النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
وأبي زرعة: المرسل أصح وحكى الحاكم عن مسلم أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة، قال:
فإن رواه عن ثقة خارج البصرة حكمنا له بالصحة، وقد أخذ ابن حبان والحاكم والبيهقي بظاهر هذا
الحكم، فأخرجوه من طريق عن معمر من حديث أهل الكوفة وأهل خراسان وأهل اليمامة عنه. قلت:
ولا يفيد ذلك شيئاً، فإن هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بالبصرة، وإن كانوا، غير أهلها، وعلى تقدير
تسليم أنهم سمعوا منه بغيرها ، فحديثه الذي حدث به في غير بلد مضطرب، لأنه كان يحدث في بلده
من كتبه على الصحة، وأما إذا رحل فحدث من حفظه بأشياء وهم فيها، اتفق على ذلك أهل العلم به
كابن المديني والبخاري وأبي حاتم ويعقوب بن شيبة وغيرهم، وقد قال الأثرم عن أحمد: هذا الحديث
ليس بصحيح، والعمل عليه وأعله بتفرد معمر بوصله وتحديثه به في غير بلده هكذا ، وقال ابن
عبدالبر: طرقه كلها معلولة، وقد أطال الدارقطني في العلل تخريج طرقه، ورواه ابن عيينة ومالك عن
الزهري مرسلاً، وكذا رواه عبدالرزاق عن معمر، وقد وافق معمراً على وصله بحر بن كثير السقا عن
الزهري، لكن بحر ضعيف، وكذا يحيى بن سلام عن مالك، ويحيى ضعيف.
قال النسائي: عن ابن عمر: ((أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة)) -الحديث-
وفيه ((فأسلم وأسلمن معه))، وفيه: ((فلما كان زمن عمر طلقهن، فقال له عمر: راجعهنا،
ورجال إسناده ثقات، ومن هذا الوجه أخرجه الدار قطني واستدل به ابن القطان على صحة حديث
معمر، قال ابن القطان، وإنما اتجهت تخطئتهم حديث معمر، لأن أصحاب الزهري اختلفوا عليه، فقال
مالك وجماعة عنه بلغني فذكره وقال يونس عنه عثمان بن محمّد بن أبي سويد، وقيل عن يونس
عنه بلغني عن عثمان بن أبي سويد، وقال شعيب عنه عن محمّد بن أبي سويد، ومنهم من رواه عن
الزهري قال : أسلم غيلان فلم يذكر واسطة، قال: فاستبعدوا أن يكون عند الزهري عن سالم عن ابن
عمر مرفوعاً، ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية، وهذا عندي غير مستبعد، والله أعلم. قلت: ومما
يقوي نظر ابن القطان أن الإمام أحمد أخرجه في مسنده عن ابن علية ومحمد بن جعفر جميعاً عن
معمر بالحديثين معاً، حديثه المرفوع، وحديثه الموقوف على عمر، ولفظه: ((أن ابن سلمة الثقفي
أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي 8: اختر منهن أربعاً، فلما كان في عهد عمر طلق
نساءه، وقسم ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر فقال: إني لأظن الشيطان مما يسترق من
السمع سمع بموتك، فقذفه في نفسك، وأعلمك أنك لا تمكث إلا قليلاً، وأيم الله لتراجعن
نساءك، ولترجعن مالك، أو لأورثهن منك ولآمرن بقبرك فيرجم كما رجم في قبر أبي
رغال))، قلت: والموقوف على عمر هو الذي حكم البخاري بصحته، عن الزهري عن سالم عن أبيه،
بخلاف أول القصة، والله أعلم، وفي الباب عن قيس بن الحارث أو الحارث بن قيس عند أبي داود وابن
ماجه،. وعن عروة بن مسعود وصفوان بن أمية، ذكرهما البيهقي.
[تلخيص الحبير: (١١٩٠/٣-١١٩٢)]، [إتحاف المهرة: (٤٠٨/٨-٤١٠)]، [الإصابة: (١٨٩/٣-١٩١)]
١٣٦) ساق الحافظ بسنده عن قيس بن الحارث ه قال: ((أسلمت وعندي ثمان نسوة فأتيت النبي

٤٢
كتاب النكاح =
فقال لي: اختر منهن أربعاً)).
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود وابن ماجه.
عن محمّد بن إسحاق، قال: ((قدم وفد بني تميم على النبي® وفيهم قيس بن الحارث)».
[موافقة الخُبر الخبر: (١٩٩/٢-٢٠٠)]
١٣٧)روى البيهقي عن عروة بن مسعود ◌ُه قال: ((أسلمت وتحتي عشرة نسوة أربع منهن من قريش
إحداهن بنت أبي سفيان فقال لي النبي *: أمسك أربعاً وفارق سائرهن فأمسكت الأربع من
قريش إحداهن بنت أبي سفيان)). ورجال إسناده ثقات إلا أن فيه انقطاعاً، فإن أبا عون لم يدرك
عروة.
[موافقة الخُبر الخبر: (١٩٩/٢)]
١٣٨) ساق الحافظ بسنده عن سالم عن أبيه ه قال: ((أسلم غيلان بن سلمة وتحته عشرة نسوة كن
عنده في الجاهلية وأسلمن معه، فقال له النبي {ل: اخترأربعاً)).
هذا حديث حسن أخرجه أحمد ، فوافقناه بعلو وأخرجه الترمذي.
وقد أخرجه النسائي فثبت أن للحديث أصلاً والله أعلم.
[موافقة الخُبر الخبر: (٧٩/١)]
١٣٩) قال الحافظ: قري، على أبي علي الجيزي بمصر، وعلى أبي الحسن الجُوزي بالقاهرة ونحن نسمع،
كلاهما عن ست الوزراء التنوخية إجازة إن لم يكن سماعاً، قالت: أنا أبو عبد الله الزبيدي، أنا أبو
زرعة المقدسي، أنا أبو الحسن الكرجي، أنا أبو بكر الحرشي، أنا أبو العباس المعقلي، أنا الربيع بن
سليمان، أنا الشافعي، أنا الثقة - قال الربيع أحسبه إسماعيل بن علية- أنا معمر، عن الزهري، عن
سالم، عن أبيه له ((أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة فقال له النبي .
أمسك أربعاً وفارق سواهن)).
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد، ولفظه: ((فأمره أن يختار منهن أربعاً)). وذكر فيه قصة موقوفة
الغيلان مع عمر.
وأخرجه الترمذي وابن ماجه. قال الترمذي: سألت محمداً يعني البخاري فقال: هذا غير محفوظ،
والصحيح ما رواه شعيب عن الزهري.
وأخذ البيهقي بظاهر هذا الكلام فأخرجه من طرق أربعة من البصريين، ثم ساقه من طرق ثلاثة من الكوفيين.
وساقه الحاكم من طريق هؤلاء ومن طريق يحيى بن أبي كثير وهو يماني عن معمر.
ساق الحافظ بسنده عن يحيى بن أبي كثير، أنا معمر، فذكره موصولاً .
وهكذا أخرجه مالك عن الزهري. وأخرجه البيهقي.
ساق الحافظ بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر نسوة،
فأمره النبي ® أن يمسك منهن أربعاً)).

٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
أخرجه الحاكم، وأخرجه البيهقي.
[موافقة الخُبر الخَبر (١٩٥/٢-١٩٨)]
باب
فيمن تزوج الحرة على الأمة والعكس
١٤٠) روى: (أنه * نهى أن تنكح الأمة على الحرة)) سعيد ابن منصور في السنن، ورواه البيهقي
والطبري في تفسيره بسند متصل إلى الحسن واستغربه، من حديث عامر الأحول عنه، وإنما المعروف
رواية عمرو بن عبيد عن الحسن، وهو المبهم في رواية سعيد بن منصور، قوله: ويروى عن علي وجابر
موقوفاً مثله، أما علي: فرواه ابن أبي شيبة والبيهقي عن علي: ((أن الأمة لا ينبغي لها أن تزوج على
الحرة))، الحديث موقوف وسنده حسن، وفي لفظ: ((لا تنكح الأمة على الحرة)) وأما جابر فرواه
عبدالرزاق من طريق أبي الزبير أنه سمع جابراً يقول: ((لا تنكح الأمة على الحرة، وتنكح الحرة
على الأمة)) وللبيهقي نحوه وزاد: ((ومن وجد صداق حرة فلا ينكحن أمة أبداً)) وإسناده صحيح،
وهو عند عبد الرزاق أيضاً مفرداً.
[تلخيص الحبير: (١١٩٥/٣)]
١٤١) روى الدارقطني من حديث عائشة مرفوعاً: ((وتتزوج الحرة على الأمة ولا تتزوج الأمة على
الحرة)). وفيه: مظاهر بن أسلم وهو ضعيف. وأخرجه الطبراني وعبد الرزاق وابن أبي شيبة مثله، عن
الحسن مرسلاً.
[الدراية: (٥٧/٢)]
١٤٢)عن جابر: ((لا تنكح الأمة على الحرة، وتنكح الحرة على الأمة))، أخرجه عبدالرزاق من طريقه
بإسناد صحيح. وعن سعيد بن المسيب عند ابن أبي شيبة مثله.
[الدراية: (٥٧/٢)]
باب
ما يحرم من الإماء
١٤٣) قال الحافظ: عن ابن مسعود أخرجه ابن أبي شيبة من طريق ابن سيرين عنه قال: ((يحرم من
الإماء ما يحرم من الحرائر إلا العدد))، وإسناده منقطع.
[تلخيص الحبير: (١١٩٨/٣)]
باب
في المرأة الصالحة وغيرها
١٤٤) ((أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة)). ورد في ترجمة مساور الحميري، رواه
الترمذي وابن ماجه، قال الترمذي حسن غريب.

٤٤
كتاب النكاح =
قال الحافظ : قرأت بخط الذهبي خبره منكر انتهى.
[التهذيب: (٩٣/١٠-٩٤)]
١٤٥) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن سمرة: قال رسول الله ﴿﴿ قال: ((أشد خسرات بني
آدم في الدنيا ثلاث رجل كانت له أرض تُسقى، وله سانيةً يسقي عليها أرضه، فلما اشتد
وأخرجت ثمرتها، ماتت سانيته، فيجد حسرة على سانيته التي قد علم أنه لا يجد مثلها،
ويجد حسرة على ثمرة أرضه أن تفسد قبل أن يحتال حيلةً.
ورجل له فرس جواد، فلقي جمعاً من الكفار، فلما دنا بعضهم من بعض انهزم أعداء الله،
فسيق الرجل على فرسه، فلما كاد أن يلحق انكسرت يد فرسه، فنزل عنه يجد حسرة على
فرسه أن لا يجد مثله، ويجد حسرة على ما فاته من الظفر الذي كان أشرف عليه.
ورجل كانت عنده امرأة قد رضي هيأتها ودينها، فنفست غلاما، فماتت بنفاسها، فيجد
حسرة على امرأته يظن أنه لن يصادف مثلها، ويجد حسرة على ولده يخشى ضيعته قل أن
يجد من يرضعه، قال: فهذه أكبر أولئك الحسرات)).
وله عن سمرة سند آخر.
قال - أي البزار -: لا نعلمه مرفوعاً إلا عن سمرة.
قلت: الإسناد الأول أحسن، لأن يوسف ضعيف جداً .
[مختصر زوائد البزار: (٥٧٣/١-٥٧٤)]
١٤٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر، عن النبي و8 قال: ((ثلاث قاصمات الظهر:
زوج سوء يامنها صاحبها وتخونه، وإمام يسخط الله ويرضي الناس، وإن مثل عمل المرأة
كمثل عمل سبعين صديقاً، وإن عمل المرأة الفاجرة كفجور ألف فاجرا .
قال البزار : ذهبت عني واحدة قال : وعلته سعيد بن سنان.
قال الشيخ : فهو متروك .
[مختصر زوائد البزار: (٥٧٢/١-٥٧٣)]
١٤٧) قال الحارث: عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - أنه كان يقول: ((ثلاث قاصمات الظهر:
فقر داخل لا يجد صاحبه متلدداً، وزوجة يامنها صاحبها وتخونه، وإمام أسخط الله تعالى
وأرضى الناس، وإن بر المؤمنة كمثل سبعين صديقة، وإن فجور الفاجرة كفجور ألف
فاجرة» .
قال الحافظ : تابعه أبواليمان عن أبي مهدي سعيد بن سنان، أخرجه البزار.
[المطالب العالية: (١٧٩/٢-١٨٠)]

٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في نساء قريش
١٤٨) عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿ قال: ((خير نساء ركبن الإبل نساء قريش وقال الآخر: صالح
نساء قريش، أحناه على ولد في صغره. وأرعاه على زوج في ذات يده)) ويذكر عن معاوية وابن
عباس عن النبي 8% .
رواه البخاري
* قول البخاري، ويذكر عن معاوية وابن عباس عن النبي 18 ..
قال الحافظ: أخرج أحمد والطبراني عن معاوية ((سمعت رسول الله ﴿)) فذكر مثل رواية ابن طاوس
في جملة أحاديث ورجاله موثقون، وفي بعضهم مقال لا يقدح. وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد
أيضاً حدثني ابن عباس ((أن النبي # خطب امرأة من قومه يقال لها سودة وكان لها خمسة
صبيان أو ستة من بعل لها مات، فقالت له: ما يمنعني منك أن لا تكون أحب البرية إليّ إلا
أني أكرمك أن تضغو هذه الصبية عند رأسك، فقال لها: يرحمك الله إن خير نساء ركبن
أعجاز الإبل صالح نساء قريش)) الحديث وسنده حسن، وله طريق أخرى أخرجها قاسم بن ثابت
في الدلائل.
[الفتح: (٤٢٢/٩)]، [تعجيل المنفعة: (٧٦٣/١ -٧٦٤)]
١٤٩) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن طلحة بن عبيدالله قال: سمعت رسول الله لُ * يقول
بطريق مكة: ((خير نساء ركبن الإبل: نساء قريش، أحناه على طفل، وأرعاه على زوج».
قال - أي البزار -: لا نعلم روى إبراهيم بن الحارث، عن طلحة إلا هذا، ولا نعلمه عن طلحة إلا بهذا
الإسناد ، وأبوبكر بن عبدالله لين الحديث.
قال الشيخ : ابن أبي سبرة متروك.
قلت : بل كذاب.
[مختصر زوائد البزار: (٥٧٢/١)]
١٥٠)عن عبدالله بن وهب بن زمعة: ((لما دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم مكة يوم الفتح
قال سعد بن عبادة ما رأينا من نساء قريش ما كان يذكر من الجمال فقال النبي صلى
الله عليه وآله وسلم: هل رأيت بنات بني أمية بن المغيرة هل رأيت قريبة هل رأيت هند هل
رأيتهن وقد فجعن بآبائهن وأبنائهن) والحديث مرسل.
[الإصابة: (١٤٤/٣)]

