النص المفهرس
صفحات 1-20
سلسْلة إصْدَاراتٌ
الحكمة
١٢
مَوَسُوعَة
الْحَافِظ ابْنِ حَ العَقَلِفِي الْجَدِيثِيَّة
تشمل هذه الموسُوعَة تعليقات الحافِظِ الحَديثِيّة وأحكامه عَلَى الأحَاديث وَالآثام التي أُوْرَدَهَا
في جميع مؤلفاته المطبوعة
جَمْعُ وَاحْداد
وليدٌ بِ أحمَ الحَسَيُ:"الزّبيري
مصطفى بن .. تحطَان الحبيب
إياد بن عبداللطيف بن إبراهيم القيسي
عماد بٌ محمّد البغدادي
بشيرُبْ حَوَاد القَّيسِّ
المجَلَّد الخَامِسْ
كتاب النكاح
٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
جامع في النكاح
١) عن زياد بن ميمون عن أنس بن مالك ه قال: ((كانت امرأة بالمدينة عطارة يقال لها الخولاء
فجاءت إلى عائشة رضي الله عنها فقالت: يا أم المؤمنين نفسي لك الفداء أني لأزين نفسي
لزوجي كل ليلة حتى كأني العروس أزف إليه فقالت أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قال: ليس من امرأة ترفع شيئاً من بيتها أو تضعه في مكان تريد بذلك إصلاحاً إلا
نظر الله إليها)) فذكر الحديث بطوله وفيه فضل الولادة والرضاع والفطام والمراودة والمعانقة والقبلة
والمجامعة وغير ذلك وهو موضوع.
[لسان الميزان: (٤٩٧/٢-٤٩٨)]
٢) عن علقمة قال: ((كنت مع عبدالله، فلقيه عثمان بمنى فقال: يا أبا عبدالرحمن إن لي إليك
حاجة فخليا، فقال عثمان: هل لك يا أبا عبدالرحمن في أن نزوجك بكراً تذكرك ما كنت
تعهد؟ فلما رأى عبدالله أن ليس له حاجة إلى هذا أشار إلي فقال: يا علقمة، فانتهيت إليه
وهو يقول: أما لئن قلت ذلك لقد قال لنا النبي : يا معشر الشباب من استطاع منكم
الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)) .
رواه البخاري
* قول البخاري : فلقيه عثمان بمنى.
قال الحافظ: وفي رواية زيد بن أبي أنيسة عن الأعمش عند ابن حبان ((بالمدينة)) وهي شاذة.
قلت : سيكرر الحافظ هذه الرواية وسنستغني هنا في الحكم عليها عن بقية المواضع.
* قول البخاري: فقال عثمان: هل لك يا أبا عبد الرحمن في أن نزوجك بكراً .
قال الحافظ: وفي رواية زيد بن أبي أنيسة عند ابن حبان ((لعلها أن تذكرك ما فاتك)).
[الفتح: (٩/٩)]
٣) قول البخاري: فلما رأى عبد الله أن ليس له حاجة إلى ...
قال الحافظ: وفي رواية زيد ((فلقى عثمان، فأخذ بيده فقاما، وتنحيت عنها، فلما رأى عبدالله
أن ليست له حاجة يسرها قال: ادن یا علقمة، فانتهيت إليه وهو يقول: ألا نزوجك)).
* قول البخاري: لقد قال لنا النبي 8 يا معشر الشباب.
قال الحافظ: في رواية زيد: ((لقد كنا مع رسول الله ﴿ شباباً فقال لنا)).
* قول البخاري : له وجاء .
قال الحافظ: ووقع في رواية ابن حبان المذكورة: ((فإنه له وجاء وهو الإخصاء)) وهي زيادة مدرجة
في الخبر لم تقع إلا في طريق زيد بن أبي أنيسة هذه.
[الفتح: (١٠/٩-١٢)]
كتاب النكاح =
٤) قال الحافظ: فصح من حديث أنس بلفظ: ((تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم يوم القيامة))
أخرجه ابن حبان، وذكره الشافعي بلاغاً عن ابن عمر بلفظ: ((تناكحوا تكاثروا فإني أباهي بكم
الأمم)) والبيهقي من حديث أبي أمامة: ((تزوجوا، فإني مكاثر بكم الأمم، ولا تكونوا كرهبانية
النصارى)) وورد: ((فإني مكاثربكم)) أيضاً من حديث الصنابحي وابن الأعسر ومعقل بن يسار
وسهل بن حنيف وحرملة بن النعمان وعائشة وعياض بن غنم ومعاوية بن حيدة وغيرهم، وأما حديث
((لا رهبانية في الإسلام)) فلم أره بهذا اللفظ، لكن في حديث سعد بن أبي وقاص عند الطبراني ((إن
الله أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة)) وعن ابن عباس رفعه ((لا ضرورة في الإسلام)) أخرجه
أحمد وأبوداود وصححه الحاكم، وحديث ((من موسراً فلم ينكح فليس منا)) أخرجه الدارمي
والبيهقي من حديث ابن أبي نجيح و جزم بأنه مرسل، وقد أورده البغوي في معجم الصحابة
وحديث طاوس: «قال عمر بن الخطاب لأبي الزوائد: إنما يمنعك من التزويج عجز أو
فجور»، أخرجه ابن أبي شيبة وغيره، وقد تقدم في الباب الأول الإشارة إلى حديث عائشة ((النكاح
سنتي، فمن رغب عن سنتي فليس مني)) وأخرج الحاكم من حديث أنس رفعه: ((من رزقه الله
امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الثاني)) وهذه الأحاديث وإن
كان في الكثير منها ضعف فمجموعها يدل على أن لما يحصل به المقصود من الترغيب في التزويج
أصلاً، لكن في حق من يتأتى منه النسل كما تقدم، والله أعلم.
