النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
المنامات
١١٨٦٠- (٢٤٩) حدثنا هارون بن الحسين، حدثني عبد الله بن فروخ قال:
رؤي داود الطائي في المنام وهو يحتضر فقال: الساعة انفلت من السجن، فأصبحوا
وقد مات.
١١٨٦١ - (٢٥٠) حدثنا الحسن بن شاذان، حدثنا يزيد بن هارون، عن عبد
العزيز بن عبد الله الماجشون، عن محمد بن المنكدر قال: دخل النبي 43 على أبي بكر
فرآه ثقيلا فخرج من عنده فدخل على عائشة، فإنه ليخبرها بوجع أبي بكر إذ جاء
أبو بكر يستأذن، فقالت عائشة: أبي، فدخل فجعل النبي # يتعجب لما عجل الله
من العافية فقال: ما هذا إلا أن خرجت من عندي فغفوت فأتاني جبريل عليه
السلام فسعطني سعطة، فقمت وقد برأت(١).
١١٨٦٢- (٢٥١) حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا عبد الغفار بن داود الحراني،
حدثنا ليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن رجلاً رأى في زمن عثمان عظته
أنه يقال له عد ما يقال لك:
لعمرو أبيك لا تعجلن
لقد ذهب الخير إلا قليلا
لقد سفه الناس في دینهم
وخلى ابن عفان شرا طويلا
فأتى عليا ﴾ فذكر ذلك وقال: والله ما أنا بشاعر ولا راوية للشعر ولقد أتيت
الليلة فألقي على لساني، فقال له: اسكت عن هذا، ثم لم يلبث عثمان أن قتل.
١١٨٦٣- (٢٥٢) حدثنا أبو الفضل الكلبي، حدثنا عباس بن هشام بن محمد،
حدثنا هشام بن محمد، عن جبلة بن مالك الغساني قال: حدثني رجل من الحي
(١) مرسل.

٢٨٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
قال: سمع رجل من الحي قائلاً في المنام يقول على شق دمشق:
وللعاجز الموهون والرأي ذي الأفن
ألا يا لقوم للسفاهة والوهن
على قدميه خر للوجه والبطن
وابن سعيد بينما هو قائم
فالتجا إليه فزارته المنية في الحصن
رأى الحصتن منجاة من الموت
فأتى عبد الملك فأخبره، فقال: ويحك هل سمعها منك أحد؟ قال: لا. قال:
ضعها تحت قدمیك، ثم قتل عبد الملك عمرو بن سعید بعد ذلك.
١١٨٦٤ - (٢٥٣) وبلغني أن محمد بن زياد الكلبي قال: أخبرني رجل منذ أكثر
من أربعين سنة قال: أتاني آت في منامي فقال لي: قل. قلت: ما أقول؟ قال: قل:
لبيك على الإسلام من كان باكياً فقلته، فقال: قل. قلت: ما أقول؟ قال: قل: ويندبه
في البر والبحر نادبه، فقال: فقلت. قال: ثم قال لي: قل. قلت: ما أقول؟ قال: قل:
غريباً وقد كادت تبيد عراشه
لقد أصبح الإسلام والدین واهيا
١١٨٦٥- (٢٥٤) حدثني محمد بن الحسين، حدثني عبد الملك بن عبد العزيز
ابن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، حدثني المنكدر بن محمد بن المنكدر قال: رأيت
في منامي كأني دخلت مسجد رسول الله # فإذا الناس مجتمعون على رجل في
الروضة فقلت: من هذا؟ فقيل: رجل قدم من الآخرة يخبر الناس عن موتاهم.
قال: فجئت أنظر فإذا الرجل صفوان بن سليم. قال: والناس يسألونه وهو
يخبرهم. قال: فقال: أما هاهنا أحد يسألني عن محمد بن المنكدر؟ قال: فطفق
الناس يقولون: هذا ابنه هذا ابنه. قال: ففرجت الناس فقلت: أخبرنا رحمك الله.
قال: أعطاه الله من الجنة كذا وأعطاه كذا، وأعطاه وأرضاه وأسكنه منازل في الجنة
وبوأه فلا ظعن عليه ولا موت.

٢٨٣
المنامات
١١٨٦٦- (٢٥٥) حدثنا محمد بن الحسين، حدثني مطرف أبو مصعب،
حدثني أبو عبد الله مولى الليثيين وكان خياراً: رأيت كأن النبي # قاعد في المسجد
والناس حوله ومالك بن أنس قائم بین یدیه، وبين يدي رسول الله څ# مسك، وهو
يأخذ منه قبضة قبضة فيدفعها إلى مالك، ومالك ينثرها على الناس. قال أبو
مصعب: فأول ذلك العلم واتباع السنة.
١١٨٦٧ - (٢٥٦) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عفان، عن سليمان بن المغيرة،
عن حميد بن هلال قال: قال صلة بن أشيم: رأيت في النوم كأني في رهط ورجل
خلفنا معه السيف شاهر، كلما أتى على أحد منا ضرب رأسه فوقع ثم يعيده فيعود
كما كان. قال: فجعلت أنظر متى يأتي علي فيصنع بي مثل ذلك. قال: فأتى علي
فضرب رأسي فوقع كأني أنظر إلى رأسي حين أخذته أنفض عن سيفي التراب ثم
أعدته فعاد كما كان.
١١٨٦٨- (٢٥٧) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عفان، حدثنا سليمان بن
المغيرة، عن حميد بن هلال قال: قال صلة: رأيت أبا رفاعة بعدما صلبوه في النوم
على ناقة سريعة وأنا على جمل ثقال قطوف وأنا على أثره. قال: فيعرجها علي فأقول:
الآن أسمعه الصوت فيسرعها وأنا أتبع أثره. قال: فأول رؤياي أني آخذ طريق أبي
رفاعة وأنا أكد بعده الیمن کدا.
١١٨٦٩-(٢٥٨) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني عفان، حدثني سليمان قال:
قال حميد بن هلال: خرج صلة في جيش معه ابنه وأعرابي من الحي. قال: فقال
الأعرابي: رأيتك يا أبا الصهباء في النوم كأنك أتيت على شجرة ظليلة فأصبت من
تحتها ثلاث شهدات فأعطيتني واحدة وأمسكت اثنتين، فوجدت في نفسي ألا

