النص المفهرس

صفحات 581-600

٥٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
وقال: صح عن ابن عباس أن الكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم فأتمهن هي خصال الفطرة ومنهن الختان،
والابتلاء غالباً إنما يقع.
وقال أيضاً: وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس قال: ((سبع من السنة في الصبي يسمى في
السابع ويختتن)) الحديث وقد قدمت ذكره في كتاب العقيقة وأنه ضعيف، وأخرج أبو الشيخ عن
جابر: ((أن النبي * ختن حسناً وحسيناً لسبعة أيام)) قال الوليد: فسألت مالكاً عنه فقال: لا
أدري، ولكن الختان طهرة فكلما قدمها كان أحب إلي. وأخرج البيهقي حديث جابر، وأخرج أيضاً
من طريق موسى بن علي عن أبيه: ((أن إبراهيم عليه السلام ختن إسحاق وهو ابن سبعة أيام))
وما أخرجه أحمد من طريق الحسن: ((عن عثمان بن أبي العاص أنه دعي إلى ختان فقال: ما
كنا نأتي الختان على عهد رسول الله {﴿ ولا ندعى له)) وأخرجه أبو الشيخ من رواية فبين أنه
كان ختان جارية، وقد نقل الشيخ أبو عبد الله بن الحاج في المدخل أن السنة إظهار ختان الذكر
وإخفاء ختان الأنثى. والله أعلم.
* قوله : الاستحداد .
قال الحافظ: وذكر أنه يفعله وفيه حديث أم سلمة أخرجه ابن ماجه والبيهقي ورجاله ثقات. ولكنه
أعله بالإرسال وأنكر أحمد صحته ولفظه: ((أن النبي {﴿ إذا طلى ولي عانته بيده) وحديث أنس:
(إن النبي { ﴿ كان لا يتنور، وكان إذا كثر شعره حلقه)) لكن سنده ضعيف جداً.
* قوله: وتقليم الأظفار.
قال الحافظ: وقد أخرج البيهقي في الشعب من طريق قيس بن أبي حازم قال: ((صلى النبي 8*
صلاة فأوهم فيها، فسئل فقال: ما لي لا أوهم ورفع أحدكم بين ظفره وأنملته)) رجاله ثقات
مع إرساله، وقد وصله الطبراني من وجه آخر.
وقال: ولم يثبت في ترتيب الأصابع عند القص شيء من الأحاديث، لكن جزم النووي في شرح مسلم
بأنه يستحب البداءة بمسبحة اليد اليمنى ثم بالوسطى ثم البنصر ثم الخنصر ثم الإبهام، ويبدأ في
الرجلين بخنصر اليمنى إلى الإبهام، وفي اليسرى بإبهامها إلى الخنصر، ولم يذكر للاستحباب مستنداً.
وقال أيضاً: ولم يثبت أيضاً في استحباب قص الظفر يوم الخميس حديث، وقد أخرجه المستغفري
بسند مجهول، ورويناه في مسلسلات التيمي من طريقه، وأقرب ما وقفت عليه في ذلك ما أخرجه
البيهقي من مرسل أبي جعفر الباقر قال: ((كان رسول الله * يستحب أن يأخذ من أظفاره
وشاربه يوم الجمعة)) وله شاهد موصول عن أبي هريرة، لكن سنده ضعيف أيضاً في الشعب.
ثم قال: وأخرجه أصحاب السنن بلفظ: ((وقت لنا رسول الله ﴿)) وأشار العقيلي إلى أن جعفر بن
سليمان الضبغي تفرد به، وفي حفظه شيء ، وصرح ابن عبد البر بذلك فقال: لم يره غيره، وليس
بحجة وتعقب بأن أبا داود والترمذي أخرجاه من رواية صدقة بن موسى عن ثابت، وصدقة وإن كان
فيه مقال لكن تبين أن جعفراً لم ينفرد به وقد أخرج ابن ماجه عن أنس، وفي علي ضعف. وأخرجه

٥٨٢
كتاب الأدب ===
ابن عدي من وجه ثالث من جهة عبد الله بن عمر أن شيخ مصري عن ثابت عن أنس، لكن أتى فيه
بألفاظ مستغربة قال: ((أن يحلق الرجل عانته كل أربعين يوماً، وأن ينتف إبطه كلما طلع،
ولا يدع شاربه يطولان، وأن يقلم أظفاره من الجمعة إلى الجمعة)). وعبد الله والراوي
مجهولان .
[الفتح: (٣٤٩/١٠ -٣٦٠)]
٦١٧) حديث روي أنه قال: ((الختان سنة في الرجال، مكرمة في النساء))، أحمد والبيهقي من
حديث الحجاج بن أرطأة، والحجاج مدلس وقد اضطرب فيه، أخرجه ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم في
العلل والطبراني في الكبير، وذكره ابن أبي حاتم في العلل وحكى عن أبيه أنه خطأ من حجاج، أو من
الراوي عنه، عبد الواحد بن زياد ، وقال البيهقي: هو ضعيف منقطع، وقال ابن عبد البر في التمهيد :
هذا الحديث يدور على حجاج بن أرطأة، وليس ممن يحتج به.
قلت : وله طريق أخرى من غير رواية الحجاج، فقد رواه الطبراني في الكبير والبيهقي من حديث ابن
عباس مرفوعاً، وضعفه البيهقي في السنن، وقال في المعرفة: لا يصح رفعه، وهو من رواية الوليد عن
ابن ثوبان عن ابن عجلان عن عكرمة عنه، ورواته موثقون إلا أن فيه تدليساً .
[تلخيص الحبير: (١٤٠٧/٤)]
٦١٨) روى أحمد وأبو داود والطبراني وابن عدي والبيهقي من رواية ابن جريج، أخبرت عن عثيم بن
كليب عن أبيه عن جده: ((أنه جاء إلى النبي :18 فأسلم، فقال له: ألق عنك شعر الكفر
واختتن))، وفيه انقطاع، وعثيم وأبوه مجهولان قاله ابن القطان، وقال عبدان: هو عثيم بن الكثير بن
كليب والصحابي هو كليب، وإنما نسب عثيم في الإسناد إلى جده.
[تلخيص الحبير: (١٤٠٦/٤)]
٦١٩) قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن أبي برزة الأسلمي به قال: ((سألوا النبي ﴾ عن رجل أقلف،
أيحج بيت الله تعالى؟ فقال: لا؛ نهاني الله-عز وجل- عن ذلك حتى يختتن)). وقال أبو يعلى:
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة بهذا .
هذا إسناد حسن.
:
[المطالب العالية: (٢٠٥/٣)]
٦٢٠) من معجم الطبراني الأوسط في ترجمة أحمد بن القاسم من حديث عطاء عن ابن عباس قال:
((سبعة من السنة في الصبي، يوم السابع: يسمى، ويختن، ويماط عنه الأذى، وتثقب أذنه،
ويعق عنه، ويحلق رأسه، ويلطخ بدم عقيقته، ويتصدق بوزن شعر رأسه ذهباً أو فضة))، وفيه
رواد بن الجراح وهو ضعيف، وأما زنة شعر أم كلثوم وزينب، فلم أره.
[تلخيص الحبير: (١٤٠١/٤)]
٦٢١) ترجمة الضحاك بن قيس آخر: روى عن النبي { ® ولم يذكر سماعاً في خفض المرأة. وروى عنه عبد

