النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
وفد على النبي ◌َّ قال له: «ما اسمك؟ قال: غيان، قال: وأين منزل أهلك؟ قال: بوادي غوي،
فقال له: بل أنت رشدان وأهلك برشاد. قال: فتلك البلدة إلى اليوم تدعى برشاد)).
قال ابن السكن: إسناده مجهول، وقال ابن الأثير: هذا الرجل لا أصل لذكره في الصحابة، وكلام أبي
نعيم وأبي عمر يدل على ذلك.
[الإصابة: (٥١٥/١)]
٢٣٨) ترجمة كثير بن الصلت: أخرج ابن سعد بسند صحيح إلى: ((نافع قال: كان اسم كثير بن
الصلت قليلاً فسماه عمر كثيراً)) ووصله أبو عوانة في صحيحه من وجه آخر عن عبيد الله بن
فيه: ((فسماه النبي {*)) واستغربه ابن مندة وفي سنده راو ضعيف والأول
وإن
أصح له
عمر بن نافع ء .
كره الفاكهي من رواية ميمون بن الحكم بن جعشم عن ابن جريج.
الله المسروق
[الإصابة: (٣١٠/٣)]
عوف الزهري: كان اسمه عبد الكعبة ويقال عبد عمرو
أخرى؟
٢٣٩) ترجمة
، أبو نعيم بسند حسن.
٢
فغيره النبي ~
[الإصابة: (٤١٦/٢)]
٢٤٠) أخرج المستغفري عر
2
((أن عبد العزيز قدم على - أن
أبي وعمي يحدثان عن أبيهما عن جدهما:
ولعله
"، فقال: ما اسمك؟ قال: عزيز، قال: بل
حللاً فدفع النبي * منها حلة إلى عمر
أنت عبد العزيز، وهو أخو ــ
فقومت عشرين بعيراً)) .
قلت : ورجال هذا الإسناد مجاهيل ...
[الإصابة: (٤٢٨/٢)]
(٢٤) ترجمة المنبعث آخر : .. جاء ذكره في صحيح أبو داود في كتاب الكنى عن عائشة: ((أن رسول الله
مر برجل يقال له المضطجع فسماه المنبعث))، وأخرجه عن محمّد بن عبد الله بن يزيد، عن
ابن عيينة، عن هشام، عن أبيه فأرسله لم يذكر عائشة، وكذا رواه ابن شاهين من طريق إسماعيل بن
عياش ولفظه: ((أن النبي 8# كان يغير الاسم القبيح إلى الاسم الحسن فقال لرجل: ما
اسمك؟» فذكره.
[الإصابة: (٤٥٨/٣)]
٢٤٢) ترجمة المحسن أورده أبي موسى عن علي قال: ((لما ولد الحسن سميته حرياً فجاء رسول الله
** فقال: أروني ابني ما سميتموه؟ قلنا: حرياً، قال: بل هو حسن، فلما ولد الحسين فذكر
مثله وقال: بل هو حسين، فلما ولد الثالث قال مثله وقال: بل هو محسن ثم قال: سميتهم
بأسماء ولد هارون: شبر وشبير ومشبر)» إسناده صحيح.
[الإصابة: (٤٧١/٣)]
٤٨٢
كتاب الأدب =
باب
دعاء الرجل بأحب أسمائه إليه
٢٤٣) قال الزمخشري: روي عن النبي ◌ُ ل: ((من حق المؤمن على أخيه أن يسميه بأحب أسمائه
إليه)) .
قال الحافظ : لم أجده هكذا، وروى البيهقي في الشعب في الحادي والستين عن عثمان بن طلحة الحجبي
رفعه قال: ((ثلاث مصفين لك ود أخيك: تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه
بأحب أسمائه إليه))، وفيه موسى بن عبد الملك بن عمير وهو ضعيف.
[الكافي الشاف: (٣٦٠/٤)]
٢٤٤) عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله 15 *: «تدعون يوم القيامة بأسمائكم، وأسماء أباءكم،
فأحسنوا أسماءكم))، أحمد، وأبو داود في الأدب من طريق عبدالله بن أبي زكريا عن أبي
الدرداء ، وهو منقطع وصححه الحاكم فوهم.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
باب
تسمية السقط
٢٤٥) قال الحافظ في حديث: روي ((أنه ﴿ قال: سموا السقط))، لم أره هكذا، لكن في الطيوريات من
حديث أبي هريرة: ((إذا استهل الصبي صارخاً سمي، وصلي عليه، وتمت ديته، وورث وإن لم
يستهل، لا)) وفي إسناده عبد الله بن شبيب وهو ضعيف، وفي عمل يوم وليلة لابن السني من حديث
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: ((أسقطت من رسول الله ® سقطاً فسماه عبد الله،
وكناني أم عبد الله))، وفي إسناده داود بن المحبر وهو كذاب، وقد روى عبد الرزاق في مصنفه عن
معمر عن هشام بن عروة عن أبيه: ((أن النبي ول كناها أم عبد الله، فكان يقال لها أم عبد الله
حتى ماتت، ولم تسقط))، وروى الطبراني من وجه آخر عن هشام عن أبيه عن عائشة: ((كناني
النبي * أم عبد الله، ولم يكن لي ولد، ولا سقط))، وفي سنن أبي داود بسند صحيح عنها
قالت: ((يا رسول الله كل صواحبي لهن كنى غيري، قال: فاكتني بابنك عبد الله بن
الزبير، فكانت تكنى أم عبد الله)) وهذا الحديث فيه اختلاف في إسناده، وهذا كله مما يضعف رواية
داود بن المحبر.
[تلخيص الحبير: (١٤٩٩/٤- ١٥٠٠)]
٤٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
التسمية بالكرم
٢٤٦) الحديث الذي رواه البزار: عن سمرة بن جندب: ((أن رسول اللّه ◌ُ كان يقول لنا: إن اسم
الرجل: الكرم، من أجل ما كرمه الله على الخليقة، إنكم تدعون العنب، وإنما اسمه:
الجوهر، والرجل هو الكرم» .
قال البزار : لا نعلم هذا اللفظ إلا بهذا الإسناد عن سمرة، وروى معناه.
یوسف كذاب.
[مختصر زوائد البزار: (٢٠٧/٢)]
باب
في الكنى
٢٤٧) أخرج الطبراني عن علقمة: ((عن ابن مسعود أن النبي 8 كناه أبا عبد الرحمن قبل أن يولد
له» وسنده صحيح .
وجدت في كتاب النساء لأبي الفرج بن الجوزي قد أخرج في أواخره في ترجمة أم سليم من طريق
محمّد بن عمرو وهو أبو سهل البصري وفيه مقال عن حفص بن عبيد الله عن أنس أن أبا طلحة زوج
أم سليم كان له منها ابن يقال له حفص غلام قد ترعرع فأصبح أبو طلحة وهو صائم في بعض شغله
فذكر القصة نحو القصة التي في الصحيح بطولها في موت الغلام ونومها مع أبي طلحة وقولها له:
((أرأيت لو أن رجلاً أعارك عارية إلخ)) وإعلامها النبي * بذلك ودعائه لهما وولادتها وإرسالها
الولد إلى النبي 8# ليحنكه.
