النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
الله لقد حدثني فلان هكذا إلى منتهاه.
[موافقة الخُبر الخبر: (٣٥٦/١-٣٥٧)]
٢٢٩) ذكر الزمخشري : ... قوله عليه الصلاة والسلام: ((شارب الخمر كعابد الوثن)).
قال الحافظ: أخرجه البزار رواه الحارث بن أسامة وأبو نعيم في الحلية عن عبدالله بن عمرو به. وفيه
الخليل بن زكريا وفي الذين قبله ثابت بن محمّد وهو أصلح حالاً من الخليل. ولابن ماجه من حديث
أبي هريرة، بلفظ: ((مدمن خمر كعابد وثن))، وإسناده جيد ، ورواه ابن حبان من حديث ابن
عباس بهذا اللفظ. وفي مسند إسحاق ومن رواية عمر بن عبد العزيز عن بعض أصحابه، بلفظ: ((من
شرب الخمر فمات مات كعابد وثن)) وللطبراني في الأوسط من حديث أنس بلفظ: ((المقيم على
الخمر ڪعابد وثن» وإسناده ضعيف.
[الكافي الشاف: (١ /٦٦٠-٦٦١)]
٢٣٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبدالله بن عمرو، عن النبي قال: ((من سكر من
الخمر لم تُقبل له صلاة أربعين يوماً، فإن مات فيها مات كعابد وثن).
قال الشيخ: له عند النسائي حديث، بغير هذا السياق.
ویونس ضعيف .
[مختصر زوائد البزار: (٦٢٦/١-٦٢٧)]
٢٣١) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي* قال: ((من مات من أمتي وهو يشرب الخمر
حرم الله شريها في الجنة، من مات من أمتي وهو يتحلى الذهب حرم الله لباسه في الجنة)).
رواه أحمد ورواته ثقات والطبراني.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٩٣)]
٢٣٢) ترجمة محمّد بن عيسى الطرسوسي: قلت ورأيت له أثراً منكراً أخرجه الكلاباذي في بحر الفوائد
له عن أبي قلابة قال ((كان لي ابن أخ يتعاطى الشراب فذكر قصة طويلة في أن أبا قلابة رأى
ملكين شم أحدهما فم ابن أخيه فقال ما أرى فيه ذكراً ثم بطنه فقال ما أرى فيه صوماً ثم
رجليه فقال ما أرى فيهما صلاة ثم شمه الثاني فقال ما أرى في لسانه تكبيرة كبرها ابتغاء
وجه الله)) .
[لسان الميزان: (٣٣٥/٥-٣٣٦)]
٢٣٣) قال الحافظ: قال الإمام أحمد :... عن عبد الله بن عمرو عن النبي ◌ُ ﴿ قال: ((لا يدخل الجنة منان
ولا مدمن خمر) ورواه أيضاً غندر وحجاج ورواه النسائي. وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في كتاب
العلل على مجاهد . وقال البخاري في التاريخ: لا يعرف لجابان سماع من عبدالله بن عمرو ولا لسالم
من جابان -انتهى. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وأعله بما أشار إليه الدار قطني من الاضطراب.
وليس في شيء من ذلك ما يقتضي الحكم بالوضع والله أعلم.
[القول المسدد: (٤٩ -٥٠)]

٢٤٢
كتاب الأطعمة والأشربة=
باب
فيمن يستحل الخمر
٢٣٤) ذكره ابن مندة، وأورد من طريق عثمان بن أبي العاتكة، أحد الضعفاء، عن أبي مسلم الأشعري،
عن النبي 8#، قال: ((يكون قومٌ يستحلون الخمر باسم يسمونها بغير اسمها ... )) الحديث. قال:
كذا قال ورواه غيره عن عبدالرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري.
قلت : وهو الصواب أخطأ فيه عثمان، وساقه أبو نعيم على الصواب.
[الإصابة: (١٩٣/٤)]
٢٣٥) قلت: الرواية التي أشار إليها أخرجها أبو داود عن أبي مالك الأشعري عن النبي 482: ((ليشرين
ناس الخمر يسمونها بغير إسمها)) وصححه ابن حبان، وله شواهد كثيرة: منها لابن ماجه عن
عبادة بن الصامت رفعه: ((يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها)) ورواه أحمد بلفظ :
(ليستحلن طائفة من أمتي الخمر)) وسنده جيد، ولكن أخرجه النسائي من وجه آخر عن ابن
محيريز فقال: ((عن رجل من الصحابة)»، ولابن ماجه أيضاً عن أبي أمامة رفعه: ((لا تذهب الأيام
والليالي حتى تشرب طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها)»، والدارمي بسند لين من
طريق القاسم عن عائشة: ((سمعت رسول الله * يقول: إن أول ما يكفأ الإسلام كما يكفأ
الإناء كفء الخمر، قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: يسمونها بغير اسمها
فيستحلونها)) وأخرجه ابن أبى عاصم من وجه آخر عن عائشة، ولابن وهب عن محمّد بن عبدالله:
«أن أبا مسلم الخولاني حج فدخل على عائشة فجعلت تسأله عن الشام وعن بردها فقال: يا
أم المؤمنين إنهم يشربون شرابا لهم يقال له الطلاء، فقالت: صدق رسول الله وبلغ حتى
سمعته يقول: إن ناساً من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها)) وأخرجه البيهقي ...
[الفتح: (٥٩/١٠-٥٤)]، [التغليق: (١٧/٥- ٢٢)]
٢٣٦)عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال حدثني أبو عامر -أو أبو مالك- الأشعري والله ما كذبني
(«سمع النبي يقول: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف،
ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم -يعني الفقير- لحاجة
فيقولوا: ارجع إلينا غداً فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم
القيامة)).
رواه البخاري
* قوله: يستحلون الحر.
قال الحافظ : ... وترجم أبو داود الحديث في كتاب اللباس باب ما جاء في الحر ويؤيده ما وقع في
الزهد لابن المبارك، من حديث علي بلفظ: ((يوشك أن تستحل أمتي فروج النساء والحرير))، ووقع

