النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
جبريل عليه الصلاة والسلام هكذا بيده، ففرج له عن الجبال والآكام)) فذكر الحديث.
قال ابن مندة: هكذا قال يونس بن محمّد عن معاوية والصواب مرسل.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٥٨٧/٢-٥٨٨)]
باب
الصلاة على أهل المعاصي
(٣٤) حديث: ((روي أن علياً لم يصل على البغاة).
لم أجده.
[الدراية: (٢٤٥/١)]
٣٤٢) أخرج أبو نعيم وتبعه أبو موسى عن النبي ((أنه صلى على امرأة ماتت في نفاسها وابنها
معها)" وقال لم يروه غير جابر بن يزيد الجعفي وليس يثبت.
[الإصابة: (١٩٨/٤)]
باب
النهي عن الصلاة على المنافقين
٣٤٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن حذيفة قال: ((دعي عمر لجنازة فخرج فيها أو
يريدها، فتعلقت به، فقلت: اجلس يا أمير المؤمنين، فإنه من أولئك فقال: نشدتك بالله أنا
منهم؟ فقال: لا، ولا أبريء أحدا بعدك».
إسناده صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٣٦١/١)]
باب
الصلاة على من عليه دين
٣٤٤) حديث أبي سعيد: «كنا مع رسول الله ﴾، في جنازة، فلما وضعت قال ◌ُ﴾: هل على
صاحبكم من دين؟ قالوا: نعم، درهمان، قال: صلوا على صاحبكم فقال علي: يا رسول الله
هما علي وأنا لهما ضمان، فقام فصلى عليه ثم أقبل على عليّ، وقال: جزاك الله عن الإسلام
خيراً، وفك رهانك كما فككت رهان أخيك)) الدارقطني. والبيهقي من طرق بأسانيد ضعيفة وفي
آخره: ((ما من مسلم فك رهان أخيه إلا فك الله رهانه يوم القيامة)).
[تلخيص الحبير: (١٠١٥/٣)]

٨٢
كتاب الجنائز=
باب
دفن الميت
٣٤٥) حديث: ((احفروا وأوسعوا وأعمقوا» أحمد وأصحاب السنن الأربعة من حديث هشام بن عامر
أن النبي #* قال لهم يوم أحد ذلك، صححه الترمذي واختلف فيه على حميد بن هلال، ورواه أحمد
وأبو داود والبيهقي من حديث عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال: ((خرجنا مع
رسول الله 8 في جنازة، فرأيت النبي على القبر يوصي الحافر: أوسع مع قبل رجليه،
أوسع من قبل رأسه» ، إسناده صحيح.
[تلخيص الحبير: (٦٨٦/٢)]
٣٤٦) قال الحافظ: يوجه إلى القبلة -الجنازة- بذلك أمر النبي
لم أجده.
[الدراية: (٢٤١/١)]
٣٤٧) حديث: ((أنه جعل على قبره ﴿ طن من قصب)).
أخرجه ابن أبي شيبة من مرسل الشعبي.
[الدراية: (٢٤١/١)]
٣٤٨)روى ابن شاهين من حديث أنس رفعه: ((يدخل الميت من قبل رجلیه، ويسل سلاً)).
وإسناده ضعيف، ورواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح، لكنه موقوف على أنس.
عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم: ((أن النبي { أدخل من القبلة ولم يسل سلاً)، أخرجه
ابن أبي شيبة وأبو داود في المراسيل.
عن أبي سعيد: ((أن النبي { أخذ من قبل القبلة، واستقبل استقبالاً))، أخرجه ابن ماجه، وفيه
عطية، وهو ضعيف.
عن أبي إسحاق أن الحارث ((أوصى أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد، فأدخله القبر من قبل
رجلي القبر، وقال: هذا من السنة))، أخرجه أبو داود ، ورجاله ثقات.
عن أبي رافع قال: ((سل رسول الله ﴿ سعداً، ورش على قبره ماء))، أخرجه ابن ماجه بإسناد
ضعيف.
عن ابن عمر ((أنه أدخل ميتاً من قبل رجليه)»، أخرجه ابن أبي شيبة بسند ضعيف.
أخرج الترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر: ((كان النبي إذا دخل الميت القبر، قال: بسم
الله، وعلى ملة رسول الله)). ولأبي داود من هذا الوجه: ((وعلى سنة رسول الله))، وصححه ابن
حبان والحاكم، وأورده الحاكم بصيغة الأمر، ورواته ثقات، إلا أن الدار قطني قال: المحفوظ موقوف.
[الدراية: (١ /٢٤٠-٢٤١)]

٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٤٩) روى الشافعي عن إبراهيم بن محمّد عن جعفر ورواه أبو داود في المراسيل من طريق أبي المنذر ((أن
النبي# حثا في قبر ثلاثاً))، قال أبو حاتم في العلل: أبو المنذر مجهول، وروى البيهقي من طريق
محمّد بن زياد عن أبي أمامة قال: ((توفي رجل فلم يصب له حسنة إلا ثلاث حثيات حثاها في
قبر، فغفرت له ذنوبه))، وروى أبو الشيخ في مكارم الأخلاق عن أبي هريرة مرفوعاً : ((من حثا
على مسلم احتساباً كتب الله بكل ثراة حسنة)) إسناده ضعيف، وروى ابن ماجه من حديث أبي
هريرة أن رسول الله ﴿ حثا من قبل الرأس ثلاثاً»، وقال أبو حاتم في العلل: هذا حديث باطل،
قلت: إسناده ظاهره الصحة، قال ابن ماجه عن أبي هريرة: «أن رسول الله #* صلى على جنازة، ثم
أتى قبر الميت فحثا عليه من قبل رأسه ثلاثاً»، ليس لسلمة بن كلثوم في سنن ابن ماجه وغيرها
إلا هذا الحديث الواحد ، ورجاله ثقات، وقد رواه ابن أبي داود في كتاب التفرد له من هذا الوجه،
وزاد في المتن: ((أنه كبر عليه أربعاً)، وقال بعده: ليس يروى في حديث صحيح أنه لا8# كبر على
جنازة أربعاً إلا هذا، فهذا حكم منه بالصحة على هذا الحديث، ولكن أبو حاتم إمام لم يحكم عليه
بالبطلان إلا بعد أن تبين له، وأظن العلة فيه عنعنة الأوزاعي وعنعنة شيخه وهذا كله إن كان يحيى بن
صالح هو الوحاظي شيخ البخاري والله أعلم.
[التهذيب: (١٣٦/٤-١٣٧)]، [تلخيص الحبير: (٦٩٢/٢-٦٩٣)]
٣٥٠) في المراسيل لأبي داود من طريق خلف بن خليفة عن أبيه أنه بلغه ((أن رسول الله ﴾* وضع نعيم
بن مسعود في القبر ونزع الأخلة بفيه)).
[الإصابة: (٥٦٩/٣)]
باب
في اللحد
٣٥١) ترجمة محمّد بن عبد الله البينوني : قال ابن مندة صاحب مناكير.
وذكره ابن حبان في الثقات وساق له الخطيب ((عن أنس لما قبض رسول الله ﴿ كان بالمدينة
قباران رجل يلحد ورجل يضرح فأرسلوا إليهما فسبق اللاحد فلحد رسول الله # فصارت
سنة)) .
[لسان الميزان: (٢٢٢/٥)]
٣٥٢)(اللحد لنا، والشق لغيرنا)).
رواه أصحاب السنن من حديث ابن عباس، قال الترمذي: غريب، ولابن ماجه وأحمد عن جرير
مثله.
وإسناده ضعيف من وجهين إلى زاذان عنه. وعن جابر مثله، أخرجه ابن شاهين بسند ضعيف.
عن أنس «لما توفي النبي ® كان بالمدينة رجلان: أحدهما: يلحد، والآخر: يضرح، فقالوا:

