النص المفهرس

صفحات 601-620

٦٠١
موسوعة الحافظ ابن حجر
رجاله ثقات.
[مختصر زوائد البزار: (١٠٥/٢)]
٩٦٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس: ((﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ
الْجِنِّ﴾ قال: كانت من أشراف الجن بالموصل)).
عفير متروك .
[مختصر زوائد البزار: (١٠٥/٢)]
باب
تفسير سورة الفتح
٩٦٤) قال الحافظ: وأما قوله تعالى في هذه السورة: ﴿وَأَتَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً﴾ فالمراد بها فتح خيبر على
الصحيح لأنها هي التي وقعت فيها المغانم الكثيرة للمسلمين. وقد روى أحمد وأبو داود والحاكم
من حديث مجمع بن حارثة قال: ((شهدنا الحديبية فلما انصرفنا وجدنا رسول الله #
واقفاً عند كراع والعميم وقد جمع الناس قرأ عليهم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً﴾
[الفتح: ١] الآية. فقال رجل: يا رسول الله، أو فتح هو؟ قال: أي والذي نفسي بيده إنه
لفتح. ثم قسمت خيبر على أهل الحديبية)). وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن
الشعبي في قوله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً﴾ [الفتح: ١]. قال: ((صلح الحديبية، وغفر له ما
تقدم وما تأخر، وتبايعوا بيعة الرضوان، وأطعموا نخيل خيبر، وظهرت الروم على فارس
وفرح المسلمون بنصر الله)).
[الفتح: (٥٠٦/٧)]
٩٦٥) قال الحافظ: قوله: ((مثل للرجل سهم وللفارس سهمان)).
قال القاضي تاج الدين في شرحه: لا أعرف هذا اللفظ. وقال ابن كثير : أقرب ما رأيت فيه حديث
مجمع. الذي ساقه الحافظ بسنده عن مجمع بن جارية له قال: ((شهدت الحديبية مع النبي
*، فرأيت الناس يهرون الأباعر، فقال بعض الناس لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحي إلى
رسول الله ، فخرجنا نوجف مع الناس فإذا رسول الله/ واقف على راحلته عند
كراع الغميم فقرأ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً﴾ [الفتح: ١]. فقال رجل: يا رسول الله، أو
فتح هو؟ قال: والذي نفسي بيده إنه لفتح قال: فقسمت خيبر على أهل الحديبية لم
يدخل معهم غيرهم، وكان الجيش ألفا وخمس مائة، فيهم ثلاث مائة فارس، فأعطى
للفارس سهمين وللراجل سهماً».

٦٠٢
كتاب التفسير=
هذا حديث غريب، أخرجه أبو داود ، وأخرجه الحاكم.
قال أبو داود : وحديث ابن عمر(١) أصح.
ثم أورده الحافظ بسنده لكن بلفظ: ((جعل للفارس سهمين وللراجل سهماً)).
قال الدارقطني : قال لنا أبو بكر النيسابوري: وهم فيه شيخنا أو شيخه، فقد رواه أحمد بن حنبل
وعبد الرحمن بن بشر كلاهما عن عبد الله بن نمير على الصواب بلفظ: ((للفرس سهمين
وللراجل سهماً».
وساق الحافظ بسنده عن أبي كبشة الأنماري له قال: ((لما فتح رسول الله ﴿ مكة كان على
مجنبته اليمنى المقداد بن الأسود، وعلى مجنبته اليسرى الزبير بن العوام، فلما دخل
مكة وهدأ الناس جاءا بفرسيهما، فقام رسول الله # يمسح الغبار عن وجوههما، وقال:
((ألا إني جعلت للفرس سهمين، وللراجل سهما، فمن نقص ذلك نقصه الله)) .
هذا حديث غريب، أخرجه الدار قطني، والبيهقي عن معلى بن أسد، فوقع لنا عالياً.
ورجاله ثقات إلا عبد الله بن بسر وهو الحبراني تابعي صغير فيه مقال.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٣٦٠/٢-٣٦٧)]
٩٦٦) قال الحافظ: قال الدار قطني، أخرج البخاري عن القعنبي وعبد الله بن يوسف وغيرهما عن مالك
عن زيد بن أسلم عن أبيه: ((أن النبي { كان يسير وعمر معه)) الحديث في نزول سورة الفتح
مرسلاً، وقد وصله قراد وغيره عن مالك.
قلت: بل ظاهر رواية البخاري الوصل فإن أوله وإن كان صورته صورة المرسل فإن بعده ما يصرح
لأسلم عن عمر ففيه بعد قوله: ((فسأله عمر عن شيء فلم يجبه، فقال عمر: نزرت رسول الله
* ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك، قال عمر: فحركت بعيري ثم تقدمت أمام الناس
وخشيت أن ينزل في القرآن)) وساق الحديث على هذه الصورة حاكياً لمعظم القصة عن عمر
فكيف يكون مرسلاً هذا من العجب، والله أعلم.
[هدي الساري: (٣٩٢)]، [الفتح: (٥١٨/٧)، ٤٤٦/٨-٤٤٧)]
٩٦٧) قوله: يعزروه: ينصروه.
قال الحافظ: وجاء في الشواذ عن ابن عباس: ((يعزروه) بزاءين من العزة.
[الفتح: (٤٤٥/٨-٤٤٦)]
٩٦٨) قال الحافظ: حديث عكرمة مولى ابن عباس: ((قلت لابن عباس: ما: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٩]؟
قال: الضرب بين يدي رسول الله ﴿ بالسيف)).
رواه الحاكم في التفسير وقال : صحيح الإسناد .
(١) وهو عند مسلم (١٧٦٢).