[الفتح: (٥٩٨/١٠-٦٠٣)]
٢٤٨) عن هلال الوزان حديث: ((كناني عروة قبل أن يولد لي)).
رواه النسائي.
قاله الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها .
[النكت الظراف: (٢٩٧/١٣)]
٢٤٩) ترجمة عبد الرحمن الأكبر بن عمر بن الخطاب شقيق عبد الله وحفصة كنيته أبو عيسى: ذكره ابن
السكن في الصحابة وأورد له من طريق حبيب بن الشهيد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: ((بعثني
عمر إلى ابنه عبد الرحمن أدعوه فلما جاءه قال له عمر: يا أبا عيسى، قال: يا أمير المؤمنين:
اكتنى بها المغيرة على عهد رسول الله (38)) سنده صحيح.
[الإصابة: (٤١٣/٢)]
٢٥٠) ترجمة سليمان الجوزي: ذكره العقيلي وقال : لا يتابع على حديثه.
٤٨٤
كتاب الأدب =
وساق حديثه عن علقمة: ((عن عبد الله أن رسول الله ( كناه أبا عبد الرحمن ولم يولد له».
[لسان الميزان: (١١٠/٣)]
(٢٥) روى الدار قطني في الأفراد من حديث ابن عمر رفعه: ((بادروا أولادكم بالكنى قبل أن تغلب
عليهم الألقاب».
قال الحافظ : إسناده ضعيف.
[نزهة الألباب: (٤١)]
باب
في الاستئذان وفيمن أطلع في دار بغير إذن
٢٥٢) أخرج ابن أبي حاتم بسند ضعيف من حديث أبي أيوب قال: ((قلت: يا رسول الله هذا السلام،
فما الاستئناس؟ قال: يتكلم الرجل بتسبيحة أو تكبيرة ويتنحنح فيؤذن أهل البيت)) وأخرج
الطبري من طريق قتادة قال: الاستئناس هو الاستئذان ثلاثاً، فالأولى ليسمع، والثانية ليتأهبوا له،
والثالثة إن شاءوا أذنوا وإن شاءوا ردوا.
[الفتح: (١٠/١١)]
٢٥٣) قال الحافظ: أخرج سعيد بن منصور والطبري والبيهقي في الشعب بسند صحيح أن ابن عباس:
(كان يقرأ حتى تستأذنوا)) ويقول: أخطأ الكاتب. وكان يقرأ عليّ قراءة أبي بن كعب، ومن طريق
مغيرة بن مقسم عن إبراهيم النخعي قال : في مصحف ابن مسعود : ((حتى تستأذنوا)) وأخرج سعيد
بن منصور من طريق مغيرة عن إبراهيم في مصحف عبد الله: ((حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا))
وأخرجه إسماعيل بن إسحاق في أحكام القرآن عن ابن عباس واستشكله، وكذا طعن في صحته
جماعة ممن بعده، وأجيب بأن ابن عباس بناها على قراءته التي تلقاها عن أبي بن كعب، وأما اتفاق
الناس على قراءتها بالسين فلموافقة خط المصحف الذي وقع الاتفاق على عدم الخروج عما يوافقه،
وكان قراءة أبى من الأحرف التي تركت للقراءة بها كما تقدم تقريره في فضائل القرآن .
[الفتح: (١٠/١١)]
٢٥٤) وأما قول عطاء، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، سمعت عطاء، وسئل
عن الجواري التي يبعن بمكة، فكره النظر إليهن، إلا لمن يريد أن يشتري.
قلت: هذا إسناد صحيح، وهو يوضح وهم من حكى عن عطاء أنه كان يبيح أضيافه ضيفان بالجواري
ليوطأن، لأنه إذا كان يمنع مجرد النظر إلى الجواري غيره، فكيف يبيح وط، جواري نفسه، وقد يقرن
بالإذن وعدمه. لكن في مصنف عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، قال: ((كان يحل
الرجل وليدته لغلامه، وابنه، وأخيه، وأبيه، والمرأة لزوجها، وما أحب أن يفعل، وما بلغني عن
ثبت، وقد بلغني أن الرجل يرسل وليدته إلى ضيفه)).
٤٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
هذا إسناد صحیح، یوضح أنه کان لا يرى بذلك.
[التعليق: (١٢١/٥)]
٢٥٥)عن بسر بن سعيد: ((عن أبي سعيد الخدري قال: كنا في مجلس من مجالس الأنصار، إذ
جاء أبو موسى كأنه مذعور، فقال: استأذنت على عمر ثلاثاً فلم يؤذن لي فرجعت، فقال: ما
منعك؟ قلت: استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت، وقال رسول الله : إذا استأذن أحدكم
ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع. فقال: والله لتقيمن عليه ببينة. أمنكم أحد سمعه من النبي
فقال أبي بن كعب والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم فكنت أصغر القوم، فقمت معه
فأخبرت عمر أن النبي {# قال ذلك».
وقال ابن المبارك : أخبرني ابن عيينة حدثني يزيد عن بسر سمعت أبا سعيد بهذا .
رواه البخاري
* قول البخاري: فأخبرت عمر أن النبي ﴿ قال ذلك.
قال الحافظ: واتفق الرواة على أن الذي شهد لأبي موسى عند عمر أبو سعيد، إلا ما عند البخاري في
الأدب المفرد وفي رواية لمسلم من طريق طلحة بن يحيى عن أبي بردة في هذه القصة : ((فقال عمر: إن
وجد بينة تجدوه عند المنبر عشية، وإن لم يجد بينة فلن تجدوه، فلما أن جاء بالعشي وجده
قال: يا أبا موسى ما تقول: أقد وجدت؟ قال: نعم أبي بن كعب، قال: عدل. قال: يا أبا
الطفيل- وفي لفظ له يا أبا المنذر- ما يقول هذا؟ قال: سمعت رسول الله * يقول ذلك يا
ابن الخطاب، فلا تكون عذاباً على أصحاب رسول الله ﴿﴿، قال: سبحان الله، أنا سمعت شيئاً
فأحببت أن أثبت)) هكذا وقع في هذه الطريق، وطلحة بن يحيى فيه ضعف، ورواية الأكثر أولى أن
تكون محفوظة. وفي رواية عبيد بن حنين التي أشرت إليها في الأدب المفرد زيادة مفيدة وهي : ((أن
أبا سعيد أو أبا مسعود قال لعمر: خرجنا مع النبي # يوماً وهو يريد سعد بن عبادة حتى
أتاه فسلم فلم يؤذن له ثم سلم الثانية فلم يؤذن له ثم سلم الثالثة فلم يؤذن له فقال:
قضينا ما علينا ثم رجع، فأذن له سعد)) الحديث، فثبت ذلك من قوله ﴿ ومن فعله.
أخرج أبو داود وابن أبي حاتم بسند قوي من حديث ابن عباس: ((أنه سئل عن الاستئذان في
العورات الثلاث فقال: إن الله ستير يحب الستر، وكان الناس ليس لهم ستور على أبوابهم
فريما فاجأ الرجل خادمه أو ولده وهو على أهله فأمروا أن يستأذنوا في العورات الثلاث)). ثم
بسط الرزق فاتخذوا الستور والحجال فرأى الناس أن ذلك قد كفاهم الله به مما أمروا به. ومن وجه آخر
صحيح عن ابن عباس: «لم يعمل بها أكثر الناس، وإني لآمر جاريتي أن تستأذن عليّ».