٨٤
كتاب الجنائز =
نستخير ربنا، ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه، فأرسل إليهما، فسبق صاحب اللحد،
فلحد))، أخرجه ابن ماجه. وأخرج عن عائشة وعن ابن عباس نحوه. وسمى الذي يلحد ، وهو أبو
طلحة، والذي يضرح؛ وهو أبو عبيدة، والذي أرسل إليهما: وهو العباس، فذكر الحديث مطولاً. وفي
إسناده ضعف.
لابن أبي شيبة عن مالك عن ابن عمر: ((الحد للنبي { ولأبي بكر وعمر)).
وهذا من أصح الأسانيد.
[تلخيص الحبير: (٦٨٧/٢-٦٨٨)]، [الدراية: (٢٣٩/١)]
٣٥٣) حديث جابر: ((أنه الحد لرسول الله ﴿ لحداً، ونصب عليه اللبن نصباً، ورفع قبره عن
الأرض قدر شبر))، ابن حبان والبيهقي من حديث جعفر بن محمّد عن أبيه عنه، ورواه البيهقي من
وجه آخر مرسلاً ليس فيه جابر ، وهو عند سعيد بن منصور عن الدراوردي عن جعفر.
[تلخيص الحبير: (٦٩٣/٢)]
باب
الإسراع بدفن الجنازة
٣٥٤) حديث ابن عمر: ((سمعت رسول اللّه ◌ُل يقول إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى
قبره)) أخرجه الطبراني بإسناد حسن.
[الفتح: (٢١٩/٣)]
٣٥٥) ترجمة حماد بن أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي : ضعفه ابن عدي وغيره من قبل حفظه.
قال الحافظ : ولفظ ابن عدي ثنا أحمد بن حفص ثنا أبو الدرداء المروزي سألت قتيبة عن حماد فقال
تسأل عن حماد فقلت أن عبد الله بن المبارك روى عنه حديث ليث عن مجاهد فقال قتيبة ثنا حماد
بن أبي حنيفة عن ليث عن مجاهد رفعه «إذا مات الميت أول النهار فلا يقيلن إلا في قبره أوآخر
النهار فلا یبیتن إلا في قبره)).
[لسان الميزان: (٣٤٦/٢)]
٣٥٦) عن أبي هريرة قال حين حضر الموت: ((لا تضربوا علي فسطاطاً ولا تتبعوني بمجمرة وأسرعوا
بي».
أخرجه أحمد والنسائي، سنده صحيح.
[الإصابة: (٤ /٢١٠)]
باب
الدفن بالليل
٣٥٧)عن جابر له، أن النبي قال: ((لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا إليه).

٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
أخرجه ابن ماجه وفي إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو ضعيف، وأصله في مسلم.
[الدراية: (٢٤٢/١)]، [بلوغ المرام: (١٦٣)]
٣٥٨) عن الأدرع قال ((جئت ليلة أحرس النبي فإذا رجل ميت فخرج النبي * فقيل هذا عبد
الله ذو النجادين)) الحديث.
رواه ابن ماجه، فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.
[الإصابة: (٢٦/١)]
باب
دفن أكثر من جنازة في القبر الواحد
٣٥٩) روى عبد الرزاق بإسناد حسن عن واثلة بن الأسقع ((أنه كان يدفن الرجل والمرأة في القبر
الواحد فيقدم الرجل ويجعل المرأة وراءه» .
[الفتح: (٢٥١/٣)]
٣٦٠) قال إسحاق بن راهويه: عن جميلة بنت سعد بن الربيع قالت: ((قتل أبي وعمي يوم أحد فدفنا
في قبر واحد، ولم أجد من ميراثهما شيئاً، أخذته الحلفاء)).
قال الحافظ : جابر ضعيف.
[المطالب العالية: (٣٣٣/١)]
باب
كل أحد يدفن في التربة التي خلق منها
(٣٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد ((أن النبي 8 مر بالمدينة فرأى جماعة
يحفرون قبراً، فسأل عنه، فقالوا: حبشي قدم فمات، فقال النبي ®®: لا إله إلا الله، سيق من
أرضه وسمائه إلى التربة التي خلق منها)).
قال: لا نعلمه عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد ، وأنيس وأبوه صالحان.
وعبد الله بن جعفر ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٣٦١/١)]
باب
إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه
٣٦٢) حديث: ((الإسلام يعلو، ولا يعلى عليه)» الدارقطني من حديث عائذ المزني، وعلقه البخاري،

