النص المفهرس

صفحات 301-320

1
٢٠١
موسوعة الحافظ ابن حجر
عن ابن عباس، عن النبي 8 قال: ((إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بنعمان يوم عرفة، فأخرج
من صلبه ذرية ذرأها، فنثرها بين يديه، ثم كلمهم فتلا: ﴿أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن
تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾)) الآيات.
رواه أحمد
وأخرجه النسائي، وابن جرير، والحاكم، وإسناه قوي، إلا أنه اختلف فيه على كلثوم في رفعه ووقفه،
وعلى سعيد أيضاً وعلى ابن عباس أيضاً، وتبين أن وقفه أصح.
[تحفة النبلاء: (١٣٣-١٣٤)]
١٥) قيل: ((لما أهبط آدم كانت رجلاه في الأرض ورأسه في السماء، فحطه الله إلى ستين ذراعاً)).
رواه عبدالرزاق، موقوفاً، وروي أيضاً عن ابن عباس ولا يصح؛ لما تقدم في الصحيحين: ((إن الله خلق
آدم وطوله ستون ذراعاً».
[تحفة النبلاء: (١٣٦)]
١٦) ساق الحافظ بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان آدم عليه السلام نهي أن ينكح
ابنته توأمها وأن يزوج توأمة هذا بولد آخر وأن يزوجه توأمة الآخر، فذكر الآخر باختصار.
وهذا أقوى ما وقفت عليه من أسانيد هذه القصة، ورجاله رجال الصحيح إلا عبد الله بن عثمان.
وفي هذه الأخبار رد لما ذكره الثعلبي من رواية معاوية بن عمار قال: سألت جعفر بن محمد : هل كان
آدم عليه الصلاة والسلام يزوج بناته من بنيه، ثم ذكر أن زوجة قابيل كانت جنية، وأن زوجة هابيل
كانت حورية، وأن قابيل عتب على أبيه بسبب ذلك. وهذا مع إعضاله مشكل.
[موافقة الخبر الخبر: (٢٧٦/٢-٢٧٧)]، [الفتح: (٤٢٥/٦)]
١٧)روى ابن جرير، عن حميد: ((أن آدم حزن على هابيل حزناً شديداً))، وذكر الشعر المشهور(١).
فإن صح إسناد ذلك؛ فيحمل على أنه قال كلاماً يتحزن به خرج منه هذا النظم من غير قصد، فليس
هو بشعر .
[تحفة النبلاء: (١٤١)]
١٨) ترجمة أحمد بن محمد المخزومي: عن ابن عباس قال: ((لما قتل ابن آدم قال: أخاه آدم عليه
السلام
فوجـ الأرض مغـــر قبيـح
تغيرت البلاد ومن عليها
وقل بشاشة الوجه المليح
تغير كل ذي طعم ولون
(١) وهو قوله:
فوجه الأرض مغبر قبيح
تغير كل ذي لون وطعم
تغيرت البلاد ومن عليها
وقــل بشاشة الوجه المليح

٣٠٢
كتاب الأنبياء =
قتل قابيل هابيل أخاه فواحزنا مضى الوجه الصبيح
فأجابه إبليس:
فها في الخلد ضاق بك الفسيح))
تنح عن البلاد وساكنيها
رواه أبو البختري والآفة المخزومي أو شيخه.
وهذا الحديث أخرجه الطبري، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ((لما قتل ابن آدم أخاه بكى آدم
فقال فذكر البيتين وزاد فقال فأجيب آدم:
أبا هابيل قد قتلا جميعاً وصار الحي بالميت الذبيح)
وذكر بيتاً آخر وغياث تالف.
[لسان الميزان: (٢٩٨-٢٩٩)]
١٩) عن أبي ذر قال: ((قلت: يا رسول الله، كم الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، قلت:
يا رسول الله، كم الرسل منهم؟ قال: ثلثمائة وثلاث عشر. قلت: يا رسول الله، من كان
أولهم؟ قال: آدم. قلت: يا رسول الله، نبي مرسل؟ قال: نعم)). رواه ابن حبان في صحيحه، وفي
صحته مقال.
[تحفة النبلاء: (١٤٤)]
٢٠) عن ابن عباس قال: قال رسول الله لنُ﴾: ((ألا أخبركم بأفضل الملائكة: جبريل، وأفضل النبيين
آدم، وأفضل الأيام يوم الجمعة، وأفضل الشهور شهر رمضان، وأفضل الليالي ليلة القدر،
وأفضل النساء مريم)) .
رواه الطبراني، وعطاء ، وقد كذبه ابن معین، وضعفه الجمهور.
[تحفة النبلاء: (١٤٤)]
٢١) عن كعب الأحبار قال: ((ليس في الجنة أحد له لحيته إلا آدم، لحيته سوداء إلى سرته، وليس
أحد يكنى في الجنة إلا آدم كنيته في الدنيا أبو البشر، وفي الجنة أبومحمد)).
وروى ابن عدي عن جابر مرفوعاً: ((أهل الجنة يدعون بأسمائهم، إلا آدم فإنه یکنی أبامحمد».
ذكره في ترجمة شيخ بن أبي خالد، وهو ضعيف، وروي أيضاً عن علي نحوه.
[تحفة النبلاء: (١٤٤-١٤٥)]
٢٢)عن الحسن قال: ((عقل آدم مثل عقل جميع ولده)).
رواه البزار بسند صحيح إلى هشام.
[تحفة النبلاء: (١٤٥)]
٢٣) وقد تبين أن عمره ألف سنة من أوجه صحيحة.
[تحفة النبلاء: (١٤٦)]

٣٠٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
(٢٤) قال ابن أبي حاتم: عن علي رفعه: ((أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من الطين الذي خلق
منه آدم، وليس من الشجر شيء يلقح غيرها)).
قال ابن عدي بعد أن أورده في ترجمة مسرور: هو منكر الحديث، لم أسمع بذكره إلا في هذا
الحدیث، وضعفه ابن حبان .
[تحفة النبلاء: (٤٢٢)]
باب
ذكر إدريس عليه السلام
٢٥) قال الحافظ في الباب: وأخرج الحاكم في المستدرك من حديث أنس: ((أن إلياس اجتمع بالنبي ◌َّ
وأكلا جميعاً وأن طوله ثلاثمائة ذراع، وأنه قال: إنه لا يأكل في السنة إلا مرة واحدة))،
أورده الذهبي في ترجمة يزيد بن يزيد البلوي وقال : إنه خبر باطل.
قال الحاف: كون إدريس رفع وهو حي لم يثبت من طريق مرفوعة قوية، وقد روى الطبري: ((أن
كعباً قال لابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: أن إدريس سأل صديقاً له من
الملائكة فحمله بين جناحيه ثم صعد به، فلما كان في السماء الرابعة تلقاه ملك الموت
فقال له أريد أن تعلمني كم بقي من أجل إدريس؟ قال: وأين إدريس؟ قال: هو معي فقال:
إن هذا لشيء عجيب، أمرت بأن أقبض روحه في السماء الرابعة فقلت: كيف ذلك وهو في
الأرض؟ فقبض روحه، فذلك قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾)) وهذه من الإسرائيليات، والله
أعلم بصحة ذلك.
[الفتح: (٤٣٢/٦-٤٣٣)]
٢٦)عن نهلال بن يساف قال: ((سأل ڪعبا ابن عباس -وأنا حاضر-فقال له: قول الله تعالى
لإدريس: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾ قال: أما إدريس، فإن الله أوحى إليه: أني أرفع لك كل يوم
مثل جميع عمل بني آدم، فأحب أن يزداد عملا، فأتاه خليل له من الملائكة، فقال: إن الله
أوحى إلي كذا وكذا، فكلم لي ملك الموت حتى أزداد عملا، فحمله بين جناحيه، ثم صعد
به إلى السماء، فلما كان في الرابعة، تلقاهم ملك الموت منحدراً، فكلمه في الذي كلمه فيه
إدريس، فقال: وأين إدريس؟ فقال: هذا هو على ظهري. قال ملك الموت: فالعجب بعثت وقيل
لي: اقبض روح إدريس في السماء الرابعة، فجعلت أقول: كيف أقبض روحه في السماء
الرابعة وهو في الأرض؟ فذلك قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾)) .
رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم، وزاد أنه قال لذلك الملك: «سل لي ملك الموت: كم بقي من
عمري؟ فسأله فقال: لا أدري حتى أنظر، فنظر، فقال: إنك لتسألني عن رجل ما بقي من
عمره إلا طرفة عين، فنظر الملك إلى إدريس تحت جناحه، فإذا هو قد قبض وهو لا يشعر)).

