النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٦٦) روى أبو داود في المراسيل عن ابن سيرين قال: ((وقت رسول الله ﴿ لأهل مكة التنعيم)).
[الدراية: (٧/٢)]
٦٧) حديث عبد الله بن الزبير: ((إن النبي {﴿ وقْتَ لأهل نجد قرنا)).
رواه أحمد ولم يسمع أيوب من ابن الزبير، فهو منقطع.
[إتحاف المهرة: (٦٢٦/٦)]
باب
فيمن أحرم قبل الميقات
٦٨) حديث: ((من أحرم من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام بحجة أو عمرة غفر له ما تقدم
من ذنبه وما تأخر)) . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان في صحيحه، من حديث أم سلمة
أنها سمعت النبي 8# يقول: ((من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام
غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، أو وجبت له الجنة)). لفظ أبي داود، ورواية الدار قطني
بلفظ: ((ووجبت له الجنة)) ولفظ أحمد وابن حبان: ((ما تقدم من ذنبه)) ولفظ ابن ماجه: ((كان
كفارة لما قبلها من الذنوب)) وهو لا يثبت.
[لسان الميزان: (٢٤٧/٥-٢٤٨)]، [تلخيص الحبير: (٨٤٧/٣)]
٦٩) حديث: يروى أنه ﴿ قال: «أفضل الحج أن تحرم من دويرة أهلك)) البيهقي من حديث أبي
هريرة، وفي إسناده جابر بن نوح، قال البيهقي : في رفعه نظر.
الحاكم في تفسير المستدرك من طريق عبد الله بن سلمة عن عليّ: ((أنه سئل عن قوله تعالى:
﴿وَأَتِمُواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ﴾ قال: تحرم من دويرة أهلك)) ، وإسناده قوي.
[تلخيص الحبير: (٨٤٤/٣)]
باب
الاغتسال للإحرام
٧٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة قالت: ((كان رسول الله إذا أراد أن يحرم
غسل رأسه بخطمي وأشنان ودهنه بشيء من زيت غير كثير) . إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٤٤٥/١)]
٧١) حديث: أنه ◌َ﴿: ((كان إذا أراد أن يحرم غسل رأسه بأشنان وخطمي))، الدارقطني من حديث
عائشة، وفيه عبد الله بن محمّد بن عقيل، وهو مختلف فيه.
[تلخيص الحبير: (٨٦٣/٣)]
٧٢) عن عائشة: ((أن النبي - كان إذا خرج إلى مكة اغتسل حين يريد أن يحرم))، أخرجه الطبراني
٢٠٢
كتاب الحج =
في الأوسط، وإسناده ضعيف جداً.
.[الدراية: (٧/٢)]
٧٣) روى الحاكم عن ابن عباس: ((اغتسل رسول الله لا، ثم لبس ثيابه، ثم أتى ذا الحليفة فصلى
ركعتين، ثم قعد على بعيره)). وفي إسناده يعقوب بن عطاء ، وفيه مقال.
[الدراية: (٧/٢-٨)]
٧٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر قال: ((من السنة أن يغتسل الرجل إذا أراد
أن يحرم)). قال: لا نعلمه عن ابن عمر من وجه أحسن من هذا .
قلت: هو إسناد صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٤٤٤/١)]
٧٥)روى مالك في الموطأ عن أسماء بنت عميس: «أنها ولدت محمّد بن أبي بكر الصديق بالبيداء،
فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله ﴿، فقال: مرها فلتغتسل ثم لتهل)) وهذا مرسل، وقد وصله
مسلم عن عائشة، قالت: نفست أسماء، وقال الدارقطني في العلل: الصحيح مرسلاً، ورواه النسائي
عن أبي بكر، وهو مرسل أيضاً، وقد أخرجه مسلم في حديث جابر الطويل، قال: ((فخرجنا معه
حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمّد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله
* كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستنفري بثوب وأحرمي)) الحديث.
[تلخيص الحبير: (٨٥٥/٣-٨٥٦)]
٧٦)(أنه# تجرد لإهلاله، واغتسل)). الترمذي والدار قطني والبيهقي والطبراني من حديث زيد بن
ثابت، حسنه الترمذي، وضعفه العقيلي، وروى الحاكم والبيهقي عن ابن عباس قال : ((اغتسل رسول
الله # ثم لبس ثيابه، فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين، ثم قعد على بعيره، فلما استوى
به على البيداء أحرم بالحج))، ويعقوب ضعيف.
[الفتوحات الربانية: (٣٥٠/٤-٣٥١)]، [تلخيص الحبير: (٨٥٥/٣)]
باب
في أشهر الحج
٧٧) قول البخاري: وقال ابن عمر رضي الله عنهما : أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة.
٧٨) قال الحافظ: وصله الطبري والدارقطني: ((الحج أشهر معلومات، شوال وذو القعدة وعشر من ذي
الحجة)) وروى البيهقي عن ابن عمر مثله والإسنادان صحيحان.
[الفتح: (٤٩١/٣)]
٧٩) قول البخاري: وکره عثمان ﴾ أن يحرم من خراسان أو كرمان.
قال الحافظ: وقال عبد الرزاق: ((عن ابن سيرين قال: أحرم عبد الله بن عامر من خراسان، فقدم
٧
٢٠١
موسوعة الحافظ ابن حجر
على عثمان فلامه وقال: غزوت وهان عليك نسكك)) وروى أحمد بن سيار في تاريخ مرو من
طريق داود بن أبي هند قال: ((لما فتح عبد الله بن عامر خراسان قال: لأجعلن شكري لله أن
أخرج من موضعي هذا محرماً، فأحرم من نيسابور، فلما قدم على عثمان لامه على ما
صنع)) . وهذه أسانيد يقوي بعضها بعضاً .
[الفتح: (٤٩١/٣-٤٩٢)]
٨٠) قال الحافظ: وأما قول ابن عباس، ساق الحافظ بسنده عن ابن عباس، قال: ((إن من السنة أن لا
يحرم بالحج إلا في أشهر الحج)).
وقال الدارقطني في السنن: عن ابن عباس، قال: ((إن من سنة الحج أن لا يحرم بالحج إلا في
أشهر الحج)). تابعه شعبة وحمزة الزيات.
أما حديث حمزة، فقال الدارقطني: عن ابن عباس، (في الرجل يحرم بالحج في غير أشهر الحج؟
فقال: ليس ذلك من السنة))، ورواه البيهقي.
وأما حديث شعبة، فرواه ابن خزيمة في صحيحه، عن ابن عباس، قال: ((لا يحرم بالحج إلا في أشهر
الحج فإن من سنة الحج، أن يحرم بالحج في أشهر الحج)).
ورواه الحاكم في المستدرك . وقال: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه.
ونقل عن الحاقط أبي محمّد السبيعي أنه أنكره، ورواه البيهقي في السنن الكبرى.
قلت: وله طريق أخرى، فقال ابن جرير عن ابن عباس، قال: ((لا يصلح أن يحرم أحد بالحج إلا في
أشهر الحج، والعمرة يحرم بها في كل شهر)).