٢٨٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
تكون قاسمتني. قال: فلقوا العدو فقال صلة: تقدم. قال: فقيل: فقتل صلة وقتل
الأعرابي.
١١٨٧٠- (٢٥٩) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني مؤمل بن إسماعيل قال:
رأيت همام بن يحيى في النوم فكأني أقول له: يا أبا عبد الله ما صنع بك ربك؟ قال:
أدخلني الجنة. قلت: من رأيت في الجنة؟ قال: رأيت ثابتاً البناني وهو قابل سعيداً
هكذا، وبسط مؤمل یدیه جميعاً كأنه يدعو بهما والماء واللبن يسيل من يديه، والناس
....... وأمر بفلان إلى النار. قلت: فلانا بكذا كذا، كأنه ينسبه إلى شيء قد كان
یعرف به. قال: نعم، وقيل له: أنت الذي کان یمن على الله برکیتین یصلیھما له.
١١٨٧١- (٢٦٠) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا بشر بن مبشر، حدثنا حماد،
عن ثابت، أن رجلا رأى فيما يرى النائم كأن الناس يعرضون على الله عز وجل
قال: فأتي بامرأة عليها ثياب رقاق، فوقفت بين يدي الله تبارك وتعالى، فهبت ريح
فكشفها فأعرض عنها تبارك وتعالى، وقال: اذهبوا بها إلى النار فإنها كانت من
المتبرجات، ثم جعلوا يعرضون حتى أتي علي فأخذ بضبعي فوقفت بين يدي الله
فقال: دعوه فإنه كان يؤدي حق الجمعة. قال: فكان يبكر إلى الجمعة.
١١٨٧٢- (٢٦١) حدثنا أبو بكر بن سهل التميمي، حدثنا محمد بن موسى أبو
صالح، حدثنا مخلد بن الحسين قال: دخلت على ابن سمعان غدوة وقد قام من
نومه وهو فزع فقال: إني رأيت كأن بين يدي كلبين فدعوت فأمن أحدهما ولم يؤمن
الآخر فقلت: هذان صاحبا بدعة، تدعو أحدهما مجيبا إلى السنة وتدعو الآخر فلا
یجیبك، قال: فما قمت من ذلك المجلس حتى دخل رجلان قد اختصما عنده، فدعا
أحدهما فأجابه ودعا الآخر فلم يجبه.

٢٨٥
المنامات
١١٨٧٣-(٢٦٢) حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا خلف بن تميم، حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البجلي، حدثنا عبد الملك بن عمير، حدثني كثير بن
الصلت قال: دخلت على عثمان بن عفان وهو محصور فقال لي عثمان: يا كثير بن
الصلت ما أراني إلا مقتولا من يومي هذا. قال: بل ينصرك الله على عدوك يا أمير
المؤمنين، ثم أعاد علي فقال: يا كثير ما أراني إلا مقتولاً من يومي هذا. قال: قلت:
وقت لك في هذا اليوم شيء أو قيل لك فيه شيء. قال: لا ولكن سهرت في ليلتي
هذه الماضية، فلما كان عند السحر أغفيت إغفاءة فرأيت فيما يرى النائم رسول الله
* وأبا بكر وعمر ورسول الله ﴾ يقول: يا عثمان الحقنا لا تحبسنا فإنا ننتظرك. قال:
فقتل من يومه ذلك.
١١٨٧٤- (٢٦٣) حدثني أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا عبد الرحمن بن محمد
المحاربي، عن عبد الله بن الوليد، عن عبد الله بن حجيرة، عن عمر بن عبد العزيز قال:
رأيت رسول الله 8* في المنام فقال لي: ادن يا عمر، ثم قال لي: ادن يا عمر حتى
كدت أن أصيبه، ثم قال لي: يا عمر إذا وليت فاعمل في ولايتك نحواً من عمل
هذين، وإذا كهلان قد اكتنفاه. قلت: ومن هذان؟ قال: هذا أبو بكر وهذا عمر.
١١٨٧٥- (٢٦٤) حدثنا أبو بكر بن سهل التميمي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا
معمر، عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: رأى
أبا لهب بعض أهله في النوم فقال: ما رأيت بعدكم راحة غير في هذه، وأشار إلى
النقرة التي فوق الإبهام بعتقي ثويبة، وكانت أرضعت النبي مَ﴾، وأبا سلمة.
١١٨٧٦- (٢٦٥) حدثنا عمرو بن خالد التميمي، حدثنا علي بن عاصم، عن
الجريري قال: حدثني عبد العزيز وكان من خيار أهل البصرة قال: كنت أبكر يوم

