النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٧٠٠) ساق الحافظ بسنده عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه ه قال: ((كان رسول الله إذا دخل
في الصلاة كبر، ثم قال: الله أكبر كبيراً، ثلاثاً، الحمد لله كثيراً، ثلاثاً، سبحان الله
بكرة وبحمده، ثلاثا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزة ونفخه ونفثه)).
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود وابن خزيمة والبيهقي.
وساق الحافظ بسنده عبدالله بن مسعود ه عن النبي : ((أنه كان يتعوذ بالله من
الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه قال: وهمزه الموتة ونفخه الكبر ونفثه الشعر).
هذا حديث حسن أخرجه ابن ماجه وابن خزيمة.
وفي الباب عن أبي أمامة الباهلي أخرجه أحمد أيضاً بلفظ: ((كان رسول الله {48* إذا افتتح
الصلاة قال: سبحانك لا إله غيرك، ثم يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)).
ورجال إسناده ثقات إلا التابعي فإنه لم يسم.
وساق الحافظ بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: ((كان رسول الله* إذا قام يصلي
بالليل كبر ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك إلى ولا إله غيرك، لا إله إلا الله ثلاثاً، الله
أكبر ثلاثاً ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه
ونفثه ثم يقرأ)).
هذا حديث حسن أخرجه النسائي والترمذي.
[نتائج الأفكار: (٤٢١/١-٤٢٦)]
٧٠١) إسحاق بن راهويه: عن عبد الله ابن شداد ((أنه سمع رفاعة بن رافع -رجلاً من أهل بدر-
كبر في صلاته فقال: الله أكبر، اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله، وإليك يرجع
الأمر كله، أسألك من الخير كله، وأعوذ بك من الشر كله)).
قال الحافظ : هذا حديث صحيح.
[المطالب العالية: ٢٠٢/١)]
٧٠٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سمرة بن جندب: ((أن رسول الله - كان يقول
لنا: إذا صلى أحدكم فليقل: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق
والمغرب، اللهم إني أعوذ بك أن تصد عني وجهك يوم القيامة، اللهم نقني من خطاياي
كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أحيني مسلماً وأمتني مسلماً».
يوسف ذاهب.
[مختصر زوائد البزار: (٢٦٠/١)]
٧٠٣) روى أحمد وأصحاب السنن. والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري، قال: ((كان رسول الله
* إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك
وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم يقول: لا إله إلا الله، ثلاثاً، ثم يقول: الله أكبر، ثلاثاً،
٤٤٢
كتاب الصلاة =
ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفته)). قال
الترمذي: حديث أبي سعيد أشهر حديث في الباب، وقد تكلم في إسناده، وقال أحمد : لا يصح
هذا الحديث، وقال ابن خزيمة: لا نعلم في الافتتاح سبحانك اللهم خبراً ثابتاً عند أهل المعرفة
بالحديث، وأحسن أسانيده حديث أبي سعيد، ثم قال: لا نعلم أحداً ولا سمعنا به استعمل هذا
الحدیث على وجهه.
فائدة: كلام الرافعي يقتضي أنه لم يرد الجمع بين؛ وجهت وجهي، وبين: سبحانك اللهم، وليس
كذلك، فقد جاء في حديث ابن عمر رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي
راويه عن محمّد بن المنكدر عنه وهو ضعيف، وفيه عن جابر أخرجه البيهقي بسند جيد لكنه من
رواية ابن المنكدر عنه، وقد اختلف عليه فيه، وفيه عن علي رواه إسحاق بن راهويه في مسنده،
وأعله أبو حاتم.
[تلخيص الحبير: (٣٧٥/١ - ٣٧٧)]
٧٠٤) عن أبي الجوزاء عن عائشة، قالت: ((كان النبي * إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك
اللهم وبحمدك وتبارك اسمك، وتعالى جدك ولا إله غيرك))، رواه أبو داود والحاكم ورجال
إسناده ثقات، لكن فيه انقطاع، وأعله أبو داود بأنه ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب،
وهذا صحيح عن عمر لا عن النبي {®، قال الحاكم: وقد صح ذلك عن عمر، ثم ساقه وهو في
صحيح ابن خزيمة كما مضى، وفي صحيح مسلم أيضاً ذكره في موضع غير مظنته استطراداً، وفي
إسناده انقطاع.
[تلخيص الحبير: (٣٧٤/١-٣٧٥)]
٧٠٥) روى أنس: ((أن النبي : كان إذا افتتح الصلاة كبر، وقرأ: سبحانك اللهم وبحمدك
إلى آخره، ولا يزيد على هذا)).
قال الدار قطني : إسناده كلهم ثقات كذا قال. وفيه الحسن بن علي بن الأسود ، ضعفه ابن عدي
والأزدي، وقال ابن حبان: ربما أخطأ . وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: هذا حديث كذب لا أصل له،
انتھی.
له طريق أخرى في الطبراني، عن أنس وهذه متابعة جيدة لرواية أبي خالد الأحمر والله أعلم.
وأخرجه مسلم عن عمر بإسناد منقطع من قوله. وذكر الدارقطني في العلل أنه روى مرفوعاً ولا
يصح. وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن عمر موقوفاً، وأشار إلى المرفوع وقال: لا يصح مرفوعاً.
[الدراية: (١٢٩/١- ١٣٠)]
٧٠٦) قال ابن أبي حاتم، سأل أحمد بن سلمة أبي عن حديث رواه إسحاق في أول الجامع، عن الليث،
عن سعيد بن زيد، عن الأعرج، عن عبيد الله بن رافع، عن علي عن النبي { («أنه كان يجمع
في أول صلاته بين سبحانك اللهم وبحمدك، وبين وجهت وجهي إلى آخرها)).
٤٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال إسحاق: والجمع بينهما أحب إلي، وقال أبو حاتم: هذا حديث باطل موضوع لا أصل له، أرى
أنه من رواية خالد بن القاسم، وأحاديثه عن الليث مفتعلة.
عن جابر عند البيهقي، وعن ابن عمر عند الطبراني، والراوي عنهما محمّد بن المنكدر، قال
البيهقي : اختلف علیه فیه، وليس له إسناد قوي.
[الدراية: (١٢٩/١)]
٧٠٧) قال الحافظ : .. السكتة التي بين الفاتحة والسورة، ثبت فيها حديث سمرة عند أبي داود وغيره.
[الفتح: (٢٦٨/٢)]
٧٠٨) ترجمة عباد بن سعيد: بصري مقل، روى عن مبشر، لا شيء.
قال الحافظ : وقال الدارقطني تفرد به مبشر بن أبي المليح عن أبيه عن جده. وقد وجدت له في
الكبير للطبراني(١) في ترجمة أسامة بن عمير حديثاً منكراً والآفة فيه من مبشر.
[لسان الميزان: (٢٢٩/٣)]
٧٠٩) ترجمة حارثة بن أبي الرجال محمّد الأنصاري: ذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن
الرواية عنهم وقال ابن عدي بلغني أن أحمد نظر في جامع إسحاق فإذا أول حديث فيه حديث
حارثة في استفتاح الصلاة(٢) فقال منكر جداً.