٣٠٤
كتاب الأنبياء =
وهذا من الإسرائيليات وفي ألفاظه نكارة.
روى ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ((﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾ قال: إدريس رفع كما رفع
عيسى)) .
وعن ابن عباس: ((رفع إلى السماء السادسة فمات بها)).
رواه الطبري من طريق العوفي عنه، وهو ضعيف. وكونه في السماء الرابعة أصح.
ثم قال: أخرج ابن مردويه بسند ضعيف في بعض طرق حديث الإسراء: ((أن النبي 8# رآه في
الخامسة)» .
[تحفة النبلاء: (١٤٩- ١٥٠)]
٢٧) أخرج الحاكم في مستدركه عن أنس به قال: ((كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في
سفر فنزل منزلاً فإذا رجل في الوادي يقول: اللهم اجعلني من أمة محمد المرحومة فأشرفت
فإذا رجل طوله ثلاث مائة ذراع فقال: من أنت قلت: أنا أنس خادم رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم فقال: وأين هو قلت: هو ذا يسمع كلامك، قال: فأته واقرأه مني السلام وقل له
أخوك إلياس يقرئك السلام فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته فجاء حتى
عانقه وقعدا يتحدثان فقال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إني إنما آكل في السنة
يوماً وهذا يوم فطري فآكل أنا وأنت فنزلت عليهما مائدة من السماء عليها خبز وحوت
وكرفس فأكلا وأطعماني وصليا العصر ثم ودعه ثم رأيته مرعلى السحاب نحو السماء»
فما استحيى الحاكم من الله يصحح مثل هذا والحديث موضوع.
[لسان الميزان: (٢٩٥/٦-٢٩٦)]، [تحفة النبلاء: (٣٨٧-٣٨٨)]
٢٨) قوله: ويذكر عن ابن مسعود وابن عباس أن إلياس هو إدريس.
أما قول ابن مسعود فوصله عبد بن حميد وابن أبي حاتم بإسناد حسن عنه قال : ((إلياس هو إدريس،
ويعقوب هو إسرائيل)). وأما قول ابن عباس فوصله جويبر في تفسيره عن الضحاك عنه وإسناده
ضعيف.
[الفتح: (٤٣٠/٦-٤٣١)]، [تحفة النبلاء: (٣٨٨)]
باب
ذكر نوح عليه السلام
٢٩) عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن رسول الله (8 قال: ((لما حمل نوح في السفينة من كل
زوجين إثنين، قال له أصحابه: وكيف تطمئن المواشي ومعها الأسد، فسلط الله على
الأسد الحمى، فكانت أول حمى نزلت إلى الأرض، فاشتغل بنفسه، ثم شكوا الفارة،
فقال: الفويسقة تفسد علينا طعامنا ومتاعنا، فأوحى الله إلى الأسد فعطس،

٣٠٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
فخرجت الهرة، فتخبأت الفارة منها)).
رواه ابن أبي حاتم، وإسناده صالح مع إرساله.
[تحفة النبلاء: (١٥٧- ١٥٨)]
٣٠)عن سعيد بن المسيب أنه قال: ((ولد لسام العرب وفارس والروم، وولد ليافت الترك والصقالبة
ويأجوج ومأجوج، وولد لحام القبط والسودان والبربر)).
ورواه البزار، عن أبي هريرة، نحوه، وزاد: ((ولا خير فيهم)).
وقال: تفرد به محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه، ورواه غيره عن يحيى بن سعيد، عن سعيد مرسلاً،
وهو المحفوظ، وهكذا رواه عن وهب بن منبه، ويزيد بن سنان ضعيف.
[تحفة النبلاء: (١٦٢)]
(٣١) لم يولد لنوح هؤلاء الثلاثة(١) إلا بعد الطوفان، وإنما ولد له قبل السفينة كنعان الذي غرق، وهذا
باطل مخالف للأخبار الثابتة ولظاهر القرآن .
[تحفة النبلاء: (١٦٢ - ١٦٣)]
٣٢)عن سمرة: ((ولد نوح ثلاثة سام وحام ويافث أبو الروم)).
رواه الحاكم وأحمد.
قال الحاكم في أخبار الأنبياء : صحيح الإسناد .
قلت : غريبه.
[إتحاف المهرة: (٣١/٦- ٣٢)]
٣٣)قال الزمخشري: روي عن النبي - أنه قال: «كانوا ثمانية: نوح وأهله، وبنوه الثلاثة،
ونساؤهم» .
لم أره مرفوعاً . وذكره الطبري بإسناد عن قتادة.
[الكافي الشاف: (٣٧٩/٢)]
٣٤) عن أبي هريرة قال: ((مررسول الله * بأناس من اليهود قد صاموا يوم عاشوارء. فقال: ما
هذا من الصوم؟ فقالوا: هذا اليوم الذي نجى الله موسى وبني إسرائيل من الغرق، وغرق فيه
فرعون، وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي، فصام نوح وموسى شكراً لله عزوجل.
فقال النبي : أنا أحق بموسى، وأحق بصوم هذا اليوم، وقال لأصحابه: من كان منكم
أصبح صائماً؛ فليتم صومه، ومن كان أصاب من عداء أهله؛ فليتم بقية يومه))، رواه أحمد .
وله شواهد في الصحيح، ولكن المستغرب منه ذكر نوح والسفينة.
[تحفة النبلاء: (١٦٥- ١٦٦)]
(١) وهم سام ويافث وحام.

