النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
مكفوف البصر، وذكر الروياني كتاب الشهادات عن ابن عباس: وهو يترى صاحب مدين ، رواه ابن
جرير ورجاله ثقات إلى شيخه سفيان ابن وكيع، وعن الحسن: هو سيد أهل مدين، وعن ابن إسحاق :
أنه حبر أهل مدين وكاهنهم، وعن أبي عبيدة: أنه يترون ابن أخي شعيب، وفي مسند الدارمي
والحلية، عن أبي حازم سلمة بن دينار التصريح بأنه شعيب النبي عليه السلام.
[تلخيص الحبير: (١١٨١/٣)]
باب
فيمن تزوج ووجد في زوجته عيباً
٦٧) عن علي بن أبي طالب رضيُ: ((في رجل اشترى جارية فوطئها ثم وجد بها عيباً قال: وجبت له،
وله الإرش ما بين الصحة والداء)) .
قال البيهقي : هذا منقطع، وقد روى مسلم بن خالد عن جعفر بن محمد، فراد في إسناد، حسين بن
علي، قال : ولا أظنه محفوظاً .
[موافقة الخُبر الخَبر: (١٥٧/١)]
٦٨) عن جميل عن زيد بن كعب أو كعب بن زيد ((أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوج امرأة من
بني غفار فرأى بكشحها بياضاً ففارقها)» والحديث ضعيف.
[لسان الميزان: (١٣٦/٢)]
باب
في الرضاع
٦٩) حديث: ((أن حفصة أرسلت ببعض موالي عمر بن الخطاب إلى أختها فاطمة لترضعه، تامر
به أن ترضعه عشر رضعات، وكان يدخل عليها)).
الطبراني في تهذيبه، قلت : إسناده صحيح، وفي رد على من زعم أن عائشة تفرَّدت بذلك.
حديث : ((خرجت في نفر من بني سعد بن بكر، نَلْتَمِسُ الرضعاء بمكة .. )) الحديث بطوله، في صفة
رضاعها للنبي ®، وغير ذلك، ابن حبان في الثالث من الثالث.
قلت : لكن في هذه الرواية عن جهم بن أبي جهم: حدثت عن عبدالله بن جعفر، ولم يبين ذلك ابن
حبان، وهي علة الخبر.
قال البخاري: من قال: لا رضاع بعد حولين، لقوله تعالى: ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أُرَادَ أُنْ يُتِمّ
الرَّضَاعَةَ﴾ وما يحرم من قليل الرضاع وكثيره.
حدثنا أبوالوليد حدثنا شعبة عن الأشعث عن أبيه عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي
* دخل عليها وعندها رجل، فكأنه تغيّر وجهه، كأنه كره ذلك، فقالت: إنه أخي، فقال:
انظرن ما إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة)).
رواه البخاري
٢٢
كتاب النكاح =
حديث ابن عباس رفعه: ((لا رضاع إلا ما كان في الحولين)) أخرجه الدراقطني، وقال: لم يسنده
عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل، وهو ثقة حافظ. وأخرجه ابن عدي وقال: غير الهيثم يوقفه على
ابن عباس وهو المحفوظ .
* قول البخاري: وما يحرم من قليل الرضاع وكثيره.
قال الحافظ: عن عائشة: ((عشر رضعات)) أخرجه مالك في الموطأ، وعن حفصة كذلك، وجاء عن
عائشة أيضاً : ((سبع رضعات)) أخرجه ابن أبي خيثمة بإسناد صحيح عن عبد الله بن الزبير عنها،
وعبد الرزاق من طريق عروة : ((كانت عائشة تقول لا يحرم دون سبع رضعات أو خمس رضعات))
وجاء عن عائشة أيضاً : ((خمس رضعات))، فعند مسلم عنها: ((كان فيما نزل من القرآن عشر
رضعات معلومات، ثم نسخت بخمس رضعات معلومات فتوفى رسول الله {28 وهن مما يقرأ))
وعند عبد الرزاق بإسناد صحيح عنها قالت: ((لا يحرم دون خمس رضعات معلومات)). ويخرج مما
أخرجه البيهقي عن زيد بن ثابت بإسناد صحيح أنه يقول: ((لا تحرم الرضعة والرضعتان والثلاث،
وأن الأربع هي التي تحرم)). والثابت من الأحاديث حديث عائشة فى الخمس، وأما حديث: ((لا
تحرم الرضعة والرضعتان)» فلعله مثال لما دون الخمس، وحديث الخمس جاء من طرق صحيحة،
وحديث المصتان جاء أيضاً من طرق صحيحة، لكن قد قال بعضهم إنه مضطرب، لكن لم يقدح
الاضطراب عند مسلم فأخرجه من حديث أم الفضل زوج العباس: «أن رجلاً من بني عامر قال: يا
رسول الله هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال: لا)) وفي رواية له عنها: «لا تحرم الرضعة ولا
الرضعتان ولا المصة ولا المصتان)) قال القرطبي : هو أنص ما في الباب.
[الفتح: (٩ /٥٠-٥١)]
٧٠) قول البخاري: فإنما الرضاعة من المجاعة.
قال الحافظ: ومن شواهده حديث ابن مسعود : ((لا رضاع إلا ماشد العظم، وأنبت اللحم))، أخرجه
أبوداود مرفوعاً وموقوفاً، وحديث أم سلمة: ((لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء)) أخرجه
الترمذي وصححه.
[الفتح: (٥٢/٩)]
(٧١) وذكر الطبري في تهذيب الآثار في مسند علي هذه المسألة وساق بإسناده الصحيح عن حفصة مثل
قوله عائشة.
قال الحافظ: ثبت عند أبي داود في هذه القصة: ((فكانت عائشة تأمر بنات إخوتها وبنات أخواتها
أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها ويراها وإن كان كبيراً خمس رضعات ثم يدخل
علیھا)) وإسناده صحيح.
[الفتح: (٥٣/٩)]
٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
٧٢) عن عائشة: ((أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة بعد أن
نزل الحجاب، فأبيتُ أن آذن له فلما جاء رسول اللّه ◌َل أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن
له)).
رواه البخاري
* قول البخاري : فأمرني أن آذن لهم.
قال الحافظ : ذكره مالك في الموطأ وسعيد بن منصور في السنن وأبو عبيد في كتاب النكاح بإسناد
حسن .
[الفتح: (٥٦/٩)]
٧٣) أخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عنه، وعن ((ابن عباس أنه مختص بمن ولدت لستة
أشهر)) كما تقدم قريباً أخرجه الطبري أيضاً بسند صحيح، إلا أنه اختلف في وصله أو وقفه على
عكرمة، وعن ابن عباس قول ثالث أن الحولين لغاية الإرضاع وأن لا رضاع بعدها أخرجه الطبري أيضاً
ورجاله ثقات إلا أنه منقطع بين الزهري وابن عباس، ثم أخرج بإسناد صحيح عن ابن مسعود قال:
(ما كان من رضاعة بعد الحولين فلا رضاع))، وعن ابن عباس أيضاً بسند صحيح مثله، ثم
أسند عن قتادة قال: «كان إرضاعها الحولين فرضاً ثم خفف بقول تعالى: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ
الرَّضَاعَةَ﴾)) .
[الفتح: (٤١٥/٩)]
٧٤) عن عروة بن الزبير أن زينب ابنة أبي سلمة أخبرته ((أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها أنها
قالت: يا رسول الله أنكح أختي بنت أبي سفيان، فقال: أو تحبين ذلك؟ فقلت: نعم، لست لك
بمخلية، وأحب من شاركني في خير أختي. فقال النبي : إن ذلك لا يحل لي. قلت: فإنا
نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة. قال: بنت أم سلمة؟ قلت: نعم. فقال: لو أنها لم
تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي. إنها لابنة أخي من الرضاعة.
أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن عليّ بناتكن ولا أخواتكن. قال عروة: وثويبة مولاة
لأبي لهب وكان أبو لهب أعتقها فأرضعت النبي ﴿، فلما مات أبو لهب أُرَيَهُ بعض أهله بشرٌ
حيبةٍ، قال له: ماذا لقيت؟ قال أبولهب: لم ألق بعدكم، غير أني سُقيت في هذه بعتاقتي
ثويبة)) .
رواه البخاري
* قول البخاري: لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي.
قال الحافظ: وفي رواية عراك عن زينب بنت أم سلمة عند الطبراني: ((لو أني لم أنكح أم سلمة ما
حلت لي، إن أباها أخي من الرضاعة)) ووقع في رواية ابن عيينة عن هشام ((والله لو لم تكن
ربيبتي ما حلت لي)) فذكر ابن حزم أن منهم من احتج به على أن لا فرق بين اشتراط كونها في
٢٤
كتاب النكاح =
الحجر أو لا، وهو ضعيف لأن القصة واحدة والذين زادوا فيها لفظ: ((في حجري)) حفاظ أثبات.
* قول البخاري : بعتاقتي.
قال الحافظ: في رواية عبد الرزاق ((بعتقي)) وفي الحديث دلالة على أن الكافر قد ينفعه العمل الصالح
في الآخرة؛ لكنه مخالف لظاهر القرآن، قال الله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً
مَّنثُوراً﴾ وأجيب أولاً بأن الخبر مرسل أرسله عروة ولم يذكر من حدثه به.
[الفتح: (٤٧/٩-٤٩)]
٧٥) حديث: ((الإرضاع ما أنبت اللحم، وأنشز العظم)) أبوداود من حديث موسى الهلالي عن أبيه عن
ابن مسعود بلفظ : ((لا رضاع إلا))، وفيه قصة له، وأبو موسى وأبوه مجهولان .
[تلخيص الحبير: (١٢٩٦/٤)]
٧٦) حديث: ((لا تحرم المصة ولا المصتان، ولا الرضعة ولا الرضعتان))، مسلم والنسائي من حديث
عائشة، وأم الفضل بنت الحارث، وفيه قصة، ورواه أحمد والنسائي وابن حبان والترمذي، ورواه
النسائي من حديث أبي هريرة، وقال ابن عبد البر: لا يصح مرفوعاً .
[تلخيص الحبير: (١٢٩٧/٤-١٢٩٨)]
٧٧) حديث: ((لا رضاع إلا ما كان في الحولين)) الدارقطني تفرد برفعه الهيثم بن جميل، ورواه سعيد
بن منصور عن ابن عيينة فوقفه، وقال البيهقي: الصحيح موقوف، ويحتج له بحديث فاطمة بنت المنذر
عن أم سلمة: ((لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام)).
[تلخيص الحبير: (١٢٩٦/٤)]، [بلوغ المرام: (٣٤٠)]
٧٨) حديث: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((لا رضاع إلا في الحولين))، رواه الدار قطني وابن عدي
مرفوعاً ، وموقوفاً، ورجحا الموقوف.
[بلوغ المرام: (٣٤٠)]
٧٩) حديث: ((لا رضاع بعد الفصال)) الطبراني في الصغير من حديث علي بلفظ: ((لا رضاع بعد
فصال، ولا يُتْم بعد حلم» وأخرجه عبد الرزاق وابن عدي من وجه آخر عن علي وهو ضعيف.
وعن جابر أخرجه أبوداود الطيالسي بإسناد واه.
[الدراية: (٦٨/٢)]
٨٠) حديث: أن النبي 8# قال لسهلة: ((أرضعيه تحرمي عليه، قالت: إنه رجل)).
قال الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها : رواه النسائي في الكبرى.
[النكت الظراف: (٣٣٦/١٣)]
(٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة: ((أن رجلاً سأل النبي8 ما يُذهب عني
مذمَّة الرضاع؟ قال: غرةُ عبدٍ أو أمةٍ)).
قال البزار: أخطأ فيه عثمان، إنما يرويه هشام، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج عن أبيه.
٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الشيخ : أحمد بن بكار الباهلي لم أعرفه.
قلت: هو ثقة، ولكن قد بين البزار علة هذا الإسناد فقال: أخطأ فيه عثمان بن عثمان، إنما يرويه
هشام عن أبيه عن حجاج بن حجاج عن أبيه.
[مختصر زوائد البزار: (٥٦٧/١-٥٦٨)]
٨٢) حديث: عن زياد السهمي قال: ((نهى رسول الله ◌ُ﴿ أن تسترضع الحمقى))، أخرجه أبوداود.
هو مرسل، وليست لزياد صحبة.
[بلوغ المرام: (٣٤١)]
باب
ما نهي عن الجمع بينهن من النساء
٨٣) عن الشعبي سمع جابراً تُه قال: ((نهى رسول الله ﴿ أن تُنكح المرأة على عمتها أو خالتها)).
وقال داود وابن عون عن الشعبي عن أبي هريرة.
* قول البخاري : وقال داود وابن عون عن الشعبي عن أبي هريرة.
قال الحافظ: أما رواية داود وهو ابن أبي هند فوصلها أبوداود والترمذي والدارمي عن أبي هريرة: ((أن
رسول الله - نهى أن تنكح المرأة على عمتها. أو المرأة على خالتها، أو العمة على بنت أخيها،
أو الخالة على بنت أخيها لا الصغرى على الكبرى ولا الكبرى على الصغرى» لفظ الدارمي
والترمذي نحوه، ولفظ أبي داود: ((لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها)) وأخرجه مسلم.
وأما رواية ابن عون وهو عبدالله فوصلها النسائي من طريق خالد بن الحارث بلفظ: ((لا تزوج المرأة
على عمتها ولا على خالتها)) ووقع لنا في فوائد أبي محمّد بن أبي شريح، من وجه آخر عن ابن
عون بلفظ: ((نهى أن تنكح المرأة على ابنة أخيها أو ابنة أختها)) والذي يظهر أن الطريقين
محفوظان، نقل البيهقي عن الشافعي أن هذا الحديث لم يرو من وجه يثبته أهل الحديث إلا عن أبي
هريرة، وروى من وجوه لا يثبتها أهل العلم بالحديث، قال البيهقي هو كما قال، قد جاء من حديث
علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعبدالله بن عمرو وأنس وأبي سعيد وعائشة، وليس فيها
شيء على شرط الصحيح، وإنما اتفقا على إثبات حديث أبي هريرة. وللحديث طرق أخرى عن جابر
بشرط الصحيح أخرجها النسائي والحديث محفوظ أيضاً من أوجه عن أبي هريرة، فلكل من الطريقين
ما يعضده، وقول من نقل البيهقي عنهم تضعيف حديث جابر معارض بتصحيح الترمذي وابن حبان
وغيرهما له، وكفى بتخريج البخاري له موصولاً قوة. قال ابن عبدالبر: كان بعض أهل الحديث يزعم
أنه لم يرو هذا الحديث غير أبي هريرة يعني من وجه يصح وكأنه لم يصحح حديث الشعبي عن جابر
وصححه عن أبي هريرة، والحديثان جميعاً صحيحان.
[الفتح: (٦٥/٩-٦٦)]، [تلخيص الحبير: (١١٨٨/٣-١١٨٩)]
كتاب النكاح =
٢٦
٨٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سالم، عن أبيه: ((أن النبي 8# نهى أن يجمع بين المرأة
وعمتها وخالتها)).
قال - أي البزار -: لا نعلم رواه عن الزهري هكذا إلا جعفر، ولا عنه إلا كثير.
قال الشيخ : رجاله رجال الصحيح.
قلت : لكن جعفر ضعيف في الزهري.
[مختصر زوائد البزار: (٥٦٩/١)]
٨٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن زينب امرأة عبدالله، عن ابن مسعود قال ولا أعلمه إلا
رفعه، كذا قال الفضل ورفعه أحمد بن إسحاق قال: ((لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها،
ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفى ما في صحفتها)).
قال -أي البزار -: لا نعلمه عن عبدالله عن النبي 8 إلا بهذا الإسناد .
قال الشيخ : إسناده منقطع بين المنهال وعمرو.
قلت: بل هو متصل، كما ترى بينهما خالد بن سلمة وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٦٩/١)]
٨٦) روى أنه ﴿ قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختین))، ویروی:
((ملعون من جمع ماء في رحم أختين)) لا أصل له باللفظين، وقد ذكر ابن الجوزي اللفظ الثاني، ولم
يعزه إلى كتاب من كتب الحديث وقال ابن عبدالهادي: لم أجد له سنداً بعد أن فتشت عليه في كتب
كثيرة.
[تلخيص الحبير: (١١٨٨/٣)]
٨٧) قال الحافظ في الدراية (٥٥/٢) في حديث: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يجمعن
ماءه في رحم أختين)) لم أجده.
قال الحافظ في ترجمة فيروز الديلمي : أخرج أبوداود والترمذي من طريق ابن فيروز الديلمي عن أبيه
قال قلت: ((يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان قال طلق أيهما شئت)).
وفي سنده مقال فإنه من رواية ابن لهيعة عن أبي وهب الجيشاني عن الضحاك بن فيروز الديلمي أنه سمعه
يخبر عن أبيه ((أنه وفد على رسول الله ** فقال يارسول الله إني أسلمت وتحتي أختان)) الحديث.
[الإصابة: (٢١٠/٣-٢١١)]، [تلخيص الحبير: (١٢٠١/٣)]
قلت: أورده الحافظ في بلوغ المرام (٢٩٨ -٢٩٩) وقال: رواه أحمد والأربعة إلا النسائي وصححه ابن
حبان والدار قطني والبيهقي، وأعله البخاري.
٨٨) عن أبي خراش الرعيني قال: ((أسلمت وعندي أختان فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فذكرت له فقال طلق أيتها شئت)). وقع في السند نقص وتحريف.
[الإصابة: (٥٦/٤-٥٧)]
٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٨٩) ساق الحافظ بسنده عن الضحاك بن فيروز الديلمي، عن أبيه رضي الله عنه قال: ((أسلمت وعندي
أختان فقال لي النبي {: طلق أيتهما شئت).
هذا حديث حسن ، أخرجه أبو داود، وأخرجه الترمذي. ووقع في روايته ((اختر أيتهما شئت) وهي
أقرب لافظ المصنف.
قال الترمذي : حديث حسن .
عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده عنه أن رسول الله لل كتب إلى أهل اليمن فذكر
الحديث وفيه ((وفي أربعين شاةً شاةٌ إلى أن تبلغ عشرين ومئة)) الحديث.
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود في المراسيل.
روى الحافظ بسنده عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه ظه قال: كتب رسول الله كتاب
الصدقات، فذكر الحديث وفيه: ((وفي الغنم في كل أربعين شاةً شاةٌ إلى عشرين ومئة، فإذا زادت
ففيها شاتان إلى مئتين، فإذا زادت ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مئة، فإذا زادت ففي كل مئة
شاةٍ شاةٌ)) الحديث، لفظ زياد بن أيوب.
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد ، والترمذي، وابن خزيمة.
قال الترمذي : حديث حسن.
وقد أخرجه ابن ماجه عن الزهري موصولاً، وهي متابعة جيدة.
ساق الحافظ بسنده عن سالم قال: عند آل عمر كتاب الصدقات، فذكر الحديث وهكذا أخرجه أبو
داود عن أبي كريب عن ابن المبارك وقال في روايته وقال الزهري: أقرأنيها سالم، وهي التي انتسخ
عمر ابن عبد العزيز من سالم وعبد الله ابني عبد الله بن عمر فذكره ...
[موافقة الخُبر الخَبر: (٢٠٣/٢-٢٠٥)]
٩٠) قال الحافظ: ((إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامهن))، ابن حبان في صحيحه وابن عدي من حديث
أبي حريز عن عكرمة عن ابن عباس بنحو ما تقدم، وفي سنده أبو حريز وهو حسن الحديث، وفي
الباب ما أخرجه أبوداود في المراسيل عن عيسى بن طلحة قال: ((نهى رسول الله عن أن تنكح المرأة
على قرابتها مخافة القطيعة)).
[تلخيص الحبير: (١١٩٠/٣)]
باب
نكاح المتعة
(٩) حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا ابن عيينة أنه سمع الزهري يقول أخبرني الحسن ابن محمّد بن علي
وأخوه عبدالله عن أبيهما أن علياً معه قال لابن عباس: ((أن النبي * نهى عن المتعة وعن لحوم
الحمر الأهلية زمن خيبر)) .
٢٨
كتاب النكاح =
عن أبي حمزة قال: ((سمعت ابن عباس يُسأل عن متعة النساء فرخص، فقال له مولى له: إنما
ذلك في الحال الشديد، وفي النساء قلة أو نحوه، فقال ابن عباس نعم)).
عن جابر بن عبدالله وسلمة بن الأكوع قالا: ((كنا في جيش فأتانا رسول الله ﴿ فقال: إنه قد
أذِن لكم أن تستمتعوا، فاستمتعوا)) .
وقال ابن أبي ذئب حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه عن رسول الله {/ّ: ((أيما رجل وامرأة
توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال، فإن أحبّا أن يتزايدا أو يتتاركا تتاركا. فما أدري أشيء
كان لنا خاصة أم للناس عامة)) قال أبوعبد الله، وقد بينه علي عن النبي 8 أنه منسوخ.
رواه البخاري
قال الحافظ: وردت عدة أحاديث صحيحة صريحة بالنهي عنها بعد الإذن فيها، وأقرب ما فيها عهداً
بالوفاة النبوية ما أخرجه أبو داود من طريق الزهري قال: ((كنا عند عمر بن عبدالعزيز
فتذاكرنا متعة النساء، فقال رجل يقال له ربيع بن سبرة أشهد على أبي أنه حدث أن رسول
الله﴿ نهى عنها في حجة الوداع)).
* قول البخاري: وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر.
قال الحافظ: هكذا لجميع الرواة عن الزهري خيبر بالمعجمة أوله والراء آخره إلا ما رواه عبدالوهاب
الثقفي عن يحيى بن سعيد عن مالك في هذا الحديث فإنه قال أخرجه النسائي والدار قطني ونبها على
أنه وهم تفرد به عبد الوهاب، وأخرجه الدار قطني فقال خيبر، وأغرب من ذلك رواية إسحاق بن راشد
عن الزهري عنه بلفظ: ((نهى في غزوة تبوك عن نكاح المتعة)) وهو خطأ أيضاً .
[الفتح: (٧٢/٩ -٧٣)]
٩٢) قول البخاري : زمن خيبر.