[الفتح: (١١/ ٣٣)]
٢٥٦) قال الحافظ: أخرج البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وحسنه من حديث ثوبان رفعه:
((لا يحل لامريء مسلم أن ينظر إلى جوف بيت حتى يستأذن فإن فعل فقد دخل)) أي صار في
٤٨٦
كتاب الأدب =
حكم الداخل، وللأولين من حديث أبي هريرة بسند حسن رفعه: ((إذا دخل البصر فلا إذن)).
[الفتح: (٢٦/١١)]
٢٥٧) قول البخاري: من أجل البصر.
قال الحافظ : وقع فيه عند أبي داود بسبب آخر من حديث سعد، كذا عنده مبهم، وهو عند الطبراني
عن سعد بن عبادة: ((جاء رجل فقام على الباب النبي ®® يستأذن مستقبل الباب، فقال له:
هكذا عنك، فإنما الاستئذان من أجل النظر) وأخرج أبو داود بسند قوي من حديث ابن عباس:
((كان الناس ليس لبيوتهم ستور فأمرهم الله بالاستئذان، ثم جاء الله بالخير فلم أرَأحداً
يعمل بذلك».
وقال أيضاً: وقد أخرج البخاري في الأدب المفرد عن نافع: ((كان ابن عمر إذا بلغ ولده الحلم لم
يدخل عليه إلا بإذن)) ومن طريق علقمة: ((جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: أستأذن على أمي؟
فقال: ما على كل أحيانها تريد أن تراها)) ومن طريق مسلم بن نذير بالنون مصغر: ((سأل رجل
حذيفة: أستأذن على أمي؟ قال: إن لم تستأذن عليها رأيت ما تكره)) ومن طريق موسى بن
طلحة: ((دخلت مع أبي على أمي فدخل واتبعته فدفع في صدري وقال: تدخل بغير إذن)) ومن
طريق عطاء: ((سألت ابن عباس: أستأذن على أختي؟ قال: نعم. قلت: إنها في حجري، قال:
أتحب أن تراها عريانة؟». وأسانيد هذه الآثار كلها صحيحة.
[الفتح: (٢٧/١١)]
٢٥٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس: ((أن رجلاً اطلع على النبي { /، ومع النبي
* عود، فقال: لو أعلم أنك تنظرني لطعنت به في عينك)).
أو نحو هذا .
قال: لا نعلم أحداً رواه عن قتادة عن أنس إلا سويد .
وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٢٠٢/٢)]
٢٥٩) قال الزمخشري في الحديث: ((من سبقت عينه استئذانه فقد دمر).
قال الحافظ: أخرجه الطبراني عن أبي أمامة بلفظ: ((من أدخل عينه في بيت من غير إذن أهله فقد
دمر) ولإبراهيم الحربي في الغريب من حديث ثور بن يزيد عن يزيد بن شريح عن أبي حي المؤذن
عن أبي هريرة بلفظ: ((لا يحل لمسلم أن ينظر في بيت حتى يستأذن فإن فعل فقد دمر)) قال أبو
عبيدة في غريب الحديث: حدثنا هشيم عن منصور بن الحسن بلفظه مرسلاً.
[الكافي الشاف: (٢٢١/٣)]
٢٦٠) ترجمة عبد الله بن أبي موسى: حديثه عند أحمد من طريق شعبة عن يزيد بن خمير سمعت عبد
٤٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
الله بن أبي موسى يقول: ((بعثني مدرك أو ابن مدرك إلى عائشة أسألها عن أشياء، فقلت
لآذنها: كيف أستأذن عليها؟ فقال: قل السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته،
السلام على أمهات المؤمنين، قال: فدخلت عليها، فقلت: أخو عازب، نعم أهل البيت، قال:
فسألتها عن الوصال، وسألتها عن الركعتين بعد العصر، قال: وسألتها عن اليوم الذي
يختلف فيه من رمضان)»، وقال أحمد: يزيد بن خمير صالح، وعبد الله بن أبي موسى كذا يقول
شعبة وهو خطأ، والصواب عبد الله بن أبي قيس. وذكره في موضع آخر، فقال: الصواب عبد الله بن
أبي قيس. انتهى. وكذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه، وكناه أبا الأسود، وقد أخرج أبو داود حديثاً من
طريق شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الله بن قيس، وقال عقبة كذا قال.
[تعجيل المنفعة: (٧٧١/١ - ٧٧٢)]
(٢٦) قال الزمخشري: روي: ((أن رجلاً قال للنبي : أأستأذن على أمي؟ قال: نعم، قال: إنها ليس
لها خادم غيري، أأستأذن عليها كلما دخلت؟ قال: أتحب أن تراها عريانة، قال الرجل: لا،
قال: فاستأذن)) .
قال الحافظ: أخرجه أبو داود في المراسيل من حديث عطاء بن يسار: ((أن رجلاً سأل)) فذكره
مرسلاً، وهو في الموطأ، وأورده الطبري عن عطاء مرسلاً أيضاً وقال ابن أبي شيبة في النكاح: حدثنا
ابن عيينة عن زيد بن أسلم فذكره مرسلاً.
[الكافي الشاف: (٢٢١/٣)]
٢٦٢) قال الزمخشري: يحكى ((أن عيينة بن حصن دخل على النبي18 وعنده عائشة من غير
استئذان، فقال رسول الله ®: يا عيينة، أين الاستئذان؟ قال: يا رسول الله، ما استأذنت على
رجل قط ممن مضى منذ أدركت. ثم قال: من هذه الجميلة إلى جنبك؟ فقال {28: هذه
عائشة أم المؤمنين. قال عيينة: أفلا أنزل عن أحسن الخلق؟ فقال { *: إن الله حرم ذلك. فلما
خرج قالت عائشة رضي الله عنها: من هذا يا رسول الله؟ قال: أحمق مطاع، وإنه -على ما
ترین- لسيد قومه)).
قال الحافظ: أخرجه البزار من حديث أبي هريرة بهذا وأتم منه وفيه إسحاق بن عبد الله القروي وهو
متروك ، وله شاهد من حديث جرير أخرجه الطبراني، وآخر عن عائشة أخرجه ابن سعد .
[الكافي الشاف: (٥٣٦/٣)]، [الإصابة: (٥٤/٣)]
٢٦٣) ترجمة سعيد الأصلع: راو لا وجود له، أخطأ أبو داود الطيالسي فقال في مسنده: عن جرير في
نظر الفجاءة، قال ابن أبي حاتم في العلل : سألت أبي عنه فقال: هذا خطأ إنما هو يونس بن عبيد بن
عمرو بن سعيد عن أبي زرعة، قلت: وهو كذلك في صحيح مسلم وغيره.
