النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
الثقات. ثم أخرج له حديثاً متنه: ((تسمعنا (١) بخياركم- واطلبوا الخير عند حسان الوجوه-
وإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه))، هذا نوع آخر من الجسارة أن يجمع في متن واحد عدة
أحاديث.
[تسديد القوس: (٤١٢/١)]، [لسان الميزان: (٢٣٣/٦ -٢٣٤)، (٥٠/٦)، (٢٤٣/٣) (٤٠٩/٦- ٤١٠)]
باب
في العقل والعقلاء
١٠) قال الحافظ: في كتاب العقل لداود بن المحبر أودعها الحارث بن أبي أسامة مسنده، وهي موضوعة
كلها لا يثبت منها شيء .
قال الحارث بن أبي أسامة: عن سعيد بن المسيب قال: ((إن عمر وأبا هريرة وأبي بن كعب رضي
الله عنهم دخلوا على رسول الله *فقالوا: يا رسول الله، من أعلم الناس؟ قال : العاقل،
قالوا: فمن أعبد الناس؟ قال : العاقل، قالوا: فمن أفضل الناس؟ قال ◌َ : العاقل، فقالوا:
يا رسول الله، أليس العاقل من تمت مروءته، وظهرت فصاحته، وجادت يده، وعظمت
منزلته؟ فقال : ﴿وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الآية، ذلك العاقل المتقي وإن
كان في الدنيا خسيساً قصياً دنياً)).
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله {ل: (إن الرجل ليدرك بحسن خلقه
درجة الصائم القائم، ولا يتم لرجل حسن خلق حتى يتم عقله، فعند ذلك تتم أمانته
وإيمانه، أطاع ربه وعصى عدوه إبليس))
عن أبي قلابة قال: إن النبي 8/ قال: ((يحاسب الناس يوم القيامة على قدر عقولهم)).
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((قلت: يا رسول الله، بأي شيء يتفاضل الناس في الدنيا؟ قال
*: بالعقل، قلت: ففي الآخرة؟ قال : بالعقل، قالت: قلت: إنما يجزون بأعمالهم، قال ◌ُ﴾.
وهل عملوا إلا بقدر ما أعطاهم الله تعالى من العقل، فبقدر ما أعطوا من العقل كانت
أعمالهم، ويقدرما عملوا يجزون)) .
عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه: ((لكل شيء آلة وعدة، وإن آلة المؤمن وعدته العقل، ولكل
سبب مطية، ومطية البر العقل، ولكل شيء دعامة، ودعامة المؤمن العقل، ولكل شيء غاية،
وغاية العبادة العقل، ولكل قوم راع، وراعي العابدين العقل، ولكل تاجر بضاعة، ويضاعة
(١) وفي طبعة دار الكتب العلمية: (تسمّوا).
٤٢٢
كتاب الأدب =
المجتهدين العقل، ولكل أهل بيت قيم، وقيم بيوت الصديقين العقل، ولكل خراب عمارة،
وعمارة الآخرة العقل، ولكل امريء عقب ينسب إليه ويذكر به، وعقب الصديقين الذي
ينسب إليهم ويذكرون به العقل، ولكل شعب فسطاط يلجئون إليه، وفسطاط المؤمنين
العقل)).
عن أبي جابر ه قال: إن النبي ﴿ قال: «قوام المرء عقله، ولا دين لمن لا عقل له».
عن أبي هريرة ، عن النبي 8# أنه قال: ((أيها الناس، اعقلوا عن ربكم، وتواضعوا بالعقل
تعرفون ما أمرتم به ونهيتم عنه، واعلموا أنه محذركم عند ربكم، واعلموا أن العاقل من
أطاع الله تعالى وإن كان دميم المنظر، حقير الخطر، دنيء المنزلة، رث الهيئة، وأن الجاهل
من عصى الله وإن كان جميل المنظر، عظيم الخطر، شريف المنزلة، حسن الهيئة، فصيحاً
نطوقاً، والقردة والخنازير أعقل عند الله تعالى ممن عصاه، ولا تغتروا بتعظيم أهل الدنيا
إياكم فإنهم غداً من الخاسرين)).
عن أنس رضيه قال: ((قيل: يا رسول الله، الرجل يكون حسن العقل كثير الذنوب؟ قال {ُ *: ما
من آدمي إلا وله خطايا وذنوب يقترفها، فمن كانت سجيته العقل، وغريزته اليقين، لم
تضره ذنوبه، قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال : لأنه كلما أخطأ لم يلبث أن يتدارك
ذلك بتوبة وندامة على ما كان منه، فيمحو ذلك ذنوبه، ويبقى له فضل يدخل به الجنّة)).
عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله 3 ₪ يقول: ((جد الملائكة واجتهدوا في
طاعة الله بالعقل، وجد المؤمنون واجتهدوا في طاعة الله على قدر عقولهم، فأعملهم بطاعة
الله عز وجل أوفرهم عقلا)).
عن أبي قتادة عنه قال: قلت: ((يا رسول الله، أرأيت قول الله عز وجل: ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ما
عني به؟ قال {48: أيكم أحسن عقلاً، ثم قال : أتمكم عقلاً أشدكم لله خوفاً، وأحسنكم
فيما أمر به ونهى عنه نظراً، وإن كان أقلكم تطوعاً».
عن أبي أيوب الأنصاري عنه، عن النبي8# قال: ((إن الرجلين ليتوجهان إلى المسجد فيصليان،
فينصرف أحدهما وصلاته أوزن من أحد، وينصرف الآخر وما تعدل صلاته مثقال ذرة، فقال
أبو حميد الساعدي : وكيف يكون ذلك؟ قال: إذا كان أحسنهما عقلاً، قال: فكيف
يكون؟ قال: إذا كان أورعهما عن محارم الله عز وجل وأحرصهما على المسارعة إلى الخير
وإن كان دونه في التطوع)).
عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: ((إن عمر بن الخطاب ه قال لتميم الداري له: ما السؤدد
فيكم؟ قال: العقل، قال: صدقت، سألت رسول الله 3 ڪما سألتك فقال كما قلت، ثم قال
*: سألت جبريل # ما السؤدد؟ قال: العقل)).
٤٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
عن أبي سعيد الخدري له، عن النبي# قال: «لكل شيء دعامة، ودعامة المؤمن عقله، فبقدر
عقله تكون عبادة ربه، أما سمعتم قول الفاجر عند ندامته: ﴿لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا
فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ))).
عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم 8# يقول: «استشيروا العاقل ترشدوا، ولا تعصوه
فتندموا)) .
عن أبي سعيد: ((أن معاوية ه خطبهم فقال: سمعت رسول الله * يقول: أفضل أصحابي
وخيرهم أتقاهم، فقال أبو سعيد: أتقاهم أعقلهم، كذلك قال رسول الله ﴿)).
عن أبي الدرداء به، عن النبي قال: «إن الجاهل لا يكشف إلا عن سوأة وإن كان حصيفاً
طريفاً عند الناس، وإن العاقل لا يكشف عن فضل وإن كان عيياً مهيناً عند الناس)).
عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي 18: «أنه تلا: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ إلى قوله:
﴿بِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ قال: أيكم أحسن عقلاً وأورع عن محارم الله تعالى وأسرعهم
في طاعة الله عز وجل)) .
عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي 18 أنه قال: «كم من عاقل عقل عن الله تعالى أمره وهو
حقير عند الناس، دميم المنظر ينجو غداً، وكم من ظريف اللسان، جميل المنظر، حميد
عند الناس، يهلك غداً في القيامة)).
عن أبي سعيد رضيه قال: سمعت رسول الله صلّ يقول: «قسم الله تعالى العقل ثلاثة أجزاء، فمن
تكن فيه كمل عقله، ومن لم تكن فيه فلا عقل له: حسن المعرفة بالله تعالى، وحسن الطاعة
له، وحسن الصبر على أمره)).
عن البراء بن عازب رضى الله عنهما قال: ((كثرت المسائل على رسول اللّه ◌َ﴾، فقال: أيها الناس،
إن لكل سبيل مطية وثيقة، وحجة واضحة، وأوثق الناس مطية وأحسنهم دلالة ومعرفة
بالصحة أفضلهم عقلا)).
عن أبي هريرة ظُه قال: ((لما رجع رسول الله { من غزوة أحد سمع الناس يقولون: كان فلان
أشجع من فلان، وفلان أجرأ من فلان، وفلان أبلى ما لم يبل غيره، ونحو هذا، يطرونهم،
فقال النبي : أما هذا فلا علم لكم به، قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال ◌ُلّ: كلهم
قاتل على قدر ما قسم الله لهم من العقل، فكان نصرهم ونیتهم على قدر عقولهم، فأصيب
منهم من أصيب على منازل شتى، فإذا كان يوم القيامة اقتسموا منازلهم على قدر نياتهم
وعقولهم)) .
عن أنس بن مالك ه قال: ((أثنى قوم على رجل عند رسول الله * حتى أبلغوا في الثناء في
خلال الخير، قال رسول الله {8: كيف عقل الرجل؟ قالوا: يا رسول الله، نخبرك عن
٤٢٤
كتاب الأدب د
اجتهاده في العبادة وأصناف الخير وتسألنا عن عقله؟! قال رسول الله : إن الأحمق يصيب
بحمقه أعظم من فجور الفاجر، وإنما يرفع العباد غداً في الدرجات، وينالون الزلفى من
ربهم على قدر عقولهم)) .
وبهذا الإسناد إلى أنس الله قال: ((جاء ابن سلام ◌ُه إلى رسول اللّه ◌ُ ﴾ فقال: يا رسول الله، إني
سائلك عن خصال لم يطلع الله تعالى عليها أحداً غير موسى بن عمران * فإن كنت
تعلمها فهو ذاك، وإلا فهو شيء خص الله تعالى به موسى بن عمران فقال: يا ابن
سلام، إن شئت أخبرتك. فقال: أخبرني، فقال ◌ُّ: إن الملائكة المقربين لم يحيطوا بخلق
العرش، ولا علم لهم به، ولا حملته الذين يحملونه، وإن الله تعالى لما خلق السماوات والأرض
قالت الملائكة: ربنا هل خلقت خلقاً أعظم من السماوات والأرض؟ قال: نعم، البحار، قالوا:
هل خلقت خلقاً أعظم من البحار؟ قال: نعم، العقل، قالوا: ربنا ما بلغ قدر العقل وخلقه؟
قال: هيهات لا يحاط بعلمه، قال: هل لكم علم بعدد الرمل؟ قالوا: لا، قال: فإني خلقت
العقل أصنافاً شتى كعدد الرمل، فمن الناس من أعطي من ذلك حبة واحدة، وبعضهم
الحبتين والثلاث والأربع، ومنهم من أعطي فرقاً، ومنهم من أعطي وسقاً، ومنهم من أعطي
وسقين، وبعضهم أعطي أكثر من ذلك، كذلك إلى ما شاء الله من التضعيف، فقال ابن
سلام ◌ُ: فمن أولئك يا رسول الله؟ قال { العمال بطاعة الله تعالى على قدر أعمالهم،
وجدهم، ويقينهم، فالنور الذي جعله الله تعالى في عقولهم وفهمهم في ذلك كله على قدر
الذي آتاهم، فبقدر ذلك يعمل العامل منهم، ويرتفع في الدرجات، فقال ابن سلام عَّه: والذي
بعثك بالهدى ودين الحق، ما خرمت حرفاً واحداً مما وجدت في التوراة، وإن موسى ®َ﴾ أول
من وصف هذه الصفة، وأنت الثاني، فقال رسول الله ﴿: صدقت يا ابن سلام)).
عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي 28 أنه قال: ((ما اكتسب رجل شيئاً أفضل من عقل
يهدي صاحبه إلى هدى، ويرده عن ردى، وما تم إيمان عبد ولا استقام دينه حتى يكمل
عقله)) .
عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: قلت: ((يا رسول الله، إلام ينتهي الناس يوم القيامة؟
قال: إلى أعمالهم، من يعمل مثال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره، قال: فقلت:
أيهم أفضل أعمالاً؟ قال {: أحسنهم عقلاً، قلت: هذا في الدنيا، فأيهم أفضل في الآخرة؟
قال : أحسنهم عقلاً، إن العقل سيد الأعمال في الدارين جميعاً)).
عن أبى الدرداء ه قال: ((إن رجلا قال: يا رسول الله، أرأيت الرجل يقوم الليل ويصوم النهار،
ويحج ويعتمر، ويتصدق، ويغزو في سبيل الله تعالى، ويعود المريض، ويصل الرحم، ويتبع
الجنائز، ويقري الضيف، حتى عدّ هذه العشر خصال، فما منزلته عند الله تعالى يوم
٤٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
القيامة؟ قال : ثوابه يوم القيامة في كل ما كان منه في ذلك على قدر عقله)).
عن أبي الدرداء به قال: إن النبي ﴿ قال له: ((عويمر، ازدد عقلاً تزدد من ربك قرباً، قال: قلت:
بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وكيف لي بذلك؟ قال {®: اجتنب محارم الله عز وجل- وأد
فرائض الله تعالى تكن عاقلاً، وتنفل من الأعمال الصالحات تزدد بها في عاجل الدنيا رفعة
وكرامة، وتنل بها من ربك القرب والعزة)).
عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، قال: ((قلت لابن عمر رضي الله عنهما: أي حاج بيت الله
أفضل وأعظم أجراً؟ قال ◌ُ: من جمع ثلاث خصال: نية صادقة، وعقلاً وافراً، ونفقة من
حلال، فذكر ذلك لابن عباس رضي الله عنهما فقال: صدق، قلت: إذا صدقت نيته وكانت
نفقته من حلال فما يضره قلة عقله؟ قال: يا أبا الحجاج، تسألني عما سألت رسول الله {﴿
عنه، فقال: والذي نفسي بيده، ما أطاع العبد ربه بشيء ولا جهاد ولا شيء مما يكون منه
من أنواع أعمال البر إذا لم يكن يعقله، ولو أن جاهلاً فاق المجتهدين في العبادة كان ما
يفسد أكثر مما يصلح».