وأما رأي عثمان، فقال البيهقي في السنن الكبرى عن داود بن أبي هند، ((أن عبد الله بن عامر بن
كريز حين فتح خراسان، قال: لأجعلن شكري لله أن أخرج من موضعي محرماً، فأحرم من
نيسابور، فلما قدم على عثمان، لامه على ما صنع، وقال: ليتك تضبط من الوقت الذي
يحرم منه الناس».
قال البيهقي: هو عن عثمان مشهور، وإن كان الإسناد منقطعاً، وقد اعتضد .
قال البيهقي: عن محمّد بن إسحاق، قال: ((ثم خرج عبدالله بن عامر من نيسابور معتمراً، قد
أحرم منها، وخلف على خراسان الأحنف بن قيس، فلما قضى عمرته أتى عثمان بن عفان،
وذلك في السنة التي قتل فيها عثمان ، فقال له عثمان ◌ُه: لقد غررت بعمرتك حين
أحرمت من نيسابور)).
قلت : وله طريق أقرب اتصالاً من هذين الطريقين.
قال سعيد بن منصور في سننه أنا الحسن ((أن عبد الله بن عامر أحرم من خراسان، فلما قدم على
عثمان لامه فيما صنع وكرهه))، وهذا إسناد قوي، انتهى.
[التعليق: (٥٨/٣-٦٢)]
٢٠٠٤
كتاب الحج =
٨١) روي عن العبادلة الثلاثة وابن الزبير: ((أشهر الحج شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة))
فأما الرواية بذلك عن ابن مسعود : فهي عند ابن أبي شيبة والدارقطني. وأما ابن عمر: فمعلقة عند
البخاري. ووصلها الحاكم ثم البيهقي. وأما ابن عباس: فعند ابن أبي شيبة والدارقطني. وأخرجه
البيهقي من طريقه. وأما ابن الزبير: فعند الدارقطني، أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي
أمامة، وهو عند أبي مردويه أيضاً، وفي إسناده حصين بن مخارق، وهو متروك.
[الدراية: (٣٨/٢)]
باب
الطيب عند الإحرام
٨٢)عن سعيد بن جبير قال: ((كان ابن عمر رضي الله عنهما يدهن بالزيت))، فذكرته لإبراهيم قال:
ما تصنع بقوله.
رواه البخاري
قال الحافظ: وقد روى الدارقطني عن ابن عطاء قال: ((لا بأس بالخاتم للمحرم)). وأخرج أيضاً عن
ابن عباس قال: ((لا بأس بالھمیان والخاتم للمحرم)» والأول أصح. وأخرجه الطبراني وابن عدي
في الكامل من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعاً وإسناده ضعيف. أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح
عن سعيد بن المسيب قال: ((لا بأس بالهميان للمحرم، ولكن لا يعقد عليه السير ولكن يلفه
لفاً).
* قول البخاري : يدهن بالزيت.
قال الحافظ: كما أخرجه الترمذي من وجه آخر عنه مرفوعاً ، والموقوف عنه أخرجه ابن أبي شيبة وهو
أصح ويؤيده ما تقدم في كتاب الغسل أن ابن عمر قال: «لأن اطلي بقطران أحب إلي من أن
أتطيب ثم أصبح محرماً)) وفيه إنكار عائشة عليه.
[الفتح: (٤٦٥/٣)]
٨٣) قال الحافظ: وقد ثبت عنه أنه قال: ((حبب إلي النساء والطيب)) أخرجه النسائي من حديث أنس.
وقال أيضاً: وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن عائشة قالت: ((طيبت أبي بالمسك لإحرامه
حين أحرم)).
[الفتح: (٤٦٧/٣)]
٨٤) قوله: وقال ابن عباس رضي الله عنهما: ((يشم المحرم الريحان، وينظر في المرآة، ويتداوى بما
يأكل، الزيت والسمن)).
وقال عطاء: يتختم، ويلبس الهميان. وطاف ابن عمر، وهو محرم وقد حزم على بطنه بثوب. ولم تر
عائشة بالتبان بأساً للذين يرحلون.هودجها .
٢٠٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ: أما قول ابن عباس، فقال البيهقي عن ابن عباس: ((أنه لا يرى بأساً للمحرم يشم
الريحان)).
رواه سعيد بن منصور، وقال البيهقي أيضاً عن ابن عباس: ((أنه قال: لا بأس أن ينظر في المرآة، وهو
محرم)، رواه أبو بكر وسعيد بن منصور.
وقال سعيد بن منصور عن ابن عباس: ((أنه كان يقول: يتداوى المحرم بما يأكل»، وقال أبو بكر
بن أبي شيبة عن أشعث به.
وقال: عن ابن عباس، قال: ((إذا تشققت يد المحرم أو رجلاه فليدهنهما بالزيت أو بالسمن)).
وأما قول عطاء، فقال الدارقطني في السنن عن ابن عباس، قال: لا بأس بالهميان والخاتم للمحرم.
وبه قال : عن عطاء ، مثله. ولم یذ کر ابن عباس.
وقد رواه الطبراني في الكبير، وابن عدي في الكامل، والحاكم في التاريخ من حديث ابن عباس،
مرفوعاً . وإسناده ضعيف.
[التعليق: (٤٧/٣-٤٩)]
٨٥) حديث: ((أن رجلاً أتى النبي # وعليه جبة، وهو متضمخ بالخلوق، فقال: إني أحرمت
بالعمرة وهذه عليّ))-الحديث- متفق عليه من حديث يعلى بن أمية وله ألفاظ، وزاد النسائي في
رواية: ((ثم أحدث إحراماً))، وقال : لا أحسب هذه الزيادة محفوظة.
[تلخيص الحبير: (٩١٢/٣)]
٨٦)عند البيهقي في المعرفة بسند ضعيف عن خولة بنت حكيم عن أمها مرفوعاً : ((لا تطيبي وأنت
محرمة، ولا تمسي الحناء فإنه طيب)).
[تلخيص الحبير: (٩٢٦/٣)]
٨٧) حديث عثمان: ((أنه سئل عن المحرم هل يدخل البستان؟ قال: نعم ويشم الريحان))، وهو في
المعجم الصغير للطبراني وأورده المنذري في تخريج أحاديث المهذب مسنداً أيضاً، وقال النووي في
شرح المهذب: إنه غريب- يعني أنه لم يقف على إسناده.
[تلخيص الحبير: (٩٢٦/٣)]
٨٨) عن عائشة قالت: ((طيبت رسول الله ﴿ لحرمه وحله)).
قال الحافظ : هذا حديث صحيح أخرجه النسائي وابن ماجه.
[الرحمة الغيثية بالترجمة الليثية: (٢٥٩)]
٨٩) روى الطبراني من حديث أم سليم: ((لا تطيبي وأنت محرمة، ولا تمس الحناء فإنه طيب)
أخرجه البيهقي وأعله بابن لهيعة، لكن أخرجه النسائي من وجه آخر سلم منه.
[الدراية: (٣٩/٢)]
٢٠٦
كتاب الحج =
باب
ما يلبس المحرم
٩٠) عن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما: ((أن رجلا قال: يا رسول الله، ما يلبس المحرم من الثياب؟
قال رسول الله : لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف،
إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين. ولا تلبسوا من الثياب
شیئاً مسه زعفران أو ورس» .
