النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال! ما فعلت ذلك، حدثتني عمومتي عن رسول الله ## قال: أي عمومتك؟ قال: أبي بن
كعب- قال زهير: وأبو أيوب، ورفاعة بن رافع- فالتفت عمر به إلي فقال: ما يقول هذا
الفتى؟! فقلت: كنا نفعله على عهد رسول الله ، قال فجمع الناس فاتفق على أن
الماء لا يكون إلا من الماء إلا رجلين: علي بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما
قالا: إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل، قال: فقال علي رضي الله عنه: يا أمير
المؤمنين، إن أعلم الناس بهذا أزواج النبي ، فأرسل إلى حفصة رضي الله عنهما فقالت:
لا علم لي، فأرسل إلى عائشة رضي الله عنها فقالت: إذا جاوز الختان الختان وجب
الغسل، فتحكم عمر به ثم قال: لا يبلغني أن أحداً فعله ولم يغتسل إلا أنهكته عقوبة).
قال الحافظ: ومعمر وثقه ابن معين، وأصله في الصحيح بغير هذا السياق، وروى بعضهم حديث
عائشة رضي الله عنها مجرداً .
[المطالب العالية: (١١٣/١)]
٤٥٤) حديث: كان أبي يبعثني إلى عائشة قبل أن أحتلم، فلما احتلمت جئت فناديت فقلت: (ما
يوجب الغسل؟ فقالت: إذا التقت المواسي)).
الطحاوي في الطهارة.
قلت: قد رواه ابن سعد من حديث: حماد بن زيد ، فقال: عبدالرحمن بن الأسود، وهو المعروف.
[إتحاف المهرة: (١١٣٩/٢/١٦)]
باب
الغسل من الجنابة
٤٥٥) ترجمة مصعب بن شيبة بن جبير: عن عائشة عن النبي : ((أنه كان يأمر بالغسل من
الجنابة والحجامة وعن غسل الميت ويوم الجمعة))، قال أبو داود بعد تخريجه: ضعيف وقال
ابن عدي: تكلموا في حفظه وقال العجلي: ثقة.
[التهذيب: (١٤٧/١٠)]
٤٥٦) حديث: ((تحت كل شعرة جنابة، فبلّوا الشعر، وانقوا البشر) أبو داود والترمذي وابن
ماجه والبيهقي، من حديث أبي هريرة، ومداره على الحارث بن وجبة، وهو ضعيف جداً، وقال
الدارقطني في العلل: إنما يروى هذا عن مالك بن دينار. عن الحسن مرسلاً، ورواه سعيد بن
منصور، عن الحسن قال: نبئت أن رسول الله ﴿ فذكره، ورواه أبان العطار، عن أبي هريرة من
قوله: وقال الشافعي: هذا الحديث ليس بثابت، وقال البيهقي: أنكره أهل العلم بالحديث، البخاري
وأبو داود وغيرهما وفي الباب عن أبي أيوب، رواه ابن ماجه في حديث فيه: «أداء الأمانة غسل
٢٤٢
كتاب الطهارة-
الجنابة، فإن تحت كل شعرة جنابة))، وإسناده ضعيف. وعن علي مرفوعاً: ((من ترك
موضع شعرة من جنابة لم يغسلها، فعل به كذا وكذا) الحديث، وإسناده صحيح، فإنه
من رواية عطاء بن السائب، وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل الاختلاط. أخرجه أبو داود وابن
ماجه من حديث حماد لكن قيل: إن الصواب وقفه على علي.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٤٤١/١)]، [التهذيب: (١٤١/٢)]، [بلوغ المرام: (٤٣)]
[تلخيص الحبير: (٢١٨/١-٢١٩)]
٤٥٧) قال الحافظ: وفيه(١) حديث ضعيف أورده الرافعي وغيره ولفظه «لا تنفضوا أيديكم في الوضوء
فإنها مرواح الشيطان)) وقال ابن الصلاح: لم أجده. وتبعه النووي. وقد أخرجه ابن حبان في الضعفاء
وابن أبي حاتم في العلل من حديث أبي هريرة.
[الفتح: (٤٣٢/١)]
٤٥٨) قال الحافظ: ورواية الجدي -وهو عبد الملك بن إبراهيم- لم أجدها.
قوله: كان ابن عيينة يقول أخيراً عن ابن عباس عن ميمونة.
وقال: زيادة مسلم بن إبراهيم عن شعبة لم أجدها .
[هدي الساري: (٢٥)]
٤٥٩) حديث ابن عمر ((من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات)) رواه أبو داود والترمذي
وسنده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٢٢٠/١-٢٢١)]
٤٦٠) قال الحافظ: أخرج من طريق صحيحة النسائي والبيهقي من رواية أبي سلمة عن ((عائشة أنها
وصفت غسل رسول الله 4 من الجنابة)) الحديث وفيه: ((ثم يتمضمض ثلاثاً ويستنشق
ثلاثاً ويغسل وجهه ثلاثاً ويديه ثلاثاً ثم يفيض على رأسه ثلاثاً)).
[الفتح: (٤٢٩/١-٤٣٠)]
٤٦١) عن عمير مولى عمر، قال: جاء نفر من العراق إلى عمر بن الخطاب ه فقال: ((بإذن جئتم؟
قالوا: نعم، قال: فماذا جئتم فيه؟ قالوا: جئناك لنسألك عن ثلاث، قال ما هن؟ قالوا:
جئنا نسألك عن صلاة الرجل في بيته تطوعاً وعن ما يحل للرجل من امرأته حائضاً
وعن الغسل من الجنابة، فقال: أسحرة أنتم؟ فقالوا: لا والله، ما نحن بسحرة، قال:
افكهنة أنتم؟ قالوا: لا، قال ما سألني عنهن أحد قبلكم منذ سألت رسول الله 8# عنهن
قال: أما صلاة الرجل في بيته تطوعاً فنور بيتك ما استطعت، وأما الحائض فلك ما فوق
(١) أي نفض اليدين من ماء الغسيل وكذا الوضوء.
٢٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الإزار، وليس لك ما تحته، وأما الغسل من الجنابة فاغسل يديك ثلاثاً، ثم أدخلها الإناء،
ثم اغسل فرجك وما أصابك، وتوضأ وضوءك للصلاة، ثم أفرغ على رأسك ثلاثاً، ثم
اغسل سائر جسدك».
قال الحافظ: هذا حديث حسن أخرجه أبو يعلى وابن ماجة طرفاً منه وله طريق أخرى منقطعة
رواها ابن ماجة أيضاً.
[الأمالي الحلبية: (٤٢-٤٤)]
٤٦٢)قال مسدد: عن ابن عمر ((أنه كان إذا اغتسل نضح عينيه بالماء، وادخل أصبعه في
سرته».
قال الحافظ: صحيح موقوف، عن نافع وروي مرفوعاً ولا يصح.
[المطالب العالية: (١٠٧/١)]
٤٦٣) قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن أنس قال ((إن وفد ثقيف قالوا: يا رسول الله، إن أرضنا
أرض باردة، فما يكفينا من غسل الجنابة قال : أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثاً».
قال الحافظ : صحيح.
[المطالب العالية: (١٠٨/١)]
٤٦٤) حديث أم سلمة أن النبي قال لها: ((يكفيك إذا بلغ الماء أصول شعرك).
لم أجده بهذا اللفظ.
