النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٧١) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قال رجل يا رسول الله علمني عملا أدخل به الجنة قال
كن مؤذنا أو إماما أو بإزاء الإمام» رواه البخاري في ترجمة محمد بن إسماعيل الضبي وهو منكر
الحديث والعقيلي.
[لسان الميزان: (٧٧/٥)]
١٧٢) قال أبو يعلى: عن يونس بن يزيد، عن الزهري عن أنس، عن أبي بن كعب ﴾ قال: ((قال رسول
الله *: أدخلت الجنة فرأيت فيها جنابذ من لؤلؤ، فقلت: لمن هذا يا جبريل؟ فقال:
للمؤذنين والأئمة من أمتك» .
قال الحافظ : محمد شيخ أبي يعلى ضعيف جدا .
[المطالب العالية: (١٣٢/١)]
١٧٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس أحسبه رفعه، قال: ((المؤذنون أطول الناس
أعناقا يوم القيامة))، فيه انقطاع.
[إتحاف المهرة: (١١٤/١٥-١١٥)]، [مختصر زوائد البزار: (٢٠٣/١)]
١٧٤) قال الحارث: حدثنا سعيد بن شرحبيل، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، قال:
قال رسول الله ◌َ -: ((المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة، وهم أول من يؤذن لهم في الكلام
يوم القيامة)) .
قال الحافظ : مرسل.
٠
[المطالب العالية: (١٣٢/١)]
١٧٥) ترجمة أبي يحيى المكي: عن أبي هريرة حديث: «المؤذن يغفر له مدى صوته)) ....
قال الحافظ: قال ابن عبدالبر أبو يحيى المكي اسمه سمعان سمع من أبي هريرة روى عنه بعض المدنيين
في الآذان وقال ابن القطان لا يعرف أصلا وقد ذكره ابن الجارود فلم يزد على ما أخذ من هذا الإسناد
ولم يسمه وقال المنذري والثوري أنه مجهول.
[التهذيب: (٣٠٤/١٢)]
باب
المؤذن المحتسب
١٧٦) الحارث: عن أبي هريرة، وابن عباس رضي الله عنهما قالا: ((خطبنا رسول الله ﴿ قال: من تولى
أذان مسجد من مساجد الله تعالى يريد بذلك وجه الله عز وجل أعطاه الله تعالى ثواب
أربعين ألف ألف نبي، وأربعين ألف ألف صديق، وأربعين ألف ألف شهيد، ويدخل في شفاعته
أربعون ألف ألف أمة، في كل أمة أربعون ألف ألف رجل، وله في كل جزء من الجنات أربعون
ألف ألف دار، في كل دار أربعون ألف ألف بيت، في كل بيت أربعون ألف ألف سرير، على كل

٣٢٢
كتاب الصلاة =
سرير زوجة من الحور العين، سعة كل بيت منها سعة الدنيا أربعين ألف ألف مرة، بين يدي
كل زوجة أربعون ألف ألف وصيفة، في كل بيت أربعون ألف ألف مائدة، على كل مائدة
أربعون ألف ألف قصعة، في كل قصعة أربعون ألف ألف لون، لو نزل به الثقلان لأوسعهم
أدنى بيت من بيوته بما شاءوا من الطعام والشراب واللباس والطيب والثمار وألوان التحف
والظرائف والحلي والحلل، كل بيت منها يكتفي بما فيه من هذه الأشياء عن البيت الآخر،
فإذا قال المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله اكتنفه سبعون ألف ألف ملك كلهم يصلون عليه
ويستغفرون له، وهو في ظل رحمة الله عز وجل حتى يفرغ، ويكتب له ثوابه أربعون ألف ألف
ملك، ثم يصعدون به إلى الله تعالى)).
قال الحافظ : هذا موضوع، اختلقه ميسرة بن عبد ربه، فقبحه الله فيما افترى.
[المطالب العالية: (١٣٥/١)]
١٧٧) ترجمة إبراهيم بن رستم: عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا: ((المؤذن المحتسب كالمتشحط
في دمه فإذا مات لم يدود في قبره)) قال الحاكم تفرد به عن قيس، وقال الدار قطني مشهور وليس
بالقوي عن قيس بن الربيع وقال العقيلي خراساني كثير الوهم(١).
[لسان الميزان: (٥٧/١)]
١٧٨)روي أنه قال: ((من أذن سبع سنين محتسبا، كتبت له براءة من النار)) الترمذي، وابن
ماجه من حديث ابن عباس، وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف جدا، ورواه ابن ماجه والحاكم من حديث
ابن عمر بلفظ: ((من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة)) الحديث، وفيه عبدالله بن صالح عن
يحيى بن أيوب، عن ابن جريج عن نافع عنه، وهذا الحديث أحد ما أُنكر عليه، ورواه البخاري في
التاريخ، وقال: هذا أشبه، لكن رواه الحاكم من طريق ابن لهيعة، ورواه ابن الجوزي في العلل نحو
الأول، وفيه محمد بن الفضل بن عطية وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٣٤١/١-٣٤٢)]
باب
من أذن فهو يقيم
١٧٩) حديث من أذن فهو يقيم، ورد في ترجمة عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي.
قال الحافظ حول الحديث أعلاه: قال الثوري يقول جاءنا عبدالرحمن بستة أحاديث يرفعها إلى النبي
لم أسمع أحدا من أهل العلم يرفعها .. ثم ذكر الحديث السابق المذكور وغيره.
ثم قال الحافظ : ... والحق في أنه ضعيف لكثرة المنكرات وهو أمر يعتري الصالحين.
[التهذيب: (١٥٩/٦- ١٦٠)]، [الإصابة: (٥٥٧/١)]، [تلخيص الحبير: (٣٤٣/١-٣٤٤)]
(١) انظر ما قاله الحافظ عن إبراهيم بن رستم في كتاب النكاح باب ما جاء في عمل قوم لوط. اللسان: (٥٦/١-٥٧).