٥٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الملك بن عمير. فرق ابن معين بينه وبين الفهري وتبعه الخطيب في المتفق والمفترق. قال المفضل الغلابي
فى أسئلة ابن معين: وسألته عن حديث حدثنيه عبد الله بن جعفر هو الرقي عن عبيد الله بن عمر وهو
الرقي حدثني رجل من أهل الكوفة عن الضحاك بن قيس قال: ((كان بالمدينة امرأة يقال لها أم
عطية تخفض الجواري فقال لها النبي (8: إخفضي ولا تنهكي))، فقال الضحاك بن قيس ليس
بالفهري، انتهى. وقد أخرج أبو داود الحديث المذكور من طريق مروان بن معاوية عن محمّد بن
حسان الكوفي عن عبد الملك بن عمير بمعناه وليس بقوي انتهى.
[التهذيب: (٣٩٤/٤-٣٩٥)، (٩٩/٩)]
٦٢٢) عن عطية القبطي قالت: ((كانت بالمدينة امرأة خافضة تخفض النساء فقال لها النبي :
أشمي ولا تخفي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج))، أخرجه أبو موسى.
وقال : يروى هذا المتن بغير هذا الإسناد .
[الإصابة: (٤٧٧/٤)]
٦٢٣) الحاكم في المستدرك عن الضحاك بن قيس: ((كان بالمدينة امرأة يقال لها أم عطية، تخفض
الجواري، فقال لها رسول الله 8: يا أم عطية اخفضي، ولا تنهكي، فإنه أنظر للوجه، وأحظى
عند الزوج»، ورواه الطبراني وأبو نعيم في المعرفة والبيهقي من هذا الوجه، عن عبيد الله بن عمرو
قال : حدثني رجل من أهل الكوفة عن عبد الملك بن عمير به، وقال المفضل العلائي: سألت ابن معين
عن هذا الحديث، فقال: الضحاك بن قيس هذا ليس بالفهري، قلت: أورده الحاكم وأبو نعيم في
ترجمة الفهري، وقد اختلف فيه عبد الملك بن عمير، فقيل عنه كذا وقيل عنه عن عطية القرظي، قال:
(كانت بالمدينة خافضة يقال لها أم عطية))، فذكره، رواه أبو نعيم في المعرفة، وقيل عنه عن أم
عطية رواه أبو داود في السنن، وأعله بمحمد بن حسان، فقال: إنه مجهول ضعيف، وتبعه ابن عدي
في تجهيله والبيهقي، وخالفهم عبد الغني بن سعيد فقال: هو محمّد بن سعيد المصلوب، وأورد هذا
الحديث من طريقه في ترجمته من إيضاح الشك، وله طريقان آخران رواه ابن عدي من حديث سالم
بن عبد الله بن عمر، ورواه البزار من حديث نافع كلاهما عن عبد الله بن عمر رفعه: ((يا نساء
الأنصار اختضبن غمساً، واخفضن، ولا تنهكن! فإنه أحظى عند أزواجكن، وإياكن وكفران
النعم)) رواه البزار، وفي إسناده مندل بن علي، وهو ضعيف، وفي إسناد ابن عدي: خالد بن عمرو
القرشي وهو أضعف من مندل، ورواه الطبراني في الصغير وابن عدي أيضاً عن أبي خليفة، عن محمّد
بن سلام الجمحي عن زائدة بن أبي الرقاد عن ثابت عن أنس نحو حديث أبي داود، قال ابن عدي:
تفرد به زائدة عن ثابت، وقال الطبراني: تفرد به محمّد بن سلام، وقال ثعلب: رأيت يحيى بن معين
في جماعة بين يدي محمّد بن سلام فسأله عن هذا الحديث، وقد قال البخاري في زائدة : إنه منكر
الحديث، وقال ابن المنذر: ليس في الختان خبر يرجع إليه، ولا سند يتبع.
[النكت الظراف: (٥٠١/١٢-٥٠٢)]، [تلخيص الحبير: (١٤٠٧/٤-١٤٠٨)]، [الإصابة: (٢١٨/٢)]

٥٨٤
كتاب الأدب =
باب
ما جاء في قص الأظفار
٦٢٤) قال أبو داود الطيالسي: عن واصل قال: ((أتيت أبا أيوب الأزدي فصافحته، فرأى أظفاري طولاً
فقال: أتى رجل رسول اللّه ** يسأله فقال: يسألني أحدكم عن خبر السماء، ويدع أظفاره
كأظفار الطير تجتمع فيها الجنابة والتفث)).
قال البيهقي : أبو أيوب هذا تابعي، والحديث مرسل.
[المطالب العالية: (٧٦/١-٧٧)]
باب
في دفن الأظفار والشعر
٦٢٥)عن ابن عمر رفعه: ((ادفنوا الشعر والدم والأظفار، فإنها ميتة)».
أخرجه ابن عدي.
فيه عبد الله بن عبد العزيز وهو ضعيف.
[الدراية: (٥٩/١)]
٦٢٦) أخرج ابن أبي عاصم وابن السكن وغيرهما من طريق سلمة بن وهرام حدثتني: ((ممل بنت مشرح
الأشعرية أن أباها مشرحاً وكان من أصحاب النبي قص أظفاره فجمعها ثم دفنها ثم
قال: هكذا رأيت رسول الله ﴿))، وفي سنده محمّد بن سليمان بن سموأل وهو ضعيف جداً،
وأخرجه البيهقي في أواخر الباب الأربعين من شعب الإيمان من هذا الوجه وقال ابن السكن: لم يرو
عنه غيره.
[الإصابة: (٤٢١/٣)]، [تلخيص الحبير: (٦٦٥/٢)]
باب
ما جاء في التثاؤب
٦٢٧)عن أبي هريرة مرفوعاً: ((التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم، فليرده ما استطاع؛ فإن
أحدكم إذا قال: ها، ضحك الشيطان)). رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي، وصححه.
[تحفة النبلاء: (١٠١)]
باب
في طلب الحلال
٦٢٨) ترجمة عباد بن كثير الرملي: وقال ابن حبان: كان يحيى بن معين يوثقه وهو عندي لا شيء في