[الدراية: (٤٨/١)]
٤٦٥) حديث أنس رفعه: ((إذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت رأسها وغسلته بخطمي
وأشنان، فإذا اغتسلت من الجنابة صبت على رأسها الماء ثم عصرته)).
أخرجه الدار قطني في الأفراد وفي إسناده من لا يعرف.
[الدراية: (٤٨/١)]
باب
اغتسال الرجال والنساء من إناء واحد
٤٦٦) قال الحافظ في حديث رجل صحب النبي 8# قال: ((نهى رسول الله ◌َ أن تغتسل المرأة بفضل
الرجل، أو الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعاً».
أخرجه أبو داود والنسائي، إسناده صحيح.
[بلوغ المرام: (١٢)]
باب
الرخصة بالنوم قبل الغسل
٤٦٧) روى الأربعة: ((عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: كان رسول الله {8# ينام وهو
٢٤٤
كتاب الطهارة=
جنب، من غير أن يمس الماء)»، هو معلول.
[بلوغ المرام: (٤٢)]
٤٦٨) قول البخاري : .. إذا توضأ قبل أن يغتسل.
قال الحافظ: قيل أشار المصنف بهذه الترجمة إلى تضعيف ما ورد عن علي مرفوعاً: ((إن الملائكة لا
تدخل بيتاً فيه كلب ولا صورة ولا جنب)) رواه أبو داود وغيره، وفيه نُجي الحضرمي، ما روى
عنه غير ابنه عبد الله فهو مجهول، لكن وثقه العجلي وصحح حديثه ابن حبان والحاكم.
[الفتح: (٤٦٧/١)]
٤٦٩) روى أبو إسحاق عن عائشة رضى الله عنها أنه : ((كان يجنب ثم ينام ولا يمس ماء))
رواه أبو داود وغيره، وتعقب بأن الحفاظ قالوا إن أبا إسحاق غلط فيه.
ثم قال الحافظ : يؤيده ما رواه ابن أبي شيبة بسند رجاله ثقات عن شداد بن أوس الصحابي قال:
((إذا أجنب من الليل ثم أراد أن ينام فليتوضأ فإنه نصف غسل الجنابة)) وقد روى البيهقي
بإسناد حسن عن عائشة أنه: ((كان إذا أجنب فأراد أن ينام توضأ أو تيمم)).
[الفتح: (٤٦٩/١)]
٤٧٠) روى أصحاب السنن من حديث الأسود أيضاً عن عائشة: ((أن رسول الله ، كان ينام وهو
جنب، ولا یمس ماء،، فقال أحمد : إنه ليس بصحيح، وقال أبو داود : هو وهم، وقال یزید بن
هارون: هو خطأ، وأخرج مسلم الحديث دون قوله: ولم يمس ماء، وكأنه حذفها عمداً، لأنه عللها
في كتاب التمييز، وقال: مهنا عن أحمد بن صالح: لا يحل أن يروى هذا الحديث، وفي علل
الأثرم لو لم يخالف أبا إسحاق في هذا إلا إبراهيم وحده لكفى : فكيف وقد وافقه عبد الرحمن بن
الأسود، وكذلك روى عروة وأبو سلمة عن عائشة، وقال ابن مفوز: أجمع المحدثون على أنه خطأ
من أبي إسحاق كذا قال، وتساهل في نقل الإجماع، فقد صححه البيهقي، وقال إن أبا إسحاق قد
بين سماعه من الأسود في رواية زهير عنه، وجمع بينهما ابن شريح على ما حكاه الحاكم عن أبي
الوليد الفقيه عنه، وقال الدارقطني في العلل: يشبه أن يكون الخبران صحيحين، قاله بعض أهل
العلم وقال الترمذي: يرون أن هذا غلط من أبي إسحاق، وعلى تقدير صحته، فيحمل على أن
المراد لا يمس ماء للغسل، ويؤيده رواية عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه، عند أحمد بلفظ :
((كان يجنب من الليل، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة حتى يصبح، ولا يمس ماء)) أو كان
يفعل الأمرين لبيان الجواز، وبهذا جمع ابن قتيبة في اختلاف الحديث، ويؤيده ما رواه هشيم عن
عبد الملك عن عطاء عن عائشة، مثل رواية أبي إسحاق. عن الأسود وما رواه ابن خزيمة وابن
حبان في صحيحيهما عن ابن عمر: ((أنه سأل النبي # أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم،
ویتوضا إن شاء»، وأصله في الصحیحین دون قوله: إن شاء.
[النكت الظراف: (٣٨٠/١١-٣٨١)]، [تلخيص الحبير: (٢١٥/١)]
٢٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٧١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن حذيفة قال: ((صافحني النبي ® وأنا جنب)).
تفرد به مندل عن الأعمش.
قال الشيخ: وهو ضعيف، وفي الصحيح أنه ذهب فاغتسل قبل أن يصافحه.
[مختصر زوائد البزار: (١٨٢/١- ١٨٣)]
باب
قراءة الحائض والجنب
٤٧٢) عن علي: ((كان رسول الله { لا يحجبه عن القرآن شيء، ليس الجنابة)) رواه أصحاب
السنن وصححه الترمذي وابن حبان، وضعف بعضهم بعض رواته، والحق أنه من قبيل الحسن
يصلح للحجة، وأما حديث ابن عمر مرفوعاً: ((لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن)
فضعيف من جميع طرقه.
[الفتح: (٤٨٧/١)]
٤٧٣)قال الحافظ: وأما قول ابن عباس، فقال ابن أبي شيبة في المصنف: عن عكرمة، عن ابن عباس:
((أنه كان لا يرى بأساً أن يقرأ الجنب الآية والآيتين).
وساق الحافظ بسنده عن عبدالله بن عبد الرحمن بن مكمل أنه سمع ابن عباس يقول: «لا بأس
أن يقرأ الجنب الآية ونحوها)).
وقال ابن المنذر: عن ابن عباس: (أنه كان يقرأ ورده وهو جنب)). وإسناده صحيح.
وساق الحافظ بسنده عن عائشة قالت: ((كان النبي ﴿، يذكر الله على كل أحيانه))، رواه
أحمد .
ورواه أبو عروبة، عن أبي كريب، بلفظ: ((كان النبي # يذكر الله تعالى على كل
أحواله)» أخرجه ابن عدي عنه.
وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث يحيى. انتهى.
[هدي الساري: (٢٥-٢٦)]، [التعليق: (١٧١/٢-١٧٣)]
٤٧٤) حديث علي بن أبي طالب: ((لم يكن يحجب النبي عن القرآن شيء سوى الجنابة)،
وفي رواية: «يحجزه))، أحمد وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبزار
والدارقطني والبيهقي، وفي رواية للنسائي، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة نحوه، وألفاظهم
مختلفة، وصححه الترمذي وابن السكن وعبد الحق والبغوي في شرح السنة، وروى ابن خزيمة
بإسناده، عن شعبة قال: هذا الحديث ثلث رأس مالي، وقال الدارقطني: قال شعبة: ما أحدث
بحديث أحسن منه، وقال البزار: لا يروي من حديث علي إلا عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن
سلمة عنه، وحكى الدارقطني في العلل أن بعضهم رواه عن عمرو بن مرة عن أبي البختري. عن
٢٤٦
كتاب الطهارة=
علي، وخطأ هذه الرواية، وقال الشافعي في سنن حرملة: إن كان هذا الحديث ثابتاً، ففيه دلالة
على تحريم القرآن على الجنب، وقال في جماع كتاب الطهور: أهل الحديث لا يثبتونه، قال
البيهقي : إنما قال ذلك، لأن عبد الله بن سلمة راويه كان قد تغير، وإنما روى هذا الحديث بعد ما
كبر، قاله شعبة، وقال الخطابي: كان أحمد يوهن هذا الحديث، وقال النووي في الخلاصة: خالف
الترمذي الأكثرون، فضعفوا هذا الحديث، وتخصيصه الترمذي بذلك دليل على أنه لم ير تصحيحه
لغيره، وقد قدمنا ذكر من صححه غير الترمذي، وروى الدارقطني عن علي، موقوفاً: ((اقرأوا
القرآن ما لم تصب أحدكم جنابة، فإن أصابته فلا ولا حرفاً)) وهذا يعضد حديث عبدالله
بن سلمة.