رواه البخاري
* قول البخاري: ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال: لا يلبس القمص إلخ.
قال الحافظ: وهذا كله بناء على سياق هذه الرواية وهي المشهورة عن نافع، وقد رواه أبو عوانة عن نافع
بلفظ: ((ما يترك المحرم)) وهي شاذة والاختلاف فيها على ابن جريج لا على نافع، ورواه سالم عن
ابن عمر بلفظ: ((أن رجلاً قال: ما يجتنب المحرم من الثياب)) أخرجه أحمد وابن خزيمة وأبو عوانة
في صحيحيهما وأخرجه أحمد عن الزهري فقال مرة ((ما يترك)) ومرة ((ما يلبس))، وأخرجه المصنف
في أواخر الحج عن الزهري بلفظ نافع، فالاختلاف فيه على الزهري يشعر بأن بعضهم رواه بالمعنى
فاستقامت رواية نافع لعدم الاختلاف فيها .
وقال أيضاً : فقد روى الدارقطني من طريق عمرو بن دينار أنه روى عن ابن عمر حديثه وعن جابر بن
زيد عن ابن عباس حديثه وقال: انظروا أي الحديثين قبل، ثم حكى الدارقطني عن أبي بكر
النيسابوري أنه قال: حديث ابن عمر لأنه كان بالمدينة قبل الإحرام، وحديث ابن عباس بعرفات. لم
يختلف على ابن عمر في رفع الأمر بالقطع إلا في رواية شاذة، على أنه اختلف في حديث ابن عباس
أيضاً فرواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن عباس موقوفاً، ولا يرتاب أحد من المحدثين أن
حديث ابن عمر أصح من حديث ابن عباس لأن حديث ابن عمر جاء بإسناد وصف بكونه أصح
الأسانيد، واتفق عليه عن ابن عمر غير واحد من الحفاظ منهم نافع وسالم، بخلاف حديث ابن عباس
فلم یأت مرفوعاً إلا من روایة جابر بن زيد عنه.
* قول البخاري: ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسه زعفران أو ورس.
قال الحافظ: واستدل لهم بما روى أبو معاوية عن عبيد الله بن عمر عن نافع في هذا الحديث ((إلا أن
يكون غسيلاً)) أخرجه يحيى بن عبد الحميد الحماني في مسنده عنه، وهي زيادة شاذة لأن أبا معاوية
وإن كان متقناً لكن في حديثه عن غير الأعمش مقال، قال أحمد: أبو معاوية مضطرب الحديث في
عبيدالله ولم يجيء بهذه الزيادة غيره. قلت: والحماني ضعيف وعبدالرحمن الذي تابعه فيه مقال.
[هدي الساري: (٣٧٦)]، [الفتح: (٤٧٠/٣-٤٧٢)]
٩١) ورد في ترجمة سلمة بن صالح الأحمر قال يزيد بن هارون لما ذكر له حديث عن حماد عن إبراهيم
٢٠٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
((كان من أصحاب رسول الله { ﴿ يحرمون في المورّد))، دعنا من حديث الكذابين.
[لسان الميزان: (٦٩/٣-٧٠)]
٩٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عطاء قال: ((لا بأس أن يحرم الرجل في الثوب
المصبوغ بالزعفران قد غُسل)). وعن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي
قال نحوه. قال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد .
وحسین ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٤٤٥/١-٤٤٦)]
٩٣) حديث: ((ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين)) هذا الحديث قد ذكره الشيخ في المهذب عن ابن
عمر، وهو بغير إسناد رواه ابن المنذر في الأوسط وأبو عوانة في صحيحه بسند على شرط الصحيح
عن ابن عمر: ((أن رجلاً نادى النبي # فقال: ما يجتنب المحرم من الثياب، فقال: لا يلبس
السراويل ولا القمص ولا البرانس ولا العمامة، ولا ثوباً مسه زعفران ولا ورس، وليحرم
أحدكم في إزار ورداء ونعلين، فأن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما حتى يكونا إلى
الكعبين)) وقال ابن المنذر في مختصره: ثبت أن النبي { قال -فذكره- وله شاهد عند البخاري عن
ابن عباس قال: ((انطلق رسول الله / من المدينة بعدما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه هو
وأصحابه، ولم ينه عن شيء من الإزار والأردية يلبس إلا المزعفر)).
[تلخيص الحبير: (٨٥٨/٣)]
٩٤) لو وضع زنبيلاً على رأسه، فقد ذكر أن الشافعي حكى عن عطاء أنه لا بأس به.
[تلخيص الحبير: (٩٠٨/٣)]
قال الحافظ : لم أقف علیه بعد .
باب
ما للنساء وما ليس لهن
٩٥) قال الحافظ: وصل سعيد بن منصور من طريق القاسم بن محمّد قال: ((كانت عائشة تلبس
الثياب المعصفرة وهي محرمة)) إسناده صحيح. وأخرجه البيهقي من طريق ابن أبي مليكة: ((أن
عائشة كانت تلبس الثياب الموردة بالعصفر الخفيف وهي محرمة)).
قال الحافظ: عن عائشة قالت ((كنا مع رسول الله ﴿ إذا مربنا ركب سدلنا الثوب على
وجوهنا ونحن محرمات فإذا جاوزئا رفعناه)) انتهى وهذا الحديث أخرجه هو (١) من طريق مجاهد
(١) أي ابن المنذر.
٢٠٨
كتاب الحج =
عنها وفي إسناده ضعف.
[الفتح: (٤٧٥/٣)]
٩٦) قال مسدد: عن جابر له يقول: ((لا تلبس المرأة المهلة الثياب المطيبة، وتلبس المعصفرة، ولا
أرى الصفرة طيباً».
قال الحافظ : هذا صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (٢٧/٢)]
٩٧) الشافعي والدارقطني والبيهقي عن ابن عمر أنه كان يقول: ((من السنة أن تدلك المرأة يديها بشيء
من الحناء عشية الإحرام- الحديث)) وفي إسناده موسى بن عبيد الربذي وهو واهي الحديث،
وقد أرسله الشافعي ولم يذكر ابن عمر.
[تلخيص الحبير: (٨٥٧/٣)]
٩٨) وروى أبو داود وأبو يعلى من حديث عائشة: ((أن هند بنت عتبة قالت: يا نبي الله بايعني، قال:
لا أبايعك حتى تغيري كفيك كأنهما كفا سبع))، وفي إسناده مجهولات ثلاث، ورواه أحمد
والنسائي وأبو داود عن عائشة قالت: (أومأت امرأة من وراء ستر بيدها إلى رسول الله لا﴿،
فقبض يده، وقال: ما أدري رجل أو يد امرأة؟ قالت: بل امرأة. قال: لو كنت امرأة لغيرت
أظفارك بالحناء)»، قال أحمد في العلل : هذا حديث منكر، ورواه الطبراني وأبو نعيم في المعرفة من
حديث سوداء بنت عاصم قالت: ((أتيت النبي * أبايعه، فقال: اختضبي فاختضبت، ثم جئت
فبايعته))، وروى البزار عن ابن عباس: ((أن امرأة أتت رسول الله * تبايعه ولم تكن مختضبة،
فلم يبايعها حتى اختضبت))، وفيه عبدالله بن عبد الملك الفهري وفيه لين، والطبراني في الأوسط
عن مسلم بن عبدالرحمن قال: ((رأيت رسول الله { عام الفتح يبايع النساء على الصفا،
فجاءت امرأة كأن يدها يد رجل، فأبى أن يبايعها حتى ذهبت فغيرتها بصفرة».