عن سويد بن غفلة قال: ((إن أبا بكر الصديق ◌ُ خرج ذات يوم فاستقبله النبي ® فقال له: ما
جئت به يا رسول الله؟ قال : العقل، قال: بم أمرت؟ قال: بالعقل، قال: فبم يجازى الناس
يوم القيامة؟ قال: بالعقل، قال: فكيف لنا بالعقل؟ فقال: إن العقل لا غاية له، ولكن من
أحل حلال الله تعالى وحرم حرامه سمي عاقلا، فإن اجتهد في العبادة وسمح أو شمخ في
مراتب المعروف ولاحظ له من عقل يدله على إتباع أمر الله تعالى واجتناب ما نهى عنه،
فأولئك هم الأخسرون أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم
يحسنون صنعاً».
عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه قال: «صفة العاقل: أن يحلم عمن جهل عليه، ويتجاوز
عمن ظلمه، ويتواضع لمن هو دونه، ويسابق من هو فوقه في طلب البر، وإذا أراد أن يتكلم فكر،
فإذا كان خيراً تكلم فغنم، وإذا كان شراً سكت فسلم، وإذا عرضت له فتنة استعصم بالله
تعالى فأمسك يده ولسانه، وإذا رأى فضيلة انتهزها، لا يفارقه الحياء، ولا يبدو منه الحرص،
فتلك عشر خصال يعرف بها العاقل، قال: وصفة الجاهل: أن يظلم من يخالطه، ويعتدي
على من هو دونه، ويتطاول على من هو فوقه، كلامه بغير تدبر، فإن تكلم أثم، وإن سكت
سها، وإن عرضت له فتنة سارع إليها فأردته، وإن رأى فضيلة أعرض عنها وأبطأ عنها، لا
يخاف ذنوبه القديمة، ولا يرتدع فيما يبقى من عمره عن الذنوب، متوانياً عن البر مبطئاً
عنه، غير مكترث لما فاته من ذلك أو ضيعه، فتلك عشر خصال من صفة الجاهل الذي حرم
العقل)).
قلت: انتهى ما نقله الحافظ عن الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن داود بن المحبر في كتابه العقل.
٤٢٦
كتاب الأدب =
والذي قال فيه الحافظ أن أحاديثه كلها موضوعة لا يثبت منها شيء .
[المطالب العالية: (٢٠٦/٣-٢١٦)]
١١) ترجمة أبي عازب: قال: سمعت رسول الله 28 يقول: ((جد الملائكة في طاعة الله بالعقل وجد
المؤمنين من بني آدم في طاعة الله على قدر عقولهم فأعملهم بطاعة الله أوفرهم عقلا)).
أخرجه البغوي، ميسرة بن عبد ربه أحد المتروكين.
[الإصابة: (١٢١/٤)]
١٢) روى أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: ((قضى رسول الله - أن عقل أهل
الكتابين نصف عقل المسلمين، وهو اليهود والنصارى».
هذا حديث حسن الإسناد ، أخرجه أبو داود وله علة.
[موافقة الخُبر الخبر: (١٨٦/١)]
١٣) ترجمة أحمد بن المفضل القرشي الأموي؛ قال الأزدي: منكر الحديث، روى عن علي مرفوعاً: ((إذا
تقرب الناس إلى خالقهم بأنواع البر فتقرب إليه بأنواع العقل)).
قلت : هذا حديث باطل لعله أُدخل عليه.
[التهذيب: (١ /٧٠)]
١٤) قال الطبراني في الأوسط: عن أبي أمامة رضيبه قال: ((قال رسول اللّه ◌ُلّ: لما خلق الله تعالى العقل
قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال: وعزتي ما خلقت خلقاً أعجب إلي منك،
بك آخذ، وبك أُعطي، وبك الثواب، وعليك العقاب)).
قال الحافظ: لا يروى عن أبي أمامة ◌ُه إلا بهذا الإسناد ، تفرد به أبو همام.
[المطالب العالية: (١٥٣/٥)]
١٥) ترجمة محمّد بن وهب الدمشقى: قال ابن عدي: له غير حديث منكر، وقال أبو القاسم بن عساكر:
ذاهب الحديث. وروى له ابن عدي حديثاً وقال هذا باطل فقال: عن أبي هريرة ظُه: ((سمعت رسول
الله * يقول: أول ما خلق الله القلم ثم خلق النون وهو الدواة ثم خلق العقل ثم قال: ما
خلقت خلقاً أعجب إلي منك)) وذكر الحديث فصدق ابن عدي في أن الحديث باطل.
[لسان الميزان: (٤١٩/٥)]
١٦) ترجمة حفص بن عمر: عن أبي هريرة له مرفوعاً قال: ((لما خلق الله العقل قال له: قم فقام))
وذکر الحدیث.
وأورد له ابن عدي حديث العقل وأحاديث وقال : وله أحاديث غير هذا ولم أجد له أنكر مما ذكرته.
[لسان الميزان: (٣٢٧/٢)]
١٧) ترجمة عمر بن أبي صالح العتكي: ذكره العقيلي وساق من طريقه عن أبي أمامة رفعه: ((لما خلق الله
العقل قال له: أقبل فأقبل)) الحديث. ولا يثبت في هذا المتن شيءٍ.
[لسان الميزان: (٣١٤/٤)]
٤٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٨) ترجمة عبد السلام بن علي: هذا ذكره العقيلي في ضعفائه أورد له عن أنس ه رفعه: ((درهم
أعطيته في عقل أحب إلي من خمسة في غيره)). وقال: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به.
[لسان الميزان: (١٦/٤)]
١٩) ترجمة شجاع بن أسلم الحاسب: عن أبي بكر بن مقاتل، قال الحافظ الخطيب: مجهولان.
عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه؛ ((أن الرجل ليصلي ويحج وما يعطى يوم القيامة إلا
بقدر عقله)). وأورده الدارقطني في غرائب مالك وقال: لا يصح وأبو بكر مجهول وأبو كامل إنما هو
صاحب تصنيف في أبواب الحساب والتدقيق فيه وفي حدوده ولا أعلم له حديثاً مسنداً غير هذا.
[لسان الميزان: (١٣٩/٣)]، [المطالب العالية: (١٥٤/٥)]
٢٠) قال الحارث: عن معاوية بن قرة قال: ((قال رسول الله : يعملون بالخير وإنما يعطون أجورهم
على قدر عقولهم)».
قال الحافظ : هذا مرسل، وفي إسناده خليد ، ضعيف.
[المطالب العالية: (٢٠٦/٣)]
٢١) ترجمة سليمان بن عيسى بن نجيح السجزي: وفي ترجمة مالك من الحلية عن أنس مظله رفعه: ((من
كانت له سجية عقل وغريزة يقين لم تضره ذنوبه)) الحديث، وفيه: ((العقل أداة العامل
بطاعة الله وحجة على أهل معصية الله)). وقال : غريب تفرد به سليمان وضعفه.
[لسان الميزان: (١٠٠/٣)]
٢٢) ترجمة ميسرة بن عبد ربه الفارسي الأكال: قال النسائي في التمييز: ميسرة بن عبد ربه كذاب،
وقال الخطيب: روى عنه شعيب بن حرب خطبة الوداع وداود بن المحبر أحاديث باطلة في كتاب
العقل، وذكره العقيلي في الضعفاء وذكر له حديث: ((من كانت له سجيع من عقل)).
[لسان الميزان: (١٣٩/٦-١٤٠)]
٢٣) ترجمة عمر بن أحمد بن جرجة؛ قال أبو نعيم: كان ضعيفاً، ومن مناكيره عن أنس ظ رفعه:
((استرشدوا العاقل ترشدوا ولا تعصوه فتندموا)) .