٨٦
كتاب الجنائز -
ورواه الطبراني في الصغير من حديث عمر مطولاً في قصة الأعرابي والضب، وإسناده ضعيف جداً.
[تلخيص الحبير: (١٤٦٨/٤)]
· باب
ستر القبر بثوب
٣٦٣) حديث: روي ((أنه لما دفن سعد بن معاذ، ستر قبره بثوب)» البيهقي من حديث ابن عباس
قال: ((جلل رسول الله ﴿ قبر سعد بثوبه))، قال البيهقي: لا أحفظه إلا من حديث يحيى بن عقبة بن
أبي العيزار وهو ضعيف، انتهى. روى البيهقي بإسناد صحيح إلى أبي إسحاق السبيعي ((أنه حضر
جنازة الحارث الأعور، فأمر عبد الله بن يزيد أن يبسطوا عليه ثوباً»، وروى ابن أبي شيبة من
طريق الثوري عن أبي إسحاق (شهدت جنازة الحارث فمدوا على قبره ثوباً، فجبذه عبد الله بن
يزيد، وقال: إنما هو رجل))، فهذا هو الصحيح.
[تلخيص الحبير: (٦٨٩/٢ -٦٩٠)]
باب
القبر يُعَلّم
٣٦٤) روى أبو داود من حديث المطلب بن عبد الله بن حنطب وليس صحابياً، قال: ((لما مات عثمان بن
مظعون، أخرج بجنازته فدفن، فأمر النبي # رجلاً أن يأتي بحجر، فلم يستطع حمله، فقام
إليه رسول الله ﴿ وحسر عن ذراعيه، قال المطلب: قال الذي يخبرني: كأني أنظر إلى بياض
ذراعي رسول الله ﴿ حين حسر عنهما، ثم حملها فوضعها عند رأسه»، فذكره، وإسناده حسن
ليس فيه إلا كثير ابن زيد راويه عن المطلب وهو صدوق، ورواه الطبراني في الأوسط من حديث أنس
بإسناد آخر فيه ضعف، ورواه الحاكم في المستدرك في ترجمة عثمان بن مظعون بإسناد آخر فيه
الواقدي من حديث أبي رافع فذكر معناه.
[تلخيص الحبير: (٦٩٦/٢)]
باب
تلقین الميت بعد دفنه
٣٦٥)عند الطبراني في الكبير وفي الدعاء من حديث أبي أمامة ((إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم
التراب على قبره فليقم أحدكمّ على قبره ثم ليقل يافلان ابن فلانة فإنه يسمعه ولا يجيب
ثم يقول يا فلان ابن فلانة فإنه يستوي قاعداً ثم يقول يافلان ابن فلانة فإنه يقول أرشدنا
يرحمك الله فليقل اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً
عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور قال فإن منكراً ونكيراً

٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
عند ذلك يأخذ كل منهما بيد صاحبه ويقول قم ما نصنع عند رجل قد لقن حجته فيكون
الله تعالى حجيجه دونهما فقال رجل يا رسول الله فإن لم يعرف أمه قال فلينسبه إلى أمه
حواء بيا فلان بن حواء)) وقال الحافظ بعد تخريج حديث أبي أمامة: هذا حديث غريب وسند
الحديث من الطریقین ضعيف جداً .
[الفتوحات الربانية: (١٩٦/٤)]
٣٦٦) ورد به الخبر عن النبي { /، الطبراني عن أبي أمامة: ((إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول
الله * أن نصنع بموتانا، أمرنا رسول الله * فقال: إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم التراب
على قبره، فليقم أحدكم على رأس قبره، ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة، فإنه يسمعه ولا
يجيب، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة، فإنه يستوي قاعدا، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة، فإنه
يقول: أرشدنا يرحمك الله ولكن لا تشعرون، فليقل: أذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة
أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله. وأنك رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد
نبياً، وبالقرآن إماماً، فإن منكراً ونكيراً يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه، ويقول: انطلق
بنا ما يقعدنا عند من لقن حجته، قال: فقال رجل: يا رسول الله، فإن لم يعرف أمه؟ قال:
ينسبه إلى أمه حواء، يا فلان ابن حواء))، وإسناده صالح، وقد قواه الضياء في أحكامه، وله
شواهد .
[تلخيص الحبير: (٦٩٨/٢-٦٩٩)]
باب
الموت غماً أو هماً
٣٦٧) عن أبي هريرة أن النبي ﴿ قال: ((اللهم إني أعوذ بك أن أموت غماً أو هماً)) الحديث.
إبراهيم بن إسحاق المقبري عن الحسيني : مجهول وخبره منكر ...
[تعجيل المنفعة: (٢٤٦/١-٢٤٧)]
باب
ما يقول عند إدخال الميت القبر
٣٦٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد الخدري قال: «سألت علي بن أبي طالب،
فقلت: يا أبا الحسن أيهما أفضل: المشي خلف الجنازة أو أمامها؟ فقال لي: يا أبا سعيد
ومثلك يسأل عن هذا؟ فقلت: ومن يسأل عن هذا إلا مثلي؟ رأيت أبا بكر وعمر يمشيان
أمامها، فقال رحمهما الله وغفر لهما، والله لقد سمعا كما سمعنا، ولكنهما كانا سهلين
يحبان السهولة، يا أبا سعيد إذا مشيت خلف أخيك المسلم فأنصت وفكر في نفسك، كانك
قد صرت مثله، أخوك كان يشاحنك على الدنيا، خرج منها حريباً سلبياً، ليس له إلا ما

٨٨
كتاب الجنائز =
تزود من عمل صالح، فإذا بلغت القبر فجلس الناس فلا تجلس، ولكن قم على شفير قبره،
فإذا دلي في قبره، فقل: بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله، اللهم عبدك نزل بك
وأنت خير منزول به، خلف الدنيا خلف ظهر فاجعل ما قدم عليه خيراً مما خلف، فإنك قلت
وقولك الحق: ﴿مَا عِندَ اللّه خَيْرٌ لَلأَبْرَارِ﴾، ثم أحث عليه ثلاث حثيات)).
قال البزار: لا نعلم روى عطية عن أبي سعيد، عن علي إلا هذا.
قلت: وعطية ضعيف الحديث.
[مختصر زوائد البزار: (٣٦٢/١-٣٦٣)]
٣٦٩) عن أبي أمامة رواه الحاكم أيضاً، والبيهقي سنده ضعيف ولفظه: ((لما وضعت أم كلثوم بنت رسول
الله :﴿ في القبر، قال رسول الله ﴾: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً
أُخْرَى﴾ بسم الله وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله))، الحديث، قوله: ((إذا أدخل الميت القبر،
أضجع في اللحد على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، كذلك فعل برسول الله 28% وكذلك
كان يفعل))، ابن ماجه من حديث أبي سعيد الخدري: ((أن رسول الله { أخذ من قبل القبلة،
وأسند به القبلة))، وإسناده ضعيف، وروى العقيلي من حديث بريدة: ((أخذ رسول الله 8 من
قبل القبلة، والحد له، ونصب عليه اللبن نصباً)، وفي إسناده عمرو بن بريد التميمي وقد
ضعفوه.
[تلخيص الحبير: (٦٩٠/٢-٦٩١)]
عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي 348، قال: ((إذا وضعتم موتاكم في القبور، فقولوا: بسم
الله، وعلى ملة رسول الله)).
أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان، وأعله الدار قطني بالوقف.
[بلوغ المرام: (١٦٠)]
باب
الدعاء للميت
٣٧٠) أخرج الحافظ عن أبي المنذر ((أن رجلاً جاء إلى رسول الله :﴿ فقال يا رسول الله إن فلاناً هلك
فصل عليه فقال عمريا رسول الله إنه رجل فاجر فلا تصل عليه فقال الرجل يا رسول الله
ألم تر الليلة التي صحت فيها في الحرس فإنه كان فيهم فقام رسول الله حتى صلى عليه
ثم تبعه حتى إذا جاء قبره قعد حتى إذا فرغ من دفنه حتى ثلاث حثيات)) الحديث هذا حديث
غريب أخرجه أبو داود في المراسيل خارج السنن وأبو نعيم في المعرفة.
[الفتوحات الربانية: (١٨٩/٤-١٩٠)]
٣٧١) حديث أبي هريرة: ((صلى رسول الله # على جنازة، فقال: اللهم اغفر لحينا وميتنا،

