النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ المنامات ١١٩٢٩- (٣١٨) حدثني الحسن بن عبد العزيز قال: سمعت أبا حفص يقول: رأيت النبي ﴾ في النوم وهو يعاتبني في شيء وقال لأبي مروان عبد الملك بن بزيع: الزم ما نفعك. قال: فأخبرت أبا مروان بما رأيت، فقال: ألم ترَ إلى الرجل إذا كان أحمق يقال له: الزم ما ينفعك. ١١٩٣٠- (٣١٩) حدثني الحسن بن عبد العزيز، حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن ابن أبي حازم، أنه رأى في المنام أنه في الجنة قال: فلم أفقد أحداً من إخواني إلا عوف بن يزيد. قالوا: فإن عوف رفع حسن خلقه الذي تعرف. ١١٩٣١- (٣٢٠) حدثني الحسن بن عبد العزيز، حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا ابن وهب، حدثني عبد الرحمن بن زيد، عن المنكدر بن محمد قال: رأيتني في الجنة فرأيت أبا أسامة وأبي وإخوانه حول أبي أسامة. قال: وأرني أبا أسامة كأنه يتحدر الماء من أثر غسل اغتسله، فقال لي أبي: يا بني سل أبا أسامة: من أين أتيت الآن؟ قال: فكأنه أتى من مكان بعيد فقال: جئت من الكثيب، فأراني أهبت بأبي لأسأله عن من مضى من هذه الأمة وبقي ففزعت فاستيقظت. قال المنكدر: ورأيت صفوان بن سليم أتى المسجد فكأني أراه يخبر الناس عن موتاهم، فأرني أهبت عن أبي، لأني لا أدري ما يخبرني، فقال: أما ههنا أحد يسألني عن محمد بن المنكدر؟ قال: قلت: بلى. قال: فإن الله أعطاه كذا وكذا. ١١٩٣٢- (٣٢١) وبه قال ابن وهب: قال ابن زيد: قال رجل من الأنصار: رأيت النبي # وأبا بكر وعمر خرجوا من هذا الباب فإذا النبي * يقول له يجالسه ٣٠٢ ·موسوعة ابن أبي الدنيا ويسمع من حديثه، فجاء النبي # حتى جلس إلى جنبك وأخذ بيدي، فلم يكن بقاء أبي بعد هذا إلا يسيراً. ١١٩٣٣- (٣٢٢) حدثني الحسن بن عبد العزيز، حدثنا الحارث بن مسكين قال: حدثنا ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن سليمان بن سليمان العمري قال: رأيت أبا جعفر القاري يعني في المنام على الكعبة فقلت له: أبا جعفر. قال: نعم. أقرئ إخواني مني السلام وأخبرهم أن الله جعلني مع الشهداء الأحياء المرزوقين وأقرئ أبا حازم السلام، وقل له: يقول لك أبو جعفر: الكيس الكيس فإن الله تعالى وملائكته يتراءون مجلسك بالعشیات. ١١٩٣٤- (٣٢٣) قال ابن وهب: وحدثنا عبد الرحمن بن زيد قال: جاء رجل فقال: إني رأيت بعض أهل السماء وهو يقول لأهل هذا المجلس: هؤلاء في روضات الجنات آمنون، ثم أراه أراد أهل ذلك المجلس فوضع بين أيديهم مجلسه. ١١٩٣٥- (٣٢٤) قال ابن وهب: وحدثنا عبد الرحمن بن زيد، أن أبا حازم حدثه أن رجلاً أتاه فحدثه أنه رأى النبي # يقول لأبي الحازم: أنت المار بي معرضاً، لا تقف وتسلم علي، فلم يدع ذلك أبو حازم منذ بلغته هذه الرؤيا. ١١٩٣٦- (٣٢٥) حُدثت عن أبي الخطاب البصري، حدثنا مرحوم قال: رأيت ليلة مات عمرو بن فائد كأن جنازة قد مر بها وسط المربد عليها فرد من حول البصرة وقائل يُومئ إليّ وهو يقول: الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم. ٣٠٣ المنامات. ١١٩٣٧ -(٣٢٦) حدثني أبو محمد العتکي، حدثني أبي قال: کنا علی دکان دار سلمان بن علي، فإذا قائل يقول: رأيت في منامي في ليلتي هذه جنازة قد مر بها وسط المربد معها عالم من الناس إذ جاءت الريح فكشفت عن السرير، فإذا عليه رجل من صقر فمكثنا سبعة أيام، فمات عمرو بن فائد، فمر به في وسط المربد. ١١٩٣٨-(٣٢٧) حدثت عن مسدد قال: مررت في الكلا ليلة مات عمرو ابن فائد فإذا قائل يقول: رأيت في هذه الليلة النبي 8# وعمرو بن فائد يؤم النبي : * قال: ففزعت من نومي فحمدت الله، وقال: من رأى هذه الرؤيا، هذا الذي رأيت له على غير الإسلام، النبي ◌ّ﴾ لا يؤمه أحد، النبي # إمام الناس حياً وميتاً. ١١٩٣٩- (٣٢٨) قال نصر بن علي: رأيت يزيد بن زريع بعدما مات في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قلت: بماذا؟ قال: بالصلاة. ١١٩٤٠- (٣٢٩) حدثنا حريث، عن مثنى بن معاذ، عن عبد الله بن سوار بن عبد الله قال: رأيت بشر بن منصور في النوم فقال لي: تركت يحيى بن سعيد وسفيان الثوري يتناجيان في الجنة. ١١٩٤١- (٣٣٠) حدثني رجل من بني تميم قال: أريت في النوم وقد أصابني وجع كأن قائلاً يقول: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد، فكنت أقولها على ذلك الوجع، فلم يلبث أن سكن عني. ١١٩٤٢- (٣٣١) حدثني عبيد الله بن عمر قال: رأى رجل من صور في المنام کأن قائلاً یقول له: .· ألا أنت من قد راح واغتدى وقم في ديار القوم للناس واعظا ٣٠٤ موسوعة ابن أبي الدنيا وقد كفاها الله عن لذة الهوى وأتعب في المكروه لله نفسه ويصبح مسرورا إذا نومه طوی یبیت قریر العین إن بات ساهرا ١١٩٤٣- (٣٣٢) حدثني عبيد الله بن عمر، أن رجلاً رأى في المنام ليلة مات أشهب بن عبد العزيز كأن قائلاً يقول: ليت البلاد بأهلها تتقلب ذهب الذین یقال عند فراقهم ١١٩٤٤- (٣٣٣) حدثني عبيد الله بن عمر، عن رجل قال: أتاني آت في المنام فقال: عليكم بالصلاة فقوموها ففي تقويمها لكم النجاة. قال: فأجبته وما كنت شاعرا: لو كنت أعرفه ما فاتني الباب بصر تني باب رشد کنت أجهله ١١٩٤٥-(٣٣٤) حدثني عبيد الله العتکي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا عكرمة بن عمار، عن حكيم بن عمار الحنفي، أن ابن خالته حدثه وكان صديقاً لأبي هريرة يهدي إليه تمرات من تمر، قال أبو هريرة: يا يمامي لقد تكلمت بكلمة لعلي ألا أكون تكلمت بها أحب إلي من اليمان، وما بيني وبينها من تواد. قال: قلت: يا أبا هريرة والله إن تلك الكلمة عظيمة، وما هي؟ قال: بلى كان لي صديق من أهل المدينة تاجرا، وكان كثير المال فمرض فخشيت عليه الموت فأردت أن أعظه، فأتيته بكرة، فلما قمت قلت: للخادم استأذن لي على فلان. قال: فسمع صوتي، فقال: قد أتاني أبو هريرة يا محمد إذا به رماني لا أستطيع. قالوا له: لا يستطيع هو مريض فرجعت وأنا مغضب، فمر علي بجنازة من العشي، فقلت: إن هذه لجنازة بعيدة من رحمة الله وكانت لي أنيسة يعني سارية أصلي إليها في مسجد الرسول :﴿، فأتيتها ٣٠٥ المنامات فصليت من تلك الليلة ما كتب لي، ثم غلبتني عيني، فأتاني رجلان فأخذا بضبعتي واحتملاني حتى وقفا بي على النار، فجعلا يدفعاني فيها حتى إذا بلغت نفسي ههنا، وأومأ بيده إلى نهايته قال: فانصرفا بي إلى الجنة، فإذا أنا به أول الناس فاستقبلني فقلت: ما أدخلك مدخلك هذا؟ قال: بكلمتك التي تكلمت بها أمس، وزعم يحيى قال: قال رسول الله 98: من حتم على الله أكذبه. ١١٩٤٦- (٣٣٥) حدثني رجل من ولد أبي بكر الصديق عليه أن رجلاً علم هذا الدعاء في النوم: اللهم يا منبت الأشجار، ويا مجري الأنهار، ويا مفرقاً بين الليل والنهار، افعل لي كذا وكذا. ١١٩٤٧- (٣٣٦) حدثني يعقوب بن إسحاق بن زياد، قال لي قائل في منامي: راقب الله مراقبة من سمع الزجر وانتفع بالتحذير. ١١٩٤٨- (٣٣٧) حُدثت عن أبي إسحاق بن منصور السلولي، عن الحسن بن صالح، عن أبيه قال: رأيت الحارث العكلي في النوم فقلت: أهالكون نحن؟ قال: كلا إن دين الله قائم. ١١٩٤٩- (٣٣٨) حدثت عن يزيد بن هارون قال: رأيت محمد بن يزيد الواسطي بعد موته في المنام فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: غفر لي. قلت: بماذا؟ قال: مجلس جلسه إلينا أبو عمرو البصري يوم جمعة بعد العصر فدعا وأمنا، فغفر لنا. ١١٩٥٠- (٣٣٩) حُدثت عن أبي إسحاق بن منصور قال: رأيت النبي 8# في النوم فقال: عليك السلام. ٣٠٦ موسوعة ابن أبي الدنيا ١١٩٥١- (٣٤٠) حدثني محمد بن عبد الله أبو جعفر قال: سمعت عصمة بن سليمان قال: حدثت عن سويد الكلبي قال: مات شيخ من الحي صاحب خمارات فأريته في النوم فقلت: ما فعل بك؟ قال: قال لي ربي: لولا أنك شيخ لعذبتك. ١١٩٥٢- (٣٤١) حدثني بكر بن خلف البصري، حدثنا عبد الواحد بن غياث، عن رجل قال: رأيت حماد بن سلمة في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي ورحمني وأسكنني في الفردوس. قلت: بماذا؟ قال: بقولي: يا ذا الطول، يا ذا الجلال والإكرام، يا كريم أسكني الفردوس، فأسكنني الفردوس. ١١٩٥٣-(٣٤٢) ....... سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، حدثني صاحب لنا قال: رأيت النبي# في النوم فقلت: قال: كل ما كنا فيه لم يكن شيء ولم نجد شيئاً أنفع من قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. ١١٩٥٤- (٣٤٣) حدثني محمد بن أحمد رجل من ..... قال: رئي حفص ابن حميد في النوم، فقيل له: ما أنفع ما وجدت؟ قال: القرآن ...... منه. ١١٩٥٥-(٣٤٤) حدثني أبو حفص عمر بن موسى البزار، حدثني معروف الكرخي قال: أتاني شاب فقال لي: يا أبا محفوظ رأيت أبي في النوم؟ فقال لي: يا بني ما منعك أن تهدي مما يهدي الأحياء إلى موتاهم. قلت: يا أبة أهدي إليك. قال: تقول: يا عليم يا قدير اغفر لي ولوالدي إنك على كل شيء قدير. قال: فجعلت أقولها، فأريت أبي يعني في النوم فقال: يا بني قد وصلت إلينا هديتك. ١١٩٥٦ - (٣٤٥) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا سعيد بن سليمان بن خالد النشيطي، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي محمد. قال حماد: وكان من خير الناس ٣٠٧ المنامات وكان مؤذن سكة الموالي قال: اشتكيت شكاة فأغمي علي، فأريت كأني أدخلت الجنة، فسألت عن الحسن بن أبي الحسن، فقيل لي: هيهات ذاك يسجد على شجر الجنة. قال: قلت: فسألت عن أبي نصر بن .... فقالوا خيراً وأحسن مما قيل في الحسن وسألت عن أبي عمران الجوني فقيل لي ذلك ممن قال الله تعالى: ﴿ وَءَآخَرُونَ اُعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَطُوْ عَمَلًا صَالِحًا وَءَاخَرَ سَبِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٢] وسألت عن ثابت البناني فقيل لي: ذلك معروف في الجنان. آخر كتاب المنامات کتاب من عاش بعد الموت ٣١١ من عاش بعد الموت. بسم الله الرحمن الرحيم ١١٩٥٧- (١) حدثنا خالد بن خداش بن عجلان المهلبي وإسماعيل بن إبراهيم بن بسام قالا: حدثنا صالح المري، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: عدت شاباً من الأنصار فما كان بأسرع من أن مات، فأغمضناه ومددنا عليه الثوب، فقال بعضنا لأمه: احتسبيه. قالت: وقد مات؟ قلنا: نعم. قالت: أحق ما تقولون؟ قلنا: نعم، فمدت يديها إلى السماء، وقالت: اللهم إني آمنت بك، وهاجرت إلى رسولك، فإذا أنزلت بي شدة شديدة دعوتك ففرجتها، فأسألك اللهم لا تحمل علي هذه المصيبة اليوم. قال: فكشف الثوب عن وجهه فما برحنا حتى أكلنا وأكل معنا. ١١٩٥٨- (٢) فحدثني محمد بن محمد بن الأسود التميمي، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن صالح المري قال: حدثت بهذا حفص بن النضر السلمي فعجب منه، ثم لقيني الجمعة الثانية، فقال: إني عجبت من حديثك فلقيت ربيعة بن كلثوم فحدثني، أن رجلا حدثه أنه كانت له جارة عجوز كبيرة صماء عمياء مقعدة ليس لها أحد من الناس إلا ابن لها، هو الساعي عليها، فمات فأتيناها فناديناها: احتسبي مصيبتك على الله تبارك وتعالى، فقالت: وما ذاك أمات ابني؟ مولاي أرحم بي لا يأخذ مني ابني وأنا صماء عمياء مقعدة، ليس لي أحد، مولاي أرحم بي من ذاك. قال: قلت: ذهب عقلها، فانطلقت إلى السوق فاشتريت كفنه و جئت به وهو قاعد. ١١٩٥٩- (٣) حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: جاءنا يزيد بن النعمان بن بشير إلى حلقة ٣١٢ موسوعة ابن أبي الدنيا القاسم بن عبد الرحمن بكتاب أبيه النعمان بن بشير: بسم الله الرحمن الرحيم من النعمان بن بشير إلى أم عبد الله بنت أبي هاشم، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، فإنك كتبت إلي أن أكتب إليك بشأن زيد بن خارجة. وإنه كان من شأنه أنه أخذه وجع في حلقه وهو يومئذ من أصح أهل المدينة، فتوفي بين صلاة الأولى وصلاة العصر، فأضجعناه لظهره وغشيناه ببردين وكساء، فأتاني آت في مقامي وأنا أسبح بعد المغرب، فقال: إن زيدا قد تكلم بعد وفاته، فانصرفت إليه مسرعا وقد حضره قوم من الأنصار وهو يقول أو يقال على لسانه: الأوسط أجلد القوم الذي كان لا يبالي في الله لومة لائم، كان لا يأمر الناس أن يأكل قویهم ضعيفهم عبد الله أمیر المؤمنین صدق صدق، کان ذلك في الكتاب الأول. قال: ثم قال: عثمان أمير المؤمنين، وهو يعافي الناس من ذنوب كثيرة، خلت ليلتان وبقي أربع، ثم اختلف الناس وأكل بعضهم بعضاً فلا نظام، وأبيحت الأحماء ثم ارعوى المؤمنون، فقالوا: كتاب الله وقدره، أيها الناس أقبلوا على أميركم واسمعوا وأطيعوا، فمن تولى فلا يعهدن دماً، كان أمر الله قدراً مقدوراً، الله أكبر، هذه الجنة وهذه النار، ويقول النبيون والصديقون: سلام عليكم، يا عبد الله بن رواحة، هل أحسست لي خارجة وسعدا؟ اللذين قتلا يوم أحد، ﴿ كَلََّ إِنَّهَا لَظَى (٥) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ◌ْ تَدْعُواْ مَنْ أَذِبَرَ وَتَوَّ ٢) وَمَعَ فَأَوْعَ﴾ [المعارج ١٥ -١٨] ثم خفت صوته، فسألت الرهط عما سبقني من كلامه، فقالوا: سمعناه يقول: أنصتوا أنصتوا، فنظر بعضنا إلى بعض، فإذا الصوت من تحت الثياب، فكشفنا عن وجهه، فقال: هذا أحمد رسول الله، سلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، ثم قال: أبو بكر الصديق ٣١٣ من عاش بعد الموت. الأمين خليفة رسول الله ﴿، كان ضعيفاً في جسمه، قوياً في أمر الله، صدق صدق، وکان في الكتاب الأول. حدثنا علي بن الجعد، أخبرني عكرمة بن إبراهيم، عن عبد الملك بن عمير قال: قرأت كتابا كان عند حبيب بن سالم كتبه النعمان بن بشير إلى أم خالد: أما بعد، فإنك كتبت تسأليني عن حديث زيد بن خارجة الذي تكلم بعد وفاته، فذكر نحوه. ١١٩٦٠ - (٤) حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن مبشر مولى آل سعيد بن العاص، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: حضرت الوفاة رجلا من الأنصار فمات فسجوه، ثم تكلم فقال: أبو بكر القوي في أمر الله الضعيف فيما ترى العين، وعمر الأمين، وعثمان على منهاجهم، انقطع العدل، أكل الشديد الضعيف. ١١٩٦١- (٥) حدثنا محمد بن حماد الرازي قال: سمعت هشام بن عبيد الله، عن روح بن عطاء الأنصاري قال: حدثني أبي، عن أنس بن مالك قال: لما مات زيد بن خارجة تنافست الأنصار في غسله حتى كاد يكون بينهم شيء، ثم استقام رأيهم على أن يغسله الغسلتين الأوليين، ثم يدخل من كل فخذ سيدها فيصب عليه الماء صبة في الغسلة الثالثة، وأدخلت أنا فيمن دخل، فلما ذهبنا نصب عليه تكلم، فقال: مضت اثنتان وغبر أربع، فأكل غنيهم فقيرهم، فانفضوا فلا نظام لهم، أبو بكر لين رحيم بالمؤمنين، شديد على الكفار، لا يخاف في الله لومة لائم، وعمر لين رحيم، شديد على الكفار، لا يخاف في الله لومة لائم وعثمان لين رحيم بالمؤمنين، وأنتم على منهاج عثمان فاسمعوا وأطيعوا، ثم خفت، فإذا اللسان يتحرك وإذا الجسد ميت. ٣١٤ - موسوعة ابن أبي الدنيا = ١١٩٦٢- (٦) حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر قال: حدثنا أبو همام الصلت ابن محمد قال: حدثنا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن يزيد بن نافع، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير قال: كان زيد بن خارجة من سروات الأنصار وكان أبوه خارجة بن سعد حين هاجر أبو بكر نزل عليه في داره، وتزوج ابنته ابنة خارجة، وكان لها زوج يقال له: سعد، فقتل أبوه وأخوه سعد بن خارجة يوم أحد، فمكث بعدهم حياة النبي # وخلافة أبي بكر وعمر وسنين من خلافة عثمان، فبينا هو يمشي في طريق من طرق المدينة بين الظهر والعصر إذ خر فتوفي، فأعلمت به الأنصار فأتوه، فاحتملوه إلى بيته فسجوه بكساء وبردين، وفي البيت نساء من نساء الأنصار یبکین علیه، ورجال من رجالهم، فمكث على حاله، حتى إذا كان بين المغرب والعشاء الآخرة سمعوا صوتاً يقول: أنصتوا. فنظروا، فإذا الصوت من تحت الثياب، فحسروا عن وجهه وصدره، فإذا القائل يقول على لسانه: محمد رسول الله ﴾﴾ الأمي خاتم النبیین، لا نبي بعده کان ذلك في الكتاب الأول، ثم قال القائل على لسانه: صدق صدق صدق. ثم قال القائل على لسانه: أبو بكر خليفة رسول الله * الصديق الأمين الذي كان ضعيفاً في جسده، قوياً في أمر الله، كان ذلك في الكتاب الأول، ثم قال القائل على لسانه: صدق صدق صدق. ثم قال: الأوسط أجلد القوم، الذي كان لا يخاف في الله لومة لائم، الذي كان يمنع الناس أن يأكل قويهم ضعيفهم، عبد الله عمر أمير المؤمنين، كان ذلك في الكتاب الأول، ثم قال القائل على لسانه: صدق صدق صدق. ثم قال: عثمان أمیر المؤمنین، وهو رحيم بالمؤمنین، وهو يعافي الناس في ذنوب كثيرة، خلت ليلتان جعلت السنتان ليلتين وبقيت أربع يعني: أربع سنين، ولا نظام ٣١٥ من عاش بعد الموت. لهم، وأبيحت الأحماء، ودنت الساعة، وأكل الناس بعضهم بعضاً، ثم ارعوى المؤمنون، وقالوا: يا أيها الناس، كتاب الله وقدره، فأقبلوا على أميركم، فاسمعوا له وأطيعوا، فإنه على منهاجهم، فمن تولى بعد ذلك فلا يعهدن دما، كان أمر الله قدراً مقدوراً مرتین. ثم قال: هذه النار، وهذه الجنة، وهؤلاء النبيون والشهداء، السلام عليكم يا عبد الله ابن رواحة أحسست لي خارجة وسعداً لأبيه، وأخيه اللذين قتلا يوم أحد ثم قال: كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى، ثم قال: هذا رسول الله ®، السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. قال النعمان: فقيل لي: إن زيد بن خارجة قد تكلم بعد موته، فجئت أتخطى رقاب الناس، فقعدت عند رأسه، فأدركت من كلامه وهو يقول: الأوسط أجلد القوم حتى انقضى الحديث، وسألت القوم: ما كان قبلي؟ فأخبروني. ١١٩٦٣- (٧) حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا خالد الطحان، عن حصين، عن عبد الله بن عبيد الأنصاري، أن رجلاً من قتلى مسيلمة تكلم فقال: محمد رسول الله ﴾، أبو بكر الصديق، عثمان اللین الرحیم. ١١٩٦٤- (٨) حدثني أبي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش ثم قال: وحدثنا محمد بن بكار قال: حدثنا حفص بن عمر، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش وهذا لفظ ابن بكار، قال: كنا إخوة ثلاثة، وكان أعبدنا وأصومنا وأفضلنا الأوسط منا، فغبت غيبة إلى السواد، ثم قدمت على أهلي، فقالوا: أدرك أخاك، فإنه في الموت، فخرجت أسعى إليه، فانتهیت و قد قضي وسجي بثوب، فقعدت عند رأسه أبکیه. قال: فرفع يده فكشف ٣١٦ موسوعة ابن أبي الدنيا الثوب عن وجهه، وقال: السلام عليكم، قلت: أي أخي أحياة بعد الموت؟ قال: نعم، إني لقيت ربي عز وجل فلقيني بروح وريحان، ورب غير غضبان، وإنه کساني ثياباً خضراً من سندس وإستبرق، وإني وجدت الأمر أيسر مما تحسبون ثلاثاً، فاعملوا ولا تفتروا ثلاثاً، إني لقيت رسول الله ﴿*، فأقسم أن لا يبرح حتى آتيه، فعجلوا جهازي، ثم طفئ فكان أسرع من حصاة لو ألقيت في الماء. قال: فقلت: عجلوا جهاز أخي. حدثني يعقوب بن عبيد قال: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا المسعودي، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش قال: مات أخ لي كان أصومنا في اليوم الحار، وأقومنا في الليلة الباردة ... فذكر القصة وزاد فيها قال: فبلغ ذلك عائشة رضي الله عنها، فصدقته وقالت: كنا نسمع أن رجلاً من هذه الأمة سيتكلم بعد موته. ١١٩٦٥-(٩) حدثنا سریج بن یونس قال: حدثنا خالد بن نافع قال: حدثنا علي بن عبيد الله الغطفاني وحفص بن يزيد قالا: بلغنا أن ابن خراش كان حلف أن لا یضحك أبداً حتی یعلم هو في الجنة أو في النار، فمکث کذلك لا یضحكه أحد فضحك حين مات ... فذكر نحو حديث عبد الملك بن عمير، غير أنه قال: فبلغ ذلك عائشة رضي الله عنها فقالت: صدق أخو بني عبس رحمه الله، سمعت رسول الله # يقول: ((يتكلم رجل من أمتي بعد الموت من خيار التابعين)) (١). ١١٩٦٦- (١٠) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا محمد بن جعفر بن عون قال: أخبرني بكر بن محمد العابد، عن الحارث الغنوي قال: آلى ربيع بن خراش ألا تفتر أسنانه ضاحكاً حتى يعلم أين مصيره؟ قال: فما ضحك إلا بعد موته. قال: (١) في إسناده خالد بن نافع ضعيف، كما في الميزان (٤٢٩/٢). ٣١٧ من عاش بعد الموت وآلى أخوه ربعي بعده أن لا يضحك حتى يعلم أفي الجنة هو أم في النار؟ قال الحارث الغنوي: فلقد أخبرني غاسله أنه لم يزل متبسماً على سريره ونحن نغسله حتى فرغنا منه. ١١٩٦٧ - (١١) حدثنا أبو زيد النميري قال: حدثنا أبو عاصم قال: أخبرني أبي قال: أغمي على خالي فسجيناه بثوب وقمنا نغسله، فكشف الثوب عن وجهه وقال: اللهم لا تمتني حتى ترزقني غزواً في سبيلك. قال: فعاش بعد ذلك حتى قتل مع البطال. ١١٩٦٨- (١٢) حدثنا محمد بن عثمان العجلي قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثني عقبة بن عمار العبسي قال: حدثني مغيرة بن حذف، عن رؤية ابنة بيجان أنها مرضت مرضاً شديداً حتى ماتت في أنفسهم، فغسلوها وكفنوها، ثم إنها تحركت فنظرت إليهم، فقالت: أبشروا فإني وجدت الأمر أيسر مما كنتم تخوفوني، ووجدت لا يدخل الجنة قاطع رحم، ولا مدمن خمر، ولا مشرك. ١١٩٦٩- (١٣) حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: حدثنا إبراهيم بن الأشعث، عن سفيان بن عيينة قال: سمعت صالح يعني ابن حي يقول: أخبرني جار لي أن رجلاً عرج بروحه فعرض عليه عمله. قال: فلم أرني استغفرت من ذنب إلا غفر لي، ولم أرَ ذنباً لم أستغفر منه إلا وجدته كما هو. قال: حتى حبة رمان كنت التقطتها يوما فكتبت لي بها حسنة، وقمت ليلة أصلي فرفعت صوتي فسمع جار لي، فقام فصلى فكتبت لي بها حسنة، وأعطيت يوماً مسكيناً درهماً عند قوم لم أعطه إلا من أجلهم، فوجدته لا لي ولا علي. ٣١٨ ·موسوعة ابن أبي الدنيا ١١٩٧٠ - (١٤) حدثنا يحيى بن يوسف الزمي قال: حدثنا شعيب بن صفوان، عن عبد الملك بن عمير قال: كان بالكوفة رجل يعطي الأكفان فمات رجل، فقيل له، فأخذ كفنا وانطلق حتى دخل على الميت وهو مسجى، فتنفس وألقى الثوب عن وجهه وقال: غروني، أهلكوني، النار النار، فقلنا له: قل لا إله إلا الله، قال: لا أستطيع أن أقولها. قيل: ولم؟ قال: بشتمي أبا بكر وعمر. ١١٩٧١- (١٥) وحدثني الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني قال: حدثنا أبي قال: سمعت خلف بن حوشب يقول: مات رجل بالمدائن، فلما غطوا عليه ثوبه قام بعض القوم وبقي بعضهم، فحرك الثوب أو فتحرك الثوب، فقال به فكشفه عنه، فقال: قوم مخضبة لحاهم في هذا المسجد - يعني مسجد المدائن - يلعنون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ويتبرءون منهما، الذين جاءوني يقبضون روحي يلعنونهم ويتبرءون منهم. قلنا: يا فلان لعلك بليت من ذلك بشيء، فقال: أستغفر الله، أستغفر الله، ثم کان کأنما کانت حصاة فرمي بها. ١١٩٧٢- (١٦) حدثنا أبي رحمه الله والحسين بن الحسن قالا: حدثنا وضاح ابن حسان الأنباري قال: حدثنا عبد الرحمن المحاربي قال: حدثني أبو الخصيب قال: کنت بجازر و کنت لا أسمع بميت مات إلا كفنته. قال: فأتاني رجل، فقال: إن ها هنا ميتاً قد مات وليس عليه كفن. قال: فقلت لصاحب لي: انطلق بنا فانطلقنا، فأتيناهم فإذا هم جلوس وبينهم ميت مسجى وعلى بطنه لبنة أو طينة، فقلت: ألا تأخذون في غسله، فقالوا: ليس له كفن، فقلت لصاحبي: انطلق فجئنا بكفن، فانطلق، وجلست مع القوم، فبينا نحن جلوس إذ وثب فألقى اللبنة أو الطينة عن بطنه وجلس وهو يقول: النار النار فقلت: قل لا إله إلا الله. قال: إنها ٣١٩ من عاش بعد الموت ليست بنافعتي، لعن الله مشيخة بالكوفة، غروني حتی سببت أبا بكر وعمر، ثم خر ميتا فقلت: والله لا أكفنه، فقمت ولم أكفنه. قال: فأرسل [إلي] ابن هبيرة الأكبر، فسألني أن أحدثه بهذا الحديث، فحدثته. ١١٩٧٣- (١٧) حدثنا إسماعيل بن أسد، حدثنا خلف بن تميم، حدثنا بشير أبو الخصيب قال: كنت رجلاً موسراً تاجراً، وكنت أسكن مدائن كسرى وذلك في طاعون ابن هبيرة، فأتاني أجير لي يدعى أشرف، فقال: إن ها هنا في بعض خانات المدائن رجلاً ميتاً لیس یوجد له کفن، قال: فمضیت على داتي حتى دخلت ذلك الخان فدفعت إلى رجل ميت على بطنه لبنة، وحوله نفر من أصحابه، فذكروا من عبادته وفضله، قال: فبعثت إلى كفن يشترى له، وبعثت إلى حافر يحفر قبراً. قال: وهيأنا له لبنا وجلسنا نسخن له الماء لنغسله، فبينا نحن كذلك إذ وثب الميت وثبة ندرت اللبنة عن بطنه، وهو ينادي بالويل والثبور، فلما رأى ذلك أصحابه تصدع عنه بعضهم. قال: فدنوت منه فأخذت بعضده فهززته، فقلت: ما رأيت؟ وما حالك؟ فقال: صحبت مشيخة من أهل الكوفة فأدخلوني في دينهم أو قال: في رأيهم أو أهوائهم على سب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما والبراءة منهما. قال: قلت: فاستغفر الله ولا تعد، فقال: وما ينفعني وقد انطلق بي إلى مدخلي من النار فأريته، ثم قيل لي: إنك سترجع إلى أصحابك، فتحدثهم بما رأيت، ثم تعود إلى حالتك الأولى، فما أدري أنقضت كلمته أو عاد ميتا على حاله الأولى فانتظرت حتى أوتيت بالكفن، فأخذته ثم قلت: لا كفنته ولا غسلته ولا صليت عليه، ثم انصرفت، فأخبرت أن النفر الذين كانوا معه هم الذين ولوا غسله ودفنه والصلاة عليه، وقالوا لقوم سمعوا ٣٢٠ موسوعة ابن أبي الدنيا مثل الذي سمعت وتجنبوا مثل الذي تجنبت: ما الذي استنكرتم من صاحبنا؟ إنما كانت خطفة من شيطان تكلم على لسانه. قال خلف: قلت: يا أبا الخصيب، هذا الحديث الذي حدثتني بمشهد منك؟ قال: نعم، بصر عيني وسمع أذني. قال خلف: فسألت عنه، فذكروا خيراً. وحدثني علي بن محمد، عن خلف بن تميم قال: رأيت سفيان الثوري يسأل هذا الشيخ عن هذا الحديث. ١١٩٧٤- (١٨) حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: حدثنا مجالد، عن عامر قال: انتهينا إلى أفنية جهينة فإذا شيخ جالس في بعض أفنيتهم، فجلست إليه فحدثني قال: إن رجلاً منا في الجاهلية اشتکی، فأغمي عليه فسجیناه، وظننا أنه قد مات وأمرنا بحفرته أن تحفر، فبينا نحن عنده إذ جلس فقال: إني أتيت حيث رأيتموني أغمي علي، فقيل لي: أمك هبل ألا ترى حفرتك تنتثل وقد كادت أمك تثكل أرأيت إن حولناها عنك بمحول ثم قذفنا فيها الفصل الذي مشى فأجزل أتشكر لربك وتصل وتدع سبيل من أشرك وأضل فقلت: نعم، فأطلقت، فانظروا ما فعل القصل؟ قالوا: مر آنفا، فذهبوا ينظرون فوجدوه قد مات، فدفن في الحفرة، وعاش الرجل حتى أدرك الإسلام.