٣٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فيمن صلى بغير أذانَ ولاً إقامة
١٨٠) في حديث: ((إذا كان أحدكم بأرض فلاة، فدخل عليه وقت صلاة، فإن صلى بغير أذان ولا
إقامة صلى وحده، وإن صلى بإقامة صلى بإقامته وصلاته ملكاه، وإن صلى بأذان وإقامة
صلى خلفه صف من الملائكة، أولهم بالمشرق وآخرهم بالمغرب» هذا الحديث بهذا اللفظ لم أره.
[تلخيص الحبير: (٣١٨/١-٣١٩)]
باب
التأذين للفوائت وترتيبها
١٨١) عن أبي سعيد الخدري: ((حبسنا عن الصلاة يوم الخندق حتى كان بعد المغرب هوياً من
الليل، فدعا النبي # بلالاً، فأقام الظهر فصلاها، ثم أقام العصر فصلاها، ثم أقام المغرب
فصلاها، ثم أقام العشاء فصلاها، ولم يؤذن لها مع الإقامة)) الشافعي بهذا وأتم منه، وليس في
آخره ذكر العشاء ، ولا قوله: ((ولم يؤذن لها مع الإقامة) وزاد ذلك قبل أن ينزل في صلاة الخوف:
﴿فَرِجَالاً أُوْ رُكْبَاناً﴾ وقد رواه النسائي من هذا الوجه وفيه: ((فأذن للظهر فصلاها في وقتها، ثم
أذن للعصر فصلاها في وقتها، ثم أذن للمغرب فصلاها في وقتها)) ورواه ابن خزيمة وابن حبان
في صحيحهما وفي آخره ثم أقام المغرب فصلى كما كان يصليها في وقتها وصححه ابن السكن،
ولذكر الأذان فيه شاهد من حديث ابن مسعود رواه الترمذي والنسائي: وقال الترمذي: ليس
بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، وفي رواية النسائي فذكر الإقامة لكل صلاة لم يذكر
أذاناً، قال النسائى : غريب من حديث سعيد بن هشام، ما رواه غير زائدة، وله شاهد آخر من حديث
جابر رواه البزار، وفي سنده عبدالكريم بن أبي المخارق وهو متروك.
روى الطحاوي: ((أن الله حبس الشمس للنبي # يوم الخندق، حين شغلوا عن صلاة العصر
حتى غربت الشمس فردها الله عليه حتى صلى العصر) وحكى النووي عنه في شرح مسلم أن
رواته ثقات ذكره في تحليل الغنائم.
[تلخيص الحبير: (٣١٩/١-٣٢٠)]
١٨٢) عن محمّد بن سوقة أنه سمع رجلاً من الأنصار يقال له أسعد بن نبهان يقول حدثني أبي: (أن
رسول الله# سمع رجلاً يؤذن بليل لصلاة العشاء فلم يقل شيئاً إلا قال رسول الله *
مثله)) ابن السكن في الصحابة وأخرجه الدار قطني في المؤتلف وابن مندة من وجه آخر وعمرو بن
شمر متروك .
[الإصابة: (٥٤٩/٣)]

٣٢٤
كتاب الصلاة =
١٨٣)عن حصين بن جندب قال: ((كنا مع النبي ﴿ فشكى إليه قوم فقالوا إنا نمنا حتى طلعت
الشمس فأمرهم أن يؤذنوا ويقيموا)) رواه ابن مندة في إسناده من لا يعرف.
[الإصابة: (٣٣٦/١)]
باب
مقدار ما بين الأذان والإقامة
١٨٤)عن أنس بن مالك قال: ((كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي ® يبتدرون السواري
حتى يخرج النبي 18 وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان
والإقامة شيء)).
رواه البخاري
* قول البخاري : شيء .
قال الحافظ(١): في رواية البزار التي ذكرها ابن المنير من طريق حيان بن عبيدالله عن عبد الله بن بريدة
عن أبيه مثل الحديث الأول، وزاد في آخره: ((إلا المغرب)).
أما رواية حيان وهو بفتح المهملة والتحتانية فشاذة لأنه وإن كان صدوقاً عند البزار وغيره لكنه
خالف الحفاظ من أصحاب عبدالله بن بريدة في إسناد الحديث ومتنه، وقد وقع في بعض طرقه عند
الإسماعيلي: ((وكان بريدة يصلي ركعتين قبل صلاة المغرب)) فلو كان الاستثناء محفوظاً لم
يخالف بريدة روايته. وقد نقل ابن الجوزي في الموضوعات عن الفلاس أنه كذب حياناً المذكور.
ثم قال: والمنقول عن ابن عمر رواه أبو داود من طريق طاوس عنه، ورواية أنس(٢) المثبتة مقدمة على
نفيه، والمنقول عن الخلفاء الأربعة رواه محمّد بن نصر وغيره من طريق إبراهيم النخعي عنهم، وهو
منقطع، ولو ثبت لم يكن فيه دليل على النسخ ولا الكراهة .. وقد روى محمّد بن نصر وغيره من طرق
قوية عن عبدالرحمن ابن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبي بن كعب وأبي الدرداء وأبي موسى وغيرهم
أنهم كانوا يواظبون عليهما .
[الفتح: (١٢٧/٢-١٢٨)]
١٨٥) أخرج البيهقي عن سالم أبي النضر: ((أن النبي :{# كان يخرج بعد النداء إلى المسجد، فإن رأى
أهل المسجد قليلاً جلس حتى يجتمعوا ثم يصلي» وإسناده قوي مع إرساله.
[الفتح: (١٣٠/٢)]
١٨٦) روى عن جابر أن النبي 8 قال لبلال: «اجعل بين أذانك وإقامتك ما يفرغ الآكل من أكله
(١) وكلام الحافظ هذا وما بعده في الركعتين بعد صلاة المغرب وقبلها.
(٢) الرواية التي في الصحيح.

٣٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
والشارب من شربه والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته)) أخرجه الترمذي والحاكم لكن إسناده
ضعيف، وله شاهد من حديث أبي هريرة ومن حديث سلمان أخرجهما أبو الشيخ ومن حديث أبي
بن كعب أخرجه عبدالله بن أحمد في زيادات المسند، وكلها واهية.
[الفتح: (١٢٦/٢)]
باب
الإقامة
١٨٧) وروي: ((أن بلالاً أخذ في الإقامة، فلما أن قال: قد قامت الصلاة، قال النبي (وَ﴿: أقامها الله وأدامها))
أبو داود في الأذان وفيه راء مجهول.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
١٨٨) ساق الحافظ بسنده عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه رضي الله عنه، فذكر قصة رؤياه الأذان بتربيع
التكبير وبغير ترجيع، ثم قال: ((إذا أقمت الصلاة فقل الله أكبر الله أكبر .. » فذكر مثل ما في
الباب، وفيه: أنه قصها على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: ((إنها لرؤيا حق إن شاء الله)).
وبه إلى محمد بن إسحاق، وكذا أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، ومن طريق الثاني أخرجه أبو داود،
والترمذي، ونقل عن البخاري انه صححه.
وصححه أيضاً محمد بن يحيى الذهلي وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والحاكم، وكأنهم صححوه
لموافقته ما دل عليه حديث أنس في الصحيحين.
ومما صح أيضاً في هذا الباب حديث ابن عمر، صححه أبو عوانة من وجهين.
وهو عند أصحاب السنن وابن خزيمة أيضاً وابن حبان من أحد الوجهين، ولفظه: ((كان الأذان على
عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرتين مرتين، والإقامة مرة مرة إلا قوله: قد
قامت الصلاة)) .
وأما حديث بلال وسائر من ذكرت بعد ، ففي إسناد كل منها مقال، وهي عند الطبراني والدارقطني.
[نتائج الأفكار: (٣٣٣/١-٣٣٧)]
١٨٩) عن عمران بن مسلم قال: سمعت سويد بن غفلة يقول: ((سمعت علي بن أبي طالب رضي الله
عنه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمرنا أن نرتل الأذان وأن نحذف
الإقامة)) .
هذا حديث غريب، أخرجه الدارقطني في السنن هكذا، ورواته موثقون إلا عمرو بن شمر، فإنه
ضعيف جداً .
عن جابر : ((أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لبلال رضي الله عنه: إذا أذنت
فترسل، وإذا أقمت فاحدر .. )) الحديث.