[لسان الميزان: (٢٨٣/٤)]
٢٤) ترجمة سليمان بن عيسى بن نجيح السجزي: هالك، وقال الخطيب: عن أبي هريرة به عن النبي 8*
((استرشدوا العاقل ترشدوا ولا تعصوه تندموا))، هذا حديث غير صحيح.
[لسان الميزان: (٩٩/٣)]
٢٥) ترجمة الحسين بن علوان الكلبي: قال صالح جزرة: كان يضع الحديث، وقال محمود بن غيلان:
أسقط حديثه أحمد وابن معين وأبو خيثمة وذكره الطوسي في مصنفي الشيعة وقال: روى عن علي
له مرفوعاً: ((حسن البشر نصف العقل والتدبير نصف العيش والمرأة الصالحة)).
[لسان الميزان: (٣٠٠/٢)]
٤٢٨
كتاب الأدب =
باب
في الود والبغض
٢٦) ترجمة عفان بن أبي عمير الأنصاري : له حديث في الود ذكره أبو عمر مختصراً وقد روى حديثه
المذكور ابن أبي عاصم والبغوي والبخاري في التاريخ والحاكم من طريق محمّد بن طلحة بن عبد
الرحمن بن أبي بكر عن أبيه: ((قال أبو بكر لرجل من العرب كان يغشاه يقال له عفير: ما
سمعت رسول الله (388 يقول في الود؟، قال: سمعته يقول: الود يتوارث والبغض يتوارث)» قال
ابن حبان : ليس إِسناد حديثه بشيء.
قلت : فيه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وهو ضعيف.
[الإصابة: (٤٨٦/٢-٤٨٧)]
٢٧)مسند عُفير: حديث: ((الود يتوارث والبغض يتوارث)).
الحاكم في البر والصلة: عن عبد الرحمن بن أبي بكر ((أن رجلاً من العرب كان يغشى أبا بكر
يقال له: عفير، فقال أبو بكر: يا عفير ما سمعت)) فذكره.
قلت: ابن أبي بكر المليكي ضعيف جداً، ويوسف بن عطية ضعيف أيضاً.
[إتحاف المهرة: (١١/ ١٧٣ -١٧٤)]
٢٨) ترجمة عبد الرحمن والد خلاد: أخرج ابن مندة وأبو نعيم عن خلاد بن عبد الرحمن عن أبيه قال:
(خطبنا رسول الله * في غزوة تبوك فقال: ألا أخبركم بأحبكم إلى الله، قال: فظننا أنه
سيسمي رجلاً فقلنا: بلى يا رسول الله، قال: أحبكم إلى الله أحبكم إلى الناس وأبغضكم إلى
الله أبغضكم إلى الناس)) قال أبو نعيم: هذا وهم والصواب ما رواه عثمان بن مطر عن معمر عن
عبد الرحمن بن خلاد عن أبيه عن أنس كذا قال وعثمان بن مطر ضعيف جداً.
[الإصابة: (٤٢٥/٢-٤٢٦)]
باب
المداراة مع الناس
٢٩) حديث جابر عن النبي و8﴿ قال: ((مداراة الناس صدقة)) أخرجه ابن عدي والطبراني في الأوسط،
وفي سنده يوسف بن محمّد بن المنكدر ضعفوه، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وأخرجه ابن
أبي عاصم في آداب الحكماء بسند أحسن منه، وحديث أبي هريرة: ((رأس العقل بعد الإيمان بالله
مداراة الناس)) أخرجه البزار بسند ضعيف.
ورويناه في فوائد أبي بكر بن المقري من طريق كامل أبي العلاء عن أبي صالح عن أبي الدرداء قال:
(إنا لنكشر أقواماً)) فذكر مثله وهو منقطع، وأخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق خلف بن حوشب
٤٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال : قال أبو الدرداء فذكر اللفظ المعلق سواء، وهو منقطع أيضاً .
[التهذيب: (١٦٨/١)]، [الفتح: (٥٤٥/١٠- ٥٤٦)]، [التعليق: (١٠٢/٥-١٠٤)]
٣٠) ترجمة عبيد بن عمرو البصري : أورد له ابن عدي حديثين منكرين.
وقال إن ... الحديث الثاني منكر الإسناد والمتن.
قلت: والحديث عن أبي هريرة قال: ((قال النبي (8: رأس العقل بعد الإيمان مُداراة الناس)).
[لسان الميزان: (١٢١/٤)]
(٣) ترجمة العباس بن الحسين البلخي: قال ابن عدي في ترجمة أصرم: كان يسرق الحديث، وقال
الخطيب: ما علمت من حاله إلا خيراً، روى عنه مطين والمحاملي.
عن إبراهيم رفعه: ((مداراة الناس صدقة)»، لا أعرفه إلا من حديث أصرم والعباس الراوي عنه في
عداد الضعفاء الذين يسرقون الحديث ولم أره إفراده بترجمة.
[لسان الميزان: (٢٣٩/٣)]
باب
الحياء والنهي عن الملاحاة
٣٢) قوله: إن من الحياء وقاراً وإن من الحياء سكينة.
قال الحافظ: وفي رواية أبي قتادة العدوي: ((إن منه سكينة ووقاراً لله)) وفيه ضعف.
[الفتح: (٥٣٧/١٠- ٥٣٩)]
٣٣) قال مسدد: عن قيس قال: ((كان عتبة بن الندر اله جالساً مع رسول الله ﴿ ومع رجل آخر،
وعنده بعض جلسائه فاستسقى ذلك الرجل فأتي بشراب، فلما أخذ يشرب ستروه، فقال
عتبة: يا رسول الله، ما هذا؟ قال ◌َ *: هذه خلة آتاها الله تعالى قوماً ومنعكموها، هذا
الحياء)) .
قال الحافظ : هذا مرسل رجاله رجال الصحيح.
[المطالب العالية: (١٥١/٣-١٥٢)]
٣٤)مثال ما هو حسن صالح للحجة قوله فيه وقال بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: ((الله أحق أن
يستحيا منه من الناس))، وهو حديث حسن مشهور عن بهز، أخرجه أصحاب السنن.
[هدي الساري: (٢٠)]
٣٥) قال مسدد: عن يزيد بن طلحة بن ركانة ه قال: قال رسول الله و/: ((لكل دين خلق، وخلق
الإسلام الحياء)).
قال الحافظ : هذا مرسل.
[المطالب العالية: (١٥٢/٣- ١٥٣)]
٤٣٠
كتاب الأدب =
٣٦) قال الزمخشري: عن النبي 18: ((إن الله تعالى يحب الحيي الحليم المتعفف، ويبغض البذيء
السؤال الملحف».
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة في الأدب من رواية ميمون بن أبي شبيب عن النبي 18# مرسلاً إلا
أنه قال: ((ويبغض الفاحش البذيء)) عن أبي هريرة به، في حديث أوله: ((من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فليكرم ضيفه» وقال: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد. وإسناده ضعيف.
وقد رواه الطبراني من حديث ابن مسعود به. وأتم منه وفي إسناده سوار بن مصعب، وهو ضعيف.