[التهذيب: (١٤٤/٢-١٤٥)]
٧١٠) حديث: ((عن عمره أنه كان يقول: سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك،
وتعالى جدك، ولا إله غيرك)».
رواه مسلم بسند منقطع، والدارقطني موصولاً، وهو موقوف.
[بلوغ المرام: (٨٠)]
باب
في بسم الله الرحمن الرحيم
(٧١) ساق الحافظ بسنده عن أنس بن مالك قال: ((صليت خلف النبي # وأبي بكر وعمر
فكانوا يفتتحون القراءة بالحمدلله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في
أول القراءة ولا في آخرها)).
أخرجه مسلم عن محمد بن مهران عن الوليد بن مسلم.
(١) عن أسامة بن عمير ((أنه صلى مع النبي # ركعتي الفجر، فصلى قريباً منه، فصلى ركعتين خفيفتين
وسمعته يقول: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ومحمد، أعوذ بك من النار) ثلاث مرات.
(٢) عن حارثة بن محمد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: ((كان رسول الله # إذا استفتح الصلاة، قال: سبحانك اللهم
وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك).
٤٤٤
كتاب الصلاة =
وأعله بعضهم بعلتين الأولى تدليس الوليد وتسوتيه، وليست بواردة لأنه صرح بالتحديث.
العلة الثانية: إبهام من كتب إلى الأوزاعي بإذن قتادة، لأن قتادة ولد أكمه، فتعين أن يكون أملى
على من كتب عنه إلى الأوزاعي، ولم يسم هذا الكاتب، فيحتمل أن يكون مجروحاً أو غير
ضابط، فلا تقوم به الحجة وكنت أظن العلة الثانية واردة حتى وقفت على رواية أخرى عن قتادة
أصح من رواية الأوزاعي.
قال شعبة: قلت لقتادة: أسمعته من أنس؟ قال: نعم سألناه عنه.
أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر غندر، وأخرجه الإسماعيلي عن أبي يعلى.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٢٩٣/١-٢٩٤)]
٧١٢) وأما التصريح بالإسرار فهو مروي عن أنس : ((أن النبي 8 كان يسر ببسم الله
الرحمن الرحيم وأبو بكر وعمر).
هذا حديث غريب من حديث سويد عن عمران، اخرجه ابن خزيمة، وسويد فيه ضعف، لكن جاء
من طريق أخرى عن الحسن.
[موافقة الخُبر الخبر: (٢٩٧/١)]
٧١٣) وأما رواية الترديد فأخرجها أحمد من رواية أبي مسلمة سعيد بن يزيد قال: ((سألت أنس بن
مالك: أكان رسول الله # يفتتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم أو بالحمد لله رب
العالمين؟ فقال: إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه وما سألني عنه أحد قبلك)) وهو حديث
صحيح على شرط الشيخين وصححه ابن خزيمة والدارقطني وغيرهما .
[موافقة الخُبر الخَبر: (٢٩٩/١)]
٧١٤) ساق الحافظ بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((استرق الشيطان من الناس أعظم
في القرآن بسم الله الرحمن الرحيم).
رجاله ثقات لكنه منقطع بين ذر وهو ابن عبدالله المرهبي وابن عباس، فإن بينهما سعيد بن جبير.
قال البيهقي بعد أن أخرجه في المعرفة لعله سقط من كتابي أو كتاب شيخي.
قلت: أخرجه ابن خزيمة من وجه أصح منه من طريق أيوب وأخرجه ابن المنذر من وجه ثالث.
وعن حفص بن عمر: ((أن أنس بن مالك أخبره قال: صلى معاوية﴾ صلاة جهرفيها
بالقراءة فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن ولا للسورة التي بعدها، ولم يكبر
حين يهوي، فلما قضى الصلاة ناداه من حضر ذلك من المهاجرين والأنصار من كل
مكان: يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت؟ فما صلى بعد ذلك صلاة إلا جهر فيها ببسم
الله الرحمن الرحيم لأم القرآن وللسورة التي بعدها، وكبر حين يهوي ساجداً)) لفظ
عبدالرزاق.
هذا حديث حسن أخرجه الحاكم وأخرجه البيهقي ورجاله ثقات.
٤٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
قلت: لكن اختلف في إسناده على ابن خثيم، فقيل عنه هكذا، وقيل عنه عن إسماعيل بن عبيد.
وساق الحافظ بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((أغفل الناس آية من كتاب الله لم
ينزل على أحد سوى النبي إلا أن يكون سليمان بن داود عليهما السلام بسم الله
الرحمن الرحيم)) .
هذا حديث حسن، أخرجه ابن مردويه عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن ناجية عن خلاد بن
أسلم، فوقع لنا عالياً بدرجتين وليث هو ابن أبي سليم فيه مقال، لكنه يعتضد بما تقدم.
[موافقة الخُبر الخبر: (٤٧/١-٥١)]
٧١٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس: ((أنه سئل عن الجهر ببسم الله
الرحمن الرحيم؟ فقال: كنا نقول: هي قراءة الأعراب)).
أبو سعد - هو : البقال- فيه كلام.
[مختصر زوائد البزار: (٢٦١/١)]
٧١٦) حديث: ((أنه قرأ بفاتحة الكتاب، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، وعدها آية))،
الشافعي، عن أم سلمة: ((أنه كان إذا قرأ القرآن: بدأ ببسم الله الرحمن الرحيم، فعدّها
آية، ثم قرأ الحمد لله رب العالمين، فعدها ست آيات»، ورواه الطحاوي، ورواه ابن خزيمة
والدارقطني والحاكم، وعمر بن حفص ضعيف، وأعل الطحاوي الخبر بالانقطاع، فقال: لم يسمعه
ابن أبي مليكة من أم سلمة، وهذا الذي أعله به ليس بعلة، فقد رواه الترمذي من طريق ابن أبي
مليكة عن أم سلمة بلا واسطة، وصححه ورحجه على الإسناد الذي فيه يعلى بن يملك.
[تلخيص الحبير: (٣٨٠/١-٣٨١)]
٧١٧) حديث: ((إذا قرأتم فاتحة الكتاب فاقرءوا بسم الله الرحمن الرحيم، فإنها أم القرآن
والسبع المثاني، وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها) الدارقطني، وهذا الإسناد رجاله
ثقات، وصحح غير واحد من الأئمة وقفه على رفعه، وأعله ابن القطان بهذا التردد، وتكلم فيه ابن
الجوزي من أجل عبد الحميد بن جعفر، فإن فيه مقالاً، ولكن متابعة نوح له مما تقويه، وإن كان
نوح وقفه، لكنه في حكم المرفوع.