٣٢٦
كتاب الصلاة =
هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي، وأخرجه أيضاً من رواية معلى بن أسد، وابن عدي في الكامل،
قال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده مجهول ..
وقد أخرج الحاكم في المستدرك هذا الحديث من وجه آخر عن عبدالمنعم، فأدخل بينه وبين يحيى بن
مسلم عمرو بن فائد وقال : ليس في رواته مطعون فيه إلا عمرو بن فائد.
ويتعجب من كلامه إن كان ثابتاً في الإسناد وسلم عدم الطعن في الباقين، فالحديث ضعيف بسبب
عمرو، فكيف يستدرك على الصحيحن .
وأما قول الترمذي فيرد عليه مجيئه من وجه آخر.
وللمتن شاهد موقوف.
عن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس قال: ((جاءنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: إذا أذنت
فترسل وإذا أقمت فاخدم» .
هذا موقوف حسن الإسناد .
[نتائج الأفكار: (٣٣٨/١-٣٤١)]
١٩٠) قال الحافظ: قد روى عبدالرزاق بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه كان يقول: ((إنما التأذين لجيش
أو ركب عليهم أمير فينادي بالصلاة ليجتمعوا لها، فأما غيرهم فإنما هي الإقامة» وحكي
نحو ذلك عن مالك.
[الفتح: (٢/ ١٣٢)]
١٩١) روى الدارقطني وحسنه في حديث لأبي محذورة: ((وأمره أن يقيم واحدة واحدة)).
[الفتح: (٢ /١٠٠)]
باب
فيمن يؤذن قبل دخول الوقت
١٩٢) قال إسحاق بن راهويه: عن أبي نصر قال: قال بلال ه: «أذنت بليل فقال النبي : منعت
الناس من الطعام والشراب، انطلق فاصعد فناد: ألا إن العبد قد نام، فانطلقت وأنا أقول:
ليت بلالاً لم تلده أمه، وابتل من نضح دم جبينه، فناديت ثلاثا: ألا إن العبد قد نام».
قال الحافظ: هذا إسناد ضعيف، وفيه انقطاع.
[المطالب العالية: (١٣٠/١)]
١٩٣) حديث: ابن عمر رضى الله تعالى عنه قال: ((إن بلالا أذن قبل الفجر، فأمره النبي - أن يرجع
فينادي: ألا إن العبد نام) رواه أبو داود وضعفه.
[بلوغ المرام: (٦٠)]
١٩٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس قال: ((أذن بلال قبل الفجر فأمره النبي - أن

٣٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
يرجع فيقول: ألا إن العبد نام: فرقى بلال وهو يقول :..
ليت بلالا ثكلته أمه. وابتل من نضح دم جبينه))
قال البزار: لا يعلم رواه إلا محمّد بن القاسم.
قال الشيخ : ضعفه أحمد وغيره.
[مختصر زوائد البزار: (٢٠٩/١)]
١٩٥) حديث: أن النبي قال لبلال: «لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر، هكذا ومد يديه عرضاً»
رواه أبو داود من طریق شداد ، عن بلال وفيه انقطاع.
عن ابن عمر: ((أذن بلال قبل الفجر، فأمره النبي - أن يرجع فينادي ألا إن العبد نام ثلاث
مرات، فرجع فنادى: ألا إن العبد نام)) أخرج أبو داود. وقال: روى عن ابن عمر، عن عمر، وهو
أصح، لكن روى الدار قطني، عن حميد بن هلال: ((أن بلالاً أذن، فذكر نحوه)) وهذا مرسل قوي.
عن أنس: ((أن بلالاً أذن قبل الفجر، فأمره النبي # أن يصعد، فينادي ألا إن العبد قد نام،
ففعل، فقال ليت بلالاً لم تلده أمه، وابتل من نضح دم جبينه)) أخرجه الدارقطني، وقال: تفرد
به أبو يوسف، عن سعيد عن قتادة عنه وغيره يرسله، عن قتادة، والمرسل أقوى. ثم أخرجه من وجه
أخر عن الحسن عن أنس.
روى الطبراني، عن شيبان، قال: ((تسحرت ثم أتيت المسجد فاستندت إلى حجرة النبي
فقال: أبو يحيى؟ قلت: نعم، قال: هلَمَ إلى الغداء، قلت: إني أريد الصيام، قال: وأنا أريد
الصيام ولكن مؤذننا هذا في بصره سوء، وأنه يؤذن قبل طلوع الفجر، ثم خرج إلى المسجد،
فحرم الطعام، وكان لا يؤذن حتى يصبح)) إسناده صحيح.
روى الطحاوي، عن حفصة: ((أن النبي كان إذا أذن مؤذن الفجر قام فصلى الفجر) وعن
الأسود، عن عائشة قالت: ((ما كان المؤذن يؤذن حتى يطلع الفجر)) أخرجه أبو الشيخ
بإسناد صحيح.
روى الأثرم عن عائشة قالت: ((كان رسول الله ﴿ إذا سكت المؤذن بالأذان الأول من الفجر، قام
فركع ركعتين خفيفتين)) وإسناده جيد ، إلا أن أحمد ضعفه.
عن بلال: ((كنّا نؤذن لصلاة الفجر حتى نرى الفجر)) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين
بإسناد ضعيف.
عن امرأة من بني النجار، قالت: ((كان بيتي من أطول بيت حول المسجد، فكان بلالاً يأتي
بسحر، فيجلس عليه ينظر إلى الفجر، فإذا رآه أذن)) إسناده حسن، أخرجه أبو داود عن
الحسن: ((أنه سمع مؤذناً أذن بليل، فقال: علوج تباري الديوك، وهل كان الأذان على عهد
رسول الله { إلا بعد ما يطلع الفجر، ولقد أذن بلال بليل، فأمره النبي { فصعد، فنادى:

٣٢٨
كتاب الصلاة =
ألا إن العبد قد نام» أخرجه سعيد بن منصور، عن أبي معاوية عن أبي سفيان السعدي عنه وهذا
مرسل ضعيف.
[الدراية: (١١٩/١-١٢٠)]
باب
فيمن يخرج من المسجد بعد الأذان
١٩٦) حديث: ((لا يخرج من المسجد بعد النداء إلا منافق، أو رجل يخرج لحاجة يريد الرجوع))
أبو داود في المراسيل عن سعيد بن المسيب به مرسلاً ورجاله ثقات.
روى ابن ماجه بإسناد ضعيف، عن عثمان نحوه مرفوعاً ولفظه: ((من أدرك الأذان في المسجد، ثم
خرج، لم يخرج لحاجة، وهو لا يريد الرجوع، فهو منافق)).
[الدراية: (٢٠٤/١)]
باب
إذا أقيمت الصلاة فلا يصلي غيرها
١٩٧) قول البخاري: إلا المكتوبة.
قال الحافظ: وزاد مسلم بن خالد عن عمرو بن دينار في هذا الحديث: ((قيل يا رسول الله ولا
ركعتي الفجر؟ قال: ولا ركعتي الفجر)) أخرجه ابن عدي في ترجمة يحيى بن نصر بن الحاجب
وإسناده حسن.
[الفتح: (١٧٤/٢-١٧٥)]، [لسان الميزان: (٢٧٨/٢-٢٧٩)]
١٩٨) حديث: ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا التي أقيمت)) الحديث.
قال الحافظ في ترجمة أبي تميم الزهري : .. حديثه المذكور، وهو من طريق ابن لهيعة، وقد تفرد بهذا
اللفظ، والحديث في الأصل المشهور.
[تعجيل المنفعة: (٤٢١/٢)]
١٩٩) مسند أنس بن مالك: حديث: ((خرج النبي# حين أقيمت الصلاة، فرأى ناساً يصلون
ركعتين بالعجلة، فقال: أصلاتان معاً».
قال ابن خزيمة في الصلاة : ثنا علي بن حجر بخبر غريب غريب، عن أنس، به. وعن شريك، عن أبي
سلمة، عن النبي 8# مرسلاً.
[إتحاف المهرة: (٤٨/٢-٤٩)]
باب
الأذان في المنارة
٢٠٠) قوله: (أنه اختار أبا محذورة لحسن صوته)) ابن خزيمة والدارمي وأبو الشيخ وغير واحد من

٣٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
حديث أبي محذورة في قصته، وفيه: ((فأعجبه صوت أبي محذورة))، ولابن خزيمة: ((أنه {ْ قال:
لقد سمعت في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت)) وصححه ابن السكن.
[تلخيص الحبير: (٣٣٨/١)]
باب
المكان والجهة في الآثان
٢٠١) وأما الموضع العالي فعند أبي داود بسند حسن عن امرأة من الأنصار قالت: ((كان بيتي أطول
بيت في المدينة، وكان بلال يؤذن عليه))
وعند أبي الشيخ في كتاب الأذان من حديث أبي برزة الأسلمي قال: ((من السنة الأذان في المنارة).
وأخرجه البيهقي من طريقه، وقال : إسناده واه.
وأما الاستقبال فوقع في بعض الطرق من قصة عبدالله بن زيد في رؤياه الأذان، قال: ((فرأيت رجلا
عليه ثوبان أخضران استقبل القبلة فقال: الله أكبر الله أكبر، وساق الحديث)).
هكذا في رواية عبدالرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل في السنن.
[نتائج الأفكار: (٣٤٩/١-٣٥١)]
وعبدالرحمن عن معاذ منقطع، والله تعالى أعلم.
باب
طهارة المؤذن
٢٠٢)عن ابن جرير قال: قال لى عطاء: ((حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن المؤذن إلا متوضئا، هو من
الصلاة، هو فاتحة الصلاة))، رواه عبد الرزاق موصولا ولابن أبي شيبة من وجه آخر عن عطاء: ((أنه
كره أن يؤذن الرجل على غير وضوء)) وقد ورد فيه حديث مرفوع أخرجه الترمذي والبيهقي من
حديث أبي هريرة وفي إسناده ضعف.
[الفتح: (١٣٥/٢)]
٢٠٣) حديث: روي أنه ﴿ قال: ((لا يؤذن إلا متوضيء)) الترمذي من حديث الزهري، عن أبي هريرة
وهو منقطع، والراوي له عن الزهري ضعيف، ورواه أيضا من رواية يونس عن الزهري عنه موقوفا وهو
أصح، ورواه أبو الشيخ في كتاب الأذان له من حديث ابن عباس بلفظ: ((إن الأذان متصل
بالصلاة، فلا يؤذن أحدكم إلا وهو طاهر) وعموم حديث المهاجر بن قنفذ عند أبي داود حيث
جاء فيه: ((إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر)) وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وفي إسناده
عبد الله بن هارون الفروي وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٣٣٧/١-٣٣٨)]

٣٣٠
كتاب الصلاة ==
٢٠٤) روي أنه * قال: ((حق وسنة أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر) البيهقي والدارقطني في الأفراد
وأبو الشيخ في الأذان، من حديث عبدالجبار بن وائل عن أبيه قال: ((حق وسنة أن لا يؤذن الرجل
إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم)) وإسناده حسن إلا أن فيه انقطاعاً.
[نتائج الأفكار: (٣٤٩/١)]، [تلخيص الحبير: (٣٣٧/١)]
باب
فيمن سمع النداء ولم یجب
٢٠٥)عن ابن عباس يرفعه: ((من يسمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر لم تقبل منه الصلاة التي صلاها،
قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض)).
أبو داود فيها ، وفيه أبو جناب وهو ضعيف.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
٢٠٦) عن أبي زرارة الأنصاري أن النبي قال: ((من سمع النداء ثلاثاً فلم يجب كتب من
المنافقين)) أخرجه البغوي وابن أبي خيثمة. ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة -أي ذكر أبو زرارة
الأنصاري- وقال أبو عمر فيه نظر وقال البغوي لم يسم ولا أدري له صحبة أم لا .. وأخرجه عن شيخ
آخر عن أبان مرسلاً.
[الإصابة: (٧٦/٤)]
باب
التثویب فيے الأذان
٢٠٧)عن بلال حديث: ((لا تثوبن في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر) رواه الترمذي وابن
ماجه.
قال الحافظ: رواه المنذر بن عمار بن أبي الأشرس وفي نسخة: أبي الأسود، ولم نعثر على المنذر هذا
في كتب الرجال، وفيه ضعف وانقطاع وقال ابن السكن: لا يصح إسناده.
[النكت الظراف: (١١٠/٢-١١١)]، [تلخيص الحبير: (٣٣١/١)]، [الدراية: (١١٨/١)]
٢٠٨) وروى ابن ماجه من حديث ابن المسيب: ((عن بلال أنه أتى النبي يؤذنه لصلاة الفجر،
فقيل: هو نائم، فقال: الصلاة خير من النوم مرتين، فأقرت في تأذين الفجر)) فثبت الأمر على
ذلك، وفيه انقطاع مع ثقة رجاله، وذكره ابن السكن من طريق أخرى عن بلال، وهو في الطبراني، عن
بلال وهو منقطع أيضاً، ورواه البيهقي في المعرفة من هذا الوجه فقال: عن الزهري عن حفص بن عمر
بن سعد المؤذن، أن سعداً كان يؤذن، قال حفص: فحدثني أهلي أن بلالاً فذكره، وروى ابن ماجه من
حديث عبدالرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سالم عن أبيه فذكره قصة اهتمامهم بما يجمعون به

٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الناس قبل أن يشرع الأذان، وفي آخره: «وزاد بلال في نداء صلاة الغداة الصلاة خير من النوم،
فأقرها رسول الله )) وإسناده ضعيف جداً ولكن للتثويب طريق أخرى عن ابن عمر، رواها
السراج والطبراني والبيهقي عن ابن عمر قال: ((كان الأذان الأول بعد حي على الصلاة حي على
الفلاح، الصلاة خير من النوم مرتين) وسنده حسن.
[تلخيص الحبير: (٣٣٠/١-٣٣١)]
٢٠٩) حديث أبي محذورة: ((علمني رسول الله # الأذان وقال: إذا كنت في الصبح فقلت: حي
على الفلاح فقل: الصلاة خير من النوم مرتين» قال الرافعي: ثبت انتهى. رواه أبو داود وابن
حبان مطولاً من حديثه، وفيه هذ الزيادة وفيه: محمّد بن عبدالملك بن أبي محذورة، وهو غير معروف
الحال، والحارث بن عبيد، وفيه مقال وذكره أبو داود من طريق أخرى عن أبي محذورة، منها: ما هو
مختصر وصححه ابن خزيمة، وعن أبي محذورة قال: ((كنت غلاماً صبياً فأذنت بين يدي رسول
الله الفجر يوم حنين، فلما انتهيت إلى حي على الفلاح قال: الحق فيها الصلاة خير من
النوم)) ورواه النسائي، عن أبي محذورة وصححه ابن حزم.
[تلخيص الحبير: (٣٣٢/١-٣٣٣)]
٢١٠) عن أنس قال: ((من السنة إذا فال المؤذن في أذان صلاة الفجر: حي على الفلاح قال: الصلاة
خير من النوم)) أخرجه ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي وقال: إسناده صحيح، وصححه ابن السكن.
[الدراية: (١١٤/١)]، [تلخيص الحبير: (٣٣٠/١)]
٢١١) ترجمة الحسن بن عبدالله الثقفي: قال العقيلي في حديثه وهم، فذكر حديثاً.
قال الحافظ: والحديث الذي ذكره العقيلي عن كامل عن أبي صالح: ((عن بلال أنه كان يأتي
فيقول السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله الصلاة رحمك الله)).
[لسان الميزان: (٢١٧/٢)]
باب
ليس على النساء أذان
٢١٢) حديث ابن عمر: ((ليس على النساء أذان» رواه البيهقي من حديثه موقوفاً بسند صحيح، وزاد :
(ولا إقامة)) وقال ابن الجوزي: لا يعرف مرفوعاً انتهى. ورواه ابن عدي والبيهقي من حديث أسماء
مرفوعاً، وفي إسناده الحكم بن عبدالله الأيلي وهو ضعيف جداً.
[تلخيص الحبير: (٣٤٧/١-٣٤٨)]

٣٣٢
كتاب الصلاة =
باب
في عدد المؤذنين
٢١٣) حديث: ((أن عثمان اتحذ أربعة من المؤذنين)) ولم تزد الخلفاء الراشدون على هذا العدد، هذا
الأثر ذكره جماعة من فقهاء أصحابنا : منهم صاحب المهذب، وبيض له المنذري والنووي، ولا يعرف
له أصل، وقد روى الترمذي وأحمد والدارقطني من حديث يعلى بن مرة: ((أن النبي أذن وهو
على راحلته، وأقام وهو على راحلته"، ولفظ الترمذي: ((أنهم كانوا مع النبي ◌ُ في مسير
فانتهوا إلى مضيق، وحضرت الصلاة، فمطروا، فأذن رسول الله % وأقام، فتقدم على راحلته
فصلى بهم، يوميء إيماء)) وقال: تفرد به عمر بن الرماح وقال عبد الحق: إسناده صحيح، والنووي:
إسناده حسن، وضعفه البيهقي وابن العربي وابن القطان، لحال عمرو بن عثمان، وقد رواه الدارقطني
من هذا الوجه بلفظ: ((فأمر المؤذن فأذن وأقام، أو أقام بغير أذان، ثم تقدم فصلى بنا على
راحته)) ورجح السهيلي هذه الرواية، لأنها بينت ما أجمل في رواية الترمذي وإن كان الراوي له عن
عمر بن الرماح عنده شديد الضعف وقد روى ابن عدي عن أنس مرفوعاً يكره للإمام، أن يكون
مؤذناً قال ابن عدي: منكر وروى ابن حبان في ترجمة المعلى بن هلال عن جابر مثله، والمعلى متهم
بالكذب، وروى أصحاب السنن الأربعة حديث عثمان بن أبي العاص قال: قلت: ((يا رسول الله
اجعلني إمام قومي، قال: أنت إمامهم، واتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً)) وصححه
الحاكم. وقوله: المنقول: ((أن النبي {® كان يقول في تشهده: أشهد أني رسول الله، كذا قال))
ولا أصل لذلك، بل ألفاظ التشهد متواترة عنه أنه كان يقول: ((أشهد أن محمداً رسول الله، أو
عبده ورسوله)) .
[تلخيص الحبير: (٣٤٨/١-٣٥٠)]
باب
فیمن یؤذن بالأجر
٢١٤) عن أنس عن النبي : ((ألا أحدثكم عن أجر ثلاثة قيل من هم قال أجر المعلمين والمؤذنين
والأئمة حرام)). أخرجه حسين بن محمّد التفليسي في كتاب الأعداد وقال الجوزقاني في الأباطيل
زیاد ضعیف وحسان مجهول.
[لسان الميزان: (١٩٠/٢)]
باب
الاستهام في الأذان
٢١٥) قال الحافظ: أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي من طريق أبي عبيد كلاهما عن هشيم عن عبدالله

موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٣٣
بن شبرمة قال: ((تشاح الناس في الأذان بالقادسية فاختصموا إلى سعد بن أبي وقاص، فأقرع
بينهم)) وهذا منقطع. وقد وصله سيف بن عمر في الفتوح والطبري.
[الفتح: (١١٤/٢)]، [التعليق: (٢٦٥/٢-٢٦٦)]
باب
الكلام في الأذان
٢١٦) قوله: وتكلم سليمان بن صرد في أذانه.
قال الحافظ: أخرجه البخاري في التاريخ عنه وإسناده صحيح ولفظه: «أنه كان يؤذن في العسكر
فيأمر غلامه بالحاجة في أذانه)».
[الفتح: (١١٦/٢)]
باب
الأذان قبل الفجر
٢١٧) قوله: حتى يؤذن ابن أم مكتوم.
قال الحافظ: ثبت عند النسائى من رواية حفص بن غياث، وعند الطحاوي من رواية يحيى القطان عن
عائشة فذكر الحديث قالت: ((ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا)).
[الفتح: (١٢٥/٢)]
٢١٨) ذكر الحافظ حديثاً يدل على الاكتفاء عن الأذان أن تسرع قبل الفجر قال: نعم حديث زياد بن
الحارث عند أبي داود يدل على الاكتفاء، فإن فيه: (أنه أذن قبل الفجر بأمر النبي ﴿، وأنه
استأذنه في الإقامة فمنعه، إلى أن طلع الفجر فأمره فأقام)) لكن في إسناده ضعف.
[الفتح: (١٢٣/٢)]
باب
من يؤذن
٢١٩) أورد ابن عدي وابن حبان في ترجمة الحسين بن عيسى قال فيه البخاري حديثه منكر حديثاً
واحداً: ((ليؤذن لكم خياركم وليؤمكم قراؤكم» وهو الذي أشار إليه البخاري.
[التهذيب: (٣١٣/٢)]
٢٢٠) ذكر الحافظ في أفضيلة الأذان أو الإمامة؟ والجمع بينهما، قال: وفي البيهقي من حديث جابر مرفوعاً
النهي عن ذلك لكن سنده ضعيف، وصح عن عمر: ((لو أطيق الأذان مع الخلافة لأذنت)) رواه
سعید بن منصور وغيره وهو صحيح.
[الفتح: (٩٢/٢)]، [المطالب العالية: (١٣٠/١)].