=
٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
وصغيرنا وكبيرنا)) -الحديث- أحمد. وأبو داود. والترمذي. وابن ماجه وابن حبان والحاكم، قال
وله شاهد صحيح، فرواه من حديث أبي سلمة عن عائشة نحوه، وأعله الترمذي بعكرمة بن عمار،
وقال: إنه يهم في حديثه وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن حديث يحبى أبي كثير عن أبي سلمة عن
أبي هريرة، فقال: الحفاظ لا يذكرون أبا هريرة إنما يقولون: أبو سلمة عن النبي {8} مرسلاً، ولا
يوصله بذكر أبي هريرة إلا غير متقن، والصحيح : أنه مرسل.
[النكت الظراف: (٧٢/١١)]، [تلخيص الحبير: (٦٧٩/٢ - ٦٨٠)]
٣٧٢) قال أبو يعلى: عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((سمعت رسول الله يقول في الصلاة على
الميت: اللهم اغفر له، وصل عليه، وأورده حوض رسولك)).
قال الحافظ : عاصم مختلف فيه.
[المطالب العالية: (٣٤٢/١)]
٣٧٣) ترجمة يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي العابد: ضعفه أبو حاتم وغيره، وقال أحمد وأبو زرعة:
لا بأس به، زاد أبو زرعة: الشأن في أبيه، وزاد أحمد: ولم يكن عنده إلا عن أبيه، ولو كان عنده
غیرہ لتبین أمره، انتھی.
وقد وجدنا له حديثاً آخر في الدعاء في صلاة الجنازة، أخرجه الطبراني(١) وابن مندة في الصحابة،
وقال أبو حاتم : منكر الحديث لا أدري منه أو من أبيه، وقال ابن عدي: الضعف على حديثه بين،
وعامتها غير محفوظة.
[تعجيل المنفعة: (٣٦٦/٢-٣٦٧)]
٣٧٤)عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب ((شهدت أم عثمان يوم ماتت فدفنها ابنها بالبقيع ورجع
وقد صلى الناس فصلى وحده وصليت إلى جنبه فسمعته وهو ساجد يقول اللهم ارحم أمي
اللهم اغفر لأمي» وذلك في خلافته.
أخرجه ابن سعد .
سنده فيه الواقدي.
[الإصابة: (٢٢٨/٤)]
٣٧٥) ترجمة محمّد بن جابر بن أبي عياش المصيصي: لا أعرفه وخبره منكر جداً روى عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال ((قال رسول الله ما الميت في قبره إلا كالفريق ينتظر دعوة تلحقه من
أب أو أم أو صديق وإن الله ليدخل من الدعاء على أهل القبور كأمثال الجبال وإن هدية
الأحياء إلى الأموات الاستغفار لهم)) زاد الرازي والصدقة عنهم.
(١) انظر كتاب الدعاء للطبراني (١٣٥٨/٣، ١٣٥٩)، ولفظه: ((اللهم اغفر له وارحمه وارفع درجته وأعظم أجره)
الحديث.

٩٠
كتاب الجنائز =
أورده البيهقي في الشعب.
[لسان الميزان: (٩٩/٥)]
٣٧٦) حديث: ((إذا صليتم على الميت فأخصوا له الدعاء)) أبو داود وابن ماجه وابن حبان والبيهقي
عن أبي هريرة، وفيه ابن إسحاق وقد عنعن.
[تلخيص الحبير: (٦٧٩/٢)]
٣٧٧) إسحاق بن راهويه: عن ابن مسعود ◌ُله: ((أنه كان إذا جيء بالميت فوضع بين يديه
استقبلهم بوجهه قال: إنكم جئتم شفعاء فاشفعوا له، فإني سمعت رسول الله ** يقول:
مائة رجل أمة، ولن تجتمع أمة فيخلصون الدعاء لميتهم إلا وهب الله لهم ذنوبه، وغفر لهم)).
قال الحافظ : هذا حديث منقطع؛ لأن عطاء الخراساني لم يدرك ابن مسعود
[المطالب العالية: (٣٤١/١)]
٣٧٨) قال أبو يعلى: عن أبي هريرة عن النبي : ((أنه كان إذا صلى على جنازة قال: اللهم
عبدك وابن عبدك، كان يشهد أن لا إله إلا أنت ... )) الحديث.
قال الحافظ : إسناده صحيح.
وأخرجه ابن حبان عن أبي يعلى، ولكن له علة.
[المطالب العالية: (٣٤٢/١-٣٤٣)]
٣٧٩) عبد الرحمن بن اللجلاج عن أبيه ((قال لبنيه إذا أنا مت فضعوني في قبري وقولوا بسم وعلى
سنة رسول الله وسنو علي التراب سناً ثم اقرأوا عند رأسي أول سورة البقرة وخاتمتها فإني
رأيت ابن عمر يستحب ذلك)) قال الحافظ بعد تخريجه هذا موقوف حسن أخرجه أبو بكر الخلال
وأخرجه من رواية أبو موسى الحداد وكان صدوقاً قال (صلينا مع أحمد على جنازة فلما فرغ من
دفنه حبس رجل ضرير يقرأ عند القبر فقال له أحمد يا هذا إن القراءة عند القبر بدعة
فلما خرجنا قال له محمد بن قدامة يا أبا عبد الله ما تقول في مبشر بن إسماعيل قال ثقة
قال كتب عنه شيئاً قال نعم قال إنه حدثني عن عبد الرحمن بن اللجلاج عن أبيه أنه
أوصى إذا دفن أن يقرؤا عند قبره فاتحة البقرة وخاتمتها وقال سمعت ابن عمر يوصي
بذلك قال فقال أحمد للرجل فليقرأ».
[الفتوحات الربانية: (١٩٤/٤)]
٣٨٠)عن قيس بن عبادة ((كان أصحاب رسول الله # يكرهون رفع الصوت عند الجنائز وعند
القتال وعند الذكر) رواه ابن المنذر والبيهقي أ.هـ. قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث موقوف
صحيح أخرجه أبو داود والحاكم.
[الفتوحات الربانية: (١٤٨/٤)]
٣٨١) عن يزيد بن عبد الله بن ركانة بن المطلب قال ((كان رسول الله - إذا قدم إليه الجنازة