[الفتح: (١٣/٩)]
٥) قال ابن سعد في الطبقات، والإمام أحمد في مسنده، عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن
هشام، ((يخبر أن أم سلمة، زوج النبي - أخبرته أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها ابنة أبي
أمية بن المغيرة فكذبوها، فجعلوا يقولون: ما أكذب الغرائب حتى أنشأ ناس منهم الحج،
فقالوا: أتكتبين إلى أهلك، فكتبت معهم، فرجعوا إلى المدينة، فصدقوها، فازدادت عليهم
كرامة. قالت: فلما وضعت زينب، جاءني رسول الله ﴿ فخطبني فقلت: ما مثلي ينكح، أما
أنا فلا ولد فيَّ، وأنا غيور، وذات عيال، قال: أنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله عنك،
وأما العيال فإلى الله جل ثناؤه، وإلى رسوله فتزوجها، فجعل يأتيها، فيقول: أين زناب؟ حتى
جاء عمار فاختلجها، وقال: هذه تمنع رسول الله ﴿، وكانت ترضعها فجاء النبي ◌ُ * فقال:
أين زناب؟ فقالت قريبة بنت أبي أمية: وافقها عندها أخذها عماربن ياسر، فقال النبي 98.
إني آتيكم الليلة، قالت: فوضعت ثفالي، وأخرجت حبات من شعير كانت في جلاتي،
وأخرجت شحماً، فعصدته له ثم بات، ثم أصبح، فقال حين أصبح: إن بك على أهلك
كرامة، فإن شئت سبَّعتُ لك، وإن أسَبِّعْ لك أسبع النسائي)) رواه أحمد أيضاً، أتم من هذا
السياق.
٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
ورواه النسائي، وأخرجه ابن حبان في صحيحه.
وأصله في مسلم مقطعاً.
ورواه أحمد أيضاً بغير هذا السياق، وفيه: «فجاء عمار، وكان أخاها لأمها، فدخل عليها،
فانتشطها من حجرها، وقال: دعي هذه المقبوحة المشبوحة التي آذيت رسول الله بها، فدخل
رسول الله ﴿ فجعل يُقلب بصره في البيت، يقول: أين زناب؟ ما فعلت زناب؟ قالت: جاء
عمار، فذهب بها، قالت: فبنا رسول الله ﴿ بأهله)).
ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم وصححه، والإسناد الأول أصح وأتقن رجالاً .
عن فروة بن نوفل الأشجعي، عن أبيه ((وكان النبي 18 دفع إليه زينب بنت أم سلمة، وقال: إنما
أنت ظئري، قال: فذهب فمكث ما شاء الله، ثمة جاء إليه، فقال: ما فعلت الجويرية؟ قال:
عند أمها، قال: مجيئي ما جئت له؟ قال: جئت لتعلمني دعاءً أقوله عند منامي، قال: اقرأ
قل يا أيها الكافرون، فإنها براءة من الشرك)). أخرجه البزار في مسنده.
وأخرجه الحاكم في المستدرك، وأصله في السنن من طرق عن أبي إسحاق. وإسناده صحيح.
[التغليق: (٤٠٧/٤-٤٠٨)]
٦) حديث: ((إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد
عريض)) الحاكم في النكاح، قلت: عبد الحميد ضعفه أبو داود وغيره، ووثيمة مجهول، ورواه
الترمذي : وذكر علة الخبر.
[إتحاف المهرة: (٧٠٢/١٥)]
باب
الحث على النكاح وما جاء في ذلك
٧) قال الزمخشري :... وعنه عليه الصلاة والسلام: ((إذا تزوج أحدكم عج شيطانه: يا ويله، عصم
ابن آدم مني ثلثي دینه».
قال الحافظ: أخرجه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، والثعلبي وفي إسناده خالد بن إسماعيل
المخزومي وهو متروك .
[الكافي الشاف: (٢٢٨/٣)]
٨) ذكر الزمخشري : ... قوله /3: «من أحب فطرتي فليستنّ بسنتي وهي النكاح)) ..
قال الحافظ: أخرجه عبد الرزاق مرسلاً وأخرجه أبو يعلى من هذا الوجه. ولابن عدي عن أبي هريرة
بلفظ: ((من أحب فطرتي فليتبعنّ سنتي وإن من سنتي النكاح)).
[الكافي الشاف: (٢٢٨/٣)]
٩) حديث: ((النكاح سنتي، فمن رغب عن سنتي فليس مني))، ابن ماجه عن عائشة أن النبى ﴿ قال:
٦
كتاب النكاح =
((النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم، ومن
كان ذا طول فلينكح، ومن لم يجد فعليه بالصوم فإن الصوم وجاء له))، وفي إسناده عيسى
ابن ميمون وهو ضعيف، وفي الصحيحين حديث أنس في ضمن حديث: «لكني أصوم وأفطر،
وأصلي وأنام وأتزوج، فمن رغب عن سنتي فليس مني)). وعن أنس مرفوعاً: ((حبب إليّ من
الدنيا النساء، والطيب وجعل قرة عيني في الصلاة))، رواه النسائي وإسناده حسن، وعن أبي
أيوب مرفوعاً، ((أربع من سنن المرسلين))، فذكر رواه الترمذي وعن الحسن عن سمرة: ((أن النبي
* نهى عن التبتل»، رواه الترمذي وابن ماجه، وعن عائشة مثله رواه الترمذي والنسائي، وعنها
مرفوعاً : ((تزوجوا النساء فإنهن يأتينكم بالمال))، رواه الحاكم موصولاً من طريق سلم بن جنادة،
وقال: إنه تفرد بوصله، وأخرجه أبوداود في المراسيل في ذكر عائشة، ورجحه الدارقطني على
الموصول، وعن أبي هريرة رفعه: ((ثلاثة حق على الله إعانتهم: المجاهد في سبيل الله، والناكح
يريد أن يستعف، والمكاتب يريد الأداء»، رواه النسائي والترمذي والدارقطني وصححه الحاكم، وعن
أنس رفعه: ((من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر
الثاني))، رواه الحاكم وسنده ضعيف، وعنه رفعه: ((من تزوج امرأة فقد أعطى نصف العبادة))،
إسناده ضعيف فيه زيد العمي، وعن ابن عباس رفعه: ((ألا أخبركم بخير ما يكنز: المرأة الصالحة
إذا نظر إليها سرته، وإذا غاب عنها حفظته، وإذا أمرها أطاعته))، رواه أبوداود والحاكم، وعن
ثوبان نحوه رواه الترمذي والروياني ورجاله ثقات، إلا أن فيه انقطاعاً، وعن أبي نجيح رفعه: ((من
كان موسراً فلم ينكح فليس منا)) رواه البغوي في معجم الصحابة والبيهقي، وقال : هو مرسل،
وكذا جزم به أبوداود والدولابي وغيرهما ، وعن ابن عباس رفعه: ((لم ير للمتحابين مثل التزويج)
رواه ابن ماجه والحاكم، وعنه رفعه: «لا صرورة في الإسلام))، رواه أحمد وأبوداود والحاكم
والطبراني، وهو ضعيف، لكن في رواية الطبراني: ابن أبي الخوار وهو موثق.