٤٦
كتاب النكاح ==
باب
في نساء أهل الكتاب
١٥١) روي بسند لا بأس به، عن شقيق قال: ((تزوج حذيفة امرأة يهودية فكتب إليه عمر: خل
سبيلها، فكتب إليه إن كانت حراماً فعلت، فكتب عمر: إني لا أزعم أنها حرام، لكن أخاف أن
تكون مومسة)) .
[تلخيص الحبير: (١١٩٩/٣)]
١٥٢) قال الحافظ: لكن أخرج ابن أبي شيبة بسند حسن أن عطاء كره نكاح اليهوديات والنصرانيات
وقال: كان ذلك والمسلمات قليل، وهذا ظاهر في أنه خص الإباحة بحال دون حال. وروى عن عمر أنه
كان يأمر بالتنزه عنهن من غير أن يحرمهن.
[الفتح: (٣٢٦/٩)]
باب
في نساء المجوس
١٥٣) حديث: ((سنوا بهم سنة أهل الكتاب، غير آكلي ذبائحهم، ولا ناكحي نسائهم»، لم أجده
هكذا .
[الدراية: (٥٦/٢)]
باب
فيمن زوج مرغوباً عنه
١٥٤) عن خنساء بنت خدام الأنصارية: ((أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله
فرد نكاحها)) .
حدثنا إسحاق أخبرنا يزيد أخبرنا يحيى أن القاسم بن محمّد حدثه أن عبد الرحمن ابن يزيد ومجمع
بن يزيد حدثاه أن رجلاً يُدعى خداماً أنكح ابنةٌ له ... نحوه.
رواه البخاري
* قول البخاري : ابني يزيد بن جارية.
قال الحافظ: وقد أخرج طريق ابن عيينة المصنف في ترك الحيل بصورة الإرسال كما سيأتي، وأخرجها
أحمد عنه كذلك، وأوردها الطبراني من طريقه موصولة، وأخرجه الدارقطني في الموطآت عن مالك
بصورة الإرسال أيضاً والأكثر وصلوه عنه، وخالفهما معاً سفيان الثوري أخرجه النسائي في الكبرى
والطبراني من طريق ابن المبارك عنه، وهي رواية شاذة.
[الفتح: (٩/ ١٠١-١٠٢)]

٤٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٥٥) قول البخاري: إن أباها زوجها وهي ثيِّب فكرهت.
قال الحافظ: ذكر الحديث الإسماعيلي فقال في روايته ((وأنا أريد أن أتزوج عم ولدي)) وكذا أخرج
عبدالرزاق عن أبي بكر بن محمّد ((أن رجلاً من الأنصار تزوج خنساء بنت خدام فقتل عنها يوم
أحد، فأنكحها أبوها رجلاً، فأتت النبي {﴿ فقالت: إن أبي أنكحني، وإن عم ولدي أحب إلي))،
وروى عبدالرزاق عن ابن عباس، «أن خداماً أبا وديعة أنكح ابنته رجلاً، فقال له النبي {#: لا
تكرهوهن، فنكحت بعد ذلك أبا لبابة وكانت ثيباً)) وروى الطبراني بإسناد آخر عن ابن عباس
فذكر نحو القصة قال فيه ((فنزعتها من زوجها وكانت ثيباً، فنكحت بعده أبا لبابة)) وروى
عبد الرزاق أيضاً عن نافع بن جبير قال: ((تأيمت خنساء، فزوجها أبوها)) الحديث نحوه وفيه «فرد
نكاحهن ونكحت أبا لبابة)) وهذه أسانيد يقوي بعضها ببعض. نعم أخرج النسائي عن جابر ((أن
رجلا زوج ابنته وهي بكر من غير أمرها، فأتت النبي {{ ففرق بينهما)) وهذا سند ظاهره
الصحة، ولكن له علة أخرجه النسائي من وجه آخر عن الأوزاعي فأدخل بينه وبين عطاء إبراهيم بن
مرة وفيه مقال، وأرسله فلم يذكر في إسناده جابراً. وأخرج النسائي أيضاً وابن ماجه عن ابن عباس
((أن جارية بكراً أتت النبي {﴿ فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها)» ورجاله ثقات،
لكن قال أبو حاتم وأبو زرعة إنه خطأ وأن الصواب إرساله. وقد أخرجه الطبراني والدارقطني عن ابن
عباس بلفظ: ((أن رسول الله {# رد نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان)) والصواب
عن يحيى بن أبي كثير عن المهاجر بن عكرمة مرسل، وأما الطعن في الحديث فلا معنى له فإن طرقه
يقوى بعضها ببعض، ولقصة خنساء بنت خدام طريق أخرى أخرجها الدارقطني والطبراني عن أبي
هريرة ((أن خنساء بنت خدام زوجها أبوها وهي كارهة، فأتت النبي (8 * فرد نكاحها)) رواه أبو
عوانة عن عمر مرسلاً لم يذكر أبا هريرة.
[إتحاف المهرة: (٩٢٤/٢/١٦)]، [الفتح: (١٠٣/٩)]، [هدي الساري: (٣٣٩)، (٣٩٤)]، [الإصابة: (٢٨٦/٤)]
١٥٦) حديث ابن عباس: ((أن جارية بكراً أتت النبي (18 فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة،
فخيرها النبي ﴿))، أخرجه أحمد عن عكرمة عنه، ورجاله ثقات. والصواب إرساله. كما أخرجه
أبوداود من حديث حماد بن زيد ، عن أيوب. وأخرجه ابن ماجه.
وأخرجه أيوب بن سويد ، عن الثوري موصولاً . قال ابن القطان : حديث ابن عباس صحيح.
وقال الحافظ في حديث: روى الدارقطني في حديث ابن عباس: ((أن النبي ® رد نكاح بكر، وثيب
أنكحهما أبوهما وهما كارهتان)) انتهى وهو بإسناد ضعيف، والصواب مرسل.
[الدارية: (٦١/٢)]، [تلخيص الحبير: (١١٧٩/٣)]، [بلوغ المرام: (٢٩٣)]
١٥٧) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، عن النبي (8، قال: ((إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ،
والنسيان، وما استكرهوا عليه)). رواه ابن ماجه، والحاكم، وقال أبوحاتم : لا يثبت.
[بلوغ المرام: (٣٢٣)]

