار: (١٥٦/٢-١٥٧)]
٥٤) عن عائشة، قالت: قال رسول الله {/9: ((لا ينفع حذر من قدر .. )» وذكر الحديث.
"قال: لا نعلمه عن النبي إلا بهذا الإسناد .
٣٠٤
كتاب القدر=
وز کریا ضعيف.
قال الشيخ: قد رواه قبل هذا عن أبي هريرة كما تراه.
[مختصر زوائد البزار: (١٥٧/٢)]
باب
الأعمال بالخواتيم
٥٥)قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار عن ابن عمر، قال: ((خرج علينا رسول الله * قابضاً على
شيء في يده، ففتح يده اليمنى فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الرحمن
الرحيم، فيه أهل الجنة بأعدادهم وأسمائهم وأحسابهم، مجمل عليهم إلى يوم القيامة لا
ينقص منهم أحد ولا يزاد فيهم أحد، وقد يسلك بالسعيد طريق الشقاء حتى يقال: هو
منهم، ما أشبهه بهم، ثم يزال إلى سعادته قبل موته ولو بفواق ناقة، وفتح يده اليسرى فقال:
بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الرحمن الرحيم، فيه أهل النار بأعدادهم
وأسمائهم وأحسابهم، مجمل عليهم إلى يوم القيامة، لا ينقص منهم ولا يزاد فيهم أحد،
وقد يسلك بالأشقياء طريق أهل السعادة حتى يقال: هو منهم، وما أشبهه بهم، ثم يدرك
أحدهم شقاءه قبل موته ولو بفواق ناقة، ثم قال رسول الله : العمل بخواتيمه، العمل
بخواتیمہ -ثلاثاً-)» البزار.
قال : لا نعلم أحداً رواه عن عبيد الله إلا عبد الله بن ميمون، وهو صالح.
بل هو ضعیف جداً .
[مختصر زوائد البزار: (١٥٧/٢-١٥٨)]
٥٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار عن أبي هريرة، عن النبي 8/، قال: ((إن الرجل ليعمل -أو
قال: يعمل -بعمل أهل النار سبعين سنة، ثم يختم له بعمل أهل الجنة، ويعمل العامل
سبعين سنة بعمل أهل الجنة، ثم يختم له بعمل أهل النار)) البزار.
صحیح .
[مختصر زوائد البزار: (١٥٩/٢)]
٥٧) قال الحافظ: قال الدار قطني: أخرج البخاري حديث أبي غسان عن أبي حازم عن سهل بن سعد، قال:
(انظر النبي إلى رجل يقاتل المشركين فقال هو من أهل النار)) الحديث، وفيه ((إن العبد
ليعمل فيما يرى الناس عمل أهل الجنة وإنه لمن أهل النار، ويعمل فيما يرى الناس عمل
أهل النار وهو من أهل الجنة، وإنما الأعمال بالخواتيم)، قال: وقد رواه ابن أبي حازم ويعقوب
بن عبد الرحمن وسعيد الجمحي عن أبي حازم فلم يقولوا في آخره؛ وإنما الأعمال بالخواتيم. قلت:
زادها أبو غسان وهو ثقة حافظ فاعتمده البخاري.
[هدي الساري: (٣٩٩)]
٣٠٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فيمن لم تبلغه الدعوة ممن مات في فترة
٥٨) عن علي، قال: ((سألت خديجة عن ولدين لها ماتا في الجاهلية)) رواه عبد الله بن أحمد في
زياداته على المسند .
وهو خبر منکر.
[تعجيل المنفعة: (١٩٧/٢)]
[الإيثار بمعرفة رواة الآثار: (٩٦)]
٥٩) عن أبي سعيد، عن النبي * - أحسبه قال :- ((يؤتى بالهالك بالفترة والمعتوه والمولود، فيقول
الهالك في الفترة: لم يأتني كتاب ولا رسول؛ ويقول المعتوه؛ أي رب لم تجعل لي عقلاً أعقل
به خيراً ولا شراً؛ ويقول المولود: لم أدرك العمل، قال: فيرفع لهم نار، فيقال لهم: ردوها، - أو
قال: أدخلوها - قال: فيدخلها من كان في علم الله سعيداً أن لو أدرك العمل، قال: ويمسك
عنها من كان في علم الله شقياً أن لو أدرك العمل فيقول الله تبارك وتعالى: إياي عصيتم
فكيف برسلي بالغيب)» البزار.
قال : لا نعلمه من حديث أبي سعيد إلا عن فضيل.
وعطية ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١٦٠/٢)]
٦٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار عن أنس قال: قال رسول الله 18 *: ((يؤتى بأربعة يوم
القيامة: بالمولود، والمعتوه، ومن مات في الفترة، وبالشيخ الفاني، كلهم يتكلم بحجته،
فيقول الله تعالى لعنق من جهنم -أحسبه قال :- أبرزي، فيقول لهم: إني كنت أبعث إلى
عبادي رسلاً من أنفسهم، وإني رسول نفسي إليكم، أدخلوا هذه، فيقول من كتب عليه
الشقاء: يا رب أتدخلناها ومنها كنا نفرق ومن كتب له السعادة فيمضي فيقتحم فيها
مسرعاً؛ قال: فيقول الله: قد عصيتموني وأنتم برسلي أشد تكذيباً ومعصية؛ قال: فيدخل
هؤلاء الجنة وهؤلاء النار» البزار.
ليث مدلس ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١٦٠/٢-١٦١)]
باب
ما جاء في الأطفال
(٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار عن ابن عباس قال: ((كان رسول الله * في بعض مغازيه،
فسأله رجل فقال: يا رسول الله ما تقول في اللاهين؟ قال: فسكت عنه رسول الله ﴾، فلم يرد
٣٠٦
كتاب القدر=
عليه كلمة، فلما فرغ رسول الله 3 من غزوته طاف، فإذا هو بغلام قد وقع وهو يعبث
بالأرض، فنادى مناديه: أين السائل عن اللاهين؟ فأقبل الرجل إلى رسول الله صل، فنهى
رسول الله ﴿ عن قتل الأطفال، ثم قال: الله أعلم بما كانوا عاملين، هذا من الأهين)).