٥٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
الحديث؛ لأنه يروي عن سفيان عن إبراهيم عن عبد الله عن النبي 482: «طلب الحلال فريضة بعد
الفريضة))، ومن روى عن الثوري مثل هذا الحديث بهذا الإسناد بطل الاحتجاج بخبره فيما يروي فما
يشبه حديث الأثبات، وقال الساجي : ضعيف يحدث بمناكير، وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة
وهو صاحب حديث: ((طلب الحلال فريضة بعد الفريضة)).
[التهذيب: (٨٩/٥)]
باب
ما جاء في قوس قزح
٦٢٩) ترجمة زكريا بن حكيم الحبطي الكوفي : ... ذكره الساجي والعقيلي في الضعفاء، وقال ابن
الجارود: ليس بشيء ليس بثقة، وأورد له العقيلي عن ابن عباس: ((لا تقولوا قوس قزح فإن قزح
هو الشيطان)) الحديث.
[لسان الميزان: (٤٧٩/٢)]
باب
في مشاش الطير
٦٣٠) ترجمة منصور بن عمار الواعظ: قال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: منكر الحديث، وقال
العقيلي: فيه تجهم، وقال الدارقطني: يروي عن ضعفاء أحاديث لا يتابع عليها ... منصور بن الحارث:
عن عقبة عنه عن النبي 8 *: ((مشاش الطير يورث السل)).
[لسان الميزان: (٩٩/٦)]
باب
في أدب الحمام
(٦٣) ترجمة حماد بن شعيب التميمي أبو شعيب الحماني الكوفي: قال البخاري: فيه نظر، ونقل ابن
الجارود عن البخاري أنه قال: منكر الحديث، وقال أبو داود: وتركوا حديثه، وقال ابن عدي: أكثر
حديثه مما لا يتابع عليه، وضعفه ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وغير واحد .
منهم النسائي، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال العقيلي: في حديثه عن أبي الزبير في الحمام(١): لا
یتابعه علیه إلا مثله أو من هو دونه.
[تعجيل المنفعة: (٤٦٤/١-٤٦٥)]
(١) والحديث نصه: ((نهى رسول الله ## أن يدخل الماء إلا بمئزر)، والحديث أخرجه الحاكم من غير طريق حماد بن
شعيب وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، وقال الذهبي، هو على شرط مسلم. انظر
المستدرك (١٦٢/١).

٥٨٦
كتاب الأدب ==
٦٣٢) قال الإمام أحمد في مسند النساء من مسنده: أن أم الدرداء حدثت ((أن رسول الله ﴾ لقيها
يوماً فقال لها: من أي جئت يا أم الدرداء؟ فقالت: من الحمام، فقال: ما من امرأة تنزع
ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله عز وجل من سترة))، أورده ابن الجوزي في
الأحاديث الواهية من طريق المسند بهذا الإسناد ، وقال: هذا حديث باطل، لم يكن عندهم حمام في
زمن رسول الله ﴾. وأعله بأبي صخر حميد بن زياد وأن يحيى بن معين ضعفه؛ وأورده من طريق
المسند أيضاً من وجهين عن سهل بن معاذ عن أنس عن أبيه أنه سمع أم الدرداء تقول: ((خرجت من
الحمام فلقيني رسول الله # فقال: من أين يا أم الدرداء؟ فقلت: من الحمام، فقال: والذي
نفسي بيده! ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت إحد من أمهاتها إلا وهي هاتكة كل ستر
بينها وبين الرحمن عز وجل)) وأعله بزبان راويه عن سهل ونقل كلامهم في تضعيفه.
قلت: والطريق الأولى تقويه، وحكمه عليه بالبطلان بما نقله من نفي وجود الحمام في زمانهم لا
يقتضي الحكم بالبطلان فقد تكون أطلقت لفظ الحمام عن مطلق ما يقع الاستحمام لا على أنه الحمام
المعروف الآن، وقد ورد ذكر الحمام في عدة أحاديث غير هذه، وفي الجملة فلا ينقضي تعجبي منه
كونه يحكم عليه بأنه ولا يورده في الموضوعات مع أنه أورد في الموضوعات أشياء أقوى من هذا - والله
المستعان، وأخرجه الطبراني وسنده ضعيف جداً .
[القول المسدد: (٥٣، ٥٤)]، [الإصابة: (٢٩٥/٤)]
٦٣٣) قال ابن شيرويه: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ولا: ((من كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فلا يدخلن مع حليلته الحمام)).
قال البخاري: عطاء بن عجلان بصري نسبه عبد الوارث منكر الحديث.
قلت : أخرجته لغرابة لفظه، وإلا فقد أخرجه أحمد من حديث ابن لهيعة، عن أبي الزبير بلفظ: ((فلا
يدخل حليلته الحمام)) .
[المطالب العالية: (١٣٧/٣)]
٦٢٤) ترجمة عاصم بن سليمان، أبو شعيب الكوزي: قال أبو داود الطيالسي: كذاب، وقال الساجي:
متروك يضع الحديث، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مناكير، متناً وإسناداً، والضعف على رواياته بين
[وقد ذكره الأزدي في الضعفاء، وقال: ضعيف مجهول، روى عن عباد بن كثير عن جابر رفعه في:
((اتخاذ الحمام) متروك الحديث](١) وقال العقيلي: غلب على حديثه الوهم.
ترجمة إسماعيل بن عبد الرحمن الأودي: قال الأزدي: منكر الحديث، وله عن أبي بردة حديث:
(١) ما بين المعكوفتين سقط من طبعة دار الكتاب الإسلامي، وأضفناها من طبعة دار الكتب العلمية، ولم يعلق محققو طبعة
دار الكتب العلمية على ذلك واكتفوا بأنها سقطت من النسخة (ط)، ولكن الحقيقة أنها قد اختلطت بترجمة عاصم بن
شرت في النسخ المطبوعة من لسان الميزان.