[تلخيص الحبير: (٣٨١/١)]
٧١٨) حديث ابن عمر: ((صليت خلف النبي ® وأبي بكر وعمر، فكانوا يجهرون ببسم الله
الرحمن الرحيم))، وعن علي وابن عباس: (أن النبي 8# كان يجهر بها في الصلاة بين
السورتين»، أما حديث ابن عمر فرواه الدارقطني، وفيه أبو الطاهر أحمد بن عيسى العلوي، وقد
كذبه أبو حاتم وغيره، ومن دونه أيضاً ضعيف ومجهول، ورواه الخطيب في الجهر من وجه آخر عن
ابن عمر، وفيه: عبادة بن زياد الأسدي، وهو ضعيف، وفيه: مسلم بن حبان، وهو مجهول،
والصواب أن ذلك عن ابن عمر غير مرفوع، وأما حديث علي فرواه الدار قطني، وفيه: عمرو بن
٤٤٦
كتاب الصلاة =
شمر، وهو متروك، وجابر اتهموه بالكذب أيضاً، وله طريق أخرى عن علي أخرجها الحاكم في
المستدرك، لكن فيها عبد الرحمن بن سعد المؤذن، وقد ضعفْه ابن معين، قال البيهقي: إسناده
ضعيف إلا أنه أمثل من طريق جابر الجعفي، ورواه الدارقطني من وجهين عن علي من طريق أهل
البیت، وهو بین ضعیف ومجهول.
تنبيه: ليس في هذه الطرق كلها زيادة كون ذلك بين السورتين، نعم روى الدار قطني من طريق ابن
جريج عن عطاء، عن ابن عباس: ((أن النبي لم يزل يجهر في السورتين ببسم الله
الرحمن الرحيم))، وفي إسناده عمر بن حفص المكي وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٣٨٢/١-٣٨٤)]
٧١٩) حديث: ((أنه عد الفاتحة سبع آيات))، من حديث أبي هريرة في سياق البيهقي وروي عن أبي
سعيد مرفوعاً نحوه، وفيه: إسحاق بن عبد الواحد الموصلي، وهو متروك، وروى الحاكم من طريق
ابن جريج أخبرني أبي ((أن سعيد ابن جبير أخبره في قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ
الْمَثَانِي وَالْقُرْأَنَ الْعَظِيمَ﴾ قال: هي أم القرآن، وقرأ سعيد بن جبير: بسم الله الرحمن
الرحيم الآية السابعة، قال ابن جبير: قرأها على عبد الله بن عباس كما قرأتها، قال
ابن عباس: فأخرجها الله لكم ما أخرجها لأحد قبلكم»، وإسناده صحيح.
[تلخيص الحبير: (٣٨٥/١)]
٧٢٠) روى النسائي بلفظ: ((كان عبد الله بن مغفل ه إذا سمع أحداً يقرأ بسم الله الرحمن
الرحيم يقول: صليت خلف النبي # وخلف أبي بكر وخلف عمر رضي الله عنهما فما
سمعت أحداً منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم)).
وهو حديث حسن، لأن رواته ثقات ولم يصب من ضعفه.
ويعضد ذلك أيضاً ما رواه الإسماعيلي في مسند زيد بن أبي أنيسة بسنده الصحيح إليه، عن
نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه، قال: ((صلينا مع رسول الله * صلاة يجهر فيها بالقراءة،
فلما صف الناس كبر رسول الله 323 ثم قال: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم
من همزه ونفخه ونفثه، ثم قرأ بفاتحة الكتاب ولم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)).
وأصل الحديث في ((السنن)) وغيرها بغير هذا السياق. وما يدل على ثبوت أصل البسملة في أول
القراءة في الصلاة ما رواه النسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما وغيرهم من رواية نعيم
المجمر قال: ((صليت خلف أبي هريرة، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن،
فذكر الحديث وفي آخره فلما سلم قال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول
الله ﴾﴾﴾ هو حدیث صحیح لا علة له.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٧٦٨/٢ - ٧٧٠)]
٧٢١) حديث أنس وهي قوله: ((لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٤٧
آخرها)» فإن أصل الحديث في الصحيحين، فلفظ البخاري ((كانوا يفتتحون بالحمد لله رب
العالمين)) .
ولفظ مسلم في رواية له نفي الجهر وفي رواية أخرى نفي القراءة وقد تكلم شيخنا على هذا الموضع
بما لا مزيد في الحسن عليه.
وقال بعضهم: كانوا يجهرون. لم تثبت واحدة من هاتين الروايتين. وقد استوعب الخطيب طرق
حديث أنس ه وأورد هذين اللفظين من أوجه واهية أو منقطعة وقد بین شيخنا بعض ذلك فيما
أملاه على مستدرك الحاكم.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٧٤٨/٢-٧٥٧)]
٧٢٢) عن أنس موقوفاً ((فكلهم كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم)).
قال الحافظ تعقيباً على شيخه العراقي: هذا يوهم أن حميداً لم يسمعه من أنس ﴾ أصلاً وإنما
دلسه عنه وليس كذلك، فإن حميداً كان قد سمعه من أنس لكن موقوفاً بلفظ: ((فكلهم
كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم)).
وشذ بعض أصحاب حميد، فرفع هذا اللفظ عنه أيضاً وقد بين يحيى بن معين الصواب في ذلك
بياناً شافياً.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٧٥٨/٢-٧٥٩)]
٧٢٣) روى الترمذي عن ابن عباس: ((كان النبي * يفتتح صلاته: بسم الله الرحمن
الرحيم)) . وأخرجه ابن عدي وقال: لا يرويه غير معتمر، وفيه: أبو خالد وهو مجهول، والحديث
غير محفوظ.
[الدراية: (١٣٠/١)]
(٧٢٤) عن علي: ((كان رسول اللّه ◌َل يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم في صلاته))، أخرجه
الدارقطني وفيه من لا يعرف.
[الدراية: (١٣٠/١)]
٧٢٥)عن ابن عمر: ((كان النبي { إذا افتتح الصلاة يبدأ: ببسم الله الرحمن الرحيم)،
أخرجه الدارقطني ، وإسناده ضعيف.
وعن بريدة مثله، وهو ضعيف أيضاً.
[الدراية: (١٣٠/١)]
٧٢٦) حديث ابن مسعود: ((أربع يخفيهن الإمام، التعوذ، والتسمية، وآمين، وربنا لك الحمد).
لم أجده هكذا، وإنما أخرج ابن الحسن في الآثار عن أبي حنيفة عن حماد، عن إبراهيم قال: أربع
يخفيهن الإمام، فذكرها .
[الدراية: (١٣١/١)]
٤٤٨
كتاب الصلاة =
٧٢٧) عن أبي الطفيل عن علي وعمار: ((أن النبي :{ كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن
الرحيم)).
أخرجه الحاكم، وإسناده ضعيف. وأخرج هو والدارقطني عن ابن عمر مثله، وفي إسناده مقال،
والصواب عن ابن عمر موقوف.
[الدراية: (١٣١/١)]
٧٢٨)وعن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 8: ((علمني جبرئيل الصلاة، فقام
وكبر لنا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فيما يجهر به في كل ركعة)) أخرجه
الدارقطني وفيه خالد بن إلياس وهو متروك.