قال الحافظ: لأحمد من طريق معمر بسنده أنه: ((بلغه أن ابن عباس رخص في متعة النساء،
فقال له: أن رسول الله {﴿ نهى عنها يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الأهلية)) وأخرجه مسلم عن
الزهري مثل رواية مالك، والدار قطني، وذكر السهيلي أن ابن عيينة رواه عن الزهري بلفظ ((نهى عن
أكل الحمر الأهلية عام خيبر، وعن المتعة بعد ذلك أو في غير ذلك اليوم)). وهذا اللفظ الذي
ذكره لم أره من رواية ابن عيينة، فقد أخرجه أحمد وابن أبي عمر والحميدي وإسحاق في مسانيدهم
عن ابن عيينة باللفظ الذي أخرجه البخاري من طريقه، وكذا أخرجه الإسماعيلي، وأخرجه مسلم ثم
راجعت مسند الحميدي من طريق قاسم بن أصبغ بن أبي إسماعيل السلمي عنه فقال بعد سياق
الحديث ((قال ابن عيينة: يعني أنه نهى عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر، ولا يعني نكاح
المتعة)) قال ابن عبدالبر: وعلى هذا أكثر الناس. وقال البيهقي: يشبه أن يكون كما قال لصحة
الحديث في أنه 8 4* رخص فيها بعد ذلك ثم نهى عنها، فلا يتم احتجاج علي إلا إذا وقع النهي أخيراً
لتقوم به الحجة على ابن عباس. وقال أبو عوانة في صحيحه سمعت أهل العلم يقولون : معنى الحديث
٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
على أنه نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر، وأما المتعة فسكت عنها وإنما نهى عنها يوم الفتح.
أخرج أبو عوانة وصححه من طريق سالم بن عبدالله: ((أن رجلاً سأل ابن عمر عن المتعة فقال:
حرام. فقال: إن فلاناً يقول فيها. فقال: والله لقد علم أن رسول الله {َ﴾ حرمها يوم خيبر وما
كنا مسافحين)). فأما رواية تبوك فأخرجها إسحاق بن راهويه وابن حبان من طريقه من حديث
أبى هريرة: «أن النبي ® لما نزل بثنية الوداع رأى مصابيح وسمع نساء يبكين، فقال: ما هذا؟
فقالوا: يارسول الله نساء كانوا تمتعوا منهن. فقال: هدم المتعة النكاح والطلاق والميراث))
وأخرجه الحازمي من حديث جابر قال: ((خرجنا مع رسول الله إلى غزوة تبوك حتى إذا كنا
عند العقبة مما يلي الشام جاءت نسوة كنا قد تمتعنا بهن يطفن برحالنا، فجاء رسول الله
*ّ فذكرنا ذلك له، قال فغضب وقام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ونهى عن المتعة،
فتوادعنا يومئذ فسميت ثنية الوداع)). وأما رواية الحسن وهو البصري فأخرجها عبد الرزاق من
طريقه وزاد: ((ما كانت قبلها ولا بعدها)) وهي زيادة منكرة، وقد أخرجه سعيد بن منصور من
طريق صحيحة عن الحسن بدون هذه الزيادة. وأما غزوة الفتح فثبتت في صحيح مسلم كما قال: وأما
أوطاس فثبتت في مسلم أيضاً من حديث سلمة بن الأكوع. وأما حجة الوداع فوقع عند أبي داود من
حديث الربيع بن سبرة عن أبيه. وأما قوله لا مخالفة بين أوطاس والفتح ففيه نظر، لأن الفتح كان في
رمضان ثم خرجوا إلى أوطاس في شوال، وفي سياق مسلم أنهم لم يخرجوا من مكة حتى حرمت،
ولفظة: «إنه غزا مع رسول الله * يوم الفتح، فأذن لنا في متعة النساء، فخرجت أنا ورجل من
قومي -فذكر قصة المرأة، إلى أن قال- ثم استمعت منها، فلم أخرج حتى حرمها)) وفي لفظ له
((رأيت رسول الله ﴿ قائماً بين الركن والباب وهو يقول)) بمثل حديث ابن نمير وكان تقدم في
حديث ابن نمير أنه قال: ((يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وأن
الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة)) وفي رواية ((أمرنا بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة، ثم لم
نخرج حتى نهانا عنها)) وفي رواية له ((أمر أصحابه بالتمتع من النساء -فذكر القصة قال-
فكن معنا ثلاثا، ثم أمرنا رسول الله ( بفراقهن)) وفي لفظ «فقال إنها حرام من يومكم هذا
إلى يوم القيامة)) فأما أوطاس فلفظ مسلم ((رخص لنا رسول الله 343 عام أوطاس في المتعة ثلاثاً،
ثم نهى عنها)) وظاهر الحديثين المغايرة. وأما غزوة خيبر وإن كانت طرق الحديث فيها صحيحة ففيها
من كلام أهل العلم ما تقدم. وأما عمرة القضاء فلا يصح الأثر فيها لكونه من مرسل الحسن ومراسيله
ضعيفة على أن في حديث أبي هريرة مقالاً، فإنه من رواية مؤمل بن إسماعيل عن عكرمة بن عمار
وفي كل منهما مقال. وأما حديث جابر فلا يصح فإنه من طريق عباد بن كثير وهو متروك. وأما حجة
الوداع فهو اختلاف على الربيع بن سبرة، والرواية عنه بأنها في الفتح أصح وأشهر، فإن كان حفظه
فليس في سياق أبي داود سوى مجرد النهي، فلعله 8* أراد إعادة النهي ليشيع ويسمعه من لم
يسمعه قبل ذلك. فلم يبق من المواطن كما قلنا صحيحاً صريحاً سوى غزوة خيبر وغزوة الفتح، وفي
٣٠
كتاب النكاح =
غزوة خيبر من كلام أهل العلم ما تقدم، وأما حجة الوداع فالذي يظهر أنه وقع فيها النهي مجرداً إن
ثبت الخبر في ذلك، لأن الصحابة حجوا فيها بنسائهم بعد أن وسع عليهم فلم يكونوا في شدة ولا طول
عزبة، وإلا فمخرج حديث سبرة راويه هو من طريق ابنه الربيع عنه، وقد اختلف عليه في تعيينها؛
والحديث واحد في قصة واحدة فتعين الترجيح، والطريق التي أخرجها مسلم مصرحة بأنها في زمن
الفتح أرجح فتعين المصير أليها والله أعلم.
* قول البخاري : فقال ابن عباس : نعم.
قال الحافظ: في رواية الإسماعيلي ((صدق). وعند مسلم من طريق الزهري عن خالد بن المهاجر أو
ابن أبي عمرة الأنصاري: قال رجل يعني لابن عباس، وصرح به البيهقي في روايته إنما كانت -يعني
المتعة- رخصة في أول الإسلام لمن أخرج الخطابي والفاكهي من طريق سعيد بن جبير قال: ((قلت
لابن عباس لقد سارت بفتياك الركبان، وقال فيها الشعراء يعني المتعة. والله ما بهذا أفتيت
وما هي إلا كالميتة لا تحل إلا للمضطر)) وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن سعيد بن جبير وزاد
في آخره: ((ألا إنما هي كالميتة والدم ولحم الخنزير)). وأخرجه محمّد بن خلف المعروف بوكيع
فى كتاب الغرر من الأخبار بإسناد أحسن منه. وفي حديث سهل بن سعد الذي أشرت إليه قريباً
نحوه فهذه أخبار يقوى بعضها ببعض.
[الفتح: (٩/ ٧٣- ٧٦)]
٩٣) قال الحافظ: وأخرج البيهقي من حديث أبي ذر بإسناد حسن ((إنما كانت المتعة لحرينا وخوفنا))
وأما ما أخرجه الترمذي من طريق محمّد بن كعب عن ابن عباس قال: ((إنما كانت المتعة في أول
الإسلام، كان الرجل يقدم البلد ليس له فيها معرفة، فيتزوج المرأة بقدر ما يقيم فتحفظ
له متاعه)» فإسناده ضعيف، وهو شاذ مخالف لما تقدم من علة إباحتها .
