النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٧٠) حديث عمر: ((أنه لما عاد المفقود مكنه من أخذ زوجته)) عبدالرزاق من طريق عبد الرحمن بن أبي
ليلى عنه بأتم من هذا ، وفيه انقطاع مع ثقة رجاله، وقال عبد الرزاق: عن مجاهد عن الفقيد الذي أفقد
قال: ((دخلت الشعب فاستهوتني الجن، فمكثت أربع سنين، ثم أتت أمرأتي عمر بن الخطاب
فأمرها أن تتربص أربع سنين، من حين رفعت أمرها إليه، ثم دعا وليه فطلقها، ثم أمرها أن
تعتد أربعة أشهر وعشراً، ثم جئت بعد ما تزوجت، فخيرني عمر بينها وبين الصداق الذي
أصدقتها)) ورواه ابن أبي شيبة عن عمر به، وروى البيهقي عن ابن أبي ليلى ((أن رجلاً من قومه من
الأنصار خرج يصلي مع قومه العشاء، ففقد، فانطلقت امرأته إلى عمر فقصت عليه، فسأل
قومه عنه، فقالوا: نعم خرج يصلي العشاء ففقد، فأمرها أن تتربص أربع سنين، فتربصتها،
ثم أتته فسأل قومها، قالوا: نعم، فأمرها أن تتزوج، فتزوجت، ثم جاء زوجها يخاصمه في
ذلك إلى عمر: يغيب أحدكم الزمان الطويل لا يعلم أهله حياته، فقال: إن لي عذراً خرجت
أصلي العشاء، فأخذني الجن، فلبثت فيهم زماناً طويلاً، فغزاهم جن مؤمنون، فقاتلوهم
فظهروا عليهم، فسبوني فيما سبوا منهم فقالوا: نراك رجلاً مسلماً، ولا يحل لنا سباؤك،
فخيروني بين المقام وبين القفول إلى أهلي، فاخترت القفول إلى أهلي، فأقبلوا معي أما
بالليل فلا يحدثونني وأما بالنهار فعصار ريح أتبعها، قال: فما كان طعامك إذا كنت
فيهم، قال: الفول، وما لا يذكر اسم الله عليه؛ والشراب ما لا يحمر، قال: فخيره عمر بين
الصداق وبين امرأته)» قال سعيد: وحدثني مطر عن أبي نضرة أنه أمرها بعد التربص أن تعتد أربعة
أشهر وعشراً .
[تلخيص الحبير: (١٢٨٧/٤-١٢٨٨)]
٧١) ((قال علي في امرأة المفقود: امرأة ابتليت فلتصبر، لا تنكح حتى يأتيها يقين موته)» وقال
البيهقي : هو عن علي مشهور، وروي عنه من وجه ضعيف ما يخالفه، وهو منقطع، ورواه عبد الرزاق.
[تلخيص الحبير: (١٢٨٧/٤)]
٧٢) المغيرة بن شعبة: ((امرأة المفقود تصبر حتى يأتيها يقين موته، أو طلاقه)) الدارقطني من حديثه
بلفظ: ((حتى يأتيها الخبر)) والبيهقي بلفظ: ((حتى يأتيها البيان)) وإسناده ضعيف، وضعفه أبو
حاتم والبيهقي وعبد الحق وابن القطان وغيرهم.
[تلخيص الحبير: (٤ /١٢٨١)]
باب
طلاق الأمة
٧٣) روى أبو داود والترمذي وابن ماجه، عن عائشة مرفوعاً: ((طلاق الأمة تطليقتان، وقرؤها
حيضتان)) وصححه الحاكم، وفيه مظاهر بن أسلم وهو ضعيف.
١٤٢
كتاب الطلاق =
روى الدارقطني من طريق زيد بن أسلم قال: سئل القاسم بن محمد عن عدة الأمة، فقال: ((الناس
يقولون حيضتان، وإنا لا نعلم ذلك في كتاب ولا سنة)) انتهى، وإسناده صحيح، وهو يبطل
حديث مظاهر حيث رواه عن القاسم بن محمد .
عن ابن عمر أخرجه ابن ماجه والدار قطني مرفوعاً، وإسناده ضعيف، وهو في الموطأ موقوفاً.
[الدراية: (٧٠/٢-٧١)]، [التهذيب: (١٦٦/١٠)]، [الكافي الشافي: (٢٦٨/١)]، [بلوغ المرام: (٣٣٥)]
باب
طلاق المعتوه
٧٤) حديث: ((كل طلاق واقع إلا طلاق الصبي والمجنون)) .
لم أجده، وإنما روى ابن أبي شيبة عن ابن عباس موقوفاً : ((لا يجوز طلاق الصبي)).
أخرج عن علي بإسناد صحيح: ((كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه)) وروى هذا مرفوعاً، عن أبي
هريرة أخرجه الترمذي، وفي إسناده عطاء بن عجلان، وهو متروك، وروى عبدالرزاق من وجه آخر
عن علي : ((لا يجوز على الغلام طلاق حتى يحتلم)).
[الدراية: (٦٩/٢)]، [التهذيب: (١٨٧/٧)]
باب
طلاق السكران
٧٥) ساقط الحافظ بسنده عن ابن شهاب قال: ((قال رجل لعمر بن عبدالعزيز إني طلقت امرأتي وأنا
سكران قال: فكان رأي عمر بن عبدالعزيز مع رأينا أن يجلده ويفرق بينه وبين امرأته، حتى
حدثه أبان بن عثمان عن أبيه قال: ليس على مجنون ولا سكران طلاق، قال فقال عمر بن
عبدالعزيز: كيف تأمروني أن أفرق بينه وبين امرأته وهذا يخبر عن عثمان بهذا؟ قال:
فجلده ولم يفرق بينه وبين امرأته)) وهذا موقوف صحيح، أخرجه ابن أبي شيبة.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٤٣/١-٤٤)]
باب
طلاق النبي 8# ابنة الجون
٧٦) حدثنا أبو نعيم حدثنا عبد الرحمن بن غسيل عن حمزة بن أبي أسيد عن أبي أسيد ﴾ قال:
((خرجنا مع النبي 18 حتى انطلقنا إلى حائط يقال له الشوط، حتى انتهينا إلى حائطين
جلسنا بينهما، فقال النبي ®: اجلسوا ها هنا، ودخل، وقد أتي بالجونية، فأنزلت في بيت في
نخل في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل، ومعها دايتها حاضنة لها - فلما دخل عليها
النبي * قال: هبي نفسك لي، قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ قال فأهوى بيده يضع
١٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
يده عليها لتسكن، فقالت: أعوذ بالله منك، فقال: قد عدت بمعاذ، ثم خرج علينا فقال: يا أبا
أسيد، اكسها رازقيين، وألحقها بأهلها)).
رواه البخاري
قال الحافظ: ((أبغض الحلال إلى الله الطلاق))، وهو حديث أخرجه أبو داود وغيره وأعل
بالإرسال.
[الفتح: (٢٦٩/٩)]
٧٧) قال الحافظ: ووقع فى كتاب الصحابة لأبى نعيم: ((عن عائشة أن عمرة بنت الجون تعوذت من
رسول الله ﴿ حين أدخلت عليه، قال: لقد عذت بمعاذ)) الحديث، وعبيد متروك والصحيح أن
أسمها أميمة بنت النعمان بن شراحيل كما في حديث أبي أسيد .
[الفتح: (٢٦٩/٩ -٢٧٠)]
٧٨) قول البخاري: فأنزلت في بيت في نخل في بيت أميمة بنت النعمان.