قال : لا نعلمه إلا من هذا الوجه ولا حدث به عن هلال إلا أبو عوانة إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (١٦١/٢- ١٦٢)]
٦٢) عن أبي مسلم الجليلي قال قال رسول الله /* ((ذراري المشركين تحت عرش الرحمن بأسمائهم
ما تبلغ ثلاث عشر)) .
رواه ابن السكن.
وهو مرسل.
[الإصابة: (٤ /١٩٠-١٩١)]
باب
في المولود
٦٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار عن ابن عباس: ((أن النبي * سئل: من في الجنة؟ فقال:
النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والمولود والموؤدة في الجنة)) البزار.
لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا وروي عن غيره من وجوه.
الإسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (١٦٣/٢)]
٦٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس، عن النبي قال: ((المولود والمولودة في الجنة،
والموؤدة في الجنة، وذكر ثالثاً فذهب عني)، إسناده ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١٦٣/٢)]
كتاب التعبير
٣٠٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
أول ما بدى به رسول الله # من الوحي الرؤيا الصالحة
١) أما الحديث الذي أخرجه الحاكم والعقيلي عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: ((لقي عمر علياً
فقال: يا أبا الحسن الرجل يرى الرؤيا فمنها ما يصدق ومنها ما يكذب: قال نعم سمعت
رسول الله * يقول: ما من عبد ولا أمة ينام فيمتلىء نوماً إلا تخرج بروحه إلى العرش،
فالذي لا يستقيظ دون العرش فتلك الرؤيا التي تصدق والذي يستيقظ دون العرش فتلك
الرؤيا التي تكذب)»، وهو حديث منكر، وذكر ابن القيم حديثاً مرفوعاً غير معزو، إن رؤيا المؤمن
كلام يكلم به العبد ربه في المنام ووجد الحديث المذكور في نوادر الأصول للترمذي من حديث عبادة
بن الصامت أخرجه فى الأصل الثامن والسبعين وهو واه وفي سنده جنيد.
[الفتح: (٣٧٠/١٢-٣٧١)]
٢) قال الحافظ: وقع في دلائل البيهقي من طريق أبي ميسرة مرسلاً ((أنه 8# قص على خديجة ما رأى
في المنام فقالت له: أبشر فإن الله لن يصنع بك إلا خيراً، ثم أخبرها بما وقع له من شق
البطن وإعادته فقالت له: أبشر إن هذا والله خير ثم استعلن له جبريل فذكر القصة فقال
لها أرأيتك الذي كنت رأيت في المنام فإنه جبريل استعلن لي بأن ربي أرسله إلى، وأخبرها
بما جاء به، فقالت: أبشر، فوالله لا يفعل الله بك إلا خيراً، فاقبل الذي جاءك من الله فإنه
حق، وأبشر فإنك رسول الله حقاً)).
* قوله: وفتر الوحي.
قال الحافظ: قوله هنا فترة حتى حزن النبي 8* فيما بلغنا هذا وما بعده من زيادة معمر على رواية
عقيل يونس. وصنيع المؤلف يوهم أنه داخل في رواية عقيل، وقد جرى على ذلك الحميدي في جمعه
فساق الحديث إلى قوله: وفتر الوحي ثم قال: انتهى حديث عقيل، المفرد عن ابن شهاب إلى حيث
ذكرنا، وزاد عنه البخاري في حديثه المقترن بمعمر عن الزهري فقال: وفتر الوحي فترة حتى حزن
فساقه إلى آخره، والذي عندي أن هذه الزيادة خاصة برواية معمر، فقد أخرج طريق عقيل أبو نعيم
في مستخرجه من طريق أبي رزعة الرازي عن يحيى بن بكير شيخ البخاري فيه في أول الكتاب
بدونها، وأخرجه مقروناً هنا برواية معمر وبين أن اللفظ لمعمر أخرج أحمد ومسلم والإسماعيلي
وغيرهم وأبو نعيم أيضاً من طريق جمع من أصحاب الليث عن الليث بدونها، ثم أن القائل فيما بلغنا
هو الزهري، ومعنى الكلام أن في جملة ما وصل إلينا من خبر رسول الله (3 / في هذه القصة وهو من
بلاغات الزهري وليس موصولاً ، وقال الكرماني: هذا هو الظاهر ويحتمل أن يكون بلغه بالإسناد
المذكور، ووقع عند ابن مردويه في التفسير من طريق محمّد بن كثير عن معمر بإسقاط قوله: فيما
بلغنا ولفظه ((فترة حزن النبي # منها حزناً غدا منه)) إلى آخره، فصار كله مدرجاً على رواية
٣١٠
كتاب التعبير ==
الزهري وعن عروة عن عائشة، والأول هو المعتمد ، قوله فيها فإذا طالت عليه فترة الوحي قد يتمسك
به من يصحح مرسل الشعبي في أن مدة الفترة كانت سنتين ونصفاً كما نقلته في أول بدء الوحي.
[الفتح: (٣٧٣/١٢ -٣٧٨)]
باب
الرؤيا الصالحة
٣) عن أنس بن مالك أن رسول الله * قال: «الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة
وأربعين جزءاً من النبوة)) .
رواه البخاري
* قوله: جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة.
