النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٣٨٤/٣)]
١٧٣) ذكر حديث : .. عن زيد بن أرقم مرفوعاً: «ما بعث الله نبياً إلا عاش نصف ما عاش الذي
قبله)» رواه يعقوب الفسوي في مشیخته.
قال الحافظ: حديث زيد بن أرقم حال سنده هو حسن، لإعتضاده، لكن يعكر على ذلك ما ورد في
عمر عيسى -عليه السلام -.
[فتاوى (قسم الحديث)، (٢٠)]
١٧٤)وروى ابن عساكر من طريق ابن الكبي أنه قال: «أول نبي بعث إدريس، ثم نوح، ثم إبراهيم، ثم
إسماعيل، ثم إسحاق، ثم يعقوب، ثم يوسف، ثم لوط، ثم هود، ثم صالح، ثم شعيب، ثم
موسى وهارون، ثم إلياس، ثم إليسع، ثم عرني بن سويلخ، ثم أفرايم بن يوسف، ثم يونس بن
متى، ثم أيوب بن زراح بن موص بن ليفور بن العيص بن إسحاق. ثم ذكر من بعدهم)).
ولا يصح ما قال، ولا سيما في هود وصالح.
[تحفة النبلاء: (٢٧٧)]
١٧٥) قال الحافظ: عن ابن عمر قال: قال النبي : «رأيت عيسى وموسى وإبراهيم، فأما عيسى
فأحمر جعد، عريض الصدر، وأما موسى فآدم جسيم سبط، كأنه من رجال الزط)) إنتهى.
قال أبومسعود في الأطراف:
إنما رواه محمد بن كثير عن ابن عباس.
وكذلك رواه إسحاق بن منصور السكوني وابن أبي زائدة ويحيى بن آدم وغيرهم.
وقال أبوذر الهروي في حاشية الصحيح ما نصه: هكذا وقع في سائر الروايات المسموعة عن الفربري:
مجاهد عن ابن عمر، فلا أدري أحدث به البخاري هكذا، أو غلط فيه الفربري، لأني رأيته في سائر
الروايات عن ابن كثير وغيره: مجاهد عن ابن عباس، وهو الصواب.
ثنا موسى بن عيسى السراج لفظاً عن ابن عباس قال: قال رسول الله {8#: ((رأيت عيسى وموسى
عليهما السلام، فأما عيسى فأحمر جعد، عريض الصدر، وأما موسى فآدم سبط، كأنه من
رجال الزط)) .
قالوا له: وإبراهيم؟
قال: (انظروا إلى صاحبكم))
قال : ورواه عثمان بن سعيد الدارمي عن ابن كثير كذلك. وهكذا رواه نصر بن علي.
وكذا رواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
وكذا رواه الطبراني في المعجم الكبير.
وأخرجه الإسماعيلي في صحيحه.

٣٤٢
كتاب الأنبياء =
ولم يتعرض الإسماعيلي لكون البخاري قال فيه: عن ابن عمر، أو أنه وهم في ذلك، كعادته في التعقب
على البخاري، فاقتضى ذلك أن النسخة التي كان الإسماعيلي يخرج عليها، كانت على الصواب،
ويقوي الظن حينئذ، فإن الوهم ممن دون البخاري.
وأخرجه أبو عبدالله بن مندة في كتاب الإيمان له.
وقال في آخره: أخرجه البخاري عن محمد بن كثير، فقال: مجاهد عن ابن عمر.
وصوابه : ابن عباس.
وذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين: أن الشيخين أخرجاه عن ابن عباس، بلفظ: ((أما إبراهيم
فانظروا إلى صاحبكم، وأما موسى فجعد آدم على جبل أحمر ... ))) الحديث.
قال : رواه البخاري فى أحاديث الأنبياء .
وإنما كتبت هذا الحديث هنا، لمشابهته للوهم الواقع في الحديث الذي في أول المسألة(١).
[جزء في طرق حديث لا تسبوا أصحابي: (٨٠- ٨٦)]
١٧٦) روى ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله : ((إن أول الناس رجلاً يدخل
الجنة يوم القيامة العبد الأسود، وذلك أن الله بعث نبياً إلى أهل قرية فلم يؤمن به من أهلها
إلا عبد أسود، ثم إن أهل القرية غدوا على ذلك النبي فحفروا له بئراً وألقوه فيها، ثم
أطبقوا عليه، بحجر فكان ذلك العبد يذهب فيحتطب على ظهره، ثم يبيعه ويشتري به
طعاماً وشراباً، ثم يأتي إلى البئر فيرفع الصخرة، ويعينه الله عليها، فيدلي له طعامه
وشرابه، ثم إنه ذهب يوماً يحتطب، فلما أراد أن يحمل حزمته وجد سنة فاضطجع فنام،
فضرب الله على أذنه سبع سنين نائماً، ثم إنه ذهب فتمطى وتحول لشقه الأيمن، فضرب الله
على أذنه سبعا أخرى، ثم إنه هب واحتمل حزمته ولا يحسب إلا أنه نام ساعة من نهار، فجاء
إلى القرية، فباع حزمته، ثم اشترى طعاماً وشراباً كما كان يصنع، ثم ذهب إلى الحفرة
فالتمس النبي فلم يجده، وقد كان بدا لقومه فاستخرجوه وآمنوا به وصدقوه)).
قال: ((وكان نبيهم يسأل عن ذلك الأسود، ما فعل؟ فلا يدرون، حتى قبض الله ذلك النبي،
وأهب الأسود من نومه بعد ذلك).
قال: فقال رسول الله 83/: ((إن ذلك الأسود لأول من يدخل الجنة)).
وهذا مرسل.
[تحفة النبلاء: (٢٨٩-٢٩٠)]
١٧٧) وروى الطبراني عن ابن عباس، عن النبي 8 قال: ((السبق ثلاثة: السابق إلى موسى: يوشع،
والسابق إلى عيسى: صاحب يس، والسابق إلى محمد: علي)).
(١) أي مسألة الوهم الواقع في طرق حديث (لا تسبوا أصحابي .. ).

٣٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
تفرد به حسين -وهو شيعي- والحديث لا يثبت.
[تحفة النبلاء: (٢٩٣)]
١٧٨)فقد ذكر ابن إسحاق في المبتدأ وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسير الشعراء عن عبيد بن عمير الليثي
((أنه بلغه أن قوم نوح كانوا يبطشون به فيخنقونه حتى يغشى عليه فإذا أفاق قال: اللهم
اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون».
قلت : وإن صح ذلك فكأن ذلك كان في ابتداء الأمر.
[الفتح: (٦٠١/٦)]
١٧٩)عن أنس ما من نبي يموت فيقيم في قبره أربعين صباحا الحديث ورد في ترجمة الحسن بن يحيى
الحنشي.
قال الحافظ : رواه ابن حبان وقال هذا باطل موضوع.
[التهذيب: (٢٨١/٢-٢٨٢)]
باب
ذكر ذي الكفل عليه السلام
١٨٠) وروى ابن أبي حاتم، عن كنانة بن الأخنس، أنه سمع أباموسى الأشعري على المنبر يقول: ((ما
كان ذو الكفل بنبي، ولكن كان رجلاً صالحاً، يصلي كل يوم مائة صلاة، فكفل له ذا الكفل
من بعده كل يوم مائة صلاة، فسمي ذا الكفل)).
ورواه عبدالرزاق عن معمر، عن قتادة قال : قال أبوموسى : فذكره منقطعاً، أخرجه ابن جرير.
[تحفة النبلاء: (٢٨٥)]
١٨١) روى أحمد عن ابن عمر سمعت من رسول الله * حديثاً لو لم أسمعه مرة أو مرتين حتى عد سبع
مرات، ولكني سمعته أكثر من ذلك قال: ((كان الكفل من بني إسرائيل، لا يتورع من ذنب عمله،
فأتته امرأة فأعطاها ستين ديناراً على أن يطأها، فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته
إرتعدت وبكت. فقال: ما يبكيك، أكرهتك؟ قالت: لا، ولكن هذا عمل لم أعمله قط، وإنما
حملني عليه الحاجة. قال: فتفعلين هذا ولم تفعليه قط، ثم نزل فقال: اذهبي بالدنانير
لك. ثم قال: والله لا يعصي الله الكفل أبداً، فمات من ليلته فأصبح مكتوباً على بابه: قد
غفر الله للكفل» .
ورواه الترمذي أيضاً ، وقال: حسن، ووقفه بعضهم على ابن عمر.
قال أبوحاتم: لا أعرف سعداً إلا بحديث واحد. وهذا إن كان محفوظاً، فهو غير ذي الكفل النبي
المذكور في القرآن . والله أعلم.
[تحفة النبلاء: (٢٨٥-٢٨٦)]