موسوعة الحافظ ابن حجر
٩١
ليصلي عليها قال اللهم عبدك وابن عبدك احتاج إلى رحمتك)) الحديث، أخرجه البيهقي وهو
مرسل.
[الإصابة: (٦٨٢/٣)]
باب
المكث في القبور
٣٨٢) روي أنه ﴿ ﴿ قال: ((أنا أكرم على ربي من أن يتركني في قبري بعد ثلاث)). وكذا أورده إمام
الحرمين في نهايته، ثم قال، وروي أكثر من يومين، لم أجده روى عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري عن
أبي المقدام عن سعيد بن المسيب ((أنه رأى قوماً يسلمون على النبي 8# فقال: ما مكث نبي في
الأرض أكثر من أربعين يوماً))، وهذا ضعيف. وروى الطبراني وابن حبان في الضعفاء وابن الجوزي
في الموضوعات من حديث أنس مرفوعاً نحو الأول، قال ابن حبان : هذا باطل موضوع وقد أفرد
البيهقي جزءاً في حياة الأنبياء في قبورهم، وأورد فيه عدة أحاديث تؤيد هذا فيراجع منه، وقال في
دلائل النبوة: ((الأنبياء أحياء عند ربهم كالشهداء))، وقال في كتاب الإعتقاد : ((والأنبياء بعد
ما قبضوا ردت إليهم أرواحهم، فهم أحياء عند ربهم كالشهداء)).
[تلخيص الحبير: (٦٨٤/٢-٦٨٥)]
٣٨٣) ترجمة عبد الله بن أبي غسان الإفريقي: سمع مالكاً وأتى عنه بخبر باطل عن ابن عمر رضي الله
عنهما رفعه ((طول مقام أمتي في قبورهم تمحيص لذنوبهم)) .
[لسان الميزان: (٣٢٥/٣)]
٣٨٤) روى أنه ﴿ قال: ((اقرءوا يس على موتاكم))، أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان
والحاكم، من حديث سليمان التيمي عن أبي عثمان، وليس بالنهدي عن أبيه عن معقل بن يسار، ولم
يقل النسائي وابن ماجه، عن أبيه، وأعله ابن القطان بالاضطراب وبالوقف، وبجهالة حال أبي عثمان
وأبيه، ونقل أبو بكر بن العربي عن الدار قطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد ، مجهول المتن، ولا
یصح في الباب حدیث.
[تلخيص الحبير: (٦٤٩/٢-٦٥٠)]
باب
السؤال في القبر
٣٨٥) في سنن أبي داود والبيهقي بإسناد حسن عن عثمان رضي الله عنه قال ((كان النبي8 إذا فرغ
من دفن الميت وقف عليه فقال استغفروا لأخيكم وسلو له التثبيت فإن الآن يسأل))، أخرجه

٩٢٠
كتاب الجنائز=
الحافظ وزاد بسنده ذلك إلى عثمان ((أنه كان إذا وقف على قبر بكى حتى تبتل لحيته فقيل له
تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا فقال إن رسول الله قال إن القبر أول منازل
الآخر فإن تنجو منه فما بعده أيسر منه وإن لم تنج منه فما بعده أشد منه قال: وقال رسول
الله* ما رأيت منظراً إلا والقبر أفضع منه)) قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث حسن. ثم أخرج
الحافظ عن ابن أبي مليكة قال ((رأيت ابن عباس لما فرغ من دفن عبد الله بن السائب وقام الناس
قام فوقف عن القبر فدعا له ثم انصرف) وقال الحافظ بعد تخريجه هذا موقوف صحيح.
[الفتوحات الربانية: (١٩٢/٤-١٩٣)]
٣٨٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة -أحسبه رفعه- قال: ((إن المؤمن ينزل به
الموت، ويعاين ما يعاين، فود لو خرجت -يعني نفسه-، والله يحب لقاءه، وإن المؤمن يصعد
بروحه إلى السماء، فتأتيه أرواح المؤمنين، فيستخبرونه عن معارفهم من أهل الأرض، فإذا
قال: تركت فلاناً في الدنيا، أعجبهم ذلك، وإذا قال: إن فلاناً قد مات قالوا: ما جيء به إلينا،
وإن المؤمن يجلس في قبره فيسأل من ربه؟ فيقول: ربي الله، فيقال: من نبيك؟ فيقول: نبيي
محمّد*، قال: فما دينك؟ قال: ديني الإسلام، فيفتح له باب في قبره، فيقول -أو يقال-
انظر إلى مجلسك، ثم يرى القبر، فكأنما كانت رقدة. فإذا كان عدو الله نزل به الموت،
وعاين ما عاين فإنه لا يحب أن تخرج روحه أبداً، والله يبغض لقاءه، فإذا جلس في قبره -أو
أجلس، يقال له: من ربك؟ فيقول: لا أدري، فيقال: لا دريت، فيفتح له باب من جهنم، ثم
يضرب ضربة يسمع كل دابة إلا الثقلين، ثم يقال له نم كما ينام المنهوش، فقلت لأبي
هريرة: ما المنهوش؟ قال: الذي ينهشه الدواب والحيات، ثم يضيق عليه قبره)).
قال : لا نعلم رواه عن يزيد هكذا إلا الوليد .
قال الشيخ : في الصحيح بعضه.
ورجاله ثقات خلا شيخ البزار فإني لا أعرفه.
قلت : هو موثق، ولم يتفرد به.
[مختصر زوائد البزار: (٣٦٤/١-٣٦٥)]
٣٨٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة قالت: قلت: ((يا رسول الله * تبتلى هذه
الأمة في قبورها، فكيف بي وأنا امرأة ضعيفة؟ قال: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في
الحياة الدنيا وفي الآخرة)).
قال الشيخ: لها حديث في الصحيح بغير هذا السياق.
قال البزار : لا نعلمه بهذا اللفظ عن عائشة إلا من هذا الوجه.
قال الشيخ: رجاله ثقات.
[مختصر زوائد البزار: (٣٦٥/١-٣٦٦)]

٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٨٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 8/: ((إن الميت ليسمع
خفق نعالهم إذا ولوا عنه -يعني: مدبرين)).
إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٣٦٥/١)]
٣٨٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي رافع قال: ((بينما أنا مع رسول الله ﴾ في بقيع
الغرقد، وأنا أمشي خلفه إذ قال: لا هديت ولا اهتديت، لا هديت ولا اهتديت، لا هديت ولا
اهتديت، قال أبو رافع: ما لي يا رسول الله؟! قال: لست إياك أريد، ولكن أريد صاحب هذا
القبر، سئل عني فزعم أنه لا يعرفني، فإذا قبر مرشوش عليه ماء حين دفن صاحبه)».
قلت: عبادل فیه لین.
[مختصر زوائد البزار: (٣٦٦/١)]
٣٩٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أيوب بن بشير المعاوي، عن أبيه قال: ((كانت ثائرة
في بني معاوية، فذهب رسول الله * ليصلح بينهما، فالتفت إلى قبر فقال: لا دريت، فقيل
له، فقال: إن هذا يسأل عني فقال: لا أدري)) !.
عمر ضعيف جداً .
[الإصابة: (١٥٧/١)]، [مختصر زوائد البزار: (٣٦٧/١)]
٣٩١) قال الحافظ : الخبر الذي فيه رومان(١) ورد من طريق لين.
[فتاوى (قسم العقيدة): (٧٩)]
٣٩٢) قال الدار قطني في غرائب مالك عن أبي هريرة له ((يؤتى الميت في قبره فيقال من ربك)) الحديث
قال الدارقطني لا يصح عن مالك وهو صحيح عن محمّد بن عمرو وأبي مقاتل ومن دونه ضعفاء.
[لسان الميزان: (٩/٦-١٠)]
٣٩٣) في كتاب الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ((مررسول الله * بقبور بالمدينة فأقبل
عليهم بوجهه فقال السلام عليكم ياأهل القبور يغفر الله لنا ولكم أنتم سلفنا ونحن
بالأثر))، قال الحافظ بعد تخريجه : هذا حديث حسن.
[الفتوحات الربانية: (٢٢٠/٤)]
٣٩٤) قال النووي: وروينا في كتاب ابن السني عن عائشة رضي الله عنها ((أن النبي 8 أتي البقيع
فقال السلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون اللهم لا تحرمنا أجرهم
ولا تضلنا بعدهم)) .
(١) هذا الحديث رواه أبو نعيم بلفظ (فتانو القبر منكر ونكير وناكور وسيدهم رومان)) مرفوعاً وروي موقوفاً يراجع
اللآلي للسيوطي (٤٣٧/٢) تحقيق محمّد تامر.

٩٤
كتاب الجنائز =
قال الحافظ بعد تخريجه: هذا حديث حسن أخرجه أحمد وابن ماجه، أخرج الطبراني في الأوسط عن
يعقوب بن مجمع عن أبيه ((أن رسول الله # خرج في جنازة رجل من بني عمرو بن عوف
حتى انتهى إلى المقبرة فقال السلام على أهل الديار من كل موتىٍ ومسلم أنتم لنا فرط
ونحن لكم تبع عافاني الله وإياكم))، ثم قال لا يروى عن مجمع إلا بهذا السند وفيه عبدالعزيز
بن عبيدالله قال الحافظ وهو ضعيف.
[الفتوحات الربانية: (٢٢١/٤-٢٢٢)]
باب
زيادة القبور
٣٩٥) حديث ((لعن الله زوارات القبور)) أخرجه الترمذي وصححه من حديث أبي هريرة.
[الفتح: (١١٧/٣ - ١٧٨)]
٣٩٦) ترجمة محمّد بن القاسم بن مجمع الطالقاني: وقال الحاكم أبو أحمد كان محمّد بن حمدان بن
مهران يروى المناكير عن محمّد بن القاسم الطالقاني ولم يكن له فيها ذنب فإنه كان شيخاً صدوقاً
يعني محمّد بن حمدان. قال الحاكم أبو عبد الله عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه ((من زار قبر أمه
وأبيه احتساباً كان له حجاباً من النار)) الحديث قال أبو عبد الله حدث بنيسابور وفي طريق
مكة بأحاديث موضوعة.
[لسان الميزان: (٣٤٣/٥)]
٣٩٧) ترجمة حفص بن الفزاري أبو مقاتل السمر قندي: وقال ابن حبان كان صاحب تقشف وعبادة
ولكنه يأتي بالأشياء المنكرة التي يعلم من كتب الحديث أنه ليس لها أصل روى عن ابن عمر رفعه:
(من زار قبر أمه كان كعمرة)) قال فقطعت الكراء وأقمت. قال وكان وكيع يكذبه وقال
السليماني هو في عداد من يضع الحديث.
[التهذيب: (٣٤٣/٢)]
٣٩٨) حديث: ((أنه ** لعن زوارات القبور»، أحمد، والترمذي وابن ماجه. وابن حبان في صحيحه، من
حديث عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، وفي الباب عن حسان رواه أحمد
وابن ماجه. والحاكم، وعن ابن عباس رواه أحمد. وأصحاب السنن، والبزار، وابن حبان. والحاكم،
من رواية أبي صالح عنه، والجمهور على أن أبا صالح هو مولى أم هاني، وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٧٠١/٢ -٧٠٢)]
٣٩٩) وعن أنس رواه الحاكم من وجهين ولفظه: ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور ثم بدا لي أنه يرق
القلب ويدمع العين ويذكر الآخرة، فزوروها ولا تقولوا هجراً))، وعن أبى ذر رواه الحاكم أيضاً،
لكن سنده ضعيف، وعن علي بن أبي طالب رواه أحمد، وعن عائشة ((أن النبي * رخص في زيارة

٩٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
القبور) ، رواه ابن ماجه.
[تلخيص الحبير: (٧٠٠/٢-٧٠١)]
٤٠٠) حديث عن أبي هريرة: ((زوروا القبور فإنها تذكركم الموتى)).
أحمد بن منيع بسند صحيح عن أبي هريرة.
[تسديد القوس: (٤٢٠/٢)]
٤٠١) ترجمة عبد الله بن سمعان: ذكره شيخي العراقي في تخريج الأحياء في حديث عائشة ((ما من
رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلا استأنس به ورد عليه حتى يقوم)) أخرجه ابن أبي الدنيا
في كتاب القبور وفي سنده عبد الله بن سمعان لا أعرف حاله.
[لسان الميزان: (٢٩٧/٣)]
٤٠٢) ترجمة مكي بن عمير العنبري: أورد له البيهقي في الشعب عن جعفر بن سليمان بهذا الإسناد
((جاء رجل إلى النبي فشكا إليه قسوة قلت: فقال اطلع في القبور واعتبر بالنشور)) وقال
هذا متن منكر ومکي بن عمير شيخ بصري يروي عنه الكديي وهو مجهول.
[لسان الميزان: (٨٨/٦)]
٤٠٣) ترجمة يعقوب بن إبراهيم الزهري: أورد له البيهقي في الشعب عن أبي ذر ﴾ قال قال رسول الله
** (زر القبور تذكر بها الآخرة واغسل الموتى فإن معالجة جسد خاوى موعظة بليغة)) هذا
متن منکر .
[لسان الميزان: (٣٠٢/٦)]
باب
ما يقول إذا زار القبور
٤٠٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر: ((أن رسول الله﴾ خرج إلى البقيع بقيع
الغرقد فقال: السلام على أهل الديار من المسلمين والمؤمنين، ورحم الله المستقدمين وإنا إن
شاء الله لاحقون -يعني بكم)) .
قال البزار: لا نعلم أسند عباد عن نافع إلا هذا، ولا رواه عنه إلا غالب، وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٣٦٨/١)]
٤٠٥) قال الذهبي في ترجمة محمّد بن أشعث: لا يعرف ... قال العقيلي حديثه غير محفوظ.
قال الحافظ: عن أبي هريرة قال: ((قال أبو رزين يا رسول الله أن طريقي على الموتى فهل من
كلام أتكلم به إذا مررت عليهم قال قل السلام عليكم)) الحديث وفيه ((فقال يا رسول الله
يسمعون قال يسمعون ولكن لا يستطيعون أن يجيبوا الأ ترضى أن يرد عليك بعددهم من
الملائكة» .
[لسان الميزان: (٨٤/٥-٨٥)]