٦٠٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
قلت : بل ضعيف جداً .
[إتحاف المهرة: (٦٠٥/٧)]
٩٦٩) قال الحافظ : ... في مرسل جبير بن نفير بإسناد صحيح عند الدارمي: «ليس بوهن ولا
كسل، ليختن قلوباً غلفاً، ويفتح أعيناً عمياً، ويسمع آذاناً صماً، ويقيم السنة عوجاء
حتى يقال: لا إله إلا الله وحده)).
[الفتح: (٤٤٩/٨-٤١٥)]
٩٧٠) قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ يَبَطْنِ مَكَةَ﴾ [الفتح: ٢٤].
قال الزمخشري : ... قيل: «كان ذلك في غزو الحديبية لما روى أن عكرمة بن أبي جهل خرج
في خمسمائة، فبعث رسول الله ﴿﴿ من هزمه وأدخله حيطان مكة)).
قال الحافظ: أخرجه الطبري عن ابن أبزي قال: ((لما خرج النبي * بالهدى وانتهى إلى ذي
الحليفة: قال له نمر: يا نبي الله تدخل على حرب قوم حرب لك بغير سلاح ولا ڪراع.
قال: فبعث إلى المدينة فلم يدع فيها كراعاً ولا سلاحاً إلا حمله. فلما دنا من مكة
منعوه أن يدخل فسار حتى أتى منى فنزل بها، فأتاه عتبة بن عكرمة بن أبي جهل، قد
خرج عليه في خمسمائة. فقال لخالد بن الوليد: يا خالد هذا ابن عمك قد أتاك في
الخيل، فقال خالد: أنا سيف الله ورسوله فيومئذ سمي سيف الله، يا رسول الله، ارم بي
أين شئت، فبعثه على خيل، فلقي عكرمة في الشعب، فهزمه، حتى أدخله حيطان مكة))
الحديث، وأخرجه ابن أبي حاتم من هذا الوجه وفي صحته نظر.
[الكافي الشاف: (٣٣٣/٤)]
٩٧١) قال الزمخشري :... ((رأى رسول الله : ﴿ قبل خروجه إلى الحديبية كأنه وأصحابه قد
دخلوا مكة آمنين وقد حلقوا وقصروا، فقص الرؤيا على أصحابه، ففرحوا واستبشروا
وحسبوا أنهم داخلوها في عامهم، وقالوا: إن رؤيا رسول الله ﴿﴿ حق، فلما تأخر ذلك قال
عبد الله بن أبي وعبد الله بن نفيل ورفاعة بن الحارث: والله ما حلقنا ولا قصرنا ولا
رأينا المسجد الحرام، فنزلت))(١).
قال الحافظ: لم أجده هكذا مفسراً وروى الطبري من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله:
﴿لَقَدْ صَدَقَ اللّهِ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ فقال لهم النبي صلُ﴾: «إني قد رأيت أنكم ستدخلون
المسجد الحرام محلقين رؤوسكم ومقصرين. فلما ترك الحديبية ولم يدخل ذلك العام
طعن المنافقون في ذلك، فقالوا: أين رؤياه، فقال الله: ﴿لَقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرُّؤْيَا
(١) الفتح: آية (٢٧).

٦٠٤
كتاب التفسير =
بالْحَقِّ﴾) وروى الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: ((أري رسول اللّه ◌ُ ﴾ وهو
بالحديبية أنه يدخل في أهل مكة هو وأصحابه محلقين فلما نحر الهدي وهو بالحديبية
قال أصحابه: أين رؤياك يا رسول الله؟ فنزلت))، وبه قال وقوله: «﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ
فَتْحاً قَرِيباً﴾ قال: النحر بالحديبية، فرجعوا ففتحوا خيبراً)). وقال : ثم اعتمر بعد ذلك
فكان تصديق رؤياه في السنة المقبلة.
[الكافي الشاف: (٣٣٦/٤)]
باب
تفسير سورة محمد
٩٧٢) ترجمة الهيثم بن خالد الكوفي الخشاب: عن مالك بإسناد الصحاح مرفوعاً: ((لو يعلم الناس
ما في سورة: ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لعطلوا الأهل والمال))، الحديث رواه مطين عنه. قال مطين: قال
لي ابن نمير: هذا رجل قد كفانا مؤنته- يعني لأنه يروي الأباطيل.
[لسان الميزان: (٢٠٦/٦)]
٩٧٣) قال الزمخشري في الآية (١١) من سورة محمّد قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا
وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ﴾: ﴿مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وليهم وناصرهم، وفي قراءة ابن مسعود: ولي
الذين آمنوا. ويروى ((أن رسول الله ﴿ كان في الشعب يوم أحد وقد فشت فيهم
الجراحات، وفيه نزلت، فنادى المشركون: اعل هبل: فنادى المسلمون: الله أعلى وأجل،
فنادى المشركون: يوم بيوم والحرب سجال، أن لنا عزى ولا عزى لكم؛ فقال رسول الله
*: قولوا الله مولانا ولا مولى لكم، إن القتلى مختلفة أما قتلانا فأحياء يرزقون وأما
قتلاكم ففي النار يعذبون)» .
قال الحافظ: أخرجه الطبري من رواية سعيد عن قتادة قال: ((ذكر لنا أن هذه الآية. يعني:
﴿بَأَنَّ اللّه مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ نزلت يوم أحد، ورسول الله ◌ُ ◌ّ في الشعب، وقد فشت فيهم
الجراحات ... إلخ)) سواء وله شاهد في البخاري من حديث البراء بن عازب.
[الكافي الشاف: (٣١٢/٤)]
٩٧٤) قوله: آسن : متغير(١).
قال الحافظ : ... أخرج ابن أبي حاتم من طريق مرسل من رواية أبي معاذ البصري: ((أن علياً كان
عند النبي ﴿)) فذكر حديثاً طويلاً مرفوعاً فيه ذكر الجنة قال: ((وأنهار من ماء غير آسن، قال:
صاف: لا كدرفيه)) والله أعلم.
(١) هذه العبارة ليست في الباب، ولم أجدها فلتحرر؟ !!.
[الفتح: (٤٤٤/٨-٤٤٥)]

٦٠٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٩٧٥) في القصة من حديث عمر من قول النبى ول: «أبكى لما عرض على أصحابك من العذاب
لأخذهم الفداء» .
وقال : ... وحديث عمر المشار إليه في هذه القصة أخرجه أحمد مطولاً وأصله في صحيح مسلم
بالسند المذكور.
[الفتح: (١٧٦/٦)]
٩٧٦) قال الزمخشري : ... عن أبي العالية: ((كان أصحاب رسول الله * يرون أنه لا يضر مع
الإيمان ذنب، كما لا ينفع مع الشرك عمل، حتى نزلت: ﴿وَلاَ تُبْطِلُواْ أَعْمَالَكُمْ﴾
[محمد: ٣٣]).
قال الحافظ: أخرجه محمّد بن نصر المرزوي في كتاب قدر الصلاة له. عن الربيع بن أنس بهذا
وزاد: ((فنزلت: ﴿وَلاَ تُبْطِلُواْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣])). وفي الكتاب حديث مرفوع. أخرجه
إسحاق وأبو يعلى وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن مسعود . قال أبو نعيم: تفرد به يحيى بن
يمان عن سفيان . ويحيى ضعيف. وفيه عن عمر أيضاً أخرجه العقيلي، وابن عدي من رواية حجاج
بن نصير عن منذر بن زياد وهما ضعيفان.
[الكافي الشاف: (٣٢٠/٤)]
باب
تفسير سورة الحجرات
٩٧٧) قال الزمخشري : ... قيل: ((بعث رسول الله * إلى تهامة سرية سبعة وعشرين رجلاً
وعليهم المنذر بن عمرو الساعدي، فقتلهم بنو عامر وعليهم عامر بن الطفيل. إلا ثلاثة
نفر فلقوا رجلين من بني سليم قرب المدينة، فاعتزيا لهم إلى بني عامر، لأنهم أعز من
بني سليم، فقتلوهما وسلبوهما، ثم أتوا رسول الله * فقال: بئسما صنعتم كانا من
سليم، والسلب ما كسوتهما)) فوداهما رسول الله ﴿ ونزلت(١).
قال الحافظ : أخرجه البيهقي في الشعب في الخامس عشر من طريق مقاتل بن حيان قال: ((بلغنا
أن رسول الله # بعث سرية واستعمل عليهم المنذربن عمرو»، فذكر قصة بئر معونة مطولاً .
وفيه هذا اللفظ . وروي في الدلائل من طريق ابن إسحاق، ومن طريق موسى بن عقبة: هذه القصة
على غير هذا السياق وأن المقتولين بني كلاب، وأن الثلاثة قتل منهم واحد . وهو المحفوظ
والمشهور في المغازي.
[الكافي الشاف: (٣٤١/٤)]
(١) سورة الحجرات، آية (١).

