النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٨٠) قال مسدد: عن سعيد المقبري قال: ((إن رجلاً سأل أباهريرة قال: أكلت وأنا صائم، قال: لا
شيء عليك، قال: شربت وأنا صائم، قال: لا شيء عليك، قال: فأكلت كذا وكذا وأنا
صائم قال: يا بني أنت لم تعتد الصيام)).
قال الحافظ : موقوف صحيح.
[المطالب العالية: (٤١٦/١-٤١٧)]
٨١) مسند أبي هريرة: حديث: ((إذا صام أحدكم يوماً، فنسي فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما
أطعمه الله وسقاه) الحديث.
أحمد: عن خلاس ومحمد والحسن، وأما الحسن فعن النبي {8# مرسلاً.
[إتحاف المهرة: (٤٧٤/١٤)، (٥٤٢/١٥)]
٨٢) حديث: ((من أكل أو شرب ناسياً فإنما هو رزق رزقه الله إياه .. )) الحديث، وقال: ياسين ومندل
وعبدالله بن سعيد ضعفاء .
[إتحاف المهرة: (٤٧٢/١٥)]
٨٣) حديث: ((من أكل أو شرب ناسياً فليمض في صومه، ولا قضاء عليه).
ابن الجارود في الصيام، وابن حبان في الصلاة.
والدارقطني في الصيام، وقال: نصر هو أبو جزء ضعيف. وثنا الحسن بن أحمد بن سعيد الرهاوي، عن
قتادة، به. وقال: عمار ضعيف ورواه أحمد .
[إتحاف المهرة: (٦٥١/١٥)]
٨٤) حديث: ((من أفطر في شهر رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة)).
ابن خزيمة في الصوم وابن حبان والدار قطني وقال: تفرد به ابن مرزوق، وهو ثقة.
کذا قال ولم ينفرد به.
والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
[إتحاف المهرة: (١٠٦/١/١٦-١٠٧)]
٨٥) حديث: ((أنه نسي صيام أول يوم من رمضان أصاب طعاما، فذكر للنبي 8 فقال: أتم
صيامك .. ) الحديث.
الدارقطني في الصيام، قال الحكم، عن أبي هريرة، مثله، وقال: الحكم هو ابن عبد الله ابن سعد الأيلي
ضعيف الحديث.
[إتحاف المهرة: (٧٠٩/٧٠٨/١٥)]

٣٦٢
كتاب الصيام =
باب
في الوصال
٨٦) قوله: ومن قال ليس في الليل صيام لقوله عزوجل: ﴿ثُمَّ أُتِمُواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّلَيْلِ﴾.
قال الحافظ : كأنه يشير إلى حديث أبي سعيد الخير، وهو حديث ذكره الترمذي في الجامع ووصله في
العلل المفرد وأخرجه ابن السكن وغيره في الصحابة والدولابي وغيره في الكنى عن عبادة بن نسي
عنه ولفظ المتن مرفوعاً: ((إن الله لم يكتب الصيام بالليل، فمن صام فقد تعنى، ولا أجر له)) قال
ابن مندة: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقال الترمذي: سألت البخاري عنه فقال: ما أرى عبادة
سمع من أبي سعيد الخير، وفي المعنى حديث بشير بن الخصاصية وقد أخرجه أحمد والطبراني وسعيد
بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم في تفسيرهما بإسناد صحيح إلى ليلى امرأة بشير بن
الخصاصية قالت: ((أردت أن أصوم يومين مواصلة فمنعني بشير قال: إن النبي { نهى عن هذا
وقال: يفعل ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله تعالى، أتموا الصيام إلى الليل
فإذا كان الليل فأفطروا))، لفظ ابن أبي حاتم، وروى هو وابن أبي شيبة من طريق أبي العالية
التابعي («أنه سئل عن الوصال في الصيام فقال: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّواْ الْصِّيَامَ إِلَى الَّلَيْلِ﴾
فإذا جاء الليل فهو مفطر)). وروى الطبراني في الأوسط عن أبي ذر رفعه قال: ((لا صيام بعد
الليل)»، وعبد الملك ما عرفته فلا يصح، وإن كان بقية رجاله ثقات ومعارضه أصح منه كما سأذكره،
ولو صحت هذه الأحاديث لم يكن للوصال معنى أصلاً ولا كان فعله قربة، وهذا خلاف ما تقتضيه
الأحاديث الصحيحة من فعل النبي {8، وإن كان الراجح أنه من خصائصه.
* قوله: ونهى النبي ﴿ أي أصحابه عنه أي عن الوصال رحمة لهم وإبقاء عليهم.
قال الحافظ: أما قوله: ((وإبقاء عليهم)) فكأنه أشار إلى ما أخرجه أبوداود وغيره عن رجل من
الصحابة قال: ((نهى النبي # عن الحجامة والمواصلة ولم يحرمهما إبقاء على أصحابه))
وإسناده صحيح.
[الفتح: (٢٣٩/٤)]
٨٧) قوله: لست كأحد منكم.
قال الحافظ: في حديث أبي زرعة عن أبي هريرة عند مسلم: ((لستم في ذلك مثلي)) ونحوه في مرسل
الحسن عند سعيد بن منصور.
[الفتح: (٢٤٠/٤)]
٨٨) قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عنه: (أنه كان يواصل خمسة عشر يوماً».
وقال أيضاً: وقد ورد: ((أن النبي ﴿ كان يواصل من سحر إلى سحر)) أخرجه أحمد وعبدالرزاق
من حديث علي، والطبراني من حديث جابر، وأخرجه سعيد بن منصور مرسلاً من طريق ابن أبي

٣٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
نجيح عن أبيه ومن طريق أبي قلابة، وأخرجه عبد الرزاق من طريق عطاء.
وقال أيضاً: وروى البزار والطبراني من حديث سمرة: ((نهى النبي 8 عن الوصال، وليس
بالعزيمة))، وأما ما رواه الطبراني في الأوسط من حديث أبي ذر: ((أن جبريل قال للنبي {®: إن
الله قد قبل وصالك ولا يحل لأحد بعدك» فليس إسناده بصحيح فلا حجة فيه.
[الفتح: (٤ /٢٤٠-٢٤١)]
٨٩) روى ابن أبي شيبة عن أبي هريرة بلفظ: ((إياكم والوصال ثلاث مرات)) وإسناده صحيح.
ساق الحافظ بسنده وعن ابن المسيب، ((أن أبا هريرة، قال: نهى رسول اللّه ◌ُ عن الوصال، فقال
رجل من المسلمين: يا رسول الله، فإنك تواصل ... )) الحديث.
وقد ساق البخاري حديث أبي اليمان في الصيام، عن أبي هريرة، فيحتمل أن يكون عنده على
الوجهين. وهو محفوظ عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة جميعاً، وله عدة طرق.
[التعليق: (٣١٦/٥ -٣١٧)]
٩٠) روى الإمام أحمد عن رجل من أصحاب النبي (8* قال: ((إنما نهى النبي 18 عن الحجامة
والمواصلة إبقاء على أصحابه ولم يحرمهما، فقيل يا رسول الله إنك تواصل، قال: إني لست
كأحد منكم، إني أظل يطعمني ربي ويسقيني).
أخرجه أبوداود عن أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن مهدي على الموافقة وإسناده على شرط
الصحيح، إذ لا يضر ترك تسمية الصحابي.
يعارضه حديث أبي ذر ه قال: ((واصل النبي بين يومين وليلة ثم أتاه جبريل فقال: إن الله
قبل وصالك ولا يحل لأحد بعدك، وذلك أن الله تعالى يقول: ﴿أَتِمُواْ الصَِّامَ إِلَى الْلَيْلِ﴾ فلا
صيام بعد دخول الليل)) .
قلت : رواته ثقات إلا عبد الملك فلم أقف له على ترجمة.
وقال أيضاً: وروى الطبراني، عن ليلى امرأة بشير بن الخصاصية قالت : ((كنت أصوم فأواصل،
فنهاني عنه بشير ، وقال إن النبي {8 نهى عنه، وقال: إنما يفعله النصارى ولكن صومي
فإذا جاء الليل فأفطري كما أمر الله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل)).
هذا حديث حسن أخرجه أحمد .
فوافقناه بعلو، ورجاله رجال الصحيح إلا ليلى فلم أر فيها جرحاً لأحد والله أعلم . .
وساق الحافظ بسنده عن أبي سعد الخيره، أن النبي 8# قال: ((إن الله لم يكتب صيام الليل،
فمن صام فليتعن ولا أجر له)).
وبه إلى ابن مندة قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه انتهى.
وأخرجه الترمذي في العلل المفرد .
قلت: ومعقل الكناني لا أعرفه إلا في هذا الحديث.
[الإصابة: (٨٦/٤)]، [موافقة الخبر الخبر: (٧٤/١-٧٨)]