[تلخيص الحبير: (٢١٠/١-٢١١)]
٤٧٥)قال عبد الله ابن أحمد عرضت على أبي حديثاً عن ابن عمر مرفوعاً: ((لا تقرأ الحائض ولا
الجنب شيئاً من القرآن)) فقال أبي: هذا باطل.
[النكت الظراف: (٢٣٩/٦ -٢٤٠)]
٤٧٦) قال الحافظ في حديث ((لا يقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن)).
الترمذي وابن ماجه وابن عدي والبيهقي من حديث ابن عمر، وهو من رواية إسماعيل بن عياش،
عن موسى بن عقبة، وهي ضعيفة. وقال أبو حاتم في العلل: الصواب من قول ابن عمر، لكن
أخرجه الدار قطني من وجه آخر، عن موسى بن عقبة، ظاهره الصحة. ومن وجه آخر عنه فيه
مجهول. وأخرجه الدارقطني وابن عدي، عن جابر وفيه محمد بن الفضل وهو ضعيف. وعن علي:
((أنه توضأ ثم قرأ شيئا من القرآن، وقال: هذا لمن ليس بجنب، وأما الجنب فلا، ولا آية))،
أخرجه الطحاوي وأحمد، وهو عند الدار قطني بلفظ قال: ((اقرءوا القرآن مالم يصب أحدكم
جنابة، فإن أصابته فلا، ولا حرفاً واحداً».
عن علي: ((كان رسول الله ﴿ لا يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة)) أخرجه الأربعة
وابن حبان والحاكم. وقال البيهقي، قال الشافعي : أهل الحديث لا يثبتونه.
[تلخيص الحبير: (٢٠٨/١-٢١٠)]، [الدراية: (٨٥/١-٨٦)]
باب
في مس القرآن
٤٧٧) قال الحافظ في حديث عبد الله بن أبي بكر رضي الله تعالى عنهما أن في الكتاب الذي كتبه
رسول الله﴿ لعمرو بن حزم: ((أن لا يمس القرآن إلا طاهر).
رواه مالك مرسلاً، ووصله النسائي وابن حبان، وهو معلول.
[الدراية: (٨٧/١)]، [بلوغ المرام: (٣٣)]
٢٤٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٧٨) وقال البخاري: وكان أبو وائل يرسل خادمه وهي حائض إلى أبي رزين فتأتيه بالمصحف
فتمسكه بعلاقته.
* قول البخاري: وكان أبو وائل.
قال الحافظ : هو التابعي المشهور ابن مسعود، وأثره هذا وصله ابن أبي شيبة عنه بإسناد صحيح.
[الفتح: (٤٧٩/١)]
٤٧٩) حديث: ((أنه قال لحكيم بن حزام: لا يمس المصحف إلا طاهر)، الدار قطني والحاكم
في المعرفة من مستدركه. والبيهقي في الخلافيات والطبراني من حديث حكيم، قال: ((لما بعثني
رسول الله * إلى اليمن قال: لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر))، وفي إسناده سويد أبو حاتم،
وهو ضعيف، وذكر الطبراني في الأوسط : أنه تفرد به، وحسن الحازمي إسناده.
وقال أيضاً: في الباب عن ابن عمر رواه الدارقطني والطبراني وإسناده لا بأس به، ذكر الأثرم أن
أحمد احتج به، وعن عثمان بن أبي العاص، رواه الطبراني وابن أبي داود في المصحف، وفي
إسناده إنقطاع، وفي رواية الطبراني من لا يعرف، وعن ثوبان أورده علي بن عبد العزيز في
منتخب مسنده، وفي إسناده خصيب بن جحدر، وهو متروك. وروي الدارقطني في قصة إسلام
عمر، أن أخته قالت له قبل أن يسلم: إنك رجس، ولا يمسه إلا المطهرون، وفي إسناده مقال، وفيه
عن سلمان موقوفاً، أخرجه الداقطني، والحاكم.
[موافقة الخُبر الخبر: (٣٨٥/٢-٣٨٦)]، [اتحاف المهرة: (٣٦٣/٨)]، [تلخيص الحبير: (١٩٧/١-١٩٨)]
[الدراية: (٨٧/١)]
٤٨٠) عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان: ((أنه قضى حاجته فخرج ثم جاء، فقلت: لو
توضأت لعلنا نسألك عن آيات؟ قال: إني لست أمسه، لا يمسه إلا المطهرون، فقرأ علينا
ما شئنا»، أخرجه الدار قطني وصححه.
[الدراية: (٨٧/١-٨٨)]
باب
في الحمام والنورة
٤٨١) قال البخاري: وعن عقبة بن صهبان قال: ((سمعت عبدالله بن المفَفّل المزني في البول في
المغتسل)) .
قال الحافظ : .. هذا الحديث قد أخرجه أبونعيم في المستخرج والحاكم عن عبدالله بن مغفل قال:
(نهى -أو زجر- أن يبال في المغتسل)) وهذا يدل على أن زيادة ذكر الوسواس التي عند الأصيلي
ومن وافقه في هذه الطريق وهم. نعم أخرج أصحاب السنن وصححه ابن حبان والحاكم عن عبدالله
بن مغفل رفعه ((ولا يبولن أحدكم في مستحمه، فإن عامة الوسواس منه» قال الترمذي
٢٤٨
:كتاب الطهارة-
غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث أشعث، وتعقب بأن الطبري أُخرجه من طريق إسماعيل بن
مسلم عن الحسن أيضاً، وهذا التعقب وارد على الإطلاق، وإلا فالإسماعيلي ضعيف.
[الفتح: (٤٥١/٨-٤٥٢)]
٤٨٢) عن أبي هريرة: أن النبي ◌ُ مر ببقعة بين البقيع والمناصع فقال: ((نعم موضع الحمام هذا
فاتخذ حماماً)).
سئل أبو حاتم عن الحديث فقال: هذا حديث باطل.
[التهذيب: (٧٩/١)]
٤٨٣) قول البخاري: وقال منصور: لا بأس بالقراءة فى الحمام، ويكتب الرسالة على غير وضوء.
قال الحافظ : وأثره هذا وصله سعيد بن منصور عن أبي عوانة عن منصور مثله، وروى عبد الرزاق
عن الثوري عن منصور قال: سألت إبراهيم عن القراءة في الحمام فقال: لم يُبْنَ للقراءة فيه قلت:
وهذا لا يخالف رواية أبى عوانة، فإنها تتعلق بمطلق الجواز. وقد روى سعيد بن منصور أيضاً عن
محمد بن أبان عن حماد بن أبي سليمان قال: سألت إبراهيم عن القراءة في الحمام فقال يكره
ذلك، انتهى. والإسناد الأول أصح.