٥٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
((في الحمامات وأول من صنعها سليمان))(١)، روى عنه أبو حفص الأبار، قال البخاري: لا يتابع
عليه.
وبقية كلامه فيه نظر، وقال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به، وقال ابن عدي يعرف بحديث
الحمامات وله حديث آخر(٢) ولا أعرف له غيرهما .
[لسان الميزان: (٤١٨/١-٤١٩)]
باب
في حفظ العورة
٦٣٥)ذكر أبو نعيم عن ليث بن أبي ليث بن أبي سليم العقيمي عن أبيه: «عن أم الهذيل أن رسول الله
* دخل أرضاً فرأى راعياً متجرداً فقال: يا فلان انظر ما كان من ضيعة فافرغ منه
واستوف أجرك والحق بأهلك، فقال: يا رسول الله، ألم أحسن الولاية والقيام على الضيعة؟
فقال: بلى، ولكن لا حاجة لنا فيمن إذا خلا لم يستحي من الله عز وجل))، قال الذهبي:
حديث مرسل ضعيف الإسناد ، قال الحافظ الحديث ضعيف.
وأما الإرسال فإن كانت أم الهذيل هي حفصة بنت سيرين فيحتمل لكن كلامه ليس واضحاً في إرادة
ذلك وإن كانت غيرها فكان ينبغي له التنبيه عليه.
[الإصابة: (٥٠٤/٤)]
٦٣٦)قال بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي8# ((الله أحق أن يستحيي منه من الناس)).
حديث مشهور أخرجه أصحاب السنن الأربعة من حديث بهز، وبهز وأبوه وثقهما جماعة. وصحح
حديث بهز غير واحد من الأئمة. نعم وتكلم في بهز غير واحد ، لكنه لم يتهم ولم يترك .
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٣٢٩-٣٣٠)]
باب
ما جاء في التغوط
٦٣٧) ترجمة محمّد بن يوسف بن يعقوب الأزدي، وقال الدارقطنى في غرائب مالك: عن أبي سعيد
رفعه: ((إذا تغوط الاثنان فليتوار كل واحد منهما عن صاحبه ولا يتحدثان على طرفهما)).
قال الدار قطني : لا يصح عن عطاء ولا عن زيد ولا عن مالك والمتهم بوضعه محمّد بن يوسف ثم ساق
(١) عن أبي بردة عن أبي موسى، عن النبي # قال: ((أول من اتخذ الحمامات، وأول من دخلها سليمان ﴾، وصنعت له
النورة، فلما أصابه الغم والحر قال: أوه من عذاب الله، قبل ألا تكون أوه، أوه، ثلاثاً)).
(٢) عن أبي بردة عن أبي موسى، عن النبي # قال: ((إذا لقي المؤمن المؤمن كان كهيئة البناء يشد بعضه بعضاً)).

٥٨٨
كتاب الأدب =
له حديثاً آخر وقال: كان يضع الأحاديث والنسخ.
[لسان الميزان: (٤٣٦/٥)]
باب
في خروج النساء
٦٣٨) ترجمة عبيد الله بن عبد الله العتكي حديثاً رواه ابن عدي: ((اجيعوا النساء جوعاً غير مضر،
وعروهن عريا غير مبرح؛ لأنهن إذا سمن فليس شيء أحب إليهن من الخروج)).
قال ابن عدي بعد أن ساق الحديث وغيره : وهذه الأحاديث مناكير كلها ، وسعدان بن عبيدة غير
معروف وأحمد بن إسحاق بن يونس لا يعرف أيضاً، وشيخنا محمّد بن داود بن دينار كان يكذب.
[لسان الميزان: (١٠٦/٤)]
باب
في النظافة
٦٣٩) ترجمة خالد بن إلياس أبو الهيثم العدوي المدني: وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن
الرواية عنهم، وقال الترمذي: ضعيف عند أهل الحديث، وقال النسائي في الكنى: ضعيف، وقال ابن
شاهين في الضعفاء : ضعفه محمّد بن عمار، وقال الساجي في الضعفاء : سمعت ابن مثنى يقول: خالد
بن إلياس يضعف في الحديث، وقال الساجي: هو ضعيف الحديث جداً وليس هو بحجة في أحكام،
وقال أبو بكر البزار في مسنده: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات حتى
يسبق إلى القلب أنه الواضع لها لا يكتب حديثه إلا على جهة التعجب، وهو الذي روى: ((أن الله
طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة)).
[التهذيب: (٧٠/٣-٧١)]
٦٤٠) ترجمة أحمد بن صالح الشمومي: ومن مناكير الشمومي ما روى الحاكم في تاريخه عن ابن عمر
رضي الله عنهما رفعه: ((تفقدوا نعالكم عند أبواب المساجد)).
[لسان الميزان: (١٨٧/١)]
باب
تقليل كسوة المرأة
٦٤١) ترجمة بكر بن سهل الدمياطي: قد ذكره ابن يونس في تاريخ مصر ولم يذكر فيه جرحاً وقال
مسلمة بن قاسم: تكلم الناس فيه ووضعوه من أجل الحديث الذي حدث به عن مسلمة بن مخلد
رفعه: (أعروا النساء يلزمن الحجال ... )) أخرجه الطبراني.
[لسان الميزان: (٥٢/٢)]