[لسان الميزان: (٥١/٣)]
٤٨٨
كتاب الأدب ==
باب
غض البصر
(٢٦٤) عن أم سلمة: ((أنها كانت عند رسول الله ﴾ فجاء جمهان الأعمى فقال: استتري، قالت:
يا رسول الله جمهان أعمى، قال: إنه يكره للنساء أن ينظرن إلى الرجال كما يكره للرجال
أن ينظروا إلى النساء)) .
رواه ابن الأثير.
نصر بن طريف ضعيف.
[الإصابة: (٢٤٣/١)]
٢٦٥) حديث: ((عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم .. » الحديث، وفيه: ((ومن أتاه متنصلاً فليقبل .. )).
الحاكم في البر والصلة، وقال : صحيح الإسناد .
قلت : بل سُوَیْد ضعيف.
[إتحاف المهرة: (١٦٤٨/١٥)]
باب
في العطاس وما يقول العاطس وما يقال له
٢٦٦) روى البخاري في الأدب المفرد عن علي قال: ((من قال عند عطسة سمعها: الحمد لله رب
العالمين على كل حال ما كان لم يجد وجع الضرس ولا الأذن أبداً» وهذا موقوف رجاله
ثقات، ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع، وقد أخرجه الطبراني من وجه آخر عن علي بلفظ:
((من بادر العاطس بالحمد عوفي من وجع الخاصرة ولم يشتك ضرسه أبداً)) وسنده ضعيف،
وللمصنف في الأدب المفرد والطبراني بسند لا بأس به عن ابن عباس قال: ((إذا عطس الرجل
فقال: الحمد لله قال الملك: رب العالمين، فإن قال رب العالمين قال الملك: يرحمك الله» وعن
طائفة ما زاد من الثناء فيما يتعلق بالحمد كان حسناً، فقد أخرج أبو جعفر الطبري في التهذيب
بسند لا بأس به عن أم سلمة قالت: ((عطس رجل عند النبي {® فقال: الحمد لله، فقال له
النبي * يرحمك الله. وعطس آخر فقال: الحمد لله رب العالمين حمداً طيباً كثيراً مباركاً
فيه، فقال: ارتفع هذا على هذا تسع عشرة درجة)) ويؤيده ما أخرجه الترمذي وغيره من حديث
رفاعة بن رافع قال: ((صليت مع النبي {® فعطست فقلت: الحمد لله حمداً طيباً كثيراً
مباركاً عليه كما يحب ربنا ويرضى، فلما انصرف قال: من المتكلم؟ ثلاثاً. فقلت: أنا،
فقال: والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكاً أيهم يصعد بها)). وأخرجه
الطبراني وبين أن الصلاة المذكورة المغرب، وسنده لا بأس به. وأصله في صحيح البخاري لكن ليس
٤٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
فيه ذكر العطاس وإنما فيه: ((كنا نصلي مع النبي { فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع
الله لمن حمده، فقال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد إلخ)) بنحوه.
وقال أيضاً : وأخرج الطبراني وابن السني من حديث عامر بن ربيعة نحوه بسند لا بأس له، وأخرجه
ابن السني يسند ضعيف عن أبي رافع قال: ((كنت مع رسول الله # فعطس، فخلى يدي ثم قام
فقال شيئاً لم أفهمه، فسألته فقال: أتاني جبريل فقال: إذا أنت عطست فقل: الحمد لله
لكرمه الحمد لله لعز جلاله، فإن الله عز وجل يقول: صدق عبدي ثلاثاً مغفوراً له» وأما
الثناء الخارج عن الحمد فورد فيه ما أخرجه البيهقي في الشعب من طريق الضحاك بن قيس اليشكري
قال: ((عطس رجل عند ابن عمر فقال: الحمد لله رب العالمين، فقال ابن عمر: لو تممتها:
والسلام على رسول الله {3)) وأخرجه من وجه آخر عن ابن عمر نحوه، ويعارضه ما أخرجه الترمذي
قال: ((عطس رجل فقال: الحمد لله والصلاة على رسول الله /3، ولكن ليس هكذا علمنا
رسول الله (3)» قال الترمذي: غريب لا نعرفه من رواية زياد بن الربيع.
قلت : وهو صدوق. قال البخاري: وفيه نظر. وقال ابن عدي: لا أرى به بأساً ورجح البيهقي ما تقدم
على رواية زياد والله أعلم. ولا أصل لما اعتاده كثير من الناس من استكمال قراءة الفاتحة بعد قوله
الحمد لله رب العالمين، وكذا العدول من الحمد إلى أشهد أن لا إله إلا الله أو تقديمها على الحمد
فمكروه، وقد أخرج المصنف في الأدب المفرد بسند صحيح عن مجاهد : ((أن ابن عمر سمع ابنه
عطس فقال أب، فقال: وما أب؟ إن الشيطان جعلها بين العطسة والحمد)).
قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود والترمذي بسند جيد عن أبي هريرة قال: ((كان النبي * إذا
عطس وضع يده على فيه وخفض صوته)) وله شاهد من حديث ابن عمر بنحوه عند الطبراني.
[الفتح: (٦١٥/١٠-٦١٨)]
٢٦٧) في الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه رفعه: ((إن عطس فشمته، ثم إن عطس فشمته، ثم
إن عطس فقل إنك مضنوك)) قال ابن أبي بكر: لا أدري بعد الثالثة أو الرابعة، وهذا مرسل جيد.
وأخرجه ابن ماجه من طريق وكيع عن عكرمة بلفظ آخر قال: ((يشمت العاطس ثلاثا، فما زاد فهو
مزكوم)) وجعل الحديث كله من لفظ النبي 8* وأفاد تكرير التشميت، وهي رواية شاذة لمخالفة
جميع أصحاب عكرمة بن عمار في سياقه، ولعل ذلك من عكرمة المذكور لما حدث به وكيعاً فإن في
حفظه مقالاً، فإن كانت محفوظة فهو شاهد قوي لحديث أبي هريرة.
وقال: وقد أخرج أبو يعلى وابن السني من وجه آخر عن أبي هريرة النهي عن التشميت بعد ثلاث،
ولفظه: «إذا عطس أحدكم فليشمته جليسه فإن زاد على ثلاث فهو مزكوم، ولا يشمته بعد
ثلاث)»، قال النووي: فيه رجل لم أتحقق حاله، وباقي إسناده صحيح. قلت: الرجل المذكور هو
سليمان بن أبي داود الحراني، والحديث عندهما من رواية محمّد بن سليمان عن أبيه، ومحمد موثق
٤٩٠
كتاب الأدب ==
وأبوه يقال له الحراني ضعيف قال فيه النسائي: ليس بثقة ولا مأمون. قال النووي: وأما الذي رويناه
في سنن أبي داود والترمذي عن عبيد بن رفاعة الصحابي قال: ((قال رسول الله { ®: يشمت
العاطس ثلاثاً، فإن زاد فإن شئت فشمته وإن شئت فلا)) فهو حديث ضعيف قال فيه الترمذي:
هذا حديث غريب، وإسناده مجهول. قلت: إطلاقه عليه الضعف ليس بجيد، إذ لا يلزم من الغرابة
الضعف، وأما وصف الترمذي إسناده بكونه مجهولاً فلم يرد جميع رجال الإسناد فإن معظمهم
موثقون، وإنما وقع في روايته تغيير اسم بعض رواته وإبهام اثنين منهم.