٤٨
كتاب النكاح =
١٥٨)روى الدارقطني عن عمر ◌ُّه قال: ((إن كانت بكراً رد)).
هذا موقوف ضعيف جداً .
[موافقة الخُبر الخَبر: (١٥٧/١-١٥٨)]
١٥٩) ساق الحافظ بسنده عن علي ه قال: ((إذا وطئها وجبت عليه)).
هذا موقوف ضعيف جداً، الضحاك لم يدرك علياً، وجويبر واهي الحديث.
[موافقة الخُبر الخَبر: (١٥٨/١)]
١٦٠) قال الحافظ: وأما التابعون فصح القول الأول(١) عن عمر بن عبد العزيز، وروي عن الحسن البصري،
وأما القول الثاني(٢) فصح عن سعيد بن المسيب وشريح بن سيرين وعدد كثير، وأما القول الثالث(٢)
فصح عن الحارث العكلي، وهو من فقهاء الكوفة من أقران إبراهيم النخعي.
[موافقة الخُبر الخَبر: (١٥٨/١)]
باب
الخطبة
١٦١)لا يخطب على خطبة أخيه حتی ینکح أو يدع.
حدثنا مكي بن إبراهيم حدثنا ابن جريج قال سمعت نافعاً يحدث أن ابن عمر رضي الله عنهما كان
يقول: ((نهى النبي أن يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه.
حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب)).
رواه البخاري
قال الحافظ: وقد أخرجه أبو الشيخ في كتاب النكاح عن أبي هريرة بلفظ: ((حتى ينكح أو يدع))
وإسناده صحيح.
[الفتح: (١٠٦/٩)]
باب
الإرسال في الخطبة والنظر
١٦٢) حديث: ((أنه بعث أم سليم إلى امرأة فقال: انظري إلى عرقوبها وشمي معاطفها))،
أحمد والطبراني والحاكم، والبيهقي من حديث أنس، واستنكره أحمد ، والمشهور فيه طريق عمارة
عن ثابت عنه، ورواه أبوداود في المراسيل، ووصله الحاكم قال البيهقي عن حماد مرسلاً، قال: ورواه
(١) أي يمنع الرد، في وطء البكر.
(٢) مع الإرش، في وطء البكر.
(٣) في الرد مجاناً، في وطء البكر.

٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
ابن كثير الصنعاني عن حماد موصولاً .
[تلخيص الحبير: (١١٦١/٣)]
باب
النظر إلى من يريد تزويجها
١٦٣) أخرج الترمذي والنسائي من حديثه أنه ((خطب امرأة فقال له النبي *: انظر إليها، فإنه
أحرى أن يدوم بينكما)) وصححه ابن حبان، وأخرج أبوداود والحاكم من حديث جابر مرفوعاً ((إذا
خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل)) وسنده حسن،
وله شاهد من حديث محمّد بن مسلمة، وصححه ابن حبان والحاكم، وأخرجه أحمد وابن ماجه. ومن
حديث أبي حميد أخرجه أحمد والبزار.
[الفتح: (٨٧/٩)]
١٦٤) حديث: ((أنه قال للمغيرة وقد خطب امرأة: انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما))،
النسائي والترمذي والدارمي وابن حبان من حديث المغيرة، وذكره الدارقطني في العلل، وفي الباب
عن أبي هريرة عند مسلم، وأنس وجابر ومحمد بن مسلمة وأبي حميد، فحديث أنس صححه ابن
خبان والدارقطني والحاكم وأبو عوانة، وحديث جابر يأتي، وحديث محمّد بن مسلمة رواه ابن ماجه
وابن حبان، وحديث أبي حميد رواه أحمد والطبراني والبزار ولفظه: ((إذا خطب أحدكم امرأة فلا
جناح عليه أن ينظر إليها، إذا كان إنما ينظر إليها للخطبة)).
وحديث جابر: ((أن رسول الله ﴿ قال: إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما
يدعو إلى نكاحها فليفعل، قال: فخطبت جارية فكنت أتخبا لها حتى رأيت منها ما دعاني
إلى نكاحها فتزوجتها))، الشافعي وأبوداود والبزار والحاكم ورواه أحمد، وأعله ابن القطان قلت:
رواية الحاكم فيها عن واقد بن عمرو، وكذا هو عند الشافعي وعبدالرزاق.
[تلخيص الحبير: (١١٦٠/٣)]
١٦٥) أخرج أبوداود جابر رفعه: ((إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى
نكاحها فليفعل)»، وذكره في الحديث قصة موقوفة، وبإسناد حسن.
[الدراية: (٢٨٩ - ٢٩٠)]
أورده الحافظ في بلوغ المرام (٢٨٩ - ٢٩٠) وقال: رواه أحمد وأبوداود، ورجاله ثقات، وصححه
الحاكم، وله شاهد عند الترمذي والنسائي عن المغيرة، وعند ابن ماجه وابن حبان من حديث محمّد
بن مسلمة .
١٦٦)مسند محمّد بن سلمة: حديث: ((إذا ألقى الله في قلب امريء خطبة امرأة، فلا بأس أن ينظر
إليها)) وفيه قصة.

٥
كتاب النكاح =
الطحاوي في النكاح، وابن حبان في السادس عشر من الرابع.
قلت: يُنظر في سماع أبي معاوية من سهل بن محمّد .
[إتحاف المهرة: (١٤٤/١٣-١٤٥)]
١٦٧)عن ثابت بن معبد ((أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن امرأة من قومه أعجبه
حسنها)) الحديث هكذا قال عمر ورواه علي بن معبد وغيره عن عبد الله بن عمرو عن عبدالملك عن
ثابت بن معبد عن رجل من كلب بهذا قال ابن مندة: هذا هو الصواب قلبه عمرو بن خالد انتهى. وفي
تاريخ البخاري ثابت بن معبد روى عنه عبدالملك بن عمير منقطع.
[الإصابة: (٢٠٨/١)]
باب
عرض الرجل وليته على أهل الخير
١٦٨) عن سالم بن عبدالله أنه سمع عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يحدث: ((أن عمر بن الخطاب حين
تأيمت حفصة بنت عمر من خُنيس ابن حذافة السهمي وكان من أصحاب رسول الله 5 %
فتُوفي بالمدينة فقال عمر بن الخطاب: أتيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة فقال:
سأنظر في أمري.
فلبثت ليالي، ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا. قال عمر: فلقيت أبا بكر
الصديق فقلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر، فصمت أبوبكر فلم يرجع إليَّ شيئاً،
وكنت أوجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله { ** ، فأنكحتها إياه،
فلقيني أبوبكر فقال: لعلك وجدت عليَّ حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك شيئاً؟ قال
عمر: قلت، نعم. قال أبوبكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت عليّ إلا أني كنت
علمت أن رسول الله ﴿ قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سررسول الله ، ولو تركها رسول
الله ﴾﴿ قبلتها)).
رواه البخاري
* قول البخاري: أتيت عثمان فعرضت عليه حفصة؟ فقال : سأنظر في أمري.
قال الحافظ: هذا هو الصحيح، ووقع في رواية ربعي بن حراش عن عثمان عند الطبري وصححه هو
والحاكم ((أن عثمان خطب إلى عمر بنته فردّه، فبلغ ذلك النبي {*، فلما راح إليه عمر قال: يا
عمر ألا أدلك على ختن خير من عثمان، وأدل عثمان على ختن خير منك؟ قال: نعم يا نبي
الله. قال: تزوجني بنتك وأزوج عثمان بنتي)) قال الحافظ الضياء: إسناده لا بأس به، لكن في
الصحيح أن عمر عرض على عثمان حفصة فرد عليه ((قد بدا لي أن لا أتزوج)). قلت: أخرج ابن
سعيد من مرسل الحسن نحو حديث ربعي، ومن مرسل سعيد بن المسيب أتم منه، وزاد في آخره:

٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
«فخار الله لهما جميعاً)). ووقع في رواية ابن سعد «فقال عثمان: ما لي في النساء من حاجة)
وذكر ابن سعيد عن الواقدي بسند له «أن عمر عرض حفصة على عثمان حين توفيت رقية بنت
رسول الله ﴿ وعثمان يومئذ يريد أم كلثوم بنت النبي {*)). وقد أخرج إسحاق في مسنده
وابن سعد من مرسل سعيد بن المسيب قال ((تأيمت حفصة من زوجها وتأيم عثمان من رقية،
فمر عمر بعثمان وهو حزين فقال: هل لك في حفصة؟ فقد انقضت عدتها من فلان)).
* قول البخاري: وكنت أوجد عليه.
قال الحافظ : ووقع في رواية ابن سعد ((فغضب على أبي بكر وقال فيها: كنت أشد غضباً حين
سكت مني على عثمان)) .
الحكم: تقدم قول الحافظ في رواية ابن سعد بأنها مرسلة في الفقرة قبلها .
* قول البخاري: فلم أكن لأفشي سر رسول الله﴾.
قال الحافظ: في رواية ابن سعد ((وكرهت أن أفشي سر رسول الله ﴿)).
* قول البخاري: إلا إني كنت علمت أن رسول الله {8* قد ذكرها.
قال الحافظ: في رواية ابن سعد ((فقال أبوبكر: أن النبي * قد كان ذكر منها شيئاً وكان
سراً)) .
[الفتح: (٨٢/٩-٨٣)]
١٦٩) قال الحافظ: وأما حديث ((لا نكاح إلا بولي)) فله طرق كثيرة.
رواه الحافظ بسنده عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله (8/: ((لا نكاح إلا
بولي)). هذا حديث حسن صحيح، أخرجه الترمذي. وأخرجه ابن حبان وابن خزيمة. وقد قوى أحمد
بن حنبل هذا الإسناد .
وروى الحافظ بسنده عن أبي موسى لو رحل رجل من أقصى الصين إلى أقصى خراسان في هذا الحديث
ما ضاعت راحلته.
قلت: وشريك أخرج له مسلم في المتابعات، وبقية رجاله من رجال الصحيحين، وقد توبع شريك فيه.
وبه إلى الدارمي.
أخرجه أحمد . وأخرجه أبو داود والترمذي من رواية إسرائيل أيضاً .
ورواه أيضاً عن أبي إسحاق من رجال الصحيح وأبو عوانة.
أخرجه الترمذي عن قتيبة. أخرجه ابن ماجه من رواية، أبي عوانة أيضاً.
قال الترمذي: رواه شعبة وسفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي بردة مرسلاً، قال: ورواية من رواه
عن أبي إسحاق موصولاً أصح. وذكر في العلل المفرد أنه سأل البخاري عنه فصححه موصولاً . قال
الترمذي: وقد رواه بعضهم عن سفيان الثوري موصولاً ، ورواية من أرسله عنه أصح. قلت: أخرجه
الحاكم عن أبي إسحاق موصولاً . ولكن في إسناده راو ضعيف. وقد وقع لي من وجه آخر لا بأس به عن

٥٢
كتاب النكاح =
الثوري موصولاً .
وأطنب الحاكم في تخريج طرقه. وأخرج عن ابن خزيمة عن محمّد بن يحيى الذهلي أنه صحح رواية
إسرائيل الموصولة، قال : فقلت له إن شعبة وسفيان أرسلاه، قال: إنهم كانوا يرسلون، فإذا سئلوا عنه
ذكروا الوصل.
[موافقة الخُبر الخبر: (٣٧١/٢-٣٧٦)]
١٧٠) ساق الحافظ بسنده عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله 8 /: ((أيما امرأة نكحت بغير
إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل، فأن أصابها فلها المهر بما أصاب
من فرجها، وإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له)) لفظ أبي عاصم. وفي رواية عبدالرزاق
((فلها المهر بما أصابها)). والباقي سواء. هذا حديث حسن. أخرجه أحمد عن عبد الرزاق.
وأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم.
قال الترمذي: حديث حسن. وذكر عن يحيى بن معين إنكار حكاية إسماعيل هذه.
رواية يحيى بن سعيد وصلها النسائي والطحاوي والحاكم. ورواية الثوري وصلها أبو داود، ورواية يحيى
بن أيوب وصلها الحاكم، ورواية حجاج بن أرطأة وصلها ابن ماجه، ورواية جعفر بن ربيعة وصلها أبو
داود، ووقعت لنا بعلو في الخلعيات، ورواية هشام بن عروة وصلها الدار قطني، ورواية إسماعيل بن
علية أخرجها أحمد عنه بالحديث والقصة، وحكاية يحيى بن معين وصلها الحاكم، وذكر ابن عدي أن
هذا الحديث روي عن الزهري من طرق أخرى وكلها غرائب، والله أعلم.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٢٠٥/٢-٢٠٧)]
باب
الاستثمار
١٧١) عن أبي عمرو مولى عائشة ((عن عائشة ﴿ أنها قالت يا رسول الله إن البكر تستحي، قال
رضاها صمتها)) .
رواه البخاري
* قول البخاري : رضاها صمتها .
قال الحافظ: لحديث ابن عباس الذي ذكرته بلفظ ((يستأذنها أبوها)) فنص على ذكر الأب. وقال
البيهقي : زيادة ذكر الأب في حديث ابن عباس غير محفوظة، قال الشافعي: زادها ابن عيينة في
حديثه، قال البيهقي: والمحفوظ في حديث ابن عباس ((البكر تستأمر)) وراه صالح بن كيسان بلفظ
(واليتيمة تستأمر)) وكذلك رواه أبو بردة عن أبي موسى ومحمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي
هريرة. قلت : وهذا لا يدفع زيادة الثقة الحافظ بلفظ الأب.
[الفتح: (١٠٠/٩)]

٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٧٢) قال الحافظ: حديث عائشة ((أيما إمرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)) وهو حديث
صحیح .
[الفتح: (١٠١/٩)]
١٧٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة، عن النبي 18 («أنه كان إذا أراد أن يُزوج
بنتاً من بناته جلس عند خدرها، ثم يقول: إن فلاناً يخطب فلانة، فإن سكتت فذاك إذنها-
أو قال: سكوتها إذنها-)).
قال الشيخ: رجاله ثقات.
[مختصر زوائد البزار: (٥٧٦/١)]
١٧٤) حديث: ((البكر تستأمر في نفسها، فإن سكتت فقد رضيت».
لم أره بهذا اللفظ.
[الدراية: (٦٢/٢)]
١٧٥)عن جابر بن عبد الله حديث: ((أن رجلاً زوّج ابنته وهي بكر من غير أمرها، فأتت النبي ﴾،
ففرق بينهما)) رواه النسائي. عن عطاء قال: ((زوج رجل ابنة وهي بكر ... )) الحديث -مرسل.
[النكت الظراف: (٢٢٧/٢-٢٢٨)، (٢٩٨/١٣)]
١٧٦) قال أبو يعلى: عن أبي برزة الأسلمي قال: ((إن جليبيباً كان امرءاً من الأنصار وكان
يدخل على النساء، ويتحدث إليهن، قال أبو برزة : فقلت لامراتي: اتقوا، لا تدخلن عليكم
جليبيبا قال: وكان أصحاب النبي إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجوها حتى يعلم هل
لرسول الله * فيها حاجة أولا، فقال رسول الله ذات يوم لرجل من الأنصار: يا فلان،
زوجني إبنتك، قال: نعم ونعمة عين، قال/: إني لست لنفسي أريدها، قال: فلمن؟ قال :
لجليبيب، قال: يا رسول الله، نستأمر أمها، فأتى فقال: إن رسول الله * يخطب إبنتك،نعم
ونعمة عين تزوج رسول الله ، قال إنه ليس لنفسه يريدها، قالت: فلمن؟ قال: لجليبيب،
قالت: حلقى لجليبيب! لا، لعمر الله لا أرفع جليبيباً، فلما قام أبوها ليأتي النبي 8% قالت
الفتاة من خدرها لأبويها: من خطبني إليكم؟ قالا: رسول الله ®، قالت: أتردون على رسول
الله # فقال: شأنك بها، فزوجها جليبيباً)).
قال حماد: قال لي إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قلت لثابت: هل تدري ما دعا﴿ لها به، قال:
((اللهم صبّ عليهما الخير صباً، ولا تجعل عيشهما كداً كداً قال ثابت: فزوجها إياه)).
قال الحافظ: رواه معمر، عن ثابت، عن أنس ، وتابعه ديلم بن غزوان، عن ثابت، عن أنس ،
ورواية حماد بن سلمة أصح.
[المطالب العالية: (١٦٢/٢ - ١٦٣)]