وعن ابن عباس (كان رسول الله {* يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)) أخرجه الحاكم، وفيه
عبد الله بن عمرو بن حسان، وهو واه، وأخرجه الدارقطني من غير طريقه، لكن فيه أبو الصلت
وهو ضعيف يسرق الحديث، رواه عن شريك به، وأصله مرسل بإسناد رجاله ثقات.
أخرج الدارقطني، عن ابن عباس: ((أن النبي { لم يزل يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في
السورتين حتى قبض» . وعمر ضعيف.
روى الدارقطني عن ابن عمر قال ((صليت خلف النبي # وأبي بكر وعمر، فكانوا يجهرون
ببسم الله الرحمن الرحيم).
وفيه أبو طاهر أحمد بن عيسى وهو كذاب.
وروى الخطيب من طريق مسلم بن حبان قال: ((صليت خلف ابن عمر فجهر ببسم الله
الرحمن الرحيم في السورتين، وقال: صليت خلف رسول الله ® وأبي بكر فكانوا يجهرون
بها في السورتين)) وفي إسناده عبادة بن زياد ، وهو ضعيف.
عن النعمان بن بشير رفعه: ((أمني جبرئيل عند الكعبة، فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)).
أخرجه الدارقطني وفيه أحمد بن حماد ، وهو ضعيف.
عن الحكم بن عمير قال: ((صليت خلف النبي {# فجهر بالبسملة))، أخرجه الدارقطني
وإسناده ضعيف، فيه إبراهيم بن إسحاق الضبي وهو متروك . ووقع عند الدارقطني إبراهيم بن
حبيب. وهو تغيير.
أما ما أخرجه الخطيب من طريق سعيد بن المسيب: ((أن أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً كانوا
يجهرون» .
ففي إسناده عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي وهو واه.
عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه قال: ((صليت خلف علي وعدة من الصحابة، فكانوا
يجهرون» .
أخرجه الخطيب، ويعقوب ضعيف، مع أنه لا يصح عنه، لما في الإسناد من السقوط.
٤٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
عن صالح بن نبهان قال: ((صليت خلف أبي قتادة وابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد،
فكانوا يجهرون)»، أخرجه الدار قطني، والخطيب. وصالح هو مولى التوأمة ضعيف. والإسناد إليه واه.
عن حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزني قال: ((صليت خلف عبد الله بن الزبير
فجهر بالبسملة، وقال: ما يمنع أمراءكم من الجهر بها إلا الكبر))، أخرجه الخطيب،
ورواته ثقات.
قال سعيد بن منصور، حدثنا خالد عن حصين عن أبي وائل قال: «كانوا يسرون التعوذ،
والبسملة في الصلاة))، ولو ثبت ما رواه أبو داود من طريق سعيد بن جبير قال: ((كان رسول
الله ◌َل* يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وكان مسيلمة يدعى رحمان اليمامة، فقال
أهل مكة: إنما يدعو إله اليمامة، فأمر الله ورسوله بإخفائها، فما جهربها حتى مات))،
لكان نصاً في نسخ الجهر لكنه مرسل، ومعلول المتن من جهة أن مسيلمة، لم يكن يدعي الألوهية،
ومن جهة التسليم، لكن في نص الخبر أنه يدعى رحمان اليمامة، ولفظ الرحمن في بقية الفاتحة،
وهو قول الرحمن الرحيم، بعد الحمد لله رب العالمين، فلا معنى للإسرار بالبسملة لأجل ذكر
الرحمن، مع وجود ذكر الرحمن عقب ذلك.
[الدراية: (١٣٣/١- ١٣٦)]
٧٢٩) ترجمة عمرو بن سعيد بن العاص: ((كان عمرو أول من أسر البسملة في الصلاة مخالفة
لابن الزبير لأنه کان یجھر بها)).
روى ذلك الشافعي وغيره بإسناد صحيح.
[التهذيب: (٣٥/٨)]
٧٣٠) حديث عبد الله بن عمر: ((صليت خلف النبي 8# وأبي بكر وعمر فكانوا يجهرون ببسم
الله الرحمن الرحيم))، رواه الدار قطني.
قال الحافظ : أبو طاهر ضعيف.
[إتحاف المهرة: (٣٢٤/٩-٣٢٥)]
(٧٣) حديث عبد الله بن عباس: ((كان النبي {# يجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم)).
رواه الدار قطني والحاكم والطحاوي، قال الحاكم فيه: صحيح وليست له علة.
قال الحافظ : علته الراوي عن شريك.
[إتحاف المهرة: (٧٦/٧)]
٧٣٢) مسند أبي هريرة: حديث: ((إذا قرأتم (الحمد) فاقرؤوا: بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم
القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني، وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها)، رواه
الدار قطني وأبو علي بن السكن في صحاحه.
وقد صحح عبد الحق في أحكامه المرفوع. ونقف، أبو الحسن بن القطان، مع أنه يرى أنه إذا
٤٥٠
كتاب الصلاة =
تعارض الوقف والرفع كان الحكم للرافع، لكن استند في هذا إلى أن مدار الحديث على نوح، وقد
حقق لأبي بكر أنه إنما رواه لعبد الحميد موقوفاً، والله أعلم.
[إتحاف المهرة: (٦٦٤/١٤ -٦٦٥)]، [بلوغ المرام: (٨٤)]
٧٣٣) حديث عن أنس بن مالك: ((أن رسول الله # كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم في
الصلاة، وأبو بكر وعمر)).
رواه ابن خزيمة والطحاوي.
قال الحافظ : سويد ليس من شرط ابن خزيمة، لأنه ضعيف جداً.
[إتحاف المهرة: (٥٣٧/١، ٥٨٧)]
٧٣٤°) مسند أنس بن مالك حديث: ((صليت خلف النبي وخلف أبي بكر وخلف عمر وخلف
عثمان، فكلهم كانوا يجهرون بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم))، أخرجه الحاكم في الصلاة.
قلت : قال الذهبي : إنه موضوع.
[إتحاف المهرة: (٦٠٦/١)]
باب
القراءة في الصلاة
٧٣٥) قال إسحاق بن راهويه: عن علي بن يحيى بن خلاد، عن عمه قال: ((كان رسول اللّه ◌ُلا يقرأ
في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب)).
قال الحافظ : هذا إسناد ضعيف.
[المطالب العالية: (١٩٧/١)]
٧٣٦) أخرج أحمد بإسناد صحيح، عن بعض أزواج النبي {#: قال نافع بن عمر الجمحي راويه: أراها
حفصة بنت عمر رضي الله عنها ((أنها سئلت عن قراءة النبي # فقالت رضي الله عنها: إنكم
لا تستطيعونها، فقيل لها: أخبرينا بها، قال: فقرأت قراءة ترسلت فيها الحمد لله رب
العالمين، ثم قطع، الرحمن الرحيم، ثم قطع، مالك يوم الدين)).
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٧٦٣/٢)]
٧٣٧) .. من طريق الزهري قال: ((سن رسول الله أن يجهر بالقراءة في الفجر في الركعتين،
وفي الأوليين من المغرب والعشاء، ويسرفيما عدا ذلك)) أخرجه أبو داود في المراسيل.