قال الحافظ: قد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده عن أبي نعيم شيخ البخاري فيه فقال: ((في بيت
في النخل أميمة إلخ)) وجزم هشام بن الكلبي بأنها أسماء بنت النعمان بن شراحيل بن الأسود بن
الجون الكندية، وكذا جزم بتسميتها أسماء محمد بن إسحاق ومحمد بن حبيب وغيرهما ، فلعل
اسمها أسماء ولقبها أميمة ..
* قول البخاري : هبي نفسك لي.
قال الحافظ: وقد ذكر ابن سعد بسند فيه العزرمي الضعيف، عن ابن عمر قال: ((كان في نساء
النبي * سنا بنت سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر ابن كلاب، قال: وكان النبي
بعث أبا أسيد الساعدي يخطب عليه امرأة من بني عامر يقال لها عمرة بنت يزيد بن عبيد
بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر)).
* قول البخاري: فأهوى بيده.
قال الحافظ: ووقع في رواية ابن سعد: ((فأهوى إليها ليقبلها، وكان إذا اختلى النساء أقعى
وقبل)) وفي رواية لابن سعد: «فدخل عليها داخل من النساء وكانت من أجمل النساء
فقالت: إنك من الملوك فإن كنت تريدين أن تحظي عند رسول الله ﴿ فإذا جاءك
فاستعيذي منه)) ووقع عنده عن هشام بن محمد عن عبدالرحمن بن الغسيل بإسناد حديث الباب:
((إن عائشة وحفصة دخلتا عليها أول ما قدمت فمشطتاها وخضبتاها، وقالت لها إحداهما:
إن النبي يعجبه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول أعوذ بالله منك)).
* قوّل البخاري: وألحقها بأهلها .
قال الحافظ: ووقع في رواية لابن سعد عن أبي أسيد قال: ((فأمرني فرددتها إلى قومها)) وفي أخرى
١٤٤
كتاب الطلاق =
له: ((فلما وصلت بها تصايحوا وقالوا: إنك لغير مباركة، فما دهاك؟ قالت: خدعت، قال
فتوفيت في خلافة عثمان)) ثم روى بسند فيه الكلبي: ((أن المهاجر بن أبي أمية تزوجها، فأراد
عمر معاقبتها فقالت: ما ضرب علي الحجاب، ولا سميت أم المؤمنين، فكف عنها)) وعن
الوقدي: سمعت من يقول إن عكرمة بن أبي جهل خلف عليها قال: وليس ذلك بثبت. وقد روى أحمد
والأربعة وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم من طريق حمزة ابن عبدالله بن عمر عن أبيه قال: ((كان
تحتي امرأة أحبها، وكان عمر يكرهها فقال: طلقها، فأتيت النبي {® فقال: أطع أباك)).
[الفتح: (٢٧٢/٩- ٢٧٣)]
باب .
لم تحرم ما أحل الله لك؟
٧٩) عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله لا يحب العسل والحلوى، وكان إذا انصرف
من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس
أكثر ما كان يحتبس، فغرت، فسألت عن ذلك، فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها مكة
عسل، فسقت النبي 8# منه شربة، فقلت أما والله لنحتالن له، فقلت لسودة بنت زمعة: إنه
سيدنو منك، فإذا دنا منك فقولي: أكلت مغافير، فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: ما هذه
الريح التي أجد منك؟ فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسل، فقولي له: جرست نحله
العرفط، وسأقول ذلك. وقولي أنت يا صفية ذاك، قالت تقول سودة: فوالله ما هو إلا أن قام
على الباب فأردت أن أبادئه بما أمرتني به فرقاً منك، فلما دنا منها قالت له سودة: يا رسول
الله، أكلت مغافير قال: لا، قالت فما هذه الريح التي أجد منك؟ قال: سقتني حفصة شربة
عسل، فقالت: جرست نحله العرفط. فلما دار إلي قلت له نحو ذلك. فلما دار إلى صفية
قالت له مثل ذلك، فلما دار إلى حفصة قالت: يا رسول الله ألا أسقيك منه؟ قال: لا حاجة لي
فيه، قالت تقول سودة: والله لقد حرمناه، قلت لها: اسكتي)).
قال الحافظ: وقد أخرج النسائي بسند صحيح عن أنس: ((أن النبي ◌ُ﴿ كانت له أمة يطؤها، فلم
تزل به حفصة وعائشة حتى حرمها، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿يأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا
أَحَلّ اللّه لَكَ﴾)) وهذه أصح طرق هذا السبب، وله شاهد مرسل أخرجه الطبري بسند صحيح عن
زيد بن أسلم التابعي الشهير قال: ((أصاب رسول الله * أم إبراهيم ولده في بيت بعض نسائه،
فقالت: يا رسول الله في بيتي وعلى فراشي، فجعلها عليه حراماً، فقالت: يا رسول الله كيف
تحرم عليك الحلال! فحلف لها بالله لا يصيبها، فنزلت: ﴿يأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله
لَكَ﴾)) وأخرجه الإسماعيلي عن معاوية بن سلام بإسناد حديث الباب بلفظ: (إذا حرم الرجل
امرأته فإنما هي يمين يكفرها))، وأخرج النسائي وابن مردويه، عن ابن عباس: ((أن رجلاً جاءه
١٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
فقال: إني جعلت امرأتي علي حراماً، قال: كذبت ما هي بحرام، ثم تلا: ﴿يأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ
تُحَرِّمُ مَا أَحَلّ الله لَكَ﴾ ثم قال له: عليك رقبة)) .
وقال أيضاً: وأخرج ابن مردويه من طريق ابن أبي مليكة عن ابن عباس أن شرب العسل كان عند
سودة، وأن عائشة وحفصة هما اللتان تواطأتا على وفق ما في رواية عبيد بن عمير وإن اختلفا في
صاحبة العسل. وقال القرطبي : الراوية التى فيها أن المتظاهرات عائشة وسودة وصفية ليست
بصحيحة لأنها مخالفة للتلاوة لمجيئها بلفظ خطاب الإثنين ولو كانت كذلك لجاءت بخطاب جماعة
المؤنث، ثم نقل عن الأصيلي وغيره أن رواية عبيد بن عمير أصح وأولى.
ووجدت لقصة شرب العسل عند حفصة شاهداً في تفسير ابن مردويه من طريق يزيد بن رومان عن
ابن عباس ورواته لا بأس بهم، وقد أشرت إلى غالب ألفاظه، ووقع في تفسير السدي أن شرب
العسل كان عند أم سلمة أخرجه الطبري وغيره وهو مرجوح لإرساله وشذوذه، والله أعلم.
[الفتح: (٢٨٨/٩-٢٨٩)]
٨٠) قول البخاري: وكان إذا انصرف من العصر.
قال الحافظ: وخالفهم حماد بن سلمة عن هشام بن عروة فقال الفجر أخرجه عبد بن حميد في
تفسيره عن ابن عباس ففيها: «وكان رسول الله / إذا صلى الصبح جلس في مصلاه وجلس
الناس حوله حتى تطلع الشمس، ثم يدخل على نسائه امرأة امرأة يسلم عليهن ويدعو لهن،
فإذا كان يوم إحداهن كان عندها)) الحديث أخرجه ابن مردويه، لكن المحفوظ في حديث
عائشة ذكر العصر ورواية حماد بن سلمة شاذة.
* قول البخاري : فقلت لسودة بنت زمعة أنه سيدنو منك.
قال الحافظ: وفي رواية حماد بن سلمة: ((إذا دخل على إحداكن فلتأخذ بأنفها، فإذا قال: ما
شأنك؟ فقولي: ريح المغافير)).