[تلخيص الحبير: (٨٥٧/٣)]
٩٩)روى الطبراني في الكبير عن ابن عباس قال: ((كن أزواج النبي يختضبن بالحناء وهن
محرمات، ويلبسن المعصفر وهن محرمات))، ويعقوب مختلف فيه، وذكره البيهقي في المعرفة بغير
إسناد، وقد ذكره ابن المنذر في الأشراف بغير إسناد - يعني أنه لم يقف على إسناده- وذكره أبو
الفتح القشيري في الإلمام، ولم يعزه أيضاً، قال البيهقي: روينا عن عائشة: ((أنها سئلت عن خضاب
الحناء، فقالت: كان خليلي لا يحب ريحه))، وعند البيهقي في المعرفة بسند ضعيف عن خولة
بنت حكيم عن أمها مرفوعاً : ((لا تطيبي وأنت محرمة، ولا تمسي الحناء فإنه طيب).
[تلخيص الحبير: (٩٢٥/٣-٩٢٦)]
٢٠٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
الإهلال والتلبية
١٠٠) عن أبي هريرة قال: ((كان من تلبية رسول الله ﴿ الله الحق)) قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث
صحيح أخرجه النسائي وابن خزيمة عن أنس قال: ((سمعت النبي 8* يقول لبيك حقاً حقاً تعبداً
ورقاً)) وقال الحافظ بعد تخريجه: حديث غريب أخرجه الدارقطني في الأفراد.
[إتحاف المهرة: (٢٢٠/١٥)]، [الفتوحات الربانية: (٣٦٥/٤-٣٦٧)]
١٠١) روى إسحاق عن ابن عباس: ((أتدري كيف كانت التلبية؟ إن إبراهيم * أمر أن يؤذن في
الناس بالحج، فرفعت له القرى وخفضت له الجبال، وقال: يا أيها الناس أجيبوا ربكم))،
الحديث. وأخرجه الحاكم من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس بمعناه. ومن طريق قابوس بن أبي
ظبيان، عن أبيه عن ابن عباس نحوه. وأخرجه الأزرقي من طريق أبي سعيد الخدري، عن عبدالله بن
سلام، وفيه إسحاق الفروي وهو متروك، والراوي عنه ضعيف.
[الدراية: (٩/٢)]
١٠٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس قال: ((كان الناس بعد إسماعيل على
الإسلام، فكان الشيطان يحدث الناس بالشيء يريد أن يردهم عن الإسلام، حتى أدخل
عليهم في التلبية:
لبيك لا شريك لك
لبيك اللهم لبيك
إلا شريك هولك تملكه وما ملك
قال: فما زال حتى أخرجهم عن الإسلام إلى الشرك)).
قلت : إسناده صحيح.
قال : لا نعلم أحداً حدث به إلا أبو عوانة هكذا .
[مختصر زوائد البزار: (٤٤٨/١)]
١٠٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((كانت تلبية موسى *: لبيك
اللهم لبيك عبدك وابن عبديك: وكانت تلبية عيسى 18: لبيك عبدك وابن أمتك، وكانت
تلبية النبي #: لبيك لا شريك لك لبيك)).
قال: لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن عطاء إلا أبو كدينة.
قلت : إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٤٤٦/١-٤٤٧)]
١٠٤) من طريق يحيى بن جعدة عن عبد الرحمن بن خالد بن أسيد عن أبيه: ((أن النبي # أهل حين راح
إلى منى)). رواه ابن مندة وقال لا يعرف إلا بهذا الإسناد، قلت: وفيه أبو الربيع السمان وغيره
٢١٠
كتاب الحج ==
من الضعفاء .
[الإصابة: (٤٠١/١)]
١٠٥) عن أنس بن مالك قال: ((صلى النبي { بالمدينة أربعاً، وبذي الحليفة ركعتين، ثم بات
حتى أصبح بذي الحليفة، فلما ركب راحلته واستوت به أهل)).
رواه البخاري
* قول البخاري : حدثني ابن المنكدر.
قال الحافظ: كذا رواه الحافظ من أصحاب ابن جريج عنه، وخالفهم عيسى بن يونس فقال عن ابن
جريج عن الزهري عن أنس وهي رواية شاذة.
[الفتح: (٤٧٦/٣)]
١٠٦) قال الحافظ: وقد روى مالك في الموطأ وأصحاب السنن وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم من
طريق خلاد بن السائب عن أبيه مرفوعاً: ((جاءني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي يرفعون
أصواتهم بالإهلال)) ورجاله ثقات، إلا أنه اختلف على التابعي في صحابيه. وروى ابن أبي شيبة
بإسناد صحيح عن بكر بن عبد الله المزني قال: ((كنت مع ابن عمر فلبى حتى أسمع ما بين
الجبلين)) وأخرج أيضاً بإسناد صحيح من طريق المطلب بن عبد الله قال: ((كان أصحاب رسول الله
* يرفعون أصواتهم بالتلبية حتى تبح أصواتهم)) .
[الفتح: (٤٧٧/٣)]
١٠٧)عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: ((أن تلبية رسول الله ®: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا
شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك).
وقال شعبة: أخبرنا سليمان سمعت خيثمة عن أبي عطية سمعت عائشة رضي الله عنها .
رواه البخاري
قال الحافظ: وقال ابن عبد البر: قال جماعة من أهل العلم: معنى التلبية إجابة دعوة إبراهيم حين أذن
في الناس بالحج. وهذا أخرجه عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم بأسانيدهم في تفاسيرهم عن
ابن عباس ومجاهد وعطاء وعكرمة وقتادة وغير واحد والأسانيد إليهم قوية، وأقوى ما فيه عن ابن
عباس ما أخرجه أحمد بن منيع في مسنده وابن أبي حاتم من طريق قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه
عنه قال: «لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت قيل له أذن في الناس بالحج، قال: رب
وما يبلغ صوتي؟ قال: أذن وعليّ البلاغ. قال فنادى إبراهيم: يا أيها الناس كتب عليكم
الحج إلى البيت العتيق، فسمعه من بين السماء والأرض، أفلا ترون أن الناس يجيئون من
أقصى الأرض يلبون)) ومن طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وفيه: ((فأجابوه بالتلبية في
أصلاب الرجال وأرحام النساء. وأول من أجابه أهل اليمن، فليس حاج يحج من يومئذ إلى
أن تقوم الساعة إلا من كان أجاب إبراهيم يومئذ) .
٢١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
* قول البخاري: والملك.
قال الحافظ : ويقويه ما تقدم من بحث ابن عبد السلام عن حقيقة الإحرام وهو قول عطاء، أخرجه
سعيد بن منصور بإسناد صحيح عنه قال: التلبية فرض الحج، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وطاوس
وعكرمة.
* قول البخاري: وقال شعبة.
قال الحافظ: وصله أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة ولفظه مثل لفظ سفيان إلا أنه زاد فيه:
((ثم سمعتها تلبي وليس فيه قوله لا شريك لك)) وهذا أخرجه أحمد عن غندر عن شعبة،
وسليمان شيخ شعبة فيه هو الأعمش والطريقان جميعاً محفوظان، ورجح أبو حاتم في العلل رواية
الثوري ومن تبعه على رواية شعبة فقال إنها وهم.
[الفتح: (٤٧٨/٣-٤٨١)]، [هدي الساري: (٣٧٦)]
١٠٨) حديث: روي ((أنه كان إذا فرغ من تلبيته في حج أو عمرة سأل الله رضوانه والجنة،
واستعاذ برحمته من النار))، الشافعي من حديث خزيمة بن ثابت، وفيه صالح بن محمّد بن أبي
زائدة أبو واقد الليثي وهو مدني ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٨٦٢/٣-٨٦٣)]، [بلوغ المرام: (٢١٣)]
١٠٩) حديث ابن عباس: ((أن النبي { أهل في دبر الصلاة))، أصحاب السنن والحاكم والبيهقي مطولاً
ومختصراً من حديثه، وفي إسناده خصيف وهو مختلف فيه.
[تلخيص الحبير: (٨٥٩/٣)]، [الدراية: (٩/٢)]
١١٠) حديث ابن عباس عند أبي داود والحاكم ((وأنه أوجب بعد الركعتين، فأهل فسمع منه
ذلك قوم، ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهل فأدركه قوم، ثم مضى فلما علا على شرف
البيداء أهل فأدركه قوم آخرون، وأيم الله لقد فعل ذلك كله))، وهذا لو ثبت لرجح ابتداء
الإهلال عقيب الصلاة إلا أنه من رواية خصيف، وهو ضعيف.
[الدراية: (٩/٢)]
١١١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس: ((أن النبي {8# أحرم في دبر الصلاة)).
قلت: وإسناده حسن، والمحفوظ من طريق خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
[مختصر زوائد البزار: (٤٤٦/١)]
١١٢) أورد ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن رسول الله أهل في مصلاه)) وابن زبالة
تالف.
[لسان الميزان: (٢٥٣/٥)]
١١٣) قال الحافظ: وروى مالك وغيره بإسناد منقطع وابن المنذر بإسناد متصل عن عمر أنه قال لأهل مكة:
(ما لكم يقدم الناس عليكم شعثاً وأنتم تنضحون طيباً مدهنين، إذا رأيتم الهلال فأهلوا
٢١٢
كتاب الحج ==
بالحج)).
[الفتح: (٥٩١/٣)]
١١٤) ثبت عن رسول الله (وَ﴿ ((أنه كان إذا رأى شيئاً يعجبه قال: لبيك إن العيش عيش الآخرة)
ابن خزيمة والحاكم والبيهقي من حديث عكرمة عن ابن عباس: ((أن رسول اللّه ◌ُ﴾ وقف بعرفاتٍ،
فلما قال: لبيك اللهم لبيك قال: إنما الخير خير الآخرة))، ورواه سعيد بن منصور من حديث
عكرمة مرسلاً قال: ((نظر رسول الله ﴿ إلى من حوله وهو واقف بعرفة فقال)) فذكره، وروى
الشافعي عن مجاهد قال: ((كان النبي ( يظهر من التلبية: لبيك اللهم لبيك) - الحديث-
قال: ((حتى إذا كان ذات يوم الناس يصرفون عنه كأنه أعجبه ما هو فيه فزاد فيها: لبيك
إن العيش عيش الآخرة)) .
روي في بعض الروايات ((أنه ﴿ قال في التلبية: لبيك حقاً حقاً، تعبداً ورقاً) البزار من حديث
أنس، وذكر الدارقطني في العلل الاختلاف وساقه بسنده مرفوعاً، ورجح وقفه.
[تلخيص الحبير: (٨٦٢/٣)]
١١٥) حديث: ((أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي فيرفعوا أصواتهم بالتلبية)». مالك في الموطأ
والشافعي عنه وأحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم والبيهقي من حديث خلاد بن السائب عن
أبيه، قال الترمذي: هذا حديث صحيح، ورواه بعضهم عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد ولا
يصح، وقال البيهقي أيضاً : الأول هو الصحيح، وأما ابن حبان فصححهما وتبعه الحاكم.
[تلخيص الحبير: (٨٦٠/٣ -٨٦١)]
١١٦) روى ابن عساكر في تخريجه لأحاديث المهذب، من طريق عبدالله بن محمّد بن ناجية في فوائده
بإسناد له إلى جابر، قال: ((كان رسول الله ﴾ يلبي إذا لقي ركباً))-فذكره- وفي إسناده من لا
يعرف، وروى الشافعي عن ابن عمر ((أنه كان يلبي راكباً ونازلاً ومضطجعاً)).
[تلخيص الحبير: (٨٦٠/٣)]
١١٧) روى ابن أبي شيبة عن ابن سابط: ((كان السلف يستحبون التلبية، في أربع مواضع: في دبر
الصلاة، وإذا هبطوا وادياً، أو علوا، وعند إلتقاء الرفاق))، إسناده صحيح، وابن سابط تابعي.
[الدراية: (١٢/٢)]
١١٨)عن عمر بن الخطاب حديث: ((أهللت بهما معاً جميعاً فقال عمر: هُديت لسنة نبيك {﴿)) رواه
أبو داود والنسائي وابن ماجه.
قال الحافظ: أخرجه أيضاً أبو داود في المناسك قال الدارقطني في العلل : غريب من حديث مجاهد،
عن أبي وائل، تفرد به حسن بن مسلم عنه، وتفرد به ابن جريج عن حسن. وأغرب فيه بذكر
مسروق في هذه، وهو صحيح عنه.
[النكت الظراف: (٢٩/٨-٣٠)]
٢١٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
١١٩) عن سعيد بن جبير حديث: ((قلت لابن عباس يا أبا عباس! عجبت لاختلاف أصحاب النبي
في إهلال رسول الله ◌َ حين أوجب، فقال: إني لأعلم الناس بذلك، إنها إنما كانت من
رسول الله حجة واحدة، فمن هناك اختلفوا، خرج رسول الله * حاجاً، فلما صلى في
مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع
ذلك منه أقوام فحفظته عنه» . رواه أبو داود .
١٢٠) قال الحافظ: أخرجه أبو محمّد بن الجارود وأخرجه أبو داود وزاد في السند رجلاً، وقد أخرجه
إسحاق بن راهويه في مسنده وأخرجه عبدالرزاق عن سعيد بن جبير مرسلاً.
[النكت الظراف: (٤١٢/٤-٤١٣)]
١٢١) ترجمة محمّد بن إسماعيل البختري: قال الذهبي غلط غلطة ضخمة روي عن عبدالله بن نمير حديث
جابر: ((كنا نرمي عن الصبيان ونلبي عن النساء)) أخرجه الترمذي عنه. وقد أخرج ابن أبي
شيبة الحديث في مصنفه عن عبد الله بن نمير بلفظ: ((فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم))، وهذا هو
الصواب.
[التهذيب: (٤٨/٩-٤٩)]
١٢٢)عن عبد الله بن سخبرة قال: ((خرجت مع عبد الله بن مسعود من منى إلى عرفة فكان يلبي
وكان يرى الأعراب فقال له أناس يا أعرابي ليس هذا يوم التلبية هذا يوم تكبير فالتفت إلي
فقال أجهل الناس أم نسوا والذي بعث محمداً بالحق لقد خرجت مع رسول الله ﴾ فما ترك
التلبية حتى رمى جمرة العقبة إلا أن يخلطها بتكبير أو تهليل)) قال الحافظ بعد تخريجه: هذا
حديث صحيح أخرجه ابن خزيمة والحاكم والطحاوي.
[الفتوحات الربانية: (٣٦٣/٤-٣٦٤)]
١٢٣)عن ابن عباس قال: ((يلبي المعتمر حتى يستلم الركن)) قال الحافظ بعد تخريجه: هذا موقوف
صحيح أخرجه البيهقي ذر عن مجاهد قال: ((كان ابن عباس يقطع التلبية في العمرة حتى
يستلم الحجر وكان ابن عمر يقطعها إذا رأى بيوت مكة ثم يقبل على التكبير) وقال بعد
تخريجه: هذا موقوف صحيح أخرجه مالك.
[الفتوحات الربانية: (٣٦٤/٤-٣٦٥)]
١٢٤)((أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﴿ يهل بالحج والعمرة جميعاً)).
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد ، وأخرجه أبوعوانة، فوافقناه بعلو .
وأخرجه أيضاً عن أبي إسماعيل الترمذي عن الحميدي عن سفيان.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٢٧٨/١-٢٧٩)]
١٢٥)ساق الحافظ بسنده: «عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﴿ أفرد الحج)).
هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه، أخرجه الدارقطني.
٢١٤
كتاب الحج ==
وقال الترمذي عقب حديث عائشة: وفي الباب عن جابر وابن عمر.
وساق الحافظ بسنده عن جابر عنه أن النبي ﴿ أفرد الحج.
وبه إلى أبي الحسن الحافظ قال : هذا حديث غريب تفرد به حماد عن أيوب وتفرد به يونس عن
حماد ولم يروه عنه إلا حبيش بن مبشر وكان من الثقات، وعجبت من الحاكم كيف أغفل استدراكه ..
وساق الحافظ بسنده عن جابر ه قال: ((أقبلنا مع النبي { مهلين بالحج مفرداً))، ووقع لنا من
وجه آخر عن جابر أن النبي أفرد الحج.
هذا حديث صحيح أخرجه ابن ماجه والمحفوظ عن حاتم بلفظ: ((خرجنا مع رسول الله {8* ننوي
الحج لسنا نعرف العمرة)). كذلك أخرجه مسلم وغيره في أثناء حديث جابر الطويل في صفة الحج.
ووقع لنا من وجه آخر عن جابر.
((إنما أهل النبي ﴾ بالحج)).
هذا حديث صحيح أخرجه البيهقي.
وأما حديث ابن عمر فساق الحافظ بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((استعمل النبي 8*
عتاب بن أسيد يعني عام الفتح سنة ثمان، فأفرد الحج، ثم استعمل أبا بكر على الحج سنة
تسع فأفرد الحج، ثم حج النبي 38 سنة عشر فأفرد الحج، ثم استخلف أبوبكر فبعث عمر
فأفرد، ثم حج أبوبكر فأفرد الحج ثم استخلف عمر فبعث عبدالرحمن بن عوف فأفرد الحج،
ثم حج سنيه كلها فأفرد الحج، ثم استخلف عثمان فأفرد الحج، ثم حصر فأقام عبدالله
بن عباس للناس فأفرد الحج)).
هذا حديث غريب أخرجه الترمذي عن قتيبة عن عبد الله بن نافع مختصراً ولفظه ((أن النبي * أفرد
الحج هو وأبوبكر وعمر وعثمان)) .
وعبدالله بن عمر المذكور في الإسناد هو العمري مكبر الاسم وفيه مقال، وقد وقع لنا الحديث من
روايته باختصار.
عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أن النبي { أفرد الحج)).
هذا حديث غريب تفرد به بقية عن مسلم وهو ابن خالد الزنجي الفقيه المكي وهو صدوق في حفظه
مقال، وبقية صدوق لکنه یدلس ويسوي وقد عنعنه عن شيخه وعن شيخ شيخه.
وبالسند الماضي إلى الدارقطني (ح).
وبالسند الماضي قبل إلى أبي نعيم عن ابن عمر قال: ((أهللنا مع النبي ﴿ بالحج مفرداً)).
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم.
وأما حديث عامر بن ربيعة فأخرجه البزار بلفظ حديث عائشة وسنده ضعيف.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٢٧١/١-٢٧٧)]
٢١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
الصلاة عند الإحرام
١٢٦) حديث جابر: ((أن النبي ( صلى بذي الحليفة ركعتين عند إحرامه))، لم أجده من حديث
جابر بذکر الركعتين.
[الدراية: (٨/٢)]
باب
ما يتجنب المحرم
١٢٧) قال الحافظ: وقد ثبت النهي عن تزعفر الرجل مطلقاً محرماً وغير محرم.
[الفتح: (٤٦٢/٣]
١٢٨) قال مسدد: عن جابر ه قال: ((المحرم يغتسل، ويغسل ثيابه إن شاء)».
قال الحافظ : هذا صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (٢٧/٢)]
١٢٩) قال الحارث عن يعلى بن أمية، عن أبيه قال: ((إن رجلاً أتى النبي { وعليه جبة وعليه أثر
الخلوق فقال: كيف أفعل في عمرتي؟ فنزل الوحي، فسترته بثوبي، وكان أمية يحب أن
يراه وقد أنزل عليه الوحي)) الحديث.
قال الحافظ: وهم فيه العباس، وإنما هو عن ابن يعلى بن أمية، عن أبيه، والحديث ليعلى لا من حديث
أبيه أمية.
[المطالب العالية: (٢٨/٢]
باب
في نكاح المحرم
١٣٠) حديث: (أنه وكل أبا رافع في قبول نكاح ميمونة))، مالك في الموطأ والشافعي عنه ربيعة عن
سليمان بن يسار مرسلاً، أنه بعث أبا رافع مولاه. ورجلاً من الأنصار، فزوجاه ميمونة بنت الحارث
وهو بالمدينة قبل أن يخرج، ووصله أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان، عن أبي رافع: ((أن النبي
# تزوج ميمونة حلالاً، وبنى بها حلالاً، وكنت أنا الرسول بينهما))، ورجح ابن القطان وصله.
[تلخيص الحبير: (١٠١٩/٣)]
٢١٦
كتاب الحج ==
باب
إحرام الرجل والمرأة
١٣١) روى الدارقطني في العلل عن عمر: ((أن النبي { كان يخمر وجهه وهو محرم).
وقال : الصواب موقوف انتهى.
وهو في الموطأ كذلك، وأخرجه الدارقطني من وجه آخر موقوفاً أيضاً.
[الدراية: (١٠/٢)]
١٣٢) روى الدار قطني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله وسلم: ((ليس على المرأة إحرام إلا
في وجهها)) المحفوظ موقوف.
أورده العقيلي وقال لا يتابع على رفعه وإنما يروى موقوفاً رواه سعيد بن منصور عن عبد الله بن عمر
قال: ((إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها)).
[الدراية: (٣٢/٢)]، [لسان الميزان: (٤٨٧/١-٤٨٨)]
١٣٣)روى عن عائشة أبو داود وابن ماجه عنها: ((كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ◌ِ *
محرمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا
كشفناه))، وفي إسناده يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف.
[الدراية: (٣٢/٢)]
١٣٤) روى الدار قطني، والطبراني والعقيلي وابن عدي والبيهقي من حديث ابن عمر لفظ: ((ليس على
المرأة حرم إلا في وجهها))، وفي إسناده أيوب بن محمّد أبو الجمل وهو ضعيف، قال ابن عدي : تفرد
برفعه، وقال العقيلي: لا يتابع على رفعه، إنما يروى موقوفاً، وقال الدار قطني في العلل: الصواب وقفه،
وقال البيهقي : قد روي من وجه آخر مجهول، والصحيح وقفه، وأسنده في المعرفة عن ابن عمر قال:
((إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه)).
[تلخيص الحبير: (٩١١/٣)]
١٣٥)روى أبو داود وابن ماجه من طريق مجاهد، عن عائشة قالت: «كان الركبان يمرون بنا ونحن
مع رسول الله﴾﴿ محرمات، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا
جاوزونا كشفناه)، وأخرجه ابن خزيمة وقال: في القلب من يزيد بن أبي زياد، ولكن ورد من وجه
آخر، ثم أخرج عن أسماء بنت أبي بكر نحوه، وصححه الحاكم، وذكر الخطابي أن الشافعي علق القول
فيه على صحة الحديث وروى ابن أبي خيثمة من طريق إسماعيل بن أبى خالد عن أمه قالت: ((كنا
ندخل على أم المؤمنين يوم التروية، فقلت لها: يا أم المؤمنين، هنا امرأة تأبى أن تغطي وجهها
وهي محرمة فرفعت عائشة خمارها من صدرها فغطت به وجهها)) .
[تلخيص الحبير: (٩١٠/٣-٩١١)]
٢١٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فيمن مات في طريق الحج
١٣٦) قال أبو يعلى: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : ((من خرج في هذا الوجه بحج
أو عمرة فمات فيه لم يعرض ولم يحاسب، وقيل: ادخل الجنة)).
قال الحافظ: عائذ ضعيف، وابن السماك هو محمّد بن صبيح، فيه ضعف.
[المطالب العالية: (٢١/٢)]
١٣٧) حديث: ((من مات في طريق الحج، كتبت له حجة مبرورة في كل سنة)) لم أجده بها اللفظ.
وعند الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة: ((من خرج حاجاً فمات كتب له أجر الحاج إلى يوم
القيامة، ومن خرج معتمراً كذلك وغازياً كذلك))، وأخرجه أبو يعلى والبيهقي في الشعب.
[الدراية: (٥١/٢)]
١٣٨) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله /: ((من خرج حاجاً فمات كتب له أجر الحاج إلى
يوم القيامة، ومن خرج معتمراً فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومن خرج غازياً
فمات كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة)) .
قال الحافظ : رواه أبو يعلى ورواته ثقات.
[مختصر الترغيب والترهيب (٩٦)]
باب
الذي يموت وهو محرم
١٣٩) حديث: ((أنه قال في المحرم الذي خر عن بعيره ومات: خمروا وجهه ولا تخمروا رأسه»
الشافعي والبيهقي عن ابن عباس وإبراهيم مختلف فيه، ورواه البيهقي عن ابن عباس مرفوعاً :
((خمروا وجوه موتاكم، ولا تشبهوا باليهود)) قال: هو شاهد لحديث إبراهيم إلا أن عبد الله بن
أحمد حكى عن أبيه أنه قال: أخطأ فيه حفص فوصله، ورواه الثوري عن ابن جريج مرسلاً: وتابع علي
بن عاصم حفصاً في وصله، إلا أن عليّ بن عاصم كثير الغلط، وزاد فيه: في المحرم يموت، وقال ابن أبي
حاتم عن أبيه في الحديث الماضي: هذا حديث منكر، وقال الحاكم في علوم الحديث بعد أن رواه عن
ابن عباس أن محرماً -الحديث- وفيه: ولا تخمروا وجهه هذا تصحيف من بعض الرواة لإجماع حفاظ
أصحاب عمرو بن دينار على روايته عنه بلفظ: ((ولا تغطوا رأسه)»، قلت: وهو كذلك في الصحيحين،
وفي الباب عن عثمان: ((كان رسول الله {﴿ يخمر وجهه وهو محرم))، رواه الدارقطني في العلل
من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري، عن أبان بن عثمان عن عثمان، وقال: الصواب: أنه موقوف.
[الفتح: (٦٥/٤-٦٦)]، [تلخيص الحبير: (٩٠٨/٣-٩٠٩)]
٢١٨
كتاب الحج ==
١٤٠) حديث: ((لا تخمروا رأسه ولا وجهه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً)) قاله في محرم توفي.
رواه مسلم والنسائي وابن ماجه عن ابن عباس وأخرجه البخاري وليس فيه وجهه. وضعف الحاكم
زيادة الوجه في هذا الحديث.
[الدراية: (١١/٢)]
١٤١) عن جابر: ((أن النبي { ڪبر من غداة عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق))، ورد في
ترجمة الحكم بن مروان وهو مختلف فيه.
[تعجيل المنفعة: (١ /٤٦٠-٤٦١)]
باب
في الهدي
١٤٢)عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبدالرحمن أنها أخبرته ((أن زياد بن
أبي سفيان كتب إلى عائشة رضي الله عنها: إن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: من
أهدى هدياً حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر هديه. قالت عمرة: فقالت عائشة
رضي الله عنها: ليس كما قال ابن عباس، أنا فتلت قلائد هدي رسول الله * بيدي، ثم
قلدها رسول الله بيديه، ثم بعث بها مع أبي، فلم يحرم على رسول الله 8 شيء أحله الله
له حتى نحر الهدي».
رواه البخاري
ثبت عن جماعة من الصحابة منهم ابن عمر. رواه ابن أبي شيبة عن نافع: ((أن ابن عمر كان إذا
بعث بالهدي يمسك عما يمسك عنه المحرم إلا أنه لا يلبي)) ومنهم قيس بن سعد بن عبادة
أخرج سعيد بن منصور من طريق سعيد بن المسيب عنه نحو ذلك، وروى ابن أبي شيبة عن عمر وعليّ
أنهما قالا في الرجل يرسل ببدنته: ((أنه يمسك عما يمسك عنه المحرم)) وهذا منقطع روى
الطحاوي وغيره من طريق عبد الملك بن جابر عن أبيه قال: ((كنت جالساً عند النبي {8 فقدَّ
قميصه من جيبه حتى أخرجه من رجليه وقال: إني أمرت ببدنة التي بعثت بها أن تقلد
اليوم وتشعر على مكان كذا، فلبست قميصي ونسيت فلم أكن لأخرج قميصي من رأسي)
الحديث وهذا لا حجة فيه لضعف إسناده، إلا أن نسبة ابن عباس إلى التفرد بذلك خطأ. وقد ذهب
سعيد بن المسيب إلى أنه لا يجتنب شيئاً مما يجتنبه المحرم إلا الجماع ليلة جمع، رواه ابن أبي شيبة عنه
بإسناد صحيح.
[الفتح: (٦٣٨/٣-٦٣٩)]
١٤٣)عن عبد الله بن الحارث الأزدي سمعت غرفة بن الحارث الكندي يقول: ((شهدت رسول الله ﴾ في
حجة الوداع، وأتي بالبدن، فقال: ادعوا لي أبا الحسن. فدعي له عليّ. فقال له: خذ بأسفل
٢١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
الحرية. وأخذ رسول الله ﴿ بأعلاها. ثم طعنا بها البدن، فلما فرغ ركب بغلته وأردف عليّاً
ـ)).
قال الحافظ: هذا حديث حسن رواته موثوقون. ولا نعلم في أحد منهم طعناً .
[الإمتاع: (٢١٧-٢١٨)]
١٤٤) حديث: ((من قلد بدنة فقد أحرم)) لم أجده مرفوعاً، وإنما هو قول ابن عمر وابن عباس، أما ابن
عمر: ففي ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عنه: ((من قلد فقد أحرم)). وفيه عن ابن عباس: ((من قلد
أو جلل أو أشعر فقد أحرم».
[الدراية: (٣٢/٢)]
١٤٥)روى البزار من حديث جابر «بينا رسول الله * قاعداً مع أصحابه، إذ شق قميصه حتى خرج
منه، فسئل فقال: واعدتهم يقلدون هديي اليوم فنسيت))، وفي إسناده ضعف. وأخرجه الطحاوي
من هذا الوجه بمعناه.
[الدراية: (٣٢/٢)]
١٤٦) حديث: ((أن النبي {{ سئل عن الهدي، فقال: أدناه شاة)).
لم أجده مرفوعاً .
[الدراية: (٥١/٢)]
١٤٧) روى الطبراني في مسند الشاميين بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه كان يقول: ((لا أعلم الهدي إلا
من الإبل والبقر)).
[لسان الميزان: (٢٨٤/٣)]، [الدراية: (١٩٩/٢)]
١٤٨) عن ناجية بن جندب عن أبيه قال: ((أتيت النبي {8 حين صدّ الهدي فقلت يا رسول الله ابعث
معي بالهدي)) . الحديث.
رواه ابن مندة.
وهكذا أخرجه الباوردي والطحاوي. قال أبو نعيم هذا وهم فيه بعض الرواة فقلب رواية مجزأة عن أبيه
عن ناجية فجعله مجزأة عن ناجية عن أبيه ثم ساقه على الصواب من طريق عمرو بن محمّد العنقري
عن إسرائيل قال واتفقت رواية الإثبات عن إسرائيل على هذا .
[الإصابة: (٢٧٠/١)]
١٤٩) روى المستغفري عن أبان بن صالح الأسدي أسد خزيمة قال: ((قلت: يا رسول الله عندي ناقة
أهديها، قال: لا تجعلها)) في هذا الإسناد انقطاع.
[الإصابة: (٢٢٦/٣)]
١٥٠) قال الزمخشري: ((أهدى رسول الله مائة بدنة، فيها جمل لأبي جهل في أنفه برة من
ذهب» .
٢٢٠
كتاب الحج ===
قال الحافظ: أخرجه إسحاق والبزار من حديث عليّ، وفي الباب عن جابر قال كان جميع ما جاء به
مائة بدنة فيها جمل في أنفه برة من فضة، أخرجه الحاكم والطبراني قال البخاري هذا خطأ من زيد،
وإنما هو عن الثوري عن ابن إسحاق عن مجاهد مرسلاً، وقد جاء عن مجاهد عن ابن عباس قال:
((أهدى رسول الله في هداياه جملاً لأبي جهل في رأسه برة من ذهب ليغيظ به المشركين)).
أخرجه أبو داود والحاكم وأبو يعلى والطبراني.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٨٧٥/٢)]، [الكافي الشاف: (١٥٣/٣)]
١٥١) حديث عائشة: ((أنها أهدت هديين فأضلتهما، فبعث ابن الزبير إليها بهديين فنحرتهما، ثم
عاد الضالان فنحرتهما وقالت: هذه سنة الهدي))، الدار قطني، وصححه ابن القطان، وقال ابن أبي
شيبة عن ابن أبي مليكة وعطاء : ((أن عائشة اشترت بدنة فأضلتها، فاشترت مكانها، ثم وجدتها
فنحرتهما جميعاً، ثم قالت: كان في علم الله أن أنحرهما جميعاً).
[تلخيص الحبير: (١٤٦٩/٤-١٤٩٧)]
باب
عن كم تجزئ البدنة والبقرة
١٥٢) قال الحافظ: وأما رواية يونس عن عائشة: ((أن رسول الله ﴿ نحر عن أزواجه بقرة واحدة) فقد
قال إسماعيل القاضي: تفرد يونس بذلك، وقد خالفه غيره. أهـ. ورواية يونس أخرجها النسائي
وأبو داود وغيرهما ، ويونس ثقة حافظ، وقد تابعه معمر عند النسائي أيضاً ولفظه أصرح من لفظ
يونس قال: ((ما ذبح عن آل محمّد في حجة الوداع إلا بقرة)) وروى النسائي عن أبي هريرة قال:
((ذبح رسول الله عمن اعتمر من نسائه في حجة الوداع بقرة بينهن)) صححه الحاكم، وهو
شاهد قوي لرواية الزهري. وأما ما رواه عمار الدهني عن عائشة قالت: ((ذبح عنا رسول الله {0* يوم
حججنا بقرة بقرة)) أخرجه النسائي أيضاً فهو شاذ مخالف لما تقدم، وقد رواه المصنف في الأضاحي
ومسلم أيضاً عن عبد الرحمن بن القاسم بلفظ: ((ضحى رسول الله ﴿ عن نسائه البقر) ولم يذكر
ما زاده عمار الدهني، وأخرجه مسلم أيضاً عن عبدالرحمن لكن بلفظ: ((أهدى)) بدل ((ضحى)
والظاهر أن التصرف من الرواة لأنه ثبت فى الحديث ذكر النحر فحمله بعضهم على الأضحية، فإن
رواية أبي هريرة صريحة في أن ذلك كان عمن اعتمر من نسائه فقويت رواية من رواه بلفظ أهدي.
[الفتح: (٦٤٤/٣)]
١٥٣) في سنن ابن ماجه والحاكم عن أبي هريرة: «ذبح رسول الله { عمن اعتمر من نسائه في حجة
الوداع بقرة بينهن))، قال البيهقي: تفرد به الوليد بن مسلم ولم يذكر سماعه فيه، ويقال: إنه أخذه
عن يوسف بن السفر وهو ضعيف، ثم رواه من وجه آخر مصرحاً بسماع الوليد فيه، وقال: إن كان