[الفتح: (٦١٨/١٠-٦٢١)]
٢٦٨) ما يستحب من العطاس، وما يكره من التثاؤب ..
عن سعيد المقبري عن أبيه: ((عن أبي هريرة عن النبي { قال: إن الله يحب العطاس ويكره
التثاؤب، فإذا عطس فحمد الله فحق على كل مسلم يسمعه أن يشمته. وأما التثاؤب فإنما
هو من الشيطان، فليرده ما استطاع، فإذا قال: هاء ضحك منه الشيطان)).
رواه البخاري
* قوله : إن الله يحب العطاس.
قال الحافظ : فأخرج الترمذي من طريق أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده رفعه قال:
((العطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة من الشيطان)) وسنده ضعيف، وله شاهد عن ابن
مسعود في الطبراني لكن لم يذكر النعاس، وهو موقوف وسنده ضعيف أيضاً.
وقال: وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة: ((إن الله يكره التثاؤب ويحب العطاس في الصلاة))
وهذا يعارض حديث جد عدي وفي سنده ضعف أيضاً وهو موقوف والله أعلم.
[الفتح: (١٠/ ٦٢٢ -٦٢٣)]
٢٦٩) أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن علي موقوفاً: ((من قال عند كل عطسة الحمد لله رب العالمين على
كل حال ما كان لم يجد وجع ضرس ولا أذن أبداً)) قال الحافظ العسقلاني هذا موقوف ورجاله ثقات.
[الفتوحات الربانية: (١٢/٦)]
باب
إذا عطس كيف يشمت
- -
٢٧٠) عن أبي صالح: ((عن أبي هريرة ﴿ه عن النبي قال: إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله،
وليقل له أخوه-أو صاحبه- يرحمك الله، فإذا قال يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح
بالكم)) .
رواه البخاري
٤٩١
موسوعة الحافظ ابن حجر
* قوله: إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله.
قال الحافظ: وكذا أخرجه النسائي من طريق يحيى بن حسان، والإسماعيلي من طريق بشر بن
المفضل وأبى النضر، وأبو نعيم في المستخرج من طريق عاصم بن علي، وفي عمل يوم وليلة من طريق
عبد الله بن صالح كلهم عن عبد العزيز بن أبي سلمة، وأخرجه أبو داود عن موسى بن إسماعيل عن
عبد العزيز المذكور به بلفظ: ((فليقل الحمد لله على كل حال)).
قلت : ولم أرَ هذه الزيادة من هذا الوجه في غير هذه الرواية. وقد تقدم ما يتعلق بحكمها .
* قوله : يرحمك الله.
قال الحافظ: وقد أخرج البيهقي في الشعب وصححه ابن حبان عن أبي هريرة رفعه: ((لما خلق الله آدم
عطس، فألهمه ربه أن قال: الحمد لله، فقال له ربه: يرحمك الله)) وأخرج الطبري عن ابن
مسعود قال: ((يقول يرحمنا الله وإياكم)) وأخرجه ابن أبي شيبة عن ابن عمر نحوه، وأخرج
البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح عن أبي جمرة: «سمعت ابن عباس إذا شمت يقول: عافانا
الله وإياكم من النار، يرحمكم الله)) وفى الموطأ عن نافع عن ابن عمر أنه: ((كان إذا عطس
فقيل له: يرحمك الله، قال: يرحمنا الله وإياكم ويغفر الله لنا ولكم)).
* قول البخاري : فإذا قال يرحمك الله، فلیقل : یھدیکم الله ویصلح بالكم.
قال الحافظ: وأما ما أخرجه البيهقي في الشعب عن ابن عمر قال: ((اجتمع اليهود والمسلمون
فعطس النبي # فشمته الفريقان جميعاً فقال للمسلمين: يغفر الله لكم ويرحمنا وإياكم،
وقال لليهود: يهديكم الله ويصلح بالكم)) فقال: تفرد به عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد عن
أبيه عن نافع، وعبد الله ضعيف.
وقال: قال البخاري بعد تخريجه في الأدب المفرد: وهذا أثبت ما يروى في هذا الباب. وقال الطبري: هو
من أثبت الأخبار. وقال البيهقي : هو أصح شيء ورد في هذا الباب.
[الفتح: (١٠ / ٦٢٣-٦٢٥)]
٢٧١) ترجمة محمّد بن كثير بن مروان الفهري السامي: روى عن الليث بن سعد وابن لهيعة، وعنه
البغوي وحامد بن شعيب، قال يحيى بن معين: ليس بثقة وأساء الثناء عليه البغوي. عن عبد الله بن
عمرو رضي الله عنهما مرفوعاً : ((قال من عطس أو تجشأ فقال الحمد لله على كل حال من
الأحوال دفع الله عنه سبعين داء أهونها الجذام)) .
[لسان الميزان: (٣٥٢/٥-٣٥٣)]
باب
الحث على تشميت العاطس
٢٧٢) ترجمة أيوب بن خوط، أبو أمية البصري: قال عمرو بن علي: كان أمياً لا يكتب وهو متروك
٤٩٢
كتاب الأدب=
الحديث ولم يكن من أهل الكذب كان كثير الغلط والوهم، وقال ابن أبي حاتم : ضعيف الحديث واه
متروك تركه ابن المبارك لا يكتب حديثه، وقال أحمد : كان عيسى بن يونس يرميه بالكذب قيل له
فايش حاله كان قال: رأوا لحوقاً في كتابه، وقال الساجي: أجمع أهل العلم على ترك حديثه كان
يحدث بأحاديث بواطيل وكان يرمي بالقدر وليس هو بحجة لا في الأحكام ولا في غيرها لاتفاق أهل
النقل على تركه، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وقال النسائي في التمييز: ليس بثقة
ولا يكتب حديثه وقال ليس بشيء ، وقال ابن حبان : منكر الحديث جداً، تركه ابن المبارك كان يروي
المناكير عن المشاهير كأنها مما عملت يداه، وقال العقيلي: بصري روى عن قتادة عن أنس :
((عطس رجل عند النبي # فشمته)) الحديث. وهذا غير محفوظ عن قتادة وإنما هو حديث
سليمان التيمي وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: ((شمت العاطس ثلاثاً)).
[لسان الميزان: (٤٧٩/١-٤٨٠)]
٢٧٣)عن عبيد بن رفاعة حديث: ((تُشمَّت العاطس ثلاثاً، فإن شئت فشمت وإن شئت فكُفَّ».
رواه أبو داود والترمذي.
قال الحافظ: أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده وأخرجه الترمذي في الاستئذان وقال: هذا حديث
غریب، وإسناده مجهول.
قلت : فاختلف مالك بن إسماعيل وإسحاق بن منصور في تسمية شيخ يزيد بن عبد الرحمن هل هو
يحيى أو عمر، وقد اعترض على المزي في ذكره عبيد بن رفاعة في المسانيد مع كونه قال في التهذيب
إن روايته عن النبي 18 مرسلة، فكان حقه أن يذكر حديثه في المراسيل.