٥٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
جامع في الأدب
٦٤٢) قال الحارث: عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم قالا: ((خطبنا رسول الله {كلا ... )) فذكر
حديثاً طويلاً وفيه: ((ومن اطلع إلى بيت جاره فرأى عورة رجل أو امرأة أو شيئاً من جسدها
كان حقاً على الله تعالى أن يدخله النار مع المنافقين الذي كانوا يتحينون عورات النساء،
٠
ولا يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله تعالى ويبدي للناظرين عورته يوم القيامة، ومن آذى
جاره من غير حق حرم الله عليه الجنَّة ومأواه النار، ألا وإن الله تعالى يسأل الرجل عن جاره
كما يسأله عن حق أهل بيته، فمن يضيع حق جاره فليس منا، ومن بات وفي قلبه غش
لأخيه المسلم بات وأصبح في سخط الله تعالى حتى يتوب ويراجع، فإن مات على ذلك مات
على غير الإسلام، ثم قال : ألا من غشنا فليس منا، حتى قال ذلك ثلاثاً، ومن اغتاب
مسلماً بطل صومه ونقض وضوءه، فإن مات وهو كذلك مات كالمستحل ما حرم الله
تعالى، ومن مشى بنميمة بين اثنين سلط الله عليه في قبره ناراً تحرقه إلى يوم القيامة، ثم
يدخله النار، ومن عفا عن أخيه المسلم وكظم غيظه أعطاه الله تعالى أجر الشهيد، ومن
بغى على أخيه وتطاول عليه واستحقره حشره الله تعالى يوم القيامة في صورة الذر، يطؤه
العباد بأقدامهم، ثم يدخل النار، ولم يزل في سخط الله حتى يموت، ومن رد عن أخيه المسلم
غيبة سمعها تذكر عنه في مجلس رد الله تعالى عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة،
فإن هو لم يرد عنه وأعجبه ما قالوا كان عليه مثل وزرهم، ومن قال لمملوكه أو مملوك
غيره أو لأحد من المسلمين: لا لبيك، ولا سعديك انغمس في النار، ومن ضار مسلماً فليس
منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة، ومن سمع بفاحشة فأفشاها كان كمن أتاها، ومن سمع
بخير فأفشاه كان كمن عمله، ومن أكرم أخاه المسلم فإنما يكرم ربه، فما ظنكم؟ ومن
كان ذا وجهين ولسانين في الدنيا جعل الله له وجهين ولسانين في النار، ومن مشى في
قطيعة بين اثنين كان عليه من الوزر بقدر ما أعطي من أصلح بين اثنين من الأجر، ووجبت
عليه اللعنة حتى يدخل جهنم فيضاعف عليه العذاب، ومن مشى في عون أخيه المسلم
ومنفعته كان له ثواب المجاهدين في سبيل الله تعالى، ومن مشى في غيبته وبث عورته
كانت أول قدم يخطوها فإنما يضعها في جهنم، وتكشف عورته يوم القيامة على رءوس
الخلائق، ومن مشى إلى ذي قرابة أو ذي رحم لبلاء به أو لسقم به أعطاه الله تعالى أجر مائة
شهيد، وإن وصله مع ذلك كان له بكل خطوة أربعون ألف ألف حسنة، وحط عنه بها أربعون
ألف ألف سيئة، ورفع له أربعون ألف ألف درجة، وكأنما عبد الله تعالى مائة ألف سنة، ومن
مشى في فساد بين القرابات والقطيعة بينهم غضب الله عليه ولعنه، وكان عليه كوزر من
قطع الرحم، ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان عليه لعنة الله في الدنيا والآخرة،
وحرم الله عليه النظر إلى وجهه، ومن قاد ضريراً إلى المسجد أو إلى منزله أو إلى حاجة من

٥٩٠
كتاب الأدب =
حوائجه كتب له بكل قدم رفعها أو وضعها عتق رقبة، وصلت عليه الملائكة حتى يفارقه،
ومن مشى بضرير في حاجة حتى يقضيها أعطاه الله تعالى براءة من النار، وبراءة من
النفاق، وقضى الله تعالى له سبعين ألف حاجة من حوائج الدنيا، ولم يزل يخوض في
الرحمة حتى يرجع، ومن مشى لضعيف في حاجة أو منفعة أعطاه الله تعالى كتابه بيمينه،
ومن ضيع أهله وقطع رحمه حرمه الله حسن الجزاء يوم يجزي المحسنين، وحشر مع
الهالكين حتى يأتي بالفرج، وأنى له المخرج؟! ومن فرج عن أخيه كربة من كرب الدنيا
فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة، ونظر إليه نظر رحمة ينال بها الجنَّة، ومن مشى في
صلح امرأة وزوجها كان له أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله حقاً، وكان له بكل خطوة
عبادة سبعين سنة صيامها وقيامها، ومن صنع إلى أخيه معروفاً ومنَّ عليه به أحبط أجره،
وخيب سعيه، إلا وإن الله تعالى حرم الجنَّة على المنان، والبخيل، والمختال، والقتات،
والجواظ، والجعظري، والعتل، والزنيم، ومدمن الخمر، ومن بنى بناء على ظهر طريق يؤوي
عابري السبيل بعث الله تعالى يوم القيامة على نجيبة من در، ووجهه مضيء لأهل الجمع
حتى يقولوا: هذا ملك من الملائكة لم يرمثله حتى يزاحم إبراهيم عليه السلام في الجنَّة،
يدخل الجنَّة بشفاعته أربعون ألف رجل، ومن احتقر بشراً حتى يبسط ماؤها فبذلها
للمسلمين كان له أجر من توضأ منها وصلى، وله بعدد شعر كل من شرب منها حسنات:
أنس، أو جن، أو بهيمة، أو سبع، أو طائر، أو غير ذلك، وله بكل شعرة من ذلك عتق رقبة، ويرد
في شفاعته يوم القيامة عند الحوض حوض القدس عدد نجوم السماء. قيل: يا رسول الله،
وما حوض القدس؟ قال : حوضي، حوضي، حوضي، ومن شفع لأخيه في حاجة له نظر
الله إليه، وحق على الله تعالى ألا يعذب عبداً نظر إليه، إذا كان ذلك بطلب منه أن يستغفر
له، فإذا شفع له من غير طلب؛ له مع ذلك أجر سبعين شهيداً، ومن زار أخاه المسلم فله بكل
خطوة حتى يرجع عتق مائة ألف رقبة، ومحو مائة ألف سيئة، ويكتب له بها مائة ألف درجة.
فقلنا لأبي هريرة: أو ليس قال رسول الله : من أعتق رقبة فهي فكاكه من النار؟ قال:
نعم، ويرجع ويوضع له سائرها في كنوز العرش عند ربه تبارك وتعالى)).
قال الحافظ: هذا الحديث موضوع بطوله على رسول الله {2/8، والمتهم به ميسرة بن عبد ربه، لا بورك فيه.
[المطالب العالية: (١٣٤/٣-١٣٦)]
باب
ما يجوز من اللَوَّ
٦٤٣)عن عمرو حدثنا عطاء قال: ((أعتم النبي 8 بالعشاء، فخرج عمر فقال: الصلاة يا رسول
الله، ورقد النساء والصبيان ... )) الحديث.
رواه البخاري