٥٤
كتاب النكاح =
١٧٧) الحارث: أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال لعمر ابن الخطاب بقوله: ((اخطب علي ابنة
صالح، فقال: له يتامى ولم يكن ليؤثرنا عليهم، فانطلق عبد الله إلى عمه زيد بن الخطاب
ليخطب عليه، فانطلق به إلى صالح فقال: إن عبد الله بن عمر أرسلني يخطب ابنتك، فقال
لي يتامى ولم أكن لأترب لحمي وأرفع لحمكم، إني أشهد كم أني قد أنكحتها فلاناً،
وكان هوى أمها إلى عبد الله بن عمر فأتت رسول الله﴿ فقالت: يا رسول الله، خطب
عبد الله بن عمر ابنتي فأنكحها أبوها يتيماً في حجره ولم يؤامرها، فأرسل رسول الله 48 إلى
صالح فقال: أنكحت إبنتك ولم تؤامرها؟ قال: نعم، فقال رسول الله : أشيروا على النساء
في أنفسهن مرتين، فقال صالح: إنما فعلت هذا لما يصدقها ابن عمر، فإن لها من مالي مثل
ما أعطاها)).
قال الحافظ: تابعه عيسى بن حماد عن الليث، أخرجه ابن السكن في الصحابة من طريقه، وهو مرسل
صحيح الإسناد .
[المطالب العالية: (١٦٠/٢)]
١٧٨) عن ابن عباس رفعه: ((البكر تستأمر في نفسها)) أخرجه مسلم. وعن جابر ((أن رجلا زوج ابنته
وهي بكر من غير أمرها، ففرق بينهما النبي (8)»، أخرجه الدار قطني. وضعف بأن الأوزاعي إنما
رواه عن إبراهيم بن مرة، عن عطاء عنه، وإبراهيم ضعيف. من طريق أبي الزبير عن جابر ضعيفة.
وعن ابن عمر مثله أخرجه الدارقطني ورواته ثقات.
[الدراية: (٦١/٢-٦٢)]
باب
الثيب تُشار
١٧٩) حديث: ((ليس للولي مع الثيب أمر))، أبو داود والنسائي وابن حبان. عن ابن عباس وزاد :
((واليتيمة تستأمر، وإذنها إقرارها))، ورواته ثقات، قاله أبو الفتح القشيري، ويقال: إن معمراً
أخطأ فيه.
[تلخيص الحبير: (١١٧٩/٣)]
١٨٠) حديث: ((الثيب تُشار))، لم أره بهذا اللفظ.
[الدراية: (٦٢/٢)]
باب
الصداق
١٨١) روى أنه وَ﴿ قال: ((أدوا العلائق، قيل وما العلائق؟ قال: ما تراضى به الأهلون))، الدار قطني

٥٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
والبيهقي من حديث ابن عباس بلفظ: ((أنكحوا الأيامى، وأدوا العلائق)) -الحديث- وزاد في آخره:
((ولو بقضيب من أراك)) وإسناده ضعيف جداً، أخرجه الدارقطني أيضاً والطبراني، ورواه أبو داود
في المراسيل حكى عبد الحق أن المرسل أصح، ورواه الدارقطني من حديث أبي سعيد الخدري وإسناده
ضعيف أيضاً، وأخرجه البيهقي من حديث عمر بإسناد ضعيف جداً.
[تلخيص الحبير: (١٢١٨/٣-١٢١٩)]
١٨٢) قال الحافظ: أخرج عبد الرزاق من طريق أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال عمر: ((لا تغالوا في
مهور النساء: فقالت امرأة ليس ذلك لك يا عمر، إن الله يقول وآتيتم إحداهن قنطاراً من
ذهب، قال وكذلك هي في قراءة ابن مسعود فقال عمر: امرأة خاصمت عمر فخصمته))
وأخرجه الزبير بن بكار من وجه آخر منقطع ((فقال عمر: امرأة أصابت، رجل أخطأ)) وأخرجه أبو
يعلى من وجه آخر عن مسروق عن عمر فذكره متصلاً مطولاً، وأصل قول عمر: «لا تغالوا في
صدقات النساء)) عند أصحاب السنن وصححه ابن حبان والحاكم، لكن ليس فيه قصة المرأة.
[الفتح: (١١١/٩- ١١٢)]
١٨٣) ذكر الزمخشري: عن عمره («أنه قام خطيبا فقال: أيها الناس، لا تغالوا بصدق النساء،
فلو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله ﴾﴾، ما أصدق
امرأة من نسائه أكثر من أثنى عشر أوقية، فقامت إليه إمرأة فقالت له: يا أمير المؤمنين، لم
تمنعنا حقاً جعله الله لنا والله يقول: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارً﴾، فقال عمر: كل أحد أعلم
من عمر ثم قال لأصحابه: تسمعونني أقول مثل هذا القول فلا تنكرونه عليّ حتى ترد عليّ
امرأة ليست من أعلم النساء)) .
قال الحافظ : أخرجه أصحاب السنن وابن حبان والحاكم وأحمد والدارمي وابن أبي شيبة والطبراني.
وأخرجه الحاكم من أوجه أخرى عن عمر كذلك. وذكر الدارقطني في العلل لهذا الحديث اختلافاً
كثيراً . ورواه عبد الرزاق من الوجه الأول وزاد فيه: ((فقامت امرأة فقالت له ليس ذلك لك يا عمر،
وإن الله يقول: ﴿وَتَّيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً﴾ الآية. فقال: إن امرأة خاصمت عمر فخصمته))،
وأخرجه أبونعيم في الحلية وأخرجه إسحاق، وهو منقطع وزاد فيه ((ثم إن عمر خطب أم كلثوم أي
بنت علي وأصدقها أربعين ألفاً)) وروى أبو يعلى من طريق ابن إسحاق عن مسروق قال: ((ركب
عمر المنبر ثم قال أيها الناس ما أكثركم في صدق النساء، وقد كانت الصدقات فيما بین
رسول الله * وبين أصحابه أربعمائة درهم فما دون ذلك، ولو كان الإكثار في ذلك تقوى
عند الله أو مكرمة لم تسبقوهم إليها ثم نزل فاعترضته امرأة من قريش فقالت له: يا أمير
المؤمنين نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صدقهن على أربعمائة. قال: نعم، قالت: أما
سمعت الله يقول: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً ... ) الآية، فقال عمر: اللهم عفواً كل أحد أفقه