٢٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
عند الداودي بالمعجمتين ثم تعقبه بأنه ليس بمحفوظ، لأن كثيراً من الصحابة لبسوه، وقال ابن الأثير:
المشهور في رواية هذا الحديث بالإعجام وهو ضرب من الإبريسم، كذا قال، وقد عرف أن المشهور
في رواية البخاري المهملتين، قال ابن العربي : الخز بالمعجمتين والتشديد مختلف فيه، والأقوى حله،
وليس فيه وعيد ولا عقوبة بإجماع.
[الفتح: (٥٤/١٠- ٥٨)]
باب
فيمن ترك الخمر والحرير لله
٢٣٧) قوله: وقال ابن مسعود في السكر: إن الله لم يجعل شفاء كم فيما حرم عليكم.
قال الحافظ :... وقد أخرج النسائي بأسانيد صحيحة عن النخعي والشعبي وسعيد بن جبير أنهم
قالوا : السكر خمر، قول ابن مسعود: ((إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم) ....
ثم قال :... قد رويت الأثر المذكور في فوائد علي بن حرب الطائي عن أبي وائل قال: ((اشتكى رجل
منا يقال له خثيم بن العداء داء ببطنه يقال له الصفر فنعت له السكر، فأرسل إلى ابن
مسعود يسأله، فذكره)). وأخرجه ابن أبي شيبة وسنده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه
أحمد في كتاب الأشربة والطبراني في الكبير من طريق أبي وائل نحوه، وروينا في ((نسخة داود بن
نصير الطائي)) بسند صحيح عن مسروق قال: قال عبدالله هو ابن مسعود: ((لا تسقوا أولادكم
الخمر فإنهم ولدوا على الفطرة، وإن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم)) وأخرجه ابن
أبي شيبة من وجه آخر عن ابن مسعود كذلك. وأخرج إبراهيم الحربي في غريب الحديث، من هذا
الوجه قال: أتينا عبد الله في مجدرين أو محصبين نعت لهم السكر فذكر مثله. ولجواب ابن مسعود
شاهد آخر أخرجه أبو يعلى وصححه ابن حبان من حديث أم سلمة قالت: ((اشتكت بنت لي فنبذت
لها في كوز، فدخل النبي® وهو يغلي فقال: ما هذا؟ فأخبرته، فقال: إن الله لم يجعل
شفاءكم فيما حرم عليكم)) .
[الفتح: (٨١/١٠-٨٢)]
٢٣٨) حديث: أن النبي* سئل عن التداوي بالخمر، فقال: ((إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم
عليكم))، ويروى أنه قال: وإنما ذلك داء، وليس شفاء، ابن حبان والبيهقي من حديث أم سلمة:
(نبذت نبيذاً في كوز، فدخل النبي { وهو يغلي، فقال: ما هذا؟ قلت: اشتكت ابنة لي، فنعت
لها هذا، فقال: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم))، لفظ البيهقي: ولفظ ابن حبان :
«إن الله لم يجعل شفاءكم في حرام)»، وذكره البخاري تعليقاً عن ابن مسعود، وقد أوردته في
تغليق التعليق من طرق إليه صحيحة، وأما اللفظ الثاني : فرواه مسلم وأحمد وأبو داود وابن ماجه
وابن حبان، من حديث علقمة بن وائل بن حجر: أن طارق بن سويد الجعفي سأل رسول الله {# عن

٢٤٤
كتاب الأطعمة والأشربة-
الخمر فنهاه عنها ، وكره أن يصنعها، فقال: ((إنه ليس بدواء ولكنه داء))، وفي رواية ابن حبان إنما
ذلك داء ، وليس بشفاء ، وقال بعضهم عن علقمة بن وائل عن طارق بن سويد ، وصححه ابن عبدالبر.
[تلخيص الحبير: (١٣٩٦/٤-١٣٩٧)]
٢٣٩) عن أنس ه أن رسول الله ﴿ قال: ((قال الله عز وجل: من ترك الخمر وهو يقدر عليه
لأسقينه منه في حضيرة القدس، ومن ترك الحرير وهو يقدر عليه لأكسونه في حضيرة
القدس)).
رواه البزار بسند حسن.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٩٤)]، [مختصر زوائد البزار: (٦٢٩/١)]
باب
في النبيذ
٢٤٠) قال الحافظ: ذكر البيهقي الأحاديث التي جاءت في كسر النبيذ بالماء، منها حديث همام بن
الحارث عن عمر: ((أنه كان في سفر، فأتى بنبيذ فشرب منه فقطب، ثم قال: إن نبيذ الطائف
له عرام ثم دعا فصبه عليه ثم شرب» وسنده قوي، وهو أصح شيء ورد في ذلك ...
وقال أيضاً: قال نافع: ((والله ما قطب عمر وجهه لأجل الإسكار حين ذاقه، ولكنه كان تخلل)).
وعن عتبة بن فرقد قال: ((كان النبيذ الذي شربه عمر قد تخلل»، قلت: وهذا الثاني أخرجه
النسائي بسند صحيح، وروى الأثرم عن الأوزاعي وعن العمري: أن عمر إنما كسره بالماء لشدة
حلاوته.
واحتج الطحاوي لمذهبهم أيضاً بما أخرجه من طريق النخعي عن علقمة عن ابن مسعود في قوله:
(كل مسكر حرام)) قال: هي الشربة التي تسكر. وتعقب بأنه ضعيف أنه تفرد به حجاج بن أرطاة
عن حماد بن أبي سليمان عن النخعي وحجاج هو ضعيف ومدلس أيضاً. قال البيهقي: ذكر هذا
لعبد الله بن المبارك فقال: هذا باطل. وروى بسند له صحيح عن النخعي قال: ((إذا سكر من شراب لم
يحل له أن يعود فيه أبداً)). قلت: وهذا أيضاً عند النسائي بسند صحيح ثم روى النسائي عن ابن
المبارك قال: ما وجدت الرخصة فيه من وجه صحيح إلا عن النخعي من قوله: وأخرج النسائي والأثرم
من طريق خالد بن سعد عن أبي مسعود قال: ((عطش النبي # وهو يطوف فأتى بنبيذ من
السقاية فقطب، فقيل: أحرام هو؟ قال: لا عليَّ بذنوب من ماء زمزم، فصب عليه وشرب))
قلت: وقد ضعف حديث أبي مسعود المذكور عند النسائي وأحمد وعبدالرحمن بن مهدي وغيرهم،
لتفرد يحيى بن يمان برفعه وهو ضعيف. ثم روى النسائي عن ابن المبارك قال: ما وجدت الرخصة فيه
من وجه صحيح إلا عن النخعي من قوله.
[الفتح: (٤٣/١٠-٤٤)]، [هدي الساري: (٤٢٠)]