[الكافي الشاف: (١/ ١١٣)]
٣٧) ترجمة إسماعيل بن شبيب وقيل ابن شبيبة: واه روى عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً قال
: ((من سنن المرسلين: الحياء والحلم والحجامة والسواك والتعطر وكثرة الأزواج» رواها
عنه قدامة بن محمّد الأشجعي، قال النسائي: منكر الحديث.
[لسان الميزان: (٤١٠/١)]
٣٨) في ترجمة أحمد بن سليمان الأرمني الحرّاني: وأورد له الدارقطني في الغرائب عن مالك عن أبي
هريرة : ((قلة الحياء كفر)، ثم قال : أحمد بن سليمان هذا كذاب يحدث عن مالك الأباطيل.
[لسان الميزان: (١٨١/١)]
٣٩) ترجمة إبراهيم بن أبي الليث: قال أبو داود عن يحيى بن معين: أفسد نفسه بخمسة(١) أحاديث ثم
فسرها أبو داود وهي : ... وحديث هشيم عن منصور عن الحسن عن أبي بكرة: ((الحياء من
الإيمان)).
قلت: انظر كلام الحافظ في إبراهيم بن أبي الليث في كتاب الجنة -باب في الرؤية- من ترجمته.
[لسان الميزان: (٩٣/١ -٩٤)]
باب
في المعافاة
٤٠) قال الحافظ : ... محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب ابن أخي الزهري
ذكره ابن يحيى الذهلي في الطبقة الثانية من أصحاب الزهري مع محمّد بن إسحاق وفليح وقال: إنه
وجد له ثلاثة أحاديث لا أصل لها . أحدها حديثه عن عمه عن سالم عن أبي هريرة مرفوعاً : ((كل
أمتي معافى إلا المجاهرين)). ثانيها بهذا الإسناد ((كان إذا خطب قال كل ما هو آت قريب))
(١) وبقية الأحاديث إضافة لما ذكرنا: حديث هشيم عن يعلى بن عطاء في الرؤية وحديث شريك عن سالم عن سعيد
موقوف وحديث إبراهيم بن سعد في الرؤية، وحديث: ((تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة أشرها قوم
يقيسون الأمور بآرائهم» الحديث.
٤٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
موقوف. ثالثها عن امرأته أم الحجاج بنت الزهري عن أبيها: ((أن النبي ® كان يأكل بكفه
كلها)) مرسل.
[هدي الساري: (٤٦٢)]، [التهذيب: (٢٤٨/٩-٢٤٩)]
٤١) عن أبي هريرة قال: ((سمعت أبا بكر الصديق ◌ُه يقول على هذا المنبر: سمعت رسول الله *
في هذا اليوم من عام الأول، ثم استعبر أبو بكرويكى. ثم قال: سمعت رسول الله يقول: في
مثل هذا اليوم من عام الأول: لم تؤتوا شيئاً بعد كلمة الإخلاص مثل العافية، فسلوا الله
العافية)) .
قال الحافظ: رواه الإمام أحمد في مسنده، ورواه أبو بكر البزار في مسنده.
وقد رواه عن أبي بكر جماعة، منهم: عمر بن (١) بعضها مقال.
[الإمتاع: (٧٠-٧١)]
٤٢) حديث: ((خطب أبو بكر فقال: قام رسول الله ﴿ من هنا عام أول ويكى أبو بكر: سلوا الله
المعافاة)) الحديث، وفيه: ((عليكم بالصدق)) الحديث، وفيه: ((لا تحاسدوا ولا تباغضوا)).
قال الحافظ: عن إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن: ((أن أبا بكر خطب الناس ... )) فذكر
بعضه: ((إن الناس لن يعطوا في الدنيا خير من اليقين والمعافاة، فسلوهما الله عز وجل)) وهذا
منقطع.
[أطراف المسند المعتلي: (٨٠/٦-٨١)]
باب
في حسن الخُلق
٤٣) قال الحافظ: وقد أخرج أبو يعلى من حديث أنس رفعه: ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً))
وللترمذي وحسنه والحاكم، وصححه من حديث أبي هريرة رفعه: ((إن من أكمل المؤمنين أحسنهم
خلقاً)) ولأحمد بسند رجاله ثقات من حديث جابر بن سمرة نحوه بلفظ: ((أحسن الناس إسلاماً»
وللترمذي من حديث جابر رفعه: ((إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم
أخلاقاً)) وأخرجه البخاري في الأدب المفرد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ولأحمد
والطبراني وصححه ابن حبان من حديث أبي ثعلبة نحوه وقال: ((أحاسنكم أخلاقاً)) وسياقه أتم،
وللبخاري في الأدب المفرد وابن حبان من حديث أسامة بن شريك: ((قالوا: يا رسول الله، من أحب
عباد الله إلى الله؟ قال: أحسنهم خلقاً)) وفي رواية عنه: ((ما خير ما أعطي الإنسان؟ قال: خلق
(١) سقط في النسخة المطبوعة.
٤٣٢
كتاب الأدب سد
حسن)) ومن الأحاديث الصحيحة في حسن الخلق حديث النواس بن سمعان رفعه: ((البر حسن
الخلق)) أخرجه مسلم والبخاري في الأدب المفرد وحديث أبي الدرداء رفعه: ((ما شيء أثقل في
الميزان من حسن الخلق» أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وصححه وهو ابن
حبان وزاد الترمذي فيه وهو عند البزار: ((وإن صاحب الخلق ليبلغ درجة صاحب الصوم
والصلاة)) وأخرجه أبو داود وابن حبان أيضاً، والحاكم من حديث عائشة نحوه، وأخرجه الطبراني في
الأوسط والحاكم من حديث أبي هريرة، وأخرجه الطبراني من حديث أنس نحوه، وأحمد والطبراني
من حديث عبد الله بن عمرو، وأخرج الترمذي وابن حبان وصححاه وهو عند البخاري في الأدب
المفرد من حديث أبي هريرة: ((سئل النبي { عن أكثر ما يدخل الناس الجنَّة، فقال: تقوى
الله وحسن الخلق)) والبزار بسند حسن من حديث أبي هريرة رفعه: ((إنكم لن تسعوا الناس
بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق» والأحاديث في ذلك كثيرة.
[الفتح: (١٠/ ٤٧٣-٤٧٤)]
٤٤) ساق الحافظ بسنده عن أبي ذر ه، أنه قال: ((يا رسول الله، علمني شيئاً يقربني من الجنّة
ويباعدني عن النار، قال: إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة، قال: أمن الحسنات لا إله إلا الله؟
قال: هي أحسن الحسنات)) .
هذا حديث حسن، أخرجه أبو يعلى.
وساق الحافظ بسنده عن أبي ذر ◌ُ، قال: قال لي رسول الله (5/8: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع
السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)) .
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي ورواه أحمد .
وقد وجدت له شاهداً من حديث معاذ .
أخرجه الطبراني عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: ((قال معاذ بن جبل به: قلت: يا رسول الله
أوصني»، فذكر نحوه، وأتم منه.
وفيه: ((إذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة، السربالسر، والعلانية بالعلانية)).
وأبو سلمة لم يدرك معاذاً أيضاً.
لكن له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
فساق الحافظ بسنده عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: ((أن معاذ بن جبل أراد السفر، فقال:
يا رسول الله أوصني، قال: أعبد الله ولا تشرك به شيئاً قال: زدني يا رسول الله، قال: إذا
أسأت فأحسن، قال: زدني، قال: استقم ولتحسن خلقك)).