وأخرجه من طريق الحسن أيضاً مرسلاً.
[الدراية: (١٦٠/١)]
٧٣٨) حديث: ((صلاة النهار عجماء))، لم أجده.
[الدراية: (١٦٠/١)]
٤٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٧٣٩) حديث المسيء صلاته: (( ... وفي آخره ثم أفعل ذلك في صلاتك كلها)).
وهو مخير في الآخريين إن شاء قرأ، وإن شاء سبح، وإن شاء سكت هو المأثور عن علي وابن
مسعود وعائشة.
لم أجده عن عائشة. وأما علي وابن مسعود، فأخرجه ابن أبي شيبة عن شريك عن أبي إسحاق،
عنهما قالا: ((اقرأ في الأوليين، وسبح في الأخريين)).
[الدراية: (٢٠١/١)]
٧٤٠) حديث: (أن النبي ## داوم على ذلك - أي القراءة-).
لم أجده صريحاً .
[الدراية: (٢٠١/١)]
٧٤١) ترجمة زكريا بن يحيى المصري : ... قال العقيلي حدثنا زكريا بن يحيى الحلواني ثنا أبو يحيى
الوقار ثنا بشر بن بكر عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة# مرفوعاً «إذا
أسررت بقراءتي فاقروا معي وإذا جهرت فلا يقرأن معي أحد .. )).
قال الحافظ : .. ذكره العقيلي في الضعفاء وأورد له حديث الجهر بالقرأة وقال جاء هذا الحديث من
غير هذا الوجه عن أبي هريرة وعمران بن حصين وأنس. وقال ابن عدي وكان هو يتهم بوضعها
لأنه يروي عن قوم ثقات أحاديث موضوعة والصالحون قد رسموا بهذا أن يرووا أحاديث في
فضائل الأعمال موضوعة ويتهم جماعة منهم بوضعها ..
[لسان الميزان: (٤٨٥/٢-٤٨٧)]
٧٤٢) عن سليمان بن يسار قال: ((كان فلان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف العصر ويقرأ
في المغرب بقصار المفصل، وفي العشاء بوسطه، وفي الصبح بطواله، فقال أبو هريرة .
: 4
ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله (4 من هذا).
أخرجه النسائي بإسناد صحيح.
[بلوغ المرام: (٨٥)]
باب
قراءة الفاتحة قبل السورة
٧٤٣) ساق الحافظ بسنده عن عبادة بن الصامت ه قال: ((قال رسول الله ﴿ لا تجزيء صلاة من
لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب)).
هكذا أخرجه الإسماعيلي في مستخرجه على صحيح البخاري، وشيخه من الحفاظ الثقات وشيخ
شيخه العباس بن الوليد من شيوخ البخاري، والله أعلم.
[نتائج الأفكار: (٤٣٠/١-٤٣١)]
٤٥٢
كتاب الصلاة =
٧٤٤) عن عبادة بن الصامت الأنصاري ه قال: ((صلى بنا النبي 8 الصبح فثقلت عليه
القراءة، فلما انصرف من الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: إني لأراكم تقرأون خلف
إمامكم إذا جهر؟ قالوا: إنا لنفعل ذلك فقال: لا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة
لمن لم يقرأ بها)).
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود والترمذي وابن خزيمة في صحيحه والدارقطني.
[نتائج الأفكار: (٤٣٢/١-٤٣٤)]
٧٤٥) ورد في الاكتفاء بالفاتحة حديث ابن عباس وأبي هريرة.
فساق الحافظ بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن النبي صلى ركعتين قرأ فيهما
بأم القرآن لم يزد عليها)).
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد والبيهقي.
[نتائج الأفكار: (٤٣٥/١-٤٣٦)]
٧٤٦) ساق الحافظ بسنده عن أبي سعيد الخدري ه قال: ((أمرنا نبينا أن نقرأ بفاتحة الكتاب
وما تيسر).
هذا حديث حسن أخرجه أبو داود وأحمد وابن حبان في صحيحه، وإسناده على شرط مسلم،
لكن أعله البخاري بعنعنة قتادة وهو مدلس، وأشار الدار قطني في العلل إلى أن الراجح وقفه.
وله طريق أخرى عن أبي نضرة.
ساق الحافظ بسنده عن أبي سعيد قال: قال رسول الله (8: ((لا تصح صلاة إلا بأم القرآن
ومعها غيرها)).
هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي وابن ماجه وابن عدي في الكامل من طرق عن أبي سفيان،
واسمه طريف بن شهاب وهو ضعيف عندهم.
ولم أره في شيء من الطرق بلفظ نفي الصحة إلا من الطريق التي سقتها، وهي في كتاب الأربعين
لابن المقري . .
[موافقة الخُبر الخبر: (٤١٦/١-٤١٨)]
٧٤٧) ساق الحافظ بسنده عن أبي هريرة قال: ((أمرني رسول الله أن أخرج فأنادي في
الناس: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فما زاد».
هذا حديث حسن أخرجه البخاري في كتاب القراءة خلف الإمام.
[موافقة الخُبر الخبر: (٤٢١/١-٤٢٢)]، [إتحاف المهرة: (١٦٢/١٥)]
٧٤٨) ساق الحافظ بسنده عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: ((صلى رسول الله اُل
ركعتين قرأ فيهما بفاتحة الكتاب لم يزد شيئاً».
هذا حديث غريب أخرجه الطبراني والبزار وقال: لا نعرفه إلا عن ابن عباس، تفرد به حنظلة عن
٤٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
شهر وشهر تكلم فيه بعض الناس، ولا نعلم أحداً ترك حديثه.
قلت : لكن الراوي عنه أضعف منه، لكنه في الأصل كما قال الساجي صدوق، وترك يحيى القطان
الراوية عنه لاختلاطه، وضعفه لذلك يحيى بن معين والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، ثم
ذكره في الضعفاء لاختلاطه، وقد اختلف عليه مع هذا في الواسطة بينه وبين ابن عباس.
ويمكن أن يستشهد له بحديث عائشة رضي الله عنها: ((أن رسول الله # كان يصلي
ركعتي الفجر فيخفف القراءة حتى أقول: أقرأ فيهما بفاتحة الكتاب؟» أخرجه مسلم
وغيره والله أعلم.
[موافقة الخُبر الخبر: (٤٢٣/١-٤٢٤)]
٧٤٩) حديث : ... (ثم اقرأ بأم القرآن) .
رواه أبو داود في سننه ثابت بالسند الصحيح.
[انتقاض الاعتراض: (٣٣٩/١)]
٧٥٠) عن أبي سعيد سعد بن مالك الخدري قال: قال رسول الله { ل: ((لا تصلح صلاة إلا بأم القرآن،
ومعها غيرها)).
قال الحافظ : هذا حديث متصل عالٍ رواه ابن ماجه.
وأبو سفيان اسمه طريف بن شهاب ضعيف باتفاق.