[تلخيص الحبير: (١١١٨/٣- ١١٢٠)]
١٠) قال الزمخشري : .. عنه عليه الصلاة والسلام: ((من كان له ما يتزوج به فلم يتزوج فليس منا)).
قال الحافظ: أخرجه أبوداود في المراسيل وأحمد والدارمي والطبراني وعبد الرزاق وابن أبي شيبة
كلهم من رواية أبي المفلس عن أبي نجيح رفعه: ((من كان موسراً لأن ينكح فليس منا) وأخرجه
الثعلبي من هذا الوجه، بلفظ المصنف.
[الكافي الشاف: (٢٢٨/٣)]
١١) قال أحمد بن منيع: عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما وذلك قبل أن يخرج
وجهي: «أتزوجت يا ابن جبير؟ قلت: لا وما أريد ذلك يومي هذا، قال: أما إنه سيخرج ما
كان في صلبك من المستودعين)).
٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ: صحيح موقوف، وبعضه في الصحيح.
[المطالب العالية: (١٨٤/٢-١٨٥)]
١٢) قال الحافظ: ((قال لأهله زوجوني فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصاني أن لا ألقى
الله أعزب)» أورده الأزدي وفي سنده رجل مجهول.
[لسان الميزان: (١٣٤/٤)]
١٣) قلت: وقد أورده الحافظ مرة أخرى في ترجمة محمّد بن خثيم المحاربي في تهذيب التهذيب
(١٣٠/٩) وقال: ولهم شيخ آخر في الضعفاء لأبي الفتح الأزدي وهو محمّد بن خثيم تابعي لا يصح
جدیثه يتكلمون فيه وساق له الحديث المذكور.
ثم قال : قال النباتي هذا إسناد مطرح.
قال أبو يعلى: عن جابر مُه قال: قال رسول الله : ((أيما شاب تزوج في حداثة سنه عج شيطانه:
يا ويله، يا ويله عصم مني دينه)).
وبهذا الإسناد إلى صالح، عن أبي هريرة رضيه قال: ((لو لم يبق من أجلي إلا يوم واحد لقيت الله
تعالى بزوجة، إني سمعت رسول الله {* يقول: شراركم عزابكم)).
قال الحافظ : هذان حديثان منكران، وخالد متهم بالكذب.
[المطالب العالية: (١٨٦/٢)]
١٤) عن أنس به قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ركعتان من المتأهل خير من اثنين
وثمانين ركعة من العزب)) فيه مسعود بن عمر النكري خبره باطل.
قال الحافظ: وقد تقدم(١) نحو هذا المتن من حديث أنس من وجه آخر في ترجمة مجاشع بن عمرو وهو
معروف به.
[لسان الميزان: (٢٧/٦)]
١٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: قال رسول الله 78 *: ((يا شباب قريش لا
تزنوا، احفظوا فروجكم، ألا من حفظ فرجه دخل الجنة)) .
قال -أي البزار -: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد .
قال الشيخ: وأعاد سنده إلا أنه قال: ((يا معشر شباب قريش لا تزنوا، ألا من حفظ فرجه دخل
الجنة)).
قال الشيخ : إسناده صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٥٦٥/١)]
(١) ولفظ الحديث: ((ركعتان من المتزوج أفضل من سبعين ركعة من الأعزب)).
٨
كتاب النكاح =
باب
ما جاء في الاختصاء
١٦) عن حميد بن أبي حميد الطويل أنه سمع أنس بن مالك ه يقول: ((جاء ثلاثة رهط إلى بيوت
أزواج النبي 8 يسألون عن عبادة النبي {*، فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن
من النبي ®؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال أحدهم: أما أنا أصلي الليل
أبداً. وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر. وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً. فجاء
رسول الله * فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له،
لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني)).
رواه البخاري
* قول البخاري : جاء ثلاثة رهط .
قال الحافظ : ووقع في مرسل سعيد بن المسيب عند عبدالرزاق أن الثلاثة المذكورين هم علي بن أبي
طالب وعبدالله بن عمرو بن العاص وعثمان بن مظعون وعند ابن مردويه من طريق الحسن العدني:
((كان علي في أناس ممن أرادوا أن يحرموا الشهوات فنزلت هذه الآية في المائدة)) ووقع في
أسباب الواحدي بغير إسناد: ((أن رسول الله يذكر الناس وخوفهم، فاجتمع عشرة من
الصحابة وهم أبوبكر وعمر وعلي وابن مسعود وأبوذر وسالم مولى أبي حذيفة والمقداد
وسلمان وعبدالله بن عمرو بن العاص ومعقل بن مقرن في بيت عثمان بن مظعون، فاتفقوا
على أن يصوموا النهار ويقوموا الليل ولا يناموا على الفرش ولا يأكلوا اللحم ولا يقربوا
النساء ويجبوا مذاڪيرهم)) فإن كان هذا محفوظاً احتمل أن يكون الرهط الثلاثة هم الذين
باشروا السؤال فنسب ذلك إليهم بخصوصهم تارة ونسب تارة للجميع لاشتراكهم في طلبه.
[الفتح: (٦/٩)]
١٧) حديث عائشة: ((الخصاء مُثْلَة))، لم أجده عنها.
[الدراية: (٢٣٠/٢)]
١٨) عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((نهى عن الاختصاء قال فيه
نماء الخلق)) ، أخرجه النسائي وقال هذا حديث منكر.
[لسان الميزان: (٣٣١/٦)]
١٩) عن عبدالله بن مسعود ه مرفوعاً: ((نهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يخصى آدمي)) أورده
العقيلي وقال هذه بواطيل.
قال الحافظ : ... قال ابن عدي: معاوية بن عطاء بن رجاء أبوسفيان الخزاعي وقال بعد إيراد الخصا
٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
وحديث الضرب(١) بسنده: هذان باطلان عن الثوري.