٩٦
كتاب الجنائز=
باب
عذاب القبر
٤٠٦)عن عائشة رضي الله عنها ((أن يهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر فقالت لها: أعاذك
الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رسول الله عن عذاب القبر فقال: نعم، عذاب القبر.
قالت عائشة رضي الله عنها: فما رأيت رسول الله * بعد صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب
القبر)). زاد غندر: ((عذاب القبر حق)).
قال الحافظ: روى الطبري من طريق الثوري عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل قال: ((أرواح آل
فرعون في طيور سود تغدو وتروح على النار فذلك عرضها). ووصله ابن أبي حاتم من طريق ليث
عن أبي قيس فذكر عبد الله ابن مسعود فيه، وليث ضعيف.
[الفتح: (٢٧٦/٣)]
٤٠٧) قول البخاري: وزاد ﴿يُقَبِّتُ الله الّذِينَ آمَنُوا﴾ نزلت في عذاب القبر.
قال الحافظ: وقد ثبتت الأحاديث بما ذهب إليه الجمهور كقوله ((إنه ليسمع خفق نعالهم)) وقوله
((تختلف أضلاعه لضمة القبر)) وقوله ((يسمع صوته إذا ضربه بالمطرق)) وقوله ((يضرب بين
أذنيه)) وقوله ((فيقعدانه)) وكل ذلك من صفات الأجساد .
[الفتح: (٢٧٨/٣)]
٤٠٨) قول البخاري: أن يهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر.
قال الحافظ : روى أحمد بإسناد على شرط البخاري عن سعيد بن عمرو بن سعيد الأموي عن عائشة
((أن يهودية كانت تخدمها، فلا تصنع عائشة إليها شيئاً من المعروف إلا قالت لها اليهودية:
وقاك الله عذاب القبر. قالت: فقلت يا رسول الله هل للقبر عذاب؟ قال: كذبت يهود، لا
عذاب دون يوم القيامة. ثم مكث بعد ذلك ما شاء الله أن يمكث، فخرج ذات يوم نصف النهار
وهو ينادي بأعلى صوته: أيها الناس استيعذوا بالله من عذاب القبر، فإن عذاب القبر حق)).
[الفتح: (٢٧٩/٣)]
٤٠٩) روى عبد الرزاق من مرسل عمرو بن دينار وزاد ((يحفران بأنيابهما ويطأن في أشعارهما،
معهما مرزبة لو اجتمع عليها أهل منى لم يقلوها)) وأورد ابن الجوزي فى الموضوعات حديثاً فيه
((إن فيهم رومان وهو كبير).
[الفتح: (٢٨٠/٣)]
٤١٠) قال الحافظ: ولابن ماجه من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح ((فيقال له: هل رأيت الله؟ فيقول
ما ينبغي لأحد أن يرى الله، فتفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضه

٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله)).
[الفتح: (٣ /٢٨٠-٢٨١)]
٤١١) قال الزمخشري : .. ((ما يروى أن القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار).
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث أبي سعيد وهو ضعيف، ورواه الطبراني في الأوسط في
ترجمة مسعود بن محمّد الرملي بإسناده إلى أبي هريرة وقال: لم يروه عن الأوزاعي إلا أيوب بن
سويد، تفرد به ولده محمّد عنه، قلت: وهو ضعيف.
[الكافي الشاف: (٤٣٩/١)]
٤١٢) مسند أبي هريرة: حديث: ((أكثر عذاب القبر من البول)).
الدارقطني في الطهارة.
الحاكم فيه وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة.
قلت : ذكر الترمذي في العلل المفرد أنه سأل البخاري عنه فقال: هو صحيح.
[إتحاف المهرة: (٤٨٥/١٤-٤٨٦)]
٤١٣) عن ابن عباس عن النبى ((ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم)).
قال الحافظ في ترجمة محمّد بن سعيد الطائفي:
ذكره ابن حبان في الضعفاء وقال لا يحل الإحتجاج به بحال. روي عن ابن جريج عن عطاء فذكر
الحديث وقال وهذا خبر باطل. وقال أبو نعيم روى ابن جريج خبراً موضوعاً .
[التهذيب: (١:٩/٩)]
باب
ضغطة القبر
٤١٤) قال الإمام أحمد :... عن حذيفة قال: ((كنا مع رسول الله * في جنازة، فلما انتهينا إلى
القبر قعد على شفته فجعل يردد النظر فيه ثم قال: يضغط المؤمن فيه ضغطة تزول فيها
حمائله ويملأ على الكافر ناراً، ثم قال رسول الله { ®: ألا أنبئكم بشر عباد الله؟ الفظ
المستكبر. ألا أخبركم بخير عباد الله؟ الضعيف المستضعف ذو الطمرين، لو أقسم على الله
لأبر قسمه)) قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح محمّد بن جابر، قال يحيى: ليس بشيء، وقال
أحمد : لا يحدث عنه إلا من هو شر منه.
وفي المستدرك للحاكم والأوسط للطبراني بإسناد حسن عن سراقة بن مالك بن جعشم أن رسول الله
** قال: «ألا أخبرك بأهل الجنة وأهل النار؟ قلت: بلى، قال: أما أهل النار فكل جواظ
مستكبر. وأما أهل الجنة فالضعفاء المغلوبون)) .
[القول المسدد: (٣٥،٣٤)]

٩٨
كتاب الجنائز=
باب
الدفن بين قبور الصالحين
٤١٥) ترجمة سليمان بن عيسى بن نجيح السبخري: حدثني الخليلي عن أبي بشر محمّد بن محمّد بن
عمران بن الجنيد الدشكتي عنه بهذا الإسناد(١) حديث ((ادفنوا موتاكم وسط قبور صالحين فإن
الميت يتأذى بجار السوء كما يتأذى الحي بجار السوء» وقال الحاكم الغالب على أحاديثه
المناكير والموضوعات.
[لسان الميزان: (١٠٠/٣)]
باب
المشي بين القبور في النعال
٤١٦) عن بشير بن معبد السدوسي حديث: ((بينما أنا أماشي رسول اللّه ◌ُل إذا مر بقبور المشركين،
فقال: لقد سبق هؤلاء خيراً كثيراً ثلاثاً ثم مر بقبور المسلمين فقال: أدرك هؤلاء خيراً
كثيراً وحانت من رسول الله # نظرة فإذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان فقال: يا
صاحب السبتيتين ويحك ألق سبتيتيك فنظر الرجل، فلما عرف رسول الله 18 خلعهما
فرمى بهما))، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، والحديث جيد .
[النكت الظراف: (٢ /١٠٠)]
٤١٧) حديث: (((يا صاحب السبتتين، اخلع سبتتيك)).
أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان من حديث بشير بن الخصاصية في أثناء
حديث قال فيه: ((فإذا رجل يمشي عن القبور عليه نعلان. فقال: ((يا صاحب السبتتين، ألق
سبتتيك، فنظر فلما عرف رسول الله (8 خلع نعليه)) وقد قال البيهقي لما أخرجه لا يعرف هذا
الحديث إلا بهذا الإسناد انتهى.
[فتاوى (قسم العقيدة): (٥٨)]
٤١٨) عن عصمة بن مالك قال «نظر رسول الله * إلى رجل يمشي في نعليه من المقابر. فقال: يا
صاحب السبتية، اخلع نعليك)).
رواه الطبراني، إسناده ضعيف.
[فتاوى (قسم العقيدة): (٥٨)]
(١) أي من طريق محمّد بن سليمان عن سليمان بن عيسى عن مالك عن ابن شهاب عن أنس ﴾.

٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
رش الماء على القبر
٤١٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه ((أن النبي {® قام
على قبر عثمان بن مظعون، وأمر فرش عليه الماء)).
قلت: عاصم ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٣٦٤/١)]
٤٢٠) روي عنه («أنه رش قبر ابنه إبراهيم، ووضع عليه حصباء))، الشافعي مرسلاً، وروى أبو
داود في المراسيل والبيهقي من طريق الدراوردي عن عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي عن أبيه نحوه
وزاد : ((وأنه أول قبر رش عليه، وقال بعد فراغه: سلام عليكم، ولا أعلمه إلا قال: حثا عليه
بیدیه))، ورجاله ثقات مع إرساله.
[تلخيص الحبير: (٦٩٥/٢)]
٤٢١) حديث بلال: ((أنه رش على قبر النبي ﴿))، من حديث جابر قال: ((رش على قبر النبي ◌ُ
الماء رشاً، وكان الذي رش على قبره بلال بن رباح، بدأ من قبل رأسه من شقه الأيمن حتى
انتهى إلى رجليه))، وفي إسناده الواقدي، وروى سعيد بن منصور والبيهقي من حديث جعفر بن
محمّد عن أبيه مرسلاً بلفظ: ((رش على قبره الماء، وضع عليه حصا من الحصباء، ورفع قبره
قدر شبر).
[تلخيص الحبير: (٦٩٥/٢-٦٩٦)]
باب
هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة
٤٢٢) عن جابر ه قال ((لما حضر أحد دعاني أبي من الليل فقال: ما أراني إلا مقتولا في أول من
يقتل من أصحاب النبي *، وإني لا أترك بعدي أعز علي منك، غير نفس رسول الله ﴿. وإن
علي ديناً، فاقض، واستوص بأخواتك خيراً. فأصبحنا، فكان أول قتيل، ودفن معه آخر في
قبر، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع الآخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم
وضعته هنية، غير أذنه)).
رواه البخاري
* قول البخاري : ودفن معه آخر .
قال الحافظ: وقد روى أحمد بإسناد حسن من حديث أبي قتادة قال ((قتل عمرو بن الجموح وابن

١٠
كتاب الجنائز=
أخيه يوم أحد فأمر بهما رسول الله {# فجعلا في قبر واحد)).
ذكر ابن إسحاق القصة في المغازي فقال ((حدثني أبي عن أشياخ من الأنصار قالوا: لما ضرب
معاوية عينه التي مرت على قبور الشهداء انفجرت العين عليهم فجئنا فأخرجناهما -يعني
عمراً وعبد الله- وعليهما بردتان قد غطى بهما وجوههما وعلى أقدامهما شيء من نبات
الأرض، فأخرجناهما يتثنيان تثنياً كأنهما دفنا بالأمس)). وله شاهد بإسناد صحيح عند ابن
سعد من طريق أبي الزبير عن جابر.
[الفتح: (٢٥٦/٣ -٢٥٧)]
٤٢٣) روى الطبراني بإسناد صحيح عن محمّد بن المنكدر عن جابر ((أن أباه قتل يوم أحد ثم مثلوا به
فجدعوا أنفه وأذنيه)) الحديث، وأصله في مسلم، لأنه محمول على أنهم قطعوا بعض أذنيه لا
جميعها والله أعلم.
[الفتح: (٢٥٧/٣ -٢٥٨)]
باب
البناء على القبور والجلوس عليها
٤٢٤) قال الحافظ: عن أبي هريرة يقول: ((لأن أجلس على جمرة فتحرق ما دون لحمى حتى تفضي
إلي، أحب إلى من أن أجلس على قبر. قال عثمان: فرأيت خارجة بن زيد في المقابر، فذكرت
له ذلك، فأخذ بيدي)) الحديث. وهذا إسناد صحيح. وقد أخرج مسلم حديث أبي هريرة مرفوعاً
من طريق سهل بن أبي صالح عن أبيه عنه. وروى الطحاوي من طريق محمّد بن كعب قال: إنما قال
أبو هريرة: ((من جلس على قبر يبول عليه أو يتغوط فكأنما جلس على جمرة))، لكن إسناده
ضعیف.
[الفتح: (٢٦٥/٣)]
٤٢٥) أخرج ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عنه قال «لأن أطأ على رضف أحب إلي من أن أطأ على
قبر)).
وقال أيضاً: وعن زيد بن ثابت مرفوعاً ((إنما نهى النبي عن الجلوس على القبور لحدث
غائط أو بول)» ورجال إسناده ثقات. ويؤيد قول الجمهور ما أخرجه أحمد من حديث عمرو بن حزم
الأنصاري مرفوعاً ((لا تقعدوا على القبور)) وفي رواية له عنه (رآني رسول الله لا وأنا متكيء على
قبر فقال: لا تؤذ صاحب القبر)) إسناده صحيح.
[الفتح: (٢٦٦/٣)]
٤٢٦) قال الحافظ: زاد أبو نعيم في المستخرج ((وقبر أبي بكر وعمر كذلك)) .. فقد روى أبو داود
والحاكم من طريق القاسم بن محمّد بن أبي بكر قال ((دخلت على عائشة فقلت: يا أمة اكشفى