النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
تخييره بين الدنيا والآخرة
٢٠٨) قول البخاري : فظننت أنه خير.
قال الحافظ: عند أبي الأسود في المغازي عن عروة: ((أن جبريل نزل إليه في تلك الحالة فخيره)).
[الفتح: (٧٤٤/٧)]
٢٠٩) عن علي بن الحسين قال: ((ألا أحدثكم عن رسول الله ؟ قالوا: بلى، حدثنا عن أبي القاسم
*، قال: لما مرض رسول الله { جاءه جبريل فقال: يا محمّد أرسلني الله عز وجل إليك
تكريماً لك وتشريفاً لك وخاصة لك أسألك عما هو أعلم به منك، يقول: كيف يجدك؟
قال: أجدني يا جبريل مغموماً، وأجدني يا جبريل مكروباً ثم جاءه اليوم الثاني فقال له
ذلك. فرد النبي - كما رده أول يوم. ثم جاء اليوم الثالث . فقال له كما قال أول يوم ورد
عليه كما رد عليه. وجاء معه ملك يقال له: إسماعيل على مائة ألف ملك، كل منهم
على مائة ألف ملك. فاستأذن عليه فسأل عنه. ثم قال جبريل: هذا ملك الموت يستأذن عليك
ما استأذن على آدمي قبلك، ولا يستأذن على آدمي بعدك. فقال رسول الله ﴿: ائذن له فأذن
له، فسلم، ثم قال له: يا محمّد إن الله عز وجل أرسلني إليك. فإن أمرتني أن أقبض روحك
قبضته وإن أمرتني أن أتركه تركته. فقال: أو تفعل يا مالك الموت؟ قال: نعم، بذلك أمرت
أن أطيعك، فنظر النبي { إلى جبريل عليه السلام، فقال جبريل: يا محمّد إن الله عز وجل
اشتاق لقائك، فقال النبي * لملك الموت: اقبض كما أمرت فقبض {$))، الشافعي في سننه
بسند ضعيف وهو مرسل.
[فتاوى (قسم العقيدة): (١١٠، ١١١)]
٢١٠)عن علي بن الحسين سمعت أبي يقول: ((لما كان قبل وفاة رسول الله * بثلاثة أيام هبط عليه
جبريل عليه السلام فقال: يا محمّد، إن الله أرسلني إليك إكراماً لك، وتفضيلاً لك،
وخاصة لك فذكر الحديث وفيه: فلما كان اليوم الثالث هبط جبريل، وهبط معه ملك
الموت، وهبط معهما في الهوا ملك يقال له : إسماعيل على سبعين ألف ملك، ليس فيهم
ملك إلا على سبعين ألف ملك منهم جبريل فقال: يا محمد، إن الله أرسلني إليك إكراماً
لك وتفضيلاً لك. وخاصة لك، أسألك عما هو أعلم به منك يقول: كيف يجدك؟ .... )
الحديث بطوله
معجم الطبراني، وفي إسناده متروك .
[فتاوى (قسم العقيدة): (١١٢،١١١)]
٤٢٢
كتاب دلائل النبوة =
باب
في مرضه ووفاته *
(٢١) مرض النبي ﴾ ووفاته.
وقول الله تعالى ﴿إِنَّكَ مَيْتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر:٣٠].
رواه البخاري
وقيل عشرة أيام(١) وبه جزم ((سليمان التيمي في مغازيه) وأخرجه البيهقي بإسناد صحيح. وهذا
الجواب بعيد من حيث أنه يلزم توالي أربعة أشهر كوامل.
[الفتح: (٧٣٥/٧-٧٣٦)]
٢١٢) وقد أخرج العقيلي وغيره في ((الضعفاء)) في ترجمة حكيم بن جبير من طريق عبدالعزيز بن
مروان عن أبي هريرة عن سلمان أنه قال: ((قلت يا رسول الله إن الله لم يبعث نبياً إلا بين له من
يلي بعده. فهل بين لك؟ قال: نعم علي بن أبي طالب)) ومن طريق جرير بن عبدالحميد عن
أشياخ من قومه عن سلمان: «قلت يارسول الله من وصيك؟ قال وصي وموضع سري وخليفتي
على أهلي وخير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب)). ومن طريق أبي ربيعة الإيادي عن ابن
بريدة عن أبيه رفعه: ((لكل نبي وصي وإن علياً وصيي وولدي)). ومن طريق عبدالله بن السائب عن
أبي ذر رفعه: ((أنا خاتم النبيين وعلي خاتم الأوصياء)). أوردها وغيرها ابن الجوزي في
((الموضوعات)).
[الفتح: (٧٥٧/٧)]
٢١٣) قول البخاري: لبث بمكة عشر سنين.
ومن الشذوذ ما رواه عمر بن أبي شيبة أنه عاش إحدى أو اثنتين وستين ولم يبلغ ثلاثاً وستين.
[الفتح: (٧٥٧/٧ - ٧٥٨)]
٢١٤) وقد قال أبو سعيد فيما أخرجه البزار بسند جيد: ((وما نفضنا أيدينا من دفنه حتى أنكرنا
قلوبنا)» ومثله في حديث ثابت عن أنس عند الترمذي وغيره.
[الفتح: (٧٥٦/٧)]
٢١٥) رواه عبدالرزاق بإسناد صحيح عن أسماء بنت عميس قالت: ((إن أول ما اشتكى كان في بيت
ميمونة، فاشتد مرضه حتى أغمي عليه، فتشاورن في لده فلدوه. فلما أفاق قال: هذا فعل
نساء جئن من هنا -وأشار إلى الحبشة- وكانت أسماء منهن فقالوا: كنا نتهم بك ذات
الجنب، فقال: ما كان الله ليعذبني به، لا يبقى أحد في البيت إلا لد. قال: فلقد التدت
(١) أي مدة مرضه %.
٤٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
ميمونة وهي صائمة)) وفي رواية ابن أبي الزناد هذه بيان ضعف ما رواه أبو يعلى بسند فيه ابن
لهيعة من وجه آخر عن عائشة: ((أن النبي مات من ذات الجنب) ثم ظهر لي أنه يمكن الجمع
بينهما بأن ذات الجنب تطلق بإزاء مرضين كما سيأتي بيانه في كتاب الطب: أحدهما ورم حار
يعرض في الغشاء المستبطن، والآخر ريح محتقن بين الأضلاع، فالأول هو المنفي هنا، وقد وقع في
رواية الحاكم في المستدرك: ((ذات الجنب من الشيطان)) والثاني هو الذي أثبت هنا، وليس فيه
محذور کالأول.