أخرج ابن ماجه عن ابن عمر قال: ((لما ولي عمر خطب فقال: أن رسول الله ◌ُّ أذن لنا في المتعة
ثلاثاً ثم حرمها)) وأخرج ابن المنذر والبيهقي من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال:
((صعد عمر المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال رجال ينكحون هذه المتعة بعد نهي
رسول الله ﴿ عنها))، وفي حديث أبي هريرة الذي أشرت إليه في صحيح ابن حبان : ((فقال رسول
الله : هدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث)) وله شاهد صحيح عن سعيد بن المسيب
أخرجه البيهقي.
[الفتح: (٧٨/٩)]
٩٤) قول البخاري: وقد بينه علي عن النبي 8 أنه منسوخ.
قال الحافظ: قال ابن بطال: روى أهل مكة واليمن عن ابن عباس إباحة المتعة، وروى عنه الرجوع
بأسانيد ضعيفة وإجازة المتعة عنه أصح، وهو مذهب الشيعة.
وقال أيضاً: وقال القرطبي : الروايات كلها متفقة على أن زمن إباحة المتعة لم يطل وأنه حرم، ثم أجمع
٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
السلف والخلف على تحريمها إلا من لا يلتفت إليه من الروافض. أخرج عبد الرزاق من طريق صفوان بن
يعلى بن أمية: ((أخبرني يعلى أن معاوية استمتع بامرأة بالطائف)) وإسناده صحيح، لكن في
رواية أبي الزبير عن جابر عند عبد الرزاق أيضاً أن ذلك كان قديماً ولفظه: ((استمتع معاوية مقدمه
الطائف بمولاة لبني الحضرمي يقال لها معانة، قال جابر: ثم عاشت معانة إلى خلافة
معاوية فكان يرسل إليها بجائزة كل عام)). وأما أبوسعيد فأخرج عبدالرزاق عن ابن جريج أن
عطاء قال: ((أخبرني من شئت عن أبي سعيد قال: لقد كان أحدنا يستمتع بملء القدح
سويقاً)) وهذا - مع كونه ضعيفاً للجهل بأحد رواته- ليس فيه تصريح بأنه كان بعد النبي 58. وأما
ابن عباس فتقدم النقل عنه والاختلاف هل رجع أولا . روى عبد الرزاق بسند صحيح: عن ابن عباس
قال: ((لم يرع عمر إلا أم أراكة قد خرجت حبلى، فسألها عمر فقالت: استمتع بي سلمة بن
أمية)) وأخرج من طريق أبي الزبير عن طاوس فسماه معبد بن أمية. وأما ذكره عن التابعين فهو عند
عبد الرزاق عنهم بأسانيد صحيحة، وقد ثبت عن جابر عند مسلم ((فعلناها مع رسول الله /# ثم
نهانا عمر فلم نعد لها)) فهذا يرد عدّه جابراً فيمن ثبت على تحليلها، وقد اعترف ابن حزم مع
ذلك بتحريمها لثبوت قوله *: ((إنها حرام إلى يوم القيامة)) قال فأمنا بهذا القول نسخ التحريم
والله أعلم.
[الفتح: (٧٩/٩ -٨٠)]
٩٥) قوله في باب النهي عن نكاح المتعة: وقال ابن أبي ذئب، حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع، عن
أبيه، عن رسول الله وَ/3: «أيما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال، فإن أحبا أن
يتزايدا أو يتتاركا تتاركا، فما أدري أشيء كان لنا خاصة، أم للناس عامة)).
عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، أن النبي ®، قال: «أيما رجل وامرأة تراضيا فعشرتهما،
ثلاث ليال، فإن أرادا أن يتزايدا تزايدا، وإن أرادا أن يتتاركا)» لفظ محمّد بن علي.
ورواه الإسماعيلي.
وأبونعيم في المستخرج ؛ وزاد: قال سلمة: ((فلا أدري كانت لنا رخصة أو للناس عامة)).
وأصل الحديث عند مسلم من طريق أبي العميس، عن إياس بن سلمة بغير هذا اللفظ.
[التعليق: (٤١٢/٤)]
٩٦)مسند أبي هريرة: حديث: ((هَدَم أو حرَّم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث)) وفيه قصة.
الطحاوي في النكاح.
ابن حبان في السادس والثلاثين من الأول .
الدار قطني في النكاح.
أخرجه ابن جرير من حدیث مؤمل وصححه.
[إتحاف المهرة: (٦٨٥/١٤-٦٨٦)]
٣٢
كتاب النكاح ==
٩٧) عن أبي هريرة أخرجه الدار قطني بلفظ: ((هدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث)) وإسناده
حسن .
[الدراية: (٥٨/٢)]
٩٨)أخرج الترمذي، عن ابن عباس: ((إنما كانت المتعة في أول الإسلام، وكان الرجل يقدم البلدة
ليس له بها معرفة، فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم، فتحفظ له متاعه، وتصلح له شيئه،
حتى إذا نزلت الآية: ﴿إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ قال ابن عباس: فكل فرج
سواهما هو حرام»، قلت: ولا يصح هذا عن ابن عباس، فإنه من رواية موسى بن عبيدة، وهو ضعيف جداً.
[الدراية: (٥٨/٢)]
٩٩) في ابن ماجه عن عمر بإسناد صحيح أنه خطب فقال: ((إن رسول الله ﴿ أذن لنا في المتعة ثلاثاً،
ثم حرمها، والله لا أعلم أحداً تمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة))، وروى الطبراني في
الأوسط عن سالم: ((أتى ابن عمر، فقيل له: إن ابن عباس أمر بنكاح المتعة، فقال: معاذ الله ما
أظن ابن عباس يفعل هذا، فقيل: بلى، قال: وهل كان ابن عباس على عهد رسول الله إلا
غلاماً صغيراً، ثم قال ابن عمر: نهانا عنها رسول الله وما كنا مسافحين)) ، إسناده قوي، وروى
الدارقطني عن أبي هريرة عن النبي {8 قال: ((هدم المتعة الطلاق والعدة والميراث))، إسناده حسن.
[تلخيص الحبير: (١١٧١/٣)]
١٠٠) روى الحازمي عن جابر قال: ((خرجنا مع رسول الله إلى غزوة تبوك حتى إذا كنا عند الثنية،
مما يلي الشام جاءتنا نسوة تمتعنا بهن يطفن برجالنا، فسألنا رسول الله {8 عنهن
وأخبر ناه فغضب وقام فينا خطيباً فحمد الله وأثنى عليه، ونهى عن المتعة، فتوادعنا يومئذ
ولم نعد، ولا نعود فيها أبداً، فبها سميت يومئذ ثنية الوداع»، وهذا إسناد ضعيف، لكن عند
ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة ما يشهد له، وأخرجه البيهقي من الطريق المذكورة
بلفظ: ((خرجنا مع رسول الله {# في غزوة تبوك فنزلنا ثنية الوداع)).
[تلخيص الحبير: (١١٧٢/٣)]
(١٠) عن علي ◌ُ: ((نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن متعة النساء يوم خيبر)) أخرجه يحيى
الحمانى عن أبيه عنه وهو ضعيف.
[لسان الميزان: (٤٤١/٣-٤٤٢)]
١٠٢) حديث ابن عباس: ((أنه كان يجوز نكاح المتعة، ثم رجع عنه))، رواه الترمذي، وفي إسناده
موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف، وأغرب المجد ابن تيمية، فذكر عن أبي جمرة الضبعي: ((أنه
سأل ابن عباس عن متعة النساء فرخص فيه، فقال له: إنما ذلك في الحال الشديد، وفي
النساء قلة، فقال: نعم))، رواه البخاري، انتهى.