٢٨٦
-موسوعة ابن أبي الدنيا
الجمعة إلى المسجد فكنت أنام وأنا قاعد. قال: فرأيت النبي # في منامي فقلت: إني
أبكر يوم الجمعة إلى المسجد فأنام وأنا قاعد فهل علي من وضوء؟ فقال: لا، إنما
الوضوء على من اضطجع فنام.
١١٨٧٧- (٢٦٦) حدثنا زكريا بن يحيى بن عمر الطائي، حدثني أبو المبتدي
قال: رأيت الحسن بن صالح في منامي فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: باهى بنا
الملائكة فقلت: أنت ومن؟ قال: أنا وداود الطائي وزرعة القاضي ومسعر بن كدام.
١١٨٧٨ - (٢٦٧) حدثني إسحاق النرسي، حدثني أبو عبد الله المروزي، أن
رجلا رأى يزيد بن هارون بعد موته في النوم، فقال له: ما فعل الله بك؟ قال:
أباحني الجنة. قلت: بالقرآن؟ قال: لا. قال: فبماذا؟ قال: الحديث.
١١٨٧٩ - (٢٦٨) حدثني عبد الله بن محمد بن إسماعيل التميمي، حدثني أبو
بكر بن مقاتل قال: مات أخ لي يكنى أبا حفص فاشتد جزعي عليه فرأيته في النوم
فقلت: يا أخي ألست قد مت؟ فقال: إن أهل السنة ينقلون من دار إلى دار.
١١٨٨٠- (٢٦٩) حدثني أبو شهاب محمد بن أحمد، عن علي بن المديني قال:
رأيت خالد بن الحارث في النوم عليه ثياب بياض فقلت: ما فعل الله بك؟ قال:
غفر لي على أن الأمر شديد. قلت: ما فعل بيحيى القطان؟ قال: فوقنا. قلت: فيزيد
ابن زريع. قال: ذاك في عليين ينظر إلى الله تعالی کل یوم مرتین.
١١٨٨١- (٢٧٠) حدثني محمد بن أحمد، قال حبيش بن مبشر: رأيت يحيى
ابن معين في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وأعطاني وحباني وزوجني
بثلثمائة حوراء، وأدخلني علیه مرتین.

٢٨٧
المنامات
--
١١٨٨٢- (٢٧١) حدثني إبراهيم بن يعقوب قال: قال بعض المكيين: رأيت
سعيد بن سالم القداح في النوم فقلت: من أفضل من في هذه المقبرة؟ قال: صالح بن
عبد العزيز. قلت: بم فضلكم؟ قال: لأنه إذا ابتلي صبر. قال: ما فعل فضيل بن
عياض؟ قال: هيهات كسي حلة لا تقوم لها الدنيا بحواشيها.
١١٨٨٣- (٢٧٢) حدثني إسحاق بن محمد قال: مرض رجل من العابدين
فوصف له دواء فأراد أن يشربه، فأتي في منامه فقيل له: أتشرب الدواء والحور
العين لك تتهيأ! قال: فانتبه فزعاً، فصلى في ثلاثة أيام كذا وكذا ركعة حتى انحنى
صلبه، ومات في اليوم الثالث.
١١٨٨٤ - (٢٧٣) حدثني زكريا بن يحيى البصري قال: رؤي محمد بن عباد في
النوم فقيل له: ما فعل بك ربك؟ قال: لولا ذنبي لدخلت الجنة.
١١٨٨٥- (٢٧٤) حدثنا الحسن بن محبوب قال: سمعت من بعض أصحابنا،
أن ابن المبارك رحمه الله رؤي في النوم، فقيل له: ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي.
قیل: بالحديث؟ قال: لا بالدرب بالدرب یعني درب الروم.
١١٨٨٦- (٢٧٥) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني الحسن بن الربيع، حدثني
هداب قال: دخل علي بشر بن منصور في داري هذه، فقلت له: ما تقول في رجل
كأنه قائم يصلي وإلى جنبه غدوة، ففزع فزعة وقال: ويحك يا هداب لعلي أنا هو،
شيئا من الحرام.
فقلت: لا، فقال: هذا رجل صاحب
١١٨٨٧ - (٢٧٦) حدثني أبو علي الواسطي، عن أحمد بن عبد الله بن ميسرة
الحراني، حدثني موسى بن حماد قال: رأيت سفيان الثوري في المنام في الجنة يطير من
نخلة إلى نخلة ومن شجرة إلى شجرة، فقلت: يا أبا عبد الله بم نلت هذا؟ قال: بالورع
بالورع. قلت: فما بال علي بن عاصم؟ قال: ذاك لا نكاد نراه إلا كما يرى الكوكب.

٢٨٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٨٨٨- (٢٧٧) حدثني داود بن محمد بن يزيد، حدثنا سيار بن حاتم
العنزي، حدثنا جعفر بن سليمان، عن هشام قال: قلنا لعمارة بن حرب: ابن من
أنت رحمك الله؟ قال: كانت أمي تعمل طحانة، وأنا إن نجوت من النار فأنا بخير.
قال هشام: فقال لي: سل لي محمد بن سيرين فإني رأيت كأنها اشتق من رأسي ذرة
فخرجت منها فسألت محمدا، فقال: هذا رجل معصوم وهذا رجل صالح. قال
هشام: فلبث ما شاء الله إن سألناه يقول: كانت أمي تعمل طحانة. قال: حتى إذا
كان يوم قال: إياكما. قال العبد الصالح: إني رأيت في المنام كأن رجلاً يدعو الناس
برقاع بها أسماؤهم وأسماء آبائهم فلما أتى علي قال: من عمارة بن حرب اليحمدي؟
قال: فدفع إلي رقيعة فيها اسمي واسم أبي. قال: فإذا الرجل عمر بن الخطاب. قال:
فكان بعد يقول: أنا عمارة بن حرب اليحمدي.
١١٨٨٩- (٢٧٨) حدثني عبيد الله بن جرير الأزدي، حدثني سليمان بن
موسى الجزري، عن رجل رأى أبا مسعود بن الحارث أخا خالد بن الحارث في
النوم، فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: قربني وأدناني، وقال لي: يا أبا مسعود طال ما
ترددت في طريق الدنیا وأنا عنك راض.
١١٨٩٠ - (٢٧٩) حدثني عبيد الله، حدثني أبو عيسى الرماني، عن رجل رأى
بشر بن الحارث في النوم فقال: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وقال: يا بشر، لو
سجدت لي على الجمر ما كافأت ما جعلت لك في قلوب عبادي.
١١٨٩١- (٢٨٠) حدثني عبيد الله، حدثني أبو عبد الله بن الجراد، عن محمد
ابن المهلب بن المغيرة قال: رأيت عبد الله بن داود في النوم فقلت له: ما فعل الله
بك؟ قال: نسأل الله السلامة كهيئة حماد بن سلمة.