٣٦٤
كتاب الصيام =
٩١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سمرة بن جندب قال: (نهانا رسول الله ﴿ أن
نواصل، وليس بالعزيمة)).
قال البزار : لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه.
يوسف واهي الحديث
لکن توبع.
[مختصر زوائد البزار: (٤١٨/١)]
٩٢) ذكر الخطيب في كتاب أصحاب مالك عن أنس ه مرفوعاً ((الصوم جنة))، قال الخطيب الحسن بن
أحمد صاحب مناكير.
[لسان الميزان: (١٩٢/٢-١٩٣)]
باب
الصيام في السفر
٩٣) إذا صام أياماً من رمضان ثم سافر.
قال الحافظ : كأنه أشار إلى تضعيف ما روي عن علي، وإلى رد ما روي عن غيره في ذلك، قال ابن
المنذر: روي عن علي بإسناد ضعيف، وقال به عبيدة بن عمرو وأبو مجلز وغيرهما ونقله النووي عن
أبي مجلز وحده، ساق ابن المنذر بإسناد صحيح عن ابن عمر قال: ((قوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ
الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ نسخها قوله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ الآية)).
[الفتح: (٢١٣/٤)]
٩٤) ساق الحافظ بسنده عن أنس بن مالك الكعبي ه قال: ((أغارت خيل النبي على إبل جار لنا
فذهبت بها، فذهبت إلى النبي # فوافقته وهو يأكل فقال: هلم فكل فقلت: إني صائم،
فقال: هلم أحدثك إن الله عزوجل وضع عن المسافر الصيام أو الصوم وشطر الصلاة، وعن
الحبلى والمرضع وكان يقول: يا لهف نفسي أن لا أكون أكلت من طعام رسول الله ﴿)).
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد، وأبوداود ، والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة من طرق عن وكيع.
وبالسند الماضي إلى أبي عبد الله بن مندة، عن أنس بن مالك الكعبي، فذكر نحوه.
وقد أخرجه النسائي، فوقع لنا عالياً، ووقع لنا من طريق أخرى، أخرجه النسائي، فوقع لنا عالياً.
ولولا اختلاف فيه على أبي قلابة لكان على شرط الصحيحين.
[موافقة الخُبر الخبر: (٤٣/٢-٤٥)]
٩٥) ساق الحافظ بسنده عن جابر ه قال: ((قال رسول الله : خير أمتي الذين إذا ساؤوا
إستغفروا، وإذا أحسنوا إستبشروا، وإذا سافروا قصروا وأفطروا)).
قال سليمان: لم يروه عن أبي الزبير إلا ابن لهيعة، تفرد به عبد الله بن محمد المرادي.

٢٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
قلت: وهو ثقة، وفي شيخه مقال مع عنعنة أبي الزبير. لكن وجدت لأصله شاهداً من مراسيل سعيد
بن المسيب، أخرجه الشافعي في الأم، وإسماعيل القاضي في أحكام القرآن.
[موافقة الخُبر الخبر: (٤٦/٢)]
٩٦) عن ابن مسعود: ((أن النبي {# كان يصوم في السفر ويفطر)) الحديث(١)، ورد في ترجمة ابن
أبي الجنوب وهو ضعيف أخرجه أبو أحمد بن عدي في الكامل.
[تعجيل المنفعة: (٨١٧/١-٨١٨)]
٩٧)وأما الحديث المشهور: ((الصائم في السفر كالمفطر في الحضر)) فقد أخرجه ابن ماجه مرفوعاً
من حديث ابن عمر بسند ضعيف، وأخرجه الطبري عن عائشة مرفوعاً أيضاً وفيه ابن لهيعة وهو
ضعيف، ورواه الأثرم من طريق أبي سلمة عن أبيه مرفوعاً والمحفوظ عن أبي سلمة عن أبيه موقوفاً
كذلك أخرجه النسائي وابن المنذر، ومع وقفه فهو منقطع.
[تلخيص الحبير: (٨٠٦/٢)]، [الدراية: (٢٨٣/١)]، [الفتح: (٢١٦/٤-٢١٨)]
٩٨) ذكر الزمخشري حديث: ((إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه))،
وقولهم عزمة من عزمات ربنا .
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة وابن عدي عن أبي هريرة : ((أن رجلاً قال رسول الله، أقصر
الصلاة في سفري؟ قال: نعم، إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بفريضته))
وفيه عمر بن عبدالله بن أبي خثعم اليمامي وهو منكر الحديث: قاله ابن عدي، وأخرجه أيضاً، عن أبي
هريرة مرفوعاً نحوه، ورواه ابن حبان وأحمد والبزار، وأبو يعلى عن ابن عمر بلفظ: ((إن الله يحب أن
تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه)) وفي الباب عن ابن عباس. أخرجه ابن حبان والطبراني
وأبونعيم في الحلية بلفظ ابن عمر وعن ابن مسعود أخرجه الطبراني والعقيلي وأبونعيم تفرد برفعه
معمر، ووقفه غندر وروح بن عبادة وغيرهما عن شعبة. أخرجه ابن أبي شيبة وغيره. وعن عائشة:
أخرجه ابن عدي ومن رواية عمر بن عبيد البصري عن هشام غن أبيه عنها والحكم وعمر ضعيفان.
وأخرجه الطبراني في الأوسط عن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة وأنس به وقال: لا يروى إلا بهذا
الإسناد تفرد به إسماعيل. قلت: والإسناد مجهول. قوله: ((وقولهم عزمة من عزمات ربنا)) هذا
طرف من حديث أخرجه أبوداود والنسائي وأحمد والحاكم والبيهقي من رواية بهز بن حكيم عن أبيه
عن جده، في أثناء حديثه قال فيه: ((ومن منعها يعني الزكاة فأنا آخذوها وشطر ماله عزمة
من عزمات ربنا ليس لآل محمد منها شيء)» وإسناده حسن.
[الكافي الشاف: (٤٨١/٣)]
(١) في مجمع الزوائد (١٥٨/٣): عن ابن مسعود ((أن رسول الله # كان يصوم في السفر ويفطر ويصلي ركعتين لا
يدعهما يقول لا يزيد عليهما يعني الفريضة).