٢٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٤١) ترجمة صفوان بن المعطل بن ربيعة: أخرج الطبراني من رواية مكحول عنه حديثاً وهو منقطع(١).
[تعجيل المنفعة: (٦٦٩/١)]
٢٤٢) أخرج النسائي من طريق عبد الملك بن نافع قال: قال ابن عمر: (رأيت رجلاً جاء إلى النبي ﴾
فدفع إليه قدحاً فيه نبيذ، فوجده شديداً، فرده عليه، فقال رجل من القوم: أحرام هو يا
رسول الله؟ فعاد فأخذ منه القدح، ثم دعا بماء فصبه عليه، ثم رفعه إلى فيه، فقطب، ثم دعا
بماء آخر فصبه عليه، ثم قال: إذا اغتلمت عليكم هذه الأوعية، فاكسروا متونها بالماء)».
قال النسائي : عبدالملك بن نافع ليس بالمشهور، والمعروف عن ابن عمر خلافه.
وعن ابن عباس: أخرجه الدار قطني نحو سياق حديث ابن عمر، وإسناده ضعيف ..
وعن أبي بردة رفعه: ((اشربوا في الظروف، ولا تسكروا)) أخرجه النسائي، عن القاسم بن
عبد الرحمن، عن أبيه عنه، وضعفه وقال: الصواب ما رواه شريك، عن سماك، عن أبي بريدة، عن
أبيه: ((أن النبي # نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت)) وقال أبو زرعة؛ وهم أبو الأحوص،
فقلب الإسناد وصحفه، وأفحش من ذلك تغييره لفظ المتن، قال: وسمعت أحمد يقول: حديث أبي
الأحوص خطأ في الإسناد وفي الكلام.
[الدراية: (٢٥١/٢-٢٥٢)]
٢٤٣)روى عن ابن عمر ((أنه حرمه -يعني نقيع الزبيب- وهو النيء منه)).
لم أجده.
[الدراية: (٢٤٩/٢)]
٢٤٤) عن ابن زياد قال: «سقاني ابن عمر شرية ما كدت أهتدي إلى أهلي، فغدوت إلى ابن عمر
من الغد، فأخبرته بذلك، فقال: ما زدناك على عجوة وزبيب)»، أخرجه محمّد بن الحسن في
الآثار : وابن زياد لا أعرفه ولم أرَ من سماه.
حديث ابن عباس: ((ما كان من الأشربة يبقى بعد عشرة أيام ولا يفسد، فهو حرام))، لم أجده
هكذا وعند ابن أبي شيبة من طريق الضحاك عن ابن عباس: ((النبيذ الذي إذا بلغ فسد، وأما ما
ازداد على طول الزمان جودة فلا خیر فیه».
[الدراية: (٢٤٩/٢)]
٢٤٥)أخرج ابن عدي عن أبي طلحة وأم سلمة: أنهما كانا يشربان نبيذ الزبيب والبسر يخلطانه، فقيل
له: يا أبا طلحة: «إن رسول الله * نهى عن هذا، قال: إنما نهى للعوز في ذلك الزمان، كما
نهى عن القران في التمر)).
(١) المعجم الكبير (٦٣/٨) قال صفوان: ((بعثني رسول الله # أنادي: أن لا تنبذوا في الجر). وبين الهيثمي سبب
الانقطاع فقال: ((ومكحول لم يدرك صفوان وبقية رجاله ثقات)) انظر المجمع (٦١/٥).

٢٤٦
كتاب الأطعمة والأشربة=
وفي إسناده عمرو بن رديح وهو ضعيف.
أخرج أبو داود عن عائشة قالت: ((كنت آخذ قبضة من تمر، وقبضة من زبيب، فألقيه في
الإناء فأمرسه، ثم أسقيه النبي
وإسناده ضعيف.
[الدراية: (٢ /٢٥٠)]
٢٤٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: سمعت يزيد بن الفضل بن عمرو بن سفيان وهو يقول:
حدثني أبي، عن جدي قال: ((قال لي رسول الله ﴿: إنه قومك عن نبيذ الجر، فإنه حرام من الله
ورسوله)) .
قال: لا نعلم روى عمرو إلا هذا، ولا له إلا هذا الإسناد .
:
إسناده ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٦٢٤/١)]
٢٤٧) عبد الملك بن نافع الشيباني: قال البخاري عبدالملك ابن نافع روى عن ابن عمر الحديث(١) لا يتابع
عليه وقال أبو حاتم شيخ مجهول لم يرو إلا حديثاً واحداً قطع الشيباني ذلك الحديث حديثين لا يكتب
حديثه منكر .
[التهذيب: (٣٧٨/٦)]
٢٤٨) ترجمة حيان بن عبد الله بن حيان : ... قال العقيلي حدث عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها رفعه
(كنت نهيتكم عن النبيذ)) الحديث(٢) لا يتابع عليه.
[لسان الميزان: (٣٧٠/٢)]
٢٤٩) أخرج أبو يعلى وابن أبي عاصم والطبراني عن أشعث عن أبيه قال: ((أتى النبي ◌َّ وفد عبد
القيس فلما أرادوا الانصراف قالوا سلوه عن النبيذ فقالوا يا رسول الله إنا في أرض وخيمة
لا يصلحنا إلا الشراب قال وما شرابكم قالوا النبيذ قال لا تنبذوا في النقير فيضرب الرجل
منكم ابن عمه ضربة لا يزال منها أعرج فضحكوا فقال من أي شيء تضحكون قالوا والذي
بعثك بالحق لقد شربنا في نقير لنا فقام بعضنا إلى بعض فضرب هذا ضربة فهو أعرج منها
إلى يوم القيامة)) إسناده حسن وأخرجه ابن أبي خيثمة وأخرجه ابن السكن وأبو نعيم من هذا الوجه.
أخرج الحديث في الموضع الأول من طريق ابن أبي عاصم وفي الموضع الثاني من طريق أبي يعلى.
[الإصابة: (٣٠/٣)]
(١) عن عبد الملك بن نافع ابن أخي القعقاع، عن ابن عمر، قال: ((جاء رجل إلى النبي # فوجد منه ريحا، فقال: ما هذه
الريح قال: نبيذ فأرسل إلى بيته فوجده شديداً حتى كاد الرسول أن يجاوز البطحاء، فقال الرجل: يا رسول
الله، حلال أم حرام؟ قال: ردوه. فوقع رأسه فيه)).
(٢) ومتن الحديث: ((كنت نهيتكم عن نبيذ الدباء والجرِّ، والمزفت، ألا وإن الوعاء لا يحل شيئاً ولا يحرمه فانتبذوا
فيما بدا لكم فإن كل مسكر حرام» .