قلت: قد توبع على معنى هذا المتن. رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن حبان من طريق همام عن
قتادة، عن أبي نضرة بلفظ: ((أمرنا نبينا أن نقرأ بفاتحة الكتاب، وما تيسر)).
وهذا إسناد على شرط مسلم، ولم يخرجه، لأن شعبة رواه عن قتادة، ولم يرفعه.
[الإمتاع: (١٨٢، ١٨٣)]
(٧٥) ساق الحافظ بسنده في سنن ابن ماجه من حديث أبي سعيد، ولفظه: ((لا صلاة لمن لم يقرأ في
كل ركعة بالحمد وسورة في فريضة أو غيرها)) وإسناده ضعيف، ولأبي داود من طريق
همام عن قتادة، عن أبي نضرة عن أبي سعيد ((أمرنا رسول الله و أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما
تیسر) ، إسناده صحيح.
[تلخيص الحبير: (٣٧٩/١-٣٨٠)]
٧٥٢)«لا تجزيء صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)).
رواه الدار قطني . رجاله ثقات.
[الدراية: (١٣٧/١)]
٧٥٣) حديث أبي هريرة: ((أمرني رسول الله أن أنادي في أهل المدينة: أن لا صلاة إلا بقراءة،
ولو بفاتحة الكتاب)).
أخرجه الطبراني في الأوسط، لكن إسناده ضعيف. وأخرجه ابن عدي من وجه آخر أضعف منه
٤٥٤
كتاب الصلاة =
بلفظ: ((نادى منادي رسول الله ات)).
ومن طريق أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن أبي سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد رفعه: (لا
صلاة إلا بفاتحة الكتاب، أو غيرها)) وهذا من رواية أحمد بن عبد الله اللجلاج، وهو ضعيف واه.
وعن عمر ((أنه صلى المغرب فلم يقرأ، فقيل له، فقال: كيف كان الركوع والسجود؟
قالوا: حسناً، قال: لا باس)).
أخرجه البيهقي من طريق أبي سلمة، ومحمد بن علي، عن عمر منقطعاً. لكن أخرج عنه من وجه
آخر موصول أنه أعاد .
[الدراية: (١٣٧/١-١٣٨)]
٧٥٤) حديث: «لا تجزيء صلاة إلا بفاتحة، ومعها غيرها)) أخرجه ابن عدي، وضعفه بأبي سفيان
طريف بن شهاب السعدي.
ولأبي داود من وجه صحيح، عن أبي سعيد، (أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب، وما تيسر).
[الدراية: (١٣٧/١)]
٧٥٥) حديث: ((أن النبي * واظب على فاتحة الكتاب والقنوت والتشهد وتكبيرات العيدين،
من غير تركها مرة)) .
قلت: لم أجد هذا في حديث هكذا، وفي مواظبته على القنوت نظر.
[الدراية: ٢٠٨/١)]
٧٥٦) واستدل من أسقط الفاتحة عن المأموم مطلقاً كالحنفية بحديث: ((من صلى خلف إمام فقراءة
الإمام له قراءة)، لكنه حديث ضعيف عند الحفاظ، وقد استوعب طرقه وعلله الدارقطني وغيره،
واستدل من أسقطها عنه في الجهرية كالمالكية بحديث: ((وإذا قرأ فأنصتوا) وهو حديث صحيح
أخرجه مسلم من حديث أبي موسى الأشعري.
ولا دلالة فيه لإمكان الجمع بين الأمرين: فينصت فيما عدا الفاتحة، أو ينصت إذا قرأ الإمام ويقرأ
إذا سكت، وعلى هذا فيتعين على الإمام السكوت في الجهرية ليقرأ المأموم لئلا يوقعه في ارتكاب
النهي حيث لا ينصت إذا قرأ الإمام، وقد ثبت الإذن بقراءة المأموم الفاتحة في الجهرية بغير قيد،
وذلك فيما أخرجه البخاري في جزء القراءة والترمذي وابن حبان وغيرهما من رواية مكحول عن
محمود بن الربيع عن عبادة ((أن النبي { ثقلت عليه القراءة في الفجر، فلما فرغ قال:
لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم، قال: فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا
صلاة لمن لم يقرأ بها)).
[الفتح: (٢/ ٢٨٢-٢٨٤)]
٧٥٧) ترجمة حُسيل بن عُرفُطة: وروى الدار قطني عن ابن عقدة بهذا الإسناد أن النبي 8 قال له:
((إذا قمت في الصلاة فقل: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، حتى
٤٥٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
تختمها ... ) الحديث.
ورجال هذا الإسناد لا يعرفون.
[الإصابة: (٣٣٢/١)]
٧٥٨) حديث: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج .. )) الحديث، ابن خزيمة في الصلاة
بلفظ: ((لا تجزيء صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب))، والطحاوي فيه، وابن حبان الثاني من
الأول، والدار قطني في الصلاة وزاد في أوله: ((يقول عبدي إذا افتتح الصلاة ﴿بسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾، فيذكرني عبدي .. » والباقي نحوه. وقال: رواه جماعة من الثقاتن عن
العلاء، فلم يذكر أحمد منهم في حديثه البسملة، واتفاقهم على خلاف ما رواه ابن سمعان أولى
بالصواب، وهو عبدالله بن زياد بن سمعان متروك الحديث، ورواه أحمد .
[إتحاف المهرة: (٢٧١/١٥)]
باب
التأمين
٧٥٩) ساق الحافظ بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((بينا أنا عند النبي إذ استأذن رجل
من اليهود فذكرت الحديث)) وفيه أن النبي {48 قال: ((إنهم لم يحسدونا على شيء كما
حسدونا على الجمعة التي هدانا الله لها، وضلوا عنها، وعلى القبلة التي هدانا الله لها،
وعلى قولنا خلف الإمام آمين)) هذا حديث غريب لا أعرفه بهذه الألفاظ إلا من هذا الوجه،
لكن لبعضه متابع حسن في التأمين.
٠
أخرجه ابن ماجه وصححه ابن خزيمة كلاهما من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة
◌ُ عن النبي قال: ((ما حسدتنا اليهود على شيء ما حسدتنا على السلام والتأمين))
وله شاهد من حديث معاذ بن جبل ..
[نتائج الأفكار: (٢٥/٢-٢٧)]
٧٦٠) ساق الحافظ بسنده عن أبي هريرة قال: ((قال رسول الله ﴾: إذا قال القارئ: ﴿غَيْرِ
الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ قال من خلفه: آمين، فوافق ذلك أهل السماء غفر له ما
تقدم من ذنبه)) أخرجه أحمد .
وابن خزيمة وهذا حديث صحيح أصله في الصحيحين والسنن الثلاثة بتصرف
[نتائج الأفكار: (٣٠/٢-٣٣، ٣٥)]
(٧٦) عن وائل بن حجر قال: ((صليت خلف النبي ﴿، فأخذ يقرأ، فلما قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ
عَلَيْهِم وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين يجهر بها)) هذا حديث حسن أخرجه أحمد، والنسائي، وابن
ماجه، والدارقطني.