٣٦٦
كتاب الصيام =
٩٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس، عن النبي : ((إن الله يحب أن تؤتى
رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه)).
إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٤٢٠٠/١)]
١٠٠) قال أحمد بن منيع عن ابن عباس ه قال: ((الإفطار في السفر عزمة)).
قال الحافظ : موقوف صحيح.
[المطالب العالية: (٤٠٥/١)]
١٠١) روى النسائي عن جابر بن عبدالله: ((أن رسول الله * مر برجل في ظل شجرة يرش عليه الماء،
فقال: ما بال صاحبكم؟ قالوا: يا رسول الله صائم، قال: إنه ليس من البر أن تصوموا في
السفر، وعليكم برخصة الله التي رخصها لكم فأقبلوا)) قال ابن القطان : إسنادها حسن متصل.
[تلخيص الحبير: (٨٠٥/٢)]
١٠٢)عن كعب بن عاصم الأشعري ه قال: ((سمعت رسول الله * يقول: ليس من البر الصيام في
السفر)). رواه النسائي وابن ماجه وسنده صحيح.
[مختصر الترغيب والترهيب: (٨٦)]
١٠٣) سعيد بن يزيد بن الصلت لا يعرف وأتى بخبر منكر، قال العقيلي لا يتابع عليه وهو خطأ وروى جابر
· حديث ((ليس من البر الصيام في السفر)).
[لسان الميزان (٥٠/٣)، (٣٨٠/٤)]
١٠٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي موسى قال ((كنا مع النبي ﴿، فمنا الصائم،
ومنا المفطر، فلم يعب الصائم على المفطر والمفطر على الصائم)).
قال : تفرد به الوليد بن غیلان.
والوليد ، قال أبوحاتم : مجهول.
[مختصر زوائد البزار: (٤١٩/١-٤٢٠)]
١٠٥) ترجمة أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي: عن أنس م قال: «سافرنا مع رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر والمفطر على الصائم))، قال
الدار قطني هذا وهم قبيح ولا يصح عن سمي عن أنس شيء والوهم فيه من شيخنا والله أعلم. وقال
الخليلي كان ثقة أثنى عليه كل من لقيه.
[لسان الميزان: (٣٠٨/١-٣٠٩)]
١٠٦) قال مسدد: عن أبوسعيد مولى المهري قال ((أقبلت مع صاحب لي من المعرة فوافينا الهلال -
هلال رمضان- فنزلنا في أرض أبي هريرة ◌ُله في يوم شديد الحر، فأصبحنا مفطرين إلا
رجلاً منا واحداً، فدخل علينا أبوهريرة له نصف النهار، فوجد صاحبنا يلتمس برد النخل،

٣٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
فقال: ما بال صاحبكم؟ قالوا: صائم. قال: ما حمله على ألا يفطر؟! قد رخص الله له، لو
مات ما صليت عليه)).
قال الحافظ : موقوف صحيح.
[المطالب العالية: (٤٠٥/١)]
١٠٧)قال مسدد: عن الغطريف أبي هارون قال: ((بعث رسول الله * رجلين في حاجة في رمضان،
فتقدم إلي أحدهما أن لا يصوم، وسكت الآخر فصام، فلما قدما قال رسول الله قال: ما
صنعتما؟ قال أحدهما: صمت، وقال الآخر: لم أصم. قال ◌َلّ: كلاكما قد أصاب)).
قال الحافظ : إسناده حسن مع إرساله.
[المطالب العالية: (٤٠٦/١)]
١٠٨) عن منصور الكلبي: ((أن دحية بن خليفة خرج من قريته بدمشق إلى قدر قرية عقبة في
رمضان. ثم إنه أفطر وأفطر معه أناس، وكره آخرون أن يفطروا. فلما رجع إلى قريته قال:
لقد رأيت اليوم أمراً ما كنت أظنني أراه. إن قوماً رغبوا عن هدي محمد # وأصحابه.
يقول ذلك للذين لم يفطروا. ثم قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك» !.
قال الحافظ : هذا حديث حسن غريب رواه أبوداود .
ورواه ابن خزيمة في صحيحه، وعلق القول بصحته، فقال: إن ثبت الخبر، فإني لا أعرف منصوراً بعدالة
ولا جرح، وهو مختلف فيه.
[الإمتاع: (١٥٦-١٥٨)]
باب
السواك للصائم
١٠٩) حديث: ((خلوف فم الصائم أطيب عندالله من ريح المسك)) وفيه: قول أبي هريرة : «لك
السواك إلى العصر فإذا صليت العصر فألقه» الدارقطني في الصيام ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا
محمد بن إسحاق الخياط، ثنا أبو منصور، ثنا عمر بن قيس، عنه به. وقال: عمر ضعيف متروك.
[الإمتاع: (١٥٦-١٥٨)]
١١٠) أما حديث عامر بن ربيعة، -فساق الحافظ بسنده عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال:
(رأيت النبي { *، يستاك، وهو صائم ما لا أحصيه))، وأورده من طريقة ثانية.
والترمذي وقال : حسن.
والإمام أحمد في مسنده. ولفظ ((مالا أحصي أو أعد) في رواية وكيع وغيره.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه، والدار قطني.
ورواه أيضاً : عن البغوي، عن أبي بكر بن أبي شيبة به. وقد أبدى الإمام أبوبكر ابن خزيمة عذر من

٣٦٨
كتاب الصيام =
صحح هذا الحديث. وأما إمام أهل الصنعة محمد بن إسماعيل فعلق حديثه بصيغة التمريض للين فيه
قال ابن معين: ضعيف. وقال البخاري: منكر الحديث والله الموفق.
وقال أيضاً: وأما حديث جابر ساق الحافظ بسنده عن جابر بن عبد الله، قال: قال النبي 82: ((لولا أن
أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة)).
رواه ابن عدي في كامله، من هذا الوجه.
ورواه بلفظ آخر من حديث جابر، عن أبي عتيق، عنه بلفظ «لولا أن أشق على أمتي لجعلت
السواك عليهم عزيمة)) وجعفر بن الحارث ضعيف، والإسناد الأول حسن وذكر ابن أبي حاتم في
العلل أنه سأل أباه عنه، فقال: المحفوظ مرسل والله أعلم.
وأما حديث زيد بن خالد الجهني، فقال: الإمام أحمد عن زيد بن خالد، عن النبي ®، قال: ((لولا أن
أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)).
وقال الإمام أحمد أيضاً عن زيد بن خالد، قال، قال: رسول الله *: ((لولا أن أشق على أمتي
لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة قال: فكان زيد يضع السواك منه موضع القلم من أذن
الكاتب، كلما قام إلى الصلاة استاك)).
رواه أبوداود، والترمذي، والنسائي من حديث محمد بن إسحاق فوقع لنا عالياً. وقال الترمذي:
صحيح، وقال: في موضع آخر: كلا الحديثين عندي صحيح، يعني حديث محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، وحديث محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد ، وكان البخاري
يقول: حديث أبي سلمة عن زيد بن خالد أصح.
وأما حديث عائشة، فقال: أحمد بن حنبل فى مسنده عن عائشة تقول قال رسول الله قال: ((السواك
مطهرة للفم، مرضاة للرب)) . وكذلك رواه أبويعلى ورواه الشافعي.
ورواه الحسن بن علي المعمري، في اليوم والليلة عن عائشة، تقول قال رسول الله : ((إن السواك
مطهرة للفم، مرضاة للرب».
وقد رواه ابن حبان في صحيحه والنسائي والدراوردي.
ورويناه من حديث القاسم بن محمد، عن عائشة، من وجه آخر عن عائشة، عن النبي 8/، قال:
(السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب)). رواه أبو يعلى في مسنده فوقع لنا عالياً على طريقه.
[تلخيص الحبير: (٩١/١)]، [هدي الساري: (٤٢)]، [الفتح: (١٨٧/٤- ١٨٨)]، [التعليق: (١٥٧/٣-١٦٦)]
١١١) عن أنس مرفوعاً: ((في السواك للصائم بالرطب))، أخرجه ابن عدي. وللبيهقي: أتراه أشد رطوبة
من الماء، وزاد فيه في أول النهار وآخره، وإسناده ضعيف.
((عن ابن عمر كان النبي {* يستاك آخرالنهار وهو صائم))، أخرجه ابن حبان في الضعفاء.
عن عبدالرحمن بن غنم: ((سألت معاذ بن جبل أتسوك وأنا صائم؟ قال: نعم، قلت: أي النهار
أتسوك؟ قال: أي النهار شئت غدوة أوعشية، قلت: إن الناس يكرهونه عشية، ويقولون: إن