٥٩١
موسوعة الحافظ ابن حجر
أخرج النسائي والطبري من طريق فضيل بن سليمان عن ابن عجلان فأدخل بينه وبين الأعرج أبا
الزناد، ولفظه: ((مؤمن قوي خير وأحب)) وفيه: ((فقل قدر الله وما شاء صنع)) قال النسائي:
فضيل بن سليمان ليس بالقوي، وأخرجه النسائي والطبري والطحاوي من طريق عبد الله بن المبارك
عن ابن عجلان فادخل بينه وبين الأعرج ربيعة بن عثمان ولفظ النسائي كالأول، لكن قال:
((وأفضل)) وقال: ((وما شاء صنع)) وأخرجه من وجه آخر عن ابن المبارك عن ربيعة قال: سمعته من
ربيعة وحفظي له عن ابن عجلان عن ربيعة، وكذا أخرجه الطحاوي وقال : دلسه ابن عجلان عن
الأعرج وإنما سمعه من ربيعة ثم رواه الثلاثة أيضاً من طريق عبد الله بن إدريس عن ربيعة بن عثمان،
فقال: عن محمّد بن يحيى عن الأعرج بدل محمّد بن عجلان، ولفظ النسائي: ((وفي كل خير)) وفيه:
«احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإذا أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت
كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل)) وهذه الطريق أصح طرق هذا الحديث.
* قول البخاري: أعتم النبي 8 *..
قال الحافظ: تقدم شرح المتن في كتاب الصلاة مستوفى وهو من رواية عمرو عن عطاء مرسل.
[الفتح: (٢٤٠/١٣-٢٤٢)]
٦٤٤) رواية إبراهيم بن المنذر عن معن ابن عيسى لم أرها .
[هدي الساري: (٧٣)]
٦٤٥)أورد البخاري في كتاب الأدب في هذه الترجمة حديث أبي هريرة رفعه: «إذا تمنى أحدكم
فلينظر ما يتمنى فإنه لا يدري ما يعطى وهو عنده)) من رواية عمر بن أبي سلمة عن أبي سلمة
عن أبي هريرة وليس على شرطه فلم يعرج عليه في الصحيح.
[الفتح: (٢٣٥/١٣)]
باب
لا ينبغي للمؤمن أن يدل نفسه
٦٤٦) الطبراني في المعجم الأوسط قال: عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قال: سمعت الحجاج يخطب
فذكر شيئاً أنكرته، فأردت أن أرد عليه، فذكرت شيئاً قاله رسول الله 38، قال: ((لا ينبغي للمؤمن
أن يذل نفسه، قلت: يا رسول الله وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق)).
وبه قال الطبراني: لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به زكريا .
قلت : رواته موثقون إلا عبد الكريم، وهو أبو أمية بن أبي المخارق، فإنه ضعيف، لكنه شاهد جيد
للحديث الماضي(١).
(١) الأمالي المطلقة (١٦٦).

٥٩٢
كتاب الأدب عد
وله شاهد آخر من حديث علي ته، رويناه في المعجم الأوسط أيضاً، وفي إسناده من لا يعرف.
وروى الحارث بن أبي أسامة عن الخليل بن زكريا، عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن البصري، قال:
حدثني أبو بكرة، فذكر نحوه، والخليل ضعيف جداً.
وقول علي بن زيد عن الحسن، عن جندب، عن حذيفة أشبه بالصواب.
[الأمالي المطلقة: (١٦٨- ١٦٩)]
باب
خائنة الأعين
٦٤٧) روى أبو داود والنسائي والبزار والحاكم والبيهقي من حديث سعد بن أبي وقاص في قصة الذي أمر
النبي # بقتلهم يوم فتح مكة، وفيه: ((أن عبد الله بن سعد بن أبي سرح منهم، وأن عثمان
استأمن له النبي /*، فأبى أن يبايعه ثلاثاً ثم بايعه، ثم قال لأصحابه: أما كان فيكم رجل
رشيد يقوم إلى هذا، حيث رآني كففت يدي عنه فيقتله، قالوا: ما يدرينا ما في نفسك يا
رسول الله هلا أومات إلينا بعينك، قال: إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين))، إسناده
صالح، وروى أبو داود والترمذي والبيهقي من طريق أخرى عن أنس قال: ((غزوت مع رسول اللّه ◌َ﴾
فحمل علينا المشركون حتى رأينا خليلنا وراء ظهورنا، وفي القوم رجل يحمل علينا فيدقنا
ويحطمنا، فهزمهم الله، فقال رجل: إن علي نذراً إن جاء الله بالرجل أن أضرب عنقه، فجاء
الرجل ثانياً، فأمسك رسول الله ﴿ لا يبايعه، فجعل الرجل الذي حلف يتصدى له ويهابه
أن يقتل الرجل، فلما رأى رسول الله # أنه لا يصنع شيئاً بايعه، فقال الرجل: نذري؟ فقال:
إني لم أمسك عنه منذ اليوم إلا لتوفي بنذرك، فقال: يا رسول الله ألا أومضت إلي فقال: إنه
ليس لنبي أن يومض)) ، ورواه ابن سعد .
[تلخيص الحبير: (١١٣٦/٣-١١٣٧)]
باب
فيمن تكلم بالفارسية
٦٤٨) من تكلم بالفارسية والرطانة.
قال الحافظ في الباب : .. وأشار المصنف إلى ضعف ما ورد من الأحاديث الواردة في كراهة الكلام
بالفارسية كحديث: ((كلام أهل النار بالفارسية)) وكحديث: ((من تكلم بالفارسية زادت في
خبثه ونقصت من مروءته)) أخرجه الحاكم في مستدركه وسنده واه، وأخرج فيه أيضاً عن عمر
رفعه: ((من أحسن العربية فلا يتكلمن بالفارسية فإنه يورث النفاق)) الحديث وسنده واه أيضاً.
[الفتح: (٢١٢/٦-٢١٣)]