[الفتح: (٣٤٣/١-٣٤٤)]
٤٨٤) قال مسدد: عن أبي هريرة ه قال: ((نعم البيت الحمام، يذهب الوسخ، ويذكر النار).
قال الحافظ: صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (١٠٩/١)]
باب
في الحيض والاستحاضة
٤٨٥)قال أحمد بن منيع: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قال الله - تبارك وتعالى- لآدم: يا
آدم ما حملك على أن أكلت من الشجرة التي نهيتك عنها؟ قال: فاعتل آدم، فقال: يا .
رب، زينته لي حواء. قال: فإني عاقبتها بألا تحملها إلا كرها، ولا تضعها إلا كرها،
ودميتها في كل شهر مرتين. قال: فرنت حواء عند ذلك، فقيل لها: عليك الرنة وعلى
بناتك)) .
قال الحافظ : هذا موقف صحيح الإسناد .
[المطالب العالية: (١١٩/١)]
باب
في الحيض والمستحاضة
٤٨٦) قال الحافظ: وروى الحاكم وابن المنذر بإسناد صحيح عن ابن عباس ((أن ابتداء الحيض كان
٢٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
على حواء بعد أن أهبطت من الجنة)).
[التعليق: (١٦٦/٢-١٦٧)]، [الفتح: (٤٧٧/١)]
٤٨٧) حديث عائشة: ((كنا نعد الصفرة والكدرة حيضاً))، قال: وهذا إخبار عما عهدته في زمن
النبي ®، قال النووي في شرح المهذب، لا أعلم من رواه بهذا اللفظ انتهى. وفي البيهقي عن
عمرة عن عائشة: ((أنها كانت تنهى النساء أن ينظرن إلى أنفسهن ليلا في الحيض،
وتقول: إنها قد يكون الصفرة والكدرة))، وفي الموطأ من حديث أم علقمة عن عائشة: (في
قصة النساء اللاتي كن يرسلن إليها بالكرسف فيه الصفرة من دم الحيض، فتقول: لا
تعجلن حتى ترين القصة»، وعلقه البخاري. وهذا قريب مما أورده الرافعي، وقال البيهقي: روى
بإسناد ضعيف، عائشة قالت: (ما كنا نعد الصفرة والكدرة، شيئاً ونحن مع رسول الله
14 ، ثم ساقه، وفيه بحر السقاء وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٧٠/١)]
٤٨٨)أخرج أبو موسى عن رضوى بنت كعب قالت: ((سألت رسول الله * عن الحائض تحيض
فقال لا باس بذلك)) ، رواد وشيخه ضعيفان.
[الإصابة: (٣٠٢/٤)]
٤٨٩) حديث: روى أنه ﴿ قال: ((تمكث إحداكن شطر دهرها لا تصلى)) لا أصل له بهذا اللفظ.
[تلخيص الحبير (٢٥٥/١-٢٥٦)]
٤٩٠) عن عائشة قالت: ((دم الحيض أحمر بحراني، ودم الاستحاضة كغسالة اللحم)).
رواه العقيلي في التاريخ وضعفه.
[تلخيص الحبير: (٢٧٠/١)]
٤٩١) ترجمة محمد بن أبى الشمال العطاردي، لا يتابع على حديثه قاله البخاري. عن أم طلحة قالت:
القيت عائشة أما بمكة وأما بالمدينة فسألتها عن المحيض فقالت: لو أن إحداكن تعقل
دم الحيض من الاستحاضة، إن دم الحيض أحمر بحراني وإن دم الاستحاضة كغسالة
اللحم اذا رأت إحداكن ذلك فلتنظر اقراءها فلتقعد ثم تغتسل عند كل صلاة ظهر
ولتصل ولتصم وليأتها زوجها إن شاء))، ويروي هذا بإسناد أمثل من هذا.
[اللسان: (١٩٩/٥-٢٠٠) ]
٤٩٢) عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ((إن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض،
فقال لها رسول الله : إن دم الحيض دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن
الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي».
رواه أبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان والحاكم، واستنكره أبو حاتم.
[تلخيص الحبير: (٢٧١/١-٢٧٢)]، [بلوغ المرام: (٤٦-٤٧)]
٢٥٠
كتاب الطهارة =
٤٩٣) روى الأربعة إلا النسائي من طريق عدي بن ثابت عن أبيه عن جده أن النبي {8 قال في
المستحاضة: ((تدع الصلاة أيام إقرائها، ثم تغتسل وتصلي))، قال أبو داود: لا يصح.
[الدراية: (٨٨/١)]
٤٩٤)عن سليمان بن يسار: ((أن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت، فأمرت أم سلمة أن تسأل
رسول الله ، فقال: تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتستنفر بثوب وتصلي)) أخرجه
الدارقطني، وقال: رواته ثقات، وأخرجه ابن أبي شيبة نحوه.
[الدراية: (٨٨/١-٨٩)]
٤٩٥) عن جابر: ((أن النبي - امر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة).
أخرجه أبو يعلى، إسناده ضعيف.
[الدراية: (٨٩/١)]
٤٩٦) حديث: ((المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة))، لم أجده هكذا.
[الدراية: (٨٩/١)]
٤٩٧)عن عروة بن الزبير حدثتني فاطمة بنت أبي حبيش أنها أمرت أسماء، أو أسماء حدثتني أنها
امرتها فاطمة بنت أبى حبيش: ((أن تسأل رسول الله * فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت
تقعد ثم تغتسل»، رواه أبو داود والنسائي.
قال الحافظ: قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: منكر، لم يتابع عليه محمد بن عمرو.
[النكت الظراف: (٤٦٠/١٢)]
٤٩٨) وقد أخرج البزار وإسحاق بن راهويه في ترجمة عروة عن الزبير عن عائشة، فإن كان عروة هو
المزنني فهو مجهول، وإن كان ابن الزبير فالإسناد منقطع، لأن حبيب بن أبي ثابت مدلس، وقد
روى الحاكم من حديث ابن أبي مليكة، عن عائشة في قصة فاطمة بنت أبي حبيش: ((ثم لتغتسل
في كل يوم غسلاً، ثم الطهور عند كل صلاة) ولأصحاب السنن سوى النسائي من طريق
عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده مرفوعاً: ((أنه امر المستحاضة، تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم
تغتسل، والوضوء عند كل صلاة)) وإسناده ضعيف. وعن جابر: (أن النبي ◌ُ أمر
المستحاضة بالوضوء لكل صلاة))، رواه أبو يعلى بإسناد ضعيف. ومن طريقه البيهقي، وعن
سودة بنت زمعة نحوه، رواه الطبراني.
[تلخيص الحبير: (٢٦٧/١-٢٧٠)]
٤٩٩) في حديث حمنة بنت جحش رضي الله تعالى عنها قالت: ((كنت أستحاض حيضة كثيرة
شديدة، فأتيت النبي استفتيه، فقال إنما هي ركضة من الشيطان، فتحيضي ستة
أيام أو سبعة أيام، ثم اغتسلي، فإذا استنقات فصلي أربعة وعشرين أو ثلاثة وعشرين،
وصومي وصلّي، فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي كل شهر، كما تحيض النساء، فإن
٢٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر، ثم تغتسلي حين تطهرين، وتصلين الظهر
والعصر جميعاً، ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين
الصلاتين، فافعلي، وتغتسلين مع الصبح وتصلين، قال: وهو أعجب الأمرين إلي)): رواه
الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي، وحسنه البخاري.