[الفتح: (٧٥٥/٧)]
٢١٦) أنس بن مالك ه: ((أن المسلمين بينا هم في صلاة الفجر في يوم الإثنين وأبو بكر يصلي لهم
لم يفجأهم إلا رسول الله * قد كشف ستر حجرة عائشة، فنظر إليهم وهم في صفوف
الصلاة، ثم تبسم يضحك. فنكص أبو بكر على عقبيه ليصلَ الصف. وظنَّ أن رسول اللّه ◌َ﴿
يريد أن يخرج إلى الصلاة، فقال أنس: وهمَّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحاً برسول
الله ، فأشار إليهم بيده رسول الله ﴿ أن اتموا صلاتكم ثم دخل الحجرة وأرخى الستر)).
رواه البخاري
وفي مرسل الشعبي عند ابن سعد ((فنسأله من يستخلف فإن استخلف منا فذاك)).
* قول البخاري : فأوصى بنا .
في مرسل الشعبي ((وإلا أوصي بنا فحفظنا من بعده)) وله من طريق أخرى ((فقال علي وهل
يطمع في هذا الأمر غيرنا. قال: أظن والله سيكون)).
[الفتح: (٧٤٩/٧)]
٢١٧) قول البخاري: لا أسألها رسول الله الآلات.
قال الحافظ: وزاد ابن سعد في مرسل الشعبي في آخره «فلما قبض النبي 8# قال العباس لعلي:
أبسط يدك أبايعك تبابعك الناس، فلم يفعل)) وزاد عبد الرزاق عن ابن عيينة قال ((قال الشعبي:
لو أن علياً سأله عنها كان خيراً له من ماله وولده)) ورويناه في ((فوائد أبي الطاهر الذهلي))
بسند جيد عن ابن أبي ليلى قال: «سمعت علياً يقول: لقيني العباس -فذكر نحو القصة التي
في هذا الحديث باختصار وفي آخرها- سمعت علياً يقول بعد ذلك: يا ليتني أطعت عباساً،
ياليتني أطعت عباساً)) وقال عبدالرزاق: ((كان معمر يقول لنا: أيهما كان أصوب رأياً؟
فنقول العباس. فيأبى ويقول: لو كان أعطاها علياً فمنعه الناس لكفروا)).
[الفتح: (٧ /٧٥٠)]
٢١٨) وذكر ابن سعد بإسناد صحيح عن الزهري أن فاطمة التي خاطبت أمهات المؤمنين بذلك فقالت
لهن: «إنه يشق عليه الاختلاف)». وذكرت في أبواب الإمامة طرفاً من الاختلاف في اسم الذي كان
٠
٤٢٤
كتاب دلائل النبوة ==
يتكيء عليه النبي * مع العباس.
[الفتح: (٧٤٨/٧)]
٢١٩) قول البخاري: في سبع قرب.
وقد ثبت حديث ((من تصبح بسبع تمرات من عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر)
وللنسائي في قراءة الفاتحة على المصاب سبع مرات وسنده صحيح، وفي مرسل أبي جعفر عند ابن أبي
شيبة: ((أنه صلى الله عليه وسلم قال: أين أكون غداً؟ كررها، فعرفت أزواجه أنه إنما يريد
عائشة، فقلن: يا رسول الله قد وهبنا أيامنا لأختنا عائشة)).
[الفتح: (٧٤٨/٧)]
٢٢٠) عن عائشة ((دخل عبدالرحمن بن أبي بكر على النبي وأنا مسندته إلى صدري ومع
عبدالرحمن سواك رطب يستن به، فأبده رسول الله * بصره، فأخذت السواك فقضمته
ونفضته وطيبته، ثم دفعته إلى النبي فاستن به، فما رأيت رسول الله﴿ استن استناناً
قط أحسن منه، فما غدا أن فرغ رسول الله # رفع يده أو إصبعه ثم قال: في الرفيق الأعلى
ثلاثاً. ثم قضبى. وكانت تقول: مات بين حافنتي وذاقنتي)).
قول البخاري: وكانت تقول: مات ورأسه بين حافتي وذاقنتي.
قال الحافظ: وهذا الحديث يعارض ما أخرجه الحاكم وابن سعد من طرق ((أن النبي # مات ورأسه في
حجر علي)) وكل طريق منها لا يخلو من شيعي، فلا يلتفت إليهم. وقد رأيت بيان حال الأحاديث
التي أشرت إليها دفعاً لتوهم التعصب. قال ابن سعد ((ذكر من قال توفي في حجر علي)) وساق من
حديث جابر: ((سأل كعب الأحبار علياً من كان آخر ما تكلم به *؟ فقال: أسندته إلى
صدري، فوضع رأسه على منكبي فقال: الصلاة الصلاة)). فقال كعب كذلك آخر عهد الأنبياء.
وفي سنده الواقدي وحرم بن عثمان وهما متروكان. وعن الواقدي عن عبد الله بن محمّد بن عمر بن
علي عن أبيه عن جده قال ((قال رسول الله {/ في مرضه ادعوا إلي أخي، فدعي له علي فقال:
أدن مني، قال: فلم يزل مستنداً إلى وإنه ليكلمني حتى نزل به، وثقل في حجري فصحت: يا
عباس أدركني فإني هالك، فجاء العباس، فكان جهدهما جميعاً أن اضجعاه)) فيه انقطاع مع
الواقدي وعبدالله فيه لين. وبه عن أبيه عن علي بن الحسين: ((قبض ورأسه في حجر علي) فيه
انقطاع وعن الواقدي عن أبي الحويرث عن أبيه عن الشعبي: ((مات ورأسه في حجر علي)). فيه
الواقدي والانقطاع، وأبو الحويرث اسمه عبد الرحمن بن معاوية بن الحارث المدني قال مالك: ليس
بثقة، وأبوه لا يعرف حاله. وعن الواقدي عن سليمان بن داود بن الحصين عن أبيه عن أبى غطفان :
(سألت ابن عباس قال: توفي رسول الله / وهو إلى صدر علي، قال فقلت: فإن عروة حدثني
عن عائشة قالت: توفي النبي 8 بين سحري ونحري، فقال ابن عباس: لقد توفي وإنه المستند
٤٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
إلى صدر علي، وهو الذي غسله وأخي الفضل، وأبي أبى أن يحضر). فيه الواقدي، وسليمان لا
يعرف حاله، وأبو غطفان بفتح المعجمة ثم المهملة اسمه سعد وهو مشهور بكنيته، وثقة النسائي.