قلت : تقدم قول الحافظ بأن رواية حماد بن سلمة شاذة.
* قول البخاري : سقتني حفصة شربة عسل.
قال الحافظ: في رواية حماد بن سلمة: ((إنما هي عسيلة سقتنيها حفصة)).
* قول البخاري : جرست.
قال الحافظ: وفي رواية حماد بن سلمة: ((جرست نحلها العرفط إذاً)).
* قول البخاري: وقولي أنت يا صفية.
قال الحافظ: وفي رواية يزيد بن رومان عن ابن عباس: ((وكان أشد شيء عليه أن يوجد منه ريح
سيء)) وفي رواية حماد بن سلمة: ((وكان يكره أن يوجد منه ريح كريهة لأنه يأتيه الملك)).
[الفتح: (٢٩١/٩ - ٢٩٢)]
٨١) حديث: ((أن النبي ﴿ أتى منزل حفصة فلم يجدها، وكانت قد خرجت إلى منزل أبيها،
:
١٤٦
كتاب الطلاق =
فدعا مارية إليه، وأتت حفصة فعرفت الحال، فقالت: يا رسول الله، في بيتي وفي يومي وعلى
فراشي، فقال يسترضيها: إني أسر إليك سراً فاكتميه، هي علي حرام، فنزل قوله تعالى:
﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله ◌َلَكَ﴾ الآية)) سعيد بن منصور والبيهقي عن الضحاك: ((أن
حفصة أم المؤمنين زارت أباها ذات يوم، وكان يومها، فلما جاء النبي 1/8 فلم يرها في المنزل،
أرسل إلى أمته مارية القبطية، فأصاب منها في بيت حفصة، فجاءت حفصة على تلك
الحال، فقالت: يا رسول الله، أتفعل هذا في بيتي في يومي؟ قال: فإنها حرام علي لا تخبري
بذلك أحداً، فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتها بذلك، فأنزل الله تعالى في كتابه:
﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلِّ اللّه لَكَ﴾ إلى قوله: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فأمر أن يكفر عن
يمينه، ويراجع أمته))، ورواه الدار قطني من حديث عمر بلفظه: ((دخل النبي18 بأم ولده مارية
في بيت حفصة، فوجدته حفصة معها، ثم ساقه بنحوه، وقال في آخره: فذكرته لعائشة،
فآلى أن لا يدخل عليهن شهراً» وأصل هذا الحديث رواه النسائي والحاكم وصححه، من حديث
أنس قال: ((كانت للنبي * أمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه،
فأنزل الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾)) وروى أبو داود في المراسيل عن قتادة قال: ((كان
رسول الله - في بيت حفصة، فدخلت فرأت معه فتاته، فقالت: في بيتي ويومي، فقال: اسكتي
فوالله لا أقربها وهي علي حرام)) وبمجموع هذه الطرق يتبين أن للقصة أصلاً.
[تلخيص الحبير: (١٢٤٨/٤)]
باب
﴿وَلاَ تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾
٨٢) قال الحافظ: ثبت في النسائي بسند صحيح عن أم سلمة في قصة ترويج النبي 8# بها ففيه:
((وكانت أم سلمة ترضع زينب بنتها فجاء عمار فأخذها، فجاء النبي 8# فقال: أين زناب؟
فقالت قريبة بنت أبي أمية صادفها عندها: أخذها عمار) الحديث.
ابن سعد في الطبقات وساق بسند صحيح أن قريبة قالت لعبد الرحمن وكان في خلقه شدة: ((لقد
حذروني منك، قال: فأمرك بيدك، قالت: لا أختار على ابن الصديق أحداً، فأقام عليها))
وتقدم على الشروط من وجه آخر في هذه القصة في آخر حديث الزهري عن عروة عن مروان والمسور
فذكر الحديث ثم قال: ((وبلغنا أن عمر طلق امرأتين كانتا له في الشرك قريبة وابنة أبي
جرول، فتزوج قريبة معاوية وتزوج الأخرى أبو جهم بن حذيفة)) وهو مطابق لما هنا وزائد عليه،
وتقدم من وجه آخر مثله لكن قال: ((وتزوج الأخرى صفوان بن أمية)) وأخرج ابن أبي حاتم بسند
حسن عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: ((لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلاَ تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾
طلقت امرأتي أروى بنت ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب وطلق عمر قريبة وأم كلثوم بنت
١٤٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
جرول» وقد روى الطبري عن محمد بن إسحاق قال: «قال الزهري: لما نزلت هذه الآية طلق عمر
قريبة وأم كلثوم وطلق طلحة أروى بنت ربيعة فرق بينهما الإسلام حتى نزلت: ﴿وَلاَ
تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ ثم تزوجها بعد أن أسلمت خالد بن سعيد بن العاصي))، وقد أخرج
ابن أبي حاتم من طريق مقاتل بن حيان: ((أن المشركين قالوا للنبي : رد علينا من هاجر من
نسائنا، فإن شرطنا أن من أتاك منا أن ترده علينا، فقال: كان الشرط في الرجال ولم يكن
في النساء)) وهذا لو ثبت كان قاطعاً للنزاع.
[الفتح: (٣٢٩/٩)]، [هدي الساري: (٣٩٤-٣٩٥)]
باب
الاستثناء في الطلاق
٨٣) قال إسحاق بن راهويه: عن معاذ بن جبل ظُه قال: قال رسول الله لن /: ((يا معاذ ما خلق الله شيئاً
على وجه الأرض أحب إليه من العتاق، ولا خلق الله شيئاً على وجه الأرض أبغض إليه من
الطلاق، فإذا قال الرجل لمملوكه: أنت حر إن شاء الله؛ فهو حرولا استثناء له، وإذا قال
لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، فله استثناؤه، ولا طلاق فيه)) .
قال الحافظ : هذا منقطع.
[المطالب العالية: (٢٠٧/٢-٢٠٨)]
٨٤) أخرج الحسن بن سفيان والمستغفري وعلي بن سعيد العسكري عن معد يكرب قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من أعتق أو طلق ثم استثنى فله ثنياه)) سنده ضعيف بتصرف
[الإصابة: (٤٤٤/٣)]
٨٥) أن النبي 8* قال: ((من طلق أو أعتق واستثنى فله ثنياه)) أبو موسى المديني في ذيل الصحابة من
حديث معدي كرب، وروى البيهقي من حديث ابن عباس: ((من قال لامرأته: أنت طالق إن شاء
الله، فلا شيء عليه، ومن قال لغلامه: أنت حر إن شاء الله، أو عليه المشي إلى بيت الله فلا
شيء عليه)) وفي إسناده إسحاق بن أبي يحيى الكعبي، وفي ترجمته أورده ابن عدي في الكامل
وضعفه، قال البيهقي: وروى عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، والراوي عنه الجارود بن يزيد
ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٢٥٥/٤)]
٨٦) حديث: ((من حلف بطلاق أو عتاق وقال: إن شاء الله متصلاً به، فلا حنث عليه)) لم أجده،
وروى أصحاب السنن عن ابن عمر رفعه: ((من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حنث
عليه)) قال الترمذي : حديث حسن، وقد روي موقوفاً .
وروى الأربعة إلا أبا داود عن أبي هريرة مثله، ورجاله ثقات.
١٤٨
كتاب الطلاق ==
عند ابن عدي من حديث ابن عباس رفعه: ((من قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله، أو لغلامه
أنت حر، وقال: علي المشي إلى بيت الله إن شاء الله، فلا شيء عليه)) وفيه إسحاق بن أبي نجيح
الكعبي وهو ضعيف.