[الإصابة: (٧٨/٣)]، [النكت الظراف: (٢٢٥/٧)]
باب
فيمن عطس فلم يحمد الله
٢٧٤) أخرج ابن عبد البر بسند جيد عن أبي داود صاحب السنن ((أنه كان في سفينة فسمع عاطساً
على الشط حمد فاكترى قاربا بدرهم حتى جاء إلى العاطس فشمته ثم رجع، فسئل عن
ذلك فقال: لعله يكون مجاب الدعوة، فلما رقدوا سمعوا قائلاً يقول: يا أهل السفينة إن أبا
داود اشتری الجنَّة من الله بدرهم» .
[الفتح: (٦٢٥/١٠- ٦٢٦)]
٤
باب
فيمن حدث بحديث فعطس عنده
٢٧٥) ترجمة معاوية بن يحيى الدمشقي: وأورد له ابن عدي من المناكير حديثه عن أبي هريرة مرفوعاً:
((من حدث بحديث فعطس عنده فهو حق)).
[التهذيب: (١٩٨/١٠-١٩٩)]
٤٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في الهجران
٢٧٦) قال الحافظ: ولأبي داود بسند صحيح من حديث أبي هريرة: «فإن مرت بي ثلاث فلقيه فليسلم
عليه، فإن رد عليه فقد اشتركا في الأجر، وإن لم يرد عليه فقد باء بالإثم، وخرج المسلم من
الهجرة) ولأحمد والمصنف في الأدب المفرد وصححه ابن حبان من حديث هشام بن عامر: ((فإنهما
ناكثان عن الحق ما داما على صرامهما، وأولهما فيئاً يكون سبقه كفارة)) فذكر نحو حديث
أبي هريرة وزاد في آخره : «فإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنَّة جميعاً).
[الفتح: (٥١١/١٠)]
٢٧٧)عن أبي أيوب الأنصاري حديث: ((لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ... )).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي.
قال الحافظ : إبراهيم الحربي في كتاب الهجران من طرق؛ ثم قال: ورواه عبد الله بن بديل، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس- وهو خطأ.
[النكت الظراف: (٩٨/٣)]
٢٧٨) ترجمة يعيش بن الجهم: في الثقات لابن حبان: عن أنس بن مالك ه قال: قال رسول الله لات: ((لا
تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق
ثلاث أيام يلقاه هذا فيعرض عنه ويلقاه هذا فيعرض عنه وأيما بدأ بالسلام سبق إلى
الجنَّة)). قال ابن حبان: الكلام الأصل صحيح عن الزهري عن أنس وأما قوله: ((أيما بدأ بالسلام
سبق إلى الجنَّة)) فهو عند عبد الله بن عمر لا عن عبيد الله بن عمر عن الزهري عن أنس # لم أرَ
في حديث يعيش ما في القلب منه شيء غير هذا الحديث الواحد ، وقال ابن عدي من حديث المسورة
وأورد له الزهري وقال: لا أعلم يرويه عن عبيد الله غير يعيش.
[لسان الميزان: (٣١٣/٦-٣١٤)]
٢٧٩) ترجمة إبراهيم بن فهد بن حكيم البصري: روى الدارقطني في غرائب مالك عن ابن عمر رفعه: ((لا
يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام» قال هذا باطل بهذا الإسناد .
[لسان الميزان: (٩٢/١)]
٢٨٠) ترجمة زهير بن إسحاق: ذكره العقيلي والساجي وابن الجوزي في الضعفاء، وقال العقيلي: زهير بن
إسحاق السلولي عن يونس عن الحسن: ((يجزيء من الصَّرْم (١) السلام)) قال الدوري: عن ابن معين
(١) قلت: ومعنى الصَّرْم، القطع ومنه الحديث: ((لا يحل لمسلم أن يصارم مسلماً فوق ثلاث)) أي يهجره ويقطع مكالمته.
[النهاية في غريب الحديث والأثر: (٢٦/٣)].
٤٩٤
كتاب الأدب =
من روى هذا فأتهمه وقد دلسه هشيم عن يونس وليس يرويه ثقة.
[لسان الميزان: (٤٩١/٢-٤٩٢)]
٢٨١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صل: ((لو أن
رجلين دخلا في الإسلام فاهتجرا، لكان أحدهما خارجاً من الإسلام حتى يرجع)) -يعني
الظالم -.
صحیح.
[مختصر زوائد البزار: (٢١٤/٢)]
باب
في الغضب وثواب من لم يغضب
٢٨٢)قال مسدد: عن أبي سعيد ه قال: ((جاء رجل إلى النبي * فقال: يا رسول الله، علمني
عملا أدخل به الجنَّة وأقلل. قال ﴿: لا تغضب)).
قال الحافظ: رجاله رجال الصحيح، لكنه شاذ، فإن المحفوظ عن أبي هريرة لا عن أبي سعيد عه، كذا
هو في الصحيح.
[المطالب العالية: (١٤٧/٣)]
٢٨٣) قال أبو يعلى: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((قلت: يا رسول الله، قل لي قولاً وأقلل لعلي
أعقله. فقال رسول الله : لا تغضب. فأعدت مرتين، كل ذلك يرجع إلى النبي 98: لا
تغضب)) .
قال الحافظ : هذا إسناد حسن.
[المطالب العالية: (١٤٧/٣)]
٢٨٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة، عن النبي { /*، قال: ((سأحدثكم بأمور
الناس وأخلاقهم الرجل يكون سريع الغضب، سريع الفيء، فلا عليه، ولا له كفافاً. والرجل
يكون بعيد الغضب، سريع الفيء، فذاك له، ولا عليه.
والرجل الذي يقضي الذي له، ويقضي الذي عليه، فذاك لا له ولا عليه.
والرجل يقضي الذي له وميطل الناس الذي عليه، فذاك عليه ولا له)).
قال: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا شريك، ولا عنه إلا ابنه.
حسن .
[مختصر زوائد البزار: (٢١٥/٢)]
٢٨٥) روى سعيد بن يعقوب في الصحابة بإسناد ضعيف من طريق عبد الله بن الصعق حدثني أبي قال:
قال رسول اللهلل: ((لا تغضبوا في كسر الآنية فإن لها آجالاً كآجال الإنس)).
*[الإصابة: (١٨٧/٢)]
٤٩٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فيمن يملك نفسه عند الغضب
٢٨٦)عن أنس: ((أن النبي * مر بقوم يصطرعون فقال: ما هذا؟ قالوا: فلان ما يصارع أحداً إلا
صرعه، قال: أفلا أدلكم على من هو أشد منه؟ رجل كلمه رجل فكظم غيظه فغلبه وغلب
شيطانه وغلب شيطان صاحبه)). رواه البزار بسند حسن.
[الفتح: (٥٣٥/١٠)]
٢٨٧) ترجمة محمّد بن محمّد بن سليمان أبو بكر الباغندي: قال الدارقطني في غرائب مالك عن أبي
هريرة لله رفعه: ((ما من جرعة أعظم عند الله من جرعة غيظ كظمها الرجل ابتغاء
وجهه))، وقال: لا يصح هذا عن مالك ولا عن الزهري.
[لسان الميزان: (٣٦١/٥)]
٢٨٨) قال الزمخشري: عن النبي 8 *: ((من كظم غيظاً وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمناً
وإيماناً».
قال الحافظ: أخرجه أبو داود، ورواه عبد الرزاق وأحمد عنه، والعقيلي من طريقه، قال: أخبرنا داود
بن قيس عن زيد بن أسلم عن رجل من أهل الشام يقال له عبد الجليل عن عمر له عن أبي هريرة به،
وعبد الجليل مجهول.
[الكافي الشاف: (٤٠٧/١)]
٢٨٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس ((أن النبي ◌ُ* مربقوم يرفعون حجراً، فقال:
ما يصنع هؤلاء؟ فقالوا: يرفعون حجراً، يريدون الشدة، فقال النبي : أفلا أدلكم على من
هو أشد منه؟- أو كلمة نحوها-، الذي يملك نفسه عند الغضب)) .
قال الشيخ : علته شعيب.
وبه: ((أن النبي مربقوم يصطرعون، فقال: ما هذا؟ قالوا: يا رسول الله، هذا فلان
الصريع، ما يصارع أحداً إلا صرعه، فقال رسول اللّه ◌ُ: ألا أدلكم على من هو أشد منه؟
رجل ظلمه رجل، فكظم غيظه، فغلبه، وغلب شيطانه، وغلب شيطان صاحبه)).
علتهما شعيب.
[مختصر زوائد البزار: (٢١٥/٢-٢١٦)]
٢٩٠) ترجمة عبد الله بن قنبر: عن أبيه عن علي بن أبي طالب ه بخبر باطل ذكره العقيلي في الضعفاء
عن علي ته مرفوعاً: ((خيار أمتي احداؤهم الذين إذا غضبوا رجعوا وقد رجعت وأنا استغفر
الله)) .
[لسان الميزان: (٣٢٧/٣-٣٢٨)]
٤٩٦
كتاب الأدب =
باب
فيمن يشفي غيظه بغضب الله
٢٩١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهصل: ((باب النارلا
·يدخله أحد، إلا من شفى غيظه بسخط الله)).
إسماعيل ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٢١٦/٢)]
٢٩٢) ترجمة إسماعيل بن شبيب وقيل ابن شيبة: واه روى عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً:
((للنار باب لا يدخل منه إلا من شفى غيظه بسخط الله)) رواها عنه قدامة بن محمّد الأشجعي،
قال النسائي: منكر الحديث.
[لسان الميزان: (٤١٠/١)]
باب
ما يقول ويفعل إذا غضب
٢٩٣) ساق الحافظ بسنده عن أبي ذر ه، قال: قال رسول الله /: ((إذا غضب أحدكم وكان قائماً
فليقعد، فإن لم يذهب عنه فليضطجع)).
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود وابن حبان .
ووقع في المسند من رواية عبد الله بن أحمد ، عن أبيه فيه زيادة راو في إسناده.
وهي زيادة غير محفوظة.
[الأمالي المطلقة: (١٨٢- ١٨٣)]
٢٩٤) ساق الحافظ بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: ((عن أبي بن كعب ◌ُه قال: تلاح رجلان
عند النبي ، فجعل أنف أحدهما يتمزع غضبا، فقال النبي (88: إني لأعلم كلمة لوقالها
لذهب عنه ما يجد، أعوذ بالله من الشيطان)) .
هذا حديث حسن.
أخرجه النسائي في الكبرى وأحمد والترمذي وأبو داود وله شاهد في الصحيحين.
[الأمالي المطلقة: (١٨٤ - ١٨٥)]
باب
الجليس الصالح
٢٩٥) مسند أنس بن مالك: حديث: ((مثل الجليس الصالح مثل العطار ... )) الحديث.
ابن حبان في روضة العقلاء : وقال: شبيل هذا من أفاضل أهل البصرة وقرائهم، ولم يحفظ إسناد هذا
٤٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
الخبر، وإنما رواه أنس عن أبي موسى، فقصر به شبيل.
قلت : لم يصب ابن حبان في زعمه بأن شبيلاً أسقط أبا موسى من هذا السند ، فقد تابعه عليه أبان
بن يزيد ، عن قتادة، عن أنس، ولم أره في شيء من الأصول من رواية أنس عن أبي موسى بهذا
اللفظ، وإنما روي عن أنس بلفظ غير هذا .
[إتحاف المهرة: (٤٧/٢-٤٨)]
٢٩٦) ساق الحافظ بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((قيل: يا رسول الله أي جلسائنا خير؟
قال: من ذكركم بالله منظره، وزاد في علمكم منطقه، وذكركم بالآخرة علمه)).
هذا حديث غريب، أخرجه أبو يعلى، والبيهقي في الشعب.
وأورده ابن عدي في الكامل في ترجمة مبارك.
وقال : له أشياء غير محفوظة.
[الأمالي المطلقة: (١٥٠- ١٥١)]
٢٩٧) قال إسحاق بن راهويه: أخبرنا المخزومي، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، ابن مسعود.
((مثل الجليس الصالح كمثل صاحب المسك، إن لم يعطك أصابك من ريحه، ومثل
الجليس السوء كمثل صاحب الكير، إن لم يحرق ثيابك أصابك من ريحه، أو أنتنك ريحه)).
قال الحافظ: هذا إسناد صحيح له شاهد في الصحيح من حديث أبي موسى
[المطالب العالية: (٢٢٣/٣)]
٢٩٨) حديث: ((المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل)).
قال الحافظ : أخرجه أحمد ، وأبو داود، والترمذي، عن أبي هريرة به. وقال الترمذي: حسن غريب
ولفظه: ((الرجل على دين خليله». وصححه الحاكم، ورجاله موثقون، إلا أن الراوي عن موسى
مختلف فيه .
[أجوبة عن أحاديث وقعت في مصابيح السنة ووصفت بالوضع: (٣١١-٣١٢)]، [إتحاف المهرة: (١٥/١٥)]
باب
أفسحوا يفسح الله لكم
٢٩٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله لحم /: ((خير
المجالس أوسعها» .
قال : لا نعلمه عن أنس إلا بهذا الإسناد ، ومصعب مدني مشهور، حسن الحديث.
وقد ضعف.
[مختصر زوائد البزار: (٢٠٨/٢)]
٣٠٠) ترجمة محمّد بن مكرم: وقفت له على خبر موضوع رواه عن مالك بن أنس يقول: ((دعاني
٤٩٨
كتاب الأدب =
الرشيد فدخلت عليه والمجلس غاص بأهله فمددت عيني فإذا بين الخليفة والوزير فرجة
فتخطيت الناس فجلست بين الخليفة والوزير فلما استقربي المجلس قلت: يا أمير المؤمنين
حدثني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ®: إذا ضاق المجلس فبين
كل سيدين مجلس عالم)).
[لسان الميزان: (٣٨٩/٥)]
٣٠١) ترجمة محمّد بن جعفر البغدادي: روى عنه المفيد خبراً موضوعاً عن ابن عمر رضي الله عنهما
مرفوعاً: ((في التوسع في المجلس))، أورده الخطيب في تاريخه.