هذا حديث حسن، أخرجه الحاكم.
[الأمالي المطلقة: (١٢٩- ١٣٣)]
٤٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٥) ترجمة عبيد الله بن سعيد بن كثير: قال ابن حبان: لا يشبه حديثه حديث الثقات، وأورد ابن عدي
في الكامل عن ابن عمران: ((أن رجلاً قال للنبي ®: أي المؤمنين أفضل؟ قال: أحسنهم خلقاً»
الحديث(١) وأورده الدارقطني في الغرائب من هذا الوجه مطولاً.
[لسان الميزان: (١٠٤/٤)]
٤٦) ترجمة سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص: وروى الترمذي من حديث أيوب بن موسى بن عمرو
بن سعيد بن العاص عن أبيه عن جده رفعه: ((ما نحل والد ولداً أفضل من أدب حسن)) وقال:
غريب وهذا عندي مرسل.
[التهذيب: (٤٤/٤)، (٣٢٤/١٠)]، [النكت الظراف: (١٧/٤)]
٤٧)عن أنس حديث: ((إن مكارم الأخلاق من أعمال أهل الجنَّة)).
ورد في ترجمة طلق بن السمح بن شرحبيل.
رواه ابن أبي حاتم في العلل وقال : قال أبي : هذا الحديث باطل وطلق مجهول.
[التهذيب: (٢٩/٥)]
٤٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس، قال: قال رسول الله وقال: «بيت في غرف الجنة،
وبيت في فناء الجُنَّة، وبيت في وسط الجنَّة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، ولمن ترك المراء
وإن كان محقاً، ولمن حسن خلقه)).
عبد الواحد ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١٩٦/٢)]
٤٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس، قال: قالت أم حبيبة: ((يا رسول الله، المرأة تكون
لها الزوجان في الدنيا-فيدخلون الجنَّة، فلأيهما تكون؟ قال: لأحسنهما خلقاً».
قال : لا نعلم رواه عن حميد ، عن أنس، إلا سنان، وهو کوفي، لا بأس به.
قال الشيخ : وعبيد متروك .
[مختصر زوائد البزار: (١٩٧/٢)]
٥٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس، قال: قال رسول الله 18: ((ألا أنبئكم بخياركم؟
قالوا: بلى، قال: أحاسنكم أخلاقاً- أو قال: أحسنكم أخلاقاً)).
قال : لا نعلم رواه عن ثابت، عن أنس إلا سهيل.
وهو لین.
[مختصر زوائد البزار: (١٩٣/٢)]
(١) وتمام الحديث: ((قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم ذكراً للموت وأحسنهم له استعداداً)).
٤٣٤
كتاب الأدب =
٥١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله قال: قال رسول الله ◌ُ : ((ألا أنبئكم
بخياركم؟ قالوا: بلى، قال: خياركم أحاسنكم أخلاقاً- أحسبه قال: الموطؤن أكنافاً)).
قال: لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا بهذا الإسناد .
وصدقة ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١٩٢/٢)]
٥٢) ترجمة الوليد بن الوليد بن زيد القيسي: ذكره ابن حبان في الثقات فقال: روى عن الأوزاعي مسائل
مستقيمة وعنه الذهلي ثم غفل ابن حبان فذكره في الضعفاء ، فقال : روى عن ابن ثويان نسخة أكثرها
مقلوب. وأورد له عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة رضى الله عنها خبراً (١) قال فيه: لا
أصل له من كلام النبي ﴾.
[لسان الميزان: (٢٢٨/٦-٢٢٩)]
٥٣) ترجمة محمّد بن محمّد بن أحمد بن عثمان، أبو بكر الطرازي: قال الخطيب: ذاهب الحديث روى
مناكير وأباطيل وزاد نسخة حراش ما ليس منها .
والذي في تاريخ الخطيب كان فيما بلغني يظهر التقشف وحسن المذهب إلا أنه روى مناكير وأباطيل،
وقال: وقد رأيت له أشياء مستنكرة تدل على وهاء حاله وذهاب حديثه ومما ذكر الخطيب أنه زاده في
نسخة حراش عن أنس وما زعم بأن العدوي حدثه به حديث: ((ما حسن الله خلق امريء واسمه
وخلقه فيطعمه النار))، قال الخطيب: ونسخة حراش التي رواها العدوي ليس فيها شيء من هذه
الأحاديث وكأنه سلك في هذه الأحاديث السهولة واتبع في روايتها المخرج فإنه كان يحدث كثيراً من
حفظه.
[لسان الميزان: (٣٦٣/٥)]
٥٤) ترجمة إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر: قال الدار قطني : ضعيف.
قال العقيلي: روى عن جابر: ((قال رسول الله ﴿: عبادُ الله إن هذا دين)) الحديث(٢).
[لسان الميزان: (٤٢/١)، (٨٤/٥)]
٥٥) ترجمة عبد الرحمن بن محمّد بن الحسن البلخي: قال ابن حبان: كان يضع الحديث.
وساق له عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه: ((عن أبي موسى ◌ُه قال: الخلق الحسن طوق من
(١) ولفظه: ((عن عائشة قالت: كان النبي # يقول: مكارم الأخلاق عشرة تكون في الرجل ولا تكون في ابنه وتكون
في العبد ولا تكون في سيده وتكون في الابن ولا تكون في أبيه يقسمها الله لمن أراد به السعادة: صدق الحديث،
وإعطاء السائل والمكافآت بالصنائع وحفظ الأمانة وصلة الرحم والتذمم للجار وإقراء الضيف ورأسهن
الحياء)) .
(٢) سمعت رسول الله # يقول: ((قال جبرائيل : قال الله تبارك وتعالى: هذا دين أرتضيه لنفسي، ولن يصلحه إلا
السماحة وحسن الخلق فأكرموه)). الضعفاء للعقيلي: (٤٧/١).
٤٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
رضوان الله تعالى في عنق صاحبه مشدود إلى سلسلة من رحمة الله والسلسلة مشدودة إلى
حلقة من أبواب الجنّة حيث ما ذهب الخلق الحسن جرته السلسلة إلى نفسها وقال في
الخلق السيء كذلك إلى حلقة من أبواب النار)).
[لسان الميزان: (٤٣٢/٣)]
٥٦) حديث: ((المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم)).
قال الحافظ : أخرجه أبو داود ، والترمذي وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قلت: وهو عندهما من طريق بشر بن رافع عن يحيى.
وأخرجه الحاكم من طريق الحجاج بن فرافصة عن يحيى موصولاً وقال: اختلف في وصله وإرساله.
قلت: وحجاج ضعفوه، وبشر بن رافع أضعف منه، ومع ذلك لا يتجه الحكم عليه بالوضع لفقد شرط
الحكم في ذلك.
[أجوبة عن أحاديث وقعت في مصابيح السنة ووصفت بالوضع: (٣١٢)]
٥٧)عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: ((أن معاذ بن جبل قال: يا رسول الله أوصني، قال: أعبد
الله ولا تشرك به شيئاً قال: يا رسول الله زدني، قال: استقم وليحسن خلقك)).