٣٤٤
كتاب الأنبياء =
باب
ما جاء في الخضر
١٨٢) وقال الحافظ في الباب: روى الدارقطني في الأفراد من طريق مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس قال:
«هو ابن آدم لصلبه(١)»، وهو ضعيف منقطع.
وروى الدارقطني في الحديث المذكور، قال : مد للخضر في أجله حتى يكذب الدجال.
وقال أيضاً: وحديث ابن عباس: ((ما بعث الله نبياً إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهو
حي ليؤمنن به ولينصرنه))، أخرجه البخاري، ولم يأت في خبر صحيح أنه جاء إلى النبي 8* ولا
قاتل معه، وقد قال * يوم بدر: «اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض)). فلو كان
الخضر موجوداً لم يصح هذا النفي. وقال { 57: ((رحم الله موسى لوددنا لو كان صبر حتى يقص
علينا من خبرهما)).
وقال: وجاء في إجتماعه مع النبي 8# حديث ضعيف أخرجه ابن عدي من طريق كثير بن عبد الله بن
عمرو بن عوف عن أبيه عن جده: ((أن النبي {4 سمع وهو في المسجد كلاماً فقال: يا أنس
إذهب إلى هذا القائل فقل له يستغفر لي، فذهب إليه فقال: قل له إن الله فضلك على
الأنبياء بما فضل به رمضان على الشهور. قال: فذهبوا ينظرون فإذا هو الخضر) إسناده
ضعيف. وروى ابن عساكر من حديث أنس نحوه بإسناد أوهى منه. وروى الدارقطني في الأفراد عن
ابن عباس مرفوعاً: ((يجتمع الخضر وإلياس كل عام في الموسم، فيحلق كل واحد منهما
رأس صاحبه، ويفترقان عن هؤلاء الكلمات: بسم الله ما شاء الله)) الحديث، في إسناده محمد
بن أحمد بن زيد وهو ضعيف. وروى ابن عساكر عن ابن أبي رواد نحوه وزاد «ويشريان من ماء
زمزم شربة تكفيهما إلى قابل» وهذا معضل. ورواه أحمد في الزهد بإسناد حسن عن ابن أبي رواد
وزاد أنهما : ((يصومان رمضان ببيت المقدس))، وروى الطبري من طريق عبد الله بن شوذب نحوه.
وروى عن علي أنه: ((دخل الطواف فسمع رجلا يقول يا من لا يشغله سمع عن سمع)) الحديث
فإذا هو الخضر، أخرجه ابن عساكر من وجهين في كل منهما ضعف، وهو في المجالسة من الوجه
الثاني. وجاء في اجتماعه ببعض الصحابة فمن بعدهم أخبار أكثرها واهي الإسناد ، منها ما أخرجه ابن
أبي الدنيا والبيهقي من حديث أنس: ((لما قبض * دخل رجل فتخطاهم -فذكر الحديث في
التعزية- فقال أبوبكر وعلي: هذا الخضر) في إسناده عباد بن عبدالصمد وهو واه. وروى سيف
في الردة نحوه بإسناد آخر مجهول. وروى ابن أبي حاتم عن علي نحوه. وروى ابن وهب من طريق
(١) وفي الزهر النضر (٢٥) قال الحافظ عن هذا الحديث: رواه الدار قطني وفي إسناده روّاد وهو ضعيف، ومقاتل متروك
والضحاك لم يسمع من ابن عباس.

٣٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
المنكدر: ((أن عمر صلى على جنازة، فسمع قائلاً يقول: لا تسبقنا -فذكر القصة- وفيها: أنه
دعا للميت، فقال عمر: خذوا الرجل، فتوارى عنهم، فإذا أثر قدمه ذراع، فقال عمر: هذا والله
الخضر) في إسناده مجهول مع انقطاعه.
وقال: وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه وأبو عروبة من طريق رياح بالتحتانية ابن عبيدة قال:
(«رأيت رجلاً يماشي عمر بن عبدالعزيز معتمداً على يديه فلما انصرف قلت له من الرجل؟
قال: رأيته؟ قلت: نعم. قال: أحسبك رجلاً صالحاً، ذاك أخي الخضر بشرني أني سأولى
وأعدل)) لا بأس برجاله. ولم يقع لي الآن خبر ولا أثر بسند جيد غيره. وروى ابن عساكر من طريق
كرز بن وبرة قال: أتاني أخ لي من أهل الشام فقال إقبل مني هذه الهدية، إن إبراهيم التيمي حدثني
قال: ((كنت جالساً بفناء الكعبة أذكر الله، فجاءني رجل فسلم علي، فلم أرأحسن وجهاً
منه ولا أطيب ريحاً، فقلت: من أنت؟ فقال: أنا أخوك الخضر. قال: فعلمه شيئاً إذا فعله رأى
النبي # في المنام)). وفي إسناده مجهول وضعيف. وروى ابن عساكر في ترجمة أبي زرعة الرازي
بسند صحيح: ((أنه رأى وهو شاب رجلاً نهاه عن غشيان أبواب الأمراء، ثم رآه بعد أن صار
شيخاً كبيراً على حالته الأولى فنهاه عن ذلك أيضاً، قال: فالتفت لأكلمه فلم أره، فوقع
في نفسي أنه الخضر)). وروى عمر الجمحي في فرائده والفاكهي في كتاب مكة بسند فيه مجهول
عن جعفر بن محمد: «أنه رأى شيخاً كبيراً يحدث أباه ثم ذهب فقال له أبوه رده عليّ، قال:
فتطلبته فلم أقدر عليه، فقال لي أبي: ذاك الخضر)).
[الفتح: (٤٩٩/٦-٥٠٢)]
١٨٣)روى الدار قطني، عن ابن عباس، قال: ((الخضر ابن آدم لصلبه، ونسيء له في أجله حتى يلقى
الدجال)).
هذا منقطع.
[تحفة النبلاء: (٣٧٨)]، [الزهر النضر: (١٩)]، [الإصابة: (٤٢٩/١)]
١٨٤)ابن أبى الدنيا، عن أنس قال: ((لما قبض رسول الله لا أحدق به أصحابه فبكوا حوله، فدخل
رجل فتخطى رقابهم، فذكر التعزية، وفيه: فقال أبوبكر وعلي: هذا أخو رسول الله ، هذا
الخضر) .
وأخرجه البيهقي. وعباد ضعيف جداً .
[تحفة النبلاء: (٣٨١)]
١٨٥)عن ابن عباس، ولا أعلمه إلا مرفوعاً قال: ((يلتقي الخضر وإلياس في كل عام بالموسم بمنى))
الحديث، أورده ابن عدي وهو حديث منكر ، والحسن فيه جهالة وقد رواه ابن خزيمة وجماعة عن ابن زيد .
[لسان الميزان: (٢٠٥/٢-٢٠٦)]