٣٠٦
كتاب الأنبياء =
٣٥) أخرج الطبراني عن عبد العزيز بن عبد الغفور عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
((في أول يوم من رجب ركب نوح السفينة فصام ذلك اليوم شكراً)) الحديث وهذا مقلوب وفيه
انقطاع والصواب رواية عبد الغفور عن أبيه سعيد هذا من حيث السند وإلا فرجاله ما بين ضعيف
ومجهول.
[الإصابة: (١٥٧/٣)]
٣٦)عن ابن عباس قال: ((حج رسول الله ﴿ فلما أتى عسفان قال: يا أبابكر، أي واد هذا؟ قال: هذا
وادي عسفان. قال: لقد مربهذا الوادي نوح وهود وإبراهيم -ولأحمد: هود وصالح- على
بكرات لهم حمر، خطمهم الليف، أزرهم العباء، وأرديتهم النمار يحجون البيت العتيق)).
رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه زمعة بن صالح، وهو ضعيف.
[تحفة النبلاء: (١٦٩)]
٣٧)عن عبدالله بن عمرو قال: ((كنا عند رسول الله ﴿، فجاء رجل من أهل البادية عليه جبة
سيحان مزررة بالديباج فأخذ بمجامع جبته، فقال: ألا أرى عليك لباس من لا يعقل، ثم
قال: إن نبي الله نوحاً لما حضرته الوفاة؛ قال لإبنه: إني قاص عليك الوصية، آمرك بإثنين،
وأنهاك عن إثنين، آمرك بلا إله إلا الله، فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في
كفة، ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله، ولو أن السموات السبع
والأرضين السبع كن حلقة مبهمة؛ قصمتهم لا إله إلا الله، وسبحان الله وبحمده، فإنها
صلاة كل شيء بها يرزق الخلق، وأنهاك عن الشرك والكبر قال: قلت: يا رسول الله، هذا
الشرك قد عرفناه، فما الكبر؟ أن يكون لأحدنا نعلان حسنان لهما شراكان حسنان؟ قال:
لا. قال: هو أن يكون لأحدنا حلة يلبسها؟ قال: أفهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إلیه؟
قال: لا. قلت: أو قيل: يا رسول الله، فما الكبر؟ قال: سفه الحق وغمص الناس)).
رواه أحمد ، والطبراني عن عبد الله بن عمرو، نحوه.
وروى البزار عن عبدالله بن عمر به، وأظن هذا هو المحفوظ من هذا الوجه.
[تحفة النبلاء: (١٧٠ - ١٧١)]
٣٨) ظاهر القرآن يقتضي أن نوحاً مكث في قومه بعد البعثة وقبل الطوفان ألف سنة إلا خمسين عاماً.
ويزعم أهل الكتاب أن نوحاً لما ركب في السفينة كان عمره ستمائة سنة، وهو يخالف ظاهر القرآن،
فإن أمكن الجمع، وإلا فما عندهم باطل.
[تحفة النبلاء: (١٧١)]
٣٩) ذكر الحافظ: حديث عبد الله بن عباس: (كان بين نوح وهلاك قومه ثلاثمائة سنة وفار التنور
بالهند وطافت سفينة نوح بالكعبة أسبوعاً».

٣٠٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
ثم قال: رواه الحاكم في التفسير: موقوف. وقال: صحيح الإسناد. قلت: كلا بل النضر ضعيف جداً.
[إتحاف المهرة: (٥٦٩/٧)]
٤٠) أورد العقيلي في الضعفاء في ترجمة نصر بن عاصم عن أبي هريرة مرفوعاً ((كان بين آدم ونوح
عشرة قرون» . وقال لا يتابع على حديثه.
[التهذيب: (٣٨٢/١٠)]
٤١) حديث: أن رسول الله ◌َلأ قال: ((إن سفينة نوح طافت بالبيت وصلت خلف المقام ركعتين)).
في ترجمة عبدالرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف.
[التهذيب: (١٦٢/٦)]
٤٢) وروى عبدالرزاق بسند مقطوع: ((أن نوحاً كان إذا ذهب إلى الغائط قال: الحمد لله الذي
رزقني لذته، وأبقى في قوته، وأذهب عني أذاه)).
[الفتح: (٤٢٩/٦- ٤٣٠)]
باب
ذكر عوج بن عنق
٤٣) وأما ما يزعم بعض المفسرين: أن عوج بن عنق، ويقال: ابن عناق، كان موجوداً في زمان الطوفان،
ويقولون: إنه كان كافراً، ويقولون: إن أمه عنق بنت آدم، وأنه كان يأخذ من طوله السمك من قرار
البحر ويشويه في عين الشمس، وأنه كان يقول لنوح: ما هذه القصعة التي لك، وأنه كان طوله ثلاثة
آلاف ذراع وثلاثمائة ذراع وثلاثين ذراعاً، وثلاثة أذرع وثلث.
فكل ذلك هذيان، وهي مخالفة لصريح المنقول والمعقول.
والظاهر أن قصة عوج بن عنق من مختلقات زنادقة أهل الكتاب، والله أعلم.
i
[تحفة النبلاء: (١٦١)]
٤٤) وقد ذكر كثير من المفسرين هاهنا آثاراً فيها مجازفات كثيرة باطلة من أن الجبارين كانوا أشكالاً
ضخاماً جداً، حتى قال بعضهم: إن رسل بني إسرائيل لما قدموا عليهم؛ تلقاهم رجل من رسل
الجبارين، فجعل يأخذهم واحداً واحداً، ويجعلهم في أكمامه، حتى جاء بهم إلى ملك الجبارين فنثرهم
بين يديه فقال: ما هؤلاء؟ ولم يعرف أنهم من بني آدم حتى عرفوه بأنفسهم، وأنه بعث معهم عنباً، كل
عنبة تكفي الرجل.
وأن عوج بن عنق خرج من عند الجبارين؛ ليهلك بني إسرائيل، وكان طوله ثلاث آلاف وثلثمائة
وثلاثة ثلاثين ذراعاً وثلث، كذا ذكر البغوي في ((تفسيره)) نقلاً عن غيره، وليس بصحيح.
قالوا : فعمد عوج إلى قمة جبل فاقتلعها، ثم أخذها بيده ليقبلها على جيش موسى، فجاء طائر فنقر
تلك الضخرة فخرقها ، فصارت طوقاً في عنق عوج، ثم عمد موسى إليه فوثب في الهواء عشر أذرع،
وطوله عشرة أذرع، وعصاه عشرة أذرع فوصل إلى كعب قدمه فقتله.
ا

٣٠٨
كتاب الأنبياء =
روی ذلك ابن جرير عن ابن عباس، وفي الإسناد إليه نظر.
وعن نوف البكالي نحوه، وكله من الإسرائيليات، ولو كان ما ذكروه صحيحاً؛ لكانوا معذورين في
النكال عنهم، وقد ذمهم الله على نكولهم، وأشار عليهم رجلان صالحان منهم بالإقدام، ونهياهم عن
الإحجام وهما: يوشع وكالب، قاله ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وعطاء، والسدي، وغيرهم.
[تحفة النبلاء: (٣٢٦-٣٢٧)]
باب
ذكر هود عليه السلام
٤٥) قوله: وقول الله عزوجل ﴿وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ - شديدة- عاتية﴾ قال ابن عيينة: عتت
على الخزان .
أما تفسير الصرصر بالشديدة فهو قول أبي عبيدة في المجاز، وأما تفسير ابن عيينة فرويناه في
تفسيره رواية سعيد بن عبدالرحمن المخزومي عنه عن غير واحد في قوله: ﴿عَاتِيَةٍ﴾ قال: عنت على
الخزان، وما خرج منها إلا مقدار الخاتم، وقد وقع هذا متصلاً بحديث ابن عباس الذي في هذا الباب
عند الطبراني عن ابن عباس، وأخرجه ابن مردويه من وجه آخر عن مسلم الأعور فبين أن الزيادة
مدرجة من مجاهد، وجاء نحوها عن علي موقوفاً أخرجه ابن أبي حاتم من طريقه قال: ((لم ينزل الله
شيئاً من الريح إلا بوزن على يدي ملك. إلا يوم عاد فإنه أذن لها دون الخزان فعبت على
الخزان))، ومن طريق قبيصة بن ذؤيب أحد كبار التابعين نحوه بإسناد صحيح.
[الفتح: (٤٣٤/٦-٤٣٥)]
٤٦) عن ابن عمر قال: قال رسول الله وسلم: ((ما فتح الله على عاد من الريح التي أهلكوا بها إلا
موضع الخاتم، فمرت بأهل البادية فحملتهم ومواشيهم وأموالهم بين السماء والأرض، فلما
رأى ذلك أهل الحاضرة من عاد الريح وما فيها ﴿قَالُواْ هَذَا عَارضٌ مُّمْطِرُنَا﴾ وألقت أهل
البادية ومواشيهم على الحاضرة)) .
ورواه ابن أبي حاتم، ومسلم ضعيف، وروى الطبراني، عن ابن عباس نحوه.
[تحفة النبلاء: (١٨١)]
باب
ذكر صالح عليه السلام
٤٧)اتفق صالح وقومه على أن تبقى هذه الناقة بين أظهرهم ترعى حيث شاءت من أرضهم، وترد الماء
يوماً بعد يوم، وكانت إذا وردت؛ تشرب ماء البئر يومها ذلك، وكانوا يرفعون حاجتهم من الماء في
يومهم لغيرهم، ويقال: إنهم كانوا يشربون من لبنها كفايتهم، وليس بصحيح.
[تحفة النبلاء: (١٨٥- ١٨٦)]
:

٣٠٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٨) أخرج ابن أبي حاتم من حديث جابر رفعه: ((فبعث الله لهم الناقة، وكانت ترد من ذلك البئر،
فتشرب ماءهم يوم وردها ويحتلبون منها مثل الذي كانوا يشربون يوم غبها)).
وهو من روایة إسماعيل بن عياش.
ومن طريق ابن عباس: إذا كان يومها أصدرتهم .. لبناً ما شاءوا وهو من رواية سويد وشهر. وفي
سويد وشهر مقال.
[تحفة النبلاء: (١٨٦)]
٤٩) عن جابر قال: ((لما مررسول الله * بالحجر قال: لا تسألوا الآيات؛ فقد سألها قوم صالح،
وكانت هي الناقة ترد من هذا الفج، وتصدر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم، وكانت
تشرب يوماً ويشربون لبنها يوماً، فعقروها، فأخذتهم صيحة أهمد الله من تحت أديم
السماء منهم، إلا رجلاً واحداً كان في حرم الله. فقالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: أبورغال.
فلما خرج من الحرم؛ أصابه ما أصاب قومه))، رواه أحمد ، ورجاله ثقات.
[تحفة النبلاء: (١٨٩)]
٥٠) روى ابن إسحاق في المغازي، وأخرجه أبوداود عن عبدالله بن عمرو، ((سمعت رسول الله {﴾* حين
خرجنا معه إلى الطائف، فمررنا بقبر فقال: هذا قبر أبي رغال، وهو أبوثقيف، وكان من
ثمود، وكان بهذا الحرم، فدفع عنه، فلما خرج منه؛ أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا
المكان فدفن فيه، وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب، إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه معه.
فابتدره الناس، فاستخرجوا منه الغصن)).
قال المزي: حسن غريب، تفرد به بجير، ولا يعرف إلا بهذا الحديث.
[تحفة النبلاء: (١٩٠-١٩١)]
٥١) أخرج أحمد وابن أبي حاتم من حديث جابر رفعه: ((أن الناقة كانت ترد يومها فتشرب جميع
الماء ويحتلبون منها مثل الذي كانت تشرب)) وفي سنده إسماعيل بن عياش وفي روايته عن غير
الشامیین ضعف وهذا منها .
[الفتح: (٤٣٧/٦)]
٥٢) قال الحافظ: رواية لأحمد: ((إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فتباكوا خشية أن
يصيبكم ما أصابهم». وروى أحمد والحاكم بإسناد حسن عن جابر قال: ((لما مررسول الله لا﴿
بالحجر قال: لا تسألوا الآيات، فقد سألها قوم صالح، وكانت الناقة ترد من هذا الفج
وتصدر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم، وكانت تشرب يوماً ويشربون لبنها يوماً فعقروها
فأخذتهم صيحة أحمد الله من تحت أديم السماء منهم إلا رجلاً واحداً كان في حرم الله
وهو أبورغال، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه)).
۔
[الفتح: (٤٣٩/٦)]

٣١٠
كتاب الأنبياء =
باب
ذكر إبراهيم عليه السلام
٥٣) والمشهور عند أهل الأخبار، أن إبراهيم ولد بأرض بابل.
وروى ابن عساكر، عن ابن عباس قال: «ولد إبراهيم بغوطة دمشق في قرية لها برزة في جبل
یقال له: قاسیون».
قال ابن عساكر: والصحيح أنه ولد ببابل،.
[تحفة النبلاء: (١٩٧)]
٥٤) روى ابن إسحاق أنه -أي إبراهيم عليه السلام- خرج من السرب(١) صغيراً فقال ذلك(٢).
وقال: لا مستند لهذا القول إلا في الإسرائيليات وهي أخبار واهية.
[تحفة النبلاء: (٢٠٠)]
٥٥) وروي عن السدي: ((انطلق إبراهيم ولوط قبل الشام، فلقي إبراهيم سارة وهي ابنة ملك حران
فآمنت به فتزوجها على أن لا يغيرها».
رواه ابن جرير، وهو غريب، والمشهور: أنها إبنة عمه هاران الذي تنسب إليه حران.
[تحفة النبلاء: (٢٠٦-٢٠٧)]
٥٦) ورواه البزار، عن أبي هريرة، عن النبي 8/ قال: ((إن إبراهيم لم يكذب قط إلا ثلاث كذبات،
كل ذلك في ذات الله، قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾، وبينما هو
يسير في أرض جبار من الجبابرة؛ إذ نزل منزلا، فأتي الجبار، فقيل له: إنه قد نزل هاهنا
رجل معه امرأة من أحسن الناس، فأرسل إليه فسأله عنها. فقال: إنها أختي، فلما رجع؛ قال:
إن هذا سألني عنك؛ فقلت: أنك أختي، وإنه ليس اليوم مسلم غيري وغيرك، وإنك أختي فلا
تكذبيني عنده، فانطلق بها، فلما ذهب يتناولها أخذ. فقال: ادعي الله ولا أضرك، فدعت له
فأرسل، فذهب يتناولها فأخذ مثلها أو أشد منها. فقال: ادعي الله لي ولا أضرك، فأرسل
ثلاث مرات فدعا أدنى حشمه، فقال: إنك لم تأتني بإنسان، ولكن أتيتني بشيطان، أخرجها
وأعطها هاجر، فجاءت وإبراهيم قائم يصلي، فلما أحس؛ انصرف. فقال: مهيم؟ فقالت:
كفى الله كيد الظالم، وأخدمني هاجر)) .
قال البزار: لا أعلم أسنده عن محمد غير هشام، ورواه غيره موقوفاً، وقد أخرجه الشيخان عن محمد مرفوعاً.
[تحفة النبلاء: (٢٠٨-٢٠٩)]
(١) السرب: المكان الذي أخفته فيه أمه حتى لا يتعرض للذبح وخرج وهو ابن ثلاث عشرة سنة.
(٢) المقصود قوله في المناظرة كما في الآية في سورة الأنعام: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الْلَّيْلُ رَأْى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي﴾.