وأخرج الحاكم في ((الإكليل)) من طريق حبة العدني عن علي: ((أسندته إلى صدري فسالت
نفسه) وحبة ضعيف. ومن حديث أم سلمة قالت: ((علي آخرهم عهداً برسول الله ﴿)) والحديث
عن عائشة أثبت من هذا ، ولعلها أرادت آخر الرجال به عهداً. ويمكن الجمع بأن يكون علي آخرهم
عهداً به وأنه لم يفارقه حتى مال فلما مال ظن أنه مات ثم أفاق بعد أن توجه فأسندته عائشة بعده إلى
صدرها فقبض. ووقع عند أحمد من طريق يزيد بن بابنوس بموحدتين بينهما ألف غير مهموز وبعد
الثانية المفتوحة نون مضمومة ثم واو ساكنة ثم سين مهملة في أثناء حديث: ((فبينما رأسه ذات يوم
على منكبي إذ مال رأسه نحو رأسي فظننت أنه يريد من رأسي حاجة فخرجت من فيه نقطة
باردة فوقعت على ثغرة نحري فاقشعر لها جلدي، وظننت أنه غشي عليه فسجيته ثوباً».
[الفتح: (٧٤٦/٧)]
٢٢١) عن عمر ه حديث: ((ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة)). قال عطاء ورأيت عمر
يحفي شاربه قال ابن عبدالبر هذا حديث كذب موضوع وضعه عبدالملك هذا والله أعلم.
[لسان الميزان: (٦٦/٤)]
٢٢٢)عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: ((دخلت على عائشة فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول
الله؟ قالت: لي. ثقل النبي، فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا هم ينتظرونك. قال: ضعوا لي ماءً
في المخضب. قالت: ففعلنا فاغتسل فذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟
قلنا: لا هم ينتظرونك يا رسول الله. قال: ضعوا لي ماءً في المخضب. قالت: فقعد فاغتسل
ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق قال: أصلى الناس؟ قلنا: لا هم ينتظرونك يا رسول
الله. فقال: ضعوا لي ماءً في المخضب. فقعد فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق
فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا هم ينتظرونك يا رسول الله، والناس عكوف في المسجد
ينتظرون النبي لصلاة العشاء الآخرة -فأرسل النبي إلى أبي بكر بأن يصل بالناس ... )).
السؤال: في قصة الوفاة فأرسل رسول الله و518 إلى أبي بكر ما اسم الرسول؟
قال الحافظ: لم أقف على ذلك صريحاً لكن في حديث عبدالله بن زمعة(١) ما يمكن أن يفسر أنه الرسول
(١) روى أبو داود في سننه عن عبد الله بن زمعة قال: ((لما استعز برسول الله وأنا عنده في نفر من المسلمين دعاه بلال
إلى الصلاة فقال مروا من يصلي للناس فخرج عبدالله بن زمعة فإذا عمر في الناس وكان أبو بكر غائباً
فقلت يا عمر قم فصل بالناس فتقدم فكبر فلما سمع رسول الله صوته وكان عمر رجلاً مجهولاً قال فأين
أبوبكر يأبى الله ذلك والمسلمون يأبى الله ذلك والمسلمون فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلى عمر تلك
الصلاة فصلى بالناس».
٤٢٦
كتاب دلائل النبوة ==
فإن له في ذلك قصة دارت بينه وبين عمر أخرج أصل حديثه أبو داود في كتاب السنة وأخرجه أحمد
مطولاً وصححه الحاكم ووقع في حديث واه مطول عند الطبراني أن الرسول إلى أبي بكر بذلك كان
بلالاً ولا يبعد التعدد .
[الأجوبة الواردة على الأسئلة الوافدة من حلب (١٧- ١٨)]
٢٢٣) حديث: ((إنه ﴿ لا يؤلف تحت الأرض)).
أخرجه ابن مندة في معرفة الصحابة.
موضوع.
[فتاوى (قسم العقيدة): (٩٣)]
٢٢٤) عن القاسم بن محمّد رضي الله عنهما قال: ((كان الناس اختلفوا في دفن النبي ﴿، فقال
أبوبكر : سمعت رسول الله يقول: ما من نبي يموت إلا يدفن حيث قبض، فخطو حول
فراش النبي {®، ثم ادفنوه حيث قبض))، رواه إسحاق ورواه أحمد بإسناد متصل ضعيف في أثناء
الحديث، وأخرجه أيضاً بسند معضل وهذه الطريق المرسلة أصح مخرجاً، وهي تعضد ذلك المتصل،
وتشعر أن له أصلاً.
[المطالب العالية: (٤٣٤/٤)]
٢٢٥)عن ابن مسعود قال: ((نعى لنا نبينا وحبيبنا* نفسه -ونفسي له الفداء- قبل موته
بشهر، فلما دنا الفراق جمعنا في بيت أمنا عائشة رضي الله عنها فنظر ◌ّ إلينا فدمعت
عينه، فتشهد ثم قال: مرحباً بكم، حياكم الله، رحمكم الله، أواكم الله، حفظكم الله،
نصركم الله، نفعكم الله، هداكم الله، وفقكم الله، سلمكم الله، قبلكم الله، رزقكم الله،
رفعكم الله، أوصيكم بتقوى الله، وأوصي الله تعالى بكم، وأستخلفه عليكم، وإني أشهدكم
أني لكم نذير مبين الا تعلوا على الله في عباده وبلاده، فإن الله تعالى قال لي ولكم: ﴿تِلْكَ
الدَّارُ الآخِرَةِ﴾ الآية وقال عز وجل: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوَى لِلْكَافِرِينَ﴾ قلنا: فمتى الأجل؟
قال: دنا الأجل والمنقلب إلى الله تعالى وإلى السدرة المنتهى، وإلى جنة المأوى، وإلى الكأس
الأوفى، وإلى الرفيق الأعلى، والعيش الأهنا، فقلنا: فمن يغسلك؟ قال ◌َ: رجال أهل بيتي،
الأدنى فالأدنى، قلنا: ففيم نكفنك؟ قال {8 2: في ثيابي هذه، أو في ثياب مصر، أو حلة يمانية،
قلنا: فمن يصلي عليك؟ قال: فبكى 8 وبكينا، فقال : مهلاً غفر الله لكم، وجزاكم عن
نبيكم خيراً، إذا غسلتموني وكفنتموني فضعوني على سريري في بيتي هذا على شفير
قبري هذا، ثم اخرجوا عني ساعة، فأول من يصلي علي: خليلي وحبيبي جبريل عليه
السلام ثم ميكائيل، ثم إسرافيل، ثم ملك الموت وجنوده من الملائكة بأجمعها، ثم ادخلوا علي
.
فوجاً فوجا فصلوا علي وسملوا تسليما، ولا تؤذوني بتزكية، ولا بصيحة، ولا رنة، وليبدأ
٤٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
بالصلاة علي رجال أهل بيتي ونسائهم، ثم أنتم بعد، ومن غاب عني من أصحابي فأبلغوه
عني السلام، ومن دخل معكم في ديني من إخواني فأبلغوه عني السلام، وإني أشهدكم إني
قد سلمت على من يتبعني على ديني من اليوم إلى يوم القيامة، قلنا: فمن يدخلك قبرك؟
قال : أهلي مع ملائكة كثير يرونكم من حيث لا ترونهم»، رواه أحمد بن منيع.
قال الحافظ: في هذا تعقب على البيهقي حيث قال: إن سلاماً الطويل تفرد به عن عبدالملك بن عبد
الرحمن.
عن عبدالله ه قال: ((نعى لنا حبيبنا ونبينا -بأبي هو وأمي، ونفسي له الفداء- نفسه قبل
موته بسنة، فلما دنا الفراق ... )) فذكر الحديث، وقال في آخره: ((ومن دخل معكم في دينكم
بعدي فإني أشهدكم أني أقرأ السلام -أحسبه قال- عليه كل من تابعني على ديني من
يومي هذا إلى يوم القيامة))، البزار وفيه انقطاع.
[المطالب العالية: (٤٣٢/٤-٤٣٤)]
٢٢٦) قال إسحاق بن راهويه: عن عكرمة يقول: ((سمعوا صوتا عند وفاة النبي ◌ّ، فأسرع العباس
فأصابت رجله ظهر امرأة من نساء النبي { فقال: يا أمتاه، يا أمتاه، يا أمتاه، لا
تلومينني هذه، فأدرك رسول الله # يقول: الرفيق الإعلى، قال العباس 8: فعلمت أنه ﴾
خير، فلما قضى على نبيه الموت غسله علي بن أبي طالب، والفضل بن عباس رضي الله
عنهما وكان العباس ه يناولهم الماء من وراء الستر، فقال: ما يمنعني أن أغسله ® إلا أنا
كنا صبياناً نحمل الحجارة في المسجد ... )) الحديث.
فيه انقطاع.
[المطالب العالية: (٤٣٢/٤)]
٢٢٧) قال أبو بكر بن أبي شيبة عن سهل بن سعد ه قال: قال رسول الله ﴾ *: ((سيعزي الناس
بعضهم بعضاً من بعدي للتعزية بي فكان الناس يقولون: ما هذا؟ فلما قبض رسول الله ﴾
لقي الناس بعضهم بعضاً يعزي بعضهم برسول الله {))، أبو بكر بن أبي شيبة.
هذا إسناد حسن.
[المطالب العالية: (٤٢٩/٤)]
٢٢٨) قال أبو يعلى: عن عائشة رضى الله عنها قالت: ((مات رسول اللّه ◌َ من ذات الجنب)).
قال الحافظ : هذا الحديث من منكرات ابن لهيعة.
[المطالب العالية: (٤٢٨/٤)]
٢٢٩) قال إسحاق بن راهويه: عن عكرمة قال: قال العباس : «لأعلمن ما بقاء رسول الله # فينا،
فقال: يا رسول الله، لو اتخذت شيئاً تجلس عليه، يدفع عنك الغبار، ويرد عنك الخصم،
٤٢٨
كتاب دلائل النبوة =
فقال : والله لأدعنهم ينازعوني ردائي، ويطئون عقبي، ويغشاني غبارهم، حتى يكون الله
تعالى هو الذي يريحني منهم، قال: فعلمت أن بقاءه { فينا قليل، فلما توفي رسول الله ﴿
قال عمر ◌ُله: والله إني لأرجو أن يعيش رسول الله * حتى يقطع أيدي رجال والسنتهم من
المنافقين، يقولون: قد مات رسول الله فقال العباس : يا أيها الناس، هل عند أحد منكم
عهد أو عقد من رسول الله ؟ فقالوا: لا، قال: فإن رسول الله { لم يمت حتى قطع الحبال
ووصل، وحارب وسالم، ونكح النساء وطلق، وترككم على محجة بينة، وطريق ناهجة، ولئن
كان كما قال عمر له لم يعجز الله تعالى أن يحثو عنه فيخرجه إلينا، فخل بيننا وبينه
"فلندفنه فإنه يأسن كما يأسن الناس)).
قال الحافظ: رواه الطبراني من حديث ابن عيينة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ظل نحوه.
فهو متصل صحیح الإسناد .
[المطالب العالية: (٤٢٧/٤-٤٢٨)]
٢٣٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عاصم الأحول قال: سمعت غنيم بن قيس يقول: ((إني
لأذكر قالة أبي على النبي 8# يوم مات رسول الله الا:
ألا لي الويل على محمّد
قد كنت في حياته بمرصد
أنام ليلي آمنا إلى الغد)
صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٢٨١/٢)]
(٢٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد قال: ((ما عدا وارينا رسول اللّه ◌ُ لَّ في
التراب فأنكرنا قلوبنا».
قال: لا نعلم رواه هكذا إلا مسلمةٌ.
صحیح .
[مختصر زوائد البزار: (٢٨١/٢)]
٢٣٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر قال: ((لما قبض رسول الله صل كان أبو بكر
ظُه في ناحية بالمدينة، قال؛ فدخل على رسول الله {ل، فوضع فاه على جبين رسول الله { لا
فجعل يقبله ويقول: بأبي أنت وأمي، طبت حياً وميتاً، فلما خرج مر بعمر رحمه الله وهو
يقول: والله ما مات رسول الله {َ﴿، ولا يموت حتى يقتل المنافقين، قال: وقد كانوا استبشروا
بموت رسول الله ، ورفعوا رؤوسهم، فمربه أبو بكر، فقال: أيها الرجل أربع على نفسك، فإن
رسول الله قد مات، ألم تسمع الله تعالى يقول: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ﴾، ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ
مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ قال: وإتى المنبر، فصعد فحمد الله وأثنى عليه،
ثم قال: أيها الناس إن كان محمّد إلهكم الذي تعبدون، فإن إلهكم قد مات وإن كان إلهكم
٤٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
الله الذي في السماء، فإن إلهكم حي لا يموت، قال: ثم تلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ
مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ الآية، قال عبدالله بن عمر: والذي نفسي بيده لكأنما كانت على وجوهنا
أغطية فكشفت».
قال: لا نعلم رواه عن نافع، عن ابن عمر إلا فضيل.
صحیح .
[مختصر زوائد البزار: (٢ /٢٨٠)]
٢٣٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((دخل قبر النبيّ العباس
والفضل وعلي، وشق لحده ** رجل من الأنصار، وهو الذي شق قبور الشهداء يوم الأحد)).
روى ابن ما جه بعضه، وإسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٢٧٩/٢)]
٢٣٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة قالت: ((مات النبي {لا، فلما خرجت نفسه،
ما شممت رائحة قط أطيب منها)) .
قال: لا نعلم رواه هكذا إلا همام
صحيح .
[مختصر زوائد البزار: (٢٧٩/٢)]
٢٣٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن علي قال: ((أوصاني النبي أن لا يغسله أحد
غيري، فإنه لا يرى عورتي أحد إلا طمست عيناه.
قال علي: فكان العباس وأسامة يتناولان الماء من وراء الستر)).
قال البخاري : یزید بن بلال فيه نظر .
[مختصر زوائد البزار: (٢٧٩/٢)]
٢٣٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة قالت: ((ما مرت علي ليلة مثل ليلة قال
رسول الله : هل طلع الفجريا عائشة؟ فأقول: لا حتى أذن بلال الفجر، ثم جاء بلال،
فقال رسول الله : من هذا؟ فقلت: هذا بلال. فقال رسول الله : مري أبا بكر فليصل
بالناس)) .
قال الشيخ: في الصحيح منه: ((مروا أبابكر)) .
هذا إسناد صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٢٧٨/٢)]
٢٣٧) لا يصح حديثه قاله الأزدي ثم إنه ساق له حديث مرة عن ابن مسعود قال: «نعى لنا رسول الله
* نفسه قبل موته بشهر» لا يصح. ثم رأيت ذلك في الجزء الثاني من حديث أحمد بن شبيب الحبطي.
[لسان الميزان: (٤٥٥/١-٤٥٦)]
٤٣٠
كتاب دلائل النبوة =
٢٣٨) المغيرة بن شعبة بقوله: ((إني لآخر الناس عهداً بالنبي {®، إنا حفرنا له ولحدنا، فلما دفنوه
وخرجوا ألقيت الفأس في القبر فقلت: الفأس، الفاس، فدخلت فأخذته، ومسحت يدي على
النبي ﴿)) أبو بكر بن أبي شيبة.
قال الحافظ : مجالد ضعيف.
[المطالب العالية: (٤٣٥/٤)]
٢٣٩) عن علي قال ((لما أراد رسول الله ﴿ أن يبعث معاذاً إلى اليمن قال من ينتدب إلى اليمن قال
أبو بكر أنا فسكت ثم قال من ينتدب إلى اليمن فقال معاذ أنا قال أنت لها وهي لك فتجهز
وشيعه وقال؟ أوصيك يا معاذ بتقوى الله عز وجل وحسن العمل ولين الكلام وصدق الحديث
وأداء الأمانة يا معاذ يسر، ولا تعسر) فذكر حديث طويلاً في وفاة النبي 8# وعود معاذ من اليمن
دينة وإتيانه منزل النبي 48* ليلاً وأنه طرق الباب فقالت عائشة من هذا الذي يطرق بابنا
ليلاً فقال أنا معاذ فقالت يا عنقودة افتحي الباب فذكر لحديث. بطوله في الوفاة النبوية.
رواه أبو موسى في الذيل عن المستغفري، وقال عنقودة جارية عائشة في إسناد حديثها نظر.
قال أبو موسى قد أمليته في الطوالات من حديث ابن عمر لكن سميت جارية عائشة فيه غفيرة
بمعجمة وفاء مصغرة قال في التجريد ذكرت في حديث منكر ولعلها الأولى. قلت: لا أشك أنه موضوع
ففيه ألفاظ ركيكة منسوبة لمعاذ وعمار وعائشة وفاطمة والحسين وفيه ((أن معاذاً سأل عائشة
كيف وجدت مع رسول الله 8# عند وجعه ووفاته فقالت: يا معاذ ما شهدته عند وفاته ولكن
دونك هذه فاطمة ابنته فسألها وفيه أن معاذاً كان سمع هاتفاً في الليل يقول يا معاذ
كيف يهنؤك المنام ومحمد الحبيب بين أطباق التراب فوضع معاذ يده على رأسه وتردد في
سكك صنعاء ويقول يا أهل اليمن ذروني لا حاجة لي في جواركم فشر الأيام أيام نزلت في
جواركم وفارقت محمداً حبيبي ثم أصبح فشد على راحلته وأقسم أن لا ينزل عنها حتى
يقدم المدينة إلا لميقات صلاة)).
[الإصابة: (٣٧١/٤)]
٢٤٠) ترجمة عبد الرحمن بن واثلة الأنصاري: ذكره أبو موسى عن كتاب ((الطوالات)) لأبي علي أحمد
بن عثمان الأبهري بسند له إلى أبي البختري وهب بن وهب القاضي عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن
جده عن علي (أن النبي { بعث معاذ إلى اليمن) فذكر قصة طويلة قال فرحل معاذ من اليمن فلما
كان على مرحلتين لقي رجلاً وهو يقول يا إله السماء بلغ معاذ أن محمداً فارق الدنيا فقال له من أنت
قال عبدالرحمن بن واثلة أرسلني إليك أبو بكر الصديق وهذا كتابه.
قلت: وأبو البختري نسب إلى الكذب ووضع الحديث.
[الإصابة: (٤٢٤/٢)]
٤٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
(٢٤) قوله في باب مرض النبي {* ووفاته.
وقال يونس، عن الزهري، قال عروة، قالت عائشة رضي الله عنها: ((كان النبي {38، يقول في
مرضه الذي مات فيه: يا عائشة: ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أوان
وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم» .
قال الحافظ: كان رسول الله # يقول في مرضه الذي مات: ((يا عائشة: لم أزل أجد ألم الطعام
الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان انقطاع أبهري من ذلك السم)).
روى الإسماعيلي : عن محمّد بن أحمد بن سعيد البزاز الواسطي، عن أحمد بن صالح نحوه.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) من هذا الوجه.
ورواه أبو بكر البزار في مسنده، عن أحمد بن منصور، عن أحمد بن صالح، به وقال: لا نعلم رواه
عن يونس إلا عنبسة.
قلت: وخالفه موسى بن عقبة، فرواه في ((المغازي))، عن ابن شهاب، قال: قال رسول الله ل﴿، نحوه. لم
يذكر عروة، ولا عائشة وله شاهدان مرسلان: قال إبراهيم الحربي في غريب الحديث: ثنا شريح بن
النعمان، ثنا عبدالعزيز بن محمد، أنا عمرو بن أبي عمر، عن أبي رومان، عن النبي { نحوه
ورواه أيضاً عن إسحاق بن إسماعيل، عن سفيان، عن العلاء، عن محمّد بن علي، عن النبي {* نحوه.
[التعليق: (١٦٢/٤-١٦٣)]
٢٤٢) قال بعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبدالله الجهني فقال لي: ((بعثني النبي - إلى اليمن
ولو أظن أنه يموت لم أفارقه قال فانطلقت فأتاني خبر فقال أن محمّد قد مات فكدت أن
أقتله حتى أتاني كتاب أبي بكر بذلك فدعوت الحبر فقلت من أين علمت ذلك قال إنا
نجده عندنا في الكتاب قلت فكيف يكون بعده قال ستدور رحاكم إلى خمس وثلاثين)) انتهى.
رواه ابن سعد .
وسنده ضعيف وادعى أبو موسى أن الصواب جرير بن عبد الله البجلي وفيه نظر لتغاير القصتين فإن
قصة جرير في البخاري بغير هذا السياق وقصة الحارث هذه في إسنادها حماد بن عمرو وهو متروك.
[الإصابة: (٢٨٢/١)]
٢٤٣) ترجمة أوس بن خولي: ذكر ابن إسحاق في السيرة، عن الزهري عن علي بن الحسين، قال: ((الذي
نزل في قبر رسول الله ﴿ علي، والفضل، وقثم، وشقران، وأوس بن خولي)).
ورواه أيضاً عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس. ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني.
وحسین ضعیف.
[الإصابة: (٨٤/١)]
٢٤٤)عن ابن عباس، قال: ((كان الذي غسل النبي 8 علي والفضل، فقالت الأنصار: نشدناكم
الله وحقنا؛ فأدخلوا رجلاً يقال له أوس بن خولي رجلاً شديداً يحمل الجرة من الماء بيده)) .
٤٣٢
كتاب دلائل النبوة -
تابعه غير واحد عن يزيد بن أبي زياد ، البغوي في معجمه وابن شاهين وابن إسحاق بدون إسناد .
وقال البغوي؛ لا أعلم لأوس حديثاً مسنداً.
[الإصابة: (٨٤/١)]
٢٤٥)عن أبيه عن القعقاع عن عمرو قال: ((شهدت وفاة رسول الله ﴿ فلما صلينا الظهر جاء رجل
حتى قام في المسجد فأخبر بعضهم أن الأنصار قد أجمعوا أن يولوا سعداً يعني ابن عبادة
ويتركوا عهد رسول الله ﴿ فاستوحش المهاجرون ذلك)). قال ابن السكن سيف بن عمر
ضعيف.
[الإصابة: (٢٣٩/٣)].
باب
زيارة قبره *
٢٤٦) حديث عبدالله بن عمر: ((من زار قبري وجبت له شفاعتي)).
رواه ابن خزيمة والدولابي والبيهقي والدراقطني، وفيه ضعف.
[إتحاف المهرة: (١٢٣/٩-١٢٤)]
كتاب
المناقب
٤٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فضل الخلفاء الراشدين
١) قال الحافظ في ترجمة جعدية بن يحيى: عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: ((كنا على عهد رسول
الله * نفاضل فنقول: أبوبكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم))، رواه عنه مطين والعباس
بن أحمد البرقي وهو منکر.
[لسان الميزان: (١٠٥/٢)]
٢) عن ابن عمر -رضي الله عنهما - قال: ((كنا نقول في زمن رسول الله ◌ُ ﴿ رسول الله لا خير
الناس ثم أبوبكر ثم عمر رضي الله تعالى عنهما ولقد أوتي ابن أبي طالب ه ثلاث خصال
لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، زوجه رسول الله ﴿ ابنته، وولدت له،
وسد الأبواب إلا بابه في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر).
قال الحافظ: رواه الإمام أحمد في المسند وهو حسن.
وله شاهد من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أيضاً أورده النسائي في الخصائص بسند صحيح
عن العلاء بن عرار قال: قلت لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ((أخبرني عن علي وعثمان رضي
الله تعالى عنهما، فقال: أما علي # فلا تسأل عنه أحداً وانظر إلى منزلته من رسول الله ﴾
فإنه سد أبوابنا في المسجد وأقربابه)). والعلاء وثقه ابن معين.
ورواه ابن أبي عاصم، عن أبي إسحاق سألت ابن عمر - رضي الله عنهما - فذكره.
وأما حديث سعد بن مالك في ذلك فهو من رواية أحمد أيضاً لا من رواية إبنه وإسناده حسن أيضاً.
وأما إدعاء ابن الجوزي: أنهما من وضع الرافضة، فكلامه في ذلك دعوى عرية عن البرهان.
وقد أخرج النسائي في خصائص عليه حديث سعد ه وأخرج فيه أيضاً حديث زيد بن أرقم
بإسناد صحيح.
قلت: وأخرج أيضاً من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: وسد أبواب المسجد غير باب علي
﴿ه قال: فيدخل المسجد جنباً وهو طريقه ليس له طريق غيره في حديث طويل، وقد أخرج أحمد
في مسنده أيضاً هذين الحديثين.
وكذا أخرجهما الترمذي، لكنه قال في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما - بعد أن أخرجه: غريب
لا نعرفه عن شعبة إلا من هذا الوجه.
وتعقبه الحافظ الضياء في المختارة بأن الحاكم والطبراني روياه من طريق مسكين بن بكير عن شعبة
وهي أصح من طريق الترمذي ورواية أحمد هي من طريق أبي عوانة، عن أبي بلج. وأبوبلج وثقه يحيى
بن معین وأبو حاتم.
وقال البخاري: فيه نظر. انتهى.
٤٣٦
كتاب المناقب =
والحديث الذي أشار إليه من رواية الحاكم رويناه أيضاً في المجلس الرابع من أمالي أبي جعفر محمد
بن عمرو بن البختري قال : ... به.
ويشهد له حديث أبي سعيد# أن النبي 8 قال لعلي: «لا يحل لأحد أن يطرق هذا المسجد
جنباً غيري وغيرك» رواه الترمذي.
ذلك أن بيت عليه كان مع بيوت النبي 8 فكان يحتاج إلى استطراق المسجد وشاهد ذلك ما
أخرجه إسماعيل القاضي في أحكام القرآن قال: عن المطلب ((أن النبي ﴿ لم يكن أذن لأحد أن
يمر في المسجد ولا يجلس فيه وهو جنب إلا علي بن أبي طالب ه لأن بيته كان في
المسجد)» ، وهذا مرسل قوي.
وإذا تقرر ذلك، فهذا هو السبب في استثنائه، ودعوى كون هذا المتن يعارض حديث أبي سعيد :(لا
يبقين في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر))، المخرج في الصحيحين ممنوعة.
وبيانه أن الجمع ممكن، لأن أحدهما فيما يتعلق بالأبواب، وقد بينا سببه والآخر فيما يتعلق بالخوخ،
ولا سبب له إلا الاختصاص المحض.
فلا تعارض ولا وضع.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٤٦٢/١-٤٧٠)]
٣) عن ابن مسعود: ((أبوبكر الصديق تاج الإسلام، وعمر بن الخطاب حلة الإسلام، وعثمان
إكليل الإسلام، وعلي بن أبي طالب طيب الإسلام، فمن أحب أن يتوج ويتحلل ويتطيب
فليحب أئمة الإسلام ومصابيح الدجى، مثلهم كمثل الغيث حيث سقط نفع)).
عن أبي مسلم الكجي بسند الصحيح.
[تسديد القوس: (٥٣٢/١)]
٤) في ترجمة خلف بن عمر الهمداني عن زر عن عبدالله له مرفوعاً: «أبوبكرتاج الإسلام، وعمر حلة
الإسلام، وعثمان إكليل الإسلام، وعلي طيب الإسلام)) وهذا كذب.
[لسان الميزان: (٤٠٤/٢)]
٥) عن ابن عمر: «أبوبكر خير أمتي وأعدلها، وعمر أعزها، وأعدلها وعثمان بن عفان أحياها،
وأكرمها وعلي أبهاها وأوسمها -أي أصبحها يقال وجه وسيم بين الوسائم يعني صبيح-).
أبو محمد من رواية البيلماني، عن ابن عمر وفي سنده محمد بن الحارث.
[تسديد القوس: (١/ ٥٣١)]
٦) قال عبد: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌ُ ﴿: ((لا يجتمع حب هؤلاء الأربعة إلا في قلب
مؤمن: أبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي، رضي الله عنهم)) ...
هذا منقطع.
[المطالب العالية: (٢٧٢/٤)]
٤٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٧) عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: ((إذا كان يوم القيامة نادى مناد من تحت العرش
فيؤتى بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ... )) الحديث، رواه ابن حبان وفيه متروك.
[لسان الميزان: (١٥١/١)]
٨) ترجمة إسماعيل بن علي بن المثنى الإسترابادي: عن سهل بن بشر بلفظه غير مرة قال: ((كان
إسماعيل يعظ بدمشق فقام إليه رجل فسأله عن حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها، فقال:
هذا مختصر وإنما هو أنا مدينة العلم وأبوبكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعلي
بابها، قال: فسألوه أن يخرج لهم إسناده فوعدهم به))، وإسماعيل كذاب.
[لسان الميزان: (٤٢٢/١-٤٢٣)]
٩) ترجمة سليمان بن شعيب بن الليث بن سعد المصري: عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده ﴾
قال: لما اشتبكت الحرب يوم خيبر قيل للنبي 18 هذه الحرب قد اشتبكت، فأخبرنا بأكرم أصحابك
عليك فإن يكن أمر عرفناه وإن يكن الأخرى آتيناه، فقال «أبوبكر: وزيري يقوم في الناس مقامي
من بعدي، وعمر ينطق بالحق على لساني وعثمان مني وأنا من عثمان وعلي أخي وصاحبي
يوم القيامة))، قلت: المتهم بوضع هذا هذا الشيخ الجاهل.
[لسان الميزان: (٩٥/٣)]
١٠) ترجمة عبدالله بن أحمد بن محمد التميمي: عن الحسن بن عرفة في فضل الخلفاء الأربعة (١)، روى
عنه عبد الوهاب العلائي، قال الخطيب: منكر جداً لا أعلم رواه بهذا الإسناد غير ضرار وهو والعباعبي
مجهولان .
[لسان الميزان: (٢٥٠/٣)]
باب
جامع في فضل أبي بكر الصديق ـ
١١) قال أبوبكر بن أبي شيبة: عن أنس ﴿ه قال: ((لقد ضربوا رسول الله ﴾ مرة حتى غشي عليه،
قال: فقام أبوبكر فجعل ينادي: ويلكم، أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله، قالوا: من هذا؟
قال: ابن أبي قحافة ١، صحيح أخرجه الحاكم.
واختاره الضياء ، وله شاهد من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما في البخاري.
[المطالب العالية: (٢٢٥/٤-٢٢٦)]
(١) عن أنس قال: قال لي علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله #: ((يا علي إن الله أمرني أن أتخذ أبابكر والداً،
وعمر مشيراً، وعثمان سنداً، وأنت يا علي ظهيراً. أنتم أربعة قد أخذ الله لكم الميثاق بي في أم الكتاب لا
- يحبكم إلا مؤمن تقي، ولا يبغضكم إلا منافق شقي وأنتم خلفاء أمتي، وعقد ذمتي، وحجتي على أمتي)).
٤٣٨
كتاب المناقب =
١٢) عن سعيد بن أبي هلال، قال: ((أن النبي ﴿ زوج أبابكر أسماء بنت عميس يوم حنين)).
أخرجه عمر بن شبة في كتاب مكة، وهو مرسل جيد الإسناد ..
[الإصابة: (٢٣١/٤)]
١٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: جئت بأبي
قحافة إلى رسول الله ﴿، فقال: ((هلا تركت الشيخ حتى آتيه؟» قال: بل هو أحق أن يأتيك، قال:
((إنا نحفظه لأيادي ابنه عندنا».
قال: لا أحسب عبد الله سمع من القاسم شيئاً، ولكن هكذا وجدته مكتوباً عندي، ولا نعلم هذا يروى
عن أبي بكر إلا من هذا الوجه.
قلت: ومحمد لم يسمع من أبي بكر.
[مختصر زوائد البزار: (٢٨٦/٢)]، [إتحاف المهرة: (٢٠٦/٨)]
باب
في أبي بكر الصديق مع النبي *
١٤) حدثنا محمد بن سنان، حدثنا همام عن ثابت، عن أنس، عن أبي بكر ه قال: قلت للنبي 8 وأنا
في الغار: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا. فقال: ((ما ظنك يا أبابكر بإثنين الله ثالثهما)).
قال الحافظ: وروى الطبراني من حديث علي: ((أنه كان يحلف أن الله أنزل اسم أبي بكر من
السماء الصديق» ، رجاله ثقات.
[الفتح: (١١/٧)]
١٥) قال الحافظ: وروى الحاكم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَأَنزَلَ اللَّهُ
سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ قال: ((على أبي بكر))، وروى عبدالله بن أحمد في زيادات المسند من وجه آخر عن
ابن عباس قال: قال رسول الله قال: ((أبوبكر صاحبي ومؤنسي في الغار)) الحديث، ورجاله ثقات.
[الفتح: (١٢/٧)]
١٦) قول البخاري: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه.
قال الحافظ: وقع في مغازي عروة بن الزبير في قصة الهجرة قال: ((وأتى المشركون على الجبل الذي
فيه الغار الذي فيه النبي 8 حتى طلعوا فوقه، وسمع أبوبكر أصواتهم فأقبل عليه الهم
والخوف، فعند ذلك يقول له النبي : ﴿لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ ودعا رسول الله﴾ فنزلت
عليه السكينة، وفي ذلك يقول الله عزّ وجل: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِيهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾
الآية))، وهذا يقوي أنه قال ما في حديث الباب حينئذ .
[الفتح: (١٤/٧)]
١٧) قال الحافظ : .. .وقع في رواية إسرائيل الآتية في فضل أبي بكر،: ((إن عازياً امتنع من إرسال ابنه
٤٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
مع أبي بكر حتى يحدثه أبوبكر) بالحديث، وهي زيادة ثقة مقبولة لا تنافي هذه الرواية(١).
[الفتح: (٧١٩/٦ -٧٢٠)]
١٨) عن قيس بن النعمان السكوني قال: ((لما انطلق رسول الله﴾ وأبوبكر إلى الغار يريدان الهجرة
مرا بعبد يرعى غنماً، فاستسقاه لبناً، فقال: ما عندي شاة تحلب، فأخذ شاة فمسح ضرعها
واحتلب أبوبكر فشربا، فقال له العبد: من أنت؟ قال أنا رسول الله)). فأسلم وأخرجه الطبراني،
وسنده صحيح.
[الإصابة: (٢٦١/٣)]
باب
جامع في فضل أبي بكر
١٩) جاء في سد الأبواب التي حول المسجد أحاديث يخالف ظاهرها حديث الباب، منها حديث سعد بن
أبي وقاص قال: ((أمرنا رسول الله * بسد الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي))، أخرجه
أحمد والنسائي وإسناده قوي، وفي رواية للطبراني في الأوسط رجالها ثقات من الزيادة: ((فقالوا يا
رسول الله سددت أبوابنا، فقال: ما أنا سددتها ولكن الله سدها)، وعن زيد بن أرقم قال: كان
لنفر من الصحابة أبواب شارعة في المسجد، فقال رسول الله 8: ((سدوا هذه الأبواب إلا باب علي،
فتكلم ناس في ذلك)) فقال رسول الله 48: ((إني والله ما سددت شيئاً ولا فتحته ولكن أمرت
بشيء فاتبعته))، أخرجه أحمد والنسائي والحاكم ورجاله ثقات، وعن ابن عباس قال: ((أمر رسول
الله * بأبواب المسجد فسدت إلا باب علي))، وفي رواية ((وأمر بسد الأبواب غير باب علي فكان
يدخل المسجد وهو جنب ليس له طريق غيره))، أخرجهما أحمد والنسائي ورجالهما ثقات. وعن
جابر بن سمرة قال: «أمرنا رسول الله { بسد الأبواب كلها غير باب علي، فربما مر فيه وهو
جنب»، أخرجه الطبراني. وعن ابن عمر قال: ((كنا نقول في زمن رسول الله ﴾: رسول الله ﴾
خير الناس ثم أبوبكر ثم عمر، ولقد أعطى علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن يكون لي
واحدة منهم أحب إلي من حمر النعم: زوجه رسول الله # إبنته وولدت له، وسد الأبواب إلا
بابه في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر))، أخرجه أحمد وإسناده حسن. وأخرجه النسائي من
طريق العلاء بن عرار بمهملات قال: فقلت لابن عمر: ((أخبرني عن علي وعثمان -فذكر
الحديث وفيه- وأما علي فلا تسأل عنه أحداً وانظر إلى منزلته من رسول الله {/، قد سد
أبوابنا في المسجد وأقربابه))، ورجاله رجال الصحيح إلا العلاء وقد وثقه يحيى بن معين وغيره. وهذه
(١) وهي الرواية المذكور في الفتح عن البراء بن عازب.
٤٤٠
كتاب المناقب =
الأحاديث يقوي بعضها بعضاً وكل طريق منها صالح للاحتجاج فضلاً عن مجموعها .
[الفتح: (١٨/٧- ١٩)]
٢٠) قال الحافظ : ... وفي مرسل سعيد بن المسيب في الموطأ: أن عمر لما صدر من الحج دعا الله أن يقبضه
إليه غير مضيع ولا مفرط ، وقال في آخر القصة فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل عمر.
وقال : ... وقع عند ابن سعد بسند صحيح، من مرسل القاسم بن محمد قال: ((اجتمعت الأنصار إلى
سعد بن عبادة، فأتاهم أبوبكر وعمر وأبو عبيدة، فقام الحباب بن المنذر وكان بدرياً فقال:
منا أمير ومنك أمير، فإنا والله ما ننفس عليكم هذا الأمر ولكنا نخاف أن يليها أقوام آباءهم
وإخوتهم. فقال عمر: إذا كان ذلك فمت إن استطعت)).
أخرج الذهلي في الزهريات بسند صحيح عنه عن عمر قال: ((قلت: يا معشر الأنصار إن أولى
الناس بنبي الله ثاني إثنين إذ هما في الغار، ثم أخذت بيده))، ووقع في حديث ابن مسعود عند
أحمد والنسائي من طريق عاصم عن زر بن حبيش عنه أن عمر قال: ((يا معشر الأنصار، ألستم
تعلمون أن رسول الله أمر أبابكر أن يؤم بالناس، فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبابكر؟
فقالوا: نعوذ بالله أن نتقدم أبابكر) وسنده حسن، وله شاهد من حديث سالم بن عبيدالله عن
عمر أخرجه النسائي أيضاً، وآخر من طريق رافع بن عمرو الطائي أخرجه الإسماعيلي في مسند عمر
بلفظ ((فأيكم يجتريء أن يتقدم أبابكر؟ فقالوا: لا أينا)) وأصله عند أحمد وسنده جيد، وأخرجه
الترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه من حديث أبي سعيد قال: ((قال أبوبكر: ألست أحق الناس
بهذا الأمر؟ ألست أول من أسلم؟ ألست صاحب كذا)) .
[الفتح: (١٥٠/١٠-١٦٢)]
(٢١) أخرج أبو داود في الزهد بسند صحيح، عن هشام بن عروة، أخبرني أبي قال: ((أسلم أبوبكروله
أربعون ألف درهم» .
[الإصابة: (٣٤٢/٢)]
٢٢) روى الحافظ بسنده عن عبد الله بن مسعود ه قال: ((لما قبض النبي ◌ُ قالت الأنصار: منا أمير
ومنكم أمير، فأتاهم عمر فقال: ألستم تعلمون أن رسول الله # أمر أبا بكر أن يصلي
بالناس؟ فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبابكر؟ فقالوا: نعوذ بالله أن نتقدم أبابكر)) .
هذا حديث حسن أخرجه أحمد والنسائي.
[موافقة الخُبر الخَبر: (١٥١/١)]
٢٣) روى الحافظ بسنده عن عبدالله بن زمعة بن الأسود بن المطلب ه قال: ((لما استعربرسول الله ﴾
وأنا عنده في نفر من المسلمين دعا بلال إلى الصلاة فقال النبي ◌ُ: ((مروا من يصلي
بالناس))، قال: فخرجت فإذا عمر في الناس، فقلت: يا عمر صل بالناس، وكان أبوبكر غائباً، فتقدم