قال الحافظ: وقع عند مسلم أيضاً من حديث ابن عمر جزء من سبعين جزءاً وكذا أخرجه ابن أبي
شيبة عن ابن مسعود موقوفاً، وأخرجه الطبراني من وجه آخر عنه مرفوعاً، وله من وجه آخر عنه جزء
من ستة وسبعين وسندها ضعيف، وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً عن أبي هريرة موقوفاً كذلك، وأخرجه
أحمد مرفوعاً لكن وأخرجه مسلم من رواية الأعمش عن أبي صالح كالجادة، ولابن ماجه مثل حديث
ابن عمر مرفوعاً وسنده لين، وعند أحمد والبزار عن ابن عباس بمثله وسنده جيد ، وأخرج ابن
عبد البر عن أنس مرفوعاً جزء من ستة وعشرين والمحفوظ من هذا الوجه كالجادة وأخرج أحمد وأبو
يعلى والطبري في تهذيب الآثار أبي هريرة كالجادة، قال سليمان: فذكرته لابن عباس فقال: جزء من
خمسين فقلت له: إني سمعت أبا هريرة فقال ابن عباس: فإني سمعت العباس بن عبد المطلب يقول:
سمعت رسول الله 38 يقول ((الرؤيا الصالحة من المؤمن جزء من خمسين جزءاً من النبوة)»
والترمذي والطبري جزء من أربعين وأخرج الترمذي من وجه آخر كالجادة، وأخرجه الطبري من وجه
آخر عن ابن عباس أربعين وللطبري من حديث عبادة جزء من أربعة وأربعين والمحفوظ عن عبادة
كالجادة ... وأخرج الطبري وأحمد من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص جزء من تسعة وأربعين
وذكره القرطبي في المفهم بلفظ سبعة بتقديم السين، فحصلنا من هذه الروايات على عشرة أوجه أقلها
جزء من ستة وعشرين وأكثرها من ستة وسبعين وبين ذلك أربعين وأربعة وأربعين وستة وأربعين
وسبعة وأربعين وتسعة وأربعين وخمسين وسبعين، أصحها مطلقاً الأول ويليه السبعين، ووقع في شرح
النووي وفي رواية عبادة أربعة وعشرين، وفي رواية ابن عمر ستة وعشرين وهاتان الروايتان لا
أعرف من أخرجهما إلا أن بعضهم نسب رواية ابن عمر هذه لتخريج الطبري.
وقال: ولم أقف في شيء من الأخبار على كون الإلهام جزءاً من أجزاء النبوة مع أنه من أنواع الوحي
إلا أن ابن أبي جمرة تعرض لشيء منه.
[الفتح: (٣٧٩/١٢ -٣٨٥)]
٤) عن أبي هريرة له أن رسول الله (وَ﴿ّ قال: ((رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة)).
٣١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
ورواه ثابت وحميد وإسحاق بن عبدالله وشعيب عن أنس عن النبي 8 *.
رواه البخاري
* قوله: ورواه ثابت وحميد وإسحاق بن عبدالله وشعيب عن أنس عن النبي 78 *.
وقال: وأما رواية شعيب فرويناها موصولة في كتاب الروح لأبي عبد الله بن مندة وفي الجزء الرابع من
فوائد أبي جعفر محمّد بن عمرو الرزاز من طريق سعيد بن زيد كلاهما عن شعيب ولفظه مثل حميد
وأشار الدار قطني إلى أن الطريقين صحيحان.
[الفتح: (١٢/ ٣٩١)]
٥) وقد ورد في قوله تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا﴾ هي الرؤيا الصالحة، أخرجه الترمذي وابن
ماجه وصححه الحاكم عن عبادة بن الصامت ورواته ثقات إلا أن أبا سلمة لم يسمعه من عبادة،
وأخرجه الترمذي أيضاً من وجه آخر عن أبي سلمة قال: نبئت عن عبادة. وأخرجه أيضاً هو وأحمد
وإسحاق وأبو يعلى من طريق عطاء بن يسار عن رجل من أهل مصر عن عبادة، وأخرجه ابن مردويه
من حديث ابن مسعود قال: سألت رسول الله ﴿﴿، فذكر مثله، وفى الباب عن جابر عند البزار وعن
أبي هريرة عند الطبري وعن عبد الله بن عمرو عند أبي يعلى.
[الفتح: (١٢/ ٣٩٢)]
٦) أخرج الحاكم في كتاب التعبير من المستدرك من طريق عبد الرحمن بن مغراء حدثنا أزهر بن عبدالله
الأزدي بهذا السند إلى ابن عمر قال: ((لقى عمر علياً فقال يا أبا الحسن الرجل يرى الرؤيا
فمنها ما يصدق ومنها ما يكذب قال : نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول
ما من عبد ولا أمة ينام فيمتلئ نوماً الإ عرج إلى العرش فالذي لا يستيقظ دون العرش
ذلك الرؤيا التي تصدق والذي يستيقظ دون العرش فذلك الرؤيا التي تكذب))، وهو حديث
منكر .
[لسان الميزان: (٣٣٩/١ -٣٤٠)]
٧) روى يعقوب بن سفيان وإبراهيم بن ديزيل في كتاب صفين والبيهقي في الدلائل وغيرهم عن أبي
وائل قال: ((رأى عمرو بن شرحبيل أنه أدخل الجنة فإذا قباب مضروبه فقلت: لمن هذه قالوا:
الذي الكلاع وحوشب قلت: فأين عمار قال: أمامك. قلت: وكيف وقد قتل بعضهم بعضاً.
قال: أنهم لقوا الله فوجدوه واسع المغفرة))، إسناده صحيح.
[الإصابة: (٣٨٣/١)، (٤٩٣/١)]
باب
من كذب في حلمه
٨) قال الحافظ في الباب: أخرج الترمذي من حديث علي رفعه ((من كذب في حلمه كلف يوم
٣١٢
كتاب التعبير =
القيامة عقد شعيرة)). وسنده حسن وقد صححه الحاكم، ولكنه من رواية عبد الأعلى بن عامر ضعفه
أبو زرعة.
[الفتح: (٤٤٦/١٢)]
٩) عن أبيه عن ابن عمر ((أن رسول الله # قال: من أفرى الفري أن يرى عينه ما لم تر)).
رواه البخاري
قال الحافظ: أخرج أحمد عن عبد الله بن دينار به وأتم ولفظه ((أفرى الفرى من ادعى إلى غير أبيه،
وأفری الفری من أرى عينه ما لم ير» وذكر ثالثة وسنده صحيح.