[لسان الميزان: (٥٨/٦)]
باب
في العنين
٢٠) روى عبد الرزاق والدار قطني من رواية سعيد بن المسيب قال: ((قضى عمر في العنين أن يؤجل
سنة)). وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر عن سعيد. وأخرجه محمّد بن الحسن في الآثار: عن عمر
قال: ((أتته امرأة فذكر القصة، فلما مضى الحول خيرها، فاختارت نفسها، ففرق بينهما)).
وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر أحسن منه، عن الحسن، عن عمر: ((يؤجل العنين سنة، فإن
وصل إليها، وإلا فرق بينهما)). ومن طريق الشعبي: ((أن عمر كتب إلى شريح، أن يؤجل العنين
سنة من يوم يرفع إليه، فإن استطاعها، وإلا فخيرها)). أما عليّ: فأخرجه عبد الرزاق، من طريق
يحيى الجزار عنه. وأخرجه ابن أبى شيبة، من طريق الضحاك عنه، والإسنادان ضعيفان. أما ابن
مسعود : فأخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة والدار قطني من طريق حصين بن قبيصة عنه قال : ((يؤجل
العنين سنة، فإن جامع وإلا فرق بينهما)).
[الدارية: (٧٧/٢)]
باب
عليك بذات الدين
(٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عوف بن مالك الأشجعى قال: قال رسول الله وَ ﴾:
((عودوا المريض، واتبعوا الجنازة، ولا عليكم أن لا تأتوا العرس، ولا عليكم أن لا تنكحوا المرأة
من أجل حسنها، فقل أن لا تأتي بخير، ولا عليكم أن لا تنكحوا المرأة لكثرة مالها، وعلّ مالها
أن لا يأتي بخير، ولكن ذوات الدين والأمانة فاتبعوهن)).
قال - أي البزار -: لا نعلمه عن عوف إلا بهذا الإسناد ويزيد لين الحديث.
قال الشيخ : ویزید بن عياض متروك .
[مختصر زوائد البزار: (٥٦٦/١)]
٢٢) قال مسدد: عن عطاء ويحيى ابن جعدة قالا: ((تنكح المرأة لأربع: لجمالها، ومالها، وحسبها،
ودينها، فعليك بذات الدين والخلق الحسن تربت يداك)).
(١) ويبدو أن هذه الكلمة قد تصحفت ففي كامل ابن عدي (الصرف) وانظر الحديث في كتاب البيوع، باب النهي عن
الصرف.
١٠
كتاب النكاح =
قال الحافظ : هذا مرسل حسن .
[المطالب العالية: (١٧٨/٢- ١٧٩)]
باب
أي شيء خير للنساء
٢٣) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن علي: ((أنه كان عند رسول الله * فقال: أي شيء
خير للمرأة؟ فسكتوا، فلما رجعت قلت لفاطمة: أي شيء خير للنساء؟ فقالت: لا يراهن
الرجال، فذكرت ذلك للنبي {*، فقال: إنما فاطمة بضعة مني)).
قال - أي البزار -: لا نعلمُ له إسناداً عن علي إلا هذا.
قال الشيخ : فیه من لم أعرفه.
قلت : قيس هو ابن الربيع، وشيخه موثق، وعلي بن زيد ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٦٧/١)]
٢٤) وبه (١) عن عائشة رضي الله عنها ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تكشف شعرها)) ولا شيئاً من
صدرها عند يهودية ولا نصرانية ولا مجوسية فمن فعل ذلك فلا أمانة لها ، وقال هذا أيضاً باطل عن مالك ومن دونه
متروکون.
[لسان الميزان: (٢٤٢/١)]
باب
الشروط
٢٥) قال الحافظ: وقد اختلف عن عمر، فروى ابن وهب بإسناد جيد عن عبيد بن السباق: ((أن رجلاً
تزوج امرأة فشرط لها أن لا يخرجها من دراها، فارتفعوا إلى عمر فوضع الشرط وقال: المرأة
مع زوجها)) .
وقال أيضاً: وأخرج الطبراني في الصغير بإسناد حسن عن جابر: ((أن النبي ◌ّ خطب أم مبشر بنت
البراء بن معرور فقالت: إني شرطت لزوجي أن لا أتزوج بعده، فقال النبي®: إن هذا لا
يصلح)».
[الفتح: (١٢٥/٩- ١٢٦)]
(١) أي بالسند الذي أورده الدارقطني في غرائب مالك عن أبي بكر الشافعي وأحمد بن محمّد بن إسحاق كلاهما عن
محمّد بن سهل العطار عن أحمد بن عيسى الكندي المؤدب عن عثمان بن عبد الله النصيبي عن مالك عن هشام عن
أبيه عن عائشة رضي الله عنها.
١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
تزوجوا النساء يأتينكم بالأموال
٢٦) قال الزمخشري :... عن النبي تُل: ((التمسوا الرزق بالنكاح)).
قال الحافظ: أخرجه الثعلبي وابن مردويه عن عائشة مرفوعاً : ((تزوجوا النساء فإنهن يأتين بالمال)
قال الحاكم تفرد به سلام وهو ثقة : وقال البزار والدارقطني وغير سلام يرويه مرسلاً . وهو كما قال.
وقد أخرجه أبوبكر ابن أبي شيبة. وكذلك أخرجه أبوداود في المراسيل وأخرجه أبو القاسم حمزة بن
يوسف في تاريخ جرجان موصولاً . والحسن متهم بالكذب.
[الكافي الشاف: (٢٣٠/٣ -٢٣١)]
باب
الأمر بالتزويج والإعانة عليه
٢٧) قال الحافظ : ... روى أبو يعلى وابن مندة عن عطية بن بسر المازني قال: ((جاء عكاف بن وداعة
الهلالي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا عكاف ألك زوجة قال: لا، قال ولا
جارية قال: لا، قال وأنت صحيح موسر قال: نعم والحمد لله قال: فأنت إذاً من إخوان
الشياطين أما أن تكون من رهبان النصارى فأنت منهم وأما تكون منا فاصنع كما نصنع
فإن من سنتنا النكاح شراركم عزابكم ويحك يا عكاف تزوج قال: فقال عكاف يا رسول الله
لا أتزوج حتى تزوجني من شئت فقال قد زوجتك على اسم الله والبركة كريمة وعند
بعضهم زينب بنت كلثوم الحميرية))، وهكذا رواه ابن السكن وهكذا رواه يوسف الغساني:
ورواه عبدالرزاق عن أبي ذر قال: جاء عكاف بن بشر التميمي.