٢٨٩
المنامات
١١٨٩٢- (٢٨١) حدثنا علي بن إبراهيم اليشكري، حدثنا وهب بن جرير،
حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين قال: رأيت كثير بن أفلح في النوم
فعرفت أنها رؤيا، وأنه قد قتل ورأيته يمشي مولياً فكرهت أن أدعوه بكنيته، وكان
يكنى أبا محمد فيظن أهلنا أنها أدعو الهذيل فيوقظونه، فقلت: يا كثير، فأقبل إلي
فقلت: ألست قد قتلت؟ قال: بلى. قلت: فكيف أنتم؟ قال: نحن بخير. قلت: أنتم
الشهداء؟ قال: لا، إن المسلمين إذا اقتتلوا بينهم فليس قتلاهم بينهم شهداء ولكن
نحن الندماء، قلت: هل علمتم أين أنتم؟ قال: ما منا أحد إلا قد علم أين هو.
قلت: فکیف حالکم؟ قال: بخير.
١١٨٩٣- (٢٨٢) كتب إليَّ أبو سعيد الأشج، حدثنا إبراهيم بن أعين قال:
رأيت الثوري في المنام في ثياب حمراء وصفراء فقلت: ما صنعت فديتك؟ قال: أنا
مع السفرة. قلت: وما السفرة؟ قال: الكرام البررة.
١١٨٩٤ - (٢٨٣) وكتب إليَّ أبو سعيد، حدثنا عمران بن عتاب الفزاري،
حدثني أبو امرأتي قال: كنت بعبادان فرأيت في المنام كأن رجلاً جيء به في ثياب
بياض ، فوضع في سفينة فقلت: من هذا الذي قد مات على السنة ونجا وصار في
الآخرة، فلما ارتفع النهار جاءنا الخبر أن سفيان الثوري مات تلك الليلة.
١١٨٩٥- (٢٨٤) وكتب إليَّ أبو سعيد: سمعت أبا أسامة قال: كنت بالبصرة
حين مات سفيان فلقيت يزيد بن إبراهيم صبيحة الليلة التي مات فيها سفيان
فقال: قيل لي الليلة في منامي: مات أمير المؤمنين، فقلت رداً على الذي يقول: مات
سفيان الثوري؟ قال أبو أسامة: فقلت له: وقد مات سفيان الليلة، ولم يكن يزيد
علم.

٢٩٠
· موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٨٩٦- (٢٨٥) وكتب إلي أبو سعيد: رأيت سعد بن العلاء بن سعد مولى
أبي قرة الكندي بعدما مات، فقلت: يا أبا العلاء ما صنعت؟ قال: دخلت الجنة
فرأيت فيها ... ثم إبراهيم النخعي.
١١٨٩٧-(٢٨٦) حدثني هارون بن سفیان، حدثنا الوليد بن صالح، حدثني
عبد الأعلى ابن أخيه أبي المقعد قال: بلغني أن رجلاً من التابعين بإحسان رأى كأن
القيامة قد قامت، فدعي عبد الله بن الزبير فأمر به إلى النار، فجعل ينادي فأين
صلاتي وصومي، فنودي: دعوه لصلاته وصومه.
١١٨٩٨- (٢٨٧) حدثني هارون بن سفيان، حدثني الوليد بن صالح، حدثنا
إسماعيل بن يزيد الرقي، أن رجلاً من التابعين رأى النبي # في النوم فقال: يا
رسول الله عظني. قال: نعم، من يتعمد النقصان فهو في نقصان، ومن كان في
نقصان فالموت خیر له.
١١٨٩٩ - (٢٨٨) حدثني الحسن بن عبد العزيز، حدثني أبو حفص، حدثنا
الوليد بن مسلم، عن ابن أبي رقية قال: جاء رجل من بني سنان فقال: إن لأمير
المؤمنين عندي نصيحة فاستأذن لي عليه، فدخلت على عمر بن عبد العزيز فأخبرته،
فقال: اللهم ارزقني منه النصيحة، فأدخلته عليه فقال: يا أمير المؤمنين إن شئت أن
تقرأ هذا الكتاب وإن شئت كلمتك. قال: هات الكتاب ثم أذن فخرج، فقال لي
بعد: أتعرف الرجل؟ قلت: لا، فقال: ما أراك جئتني إلا بشيطان أطلبه. قال:
فخرجت فلم أخرج حتى وقعت عليه، فقلت: كدت أن تهلكني عند أمير المؤمنين،
هو يدعوك، فأدخلته عليه فأخرج ما كان في الكتاب ثم خرج فلحقته، فقلت:
أخبرني ما كان في الكتاب. قال: أمير المؤمنين يستكتمني، وأنا أخبرك. قال: فلم

٢٩١
المنامات
أزل ألح عليه حتى أخبرني. قال: إني كنت صاحب صلاة بليل فصليت ما قدر لي
ثم نمت، فرأيت النبي 8 فقال: كيف صاحبكم هذا أو أغيركم هذا، فقلت: يا
رسول الله ما ولينا خليفة لله مثله. قال: إنه ليس في خلفاء الله، ولكنه أمير المؤمنين،
فهل أنت مبلغه عني ثلاثاً إن فعلهن فقد ضبط، وإلا فقد ضيع ولم يصنع شيئاً:
أصحاب القبالات يأكلون الربا، والعرفاء يأخذون أموال اليتامى، وأصحاب المكوس
يظلمون الناس. قال ابن أبي رقبة: فما أمسيت من يومي حتى أنفد فيهم عمر الكتب.
١١٩٠٠- (٢٨٩) حدثني الحسن بن عبد العزيز، حدثني رجل من أهل .....
قال: مات أخي فأصابني من الحزن ما جعلت أعتاد القبور لشدة وجدي. قال:
فأريت النبي 18: في النوم فقال لي: ما لك؟ قلت: مات أخي فحرمت الصبر عليه.
قال: قل: يا مطلع على خفيات الأعين وسرائر القلوب ارزقني الصبر وحسن
العزاء. قال: فذهب عني ما كنت أجد.
١١٩٠١- (٢٩٠) حدثني الحسن بن سليم الأيلي، عن ... الضرير قال: رأيت
النبي * فيما يرى النائم كأنه وضع شفته على شفتي وعلمني هذا الدعاء: اللهم
اجعلني مكثراً لذكرك، مؤدياً لحقك، حافظاً لأمرك، وافياً بوعدك، خائفاً لوعيدك،
راضياً في حالاتي عنك، راغباً في كل أمري لفضلك، منتظراً لرحمتك.
١١٩٠٢- (٢٩١) حدثني أبو بكر بن إسحاق، حدثنا سعيد بن عامر، عن
جرير بن حازم قال: رأيت أسماء بن عبيد في النوم فقلت: ما صنعتم؟ قال: اللهم
استرنا بالغنى والعافية و کانت دعوة منه.
١١٩٠٣- (٢٩٢) حدثني أبو عبد الرحمن الأزدي، عن سيار، حدثنا عثمان بن
مطر، حدثنا توبة العنبري قال: أكرهني يوسف بن عمر على العمل، فلما انتهيت

٢٩٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
-
حاسبني فلبثت في السجن حينا فأتاني آت في المنام عليه ثياب بيض فقال: يا حرم
قد أطالوا حبسك. قلت: نعم. قال: قل: أسأل الله العفو والعافية والمعافاة في الدنيا
والآخرة فقلتها ثلاثاً، فاستيقظت فكتبتها، ثم إني صليت ما شاء الله فما زلت أدعو
به حتى صليت الصبح فلما صليت الصبح جاء حرسي فحملوني في قيودي حتى
وضعوني بین یدي يوسف بن عمر فأطلقني.
١١٩٠٤- (٢٩٣) حدثني محمد بن إدريس، حدثني أحمد بن علي، حدثني أبو
روح رجل من ... قال: كنا بمكة في المسجد الحرام قعودا فقام رجل نصف وجهه
أسود ونصف وجهه أبيض فقال: يأيها الناس اعتبروا بي فإني كنت أتناول
الشيخين؛ أبا بكر وعمر أسبهما، فبينما أنا ذات يوم في منامي إذ أتاني آت فرفع يديه
فلطم حر وجهي وقال لي: أي عدو الله أي فاسق أتسب الشيخين؛ أبا بكر وعمر،
فأصبحت وأنا على هذا الحال.
١١٩٠٥-(٢٩٤) حدثني علي بن أبي مريم، عن ابن أيوب، حدثني أبو كريمة
وكان يعبر الرؤيا قال: جاءني رجل فقال: رأيت كأني أدخلت الجنة فانتهيت إلى
روضة فيها أيوب ويونس وابن عون والتيمي، فقلت: أين سفيان الثوري؟ قالوا :
ما نری ذلك إلا كما نرى الكوكب.
١١٩٠٦ - (٢٩٥) حدثني علي بن أبي مريم، عن عمر بن حفص بن غياث قال:
سمعت أبي قال: رأيت أبا حنيفة في المنام فقلت: ما حالكم فيما كنتم فيه؟ قال: ما
وجدنا شيئاً، أو قال: خيراً ولكن ذاك صاحبكم. قلت: مَن؟ قال: سفيان بن
سعيد. قلت: ذاك. قال: ذاك ذاك.

٢٩٣
المنامات
١١٩٠٧- (٢٩٦) حدثني محمد بن إدريس، حدثني أبو صالح كاتب الليث،
عن معاوية بن صالح، عن أبي اليمان قال: إن رجلاً كان شاباً أسود الرأس واللحية
فنام في ليلة فرأى في نومه أن الناس حشروا، وإذا بنهر من لهب النار وإذا جسر يجوز
الناس عليه يدعون بأسمائهم فإذا دعي الرجل أجاب فناج وهالك. قال: فدعاني
باسمي فدخلت في الجسر فإذا حد كحد السيف پمور بي يميناً وشمالاً، فأصبح
أبيض الرأس واللحية مما رأى.
١١٩٠٨- (٢٩٧) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن
الفضل العتكي، حدثنا جرير بن حازم، أنه رأى النبي # في المنام مسنداً إلى جذع
زيد بن علي وهو يقول: هكذا تفعلون بولدي!
١١٩٠٩- (٢٩٨) حدثنا محمد بن عمارة الأسدي، حدثنا عبد الله بن يزيد
المقرئ، أنبأنا أنيس بن عمران الشافعي، عن روح بن الحارث بن حنش الصنعاني،
عن أبيه، عن جده أنه قال لبنيه: يا بني إذا دهمكم أمر وكربكم أمر فلا يبيتن أحدكم
إلا وهو طاهر على فراش طاهر، وأظنه قال: في لحاف طاهر ولا يبيتن معه امرأته،
ثم ليقرأ والشمس وضحاها سبعاً، والليل إذا يغشى سبعاً ثم ليقل: اللهم اجعل لي
من أمري فرجا، فإنه يأتيه آت في أول ليلة أو في الثالثة أو في الخامسة وأظنه قال: أو
في السابعة فيقول له المخرج مما أنت كذا وكذا. قال أنس: فأصابني وجع لم أدر
كيف أتاني، فنمت ليلة هكذا فأتاني آتيان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند
رجلي ثم قال أحدهما لصاحبه: جسه، فلمس جسدي كله حتى انتهى إلى موضع
من رأسي فقال: احتجم ههنا ولا تحلق ولكن بغراء. قال: ثم التفت إلى أحدهما أو
كلاهما فقال: كيف لو ضممت إليهما، فلما أصبحت سألت: أي شيء الغراء؟ فقيل

٢٩٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
لي خطمي أو شيء يستمسك به المحجمة فاحتجمت، فلیس بهذا أحد إلا وجد منه
الشفاء بإذن الله.
١١٩١٠- (٢٩٩) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أبو صالح كاتب الليث،
حدثني الليث، أن عميرة بن أبي ناجية الرعيني قال: أخذت يتيما من قريش وذهبت
به إلى منزلي فأطعمته ودهنته ووهبت له فلوساً، وقلت: اللهم أشرك أمي معي فيما
صنعت بهذا اليتيم، ثم نمت فرأيت أمي أقبلت متلبسة على أحسن ما كانت معها
ذلك اليتيم تمشي حتى وقفت علي ثم قالت: أي بني لو رأيت ما صنع بي هذا الغلام
منذ اليوم. قال: يقول اللیث: أصابت به خيرا للذي كان من ابنها إلى اليتيم.
١١٩١١- (٣٠٠) حدثني محمد بن حماد المقرئ حدثنا وهب بن بيان قال:
رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت: يا أبا خالد أليس قد مت؟ قال: أنا في قبري،
وقبري روضة من رياض الجنة.
١١٩١٢-(٣٠١) حدثني عبيد الله العتکي، حدثنا الفضیل بن الحسن، حدثنا
الحارث بن وجيه قال: سمعت مالك بن دينار قال: رأيت محمد بن واسع في الجنة
ورأيت محمد بن سيرين في الجنة فقلت: أين الحسن؟ قال: عند صخرة المنتهى.
١١٩١٣- (٣٠٢) حدثني أبو إسحاق الأزدي قال: قال محمد بن مسلمة
المديني: كنت في غم وصف شدته، فرأيت النبي 8# في المنام أحسبه قال: عند الباب
الذي يلي القبر رافعا يديه يقول: يا من فلق البحر لموسى بما فلقت به البحر نجني بما
أنجيت به موسى. قال محمد: ورأيت النبي 8# مرة أخرى في المنام وهو يقول: يا
رب بمن أستغيث إذا لم أستغث بك فيغيثني، يا رب إلى من أتضرع إذا لم أتضرع
إليك فترحمني، يا رب من أدعو إذا لم أدعك فتستجيب لي.

٢٩٥
المنامات
١١٩١٤- (٣٠٣) حدثني هاشم بن القاسم، حدثني إسحاق بن عباد، حدثني
أبو العباس القرشي قال: أتيت أبا نصر التمار بعد موت بشر بن الحارث بأيام نعزيه
فقال لنا أبو نصر: رأيته البارحة في النوم في أحسن هيئة فقلت له: بما صنع بك
ربك؟ قال: استحييت من ربي من كثرة ما أعطاني من الخير، وكان فيما أعطاني أن
غفر لمن تبع جنازتي.
١١٩١٥- (٣٠٤) حدثنا نوح بن حبيب، حدثنا الأزهر بن القاسم، حدثنا
الدستوائي، عن قتادة، عن الحسن، أن رجلاً رأى فيما يرى النائم فقال الحي
للميت: أي شيء وجدتم أفضل؟ قال: القرآن. قال: أي القرآن وجدتم أفضل؟
قال: لا إله إلا هو الحي القيوم. قال: ما ترجو لنا من شيء؟ قال: نرجو أعمالكم،
إنكم تعملون ولا تعلمون، ونحن نعلم ولا نعمل.
١١٩١٦- (٣٠٥) حدثني عبد العزيز بن معاوية القرشي، حدثني بشر-بن
الوضاح وكان من خيار المسلمين، حدثنا خويل أبو عبد الله قال: لما مات أبو عبد الله
السحيمي رأيته فيما يرى النائم فقال: ما منعك أن تصلي علي؟ قال: فاعتذرت
ببعض ما يعتذر الناس به فقال: أما إنك لو صليت علي ربحت رأسك قال: فأي
شيء وجدتم أفضل؟ قال: فجعل يومئ بيده إلى الأرض ويقول: التواضع
التواضع.
١١٩١٧- (٣٠٦) حدثني محمد بن علي المقدمي، حدثنا سعيد بن عامر، عن
حزم قال: رأيت أسماء بن عبيد فيما يرى النائم فقلت: أي العمل وجدت أفضل؟
قال: هذا. قال: اللهم استرنا بالغنى وبالمعافاة في الدنيا والآخرة. قال حزم: وكانت
دعوة منه، أي أنه کان يدعو بها.

٢٩٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٩١٨- (٣٠٧) سمعت محمد بن الحسين يحدث بهذا الحديث فلم أحفظه،
فحدثني علي بن أبي مريم عنه، حدثني يوسف بن الحكم، حدثني راشد بن زفر
مولى سلمة بن عبد الملك، عن أبيه قال: تناول الوليد بن عبد الملك يوما عمر بن
عبد العزيز بلسانه، فرد عليه عمر فغضب الوليد من ذلك غضباً شديداً، وأمر بعمر
فعدل به إلی بیت فحبس فيه.
قال راشد: فحدثني أبي زفر مولى سلمة وكانت فاطمة أرضعتها أم زفر قال:
قالت لي فاطمة: مرض زفر فمكث ثلاثاً لا يدخل عليه أحد ثم أمر بإخراجه إن
وجد حيا فأدركناه وقد زالت رقبته شيئاً فلم نعالجه حتى صار إلى العافية. قالت:
فقال لي: أحدثك يا فاطمة حديثاً واكتميه ما دمت حياً. قلت: نعم. قال: إنه لما
حبست أتاني تلك الليلة آت في منامي فقال لي: ليس للعلم في الجهال حظ، إنما
العلم طرقه الأعضاء. قال: فرفعت إلى القائل رأسي فإذا هو عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة. قال: فسلمت عليه في منامي فقال لي: إن الوليد جاهل بأمر الله قليل الرعاية
لحرمات الله فلا سمع من قال: وهب الله لك من العلم بأمر الله مع ما حرمه من
ذلك ليبين فضل نعمة الله عليك في العلم بأمر الله على كثير من من جهل بأمر الله
أجزى وأجدر أن لا يتركا جميعاً. قال عمر: فوالله يا فاطمة ما أكاد أن أغضب إلا
وكأني أنظر إلى عبيد الله بن عبد الله قائما يخاطبني تلك المخاطبة.
١١٩١٩- (٣٠٨) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن أحمد بن أبي الحواري
قال: سمعت أبا سلیمان قال: کان شاب بالعراق سعیدا فخرج مع رفيق له إلى مكة،
فكان إن نزلوا فهو يصلي، وإن أكلوا فهو صائم، فصبر عليه رفيقه ذاهباً وآتياً، فلما
أراد أن يفارقه قال: يا أخي أخبرني ما الذي هيجك لما رأيت؟ قال: أريت في نومي

٢٩٧
المنامات
قصرا من قصور الجنة فإذا لبنة من فضة ولبنة من ذهب، فلما تم البناء إذا شرفة من
زبرجد وشرفة من ياقوت وبينهما حوراء من الحور العين مرخية شعرها عليها ثوب
من فضة ينثني معها كلما تثنت، فقالت: يا سهل جد إلى الله في طلبي فقد والله
جددت إليه في طلبك، فهذا الاجتهاد الذي كنت تراه في طلبها.
١١٩٢٠- (٣٠٩) كتب إلي علي بن حرب الطائي: حدثنا محمد بن عمر
القرشي، عن عبيدة بنت نابل، عن عائشة بنت سعد قالت: سمعت أبي يقول:
رأيت في المنام قبل أن أسلم بثلاث كأني في ظلمة لا أبصر شيئاً إذ أضاء لي قمر فاتبعته
فكأني أنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر فأنظر إلى زيد بن حارثة وإلى علي بن أبي
طالب وإلى أبي بكر رضي الله عنهم، وكأني أسألهم متى انتهينا إلى ههنا. قالوا:
الساعة، وبلغني أن رسول الله ﴿ يدعو إلى الإسلام مستخفياً، فلقيته في شعب أجياد
وقد صلى العصر، فقلت: إلى ما تدعو؟ قال: تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله.
قال: قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فما تقدمني أحد إلا هم.
١١٩٢١- (٣١٠) حدثني يعقوب بن عبيد، أنبأنا علي بن يونس البلخي،
حدثنا أبو معاذ خالد بن سليمان، عن الوصافي قال: قال عمر بن عبد العزيز: رأيت
النبي في المنام وأبا بكر وعمر، فقال لي النبي ◌َ﴾: إذا وليت الناس فاعمل بعمل
هذین، أو اقتد بهذین.
١١٩٢٢- (٣١١) حدثني الحسين بن السكن بن أبي السكن البصري، حدثنا المعلى
ابن أسد، حدثنا ديلم بن غزوان، حدثنا ثابت أن رجلاً من أهل الغنی کان ینحل، فعرض
له سائل فأمر له بكبش. قال: فأخذته عينه من الليل، فأقبلت إليه ماشية، فقام ذلك
الكبش حتى ردها عنه فاستيقظ قال: أيم الله إن أصبحت لأكثرن إخوانك.

٢٩٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٩٢٣- (٣١٢) حدثني زياد بن أيوب أبو هاشم، حدثنا هاشم بن القاسم،
حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله {# يعجبه الرؤيا
الحسنة فكان فيما يقوله: ((هل رأى أحد منكم رؤيا))، فإذا رأى الرجل الذي لا
يعرفه الرؤيا سأل عنه فإن أخبر عنه بمعروف كان أعجب لرؤياه. قال: فجاءت
امرأة فقالت: يا رسول الله رأيت في المنام كأني خرجت فأدخلت الجنة، فسمعت
وجبة ارتجت لها الجنة، فإذا أنا بفلان وفلان حتى عدت اثني عشر رجلاً، وقد بعث
رسول الله 8# سرية قبل ذلك فجيء بهم وعليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم،
فقيل: اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ، فغمسوا فيه فأخرجوا ووجوههم كالقمر ليلة
البدر، وأتوا بكراسي من ذهب فأقعدوا عليها، وجيء بصحفة من ذهب فيها بسرة،
فأكلوا من البسرة ما شاءوا، فما يقلبونها لوجه من وجه إلا أكلوا من فاكهة ما
شاءوا. قالت: وأكلت معهم فجاء البشير من تلك السرية فقال: يا رسول الله كان
كذا وكذا، وأصيب فلان وفلان حتى عد اثني عشر رجلاً فقال: علي بالمرأة، فقال:
((قصي رؤياك على هذا))، فقال الرجل: هو كما قالت؛ أصيب فلان وفلان(١).
١١٩٢٤- (٣١٣) حدثني عبيد الله بن جرير الأزدي، حدثنا موسى بن
إسماعيل، حدثنا حبان بن يسار قال: رأيت في المنام شيخاً مخضوباً بالحناء آخذاً ....
١١٩٢٥- (٣١٤) حدثنا محرز بن سلمة، حدثنا موسى الخياط، حدثنا أبو
خزيمة قال: كنت بالإسكندرية فأتاني آت في منامي قال: قم فصل ثم قال: أما
علمت أن مفاتيح الجنة مع أصحاب الليل هم خزانها هم خزانها.
(١) رواه أحمد (٢٥٧/٣)، وأبو يعلى (٣٢٨٩)، وعبد بن حميد (١٢٧٥)، وابن حبان (٦٠٥٤). قال
الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧٦): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".

٢٩٩
المنامات
١١٩٢٦- (٣١٥) حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا سعيد بن صفوان،
عن الفرات، عن ميمون بن مهران، أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه وهو على
خراج الجزيرة: إني أحسبني لما بي، وقد أحببت أن تحضرني إن كان ذلك لا يبلغ
منك مشقة، فركب إليه ميمون ومعه ابنه حتى انتهى إلى بعض السكك من أرض
الجزيرة فسمع فرانقا يقول لصاحبه: إن كان هذا الشيخ صدق في رؤياه لقد مات
أمير المؤمنين. قال: فوقع في نفسي. قلت: مَن هذا الشيخ؟ قال: رجل من بني
عقیل.
قال: قلت له: أتدري أين منزله؟ قال: نعم. قال: فمشيت معه وأمرت ابني أن
يفرغ من راحلته إلى أن يصلي الضحى، فإذا هو قائم في مسجده يصلي فسلمت
فأجابتني امرأة وهي عجوز موسومة بالخير، وقالت: ما حاجتك؟ قلت: حاجتي
إلى هذا الكهل الصالح أسأله عن رؤيا ذكرت لي، فقالت: إن شئت أنبأناك بها.
قال: الساعة الساعة، فقلت: أجل فذكرت أنه لما صلى الضحى رفع رأسه إلى ظهر
مسجده فانتبهت فزعا، فقال: إني رأيت آنفاً ابني فلاناً، وكان استشهد بأرض الروم
على أحسن صورة كان يكون عليها، فقلت: يا بني ألم تكن قدمت؟ قال:
استشهدت فأنا مع الأحياء المرزوقين. قال: قلت :... ما جئت؟ قال: توفي عمر
الليلة، فنادى مناد من السماء: أن انهض أيها الشيخ. قال: قد حفظته الرؤيا، ثم
تلا: ﴿ أَفَرَيْتَ إِن مَّتَّعْنَهُمْ سِنِينَ ، ثُمَ جَاءَ هُم مَّا كَانُواْ يُؤْعَدُونَ (٦) مَآ أَغْنَى عَنْهُم مَّا
كَانُواْ يُمَتَعُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٥ - ٢٠٧]، ثم قام إلى صلاته وما كلمني بكلمة
غيرها، فمضيت فلم أدرك عمر.

٣٠٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٩٢٧- (٣١٦) حدثني الحسن بن عبد العزيز قال: كان عندنا شيخ على
أمور ثم أقلع عنها، فلما احتضر أغمي عليه ثم أفاق، فقال: إني رأيت كأني مت
وكأن آتياً أتاني فانطلق بي إلى الله عز وجل حتى وقف بي دون الحجاب، فكأنه
أرادني على الدخول فبداخلي الحياء والخوف، فكأنه يقول: ما هو إلا الدخول عليه
أو دخول إلى النار، فكأن اخترت دخول النار الذي أصابني من الحياء. قال:
فانطلق بي ثم إنه عرج به وقيل له انطلق به إلى الجنة. قال: فأتى بي في الجنة فقرع
حلقة الباب فارتفعت بصوت ما سمعت مثله حسنا، ففتح لنا فدخل ودخلت معه
فرأيت صاحباً لنا فقلت: فلان؟ قال: فلان. قلت: ما أدخلك الجنة؟ قال: حججنا
فانصرفنا من الحج فانتهينا إلى مبنى فقعدنا تحته، فحمدنا الله على ما رزقنا، فأدخلت
بذلك الجنة. قال: وسمعنا صوتاً بالقرآن ما سمعت أحسن منه، فقلت: من هذا؟
قالوا: هذا إدريس؛ ورفعناه مكاناً علياً. قال: فانظروا فإن مت عند العصر فرؤياي
حق، فلما كان أول وقت العصر أخبرناه قد صار على ما ...
١١٩٢٨ - (٣١٧) حدثني الحسن بن عبد العزيز قال: رأيت أبا بكر بن حبيب
الأبراري في النوم كأن عليه ثياب بياض وهو في حال حسنة، فقلت: ما فعل بك
وما حالك وكيف رأيت منكراً ونكيراً؟ قال: فكأنه أجابني عن آخر كلام، فقال:
لقد نفضنا التراب عن أكفاني. قال: فوقع في نفسي أنه راعتهما به ولكني هاهنا
وأشار إلى ناحية. قال: فكأني أخذت في تلك الناحية التي أشار فإذا غدره في
مواضع، وانتبهت فأولت ذلك التقرب من السلطان.