٣١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥٧) ولم يأت في خبر صحيح عن أحد من الأنبياء أن البيت كان مبنياً قبل الخليل، وقد ذكر أن آدم بنى
عليه قبة، وأن الملائكة قالوا: لقد طفنا بهذا البيت قبلك، وأن السفينة طافت به أربعين يوماً، وكلها
إسرائيليات.
[تحفة النبلاء: (٢٢٢)]
٥٨) عن علي عند الطبري بإسناد حسن: ((فناداها جبريل فقال: من أنت؟ قالت: أنا هاجر أو أم ولد
إبراهيم، قال: فإلى من وكلكما؟ قالت: إلى الله. قال: وكلكما إلى كاف)).
روى ابن أبي حاتم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص قال: «لما كان زمن الطوفان رفع البيت،
وكان الأنبياء يحجونه ولا يعلمون مكانه حتى بوأه الله لإبراهيم وأعلمه مكانه))، وروى
البيهقي في الدلائل من طريق أخرى عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((بعث الله جبريل إلى آدم فأمره
ببناء فبناه آدم، ثم أمره بالطواف به وقيل له أنت أول الناس وهذا أول بيت وضع للناس))،
وروى عبدالرزاق عن ابن جريج عن عطاء: ((أن آدم أول من بنى البيت، وقيل بنته الملائكة قبله)»،
وعن وهب بن منبه: ((أول من بناه شيث بن آدم» والأول أثبت.
* قوله : وتعلم العربية منها .
وفيه تضعيف لقول من روى أنه أول من تكلم بالعربية، وقد وقع ذلك من حديث ابن عباس عند الحاكم
في المستدرك بلفظ: ((أول من نطق بالعربية إسماعيل))، وروى الزبير بن بكار في النسب من
حديث علي بإسناد حسن قال: ((أول من فتق الله لسانه بالعربية إسماعيل)).
ففي حديث أبي جهم: ((كان إبراهيم يزور هاجر كل شهر على البراق يغدو غدوة فيأتي ثم
يرجع فيقيل في منزله بالشام)) وروى الفاكهي من حديث علي بإسناد حسن نحوه وأن إبراهيم
كان يزور إسماعيل وأمه على البراق.
روى الفاكهي بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: «قام إبراهيم على الحجر فقال: يا أيها الناس
كتب عليكم الحج، فأسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فأجابه من آمن ومن كان
سبق في علم الله أنه يحج إلى يوم القيامة: لبيك اللهم لبيك)).
[الفتح: (٦ /٤٦٢-٤٦٨)]
٥٩) عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي و8 قال: ((يرحم الله أم إسماعيل، لولا أنها عجلت لكان
زمزم عيناً معيناً)).
رواه البخاري
الأولى قوله: عن عبدالله بن سعيد بن جبير.
وقع في رواية ابن السكن والإسماعيلي زيادة أبي بن كعب، ورواه النسائي بإسقاط عبدالله بن سعيد
بن جبير وزيادة أبي بن كعب، قال النسائي: قال أحمد بن سعيد قال وهب عن عبدالله بن سعيد بن

٣١٢
كتاب الأنبياء =
جبير عن أبيه ولم يذكر أبي بن كعب، فوضح أن وهب بن جرير كان إذا رواه عن أبيه لم يذكر
عبد الله بن سعيد وذكر أبي بن كعب، وإذا رواه عن حماد بن زيد ذكر عبدالله بن سعيد ولم يذكر
أبي بن كعب. وفي رواية النسائي أيضاً ((قال وهب بن جرير أتيت سلام بن أبي مطيع فحدثته
بهذا عن حماد بن زيد فأنكره إنكاراً شديداً ثم قال لي: فأبوك ما يقول؟ قلت: يقول عن أيوب
بن سعيد بن جبير، فقال: قد غلط، إنما هو أيوب عن عكرمة بن خالد)) إنتهى. وليس ببعيد أن
يكون لأيوب فيه عدة طرق، فإن إسماعيل بن علية من كبار الحفاظ وقد قال فيه: عن أيوب عن ابن
عباس ولم يذكر أبياً، وهو مما يؤيد رواية البخاري، أخرجه الإسماعيلي من وجهين عن إسماعيل
أحدهما هكذا والآخر قال فيه: عن أيوب عن عبدالله بن سعيد بن جبير، وقد رواه معمر عن أيوب
عن سعيد بن جبير بلا واسطة كما أخرجه البخاري كما ترى، وقد عاب الإسماعيلي على البخاري
إخراجه رواية أيوب لإضطرابها ، والذي يظهر أن إعتماد البخاري في سياق الحديث إنما هو على رواية
معمر عن كثير بن كثير عن سعيد بن جبير، وإن كان أخرجه مقروناً بأيوب فرواية أيوب إما عن
سعيد بن جبير بلا واسطة أو بواسطة ولده عبدالله. ولا يستلزم ذلك قدحاً لثقة الجميع، فظهر أنه
اختلاف لا يضر؛ لأنه يدور على ثقات حفاظ: إن كان بإثبات عبدالله بن سعيد بن جبير وأبي بن
كعب فلا كلام، وإن كان بإسقاطها فأيوب قد سمع من سعيد بن جبير. وأما ابن عباس فإن كان
لم يسمعه من النبي * فهو من مرسل الصحابة ولم يعتمد البخاري على هذا الإسناد الخالص كما
ترى. وقد سبق إلى الإعتذار عن البخاري ورد كلام الإسماعيلي بنحو هذا الحافظ أبو علي الجياني
في تقييد المهمل.
[الفتح: (٤٥٩/٦-٤٦٠)]، [هدي الساري: (٣٨٤)]
٦٠) ترجمة أبي إبراهيم الحجبي : . من طريق سعيد بن ميسرة عن إبراهيم بن أبي إبراهيم الحجبي عن
أبيه قال: ((أوحى الله إلى إبراهيم عليه السلام أن ابن لي بيتاً».
رواه ابن مندة، وسعید ضعيف.
[الإصابة: (٣/٤)]
٦١) قوله: وقال ميسرة : الرحيم بلسان الحبشة.
روى ابن أبي حاتم من طريق ابن مسعود بإسناد حسن قال: ((الأواه الرحيم»، ولم يقل بلسان
الحبشة. ومن طريق عبدالله بن شداد أحد كبار التابعين قال: ((قال رجل: يا رسول الله الأواه؟ قال:
الخاشع المتضرع في الدعاء))، ومن طريق ابن عباس قال: ((الأواه الموقن)).
وقال: ومن طريق كعب بن الأحبار في قوله أواه قال: ((كان إذا ذكر النار قال أواه من عذاب
الله)). ومن طريق أبي ذر قال: ((كان رجل يطوف بالبيت ويقول في دعائه أوه أوه فقال النبي
*: إنه لأواه)) رجاله ثقات إلا أن فيه رجلاً مبهماً.
وقال أيضاً : وقد ثبت لإبراهيم عليه السلام أوليات أخرى كثيرة : منها أول من ضاف الضيف. وقص