[لسان الميزان: (١٠٨/٥)]
٣٠٢) ((عن ابن عمر: إذا ضاق المجلس بأهله فبين كل سيدين مجلس)).
أسنده من رواية مالك عن نافع عن ابن عمر. وفي سنده عمران بن موسى بن حصين السجزي عن
أحمد بن الحسن الطرطوسي بن الفرج العري عن يحيى بن بكير.
[تسديد القوس (٣٩٢/١)]
قلت: وفي تنزيه الشريعة: (٣١٥/٢) بعد أن عزاه للديلمي من حديث ابن عمر: قال في زهر
الفردوس : هذا موضوع.
باب
في الجلوس وكيفيته وخير المجالس
٣٠٣) عن أبي هريرة أنه قال: ((إذا كان أحدكم في الفيء، فقلص عنه، فصار بعضه في الشمس،
فليقم، فإنه مجلس الشيطان)) .
أبو داود عن أبي هريرة في الأدب، وفيه راو مبهم، وأخرجه عبد الرزاق موقوفاً .
[هداية الرواة: (مخطوط)]
٣٠٤) قال الحافظ: أخرج أبو داود والترمذي في الشمائل والطبراني وطوله بسند لا بأس به أنها قالت:
فذكر الحديث وفيه: «قالت فجاء رجل فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال: وعليك السلام
ورحمة الله، وعليه أسمال مليتين قد كانتا بزعفران فنفضتا، وبيده عسيب نخلة مقشرة
قاعداً القرفصاء. قالت: فلما رأيت رسول الله # المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق،
فقال له جليسه: يا رسول الله أرعدت المسكينة، فقال ولم ينظر إلي: يا مسكينة عليك
السكينة، فذهب عني ما أجد من الرعب)) الحديث.
[الفتح: (٦٧/١١ -٦٨)]
٣٠٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة، ((أن رسول الله ﴾ جلس في الكعبة،
فضم رجلیه، فأقامهما، واحتبی بیدیه)) .
٤٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال: لا نعلم رواه عن مجاهد عن أبي هريرة إلا مسلم، ولا عنه إلا الحسن.
ومسلم هو الأعور ، متروك.
[مختصر زوائد البزار: (٢٠٨/٢)]
٣٠٦) حديث: أن النبي ﴿ نهى أن يجلس بين الشمس والظل، وقال: ((مجلس الشيطان)).
أحمد، قلت: رواه شعبة، عن قتادة، فأرسله. أخرجه مسدد: عن يحيى، عنه.
[إتحاف المهرة: (٧٦٣/٢/١٦)]
باب
فيمن قام من مجلس ثم رجع إليه
٣٠٧) عن أبي الدرداء أنه قال: ((كان رسول الله :﴿ إذا جلس وجلسنا حوله، فقام، فأراد الرجوع
نزع نعله، أو بعض ما يكون عليه، فيعرف ذلك أصحابه، فيثبتون))، أبو داود في الأدب عن أبي
الدرداء ، وفيه تمام بن نجيح : متروك.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
٣٠٨) من طريق سعيد بن أبى الحسن: ((جاءنا أبو بكرة فقام له رجل من مجلسه فأبى أن يجلس
فيه وقال: إن النبي 8* نهى عن ذا)) وأخرجه الحاكم وصححه من هذا الوجه لكن لفظه مثل لفظ ابن
عمر الذي في الصحيح، فكأن أبا بكرة حمل النهي على المعنى الأعم، وقد قال البزار إنه لا يعرف له
طريق إلا هذه، وفي سنده أبو عبد الله مولى أبي بردة بن أبي موسى وقيل مولى قريش وهو بصري لا
يعرف.
[الفتح: (٦٥/١١-٦٦)]
٣٠٩) ترجمة وهب بن حذيفة: له حديث أخرجه الترمذي وغيره من طريق واسع بن حبان عنه رفعه: ((إذا
قام الرجل من مجلسه ثم رجع فهو أحق به» وصححه الترمذي.
[الإصابة: (٦٤١/٣)]
باب
لا يتناجى اثنان دون ثالث
٣١٠) قال الحافظ: وقوله تعالى: ﴿فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةٌ﴾ أخرج الترمذي عن علي أنها
منسوخة، وأخرج سفيان بن عيينة في جامعه عن عاصم الأحول قال: ((لما نزلت كان لا يناجى
النبي * أحد إلا تصدق، فكان أول من ناجاه علي بن أبي طالب فتصدق بدينار، ونزلت
الرخصة: ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ وَتَابَ الله عَلَيْكُمْ﴾ الآية)). وهذا مرسل رجاله ثقات. وجاء مرفوعاً على
غير هذا السياق عن علي أخرجه الترمذي وابن حبان وصححه وابن مردويه من طريق علي بن علقمة
٥٠
كتاب الأدب ===
عنه قال: ((لما نزلت هذه الآية قال لي رسول الله / *: ما تقول؟ دينار، قلت: لا يطيقونه، قال:
نصف دينار، قلت: لا يطيقونه، قال فكم؟ قلت: شعيرة، قال: إنك لزهيد. قال: فنزلت
﴿أَشْفَقْتُمْ﴾ الآية، قال علي: فبي خفف عن هذه الأمة)) وأخرج ابن مردويه من حديث سعد بن
أبي وقاص له شاهداً.
[الفتح: (٨٤/١١)]
٣١١) عن عبد الله به قال: ((قال النبي : إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى
تختلطوا بالناس، أجل أن ذلك يحزنه)).
رواه البخاري
* قول البخاري: أجل أن ذلك يحزنه.
قال الحافظ: وكذا هو فى الأدب المفرد بالإسناد الذي في الصحيح بزيادة ((من)) قال الخطابي: قد
نطقوا بهذا اللفظ بإسقاط ((من)) وذكر لذلك شاهداً.
أخرج أحمد من طريق أبي سالم الجيشاني عن عبد الله بن عمرو أن النبي 8* قال: ((لا يحل لثلاثة
نفر يكونون بأرض فلاة أن يتناجى اثنان دون صاحبهما)) الحديث، وفي سنده ابن لهيعة، وعلى
تقدير ثبوته فتقييده بأرض الفلاة يتعلق بإحدى علتي النهي.
[الفتح: (٨٦/١١-٨٧)]
باب
الجلوس مستقبل القبلة
٣١٢) حديث عبد الله بن عباس: ((إن لكل شيء شرفا، وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة ... ))
الحديث بطوله.
رواه الحاكم في الأدب؛ وقال : صحيح لاتفاق هشام ومصادف.
قلت: إلا أن الراوي عن مصادف واهي الحديث متهم، فلا يغتر بروايته، وأبو المقدام المشهور بهذا
الحدیث ضعيف مشهور الضعف.
. [إتحاف المهرة: (٥٨/٨)]
٣١٣) حديث ابن عباس مرفوعاً: ((خير المجالس ما استقبلت به القبلة)).
أخرجه أبو داود ، ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٨٩٥/٣)]
باب
النهي عن الجلوس في الظلمة
٣١٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر عن أبي محمد، عن عائشة قالت: ((كان رسول