٦٠٦
كتاب التفسير =
٩٧٨) قال الزمخشري: عن مسروق: ((دخلت على عائشة في اليوم الذي يشك فيه، فقالت
للجارية: اسقه عسلا، فقلت: إني صائم، فقالت: قد نهى الله عن صوم هذا اليوم، وفيه
نزلت(١)).
قال الحافظ: هكذا ذكره الثعلبي بغير سند . وذكره الدارقطني عن مسروق قال: ((دخلت على
عائشة رضي الله عنها في اليوم الذي يشك فيه أنه يوم عرفة)) ... الحديث.
[الكافي الشاف: (٣٤١/٤)]
٩٧٩) قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ الله وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] ..
قال الزمخشري : ... عن الحسن أيضاً: ((لما استقررسول الله # بالمدينة أتته الوفود من
الآفاق فأكثروا عليه بالمسائل، فنهوا أن يبتدؤه بالمسألة حتى يكون هو المبتديء)).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٣٤٢/٤)]
٩٨٠) قال الزمخشري : ... قال ابن عباس: ((لما نزلت هذه الآية(٢) قال أبو بكر ه: يا رسول الله،
والله لا أكلمك إلا السرار أو أخا السرار حتى ألقى الله ... )).
قال الحافظ : ذكره الواحدي عن ابن عباس. ولم يسق سنده إليه. أخرجه البزار وابن مردويه عن
أبي بكر قال: «لما نزلت: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُواْ أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ قلت:
يا رسول الله، آليت ألا أكلمك إلا ڪاخي السرار حتى ألقى الله»، وأخرجه الحاكم
والبيهقي في المدخل من حديث أبي هريرة قال: «لما نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُونَ﴾ قال أبو بكر:
والذي أنزل عليك الكتاب يا رسول الله، لا أكلمك إلا كأخي السرار حتى ألقى الله عز
وجل))، وقال: صحيح على شرط مسلم.
[الكافي الشاف: (٣٤٣/٤)]
(٩٨) قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ الله وَرَسُولِهِ﴾ [الحجزات: ١].
قال الزمخشري : ... ((كان أبو بكر إذا قدم على رسول الله {* وفد: أرسل إليهم من
يعلمهم كيف يسلمون ويأمرهم بالسكينة والوقار عند رسول الله {﴿)).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٣٤٣/٤)]
(١) سورة الحجرات، آية (١).
(٢) سورة الحجرات، آية (٢).

٦٠٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٩٨٢)عن ابن عباس: ((نزلت(١) في ثابت بن قيس بن شماس، وكان في أذنه وقر وكان جهوري
الصوت، فكان إذا تكلم رفع صوته، وربما كان يكلم رسول الله ﴿ فيتأذى بصوته)).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٣٤٤/٤)]
٩٨٣) قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات:٤].
قال الحافظ : ... روى الطبري من طريق مجاهد قال: ((هم أعراب بني تميم)). ومن طريق أبي
إسحاق عن البراء قال: ((جاء رجل إلى النبي ® فقال: يا محمد، إن حمدي زين وإن
ذمي شين، فقال: ذاك الله تبارك وتعالى))، وروي من طريق معمر عن قتادة مثله مرسلاً
وزاد: ((فأنزل الله: ﴿إِنَّ الْذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾)) [الحجرات: ٤]. ومن طريق
الحسن نحوه.
[الفتح: (٤٥٧/٨)]
٩٨٤)عن ابن أبي مليكة قال: ((كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، رفعا
أصواتهما عند النبي حين قدم عليه ركب بني تميم، فأشار أحدهما بالأقرع بن
حابس أخى بني مجاشع، وأشار الآخر برجل آخر- قال نافع لا أحفظ اسمه- فقال أبو
بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي، قال: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما في ذلك، فانزل
الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُواْ أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية. قال ابن الزبير:
فما كان عمر يسمع رسول الله ﴿ بعد هذه الآية حتى يستفهمه، ولم يذكر ذلك عن
أبيه، يعني أبا بكر)).
رواه البخاري
* قوله : فأشار أحدهما .
قال الحافظ :... وقع عند الترمذي بن عمر بلفظ: ((إن الأقرع بن حابس قدم على النبي
فقال أبو بكر: يا رسول الله استعمله على قومه، فقال عمر: لا تستعمله يا رسول الله»
الحديث. وهذا يخالف رواية ابن جريج، وروايته أثبت من مؤمل بن إسماعيل، والله أعلم.
* قوله: وأشار الآخر .
قال الحافظ : .. سيأتي في الباب الذي بعده من رواية ابن جريج عن ابن أبي مليكة أنه القعقاع بن
معبد بن زرارة أي ابن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي الدارمي. قال الكلبي في الجامع:
كان يقال له تيار الفرات لجوده.
قلت: وله ذكر في غزوة حنين، أورده البغوي في الصحابة بإسناد صحيح.
(١) سورة الحجرات، آية (٢).

٦٠٨
كتاب التفسير =
* قوله: ما أردت إلا خلافي.
قال الحافظ : ... وفي رواية أحمد: ((إنما أردت خلافي)) وهذا هو المعتمد .
* قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ الآية.
قال الحافظ : ... قال عبد الرزاق عن قتادة: ((إن رجلاً جاء إلى النبي 13 من وراء الحجرات
فقال: يا محمّد إن مدحي زين وإن شتمي شين، فقال النبي {8/: ذاك الله عز وجل،
ونزلت)) .
قلت: ولا مانع أن تنزل الآية لأسباب تتقدمها ، فلا يعدل للترجيح مع ظهور الجمع وصحة الطرق.
* قوله: فما كان عمر يسمع رسول الله 8* بعد هذه الآية حتى يستفهمه.
قال الحافظ :... قد أخرج ابن المنذر أن أبا بكر الصديق قال مثل ذلك للنبي 82*، وهذا مرسل،
وقد أخرجه الحاكم موصولاً من حديث أبي هريرة نحوه، وأخرجه ابن مردويه عن أبي بكر قال:
(لما نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُواْ أَصْوَاتَكُمْ﴾ الآية، قال أبو بكر: قلت يا رسول
الله: آليت أن لا أكلمك إلا كأخي السرار)).
[الفتح: (٤٥٤/٨-٤٥٦)]
٩٨٥)قال الحافظ : ... قد أخرج الطبري والبغوي وابن أبي عاصم في كتبهم في الصحابة عن أبي سلمة
قال: ((حدثني الأقرع بن حابس التميمي أنه أتى النبي فقال: يا محمد، اخرج إلينا،
فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ))) [الحجرات:٤]. الحديث. وسياقه لابن
جرير، قال ابن مندة: الصحيح عن أبي سلمة أن الأقرع مرسل، وكذا أخرجه أحمد على
الوجهين، وقد ساق محمّد بن إسحاق قصة وفد بني تميم في ذلك مطولة بانقطاع، وأخرجها ابن
مندة في ترجمة ثابت بن قيس في المعرفة من طريق أخرى موصولة.
[الفتح: (٤٥٧/٨)]، [الإصابة: (٥٨/١)]
٩٨٦) روى ابن مردويه في التفسير عن سعد بن عبد الله: ((أن النبي﴾ سئل عن قوله تعالى: ﴿إِنَّ
الّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ [الحجرات:٤]. قال: هم الجفاة من بني تميم لولا
أنهم من أشد الناس قتالاً للأعور الدجال لدعوت الله أن يهلكهم))، قال ابن مندة : غريب لا
نعرفه إلا من هذا الوجه.
قلت : ويعلى متروك الحديث.
٩٨٧) قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ امَنُواْ إِن جَاءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبٍَ فَتَبَيِّنُواْ﴾)) [الحجرات: ٦].
[الإصابة: (٣٠/٢)]
قال الزمخشري : ... ((بعث رسول الله # الوليد بن عقبة أخا عثمان لأمه- وهو الذي ولاه
عثمان الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص، فصلى بالناس وهو سكران صلاة الفجر أربعاً، ثم
قال: هل أزيدكم، فعزله عثمان عنهم- مصدقاً إلى بني المصطلق، وكانت بينه وبينهم