٥٦
كتاب النكاح =
من عمر، ثم رجع فركب المنبر، فقال: من شاء أن يعطي من ماله ما أحب)).
[الكافي الشاف: (٤٨١/١-٤٨٢)]
١٨٤) حدثنا علي حدثنا سفيان قال حدثني حميد أنه سمع أنساً﴾ قال: ((سأل النبي ﴾
عبدالرحمن بن عوف -وتزوج امرأة من الأنصار -: كم أصدقتها، قال: وزن نواة من ذهب)).
وعن حميد قال سمعت أنساً قال: ((لما قدموا المدينة نزل المهاجرون على الأنصار، فنزل
عبدالرحمن بن عوف على سعد بن الربيع، فقال: أقاسمك مالي، وأنزل لك عن إحدى
امرأتي. قال: بارك الله لك في أهلك ومالك. فخرج إلى السوق، فباع واشترى، فأصاب شيئاً
من أقط وسمن، فتزوج، فقال النبي (8/: أولم ولو بشاة)).
رواه البخاري
* قول البخاري : أقاسمك مالي وأنزل لك عن إحدى امرأتي.
قال الحافظ : وأخرج الطبراني في التفسير قصة مجيء امرأة سعد ابن الربيع بابنتي سعد لما استشهد
فقالت ((إن عمهما أخذ ميراثهما، فنزلت آية المواريث)) وسماها إسماعيل القاضي في أحكام
القرآن بسند له مرسل عمرة بنت حزم.
* قول البخاري: سأل النبي ﴿ عبد الرحمن بن عوف.
قال الحافظ: وللطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة بسند فيه ضعف ((أن عبدالرحمن بن
عوف أتى رسول الله ﴿ وقد خضب بالصفرة فقال: ما هذا الخضاب، أعرست؟ قال: نعم))
الحديث.
[الفتح: (١٤١/٩-١٤٢)]
١٨٥) قول البخاري: فقال النبي 8/: أولم بشاة.
قال الحافظ : وقع في حديث أبي هريرة بعد قوله أعرست ((قال نعم. قال: أولمت؟ قال: لا. فرمى
إليه رسول الله (* بنواة من ذهب فقال: أولم ولو بشاة)) سنده ضعيف.
[الفتح: (٩/ ١٤٣)]
١٨٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار عن أنس: ((أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة على
عهد النبي ®®® على وزن نواة من ذهب كان قيمتها ثلاثة دراهم وثلث)).
لا نعلم رواه عن قتادة عن أنس إلا الحجاج.
أصله في الصحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٥٧٦/١)]
١٨٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار عن أبي هريرة قال: ((جاء رجل إلى النبي # فقال: إني
تزوجت امرأة من الأنصار، قال: هل نظرت إليها؟ فإن في أعين الأنصار شيئاً، قال: نعم، قال:

٥٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
على كم؟ قال: على أربعة أواق، فقال النبي و388: على أربعة أواق؟! كأنما تنحتون الفضة
من عرض هذا الجبل)).
قال - أي البزار-، لا نعلمه بهذا اللفظ، عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد. وأصله في الصحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٥٧٦/١ -٥٧٧)]
١٨٨) حديث سهل بن سعد: ((زوج رسول الله ﴿ رجلاً امرأة بخاتم من حديد فصُّه فضة)). أخرجه
الحاكم والبخاري ومسلم.
قال الحافظ: قد أخرجناه مطولاً ، لكن زيادة: فصُّه ليس في الصحيحين.
[إتحاف المهرة: (١١٧/٦-١١٨)]
١٨٩) أورد ابن عدي عن عائشة مرفوعاً(١): ((خير نساء أمتي أصبحهنَّ وجهاً وأقلهنَّ مهوراً)) وقال:
هذا منكر المتن، والبلاء فيه من الحسين بن المبارك الطبراني، لا من إسماعيل بن عيَّاش.
[اللسان: (٣١٣/٢)]
١٩٠) حديث: ((لا مهر أقل من عشرة دراهم))، تقدم من حديث جابر، وأنه ضعيف. وعن علي مثله
موقوفاً الدارقطني من وجهين ضعيفين.
وقال الحافظ: أخرج الدارقطني من حديث أبي سعيد: ((لا يضر أحدكم بقليل من ماله تزوج أم
بكثير بعد أن يشهد)» وإسناده ضعيف.
وقال أيضاً : والمتعة ثلاثة أثواب من كسوة مثلها، وهي: درع وخمار وملحفة وهذا مروي عن ابن
عباس وعائشة. أما حديث ابن عباس : فأخرجه البيهقي، وأما حديث عائشة: فلم أجده.
[الدراية: (٦٣/٢)]، [بلوغ المرام: (٣١٠)]
١٩١) عن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: ((إن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين، قالت:
نعم، قال: فأجازه النبي ®))، قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وفي الباب عن عمر وأبي هريرة وعائشة وأبي حدرد رضي الله عنهم.
وذكر جماعة غيرهم. وعاصم بن عبيد الله قد ضعفه الجمهور ووصفوه بسوء الحفظ وعاب ابن عيينة
على شعبة الرواية عنه.
وقد حسن الترمذي حديثه هذا لمجيئه من غير وجه كما شرط والله أعلم.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٣٨٨/١، ٣٨٩)]، [بلوغ المرام: (٣١٠)]
١٩٢)عن جابر حديث ((من أعطى في صداق امرأة ملأ كفه سويقاً أو تمراً فقد استحل)) رواه
أبوداود ورواه أبوعاصم عن جابر قال: ((كنا نستمتع بالقبضة من الطعام)) وقال الآجري عن أبي
داود : أخطأ يزيد بن هارون فقال: موسى بن رومان انتهى. ورواه يونس بن محمّد عن جابر مرفوعاً
(١) إضافة بدل عبارة (وبنفس الإسناد الأول).

٥٨
كتاب النكاح =
وذكره ابن حبان في الثقات، وفيه موسى بن مسلم بن رومان مجهول وضعفه الأزدي.
[التهذيب: (٣٣١/١٠)]، [بلوغ المرام: (٣٠٩)]
١٩٣) حديث: ((من استحل بدرهمين فقد استحل))، أي طلب الحل، البيهقي من رواية يحيى بن
عبدالرحمن بن أبي لبيبة عن جده بلفظ: ((من استحل بدرهم))، وأخرجه ابن شاهين في كتاب
النكاح، عن يحيى عن أبيه عن جده بلفظ: ((يستحل النكاح بدرهمين فصاعداً))، وفي الباب عن
جابر أخرجه أبوداود بلفظ: ((من أعطى في صداق امرأة سويقا أو تمراً فقد استحل))، وفي
إسناده مسلم بن رومان وهو ضعيف، وروى موقوفاً وهو أقوى.
[تلخيص الحبير: (١٢١٩/٣)]
١٩٤)عن أنس قال: ((كان مهر أم سلمة متاعا قيمته عشرة دراهم»، قال أحمد: حدث بمناكير كأنه
ضعفه أي -الحكم بن عطية العيشي -.
[التهذيب: (٣٧٥/٢)]
١٩٥) روى ابن مندة عن محمّد بن أبي حدرد: ((أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستعينه في
نكاح فقال: كم فقال: مائتا درهم فقال: لو كنتم تعرفون من بطحان ما زدتم)) كذا أورده
وهو خطأ نشأ عن تصحيف والصواب عن محمّد عن ابن أبي حدرد .
"[الإصابة: (٥١١/٣)]
١٩٦) عن عكرمة ((أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي حين زوجه فاطمة أعطها درعك
الحطمية)) رواه ابن سعد هذا مرسل صحيح الإسناد .
[الإصابة: (٣٧٧/٤)]
١٩٧) وأخرج أحمد في مسنده، عن رجل سمع علياً يقول: ((أردت أن أخطب إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ابنته، فقلت: والله مالي من شيء، ثم ذكرت صلته وعائدته، فخطبتها إليه،
فقال: وهل عندك شيء؟ فقلت: لا. قال: فأين درعك الحطمية التي أعطيتك يوم كذا
وكذا، قلت: هو عندي. قال: فأعطها إيَّاها)) وله شاهد عند أبي داود من حديث ابن عباس.
[الإصابة: (٣٧٧/٤)]
١٩٨) روى أبوداود والنسائي، وقال ابن إسحاق عن أبي جعفر: أصدقها أربعمائة دينار، وأخرجه ابن أبي
شيبة من طريقه، وللطبراني عن أنس: مائتي دينار، لكن إسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٢٢٠/٣)]
١٩٩) قال إسحاق بن راهويه: عن عبدالله بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه قال: ((خرج عمرو بن
أمية في السوق، فبينما هو يساوم بمرط إذا طلع عليه عمر بن الخطاب ظه فقال: ما هذا يا
عمرو؟ قال: أريد أن أشتريه ثم أتصدق به، فقال : أنت إذاً أنت، فنفذ عمر فابتاعه عمرو
- رضي الله عنهما فدخل على زوجته فقال: تصدقت به عليك، ثم خرج إلى السوق فجلس في

٥٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
مجلسه، فلقيه عمر بن الخطاب ظه فقال: ما فعل المرط؟ فأخبره وقال: سمعت رسول الله
* يقول: ما أعطيتموهن من شيء فهو لكم صدقة. فقال عمر : لا تكذب على رسول الله
قال: فنادى من الباب: يا أمتاه. فقالت: إليك يا عمرو، مالك؟! فقال: إن عمر ◌ُه يقول:
لا تكذب على رسول الله ﴿، فأنشدك الله هل سمعت رسول الله يقول: ما أعطيتموهن
من شيء فهو لكم صدقة؟ فقالت: اللهم نعم)) .
أخبرنا أبو عامر العقدي، عن عبدالله بن عمرو بن أمية، عن أبيه قال: ((إن عمرو بن أمية خرج إلى
السوق فساوم بمرط.)). فذكر مثله سواء، وقال: فأتيت عائشة رضى الله عنها فقال عمرو: يا أمتاه.
قال عبد الله بن شيرويه راوي مسند إسحاق عنه: عن عبدالله بن عمرو بن أمية، عن أبيه، عن جده
((أنه خرج إلى السوق يسوم بمرط ... )) فذكر الحديث نحوه، وذكر عائشة رضي الله عنها في
الحديث.
قال الحافظ: محمّد بن أبي حميد ضعيف.
قد أخرجه أحمد، عن عبدالله بن عمرو، عن أبيه قال: قال رسول الله ﴾ ... فذكره. ولم يذكر
القصة، ولا حديث عائشة رضي الله عنها وليس لأبيه صحبة كما بينت في كتابي في الصحابة. وقد
رواه الطيالسي عن محمّد بن أبي حميد . ورواه النسائي في الكبرى من وجه آخر من رواية الزبرقان
بن عبد الله بن عمرو بن أمية، عن أبيه عمرو به.
[المطالب العالية: (٢٣٠/٢-٢٣١)]
باب
من دخل ولم يعط شيئاً
٢٠٠) أورد ابن عدي حديثاً منكراً عن عائشة: ((أمرني رسول الله - أن أدخل امرأة على زوجها ولم
يقض من مهرها شيئاً)) وقال سفيان بن عبد الملك: سألت ابن المبارك عن حديث زيد بن ثابت أنه
قال: ((في البيع بالبراءة يبرأ من كل عيب)). فقال جاء به شريك على غير ما في كتابه ولم نجد له
أصلاً.
[التهذيب: (٢٩٦/٤)]
(٢٠)قال مسدد عن خيثمة قال: ((إن رجلاً تزوج امرأة فجهزها النبي {® ولم يعط شيئاً)).
قال الحافظ: هذا مرسل، عن خيثمة، عن عائشة رضي الله عنها وصله شريك، وأرسله سفيان، أخرجه
أبوداود وغيره من حديث شريك.
[المطالب العالية: (١٥٧/٢)]
٢٠٢)عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً ((من تزوج امرأة فلا يدخل عليها حتى يعطيها شيئاً
ولو لم يجد إلا أحد نعلیه)).

٦٠
كتاب النكاح =
ساقه العقيلي، وقال: ليس لحديث ابن حمزة أصل والمعروف ما رواه أبوالنضر عن شعبة عن عاصم بن
عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه ((أن امرأة من فزارة تزوجت على نعلين)) الحديث.
[لسان الميزان: (١٧٠/٤-١٧١)]
باب
فيمن مات زوجها ولم يصدقها
٢٠٣) حديث: ((أن النبي 8/ قضى في بروع بنت واشق، وقد نكحت بغير مهر، فمات زوجها، بمهر
نسائها، والميراث)»، أحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم، من حديث معقل بن سنان
الأشجعي، وصححه ابن مهدي والترمذي، وقال : ابن حزم؛ لا مغمز فيه لصحة إسناده، والبيهقي في
الخلافيات، وقال الشافعي: لا أحفظه من وجه يثبت مثله، وقال: لو ثبت حديث بروع لقلت به،
الأصل فيه ما ذكر الشافعي في الأم قال: قد روي عن النبي ®، بأبي هو وأمي ((أنه قضى في بروع
بنت واشق، وقد نكحت بغير مهر، فمات زوجها بمهر نسائها، وقضى لها بالميراث)) فإن كان
يثبت عن رسول الله 8 فهو أولى الأمور بنا، ولا حجة في قول أحد دون النبي {8. وإن كبر، ولا يثني
في قوله إلا طاعة الله بالتسليم، ولم أحفظه عنه من وجه يثبت مثله، وقال البيهقي: وقد سمى فيه
معقل بن سنان وهو صحابي مشهور، والاختلاف فيه لا يضر، فإن جميع الروايات فيه صحيحة، وقال
ابن أبي حاتم : قال أبوزرعة: الذي قال معقل بن سنان أصح، وروى الحاكم في المستدرك : عن الشافعي
يقول: إن صح حديث بروع بنت واشق قلت به، قال الحاكم: فقال شيخنا أبو عبد الله: لو حضرت
الشافعي لقمت على رؤوس الناس، وقلت: قد صح الحديث فقل به، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه
في العلل، ثم قال: وأحسنها إسناداً حديث قتادة، قلت: وطريق قتادة عند أبي داود وغيره، وله
شاهد من حديث عقبة بن عامر: ((ان النبي {ے زوج امرأة رجلاً، فدخل بها، ولم یفرض لها
صداقاً، فحضرته الوفاة فقال: أشهدكم أن سهمي الذي بخيبر لها ... )) الحديث. أخرجه
أبوداود والحاكم.
[تلخيص الحبير: (١٢٢٠/٣-١٢٢١)]، [تعجيل المنفعة: (٤٧٤/٢)]
٢٠٤) ((عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه سئل عن رجل تزوج امرأة، ولم يفرض لها صداقاً،
ولم يدخل بها، حتى مات، فقال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها، لا وكس، ولا شطط،
وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي، فقال: قضى رسول الله 8% في
بروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت، ففرح بها ابن مسعود رضي الله تعالى عنه)) رواه
أحمد والأربعة، وصححه الترمذي، وحسنه جماعة.
[بلوغ المرام: (٣٠٩)]
٢٠٥) ترجمة عمر بن الحسن المدايني: عن عبد الله بن مغفل لا يعرف تفرد عنه إسماعيل بن عبد الله بن زرارة.