٣٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
رسول الله قال: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك فقال: سبحان الله، لقد
أمرهم بالسواك وهو يعلم أنه لابد أن يكون بفي الصائم خلوف وإن إستاك، وما كان بالذي
يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمداً، وما في ذلك من الخير شيء، بل فيه شر، إلا من ابتلى ببلاء
لا يجد منه بداً))، أخرجه الطبراني وأبو عبدالرحمن أظنه المصلوب، وهو من الوضاعين.
روى الدارقطني والطبراني من حديث خباب مرفوعاً: ((إذا صمتم فاستاكوا بالغداة، ولا
تستاكوا بالعشي، فإن الصائم إذا يبست شفتاه كانت له نوراً يوم القيامة)) وفي إسناده
كيسان أبو عمر القصاب، وهو ضعيف. وقد رواه يزيد بن بلال أيضاً عن علي موقوفاً، أخرجه
الدارقطني أيضاً.
[الدراية: (٢٨٢/١)]
١١٢) روي عن علي. وابن عمر أنه لا بأس بالسواك الرطب، أما علي فأخرجه البيهقي بغير هذا اللفظ،
ولفظه «لا يستاك الصائم بالعشي، ولكن بالليل، فإن يبوس شفتي الصائم نور بين عينيه يوم
القيامة))، وأما ابن عمر فرواه ابن أبي شيبة بلفظ: ((لا بأس أن يستاك الصائم بالسواك الرطب
واليابس))، وفي الباب عن أنس رواه ابن حبان في الضعفاء والبيهقي مرفوعاً، وفيه إبراهيم الخوارزمي
وهو ضعيف.
[لسان الميزان: (٤٣/١)، (٧٦/١)]، [تلخيص الحبير: (٨٠٠/٢)]
١١٣) روى الطبراني بإسناد جيد عن عبدالرحمن بن غنم قال: ((سألت معاذ بن جبل التسوك وأنا
صائم؟ قال: نعم، قلت: أي النهار؟ قال: غدوة أو عشية، قلت: إن الناس يكرهونه عشية،
ويقولون: إن رسول الله * قال: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك قال:
سبحانه الله لقد أمرهم بالسواك، وما كان بالذي يأمرهم أن ييبسوا بأفواههم عمداً ما في
ذلك من الخير شيء، بل فيه شرا .
[تلخيص الحبير: (٨٠١/٢)]
١١٤) حديث خباب: ((إذا صمتم فاستاكوا بالغداة، ولاتستاكوا بالعشي فإنه ليس من صائم
تيبس شفتاه بالعشي إلا كانتا نوراً بين عينيه إلى يوم القيامة)) الدارقطني والبيهقي من حديثه
وضعفاه، وروياه أيضاً من حديث علي وضعفاه أيضاً، وأخرج حديث خباب: الطبراني، وحديث علي
البزار، وأخرج الدارقطني أيضاً، عن أبي هريرة قال: «لك السواك إلى العصر، فإذا صليت العصر
فألقه فأني سمعت رسول الله {* يقول: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك».
[تلخيص الحبير: (٧٩٩/٢ - ٨٠٠)]

٣٧٠
كتاب الصيام -
باب
المضمضة للصائم
١١٥)عن عطاء قال: ((إن مضمض ثم أفرغ ما في فيه من الماء، لا يضيره أن يزدرد ريقه وما بقي في
فيه. ولا يمضغ العلك، فإن ازداد ريق العلك لا أقول: إنه يفطر، ولكن ينهى عنه».
البخاري تعليقاً عنه من قوله، قلت: ووصله سعيد بن منصور بسند صحيح.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
١١٦) روى ابن أبي شيبة في المصنف عن عطاء، قال: لا بأس أن يمضغ الصائم العلك، ولا يبلع ريقه، كذا
قال : ولیث ضعيف.
[التغليق: (١٦٩/٣)]
باب
القبلة والمباشرة للصائم
١١٧)وقالت عائشة رضي الله عنها: ((يحرم عليه فرجها))
قال الحافظ: وصله الطحاوي عن حكيم بن عقال قال: ((سألت عائشة ما يحرم علي من امرأتي وأنا
صائم؟ قالت فرجها)) إسناده إلى حكيم صحيح، ويؤيد معناه أيضاً ما رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن
مسروق: ((سألت عائشة ما يحل للرجل من امرأته صائماً؟ قالت كل شيء إلا الجماع)).
[الفتح: (١٧٦/٤-١٧٧)]
١١٨) قال الحافظ: روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن عمر: ((أنه كان يكره القبلة والمباشرة).
وقال: وأباح القبلة قوم مطلقاً وهو المنقول صحيحاً عن أبي هريرة وبه قال: سعيد وسعد بن أبي وقاص
وطائفة، بل بالغ أهل الظاهر فاستحبها ، وفرق آخرون بين الشاب والشيخ فكرهها للشاب وأباحها
للشيخ وهو مشهور عن ابن عباس أخرجه مالك وسعيد بن منصور وغيرهما ، وجاء فيه حديثان
مرفوعان فيهما ضعف أخرج أحدهما أبوداود من حديث أبي هريرة والآخر أحمد من حديث عبد الله
بن عمرو بن العاص.
وقال: وروى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن عطاء بن يسار: ((عن رجل من الأنصار أنه قبل امرأته
وهو صائم، فأمر امرأته أن تسأل النبي عن ذلك، فسألته فقال: إني أفعل ذلك، فقال
زوجها: يرخص الله لنبيه فيما يشاء، فرجعت فقال: أنا أعلمكم بحدود الله وأتقاكم))،
وأخرجه مالك، لكنه أرسله.
روى عبدالرزاق عن حذيفة: ((من تأمل خلق امرأته وهو صائم بطل صومه))، ولكن إسناده
ضعيف.
[الفتح: (١٧٦/٤-١٧٧)]

٣٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
١١٩) وقال الحافظ بعد قول المازري: ومن بديع ما روى في ذلك قوله للسائل عنها: ((أرأيت لو
تمضمضت)) ...
قال الحافظ : والحديث الذي أشار إليه أخرجه أبوداود والنسائي من حديث عمر، قال النسائي منكر،
وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
ثم قال الحافظ منبهاً: روى أبوداود وحده عن عائشة: ((أن النبي { كان يقبلها ويمص لسانها)
وإسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٧٨٨/٢)]، [الفتح: (٤ /١٨٠-١٨١)]
١٢٠)ساق الحافظ بسنده عن عمر بن الخطاب ◌ُه، قال: ((مسست فقبلت وأنا صائم، فجئت إلى
النبي # صائم، قال: أرأيت لو تمضمضت من الماء قلت: إذاً لا يضر؟ قال: ففيم)).
هذا حديث حسن، أخرجه أبوداود وأحمد والنسائي وابن حبان.
ورجاله رجال الصحيح إلا عبدالملك بن سعيد وقد وثقه بعضهم وتوقف فيه بعضهم، وأشار البزار إلى
أنه تفرد به، واستنكره أحمد والنسائي.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٣٥٩/٢ -٣٦٠، ٣٦٤-٣٦٥)]
١٢١) ترجمة ثابت بن زهير: أورد له العقيلي عن عائشة رضي الله عنها ((أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم قبل بعض نسائه وهو صائم» وقال لا يتابع عليه عن نافع وقد جاء عن عائشة رضي الله عنها
بأسانيد صحاح.
[لسان الميزان: (٧٦/٢-٧٧)]
١٢٢) قال أبو عمر ميمونة بنت سعد مولاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم روى عنها أبويزيد الضبي بن
خالد حديثاً مرفوعاً ((في قبلة الصائم وعتق ولد الزنا).
لیس سنده بالقوي.
[الإصابة: (٤١٣/٤)]
باب
الكحل للصائم
١٢٣) قوله: ولم ير أنس والحسن وإبراهيم بالكحل للصائم بأساً.
قال الحافظ: أما أنس فروى أبوداود في السنن عن أنس: ((أنه كان يكتحل وهو صائم) ورواه
الترمذي عن أنس مرفوعاً وضعفه، وأما الحسن فوصله عبدالرزاق بإسناد صحيح عنه قال : ((لا بأس
بالكحل للصائم). وأما إبراهيم فاختلف عنه: فروى سعيد بن منصور عن القعقاع بن يزيد ((سألت
إبراهيم أيكتحل الصائم؟ قال نعم. قلت أجد طعم الصبر في حلقي. قال ليس بشيء)).
وروى: أبوداود من طريق يحيى بن عيسى عن الأعمش قال: ((ما رأيت أحداً من أصحابنا يكره