٣١٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الشارب واختتن ورأى الشيب وغير ذلك، وقد أتيت على ذلك بأدلة في كتابي إقامة الدلائل على
معرفة الأوائل.
[الفتح: (٤٤٨/٦-٤٤٩)]
٦٢)وعن ابن عباس قال: ((جلس ناس من أصحاب النبي ® ينتظرونه، فخرج حتى إذا دنا منهم
سمعهم يتذاكرون، فسمع حديثهم، وإذا بعضهم يقول: عجبت أن الله اتخذ من خلقه
خليلاً، فإبراهيم خليله. وقال آخر: ماذا بأعجب من أن الله كلم موسى تكليماً؟! وقال:
فعيسى روح الله وكلمته. وقال آخر: آدم اصطفاه الله . فخرج عليهم فسلم، وقال: قد سمعت
كلامكم وعجبكم أن إبراهيم خليل الله، وهو كذلك، وموسى كليم الله وهو كذلك،
وعيسى روح الله وكلمته وهو كذلك، وآدم اصطفاه الله وهو كذلك، ألا وإني حبيب الله
ولا فخر، ألا وإني أول شافع، وأول مشفع، ولا فخر، وأنا أول من يحرك حلقة باب الجنة،
فيفتحها الله، فيدخلنيها ومعي الفقراء المؤمنين ولا فخر، وأنا أكرم الأولين والآخرين يوم
القيامة ولا فخر)).
رواه ابن مردويه، وفيه سلمة بن وهرام، رواه عنه زمعة بن صالح وهما ضعيفان.
[تحفة النبلاء: (٢٢٧)]
٦٣)مسند عبد الله بن مسعود: حديث: ((إن لكل نبي ولاة من النبيين، وإن وليي منهم أبي وخليلي
إبراهيم .. )) الحديث.
الحاكم في تفسير آل عمران: وفي أخبار الأنبياء: وعن أبي عبد الله الصفار، لكن قال أظنه عن
مسروق.
قلت: ليس في رواية أبي نعيم ذكر مسروق، كذا رواه الترمذي: عن محمود، عنه. وقال: إنه أصح
من حديثٍ من ذكره، وإن المحفوظ رواية من رواه عن الثوري من غير ذكر مسروق فيه. إنتهى.
[إتحاف المهرة: (٤٧٤/١٠)]
٦٤) قال الزمخشري: حدث أبوهريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أوحى الله إلى
إبراهيم عليه السلام: إنك خليلي، حسن خلقك ولو مع الكفار تدخل مداخل الأبرار» ...
أخرجه الطبراني في الأوسط وابن عدي، والحكيم الترمذي في النوادر من حديث أبي هريرة وفيه
مؤمل بن عبدالرحمن الثقفي عن أبي أمية بن يعلى الثقفي وهما ضعيفان.
[الكافي الشاف: (١٨/٣)]
٦٥) وروى ابن أبي حاتم بإسناد معضل قال: ((لما اتخذ الله إبراهيم خليلاً؛ ألقى في قلبه الوجل، حتى
إن خفقان قلبه ليسمع من بعد كما يسمع خفقان الطير في الهواء)).
[تحفة النبلاء: (٢٢٨)]

٣١٤
: كتاب الأنبياء =
٦٦) وعن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ فابتلاه الله
بالطهارة: خمس في الرأس، وخمس في الجسد، في الرأس: قص الشارب، والمضمضة،
والإستنشاق، والسواك، وفرق الرأس. وفي الجسد: تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان،
ونتف الإبط، وغسل أثر الغائط والبول بالماء)).
ورواه عبدالرزاق، وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي حاتم من طريقه.
وروي عن سعيد بن المسيب، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، وأبي صالح، وأبي الجلد نحو ذلك.
[تحفة النبلاء: (٢٣٠)]
٦٧) في ترجمة عمر بن شبة روى عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً ((إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة
غرلا وإن أول الخلائق يكسى إبراهيم» الحديث. ورواه عنه علي بن الحسن بن مسلم الحافظ وقال
هذا عندي دخل لعمر بن شبة حديث في حديث وهذا مشهور عن المغيرة عن الثوري عن المغيرة بن
النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. قلت: كذلك أخرجه البخاري عن محمد بن كثير عن
الثوري عن المغيرة والإسناد الأول خطأ .
[التهذيب: (٤٠٥/٧-٤٠٦)]
٦٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة، عن النبي 8 قال: ((أول من يكسى من
الخلائق إبراهيم) يعني: يوم القيامة.
قال البزار: لا نعلم رواه عن الليث إلا ابن إدريس.
إسناد حسن .
[مختصر زوائد البزار: (٢٦٤/٢)]
٦٩) قد تواتر: ((أن قبر إبراهيم وإسحاق ويعقوب في المربعة التي بناها سليمان بن داود ببلد
حبرون وهو الموضع المعروف بالخليل اليوم))، وأما تعيينه منها ، فليس هو في خبر صحيح.
[تحفة النبلاء: (٢٣٥)]
٧٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : ((لما ألقي إبراهيم
في النار قال: اللهم إنك في السماء واحد، وأنا في الأرض واحد أعبدك)).
قال: لا نعلم رواه عن عاصم إلا أبو جعفر، ولا عنه إلا إسحاق، ولم نسمعه إلا من أبي هشام.
قال الشيخ : عاصم هو ابن عمر بن حفص، ضعيف.
قلت : بل هو عاصم بن أبي النجود صدوق، والإسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٢٦٤/٢-٢٦٥)]
٧١) قال الدارقطني، أخرج البخاري عن أبي هريرة قال: ((يلقى إبراهيم عليه السلام أباه آزريوم
القيامة وعلى وجه آزر قترة)) الحديث قال: وهذا رواه إبراهيم بن طهمان عن أبي هريرة. قلت: قد

٣١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
علق البخاري حديث إبراهيم بن طهمان في التفسير فلم يهمل حكاية الخلاف فيه ولكن أعله
الإسماعيلي من وجه آخر فقال بعد أن أورده هذا خبر في صحته نظر.
[هدي الساري: (٣٨٣)]
٧٢) قال الزمخشري : . روى أنه ((لما ذبحه قال جبريل: الله أكبر الله أكبر، فقال الذبيح: لا إله
إلا الله والله أكبر، فقال إبراهيم عليه السلام: الله أكبر ولله الحمد .. )).
لم أجده.
[الكافي الشاف: (٥٣/٤)]
٧٣) قال الحافظ: أخرج الطبري وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس قال: ((أرجى آية في
القرآن هذه الآية: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أرنِي كَيْفَ تُحْبِي الْمَوْتَى﴾ الآية، قال ابن عباس:
هذا لما يعرض في الصدور ويسوس به الشيطان، فرضي الله من إبراهيم عليه السلام بأن
قال: بلى)). ومن طريق معمر عن قتادة عن ابن عباس نحوه، ومن طريق علي بن زيد عن سعيد بن
المسيب عن ابن عباس نحوه، وهذه طرق يشد بعضها بعضاً. وإلى ذلك جنح عطاء فروى ابن أبي حاتم
من طريق ابن جريج: ((سألت عطاء عن هذه الآية قال: دخل قلب إبراهيم بعض ما يدخل
قلوب الناس فقال ذلك))، وروى الطبري من طريق سعيد عن قتادة قال: ((ذكر لنا أن إبراهيم
أتى على جيفة حمار عليه السباع والطير فعجب وقال رب لقد علمت لتجمعنها، ولكن رب
أرني كيف تحيي الموتى))، وذهب آخرون إلى تأويل ذلك، فروى الطبري وابن أبي حاتم من طريق
السدي قال: ((لما اتخذ الله إبراهيم خليلاً استأذنه ملك الموت أن يبشره فأذن له))، فذكر قصة
معه في كيفية قبض روح الكافر والمؤمن، قال: ((فقام إبراهيم يدعو ربه: رب أرني كيف تحيي
الموتى حتى أعلم أني خليلك))، وروى ابن أبي حاتم من طريق أبي العوام عن أبي سعيد قال:
((ليطمئن قلبي بالخلة))، ومن طريق قيس بن مسلم عن سعيد بن جبير قال: ((ليطمئن قلبي أني
خليلك)) ومن طريق الضحاك عن ابن عباس ((لأعلم أنك أجبت دعائي)). ومن طريق علي بن أبي
طلحة عنه: ((لأعلم أنك تجيبني إذا دعوتك)). وإلى هذا الأخير جنح القاضي أبو بكر الباقلاني ...
[الفتح: (٤٧٣/٦-٤٧٤)]
باب
إسحاق عليه السلام
٧٤) قال الزمخشري في تفسير سورة الصافات حول قوله تعالى: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً﴾ [الصافات: ١١٢]
وفي نسبه: كتاب يعقوب إلى يوسف: ((من يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم
خلیل الله)) .
أخرجه الترمذي في النوادر في الحادي والعشرين بعد المائتين: عن وهب بن منبه قال (كتب يعقوب

٣١٦
كتاب الأنبياء =
كتاباً فيه: بسم الله الرحمن الرحيم. من يعقوب نبي الله إلى آخره)) وأخرج الدارقطني في
غرائب مالك عن ابن عمر رفعه ((أوحي إلى ملك الموت أن ائت يعقوب فسلم عليه فذكر
الحديث)) -وفيه فقال: ((اكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم من يعقوب بن إسرائيل الله بن
إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله إلى عزيز مصر أما بعد فأنا أهل بيت فذكره
مطولاً)). قال الدار قطني : هذا موضوع. وإسحاق كان يضع الحديث على ابن وهب. وقد تقدم في
یوسف من وجه آخره.
[الكافي الشاف: (٥٥/٤)]
باب
ذكر شعيب عليه السلام
٧٥)هو شعيب بن میکیل بن یشجر بن لاوي بن يعقوب، کذا قال ابن إسحاق ولا يثبت.
وقال: وروى ابن حبان في حديث أبي ذر الطويل: ((أربعة من العرب: هود وصالح وشعيب
ومحمد))، فعلى هذا هو من العرب العاربة، وقيل إنه من بني عنزة بن أسد، ففي حديث سلمة بن
سعيد العنزي: ((إنه قدم على النبي فانتسب إلى عنزة فقال: نعم الحي عنزة مبغي عليهم
منصورون رهط شعيب (أختان موسى)) أخرجه الطبراني، وفي إسناده مجاهيل.
[الفتح: (٥١٧/٦-٥١٨)]، [تحفة النبلاء: (٢٤٥)]
٧٦) وذكر ابن قتيبة فى المعارف: ((أن شعيبا وبلعم كانا ممن آمن بإبراهيم يوم أحرق بالنار،
وهاجروا معه إلى الشام، فزوجهما بنتي لوط))، وهذا لا يثبت.
[تحفة النبلاء: (٢٤٥)]
٧٧) قال الحافظ في ترجمة معاوية بن هشام القصار قال الذهبي : ما تركه أحد ومن أوهامه عن عبدالله بن
عمرو عن النبي { قال: ((مدين وأصحاب الأيكة أمتان بعث إليهما شعيب)). ورواه عمر بن
الحارث عن قتادة في ذكر الأيكة قوله وهو الصواب.
[التهذيب: (١٩٦/١٠-١٩٧)]
٧٨) ومن زعم من المفسرين كقتادة: ((أن أصحاب الأيكة أمة أخرى غير أهل مدين)) فهو ضعيف.
[تحفة النبلاء: (٢٤٧)]
٧٩) وقد روي: («أنه بكى من حب الله حتى عمي، فرد الله عليه بصره، وقال: يا شعيب، أتبكي من
خوفك من النار، أو من شوقك إلى الجنة؟ فقال: لمحبتك، فإذا نظرت إليك؛ فلا أبالي،
فأوحى إليه: هنيئاً لك يا شعيب، فلذلك أخدمتك موسى بن عمران).
رواه الواحدي، وهو منقطع.
[تحفة النبلاء: (٢٤٧)]

٣١٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٨٠) قال أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد عن شداد بن أوس مرفوعاً قال: ((بكى شعيب من حب الله
حتى عمي))، فذكر الحديث وفيه: ((فلذا أخدمتك موسى كليمي))، قلت: هذا حديث باطل لا
أصل له انتهى.
[لسان الميزان: (٤٢٢/١)]
باب
ذكر يوسف عليه السلام
٨١) في رواية الطبراني من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه: يوسف بن يعقوب بن
إسحاق ذبيح الله، وله من حديث ابن عباس: قالوا: يا رسول الله من السيد؟ قال: ((يوسف بن
إسحاق ذبيح الله، قال: فما في أمتك سيد؟ قال: رجل أعطى مالاً حلالاً ورزق سماحة)»،
وإسناد ضعيف.
[الفتح: (٤٨٠/٦)]
٨٢) قد روى ابن حبان من عن أبي هريرة مرفوعاً: ((رحم الله يوسف، لولا الكلمة التي قالها : -
اذكرني عند ربك- ما لبث في السجن ما لبث)).
قال: وسيأتي في تفسير النور في سياق قصة الإفك عن عائشة بلفظ: ((التمست اسم يعقوب فلم
أجده، فقلت: ما أجد لي ولكم مثلاً إلا أبا يوسف))، ويأتي الكلام على ما قيل في هذا الإسناد من
التعليل بالانقطاع.
[الفتح: (٦/ ٤٨٣)]
٨٣) قال إسحاق بن راهويه: عن عبدالله: ((أوتي يوسف وأمه ثلث الحسن)).
فقال الحافظ : هذا إسناد صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (٥٥/٣)]
٨٤) حديث: وهو يصف يوسف حين رآه فى السماء الثالثة، قال: رأيت رجلاً صورته كصورة القمر). من
طريق أبي سعيد الخدري.
رواه الحاكم في أخبار الأنبياء .
قلت :لم يتكلم عليه، وأبو هارون ضعيف جداً .
[إتحاف المهرة: (٣٧٣/٥)]
٨٥) أخرج عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة رفعه: «لقد عجبت من يوسف
وكرمه وصبره حتى سئل عن البقرات العجاف والسمان، ولو كنت مكانه ما أجبت حتى
اشترط أن يخرجوني، ولقد عجبت منه حين أتاه الرسول -يعني ليخرج إلى الملك- فقال ارجع
إلى ربك، ولو كنت مكانه ولبثت في السجن ما لبث لأسرعت الإجابة ولبادرت الباب ولما

٣١٨
كتاب الأنبياء =
ابتغيت العذر))، وهذا مرسل وقد وصله الطبري عن عمرو بن دينار بذكر ابن عباس فيه فذكره وزاد
((ولولا الكلمة التي قالها لما لبث في السجن ما لبث)).
[الفتح: ٣٩٩/١٢)]
٨٦) قال الزمخشري: روى جابر أن يهودياً جاء إلى النبي 8 فقال: يا محمد، أخبرني عن النجوم التي
رآهن يوسف، فسكت رسول الله: فنزل جبريل عليه السلام فأخبره بذلك، فقال النبي : لليهودي:
((إن أخبرتك هل تسلم»؟ قال: نعم. قال: ((جريان، والطارق، والذيال، وقابس، وعمودان،
والفيلق، والمصبح، والضروح، والفرغ، ووثاب، وذو الكتفين، رآها يوسف والشمس والقمر نزلن
من السماء وسجدن له)) فقال اليهودي: إي والله، إنها لأسماؤها)).
قال الحافظ: أخرجه الحاكم عن جابر قال: ((جاء بستان اليهودي إلى النبي # فقال: يا محمد،
هل تعرف النجوم التي رآها يوسف فسجدن له؟ فسكت الحديث) ولم يذكر فيهن الشمس
والقمر وقال: ((رآها يوسف محيطة بأكتاف السماء ساجدة له، وزاد)) فقصها على أبيه فقال له:
((إن هذا أمر قد تشتت وسيجمعه الله بعد)) رواه أبويعلى والبزار والبيهقي وأبونعيم في الدلائل
والطبراني وأبوحاتم في رواية الحاكم بن زهير عن السدي نحوه، والحديث لا يثبت.
[الكافي الشاف: (٤٢٦/٢)]، [التهذيب: (٣٦٨/٢-٣٦٩)]
٨٧) قوله: ﴿فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ﴾.
قال مجاهد ، وابن إسحاق، وغير واحد: الذي أنساه الشيطان هو الذي نجا منهما، وهو الساقي، وهذا
منصوص أهل الكتاب.
وروي عن ابن عباس، وعكرمة: أن المراد يوسف.
ورواه ابن جرير مرفوعاً، وفي إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزي -وهو ضعيف- ومن طريق الحسن،
وقتادة مرسلاً.
[تحفة النبلاء: (٢٦٦)]
٨٨) قال الزمخشري: عن النبي : ((رحم الله أخي يوسف، لو لم يقل اجعلني على خزائن الأرض،
لاستعمله من ساعته، ولكنه أخر ذلك سنة» .
قال الحافظ: أخرجه الثعلبي عن ابن عباس، وهذا إسناد ساقط.
[الكافي الشاف: (٤٦٤/٢)]
٨٩) وقال ابن جرير: عن محارب بن دثار، قال: ((كان عمر يأتي المسجد فسمع إنساناً يقول: اللهم،
دعوتني فأجبت، وأمرتني فأطعت، وهذا السحر، فاغفر لي. قال: فاستمع الصوت، فإذا هو
من دار عبدالله بن مسعود. فسئل عبدالله عن ذلك فقال: إن يعقوب أخر بنيه إلى السحر)
رجاله موثقون، إلا أن فيه انقطاعاً .
[تحفة النبلاء: (٢٧١- ٢٧٢)]

٣١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٩٠) روى ابن جرير، عن ابن عباس، عن رسول الله ﴿: ﴿سَوْفَ أُسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ يقول: ((حتى تأتي
ليلة الجمعة، وهو قول يعقوب لبنيه)).
قلت: هو طرف من حديث دعاء الحفظ، وهو طويل.
أخرجه الترمذي، ورجاله ثقات، لكنه من عنعنة ابن جريج، وفيه ألفاظ غريبة جداً.
[تحفة النبلاء: (٢٧٢)]
٩١) قال الزمخشري: عن رسول الله - أنه سأل جبريل عليه السلام: ((مابلغ من وجد يعقوب على
يوسف)»؟ قال: وجد سبعين ثكلى. قال: ((فما كان له من الأجر))؟ قال: أجر مائة شهيد ، وما ساء
ظنه بالله ساعة قط .
قال الحافظ: لم أجده مرفوعاً، وأخرجه الطبري من رواية عيسى بن يزيد عن الحسن البصري أنه قيل
له: ما بلغ ... فذكره.
[الكافي الشاف: (٤٧٨/٢)]
باب
ذكر موسى عليه السلام
٩٢) ذكر الزمخشري: روى من حديث الجمرة.
قال الحافظ : لم أره هكذا، وإنما وقع في حديث القنوت الطويل الذي أخرجه النسائي وغيره عن سعيد
بن جبير: «سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله تعالى ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ - فذكره
بطوله في أربع ورقات- فذكر فيه قصة آسية وفرعون. وقولها: قرب إليه جمرتين ولؤلؤتين
وأنه أخذ الجمرتين فانتزعتهما منه مخافة أن يحرقا يده. وهذا يدل على أنه لم يرفعها إلى
فيه)). وهو أصح ماورد في ذلك. وروى الحاكم من طريق وهب بن منبه فذكر قصة وفيها قالت:
((جربه. إن شئت اجعل في هذا جمرة وذهبا فانظر أيهما يقبض. قال: فأخذ الجمرة وألقاها
في فيه ثم قذفها حين وجد حرارتها)) .
[الكافي الشاف: (٩٥/٣)]
٩٣) وروى السدي بأسانيده المعروفة: أن فرعون مصر رأى في منامه كأن ناراً أقبلت من بيت المقدس،
فأحرقت دور مصر وجميع القبط ولم تضر بني إسرائيل، فلمّا استيقظ هاله ذلك، وجمع الكهنة
والسحرة وسألهم عن ذلك؟
فقالوا: هذا غلام يولد من هؤلاء ، يكون سبب هلاك مصر على يديه.
قال : فلهذا أمر بقتل الغلمان وترك النسوان.
[تحفة النبلاء: (٢٩٧)]

٣٢٠
كتاب الأنبياء =
٩٤) قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بُقَرَةَ﴾.
قال الحافظ: أخرج ابن جرير هذه القصة مطولة من طريق العوفي عن ابن عباس، ومن طريق السدي
كذلك وأخرجها هو وابن أبي حاتم وعبد بن حميد بإسناد صحيح.
[الفتح (٥٠٦/٦ -٥٠٧)]
٩٥) قال الحافظ: أما ما وقع في حديث أبي سعيد (فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من
تنشق عنه الأرض))، كذا وقع بهذا اللفظ في كتاب الأشخاص، ووقع في غيرها «فأكون أول من
يفيق))، وقد استشكل، وجزم المزي فيما نقله عنه ابن القيم في كتاب الروح أن هذا اللفظ وهم من
راويه وأن الصواب ما وقع في رواية غيره ((فأكون أول من يفيق))، وأن كونه 8* أول من تنشق عنه
الأرض، صحیح، لكنه في حديث آخر ليس فيه موسی انتهى.
قال الحافظ: قد وقع في مرسل الحسن في كتاب البعث لابن أبي الدنيا في هذا الحديث ((فلا أدري
أكان ممن استثنى الله أن لاتصيبه النفخة أوبعث قبلي)»، وزعم ابن القيم في كتاب الروح أن
هذه الرواية وهو قوله ((أكان ممن استثنى الله)) وهم من بعض الرواة، والمحفوظ: ((أو جوزى
بصعقة الطور)).
[الفتح (٥١١/٦- ٥١٤)]
٩٦) وروى ابن ماجه عن عتبة بن الندر يقول: كنا عند رسول الله ﴿ فقرأ: ((﴿طسم﴾))، حتى إذا بلغ
قصة موسى آجر نفسه ثماني سنين أو عشرة، على عفة فرجه، وطعام بطنه.
في إسناده مسلمة بن علي الخشني، ضعيف ولكن رواه ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن لهيعة.
[تحفة النبلاء: (٣٠٤)]
٩٧)وقال ابن جرير: عن أنس بن مالك قال: ((لما دعا نبي الله موسى صاحبه إلى الأجل الذي كان
بينهما، قال له صاحبه: كل شاة ولدت على غير لونها، فلك ولدها، فعمد فوضع حبالا على
الماء، فلما رأت الحبال فزعت، فجالت جولة فولدت كلهن بلقا، إلا شاة واحدة، فذهب
بأولادهن ذلك العام» .
رجاله ثقات وقد تقدم نحوه عن يعقوب مع خاله.
[تحفة النبلاء: (٣٠٦-٣٠٧)]
٩٨) قال الزمخشري: سئل رسول الله 8: أي الأجلين قضى موسى؟ فقال: ((أبعدهما وأبطأهما)).
قال الحافظ: أخرجه الحاكم عن ابن عباس بهذا قلت : وإبراهيم مجهول. وقوله: وروى أنه قال: ((قضى
أوفاهما وتزوج من صغراهما)): أخرجه الطبراني والبزار عن أبي ذر: ((أن النبي 8* سئل: أي
الأجلين قضى موسى؟ قال: أوفاهما وأبرهما. قال وسئل أي المرأتين تزوج؟ قال الصغرى
منهما))، وعويد ضعيف وفي ابن مردويه من حديث أبي هريرة رفعه. قال لي جبريل: ((إن سألك
اليهودي: أي الأجلين قضى موسى؟ فقل أوفاهما وإن سألك أيهما تزوج؟ فقل الصغرى