[إتحاف المهرة: (٩٢٠/٢/١٦)]، [بلوغ المرام: (٤٨)]
٥٠٠) حديث أم سلمة: ((أن امرأة كانت تهراق الدماء على عهد رسول الله فاستفتيت لها
رسول الله # فقال: لتنظر عدد الأيام والليالي التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن
يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك فلتطهر، ثم
لتستثفر بثوب ثم لتصل)»، مالك والشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيره من
حديث سليمان بن يسار عنها ، قال النووي: إسناده على شرطهما ، وقال البيهقي: هو حديث
مشهور إلا أن سلیمان لم يسمعه منها .
[تلخيص الحبير: (٢٧١/١)]
٥٠١) روى الدارقطني وابن مندة عن جابر بن عبدالله جاءت أسماء بنت مرثد أخت بني حارثة إلى
رسول الله® فقالت: ((يا رسول الله إني تحدث لي حيضة أمكث ثلاثاً أو أربعاً بعد أن أطهر
ثم ترجع فتحرم علي الصلاة فقال: إذا رأيت ذلك فامكثي ثلاثاً ثم تطهري وصلي))، وفيه
حرام بن عثمان وهو ضعيف.
[الإصابة: (٢٣٣/٤)]
٥٠٢) روى أبو داود عن عكرمة قال: ((كانت أم حبيبة تستحاض وكان زوجها يغشاها)) وهو
حدیث صحیح إن كان عكرمة سمعه منها .
[الفتح: (١/ ٥١١)]
٥٠٣) في السنن لسعيد بن منصور: عن عكرمة أن امرأة من أزواج النبي { كانت معتكفة وهي
مستحاضة. قال: وحدثنا به خالد مرة أخرى عن عكرمة: ((أن أم سلمة كانت عاكفة وهي
مستحاضة وربما جعلت الطست تحتها)). وقد أرسله إسماعيل بن علية عن عكرمة، ووصله
خالد الطحان ويزيد بن زريع وغيرهما بذكر عائشة فيه، ورجح البخاري الموصول فأخرجه. وقد
أخرج ابن أبي شيبة عن إسماعيل بن علية هذا الحديث كما أخرجه سعيد بن منصور بدون
تسمية أم سلمة. والله أعلم.
[الفتح: (٤٩٠/١-٤٩١)]
٥٠٤) قال إسحاق بن راهويه: عن محمد بن شهاب: ((أن النبي أمرأم حبيبة أن تغتسل عند
كل صلاة، وكانت استحيضت)) .
قال الحافظ : سند ضعيف وأم حبيبة هي بنت جحش والحديث عنها أصله في السنن موصولاً .
[المطالب العالية: (١٢٠/١-١٢١)]
٠
٢٥٢
:كتاب الطهارة=
٥٠٥) حديث سهلة بنت سهيل: ((أنها استحيضت فأتت النبي فأمرها بالغسل عند كل صلاة»،
أبو داود من حديث محمد بن إسحاق، وقد قيل: إن ابن إسحاق وهم فيه.
[تلخيص الحبير: (٢٧٣/١)]
٥٠٦) روى العقيلي عن ابن عباس : ((أن أسماء بنت عميس سألت عن المستحاضة)) وفيه:
((وربما اعتكفت معه))(١) الحديث وقال غير محفوظ وحديث المستحاضة روي بإسناد لين ومن
وجه آخر بغير هذا اللفظ بإسناد صالح.
[لسان الميزان: (٣٥٧/٤)]
باب
مدة الحيض
٥٠٧) قال البخاري: إذا حاضت في شهر ثلاث حيض، وما يصدق النساء فى الحيض والحمل فيما
يمكن من الحيض، لقول الله تعالى ﴿وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾. ويذكر
عن علي وشريح: أن امرأة جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرضى دينه أنها حاضت ثلاثاً في
شهر صُدَّقت. وقال عطاء : أُقْراؤها ما كانت. وبه قال إبراهيم. وقال عطاء : الحيض يوم إلى خمس
عشر. وقال معتمر عن أبيه: سألت ابن سيرين عن المرأة ترى الدم بعد قرئها بخمسة أيام؟ قال:
النساء أعلم بذلك.
قال الحافظ: وقد روى الطبراني بإسناد صحيح عن الزهري قال: ((بلغنا أن المراد بما خلق الله في
أرحامهن الحمل أو الحيض، فلا يحل لهن أن يكتمن ذلك لتنقضي العدة ولا يملك الزوج
الرجعة إذا كانت له)). وروى أيضاً بإسناد حسن عن ابن عمر قال: ((لا يحل لها إن كانت
حائضاً أن تكتم حيضها، ولا إن كانت حاملاً أن تكتم حملها)).
قول البخاري: ويذكر عن علي.
قال الحافظ: وصله الدارمي ورجاله ثقات.
ثم ذكره فقال: قال الدارمي: عن عامر -هو الشعبي - قال: ((جاءت امرأة إلى علي تخاصم
زوجها طلقها فقالت: حضت في شهر ثلاث حيض، فقال علي لشريح: اقض بينهما. قال:
(١) عن ابن عباس: ((أن أسماء بنت عميس أرسلت إلى رسول الله -وربما اعتكفت معه- تسأله عن
المستحاضة فأرسل إليها أن تغتسل لصلاة الفجر اغتسالة، ثم تؤخر الظهر والعصر تغتسل اغتساله، ثم
تصلي، وتؤخر المغرب وتقدم العشاء وتغتسل لهما اغتسالة، ثم تصلي فبعثت إليه: إنه ليس بالدم العبيط
ولكنه بالدم البحراني فبعث اليها رسول الله #: لا تدعي الصلاة ولو قعدت على كرسي وتحتك طست
فأنه عرق انفجر أو قرحة في الرحم».
٢٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
يا أمير المؤمنين وأنت ههنا؟ قال: اقض بينهما. قال: إن جاءت من بطانة أهلها ممن
يرضى دينه وأمانته تزعم أنها حاضت ثلاث خيض تطهر عند كل قرء وتصلي جاز لها
وإلا فلا. قال علي: قالون)) قال وقالون بلسان الروم أحسنت.
* قول البخاري: وبه قال إبراهيم.
قال الحافظ: وروى الدارمي أيضاً بإسناد صحيح إلى إبراهيم قال: ((إذا حاضت المرأة في شهر أو
أربعين ليلة ثلاث حيض)) فذكر نحو أثر شريح.
* قول البخاري: وقال عطاء الخ.
قال الحافظ: وصله الدارمي أيضاً بإسناد صحيح قال: ((أقصى الحيض خمس عشرة، وأدنى
الحيض يوم)). ورواه الدارقطني بلفظ: ((أدنى وقت الحيض يوم وأكثر الحيض خمس
عشرة) .
[تلخيص الحبير: (٢٧٦/١)]، [التعليق: (١٨٠/٢)]، [الفتح: (٥٠٧/١)]
٥٠٨) ترجمة: محمد بن الحسني الصدفي.
عن عبادة بن نسي في الحيض لا يصح حديثه.
قال الحافظ: ولفظ الحديث [](١).
[لسان الميزان: (١٢٣/٥)]
٥٠٩) حديث: ((تحيض في علم الله ستاً أو سبعاً كما تحيض النساء ويطهرن))، هذا حديث
طويل أخرجه الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه. والدارقطني والحاكم عن حمنة
بنت جحش، قالت: ((كنت أستحيض حيضة كبيرة شديدة، فأتيت النبي * استفتيه))،
الحديث بطوله، وفيه: ((تلجمي قالت: هو أكثر من ذلك))، قال الترمذي: حسن قال: وهكذا
قال أحمد . والبخاري، وقال البيهقي: تفرد به ابن عقيل وهو مختلف في الاحتجاج به، وقال ابن
مندة: لا يصح بوجه من الوجوه لأنهم أجمعوا على ترك حديث ابن عقيل كذا قال، وتعقبه ابن
دقيق العيد واستنكر منه هذا الإطلاق، لكن ظهر لي أن مراد ابن مندة بذلك من خرّج الصحيح
وهو كذلك، وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه فوهنه ولم يقو إسناده.
[تلخيص الحبير: (٢٥٦/١-٢٥٨)]
٥١٠) روي عن إبراهيم النخعي قال: ((أقل الطهر خمسة عشر يوماً)).
لم أجده.
[الدارية: (٨٨/١)]
(١) بياض في المطبوع، ولفظ الحديث عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله #: ((لا حيض أقل من ثلاث ولا فوق عشر).
٢٥٤
كتاب الطهارة-
٥١١) عن واثلة رفعه: ((أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة)) أخرجه الدار قطني وإسناده
ضعيف.
[الدراية: (٨٤/١)]
٥١٢) عن معاذ رفعه: ((لا حيض دون ثلاثة أيام، ولا حيض فوق عشرة أيام فما زاد على ذلك
فهي مستحاضة، تتوضأ لكل صلاة، إلا أيام إقرائها، ولا نفاس دون أسبوعين، ولا نفاس
فوق أربعين يوما، فإن رأت النفساء الطهر دون الأربعين صامت وصلت، ولا يأتيها زوجها
إلا بعد الأربعين)) أخرجه ابن عدي وإسناده واه وأخرجه العقيلي من وجه آخر مختصر: الا
حيض أقل من ثلاث، ولا فوق عشر) .
[الدراية: (٨٤/١)]
٥١٣) عن أبي سعيد رفعه: ((أقل الحيض ثلاث، وأكثره عشر، وأقل مابين الحيضتين خمسة
عشر يوماً)) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية، وفيه أبو داود النخعي وهو واه.
[الدراية: (٨٤/١)]
٥١٤) عن أنس رفعه: ((الحيض ثلاثة أيام، فإذا جاوزت العشر فهي مستحاضة)» أخرجه ابن
عدي، وفيه الحسن بن دينار وهو واه.
[الدراية: (٨٥/١)]
٥١٥) وعن عائشة مرفوعاً: ((أكثر الحيض عشر، وأقله ثلاث)) أخرجه ابن حبان في الضعفاء ، وفيه
الحسين بن علوان وهو متروك.
[الدراية: (٨٥/١)]
باب
مدة النفاس
٥١٦) روى ابن عدي في ترجمة سلام بن سلم وهو ضعيف الحديث عن أنس: ((وقت للنفساء)) (١).
[الدراية: (٩٠/١)]، [التهذيب: (٢٤٧/٤-٢٤٨)]
٥١٧) حديث أم سلمة: ((كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله ﴿ أربعين يوماً))، أحمد
وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني والحاكم: وله ألفاظ وفيه من الزيادة: ((وكنا نطلي
وجوهنا بالورق والزعفران))، وزاد أبو داود: (ولا يأمرها النبي # بقضاء صلاة
النفساء))، وأغرب ابن حبان فضعفه بكثير بن زياد فلم يصب، وقال النووي: قول جماعة من
(١) ورد عند ابن ماجه، عن حميد الطويل عن أنس ((وقت للنفساء أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك)).
٢٥٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
مصنفي الفقهاء إن هذا الحديث ضعيف مردود عليهم، وله شاهد أخرجه ابن ماجه، عن أنس: ((إن
رسول الله وقت للنفساء أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك))، قال: لم يروه عن
حميد غير سلام وهو ضعيف، ورواه عبد الرزاق من وجه آخر عن أنس مرفوعاً، ويروى الحاكم،
من حديث الحسن، عن عثمان بن أبي العاص قال: ((وقت رسول الله ﴿ للنساء في نفاسهن
أربعين يوماً))، وقال: صحيح إن سلم من أبي بلال الأشعري، قلت: وقد ضعفه الدارقطني،
والحسن عن عثمان بن أبي العاص منقطع، والمشهور عن عثمان موقوف عليه.
[تلخيص الحبير: (٢٧٣/١-٢٧٤)]
٥١٨) عن عبدالله بن عمرو رفعه: ((تنتظر النفساء أربعين ليلة، فإن رأت الطهر قبل ذلك فهي
طاهر، وإن جاوزت الأربعين فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل وتصلي، فإن غلبها الدم
توضأت لكل صلاة) أخرجه الحاكم والدار قطني وإسناده واه.
[الدراية: (٩٠/١)]
٥١٩)عن جابر: ((وقت للنفساء أربعين يوماً))، أخرجه الطبراني في الأوسط، وفيه عبيد بن جناد
هو ضعيف. وعن عائشة مثله، أخرجه الدارقطني وضعفه، وأخرجه ابن حبان من وجه آخر أضعف
منه، وهو في الأوسط للطبراني. وعن أبي الدرداء وأبي هريرة نحوه، بسياق عبدالله بن عمرو،
وأخرجه ابن عدي في ترجمة العلاء بن كثير، وضعفه، ثم هو عن مكحول عنهما، ولم يسمع
منهما .
[الدراية: (٩٠/١)]
باب
مباشرة الحائض
٥٢٠) روى أبو داود بإسناد قوي عن عكرمة: (عن بعض أزواج النبي أنه كان إذا أراد من
الحائض شيئاً ألقى على فرجها ثوباً).
ثم قال: ويؤيده ما رواه ابن ماجه بإسناد حسن: ((عن أم سلمة أيضاً أن النبي / كان يتقي
سورة الدم ثلاثاً ثم يباشر بعد ذلك).
[الفتح: (١ / ٤٨٢)]
٥٢١) قوله عقب حديث علي بن مسهر، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود عن
أبيه، عن عائشة قالت: ((كانت إحدانا إذا كانت حائضاً، فأراد رسول الله * أن يباشرها»
الحديث.
تابعه خالد وجرير عن الشيباني.
أما متابعة خالد، فوصلها الحافظ بسنده عن عائشة، قالت: ((كانت إحدانا إذا حاضت، فأراد
٢٥٦
=
كتاب الطهارة=
النبي ﴿ أن يباشرها، أمرها فاتزرت في كورة حيضها، ثم قالت: أيكم يملك إربه))
الحديث.
وأما متابعة جرير، فساق الحافظ بسنده عن عائشة، قالت: ((كان رسول الله # يأمرنا في فور
حيضتنا أن نتزر، ثم يباشرنا وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله { لا يملكه)).
ورواه أبو داود والإسماعيلي.
قال الامام أحمد في مسنده: ((عن ميمونة أن النبي لة، كان يباشرها، وهي حائض، فوق
الإزار)).
قلت: ورواه خالد أيضاً، وجرير، عن الشيباني، عن عبدالله بن شداد، فالحديث صحيح من
الطريقين جميعاً.
[التعليق (١٦٨/٢ - ١٧٠)]
٥٢٢) قال الحافظ: قال أبو داود عن بعض أزواج النبي : ((أنه كان إذا أراد من الحائض شيئاً،
ألقى على فرجها ثوباً)).
أقول : هذا الإسناد ، ظاهرة الصحة.
[الأسئلة الفائقة بالأجوبة اللائقة: (٤١-٤٤)]
٥٢٣) قال ابن أبي عمر: عن عمارة بن غراب قال: ((إن عمة له حدثته أنها سألت عائشة رضي
الله عنها فقالت: إن إحدانا تحيض وليس لها ولزوجها إلا فراش واحد ولحاف واحد،
فكيف تصنع؟ قالت: تشد عليها إزارها، ثم تنام معه، وله ما فوق ذلك)).
قال الحافظ : ضعيف.
[المطالب العالية: (١٢١/١)]
٥٢٤) حديث عائشة: ((كنت مع النبي في الحمية فحضت فانسللت، فقال أنفست؟ فقلت:
نعم، فقال: خذي ثياب حيضتك وعودي إلى مضجعك، ونال مني ما ينال الرجل من
امرأته، إلا ما تحت الإزار))، مالك في الموطأ . والبيهقي من حديث عائشة بمعناه، وإسناده عند
البيهقي صحيح، وليس فيه قوله: ((ونال مني ما ينال الرجل من امرأته))، وقد أنكر ذلك
النووي في شرح المهذب على الغزالي حيث أوردها في وسيطه، وهو في ذلك تابع لامامه في
النهاية، قال النووي: وهذه الزيادة غير معروفة في كتب الحديث.
[تلخيص الحبير: (٢٦٦/١-٢٦٧)]
٥٢٥) حديث معاذ بن جبل: «سألت رسول اللّه عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟
فقال: ما فوق الإزار)، أبو داود من حديثه، وقال: ليس بالقوي وفي إسناده بقية، عن سعيد بن
عبدالله الأغطش، ورواه الطبراني من رواية إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن عبدالله الخزاعي
٢٥٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
فإن كان هو الأغطش فقد توبع بقية، وبقيت جهالة حال سعيد فإنا لا نعرف أحداً وثقه، وأيضاً
فعبد الرحمن بن عائذ راويه عن معاذ قال أبو حاتم : روايته عن علي مرسلة، فإذا كان كذلك فعن
معاذ أشد إرسالاً .
[بلوغ المرام: (٥٠)]» [تلخيص الحبير: (٢٦٤/١-٢٦٥)]
باب
في إتيان الحائض
٥٢٦) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن رسول الله 8* في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال:
((يتصدق بدينار أو بنصف دينار)).
رواه الخمسة وصححه الحاكم وابن القطان، ورجح غيرهما وقفه.
[بلوغ المرام: (٤٩)]
٥٢٧) وقال إسحاق بن راهويه: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((أنه كانت له امرأة تكره
الرجال، فكان كلما أرادها اعتلت عليه بالحيضة، فظن إنها كاذبة، فأتاها فوجدها
صادقة، فأتى النبي {﴿ فامره أن يصدق بخمس دنانير)) .
قال الحافظ : حديث حسن.
[المطالب العالية: (١٢٢/١)]
٥٢٨) أما الرواية الأولى: فرواها البيهقي عن ابن عباس مرفوعاً: «إذا أتى أحدكم امرأته في الدم
فليتصدق بدينار، وإذا أتاها وقد رأت الطهر ولم تغتسل ليتصدق بنصف دينار) ورواها
عن ابن عباس موقوفاً. وأما الثانية: فرواها البيهقي، عن عبد الكريم أبي أمية مرفوعاً، وجعل
التفسير من قول مقسم، فقال: فسر ذلك مقسم، فقال: ((إن غشيها في الدم فدينار، وإن غشيها
بعد إنقطاع الدم قبل أن تغتسل فنصف دينار)). وأما الثالثة: فرواها الترمذي والبيهقي أيضاً
من هذا الوجه بلفظ: ((إذا كان دماً احمر فدينار، وإن كان دماً أصفر فنصف دينار» ورواها
الطبراني، عن خصيف وعلى بن بذيمة، وعبد الكريم عن مقسم بلفظ: ((من أتى امرأته وهي
حائض فعليه دينار، ومن أتاها في الصفرة فنصف دينار)) ورواها الدارقطني من هذا الوجه
فقال: في الأول فلي الدم، ورواه أبو يعلى والدرامي من طريق أبي جعفر الرازي، عن عبد الكريم
بسنده، في رجل جامع امرأته وهي حائض فقال: ((إن كان دماً عبيطاً فليتصدق بدينار،
الحديث)). وأما الرابعة: فرواها ابن الجارود في المنتقى، عن ابن عباس: ((فليتصدق بدينا أو
بنصف دينار)) ورواه أيضاً أحمد وأصحاب السنن والدار قطني، وله طرق في السنن غير هذه،
لكن شك شعبة في رفعه، عن الحكم، عن عبد الحميد .
وأما الروايات المتقدمة كلها فمدارها على عبد الكريم أبي أمية، وهو مجمع على تركه، إلا أنه
توبع في بعضها من جهة خصيف، ومن جهة على بن بذيمة، وفيهما مقال، وأعلت الطرق كلها
٠
٢٥٨
كتاب الطهارة=
بالاضطراب. وأما الأخيرة وهي رواية عبد الحميد فكل رواتها مخرج لهم في الصحيح إلا مقسم
فانفرد به البخاري، لكنه ما أخرج له إلا حديثاً واحداً في تفسير النساء قد توبع عليه، وقد
صححه الحاكم وابن القطان وابن دقيق العيد، وقال الخلال عن أبي داود، عن أحمد: ما أحسن
حديث عبد الحميد ، فقيل له: تذهب إليه؟ قال: نعم، وقال أبو داود : هي الرواية الصحيحة وربما لم
يرفعه شعبة، وقال قاسم بن أصبغ: رفعه غندر، ثم إن هذا من جملة الأحاديث التي ثبت فيها
سماع الحكم من قسم، وأما تضعيف ابن حزم لمقسم، فقد نوزع فيه، وقال فيه أبو حاتم: صالح
الحديث، وقال ابن أبي حاتم في العلل: سألت أبي عنه فقال: اختلف الرواة فيه، فمنهم من يوقفه،
ومنهم من يسنده وأما من حديث شعبة فإن يحيى بن سعيد أسنده، وحكى عن شعبة أنه قال:
أسنده لي الحكم مرة، ووقفه مرة، وبين البيهقي في روايته أن شعبة رجع عن رفعه، ورواه الدار قطني
من حديث شعبة موقوفاً، وقال شعبة: أما حفظي فمرفوع، وأما فلان وفلان وفلان، فقالوا : غير
مرفوع، وقال البيهقي: قال الشافعى فى أحكام القرآن : لو كان هذا الحديث ثابتاً لاخذنا به انتهى
والاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كثير جداً، وقال الخطابي : قال اكثر أهل العلم: لا شيء
عليه، وزعموا أن هذا الحديث مرسل أو موقوف على ابن عباس، قال: والأصح أنه متصل مرفوع،
لكن الذمم بريئة إلا أن تقوم الحجة بشغلها، وقال ابن عبد البر: حجة من لم يوجب الكفارة
باضطراب هذا الحديث وأن الذمة على البراءة، ولا يجب أن يثبت فيها شيء لمسكين ولا غيره إلا
بدليل لا مدفع فيه ولا مطعن عليه، وذلك معدوم في هذه المسألة، وقد امعن ابن القطان القول في
تصحيح هذا الحديث، والجواب عن طرق الطعن فيه بما يراجع منه، وأقر ابن دقيق العيد تصحيح
ابن القطان وقواه في الامام وهو الصواب، فكم من حديث قد احتجوا به فيه من الاختلاف أکثر
مما في هذا كحديث بئر بضاعة، وحديث القلتين، ونحوهما، وفي ذلك ما يرد على النووي في
دعواه في شرح المهذب والتنقيح والخلاصة أن الأئمة كلهم خالفوا الحاكم في تصحيحه، وأن الحق
أنه ضعيف باتفاقهم، وتبع النووي في بعض ذلك ابن الصلاح، والله أعلم.