قلت: وقد أخرجه أحمد عن عبد الرزاق بهذا الإسناد والله أعلم والطرق المذكورة كلها لا تخلو من
ضعف واضطراب.
[الإصابة: (٤٩٥/٢-٤٩٦)]، [تعجيل المنفعة: (٢٠/٢-٢١)]
٢٨) مسند أبي ذر الغفاري: حديث: ((دخل على رسول الله ﴾ رجل يقال له: عكاف بن بشر
التميمي، فقال له النبي{ *: يا عكاف هل لك زوجة؟ قال: لا، قال: ولا جارية؟ قال: لا.))
الحديث. وفيه: ((شراركم عزابكم)) وفيه قصة، أحمد .
قلت : الرجل المبهم هو غضيف بن الحارث سماه محمّد بن أبي السري، عن عبدالرزاق، وذكره ابن
مندة في المعرفة عنه، وللحديث طرق عزيزة.
[إتحاف المهرة: (٢٣٢/١٤)]
٢٩) ترجمة عطية بن بسر حديثاً هو : ... عن مكحول عن عطية ابن بسر الهلالي عن عكاف بن وداعة
الهلالي أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((يا عكاف ألك امرأة قال لا فجارية قال لا
١٢
كتاب النكاح =
قال وأنت صحيح موسر قال نعم فأنت إذن من إخوان الشياطين إن كنت من رهبان
النصارى فالحق بهم)) وذكر الحديث بطوله.
قال الحافظ : قال ابن حبان متن منكر وإسناد مقلوب في التزويج وروي في مسندي أحمد وأبو يعلى.
[لسان الميزان: (١٧٤/٤-١٧٥)]
٣٠) عن إبراهيم بن ميسرة قال قال لي طاوس ونحن نطوف: ((لتنكحن أو لأقولن لك ما قال عمر لأبي
الزوائد ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور»، رواه الفاكهي وجعفر الفريابي في كتاب النكاح،
سنده صحيح .
[الإصابة: (٧٨/٤)]
(٣)الحارث: عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهما قالا: ((خطبنا رسول الله {﴾.)) فذكر الحديث
وفيه: ((ومن مشى في تزويج رجل حلالاً حتى يجمع بينهما؛ رزقه الله تعالى ألف امرأة من
الحور العين، كل امرأة في قصر من در وياقوت، وكان له بكل خطوة خطاها، أو كلمة تكلم
بها في ذلك عبادة سنة، قيام ليلها، وصيام نهارها، ومن مشى في صلح امرأة وزوجها كان له
أجر ألف شهيد قتل في سبيل الله حقاً، وكان له بكل خطوة عبادة سنة صيامها، وقيامها)) .
قال الحافظ : هذا حديث موضوع.
[المطالب العالية: (١٥٢/٢- ١٥٣)]
٣٢) قال مسدد: عن أبي عبيد حاجب سليمان بن عبدالملك أن النبي 8 قال: ((من زوج عبداً لله تعالى
لا يزوجه إلا له؛ توّجه الله عز وجل في الجنة تاجاً يعرف به)).
قال الحافظ : مرسل.
[المطالب العالية: (١٥٤/٢)]
باب
الأمر بالتزويج والإعانة عليه
٣٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وُطرّ: «إن المعونة تأتي
من الله على قدر المؤنة، وإن الصبر يأتي من الله على قدر البلاء)). لا نعلمه عن أبي هريرة إلا
بهذا الإسناد . وطارق هو ابن عمار، ضعفه البخاري.
[مختصر زوائد البزار: (٥٩٧/١)]
باب
في محبة النساء
٣٤) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أن رجلاً جاء إلى النبي 8# فقال: ((إن امرأتي لا تريد يد
١٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
لامس، قال: غربها قال: أخاف أن تتبعها نفسي، قال: فاستمتع بها))، رواه أبو داود والبزار،
ورجاله ثقات.
[بلوغ المرام: (٣٣٠)]
باب
تزوجوا الولود
٣٥) قال الحافظ: وقد أخرج أبو عمرو النوقاني في كتاب معاشرة الأهلين من وجه آخر عن محارب رفعه
قال: ((اطلبوا الولد والتمسوه فإنه ثمرة القلوب وقرة الأعين، وإياكم والعاقر)) وهو مرسل
قوي الإسناد .
[الفتح: (٢٥٣/٩)]
٣٦) عن أنس بن مالك الله قال: ((كان رسول الله لا يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهياً شديداً،
ويقول: تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة))، رواه أحمد وصححه ابن
حبان، وله شاهد عند أبي داود والنسائي وابن حبان أيضاً من حديث معقل بن يسار.
[بلوغ المرام: (٢٨٩)]
٣٧) روى عن النبي 3# أنه قال: ((تناكحوا تكثروا أباهي بكم)) أخرجه صاحب مسند الفردوس عن ابن
عمر قال: قال رسول الله ◌ُمثلُ: ((حجّوا تستغنوا، وسافروا تصحوا، وتناكحوا تكثروا، فإني أباهي
بكم الأمم))، والمحمدان ضعيفان، وذكر البيهقي عن الشافعي أنه ذكره بلاغاً، وزاد في آخره: ((حتى
بالسقط))، وفي الباب عن أبي أمامة أخرجه البيهقي بلفظ: ((تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم، ولا
تكونوا كرهبانية النصارى))، وفيه محمّد بن ثابت وهو ضعيف، وعن أنس صححه ابن حبان
بلفظ: ((تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة))، وعن حرملة بن النعمان
أخرجه الدار قطني في المؤتلف وابن قانع في الصحابة بلفظ: ((امرأة ولود أحب إلى الله من امرأة لا
تلد، إني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة))، وفي مسند ابن مسعود من علل الدارقطني نحوه، وعن
عياض بن غنم أخرجه الحاكم بلفظ: ((لا تزوجن عاقراً ولا عجوزاً، فإني مكاثربكم)) وإسناده
ضعیف.
[تلخيص الحبير: (١١١٧/٣-١١١٨)]
٣٨) قال الزمخشري : . عنه عليه الصلاة والسلام: ((يا عياض لا تزوّجن عجوزاً ولا عاقراً، فإني
مكاثر.)) .
قال الحافظ: أخرجه الحاكم والثعلبي ومعاوية ضعيف، وقوله: والأحاديث عن النبي 8* والآثار كثيرة .