٣٣٤
كتاب الصلاة =
(٢٢) قال الحافظ: أورد ابن عديّ في ترجمة سلام بن سلم وهو متروك عن أنس مرفوعا ((كره للمؤذن
أن یکون إماما» قال ابن عدي لعل البلاء فيه منه.
[التهذيب: (٢٤٧/٤-٢٤٨)]
باب
فضل المساجد ومواضع الذكر والسجود
٢٢٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي الدرداء قال: ((لتكن المساجد بيتك، فإني
سمعت رسول الله - يقول: إن الله عز وجل ضمن لمن كانت المساجد بيته الأمن والجواز
على الصراط المستقيم يوم القيامة)).
قال : لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد ، وإسناده حسن وقد روي نحوه بغير لفظه.
قال الشيخ: رجاله رجال الصحيح.
قلت: له إسناد آخر عند الطبراني في الحاشية.
[مختصر زوائد البزار: (٢١٨/١)]
٢٢٣) ترجمة سليمان بن إسرائيل الجحدري: قال الحاكم حدثنا عنه بعجائب. قلت: فمنها عن جابر ـ
رفعه: ((المساجد سوق من أسواق الآخرة ومن دخلها كان ضيف الله الحديث)).
[لسان الميزان: (٧٧/٣)]
٢٢٤) الطبراني .. عن أنس بن مالك قال: ((قال النبي / لجبريل: أي البقاع خير؟ قال: لا أدري، قال
فسل ربك عن ذلك، قال: فبكى جبريل عليه السلام، وقال: يا محمد أولنا أن نسأله إلا إذا
شاء؟ هو الذي يخبرنا بما شاء ثم عرج إلى السماء، ثم أتاه فقال: خير البقاع بيوت الله في
الأرض قال: فأي البقاع شر؟ فعرج إلى السماء، ثم أتاه فقال: شر البقاع الأسواق)).
وبه إلى الطبراني قال: لم يروه عن عمار بن عمارة، وهو أبو القاسم صاحب الزعفراني إلا عبيد بن
واقد .
قلت : وهو ضعيف.
وله طريق أخرى عن أنس عند ابن مردويه في تفسير سورة مريم، وساقه أخصر من هذا، وفي
إسناده زياد النميري، وهو ضعيف أيضا لكن للحديث شاهد جيد عن جبير بن مطعم بلفظ: ((أن
رجلا سأل النبي # فقال: أي البلاد شر؟ قال: لا أدري حتى أسأل فسأل جبريل عن ذلك
فقال: لا أدري حتى أسأل ربي، فانطلق فلبث ما شاء الله، ثم جاء، فقال: إني سألت ربي عن
ذلك. فقال: شر البلاد الأسواق) .
هذا حديث حسن أخرجه أحمد وأبو يعلى والطبراني والحاكم من وجه آخر.
وله شاهد عند الطبراني ... عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله لن8#: ((خير البقاع

٣٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
المساجد وشر البقاع الأسواق)).
هذا حديث حسن صحيح أخرجه ابن حبان.
وأصل الحديث عند مسلم من حديث أبي هريرة بغير قصة والله أعلم.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٩/١-١١)]
٢٢٥) عن سعيد هو ابن يحيى بن قيس الطائفي عن أبيه: ((أن إنساناً سأل النبي # أي البقاع خير
وأيها شر؟ فسكت، فأتاه جبريل فقال: خير البقاع المساجد وشرها الأسواق)).
هذا حديث مرسل اعتضد بما تقدم من الشواهد(١).
[موافقة الخبر الخبر: (١٣/١-١٤)]
باب
بناء المساجد
٢٢٦) أخرج البزار عن أبي سعيد فذكر الحديث في بناء المسجد وحملهم لبنة لبنة وفيه فقال أبو سعيد :
((فحدثني أصحابي ولم أسمعه من رسول الله ول أنه قال: يا ابن سمية تقتلك الفئة
الباغية)). وهذا الإسناد على شرط مسلم.
ثم قال الحافظ: روى حديث: ((تقتل عماراً الفئة الباغية» جماعة من الصحابة: منهم قتادة بن
النعمان، وأم سلمة عند مسلم، وأبو هريرة عند الترمذي، وعبد الله بن عمرو بن العاص عند
النسائي، وعثمان بن عفان وحذيفة وأبو أيوب وأبو رافع وخزيمة بن ثابت ومعاوية وعمرو بن العاص
وأبو اليسر وعمار نفسه، وكلها عند الطبراني وغيره، وغالب طرقها صحيحة أو حسنة.
وقال: وفيه رد للحديث الشائع: ((لا تستعيذوا بالله من الفتن فإن فيها حصاد المنافقين)). قلت:
وقد سئل ابن وهب قديماً عنه فقال: إنه باطل.
[الفتح: (٦٤٦/١-٦٤٧)]
٢٢٧) فساق الحافظ بسنده عن ابن عباس، قال: قال رسول الله 8/: ((ما أمرت بتشييد المساجد) قال:
وقال ابن عباس: ((لتزخرفنها كما زخرفتها اليهود والنصارى»، وأورد الحافظ من طريق عن أبي
فزارة لكنه لم يذكر الموقوف.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف وأحمد بن حنبل في الورع.
ورواه أحمد بن حنبل في كتاب الورع أيضاً، عن ابن مهدي، بسنده فأرسل الجملة الأولى عن يزيد
بن الأصم، ووقف الثانية، عن ابن عباس، ورواه أبو داود وابن حبان في صحيحه.
وأبو فزارة وثقه ابن معين، والدارقطني، وقال أبو حاتم : صالح، وروى له مسلم من روايته عن يزيد بن
(١) موافقة الخُبر الخبر: (٩/١-١١).

٣٣٦
كتاب الصلاة ==
الأصم، فالحديث على شرطه لكنه معلول.
[التعليق: (٢٣٨/٢ -٢٤٠)]
٢٢٨) قول البخاري: من بنى مسجداً.
قال الحافظ: ويؤيده قوله في رواية أم حبيبة: ((من بنى لله بيتاً) أخرجه سمويه في فوائده بإسناد
حسن.
وقال: وروى البيهقي في الشعب من حديث عائشة نحو حديث عثمان وزاد: قلت وهذه المساجد التي
في الطرق؟ قال نعم. وللطبراني نحوه من حديث أبي قرصافة وإسنادها حسن.
[الفتح: (٦٤٩/١)]
٢٢٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن أبي أوفى قال: ((لما توفيت امراته جعل يقول:
احملوا وارعبوا في حملها، فإنها كانت تحمل ومواليها بالليل حجارة المسجد الذي أسس
على التقوى، وكنا نحمل بالنهار حجرين حجرين) .
قال الشيخ : أبو مالك النخعي ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٢١٢/١)]
٢٣٠)عن طلق بن علي، قال: ((أتيت رسول الله وهم يؤسسون مسجد المدينة وهم ينقلون
الحجارة. فقلت: يا رسول الله! ألا ننقل كما ينقلون؟ فقال: لا يا أخا اليمامة، ولكن اخلط
لهم الطين، فأنتم أعلم به. قال: فجعلت أخلط لهم الطين، وهم ينقلونه)).
قال الحافظ : هذا حديث حسن، رواه الدارقطني في سننه هكذا ، ورواه ابن حبان في صحيحه.
[الامتاع: (٢٠٢ -٢٠٤)]، [الإصابة: (٢٨٤/٣)]
(٢٣) روى ابن عدي في ترجمة سليمان بن داود اليمامي وهو منكر الحديث عن أبي هريرة # حديث:
(من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة من دروياقوت)) .. وساق ابن عدي له عدة
أحاديث وقال عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد .
[لسان الميزان: (٨٣/٣-٨٤)]
٢٣٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر قال: قال رسول الله 8 *: ((من بنى لله
مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة)). قال البزار: لا نعلمه عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد والحكم لين
الحدیث.
قال الشيخ : هو متروك.
.[مختصر زوائد البزار: (٢١٠/١)]
٢٣٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة قالت: قال رسول الله 48: ((من بنى لله
مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة. قلت: وهذه المساجد التي في طريق مكة؟ فقال: وتلك)).
قال الشيخ : كثير ضعفه العقيلي ووثقه ابن حبان.
[مختصر زوائد البزار: (٢١١/١)]

٣٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٣٤) ترجمة سيار بن معرور: قال ابن المديني: مجهول تفرد عنه سماك بن حرب.
قال الحافظ: وذكره ابن حبان فى الثقات وقال من أهل الكوفة يروي عن عمران بن حصين، في بناء
المسجد وفي العود على الظهر.
[لسان الميزان: (١٣٠/٣)]
٢٣٥) الحارث: عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهما قال: ((خطبنا رسول الله {﴾ ... )) فذكر حديثاً
طويلاً، وفيه: ((ومن بنى لله مسجداً أعطاه الله بكل شبر -أو قال: بكل ذراع- أربعين ألف ألف
مدينة من ذهب، وفضة، ودر، وياقوت، ولؤلؤ، في كل مدينة أربعون ألف قصر، في كل قصر
سعبون ألف دار، في كل دار ألف بيت، في كل بيت أربعون ألف سرير، على كل سرير زوجة
من الحور العين، وفي كل بيت أربعون ألف وصيفة، وفي كل بيت أربعون ألف مائدة، على
كل مائدة أربعون ألف قصعة، في كل قصعة أربعون ألف لون من الطعام، ويعطي الله تعالى
وليه من القوة ما يأتي على تلك الأزواج وذلك الطعام والشراب في يوم واحد)).
قال الحافظ : هذا حديث موضوع.
[المطالب العالية: (١٧٣/١)]
باب
تنظيف المساجد
٢٣٦) قول البخاري: أن رجلاً أسوداً أو امرأة سوداء.
قال الحافظ: ورواه ابن خزيمة عن أبي هريرة فقال: ((امرأة سوداء ولم يشك)) ورواه البيهقي بإسناد
حسن من حديث ابن بريدة عن أبيه فسماها ((أم محجن)) وأفاد أن الذي أجاب النبي { ل عن سؤاله
عنها أبو بكر الصديق. وذكر ابن مندة في الصحابة: ((خرقاء امرأة سوداء كانت تقم المساجد))
ووقع ذكرها في حديث حماد بن زيد عن ثابت عن أنس، وذكرها ابن حبان في الصحابة بذلك بدون
ذكر السند، فإن كان محفوظاً فهذا اسمها وكنيتها أم محجن.
[الفتح: (٦٥٨/١-٦٥٩)]
٢٣٧)المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس.
حديث: ((عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد).
أخرجه أبو داود والترمذي.
وفيه: ((غُرضت علي ذنوب أمتي)) ... إلى أن قال: ابن جريج، عن المطلب، عن أنس.
قال الحافظ: أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي، في فضائل القرآن عن حجاج بن محمد، عن
ابن جريج، حُدثت عن أنس .. فذكره وقال في آخره: قال ابن جريج؛ وحدثت عن سلمان الفارسي
نحوه، قلت: وحجاج أحفظ من عبدالمجيد ؛ وقد حكى المزي الاختلاف فيه على عبدالمجيد وغفل ابن

٣٣٨
كتاب الصلاة ==
خزيمة عن علته، فأخرجه في المساجد من صحيحه عن عبدالوهاب بن الحكم الوراق به.
[النكت الظراف: (٤٠٧/١)]
باب
تطهير المساجد
٢٣٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((أتى النبي # أعرابي وهو في
المسجد، ثم انصرف الأعرابي، فقام ناحية فبال، قال: فهم الناس به، فقال النبي /: دعوه،
ثم قال: ما دعاك إلى أن تبول في مسجدنا؟ قال: ما ظننت إلا أنه مقعد فبلت فيه، فدعا
بذنوب من ماء فصبه عليه».
قال الشيخ : رجاله رجال الصحيح.
قلت: لكن أبو أويس ضعيف، إنما أخرج له مسلم وحده متابعة.
[مختصر زوائد البزار: (٢١٢/١)]
باب
إتخاذ المساجد في الدور والبساتين
٢٣٩) قال الحافظ: وصح عن عائشة ((أنه كان يصلي على الخمرة)).
ثم قال الحافظ: وقد صح عن عائشة: ((أن النبي 18 أمرهم ببناء المساجد في الدور، وأن تطيب
وتنظف» رواه أحمد وأبو داود وغيرها ، وصححه ابن خزيمة وغيره.
[الدراية: (٥٩/١)]، [الفتح: (٤٠٧/١-٤٠٨)]، [النكت الظراف: (١٦٠/١٢)]
٢٤٠) قال الحافظ: ورد بإسناد حسن عن أبي هريرة: ((أن النبي# قال لمن تكلم فيه أليس قد شهد
بدر))(١).
[الفتح: (٦٢١/١)]
٢٤١) عن عبدالحميد بن المنذر بن الجارود عن أنس: حديث: ((صنع بعض عمومتي للنبي طعاما
وقال: إني أحب أن تاكل معي (٢) أخرجه ابن ماجه.
قال الحافظ : أخرج البخاري، عن أنس أصل هذا الحديث بغير واسطة، وقد تقدم ثالث ترجمة أنس
بن سيرين، عن أنس- وفيه: ((فقال رجل من آل الجارود لأنس: أكان يصلي الضحى؟ ... » ولم
(١) يريد بذلك مالك بن الدخشين أو الدخشن وهو ممن شهد بدرا.
(٢) لفظ ابن ماجه: عن أنس بن مالك قال: ((صنع بعض عمومتي للنبي # طعاما فقال للنبي * إني أحب أن تأكل
في بيتي وتصلي فيه. قال: فأتاه وفي البيت فحل من هذه الفحول، فأمر بناحية منه، فكنس ورش فصلى
وصلینا معه».