عن معاذ بن جبل رفعه: «ما خلف الله أحب إليه من العتاق، ولا أبغض إليه من الطلاق، فمن
أعتق واستثنى، فالعبد حرولا استثناء له، وإذا طلق واستثنى، فله استثناؤه ولا طلاق عليه))
أخرجه الدار قطني وفيه ضعف وانقطاع .
[الدراية: (٧٢/٢- ٧٣)]
باب
النفقة على المطلقة
٨٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس: ((أن رجلاً طلق امرأته، فجاءت النبي 38
فقال: لا نفقة لك ولا سكنى)).
قال: لا نعلم له عن ابن عباس إلا هذا الطريق.
وإبراهيم ضعيف جداً .
[مختصر زوائد البزار: (٥٩٧/١-٥٩٨)]
٨٨) ساق الحافظ بسنده من طريق الدار قطني عن أبي إسحاق - هو السبيعي- قال: ((كنت جالساً مع
الأسود بن يزيد بالمسجد الأعظم يعني بالكوفة ومعنا الشعبي، فحدث الشعبي بحديث
فاطمة بنت قيس أن النبي ® لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فأخذ الأسود كفاً من حصى
فحصبه به، فقال: ويلك تحدث بمثل هذا قال عمر عه: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول
امرأة لا ندري حفظت أم نسيت)» .
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم، وقد توقف أحمد في صحته عن عمر.
لكن وجدنا له متابعاً من رواية الشعبي ومن رواية الأسود.
ساق الحافظ بسنده عن الشعبي، ((عن فاطمة بنت قيس أن النبي لم يجعل لها سكنى ولا
نفقة، فقال عمر: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لعلها نسيت)).
وهكذا أخرجه الدارقطني، فهذا هو المحفوظ عن عمر.
وساق الحافظ بسنده عن الأسود قال: ((قال عمر : لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة
لا ندري أصدقت أم كذبت)) .
قال ابن عبدالهادي في التنقيح، وتبعه السبكي: هذا إسناد مظلم، وأحمد بن محمد ابن سعيد هو أبو
العباس بن عقدة، وكان مجمع الغرائب والمناكير.
قلت: ليس في الإسناد من ينظر في حاله إلا خلف بن ياسين، فقد ذكره ابن عدي في الضعفاء،
١٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
واستنكر له حديثاً .
وأما أبو العباس بن عقدة كان يعاب عليه بالتشيع.
[موافقة الخُبر الخَبر: (١٠٩/٢-١١١)]
باب
فيمن طلق في مرض موته
٨٩) عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج أخبرني ابن أبي مليكة («أنه سأل عبدالله بن الزبير فقال له:
طلق عبدالرحمن ابن عوف بنت الأصبع الكلبية فبتها، ثم مات، فورثها عثمان في عدتها))،
ورواه الشافعي، وقال: هذا حديث متصل، وزاد: قال ابن الزبير: وأما أنا فلا أرى أن ترث مبتوتة.
ورواه مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن طلحة بن عبد الله بن عوف، وعن أبي سلمة بن عبدالرحمن :
((أن عبدالرحمن بن عوف طلق امرأته البتة وهو مريض، فورثها عثمان بن عفان منه بعد
انقضاء عدتها)) قال الشافعي: هذا منقطع، وحديث ابن الزبير متصل.
[تلخيص الحبير: (١٢٦٠/٤-١٢٦١)]
باب
المرأة كم تصبر عن زوجها
٩٠) الحديث وفيه: ((فسأل عمر من النساء: كم تصبر المرأة عن زوجها؟ تصبر شهراً؟ فقلن: نعم،
قال: تصبر شهرين؟ فقلن: نعم، قال: ثلاثة أشهر؟ قلن: نعم، ويقل صبرها، قال: أربعة
أشهر؟ قلن: نعم ويفنى صبرها، فكتب إلى أمراء الأجناد: في رجال غابوا على نسائهم أربعة
أشهر أن يردوهم، ويروى أنه سأل عن ذلك حفصة، فأجابت بذلك)) قلت: لم أقف عليه مفصلاً
هكذا، وإنما روى البيهقي في أوائل كتاب السير عن ابن عمر فذكره بمعناه وفيه الشعر، فقال عمر
لحفصة: ((كم أكثر ما تصبر المرأة على زوجها؟ قالت: ستة أشهر أو أربعة أشهر))، كذا ذكره
بالشك، ورواه ابن وهب عن مالك عن عبدالله بن دينار، فأرسله وجزم بستة أشهر، ورواه الخرايطي
في اعتلال القلوب من طرق منها، عن سعيد بن جبير وفيها يقولون : إن هذه المرأة هي أم الحجاج بن
يوسف، قلت: ولا يصح ذلك، وروى عبدالرزاق عن ابن جريج أخبرني من أصدق ((أن عمربينا هو
يطوف سمع امرأة فذكره، فقال: ما لك؟ قالت: أغزيت زوجي منذ أربعة أشهر، فسأل
حفصة فقال: ثلاثة أشهر وإلا فأربعة، فكتب عمر: لا يحبس أكثر من أربعة)) ورواه سعيد بن
منصور من وجه آخر عن زيد بن أسلم، فقالت حفصة: ((أربعة أشهر أو خمسة أشهر أو ستة أشهر)) .
[تلخيص الحبير: (١٢٦٤/٤)]
١٥٠
كتاب الطلاق =
باب
حضانة الولد
(٩) قال الحافظ: إليه أشار(١) أبو بكر الصديق بقوله: ((ريقها خير له من شهد وعسل عندك يا عمر،
قاله حين وقعت الفرقة بينه وبين امرأته، والصحابة متوافرون)) .
لم أجده بهذا اللفظ.
[الدراية: (٨١/٢)]
٩٢) روى أحمد وإسحاق عن علي: ((لما خرجنا من مكة أتتنا بنت حمزة الحديث وفيه: والجارية
عند خالتها فإن الخالة والدة»، وأخرج ابن سعد من رواية جعفر بن محمد عن أبيه مرسلاً.
[الدراية: (٨١/٢)]
٩٣) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى حديث: ((أن النبي * قضى ببنت حمزة لجعفر لأن خالتها
عنده)) .
قال الحافظ في كتاب المراسيل وما يحرج مجراها : رواه أبو داود في الطلاق.
[النكت الظراف: (١٣/ ٢٧٦)]
٩٤) روى أبو داود والنسائي والحاكم، عن أبي هريرة: «سمعت امرأة جاءت إلى رسول الله{® وأنا
قاعد عنده فقالت: يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة،
وقد نفعني فقال: استهما عليه، فقال النبي : هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت،
فأخذ بيد أمه فانطلقت به)) وأخرجه الترمذي وابن حبان مختصراً: ((أن النبي { # خير غلاماً
بين أبيه وأمه)) وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر عن أبي ميمونة، وصححه ابن القطان.
روى أبو داود والنسائي والحاكم والدارقطني عن رافع بن سنان: ((أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم،
" فجاء ابن لهما صغير لم يبلغ، فخيره، فقال: اللهم اهده، فذهب إلى أبيه)» وفي رواية
الدار قطني : شبهه بالفطيم، وله: أن الجارية اسمها عميرة، وصححه ابن القطان، وأخرجه النسائي
وابن ماجه، وأحمد وإسحاق والبزار، من طريق عبدالحميد بن سلمة عن أبيه عن جده: ((أن أبوين
اختصما في ولد، فخيره النبي 8 فتوجه إلى الكافر، فقال: الله اهده، فتوجه إلى المسلم،
فقضى له به)) وفي لفظ لأحمد : في ولد صغير.