٥٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
إظهار النعم
٦٤٩)أحمد عن أبي الأحوص-هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي- عن أبيه مالك، قال: ((قلت: يا
رسول الله الرجل أمر به فلا يضيفني ولا يقربني، فيمربي أفأجزيه؟ قال: لا، بل أقره قال:
ورآني رث الهيئة، فقال: ألك مال؟ قلت: نعم من كل المال قد أعطاني الله، من الإبل
والغنم، قال: فلير أثر نعمة الله عليك)).
هذا حديث صحيح أخرجه الترمذي.
وساق الحافظ بسنده عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلاح: ((كلوا
واشربوا وتصدقوا في غير مخيلة ولا سرف، فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عباده)).
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود الطيالسي، فأبهم شيخ همام، وزاد في المتن: ((والبسوا)،
وأخرجه النسائي وابن ماجه وأخرجه الترمذي مختصراً.
ثم ساق الحافظ عن ابن عباس، قال: ((كل ما شئت، وألبس ما شئت ما أخطأتك اثنتان: سرف
أو مخيلة».
هذا موقوف صحيح، ذكره البخاري تعليقاً وأخرجه عبد الرزاق وأخرجه الطبري.
[الأمالي المطلقة: (٣٠- ٣٤)]

كتاب
البر والصلة

٥٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في العقوق
١) قال الزمخشري: قال رسول الله ﴾: ((إياكم وعقوق الوالدين، فإن الجنة توجد ريحها من
مسيرة ألف عام ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم ولا شيخ زان ولا جارّ إزاره خيلاء إن
الكبرياء لله رب العالمين)).
قال الحافظ : أخرجه ابن عدي من رواية محمد بن الفرات عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بهذا
وأتم منه. ورواه الطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد الله فذكر بلفظ ((ألف عام)) وجابر الجعفي
ومحمد بن الفرات متروکان .
[الكافي الشاف: (٦٣٤/٢)]
٢) قال الزمخشري: روى: ((يفعل البارّ ما يشاء أن يفعل فلن يدخل النار، ويفعل العاق ما يشاء
أن يفعل فلن يدخل الجنة)) .
قال الحافظ: أخرجه الثعلبي عن عائشة. وفيه أحمد بن محمد بن غالب غلام الخليل. وهو كذاب.
[الكافي الشاف: (٦٣٣/٢)]
٣) قال ابن أبي عمر: عن ابن عباس أنه قال: قال رسول اللهلن/: ((ما من مسلم يصبح ووالداه عنه
راضيان إلا كان له بابان من الجنة، وإن كان واحداً فواحد. وما من مسلم يصبح ووالداه
عليه ساخطان إلا كان له بابان من النار ،وإن كان واحداً فواحد».
وقال أبو يعلى: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﴿ ... فذكره، وزاد فى آخره:
((فقال : - أراه - رجل: يارسول الله، فإن ظلماه؟ قال ◌َ﴿: وإن ظلماه، وإن ظلماه، وإن ظلماه،
ثلاث مرات)» .
قال الحافظ : إسناد أبي يعلى حسن. وقد روي مرفوعاً .
[المطالب العالية: (١١٤/٣-١١٥)]
٤) ترجمة عبد الله بن يحيى بن موسى السرخسي: لقيه أبو أحمد ابن عدي واتهمه بالكذب في روايته
عن علي بن حجر وغيره.
عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: ((من أصبح مطيعاً لله في والديه أصبح له بابان
مفتوحان من الجنة وإن كان واحداً فواحد ومن أمسى عاصياً لله في والديه أصبح له بابان
مفتوحان من النار وإن كان واحداً فواحد قال الرجل: وإن ظلماه، قال: وإن ظلماه)) قلت:
رجاله ثقات أثبات غير هذا الرجل فهو آفته.
[لسان الميزان: (٣٧٦/٣ -٣٧٧)]
٥) ترجمة عبد القدوس بن حبيب الكلاعي رواية أخرى: عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: ((ما

٥٩٨
كتاب البر والصلة =
من مسلم يصبح ووالديه عليه ساخطان إلا كان له بابان من النار وإن كان واحداً
فواحد) .
وقد صرح ابن حبان بأنه كان يضع الحديث، وقال يحيى بن صالح الوحاظي سمعت إسماعيل بن
عياش يقول: لا أشهد على أحد بالكذب إلا على عبد القدوس وعمر بن موسى الوجيهي.
[لسان الميزان: (٤٦/٤-٤٧)]
٦) ترجمة أبويزيد الجرمي : أخرج حديثه البغوي والطبراني عن مجاهد سمعت أبازيد الجرمي يقول : قال
رسول الله /: ((لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا مدمن خمر) وعبيد ضعيف جداً وقد خولف.
[الإصابة: (٧٩/٤)]
باب
البروحق الوالدين
٧)عن الوليد بن العيزار عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود رضي الله عنه: ((أن رجلاً سأل النبي
** أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها، وبر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله)).
رواه البخاري
* قول البخاري : عن الوليد وحدثني عباد.
قال الحافظ: وقد أخرجه الإسماعيلي من رواية أحمد بن إبراهيم الموصلي عن عباد بن العوام فقال في
روايته عن أبي إسحاق يعني الشيباني، وقال فيه: ((سأل رجل النبي 8# أو قال: سألت النبي
عن الأعمال أيهما أفضل؟) فهذا مما يؤيد الاحتمال الأول وأن الراوي لم يضبط اللفظ، وشعبة أتقن
من الشيباني وأضبط لألفاظ الحديث فروايته هي المعتمدة والله أعلم.
[الفتح: (٥٢٠/١٣)]
٨) قال الزمخشري: قال رسول الله / لمن قال له: «من أبر؟ أمك ثم أمك ثم أمك، ثم قال بعد ذلك
ثم أباك» .
قال الحافظ: أخرجه أبوداود والترمذي من حديث بهزبن الحكم عن أبيه عن جده قال: ((قلت
يارسول الله من أبر؟» الحديث وله شاهد في الصحيحين من حديث أبي زرعة عن أبي هريرة قال:
((جاء رجل إلى النبي # فقال: من أحق الناس بصحابتي)) الحديث.
[الكافي الشاف: (٤٧٩/٣)]
٩) عن أبي مسلم رجل من أصحاب النبي :8#: ((أن رجلاً قال يارسول الله أخبرني بعمل يدخلني
الجنة قال: أحية والدتك فتبرها قال ليس لي والدة، قال: فأطعم الطعام وأطب الكلام))،
أخرجه البغوي وابن السكن، قال البغوي: لم يثبت.
[الإصابة: (٤ /١٨٠)]