[تلخيص الحبير: (١١٧٥/٣- ١١٧٦)]
٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
نكاح الشغار
١٠٣) في الطبراني من حديث أبي بن كعب مرفوعاً : ((لا شغار، قالوا: يا رسول الله، وما الشغار؟ قال:
نكاح المرأة بالمرأة لا صداق بينهما))، وإسناده وإن كان ضعيفاً لكنه يستأنس به في هذا المقام.
[تلخيص الحبير: (١١٧٠/٣)]
١٠٤) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن سمرة بن جندب: ((أن رسول اللّه ◌َل كان ينهى
عن الشغار بين النساء)). يوسف ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٧٠/١)]
١٠٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن وائل بن حجر: ((أن النبي { نهى عن الشغار)).
سعيد ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٧٠/١-٥٧١)]
١٠٦) أورد ابن عدي في ترجمة حفص بن عمار عن أنس به حديث: ((النهي عن الشغار والقول مثل
ما يقول المؤذن)) وعن أبي هريرة ((في النهي عن الشغار)) أيضاً وقال لا أعرف لحفص أنكر من هذه
بهذه الأسانيد تفرد به عنه أحمد بن المعلى الآدمي.
[لسان الميزان: (٣٢٤/٢)]
باب
نكاح التحليل
١٠٧) حديث: ((لعن الله المحلل والمحلل له)) الترمذي والنسائي من حديث ابن مسعود وصححه ابن
القطان وابن دقيق العيد على شرط البخاري، وله طريق أخرى أخرجها عبد الرزاق وأخرى أخرجها
إسحاق في مسنده.
وفي الباب عن ابن عباس أخرجه ابن ماجه وفي إسناده زمعة بن صالح وهر ضعيف، رواه أحمد
وأبوداود وابن ماجه والترمذي من حديث علي، وفي إسناده مجالد وفيه ضعف، وقد صححه ابن
السكن، وأعله الترمذي، ورواه أحمد وإسحاق والبيهقي والبزار وابن أبي حاتم في العلل، والترمذي
في العلل من حديث أبي هريرة، وحسنه البخاري، ورواه ابن ماجه والحاكم وأعله أبوزرعة وأبو حاتم
بأن الصواب رواية الليث، عن سليمان بن عبد الرحمن مرسلاً، وحكى الترمذي عن البخاري أنه
استنكره، وقال أبوحاتم، ذكرته ليحيى بن بكير فأنكره إنكاراً شديداً، وقال: إنما حدثنا به الليث عن
سليمان ولم يسمع الليث من مشرح شيئاً. قلت: ووقع التصريح بسماعه في رواية الحاكم، وفي رواية
ابن ماجه من الليث. قال لي مشرح: ورواه ابن قانع في معجم الصحابة من رواية عبيد بن عمير عن
٣٤
كتاب النكاح =
أبيه عن جده، وإسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١١٩٣/٣-١١٩٤)]
١٠٨) حديث: ((لعن الله المحلل والمحلل له)) رواه الترمذي والنسائي عن ابن مسعود ورواته ثقات.
ولأبي داود والترمذي وابن ماجه وأحمد ، عن علي نحوه. وفيه الحارث الأعور.
وعن جابر وفيه مجالد بن سعيد ، ولابن ماجه عن عقبة بن عامر رفعه: ((ألا أخبركم بالتيس
المستعار؟ قالوا: بلى، قال: هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له))، ورواته موثقون.
وفي الباب عن ابن عباس، أخرجه ابن ماجه. وعن أبي هريرة نحوه، أخرجه أحمد والبزار وأبويعلى
وإسحاق وابن أبي شيبة في مسانيدهم، ورجاله موثقون .
[الدراية: (٧٣/٢)]
١٠٩) عن علي له عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((الخلية والبرية حرام لا تحل حتى تنكح
زوجاً غيره)) .
قال الحافظ: أخرجه الدارقطنى فى الغرائب والخطيب في الرواة وفيه محمد بن عبدالله البكر منكر
الحديث ولم يتابع عليه.
[لسان الميزان: (٢٢٧/٥)]
باب
نكاح المُحرِم
١١٠)عن ابن عباس رضي الله عنهما (تزوج النبي ﴿ وهو محرم)).
رواه البخاري
* قول البخاري: تزوج النبي {8# وهو محرم.
قال الحافظ: تقدم في أواخر الحج عن ابن عباس بلفظ: (تزوج ميمونة وهو محرم)) وفي رواية عطاء
المذكورة عن ابن عباس عند النسائي: ((تزوج النبي # ميمونة وهو محرم جعلت أمرها إلى
العباس فأنكحها إياه))، وتقدم في عمرة القضاء من رواية عكرمة بلفظ حديث الأوزاعي وزاد :
(وبنا بها وهي حلال)) وقال ابن عبد البر: اختلفت الآثار في هذا الحكم؛ لكن الرواية أنه تزوجها وهو
حلال، جاءت من طرق شتى، وحديث ابن عباس صحيح الإسناد ، لكن الوهم إلى الواحد أقرب إلى
الوهم من الجماعة فأقل أحوال الخبرين أن يتعارضا فتطلب الحجة من غيرهما وحديث عثمان صحيح
في منع نكاح المحرم فهو المعتمد . حديث عثمان على الوطء ، وتعقب بأنه ثبت فيه ((لا ينكح بفتح
أوله ولا ينكح بضم أوله ولا يخطب» ووقع في صحيح ابن حبان زيادة (ولا يخطب عليه)». وقد
أخرج الترمذي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما عن أبي رافع: ((أن النبي 8* تزوج ميمونة
وهو حلال، وبنى بها وهو حلال، وكنت أنا الرسول بينهما)) قال الترمذي: لا نعلم أحداً أسنده
/
٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
غير حماد بن زيد عن مطر، ورواه مالك عن ربيعة عن سليمان مرسلاً.
تنبيه: قدمت في الحج أن حديث ابن عباس جاء مثله صحيحاً عن عائشة وأبي هريرة، فأما حديث
عائشة فأخرجه النسائي، وأخرجه الطحاوي والبزار وصححه ابن حبان، وأكثر ما أعل بالإرسال وليس
ذلك بقادح فيه. قال عمرو بن علي قلت لأبي عاصم: أنت أمليت علينا من الرقعة ليس فيه عائشة،
فقال: دع عائشة حتى أنظر فيه، وهذا إسناد صحيح لولا هذه القصة، لكن هو شاهد قوي أيضاً وأما
حديث أبي هريرة أخرجه الدار قطني وفي إسناده كامل أبو العلاء وفيه ضعف، لكنه يعتضد بحديثي ابن
عباس وعائشة، وجاء عن الشعبي ومجاهد مرسلاً أخرجهما ابن أبي شيبة، وأخرج الطحاوي من
طريق عبدالله بن محمّد ابن أبي بكر قال: ((سألت أنساً عن نكاح المحرم فقال: لا بأس به وهل هو
إلا كالبيع)» وإسناده.
[الفتح: (٧٠/٩-٧١)]، [الدراية: (٥٦/٢-٥٧)]
١١١) عن مسروق بن الأجدع حديث: ((تزوج النبي ﴿ بعض نسائه وهو محرم)).
قال الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها: رواه النسائي في الكبرى.
[النكت الظراف: (٣٨٨/١٣)]
١١٢) عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة حديث: ((أن رسول الله # تزوج ميمونة كذا وهو
محرم)) .
قال الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها : ورواه النسائي.