فمنها حديث أنس به في الصحيحين: ((أن أناساً من أصحاب النبي * سألوا أزواجه عن عمله
في السر فقال بعضهم لا آكل اللحم وقال بعضهم لا أتزوج النساء .. الحديث)) وفيه: ((لكني
١٤
كتاب النكاح =
أصوم وأفطر وأقوم وأنام وأكل اللحم وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني))، ومنها
حديث ابن مسعود ته: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج» متفق عليه وقد
تقدم في المائدة. وحديث أنس : ((كان يأمر بالباءة وينهى عن التبتل)) وأخرجه ابن حبان
وحديث: ((تزوجوا توالدوا وتناسلوا فإني مباه بكم الأمم)) له طرق في السنن وغيرها . وحديث
عطية بن بشر في قصة عكاف بن وداعة الهلالي في الحض على التزويج. وفيه: ((إن شراركم
عزابكم)) رواه إسحاق في مسنده أخبرنا . رواه الطبراني في مسند الشاميين وقال أحمد : حدثنا
عبد الرزاق عن محمّد بن راشد عن مكحول عن أبي ذر فذكر نحوه ومنها حديث أنس : ((من
تزوج فقد استكمل نصف الإيمان فليتق الله في النصف الثاني)) أخرجه الطبراني في الأوسط
وإسناده ضعيف جداً .
[الكافي الشاف: (٢٢٨/٣-٢٢٩)]، [إتحاف المهرة: (٦٤٠/١٢-٦٤١)]، [الإصابة: (٥٠/٣)]
٣٩) عن أنس مرفوعاً: ((ذروا الحسناء العقيم وعليكم بالشوهاء أو قال السوداء الولود فإني مكاثر
بكم)»، أورده ابن حبان في ترجمة حسان بن سياه وهو يروي المناكير.
[اللسان: (١٨٧/٢- ١٨٨)]
باب
التسري
٤٠) قال الحافظ: حديث أبي الدرداء مرفوعاً: ((عليكم بالسراري فإنهن مباركات الأرحام)) أخرجه
الطبراني وإسناده واه ولأحمد من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص مرفوعاً: ((فانكحوا أمهات
الأولاد فإني أباهي بكم يوم القيامة)) وإسناده أصلح من الأول.
[الفتح: (٢٩/٩)]
٤١) قال الحافظ: في رواية هشيم عن صالح بن صالح الراوي المذكور وفيه قال: ((رأيت رجلاً من أهل
خراسان يقولون في الرجل إذا أعتق أمته ثم تزوجها فهو كالراكب بدنته. فقال الشعبي))
فقال: فذكر هذا الحديث. وأخرح الطبراني بإسناد رجاله ثقات عن ابن مسعود أنه كان يقول ذلك،
وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عمر مثله: وعند ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن أنس أنه سئل
عنه فقال: ((إذا أعتق أمته لله فلا يعود فيها)) .
[الفتح: (٩ /٣٠)]
٤٢) قال الحافظ : ... رواية أبي بكر - وهو ابن عياش- عن أبي حصين أخرجها أحمد بن حنبل في مسنده
ووقعت لنا بعلو في مسند الطيالسي وذكر أبونعيم أن أبا بكر المذكور تفرد به.
[هدي الساري: (٥٩)]
٤٣) قال ابن أبي عمر: ثنا الزبير بن سعيد الهاشمي، حدثني ابن عم لي من بني هاشم قال: إن رسول الله
١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
* قال: ((عليكم بالسراري فإنهن مباركات الأرحام».
هذا مرسل لا بأس بإسناده. وقد روي موصولاً من حديث أبي الدرداء ه، أخرجه الحاكم وإسناده
واه جداً، حتى أخرجه ابن الجوزي في موضوعاته.
[المطالب العالية: (٢٢١/٢)]
باب
تزويج الأبكار والصغار
٤٤)عن عويم بن ساعدة في ابن ماجه والبيهقي بلفظ: ((عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواهاً، وأنتق
أرحاماً، وأرضى باليسير))، وعن ابن عمر نحوه وزاد: ((وأسخن إقبالاً))، رواه أبو نعيم في الطب
وفيه عبدالرحمن بن زيد ابن أسلم، وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١١٥٧/٣)]
٤٥) قال الحافظ : قال الدارقطني، أخرج البخاري حديث يزيد هو ابن أبي حبيب عن عراك عن عروة أن
النبي ◌ّ خطب عائشة إلى أبي بكر. قال: وهذا مرسل. قلت: هو محمول عند البخاري على أن عروة
حمله عن عائشة كما تقدم نظيره.
[هدي الساري: (٣٩٤)]، [الفتح: (٢٦/٩-٢٧)]
باب
تزويج الأقارب
٤٦) قال الحافظ: حديث: ((لا تنكحوا القرابة القريبة، فإن الولد يخلق ضاوياً»، وقال ابن الصلاح:
لم أجد له أصلاً معتمداً انتهى. وقد وقع في غريب الحديث لابن قتيبة قال: جاء في الحديث: ((أغربوا
لا تضووا))، وروى ابن يونس في تاريخ الغرباء في ترجمة الشافعي عن شيخ له عن المزني، عن
الشافعي قال: ((أيما أهل بيت لم تخرج نساؤهم إلى رجال غيرهم، كان في أولادهم حمق))،
وروى إبراهيم الحربي في غريب الحديث قال عمر لآل السائب: ((قد أضواتم فانكحوا في النوابغ)).
[تلخيص الحبير: (١١٥٨/٣)]
باب
النكاح في العصبات
٤٧) حديث: ((النكاح إلى العصبات))، لم أجده.
[الدراية: (٦٢/٢)]
١٦
كتاب النكاح =
باب
الأكفاء
٤٨) مسند علي بن أبي طالب: حديث: ((ثلاث يا علي لا تؤخرهن: الصلاة إذا أتت ... )) الحديث(١).
الحاكم في النكاح قال : صحيح غريب.
قلت: غلط الحاكم فيه غلطاً فاحشاً، وإنما رواه ابن وهب، عن سعيد بن عبد الله الجهني لا عن سعيد بن
عبد الرحمن الجمحي وهو في الترمذي على الصواب، رواه عبدالله بن أحمد : كما تقدم لكنه على الصواب.