٥٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٠) مسند معاوية بن جاهمة: حديث: أن جاهمة أتى النبي 18 فقال: ((إني أردت أن أغزو وجئت
أستشيرك، فقال: ألك والدة؟ قال نعم. قال: أذهب، فالزمها، فإن الجنة عند رجليها)).
الحاكم في الجهاد وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
قلت : فیه اضطراب کثیر.
[إتحاف المهرة: (٣١٣/١٣-٣١٤)]
١١) ترجمة موسى بن محمد بن عطاء الدمياطي عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: ((الجنة تحت
أقدام الأمهات من شئن أدخلن ومن شئن أخرجن)) .
قال الحافظ : ذكره العقيلي في الضعفاء قال: يحدث عن الثقات بالبواطيل والموضوعات وقال منكر
الحديث وأخرج حديث ابن عباس وقال: منكر وأخرج له غيره، وقال ابن يونس يروي عن مالك
موضوعاً وهو متروك الحديث.
]
١٢) حديث: عن المقدام بن معدي كرب سمعت النبي 18 يقول: ((إن الله يوصيكم بأمهاتكم، ثم
يوصيكم بآبائكم، ثم الأقرب فالأقرب)) أخرجه البيهقي بإسناد حسن.
[تلخيص الحبير: (١٣٠٤/٤)]
١٣) قال الزمخشري: «شكا إليه آخر سوء خلق أمه فقال: لم تكن سيئة الخلق حين حملتك تسعة
أشهر؟ قال إنها سيئة الخلق. قال لم تكن كذلك حين أرضعتك حولين؟ قال: إنها سيئة
الخلق. قال: لم تكن كذلك حين أسهرت لك ليلها وأظمات نهارها؟ قال: لقد جازيتها.
قال: وما فعلت قال: حججت بها على عاتقي. قال: ما جزيتها ولو طلقة)).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٦٣٣/٢)]
١٤) قال الزمخشري : ... ((شكا رجل إلى رسول الله أباه وأنه يأخذ ماله، فدعا به فإذا شيخ يتوكأ
على عصا فسأله فقال: إنه كان ضعيفاً وأنا قوي، وفقيراً وأنا غني، فكنت لاأمنعه شيئا من
مالي، واليوم أنا ضعيف وهو قوي، وأنا فقير وهو غني، ويبخل عليّ بماله، فبكى رسول الله
* وقال: ما من حجر ولا مدر يسمع هذا إلا بكى، ثم قال للولد: أنت ومالك لأبيك، أنت
ومالك لأبيك».
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٦٣٣/٢)]
١٥) قال الزمخشري :.. قال رجل لرسول الله صل: «إن أبوي بلغا من الكبر أني إلي منهما ما وليا مني
في الصغر، فهل قضيتهما؟ قال: لا، فإنهما كان يفعلان ذلك وهما يحبان بقاءك، وأنت
تفعل ذلك وأنت تريد موتهما)) ...

٦٠٠
كتاب البر والصلة =
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٦٣٣/٢)]
١٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة، قال: ((بينما نحن جلوس عند رسول الله
** إذ طلع علينا شاب من ثنية فلما دنا منا قلنا: لو أن هذا الشاب جعل قوته وشبابه في
سبيل الله، فسمع رسول الله * مقالتنا، فقال: وما سبيل الله إلا من قتل؟! من سعى على
والديه ففي سبيل الله، ومن سعى ليكاثر ففي سبيل الطاغوت)).
قال: لا يرى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن أيوب إلا رباح، ولا عنه إلا أحمد.
ورباح ضعفه غير واحد ، ووثقه أبو حاتم.
[مختصر زوائد البزار: (٢ /٢٤٠ -٢٤١)]
١٧) قال الحارث عن مكحول يقول: ((بر الوالدين كفارة الكبائر، ولا يزال الرجل قادراً على البر ما
دام في فصيلته من هو أكبر منه)).
قال الحافظ : هذا موقوف، وراويه عن مكحول ضعيف.
[المطالب العالية: (١١٧/٣)]
١٨)قال أحمد بن منيع: عن جابر رضي الله عنه، عن رسول الله ﴿ قال: ((إن الله تعالى يزيد في عمر
الرجل ببره والدیه».
قال الحافظ : الكلبي متروك .
[المطالب العالية: (١١٥/٣ - ١١٦)]
١٩) ترجمة أحمد بن الحسن بن القاسم بن سمرة الكوفي: قال الدارقطني وغيره: متروك وقال ابن حبان :
كذاب، وروى عن أنس مرفوعاً: «یجزي من بر الوالدين الجهاد في سبيل الله».
[لسان الميزان: (١٥١/١)]
٢٠) ترجمة علي بن فقيه الرفاعي حديثاً عن جابر له مرفوعاً: ((بروا أبائكم يبركم أبناؤكم وعفوا
تعف نساءكم» .
أورد له الدار قطني في غرائب مالك الحديث وقال تفرد به علي بن قتيبة وكان ضعيفاً ولا يثبت هذا
عن أبي الزبير ولا عن مالك .. وقال العقيلي: يحدث عن الثقات البواطيل وبما لا أصل له أورد له وفي
آخره ومن: ((تنصل إليه فلم تقبل لم يرد علي الحوض)).
[لسان الميزان: (٤ /٢٥٠)]
٢١) ترجمة منازل بضم أوله: ورد ذكره في خبره ضعيف يدل على أن له إدراكاً وروينا في فوائد محمد
بن عمر بن محمد الجمحي عن الشعبي قال: ((نظر عمر بن الخطاب إلى رجل فقال له: ما بال
- يدك ملوية؟ قال: إن أبي كان مشركاً وكان كثير المال فسألته شيئاً من ماله فامتنع