٣٧٢
كتاب الصيام =
الكحل للصائم، وكان إبراهيم يرخص أن يكتحل الصائم بالصبر))، وروى ابن أبي شيبة عن
إبراهيم قال : ((لا بأس بالكحل للصائم ما لم يجد طعمه» ...
[الفتح: (١٨١/٤- ١٨٣)]
١٢٤)(روي أنه اكتحل في رمضان وهو صائم)) ابن ماجه من حديث عائشة، وفي إسناده بقية عن
الزبيدي وهو مجهول. وقال النووي في شرح المهذب: رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف عن هشام،
وسعيد ضعيف، قال: وقد اتفق الحفاظ على أن رواية بقية عن المجهولين مردودة، انتهى. وليس سعيد
بن أبي سعيد بمجهول بل هو ضعيف واسم أبيه عبدالجبار على الصحيح، ورواه البيهقي من طريق
محمد بن عبيدالله بن أبي رافع عن أبيه عن جده: «أن رسول الله ﴿ كان يكتحل وهو صائم»
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: هذا حديث منكر وقال في محمد : إنه منكر الحديث، وكذا قال البخاري،
ورواه ابن حبان في الضعفاء من حديث ابن عمر، وسنده مقارب، ورواه ابن أبي عاصم في كتاب
الصيام له من حديث ابن عمر أيضاً ولفظه: ((خرج علينا رسول الله ** وعيناه مملوءتان من
الإثمد، وذلك في رمضان وهو صائم)) ورواه الترمذي من حديث أنس في الأذن فيه لمن اشتكت
عينه، ثم قال: ليس إسناده بالقوي، ولا يصح عن النبي 8 في هذا الباب شيء، ورواه أبوداود من
فعل أنس ولا بأس بإسناده. وفي الباب عن بريرة مولاة عائشة في الطبراني الأوسط، وعن ابن عباس
في شعب الإيمان للبيهقي بإسناد جيد .
[النكت الظراف: (١٤٧/١٢)]، [بلوغ المرام: (١٨٨)]، [تلخيص الحبير: (٧٨٢/٢)]
١٢٥) أخرج أبوداود من طريق عبدالرحمن بن النعمان بن معبد بن هود، عن أبيه عن جده: ((أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالإثمد عند النوم، وقال: ليتقه الصائم))، قال أبوداود: قال لي
يحيى بن معين : هذا حديث منكر.
عن أنس ((أن رجلاً سأل النبي ﴿ الكتحل وأنا صائم؟ قال: نعم))، أخرجه الترمذي، وقال : ليس
بالقوي، ولا يصح عن النبي {#، انتهى.
وأخرج أبوداود، عن أنس: ((أنه كان يكتحل وهو صائم))، موقوف وإسناده حسن.
عن عائشة قالت: ((اكتحل النبي {* وهو صائم))، أخرجه ابن ماجه، وفي إسناده سعيد بن أبي
سعيد الزبيدي، وهو ضعيف جداً .
عن أبي رافع: ((كان النبي {* يكتحل وهو صائم)) أخرجه البيهقي وإسناده ضعيف.
[الدراية: (٢٨١/١)]
١٢٦) أن رسول الله ®: ((أمرنا بالإثمد المروح عند النوم)) الحديث(١).
(١) وعند أبي داود تكملة الحديث: ((ليتقه الصائم)).

٣٧٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
ورد في ترجمة هوذة بن قيس بن سعد الأنصار والحديث منکر.
[تعجيل المنفعة: (٣٣٣/٢-٣٣٤)]
باب
الاغتسال للصائم
١٢٧) قال الحافظ: قال: الزين بن المنير أطلق الاغتسال ليشمل الأغسال المسنونة والواجبة والمباحة،
وكأنه يشير إلى ضعف ما روي عن علي من النهي عن دخول الصائم الحمام أخرجه عبد الرزاق وفي
إسناده ضعف.
[الفتح: (١٨١/٤- ١٨٣)]
١٢٨) قال الحافظ: وأما قول ابن عباس، فقال: البغوي في الجعديات عن ابن عباس، قال: ((لابأس أن
يتطاعم الصائم بالشيء، يعني المرقة ونحوها))، رواه أبو بكر بن أبي شيبة، في المصنف: عن
شريك بإسناده، ولفظه: ((أن يتطاعم الصائم من القدر)) وقال أيضاً عن ابن عباس قال: ((لابأس
أن يذوق الخل والشيء، مالم يدخل حلقه، وهو صائم) جابر هو الجعفي متروك، وقال أيضاً: وأما
التبريد ... وفي حديث مرفوع من طريق أبي بكر بن عبدالرحمن، عن بعض أصحاب النبي {8#، قال:
((لقد رأيت النبي ، بالعرج يصب على رأسه الماء، وهو صائم من العطش، أو من الحر) رواه
مالك في الموطأ، وأبوداود ، وغيرهما بإسناد صحيح.
ثم قال: وأما رأي أنس في الكحل، فقال: أبو داود، في الجزء الخامس عشر من السنن: عن أنس بن
مالك: ((أنه كان يكتحل، وهو صائم))، رواه ابن أبي شيبة من هذا الوجه، وقد روي عن أنس ، عن
النبي# مرفوعاً، قال الترمذي عن أنس، قال: ((جاء رجل إلى النبي ﴿، فقال: اشتكت عيني،
أفأكتحل، وأنا صائم؟ قال: نعم)) قال الترمذي: إسناده ليس بالقوي، ولا يصح عن النبي ◌ُ﴿، فيه
شيء.
[لسان الميزان: (٣٧٧/١)]، [التغليق: (١٥٢/٣-١٥٥)]
باب
فيمن أفطر في رمضان متعمداً أو جامع
١٢٩) قال الحافظ: وأشار بحديث أبي هريرة إلا أنه لا يصح لكونه لم يجزم به عنه، وعلى تقدير صحته
فظاهره يقوي قول من ذهب إلى عدم القضاء في الفطر بالأكل.
ثم قال: وذكر ابن حزم من طريق إين المبارك بإسناد له فيه انقطاع، «أن أبا بكر الصديق قال لعمر
بن الخطاب فيما أوصاه به: من صام شهر رمضان في غيره لم يقبل منه ولو صام الدهر
أجمع)).