٣٤٦
كتاب الأنبياء =
١٨٦) عن علي مرفوعاً: ((يجتمع كل عرفة بعرفة جبريل وميكائيل وإسرافيل، والخضر ... ))
الحدیث بطوله، أخرجه ابن عساكر، وفي إسناده كذاب.
[تحفة النبلاء: (٣٨٣)]
١٨٧) وقد صنف ابن الجوزي كتاب في إنكار حياة الخضر، فبين ضعف أسانيد الأحاديث فيما يدل على
بقائه، واحتج للإنكار بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾. فدخل فيه الخضر، فمن ادعى
أنه مخصوص فعليه البيان .
وبقوله تعالى: ﴿وَإِذْ أُخَذَ الله مِيثَاقَ النَّبِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾ الآية.
قال ابن عباس: ما بعث الله نبياً إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ..
الحديث رواه البخاري، فدخل الخضر في ذلك.
ولم يأت من طريق صحيح أنه جاء إلى النبي 182: وقاتل معه.
[تحفة النبلاء: (٣٨٤)]
١٨٨) في نسب الخضر: وقيل ((أنه ابن قابيل بن آدم)) ذكره أبوحاتم السجستاني في كتاب المعمرين،
وهذا معضل.
[الزهر النضر: (١٩)]
١٨٩) في نسب الخضر: وقيل: ((أنه من سبط هارون أخي موسى)) عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو
بعيد وأعجب منه قول ابن إسحاق أنه أرمياً بن خلقيا وقد رد ذلك أبو جعفر بن جرير.
[الزهر النضر: (٢٠)]، [الإصابة: (٤٢٩/١)]
١٩٠) في نسب الخضر: ويقال: ((أنه من ولد فارس)) جاء ذلك عن ابن شوذب أخرجه الطبري بسند جيد.
[الزهر النضر: (٢١،٢٠)]، [الإصابة: (٤٢٩/١)]
١٩١) عن أنس قال: قال رسول الله وسلم: ((إن الخضر في البحر وإليسع في البر يجتمعان كل ليلة
عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس وبين يأجوج، ويحجان ويعتمران كل عام
ويشربان من ماء زمزم شربة تكفيهما إلى قابل)) قلت: وعبدالرحيم وأبان متروكان.
[الزهر النضر: (٢٩)]
١٩٢)عن كعب قال ((الخضر على منبر من نور بين البحر الأعلى والبحر الأسفل: وقد أمرت دواب
البحر أن تسمع له وتطيع وتعرض عليه الأرواح غدوة وعشية)) ذكره العقيلي: وقال عبدالله بن
المغيرة: يحدث بما لا أصل له وقال ابن يونس: إنه منكر الحديث.
[الزهر النضر: (٢٩)]
١٩٣)روى ابن شاهين بسند ضعيف إلى خصيف قال: ((أربعة من الأنبياء أحياء: إثنان في السماء
عيسى وإدريس وإثنان في الأرض الخضر وإلياس فأما الخضر فإنه في البحر وأما صاحبه
فإنه في البر)).
[الزهر النضر: (٣٠،٢٩)]

٣٤٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٩٤) عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله لَ﴿ قال: ((ألا أخبركم عن الخضر)) قالوا بلى يا رسول
الله، قال: ((بينما هو ذات يوم يمشي في سوق إسرائيل أبصره رجل مكاتب، فقال له: تصدق
علي بارك الله فيك، فقال الخضر: آمنت بالله ما شاء الله من أمر يكون. ما عندي من شيء
أعطيك، فقال المسكين: أسألك بوجهه لما تصدقت علي فإني نظرت السماحة في وجهه،
ورجوت البركة عندك، فقال الخضر: آمنت بالله ما عندي شيء أعطيك إلا أن تأخذني
وتبيعني فقال المسكين: وهل يستقيم هذا؟ قال: نعم الحق أقول: فقدمه إلى السوق فباعه
بأربعمائة درهم فمكث عند المشتري زماناً لا يستعمله في شيء، فقال له إنك إنما إشتريتني
التماس خير عندي فأوصني بعمل، قال: أكره أن أشق عليك إنك شيخ كبير ضعيف، قال:
ليس يشق علي، قال: فقم فأنقل هذه الحجارة وكان لا ينقلها دون ستة نفر في يوم فخرج
الرجل لبعض حاجته ثم انصرف، وقد نقل الحجارة في ساعة، فقال: أحسنت وأطقت ما لم
أرك تطيقه، قال: ثم عرض للرجل سفر، فقال: إني أحسبك أميناً، فاخلفني في أهلي خلافة
حسنة. قال: نعم، وأوصني بعمل قال: إني أكره أن أشق عليك قال: ليس يشق علي، قال:
فأضرب من اللبن لبيتي حتى أقدم عليك، قال: ومر الرجل لمسفره، ثم رجع وقد شيد بناءه،
فقال: أسألك بوجه الله ما سبيلك؟ وما أمرك؟ قال: سألتني بوجه الله ووجه الله أوقعني في
العبودية، فقال الخضر: سأخبرك. أنا الخضر الذي سمعت به، سألني مسكين صدقة، فلم
يكن عندي ما أعطيه له فسألني بوجه الله، ومن سئل بوجه الله فرد سائله وهو يقدر وقف
يوم القيامة وليس على وجهه جلد ولا لحم إلا عظم تقعقع، فقال الرجل: آمنت بالله
شققت عليك يا نبي الله ولم أعلم! قال: لا بأس أحسنت، وأيقنت فقال الرجل: بأبي أنت
وأمي يا نبي الله أحكم في أهلي ومالي بما شئت، أو اختر فأخلي سبيلك، قال: أحب أن تخلي
سبيلي، فأعبد ربي. قال: فخلى سبيله، فقال الخضر: الحمد لله الذي أوقعني في العبودية
ثم نجاني منها)) قلت: وسند هذا الحديث حسن لولا عنعنة بقية، ولو ثبت لكان نصاً أن الخضر
نبي، لحكاية النبي ® قول الرجل: يا نبي الله وتقريره على ذلك.
[الزهر النضر: (٣٥/٣٣)]، [الإصابة: (٤٣٤/١-٤٣٥)]
١٩٥) روى ابن عدي في الكامل عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده أن رسول الله
** كان في المسجد فسمع كلاماً من ورائه فإذا هو يقول : اللهم أعني على ما ينجيني مما خوفتني فقال
رسول الله / حين سمع ذلك: ((ألا يضم إليها أختها»؟ فقال الرجل: اللهم ارزقني شوق الصالحين إلى
ما شوقتهم إليه. فقال النبي :{ لأنس بن مالك: ((إذهب يا أنس فقل له: يقول لك رسول الله *
إستغفر لي)) فجاءه أنس فبلغه فقال الرجل: يا أنس أنت رسول رسول الله $ إلي فأرجع فاستثبته
فقال النبي: ((قل له نعم)) قال له اذهب فقل له: ((إن الله فضلك على الأنبياء مثل ما فضل به

٣٤٨
كتاب الأنبياء =
رمضان على الشهور وفضل أمتك على الأمم ما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام فذهب
ينظر إليه فإذا هو الخضر)): كثير بن عبدالله ضعفه الأئمة لكن جاء من غير روايته.
[الزهر النضر: (٣٩، ٤٠)]، [الإصابة: (٤٣٦/١-٤٣٧)]
١٩٦) أخرج ابن عساكر عن أنس بن مالك قال: ((خرجت ليلة من الليالي أحمل مع النبي
الطهور فسمع منادياً ينادي، فقال لي: يا أنس، صه، فسكت أستمع، فإذا هو يقول: اللهم
أعني على ما ينجيني مما خوفتني منه، قال: فقال رسول الله 38: لو قال أختها معها؟ فكان
الرجل لقن ما أراد النبي ، فقال: وارزقني شوق الصالحين إلى ما شوقتهم إليه فقال النبي
# لي: يا أنس، ضع لي الطهور وأنت هذا المنادي، فقل له: ادع الله تعالى لرسول الله ﴿ ان
يعينه على ما إبتعثه به وادع لأمتك أن يأخذوا ما أتاهم به من بينهم بالحق، فقال لي: ومن
أرسلك؟ فكرهت أن أخبره ولم أستأمر رسول الله ◌َ، فقلت له رحمك الله، ما يضرك من
أرسلني؟ ادع الله بما قلت لك، فقال لا أو تخبرني من أرسلك؟ قال فرجعت إلى رسول الله ﴿
فقلت له يا رسول الله، أبى أن يدعو لك بما قلت له حتى أخبره بمن أرسلني فقال: إرجع إليه
فقل له: أنا رسول رسول الله {*، فرجعت إليه فقلت له فقال لي: مرحباً برسول رسول الله أنا
كنت أحق أن آتيه، إقرأ على رسول الله ﴿ مني السلام وقل له: يا رسول الله، الخضر يقرئك
السلام ورحمة الله ويقول لك: يا رسول الله، إن الله فضلك على الأنبياء كما فضل شهر
رمضان على سائر الشهور وفضل أمتك على الأمم كما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام.
قال فلما وليت سمعته يقول: اللهم إجعلني من هذه الأمة المرحومة المرشدة المتوب عليها)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط وجاء عن أنس من طريقين آخرين وأخرجه ابن عساكر، والحديث واه.
[الزهر النضر: (٤٠-٤٢)]
١٩٧) قال ابن شاهين: عن أنس قال: خرج رسول الله ﴿ ذات ليلة لحاجة فخرجت خلفه فسمعنا قائلاً
يقول: اللهم إني أسألك شوق الصادقين إلى ما شوقتهم إليه فقال رسول الله(8: ((يا لها دعوة لو
أضاف إليها أختها)) فسمعنا القائل وهو يقول: اللهم إني أسألك أن تعينني بما ينجيني مما خوفتني
منه، فقال رسول الله ﴿: ((وجبت ورب الكعبة يا أنس أنت الرجل فاسأله أن يدعو لرسول الله
** أن يرزقه الله القبول من أمته والمعونة على ما جاء به من الحق والتصديق قال أنس:
فأتيت الرجل فقلت: يا عبدالله ادع لرسول الله . فقال لي: ومن أنت؟ فكرهت أن أخبره،
ولم أستأذن وأبى أن يدعو حتى أخبره فرجعت إلى رسول الله * فأخبرته فقال لي: أخبره،
فرجعت فقلت له: أنا رسول رسول الله :﴿ إليك، فقال: مرحباً برسول الله وبرسول رسول الله
فدعا له وقال أقرأه مني السلام وقل له: أنا أخوك الخضر وأنا كنت أحق أن آتيك، قال: فلما
وليت سمعته يقول اللهم إجعلني من هذه الأمة المرحومة المتاب عليها))، وقال الدارقطني في

٣٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
الأفراد : ومحمد بن عبدالله هذا هو أبو سلمة الأنصاري، وهو واهي الحديث جداً.
[الإصابة: (٤٣٧/١-٤٣٨)]، [الزهر النضر: (٤٢-٤٣)]
١٩٨)عن ابن عباس لا أعلمه إلا مرفوعاً إلى النبي 8* قال: ((يلتقي الخضر وإلياس في كل عام في
الموسم يحلق كل واحد منهما رأس صاحبه ويتفرقان عن هؤلاء الكلمات بسم الله ما شاء
الله لا يسوق الخير إلا الله. بسم الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله . بسم الله ما شاء
الله لا حول ولا قوة إلا بالله)). قال الدارقطني(١) في الأفراد : والحديث واه.
وقد جاء من غير طريقه لكن من وجه واه جداً أخرجه ابن الجوزي عن ابن جريج فذكره بلفظ:
((يجتمع البري والبحري إلياس والخضر كل عام بمكة قال ابن عباس: بلغنا أنه يحلق
أحدهما رأس صاحبه ويقول أحدهما للآخر قل بسم الله إلى آخره)» وزاد قال ابن عباس ((قال
رسول الله : ((ما من عبد قالها في كل يوم إلا أمن من الحرق والغرق والسرق وكل شيء
يكرهه حتى يمسي وكذلك حتى يصبح)). ومن طريق عبيد بن إسحاق العطار، عن جده عن علي
ظُه قال: ((يجتمع في كل يوم عرفة جبريل وميكائيل وإسرافيل والخضر فيقول جبريل ما
شاء الله لا قوة إلا بالله فيرد عليه ميكائيل ما شاء الله كل نعمة فمن الله فيرد عليهما
إسرافيل ما شاء الله الخير كله بيد الله فيرد عليهم الخضر فيقول ما شاء الله لا يدفع
السوء إلا الله ثم يتفرقون فلا يجتمعون إلا إلى قابل في مثل هذا اليوم)) وعبيد بن إسحاق
متروك الحديث.
[الزهر النضر: (٤٣-٤٥)]، [الإصابة: (٤٣٨/١)]
١٩٩)عن عبد العزيز بن أبى داود قال: ((يجتمع الخضر وإلياس ببيت المقدس في شهر رمضان من
أوله إلى آخره ويفطران على الكرفس وأمثال الموسم كل عام» -وهذا معضل- أخرجه عبدالله
بن أحمد في زوائد كتاب الزهد لأبيه.
[الزهر النصر: (٤٦،٤٥)]
٢٠٠) عن علي ◌ّه قال: كنت عند النبي ﴿ فذكر عنده الأدهان: فقال: ((فضل دهن البنفسج على
سائر الأدهان كفضلنا أهل البيت على سائر الخلق قال وكان النبي { يدهن به
ويستعط)) .
فذكر حديثاً طويلاً فيه الكراث والبازروج والجرجير والهندباء والكمأة والكرفس واللحم والحيتان -
وفيه- «الكمأة من الجنة ماؤها شفاء العين وفيها شفاء من السم وهي طعام إلياس وإليسع
(١) وفي تحفة النبلاء (٣٨٢-٣٨٣) قال الحافظ: أخرجه الدار قطني في الأفراد وقال: غريب من حديث ابن جريج، وتفرد به
هذا الشيخ، يعني الحسن.

٣٥٠
كتاب الأنبياء =
يجتمعان كل عام بالموسم يشربان شربة من ماء زمزم يكتفيان بها إلى قابل فيرد الله
شبابهما في كل مائة عام مرة وطعامهما الكمأة والكرفس)) والحديث موضوع.
[الزهر النضر: (٤٦، ٤٧)]، [الإصابة: (٤٣٩/١)]
(٢٠) قال ابن شاهين: عن واثلة بن الأسقع قال: غزونا مع رسول الله ﴿ غزوة تبوك حتى إذا كنا ببلاد
جذام وقد كان أصابنا عطش فإذا بين أيدينا آثار غيث فسرنا ميلاً فإذا بغدير حتى إذا ذهب ثلث
الليل إذا نحن بمناد ينادي بصوت حزين اللهم إجعلني من أمة محمد المرحومة المغفور لها المستجاب
لها والمبارك عليها، فقال رسول الله : ((يا حذيفة ويا أنس أدخلا إلى هذا الشعب فانظرا ما
هذا الصوت)) قال فدخلنا فإذا نحن برجل عليه ثياب بيض أشد بياضاً من الثلج وإذا وجهه ولحيته
كذلك وإذا هو أعلى جسماً منا بذراعين أو ثلاثة فسلمنا عليه فرد علينا السلام ثم قال : مرحباً أنتما
رسولا رسول الله؟ فقلنا: نعم، من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا إلياس النبي خرجت أريد مكة فرأيت
عسكركم فقال لي جند من الملائكة على مقدمتهم جبريل وعلى خلفهم ميكائيل : هذا أخوك رسول الله
* فسلم عليه وألقه ارجعا إليه فأقرأه مني السلام وقولا له: لم يمنعني من الدخول إلى عسكركم إلا
أني تخوفت أن تذعر الإبل ويفزع المسلمون من طولي فإن خلقي ليس كخلقكم قولا له 8# يأتيني ،
قال حذيفة وأنس فصافحناه، قال أنس يا خادم رسول الله من هذا؟ قال: هذا حذيفة صاحب سر
رسول الله فمرحب به ثم قال: والله إنه لفي السماء أشهر من في الأرض يسميه أهل السماء صاحب
سر رسول قال حذيفة هل تلقى الملائكة قال: ما من يوم إلا وأنا ألقاهم يسلمون علي وأسلم عليهم
فأتينا النبي 8# فخرج معنا حتى أتينا الشعب فإذا ضوء وجه إلياس وثيابه كالشمس فقال النبي 8 *:
((على رسلكم)) فتقدمنا قدر خمسين ذراعاً فعانقه ملياً ثم قعدا فرأينا شيئاً يشبه الطير العظام قد
أحدقت بهما وهي بيض وقد نشرت أجنحتها فحالت بيننا وبينهما ثم صرخ: يا رسول الله 8* فقال:
يا حذيفة ويا أنس تقدما فإذا بين أيديهما مائدة خضراء لم أر شيئاً قط أحسن منها قد غلبت
خضرتها بياضنا فصارت وجوهنا وثيابنا خضراء وإذا عليها جبن وتمر ورمان وموز وعنب ورطب وبقل
ما خلا الكراث، فقال النبي ﴿: ((كلوا بسم الله))، فقلنا يا رسول الله أمن طعام الدنيا هذا؟ قال:
الا قال هذا رزقي ولي في كل أربعين يوماً وليلة أكلة تأتيني بها الملائكة فكان هذا تمام
الأربعين وهو شيء يقول الله له كن فيكون)) فقلنا: من أين وجهك؟ قال: ((من خلف رومية
كنت في جيش من الملائكة مع جيش من مسلمي الجن غزونا أمة من الكفار) قلنا: فكم
مسافة ذلك الموضع الذي كنت فيه؟ قال: ((أربعة أشهر وفارقتهم أنا منذ عشرة أيام وأنا أريد مكة.
شرب منها في كل سنة شربة وهي ريي وعصمتي إلى تمام الموسم من قابل)) قلنا وأي المواطن
أكثر مثواك؟ قال: ((الشام وبيت المقدس والمغرب واليمن وليس من مسجد من مساجد محمد
إلا وأنا أدخله صغيراً أو كبيراً، فقلنا متى عهدك بالخضر؟ قال منذ سنة كنت قد ألتقيت
أنا وهو بالموسم وأنا ألقاه بالموسم وقد كان قال لي: إنك ستلقى محمداً قبلي فاقرأه مني

٣٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
السلام وعانقه وبكى وعانقنا وبكى وبكينا فنظرنا إليه حين هوى في السماء كأنه حمل
حملاً فقلنا يا رسول الله : لقد رأينا عجباً إذ هوى إلى السماء، قال: ((يكون بين جناحي ملك
حتى ينتهي به حيث أراد))، والحديث موضوع، وقد رواه ابن أبي الدنيا وفي سياقه بعض
الاختلاف.
قال ابن الجوزي: يزيد وإسحاق لا يعرفان وقد خالف هذا الذي قبله في طول إلياس.
[الإصابة: (٤٣٩/١-٤٤٠)]، [الزهر النضر: (٤٧-٥٠)]
٢٠٢) قال إسحاق بن إبراهيم الجبلي في كتاب الديباج عن رجل كان مرابطاً في بيت المقدس وبعسقلان
قال: ((بينما أنا أسير في وادي الأردن إذا أنا برجل في ناحية الوادي قائم يصلي فإذا سحابة
قليلة من الشمس فوقع في قلبي أنه إلياس النبي فأتيت فسلمت عليه فانفتل من صلاته فرد
علي السلام فقلت له: من أنت يرحمك الله؟ فلم يرد علي شيئاً فأعدت عليه القول مرتين،
فقال: أنا إلياس النبي فأخذتني رعدة شديدة خشي على عقلي أن يذهب فقلت له: إن رأيت
يرحمك الله أن تدعو لي أن يذهب الله عني ما أجد حتى أفهم حديثك، قال: فدعا لي بثمان
دعوات، فقال: يا بريا رحيم يا حي يا قيوم يا حنان يا منان يا هيا شرا هيا فذهب عني ما
كنت أجد فقلت له: إلى من بعثت؟ قال: إلى أهل بعلبك، قلت: فهل يوحى إليك اليوم؟
فقال: أما بعد بعث محمد خاتم النبيين فلا قلت: فكم من الأنبياء في الحياة؟ قال: أربعة أنا
والخضر في الأرض وإدريس وعيسى في السماء، قلت: فهل تلتقي أنت والخضر؟ قال: نعم في
كل عام بعرفات -قلت: فما حديثكما؟ قال: يأخذ من شعري وأخذ من شعره، قلت: فكم .
الأبدال؟ قال: هم ستون رجلاً خمسون ما بين عريش مصر إلى شاطيء الفرات ورجلان
بالمصيصة ورجل بأنطاكية وسبعة في سائر الأمصار بهم تسقون الغيث وبهم تنصرون على
العدو وبهم يقيم الله أمر الدنيا حتى إذا أراد أن يهلك الدنيا أماتهم جميعاً»، في إسناده
جهالة ومتروکون .
[الإصابة: (٤٤٢/١)]، [الزهر النضر: (٧١-٧٢)]
٢٠٣)روى محمد بن منصور الجزار ... عن علي بن الحسين سمعت أبي يقول ((لما قبض رسول الله ﴾
جاءت التعزية يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال: السلام عليكم ورحمة الله أهل البيت
إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفاً من كل هالك، ودركاً من كل ما فات، فبالله فثقوا
وإياه فارجوا فإن المحروم من حرم الثواب فقال: علي : تدرون من هذا الخضر).
قال ابن الجوزي تابعه محمد بن صالح ومحمد بن صالح ضعيف. ورواه الواقدي وهو كذاب ورواه
محمد بن أبي عمر عن محمد بن جعفر وابن أبي عمر مجهول قلت: هذا، فابن أبي عمر أشهر من أن
يقال فيه هذا ، هو شيخ مسلم وغيره من الأئمة وهو ثقة حافظ صاحب مسند مشهور به مروي ساق
الحافظ بسنده عن علي بن أبي طالب ه: ((أنه دخل عليه نفر من قريش فقال: ألا أحدثكم عن

٣٥٢
كتاب الأنبياء ==
أبي القاسم قالوا بلى)) فذكر الحديث بطوله في وفاة النبي ® وفي آخره فقال جبريل: ((يا أحمد
عليكم السلام هذا آخر وطني في الأرض إنما كنت أنت حاجتي من الدنيا، فلما قبض رسول
الله ◌َ* وجاءت التعزية جاء آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال: السلام عليكم أهل
البيت ورحمة الله إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفاً من كل هالك، ودركاً من كل
فائت فبالله فثقوا، وإياه فارجو؛ فإن المحروم من حرم الثواب، وإن المصاب من حرم الثواب
والسلام عليكم فقال علي: هل تدرون من هذا؟ هذا الخضر) إنتهى، وفي سنده ضعف، وأخرج
له الحاكم حديثا ، قال الذهبي إنه ظاهر النكارة في ذكر سليمان بن داود عليه السلام.
قال سيف بن عمرو التميمي في كتاب الردة له ... عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((لما توفي رسول
الله # جاء أبوبكر حتى دخل عليه فلما رآه قال: إنا لله وإنا إليه راجعون وصلى عليه فرفع
أهل البيت عجيجاً سمعه أهل المصلى، فلما سكن ما بهم سمعوا تسليم رجل على الباب
صيت جلد يقول: السلام عليكم يا أهل البيت كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم
يوم القيامة ألا وإن في الله خلفاً من كل أحد، ونجاة من كل مخافة، والله فارجوا ويه
فثقوا فإن المصاب من حرم الثواب فاستمعوا له وقطعوا البكاء ثم طلعوا فلم يروا أحدا
فعادوا لبكائهم فناداهم مناد آخريا أهل البيت اذكروا الله تعالى واحمدوه على كل حال
تكونوا من المخلصين إن في الله عزاء من كل مصيبة وعوضاً من كل هلكة فبالله فثقوا
وإياه فأطيعوا فإن المصاب من حرم الثواب فقال أبوبكر له: هذا الخضر وإلياس قد حضروا
وفاة رسول الله {﴿)): وسيف فيه مقال وشيخه لا يعرف.
[الزهر النصر: (٥٢-٥٥)]، [الإصابة: (٤٤٢/١-٤٤٣)]
٢٠٤) قال ابن أبي الدنيا عن أنس بن مالك قال: ((لما قبض رسول الله { إجتمع أصحابه حوله
يبكون فدخل عليهم رجل أشعر طويل المنكبين في إزار ورداء يتخطى أصحاب رسول الله لَ ﴿
حتى أخذ بعضادتي باب البيت فبكى ثم أقبل على أصحابه فقال: إن في الله عزاء من كل
مصيبة وعوضاً من كل ما فات وخلعا من كل مالك فإلى الله فأبينوا وينظره إليكم في
البلاء فأنظروا فإنما المصاب من لم يجز الثواب ثم ذهب الرجل فقال أبوبكر: علي بالرجل
فنظروا يميناً وشمالاً فلم يروا أحداً فقال أبوبكر: لعل هذا الخضر أخو نبينا جاء يعزينا
عليه {)).
عباد ضعفه البخاري والعقيلي، وقد أخرجه الطبراني في الأوسط قال : تفرد به عباس عن أنس.
[الإصابة: (٤٤٣/١)]، [الزهر النضر: (٥٦)]
٢٠٥) قال ابن شاهين في كتاب الجنائز له: عن محمد بن المنكدر قال: ((بينما عمر بن الخطاب يصلي
على جنازة إذا هاتف يهتف من خلفه ألا لا تسبقنا لصلاة رحمك الله فانتظره حتى لحق
بالصف فكبر فقال: إن تعذبه فقد عصاك وإن تغفر له فإنه فقير إلى رحمتك، فنظر عمر
1
أ

٣٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
وأصحابه إلى الرجل فلما دفن الميت سوى الرجل عليه من تراب القبر ثم قال: طوبى لك يا
صاحب القبر إن لم تكن عريضاً أو جابياً أو خازناً أو كاتباً أو شرطياً فقال عمر ﴾: خذوا
لي هذا الرجل نسأله عن صلاته وعن كلامه فتولى الرجل عنهم فإذا أثر قدمه ذراع، فقال
عمر : هذا والله الخضر الذي حدثنا عنه النبي ﴿))، قال ابن الجوزي: فيه مجهول وإنقطاع
بين ابن المنكدر وعمر.
[الزهر النضر: (٥٦، ٥٧)]، [الإصابة: (٤٤٤/١)]
٢٠٦) قال ابن أبى الدنيا ... عن عمر بن محمد بن المنكدر قال: ((بينما رجل يمشي يبيع ويحلف قام
عليه شيخ فقال: يا هذا بع ولا تحلف، فعاد فحلف، فقال: بع ولا تحلف، قال: أقبل على ما
يعنيك قال: هذا ما يعنيني؟ ثم قال: آثر الصدق على ما يضرك على الكذب فيما ينفعك،
وتكلم فإذا انقطع علمك فأسكت، واتهم الكاذب فيما يحدثك به غيرك. قال: اكتب لي هذا
الكلام فقال: إن يقدر شيء يكن ثم لم يره فكانوا يرون أنه الخضر)) قال ابن الجوزي: كأن هذا
أصل الحديث.
وقد رواه أبوعمرو بن السماك في فوائده عن عبد الله بن عبدالله قال: ((كان ابن عمر قاعدا ورجل
قد أقام سلعته يريد بيعها فجعل يكرر الإيمان إذ مر به رجل فقال: إتق الله ولا تحلف به
كاذبا، عليك بالصدق في حديث غيرك، فقال ابن عمر لرجل: اتبعه. فقل له: اكتب هذه
الكلمات، فتبعه فقال: ما يقضي من شيء عنه ذاك الخضر) قال ابن الجوزي: علي بن عاصم
ضعيف سيء، وقد رواه أحمد بن محمد بن مصعب أحد الوضاعين عن جماعة مجاهيل عن عطاء عن
ابن عمر رضي الله عنهما، قلت: وجدت طريقاً جيدة غير هذا عن ابن عمر قال البيهقي في دلائل
النبوة: عن الحجاج بن فرافصة: (أن رجلين كانا يتبايعان عند عبدالله بن عمر رضي الله
عنهما فكان أحدهما يكثر الحلف فبينما هما كذلك إذ مربهما رجل فقام عليهما، فقال
للذي يكثر الحلف: يا عبدالله، إتق الله ولا تكثر الحلف، فإنه لا يزيد في رزقك إن حلفت، ولا
ينقص من رزقك إن لم تحلف، قال: إمض لما يعنيك، قال إن هذا مما يعنيني. قالها ثلاث
مرات. ورد عليه قوله فلما أراد أن ينصرف عنهما قال: إعلم أن من الإيمان أن تؤثر الصدق
حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك ولا يكن في قولك فضل على فعلك ثم انصرف فقال
عبدالله بن عمر: إلحقه فاستكتبه هؤلاء الكلمات فقال: يا عبدالله اكتبني هذه الكلمات
يرحمك الله فقال الرجل: ما يقدر الله يكن وأعادها عليه حتى حفظهن ثم مشى حتى وضع
إحدى رجليه في المسجد فما أدري أرض تحته أم سماء قال: فكانوا يرون أنه الخضر أو
إلياس)) .
[الزهر النضر: (٥٧-٥٩)]، [الإصابة: (٤٤٤/١-٤٤٥)]
٢٠٧) قال أبو عبد الله بن بكة العكبري الحنبلي، عن الحسن البصري قال: ((اختلف رجل من أهل السنة
- . -... . -

٣٥٤
: كتاب الأنبياء =
وغيلان القدري في شيء من القدر فتراضيا بينهما على أول رجل يطلع عليهما من ناحية
ذكراها فطلع عليهما أعرابي قد طوى عباءة فجعلها على كتفه فقالا رضيناك حكماً
فيما بيننا فطوى كساءه ثم جلس عليه ثم قال إجلسا فجلسا بين يديه فحكم على غيلان
قال الحسن: ذاك الخضر).
في إسناده أبين بن سفيان متروك الحديث.
[الإصابة: (٤٤٥/١)]، [الزهر النضر: (٤٤٥/١-٤٤٦)]
٢٠٨)روى حماد بن عمر النصيبي أحد المتروكين عن علي بن الحسين: ((أن مولى لهم ركب البحر
فكسر به فبينما هو يسير على ساحله إذ نظر إلى رجل على شاطيء البحر ونظر إلى مائدة
نزلت من السماء فوضعت بين يديه فأكل منها ثم رفعت فقال له: وفقك بما أرى أي عباد
الله أنت قال: الخضر الذي تسمع به فقال: بماذا جاءك هذا الطعام والشراب؟ قال: بأسماء
الله العظام).
[الزهر النضر: (٦٣)]، [الإصابة: (٤٤٥/١-٤٤٦)]
٢٠٩) قال أبو الحسن ابن المنادي، ثنا أبوعمر النصيبي قال: ((خرجت أطلب مسلمة بن مصقلة بالشام
وكان يقال: إنه من الأبدال فلقيته بوادي الأردن فقال لي: ألا أخبرك بشيء رأيته اليوم في
هذا الوادي. قال قلت: بلى، قال: دخلت اليوم هذا الوادي فإذا أنا بشيخ يصلي إلى شجرة
فألقى في روعي أنه إلياس النبي، فدنوت منه، فسلمت عليه، فركع، فلما جلس سلم على
يمينه وعن شماله ثم أقبل علي فقال وعليك السلام فقلت: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا
إلياس النبي قال: فأخذتني رعدة شديدة حتى خررت على قفاي، قال: فدنا مني فوضع يده
بين ثديي فوجدت بردها بين كتفي فقلت: يا نبي الله ادع الله أن يذهب عني ما أجد حتى
أفهم كلامك عنك فدعا له ثمانية أسماء: خمسة منها بالعربية وثلاثة بالسريانية، فقال:
يا واحد، يا أحد، يا صمد، يا فرد، ياوتر، ودعا بالثلاثة الأسماء الأخر فلم أعرفها ثم أخذ
بيدي فأجلسني، فذهب عني ما كنت أجد فقلت: يا نبي الله، ألم ترهذا الرجل ما يصنع؟
-أعني مروان بن محمد- وهو يومئذ يحاصر أهل حمص، فقال لي: مالك وماله؟ جبارعات
على الله! فقلت: يا نبي الله، أما إني قد مررت به فأعرض عني، أما إني وإن كنت قد مررت
بهم فإني لم أهو أحد الفريقين وأنا أستغفر الله وأتوب إليه، قال: فأقبل علي بوجهه ثم قال
لي: قد أحسنت، هكذا فقل. ثم لا تعد قلت: يا نبي الله، هل في الأرض اليوم من الأبدال
أحد؟ قال: نعم هم ستون رجلاً منهم خمسون فيما بين العريش إلى الفرات، ومنهم ثلاثة
بالمصيصة، وواحد بأنطاكية وسائر العشرة في سائر أمصار العرب، فقلت يا نبي الله، هل
تلتقي أنت والخضر؟ قال: نعم نلتقي في كل موسم بمنى، قلت: فما يكون من حديثكما؟

٣٥٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال يأخذ من شعري وآخذ من شعره. قلت: يا نبي الله، إني رجل خلو ليست لي زوجة ولا
ولد فإن رأيت أن تأذن لي فأصحبك وأكون معك، قال: إنك لن تستطيع ذلك فإنك لا تقدر
على ذلك، قال فبينما هو يحدثني إذ رأيت مائدة قد خرجت من أصل الشجرة فوضعت بين
يديه ولم أرمن وضعها، وعليها ثلاثة أرغفة فمد يده ليأكل وقال: كل وسم، وكل مما
يليك، فمددت يدي فأكلت أنا وهو رغيفاً ونصفاً ثم إن المائدة رفعت ولم أر أحداً رفعها وأتى
بإناء فيه شراب فوضع في يده ولم أر أحداً وضعه فشرب ثم ناولني فقال: اشرب فشربت
أحلى من العسل وأشد بياضاً من اللبن ثم وضعت الإناء فرفع الإناء فلم أر أحدا رفعه نظر
إلى أسفل الوادي فإذا دابة قد أقبلت فوق الحمار ودون البغل وعليه رحالة فلما إنتهى إليه
نزل فقام ليركب، ودرت لآخذ بغرز الدابة، فركب ثم سار ومشيت إلى جنبه وأنا أقول: يا
نبي الله إن رأيت أن تأذن فأصحبك وأكون معك، فقال: ألم أقل إنك لن تستطيع ذلك،
فقلت: فكيف لي بلقائك. قال: إنك إذا رأيتك رأيتني، قلت: على ذلك قال: لعلك تتلقاني في
رمضان معتكفاً ببيت المقدس واستقبلته شجرة فأخذ من ناحية ودرت من الجانب الآخر
استقبله فلم أرشيئاً)) قال ابن الجوزي: مسلمة والراوي عنه وأبو جعفر والكوفي لا يعرفون.
[الزهر النضر: (٧٢-٧٤)]، [الإصابة: (٤٤٨/١-٤٤٩)]
٢١٠) قال يعقوب بن سفيان في تاريخه، عن رياح بن عبدة قال: ((رأيت رجلاً يماشي عمر بن
عبدالعزيز معتمداً على يده فقلت في نفسي إن هذا الرجل جاف، فلما صلى قلت: يا أبا
حفص من الرجل الذي كان معك معتمداً على يدك آنفاً؟ قال: وقد رأيته يا رياح؟ قلت:
نعم، قال: إني لأراك رجلا صالحا ذاك أخي الخضر بشرني أني سألي وأعدل)). قلت: هذا
أصلح إسناد وقفت عليه في هذا الباب أيضاً . وقد أخرجه أبوعروبة الحراني في تاريخه عن أيوب بن
محمد الوراق عن ضمرة أيضاً. وأخرجه أبونعيم في الحلية عن ابن المقري عن أبي عروبة في ترجمة
عمر بن عبدالعزيز.
[الزهر النضر: (٧٦)]، [الإصابة: (٤٥٠/١)]
٢١١) روى أبو نعيم قال: عن أبي عمران الخياط قال: ((قال لي الخضر: ما كنت أظن أن لله ولياً إلا
وقد عرفته فكنت بصنعاء اليمن في المسجد والناس حول عبدالرزاق يسمعون منه الحديث
وشاب جالس ناحية المسجد فقال لي: ما شأن هؤلاء؟ قلت: يسمعون من عبدالرزاق قال:
عمن قلت عن فلان عن فلان عن النبي 8 فقال: هلا سمعت عن الله عزوجل؟ قلت: فأنت
تسمع عن الله عزوجل؟ قال: نعم، قلت: من أنت؟ قال: الخضر قال: فعلمت أن الله أولياء ما
عرفتهم) .
ابن جهضم معروف بالكذب.
[الإصابة: (٤٥٠/١)]، [الزهر النضر: (٧٩)]

سـ
٣٥٦
كتاب الأنبياء =
٢١٢) عن الحسن بن غالب قال: ((حججت فسبقت الناس وانقطع بي فلقيمي شاب فأخذ بيدي
فألحقني بهم فلما قدمت قال لي أهلي: إنا سمعنا أنك هلكت فرحنا إلى أبي الحسن
القزويني، فذكرنا له ذلك وقلنا ادع الله له فقال: ما هلك. وقد رأى الخضر، قال: فلما
قدمت جئت إليه فقال لي ما فعل صاحبك؟ قال الحسن بن غالب وكنت في مسجدي
فدخل علي رجل فقال غداً تأتيك هدية فلا تقبلها، وبعدها بأيام تأتيك هدية فاقبلها قال:
فبلغني أن أباالحسن القزويني قال عني: قد رأى الخضر مرتين)) قال ابن الجوزي الحسن بن
غالب كذبوه.
[الزهر النضر: (٧٩)]، [الإصابة: (٤٥٠/١-٤٥١)]
٢١٣) أخرج ابن عساكر بسند صحيح إلى أبي زرعة: ((أنه كان شاباً لقي رجلاً مخضوباً بالحناء،
فقال له: لا تغش أبواب الأمراء قال: ثم لقيت بعد أن كبرت وهو على حالته فقال لي: ألم
أنهك عن غشيان أبواب الأمراء؟ قال: ثم التفت فلم أره فكأن الأرض إنشقت فدخل فيها
قال: فخيل أنه الخضر فرجعت فلم أزر أميراً ولا غشيت بابه ولا سألته حاجة)).
[الزهر النضر: (٨٠)]
٢١٤) ذكر عبدالمغيث بن زهير الحربي في جزء جمعه في أخبار الخضر عن أحمد بن حنبل: ((قال كنت
ببيت المقدس فرأيت الخضر وإلياس: وعن أحمد قال: كنت نائماً فجاءني الخضر فقال:
قل لأحمد: إن ساكن السماء والملائكة راضون عنك. وعن أحمد بن حنبل أنه خرج إلى مكة
فصحب رجلاً قال: فوقع في نفسي أنه الخضر)) قال ابن الجوزي في ما نقضه ما جمعه عبدالمغيث:
لا يثبت هذا عن أحمد، قال: وذكر فيه عن معروف الكرخي أنه قال: ((حدثني الخضر)) ومن أين
يصح هذا عن معروف؟.
[الزهر النضر: (٨١)]
٢١٥)أخرجه ابن مردويه في تفسير سورة الأنعام عن ابن عباس قال: قال رسول الله صل: ((الخضر هو
إلياس))، أغرب ما روي فيه - أي في إلياس - .
[الإصابة: (٦٢/١)]
٢١٦) في أخبار الخضر: هو أطول الناس عمراً، معضل.
[الإصابة: (٤٢٩/١)]
٢١٧) قال الحارث بن أسامة في مسنده، عن أنس قال: قال رسول الله : ((إن الخضر في البحر
وإليسع في البر يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس وبين يأجوج
ومأجوج ويحجان ويعتمران كل عام ويشريان من زمزمكم شربة تكفيهما إلى قابل)).
عبدالرحيم وأبان متروکان.
[الإصابة: (٤٣٢/١)]

٣٥٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢١٨) عن كعب قال: ((الخضر على منبر من نور بين البحر الأعلى والبحر الأسفل وقد أمرت دواب
البر أن تسمع له وتطيع تعرض عليه الأرواح غدوة وعشية)).
ذكره العقيلي وقال : عبدالله بن المغيرة يحدث بما لا أصل له وقال ابن يونس أنه منكر الحديث.
[الإصابة: (١/ ٤٣٢)]
٢١٩) عن خصيف قال: ((أربعة من الأنبياء أحياء إثنان في السماء عيسى وإدريس وإثنان في الأرض
الخضر وإلياس فأما الخضر فإنه في البحر وأما صاحبه فإنه في البر)).
رواه ابن شاهين
سنده ضعيف.
[الإصابة: (٤٣٢/١)]
٢٢٠) عن علي قال: ((يجتمع في كل يوم عرفة جبرائيل وميكائيل وإسرافيل والخضر فيقول
جبرائيل: ما شاء الله لا قوة إلا بالله فيرد عليه ميكائيل: ما شاء الله كل نعمة فمن الله
فيرد عليهما إسرافيل: ما شاء الله الخير كله بيد الله فيرد عليهم الخضر: ما شاء الله لا
يدفع السوء إلا الله ثم يتفرقون ولا يجتمعون إلى قابل في مثل ذلك اليوم)) .
أخرجه ابن الجوزي.
عبيد بن إسحاق متروك الحديث.
[الإصابة: (٤٣٨/١-٤٣٩)]
٢٢١) قالت عائشة: ((كنت قاعدة عند النبي إذا أقبلت زيدة جارية عمر بن الخطاب وكانت
من المجتهدين في العبادة وكان النبي * جالساً فقالت: كنت عجنت الأهلي فخرجت
لأحتطب فإذا برجل نقي الثياب طيب الريح كان وجهه دراة القمر على فرس أغر محجل
فقال: هل أنت مبلغة عني ما أقول؟ قلت: نعم إن شاء الله قال: إذا لقيت محمد فقولي له أن
الخضر يقرئك السلام ويقول لك ما فرحت بمبعث نبي ما فرحت بمبعثك لأن الله أعطاك
الأمة المرحومة والدعوة المقبولة وأعطاك نهراً في الجنة)) الحديث، وهو موضوع.
[الإصابة: (٣١١/٤)]
باب
ما جاء في هامة بن أهيم بن لاقيس
٢٢٢)روى العقيلي عن عمر، قال: ((بينما نحن قعود مع النبي 48 على جبل من جبال تهامة إذ
أقبل شيخ وفي يده عصا فسلم على نبي الله # فرد عليه السلام ثم قال نغمة الجن وغنتهم
أنت من قال أنا هامة ين الهيم بن لاقيس بن إبليس، قال: وليس بينك وبين إبليس إلا أبوان،
قال: نعم فكم أتى لك من الدهر؟ قال: قد أفنيت الدنيا عمرها إلا قليلاً ليالي قتل قابيل

٣٥٨
كتاب الأنبياء ==
هابيل كنت أنا غلام بن أعوام أفهم الكلام وأمر بالآكام وآمر بإفساد الطعام وقطيعة
الأرحام، فقال رسول الله (: بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم أو الشاب المتلوم))، قال:
ذرني من التعذار فإني تائب إلى الله إني كنت مع نوح في مسجده مع من آمن به من قومه فلم أزل
أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم وأبكاني، فقال: لا جرم أني على ذلك من النادمين فأعوذ
بالله أن أكون من الجاهلين قلت: يا نوح إني ممن تشرك في دم السعيد هابيل بن آدم فهل تجد لي من
توبة عند ربك؟ قال: «يا هامة بالخير وأفعله قبل الحسرة والندامة إني قرأت فيما أنزل الله
علي إنه ليس من عبد تاب إلى الله بالغاً ذنبه ما بلغ إلا تاب الله عليه فقم وتوضأ واسجد لله
سجدتين)) قال: ففعلت من ساعتي ما أمرني به قال: فناداني إرفع رأسك فقد أنزلت توبتك من
السماء فخررت لله ساجداً وكنت مع هود في مسجده مع من آمن به من قومه فلم أزل أعاتبه على
دعوته على قومه حتى بكى عليهم وأبكاني وكنت زواراً ليعقوب وكنت من يوسف بالمكان المكين
وكنت ألقي إلياس في الأودية وأنا ألقاه الآن وإني لقيت موسى فعلمني من التوراة وقال: إن أنت
لقيت عيسى فأقرأه مني السلام وإني لقيت عيسى فأقرأته من موسى السلام وإن عيسى قال لي: إن
أنت لقيت محمداً فأقرأه مني السلام، قال: فأرسل رسول الله {/ عينيه وبكى ثم قال: ((على عيسى
السلام ما دامت الدنيا وعليك يا هامة بأدائك الأمانة))، فقال يا رسول الله: أفعل بي ما فعل بي
موسى فإنه علمني من التوراة فعلمه رسول الله 8* سورة المرسلات وعم يتسائلون وإذا الشمس
كورت والمعوذتين وقل هو الله أحد وقال: ((إرفع إلينا حاجتك يا هامة ولا تدعن زيارتنا)) قال:
فقبض رسول الله ﴿ ولم ينعه إلينا فلست أدري أحي هو أم ميت، الحمل فيه على الكاهلي لا
بارك الله فيه مع أن عبدالعزيز بن بحر أحد المتروكين قد رواه بطوله عن أبي معشر وهذا الحديث
قد رواه البيهقي بإسناد أصلح من هذا فقال ثنا محمد بن الحسن بن داود العلوي، ثنا أبو نصر
محمد بن حمدويه المروزي، ثنا عبدالله بن محمد الآملي، ثنا محمد بن أبي معشر، أخبرني أبي
فذ کره ولم یطوله.
وقد أخرج العقيلي للحديث طريقاً آخر عن أنس قال: ((كنت مع النبي :{ خارجاً من جبال مكة
إذ أقبل شيخ متكئاً على عكازة، فقال رسول الله 58: ((شبه جني ونغمته))، فقال: أجل فقال:
((من أي الجن أنت))؟ قال: أنا هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس، وذكر نحو الأول وكذا أخرجه ابن
أبي الدنيا عن ابن النطاح وأبوسلمة ضعيف جداً، قال العقيلي: كِلا هذين الإسنادين غير ثابت ولا
يرجع منهما إلى صحة وليس للحديث أصل.
[لسان الميزان: (٣٥٥/١ - ٣٥٨)]، [الإصابة: (٥٩٤/٣-٥٩٥)]
٢٢٣) في كتاب السنن لأبي علي بن الأشعث أحد المتروكين من حديث عائشة أن النبي { قال: ((إن
هامة بن أهيم بن لاقيس في الجنة)).
[الإصابة: (٥٩٥/٣)]

٣٥٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في نسطور الرومي
٢٢٤) نسطور الرومي أحد الكذابين .. روى حديثه خطيب الموصل عبد الله بن أحمد الطوسي عنه قال:
((سقط سوط رسول الله في غزوة تبوك فنزلت ومسحته ورفعته إليه فقال لي: مد الله في
عمرك».
[الإصابة: (٥٨٩/٣)]
باب
في أحاديث معمر بن بريك
٢٢٥)عن معمر بن بريك يقول سمعت النبي لا يقول: ((يشيب المرء ويشب منه خصلتان الحرص
والأمل» وبه (أربعة يصلبون على شفير جهنم الجائر في حكمه وباغض آل محمد» الحديث
قال الشيباني عن معمر بن بريك يقول سمعت رسول الله 8# يقول: ((من شم الورد ولم يصل علي
فقد جفاني)) قال الذهبي : فهذا من نمط رتن الهندي فقبح الله من يكذب.
[الإصابة: (٥٢٧/٣)]
٢٢٦) شخص إختلق إسمه بعض الكذابين من المغاربة أخبرنا الكمال أبو البركات بن أبي زيد المكناسي
إجازة مكاتبة قال: ((صافحني والدي وقد عاش مائة، قال: صافحني الشيخ أبوالحسن علي
الخطاب بالحاء المهملة بمدينة تونس وعاش مائة وثلاثين سنة، قال: صافحني الشيخ
أبوعبدالله محمد الصقلي وعاش مائة وستين سنة، قال: صافحني أبوعبدالله معمر وكان
عمره أربعمائة سنة، قال: صافحني رسول الله # ودعا لي فقال: ((عمرك الله يا معمر ثلاث
مرات))، قلت : وهذا من جنس رتن وقيس بن تميم وأبي الخطاب ومكلبة ونسطور.
[الإصابة: (٥٢٧/٣)]
باب
في ذكر فارعة الجنية
٢٢٧)روى أبو أحمد بن عدي عن جابر: ((أن امرأة من الجن تأتي النبي ® في نساء من فوقها
فأبطأت عليه مرة ثم جاءت فقال: أنطأك فقالت: موت ميت لنا بأرض الهند فذهبت في
تعزيته فرأيت إبليس في طريقي قائماً يصلي على صخرة فقلت ما حملك على أن أضللت
آدم؟ قال: دعي عنك هذا، قلت: تصلي وأنت أنت، قال: نعم، يا فارعة بنت العبد الصالح إني
لأرجو من ربي إذا أبر قسمه أن يغفر لي)).
رواه حمزة بن يوسف الجرجاني في تاريخ جرجان

٣٦٠
كتاب الأنبياء =
في سنده من لا يعرف وأورده ابن الجوزي في الموضوعات.
[الإصابة: (٣٧٦/٤)]
باب .
ما جاء فيے زریب بن ثرملا
٢٢٨)عن محمد بن حسين بن علي: ((أن سعد بن أبي وقاص لما فتح حلوان مررجل من الأنصار
يقال له جعونة بن نضلة بشعب فحضرت الصلاة فتوضأ ثم أذن فأجابه صوت فنظر فلم ير
شيئاً فأشرف عليه رجل من كهف شديد بياض الرأس واللحية فقال: من أنت قال أنا زريب .
بن ثرملا من حواري عيسى بن مريم وقد أردت الوصول إلى محمد رسول الله / فحالت
بيني وبينه فارس فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فأنطلق جعونة فأخبر
سعد فكتب سعد إلى عمر فكتب عمر أطلب الرجل فأبعث به إلي فتتبعوا الشعاب والأودية
فلم يروا له أثر)، رواه الطبري في الصحابة والباوردي، ورواه عبدالرحمن بن إبراهيم الراسبي أحد
الضعفاء ورواه أبونعيم في الدلائل في إسناده النضر بن سلمة ساذان وهو متروك.
[الإصابة: (٥٧٨/١)]
باب
ذكر خالد بن سنان
٢٢٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار، عن ابن عباس، قال: ذكر خالد بن سنان عند النبي
فقال: ((ذاك نبي ضيعه قومه)).
قال البزار : رواه الثوري عن سالم، عن سعيد بن جبير، مرسلاً.
وأسنده قيس، ولم نسمع أحداً يحدث به عن محمد إلا يحيى، وإنما يحفظ هذا من حديث الكلبي، عن
أبي صالح، عن ابن عباس: ((أن إبنة خالد بن سنان دخلت على رسول الله ** فقال: مرحبا
بإبنة نبي ضيعه قومه)».
قال الشيخ: والكلبي بين الضعف.
[مختصر زوائد البزار: (٢٧٢/٢)]
باب
ذكر العزير
٢٣٠) وقال أبو حذيفة إسحاق بن بشر، عن ابن عباس: (كان عزير ممن سباه بختنصر وهو غلام
حدث، فلما بلغ أربعين سنة أعطاه الحكمة، وكان يذكر مع الأنبياء حتى محاه الله منهم،
بسبب سؤاله عن القدر)) . وهذا إسناد واه.
[تحفة النبلاء: (٤٠٧)]
.