[الفتح: (٤٤٨/١٢-٤٤٩)]
باب
من رأى ما يحب أو غيره
١٠) قال الحافظ: وورد في صفة التعوذ من شر الرؤيا أثر صحيح أخرجه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة
وعبد الرزاق بأسانيد صحيحة عن إبراهيم النخعي قال: ((إذا رأى أحدكم في منامه ما يكره فليقل
إذا استيقظ: أعوذ بما عاذت به ملائكة الله ورسوله من شررؤياي هذه أن يصيبني فيها ما
أكره في ديني وديناي))، وورد في الإستعاذة من التهويل في المنام ما أخرجه مالك قال: ((بلغني أن
خالد بن الوليد قال: يا رسول الله إني أروع في المنام فقال: قل أعوذ بكلمات الله التامات من
شرغضبه وعذابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون)). وأخرج النسائي من رواية
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: ((كان خالد بن الوليد يفزع في منامه)). فكر نحوه وزاد
في أوله ((إذا اضطجعت فقل: باسم الله)) فذكره، وأصله عند أبي داود والترمذي وحسنه والحاكم
وصححه .
[الفتح: (٣٨٧/١٢-٣٨٨)]
باب
ما يدل على صدق الرؤيا
١١) قال الحافظ: في سجود الشجرة(١)، ورد في ترجمة الحسن بن محمّد بن عبيد الله: وقد وثق.
[التهذيب: (٢٧٦/٢)]
(١) عن ابن عباس قال: ((جاء رجل إلى النبي# فقال: يا رسول الله إني رأيت فيما يرني النائم كأني أصلي خلف
شجرة فقرأت السجدة فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها تقول وهي ساجدة: اللهم اكتب لي بها عندك
أجراً واجعلها لي عندك ذخراً وضع عني بها وزراً واقبلها مني كما قبلت من عبدُك داود. قال ابن عباس:
٠
فرأيت النبي # قام فقرأ السجدة فسمعته يقول وهو ساجد كما حكى الرجل عن كلام الشجرة).
٣١٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فيما رآه النبي # في المنام
١٢) عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما حدثه قال: قال رسول الله 3/8: ((بينا أنا على بئر أنزع منها
إذ جاءني أبو بكر وعمر، فأخذ أبو بكر الدلو فنزع ذنوباً أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، فغفر الله
له، ثم أخذها ابن الخطاب من يد أبي بكر فاستحالت في يده غرباً، فلم أرَ عبقرياً من الناس
يفري فريه حتى ضرب الناس بعطن).
رواه البخاري
* قوله: حتى ضرب الناس بعطن .
قال الحافظ : وأخرج أبو ذر الهروي في كتاب الرؤيا من حديث ابن مسعود نحو حديث الباب، لكن
قال في آخره: ((فعبرها يا أبا بكر قال: ألي الأمر بعدك ويليه بعدي عمر. قال: كذلك عبرها
الملك)). وفي سنده أيوب بن جابر وهو ضعيف وهذه الزيادة منكرة، وقد ورد هذا الحديث من وجه
آخر بزيادة فيهٍ، فأخرج أحمد وأبو داود واختار الضياء عن سمرة بن جندب ((أن رجلاً قال: يا
رسول الله رأيت كأن دلواً من السماء فجاء أبو بكر فأخذ بعراقيها فشرب شرباً ضعيفاً، ثم
جاء عمر فأخذ فانتشطت وانتضح عليه منها شيء».
[الفتح: (٤٣٠/١٢-٤٣٢)]
١٣) وقال رسول الله {38: ((بينا أنا نائم إذا أتيت خزائن الأرض، فوضع في يدي سواران من ذهب
فكبرا على وأهماني، فأوحى إلى أن أنفخهما فنفضتهما فطارا، فأولتهما الكذابين اللذين
أنا بينهما: صاحب صنعاء وصاحب اليمامة)).
رواه البخاري
قال الحافظ منبهاً: أخرج ابن أبي شيبة من مرسل الحسن رفعه ((رأيت كان في يدي سوارين من
ذهب فكرهتهما فذهبا كسرى وقيصر)) وهذا إن كان الحسن أخذه عن ثبت فظاهره يعارض
التفسير بمسيلمة والأسود ، فيحتمل أن يكون تعددا والتفسير من قبله بحسب ما ظنه أدرج في الخبر
فالمعتمد ما ثبت مرفوعاً أنهما مسيلمة والأسود .
[الفتح: (٤٤١/١٢-٤٤٣)]
١٤) قوله : وإنه قال لنا ذات غداة.
قال الحافظ: وذكر ابن أبي حاتم عن علي قال: ((صلى بنا رسول الله {* يوماً صلاة الفجر
فجلس)) ، الحديث بطوله نحو حديث سمرة، والراوي له عن زيد ضعيف وأخرج أبو داود والنسائي
عن أبي هريرة ((أن النبي # كان إذا انصرف من صلاة الغداة يقول: هل رأى أحد الليلة
رؤيا)". وأخرج الطبراني بسند جيد عن أبي أمامة قال: ((خرج علينا رسول الله {8* بعد صلاة
٣١٤
كتاب التعبير =
الصبح فقال: إني رأيت الليلة رؤيا هي حق فاعقلوها)». فذكر حديثاً فيه أشياء يشبه بعضها ما
في حديث سمرة، ولكن يظهر من سياقه أنه حديث آخر، فإن في أوله: ((أتاني رجل فأخذ بيدي
فاستتبعني حتى أتى جبلاً طويلاً وعراً فقال لي: ارقه، فقلت: لا أستطيع، فقال: إني
سأسهله لك، فجعلت كلما وضعت قدمي وضعتها على درجة حتى استويت على سواء
الجبل، ثم انطلقنا فإذا نحن برجال ونساء مشققة أشداقهم، فقلت: من هؤلاء؟ قال: الذين
يقولون مالا يعملون)) . الحديث.
[الفتح: (٤٦٠/١٢)]
باب
ما جاء في رؤية النبي 5*
١٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي الطفيل، عن النبي 83* قال: «رأيت فيما يرى النائم
غنماً سوداً يتبعها غنم عفر، فأولت أن الغنم السود العرب والعفر العجم)». إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (١٤٥/٢)]
١٦) حديث عن أنس بن مالك: ((قل ليلة تأتي علي إلا وأنا أرى فيها خليلي ... )) الحديث موقوف. رواه
الحاكم ، وأحمد ، وفيه المثنى بن سعيد ولم يدرك أنساً.
[إتحاف المهرة: (٢٧٥/٢)]، [أطراف المسند المعتلي: (٥٠٦/١)]، [تعجيل المنفعة: (٢٣٩/٢)]
١٧) قال الحافظ: قد رويناه موصولاً عن أيوب قال: ((كان محمد- يعني ابن سيرين- إذا قص عليه
رجل أنه رأى النبي {#* قال: صف لي الذي رأيته، فإن وصف له صفة لا يعرفها قال: لم تره))
وسنده صحيح . ووجدت له ما يؤيده : فأخرج الحاكم من طريق عاصم بن كليب: حدثني أبي قال:
((قلت لابن عباس رأيت النبي 8# في المنام قال: صفه لي، قال: ذكرت الحسن بن علي
فشبهته به، قال: قد رأيته)) وسنده جيد. ويعارضه ما أخرجه ابن أبي عاصم من وجه آخر عن أبي
هريرة قال : ((قال رسول الله* من رآني في المنام فقد رآني، فإني أرى في كل صورة) وفي
مسنده صالح مولى التوأمة وهو ضعيف لاختلاطه، وهو من رواية من سمع منه بعد الإختلاط.
[الفتح: (١٢ /٤٠٠)]
باب
تعبير الرؤيا
١٨) وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللهِ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللّهَ امِنِينَ مُحَلِّقِينَ
رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً﴾.
قال الحافظ في الباب: وقد أخرج ابن مردويه في التفسير بسند ضعيف عن ابن عباس في هذه الآية
٣١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال: ((تأويل رؤيا رسول الله ﴿ في عمرة القضاء)).
[الفتح: (٣٧٨/١٢ -٣٧٩)]
١٩) قال الحافظ: وقد أخرجه ابن جرير بسند صحيح عن قتادة في قوله: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدَا﴾ قال:
((كانت تحية من قبلكم، فأعطى الله هذه الأمة السلام تحية أهل الجنة)). وفي لفظ
(وكانت تحية الناس يومئذ أن يسجد بعضهم لبعض)). ومن طريق ابن إسحاق والثوري وابن
جريج وغيرهم نحو ذلك، فأخرج الطبري والحاكم والبيهقي في الشعب بسند صحيح عن سليمان
الفارسي قال: ((كان بين رؤيا يوسف وعبارتها أربعون عاما، وذكر البيهقي له شاهداً عن
عبدالله بن شداد وزاد وإليها ينتهي أمد الرؤيا. وأخرج الطبري من طريق الحسن البصري
قال: كانت مدة المفارقة بين يعقوب ويوسف ثمانين سنة وفي لفظ ثلاثاً وثمانين سنة))، ومن
طريق قتادة خمساً وثلاثين سنة،ونقل الثعلبي عن ابن مسعود تسعين سنة، وعن الكلبي اثنتين
وعشرين سنة قال وقيل سبعاً وسبعين، ونقل ابن إسحاق قولاً أنها كانت ثمانية عشر عاماً والأول
أقوى والعلم عند الله.
[الفتح: (٣٩٣/١٢)]
٢٠) قال الحافظ: قيل: ((كان إبراهيم نذر إن رزقه الله من سارة ولداً أن يذبحه قرباناً فرأى في المنام
أن أوف بنذرك» أخرجه ابن أبي حاتم عن السدي قال: «فقال إبراهيم لإسحاق انطلق بنا نقرب
قربانا وأخذ حبلا وسكينا ثم انطلق به حتى إذا كان بين الجبال قال: ياأبت أين قربانك؟
قال: أنت يابني، إني أرى في المنام أني أذبحك الآيات، فقال: اشدد رباطي حتى لا أضطرب،
واكفف ثيابك حتى لا ينتضح عليها من دمي فتراه سارة فتحزن، وأسرع مر السكين على
حلقي ليكون أهون علي، ففعل ذلك إبراهيم وهو يبكي وأمر السكين على حلقه فلم تحز
وضرب الله على حلقه صفيحة من نحاس فكبه على جبينه وحز في قفاه، فذاك قوله: ﴿فَلَمَّا
أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَن يإِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ فالتفت فإذا هو بكبش
فأخذه وحل عن ابنه»، هكذا ذكره السدي ولعله أخذه عن بعض أهل الكتاب، فقد أخرج ابن أبي
حاتم بسند صحيح أيضاً عن الزهري عن القاسم قال: ((اجتمع أبو هريرة وكعب فحدث أبو هريرة
عن النبي : أن لكل نبي دعوة مستجابة، فقال كعب: أفلا أخبرك عن إبراهيم؟ لما أرى أنه
يذبح ابنه إسحاق قال الشيطان إن لم أفتن هؤلاء عند هذه لم أفتنهم أبداً، فذهب إلى سارة
فقال: أين ذهب إبراهيم بابنك؟ قالت: في حاجته، قال: كلا أنه ذهب به ليذبحه يزعم أن
ربه أمره بذلك، فقالت: أخشى أن لا يطيع ربه، فجاء إلى إسحاق فأجابه بنحوه، فواجه
إبراهيم فلم يلتفت إليه، فأيس أن يطيعوه)). وساق نحوه من طريق سعيد عن قتادة وزاد: ((أنه
سد على إبراهيم الطريق إلى المنحر، فأمره جبريل أن يرميه بسبع حصيات عند كل
جمرة))، وكأن قتادة أخذ أوله عن بعض أهل الكتاب وآخره مما جاء عن ابن عباس وهو عند أحمد
٣١٦
كتاب التعبير=
من طريق أبي الطفيل عنه قال: ((إن إبراهيم لما أرى المناسك عرض له إبليس عند المسعى فسبقه
إبراهيم فذهب به جبريل إلى العقبة فعرض له إبليس فرماه بسبع حصيات حتى ذهب،
وكان على إسماعيل قميص أبيض، وتم تله للجبين فقال: ياأبت إنه ليس لي قميص
تكفنني فيه غيره فاخلعه، فنودي من خلفه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا، فالتفت فإذا هو
بكبش أبيض أقرن أعين فذبحه)). وأخرج ابن إسحاق في المبتدأ عن ابن عباس نحوه وزاد :
((فوالذي نفسي بيده لقد كان أول الإسلام وإن رأس الكبش لمعلق بقرنيه في ميزاب الكعبة)).
وأخرجه أحمد أيضاً عن عثمان بن أبي طلحة قال: ((أمرني رسول الله * فواريت قرني الكبش
حين دخل البيت)). وهذه الآثار من أقوى الحجج لمن قال : أن الذبيح إسماعيل.
وقال: وأخرجه الطبري في تاريخه من طريقه، وأخرج الطبري من طريق السدي قال : انطلق إبراهيم
من بلاد قومه قبل الشام فلقي سارة وهي بنت مالك حران فآمنت به فتزوجها، فلما قدم مصر وهبها
الجبار هاجر ووهبتها له سارة وكانت سارة منعت الولد وكان إبراهيم قد دعا الله أن يهب له ولداً من
الصالحين فأخرت الدعوة حتى كبر فلما علمت سارة أن إبراهيم وقع على هاجر حزنت على ما فاتها
من الولد . ثم ذكر قصة مجيء الملائكة بسبب إهلاك قوم لوط وتبشيرهم إبراهيم بإسحاق فلذلك قال
إبراهيم: ﴿الْحَمْدُ للهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاق﴾ ويقال لم يكن بينهما إلا ثلاث
سنين، وقيل كان بينهما أربع عشرة سنة، وما تقدم من كون قصة الذبيح كانت بمكة حجة قوية في أن
الذبيح إسماعيل لأن سارة وإسحاق لم يكونا بمكة والله أعلم.
[الفتح: (٣٩٤/١٢-٣٩٦)]
٢١) قوله: وقوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ - إلى قوله- قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾.
قال الحافظ: فأخرج الطبري عن ابن مسعود قال: ((لم يريا شيئاً وإنما تحاكما ليجربا))، وفي
سنده ضعف. وأخرج الحاكم بسند صحيح عن ابن مسعود نحوه وزاد: ((فلما ذكر لهما التأويل
قالا إنما كنا نلعب، قال: قضي الأمر) الآية.
* قوله : بعد أمة قرن .
قال الحافظ : أخرجه الطبري بسند جيد عن ابن عباس مثله.
* قوله: ويقرأ أمه.
قال الحافظ: وقال الطبري: روى عن جماعة أنهم قرأوا بعد أمه ثم ساق بسند صحيح عن ابن عباس
((أنه كان يقرؤها بعد أمه وتفسيرها بعد نسيان)).
* قوله: وقال ابن عباس يعصرون الأعناب والدهن.
قال الحافظ: وقرأ ابن مسعود ((إني أراني أعصر عنبا)) أخرجه ابن أبي حاتم بسند حسن، وكأنه أراد
- التفسير.
[التفح: (٣٩٨/١٢-٣٩٩)]
٣١٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٢) قال البخاري: عمود الفسطاط تحت وسادته.
قال الحافظ : وتخيله أن في حديث ابن عمر الزيادة المذكورة لا أصل له فجميع ما رتبه عليه كذلك،
وقلده ابن المنير فذكر الترجمة كما ترجم وزاد عليه أن قال: روى غير البخاري هذا الحديث- أي
حديث ابن عمر - بزيادة عمود الفسطاط ووضع ابن عمر له تحت وسادته ولكن لم توافق الزيادة
شرطه فأدرجها في الترجمة نفسها ، وفساد ما قال يظهر مما تقدم، والمعتمد أن البخاري أشار بهذه
الترجمة إلى حديث جاء من طريق أن النبي # يقول: ((بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب احتمل
من تحت رأسي فأتبعته بصري فإذا هو قد عهد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن
بالشام))، وفي رواية ((فإذا وقعت الفتن فالأمن بالشام))، وله طريق عند عبدالرزاق رجاله رجال
الصحيح إلا أن فيه انقطاعاً بين أبي قلابة وعبدالله بن عمرو ولفظه عنده ((أخذوا عمود الكتاب
فعمدوا به إلى الشام)) وأخرج أحمد ويعقوب بن سفيان والطبراني أيضاً عن أبي الدرداء رفعه:
(بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب به فأتبعته
بصري فعمد به إلى الشام)). الحديث وسنده صحيح، وأخرج يعقوب والطبراني أيضاً عن أبي أمامة
نحوه وقال: ((انتزع من تحت وسادتي وزاد بعد قوله بصري. فإذا هو نور ساطع حتى ظننت أنه
قد هوى به فعمد به إلى الشام، وإني أولت أن الفتن إذا وقعت أن الأمان بالشام» وسنده
ضعيف. وأخرج الطبراني أيضاً بسند حسن عن عبدالله بن حوالة أن رسول الله 8 * قال: ((رأيت ليلة
أسرى بي عمود أبيض كأنه تحمله الملائكة فقلت: ما تحملون قالوا: عمود الكتاب أمرنا أن
نضعه بالشام. قال: وبينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب اختلس من تحت وسادتي فظننت أن
الله تخلى عن أهل الأرض فأتبعته بصري فإذا هو نور ساطع حتى وضع بالشام))، وفي الباب
عن عبدالله بن عمرو بن العاص عند أحمد والطبراني بسند ضعيف وعن عمر عند يعقوب والطبراني
كذلك وعن ابن عمر في فوائد المخلص كذلك، وهذه طرق يقوي بعضها بعضاً، وقد جمعها ابن
عساكر في مقدمة تاريخ دمشق، وأقربها إلى شرط البخاري حديث أبي الدرداء فإنه أخرج لرواته إلا
أن فيه اختلافاً على يحيى بن حمزة في شيخه هل هو ثور بن يزيد أو زيد بن واقد، وهو غير قادح لأن
كلا منهما ثقة من شرطه، فلعله كتب الترجمة وبيض للحديث لينظر فيه فلم يتهيأ له أن يكتبه.
[الفتح: (٤١٩/١٢-٤٢٠)]
٢٣) عن محمّد بن سيرين أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله {3/8: «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا
المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة، وما كان من النبوة فإنه لا
يكذب- قال محمد: وأنا أقول هذه- قال: وكان يقال الرؤيا ثلاث حديث النفس، وتخويف
الشيطان، وبشرى من الله. فمن رأى شيئاً يكرهه فلا يقصه على أحد، وليقم فليصل. قال:
وكان يكره الغل في النوم، وكان يعجبهم القيد ويقال: القيد ثبات في الدين)). وروى قتادة
ويونس وهشام وأبو هلال عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي {® وأدرجه بعضهم كله في
٣١٨
كتاب التعبير =
الحديث وحديث عوف أبين. وقال يونس: لا أحسبه إلا عن النبي * في القيد. قال أبو عبد الله؛ لا
تكون الأغلال إلا فى الأعناق.
رواه البخاري
:
* قوله : ورؤيا المؤمن جزء .
ثم ظهر لي أن قوله بعد هذا قال محمد : وأنا أقول هذه الإشارة في قوله هذه للجملة المذكورة، أن
عبد الحق أغفل التنبيه على أن هذه الزيادة مدرجة وأنه لا شك في إدارجها ، فعلى هذا فهي من قول ابن
سيرين وليست مرفوعة.
* قوله: وأنا أقول هذه.
قال الحافظ: وقع في شرح ابن بطال: وأنا أقول هذه الأمة وكان يقال إلخ. قلت: وليست هذه اللفظة
في شيء من نسخ صحيح البخاري ولا ذكرها عبدالحق في جمعه ولا الحميدي ولا من أخرج حديث
عوف من أصحاب الكتب والمسانيد .
قال الحافظ: وقع في حديث عوف بن مالك عند ابن ماجه بسند حسن رفعه ((الرؤيا ثلاث منها
أهاويل من الشيطان ليحزن ابن آدم، ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه،
ومنها جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة)).
قال الحافظ: أخرج أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح عن مسروق قال: ((مر صهيب بأبي بكر
فأعرض عنه، فسأله فقال: رأيت يدك مغلولة على باب أبي الحشر رجل من الأنصار، فقال
أبو بكر: جمع لي ديني إلى يوم الحشر)) .
* قوله: لا تكون الأغلال إلا في الأعناق.
قال الحافظ : كذلك رواه أيوب عن محمّد بن سيرين قال: قال أبو هريرة أحب القيد في النوم وأكره
الغل، القيد في النوم ثبات في الدين أخرجه ابن حبان في صحيحه من رواية سفيان بن عيينة عنه).
وقال: وأخرجه الترمذي وأحمد والحاكم من رواية معمر عن أيوب فذكر الحديث الأول ونحو الثاني ثم
قال بعدهما: قال أبو هريرة يعجبني القيد الخ، قال: وقال النبي ﴿ رؤيا المؤمن جزء الخ. وقد أخرج
الترمذي والنسائي عن قتادة حديث الرؤيا ثلاثة مرفوعاً كما أشرت إليه قبل هذا ثم قال : بعده وكان
يقول يعجبني القيد الحديث، وبعده وكان يقول: من رآني فإني أنا هو الحديث وبعده وكان يقول: ((لا
تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح)) وهذا ظاهر في أن الأحاديث كلها مرفوعة، وأما رواية يونس
وهو ابن عبيد فأخرجها البزار في مسنده عن أبي هريرة قال: «إذا تقارب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن
تكذب، وأحب القيد وأكره الغل)) قال: ولا أعلمه إلا وقد رفعه عن النبي 8#، قال البزار روى عن
محمّد من عدة أوجه، وإنما ذكرناه من رواية يونس لعزة ما أسند يونس عن محمّد بن سيرين. قلت:
وقد أخرج ابن ماجه عن ابن سيرين حديث القيد موصولاً مرفوعاً ولكن الهذلي ضعيف وأما رواية
هشام فقال أحمد عن أبي هريرة عن النبي 8 قال: ((إذا اقترب الزمان الحديث، ورؤيا المؤمن
٣١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
الحديث، وأحب القيد في النوم)) الحديث، فساق الجميع مرفوعاً، وهكذا أخرجه الدارمي عن
هشام، وأخرجه الخطيب في المدرج عن ابن سيرين مرفوعاً، قال الخطيب: والمتن كله مرفوع إلا ذكر
القيد والغل فإنه قول أبي هريرة أدرج في الخبر، وأخرج أبو عوانة في صحيحه قصة القيد وقال:
الأصح أن هذا من قول ابن سيرين .
وقال: وكذا أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة موقوفاً وزاد في آخره قال أبو هريرة: ((اللبن في المنام
الفطرة))، وأخرج أحمد في الزهد عن أيوب قال: ((رأيت ابن سيرين مقيداً في المنام)) قال القرطبي
هذا الحديث معناه صحيح .
[الفتح: (٤٢٣/١٢-٤٢٨)]، [هدي الساري: (٧٢)]
٢٤) عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أم العلاء - وهي امرأة من نسائهم بايعت رسول الله صل®- قالت:
((طار لنا عثمان بن مظعون في السكنى حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين،
فاشتكى، فمرضناه حتى توفي، ثم جعلناه في أثوابه، فدخل علينا رسول اللّه ** فقلت: رحمة
الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله. قال: وما يدريك؟ قلت: لا أدري
والله. قال: أما هو فقد جاءہ اليقين، إني لأرجو له الخير من الله، والله ما أدري وأنا رسول
الله- ما يفعل بي ولا بكم. قالت أم العلاء: فوالله لا أزكي أحداً بعده. قلت: ورأيت لعثمان في
النوم عيناً تجري، فجئت رسول الله ◌َ* فذكرت ذلك له، فقال: ذاك عمله يجري له)).
رواه البخاري
٢٥) قوله: عن أم العلاء وهي امرأة من نسائهم.
قال الحافظ : وأخرج أحمد بن سعد بسند فيه علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف من حديث ابن
عباس قال: ((لما مات عثمان بن مظعون قالت: امرأته هنيئاً لك الجنة))، فذكر نحو هذه القصة.
وعند ابن سعد أيضاً من مرسل زيد بن أسلم بسند حسن قال: ((سمع رسول الله * عجوزاً تقول
في جنازة عثمان بن مظعون وراء جنازته، هنيئاً لك الجنة يا أبا السائب)). فذكر نحوه وفيه
((بحسبك أن تقولي كان يحب الله ورسوله)) .
* قوله: فاشتكى فمرضناه حتى توفي.
قال الحافظ: فقد أخرج ابن سعد من مرسل أبي بردة بن أبي موسى قال: ((دخلت امرأة عثمان بن
مظعون على نساء النبي ( فرأين هيئتها فقلن: مالك؟ فما في قريش أغنى من بعلك،
فقالت: أما ليله فقائم)). ثبت في السنن وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم من حديث فضالة بن
عبيد رفعه «كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله فإنه ينمى له عمله إلى يوم
القيامة ويأمن من فتنة القبر)) وله شاهد عند مسلم والنسائي والبزار من حديث سلمان رفعه
(«رباط يوم وليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي
كان يعمل وأمن الفتان)) . وله شواهد أخرى.
[الفتح: (٤٢٨/١٢-٤٢٩)]
٣٢٠
كتاب التعبير ==
٢٦) قال الحافظ في الباب: حديث أنس قال: قال رسول الله ﴿ فذكر حديثاً فيه ((والرؤيا لأول عابر))
وهو حديث ضعيف فيه يزيد الرقاشي، ولكن له شاهد أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه بسند
حسن وصححه الحاكم عن أبي رزين العقيلي رفعه «الرؤيا على رجل طائرما لم تعبر فإذا عبرت
وقعت)) لفظ أبي داود، وفي رواية الترمذي سقطت وفي مرسل أبي قلابة عند عبدالرزاق ((الرؤيا تقع
على ما يعبر، مثل ذلك رجل رفع فهو ينتظر متى يضعها)) وأخرجه الحاكم موصولاً بذكر أنس،
وعند سعيد بن منصور بسند صحيح عن عطاء ((كان يقال الرؤيا على ما أولت)) وعند الدارمي
بسند حسن عن عائشة قالت: ((كانت امرأة من أهل المدينة لها زوج تاجر يختلف -يعني في
التجارة- فأتت رسول الله # فقالت: إن زوجي غائب وتركني حاملاً. فرأيت في المنام أن
سارية بيتي انكسرت وأني ولدت غلاماً أعور، فقال: خير، يرجع زوجك إن شاء الله صالحاً
وتلدين غلاماً براً. فذكرت ذلك ثلاثاً، فجاءت ورسول الله * غائب، فسألتها فأخبرتني
بالمنام، فقلت: لئن صدقت رؤياك ليموتن زوجك وتلدين غلاما فاجراً، فقعدت تبكي، فجاء
رسول الله فقال: مه يا عائشة. إذا عبرتم للمسلم الرؤيا فاعبروها على خير فإن الرؤيا
تكون على ما تعبرها صاحبها)) وعند سعيد بن منصور من مرسل عطاء بن أبي رباح قال: ((جاءت
امرأة إلى رسول الله ﴿ فقالت: إني رأيت كأن جائز بيتي انكسر- وكان زوجها غائباً- فقال،
رد الله عليك زوجك، فرجع سالماً)) الحديث.
وقال: ومن أدب المعبر ما أخرجه عبد الرزاق عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى : ((فإذا رأى أحدكم
رؤيا فقصها على أخيه فليقل: خير لنا وشر لأعدائنا)). ورجاله ثقات. ولكن سنده منقطع.
وأخرج الطبراني والبيهقي في الدلائل وسماه أبو عمر في الإستيعاب عبد الله قال: ((كان النبي 8%
إذا صلى الصبح قال: هل رأى أحد منكم شيئا؟ قال ابن زمل: فقلت أنا يا رسول الله، قال:
خيراً تلقاه وشراً تتوقاه، وخير لنا وشر على أعدائنا والحمدلله رب العالمين، اقصص رؤياك)).
الحديث وسنده ضعيف جداً.
[الفتح: (٤٥٠/١٢-٤٥١)]
٢٧) أخرج ابن سعد بسند جيد عن سماك بن حرب أن أم الفضل قالت: ((يا رسول الله رأيت أن عضواً
من أعضائك في بيتي قال: تلد فاطمة غلاماً وترضعيه بلبن فثم فولدت حسيناً فأخذته
فبينا هو يقبله إذ بال عليه فقرضته فبكى فقال آذيتني في ابني ثم دعا بماء فحدره حدراً)).
[الإصابة: (٤٨٤/٤)]
٢٨) أخرج الطبراني وابن مندة وغيرهما من طريق زكريا بن إبراهيم بن عبدالله بن مطيع عن أبيه عن
جده قال: ((رأى مطيع في المنام أنه أهدى إليه جراب تمر فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه
- وآله وسلم فقال: هل بأحد من نسائك حمل قال: نعم امرأة من بني ليث قال: فأنها ستلد