:
٤٥٦
كتاب الصلاة =
ولها شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي داود وابن ماجه وآخر عند الدارقطني من حديث ابن عمر.
[نتائج الأفكار: (٣٥/٢-٣٧)]
٧٦٢) ساق الحافظ بسنده عن نعيم المجمر قال: ((صلى بنا أبو هريرة فقرأ بسم الله الرحمن
الرحيم حتى بلغ ولا الضالين فقال آمين ويكبر إذا ركع وإذا سجد فلما سلم قال:
والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﴿)»، هذا حديث صحيح، أخرجه النسائي
وابن حبان، وثبت عن أبي هريرة أنه كان يتبع في الإعلان والإسرار.
[موافقة الخُبر الخبر: (٢٩٩/١-٣٠٠)]
٧٦٣)الحارث: عن أنس بن مالك ه قال: ((قال رسول الله ﴾: أعطيت ثلاث خصال: صلاة في
الصفوف، وأعطيت السلام وهو تحية أهل الجنة، وأعطيت آمين، ولم يعطها أحد ممن
كان قبلكم، إلا أن يكون الله -تبارك وتعالى- أعطاها هارون، فإن موسى -عليه السلام-
كان يدعوا ويؤمن هارون- عليه السلام).
قال الحافظ: أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من وجه آخر عن زربي لكن قال: إن ثبت الخبر.
قلت : لم يثبت لضعف زربي.
[المطالب العالية: (٢١٠/١)]
٧٦٤) روى الدارقطني والحاكم، عن أبي هريرة قال: ((كان رسول الله ﴿ إذا فرغ من قراءة أم
القرآن رفع صوته، وقال: آمين)) قال الدار قطني: إسناده حسن، والحاكم: صحيح على شرطهما،
والبيهقي: حسن صحيح، وعند النسائي من طريق نعيم المجمر عن أبي هريرة ((صلى بنا أبو
هريرة حتى بلغ ولا الضالين، قال: آمين ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة
برسول الله ﴿))، وعلقه البخاري.
[تلخيص الحبير: (٣٨٦/١)]
٧٦٥) حديث وائل بن حجر: «صليت خلف النبي ®، فلما قال: ولا الضالين، قال: آمين ومد
بها صوته))، الترمذي. وأبو داود والدار قطني وابن حبان من طريق الثوري عن سلمة بن كهيل،
عن حجر بن عنبس عنه، وفي رواية أبي داود ؛ ورفع بها صوته، وسنده صحيح، وصححه
الدار قطني، وأعله ابن القطان، بحجر بن عنبس وأنه لا يعرف، وأخطأ في ذلك بل هو ثقة معروف،
قيل: له صحبة، ووثقه يحيى بن معين وغيره، وتصحف إسم أبيه على ابن حزم، فقال فيه: حجر بن
قیس، وهو مجهول، وهذا غير مقبول منه.
[تلخيص الحبير: (٣٨٧/١-٣٨٨)]
٧٦٦) حديث أبي هريرة: ((كان رسول الله ﴿ إذا أمن أمن من خلفه، حتى أن للمسجد
ضجة))، لم أره بهذا اللفظ، لكن روى معناه ابن ماجه عن أبي هريرة، قال: ترك الناس التأمين،
((كان رسول الله إذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: آمين، حتى يسمعها
٤٥٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد))، وبشر بن رافع ضعيف، وابن عم أبي هريرة قيل: لا
یعرف، وقد وثقه ابن حبان .
[تلخيص الحبير: (٣٨٨/١-٣٨٩)]
٧٦٧) روى ابن خزيمة ... عن بلال ه أنه قال للنبي ﴿: ((لا تسبقني بآمين)).
قال ابن خزيمة: هكذا أملاه علينا. والرواة يقولون في هذا الإسناد: عن أبي عثمان أن بلالاً ﴾.
قال للنبي﴾. فإن كان محمّد بن حسان حفظ فيه هذا الاتصال فهو غريب.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٥٩٣/٢)]
٧٦٨) عن علقمة بن وائل عن أبيه: ((أنه صلى مع النبي {*، فلما بلغ المغضوب عليهم ولا
الضالين، قال آمين، وأخفى بها صوته))، أخرجه أحمد والدار قطنى والحاكم وأبو يعلى
والطبراني والطيالسي. قال الدارقطني: يقال إن شعبة وهم فيه، فإن الثوري رواه عن شيخ شعبة
فیه، فقال: ورفع بها صوته.
[الدراية: (١٣٩/١)]
٧٦٩) وعن أبي هريرة قال: ((كان رسول الله ﴿ إذا تلى غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال
آمين، حتى يسمع من يليه من الصف الأول)»، أخرجه أبو داود وابن ماجه، وزاد: فيرتج بها
المسجد. وأخرجه ابن حبان بلفظ: ((إذا فرغ من قراءة القرآن رفع صوته وقال آمين))، وصححه
الحاكم، وحسنه الدارقطني.
[الدراية: (١٣٩/١)]
٧٧٠) روى ابن سعد في الطبقات بسند فيه الواقدي، عن أبي هريرة أن العلاء بن الحضرمي، قال له:
((إن رسول الله، *، أوصاني بك خيراً، فما تحب؟ قلت: تجعلني أؤذن لك ولا تسبقني
بآمين، قال: فأعطاه ذلك)) .
وقد روى أبو داود، عن بلال، أنه قال: ((يا رسول الله! لا تسبقني بآمين)). وهو إسناد متصل.
رجاله ثقات.
[التغليق: (٣١٨/٢-٣١٩)]
٧٧١) ساق الحافظ بسنده عن نعيم المجمر، قال: ((صليت وراء أبي هريرة، فقرأ بسم الله الرحمن
الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ ولا الضالين، فقال: آمين، وقال الناس: آمين، ويقول:
كلما سجد: الله أكبر، وإذا قام من الجلوس: الله أكبر، ويقول إذا سلم: والذي نفسي
بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﴿)) .
هذا حديث صحيح رواه النسائي، والطبري، وابن حبان في صحيحه والحاكم.
وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
[التعليق: (٣٢٠/٢-٣٢٤)]
٤٥٨
كتاب الصلاة ==
٧٧٢) قال الحافظ: في آخر هذا الحديث(١) ((وما تأخر)) وهي زيادة شاذة فقد رواه ابن الجارود في
المنتقى إلا أني وجدته في بعض النسخ من رواية ابن ماجةٍ وأبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن ابن
عيينة بإثباتها ، ولا يصح.
[الفتح: (٣٠٨/٢-٣١٠)]
٧٧٣)عن نعيم المجمر قال ((صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم
القرآن حتى بلغ ولا الضالين فقال آمين وقال الناس آمين، ويقول كلما سجد الله
أكبر، وإذا قام من الجلوس في الإثنتين قال الله أكبر، ويقول إذا سلم: والذي نفسي
بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله {﴿). بوَّب النسائي عليه «الجهر ببسم الله الرحمن
الرحيم) وهو أصح حديث ورد في ذلك وقد رواه جماعة غير نعيم عن أبي هريرة بدون
ذكر البسملة.
عرف مما ذكرناه أن متابعة نعيم في أصل إثبات التأمين فقط ..
[الفتح: (٣١١/٢-٣١٢)] .
٧٧٤) قال الحافظ في الباب حول معنى (آمين) : ... وقيل هو اسم من أسماء الله تعالى رواه عبد الرزاق
عن أبي هريرة بإسناد ضعيف وعن هلال بن يساف التابعي مثله، وأنكره جماعة.
قال الحافظ: ((عن بلال أنه قال يا رسول الله، لا تستبقني بآمين) رواه أبو داود ظاهره
الإرسال ورجاله ثقات.
[الفتح: (٣٠٦/٢-٣٠٧)]
٧٧٥) مسند وائل بن حجر: حديث: «سمعت النبي# إذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ
الضَّالِينَ﴾ قال: آمين يمد بها صوته».
الدارمي في الصلاة والدارقطني وقال هذا إسناد صحيح.
[إتحاف المهرة: (٦٦٢/١٣- ٦٦٣)]
٧٧٦) عن أبي هريرة له قال: ((كان رسول الله { إذا فرغ من قراءة أم القرآن، رفع صوته وقال:
آمين)) .
رواه الدارقطني وحسنه، والحاكم وصححه.
[بلوغ المرام: (٨٤)]
(١) أي حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من
ذنبه)) وهو في البخاري بدون الزيادة (وما تأخر).
٤٥٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
القراءة في صلاة المغرب
٧٧٧) وأما القراءة في المغرب بقصار المفصل فلم أر في ذلك حديثاً صحيحاً صريحاً، بل الوارد في
الأحاديث الصحيحة أنه قرأ فيها بطوال المفصل كالطور والمرسلات بأطول منهما كالدخان
وبأطول من ذلك أضعافاً كالأعراف.
وأقوى ما رأيته في ذلك حديث أبي هريرة، لكن سياقه ليس نصاً في رفعه، أخرجه النسائي وابن
ماجه من رواية سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال: ((ما صليت وراء إمام أشبه صلاة بصلاة
النبي من قلان))، قال سليمان: ((وكان يطيل الركعتين الأولين، وكان يقرأ في
العصر والعشاء بأوساط المفصل، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل)).
[نتائج الأفكار: (٤٥٤/١)]
٧٧٨) عن عبدالله بن عتبة بن مسعود : ((أن رسول الله ( قرأ في المغرب بحم الدخان)).
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي، ورجاله ثقات، والله أعلم.
[نتائج الأفكار: (٤٥٩/١-٤٦٠)]
٧٧٩) ساق الحافظ بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن النبي { # قرأ في المغرب ﴿الَّذِينَ
كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾)).
هذا حديث غريب، أخرجه ابن حبان في صحيحه، ورجاله من رواة الصحيحين.
لكن خالف في المتن فقال: (إن النبي { ﴿ كان يقرأ في المغرب: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ
هُوَّ اللَّهُ أَحَدٌ﴾)).
لكن قال الدارقطني: إن أحمد بن بديل أخطأ فيه والمحفوظ عن ابن عمر أنه 8# كان يقرأها
هاتين السورتين في الركعتين بعد المغرب، وستأتي الرواية بذلك إن شاء الله تعالى.
وقد أخرج الطبراني في المعجم الكبير من حديث عبدالله بن الحارث بن عبدالمطلب: ((أن النبي
* صلى المغرب فقراً في الركعة الأولى بـ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وفي الثانية ﴿قُلْ
يأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾)» لكن في سنده حجاج بن نصير وهو ضعيف.
[نتائج الأفكار: (١ /٤٦٠-٤٦٢)]
٧٨٠) عن جابر قال: ((أقبل رجل بنا ضحية ومعاذ يصلي المغرب فقرأ البقرة فذكر الحديث
بنحوه، وليس بتمامه ولم يشك في ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وزاد نحوها)).
هذا حديث صحيح، أخرجه النسائي.
[نتائج الأفكار: (١/ ٤٦٣)]
٧٨١) عن أبيه عن أبي أيوب الأنصاري ه قال: ((كان رسول الله ﴾ يقرأ في المغرب بالأنفال في
٤٦٠
كتاب الصلاة =
الركعتين))، ورجال هذا الإسناد ثقات لكنه شاذ في موضعين في السند للجزم بأبي أيوب وفي
المتن لقوله الأنفال، والله أعلم.
[نتائج الأفكار: (٤٦٧/١)]
٧٨٢) أخرج أبو يعلى عن أنس: ((أن النبي {® قرأ في المغرب القارعة)) والراوي له عن ثابت عباد
بن كثير الثقفي البصري وهو ضعيف.
وأخرج ابن أبي شيبة والطحاوي من طريق الشعبي عن عبد الله بن يزيد: (أن النبي 8# قرأ في
المغرب بـ﴿التين والزيتون))) والراوي له عن الشعبي جابر الجعفي وهو ضعيف.
والمعروف كما سيأتي أنه قرأ بها في العشاء .
وذكر البيهقي عن جابر بن سمرة: ((أن النبي :{ إ قرأ في المغرب: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ
هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾)) وسعيد ضعيف، والمعروف أنه قرأ بهما في الركعتين بعد المغرب.
وأخرج أبو داود وأبو يعلى والطحاوي عن أنس ظه قال: ((كنّا نصلي مع رسول اللّه ◌ُ﴾
المغرب ثم نرمي وأحدنا يرى مواقع نبله)).
وأخرج أحمد والطحاوي عن جابر # مثل حديث أنس، وقال فيه: ثم يرجع أحدنا إلى بني
سلمة -بطن من الخزرج -.
وسند کل منهما صحیح.
قلت: الجمع ممكن، أي وهو باختلاف الأحوال، ولا ترد الأحاديث الصحيحة بمثل هذا الاعتراض.
وأخرج الطحاوي عن أبي هريرة قال: ((كان رسول الله ◌َ* يقرأ في المغرب بقصار
المفصل)).
وهذا لو ثبت بهذا اللفظ لأغنى عما سواه.
ساق الحافظ بسنده عن سليمان بن يسار قال: ((سمعت أبا هريرة ه يقول: ما رأيت أشبه.
صلاة برسول الله ﴿ من فلان، لأمير كان على المدينة، قال سليمان: فصليت خلفه،
فكان يطيل القراءة في الركعتين الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين، وكان يخفف
في العصر، وكان يقرأ في المغرب بقصار المفصل، وفي العشاء بوسط المفصل، وفي الصبح
بطوال المفصل)) قال الضحاك: وحدثني من سمع أنس بن مالك يقول: ((ما رأيت أشبه صلاة
برسول الله من عمر بن عبدالعزيز)) قال الضحاك: «فصليت خلفه فكان يصلي مثل ما
وصف سليمان بن يسار) .
هذا حديث صحيح من حديث أبي هريرة والله أعلم.
[نتائج الأفكار: (٤٦٨/١-٤٧١)]
٧٨٣) حديث: ((أن عمر بن الخطاب نسي القراءة في صلاة المغرب، فقيل له في ذلك، فقال: