النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
فنظر رسول الله # في مضيق يمر الناس فيه، فوقف عليه والناس يمرون، قال: فنفخ
فيها ثم قال: اللهم احمل عليها في سبيلك، فإنك تحمل على القوي الضعيف، وعلى
الرطب اليابس، في البر والبحر، قال: فاستمرت من طلاعها، قال: فما دخلنا المدينة إلا
وهي تنازعنا أزمتها)).
قلت : هذا عندي إسناده حسن .
[مختصر زوائد البزار: (٥٠/٢)]
٣٣٥) قال الزمخشري : ... عن أبي خيثمة ((أنه بلغ بستانه وكانت له امرأة حسناء، فرشت له
في الظل، وبسطت له الحصير، وقربت إليه الرطب، والماء بارد، فنظر فقال: ظل ظليل،
ورطب یانع، وماء بارد، وامرأة حسناء، ورسول الله # في الضح والريح: ما هذا بخير،
فقام فرحل ناقته وأخذ سيفه ورمحه ومر كالريح، فمد رسول الله # طرفه إلى
الطريق، فإذا براكب يزهاه السراب، فقال: كن أبا خيثمة، فكانه، ففرح به رسول الله
# واستغفر له)).
قال الحافظ : أخرجه ابن سعد بهذا بغير سند، وذكره الواقدي في المغازي وأخرجه ابن إسحاق في
المغازي والحاكم والبيهقي. وله طريق أخرى عند الطبراني من طريق إبراهيم بن سعد بن خيثمة
حدثنا أبي عن أبيه قال: ((تخلفت عن رسول الله # في غزوة تبوك، حتى مضى رسول الله *
فدخلت حائطاً)) . فذكر الحديث نحوه.
[الكافي الشاف: (٣٠٨/٢)]
٣٣٦) قال الحافظ: يزيد بن عبيد السلمي أبو وجزة .... ذكره ابن شاهين في الصحابة عن أبي وجزة
يزيد بن عبيد قال: ((لما قفل رسول الله # من غزوة تبوك أتاه وفد بني فزارة فيهم خارجة
بن حصين والحارث بن قيس وهو أصغرهم فنزلوا في دار رملة بنت الحارث)) وهذا مرسل.
[الإصابة: (٦٨٢/٣)]
٣٣٧) أورد ابن مندة عن عامر بن فهيرة قال: ((تزود أبوبكر مع رسول الله # في جيش العسرة
بنحي من سمن وعكيكة من عسل على ما كنا عليه من الجهد)) وهذا منكر فإن في
الإسناد عمر بن إبراهيم الكردي وهو متهم بالكذب فالآفة منه وكان ينبغي لابن مندة أن ينبه
على ذلك.
[الإصابة: (٢٥٦/٢)]
٣٣٨) ترجمة علقمة بن مجزز: روى ابن عائذ في المغازي بسند ضعيف إلى ابن عباس قال: ((لما بلغ
رسول الله # تبوك بعث منها علقمة بن مجزز إلى فلسطين)).
[الإصابة: (٥٠٦/٢)]
٣٣٩) ترجمة أبي خالد الحارثي: روى ابن شاهين أبو خالد من بني الحارث بن سعد قال: ((قدمت مع

١٢٢
كتاب المغازي والسير=
رسول الله * مهاجراً فوجدته يتجهز إلى تبوك فخرجنا معه حتى جئنا الحجر من
أرض ثمود فنهانا أن ندخل بيوتهم وأن ننتفع بشيء من مياههم)) فذكر الحديث بطوله
وفيه: ((أنه أتى إلى الحي بعد أن صلى الظهر مهجراً فوجد أصحابه عنده فقال: ما زلتم
تبكونه بعد وكان ماؤه نزراً لا يملأ إلا داوة وقال فسمي ذلك المكان تبوكاً ثم استخرج
مشقصاً من كنانته فقال: انزل فاغرسه وسم الله فنزل وغرسه فجاش عليه الماء) وفي
هذه القصة قال إبراهيم بن بكير جاء أبوعقال رجل من جذام كان يقال أنه من الأبدال فقال:
«دلوني على هذه البركة التي جاء إليها رسول الله {# وهي حسى لا يملأ إلا داوة فدعا
الله فبجسها. فخرجنا به حتى وقف عليها فقال: نعم هي هي والله أن ماء أنبطه جبريل
وبرك فيه محمد # لعظيم البركة قال: فلم تزل على ذلك حتى بعث عمر بن الخطاب
ابن عريض اليهودي فطواها)) .
قلت : وفي سند هذا الحديث من لا نعرفه.
[الإصابة؛ (٥٠/٤-٥١)]
٣٤٠) قال الحافظ: في رواية عطاء بن أبي رباح مرسلاً عند الحاكم في الإكليل : ((فقال: يا علي
اخلفني في أهلي، واضرب وخذ وعظ. ثم دعا نساءه فقال: اسمعن لعلي واطعن)) ضعيف .
[الفتح: (٧١٦/٧)]
(٣٤) قال الحافظ: ذكر أبوسعيد في شرف المصطفى والبيهقي في الدلائل من طريق شهر بن حوشب
بن عبد الرحمن بن غنم: ((أن اليهود قالوا: يا أبا القاسم إن كنت صادقاً فالحق بالشام
فإنها أرض المحشر وأرض الأنبياء، فغزا تبوك لا يريد إلا الشام، فلما بلغ تبوك أنزل الله
تعالى الآيات من سورة بني إسرائيل: ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ
مِنْهَا﴾ الآية)). انتهى، وإسناده حسن مع كونه مرسلاً.
[الفتح: (٧١٥/٧)]
باب
:
في البعوث والسرايا
٣٤٢) وعن أبي أسامة قال : قال هشام بن عروة فأخبرني أبي قال: ((لما قتل الذين ببئر معونة وأسر
عمرو بن أمية الضمري قال له عامر بن الطفيل: من هذا فأشار إلى قتيل، فقال له
عمرو بن أمية: هذا عامر بن فهيرة فقال: لقد رأيته بعد ما قتل رفع إلى السماء حتى
إني لأنظر إلى السماء والأرض، ثم وضع. فأتى النبي 8* خبرهم، فنعاهم فقال: إن
أصحابكم قد أصيبوا، وإنهم قد سألوا ربهم فقالوا: ربنا أخبر عنا إخواننا بما رضينا
عنك ورضيت عنا، فأخبرهم عنهم)) وأصيب فيهم يومئذ عروة بن أسماء بن الصلت فسمي

١٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
عروة به، ومنذر بن عمرو سمي به منذراً.
رواه البخاري
* قول البخاري: وعن أبي أسامة.
قال الحافظ: هو معطوف على قوله حدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة وإنما فصله ليبين
الموصول من المرسل، وكأن هشام بن عروة حدث به عن أبيه هكذا فذكر قصة الهجرة موصولة
بذكر عائشة فيه، وقصة بئر معونة مرسلة ليس فيها ذكر عائشة.
[الفتح: (٧ /٤٥٠)]
٣٤٣) قال الحافظ: وقد أوضح ذلك ابن إسحاق قال: حدثني أبي عن المغيرة بن عبد الرحمن وغيره
قال: ((قدم أبو براء عامر بن مالك المعروف بملاعب الأسنة على رسول الله /، فعرض
عليه الإسلام فلم يسلم ولم يبعد وقال: يا محمد، لو بعثت رجالاً من أصحابك إلى أهل
نجد رجوت أن يستجيبوا لك وأنا جار لهم، فبعث المنذر بن عمرو في أربعين رجلاً منهم
الحارث بن الصمة وحرام بن ملحان ورافع بن بديل بن ورقاء وعروة بن أسماء وعامربن
فهيرة وغيرهم من خيار المسلمين» وكذلك أخرج هذه القصة موسى بن عقبة. ووصله الطبري،
ووصله أيضاً ابن عائذ. وذكر المصنف في مرسل عروة أن عامر بن الطفيل أسر عمرو بن أمية يوم
بئر معونة وهو شاهد لمرسل ابن إسحاق.
[الفتح: (٤٤٦/٧)]
٣٤٤) روى الدارمي، عن حيان الأعرج أن النبي # بعثه إلى البحرين.
قال ابن مندة: هذا وهم، والصواب عن محمد بن يزيد، عن حيان الأعرج، عن العلاء بن
الحضرمي. انتهى.
[الإصابة: (٣٩٨/١)]
٣٤٥) ترجمة جراد العقيلي: روى ابن مندة من طريق يعلى بن الأشدق، وهو متروك، عن عبد الله بن
جراد العقيلي، عن أبيه، قال: ((بعث رسول الله # سرية فيها الأزد والأشعريون، فغنموا
وسلموا ... )) الحديث. قال أبو نعيم؛ إنما يعرف من حديث عبد الله بن جراد نفسه.
[الإصابة: (٢٢٩/١ -٢٣٠)]
٣٤٦) ترجمة أمية بن خويلد: رواه ابن مندة من طريق جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه عن جده:
«أن رسول الله # بعثه عيناً وحده إلى قريش قال: فجئت إلى خشبة خبيب وأنا أتخوف
العيون فرقبت فيها فحللت خبيباً» الحديث. وهذه القصة مذكورة في المغازي لعمرو بن
أمية لا لأبيه مشهورة به لا بأبيه وتبين أن الحديث من مسند عمرو بن أمية الضمري لا من
مسند أمية .
[الإصابة: (١٢٨/١)]

١٢٤
كتاب المغازي والسير ==
٣٤٧) ذكر أبو موسى في الذيل، وأخرج من طريق ابن مردويه بسنده عن زكريا بن إسماعيل
الزيدي، من ولد زيد بن ثابت، عن أبيه، قال: ((خرجنا جماعة من الصحابة غزاة من
الغزوات مع رسول الله # حتى وقفنا في مجمع طرق، وطلع إعرابي عند خطام بعيره ... ))
الحديث.
والذي عندي أنه إما أن يكون سقط من الإسناد عن جده، أو أراد زكريا بقوله: عن أبيه، عن
جده- زيد ، لأن الجد أب.
[الإصابة: (١٢١/١)]
٣٤٨) ترجمة دوس مولى رسول الله #: عن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده: ((أن النبي *
كتب إلى عثمان وهو بمكة أن جنداً قد توجهوا قبل مكة وقد بعثت إليك دوساً مولى
رسول الله # وأمرته أن يتقدم بين يديك باللواء)) رواه ابن مندة ..
[الإصابة: (٤٧٦/١)]
٣٤٩) ترجمة كرز بن جابر: أخرج الطبراني عن سلمة بن الأكوع قال: ((لما عدا العرنيون على
غلام النبي # وطردوا الإبل بعث النبي 8# في آثارهم خيلا من المسلمين أميرهم كرزبن
جابر الفهري)) الحديث. وموسى ضعيف ولكن تابعه يزيد بن رومان قال الواقدي: عن يزيد بن
رومان قال: ((قدم نفر من عرينة ثمانية فأسلموا فاستوبئوا المدينة)) الحديث. وفيه: ((حتى
إذا صحوا وسمنوا عدوا على اللقاح فاستاقوها فادركهم يسار مولى رسول الله ﴾.
فقاتلهم فقطعوا يده ورجله وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه فمات. فبلغ النبي # فبعث
في آثارهم عشرين فارساً واستعمل عليهم كرزبن جابر فغدوا فإذا بامرأة تحمل كتف
بعير فقالت: مررت بقوم قد نحروا بعير فأعطوني هذا وهم بتلك المغازة فساروا
فوجدوهم فأسروهم) الحديث.
[الإصابة: (٢٩١/٣)]
٣٥٠) أورد ابن أبي شيبة في مصنفه من طريق لا بأس به، أنهم كانوا في الفتوح لا يؤمرون إلا
الصحابة.
[الإصابة: (٨/١)]
٣٥١) عن أبي هريرة أنه قال: ((بعثنا رسول الله ﴾ في بعث فقال: إن وجدتم فلاناً وفلاناً
فأحرقوهما بالنار، ثم قال رسول الله # حين أردنا الخروج: إني أمرتكم أن تحرقوا فلاناً
وفلانا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما)) .
رواه البخاري
قال الحافظ : كذلك أخرجه النسائي من طريق عمرو بن الحارث وغيره عن بكير، ومضى قبل
أبواب معلقاً، وخالفهم محمد بن إسحاق فرواه في السير عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير

١٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
فأدخل بين سليمان وأبي هريرة رجلاً وهو أبو إسحاق الدوسي، وأخرجه الدارمي وابن السكن
وابن حبان في صحيحه من طريق ابن إسحاق، وأشار الترمذي إلى هذه الرواية، ونقل عن البخاري
أن رواية الليث أصح، وسليمان قد صح سماعه من أبي هريرة، يعني وهو غير مدلس فتكون
رواية ابن إسحاق من المزيد في متصل الأسانيد .
* قوله: بعثنا رسول الله 18 في بعث فقال: إن وجدتم فلاناً وفلاناً .
قال الحافظ : ... وزاد الترمذي عن قتيبة بهذا الإسناد رجلين من قريش وفي رواية ابن إسحاق:
(بعث رسول الله # سرية أنا فيها)) قلت: وكان أمير السرية المذكورة حمزة بن عمرو
الأسلمي أخرجه أبوداود من طريقه بإسناد صحيح لكن قال في روايته: ((إن وجدتم فلاناً
فأحرقوه بالنار» هكذا بالإفراد . وكذلك رويناه في فوائد علي بن حرب عن ابن عيينة عن ابن
أبي نجيح مرسلاً وسماه هبار بن الأسود .
[الفتح: (٦/ ١٧٣ -١٧٥)]
٣٥٢)مسند عصام المزني: حديث: ((كان النبي * إذا بعث سرية يقول: إذا رأيتم مسجداً، أو
سمعتم منادياً فلا تقتلوا أحداً)».
رواه أحمد ورواه النسائي أتم منه، وأخرجه الحميدي تاماً، عن سفيان.
[إتحاف المهرة: (١٦٥/١١)]
٣٥٣) قال الحافظ في الباب: روى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن أبي عثمان النهدي أحد كبار
التابعين قال: كنا ندعو وندع.
[الفتح: (١٢٧/٦)]
٣٥٤)عن سالم عن أبيه قال: ((بعث النبي # خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى
الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا، فجعل خالد
يقتل منهم ويأسر. ودفع إلى كل رجل منا أسيره، حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل
كل رجل منا أسيره، فقلت: والله لاأقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره. حتى
قدمنا على النبي 8# فذكرناه، فرفع النبي # يديه وقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع
خالد مرتين)» .
رواه البخاري
١
* قول البخاري : مرتین.
قال الحافظ: وزاد الباقر في روايته: ((ثم دعا رسول الله # علياً فقال: أخرج إلى هؤلاء القوم
واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك، فخرج حتى جاءهم ومعه مال فلم يبق لهم أحداً إلا
وداه» وذكر ابن هشام في زياداته أنه انفلت منهم رجل فأتى النبي بالخبر، فقال: ((هل أنكر عليه
أحد؟ فوصف له صفة ابن عمر وسالم مولى أبي حذيفة)). وذكر ابن إسحاق من حديث

١٢٦
كتاب المغازي والسير ==
ابن أبي حدرد الأسلمي قال: ((كنت في خيل خالد فقال لي فتى من بني جذيمة قد جمعت
يداه في عنقه برمة: يا فتى هل أنت آخذ بهذه الرمة فقائدي إلى هؤلاء النسوة؟ فقلت:
نعم. فقدته بها فقال: اسلمي حبيش، قبل نفاد العيش:
أريتك إن طالبتكم فوجدتكم بحلية أو أدركتكم بالخوانق
الأبيات، قال فقالت امرأة مهن: وأنت نجيت عشراً، وتسعاً ووتراً، وثمانية تترى. قال: ثم
ضربت عنق الفتى، فأكبت عليه فما زالت تقبله حتى ماتت)) وقد روى النسائي والبيهقي
في الدلائل بإسناد صحيح من حديث ابن عباس نحو هذه القصة وقال فيها : ((فقال: إني لست
منهم، إني عشقت امرأة منهم فدعوني أنظر إليها نظرة-قال فيه- فضربوا عنقه، فجاءت
المرأة فوقعت عليه فشهقت شهقة أو شهقتين ثم ماتت، فذكروا ذلك للنبي 8# فقال: أما
كان فيكم رجل رحيم؟) وأخرجه البيهقي من طريق أبي عاصم عن أبيه نحو هذه القصة وقال في
آخرها : ((فانحصرت إليه من هودجها فحنت عليه حتى ماتت)) .
قلت: رواية الباقر مرسلة كما نبه عليها الحافظ مراراً في غير هذا الموضع.
[الفتح: (٦٥٥/٧)]
٣٥٥) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: ((بعث رسول الله ﴾ بعثاً قبل الساحل وأمر
عليهم عبيدة بن الجراح وهم ثلاثمائة، فخرجنا وكنا ببعض الطريق فني الزاد، فأمر
أبو عبيدة بأزواد الجيش فجمع، فكان مزودي تمر، فكان يقوتنا كل يوم قليلاً قليلاً
حتى فنى، فلم يكن يصيبنا إلا تمرة تمرة، فقلت: ما تغني عنكم تمرة؟ فقال: لقد وجدنا
فقدها حين فنيت. ثم انتهينا إلى البحر، فإذا حوت مثل الظرب، فأكل منه القوم ثمان
عشر ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا، ثم أمر براحلةٍ فرحلت، ثم
مرت تحتهما، فلم تصبهما)) .
رواه البخاري
* قول البخاري : فأكل منه القوم ثمان عشرة ليلة.
قال الحافظ: ووقع في رواية الحاكم: ((اثنى عشريوماً)) وهي شاذة، وأشد منها شذوذاً رواية
الخولاني : ((فأقمنا فيها ثلاثاً)).
[الفتح: (٧ / ٦٨١)]
٣٥٦) قول البخاري: أن قيس بن سعد قال لأبيه: كنت في الجيش.
قال الحافظ : وهذا صورته مرسل، لكنه في مسند الحميدي موصول أخرجه أبو نعيم في المستخرج
من طريقه ولفظه: عن أبي صالح عن قيس بن سعد بن عبادة قال: ((قلت لأبي وكنت في ذلك
الجيش جيش الخبط فأصاب الناس جوع، قال لي: انحر. قلت: نحرت)) فذكروه وفي أخره :
((قلت نهيت)) وذكر الواقدي بإسناد له ((أن قيس بن سعد لما رأى ما بالناس قال: من يشتري

١٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
تمراً بالمدينة بجزورهنا، فقال له رجل من جهينة: من أنت؟ فانتسب له، فقال: عرفت
نسبك. فابتاع منه خمس جزائر بخمسة أوسق وأشهد له نفراً من الصحابة، فامتنع عمر
لكون قيس لامال له، فقال الأعرابي: ما كان سعد ليجني بابنه في أوسق تمر، فبلغ ذلك
سعداً فغضب ووهب لقيس أربع حوائط أقلها يجد خمسين وسقاً» وزاد ابن خزيمة من
طريق عمرو بن الحارث عن عمرو بن دينار وقال في حديثه: ((لما قدموا ذكروا شأن قيس،
فقال النبي : إن الجود من شيمة أهل ذلك البيت)).
[الفتح: (٦٨٢/٧)]
٣٥٧) قال الحافظ: وذكر ابن إسحاق أن أم عمرو بن العاص كانت من بلي فبعث النبي 8# عمراً
يستنفر الناس إلى الإسلام وسيتألفهم بذلك، وروى إسحاق بن راهويه والحاكم من حديث بريدة:
((أن عمرو بن العاص أمرهم في تلك الغزوة أن لا يوقدوا ناراً، فأنكر ذلك عمر، فقال له
أبوبكر: دعه فإن رسول الله ﴿ لم يبعثه علينا إلا لعلمه بالحرب، فسكت عنه)). فهذا
السبب أصح إسناداً من الذي ذكره ابن إسحاق، لكن لا يمنع الجمع.
[الفتح: (٦٧٤/٧)]
٣٥٨) قول البخاري: أن رسول الله * بعث عمرو بن العاص على جيش ذات السلاسل.
قال الحافظ: هذا صورته مرسل، بل جزم الإسماعيلي بأنه مرسل، لكن الحديث موصول، فقد
أخرجه مسلم والإسماعيلي بإسناد البخاري، فقال في روايته عن أبي عثمان عن عمرو أن النبي
* بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فذكر الحديث.
[الفتح: (٦٧٥/٧)]
٣٥٩) عن جرير قال: ((كان بيت في الجاهلية يقال له ذو الخلصة والكعبة اليمانية والكعبة
الشامية. فقال لي النبي 18: ألا تريحني من ذي الخلصة؟ فنفرت في مائة وخمسين
راكباً فكسرناه وقتلنا من وجدنا عنده. فأتيت النبي # فأخبرته فدعا لنا ولأحمس)).
رواه البخاري
* قول البخاري : في مائة وخمسين راكباً .
قال الحافظ : ووقع في رواية ضعيفة في الطبراني أنهم كانوا سبعمائة، فلعلها إن كانت محفوظة
یکون الزائد رجاله وأتباعه.
[الفتح: (٦٧١/٧)]
٣٦٠) ترجمة أبي عياش الزرقي: أخرج أبوداود والنسائي من طريق مجاهد عنه قال: ((كنا مع
رسول الله # بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد)) وسنده جيد.
[الإصابة: (١٤٣/٤)]
٣٦١) ترجمة غالب بن عبد الله الكناني الليثي: في مسند أحمد بسند حسن عن مسلم بن عبدالله

١٢٨
كتاب المغازي والسير ==
الجهني قال: ((بعث رسول الله * غالب بن عبد الله الكلبي كلب ليث إلى الملوح بالكديد
وأمره أن يغير عليهم فخرج وكنت في سرية فمضينا حتى إذا كنا بقديد ساسه الحرب
بن مالك بن البرصاء الليثي فأخذناه فقال: إنما جئت مسلماً فذكر الحديث ... )) وكذا
أخرجه أبونعيم وأخرجه أبوداود لكن قال في روايته عبد الله بن غالب والأول أثبت.
[الإصابة: (١٨٤/٣)]
٣٦٢) ترجمة عبد الله والد عصام المزني: ذكره ابن شاهين في الصحابة عن عصام بن عبد الله المزني
عن أبيه قال: ((بعثنا رسول الله ﴿ فأتينا بطن نخلة)) .. فذكر القصة وفيها قصة الذي قتلوه فألقت
امرأة نفسها من الهودج عليه فلم تزل ترشفه حتى ماتت ورجاله ثقات إلا أنه انقلب على راويه.
[الإصابة: (١٤٦/٣)]
٣٦٣) قال الحافظ: محمد بن رافع .. ذكر أبوموسى في الذيل عن محمد بن رافع قال: ((بعث رسول
الله﴿ بعثا إلى قوم فطمس عليهم النخل)) قلت : جزم البخاري بأنه.
[الإصابة: (٥١٢/٣)]
٣٦٤) قال الحافظ : ... رواية عبد الواحد لم أرها ...
وقال : وزيادة معاذ عن شعبة لم أقف عليها ...
[هدي الساري: (٥٦)]
٣٦٥) عن أبي بردة قال: ((بعث رسول الله # أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن قال: وبعث
كل واحد منهما على مخلاف)) الحديث وفيه قصة قتل المرتد وقصة كيف تقرأ القرآن، وقد
خالفه الهيثم بن جميل فرواه عن أبي عوانة عن عبد الملك عن أبي بردة عن أبيه. قلت: هذا يقوي
حدیث موسى.
[هدي الساري: (٣٩٠)]
باب
في قتل كعب بن الأشرف وابن أبي الحقيق
٣٦٦) قال إسحاق بن راهويه: عن ابن عباس ه قال: ((إنهم اجتمعوا عند رسول اللّه ◌ُ﴾، فمشى
معهم حتى بلغ بقيع الغرقد في ليلة مقمرة فقال: انطلقوا على اسم الله، اللهم أعنهم،
ورجع رسول الله ﴿ إلى بيته، قال: فأقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه-يعني كعب بن
الأشرف- فهتف أبو نائلة ، فنزل إليه وهو حديث عهد بعرس، فقالت امرأته: إنك
محارب، وإن صاحب الحرب لاينزل في مثل هذه الساعة، فقال لها: إنه أبو نائلة، والله لو
وجدني نائماً ما أيقظني: فقالت: والله إني لأعرف في صوته الشر، فقال لها: لو يدعى
الفتى لطعنة لأجاب، فنزل إليهم فتحدثوا ساعة ثم قالوا: لو مشينا إلى شعب العجوز

١٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
فتحدثنا ليلتنا هذه، فإنه لاعهد لنا بذلك، قال: نعم، فخرجوا يمشون ثم إن .... شام يده
في فود رأسه فقال: ما رأيت كالليلة عطراً أطيب، ثم مشى ساعة، ثم عاد لمثلها حتى
اطمأن، فأدخل يده في فود رأسه، فأخذ شعره ثم قال: اضربوا عدو الله، قال: فاختلفت
عليه أسيافهم، قال: وصاح عدو الله صيحة فلم يبق حصن إلا أوقدت عليه نار، قال:
وأصيبت رجل الحارث، قال محمد بن سلمة: فلما رأيت السيوف لاتغني شيئاً ذكرت
مغولاً في سيفي، فأخذته فوضعته على سرته فتحاملت عليه حتى بلغ عانته فوقع، ثم
خرجنا فسلكنا على بني أمية، ثم على بني قريظة، ثم على بعاث، ثم أسرينا في حرة
العريض، وأبطأ الحارث ونزف الدم فوقفنا له، ثم احتملناه حتى جئنا به رسول الله *
من آخر الليل وهو يصلي، فخرج علينا فأخبر ناه بقتل عدو الله، قال: فتفل 8# على جرح
الحارث، فرجعنا به إلى بيته وتفرق القوم إلى رحالهم، فلما أصبحنا خافت يهود لوقعتنا
بعدو الله، فقال رسول الله ﴾: من وجدتموه من رجال يهود فاقتلوه، فوثب محيصة بن
مسعود # على ابن سنينة -رجل من تجاريهود- وكان يبايعهم ويخالطهم فقتله، قال:
فجعل حويصة بن مسعود -وهو يومئذ مشرك- وكان أسن منه يضربه ويقول: أي عدو
الله، أقتلته، والله لرب شحم في بطنك من ماله، فقال: والله لقد أمرني بقتله رجل لو
أمرني بقتلك لضربت عنقك، قال: الله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني؟ قال: نعم والله،
فقال: والله إن ديناً بلغ بك هذا الدين عجب، فكان أول إسلام حويصة ﴾ من قبل قول
أخيه، فقال محيصة في ذلك شعراً).
قال الحافظ: هذا إسناد متصل، أخرج أحمد منه إلى قوله: ((اللهم أعنهم)) فقط، وهو المرفوع منه
الموصول، والباقي مدرج.
وله شاهد في الصحيح من حديث عمرو عن جابر
[المطالب العالية: (٣٩١/٤-٣٩٢)]
٣٦٧)عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: ((قال رسول الله ﴾: من لكعب بن الأشرف؟
فإنه قد آذى الله ورسوله. فقام محمد بن مسلمة فقال: يا رسول الله، أتحب أن أقتله؟
قال: نعم. قال: فأذن لي أن أقول شيئا. قال: قل. فأتاه محمد بن مسلمة فقال: إن هذا
الرجل قد سألناه صدقة، وإنه قد عنّانا، وإني قد أتيتك أستسلفك قال: وأيضاً والله
لتملنه. قال إنا قد اتبعناه، فلا نحب أن ندعه ننظر إلى أي شيء يصير شأنه، وقد أردنا
أن تسلفنا وسقاً أو وسقين-وحدثنا عمرو غير مرة فلم يذكر وسقاً أو وسقين فقلت له:
فيه وسقاً أو وسقين؟ فقال: أرى فيه وسقاً أو وسقين- فقال: نعم، ارهنوني. قالوا: أي
شيء تريد؟ قال: ارهنوني نساءكم. قالوا: كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب؟
قال: فارهنوني أبناءكم. قالوا: كيف نرهنك أبناءنا فيُسب أحدهم فيقال: رهن بوسق

١٣٠
كتاب المغازي والسير=
أو وسقين، هذا عار علينا، ولكنا نرهنك اللأمة. قال سفيان: يعني السلاح. فواعده أن
يأتيه. فجاءه ليلاً ومعه أبو نائلة-وهو أخو كعب من الرضاعة - فدعاهم إلى الحصن،
فنزل إليهم، فقالت له امرأته: أين تخرج هذه الساعة؟ فقال: إنما هو محمد بن مسلمة
وأخي أبو نائلة. وقال غير عمرو: قالت: أسمع صوتاً كأنه يقطر منه الدم. قال: إنما هو
أخي محمد بن مسلمة ورضيعي أبو نائلة، إن الكريم لو دعي إلى طعنة بليل لأجاب.
قال: ويدخل محمد بن مسلمة معه رجلين-قيل لسفيان: سماهم عمرو؟ قال: سمى
بعضهم. قال عمرو: جاء معه برجلين، وقال غير عمرو: أبو عبس بن جبر والحارث بن
أوس وعباد بن بشر- قال عمرو جاء معه برجلين فقال: إذا ما جاء فإني قائل بشعره
فأشمه، فإذا رأيتموني استمكنت من رأسه فدونكم فاضربوه. وقال مرة: ثم أشمكم. فنزل
إليهم متوحشاً وهو ينفح منه ريح الطيب فقال: ما رأيت كاليوم ريحاً-أي أطيب- وقال
غير عمرو: قال عندي أعطر نساء العرب وأكمل العرب. قال عمرو فقال: أتأذن لي أن
أشم رأسك؟ قال: نعم. فشمه، ثم شم أصحابه ثم قال: أتأذن لي؟ قال: نعم. فلما
استمكن منه قال: دونكم. فقتلوه. ثم أتوا النبي # فأخبروه)).
: رواه البخاري
في فوائد عبد الله بن إسحاق الخراساني من مرسل عكرمة بسند ضعيف إليه لقتل كعب سبباً آخر،
وهو أنه صنع طعاماً وواطأ جماعة من اليهود أنه يدعو النبي ﴾ إلى الوليمة فإذا حضر فتكوا به، ثم دعاه
فجاء ومعه بعض أصحابه، فأعلمه جبريل بما أضمروه بعد أن جالسه، فقام فستره جبريل بجناحه فخرج
فلما فقدوه تفرقوا ، فقال حينئذ : من ينتدب لقتل كعب.
* قول البخاري: فقام محمد بن مسلمة فقال: يا رسول الله أتحب أن أقتله.
قال الحافظ : في مرسل عكرمة: فقال محمد بن مسلمة هو خالي.
* قول البخاري : قال : نعم.
قال الحافظ: وفي رواية عروة: ((فسكت رسول الله {﴿، فقال محمد بن مسلمة: أقر صامت)) ومثله
عند سمویه في فوائده، فإن ثبت احتمل أن یکون سكت أولاً ثم أذن له.
* قول البخاري: فائذن لي أن أقول شيئاً قال: قل.
قال الحافظ: وعند ابن إسحاق بإسناد حسن عن ابن عباس: ((أن النبي 08 مشى معهم إلى بقيع
الغرقد ثم وجههم فقال: انطلقوا على اسم الله، اللهم أعنهم)).
* قول البخاري: قد سألنا الصدقة.
قال الحافظ: في رواية الواقدي: ((سألنا الصدقة، ونحن لانجد ما نأكل)) وفي مرسل عكرمة:
«فقالوا: يا أبا سعيد، إن نبينا أراد منا الصدقة، وليس لنا مال نصدقه)).
[الفتح: (٣٩٢/٧)]

١٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٦٨) وفي مرسل عكرمة: ((وائذن لنا أن نصيب منك فيطمئن إلينا، قال: قولوا ما شئتم))
وعنده: ((أما ما لي فليس عندي اليوم، ولكن عندي التمر)).
* قول البخاري: وأنت أجمل العرب.
قال الحافظ: زاد ابن سعد من مرسل عكرمة: ((ولا نأمنك، وأي امرأة تمتنع منك لجمالك))
وفي المرسل الآخر الذي أشرت إليه: ((وأنت رجل حسان تعجب النساء).
* قول البخاري: قال سفيان : يعني السلاح.
قال الحافظ: وفي مرسل عكرمة: ((ولكنا نرهنك سلاحنا مع علمك بحاجتنا إليه، قال: نعم))
وفي رواية الواقدي: ((وإنما قالوا ذلك لئلا ينكر مجيئهم إليه بالسلاح)).
* قول البخاري: وكان أخاه من الرضاعة.
قال الحافظ : وعند الخراساني في مرسل عكرمة: ((فلما كان في القائلة أتوه ومعهم السلاح
فقالوا: يا أبا سعيد. فقال: سامعاً دعوت)).
[الفتح: (٣٩٣/٧)]
٣٦٩) قول البخاري: وقال غير عمرو: قالت: أسمع صوتاً كأنه يقطر دماً.
قال الحافظ: وفي مرسل عكرمة: ((أخذت بثوبه فقالت: أذكرك الله أن لاتنزل إليهم، فوالله
إني لأسمع صوتاً يقطر منه الدم)).
* قول البخاري: وقال : ويدخل محمد بن مسلمة معه رجلين.
قال الحافظ: في مرسل عكرمة: ((ومعه رجلان من الأنصار، ويمكن الجمع بأنهم كانوا مرة
ثلاثة وفي الأخری خمسة».
* قول البخاري : ريح الطيب.
قال الحافظ : في رواية ابن سعد: ((وكان حديث عهد بعرس)) وفي مرسل عكرمة فقل: ((يا أبا
سعد أدن مني رأسك أشمه وأمسح به عيني ووجهي)).
* قول البخاري: عندي أعطر نساء العرب وأكمل العرب.
قال الحافظ: وفي مرسل عكرمة: ((فقال هذا عطر أم فلان)) يعني امرأته. وفي رواية الواقدي:
(وكان كعب يدهن بالمسك المفتت والعنبر حتى يتلبد في صدغيه)).
[الفتح: (٣٩٣/٧ -٣٩٤)]
٣٧٠) قول البخاري: دونكم، فقتلوه، ثم أتوا النبي ﴿ فأخبروه.
قال الحافظ: وفي رواية الواقدي: ((أن النبي {* تفل على جرح الحارث بن أوس فلم يئذه).
وفي مرسل عكرمة: ((فبزق فيها ثم ألصقها فالتجمت)).
* قول البخاري : فأخبروه.

١٣٢
كتاب المغازي والسير=
قال الحافظ: في مرسل عكرمة: ((فأصبحت يهود مذعورين، فأتوا النبي # فقالوا: قتل
سيدنا غيلة، فذكرهم النبي ( صنيعه وما كان يحرض عليه ويؤذي المسلمين)).
[الأجوبة الواردة على الأسئلة الوافدة من حلب: (٥١، ٥٢)]، [الفتح: (٣٩٤/٧-٣٩٥)]
باب
في أهل نجران
٣٧١) عن حذيفة قال: ((جاء العاقب والسيد صاحبا نجران إلى رسول الله ◌ُ * يريدان أن
يلاعناه. قال: فقال أحدهما لصاحبه: لا تفعل، فوالله لئن كان نبياً فلاعاننا لا نفلح
نحن ولا عقبنا من بعدنا. قال: إنا نعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلاً أميناً، ولا تبعث
معنا إلا أميناً، فقال: لأبعثن معكم رجلاً أميناً حقّ أمين. فاستشرف له أصحاب رسول
الله ﴿، فقال: قم يا أبا عبيدة بن الجراح. فلما قام، قال رسول اللّه ◌ُ لّ: هذا أمين هذه
الأمة)) .
رواه البخاري
* قول البخاري : حدثنا يحيى بن آدم.
قال الحافظ: رواه الحاكم فى المستدرك عن ابن مسعود بدل حذيفة، وكذلك أخرجه أحمد
والنسائي وابن ماجه من طرق أخرى عن إسرائيل، ورجح الدار قطني في العلل هذه وفيه نظر.
* قول البخاري: يريدان أن يلاعناه.
قال الحافظ: وذكر ابن إسحاق بإسناد مرسل أن ثمانين آية من أول سورة آل عمران نزلت في
ذلك، يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ﴾ الآية.
* قول البخاري: لانفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا .
قال الحافظ: وفي مرسل الشعبي عند ابن أبي شيبة: ((أن النبي { قال: لقد أتاني البشير
بهلكة أهل نجران لو تموا على الملاعنة. ولما غدا عليهم أخذ بيد حسن وحسين وفاطمة
تمشي خلفه للملاعنة)) .
[الفتح: (٦٩٦/٧ -٦٩٧)]
باب
في الوفود
٣٧٢) ترجمة حاتم بن الفضيل بن سالم بن جون: عن غياث عن أبيه قال: ((وفدت على النبي ﴿ أنا
ورجل من بني عدي)) الحديث، أخرجه ابن مندة، قال العلائي في الوشي هذا إسناد اعرابي لا
يعرف إلا من هذا الوجه.
[لسان الميزان: (١٤٦/٢)]

١٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
ترجمة عبيد الله بن رماحس الرملي: عن زياد بن طارق، عن زهير بن صرد أنه أنشد النبي 945.
قصيدته :
فإنك المرء نرجوه وننتظر
أمنن علينا رسول الله في كرم
ما رأيت للمتقدمين فيه جرحاً ، وما هو بمعتمد عليه ثم رأيت الحديث الذي رواه له علة فادحة. قال
أبو عمر بن عبد البر في شعر زهير: رواه عبيد الله بن رماحس، عن زياد بن طارق عن زياد بن
صرد بن زهير عن أبيه عن جده زهير بن صرد فعمد عبيد الله إلى الإسناد ، فأسقط رجلين منه،
وما قنع بذلك حتى صرح بأن زياد بن طارق قال: حدثني زهير، هكذا هو في معجم الطبراني
وغيره بإسقاط اثنين من سنده.
قال الحافظ : ... حدثنا الحافظ أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب له قال زهير بن صرد
الجشمي السعدي من بني سعد بن بكر وقيل يكنى أبا جرول كان رئيس قومه وقدم على رسول
الله في وفد هوازن إذا فرغ من حنين فساق أبو عمر القصة ثم أسندها من طريق محمد بن
إسحاق ثم قال في آخره ألا إن في الشعر بيتين لم يذكرهما محمد بن إسحاق في حديثه
وذكرهما عبيد الله بن رماجس عن زياد بن طارق عن زياد بن صرد بن زهير بن صرد عن أبيه
عن جده زهير بن صرد أبي جرول أنه حدثه هذا الحديث انتهى كلام ابن عبد البر فهذا كما تراه
حكاه مرسلاً لم يسق إسناده إلى عبيد الله بن رماجس حتى يعلم، قال من زاد هذين الرجلين في
إسناده فقد رواه عن ابن رماجس الستة الذين ذكرهم المؤلف وأبوبكر محمد بن أحمد بن
محمويه العسكري وأبو الحسين أحمد بن زكريا وعبيد الله بن علي بن الخواص وساق نسب ابن
رماجس وسأذكره بعد فهؤلاء عدد من الثقات، رووه عن عبيد الله بن رماجس قال : ثنا زياد
سمعت أبا جرول فالظاهر أن قولهم أولى بالصواب والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد لاسيما
وهو لم يسم، وقد أخرج الحديث المذكور الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي
رحمه الله تعالى في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين، وقال بعده زهير لم يذكره البخاري
ولا ابن أبي حاتم في كتابيهما ولا زياد بن طارق، وقد روى محمد بن إسحاق عن عمرو بن
شبيب عن أبيه عن جده نحو هذه القصة والشعر. قلت : فالحديث حسن الإسناد لأن رواية
مستوران لم يتحقق أهليتهما ولم يجرحا ولحديثهما شاهد قوي وصرحا بالسماع وما رميا
بالتدليس لاسيما تدليس التسوية الذي هو أفحش أنواع التدليس إلا في القول الذي حكيناه آنفاً
عن ابن عبد البر ولا يثبت ذلك إن شاء الله.
قال الحافظ بعد ذكر سنن الحديث عنه: قال سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي يقول: ((لما
أسرنا رسول الله * يوم حنين يوم هوازن وذهب يفرق السبي والشاء أتيته فأنشدته أقول:
فإنك المرء نرجوه وننتظر
امنن علينا رسول الله في كرم
مشتت شملها في دهرها غير
امنن على بيضة قد عافها قذر
يا أرجح الناس حلماً حين يختبر
إن لم تدركها نعماء تنشرها

١٣٤
كتاب المغازي والسير ==
إذ فوك يملوه من مخضها الدرر
منن على نسوة قد كنت ترضعها
وإذ يزينك ما تأتي وما تذر
إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها
واستبق منا فأنا معشر زهر
لا تجعلنا كمن شالت نعامته
إنا لنشكر للنعماء إذكفرت
وعندنا بعد هذا اليوم مدخر
من أمهاتك أن العفو مشتهر
فالبس العفو من قد كنت ترضعه
عن الهياج إذا ما استوقد الشرر
يا خير من مرحت كمت الجيادبة
هذي البرية إذ تعفو وتنتصر
إنا نؤمل عفواً منك تلبسـه
يوم القيامة إذ يهدي لك الظفر
فاعف عفا الله عما أنت راهبه
قال: فلما سمع رسول الله (38 هذا الشعر قال: ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم
فقالت قريش: ما كان لنا فهو لله ورسوله وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لله ولرسوله))
قال الطبراني لايروى عن زهير بهذا التمام إلا بهذا الإسناد تفرد به عبيد الله بن رماجس.
ثم قال : وقرأت على فاطمة بنت العداء التنوخي بدمشق، عن سليمان بن حمزة الحاكم، أن
الضياء الحافظ أخبرهم في المختارة، أخبرنا أبو جعفر-يعني الصيدلاني - أخبرنا أبوبكر بن
حورست، أخبرنا أبو الحسين بن فادشاه، أخبرنا الطبراني به نحوه. وبه إلى الضياء قال : وأخبرنا
عبد الواحد الصيدلاني، أخبرنا جعفر بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن عبد الله بن ربذة، أخبرنا
الطبراني به وأخبرني به محمد بن أحمد بن علي مشافهة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن علي
بن الحسين بن منصور، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ في كتابه قال : أخبرنا الحافظ أبو
القاسم عبد الرحمن بن الحافظ أبي عبد الله بن مندة إجازة مكاتبة، قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو
سعيد أحمد بن محمد بن زياد-وهو ابن الأعرابي - ومحمد بن إبراهيم بن عيسى أبو مسعود
ببيت المقدس قالا : حدثنا أبو محمد عبيد الله بن رماحس، فذكره نحوه. قال أبو عبد الله : هذا
حديث غريب بهذا الإسناد . وأخرجه الحافظ أبو الحسين بن قانع في معجم الصحابة، عن عبيد الله
بن علي الخواص، عن عبيد الله بن محمد بن خالد بن حبيب بن حميد بن قيس بن عمرو بن
عبيد بن ناشب بن عبيد بن غزية بن جشم، عن زياد بن طارق قال : حدثني زهير فذكره
مختصراً، فعبيد الله هو ابن رماحس، وكان رماحس لقب أبيه أو جده، والله أعلم. وهكذا سمي
الأمير بدر المعتضدي أباه في هذا الحديث: قرأت على علي بن محمد الخطيب، عن أحمد بن
محمد المؤدب، أن يوسف بن خليل أخبره، أخبرنا مسعود الجمال، أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو
نعيم، حدثنا أبوبكر محمد بن بدر الأمير ببغداد قال: حدثنا أبي أبوالنجم بدر الكبير، حدثها
عبيد الله بن محمد بن رماحس القيسي في رمادة فلسطين، حدثنا أبو عمر وزياد بن طارق،
وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة، وهو يصعد يلتقط التين، قال: سمعت أبا جرول زهير بن
صرد الجشمي يقول: ((أسرنا رسول الله {* يوم حنين)) الحديث. وكذا رواه أبو أحمد الحاكم في

١٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
الكنى، عن أبي بكر محمد بن حمدون بن خالد ، عن عبيد الله بن رماحس بن محمد بن خالد،
فذكره وساق نسبه فقال: عبيد الله بن أحمد بن رماحس بن محمد بن خالد ، إلى آخره. قال:
حدثنا أبو عمرو زياد بن طارق الجشمي، وقال فيه: سمعت أبا جرول، يقال أيضاً أبو صرد
الجشمي، فذكره.
وذكر الحسن بن زيد الجعفري، أنه سمع من ابن رماحس سنة خمس وثمانين ومائتين، وروى
حديثه أبو منصور الباوردي فى معرفة الصحابة له، عن أحمد بن إسماعيل بن عبيد الله بن محمد
بن رماحس به، وقال: عبيد الله، وزياد ، مجهولان . قلت: ليس عبيد الله مجهول، لأنه روى عنه
نحو العشرة. وقال أبو علي بن السكن في ترجمة زهير بن صرد وروى عنه حديث بإسناد
مجهول، ثم رواه عن أحمد بن القاسم البزار. وجعفر بن أحمد بن مشكان، ومحمد بن عبد الله
الطائي الحمصي، قالوا : حدثنا عبيد الله بن رماحس، عن زياد ، عن زهير، به، وليس فيه ما قال:
أبو عمر من الزيادة، ثم أورد حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، شاهداً له، وكتاب
ابن السكن عمدة ابن عبد البر الكبرى، فهو في الاستيعاب عليه يحيل، ومنه ينقل غالباً ، فظهر
من مجموع هذه الطرق صحة ما قلته، والله أعلم.
[لسان الميزان: (٩٩/٤-١٠٢)]
٣٧٩) ترجمة عبد الله بن أبى بكر الصديق: وروى الحاكم بسند له أن أبا بكر قال لعائشة: ((أتخافون
أن تكونوا دفنتم عبد الله بن أبي بكر وهو حي، فاسترجعت، فقالت: استعيذ بالله. ثم قدم
وفد ثقيف فسألهم أبو بكر: هل فيكم من يعرف هذا السهم؟ فقال سعد بن عبيد: أنا
بريته ورشته، وأنا رميت به. فقال: الحمد لله، أكرم الله عبد الله بيديك ولم يهنك بيده،
قال: ومات بعد رسول الله ﴿ بأربعين ليلة)) وفيهم الهيثم بن عدي وهو واه.
[الإصابة: (٢٨٣/٢)]
٣٨٠) ترجمة عدي بن شراحيل: روى ابن شاهين عن سماك بن حرب قال: ((كان رجل من بني
عامر بن ذهل بن ثعلبة يقال له عدي بن شراحيل وكان بالريذة فمر رسول الله * فوفد
إليه بإسلامه وإسلام أهل بيته وسأله فكتب له كتاباً)) وفي إسناده من لا يعرف.
[الإصابة: (٤٧٠/٢)]
٣٨١) ترجمة علقمة بن سفيان: وقال يونس بن بكير في زيادات المغازي عن علقمة بن سفيان قال:
(كنت في الوفد من ثقيف فضربت لنا قبة فكان بلال يأتينا بفطرنا من عند النبي { 98))
الحديث. وكذا أخرجه البغوي والطبراني والبزار وابن إسحاق وزياد البكائي وأخرجه ابن ماجة
وأحمد بن خالد ورواية أحمد بن خالد أشبه بالصواب.
[الإصابة: (٥٠٢/٢)]
٣٨٢) ترجمة عمرو بن سلمة الجرمي: روى عن أبيه قصة إسلامه وعوده إلى قومه الحديث وفيه أنهم

١٣٦
كتاب المغازي والسير=
قدموا عمر بن سلمة إماماً مع صغره لأنه كان أكثرهم قرآناً أخرجه البخاري لكن أخرج ابن مندة
عن عمرو بن سلمة قال : كنت في الوفد وهو غريب مع ثقة رجاله.
[الإصابة: (٥٤١/٢)]
٣٨٣) قال الحافظ: مالك بن أبي العيزار .. هو مذكور عند إبراهيم الحربي في غريب الحديث لكن قال
مالك بن أبي عيزارة بسند فيه من لايعرف عن أم البنين بنت شراحيل عن عائذ بن سعيد الجمري
قال: ((وفدنا على رسول الله 8% فلقينا الضحاك بن سفيان وابن ذي اللحية الكلابي لم
يؤذن لهما فقال: يا مالك بن أبي عيزارة وهو أحد الوفدان جسراً قد أتى بهما فإذا دخلت
على رسول الله * فقل كذا وقل كذا فقال: أنا إلى الأذن أحوج مني إلى التلقين ثم
نادى مالك ائذن لوفد جسريا رسول الله، فأذن لنا فلما دخلنا وجدنا عنده علقمة بن
علاثة وكان المجلس متضايقا فقال علقمة: ألا أرفدك يا ابن عيزارة قال مالك: أنا إلى
المجلس أحوج مني إلى رفدك، فقام علقمة وفرش يديه ههنا إجلس بأبي حتى تفرغ من
كلامك فقال مالك: يا رسول الله عليك بذي محسر دهراً ويهوان شهراً إلى ذلك ما قد
قضوا أمراً وبلغت عذراً فقال رسول الله *: القضاء قضاء ابن أبي عيزارة أن جسراً
طلقاء الله أسلموا وحضرموا قال: والحضرمة شق أذان الإبل حتى إذا غارت عليهم خيل
رسول الله گ# عرفت ولم تهج)).
[الإصابة: (٣٥٣/٣)]
٣٨٤)مغلس البكري .. ذكره ابن مندة وأخرج من طريق ركينة بنت مغلس عن أبيها أنه وفد على
النبي ◌ُ *. وفي سنده عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة وهو واه.
[الإصابة: (٤٥١/٣)]
٣٨٥) ترجمة النعمان بن مقرن: أخرج أحمد عن النعمان بن مقرن قال: ((قدمنا على رسول الله
# في أربعمائة من مزينة))(١) ورجاله ثقات لكنه منقطع فإن النعمان استشهد في خلافة عمر
فلم يدركه سالم.
[الإصابة: (٥٦٥/٣)]
٣٨٦) أورد المستغفري عن النعمان بن بيبا قال: ((أتينا النبي 8 في نفر من بني الضبيب فسألناه
فقضى حوائجنا» فذكر الحديث وإسناده مجهول.
[الإصابة: (٥٥٩/٣)]
(١) عن سالم بن أبي الجعد، عن النعمان بن مقرن قال: ((قدمنا على رسول الله# في أربعمائة من مزينة، فأمرنا
رسول الله # بأمره، فقال بعض القوم: يا رسول الله، ما لنا طعام نتزوده، فقال النبي # لعمر: زودهم. فقال:
ما عندي إلا فاضلة من تمر وما أراها تغني شيئاً. فقال: انطلق فزودهم. فانطلق بنا إلى علية له، فإذا فيها
تمر مثل البكر الأورق، فقال خذوا، فأخذ القوم حاجتهم، قال: وكنت أنا في آخر القوم، قال: فالتفت وما
أفقد موضع تمرة وقد احتمل منه أربعمائة رجل».

١٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٨٧) ترجمة عطية بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي: تابعي معروف اختلف في حديثه على ابن
إسحاق اختلافاً كثيراً وأصحها رواية إبراهيم بن سعد عنه: ((وفدنا الذين قدموا على النبي ◌َ﴾
بإسلام ثقيف وقدموا عليه في رمضان)) فذكر الحديث وأخرجه ابن ماجه.
[الإصابة: (١٦٧/٣)]
٣٨٨) ترجمة بشر بن عُرفطة: حديثه عند الوليد بن مسلم، قال قائل من جهينة يسمى بشر بن
عرفطة بن الخشخاش في شعر له:
طلعنا أمام الناس ألفاً مقدما
ونحن غداة الفتح عند محمد
ويوم حنين قد شهدنا هياجـ وقد كان يوماً نـاقع الموت مظلما
[الطويل]
وهي أبيات يقول فيها :
كتائب هم كانوا أعق وأظلما
أضارب بالبطحاء دون محمد
[الطويل]
أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده، عن هشام بن خالد ، والغنوي في تاريخه.
وكذلك ذكره محمد بن عائذ في المغازي، وأورده الخطيب في المؤتلف.
وقال البغوي : لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث، وهو إسناد مجهول.
قلت : عبد الحميد قال أبو حاتم : إنه صالح، وأما شيخه فلا أعرفه.
وقد روى الحديث المذكور هشام بن عمار عن الوليد ، فقال فيه: عن عبد الله بن حميد ، عن بشير بن
عرفطة، قال: ((لما دعا النبي 388 جاءت جهينة في ألف منهم ومن تبعهم فأسلموا وحضروا مع
النبي مغازي ووقائع وفي ذلك يقول بشير ... )) فذكر الشعر.
[الإصابة: (١٥٢/١- ١٥٣)]
٣٨٩) ترجمة جفشيش بن النعمان: وروى الطبراني عن الجفشيش الكندي، قال: ((جاء قوم من
كندة إلى رسول الله ﴿ فقالوا: أنت منا، وادّعوه. فقال: لا تنتفوا منا ولا ننتفي من
أبينا)) .
وله من طريق أخرى عن صالح، حدثنا الجفشيش-وهو خطأ - فإنه لم يدركه.
وأصل الحديث في مسند أحمد عن الأشعث، قال: ((أتيت رسول الله {﴿ في رهط من كندة))،
وذكر أبو عمر مثله وهو مرسل أيضاً .
وذكره ابن الكلبي بغير سند .
[الإصابة: (٢٤٠/١)]
٣٩٠) حصين بن مشمت: روى البخاري في تاريخه وابن أبي عاصم والحسن بن سفيان وابن شاهين
والطبراني أن أباه حصيناً حدثه أنه: ((وفد إلى رسول الله ﴿ فبايعه بيعة الإسلام، وصدق إليه

١٣٨
كتاب المغازي والسير=
صدقة ماله وأقطعه النبي {، وشرط عليه ألا يمنع ماءه ولا يمنع فضله، وفي ذلك يقول زهير بن
حصين :
إن بلادي لم تكن أملاسا بهن خط القلم الأنفاسا
من النبي حيث أعطى الناسا
[الرجز]
وأكثر رواته غير معروفين، لكن قد صححه ابن خزيمة وأخرجه الضياء في المختارة.
[الإصابة: (٣٣٨/١)]
٣٩١) ترجمة الزبرقان بن بدر: ذكر ابن إسحاق في وفود العرب قال: ((قدم وفد تميم فيهم عطارد
بن حاجب في أشرافهم، منهم: الأقرع بن حابس، والزبرقان بن بدر- أحد بني سعد، وعمرو
بن الأهتم، وقيس بن عاصم، فنادوا رسول الله ( من وراء الحجرات .... فذكر القصة
بطولها، وفيها ثم أسلموا)) .
وذكر قصتهم ابن أبي خيثمة، عن محمد بن الضحاك، عن أبيه مرسلاً بطولها .
وأخرجها ابن شاهين من وجه آخر ضعيف.
[الإصابة: (٥٤٣/١)]
٣٩٢) يروى من طريق محمد بن عمر بن حفص بن السكن بن سواء بن شعيل بن أحمر بن معاوية
عن أبيه عن جده: ((أن أحمر وفد إلى النبي وكان وافد بني تميم فكتب له النبي #
كتاباً ولابنه شعيل)) قال ابن السكن إسناده مجهول، وقال أبونعيم غريب لا يعرف إلا من هذا
الوجه وأخرجه أيضاً البغوي والطبري ..
[الإصابة: (٢٣/١)]
٣٩٣) ترجمة أرطأة بن كعب: روى ابن شاهين عن قيس بن كعب النخعي أنه: ((وفد على النبي ◌ُ *
وأخوه أرطأة بن كعب الأرقم وكانا من أجمل أهل زمانهما وأنطقه فدعاهما إلى
الإسلام فأسلما فدعا لهما بخير وكتب لأرطأة كتاباً وعقد له لواء وشهد القادسية
بذلك اللواء قال وأخذ اللواء أخوه زيد بن كعب فقتل)) وإسناده ضعيف ..
[الإصابة: (٢٧/١)]
٣٩٤) روى ابن مندة عن إسماعيل بن النضر بن الأسود بن خطامة من بني كنانة عن أبيه عن جده
قال: ((خرج زهير بن خطامة وافداً حتى قدم على رسول الله ◌َ ﴿ ثم قال: إن لنا حمى في
الجاهلية فاحمه لنا)) ثم ذكر إسلام الأسود بطوله. والإسناد مجهول.
[الإصابة: (٤٣/١)]
٣٩٥) ترجمة الأسود بن مالك: من طريق أحفاده عنه: ((قدمت أنا وأخي الأسود على رسول الله
** فأمنا به وصدقناه، قال: وكان جزا والأسود قد خدما النبي﴿ وصحباه)).

١٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
رواه ابن مندة وقال تفرد به إسحاق الرملي.
وهم مجهولون-أي أحفاده -.
[الإصابة: (٤٦/١)]
٣٩٦) عن عمران بن الأسود أو الأسود بن عمران قال: «كنت رسول قومي إلى رسول الله ﴿ لما
دخلوا في الإسلام ووافدهم)) .
رواه ابن مندة .
قال ابن عبد البر في إسناد حديثه مقال، قلت-أي الحافظ -: ما فيه غير أبي المحجل وهو مجهول.
[الإصابة: (٤٥/١)]
٣٩٧) عن تميم بن جراشة قال: ((قدمت في وفد ثقيف على رسول الله :﴿ فأسلمنا وسألناه أن
يكتب لنا كتاباً فيه شروط)) رواه مطين، إسناده ضعيف.
[الإصابة: (١٨٤/١)]
٣٩٨) روى الدار قطني في المؤتلف عن يزيد بن جمرة قال: ((ذهبت مع أبي جمرة بن عوف إلى
رسول الله {َ﴿ فبايعنا رسول الله ﴿ وأن رسول الله ◌ُ ﴿ دعا له ومسح صدره).
ورواه ابن مندة عن يزيد بن جمرة قال: «أتی أبي جمرة إلى النبي { هو وأخوه حریث)».
رجاله مجهولون .
[الإصابة: (٢٤٢/١-٢٤٣)]
٣٩٩) روى ابن السكن والباوردي عن أم المتلمس بنت جنادة بن زيد عن أبيها قال: ((وفدت على
رسول الله ﴿ فقلت: يا رسول الله إني وافد قومي من بلحارث من البحرين فادع الله أن
يعيننا على عدونا قال: فدعا وكتب لنا كتاباً)) إسناده ضعيف ومجهول.
[الإصابة: (٢٤٦/١)]
٤٠٠) ترجمة خمخام بن الحارث: ذكر ابن عمي أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد بن
السخام وكان الخمخام وفد على النبي 8# فيمن وفد .
رواه ابن مندة وذكره منقطعاً ومنصور الخالدي مشهور بالضعف ..
[الإصابة: (٤٥٦/١)]
٤٠١) روى ابن شاهين عن رافع رجل من بني زنباع ثم من بني قريظة: ((أنه قدم على رسول الله ◌َ﴾
وكتب له كتاباً أنه لايجني عليه أحد إلا يده)) إسناده ضعيف ..
[الإصابة: (٥٠١/١)]
٤٠٢) ترجمة زهير بن صرد: قال ابن إسحاق في المغازي حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:
((أن وفد هوازن أتوا النبي { وقد أسلموا قالوا: يا رسول الله أنا أهل وعشيرة وقد أصابنا
من البلاء ما لا يخفى عليك فامنن علينا من الله عليك. قال: وكان رجل من هوازن

١٤٠
كتاب المغازي والسير =
يكنى أبا صرد فقال: يارسول الله إنما في الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي
كن يكفلنك)) فذكر الحديث والشعر بطوله وقد وقع لي هذا الحديث وفيه الشعر عالياً عشاري
الإسناد ذكرته في العشرة العشارية وأمليته من وجه آخر في الأربعين المتباينة وأعل ابن عبد البر
إسناده بأمر غير قادح قد أوضحته في لسان الميزان في ترجمة زياد بن طارق(١) والله المستعان.
[الإصابة: (٥٥٣/١)]
٤٠٣)عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده قال: «شهدت الخندق وكتبت في الوفد
الذين وفدوا على رسول اللّه ◌َ﴿)).
ورد في ترجمة علقمة بن وقاص، رواه ابن مندة، وهذا إسناد حسن.
[التهذيب: (٢٤٨/٧)]
٤ ٤٠) رواه ابن مندة في كتاب الصحابة بإسناد صحيح عن عمرو بن سلمة قال: «كنت في الوفد
الذين وفدوا على رسول الله ﴿)).
[التهذيب: (٣٨/٨)]
باب
في ذكر الصحابة وأخبارهم
٤٠٥) ترجمة أسيد بن صفوان: قال: «لما توفي الصديق ارتجت المدينة بالبكاء ودهش الناس
كيوم قبض النبي (﴿)) فذكر الحديث مطولاً .
رواه ابن ماجه في التفسير وأبو زكريا في طبقات أهل الموصل وغير واحد من طريق عمر بن
إبراهيم الهاشمي أحد المتروكين.
[الإصابة: (٤٨/١)]
٤٠٦)قال الحافظ: وأخرج الطبراني عن ابن عمر أنه كان يقول: ((لعن الله من يزعم أنني هاجرت
قبل أبي، إنما قدمني في ثقله)) وهذا في إسناده ضعف.
[الفتح: (٣٠١/٧)]
٤٠٧) ترجمة مخلد بن أبان أبوسهل: أخرج الدارقطني في غرائب مالك من طريقه حدث رافع: عن
ابن عمر قال: ((اجتمع الناس بسوق عكاظ فتذاكروا وسألوا عن الخبر فقالوا: أسلم
عمر)) الحديث. وقال لا يصح هذا عن مالك ومن دونه ضعيف.
[لسان الميزان: (٧/٦)]
٤٠٨) روى الفاكهي بإسناد صحيح عن أم كلثوم بنت أبي بكر عن عائشة: ((أنها حجت مع عمر
(١) لم نجد ما ذكره الحافظ في لسان الميزان.