٦٠٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
إحنة. فلما شارف ديارهم ركبوا مستقبلين له، فحسبهم مقاتليه، فرجع وقال لرسول
الله : قد ارتدوا ومنعوا الزكاة، فغضب رسول الله * وهم أن يغزوهم، فبلغ القوم
فوردوا وقالوا: نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله، فاتهمهم فقال: لتنتهن أو لأبعثن
إليكم رجلا هو عندي كنفسي يقاتل مقاتلتكم ويسبي ذراريكم، ثم ضرب بيده على
كتف علي ﴿﴾ ... )).
قال الحافظ: أخرجه إسحاق والطبراني من حديث أم سلمة، دون قوله: ((لتنتهن أو لأبعثن
إليكم رجلاً هو عندي كنفسي يقاتل مقاتلتكم ... إلخ))، وعندهما بدل ذلك: ((فما زالوا
يعتذرون إليه حتى نزلت فيهم الآية))، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف ونحوه رواه أحمد
والطبراني أيضاً من حديث الحارث بن دثار الخزاعي أخرجه ابن مردويه. عن جابر قال: ((بعث
رسول الله ﴿ الوليد بن عقبة)) فذكر الحديث بنحوه وزاد: ((فقال عليه الصلاة والسلام
لتنتهن أو لأبعثن إلیکم رجلاً»، فذكره.
[الكافي الشاف: (٣٥٠/٤)]
٩٨٨) قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ امَنُواْ إِن جَاءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبٍَ فَتَبَيِّئُوا﴾ [الحجرات: ٦].
قال الزمخشري : ... قيل: ((بعث إليهم خالد بن الوليد فوجدهم منادين بالصلوات
متهجدين، فسلموا إليه الصدقات، فرجع)).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٣٥٠/٤)]
٩٨٩)أخرج عبد الرزاق في تفسيره عن قتادة قال: ((وبعث رسول الله 4 الوليد بن عقبة إلى بني
المصطلق فتلقوه فعرفهم فرجع فقال: ارتدوا، فبعث رسول الله 1 إليهم خالد بن الوليد
فلما دنا منهم بعث عيوناً ليلاً فإذا هم ينادون بالصلاة ويصلون فأتاهم خالد فلم ير
منهم إلا طاعة وخيراً فرجع إلى النبي ﴿ فأخبره فنزلت هذه الآية(١). وأخرجه عبد بن
حميد عن قتادة نحوه، ومن طريق الحكم بن أبان عن عكرمة نحوه، ومن طريق ابن أبي نجيح عن
مجاهد كذلك، وأخرجها الطبراني موصولة عن الحارث بن أبي ضرار المصطلقي مطولة وفي السند
من لا يعرف.
[الإصابة: (٦٣٧/٣ -٦٣٨)]
٩٩٠) قوله تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩].
قال الزمخشري : ... عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((وقف رسول الله # على مجلس
(١) أي آية (٦) من سورة الحجرات: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ امَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبٍَ فَتَبَيِّئُوا﴾.

٦١٠
كتاب التفسير =
بعض الأنصار وهو على حمار فبال الحمار، فأمسك عبد الله ابن أبي بأنفه وقال: خل
سبيل حمارك فقد آذانا نتنه. فقال عبد الله بن رواحة: والله إن بول حماره لأطيب من
مسكك)) .
قال الحافظ: لم أره عن ابن عباس. وهو في الصحيحين من حديث أنس، وفيه: ((فبلغنا أنها
أنزلت: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ... ﴾ [الحجرات:٩])). دون بول الحمار. وقوله: ((والله إن
بول حماره لأطيب من مسكك)) وليس فيه أيضاً: ((وإنه {﴿ مضى، ثم نزلت الآية)).
[الكافي الشاف: (٣٥٤/٤)]
٩٩١) قال الزمخشري: روي: ((حماره أفضل منك، وبول حماره أطيب من مسكك، ومضى رسول
الله * وطال الخوض بينهما حتى استبا وتجالدا وجاء قوماهما وهما الأوس والخزرج
فتجالدوا بالعصي وقيل بالأيدي والنعال والعسف فرجع إليهم رسول الله 18 وأصلح
بينهم ونزلت(١)».
قال الحافظ: لم أره هكذا وحديث أنس في الصحيحين: ((والله لحمار رسول الله﴿ أطيب ريحاً
منك)) .
[الكافي الشاف: (٣٥٤/٤)]
٩٩٢) حديث أبو جبيرة بن الضحاك بن خليفة الأنصاري: «فينا نزلت: ﴿وَلاَ تَنَابَزُواْ بِالأَلْقَابِ﴾
[الحجرات: ١١])).
أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن وصححه الحاكم وحسنه الترمذي.
[الإصابة: (٣١/٤)]
٩٩٣) قال الزمخشري : ... وروي: ((أنها نزلت(٢) في ثابت بن قيس وكان به وقر، وكانوا
يوسعون له في مجلس رسول الله 34 ليسمع؛ فأتى يوما وهو يقول: تفسحوا لي، حتى
انتهى إلى رسول الله -، فقال لرجل: تنح، فلم يفعل، فقال: من هذا؟ فقال الرجل: أنا
فلان، فقال: بل أنت ابن فلانة، يريد: أماً كان يعير بها في الجاهلية، فخجل الرجل
فنزلت، فقال ثابت: لا أفخر على أحد في الحسب بعدها أبداً)).
قال الحافظ : ذكره الثعلبي ، ومن تبعه عن ابن عباس بغير سند .
[الكافي الشاف: (٣٦١/٤)]
٩٩٤)قال الزمخشري : ... عن ابن عباس: ((أن سلمان كان يخدم رجلين من الصحابة ويسوي
لهما طعامهما، فنام عن شأنه يوماً، فبعثاه إلى رسول الله* يبغي لهما إداماً، وكان
(١) الآية (٩) من سورة الحجرات.
(٢) الآية (١١) من سورة الحجرات.

٦١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
أسامة على طعام رسول الله * فقال: ما عندي شيء فأخبرهما سلمان بذلك، فعند
ذلك قالا: لو بعثناه إلى بئر سميحة لغار ماؤها، فلما راحا إلى رسول الله 8* قال لهما:
مالي أرى خضرة اللحم في أفواهكما، فقالا: ما تناولنا لحماً، فقال: إنكما قد اغتبتما
فنزلت(١)».
قال الحافظ : هكذا ذكره الثعلبي وربيعة بغير سند ولا راو. وفي الترغيب لأبي القاسم الأصبهاني
عن عبد الرحمن بن أبي ليلة نحوه.
[الكافي الشاف: (٣٦٤/٤)]
٩٩٥) قال الزمخشري : ... عن يزيد بن شجرة: ((مررسول اللّه ◌ُ في سوق المدينة فرأى غلاماً
أسود يقول: من اشتراني فعلى شرط لا يمنعني عن الصلوات الخمس خلف رسول الله
*، فاشتراه رجل فكان رسول الله * يراه عند كل صلاة، ففقده يوماً فسأل عنه
صاحبه، فقال: محموم، فعاده ثم سأل عنه بعد ثلاثة أيام فقال: هو لما به، فجاءه وهو في
ذمائه، فتولى غسله ودفنه، فدخل على المهاجرين والأنصار أمر عظيم، فنزلت (٢)».
[الكافي الشاف: (٣٦٥/٤)]
قال الحافظ : هكذا ذكره الثعلبي والواحدي بغير سند .
باب
تفسير سورة ق
٩٩٦) قال الحافظ : ... وفي حديث أبي بن كعب عن أبي يعلى : ((وجهنم تسأل المزيد حتى يضع
فيها قدمه فيزوى بعضها إلى بعض وتقول: قط قط))، وفي حديث أبي سعيد عند أحمد:
((فيلقى في النار أهلها فتقول: هل من مزيد، ويلقى فيها وتقول: هل من مزيد، حتى
يأتيها عز وجل فيضع قدمه عليها فتنزوي فتقول: قدني قدني)) وقوله: «قط قط)) أي:
حسبي حسبي ، وثبت بهذا التفسير عند عبد الرزاق من حديث أبي هريرة.
وقال : ... ثم رأيت في تفسير ابن مردويه من وجه آخر عن أنس ما يؤيد الذي قبله ولفظه:
((فيضعها عليها فتقطقط كما يقطقط السقاء إذا امتلأ)) انتهى. فهذا لو ثبت لكان هو
المعتمد ، لكن في سنده موسى بن مطير وهو متروك .
[الفتح: (٤٦٠/٨ -٤٦١)]
(١) سورة الحجرات، آية (١٢).
(٢) سورة الحجرات، آية (١٣).

٦١٢
كتاب التفسير =
٩٩٧) قال الحافظ : ... روى الطبري عن عكرمة في قوله: ((﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ أي: هل من مدخل قد
امتلأت؟»، ومن طريق مجاهد نحوه، وأخرجه ابن أبي حاتم من وجه آخر عن عكرمة عن ابن
عباس وهو ضعيف ورجح الطبري أنه لطلب الزيادة على ما دلت عليه الأحاديث المرفوعة.
[الفتح: (٤٦٠/٨)]
٩٩٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس: ((في قوله تبارك وتعالى: ﴿وَلَدَيْنَا
مَزِيدٌ﴾ قال: يتجلى لهم كل جمعة)) .
قال البزار: عثمان أبو اليقظان، صالح، ولا نعلم رواه بهذا اللفظ غيره.
بل هو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١٠٦/٢)]
٩٩٩) قال الحافظ: روى الطبري من وجه آخر عن ابن عباس قال: ((قال لي النبي* يا ابن عباس:
ركعتان بعد المغرب أدبار السجود))، وإسناده ضعيف، لكن روى ابن المنذر من طريق أبي تميم
الجبشاني قال: ((قال أصحاب رسول الله ﴿ في قوله تعالى: ﴿وَأَذْبَارَ السُّجُودِ﴾: هما
الركعتان بعد المغرب))، وأخرجه الطبري من طرق عن علي وعن أبي هريرة وغيرهما مثله،
وأخرج ابن المنذر عن عمر مثله، وأخرج الطبري من طريق كريب بن يزيد: (أنه كان إذا
صلى الركعتين بعد الفجر والركعتين بعد المغرب قرأ أدبار النجوم وأدبار السجود، أي
بهما)).
[الفتح: (٤٦٣/٨)]
١٠٠٠) حديث: «إن الله يقول يوم القيامة: اليوم أرفع لكم نسبي، وأضع أنسابكم، أين
المتقون؟ .. )) الحديث.
الحاكم في تفسير الحجرات، وقال: غريب الإسناد والمتن وله شاهد من حديث عطاء عن أبي
هريرة .
قلت : روايه محمد بن الحسن كذاب.
[إتحاف المهرة: (٨٩٢/١٥)]
باب
تفسير سورة الذاريات
١٠٠١) قال الحافظ : ... قال علي: الذاريات: الرياح، وهو عند الفريابي عن علي، وأخرجه ابن عيينة
في تفسيره أتم من هذا عن ابن أبي الحسين: ((سمعت أبا الطفيل قال: سمعت ابن الكواء
يسأل علي بن أبي طالب عن الذاريات ذرواً؟ قال: الرياح، وعن الحاملات وقراً، قال:
السحاب، وعن الجاريات يسراً، قال: السفن، وعن المدبرات أمراً، قال: الملائكة))، وصححه

٦١٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الحاكم من وجه آخر عن أبي الطفيل. وهذا التفسير مشهور عن علي، وأخرج عن مجاهد وابن
عباس مثله، وقد أطنب الطبري في تخريج طرقه إلى علي، وأخرجه عبد الرزاق من وجه آخر عن
أبي الطفيل قال: ((شهدت علياً وهو يخطب وهو يقول: سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء
يكون إلى يوم القيامة إلا حدثتكم به، وسلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلا وأنا
أعلم أبليل أنزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل. فقال ابن الكواء وأنا بينه وبين علي وهو
خلفي فقال: ما الذاريات ذروا؟» فذكر مثله وقال فيه: «ويلك سل تفقهاً ولا تسأل تعنتاً))
وفيه سؤاله عن أشياء غير هذا، وله شاهد مرفوع أخرجه البزار وابن مردويه بسند لين عن عمر.
[الفتح: (٤٦٣/٨)]، [التغليق: ٣١٨/٤-٣١٩)]
١٠٠٢) قال الزمخشري: عن علي ◌َّه أنه قال وهو على المنبر: ((سلوني قبل أن لا تسألوني، ولن
تسألوا بعدي مثلي، فقام ابن الكواء فقال: ما: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً﴾ [الذاريات: ١]، قال:
الرياح، قال: ﴿فَالْحَامِلاَتِ وَفْراً﴾ [الذاريات: ٢]، قال: السحاب، قال: ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً﴾
[الذاريات: ٣] قال: الفلك، قال: ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً﴾ [الذاريات: ٣] قال: الملائكة).
قال الحافظ: أخرجه الحاكم والطبري، وغيرهما من رواية أبي الطفيل قال: ((رأيت علي بن أبي
طالب ◌ُ على المنبر)»، فذكره وزاد فيه: ((فمن الذين بدلوا نعمة الله كفراً؟ قال: هم
منافقو قريش))، وفي الباب عن عمر مرفوعاً أخرجه البزار، وفيه قصة منيع، وقال ابن أبي سبرة :
لين الحديث، وسعيد بن سلام ليس من أصحاب الحديث . ولم ينفرد به سعيد فقد رواه ابن
مردويه من طريق عبيد بن موسى عن أبي سبرة أيضاً .
[الكافي الشاف: (٣٨٥/٤)]
١٠٠٣) قوله: وقال ابن عباس: والحبك استواؤها وحسنها .
قال الحافظ : ... أخرجه الفريابي عن ابن عباس، ومن طريق سفيان أخرجه الطبري وإسناده
صحيح لأن سماع الثوري من عطاء بن السائب كان قبل الاختلاط. وأخرجه الطبري من وجه
آخر صحيح عن ابن عباس.
وقال الحافظ منبهاً: لم يذكر البخاري في هذه السورة حديثاً مرفوعاً، ويدخل فيها على شرطه
حديث أخرجه أحمد والترمذي والنسائي عن عبد الله بن مسعود قال: ((أقرأني رسول الله {﴾.
﴿إِنَّ اللّه هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ))) قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان.
[الفتح: (٨/ ٤٦٣-٤٦٧)]
١٠٠٤) قال الدارقطني في الأفراد عن سعيد بن المسيب قال: ((جاء صبيغ التميمي إلى عمر
فسأله عن الذاريات)) الحديث، وفيه: «فأمر به عمر فضرب مائة سوط فلما بريء دعاه
فضربه مائة أخرى ثم حمله على قتب وكتب إلى أبي موسى حرم على الناس مجالسته
فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى فحلف له أنه لم يجد في نفسه شيئا فكتب إلى عمر

٦١٤
كتاب التفسير=
إليه خل بينه وبين الناس)) غريب تفرد به ابن أبي سبرة.
قلت: وهو ضعيف والراوي عنه أضعف منه ولكن أخرجه ابن الأنباري من وجه آخر عن يزيد بن
خصيفة عن السائب بن يزيد عن عمر بسند صحيح وفيه: ((فلم يزل صبيغ وضيعاً في قومه
بعد أن كان سيداً فيهم)) .
[الإصابة: (١٩٩/٢)]
باب
تفسير سورة الطور
١٠٠٥) قال الزمخشري : ... قال جبير بن مطعم: ((أتيت رسول الله 3 أكلمه في الأسارى فألفيته
في صلاة الفجر يقرأ سورة الطور، فلما بلغ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعْ﴾ [الطور: ٧] أسلمت
خوفاً من أن ينزل العذاب».
قال الحافظ: لم أجده هكذا. والذي جاء في الصحيح: ((أن ذلك في صلاة المغرب وأنه قال لما
سمع: ﴿أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ إلى آخره: كاد قلبي يطير).
[الكافي الشاف: (٣٩٩/٤)]
١٠٠٦) قال الزمخشري: قال رسول الله : ((إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه
لتقربهم عينه)) ثم تلا هذه الآية(١).
قال الحافظ : أخرجه البزار وابن عدي. وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه، والثعلبي عن ابن عباس
مرفوعاً. قال البزار: تفرد قيس برفعه. ورواه الثوري موقوفاً ورواه الحاكم والبيهقي في الاعتقاد
والطبري وابن أبي حاتم من طريق الثوري عن عمرو بن مرة به موقوفاً . -
[الكافي الشاف: (٤٠١/٤)]
١٠٠٧) قوله: وقال مجاهد: ألتناهم: نقصناهم.
قال الحافظ : ... أخرج عبد الرزاق مثله عن ابن عباس بإسناد صحيح، وعن معمر عن قتادة قال:
((ما ظلمناهم)) .
* قوله: كسفا : قطعاً.
قال الحافظ : ... قال أبو عبيدة: ﴿كِسَفاً﴾ الكسف جمع كسفة مثل السدر جمع سدرة. وهذا
يضعف قول من رواه بالتحريك فيهما، وقد قيل إنها قراءة شاذة وأنكرها بعضهم وأثبتها أبو البقاء
العكبري وغيره.
[الفتح: (٤٦٧/٨ -٤٦٨)]
(١) سورة الطور، آية (١٢).

٦١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٠٠٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس رفعه إلى النبي8 قال: ((إن الله
ليرفع ذرية المؤمن إليه في درجته، وإن كانوا دونه في العمل ليقربهم عينه، ثم قرأ:
﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ﴾ الآية، ثم قال: وما نقصنا الآباء بما أعطينا
البنين)) .
قال البزار: لا نعلم أسنده إلا الحسن عن قيس، وقد رواه الثوري عن عمرو بن مرة موقوفاً .
قلت : وهو أحفظ من قيس وأوثق.
[مختصر زوائد البزار: (١٠٨/٢)]
١٠٠٩) في قوله تعالى: ﴿غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْتُونٌ﴾ [الطور:٢٤].
قال الزمخشري : ... ((قيل لقتادة: هذا الخادم فكيف المخدوم؟ فقال: قال رسول اللّه ◌ِ *.
والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر
الكواكب» .
قال الحافظ : أخرجه عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة به قال فذكره، وأخرجه الثعلبي من رواية
الحسن مرسلاً.
[الكافي الشاف: (٤٠٢/٤)]
باب
تفسير سورة النجم
١٠١٠) قوله: ﴿ضِيزَى﴾ : عوجاء .
قال الحافظ : ... قال عبد الرزاق عن قتادة: ((ضيزى: جائرة))، وأخرج الطبري من وجه ضعيف عن
ابن عباس مثله.
* قوله: ﴿وَأَكْدَى﴾: قَطعَ عطاءه.
قال الحافظ : ... روى الطبري من هذا الوجه عن مجاهد أن الذي نزلت فيه هو الوليد بن المغيرة.
ومن طريق أخرى منقطعة عن ابن عباس أعطي قليلاً أي أطاع قليلاً ثم انقطع، وأخرج ابن مردويه
من وجه لين عن ابن عباس أنها نزلت في الوليد بن المغيرة.
* قوله: ﴿الَّذِي وَفَى﴾ : وفى ما فرض عليه.
قال الحافظ : ... وروى الطبري بإسناد ضعيف عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه قال: ((كان
النبي # يقول: سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى، لأنه كان يقول كلما أصبح
وأمسى: فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون))، وروى عبد بن حميد بإسناد ضعيف
عن أبي أمامة مرفوعاً: ((وفي عمل يومه بأربع ركعات من أول النهار).
[الفتح: (٤٧٠/٨-٤٧٢)]

٦١٦
: كتاب التفسيرد
١٠١١) قال الحافظ :... فقد أخرج ابن مردويه بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: ((القاب: القدر،
والقوسين: الذراعان)) .
[الفتح: (٤٧٦/٨)]
١٠١٢) أخرج النسائي بإسناد صحيح وصححه الحاكم أيضاً من طريق عكرمة عن ابن عباس قال:
(أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد؟)). وأخرجه ابن خزيمة
بلفظ: ((إن الله اصطفى إبراهيم بالخلة)) الحديث. وأخرج ابن إسحاق من طريق عبد الله بن
أبي سلمة: ((أن ابن عمر أرسل إلى ابن عباس: هل رأى محمّد ربه؟ فأرسل إليه: أن نعم).
وقال : .. .وروى ابن خزيمة بإسناد قوي عن أنس قال: ((رأى محمّد ربه))، وعند مسلم من حديث
أبي ذر: ((أنه سأل النبي ﴿ عن ذلك فقال: نور أنى أراه))، ولأحمد عنه، قال: ((رأيت نوراً))،
ولابن خزيمة عنه قال : ((رآه بقلبه ولم يره بعينه)).
حديث أنس رفعه: ((بينا أنا قاعد إذ جاء جبريل فوكز بين كتفي فقمت إلى شجرة فيها
مثل وكري الطائر فقعدت في أحدهما وقعد جبريل في الأخرى فسمت وارتفعت حتى
سدت الخافقين وأنا أقلب طرفي ولو شئت أن أمس السماء لمسست، فالتفت إلى جبريل
كأنه جلس لأجلي وفتح بابا من أبواب السماء فرأيت النور الأعظم وإذا دونه الحجاب
وفوقه الدر والياقوت، فأوحى إلى عبده ما أوحى))، أخرجه البزار وقال: تفرد به الحارث بن
عمير وكان بصرياً مشهوراً .
قلت : وهو من رجال البخاري.
[الفتح: (٤٧٢/٨-٤٧٦)]
١٠١٣) قال الحافظ: وأما رواية شريك عن ابن عباس: ((﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةٌ أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] قال:
رأی محمّد ربه بقلبه مرتین».
فلو صحت هذه الرواية لساغ لمتأول أن يقول: لم يرد بالتكرار الرؤية، وإنما أراد الراوي أن ابن
عباس قال القول مرتين لصحة الرواية الأولى عنه: رآه مرتين، مرة ببصره، ومرة بفؤاده، وكيف
وفيه شريك وسوء حفظه، وحجاج وتدليسه؟ !.
[الفنية: (٢١-٢٢)]
١٠١٤) مسند أبي ذر الغفاري: حديث: في قوله: ((﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةٌ أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] قال: رآه
بقلبه)).
ابن خزيمة في التوحيد موقوف.
قلت: ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي ذر، وتابعه عمرو بن عون، قاله الدارقطني، قال:
وغيرهما لا يذكر فيه إبراهيم التيمي.
[إتحاف المهرة: (٢١٠/١٤-٢١١)]

٦١٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٠١٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((سأل النبي { * جبريل أن
يراه في صورته؟ فقال: ادع ربك، فدعا ربه، فاطلع عليه من قبل المشرق، فجعل يرتفع
وينتشر، فلما رآه صعق فأتاه)) .
قلت : هذا عندي خبر منکر .
[مختصر زوائد البزار: (١٠٨/٢)]
١٠١٦) قوله تعالى: ﴿عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ١٤-١٦].
قال الزمخشري: عن رسول الله ◌ُ/: «رأيت على كل ورقة من ورقها ملكاً قائماً يسبح الله)).
قال الحافظ : أخرجه الطبري من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال قيل له: ((يا رسول الله،
أي شيء رأيت يغشى تلك الشجرة؟» فذكره، وأتم منه، وعبد الرحمن ضعيف معضل.
[الكافي الشاف: (٤ /٤١١)]
١٠١٧) قوله تعالى: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦].
قال الزمخشري : ... عنه ◌ُ: ((يغشاها رفرف من طير خضر).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٤١١/٤)]
١٠١٨) عن ابن عباس رضي الله عنهما في اللمم قال: ((قال رسول الله ﴾: إن تغفر اللهم تغفر
جماً، وأي عبد لك لا ألماً)).
قال الحافظ : هذا حديث سنده صحيح في رفعه نكارة، أخرجه الحاكم في المستدرك عن أبي عاصم
وقال: صحيح على شرطهما وكأنهما لم يخرجاه.
قلت: قد أخرج الشيخان من وجه آخر، عن ابن عباس في اللمم كلاماً آخر، أخرجاه عن ابن
عباس قال: ((ما رأيت شيئاً أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي (﴿))، فذكر الحديث في
زنا الجوارح وفي آخره: ((والفرج يصدق ذلك أو يكذبه)) وفيه إشارة إلى أن اللمم هو الصغيرة،
والله أعلم.
[الأمالي الحلبية: (٤٥)]
١٠١٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار.
عن ابن عباس: ((﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّ اللَّمَمَ﴾، قال: اللمة من
الزنا)».
وقال ابن عباس : ((قال رسول الله ﴿: إن تغفر اللهم تغفر جماً، وأي عبد لك لا ألماً».
قال : لا نعلمه يروى متصلاً إلا من هذا الوجه، ما أسنده غير زكريا .
صحیح .
[مختصر زوائد البزار: (١٠٩/٢ - ١١٠)]

٦١٨
كتاب التفسير =
١٠٢٠) قال الزمخشري في تفسير: «لقوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾ [النجم: ٤٩]
﴿الشِّعْرَى﴾: مرزم الجوزاء: وهي التي تطلع وراءها، وتسمى كلب الجبار، وهما شعريان
الغميصاء والعبور وأراد العبور. وكانت خزاعة تعبدها، سن لهم ذلك أبو كبشة رجل
من أشرافهم، وكانت قريش تقول لرسول الله 28: أبو كبشة، تشبيهاً له به لمخالفته
إیاهم في دينهم)) .
قال الحافظ: هذا وهم، والمعروف أنهم كانوا يقولون له: ابن أبي كبشة، كما في حديث أبي
سفيان الطويل في الصحيحين حيث قال: ((لقد أمرابن أبي كبشة أن يخافه ملك بني
الأصفر، يعني هرقل».
[الكافي الشاف: (٤١٨/٤)]
١٠٢١) قال الزمخشري :... عن رسول الله لح﴿: ((أنه لم ير ضاحكاً بعد نزولها))(١).
قال الحافظ : أخرجه أحمد في الزهد والثعلبي عن ابن عباس بإسناد ضعيف.
[الكافي الشاف: (٤١٩/٤)]
١٠٢٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس: ((﴿وَأَنتُمْ سَامِدُونَ﴾ [النجم:٦٠]
قال: الغناء)).
صحيح .
[مختصر زوائد البزار: (١١٠/٢)]
١٠٢٣)عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((سجد النبيُ﴿ بالنجم، وسجد معه المسلمون
والمشركون والجن والإنس)) تابعه ابن طهمان عن أيوب، ولم يذكر ابن علية ابن عباس.
رواه البخاري
قال الحافظ : .. وأما حديث ابن علية فالمراد به أنه حدث به عن أيوب فأرسله، وأخرجه ابن أبي
شيبة عنه، وهو مرسل، وليس ذلك بقادح لاتفاق ثقتين عن أيوب على وصله وهما عبد الوارث
وإبراهيم بن طهمان .
[الفتح: (٨ /٤٨٠ - ٤٨١)]، [هدي الساري: (٥٨)]
١٠٢٤) قال الحافظ: لكن روى النسائي بإسناد صحيح عن المطلب بن أبي وداعة قال: ((قرأ النبي *
بمكة والنجم فسجد وسجد من عنده، وأبيت أن أسجد».
[الفتح: (٤٨١/٨)]
(١) سورة النجم، آية (٦٠).