٢٤٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
ما جاء في اللبن
٢٥٠) قال الحافظ : ... أخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن ابن سيرين أنه ((سمع عمر يسأل عن
الأشربة فقال : : إن أهل كذا يتخذون من كذا وكذا خمراً حتى عد خمسة أشربة لم
أحفظ منها إلا العسل والشعير واللبن)) ...
[الفتح: (١٠/ ٧٣)]
٢٥١) عن الزهري: ((بلغنا أن النبي ( نهى عن لحوم الأتن ولم يبلغنا عن ألبانها أمرولا نهي)).
قال الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها: رواه البخاري في الطب تعليقاً .
[النكت الظراف: (٣٨٠/١٣)]
٢٥٢) ألبان الأتن .
وزاد الليث: حدثني يونس عن ابن شهاب قال: ((وسألته: هل نتوضأً أو نشرب البان الأتن أو
مرارة السبع أو أبوال الإبل؟ فقال: قد كان المسلمون يتداوون بها فلا يرون بها بذلك بأساً».
فأما ألبان الأتن فقد بلغنا أن رسول الله و﴿ نهى عن لحومها، ولم يبلغنا عن ألبانها أمر ولا نهي. وأما
مرارة السبع قال ابن شهاب: أخبرني أبو إدريس الخولاني أن أبا ثعلبة الخشني أخبره : ((أن رسول الله
* نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع).
رواه البخاري
* قوله: وأما مرارة السبع قال ابن شهاب حدثني أبو إدريس.
قال الحافظ :... زاد أبو ضمرة في آخره ولم أسمعه من علمائنا، فإن كان رسول الله ® نهى عنها فلا
خير في مرارتها . ويؤخذ من هذا الزيادة أن الزهري كان يتوقف في صحة هذا الحديث لكونه لم
يعرف له أصلاً بالحجاز كما هي طريقة كثير من علماء الحجاز ...
[الفتح: (٢٦٠/١٠)]
٢٥٣) روى زنجويه عن أبي هريرة عنه قال: قال رسول الله /: ((أطعموا حبالاكم اللبان يخرج الغلام
شجاعاً ذكياً وإن كانت جارية حسنها وعظم عجيزتها وحظيت عند زوجها)) قلت: وهو
محمّد بن محصن دلسوه ونسبوه إلى جده البعيد انتهى، وهو وضاع.
[لسان الميزان: (٢٨٦/٥)]
٢٥٤) في حديث سمرة: ((إذا رويت أهلك من اللبن غبوقا فاجتنب ما نهى الله عنه من ميتة)).
رواه الحاكم في الأطعمة وقال : صحيح الإسناد .
قلت : بل خارجة بن مصعب ضعيف.
[إتحاف المهرة: (٤٥/٦)]

٢٤٨
كتاب الأطعمة والأشربة=
باب
استعذاب الماء
٢٥٥) حديث عائشة رضي الله عنها: ((كان رسول الله {* يستعذب له الماء من بيوت السقيا))
والسُقيا قال قتيبة: هي عين بينها وبين المدينة يومان، هكذا أخرجه أبو داود بعد سياق الحديث
بسند جيد وصححه الحاكم ...
[الفتح: (٧٧/١٠)]
باب
الشرب من في السقاء
٢٥٦) عن أبي هريرة ◌ُ: ((نهى النبي ﴿ أن يشرب من في السقاء)).
رواه البخاري
* قوله: أن يشرب من في السقاء .
قال الحافظ : ... زاد أحمد عن إسماعيل بهذا الإسناد والمتن ((قال أيوب فأنبئت أن رجلاً شرب من
في السقاء فخرجت حية)) وكذا أخرجه الإسماعيلي ووهم الحاكم فأخرج الحديث في المستدرك
بزيادته والزيادة المذكورة ليست على شرط الصحيح لأن راويها لم يسم وليست موصولة، لكن
أخرجها ابن ماجه عن عكرمة بنحو المرفوع، وفي آخره ((وإن رجلاً قام من الليل بعد النهي إلى
سقاء فاختنثه فخرجت عليه من حية .. )).
وقال : ... ما أخرج الحاكم من حديث عائشة بسند قوي بلفظ: ((نهى أن يشرب من في السقاء لأن
ذلك ينتنه)» ...
[الفتح: (٩٣/١٠-٩٤)]
باب
الشرب مصاً
٢٥٧)عن بهز: ((كان رسول الله ﴿ يستاك عرضاً، ويشرب مصاً ويقول: هو أهنا وأمراً وأبرأ)).
رواه الطبراني وأبو نعيم، من عدة طرق.
قال أبو القاسم البغوي: هو حديث منكر. وقال ابن عبد البر: وليس إسناده بالقائم.
قلت : اليمان بن عدي ضعيف. وثبيت بن كثير غير ثبت، ضعفه أحمد وابن حبان.
[إتحاف المهرة: (٦٣٢/٢-٦٣٣)]

٢٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
كيفية الشرب والتسمية والحمد
٢٥٨) قال الحافظ: أخرج ابن ماجه عن ابن عمر قال ((مررنا على بركة فجعلنا نكرع فيها، فقال
رسول الله {َ﴿: لا تكرعوا ولكن اغسلوا أيديكم ثم اشربوا بها)) الحديث ولكن في سنده ضعف.
ثم قال : ... ووقع عند ابن ماجه من وجه آخر عن ابن عمر فقال: «نهانا رسول الله { أن نشرب
على بطوننا)) وهو الكرع، وسنده أيضاً ضعيف.
[الفتح: (٧٩/١٠ -٨٠)]
٢٥٩) عن ثمامة ابن عبد الله قال: ((كان أنس يتنفس في الإناء مرتين أو ثلاثاً، وزعم أن النبي *
كان يتنفس ثلاثاً)).
رواه البخاري
* قوله: كان يتنفس في الإناء مرتين أو ثلاثاً .
قال الحافظ : ... فقد أخرج إسحق بن راهويه الحديث المذكور عن عزرة بلفظ: ((كان يتنفس
ثلاثا))، ولم يقل أو، وأخرج الترمذي بسند ضعيف عن ابن عباس رفعه: ((لا تشربوا واحدة كما
يشرب البعير، ولكن اشربوا مثنى وثلاث))، فإن كان محفوظاً فهو يقوي ما تقدم من التنويع.
وأخرج أيضاً بسند ضعيف عن ابن عباس أيضاً ((أن النبي ﴿ كان إذا شرب تنفس مرتين) ....
ثم ذكر : .. وفي رواية أبي داود أهنا ....
ثم أكمل الحافظ: أخرج الطبراني في الأوسط بسند حسن عن أبي هريرة (أن النبي 48* كان يشرب
في ثلاثة أنفاس، إذا أدنى الإناء إلى فيه يسمي الله، فإذا أخره حمد الله، يفعل ذلك ثلاثاً)»
وأصله في ابن ماجه، وله شاهد من حديث ابن مسعود عند البزار والطبراني، وأخرج الترمذي من
حديث ابن عباس المشار إليه قبل: ((وسموا إذا أنتم شريتم، واحمدوا إذا أنتم رفعتم)) وهذا يحتمل
أن يكون شاهداً لحديث أبي هريرة المذكور ...
[الفتوحات الربانية: (٢٤٠/٥-٢٤١)]، [الفتح: (٩٥/١٠-٩٦)]
٢٦٠)عن أبان بن(١) عبد الله وهو متروك عن عاصم بن محمّد عن أبيه عن جده رفعه ((في النهي عن
الشرب على البطن (٢).
[لسان الميزان: (٢٣/١)]
(١) وفي ابن ماجه محمّد بن عبد الله.
(٢) قلت: والحديث عند ابن ماجه (٣٤٣١) ولفظه: «نهانا رسول الله ﴾ أن نشرب على بطوننا وهو الكرعُ ونهانا أن
نغترف باليد الواحدة، وقال لا يلغ أحدكم كما يلغ الكلب .. )) الحديث.

٢٥٠
:كتاب الأطعمة والأشربة=
باب
البداءة بالأكابر
(٢٦) حديث ابن عباس الذي أخرجه أبو يعلى بسند قوي قال: ((كان رسول الله * إذا سقى قال
أبدءوا بالكبير)) ...
[الفتح: (٨٩/١٠)]
باب
الأيمن فالأيمن
٢٦٢) عن الزهري قال: ((حدثني أنس بن مالك ه أنه حلبت لرسول الله * شاة داجن -وهو في
دار أنس بن مالك- وشيب لبنها بماء من البئر التي في دار أنس، فأعطى رسول اللّه ◌َ ﴿ القدح
فشرب منه، حتى إذا نزع القدح عن فيه، وعن يساره أبو بكر وعن يمينه أعرابي، فقاله عمر -
وخاف أن يعطيه الأعرابي- أعط أبا بكريا رسول الله عندك، فأعطاه الأعرابي الذي عن
يمينه ثم قال: الأيمن فالأيمن)».
رواه البخاري
* قول البخاري : فقال عمر أعط أبا بكر.
قال الحافظ: كذا لجميع أصحاب الزهري، وشذ معمر فيما رواه وهيب عنه فقال: ((عبدالرحمن بن
عوف)) بدل عمر أخرجه الإسماعيلي، والأول هو الصحيح، ومعمر لما حدث بالبصرة حدث من حفظه
فوهم في أشياء فكان هذا منها ، ويحتمل أن يكون محفوظاً بأن يكون كل من عمر وعبدالرحمن قال
ذلك لتوفير دواعي الصحابة على تعظيم أبي بكر.
[الفتح: (٣٩/٥)]
٢٦٣) أورد ابن حبان عن أبي هريرة قال: ((رأيت النبي * شرب على راحلته، ثم ناول الذي عن
یمینه»، وقال البخاري: روى الصلت عن يونس مرسل.
[تعجيل المنفعة: (٦٧٧/١)]
٢٦٤) وروى أحمد وابن أبي شيبة، وابن أبي عاصم، والبغوي، والطبراني، عن محمّد بن إسماعيل -أن
بعض أهله قال لجده من قبل أمه، وهو عبدالله بن أبى حبيبة: ((ما أدركت من رسول الله ®؟ قال:
جاءنا رسول الله * في مسجدنا وأنا غلام حدث حتى جلست عن يمينه، فدعا بشراب
فشرب، ثم أعطانيه فشربت منه ... )) الحديث.
ورواه البخاري من هذا الوجه فقال: عن بعض كبراء أهله، قال لعبد الله بن أبي حبيبة: ((ماذا أدركت
من النبي ؟ قال: جاءنا وأنا غلام حديث السن فصلى في قبلته)).

٢٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال البغوي : لا أعلم له مسنداً غيره.
[الإصابة: (٢٩٤/٢)]
باب
الشرب قائماً
٢٦٥)عن عبد الملك بن ميسرة ((سمعت النزال بن سبرة يحدث عن علي ه أنه صلى الظهر ثم
قعد في حوائج الناس في رحبةٍ الكوفة حتى حضرت صلاة العصر، ثم أتى بماء فشرب وغسل
وجهه ويديه - وذكر رأسه ورجليه- ثم قام فشرب فضله وهو قائم، ثم قال: إن ناساً يكرهون
الشرب قائماً، وإن النبي {* صنع مثل ما صنعت)).
رواه البخاري
* قوله : فشرب وغسل وجهه ویدیه، وذكر رأسه ورجليه.
.قال الحافظ : ... في رواية بهز ((فأخذ منه كفا فمسح وجهه وذراعيه ورأسه ورجليه))، وكذلك
عند الطيالسي: ((فغسل وجهه ويديه ومسح على رأسه ورجليه)) ومثله في رواية عمرو بن مرزوق
عند الإسماعيلي. ووقع في رواية الأعمش ((فغسل يديه ومضمض واستنشق ومسح بوجهه
وذراعيه ورأسه)» وفي رواية علي بن الجعد عن شعبة عند الإسماعيلي: ((فمسح بوجهه ورأسه
ورجليه)» ومن رواية أبي الوليد عن شعبة ذكر الغسل والتثليث في الجمع، وهي شاذة مخالفة لرواية
أكثر أصحاب شعبة، وقد ثبت في آخر الحديث قول علي: هذا وضوء من لم يحدث ...
* قوله: صنع كما صنعت.
قال الحافظ : ... صرح به الإسماعيلي في روايته فقال: ((شرب فضلة وضوئه قائماً كما شريت)
ولأحمد ورأيته من طريقين آخرين: «عن علي أنه شرب قائماً فرأى الناس كأنهم أنكروه فقال:
ما تنظرون أن أشرب قائماً؟ فقد رأيت رسول الله # يشرب قائماً، وإن شريت قاعداً فقد رأيته
يشرب قاعداً)) ووقع في رواية النسائي والإسماعيلي زيادة في آخر الحديث من طرق عن شعبة:
((وهذا وضوء من لم يحدث)) وهي على شرط الصحيح، وكذا ثبت في رواية الأعمش عند الترمذي.
ومثله عنده عن أبي سعيد بلفظ نهى ومثله للترمذي وحسنه من حديث الجارود، ولمسلم عن أبي
هريرة بلفظ ((لا يشربن أحدكم قائماً، فمن نسي فليستقىء)) وأخرجه أحمد من وجه آخر
وصححه ابن حبان من طريق أبي صالح عنه بلفظ : ((لو يعلم الذي شرب وهو قائم لاستقاء»
ولأحمد من وجه آخر عن أبي هريرة: ((أنه * رأى رجلاً يشرب قائماً فقال: قه، قال: له؟ قال:
أيسرك أن يشرب معك الهر؟ قال: لا. قال قد شرب معك من هو شر منه، الشيطان» وهو من
رواية شعبة عن أبي زياد الطحان مولى الحسن بن علي عنه، وأبو زياد لا يعرف اسمه، وقد وثقه يحيى
بن معين، وأحاديث النهي بمجموع طرقها فالحديث صحيح.

٢٥٢
كتاب الأطعمة والأشربة=
وقال أيضاً: وصحح الترمذي من حديث ابن عمر: ((كنا نأكل على عهد رسول # ونحن نمشي،
ونشرب ونحن قيام)) وفي الباب عن سعيد بن أبي وقاص أخرجه الترمذي أيضاً وعن عبد الله بن
أنيس أخرجه الطبراني وعن أنس أخرجه البزار والأثرم وعن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده
أخرجه الترمذي وحسنه وعن عائشة أخرجه البزار وأبو علي الطوسي في الأحكام وعن أم سليم نحوه
أخرجه ابن شاهين وعن عبد الله ابن السائب عن خباب عن أبيه عن جده أخرجه ابن أبي حاتم، وعن
كبشة قالت: ((دخلت على النبي # فشرب منه قرية معلقة)» أخرجه الترمذي وصححه، وعن
كلثم نحوه أخرجه أبو موسى بسند حسن. وثبت الشرب قائماً عن عمر أخرجه الطبري، وفي الموطأ
أن عمر وعثمان وعلياً كانوا يشربوا قياماً وكان سعد وعائشة لا يرون بذلك بأساً، وثبتت الرخصة
عن جماعة من التابعين.
[الفتح: (٨٤/١٠-٨٧)]
٢٦٦) ترجمة بكر بن بكار القيسي : ... ذكره العقيلي في الضعفاء وأورد له عن أنساً رفعه (في النهي أن
يشرب الرجل قائماً)) وقد سرق هذا الحديث بكر بن بكار.
[لسان الميزان: (٤٨/٢-٤٩)]
٢٦٧) ترجمة قرة بن العلاء السعدي: عن ابن عباس رضي الله عنهما في الشرب قائماً. قال العقيلي
حديثه غير محفوظ وشيخه مجهول ولكن المتن معروف من غير هذا الوجه.
[لسان الميزان: (٤٧٢/٤)]
٢٦٨) روى ابن عدي في ترجمة أحمد بن عبدالرحمن بن عقال عن أنس في ((النهي عن الشرب قائماً))
قال وهذا شبه عليه لأن عند مسكين بهذا الإسناد ((إن النبي {* شرب قائماً)) ولم أرَ له أنكر من
هذا .
[لسان الميزان: (٢١٣/١)]
٢٦٩) في ضعفاء العقيلي في ترجمة شعيب بن كيسان عن ابن عباس عن الفضل: ((رأيت رسول اللّه ◌َ ﴾.
شرب من ماء زمزم وهو قائم)). قال وهذه الأحاديث لا يتابع عليها ولا يعرف إلا بها.
[لسان الميزان: (١٤٨/٣-١٤٩)]
باب
الشرب في آنية الذهب والفضة
٢٧٠) قال الحافظ: حديث أبي هريرة رفعه: ((من شرب في آنية الفضة والذهب في الدنيا لم يشرب
فيهما في الآخرة، وآنية أهل الجنة الذهب والفضة)) أخرجه النسائي بسند قوي ...
[الفتح: (١٠٠/١٠)]
٢٧١) قال وقال ابن سيرين: ((إنه كان فيه حلقه من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من

٢٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
ذهب أو فضة فقال له أبو طلحة: لا تغيرن شيئاً صنعه رسول الله {﴿ فتركه)).
رواه البخاري
* قوله : لا تغیرن .
قال الحافظ : ... وأما الحديث الذي أخرجه الدارقطني والحاكم والبيهقي عن ابن عمر بنحو حديث أم
سلمة وزاد فيه ((أو في إناء فيه شيء من ذلك))، فإنه معلول بجهالة حال إبراهيم ان عبدالله بن مطيع
وولده، قال البيهقي: الصواب ما رواه عبيد الله العمري عن نافع عن ابن عمر موقوفاً أنه: ((كان لا
يشرب في قدح فيه ضبة فضة)) وقد أخرج الطبراني في الأوسط من حديث أم عطية ((أن النبي 8 1#
نهى عن لبس الذهب وتفضيض الأقداح، ثم رخص في تفضيض الأقداح)) وهذا لو ثبت لكان
حجة في الجواز، لكن في سنده من لا يعرف.
[الفتح: (١٠٣/١٠-١٠٤)]
٢٧٢) روى أنه وَ قال: ((من شرب في آنية الذهب والفضة، أو إناء فيه شيء من ذلك، فإنما يجرجر
في جوفه نار جهنم)) الدار قطني والبيهقي عن ابن عمر بهذا وزاد البيهقي في رواية له عن جده،
وقال: إنها وهم، وقال الحاكم في علوم الحديث: لم تكتب هذه اللفظة: ((أو إناء فيه شيء من ذلك))،
إلا بهذا الإسناد ، وقال البيهقي: المشهور عن ابن عمر في المضبب موقوفاً عليه. ثم أخرجه بسند له
على شرط الصحيح ((أنه كان لا يشرب في قدح فيه حلقة فضة))، ولا ضبة فضة، ثم روى النهي في
ذلك عن عائشة وأنس، وفي الباء الموحدة في الأوسط للطبراني من حديث أم عطية («نهانا رسول الله
** عن لبس الذهب وتفضيض الأقداح، وكلمه النساء في لبس الذهب، فأبى علينا ورخص
لنا في تفضيض الأقداح)) قال: تفرد به عمر بن يحيى عن معاوية بن عبدالحكيم.
[تلخيص الحبير: (٧٩/١)]
٢٧٣) حديث: ((أن أبا هريرة أتى بشراب في إناء فضة فلم يقبله، وقال: نهانا عنه رسول الله ﴿)
لم أجده من حديث أبي هريرة. وإنما هو في الصحيح عن حذيفة.
[الدراية: (٢١٨/٢)]
٢٧٤)عن عائشة رواه الدارقطني في العلل، وحديث شعبة في الجعديات وصحيح أبي عوانة، بلفظ:
((الذي يشرب في آنية الفضة، إنما يجرجر في جوفه ناراً)) وفيه اختلاف على نافع، فقيل: عنه عن
ابن عمر، أخرجه الطبراني في الصغير، وأعله أبو زرعة وأبو حاتم، وقيل عنه عن أبي هريرة ذكره
الدارقطني في العلل، وخطأه من رواية عبد العزيز بن أبي رواد، قال: والصحيح فيه عن نافع عن زيد بن
عبدالله بن عمر .
[تلخيص الحبير: (٧٤/١-٧٥)]
٢٧٥) أورد ابن عدي في ترجمة سلمة بن سليمان حديث لا يتابع عليه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
((كان رسول الله {﴿ إذا شيع جنازة أطال الصمات، وأكثر حديث النفس)) قال ابن عدي

٢٥٤
كتاب الأطعمة والأشربة=
اختلف في هذا على نافع على عشرةً ألوان، وكلام ابن عدي هذا هو لحديث آخر متنه ((من شرب في
إناء فضة))(١).
[لسان الميزان: (٦٨/٣-٦٩)]
باب
إختناث الأسقية والشرب من الاداوة وثلمة القدح
٢٧٦) عن أبي سعيد الخدري ◌َّه قال: ((نهى رسول الله ◌َّ عن اختناث الأسقية، يعني أن تُكسر
أفواهها فيشرب منها)).
رواه البخاري
* قوله: يعني أن تكسر أفواهها فيشرب منها .
قال الحافظ : ... وقع عند أحمد بحذف لفظ يعني فصار التفسير مدرجاً في الخبر ....
ثم قال :... وقد أخرجه الإسماعيلي عن يونس وابن أبي ذئب معاً مدرجاً ولفظه: ((ينهى عن
اختناث الأسقية أو الشرب أن يشرب من أفواهها)) ...
[الفتح: (٩١/١٠-٩٢)]
٢٧٧) عن عبد الله بن عباس: ((نهى النبي ﴿ عن اختناب))(٢) الأسقية.
رواه الحاكم في الأشربة وفيه: ((أن رجلاً قام بعد النهي إلى سقاء فاختنثه، فخرجت عليه منه
حية)) .
قلت: رواه أيوب، عن عكرمة، عن أبي هريرة، وهو المحفوظ.
[إتحاف المهرة: (٦١٦/٧)]
٢٧٨) قال الآجري عن عيسى عن أبيه: ((في الشرب من الإداوة))(٢).
هذا لا يعرف عمن عبيد الله والصحيح عن عبد الله بن عمر.
قال الحافظ: قد رواه القطان عن عبيدالله بن عمر عن عيسى لكن لم يقل عن أبيه، أرسله، أخرجه
مسدد في مسنده عن يحيى.
[التهذيب: (١٩٤/٨)]
٢٧٩) عن عمرو بن أبي سفيان ((سمع النبي {آ نهى أن يشرب من ثلمة القدح)) كذا أورده ابن مندة
(١) عن أبي هريرة عن النبي# أنه قال: ((من شرب في إناء من فضة فإنما يجرجر في بطنه في نار جهنم)).
(٢) خنثت السقاء إذا ثنيت فمه إلى الخارج وشربت منه، وإنما نهي عنه لأنه ينتنها (النهاية ٨٢/٢ خنث).
(٢) أخرجه أبو داود برقم (٣٧٢١): عن عيسى بن عبد الله رجل من الأنصار، عن أبيه أن النبي # دعا بإداوة يوم أحد،
فقال: ((أخنث فم الإداوة ثم شرب منها».

٢٥٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
وقد أسند الحديث أبو نعيم مرسلاً وعمرو بن أبي سفيان تابعي مشهور.
[الإصابة: (١٧٥/٣)]
باب
النفخ في الشراب وغير ذلك
٢٨٠) قال مسدد: عن سماك قال: ((بعثني عمره إلى الأنصار أتقاضى رجلاً منهم، فأتى رجل
منهم بشراب في إناء فنفخ أحدهم فيه، فقال الآخر: لا تفعل فإن رسول الله * كان ينهى
عن ذلك)).
قال الحافظ: صحيح.
[المطالب العالية: (٧٥/٣-٧٦)]
باب
المؤمن يشرب في معاء واحد
٢٨١) قال أبو يعلى: عن سعيد بن يسار قال: ((رأيت رجلاً من جهينة لم أرَ رجلاً قط أعظم منه ولا
أطول، قال: أتيت النبي ◌ُ في أزمة - أو أزلة- أصابت الناس، فقال رسول الله ﴿ لأصحابه:
توزعوهم. فكان الرجل يأخذ بيد الرجل، والرجل يأخذ بيد الرجلين، فكان القوم يتحامونني
لم يرون من طولي وعظمي، فأخذ رسول الله بيدي فذهب بي إلى منزله، فحلب شاة فشربت
لبنها، ثم حلب أخرى فشريت لبنها، حتى حلب لي سبعاً، قال: فذهبت، فلما كان من الغد
أسلمت، ثم جئت فحلب لي شاة واحدة فشبعت، ورويت، فقلت: والله يارسول الله ، ما شبعت
قط ولا وريت قبل اليوم، فقال { { المؤمن يشرب في معي واحد، والكافر في سبعة أمعاء)).
قال الحافظ: هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد من هذا الوجه المرفوع الأخير منه دون القصة بطولها.
[المطالب العالية: (٧٨/٣)]
باب
شرب حلب النساء
٢٨٢) روى ابن السكن وابن شاهين والباوردي عن ابن أبي شيخ أن رسول الله 8 أتاهم فقال: ((يا معشر
محارب نصركم الله ولا تسقوني حلب امرأة)) قال ابن أبي داود لم يرو غيره وهم مبهم.
[الإصابة: (٣٢٥/٢-٣٢٦)]

---

كتاب
الصيد والذبائح

٢٥٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في الأضحية
١) قال الحافظ عن أبي هريرة رفعه: ((من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا)) أخرجه ابن ماجه
وأحمد ورجاله ثقات، لكن اختلف في رفعه ووقفه، والموقوف أشبه بالصواب قاله الطحاوي: وغيره.
* قوله : قال ابن عمر : هي سنة ومعروف.
قال الحافظ : .. وصله حماد بن سلمة في مصنفه بسند جيد إلى ابن عمر، وللترمذي محسناً من
طريق جبلة بن سحيم: ((إن رجلاً سأل ابن عمر عن الأضحية: أهي واجبة؟ فقال: ضحى رسول
الله ◌ُ﴿ والمسلمون بعده)).
وقال: حديث مخنف بن سليم رفعه: ((على أهل كل بيت أضحية)) أخرجه أحمد والأربعة بسند قوي.
وقال: عن ابن عباس: ((كتب عليّ النحر ولم يكتب عليكم)) وهو حديث ضعيف أخرجه أحمد
وأبو يعلى والطبراني والدار قطني وصححه الحاكم فذهل، وقد استوعب طرقه ورجاله في الخصائص من
تخريج أحاديث الرافعي.
[الفتح: (٥/١٠-٦)]، [الدراية: (٢١٣/٢)]، [بلوغ المرام: (٤٠٤-٤٠٥)]
٢) عن زيد بن أرقم، قلنا: ((يا رسول الله: ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم ... )) الحديث.
رواه الحاكم وأحمد.
وقال الحاكم : صحيح الإسناد .
قلت : فيه ثلاثة من الضعفاء .
[إتحاف المهرة: (٥٩٧/٤)]
٣) قال الحافظ: يروى ((على كل مسلم في كل عام أضحية وعتيرة)).
لم أقف عليه بهذا اللفظ.
[الدراية: (٢١٤/٢)]
٤) ترجمة عمران بن أبان بن عمران : قال أبوحاتم الرازي: ضعيف الحديث، وقال العقيلي: لا يتابع روى
عن أم سلمة رفعه: ((إذا أهل هلال ذي الحجة فمن كانت عنده ذبيحة)) الحديث(١). قال عمران:
فسألت مالكاً عنه فقال: ليس هذا من حديثي، قال: فقلت لجلسائه ثنا بهذا عنه إمام العراق شعبة
ويقول: ليس من حديثي، فقالوا: إنه إذا لم يأخذ بالحديث، فقال: ليس هذا من حديثي. قلت: كتبت
هذا لأني استنكرت هذا من عمران ولا أعتقد صحة هذا الكلام عن مالك وقد أخرج الحديث
(١) عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة تقول: قال رسول الله #: ((من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة
فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي».

٢٦٠
كتاب الصيد والذبائح =
الدارقطني من طرق عن شعبة عن مالك به مرفوعاً ومن طرق أخرى عن مالك به مرفوعاً وموقوفاً،
وقال الذهبي : قديم الوفاة مقل.
[التهذيب: (١٠٨/٨)]، [لسان الميزان: (١٠٣/٣)]
٥) قال مسدد عن عقبة بن صهبان قال: ((سألت ابن عمره عن رجل أهدى بقرة، أيبيع جلدها
ویتصدق بثمنه؟ قال: لا بأس به)».
قال الحافظ : صحيح.
[المطالب العالية: (٣٣/٣)]
٦) عن أبي سعيد: ((اشتريت كبشاً لأضحي به، فعدا الذئب فأخذ منه الآلية، فسألت النبي 18
فقال: ضح به)) أحمد وابن ماجه والبيهقي من حديثه، ومداره على جابر الجعفي، وشيخه محمد بن
قرظة غير معروف، ويقال : إنه لم يسمع من أبي سعيد .
[تلخيص الحبير: (١٤٩٤/٤-١٤٩٥)]
٧)عن عمر: ((قلت: يا رسول الله إني أوجبت على نفسي بدنة، وهي تطلب مني، فقال: انحرها،
ولا تبعها ولو طلبت بمائة بعير))، لم أره هكذا ، نعم روى أبوداود ، وابن خزيمة في صحيحه.
[تلخيص الحبير: (١٤٩٤/٤)]
٨) روى عن أبي بكر وعمر: ((أنهما كانا لا يضحيان، إذا كانا مسافرين))، لم أجده. بل صح عنهما
أنهما كانا لا يضحيان مطلقاً أحياناً خشية أن يظن وجوبهما رواه البيهقي وذكره الشافعي بلاغاً .
[الدراية: (٢١٥/٢)]، [تلخيص الحبير: (٤٩٦/٤)]
٩) أبو داود والترمذي والحاكم من حديث على: ((أنه كان يضحي بكبش عن النبي {®؛ ويكبش عن
نفسه -الحديث- وفيه: أنه أمرني أن أضحي عنه أبداً))، صححه الحاكم، وقال في علوم الحديث:
تفرد به أهل الكوفة، وفي إسناده حنش بن ربيعة، وهو غير حنش بن الحارث وهو مختلف فيه، وكذا
شريك القاضي النخعي، وقال ابن القطان : شيخه فيه أبو الحسناء لا يعرف حاله.
[تلخيص الحبير: (١٠٨٦/٣)]
١٠) حديث علي: ((ليس على المسافر جمعة، ولا أضحية)).
لم أجده.
[الدراية: (٢١٥/٢)]
باب
فضل الأضحية وشهود ذبحها
١١) روي أنه قال لفاطمة: «قومي إلى أضحيتك فاشهديها فإنه بأول قطرة من دمها يغفر لك
ما سلف من ذنوبك))، الحاكم من حديث أبي سعيد الخدري، ومن حديث عمران بن حصين، وفي