هذا حديث حسن، أخرجه الحاكم، وله شاهد من حديث أبي ذر، أخرجه الترمذي ولفظه: «اتق الله
حيث كنت، واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)). وفيه تعقب على ابن
عبد البر في عدة الأحاديث الأربعة من بلاغات مالك التي ذكر أنها لا توجد إلا في الموطأ منها: ((أن
النبي * أوصى معاذ بن جبل فقال: وأحسن خلقك للناس معاذ بن جبل)) وكأن حديث عبد
الله بن عمرو أصل هذا البلاغ، والله أعلم.
[الأمالي الحلبية: (٣٧)]
باب
الهدى الصالح
٥٨) أخرج البخاري في الأدب المفرد عن ابن عباس رفعه: ((الهدي الصالح والسمت الصالح
والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءاً من النبوة) وفي الطريق الأخرى: ((جزء من سبعين
جزءاً من النبوة)) وأخرجه أبو داود وأحمد باللفظ الأول وسنده حسن، وأخرجه الطبراني من وجه
آخر عن ابن عباس بلفظ : ((خمسة وأربعين)» وسنده ضعيف ...
[الفتح: (٥٢٥/١٠-٥٢٦)]
٥٩) أخرج البخاري في الأدب المفرد من طريق زيد بن وهب: ((سمعت ابن مسعود قال: اعلموا أن
حسن الهدي في آخر الزمان خير من بعض العمل)) وسنده صحيح، وقد استشكل الداودي
الشارح بقول حذيفة في ابن مسعود قول مالك: ((كان عمر أشبه الناس بهدي رسول الله ﴾
٤٣٦
كتاب الأدب =
وأشبه الناس بعمر ابنه عبد الله، وبعبد الله ابنه سالم ... )).
[الفتح: (٥٢٦/١٠-٥٢٧)]
٦٠) قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن ميمون، قال: ((سألت أم الدرداء رضي الله عنها هل سمعت من
رسول الله * شيئاً؟ قالت: نعم، سمعت رسول الله : يقول: أول ما يوضع في الميزان الخلق
الحسن)). وقال عبد : حدثني ابن أبي شيبة بهذا .
وقال أحمد بن منيع: عن رجل من أهل الشام قال: قلنا لأم الدرداء رضي الله عنها : ((حدثينا بشيء
سمعتيه من رسول الله ﴿﴿، ولا تحدثينا بشيء سمعتيه من غيره، فقالت رضي الله عنها:
سمعته يقول : ... » فذكره.
قال الحافظ: هكذا اختلف فيه على خلف بن حوشب، والمحفوظ ما رواه عطاء الكيخاراني، عن أم
الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنهم. كذلك أخرجه أصحاب السنن، وابن حبان، وغيرهم.
[المطالب العالية: (١٣٠/٣-١٣١)]
باب
في سوء الخلق
٦١) ترجمة مهدي الجزري: تابعى معروف أرسل حديثا فذكره علي بن سعيد العسكري في الصحابة
وذكره أبو موسى في الذيل من طريقه وأخرج عن مبذول بن عمر وعن مهدي الجزري قال : قال رسول
الله ◌ُ﴿: ((ثلاثة يعذرون بسوء الخلق: المريض والمسافر والصائم)).
[الإصابة: (٥٣٥/٣)]
٦٢) عن أبي سعيد الخدري ◌ُه قال: قال رسول الله {37: «خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل
وسوء الخلق» .
أخرجه الترمذي، في سنده ضعف.
[بلوغ المرام: (٤٤٣)]
٦٣) عن ابن مسعود له رفعه: ((ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء)).
الترمذي وحسنه، وصححه الحاكم، ورجح الدار قطني وقفه.
[بلوغ المرام: (٤٤٤)]
٦٤) عن أبي بكر الصديق به قال: قال رسول الله ﴿: ((لا يدخل الجنَّة خب، ولا بخيل، ولا سيء
الملكة)) .
أخرجه الترمذي، وفرقه حدیثین، في إسناده ضعف.
[بلوغ المرام: (٤٤٥)]
٦٥)عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله قال: ((الشؤم سوء الخلق)).
٤٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
أخرجه أحمد ، في إسناده ضعف.
[بلوغ المرام: (٤٤٦)]
٦٦) ترجمة النضر بن معبد: ذكره العقيلي في الضعفاء(١)، وقال: لا يتابع عليه وأورد له عن ابن سيرين
عن أبي هريرة لله رفعه: ((سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل)»، وقال ابن عدي:
ومقدار ما يرويه لا يتابع عليه، وذكره ابن حبان في الثقات.
[لسان الميزان: (١٦٦/٦)]
باب
إماطة الأذى عن الطريق
٦٧) عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله 78ر: ((في الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلاً،
على كل مفصل منها صدقة. قالوا: يا رسول الله! وأينا يطيق ذلك؟ قال: أليس ينحى
أحدكم الأذى عن الطريق؟ ويبزق في المسجد فيدفنها؟ فإن لم يفعل فإن ركعتي الضحى
تجزیه)) .
هذا حديث حسن صحيح رواه أحمد وابن حبان في صحيحه وأبو داود وابن خزيمة.
[الإمتاع: (١٢٦-١٢٨)]
٦٨) ذكر حديث شاهد لحديث عائشة الماضي في أول المجلس الرابع والتسعين(٢).
ساق الحافظ بسنده عن أنس بن مالك ، قال: حدثنا رسول الله 8# حديثاً ما فرحنا بشيء منذ
عرفنا الإسلام فرحنا بذلك الحديث، قال: ((إن المؤمن ليؤجر في هدايته السبيل، وفي إماطته
الأذى عن الطريق، وفي تعبيره بلسانه عن الأعجمي، وفي إتيانه أهله، حتى أنه ليؤجر في
السلعة تكون في طرف ثوبه فيلتمسها فتخطئها كفه، فيخفق لها فؤاده فترد عليه ويكتب
له أجره)) .
هذا حديث حسن، أخرجه أبو يعلى.
[الأمالي المطلقة: (١١٧-١١٨)]
٦٩) قال الذهبي في ترجمة الفضل بن مهلهل أخو مفضل: عن منصور بن المعتمر، قال أبو حاتم: يكتب
حديثه وأخوه مفضل أحب إلي منه.
قلت : حدث عنه الحسن بن الربيع البجلي حديثاً فيه نكرة سقته في ترجمة مسلم في طبقات الحفاظ.
قال الحافظ : وقد وقع لي الحديث الذي أشار إليه عالياً من طريق مسلم عن حبيب بن أبي عمرة قال:
(١) وفي الضعفاء للعقيلي ما نصه: عن محمّد بن سيرين ولا يتابع عليه ثم ساق حديثه عن ابن سيرين، وكلام الحافظ هنا
يوهم بأن قول العقيلي لا يتابع عليه، أي على غير حديث ابن سيرين، والله أعلم بالصواب.
(٢) الأمالي المطلقة: (٧٩).
٤٣٨
كتاب الأدب =
((كان لي على سعيد بن جبير شيء قال: فجئت أجلس إليه فقال له: لعلك جئت تقاضيني،
قلت: نعم، قال: فلا تقاضيني حتى أتيك فإني سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: قال
رسول الله : ((من مشى بحقه إلى أخيه يقضيه إياه كان بكل خطوة درجة ومن أماط
الأذى عن الطريق كان له به صدقة)). قال الخطيب: الفضل بن مهلهل لم يسند إلا هذا الحديث
والفضل ذكره ابن حبان في الثقات.
[لسان الميزان: (٤٥١/٤)]
٧٠) حديث: ((من سل سخيمته على طريق [عامر] من طريق المسلمين، فعليه لعنة الله .. ))
الحديث.
الحاكم في الطهارة، وقال: محمد بن عمرو عزيز الحديث جداً، وهو ممن يجمع حديثه في البصريين.
قلت : لكنه ضعيف.
[إتحاف المهرة: (٥١٩/١٥ -٥٢٠)]
باب
في العفو
(٧) قال الزمخشري: عن النبي ◌ُّ: ((إذا كان يوم القيامة نادى مناد: من كان له على الله أجر
فليقم. قال: فيقوم خلق، فيقال لهم: ما أجركم على الله؟ فيقولون: نحن الذين عفونا
عمن ظلمنا، فيقال لهم: ادخلوا الجنَّة بإذن الله .. )) .
قال الحافظ : أخرجه العقيلي والطبراني في مكارم الأخلاق وأبو نعيم في الحلية، والبيهقي في الشعب
عن الحسن بن أنس رفعه: ((إذا وقف العبد للحساب ينادي مناد: من كان أجره على الله
فليدخل الجنَّة)) الحديث وله طريق عن البيهقي من رواية الثوري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده أتم منه، قال البيهقي: المتن غريب- والإسناد ضعيف.
[الكافي الشاف: (٢٢٣/٤)]
٧٢) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وُّل: ((المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على
أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم».
أخرجه ابن ماجه، إسناده حسن، وهو عند الترمذي، إلا أنه لم يسم الصحابي.
[بلوغ المرام: (٤٥١)]
٧٣) ترجمة عمرو بن حمزة العبسي : قال الدارقطني وغيره: ضعيف، وقال البخاري: لا يتابع على حديثه.
قال العقيلي: بصري لا يتابع على حديثه ثم ساق له عن أبي هريرة : «إذا كان يوم القيامة نادى
مناد: من كان له على الله حق فليقم، فيقوم العافون عن الناس))، وقال : لا يتابع.
:
[لسان الميزان: (٣٦١/٤-٣٦٢)]
١
٤٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٧٤) عن أنس بن مالك ه قال: قال رسول الله ﴾: «إذا وقف العباد للحساب جاء قوم فذكر
الحديث)) وفيه: ((ثم نادى مناد: ليقم من أجره على الله فليدخل الجنَّة، قيل: ومن ذا الذي
أجره على الله؟ قال: العافون عن الناس، فقام كذا كذا ألفاً فدخلوها بغير حساب)).
رواه الطبراني بسند حسن.
[مختصر الترغيب والترهيب: (٢٢٤)]
٧٥) حديث عن أبي بن كعب: ((من سره أن يشرف له البنيان وترفع له الدرجات فليعف عمن
ظلمه ... )) الحديث.
الحاكم في تفسيره ((آل عمران)). وقال: صحيح الإسناد .
قلت: بل فيه ضعف وانقطاع، لأن حجاج بن نصير وشيخه ضعيفان، وإسحاق لم يسمع من عبادة.
[إتحاف المهرة: (٢١٦/١)]
٧٦) حديث عبد الله بن عباس: ((ثلاث من كن فيه آواه الله في كنفه، وستر عليه برحمته وادخله
في محبته. قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: من إذا أعطى شكر، وإذا قدر غفر، وإذا غضب
فتر)) .
رواه الحاكم في العلم. وقال : صحيح الإسناد ؛ فإن عمر بن رشاد شيخ من أهل الحجاز قد روى عنه
أكابر المحدثين.
قلت : قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : كتبت من حديثه ورقتين ولم أسمع منه لما رأيته كذاباً
وزوراً. قال ابن أبي حاتم : والعجب من يعقوب بن سفيان كيف كتب عنه، وكيف خفي عليه أن
أحاديثه موضوعة.
[إتحاف المهرة: (٥٢/٨-٥٣)]
باب
في الرفق
٧٧) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن أنس قال: قال رسول الله : ((إن الله رفيق يحب
الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف).
وعن أنس قال: قال رسول الله 978: ((ما كان الرفق في شيء قط إلا زانه، ولا كان الخرق في
شيء إلا شانه، وإن الله رفيق يحب الرفق)) .
وقال البزار : قد روي بعضه عن ثابت، وزاد كثير زيادة، فذ کرناها كذلك.
وعن أنس قال: قال رسول الله {8﴿: ((إن الله يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف)).
قال: لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا حدث به عن سعيد غير عبد الواحد .
قال الشيخ : قد رواه من طريقين آخرين عن أنس.
٤٤٠
كتاب الأدب =
قلت: عني أنه لا يصح، فإن الإسنادين الأولين ضعيفان.
[مختصر زوائد البزار: (١٩٠/٢-١٩١)]
٧٨)أخرج ابن أبي عاصم والبغوي عن عبيد الله بن معمر قال: قال رسول الله 8 *: ((ما أوتي أهل بيت
الرفق إلا نفعهم ولا منعوه إلا ضرهم). قال البغوي: لا أعلمه روي عن النبي { / غيره ولا رواه عن
هشام إلا حماد انتهى. وقال ابن مندة: اختلف في صحبته ولا يصح له حديث وقد أعل أبو حاتم
الرازي هذا الحديث فقال: أخل قوم لا يعرفون العلل هذا الحديث في مسانيد الوحدان وقالوا : هذا ما
أسند عبيد الله بن معمر عن النبي # وهذا إنما أراد حماد بن سلمة عن هشام بن عروة حديثه عن
عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر وهو أبو طوالة فلم يضبطه ووهم فيه ورواه أبو معاوية عن هشام بن
عروة فاظهر علته.
[الإصابة: (٢ /٤٤٠)]
٧٩) عن جابر عنه عن النبي ◌ُ ◌ّ قال: ((إلا أخبركم على من تحرم النار على كل هين لين قريب
سهل» .
هذا حديث حسن أخرجه أبو يعلى في مسنده والطبراني في الأوسط.
.[الأمالي الحلبية: (٣٥-٣٦)]
باب
في الإنصاف
٨٠) أخرج أبو نعيم عن الحسن: ((سمعت أبا تميمة، وكان ممن أدرك النبي ®، قال: سألت النبي
# عن أبواب القسط؛ فقال: إنصاف الناس من نفسك، وبذل السلام للعالم، وذكر الله ... ))
الحديث.
وإسحاق واه، وأورده أبو نعيم في ترجمته من رواية أبي إسحاق، عن أبي تميمة-أنه قال للنبي 8* أو
قال له قائل: ((إلامَ تدعو؟ قال: أدعو إلى الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشف عنك».
وهذا الحديث معروف لأبي تميمة الهجيمي.
[الإصابة (٢٦/٤)]
٨١) ترجمة أبي ضميمة: من طريق عطاء الخراساني عن الحسن هو البصري سمعت أبا ضميمة وكان ممن
أدرك النبي# قال: ((سألت النبي عن أبواب القسط؟ فقال: إنصاف الناس من نفسك
وبذل السلام للعالم)) .
رواه ابن مندة.
قلت : قال عطاء فيه ضعف والراوي عنه لهذا الحديث اتهموه بالكذب وهو إسحاق بن نجيح.
[الإصابة: (١١١/٤)]