[الدراية: (٨٢/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٣٠٧/٤-١٣٠٨)]
٩٥) روى أنه قال: ((الأم أحق بولدها مالم تتزوج» الدار قطني، وفيه المثنى بن الصباح، وهو ضعيف
ويقويه ما رواه عبد الرزاق عن عكرمة قال: ((خاصمت امرأة عمر إلى أبي بكر، وكان طلقها،
(١) في قصة عمر حين طلق أم عاصم وأراد عمر أن يأخذ عاصم من حجرها.
١٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
فقال أبو بكر: هي أعطف وألطف وأرحم وأحنى وأراف، وهي أحق بولدها مالم تتزوج)).
[تلخيص الحبير: (١٣٠٦/٤)]
٩٦) حديث: ((أنه خير غلاماً بين أبيه المسلم، وأمه المشركة، فمال إلى الأم فقال النبي ::
اللهم اهده، فمال إلى الأب)) أحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجه والحاكم والدارقطني من حديث
رافع بن سنان، وفي سنده اختلاف كثير وألفاظ مختلفة، ورجح ابن القطان رواية عبدالحميد بن
جعفر، وقال ابن المنذر ؛ لا يثبته أهل النقل، وفي إسناده مقال.
[تلخيص الحبير: (١٣٠٥/٤-١٣٠٦)]
باب
شهادة النساء
٩٧) حديث: ((شهادة النساء جائزة فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه)» لم أجده.
[الدراية: (٢ /٨٠)]
باب
ما جاء في الطلاق إثم
٩٨) قال الحافظ: أخرج أبو داود في المراسيل وإبراهيم الحربي في الغريب من رواية أنس بن سيرين قال:
((بلغني أن أبا أيوب أراد أن يطلق أم أيوب فقال له رسول الله ﴿ يا أبا أيوب، إن طلاق أم أيوب
لحوب)) ورواه يحيى الحماني في مسنده والطبراني في الأوسط عن ابن عباس وزاد : قال ابن سيرين:
والحوب الإثم، ورواه الحاكم.
[الكافي الشاف: (٤٥٦/١)]
باب
الأمة تباع ولها زوج
٩٩) روي عن ابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب ومن التابعين عن سعيد بن المسيب والحسن ومجاهد
قالوا: يكون طلاقاً وتمسكوا بظاهر قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلاّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ﴾ وما
نقله عن الصحابة أخرجه ابن أبي شيبة بأسانيد فيها انقطاع، وفيه عن جابر وأنس أيضاً وما نقله عن
التابعين فيه بأسانيد صحيحة، وفيه أيضاً عن عكرمة والشعبي نحوه، وأخرجه سعيد بن منصور عن ابن
عباس بسند صحيح، وروى حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: إذا زوج عبده بأمته
فالطلاق بيد العبد وإذا اشترى أمة لها زوج فالطلاق بيد المشتري، وأخرج سعيد بن منصور من
طريق الحسن قال : إباق العبد طلاقه.
[الفتح: (٣١٥/٩)]
١٥٢
كتاب الطلاق =
١٠٠) قال الحافظ: حديث ابن عباس عند أحمد وأبي داود: ((قضى فيها النبي ﴿ أربع قضيات)) فذكر
نحو حديث عائشة وزاد: ((وأمرها أن تعتد عدة الحرة)) أخرجه الدارقطني، وهذه الزيادة لم تقع في
حديث عائشة فلذلك اقتصرت على ثلاث، لكن أخرج ابن ماجه عن عائشة قالت: ((أمرت بريرة أن
تعتد بثلاث حيض)) وهذا مثل حديث ابن عباس في قوله: ((تعتد عدة الحرة)) ويخالف ما وقع في
رواية أخرى عن ابن عباس: ((تعتد بحيضة)» .... لكن الحديث الذي أخرجه ابن ماجه على شرط
الشيخين بل هو في أعلى درجات الصحة، وقد أخرج أبو يعلى والبيهقي عن عائشة: ((أن النبي
جعل عدة بريرة عدة المطلقة)) وهو شاهد قوي، لأن أبا معشر وإن كان فيه ضعف لكن يصلح في
المتابعات وأخرج ابن أبي شيبة بأسانيد صحيحة عن عثمان وابن عمر وزيد بن ثابت وآخرين: ((أن
الأمة إذا اعتقت تحت العبد فطلاقها طلاق عبد وعدتها عدة حرة)) .
[الفتح: (٣١٦/٩)]
باب
العدة
١٠١) ﴿وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن جعفر بن ربيعة عن عبدالرحمن بن هرمز الأعرج قال أخبرني
أبو سلمة بن عبدالرحمن أن زينب ابنة أبي سلمة أخبرته عن أمها أم سلمة زوج النبي 8: ((أن
امرأة من أسلم يقال لها سبيعة كانت تحت زوجها توفي عنها وهي حبلى، فخطبها أبو
السنابل بن بعكك، فأبت أن تنكحه، فقال: والله ما يصلح أن تنكحيه حتى تعتدي آخر
الأجلين، فمكثت قريباً من عشر ليال ثم جاءت النبي {* فقال: انكحي)).
حدثنا يحيى بن قزعة حدثنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة: ((أن سبيعة
الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال، فجاءت النبي ® فاستأذنته أن تنكح، فأذن لها،
فنكحت)) .
رواه البخاري
* قول البخاري: إن زينب بنت أبي سلمة أخبرته.
قال الحافظ: لكن لمالك في قوله(١) سلف وهو عمر، فقد صح عنه ذلك.
[الفتح: (٣٨٠/٩)]
١٠٢) وقال الحافظ: أخرج عبد بن حميد من رواية صالح بن أبي حسان عن أبي سلمة فذكر قصته مع ابن
(١) أي أن المعتدة تتربص تسعة أشهر فإن حاضت وإلا اعتدت ثلاثة.
١٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
عباس وأبي هريرة قال: ((فأرسلوا إلى عائشة فذكرت حديث سبيعة)) فهو شاذ، وصالح بن أبي
حسان مختلف فيه، ووقع في رواية أبان العطار في هذا الحديث: ((أن ابن عباس احتج بقوله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً﴾ وأن أبا سلمة قال له: يا ابن عباس أقال الله آخر
الأجلين؟ أرأيت لو مضت أربعة أشهر وعشر ولم تضع أتتزوج؟ فقال لغلامه: اذهب إلى أم
سلمة)) .
* قول البخاري: توفي عنها .
قال الحافظ: فالمعتمد أن الرواية التي فيها قتل إن كانت محفوظة ترجحت لأنها لا تنافي مات أو
توفي، وإن لم يكن في نفس الأمر قتل فهي رواية شاذة.
* قول البخاري : فخطبها أبو السنابل.
قال الحافظ : وقد أخرج الترمذي والنسائي قصة سبيعة من رواية الأسود عند أبي السنابل بسند على
شرط الشيخين إلى الأسود وهو من كبار التابعين من أصحاب ابن مسعود ولم يوصف بالتدليس،
فالحديث على شرط مسلم، لكن البخاري على قاعدته في اشتراط ثبوت اللقاء ولو مرة فلهذا قال ما
نقله الترمذي.
[الفتح: (٣٨١/٩-٣٨٢)]
١٠٣) قول البخاري: بعد وفاة زوجها بليال.