[النكت الظراف: (٢٥٨/١٣)]
١١٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة: ((أن النبي {8# تزوج وهو محرم، واحتجم
وهو محرم)) .
قال - أي البزار -، لا نعلم رواه هكذا عن أبي الضحى إلا مغيرة.
قال الشيخ : رجاله رجال الصحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٥٧١/١)]
١١٤) أورد العقيلي عن أبي هريرة : ((أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوج ميمونة وهو
محرم))، قال: وقد رواه خلاّد بن يحيى عن كامل فقال: عن عطاء مرسل وهو أولى.
[لسان الميزان: (٣٣٣/٣)]
١١٥) روى الحافظ بسنده عن عمر بن الخطاب ه قال: ((من غر بنكاح امرأة فوجد بها جنوناً أو
جذاما أو برصا فلها المهر بما أصاب منها ويرجع بالصداق على من غره)).
هذا موقوف صحيح، أخرجه عبد الرزاق وأخرجه وكيع في مصنفه، وروى عبد الرزاق عن معمر عن
الزهري قال: يفسخ من كل داء عضال. وأخرج ابن أبي شيبة عن شريح نحوه.
[موافقة الخُبر الخبر: (١٦١/١-١٦٢)]
=
٣٦
كتاب النكاح =
باب
ما جاء في الزنا
:
١١٦) عن علي بن أبي طالب: ((في الزنا ست خصال: ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة: فأما في
الدنيا فتذهب بنور الوجه وتقطع الرزق ويُسرع الفناء وأما في الآخرة فغضب الرب وسوء
الحساب والخلود في النار)) .
أسنده من طريق أبي الدنيا الكذاب عن علي.
[تسديد القوس: (١٨٥/٣)]
١١٧)عن رويفع بن ثابت رضي الله تعالى عنه، عن النبي ◌ُ ﴿ قال: ((لا يحل لامريء يؤمن بالله واليوم
الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره)) أخرجه أبوداود والترمذي، وصححه ابن حبان، وحسنه البزار.
[بلوغ المرام: (٣٣٥)]
١١٨) رواه ابن السكن وابن شاهين وفي رواية ابن مندة عن شريك رجل له صحبة قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم: ((من زنى خرج من الإيمان .. )) الحديث.
رجاله ثقات.
[الإصابة: (١٥٢/٢)]
باب
الولد للفراش
١١٩) قال ابن شهاب قالت عائشة قال رسول الله : ((الولد للفراش، وللعاهر الحجر)). وقال ابن
شهاب: كان أبو هريرة يصيح بذلك.
رواه البخاري
* قول البخاري: وقال ابن شهاب: وكان أبو هريرة يصيح بذلك.
قال الحافظ : أي يعلن بهذا الحديث وهذا موصول إلى ابن شهاب ومنقطع بين ابن شهاب وأبي هريرة،
وقد أخرج مسلم والترمذي والنسائي من طريق سفيان بن عيينة ومسلم أيضاً من طريق معمر
كلاهما عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، زاد معمر وأبي سلمة بن عبد الرحمن كلاهما عن أبي
هريرة عن النبي {® قال: ((الولد للفراش وللعاهر الحجر) وفي رواية لمسلم عن ابن عيينة عن
سعيد وأبي سلمة معاً، وفي أخرى عن سعيد أو أبي سلمة. قال الدارقطني في العلل : هو محفوظ
لابن شهاب عنهما. قلت: وسيأتي في الفرائض من وجه آخر عن أبي هريرة باختصار، لكن من غير
طريق ابن شهاب، فلعل هذا الاختلاف هو السبب في ترك إخراج البخاري لحديث أبي هريرة من
طريق ابن شهاب.
[الفتح: (٦١٩/٧)]
٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فيمن يزني بالمرأة ثم يتزوجها أو يتزوج أمها أو ابنتها
١٢٠) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله /:((لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله))
رواه أحمد وأبوداود، ورجاله ثقات.
[بلوغ المرام: (٢٩٦)]
باب
فيما يحرم من النساء وغير ذلك
١٢١) وقال أنس ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ذوات الأزواج الحرائر حرام ﴿إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ﴾ لا
يرى بأساً أن ينزع الرجل جاريته من عبده. وقال ﴿وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ﴾ وقال ابن
عباس : ما زاد على أربع فهو حرام كأمه وابنته وأخته.
عن ابن عباس «حرم من النسب سبع ومن الصهر سبع. ثم قرأ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾
الآية)). وجمع عبد الله بن جعفر بين ابنة علي وامرأة علي. وقال ابن سيرين: لا بأس به، وكرهه
الحسن مرة ثم قال : لا بأس به.
وجمع الحسن بن الحسن بن علي بين ابنتي عم في ليلة، وكرهه جابر بن زيد للقطيعة وليس فيه تحريم
لقوله تعالى: ﴿وَأُحِلٌ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾. وقال عكرمة عن ابن عباس: ((إذا زنى بأخت امرأته لم
تحرم عليه امرأته)». ويروي يحيى الكندي عن الشعبي وأبي جعفر فيمن يلعب بالصبي إن أدخله فيه
فلا يتزوجن أمه. ويحيى هذا غير معروف، ولم يتابع عليه. وعن عكرمة عن ابن عباس: ((إذا زنى بها
لا تحرم عليه امرأته)». ويذكر عن أبي نصر أن ابن عباس حرمه. وأبونصر هذا لم يعرف بسماعه
من ابن عباس. ويروى عن عمران بن حصين وجابر بن زيد والحسن وبعض أهل العراق قال: محرُمُ
عليه، وقال أبو هريرة لا تحرم عليه حتى يلزق بالأرض يعني حتى يجامع. وجوَّزه ابن المسيب وعروة
والزهري، وقال الزهري قال علي لا يحرم، وهذا مرسل.
رواه البخاري
* قول البخاري: وقال أنس: والمحصنات من النساء: ذوات الأزواج.
قال الحافظ : وصله إسماعيل القاضي في كتاب أحكام القرآن بإسناد صحيح عن أنس بن مالك أنه قال
في قوله تعالى ﴿والمحصنات﴾ ذوات الأزواج الحرائر ﴿إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ﴾ فإذا هو لا يرى بما ملك
اليمين بأساً أن ينزع الرجل الجارية من عبده فيطأها ، وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق أخرى عن
التيمي بلفظ: ((ذوات البعول وكان يقول بيعها طلاقها)) .
[الفتح: (٥٨/٩)]
٣٨
كتاب النكاح =
١٢٢) قول البخاري: وقال ابن عباس: ما زاد على أربع فهو حرام.
قال الحافظ: وصله الفريابي وعبد بن حميد بإسناد صحيح عنه ولفظه في قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ
مِنَ النِّسَاءِ إلاّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ﴾: ((لا يحل له أن يتزوج فوق أربع نسوة، فما زاد منهن عليه
حرام)) والباقي مثله، وأخرجه البيهقي.
[الفتح: (٥٨/٩)]
١٢٣) قول البخاري: وقال ابن سيرين: لا بأس به.
قال الحافظ: وصله سعيد بن منصور عنه بسند صحيح، وأخرجه ابن أبي شيبة مطولاً عن عكرمة بن
خالد: ((أن عبدالله بن صفوان تزوج امرأة رجل من ثقيف وابنته -أي من غيرها - قال أيوب:
فسئل عن ذلك ابن سيرين فلم يربه بأساً وقال: نبئت أن رجل كان بمصر اسمه جبلة جمع
بين امرأة رجل وينته من غيرها)) وأخرج الدارقطني عن ابن سيرين ((أن رجلاً من أهل مصر
كانت له صحبة يقال له جبلة)) فذكره.
[الفتح: (٥٩/٩)]
١٢٤) قول البخاري: وليس فيه تحریم.
قال الحافظ: فأخرج أبوداود وابن أبي شيبة من مرسل عيسى بن طلحة: (نهى رسول الله ﴾ أن
تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة) وأخرج الخلال عن أبي بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا
يكرهون الجمع بين القرابة مخافة الضغائن .
* قول البخاري: وقال عكرمة عن ابن عباس: إذا زنى بها .
قال الحافظ : وصله البيهقي عن عكرمة بلفظ في رجل غشى أم امرأته قال: ((تخطى حرمتين ولا
تحرم عليه امرأته)) وإسناده صحيح. وفي الباب حديث مرفوع أخرجه الدارقطني والطبراني من
حديث عائشة: ((أن النبي 83 سئل عن الرجل يتبع المرأة حراما ثم ينكح ابنتها أو البنت ثم
ينكح أمها، قال: لا يحرم الحرام الحلال إنما يحرم ما كان بنكاح حلال)) وفي إسنادهما
عثمان بن عبدالرحمن الوقاصي وهو متروك، وقد أخرج ابن ماجه طرفاً منه من حديث ابن عمر: ((لا
يحرم الحرام الحلال))، وإسناده أصلح من الأول.
[الفتح: (٥٩/٩ -٦٠)]
١٢٥) قال الحافظ : وفي الباب حديث ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة من حديث أم هانيء مرفوعاً: ((من
نظر إلى فرج امرأة لم تحل له أمها ولا بنتها)) وإسناده مجهول قاله البيهقي.
* قول البخاري: ويروى عن عمران بن حصين والحسن ...
قال الحافظ: أما قول عمران فوصله عبد الرزاق من طريق الحسن البصري عنه، ((قال فيمن فجر
- بأم امرأته حرمتا عليه جميعاً»، ولا بأس بإسناده، وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق قتادة
٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
عن عمران وهو منقطع.
[الفتح: (٦١/٩)]
١٢٦) قول البخاري: وقال الزهري: قال علي: لا يحرم وهذا مرسل.
قال الحافظ: أما قول الزهري فوصله البيهقي عن عقيل عنه ((أنه سئل عن رجل وطيء أم امرأته،
فقال: قال علي بن أبي طالب: لا يحرم الحرام الحلال)).
وأما قوله: وهذا مرسل، ففي رواية الكشميهني وهو مرسل أي منقطع، فأطلق المرسل على المنقطع كما
تقدم في فضائل القرآن والخطب فيه سهل، والله أعلم.
[الفتح: (٦٢/٩)]
١٢٧) قال الحافظ : ... رواية الليث عن هشام في قوله درة بنت أبي سلمة لم أرها ...
[هدي الساري: (٦٠)]
١٢٨) في مسند عبدالله بن مسعود: حديث: ((لا ينظر الله إلى رجل نظر في فرح امرأة وابنتها)).
الدارقطني في النكاح.
وقال : هذا موقوف، وليث وحماد ضعيفان.
قلت : لو صح لكان حکمه الرفع.
[إتحاف المهرة: (٣٨٦/١٠-٣٨٧)]
١٢٩)قال الزمخشري :... قد روى عن النبي ﴿ في رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها أنه
قال: ((لا بأس أن يتزوج ابنتها، ولا يحل له أن يتزوج أمها)).
قال الحافظ : أخرجه أبو قرة موسى بن طارق الزبيدي في السنن قال: ذكر المثنى ابن الصباح عن عمرو
بن شعيب عن أبيه عن جده. رفعه: ((أيما رجل نكح امرأة فدخل بها لا يحل له نكاح ابنتها وإن
لم يكن دخل بها فلينكح ابنتها، وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل فلا يحل له
نكاح أمها)» وأخرجه أبو يعلى والبيهقي ورواه أيضاً الترمذي والبيهقي من طريق أخرى والحديث .
ضعيف لا يرتقي لدرجة الحسن .
[الكافي الشاف: (٤٨٥/١)]
١٣٠) أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره بإسناد قوي إليه، أنه كان يقول: «إذا طلق الرجل امرأة قبل أن
يدخل بها وماتت، لم تحل له أمها))، وروى مالك عن يحيى بن سعيد عنه أنه سئل عن رجل تزوج،
ثم ماتت قبل أن يصيبها ، هل تحل له أمها، قال: ((لا، الأم مبهمة وإنما الشرط في الربائب)).
[تلخيص الحبير: (١١٨٧/٣-١١٨٨)]
١٣١) عن عيسى بن طلحة: ((نهى رسول الله ﴿ أن تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة)). رواه
أبوداود في المراسيل.
[الدراية: (٥٦/٢)]
٤٠
كتاب النكاح =
١٣٢) قال إسحاق بن راهويه: عن أبي جعفر قال: ((أخذ علي ◌ّه بيد كعب بن عجرة له فأقامه بين
السماطين فقال له: حدث بما سمعت من رسول الله 48 فقال له: سمعته يقول: لا تحل
ابنة الأخ، وابنة الأخت من الرضاعة)).
قال الحافظ: هذا إسناد ضعيف، وجابر هو الجعفي، ضعيف بمرة، وأبو جعفر لم يسمع من علي ولا من
کعب رضي الله عنهما .
[المطالب العالية: (١٥١/٢)]
باب
فيمن أحل من نكاح النساء
١٣٣) أخرج عبدالرزاق وابن المنذر وغيرهما من طريق إبراهيم بن عبيد عن مالك بن أوس قال: ((كانت
عندي امرأة قد ولدت لي، فماتت فوجدت عليها، فلقيت علي بن أبي طالب فقال لي: مالك؟
فأخبرته، فقال: ألها ابنة؟ يعني من غيرك، قلت: نعم قال: كانت في حجرك؟ قلت: لا، هي
في الطائف، قال: فانكحها، قلت: فأين قوله تعالى ﴿وربائبكم﴾ قال إنها لم تكن في حجرك))
رواه ابن أبي حاتم في تفسيره من طريق إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، وإبراهيم ثقة تابعي معروف،
وأبوه وجده صحابيان، والأثر صحيح عن علي. وكذا صح ((عن عمر أنه أفتى من سأله إذا تزوج
بنت رجل كانت تحته جدتها ولم تكن البنت في حجره) وأخرجه أبوعبيد.
[الفتح: (٩/ ٦٣)]
١٣٤) ((عن عبادة أن عليا تزوج أمامة بعد موت خالتها فاطمة)). أخرجه الحاكم سنده صحيح.
[الإصابة: (١٢٣/٤)]
باب
فيمن أسلم وتحته أكثر من أربعة نسوة
١٣٥) حديث: ((أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي {: اختر أربعاً وفارق سائرهن))
الشافعي عن الثقة عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه ونحوه، ورواه ابن حبان بهذا اللفظ وبألفاظ
أخر، ورواه أيضاً الترمذي وابن ماجه كلهم من طرق عن معمر، منهم: ابن علية وغندر ويزيد بن زريع
وسعيد بن عيسى بن يونس، وكلهم من أهل البصرة، قال البزار: جوده معمر بالبصرة، وأفسده
باليمن فأرسله، وقال الترمذي: قال البخاري: هذا الحديث غير محفوظ، والمحفوظ ما رواه شعيب عن
الزهري قال: حدثت عن محمّد بن سويد الثقفي أن غيلان أسلم، الحديث. قال البخاري: وإن حديث
الزهري عن سالم عن أبيه، فإنما هو: ((أن رجلاً من ثقيف طلق نساءه، فقال له عمر، لترجعن
نساءك، أو لأرجمنك))، وحكم مسلم في التمييز على معمر بالوهم فيه، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه