النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
بعشرة دراهم في ثمنه درهم حرام لم يقبل له صلاة الحديث)) أخرجه ابن عدي وقال: وهذا
كذب.
وما نقله المؤلف عن ابن عدي فيه نظر ... وكذا (١) على الحديث الثاني(٢) ولم أره في ترجمته لابن
عدي ولا ما بعده وإنما أوردها الأزدي في الضعفاء له والله أعلم.
[لسان الميزان: (٢٦١/٣)]
باب
من عير أخاه بذنب
٢٢٤) عن معاذ بن جبل ظه قال: قال رسول الله ◌ُمثل: ((من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله)).
أخرجه الترمذي وحسنه.
سنده منقطع.
[بلوغ المرام: (٤٤٦)]
باب
الكبر
٢٢٥)عن ابن عمر رضيه قال: قال رسول الله ◌ُل: ((من تعاظم في نفسه، واختال في مشيته لقي الله
وهو عليه غضبان)) .
أخرجه الحاكم.
رجاله ثقات.
[بلوغ المرام: (٤٤٦)]
باب
فيمن شغله عيبه عن عيوب الناس
٢٢٦) عن أنس مُه قال: قال رسول الله ◌ُل: ((طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس)).
أخرجه البزار .
إسناده حسن .
[بلوغ المرام: (٤٤٥، ٤٤٦)]
(١) أي أن قول الذهبي بعد إيراده للحديث المذكور كذب هو من قوله وليس من قول ابن عدي كما ساقه الذهبي.
(٢) أي حديث: ((من اشترى ثوباً .. )) الحديث.

١٨٢
كتاب الزهد والرقاق ==
باب
في الاقتصاد
٢٢٧) ترجمة عبد القدوس بن حبيب الكلاعي: وروى ابن عساكر عن أنس رضيُله رفعه ((الإقتصاد في
النفقة نصف العيش الحديث)) وفى الطبراني الأوسط عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله و45 *:
((ما عال من اقتصد وما خاب من استخاروما ندم من استشار) .
وقد تكلم الحافظ في عبد القدوس ونقلناه كما في حديثه من رواية ابن عباس رضي في البر والصلة.
[لسان الميزان: (٤٧/٤)]
باب
فيمن آذى أولياء الله
٢٢٨) ترجمة عبد الواحد بن ميمون، أبو حمزة: وقال البرقاني، عن الدار قطني: متروك صاحب مناكير ..
وذكره العقيلي وابن الجارود في الضعفاء وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه: يعرف وينكر وقال
النسائي في الكنى : ليس بثقة وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوي عندهم وقال عثمان الدارمي عن
ابن حصين: ليس بذاك ... وذكر ابن عدي في أفراده حديثه عن عروة عن عائشة قالته: ((من آذى لي
وليّا)) وقد رواه أحمد في مسنده. وله شاهد في صحيح البخاري.
[لسان الميزان: (٨٣/٤-٨٤)]
باب
فيمن سلم على من يحبه الله
٢٢٩) ترجمة عمران بن حصين الأصبهاني: لا يعرف تفرد عن الأعرج عن أبي هريرة ظه يرفعه («يوتى بعبد
غداً يوم القيامة فيوقف بين يدي الله تعالى فيقال له: لِمَ لَمْ تعمل لِمَ لَمْ تدعني فاستجيب
لك لِمَ لَمْ تنظر إلى وليي في دار الدنيا فتحبه فأحبك اليوم له» رواه أبو شيخ في الطبقات.
[لسان الميزان: (٣٤٤/٤-٣٤٥)]
باب
فيمن يطلب رضا الله
٢٣٠)عن جابر بن عبد الله رفعه: ((من كان يحب أن يعلم كيف منزلته عند الله فلينظر كيف
منزلة الله عنده)) الحديث قال الأزدي: حجاج مجهول ضعيف وإسحاق هذا مجهول لا يكتب حديثه
وعمر وأيوب ضعيفان فقد جمع الله على هذا الحديث الضعفاء .
[لسان الميزان: (٣٦٩/١- ٣٧٠)]

١٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في المتنعمين والمتنطعين
(٢٣١) قال إسحاق بن راهويه: عن سهل بن سعد الساعدي رُبه قال: ((خرج علينا رسول اللّه ◌ُ* ونحن
يقريء بعضنا بعضاً، فقال :48: الحمد لله، كتاب الله واحد، فيكم الأحمر والأسود اقرءوا -
ثلاث مرات- من قبل أن يأتي قوم يقيمون حروفه كما يقام السهم، يتعجلونه ولا
يتأجلونه)».
قال الحافظ : هذا إسناد ضعيف.
[المطالب العالية: (٤٠٣/٣)]
باب
حق الله على عباده
٢٣٢) حدثنا هدبة بن خالد حدثن همام حدثنا قتادة حدثنا أنس بن مالك ((عن معاذ بن جبل طه قال:
بينا أنا رديف النبي * ليس بيني وبينه إلا آخرة الرحل فقال: يا معاذ، قلت: لبيك يا رسول
الله وسعديك. ثم سار ساعة، ثم قال: يا معاذ، قلت لبيك رسول الله وسعديك. ثم سار ساعة،
ثم قال يا معاذ بن جبل، قلت لبيك رسول الله وسعديك. قال: هل تدري ما حق الله على
عباده؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً. ثم
سار ساعة ثم قال: يا معاذ بن جبل، قلت: لبيك رسول الله وسعديك. قال: هل تدري ما حق
العباد على الله إذا فعلوه؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: حق العباد على الله أن لا يعذبهم)).
رواه البخاري
* قول البخاري : ليس بيني وبينه إلا آخرة الرحل.
قال الحافظ: ووقع عند أحمد من رواية عبد الرحمن بن غنم عن معاذ ((أن النبي 8* ركب على
حمار يقال له يعفور رسنه من ليف)، وكأن مستنده أنه وقع في رواية أبي العوام عند أحمد ((على
جمل أحمر» ولکن سنده ضعيف.
* قول البخاري: حق العباد على الله أن لا يعذبهم.
قال الحافظ : في رواية ابن حبان من طريق عمرو بن ميمون ((أن يغفر لهم ولا يعذبهم)) وفي رواية
أبي عثمان ((يدخلهم الجنة)) وفي رواية أبي العوام مثله وزاد ((ويغفر لهم)) وفي رواية عبد الرحمن
بن غنم ((أن يدخلهم الجنة)).
[الفتح: (٣٤٦/١١)]

١٨٤
كتاب الزهد والرقاق -
باب
الرجل يتكلم الكلمة لا يلقي لها بالاً
٢٣٣) أورد الحافظ بسنده عن بلال بن الحارث المزني ، قال: سمعت النبي # يقول: ((إن الرجل
ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم
القيامة، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له
بها رضوانه إلى يوم يلقاه)).
هذا حديث حسن صحيح.
أخرجه الترمذي، وقال: حسن صحيح، ورواه مالك، أخرجه الدارقطني في غرائب مالك، قال:
والمحفوظ رواية الجماعة عن مالك.
ورواه الحافظ بسنده إلى بلال بن الحارث المزني وأخرجه الطبراني والنسائي وأحمد وابن ماجه وابن
حبان والحاكم.
فظهر رجحان هذه الرواية بالكثرة، وشذوذ رواية حماد .
وقد وجدت لأصل الحديث طريقاً أخرى عن علقمة.
وروى الحافظ بسنده عن علقمة بن وقاص، قال: «أقبلت رائحاً، فناداني بلال بن الحارث المزني،
فوقفت له حتى جاء، فقال: يا علقمة إنك أصبحت وجهاً من وجوه المهاجرين وإنك تدخل
على هذا الإنسان - يعني مروان- وإني سمعت رسول الله ﴾ يقول: يكون بعدي أمراء فمن
دخل عليهم فلا يقل إلا حقاً، فإن الرجل ليتكلم بالكلمة يرضي بها السلطان يهوي بها أبعد
من السماء)) .
وهكذا أخرجه ابن مندة في المعرفة، والدارقطني في الأفراد من طريق عبد الله ابن أحمد بن زكريا
بهذا الإسناد .
قلت: اسم أبي سهيل نافع، وهو عم مالك بن أنس الإمام، وهو من رجال الصحيح، لكن الراوي عنه
ليس بالقوي، ولا بأس به في المتابعات.
[الأمالي المطلقة: (٢٠٨-٢١٣)]
باب
التطاول في البنيان
٢٣٤) أخرج البغوي، وابن شاهين، وابن يونس، وابن مندة، عن يحيى بن محمّد بن بشير الأنصاري، عن
أبيه، أن رسول الله (* قال: ((إذا أراد الله بعبد هوانا أنفق ماله في البنيان)) فقال: قال: ولا أعلم
روى محمّد بن بشير غیرہ.
وأخرجه ابن حبان من هذا الوجه، وقال: هذا مرسل، وشك في صحبته ابن يونس، فقال: يقال له صحبة.
[الإصابة: (٣٧١/٣)]

١٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
قضاء الدين
٢٣٥) ترجمة وثيمة بن موسى :... قال الدارقطني في الغرائب: عن أبي هريرة ◌ُه رفعه ((من كانت
عليه تبعة لأخيه فليحللها منه في الدنيا قبل الآخرة حيث لا حمراء ولا بيضاء) وقال : تفرد
به وثيمة والمحفوظ في المعنى عن مالك عن سعيد المقبري عن أبي هريرة .
[لسان الميزان: (٢١٧/٦)]
باب
ما جاء في الهموم
٢٣٦) عن أبي هريرة رفعه ((أن من الهموم هموماً لا تكفرها الصلاة الحديث)) وفيه ((الهمّ في طلب
المعيشة)) أخرجه الطبراني في الأوسط والدارقطني في الغرائب، موضوع.
[لسان الميزان: (١٨٣/٥)]
باب
احتقار العبد عمله يوم القيامة
٢٣٧) أخرج البخاري عن محمّد بن أبي عميرة من أصحاب النبي {َ ﴿: «قال لو أن عبداً خرَّ على وجهه
من يوم ولد إلى أن يموت هرما في طاعة الله عز وجل لحقره ذلك اليوم ولود أنه ازداد كما
يزداد من الأجر والثواب» وسنده قوي وأخرجه ابن المبارك في الزهد وأخرجه ابن شاهين من طريقه
وأخرجه ابن أبي عاصم والبغوي وابن مندة موقوفاً وأخرجه أحمد .
[الإصابة: (٣٨١/٣-٣٨٢)]
باب
المؤمن مرآة المؤمن
٢٣٨) عن أبي هريرة ه قال: قال رسول الله لَطل: ((المؤمن مرآة أخيه المؤمن)).
أخرجه أبو داود ، إسناده حسن.
[بلوغ المرام: (٤٥١)]
باب
فيما يتمناه الغني في الآخرة
٢٣٩) ترجمة نفيع بن الحارث أبو داود الأعمى: عن أنس قال: قال رسول الله ◌ُ له: ((ما من ذي غنى إلا

١٨٦
كتاب الزهد والرقاق =
سيود أنه كان أعطى قوتاً في الدنيا)) رواه الساجي والحديث منكر.
[التهذيب: (٤٢٠/١٠)]
باب
حسن الظن بالله
٢٤٠) ترجمة محمّد بن إبراهيم بن كثير الصيرفي: روى الخطيب عن أنس ((في حسن الظن بالله)) وغير
ذلك قلت: أظن الآفة من شيخه إسماعيل فقد تقدم أنه كان غير موثق به.
[لسان الميزان: (٢٣/٥)]
باب
الأرواح جنود مجندة
٢٤١) قال الحافظ: علي رفعه ((الأرواح جنود مجندة)) الحديث وذكر العقيلي فيه اختلافاً على إسرائيل عن
علي في رفعه ووقفه ورجح وقفه من هذا الوجه. قلت: وهذه طريق أخرى تزحزح طريق أزهر عن رتبة
النكارة ...
[لسان الميزان: (٣٣٩/١)]
باب
اليأس مما في أيدي الناس
٢٤٢) ترجمة إبراهيم بن زياد العجلى : قال الأزدي: متروك الحديث ...
قال الحافظ : قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : مجهول والحديث الذي يرويه منگر روى
الدار قطني عن عبد الله له ((سئل رسول الله ﴿ عن الغنى فقال اليأس عما في أيدي الناس)).
[لسان الميزان: (٦١/١)]
باب
المبادرة إلى الطاعة
٢٤٣) قال مسدد: عن شريح، حدثني رجل من أصحاب النبي # -قبل تلاطخ هذه الأحاديث- أنه قال:
((قال الله - تبارك وتعالى -: يا ابن آدم، قم إلي أمش إليك، وامش إلي أهرول إليك)).
صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (٣٥٣/٣)]

١٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فيما يخاف من الغنى
٢٤٤) قال إسحاق بن راهويه: عن ابن عباس أنه قال: «دعاني عمر ◌ُّه فإذا بين يديه نطع عليه ذهب
منثور نثر الحثا - قال ابن عباس ظُه: والحثا: التبن -فقال: هلم فاقسم بين قومك، والله
أعلم حين حبس هذا عن نبيه، وعن أبي بكر أخيراً أراد أم شراً، فجعل عمر ظه يبكي ويقول
في بكائه: والذي نفسي بيده ما حبسه عن نبيه* وعن أبي بكر ه إرادة الشربهما،
وأعطانيه إرادة الخير بي».
قال الحافظ: هذا حديث حسن. رواه الهيثم بن كليب الشاشي في مسنده.
[المطالب العالية: (٣٦٥/٣-٣٦٦)]
ورجاله أخرج لهم مسلم سوى زهير ، وهو غير مجروح.
باب
في جهاد النفس
٢٤٥) قال الزمخشري :... عن النبي18 «أنه رجع من بعض غزواته فقال رجعنا من الجهاد الأصغر
إلى الجهاد الأكبر)) ..
قال الحافظ: هكذا ذكره الثعلبي بغير سند . وأخرجه البيهقي في الزهد من حديث جابر، قال ((قدم
على رسول الله * قوم غزاة. فقال: قدمتم بخير مقدم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد
الأكبر. قيل: وما الجهاد الأكبر؟ قال: مجاهدة العبد هواه)) قال : فيه ضعف.
[الكافي الشاف: (١٦٨/٣-١٦٩)]
باب
فيمن أسر سريرة حسنة أو غيرها
٢٤٦) قال الزمخشري في الكشاف: روى أنه قال: ((لك أجران: أجر السر، وأجر العلانية)).
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وابن ماجه. وابن حبان -وأبو يعلى. والبزار عن أبي هريرة. قال: قال
رجل «يا رسول الله، إني أعمل العمل فيطلع عليه فيعجبني. قال لك أجران. أجر السر، وأجر
العلانية)) أخرجوه كلهم من حديث ابن سنان سعيد بن سنان عن حرب بن أبي ثابت عن أبي صالح
عنه ورواه الترمذي مرسلاً وقال ابن أبي حاتم الصحيح عندي مرسل.
[الكافي الشاف: (٧٢٢/٢)]

١٨٨
كتاب الزهد والرقاق =
باب
ما جاء في أهل البلاء
٢٤٧)عن جابر حديث ((يود أهل العافية يوم القيامة حين يُعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم
كانت قرُضت في الدنيا بالمقاريض)).
أخرجه الترمذي.
قال الحافظ: قال أبو أحمد الحاكم محمد بن محمّد الحاكم الكبير النيسابوري في فوائده: هذا حديث
منكر لا أصل له.
[النكت الظراف: (٣٠٧/٢-٣٠٨)]
باب
فيمن يقبل الموعظة وغيره
٢٤٨) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن أنس، بطه ((أن رسول اللّه ◌ُلاّ كان يعظ أصحابه،
فإذا ثلاثة نفر يمرون، فجاء أحدهم فجلس إلى النبي 8# ومضى الثاني قليلاً ثم جلس،
ومضى الثالث على وجهه، فقال رسول الله : ألا أنبئكم بهؤلاء الثلاثة؟ أما الذي جاء
فجلس إلينا فإنه تاب، فتاب الله عليه، وأما الذي مضى قليلاً ثم جلس، فإنه استحيا
فاستحيا الله منه، وأما الذي مضى على وجهه فإنه استغنى فاستغنى الله عنه)).
تفرد به موسی عن قتادة.
وإسناده حسن .
[مختصر زوائد البزار: (٤٥٧/٢)]
باب
قدر ما بقي من الدنيا
٢٤٩) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن أنس بن مالك قال: ((كان رسول الله * جالساً
تحت شجرة: فتحركت الشجرة، فقام رسول الله# فزعاً، فقيل له في ذلك، فقال: ظننتها
القيامة)) أو كما قال، فيه انقطاع.
[مختصر زوائد البزار: (٥٢٣/٢)]
باب
قرب الساعة
٢٥٠) عن قتادة وأبي التياح ((عن أنس عن النبي أنه قال: بعثت أنا والساعة كهاتين)).

١٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
حدثني يحيى بن يوسف أخبرنا أبو بكر عن أبي حصين عن أبي صالح ((عن أبي هريرة عن النبي 8*
قال: بعثت أنا والساعة كهاتين. يعني إصبعين)). تابعه إسرائيل عن أبي حصين
رواه البخاري
قال الحافظ: بريدة بلفظ ((بعثت أنا والساعة، إن كادت لتسبقني)) أخرجه أحمد والطبري وسنده
حسن .
* قول البخاري: في حديث أنس وأبي التياح.
قال الحافظ: وأخرجه الطبري من هذا الوجه بلفظ ((فلا أدري أذكره عن أنس أو قاله هو" وزاد في
رواية عاصم بن علي ((هكذا وأشار بإصبعيه الوسطى والسبابة)) قال ((وكان يقول يعني قتادة
كفضل إحداهما على الأخرى)). قلت: ولم أرها في شيء من الطرق عن أنس، وقد أخرجه مسلم
من طريق معبد .
قول البخاري : كهاتين يعني إصبعين.
قال الحافظ : من رواية أبي طالب عن الدوري ((وأشار أبو بكر بإصبعيه السبابة والتي تليها) وهذا
يدل على أن في رواية الطبري إدراجاً ، وهذه الزيادة ثابتة في المرفوع لكن من حديث أبي هريرة.
[الفتح: (٣٥٦/١١ -٣٥٧)]
٢٥١) قول البخاري: تابعه إسرائيل.
قال الحافظ: وقال عياض: حاول بعضهم في تأويله أن نسبة ما بين الإصبعين كنسبة ما بقي من الدنيا
بالنسبة إلى ما مضى وأن جملتها سبعة آلاف سنة، واستند إلى أخبار لا تصح، وذكر ما أخرجه أبو
داود في تأخير هذه الأمة نصف يوم وفسره بخمسمائة سنة.
السابق إلى ذلك أبو جعفر بن جرير الطبري فإنه أورد في مقدمة تاريخه عن ابن عباس قال: ((الدنيا
جمعة من جمع الآخرة سبعة آلاف سنة، وقد مضى ستة آلاف ومائة سنة))، وأورده من طريق
يحيى بن يعقوب عن حماد بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير عنه. ويحيى هو أبو طالب القاص
الأنصاري، قال البخاري: منكر الحديث، وشيخه هو فقيه الكوفة وفيه مقال. ثم أورد الطبري عن كعب
الأحبار قال: ((الدنيا ستة آلاف سنة)). وعن وهب بن منبه مثله ورد أن الذي مضى منها خمسة
آلاف وستمائة سنة، ثم زيفهما ورجح ما جاء عن ابن عباس. ثم أورد حديث ابن عمر الذي في
الصحيحين مرفوعاً ((ما أجلكم في أجل من كان قبلكم إلا من صلاة العصر إلى مغرب
الشمس)) ومن طريق مغيرة بن حكيم عن ابن عمر بلفظ ((ما بقي لأمتي من الدنيا إلا كمقدار
إذا صليت العصر)) ومن طريق مجاهد عن ابن عمر (كنا عند النبي 18 على قعيقعان مرتفعة
بعد العصر فقال: ما أعماركم في أعمار من مضى إلا كما بقي من هذا النهار فيما مضى
منه)) وهو عند أحمد أيضاً بسند حسن. أورد حديث أنس ((خطبنا رسول الله * يوماً وقد
كادت الشمس تغيب، فذكر نحو الحديث الأول عن ابن عمر، ومن حديث أبي سعيد بمعناه قال عند

١٩٠
كتاب الزهد والرقاق ==
غروب الشمس ((إن مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها كبقية يومكم هذا فيما مضى
منه)» وحديث أبي سعيد أخرجه أيضاً وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، وحديث أنس
أخرجه أيضاً وفيه موسى بن خلف، ثم جمع بينهما بما حاصله أنه حمل قوله ((بعد صلاة العصر))
على ما إذا صليت في وسط من وقتها . قلت: وهو بعيد من لفظ أنس وأبي سعيد، وحديث ابن عمر
صحيح متفق عليه فالصواب الإعتماد عليه، وله محملان أحدهما أن المراد بالتشبيه التقريب ولا
يراد حقيقة المقدار فيه يجتمع مع حديث أنس وأبي سعيد على تقدير ثبوتهما، والثاني أن يحمل على
ظاهره فيقدم حديث ابن عمر لصحته ويكون فيه دلالة على أن مدة هذه الأمة قدر خمس النهار
تقريباً . ثم أيد الطبري كلامه بحديث الباب وبحديث أبي ثعلبة الذي أخرجه أبو داود وصححه الحاكم
ولفظه ((والله لا تعجز هذه الأمة من نصف يوم)) ورواته ثقات ولكن رجح البخاري وقفه، وعند أبي
داود أيضاً من حديث سعد بن أبي وقاص بلفظ ((إني لأرجو أن لا تعجز أمتي عند ربها أن
يؤخرهم نصف يوم، قيل لسعد: كم نصف يوم؟ قال: خمسمائة سنة)) ورواته موثقون إلا أن
فيها انقطاعاً. قال الطبري: ونصف اليوم خمسمائة سنة أخذاً من قوله تعالى ﴿وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ
كَأَلْفِ سَنَةٍ﴾ فإذا انضم إلى قول ابن عباس إن الدنيا سبعة آلاف سنة توافقت الأخبار، فيكون الماضي
إلى الوقت الحديث المذكور ستة آلاف سنة وخمسمائة سنة تقريباً. وقد أورد السهيلي كلام الطبري
وأيده بما وقع عنده في حديث المستورد ، وأكده بحديث زمل رفعه ((الدنيا سبعة آلاف سنة بعثت في
آخرها)». قلت: وهذا الحديث إنما هو عن ابن زمل وسنده ضعيف جداً أخرجه ابن السكن في الصحابة
وقال إسناده مجهول، وليس بمعروف في الصحابة، وابن قتيبة في غريب الحديث وذكره في الصحابة
أيضاً ابن مندة وغيره وسماه بعضهم عبد الله وبعضهم الضحاك، وقد أورده ابن الجوزي في
الموضوعات، وقال ابن الأثير: ألفاظه مصنوعة. ثم بين السهيلي أنه ليس في حديث نصف يوم ما
ينفي الزيادة على الخمسمائة، قال: وقد جاء بيان ذلك فيما رواه جعفر بن عبد الواحد بلفظ ((إن
أحسنت أمتي فبقاؤها يوم من أيام الآخرة وذلك ألف سنة، وإن أساءت فنصف يوم)) قال وليس
في قوله ((بعثت أنا والساعة كهاتين)) ما يقطع به على صحة التأويل الماضي، بل قد قيل في تأويله
إنه ليس بينه وبين الساعة نبي مع التقريب لمجيئها . ثم جوز أن يكون في عدد الحروف التى فى أوائل
السور مع حذف المكرر ما يوافق حديث ابن زمل، وذكر أن عدتها تسعمائة وثلاثة.
وقال أيضاً : وفي الجملة فأقوى ما يعتمد في ذلك عليه حديث ابن عمر الذي أشرت إليه قبل، وقد
أخرج معمر في الجامع عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال معمر : وبلغني عن عكرمة في قوله تعالى:
﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ قال: ((الدنيا من أولها إلى آخرها يوم مقداره خمسون ألف
سنة لا يدري كم مضى ولا كم بقي إلا الله تعالى))، وقد حمل بعض شراح المصابيح حديث
(لن تعجز هذه الأمة أن يؤخرها نصف يوم)) على حال يوم القيامة وزيفه الطيبي فأصاب، وأما
زيادة جعفر فهي موضوعة لأنها لا تعرف إلا من جهته وهو مشهور بوضع الحديث وقد كذبه الأئمة

١٩١
موسوعة الحافظ ابن حجر
مع أنه لم يسق سنده بذلك، فالعجب من السهيلي كيف سكت عنه مع معرفته بحاله. والله المستعان.
[الفتح: (٣٥٧/١١ -٣٥٩)]
٢٥٢) قال الحافظ في ترجمة سعيد بن جبلة: عن طاوس عن النبي 86# ((إن الله بعثني بين يدي الساعة
وجعل رزقي تحت ظل رمحي الحديث)) وقال محمّد بن خفيف الشيرازي: ليس هو عندهم بذاك.
[لسان الميزان: (٢٥/٣)]
٢٥٣) ترجمة محمّد بن عبد الله بن أخى الزهري: وقد روى ابن أخى الزهري ثلاثة أحاديث لم نجد لها
أصلاً فذكر حديثه عن عمه عن سالم عن أبي هريرة قوله: «إذا خطب كل ما هو آت قريب لا بُعد
لما هوآت)) الحديث.
قال الحافظ: وقال ابن معين: هو أمثل من أبي أويس ويقال : إنه انفرد عن عمه بقول أبي هريرة في
خطبته كل ما هو آت قريب.
[التهذيب: (٢٤٨/٩-٢٤٩)]
باب
ساعة وساعة
٢٥٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: أنا معمر، عن قتادة، عن أنس قال : قال أصحاب رسول الله
34: «إنا إذا كنا عند النبي * رأينا في أنفسنا ما نحب، فإذا رجعنا إلى أهلنا وخالطناهم
أنكرنا أنفسنا، فذكروا ذلك للنبي 8، فقال: لو تدومون على ما تكونون عندي في الخلاء،
لصافحتكم الملائكة بأجنحتها، ولكن ساعة وساعة)) .
هذا صحيح .
تفرد به معمر، عن قتادة.
[مختصر زوائد البزار: (٤٦٦/٢)]
باب
ذكر الموت
٢٥٥) عن أنس (عن عبادة بن الصامت عن النبي# قال: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن
كره لقاء الله كره الله لقاءه. قالت عائشة -أو بعض أزواجه- إنا لنكره الموت قال: ليس
ذلك، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه مما
أمامه، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه. وإن الكافر إذا حُضر بشر بعذاب الله وعقوبته، فليس
شيء أكره إليه مما أمامه، فكره لقاء الله وكره الله لقاءه)) .
اختصره أبو داود وعمرو عن شعبة. وقال سعيد عن قتادة عن زرارة عن سعد عن عائشة عن النبي 8#.

١٩٢
كتاب الزهد والرقاق =
عن أبي بردة ((عن أبي موسى عن النبي 8 قال: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره
لقاء الله كره الله لقاءه)) .
عن سعيد بن المسيب وعروة ابن الزبير في رجال من أهل العلم أن عائشة زوج النبي {8# قالت:
(كان رسول الله يقول وهو صحيح: إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة
ثم يخير، فلما نزل به ورأسه على فخذي غشي عليه ساعة ثم أفاق، فأشخص بصره إلى
السقف ثم قال: اللهم الرفيق الأعلى. قلت: إذاً لا يختارنا، وعرفت أنه الحديث الذي كان
يحدثنا به. قالت: فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها النبي - قوله: اللهم الرفيق الأعلى)).
رواه البخاري
* قول البخاري : عن قتادة.
قال الحافظ: أخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ((حدثني فلان ابن فلان أنه سمع رسول
الله ﴿)) فذكر الحديث بطوله بمعناه، وسنده قوي وإبهام الصحابي لا يضر.
قال الحافظ : ووجدت في المبتدأ لأبي حذيفة إسحاق بن بشر البخاري أحد الضعفاء بسند له عن ابن
عمر قال ((قال ملك الموت يا رب إن عبدك إبراهيم جزع من الموت، فقال: قل له الخليل إذا طال
به العهد من خليله اشتاق إليه. فبلغه فقال: نعم يا رب قد اشتقت إلى لقائك، فأعطاه
ريحانة فشمها فقبض فيها)) .
[الفتح: (٣٦٩/١١)]
٢٥٦) حديث (موتوا قبل أن تموتوا)) .
غير ثابت.
[فتاوى (قسم الحديث): (ص٢٧)]
٢٥٧) وقال الحارث: عن عروة قال: ((توفيت امرأة وكان أصحاب رسول الله ﴿ يضحكون منها،
فقال فلان: ويحها قد استراحت. فقال النبي (38: إنما يستريح من غفر له)).
قال الحافظ : إسناده مرسل، ورجاله ثقات.
[المطالب العالية: (٣٣٩/٣ -٣٤٠)]
٢٥٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس قال: ((ذكر عند النبي﴾ رجل بعبادة
واجتهاد، فقال: كيف ذكر صاحبكم للموت؟ قالوا: ما نسمعه يذكره، قال: ليس
صاحبكم هناك» .
تفرد به یوسف.
وهو ضعيف جداً .
[مختصر زوائد البزار: (٤٦٧/٢)]
٢٥٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس: ((أن رسول الله ﴾ مر بمجلس وهم

١٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
يضحكون، فقال: أكثروا من ذكر هادم اللذات -احسبه قال :- فإنه ما ذكره أحد في ضيق
من العيش إلا وسعه عليه، ولا في سعة إلا ضيقها عليه))، إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٤٦٦/٢ -٤٦٧)]
باب
وأصحابهَ في عيش رسول الله
٢٦٠) عن مجاهد: ((أن أبا هريرة كان يقول ((الله الذي لا إله إلا هو، إن كنت لأعتمد بكبدي
على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع. ولقد قعدت يوماً على
طريقهم الذي يخرجون منه، فمر أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا
ليشبعني، فمر ولم يفعل، ثم مربي عمر فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا
ليشبعني، فمر فلم يفعل، ثم مربي أبو القاسم * فتبسم حين رآني وعرف ما في نفسي وما
في وجهي، ثم قال يا أبا هريرة، قلت: لبيك رسول الله، قال: إلحق، ومضى. فتبعته فدخل
فأستأذن فأذن لي، فدخل فوجد لبنا في قدح فقال: من أين هذا اللبن؟ قالوا أهداه لك فلان
-أو فلانة- قال: أبا هر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: إلحق إلى أهل الصفة فادعهم لي. قال:
وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل ولا مال ولا على أحد، إذ أتته صدقة بعث
بها إليهم ولم يتناول منها شيئاً، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها،
فساءني ذلك، فقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة؟ كنت أحق أن أصيب من هذا اللبن
شربة أتقوى بها، فإذا جاءوا أمرني فكنت أنا أعطيهم، وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن،
ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله * بد فأتيتهم فدعوتهم، فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم
وأخذوا مجالسهم من البيت. قال: يا أبا هر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال خذ فأعطهم،
فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد عليّ القدح فأعطيه الرجل
فيشرب حتى يروى، ثم يرد عليّ القدح، فيشرب حتى يروى ثم يرد عليّ القدح حتى انتهيت
إلى النبي# وقد روى القوم كلهم، فأخذ القدح فوضعه على يده، فنظر إلي فتبسم فقال:
أبا هر، قلت: لبيك يا رسول الله. قال: بقيت أنا وأنت. قلت: صدقت يا رسول الله، قال: اقعد
فاشرب. فقعدت فشربت، فقال اشرب، فشريت فما زال يقول: إشرب، حتى قلت: لا والذي
بعثك بالحق، ما أجد له مسلكاً. قال فأرني، فأعطيته القدح، فحمد الله وسمى وشرب
الفضلة)) .
عن قيس: ((قال سمعت سعداً يقول: إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله، ورأيتنا نغزو
ومالنا طعام إلا ورق الحبلة وهذا السمر، وإن أحدنا ليضع كما تضع الشاة).
رواه البخاري

١٩٤
كتاب الزهد والرقاق ==
· قول البخاري: ولا على أحد .
قال الحافظ: وقد وقع في حديث طلحة بن عمرو عند أحمد وابن حبان والحاكم ((كان الرجل إذا
قدم على النبي # وكان له بالمدينة عريف نزل عليه، فإذا لم يكن له عريف نزل مع
أصحاب الصفة)) وفي مرسل يزيد بن عبد الله بن قسيط عند ابن سعد ((كان أهل الصفة ناساً
فقراء لا منازل لهم، فكانوا ينامون في المسجد لا مأوى لهم غيره)) وله من طريق نعيم المجمر عن
أبي هريرة ((كنت من أهل الصفة وكنا إذا أمسنا حضرنا رسول الله 8 فيامر كل رجل
فينصرف برجل أو أكثر فيبقى من بقي عشرة أو أقل أو أكثر فيأتي النبي# بعشائه
فنتعشى معه فإذا فرغنا قال: ناموا في المسجد)) ولأبي نعيم في الحلية من مرسل محمّد بن
سيرين ((كان رسول اللّه ◌َل إذا صلى قسم ناساً من أصحاب الصفة بين ناس من أصحابه
فيذهب الرجل بالرجل والرجل بالرجلين حتى ذكر عشرة)» الحديث، وله من حديث معاوية بن
الحكم ((بينا أنا مع رسول الله # في الصفة فجعل يوجه الرجل مع الرجل من الأنصار
والرجلين والثلاثة حتى بقيت في أربعة ورسول الله * خامسنا فقال: انطلقوا بنا، فقال: يا
عائشة عشينا)) الحديث.
[الفتح: (٢٩١/١١)]
٢٦١) قول البخاري: وشرب الفضلة.
قال الحافظ: وقد أورد الترمذي عقب حديث أبي هريرة هذا حديث ابن عمر رفعه ((أكثرهم في
الدنيا شبعاً أطولهم جوعاً يوم القيامة)) وقال: حسن. وفي الباب عن أبي جحيفة. قلت: وحديث
أبي جحيفة أخرجه الحاكم وضعفه أحمد . وفي الباب أيضاً حديث المقدام بن معد يكرب رفعه (ما
ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه)) الحديث أخرجه الترمذي أيضاً وقال : حسن صحيح.
[الفتح: (٢٩٤/١١)]
٢٦٢)قول البخاري : کان لهم منائح.
قال الحافظ: وعند الترمذي وصححه من حديث ابن عباس ((كان النبي * يبيت الليالي المتتابعة
وأهله طاوين لا يجدون عشاء)). وعند ابن ماجه من حديث أبي هريرة ((أتى النبي 8# بطعام
سخن فأكل، فلما فرغ قال: الحمد لله، ما دخل بطني طعام سخن منذ كذا وكذا وكذا)
وسنده حسن. ومن شواهد الحديث ما أخرجه ابن ماجه بسند صحيح عن أنس ((سمعت رسول الله
* يقول مراراً: والذي نفس محمّد بيده ما أصبح عند آل محمّد صاع حب ولا صاع تمر،
وإن له يومئذ لتسع نسوة» وله شاهد عند ابن ماجه عن ابن مسعود .
[الفتح: (٢٩٩/١١)]
٢٦٣) قال إسحاق بن راهويه: عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: ((قالت حفصة بنت عمر لعمر شفاه:

١٩٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
لو أنك لبست ثياباً ألين من ثيابك، وأكلت طعاماً ألين من طعامك !فقال : أنا
أخاصمك إلى نفسك، ألم تعلمي من أمر رسول الله# كذا وكذا؟ حتى بكت، قال : قد
قلت لك، ولكني أشاركهما في عيشهما الشديد لعلي أشاركهما في عيشهما الرضي)). فأقر
به، وقال : نعم.
قال الحافظ: رواه النسائي في الكبرى عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن إسماعيل.
فإن كان مصعب سمعه من حفصة # فهو صحيح، وإلا فهو مرسل صحيح الإسناد .
[المطالب العالية: (٣٥٩/٣-٣٦٠)]
٢٦٤) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن ابن إياس الهذلي، قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف
يقول: ((خرج رسول الله ﴿ من الدنيا ولم يشبع هو ولا أهله من خبز الشعير)).
إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٥١٧/٢-٥١٨)]
٢٦٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه، قال: قال رسول الله من80%5:
((إنها ستفتح عليكم الدنيا، حتى تنجدوا بيوتكم كما تنجد الكعبة قلنا: ونحن على ديننا
اليوم؟ قال: وأنتم على دينكم اليوم، قلنا: فنحن يومئذ خير، أم ذلك اليوم، قال: بل أنتم
اليوم خير)) .
غريب صحيح .
[مختصر زوائد البزار: (٥٢١/٢)]
٢٦٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن عباس أن أبا ذر قال: سمعت رسول الله
◌َ* يقول: «إن أحبكم إلي، وأقربكم مني، الذي يلحقني على ما عاهدته عليه)).
موسى ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٢٢/٢)]
٢٦٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة يقول: ((هجر رسول اللّه ◌ُ * نساءه، قال
شعبة: أحسبه قال -: شهراً، قال: فأتاه عمر وهو على حصير قد أثر الحصير بجنبه، قال: يا
رسول الله كسرى -أحسبه قال- وقيصر، يشربون في الذهب والفضة، وأنت هكذا؟ قال النبي
: إنهم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا)).
وقال: ((الشهر تسع وعشرون)) هكذا وهكذا وهكذا، وكسر الإيهام في الثالثة.
داود لین.
[مختصر زوائد البزار: (٥٢٣/٢)]

كتاب التوبة
٢
٠ ١ ٠١٠٠

١٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
من يخاف من الذنوب
١)عن أبي هريرة حديث: ((من لقي الله لا يشرك به شيئاً، وفيه خمس ليس لهن كفارة))
الحديث(١)، أخرجه ابن شاهي في الأفراد والمتوكل أو أبو المتوكل مجهول.
[تعجيل المنفعة: (٢٣٥/٢-٢٣٦)]
٢) عن ابن المنكدر: ((عن جابر قال كنا عند النبي# فجاءه رجل فقال أن ابناً لي دب في
ميزاب ... )) وذكر الحديث وهو بكماله في ترجمة شبيب.
قال الحافظ: بقيته: ((أن ابناً لي دب من سطح لنا إلى ميزاب فادع الله أن يهبه لأبويه قال النبي
# ضموا له صبياً على السطح فوضعوا له صبياً فناغاه فدب الصبي حتى أخذه أبواه فقال
رسول الله : هل يدري ما قال له؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: لم تلقى نفسك فتتلفها
قال إني أخاف الذنوب قال فلعل العصمة أن تلحقك» رواه ابن عدي وهو كذب.
[لسان الميزان: (٢١١/٥)]
٣) عن عائشة جاء حبيب بن الحارث فقال: ((يارسول الله إني رجل مقراف للذنوب قال فتب إلى الله
عز وجل .. )) الحديث رواه ابن السكن والطبراني قال ابن مندة غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفيه
ضعيفان.
[الإصابة: (٢٢٤/١-٢٢٥)]
باب
للموت كفارة
٤) قال الذهبي في ترجمة أحمد بن عبد الرحمن السقطي: شيخ لا يعرف إلا من جهة المفيد، روى عن
يزيد بن هارون عن حميد عن أنس فذكر خبراً موضوعاً .
قال الحافظ: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله {﴾ (الموت كفارة لكل مسلم)) رواه الخطيب
في التاريخ عن أبي نعيم فوافقناه بعلو، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من هذا الوجه وقال هذا
حديث لا يصح، قلت : وسبقه إلى ذلك ابن طاهر فبالغ في إنكاره وقد رواه عن يزيد بن هارون أيضاً
مفرج بن شجاع الموصلي ومن طريقه أخرجه الدارقطني في المؤتلف والمختلف والدينوري في المجالسة
كلاهما عن أبي علي بن الصواف عنه وهو في فوائد أبي علي المذكور قال الخطيب: ومفرج مجهول
(١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : ((من لقي الله عز وجل لا يشرك به شيئاً وسمع واطاع فله الجنة أو دخل
الجنة وخمس ليس لهن كفارة الشرك بالله وقتل النفس بغير حق وبهت مؤمن والفرار من الزحف) .

٢٠٠
كتاب التوبة ==
الحديث عن يزيد بن شاذان قلت: وقد جمع شيخنا الحافظ أبو الفضل بن العراقي طرقه في جزء والذي
يصح في ذلك حديث حفصة بنت سيرين عن أنس مه بلفظ: ((الطاعون كفارة لكل مسلم))
أخرجه البخاري.
[لسان الميزان: (٢١١/١- ٢١٢)]
٥) قال الذهبي في ترجمة الخضر بن جميل: عن حفص بن عبد الرحمن لا يعرفان وعنه داود بن المحبر
بخبر متنه «الموت(١) كفارة لكل ذنب))، وهو غير محفوظ وقد روي بغير هذا الإسناد من وجه لين.
[لسان الميزان: (٣٩٩/٢)]
باب
تمني الموت لمن وثق بعمله وتمنيه عند فساد الزمان
٦) قال الحافظ: أخرج أحمد ... عن عليم هو الكندي قال: كنا جلوساً على سطح ومعنا رجل من أصحاب
النبي #، والناس يخرجون في الطاعون، فقال الغفاري - وهو عبس: يا طاعون خذني ... ثلاثاً
يقولها، فقال له عليم: لم تقول هكذا، ألم يقل رسول الله (3/8: ((لا يتمنى أحدكم الموت، فإنه عند
انقطاع عمله، ولا يرد فيستعتِب، فقال: إني سمعت رسول الله {* يقول: ((بادروا بالموت ستاً:
إمرة السفهاء، وكثرة الشرط، وبيع الحكم .. )) الحديث.
وأخرجه الطبراني في الأوسط وابن شاهين في الصحابة، عن زاذان: ((كنت مع رجل من أصحاب
رسول الله *، يقال له عابس أو ابن عابس، على سطح فرأى الناس يتحملون، فقال: ما
للناس؟ قيل: يفرون من الطاعون. فذكره لكن قال: فقال له رجل كانت له صحبة. وقال
فيه: ((إمرة الصبيان، وكثرة الشرط، والأثرة في الحكم ... )) الحديث.
وللحديث شاهد من حديث الحكم بن عمرو الغفاري أخرجه الطبراني بنحو سياق حديث عبس.
وقد أخرج من حديث عوف بن مالك أنه قال: ((يا طاعون خذني، فقالوا له: أليس قد سمعت
رسول الله # يقول: ما عمر المسلم كان خيراً له قال: بلى، ولكني أخاف شيئاً: إمارة
السفهاء .. )) الحديث، وهو شاهد لا بأس به للحديث الذي قبله.
[بذل الماعون: (٢٠٢،٢٠١)]
باب
في ذنوب بني آدم
٧) قال الزمخشري : .. عن أنس: ((إن الضب ليموت هزالاً في جحره بذنب ابن آدم .. )).
ـنـ
(١) وعند العقيلي: (المغرب).