٣٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
ينبه المزي هناك على هذه الزيادة، ويشبه أن يكون هو عبدالحميد هذا، وهذه علة لهذا الخبر، هل
حمله أنس بن سيرين بواسطة أو لا؟.
[النكت الظراف: (٢٦٥/١-٢٦٦)]
٢٤٢) وأخرج البغوي والباوردي وابن قائع عن فرافصة قال: ((أمر رسول الله # ببناء المساجد في الدور
وأن تنظف وتطيب)) قال البغوي هذا وهم وقد رواه زائدة وغيره عن هشام عن أبيه عن عائشة وقال
الدارقطني في العلل الصواب عن هشام عن أبيه مرسل ليس فيه عائشة ولا غيرها.
[الإصابة: (٢٠٣/٣)]
٢٤٣) ترجمة الحسن بن أبي جعفر عجلان: وقال الساجي منكر الحديث من مناكيره حديث معاذ (كان
يعجبه الصلاة في الحيطان)).
[التهذيب: (٢٢٨/٢)]
٢٤٤)عن معاذ بن جبل قال: ((كان النبي { ** يستحب الصلاة في الحيطان»
الترمذي في الصلاة عن معاذ وفيه ضعف.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
باب
أين تتخذ المساجد؟
٢٤٥)روى ابن السكن والباوردي عن سليم بن عش قال: ((صلى بنا رسول الله في المسجد الذي في
صعيد الفرع فعلمنا مصلاه بحجارة فهو الذي يجمع فيه أهل البوادي)) قال ابن السكن
إسناده مجهول.
[الإصابة: (٧٤/٢)]
باب
في القبلة
٢٤٦) ساق الحافظ بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان النبي وهو بمكة يصلي نحو
بيت المقدس والكعبة بين يديه وبعدما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهراً، ثم توجه إلى
الكعبة)) ، هذا حديث صحيح.
أخرجه أحمد وأبو داود في كتاب الناسخ والمنسوخ ورجاله رجال الصحيح.
[موافقة الخُبر الخبر: (٢٧٩/٢)]
٢٤٧) قول البخاري: وكان يحب أن يوجه إلى الكعبة.
فقوله في حديث ابن عباس الأول: ((أمره الله)) يرد قول من قال إنه صلى إلى بيت المقدس باجتهاد.

٣٤٠
كتاب الصلاة =
وقد أخرجه الطبري عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف، وعن أبي العالية: ((أنه { صلى
إلى بيت المقدس يتألف أهل الكتاب، وهذا لا ينفي أن يكون بتوقيف)).
[الفتح: (٥٩٩/١)]
٢٤٨) قول البخاري: في صلاة العصر نحو بيت المقدس.
أخرج ابن أبي داود بسند ضعيف عن عمارة بن روبية قال: ((كنا مع النبي 8 في إحدى صلاتي
العشي حين صرفت القبلة، فدار ودرنا معه في ركعتين))، وأخرج البزار من حديث أنس:
((انصرف رسول الله عن بيت المقدس وهو يصلي الظهر بوجهه إلى الكعبة))، والطبراني نحوه
من وجه آخر عن أنس، وفي كل منهما ضعف.
[الفتح: (٥٩٩/١ - ٦٠٠)]
٢٤٩) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: ((قال رسول الله { ما بين المشرق والمغرب قبلة)) أخرجه
الترمذي، وقواه البخاري.
[بلوغ المرام: (٦٤)]، [إتحاف المهرة: (٣٢٩/٩)]، [التهذيب: (٣٠٠/٧-٣٠١)]
٢٥٠) عن مجاهد قال: ((أتى ابن عمر فقيل له هذا رسول الله ◌َ دخل الكعبة، فقال ابن عمر:
فأقبلت والنبي - قد خرج، وأجد بلالا قائما بين البابين، فسألت بلالا فقلت: أصلى النبي
# في الكعبة؟ قال: نعم، ركعتين بين الساريتين اللتين على يساره إذا دخلت، ثم خرج
فصلى في وجه الكعبة ركعتين)) .
رواه البخاري
* قول البخاري: قال نعم ركعتين.
قال الحافظ: وأما ما نقله عياض أن قوله ((ركعتين) غلط من يحيى بن سعيد القطان لأن ابن عمر قد
قال: ((نسيت أن أسأله كم صلى)) قال: وإنما دخل الوهم عليه من ذكر الركعتين بعد، فهو كلام
مردود، والمغلط هو الغالط، فإنه ذكر الركعتين قبل وبعد فلم يهم من موضع إلى موضع، ولم ينفرد
يحيى بن سعيد بذلك حتى يغلط، فقد تابعه أبو نعيم عند البخاري والنسائي وأبو عاصم عند ابن
خزيمة، وعمر ابن علي عند الإسماعيلي، وعبد الله بن نمير عند أحمد وعن مجاهد عند أحمد، ولم
ينفرد به مجاهد عن ابن عمر فقد تابعه عليه ابن أبي مليكة عند أحمد والنسائي، وعمرو بن دينار
عند أحمد أيضا باختصار، ومن حديث عثمان بن أبي طلحة عند أحمد والطبراني بإسناد قوي، ومن
حديث أبي هريرة عند البزار، ومن حديث عبدالرحمن بن صفوان قال: ((فلما خرج سألت من
كان معه فقالوا: صلى ركعتين عند السارية الوسطى)) أخرجه الطبراني بإسناد صحيح، ومن
حديث شيبة بن عثمان قال: ((لقد صلى ركعتين عند العمودين)) أخرجه الطبراني بإسناد جيد،
فالعجب من الإقدام على تغليط جبل من جبال الحفظ بقول من خفي عليه وجه الجمع بين الحديثين فقال
بغير علم، ولو سكت لسلم، والله الموفق.
[الفتح: (٥٩٧/١)]