٣٧٤
كتاب الصيام =
* قوله: وقال سعيد بن المسيب والشعبي وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وقتادة وحماد يقضي
يوماً مكانه.
قال الحافظ: وروى البزار والدار قطني مقتضى هذا الإحتمال مرفوعاً عن أنس وإسناده ضعيف.
[الفتح: (١٩٠/٤-١٩٢)]
١٣٠) أما حديث أبي هريرة ساق الحافظ بسنده عن أبي هريرة ((أن رسول الله ﴿، قال: من أفطر يوماً
من رمضان في غير رخصة، رخصها الله تعالى له لم يقض عنه، وإن صام الدهر كله))، وساقه
الحافظ بسند آخر عن أبي هريرة.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه والنسائي والبيهقي.
ورواه أصحاب السنن الأربعة، من حديث سفيان الثوري، وأبوداود، والنسائي من حديث شعبة
أيضاً، وفيه إضطراب وإختلاف، قال الترمذي: سألت محمداً ، يعني البخاري عن هذا الحديث، فقال:
أبو المطوس اسمه يزيد بن المطوس، لا أعرف له غير هذا الحديث.
وقال في التاريخ تفرد بهذا الحديث، ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا؟ انتهى.
وله طريق أخرى عن أبي هريرة، رواها الدارقطني، وقيس هو ابن الربيع مختلف في الإحتجاج به.
وأما قول ابن مسعود ساق الحافظ بسنده عن عبدالله بن مسعود، قال: ((من فطر يوماً من رمضان،
من غير علة، لم يجزه صيام الدهر، حتى يلقى الله، عز وجل، فإن شاء غفر له، وإن شاء
عذبه))، رواه البيهقي في السنن الكبير.
وهكذا رواه عبدالرزاق، عن الثوري، عن واصل الأحدب، وإسناده صحيح لو فسر المغيرة من حدثه.
ثم رأيته في مصنف ابن أبي شيبة عن فلان بن الحارث، عن ابن مسعود به، والرجل مع ذلك مبهم،
لکن یعتضد مجيئه من وجه آخر .
قال البيهقي: عن عبد الله بن مسعود: ((من أفطر يوماً من رمضان متعمداً، من غير علة، ثم
قضى طول الدهر، لم يقبل منه)».
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً .
وأما قول سعيد بن المسيب، فقال: عبدالرزاق في مصنفه، عن قتادة، قال: ((سألت ابن المسيب، عن
رجل أكل في رمضان عامداً، قال: عليه صيام شهر، قال: قلت: فيومين؟ قال: صيام شهر،
قال: فعددت أياما، فقال: صيام شهر، هكذا قال)).
وقد رويناه من طريق سعيد مرفوعاً مرسلاً، قال مسدد، في مسنده عن سعيد بن المسيب ((أن رجلا
أتى النبي *، فقال: إني أفطرت يوماً من رمضان، قال: تصدق لما صنعت، وصم يوماً مكانه،
واستغفر الله، عزوجل)) .
[هدي الساري: (٤٢)]، [التعليق: (١٦٩/٣-١٧٣)]
١٣١) عن أبى هريرة ◌ُّه قال: ((بيتما نحن جلوس عند النبي® إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله

٣٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
هلكت، قال: مالك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال: رسول اللّه ◌ُل: هل تجد رقبة
تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد
إطعام ستين مسكينا؟ قال: لا، قال: فمكث النبي ، فبينما نحن على ذلك أتى النبي {
بعرق فيها تمر- والعرق: المكتل - قال: أين السائل؟ فقال: أنا، قال: خذ هذا فتصدق به،
فقال الرجل: على أفقر مني يارسول الله؟ فوالله مابين لابتيها -يريد الحرتين- أهل بيت
أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي ®® حتى بدت أنيابه ثم قال: أطعمه أهلك)).
رواه البخاري
* قوله: إذ جاءه رجل.
قال الحافظ: وأخرج ابن عبدالبر في ترجمة عطاء الخراساني من المتهيد عن سعيد بن المسيب: ((أن
الرجل الذي وقع على امرأته في رمضان في عهد النبي ( هو سليمان بن صخر)) وقال ابن
عبد البر: أظن هذا وهماً .
* قوله: فقال يا رسول الله.
قال الحافظ: وفي مرسل ابن المسيب عند الدار قطني: ((ويحثي على رأسه التراب)).
* قوله: وقعت على امرأتي.
قال الحافظ: وقد وقع في مرسل ابن المسيب عند سعيد بن منصور ((أصبت امرأتي ظهراً في
رمضان)» .
* قوله: قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال : لا .
قال الحافظ: أما ما رواه الدار قطني عن سعيد بن المسيب في هذه القصة مرسلاً أنه قال : في جواب
قوله هل تستطيع أن تصوم ((إني لأدع الطعام ساعة فما أطيق ذلك)) ففي إسناده مقال، وعلى
تقدير صحته فلعله اعتل بالأمرين.
* قوله: فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟ قال: لا .
قال الحافظ في الكفارة : ورد ذكر البدنة في مرسل سعيد بن المسيب عند مالك في الموطأ عن عطاء
الخرساني عنه، وهو مع إرساله قد رده سعيد بن المسيب وكذب من نقله عنه كما روى سعيد بن
منصور عن القاسم بن عاصم (قلت لسعيد بن المسيب ما حديث حدثناه عطاء الخراساني عنك
في الذي وقع على امرأته في رمضان أنه يعتق رقبة أو يهدي بدنة؟ فقال: كذب)) فذكر
الحديث، وذكر ابن عبدالبر أن عطاء لم ينفرد بذلك فقد ورد من طريق مجاهد عن أبي هريرة
موصلاً، ثم ساقه بإسناده لكنه من رواية ليث بن أبي سليم عن مجاهد ، وليث ضعيف وقد اضطرب
في روايته سنداً ومتناً فلا حجة فيه.
* قوله : أتى النبي ڭ.
قال الحافظ: عند الدارقطني عن سعيد بن المسيب مرسلاً ((فأتى رجل من ثقيف))، فإن لم يحمل على
!
.

٣٧٦
كتاب الصيام =
أنه كان حليفاً للأنصار أو إطلاق الأنصار بالمعنى الأعم وإلا فرواية الصحيح أصح، ووقع في رواية ابن
إسحاق ((فجاء رجل بصدقته يحملها))، وفي مرسل الحسن عند سعيد بن منصور (ابتمر من تمر
الصدقة).
* قوله: أين السائل.
قال الحافظ: في رواية مهران بن أبي عمر عن الثوري عن ابن خزيمة (فيه خمسة عشر أو عشرون)
وكذا هو عند مالك وعبد الرزاق في مرسل سعيد بن المسيب، وفي مرسله عند الدار قطني الجزم
بعشرين صاعاً، ووقع في حديث عائشة عند ابن خزيمة ((فأتى بعرق فيه عشرة صاعاً)).
قال أيضاً: ووقع في مرسل عطاء بن رباح وغيره عند مسدد ((فأمر له ببعضه)).
ثم قال: وقع في رواية عطاء ومجاهد عن أبي هريرة عند الطبراني في الأوسط أنه: ((أتى بمكتل فيه
عشرون صاعاً فقال: تصدق بهذا))، وقال: قبل ذلك تصدق بعشرين صاعاً أو بتسع عشرة أو
بإحدى وعشرين فلا حجة فيه لما فيه من الشك، ولأنه من رواية ليث بن أبي سليم وهوضعيف وقد
اضطرب فيه، وفي الإسناد إليه مع ذلك من لا يحتج به.
* قوله : ثم قال : أطعمه أهلك.
قال الحافظ: حديث على ((وكله أنت وعيالك فقد كفر الله عنك))، ولكنه حديث ضعيف لا يحتج
بما إنفرد به.
ثم قال: وقد ورد الأمر بالقضاء في هذا الحديث في رواية أبي أويس وعبد الجبار وهشام بن سعد
كلهم عن الزهري، وأخرجه البيهقي من طريق إبراهيم بن سعد عن الليث عن الزهري، وحديث
إبراهيم بن سعد في الصحيح عن الزهري نفسه بغير هذه الزيادة، وحديث الليث عن الزهري في
الصحيحين بدونها ، ووقعت الزيادة أيضاً في مرسل سعيد بن المسيب ونافع بن جبير والحسن ومحمد
بن كعب، وبمجموع هذه الطرق تعرف أن لهذه الزيادة أصلاً.
[إتحاف المهرة: (١١٨/١/١٦)]، [الفتح: (١٩٣/٤-٢٠٤)]
١٣٢) عن أبي هريرةه قال: ((جاء رجل إلى النبي ﴾ أفطر في رمضان) فذكر حديث المواقع أهله
في رمضان، وذكر فيه الكفارة وقوله: ((على أفقر مني)) وزاد في آخر المتن «وصم يوماً مكانه
واستغفر الله) .
قال العلائي: تفرد به هكذا هشام بن سعد -وهو متكلم فيه سيء الحفظ، وخالف فيه عامة أصحاب
الزهري الكبار الحفاظ فمن دونهم فإنه عندهم عنه عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة لا عن
أبي سلمة وليست عندهم هذه الزيادة.
وقول العلائي الذي أسلفناه أن الزيادة التي في آخر المتن تفرد بها هشام بن سعد ليس كما قال: تابعه
عليها الليث بن سعد وعبد الجبار بن عمر الأيلي كما أخرجه أبو عوانة في صحيحه والبيهقي، والله أعلم.
[التهذيب: (٣٧/١١-٣٨)]، [النكت على كتاب ابن الصلاح: (٦٧٨/٢-٦٧٩)]

٣٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٣٣) الدار قطني أخرج من طريق أهل البيت إلى علي بن أبي طالب ((أن رجلاً قال: يا رسول الله هلكت-
فذكر الحديث إلى أن قال :- فقال: انطلق فكله أنت وعيالك، فقد كفر الله عنك»، لكن
الحدیث ضعيف، لأن في إسناده من لا يعرف عدالته.
[تلخيص الحبير: (٢ /٨١٠)]
١٣٤) حديث: ((من أفطر في رمضان فعليه ما على المظاهر).
لم أجده ھکذا .
رواية محمد بن كعب، عن أبي هريرة بلفظ: ((أن رجلاً أكل في رمضان، فأمره النبي 8# أن يعتق
رقبة))، فقد أخرجه الدارقطني، وفيه أبو معشر وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٨٠٩/٢)]، [الدارية: (٢٧٩/١)]
١٣٥) ترجمة أبي المطوس: عن أبيه عن أبي هريرة ((من أفطر في رمضان)(١).
قال الحافظ: وقال أحمد لا أعرفه ولا أعرف حديثه عن غيره وقال: البخاري لا أعرف له غير حديث
الصيام ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا قال: ابن حبان يروي عن أبيه مالا يتابع عليه لا يجوز
الإحتجاج بإفراده إنتهى.
[التهذيب: (١٢ /٢٦٠)]
باب
إذا قاء الصائم أو احتجم
١٣٦) وعند البخاري تعليقاً، قال: ((كان ابن عمر يحتجم وهو صائم ثم تركه فكان يحتجم
بالليل)).
وصله عبدالرزاق بسند صحيح.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
١٣٧) وقال لي يحيى بن صالح حدثنا معاوية بن سلام حدثنا يحيى عن عمر بن الحكم ابن ثوبان سمع أبا
هريرة : ((إذا قاء فلا يفطر، إنما يخرج ولايولج)) ويذكر عن أبي هريرة أنه يفطر، والأول
أصح.
وقال ابن عباس وعكرمة: ((الصوم مما دخل وليس مما خرج))، وكان ابن عمر رضي الله عنهما
يحتجم وهو صائم، ثم تركه، فكان يحتجم بالليل، واحتجم أبوموسى ليلاً، ويذكر عن سعد وزيد بن
أرقم وأم سلمة أنهم إحتجموا صياماً .
(١) أخرجه أبوداود برقم (٢٣٩٦): عن أبي المطوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال، قال: رسول الله #: ((من أفطر يوماً
من رمضان في غير رخصة رخصها الله له لم يقض عنه صيام الدهر).

٣٧٨
كتاب الصيام -
وقال بكير عن أم علقمة: ((كنا نحتجم عند عائشة فلا ننهى)).
ويروى عن الحسن عن غير واحد مرفوعاً ((أفطر الحاجم والمحجوم).
وقال لي عياش: حدثنا عبد الأعلى حدثنا يونس عن الحسن مثله، قيل له: عن النبي ﴿﴿؟ قال: ((نعم،
ثم قال: الله أعلم» .
رواه البخاري
* قوله: ويذكر عن أبي هريرة أنه يفطر، والأول أصح.
قال الحافظ : كأنه يشير بذلك إلى ما رواه هو في التاريخ الكبير عن أبي هريرة رفعه قال: «من ذرعه
القيء وهوصائم فليس عليه القضاء، وإن استقاء فليقض))، قال البخاري: لم يصح، وإنما يروى
عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة وعبد الله ضعيف جداً. وقد أخرجه ابن ماجه
والحاكم من طريق حفص بن غياث أيضاً عن هشام قال: وقد روى من غير وجه عن أبي هريرة ولا
يصح إسناده وفي حديث أبي الدرداء الذي أخرجه أصحاب السنن مصححاً (أن النبي ( * قاء
فأفطر أي استقاء عمداً)) .
* قوله: وكان ابن عمر يحتجم وهو صائم ثم تر که فكان يحتجم بالليل.
قال الحافظ : رويناه في نسخة أحمد بن شبيب عن الزهري: ((كان ابن عمر يحتجم وهو صائم في
رمضان وغيره، ثم تركه لأجل الضعف)) هكذا وجدته منقطعاً، ووصله عبد الرزاق.
قال الحافظ: روى النسائي والحاكم عن بكر أن أبا رافع قال: «دخلت على أبي موسى وهو يحتجم
ليلاً فقلت: ألا كان هذا نهاراً؟ فقال: أتأمرني أن أهريق دمي وأنا صائم، وقد سمعت رسول
الله * يقول: أفطر الحاجم والمحجوم))، قال: الحاكم سمعت أباعلي النيسابوري يقول: قلت
لعبدان الأهوازي يصح في ((أفطر الحاجم والمحجوم) شيء؟ قال: سمعت عباساً العنبري يقول
سمعت علي بن المديني يقول: قد صح حديث أبي رافع عن أبي موسى، قلت: إلا أن مطراً خولف في
رفعه فالله أعلم.
* قوله: ويذكر عن سعد وزيد بن أرقم وأم سلمة أنهم احتجموا صياماً .
قال الحافظ: أما أثر سعد وهو ابن أبي وقاص فوصله مالك في الموطأ عن ابن شهاب ((أن سعد بن أبي
وقاص وعبدالله بن عمر كانا يحتجمان وهما صائمان))، وهذا منقطع عن سعد ، لكن ذكره ابن
عبدالبر من وجه أخر عن عامر بن سعد عن أبيه. وأما أثر زيد بن أرقم فوصله عبدالرزاق عن دينار
قال: ((حجمت زيد بن أرقم وهو صائم)» ودينار هو الحجام مولى جرم لا يعرف إلا في هذا الأثر،
وقال: أبو الفتح الأزدي لا يصح حديثه، وأما أثر أم سلمة فوصلة ابن أبي شيبة من طريق الثوري
أيضاً ((عن فرات عن مولى أم سلمة أنه رأى أم سلمة تحتجم وهي صائمة))، وفرات هو ابن
عبدالرحمن ثقة لكن مولى أم سلمة مجهول الحال.

=
٣٧٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
* قوله: ويروى عن الحسن عن غير واحد مرفوعاً: ((أفطر الحاجم والمحجوم).
قال الحافظ : وصله النسائي عن الحسن به، وقال: علي ابن المديني: روى يونس عن الحسن حديث
((أفطر الحاجم والمحجوم)) عن أبي هريرة، ورواه قتادة عن الحسن عن ثوبان، ورواه عطاء بن
السائب عن الحسن عن معقل بن يسار، ورواه مطر عن الحسن عن علي، ورواه أشعث عن الحسن عن
أسامة، وروى عن عاصم عن الحسن عن معقل بن يسار أيضاً، وقيل عن مطر عن الحسن عن معاذ.
قلت: واختلف على يونس أيضاً كما سأذكره، قال: وقال: أبو حرة عن الحسن عن غير واحد عن
النبي ﴿، قال: فإن كان حفظه صحت الأقوال كلها . قلت: لم ينفرد به أبو حرة.
* قوله: قيل له: عن النبي ﴿؟ قال: نعم، ثم قال: الله أعلم.
قال الحافظ : قد أخرجه البخاري في تاريخه والبيهقي أيضاً من طريقه قال : حدثني عياش فذكره، رواه
عن ابن المديني في العلل والبيهقي أيضاً من طريقه عن الحسن عن غير واحد به، ورواية يونس عن
الحسن عن أبي هريرة عند النسائي، وأخرجه من طريق بشر بن المفضل عن يونس عن الحسن قوله:
وذكره الدارقطني عن الحسن عن أسامة، والإختلاف على الحسن في هذا الحديث واضح لكن نقل
الترمذي في العلل الكبير عن البخاري أنه قال: يحتمل أن يكون سمعه عن غير واحد، وكذا قال:
الدارقطني في العلل إن كان قول الحسن عن غير واحد من الصحابة محفوظاً صحت الأقوال كلها .
قلت: يريد بذلك انتفاء الأضطراب، وإلا فالحسن لم يسمع من أكثر للمذكورين، ثم الظاهر من
السياق أن الحسن كان يشك في رفعه وكأنه حصل له بعد الجزم تردد ، وحمل الكرماني جزمه على
وثوقه بخبر من أخبره به، وتردده لكونه خبر واحد فلا يفيد اليقين، وهو حمل في غاية البعد، ونقل
الترمذي أيضاً عن البخاري أنه قال: ليس في هذا الباب أصح من حديث شداد وثوبان، قلت: فكيف
بما فيهما من الإختلاف؟ يعني عن أبي قلابة، قال: كلاهما عندي صحيح لأن يحيى بن أبي كثير روى
عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان، وعن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد روى الحديثين
جميعاً، يعني فانتفى الإضطراب وتعين الجمع بذلك، وكذا قال عثمان الدارمي: صح حديث أفطر
الحاجم والمحجوم من طريق ثوبان وشداد قال: وسمعت أحمد يذكر ذلك. قال: المروزي: قلت
لأحمد إن يحيى بن معين قال: ليس فيه شيء يثبت، فقال: هذا مجازفة، وقال: ابن خزيمة: صح
الحديثان جميعاً، وكذا قال: ابن حبان والحاكم، وأطنب النسائي في تخريج طرق هذا المتن وبيان
الإختلاف فيه فأجاد وأفاد، وقال أحمد: أصح شيء في باب ((أفطر الحاجم والمحجوم)) حديث رافع
بن خديج، قلت: يريد ما أخرجه هو والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم من طريق معمر عن
يحيى بن معين في هذا فقال: حديث رافع أضعفها، وقال البخاري: هو غير محفوظ، وقال : ابن أبي حاتم
عن أبيه: هو عندي باطل، وقال الترمذي: سألت إسحاق بن منصور عنه فأبى أن يحدثني به عن عبد
الرزاق وقال: هو غلط، قلت: ما علته؟ قال: روى هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد
حديث ((مهر البغي خبيث))، وروى عن يحيى عن أبي هشام أن أباأسماء حدثه أن ثوبان أخبره به،
فهذا هو المحفوظ عن يحيى، فكأنه دخل لمعمر حديث في حديث والله أعلم.

٣٨٠
كتاب الصيام =
وقال الشافعي: في إختلاف الحديث بعد أن أخرج حديث شداد ولفظه (كنا مع رسول الله لا لا في
زمان الفتح فرأى رجلاً يحتجم لثمان عشرة خلت من رمضان فقال: وهو آخذ بيدي: أفطر
الحاجم والمحجوم)) ثم ساق حديث ابن عباس ((أنه # احتجم وهو صائم)) قال: وحديث ابن
عباس امثلهما إسناداً.
[التعليق: (١٧٥/٣-١٨٠)]، [الفتح: (٢٠٥/٤-٢٠٩)]
١٣٨) عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن النبي * احتجم وهو محرم، واحتجم وهوصائم)).
رواه البخاري
* قوله: أن النبي 8 احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم.
قال الحافظ: رواه ابن علية ومعمر عن عكرمة مرسلاً واختلف على حماد بن زيد في وصله وإرساله،
وقد بين ذلك النسائي، وقال مهنا: سألت أحمد عن هذا الحديث فقال: ليس فيه (صائم)) وإنما هو
((وهو محرم))، ثم ساقه من طرق عن ابن عباس لكن ليس فيها طريق أيوب هذه، والحديث صحيح
لا مرية فيه.
قال أيضاً : وقد أخرج الحديث المشار إليه الطحاوي وعثمان الدارمي والبيهقي في المعرفة وغيرهم عن
ثوبان، ومنهم من أرسله، ويزيد بن ربيعة متروك وحكم علي بن المديني بأنه حديث باطل، وقال ابن
حزم: صح حديث ((أفطر الحاجم والمحجوم)) بلاريب، لكن وجدنا من حديث أبي سعيد ((أرخص
النبي في الحجامة للصائم)) وإسناده صحيح، والحديث المذكور أخرجه النسائي وابن خزيمة
والدار قطني ورجاله ثقات،ولكن اختلف في رفعه ووقفه، وله شاهد من حديث أنس أخرجه الدار قطني
ولفظه «أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمربه
رسول الله # فقال: أفطر هذان، ثم رخص النبي # بعد في الحجامة للصائم، وكان أنس
يحتجم وهو صائم»، ورواته كلهم من رجال البخاري، إلا أن في المتن ما ينكر لأن فيه أن ذلك كان
في الفتح، وجعفر كان قتل قبل ذلك. ومن أحسن ما ورد فى ذلك ما رواه عبد الرزاق وأبو داود عن
رجل من أصحاب رسول الله و قال: ((نهى النبي عن الحجامة للصائم وعن المواصلة ولم
يحرمهما إبقاء على أصحابه)) إسناده صحيح والجهالة بالصحابي لا تضر.
[الدراية: (٢٨٥/١- ٢٨٦)]، [بلوغ المرام: (١٨٨)]، [هدي الساري: (٤٦٢)]، [الفتح: (٢٠٩/٤-٢١١)]
[تلخص الحبير: (٧٨٥/٢-٧٨٦)]
١٣٩)ساق الحافظ بسنده عن أبي الدرداء ه ((أن رسول الله ﴿ قاء فأفطر، فلقيت ثوبان ﴾
بمسجد دمشق فذكرت له ذلك فقال: صدق أنا صببت له الوضوء" هذا حديث صحيح،
أخرجه الأمام أحمد وابن خزيمة وأخرجه الترمذي والنسائي وأخرجه ابن حبان والحاكم من طريق أبي
موسى هذه ورجحها الحاكم، وأخرجه أيضاً من طريق حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير كذلك.
قلت: أما رواية حرب فلم يختلف عليه فيها وأما رواية عبدالصمد فالراجح فيها إثبات قوله عن أبيه،