[إتحاف المهرة: (٥٨٦/١١)]
قلت: وفي الدراية (٦٣/٢)، قال الحافظ: أخرجه الترمذي والحاكم بإسناد ضعيف.
٤٩) قال الحافظ: حديث صريح أخرجه ابن ماجه وصححه الحاكم من حديث عائشة مرفوعاً: ((تخيروا
لنطفكم، وانكحوا الأكفاء)) وأخرجه أبونعيم من حديث عمر أيضاً وفي إسناده مقال، ويقوى أحد
الإسنادین بالآخر.
[الفتح: (٢٨/٩)]
٥٠) أخرج ابن ماجه والدارقطني عن عائشة مرفوعاً: ((تخيروا لنطفكم، وأنكحوا الأكفاء وأنكحوا
إليهم)) ومداره على أناس ضعفاء ، رووه عن هشام أمثلهم صالح بن موسى الطلحي، والحارث
بن عمران الجعفري وهو حسن .
[تلخيص الحبير: (١١٥٨/٣)]
(٥) أورد ابن حبان عن هشام عن أبيه عن عائشة: ((تخيروا لنطفكم))(٢) لا أصل له.
[التهذيب: (١٣٢/٢)]
٥٢) عن عائشة: ((تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء وانكحوا إلى الأكفاء وإياكم والزنج فإنه
خلق مشوّه» .
ابن ماجه عن عائشة وفي الباب عن أنس. قلت: إنما أخرجه ابن ماجه مختصراً ولفظه: (( تخيروا
لنطفكم وانكحوا الإماء وانكحوا إليهم)) وفي سنده الحارث ابن عمران الجعفري(٢).
[تسديد القوس: (٧٦/٢)]
٥٣) روى الدارقطني من حديث جابر بلفظ: «لا تنكحوا النساء إلا الأكفاء، ولا يزوجهن إلا
الأولياء، ولا مهر دون عشرة دراهم» وإسناده واه، لأن فيه مبشر بن عبيد وهو كذاب.
[الدارية: (٦٢/٢)]
(١) تكملة الحديث: (( ... والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفواً).
(٢) رواه ابن ماجه: عن عائشة قالت: قال رسول الله # «تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم)).
(٣) قلت: قال الحافظ في التقريب (٨٦): ضعيف رماه ابن حبان بالوضع.
=
١٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥٤) قال الزمخشري : ... وسئل ابن عيينة عن قوله عليه الصلاة والسلام: ((تخيروا لنطفكم)) فقال:
يقول لأولادكم ...
قال الحافظ : رواه ابن ماجه والحاكم والدار قطني وابن عدي وتمام في فوائده وأبو نعيم في الحلية وهذا
الحديث ضعيف من جميع طرقه.
[الكافي الشاف: (٤٥٣/١)]
٥٥) قال البخاري: وقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً﴾.
عن عائشة رضي الله عنها ((أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وكان ممن شهد
بدراً مع النبي ◌َ تبنى سالما وأنكحه بنت أخيه هنداً بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو
مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنى النبي * زيداً. وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه
الناس إليه وورث من ميراثه، حتى أنزل الله ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ -إلى قوله- وَمَوَالِيكُمْ﴾ فردوا
إلى آبائهم، فمن لم يُعلم له أب كان مولى وأخاً في الدين. فجاءت سهلة بنت سهيل بن
عمرو القرشي ثم العامري - وهي امرأة أبي حذيفة بن عتبة- النبي ول فقالت: يارسول الله،
إنا كنا نرى سالماً ولداً، وقد أنزل الله فيه ما قد علمت)) فذكر الحديث.
عن أبي هريرة عن النبيُ﴿ قال: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها
فاظفر بذات الدين تربت يداك)» .
أخرج البزار من حديث معاذ رفعه: «العرب بعضهم أكفاء بعض، والموالي بعضهم أكفاء
بعض)) فإسناده ضعيف.
* قول البخاري: فذكر الحديث.
قال الحافظ: ساق بقيته البرقانى وأبوداود ((فكيف ترى؟ فقال رسول الله * أرضعيه، فأرضعته
فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة)» قلت: وقد أخرجه النسائي كرواية البخاري في غزوة بدر.
وأخرجه النسائي عن عائشة وأم سلمة. وأخرجه أبوداود من طريق يونس كما ترى. وأخرجه
عبدالرزاق عن معمر ، والنسائي من طريق جعفر بن ربيعة، والذهلي من طريق ابن أخي الزهري.
وكذا أخرجه مالك وابن إسحاق عن الزهري، لكنه عند أكثر الرواة عن مالك مرسل. وخالف الجميع
عبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن عائشة أخرجه الطبراني. قال الذهلي في الزهريات هذه الروايات
كلها عندنا محفوظة إلا رواية ابن مسافر فإنها غير محفوظة.
* قول البخاري : لمالها ولحسبها .
قال الحافظ: وقع في مرسل يحيى بن جعدة عند سعيد بن منصور: ((على دينها ومالها وعلى حسبها
ونسبها)) .
[الفتح: (٣٥/٩-٣٨)]
٥٦) روى أنه قال: ((العرب أكفاء بعضهم لبعض قبيلة لقبيلة، وحي لحي، ورجل لرجل، إلا
١٨
كتاب النكاح =
حائك أو حجام))، الحاكم عن ابن عمر به، والراوي عن ابن جريج لم يسم، وقد سأل ابن أبي حاتم
عنه أباه فقال: هذا كذب لا أصل له، وقال في موضع آخر: باطل، ورواه ابن عبدالبر في التمهيد
والحديث موضوع وله طريق أخرى عن غير ابن عمر، رواه البزار في مسنده من حديث معاذ بن
جبل، رفعه: ((العرب بعضها لبعض أكفاء، والموالي بعضها لبعض أكفاء))، وفيه سليمان بن
أبي الجون، قال ابن القطان: لا يعرف، ثم هو من رواية خالد بن معدان عن معاذ ولم يسمع منه.
تنبيه روى أبوداود، والحاكم عن أبي هريرة مرفوعاً: ((يا بني بياضة، أنكحوا أبا هند وأنكحوا
علیه قال: وكان حجاماً))، إسناده حسن.
[تلخيص الحبير: (١١٨٣/٣-١١٨٤)]
قلت: وفي بلوغ المرام (٢٩٨) قال الحافظ عن هذا الحديث الأخير: رواه أبو داود والحاكم بسند
حسن .
٥٧)عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: ((العرب أكفاء قبيلة بقبيلة وحي بحي إلا حائكاً أو
حجاماً))، أورده في ترجمة عمران بن أبي الفضل والحديث موضوع.
[لسان الميزان: (٣٤٩/٤)]
٥٨) حديث: ((قريش بعضهم لبعض أكفاء، بطن ببطن، والعرب بعضهم لبعض أكفاء، قبيلة
بقبيلة، والموالي بعضهم لبعض أكفاء، رجل برجل)). الحاكم من طريق ابن مليكة عن ابن عمر
رفعه بهذا، وزاد في آخره: ((إلا حائك أو حجام)) وفيه راو لم يسم عن ابن جريج. وقد أخرجه ابن
عدي وعلي ضعيف جداً، وهو من رواية عثمان الطرائفي عنه، وهو ضعيف أيضاً.
وعن ابن عمر أخرجه أبو يعلى وابن عدي، وفيه عمران بن أبي الفضل، وهو متفق على ضعفه.
وأخرج الدار قطني بلفظ: ((الناس أكفاء قبيلة لقبيلة، وعربي لعربي، ومولى لمولى، إلا حائك
أو حجام)) وفيه محمّد بن الفضل، وهو ضعيف.
والبزار من حديث معاذ رفعه: ((العرب بعضهم أكفاء لبعض، والموالي بعضهم أكفاء لبعض))
وفي إسناده انقطاع .
[الدراية: (٦٣/٢)]، [بلوغ المرام: (٢٩٧)]
باب
في النسب
٥٩) حديث: ((كل سبب ونسب يوم القيامة ينقطع، إلا سببي ونسبي))، البزار والحاكم والطبراني من
حديث عمر، وقال الدارقطني في العلل: رواه ابن إسحاق عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جده عن
عمر، وخالفه الثوري وابن عيينة وغيرهما عن جعفر، لم يذكروا عن جده وهو منقطع، انتهى . ورواه
الطبراني، ورواه ابن السكن في صحاحه عن عمر في قصة خطبته أم كلثوم بنت علي، ورواه البيهقي
١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
أيضاً، ورواه أبونعيم في الحلية، ورواه أحمد والحاكم من حديث المسور بن مخرمة رفعه: ((إن
الأسباب تنقطع يوم القيامة، غير نسبي وصهري))، ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن
عباس، ورواه في الأوسط عن عبد الله بن الزبير يقول: قال رسول الله قال: «كل نسب وصهر
منقطع يوم القيامة، إلا نسبي وصهري))، وإبراهيم ضعيف، ورواه عبدالله بن أحمد في زيادات
المسند من حديث ابن عمر.
[تلخيص الحبير: (١١٥٤/٣)]
باب
الحذر من المرأة الأجنبية
٦٠) ترجمة شعيب بن مبشر: حسن الحديث، ذكره ابن حبّان في الضعفاء.
وقال(١) :... يتفرد عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به ... ولشعيب بن
مبشر حديث آخر رواه الدارقطني في الأفراد عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن امرأة أتت النبي
صلى الله عليه وآله وسلم فجلست إليه فكلمته في حاجتها وقامت فأراد رجل أن يجلس
مكانها فنهاه أن يقعد فيه حتى يبرد مكانها)) .
[لسان الميزان: (١٤٩/٣)]
باب
المرأة ذات المنبت السيء
٦١) ((إياكم وخضراء الدمن، قالوا: يارسول الله وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في
المنبت السوء»، الرامهرمزي والعسكري في الأمثال، وابن عدي في الكامل، والقضاعي في مسند
الشهاب، والخطيب في إيضاح الملتبس كلهم من طريق الواقدي وقد تفرد به.
[تلخيص الحبير: (١١٥٧/٣-١١٥٨)]
باب
المرأة تموت ولم تتزوج
٦٢) عن الحكم بن هشام عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أيما امرأة ماتت جمعاً لم.
تطمث دخلت الجنة» هكذا أورده أبونعيم وهو مرسل.
[الإصابة: (١٩٦/٣)]
(١) أي : ابن حبان.
٢٠
كتاب النكاح =
باب
فيمن وقع على جارية امرأته
٦٣) ساق العقيلي عن حرقوص قال: ((جاءت امرأة بزوجها إلى علي)) فذكر قصة موقوفة(١). وفيه الهيثم
بن بدر الضبي مختلف فيه.
[لسان الميزان: (٢٠٤/٦)]
باب
من هاجر أو عمل خيراً لتزويج امرأة فله ما نوى
٦٤) قال الحافظ: وقصة مهاجر أم قيس أوردها الطبراني والآجري في كتاب الشريعة بغير إسناد ، ويدخل
في قوله (أو عمل خيراً)) ما وقع من أم سليم في امتناعها من التزويج بأبي طلحة حتى يسلم، وهو في
الحديث الذي أخرجه النسائي بسند صحيح عن أنس قال: ((خطب أبوطلحة أم سليم فقالت:
والله ما مثلك يا أبا طلحة يرد، ولكنك رجل كافر وأنا امرأة مسلمة، ولا يحل لي أن
أتزوجك، فإن تسلم فذاك مهري، فأسلم فكان ذلك مهرها)) الحديث.
[الفتح: (١٨/٩)]
باب
نعت المرأة للرجل
٦٥) قال الحافظ: ووقع في رواية النسائي عن ابن مسعود بلفظ: ((لا تباشر المرأة المرأة ولا الرجل
الرجل)) وهذه الزيادة ثبتت في حديث ابن عباس عنده وعند مسلم وأصحاب السنن من حديث أبي
سعيد بأبسط من هذا ولفظه: ((لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة
ولا يفض الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد ولا تفضي المرأة الى المرأة في الثوب الواحد».
[الفتح: (٩ /٢٥٠)]
باب
نكاح المكفوف
٦٦) قال الحافظ: حديث: ((أن شعيباً عليه السلام زوج وهو مكفوف البصر))، الحاكم في المستدرك من
حديث ابن عباس بإسناد لا بأس به أنه قال في قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً﴾ قال: كان
(١) وهي عن حرقوص قال: ((جاءت امرأة بزوجها إلى علي، فقالت: إن هذا وقع على جاريتي، فقال: صدقت هي
ومالها لي قال: انظر لا تعودن) .