قال الحافظ: عن سبيعة عند أحمد: ((فلم أمكث إلا شهرين حتى وضعت)) وفي رواية داود بن أبي
عاصم : ((فولدت لأدنى من أربعة أشهر)) وهذا أيضاً مبهم، وفي رواية يحيى بن أبي كثير الماضية في
تفسير الطلاق: ((فوضعت بعد موته بأربعين ليلة)) كذا في رواية شيبان عنه، وفي رواية حجاج
الصواف عند النسائي: ((بعشرين ليلة)) ووقع عند ابن أبي حاتم من رواية أيوب عن يحيى: «بعشرين
ليلة أو خمس عشرة) ووقعت في رواية الأسود : «فوضعت بعد وفاة زوجه بثلاثة وعشرين يوماً
أو خمسة وعشرين يوماً» كذا عند الترمذي والنسائي، وعند ابن ماجه ((ببضع وعشرين ليلة)).
وقع في رواية عبد ربه بن سعيد: ((بنصف شهر)) وكذا في رواية شعبة بلفظ: ((خمسة عشر، نصف
شهر)) وكذا في حديث ابن مسعود عند أحمد، وعن ذلك علي فقال: ((تعتد آخر الأجلين، ومعناه
أنها إن وضعت قبل مضي أربعة أشهر وعشر تربصت إلى انقضائها ولا تحل بمجرد الوضع،
وإن انقضت المدة قبل الوضع تربصت إلى الوضع)) أخرجه سعيد بن منصور عن علي بسند
صحيح وبه قال ابن عباس كما في هذه القصة، ويقال إنه رجع عنه، ويقويه أن المنقول عن أتباعه وفاق
الجماعة في ذلك، وقد ثبت عن ابن مسعود من عدة طرق أنه كان يوافق الجماعة حتى كان يقول:
((من شاء لاعنته على ذلك)).
[الفتح: (٣٨٣/٩-٣٨٤)]
١٠٤) قالت زينب: ((دخلت على أم حبيبة زوج النبيّ حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب
١٥٤
كتاب الطلاق =
فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة -خلوق أو غيره- فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها
ثم قالت: والله مالي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله يقول: لا يحل لامرأة
تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً)).
قالت زينب: ((وسمعت أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله {® فقالت: يا رسول الله إن
ابنتي توفى عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفتكحلها؟ فقال رسول الله 8* لا : -مرتين أو
ثلاثاً كل ذلك يقول: لا- ثم قال رسول الله : إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت
إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول)).
رواه البخاري
* قول البخاري : إلا على زوج.
قال الحافظ: وأما ما أخرجه أبو داود في المراسيل من رواية عمرو بن شعيب: ((أن النبي #* رخص
للمرأة أن تحد على أبيها سبعة أيام، وعلى من سواه ثلاثة أيام)) فلو صح لكان خصوص الأب
يخرج من هذا العموم، لكنه مرسل أو معضل.
[الفتح: (٣٩٥/٩-٣٩٦)]
١٠٥) قول البخاري: أربعة أشهر وعشراً.
قال الحافظ : وقد ورد في حديث قوي الإسناد أخرجه أحمد وصححه ابن حبان عن أسماء بنت
عميس قالت: ((دخل علي رسول الله ﴿ اليوم الثالث من قتل جعفر بن أبي طالب فقال: لا
تحدي بعد يومك)) هذا لفظ أحمد ، وفي رواية له ولابن حبان والطحاوي: ((لما أصيب جعفر أتانا
النبي # فقال: تسلبي ثلاثاً ثم اصنعي ما شئت))، وأجاب بأن هذا الحديث شاذ مخالف
الأحاديث الصحيحة، وقد أجمعوا على خلافه، قال ويحتمل أن يقال: إن جعفراً قتل شهيداً والشهداء
أحياء عند ربهم، قال: وهذا ضعيف.
[الفتح: (٣٩٧/٩)]
١٠٦) قول البخاري: لا ، مرتين أو ثلاثاً.
قال الحافظ : في رواية القاسم بن أصبغ أخرجه ابن حزم: ((إني أخشى أن تنفقيء عينها، قال لا وإن
انفقات)) وسنده صحيح.
[الفتح: (٣٩٨/٩)]
١٠٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس، أن رسول الله {َ﴿ قال: ((لا يحل لامرأة تؤمن
بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج)).
قال : لا نعلم رواه عن الزهري عن أنس إلا زمعه.
وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٦٠٠/١-٦٠١)]
١٥٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٠٨) أخرج أبو داود في مراسيله عن عمرو بن شعيب: ((أن رسول الله ﴿ رخص للمرأة أن تحد على
زوجها حتى تنقضي عدتها، وعلى من سواه ثلاثة أيام)) وفي التعبير بالرخصة في ذلك نظر،
فالأحاديث الصحيحة صريحة في تحريم ذلك.
[الدراية: (٧٩/٢)]
١٠٩) روي عن علي وابن مسعود وابن عباس: أن ابتداء العدة في الطلاق عقيب الطلاق، وفي الوفاة
عقيب الوفاة أما حديث علي : فأخرجه البيهقي بلفظ: ((العدة من يوم يموت أو يطلق)). وأما ابن
مسعود فأخرجه ابن أبي شيبة وابن المنذر، ومن طريق ابن عمر نحوه وأخرج عن جماعة من التابعين
مثله بأسانيد جيدة.
[الدراية: (٧٩/٢)]
١١٠) ((سئل عبدالله بن عباس وأبو هريرة عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها؟ فقال ابن عباس:
آخر الأجلين، وقال أبو هريرة: إذا ولدت فقد حلت، فدخل أبو سلمة بن عبدالرحمن على أم
سلمة زوج النبي # فسألها عن ذلك؛ فقالت أم سلمة: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة
زوجها بنصف شهر، فخطبها رجلان أحدهما شاب، والآخر ڪھل، فخطبت إلى الشاب، فقال
الشيخ: لم تحلي بعد، وكان أهلها غيباً ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها، فجاءت إلى النبي
# فقال: قد حللت فانكحي من شئت)) .
وأخرجه ابن مندة عن أم سلمة، وزيادة زينب بنت أبي سلمة فيه شاذة.
[الإصابة: (٣٢٤/٤)]
١١١) روى النسائي بلفظ: ((نهى المعتدة عن الكحل والدهن والخضاب بالحناء، وقال: الحناء
طيب)) كذا عزاه السروجي في الغاية. ولم أجده فليتأمل.
[الدراية: (٧٩/٢)]
١١٢) حديث أم سلمة: ((المتوفى عنها زوجها، لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا الممشقة، ولا الحلي
ولا تختضب، ولا تكتحل» أحمد وأبو داود والنسائي من حديثها، قال البيهقي : وروى موقوفاً
عليها، قلت: هي رواية معمر عن بديل عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة عنها، وقد وصله
الطبراني في الكبير من حديثه، والمرفوع رواية إبراهيم بن طهمان عن بديل، وإبراهيم ثقة من رجال
الصحيحين، فلا يلتفت إلى تضعيف أبي محمد بن حزم له، وإن من ضعفه إنما ضعفه من قبل: الإرجاء
كما جزم بذلك الدارقطني، وقد قيل إنه رجع عن الإرجاء .
[تلخيص الحبير: (١٢٨٩/٤)]، [الدراية: (٨٠/٢)]
١١٣) حديث: ((أنه دخل على أم سلمة وهي حادة على أبي سلمة، وقد جعلت على عينها
صبراً، فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقالت: هو صبر لا طيب فيه، قال: اجعليه بالليل،
وامسحيه بالنهار)) ورواه الشافعي عن مالك أنه بلغه فذكره، ورواه أبو داود والنسائي، عن أم سلمة
١٥٦
كتاب الطلاق =
به وأتم منه، وفيه قصة، وأعله عبد الحق والمنذري بجهالة حال المغيرة ومن فوقه، وأعل بما في الصحيحين
عن زينب بنت أم سلمة سمعت أم سلمة، تقول: ((جاءت امرأة إلى رسول الله # فقالت: يا رسول
الله إن ابنتي توفى عنها زوجها، وقد اشتكت عينها أفتكحلها؟ قال: لا، مرتين أو ثلاثاً)).
[تلخيص الحبير: (١٢٨٩/٤- ١٢٩٠)]
١١٤) عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: ((جعلت على عيني صبراً بعد أن توفي أبو سلمة، فقال
رسول الله *: إنه يشب الوجه، فلا تجعليه إلا بالليل، وانزعيه بالنهار، ولا تمتشطي
بالطيب، ولا بالحناء فإنه خضاب، قلت: بأي شيء امتشط؟ قال بالسدر)) رواه أبو داود
والنسائي وإسناده حسن.
[بلوغ المرام: (٣٣٣)]
١١٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة: ((أن النبي﴿ّ جعل عدة بريرة عدة
الحرة)) .
قال : لا نعلم رواه هكذا إلا أبو معشر.
قلت : هذا إسناد ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٦٠١/١)]
١١٦) عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ((أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض)) رواه ابن ماجه،
رواته ثقات، لکنه معلول.
[بلوغ المرام: (٣٣٢)]
١١٧) عمرو بن العاص: حديث: ((لا تلبسوا علينا سنة نبينا، عدة أم الولد عدة المتوفى عنها
زوجها». ابن حبان في السادس والثلاثين من الخامس.
والدارقطني في النكاح: وقال: هذا مرسل، والصواب: لا تلبسوا علينا ديننا موقوف، وقال: هذا هو
الصحيح، وعن محمد بن الحسن اليقطيني ، موقوفاً. وقال: هذا هو الصواب وعن محمد بن أحمد بن
الحسن، قال : وقال أبي: هذا حديث منكر. وعن الوليد، عن قبيصة به، موقوفاً.
[إتحاف المهرة: (٤٩٢/١٢-٤٩٣)]
١١٨) عن عمرو بن العاص رضى الله تعالى عنه قال: ((لا تلبسوا علينا سنة نبينا، عدة أم الولد، إذا
توفي عنها سيدها، أربعة أشهر وعشراً)).
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وصححه الحاكم، وأعله الدار قطني بالانقطاع.
[بلوغ المرام: (٣٣٤)]، [الدراية، (٧٩/٢)]
١١٩) أخرج أحمد والطبراني والحسن بن سفيان، عن أبي بن كعب؛ قال: ((نازعني عمر في المتوفى
عنها وهي حامل؛ فقلت: تزوج إذا وضعت فقالت أم الطفيل أم ابني: قد أمر رسول الله صلى
الله عليه وعلى آله وسلم سبيعة الأسلمية أن تنكح إذا وضعت)) وفي سنده ابن لهيعة.
[الإصابة: (٤ /٤٧٠)]
١٥٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٢٠) في حديث عدة الحائض: ورد في ترجمة أشعث بن عبد الملك الحمراني.
قال معاذ سمعته يقول: كل شيء حدثتكم عن الحسن سمعته منه إلا ثلاثة أحاديث -فذكر الحديث
أعلاه -.
[تعريف أهل التقديس: (١٠٠)]
١٢١) حديث: ((الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء)). لم أجده مرفوعاً، وأخرجه ابن أبي شيبة، عن ابن
عباس بإسناد صحيح، وأخرجه الطبراني عن ابن مسعود موقوفاً .
[الدراية: (٧٠/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٢٥٣/٤)]
باب
المعتدة تنتقل أو تخرج من بيتها
١٢٢) قال الحافظ: طعن أبو محمد بن حزم في رواية ابن أبي الزناد المعلقة فقال: عبد الرحمن بن أبي
الزناد ضعيف جداً، وحكم على روايته هذه بالبطلان، وتعقب بأنه مختلف فيه، ومن طعن فيه لم يذكر
ما يدل على تركه فضلاً عن بطلان روايته، وقد جزم يحيى بن معين بأنه أثبت الناس في هشام بن
عروة، وهذا من روايته عن هشام، فلله در البخاري ما أكثر استحضاره وأحسن تصرفه في الحديث
والفقه.
وقال أيضاً : وأما ما أخرجه أحمد من طريق الشعبي عن فاطمة في آخر حديثها مرفوعاً : ((إنما
السكنى والنفقة لمن يملك الرجعة)) فهو في أكثر الروايات موقوف عليها، وقد بين الخطيب في
المدرج أن مجالد بن سعيد تفرد برفعه وهو ضعيف، ومن أدخله في رواية غير رواية مجالد عن
الشعبي فقد أدرجه، وهو كما قال، وقد تابع بعض الرواة عن الشعبي في رفعه مجالداً لكنه أضعف
منه .
ادعى بعض الحنفية أن في بعض طرق حديث عمر: ((للمطلقة ثلاثاً السكنى والنفقة)) ورده ابن
السمعاني بأنه من قول بعض المجازفين فلا تحل روايته، وقد أنكر أحمد ثبوت ذلك على عمر أصلاً،
ولعله أراد ما ورد من طريق إبراهيم النخعي عن عمر لكونه لم يلقه، وقد بالغ الطحاوي في تقرير
مذهبه فقال: خالفت فاطمة سنة رسول الله 8 لأن عمر روى خلاف ما روت، فخرج المعنى الذي أنكر
عليها عمر خروجاً صحيحاً، وبطل حديث فاطمة فلم يجب العمل به أصلاً، وعمدته على ما ذكر من
المخالفة ما روى عمر بن الخطاب، فإنه أورده من طريق إبراهيم النخعي عن عمر قال: ((سمعت رسول
الله ◌َ﴿ يقول: لها السكنى والنفقة)) وهذا منقطع لا تقوم به حجة.
[الفتح: (٣٩٠/٩-٣٩١)]
١٢٣)مسند عمر بن الخطاب: حديث: ((ذكر لعمر بن الخطاب قول فاطمة بنت قيس، فقال: لا
١٥٨
كتاب الطلاق عد
ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة))(١).
الدار قطني في الطلاق : وقال : الحسن متروك .
[إتحاف المهرة: (٢٢٠/١٢-٢٢١)]
١٢٤) ترجمة عبدالرحمن بن عاصم بن ثابت حجازي: روى عن فاطمة بنت قيس طلاقها(٢).
قال الحافظ: في تاريخه عبد الرحمن بن عاصم سمع فاطمة قاله ابن جريج عن عطاء وقال حجاج عن
عطاء عن ابن عباس عن فاطمة والأول أصح.
[التهذيب: (١٨٣/٦)]
١٢٥)الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة: ((أن النبي * قال لفاطمة بنت قيس: اذهبي إلى
بيت أم شريك ولا تفوتينا بنفسك)).
قال: لا نعلم رواه هكذا إلا ابن إدريس، ولم نسمعه إلا من يوسف، ورواه غيره عن محمد بن عمرو
عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس، إِسناده حسن ..
[مختصر زوائد البزار: (٦٠١/١)]
١٢٦)مسند عمر بن الخطاب: محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن عمر وهو مرسل(٣).
[إتحاف المهرة: (١٢ / ٣٧١)]
١٢٧) روى أصحاب السنن، وأحمد وإسحاق والشافعي والطيالسي وأبو يعلى، عن فريعة بنت مالك أخت
أبي سعيد: ((أن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا، فقتلوه، فاستأذنت أن ترجع إلى أهلها قال:
امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله)). صححه الترمذي وابن حبان والحاكم ونقل عن الذهلي
تصحيحه .
(١) حديث: عن فاطمة بنت قيس قالت: ((طلقني زوجي ثلاثا فأردت النفقة، فأتيت النبي # فقال: انتقلي إلى بيت
ابن أم مكتوم، قال أبو إسحاق: فلما حدث به الشعبي، حصبه الأسود، وقال: ويحك تحدث أو تفتي بهذا قد
أتت عمر، فقال: إن جئت بشاهدين يشهدان أنهما سمعاه من رسول الله # وإلا لم نترك كتاب الله لقول
امرأة .. ) .
(٢) رواه النسائي برقم (٣٥٤٥): عن عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت: ((أن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس
أخبرته - وكانت عند رجل من بني مخزوم فأخبرته أنه طلقها ثلاثاً، وخرج إلى بعض المغازي، وأمر وكيلاً
له أن يعطيها بعض النفقة فاستقلتها، فانطلقت إلى إحدى نساء النبي # فدخل النبي # وهي عندها
فقالت: يا رسول الله، هذه فاطمة بنت قيس قد طلقها فلان، فأرسل إليها ببعض النفقة، فردتها وزعم أنه
شيء تطول به، قال: صدق، وقال النبي #: انتقلي إلى منزل ابن أم مكتوم ... ) الحديث.
(٣) الحديث في إتحاف المهرة (٦٥٢/٤) حديث: الطحاوي في الطلاق: ثنا ربيع المؤذن، ثنا بشر بن بكر الأوزاعي حدثني
يحيى بن كثير، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ((أن عمر وزيد بن ثابت قالا في المتوفى عنها زوجها وبها
فاقة شديدة: فلم يرخصا لها أن تخرج من بيتها إلا في بياض نهارها تصيب من طعامهم ثم ترجع إلى بيتها
فتبیت فیه» .
١٥٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
وقال أيضاً: جاء عن على: ((أن النبي ( أمر المتوفى عنها زوجها أن تعتد حيث شاءت)) أخرجه
الدارقطني وضعفه.
[الدراية: (٢ /٨٠)]، [بلوغ المرام: (٣٣٤)]، [تلخيص الحبير: (١٢٩٠/٤-١٢٩١)]
١٢٨) حديث جابر: ((طلقت خالتي ثلاثاً، فخرجت تجد نخلاً لها، فنهاها رجل فأتت رسول الله
* فذكرت ذلك له فقال: أخرجي فجذي نخلك، لعلك أن تصدقي منه أو تفعلي معروفاً»
أبو داود وابن حبان والحاكم، وأصله في صحيح مسلم.
[تلخيص الحبير: (١٢٩١/٤-١٢٩٢)]
باب
الإستبراء
١٢٩) وقد أخرج الحاكم في المستدرك من حديث أبي بن كعب: ((إن من الأمانة أن ائتمنت المرأة على
فرجها)» هكذا أخرجه موقوفاً في تفسير سورة الأحزاب ورجاله رجال الصحيح.
[الفتح: (٣٩٢/٩)]
١٣٠)عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((إنما الأقراء الأطهار)) أخرجه مالك وأحمد والنسائي في قصة،
بسند صحيح.
[بلوغ المرام: (٣٣٤)]
(١٣١) أخرج أحمد وأبو داود والحاكم، من حديث أبي سعيد الخدري، أن النبي { * قال في سبايا أوطاس:
((لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة)» وإسناده حسن، وروى
الدارقطني عن ابن عباس، قال: ((نهى رسول الله ﴿ أن توطأ حامل حتى تضع، أو حائل حتى
تحيض)) ثم نقل عن ابن صاعد: أن العابدي تفرد بوصله، وأن غيره أرسله، ورواه الطبراني في
الصغير من حديث أبي هريرة بإسناد ضعيف، وأبو داود من حديث رويفع بن ثابت بلفظ: ((لا يحل
لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر، أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها بحيضة)) وروى
ابن أبي شيبة عن علي قال: ((نهى رسول الله ﴿ أن توطأ الحامل حتى تضع، أو الحائل حتى
تستبرأ بحيضة)) لكن في إسناده ضعف وانقطاع.
[الدراية: (٢٣٠/٢-٢٣١)، (٧٢/٢)]، [تلخيص الحبير: (٢٧٥/١)]، [بلوغ المرام: (٣٣٦)]
١٣٢) وقال عبد الله بن علي بن المديني سمعت أبي وسئل عن حديث رواه عباس الأزرق عن أبي الأسود
عن حميد عن أنس: ((أن النبي { * استبرأ صفية بحيضة)) فأنكره وقال ليس هذا في كتب أبي
الأسود وضعف عباساً جداً.
[التهذيب: (١١٢/٥)]
١٦٠
كتاب الطلاق =
باب
الخلع
١٣٣)عن ابن عباس: ((أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي { * فقالت: يا رسول الله، ثابت ابن قيس
ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله 328: أتردين
عليه حديقته؟ قالت: نعم، قال رسول الله (38: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة)) قال أبو عبدالله
لا يتابع فيه عن ابن عباس.
وعن أيوب بن أبي تميمة عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: ((جاءت امرأت ثابت بن قيس إلى
رسول الله فقالت: يا رسول الله إني لا أعتب على ثابت في دين ولا خلق، ولكني لا أطيقه،
فقال رسول الله ﴿: فتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم)).
قال الحافظ: وصح ذلك(١) عن ابن عباس أخرجه عبد الرزاق، وعن ابن الزبير ما يقويه.
* قول البخاري: وأجاز عثمان الخلع دون عقاص رأسها .
قال الحافظ: وأخرجه البيهقي عن ابن عقيل مطولاً وقال في آخره: ((فدفعت إليه كل شيء حتى
أجفت الباب بيني وبينه)) وقال سعيد بن منصور: عن إبراهيم: ((كان يقال الخلع ما دون
عقاص رأسها)) وعن سفيان: ((عن ابن أبي نجيح عن مجاهد يأخذ من المختلعة حتى
عقاصها)) ومن طريق قبيصة بن ذويب: ((إذا خلعها جازأن يأخذ منها أكثر مما أعطاها، ثم
تلا: ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ﴾)) وسنده صحيح، ووجدت أثر عثمان بلفظ آخر أخرجه ابن
سعد عن الربيع بنت معوذ قالت: ((كان بيني وبين ابن عمي كلام، وكان زوجها، قالت فقلت
له: لك كل شيء وفارقني، قال: قد فعلت، فأخذ والله كل شيء حتى فراشي، فجئت عثمان
وهو محصور فقال: الشرط أملك، خذ كل شيء حتى عقاص رأسها)) .
[الفتح: (٣٠٧/٩-٣٠٨)]
١٣٤) قول البخاري: وقال طاوس: إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فيما افترض لكل واحد منهما على
صاحبه في العشرة والصحبة.
قال الحافظ: أخرج ابن أبي شيبة عن وكيع عن يزيد عن إبراهيم عن الحسن في قوله: ﴿إلاّ أن يَخَافَا
أَلاَ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ﴾ قال: ذلك فى الخلع إذا قالت لا أغتسل لك من جنابة، ومن طريق حميد بن
عبدالرحمن قال: ((يطيب الخلع إذا قالت لا أغتسل لك من جنابة. نحوه)» ومن طريق علي نحوه
ولکن بسند واه.
(١) أي أن الخلع فسخ وليس بطلاق.