٦١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
تفسير سورة القمر
١٠٢٥) قال الحافظ: وأما قول مجاهد: فقال الفريابي عن مجاهد: ((في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
وَاَنشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١] قال: رأوه منشقاً، فقالوا: هذا سحر ذاهب)).
وفي قوله: ﴿مُزْدَ جَرٌ﴾ [القمر: ٤] قال: متناه.
وفي قوله: ﴿وَازْدُجِرَ﴾ [القمر: ٩] قال: استطير جنوناً.
وفي قوله: ﴿وَدُسُرَ﴾ [القمر:١٢] قال: أضلاع السفينة.
وفي قوله: ﴿جَزَاءٌ لَّمَن كَانَ كُفِرَ﴾ [القمر: ١٤] قال: بالله.
وفي قوله: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُخْتَضَرٌ﴾ [القمر: ٢٨] قال: يحضرون الماء إذا غابت الناقة.
وقد روى عن مجاهد، عن ابن عباس تفسير: ﴿وَدُسُرَ﴾ [القمر: ١٢] على خلاف ذلك اللفظ.
قال إبراهيم الحربي، في غريب الحديث له عن ابن عباس، في قوله: ﴿وَدُسُرَ﴾ [القمر: ١٢] قال:
((معاريضها)).
قلت : وليس بين اللفظين تخالف، بل معناهما واحد ، وهذا إسناد صحيح.
[التعليق: (٣٢٦/٤-٣٢٧)]
١٠٢٦)عن جبير بن مطعم حديث: ((انشق القمر على عهد رسول اللّه ◌َ﴿ حتى صارفرقتين)).
رواه الترمذي.
قلت: وهو كذلك عند الطبراني. لكن أخرجه الطبري في التفسير فلم يذكر سالماً في سنده. وكذا
أخرجه ابن أبي حاتم، عن ابن فضيل. ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان في صحيحه موارد الضمآن
ولولا هذا الاختلاف لكان الحديث على شرط الصحيح.
[النكت الظراف: (٤١٥/٢)]
١٠٢٧)قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((ما
أنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿بِقَدَر﴾ إلا في أهل
القدر) ، إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (١١٠/٢)]
١٠٢٨) قال إسحاق بن راهويه: عن قتادة قال: ((إن عمر ﴿ه قال لما نزلت: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ
وَيُوَلُونَ الدُّبُرَ﴾ فجعلت أقول: أي جمع يهزم؟ فلما كان يوم بدر ورأيت النبي {8# يثب في
الدرع وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُونَ الدُّبْرَ﴾ فعرفت أنه هو) .
قال معمر : فأخبرني أيوب، عن عكرمة مثله.
قال الحافظ : هذا منقطع.
[المطالب العالية: (١٦٥/٤)]

٦٢٠
: كتاب التفسير =
باب
تفسير سورة الرحمن
١٠٢٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر: ((أن النبي 8 قرأ سورة الرحمن
على أصحابه فسكتوا، فقال: لقد كان الجن أحسن رداً منكم: كلما قرأت عليهم:
﴿فَبَأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانٍ﴾ قالوا: لا بشيء من الآئك ربنا نكذب، فلك الحمد».
قال: لا نعلمه يروى عن النبي # إلا بهذا الإسناد. وكلهم ثقات إلا شيخه فقد ضعفه الجمهور.
[مختصر زوائد البزار: (١١١/١١٠/٢)]
١٠٣٠) وروى الحسن بن سفيان، وابن السكن، وابن مندة، عن منيب بن عبد الله بن منيب الأزدي،
عن أبيه، قال: ((تلا علينا رسول الله ﴿ هذه الآية: ﴿كُلِّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]
فقلنا: ما هذا الشأن يا رسول الله؟ قال: أن يغفر ذنباً، ويكشف ڪرياً، ويرفع قوماً ويضع
آخرین)» .
قال ابن مندة: غريب جداً . وقال ابن عبد البر: أخشى أن يكون حديثه مرسلاً.
قلت : رواية الحسن المذكورة دالة على اتصال حديثه.
[الإصابة: (٣٧٤/٢)]
١٠٣١) قوله فيه: وقال الحسن: ﴿فَيَأْيِّ آلاءٍ﴾ قال: نعمة. وقال قتادة: ﴿رَبِّكُمَا﴾ يعني الجن والإنس.
وقال أبو الدرداء: ﴿كُلّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩] ((يغفر ذنباً، ويكشف ڪرياً، ويرفع
قوماً ويضع آخرين)». وقال ابن عباس: ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز. ﴿الأَنَامِ﴾: الخلق. ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾:
فياضتان. ﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾: ذو العظمة.
قال الحافظ: وأما قول أبي الدرداء، فقال البخاري في تاريخه: وقال البيهقي في شعب الإيمان: عن أم
الدرداء، عن أبي الدرداء: «في قول الله تبارك وتعالى: ﴿كُلِّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]
قال: من شأنه أن يغفر ذنباً، ويكتشف ڪرياً، ويرفع قوماً ويضع آخرين)). لفظ سعيد.
وقد روي مرفوعاً، فأخبرنا أبو هريرة بن الذهبي، عن أبي إدريس، قال: ((سئل أبو الدرداء عن
هذه الآية: ﴿كُلّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩] فقال: سئل عنها النبي ﴿، فقال: من
شأنه أن يغفر ذنباً .. ) الحديث.
وكذا رواه ابن مردويه في تفسيره: عن أحمد بن عثمان، ويحيى ومعاوية ضعيفان. وقد روي عن
يونس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ، ففيه اضطراب أيضاً.
قال البخاري في تاريخه: عن أبي الدرداء، عن النبي {18: ﴿كُلِّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]:
قال ((من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويضع قوماً ويرفع آخرين)).
رواه ابن ماجه في السنن، وابن أبي عاصم، في كتاب السنة له، عن هشام، ورواه ابن أبي حاتم في