[تلخيص الحبير: (٢٦١/١-٢٦٤)]
٥٢٩) قال مسدد: عن جمانة -وكانت تحت حذيفة- قالت: ((إن حذيفة رضي الله كان ينصرف
من صلاة الغداة في رمضان، فيدخل معها في لحافها ويوليها ظهره، ولا يقبل بوجهه
عليها- تعني وهي حائض)).
قال الحافظ : موقوف حسن.
[المطالب العالية: (١٢/١)]
باب
في دم الحائض يصيب الثوب
٥٣٠) قال الحافظ: روى أبو داود من حديث أبي هريرة أن خولة بنت يسار قالت: ((يا رسول الله
ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض، فكيف أصنع؟ قال إذا طهرت فاغسليه ثم صلي فيه،
٢٥٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قالت: فإن لم يخرج الدم؟ قال: يكفيك الماء ولا يضرك أثره)) وفي إسناده ضعف، وله شاهد
مرسل ذكره البيهقي، والمراد بالأثر ما تعسر إزالته جمعاً بين هذا وبين حديث أم قيس: ((حكيه
بضلع واغسليه بماء وسدر)) أخرجه أبو داود أيضاً وإسناده حسن.
[الفتح: (٣٩٩/١)]
٥٣١) قال الحافظ : .. وأما اسم ابنها فلم أره، سباطة قوم في بعض الطرق من الأنصار عن أسماء هي
بنت أبي بكر قالت: ((جاءت امرأة إلى النبي {®، فقالت: أرأيت إحدانا تحيض)) الحديث، في
مسند الإمام الشافعي أن أسماء هي السائلة، ولا بعد في أن تبهم نفسها كما وقع ذلك كثيراً في
عدة مواضع وسيأتي قريباً في معاذة نظيره وقول النووي إنه ضعيف وهم منه بل إسناده على شرط
الشيخين.
وقال: وروى الطبري من حديث جرير بن عبدالله البجلي أنه كان أمير السرية ولا يصح.
[الفتح: (٣٩٥/١)]، [هدي الساري: (٢٦٩)]
٥٣٢) قال الحافظ: في الحديث الذي رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: ((قالت
خولة: يا رسول الله فإن لم يذهب الدم؟ قال: يكفيك الماء، ولا يضرك أثره)).
سنده ضعيف .
[بلوغ المرام: (٢٠)]
٥٣٣) قال الحافظ: في الحيض(١).
أخرجه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما وصححه ابن القطان وقال عقبة: لا أعلم له علة
وثابت ثقة ولا أعلم أحداً ضعفه غير الدار قطني.
[التهذيب: (١٥/٢-١٦)]
٠
٥٣٤) عن أسماء قالت: ((سألت النبي عن دم الحيضة يصيب الثوب، فقال: حتّيه ثم
اقرصيه بالماء ورشيه، وصلي فيه)) ورواه عن مالك، عن هشام بلفظ: ((أن امرأة سألت، وهذه
الرواية في الصحيحين، وفي الأربعة بهذا اللفظ))، وأما بلفظ: ((ثم اغسليه بالماء)» فذكره
الشيخ تقي الدين في الإمام،، عن أسماء، قالت: ((سمعت رسول الله﴾ وسألته امرأة عن دم
الحيض يصيب ثوبها، فقال: إغسليه))، قلت: ورواه ابن ماجه بلفظ: ((أقرصيه، واغسليه،
وصلّي فيه)) ولابن أبي شيبة: ((أقرصيه بالماء واغسليه، وصلي فيه) وروى أحمد وأبو داود
والنسائي، وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان، من حديث أم قيس بنت محصن : ((أنها سألت
(١) أورده الحافظ في ترجمة ثابت بني هرمز الكوفي أبو المقدام مولى بكر بن وائل ولفظ الحديث هو: عن أم قيس:
«سألت رسول الله # عن دم الحيض يصيب الثوب، فقال: اغسليه بالماء والسدر وحكيه بضلع)).
٢٦٠
كتاب الطهارة=
رسول الله { عن دم الحيضة يصيب الثوب، فقال: حكيه بضلع واغسليه بماء وسدر) قال
ابن القطان: إسناده في غاية الصحة ولا أعلم له علة.
[تلخيص الحبير: (٥١/١-٥٢)]
٥٣٥) حديث خولة بنت يسار: «سألت النبي عن دم الحيض، فقال: اغسليه، فقلت: أغسله
فيبقى أثره؟ فقال ®: الماء يكفيك ولا يضرك أثره)) أبو داود في رواية ابن الأعرابي والبيهقي
من طريقين عن خولة وفيه ابن لهيعة، قال إبراهيم الحربي: لم يسمع بخولة بنت يسار إلا في هذا
الحديث، ورواه الطبراني في الكبير من حديث خولة بنت حكيم، وإسناده أضعف من الأول.
[تلخيص الحبير: (٥٣/١)]
باب
دخول الحائض والجنب المسجد
٥٣٦) روى أنه ﴿ قال: ((لا أحل المسجد لحائض ولا جنب)) أبو داود من حديث جسرة عن
عائشة، وفيه قصة، وابن ماجه والطبراني، من حديث جسرة عن أم سلمة، وحديث الطبراني أتم،
وقال أبو زرعة: الصحيح حديث جسرة عن عائشة، وضعف بعضهم هذا الحديث، بأن رواية أفلت
بن خليفة، مجهول الحال.
[تلخيص الحبير: (٢١٢/١)]
٥٣٧) روى الترمذي وحسنه من حديث أبي سعيد الخدري أنه * قال لعلي: ((لا يحل لأحد يجنب
في هذا المسجد غيري وغيرك))، وروى النسائي من حديث ابن عباس في فضائل علي قال:
وكان يدخل المسجد وهو جنب، وهو طريقه ليس له طريق غيره، وضعف بعضهم حديث أبي
سعيد بأن راويه عنه عطية وهو ضعيف، وفيه سالم بن أبي حفصة وهو ضعيف أيضاً، وأجيب بأنه
يقوى بشواهده، ففي مسند البزار من حديث خارجة بن سعد عن أبيه ما يشهد له، وفي ابن
ماجه والطبراني من حديث أم سلمة مرفوعاً : ((إن هذا المسجد لا يحل لجنب ولا حائض))،
وأخرجه البيهقي بلفظ: ((إن مسجدي حرام على كل حائض من النساء، وجنب من
الرجال إلا على محمد وأهل بيته)».
[تلخيص الحبير: (١١٤٤/٣)]
٥٣٨) في الطبراني عن أبي زيد المدني قالت أم أيمن قال رسول الله 48 *: ((ناوليني الخمرة من
المسجد قلت إني حائض قال إن حيضتك ليس في يدك».
وهذا فيه إنقطاع.
[الإصابة: (٤٣٣/٤)]
٥٣٩) عن عمار بن ياسر يرفعه: ((ثلاثة لا تقربهن الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق