النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
المنامات.
١١٧٩٠- (١٧٩) حدثنا أبو حفص الصفار، حدثنا جعفر بن سليمان قال:
سمعت ثابتا البناني، أحسبه عن ابن أبي ليلى قال: قالت امرأة: والله ما أشركت بالله
قط، ولا زنيت قط، ولا قتلت ولدي قط، ولا أتيت ببهتان افتريته من بين يدي ولا
من خلفي، والله لا يعذبني الله أبداً. قال : ... فأتاها آت في منامها فركزها ركزة كاد
أن يحترق ... ثم قال: قومي إلى بيتك من النار. قالت: لم، فوالله ما أشركت بالله قط،
ولا سرقت قط، ولا زنيت قط، ولا قتلت ولدي قط، ولا أتيت ببهتان افتريته من بین
يدي ولا من خلفي؟ فركزها ركزة مثلها أو أعظم ثم قال لها: أيا مكثرة القليل ومؤذية
الجار القريب آكلة لحوم الناس بالغيب، قومي إلى بيتك من النار، فقلت: بل أتوب بل
أتوب. قال: فتوبي. قال: فاستيقظ بها أهلها وهي تقول: بل أتوب بل أتوب.
١١٧٩١- (١٨٠) حدثني أبو صالح أحمد بن عاصم العباداني، حدثنا سعيد
ابن عامر، عن المعتمر بن سليمان، عن عبد الملك، عن خالد بن وردان قال: رأيت
عامر بن أبي حفص أبا سعيد بن عامر فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: خيراً. قلت:
أي العمل وجدت أفضل؟ قال: كل شيء أريد به وجه الله عز وجل.
١١٧٩٢- (١٨١) حدثني أحمد بن عاصم، حدثنا سعيد بن عامر، عن المعتمر
ابن سليمان، عن عبد الملك قال: رأيت خالداً بعد موته فقلت: ما صنعت؟ قال: خيراً.
قلت: ترجو للخاطئ شيئاً؟ قال: تلتمس علم تسبيحات المعتمر، نعم الشيء.
١١٧٩٣- (١٨٢) حدثني محمد بن الحسين، حدثني الفضيل بن عبدالوهاب،
حدثني أبو عمر الخطاب، عن المعتمر بن سليمان قال: كان أبي يحدث خمسة
أحاديث ثم يقول: أمهلوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر
ولا حول ولا قوة إلا بالله عدد ما خلق وعدد ما هو خالق، وزنة ما خلق وزنة ما

٢٦٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
هو خالق، وكل ما خلق وكل ما هو خالق، وملء سمواته وملء أرضه، ومثل ذلك
وأضعاف ذلك، وعدد خلقه وزنة عرشه ومنتهى رحمته ومداد كلماته، ومطمع
عباده وحتى يرضى وإذا رضي، وعدد ما ذكره به خلقه في جميع ما مضى، وعدد ما
يتم ذكره فيما بقي، في كل سنة وشهر وجمعة ويوم وليلة وساعة من الساعات،
ونسم ونفس أبداً إلى الأبد، أبد الدنيا والآخرة، أبداً من ذلك لا ينقطع أولاه
ولا ينفد أخراه.
١١٧٩٤- (١٨٣) حدثني محمد، حدثني بعض البصريين، أن يونس بن عبيد
رأی رجلاً فيما يرى النائم كان قد أصيب ببلاد الروم فقال: ما أفضل ما رأيت ثم
من الأعمال؟ قال: تسبيحات أبي المعتمر وما شاء الله كان.
١١٧٩٥-(١٨٤) حدثني علي بن داود، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني
معاوية بن صالح، عمن حدثه عن خالد بن معدان، أنه کان یکثر أن يقول: الحمد لله
الله أكبر، فأتي في نومه، فقيل له: قل: سبحان الله وبحمده فإنهما جارتان
متجاورتان.
١١٧٩٦- (١٨٥) حدثنا أحمد بن عاصم، حدثنا سعيد بن عامر، عن المثنى بن
سعيد قال: لما قدمت عائشة بنت طلحة البصرة أتاها رجل فقال: أنت عائشة بنت
طلحة؟ قالت: نعم. قال: إني رأيت طلحة بن عبيد الله فقال: قل لعائشة حتى
تحولني من هذا المكان فإن البرد قد آذاني، فركبت في مواليها وحشمها فضربوا عليه
بناء واستثاروا فلم يتغير إلا شعيرات في إحدى شقي لحيته أو قال: رأسه حتى
حول إلى موضعه هذا، وکان بينهما بضع وثمانون سنة.

٢٦٣
المنامات
١١٧٩٧- (١٨٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد
ابن سلمة، عن علي بن زيد، عن آمنة قالت: رأيت طلحة بن عبيد الله لما حول من
مكانه، فرأيت الكافور في عينيه ولم يتغير منه شيء إلا عقيصة مالت من مكانها.
١١٧٩٨- (١٨٧) حدثني أحمد بن المقدام، حدثني حماد بن واقد، عن فرقد
السبخي قال: أتاني في ليلة آت ثلاث مرات كأن منادياً يقول: يا أشباه اليهود الذين
إذا ابتلوا لم يصبروا، وإذا أعطوا لم يشكروا، أي خير فيكم بعد العذاب!
١١٧٩٩- (١٨٨) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا سيار، حدثنا جعفر قال:
غدوت على فرقد السبخي ذات يوم فسمعته يقول: إني رأيت في المنام كأن منادياً
ينادي من السماء: يا أصحاب القصور يا أشباه اليهود إن أعطيتم لم تشكروا وإن
ابتليتم لم تصبروا، ولا خير فيكم بعد العذاب.
١١٨٠٠- (١٨٩) حدثنا هارون، حدثنا سيار قال: كنت جالسا إلى بعض
العلماء فانصرفت من عنده، فرأيت في المنام كأن قائلاً يقول: قولهم شفاء يبرئ
الداء، وأعمالهم داء لا يبرئه الدواء.
١١٨٠١- (١٩٠) حدثني أبو عبد الله التميمي، حدثني المثنى بن الصباح بن
أيوب أبو عبد الله الهجري قال: مات لي عم فرأيته فيما يرى النائم وهو يقول: الدنيا
غرور والآخرة للعاملين سرور، لم نرَ مثل اليقين والنصح لله وللمسلمين، لا تحقرن
من المعروف شيئاً، واعمل عمل من يعلم أنه مقصر.
١١٨٠٢- (١٩١) حدثني أبو عبد الله، حدثني أبو عبيدة البصري قال: رأيت
في منامي رجلاً يقول: ابتعد عن المثالب واجهد أن تنسب لنفسك المناقب، اربع
على نفسك وانظر ما ستر عليك.

٢٦٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٨٠٣- (١٩٢) حدثني أبو عبد الله، حدثني محمد قال: رأيت منصور بن
عمار في المنام فقلت: يا أبا كثير ما فعل بك ربك؟ قال: خيراً. قلت: بماذا؟ قال:
قال: بما كنت تحبني إلى عبادي.
١١٨٠٤- (١٩٣) حدثني أبو عبد الله، حدثني الأصمعي قال: رأيت أحد
البصريين من أصحاب يونس بن عبيد وقد مات فقلت: من أين أقبلت؟ فقال: مِن
عند يونس الطبيب. قلت: مَن يونس الطبيب؟ قال: الفقيه اللبيب. قلت: ابن
عبيد؟ قال: نعم. قلت: وأين هو؟ قال: في مجالس الأرجوان مع الحور العين
والأبكار قرت عيناه بصحة تقواه.
١١٨٠٥- (١٩٤) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن
عمرو بن دینار، عن طاووس قال: ما من درهم یعدل إلي من درهم في یدیه. قال:
وذكر أن رجلاً قال: أهديت بدنة عجفاء فرأيت الناس كلهم ... بدنهم ورأيتني
على يدي، فكان الناس يمرون فيطؤني وركبت كلما حركتها رغبة لي.
١١٨٠٦-(١٩٥) حدثنا أبو علي أحمد بن إبراهيم، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا
أبو حازم، عن سليمان، عن يسار قال: أصبح أبو أسيد وهو يسترجع فقيل: مالك؟
قال: نمت عن وردي الليلة فرأيت كأن بقرة تنطحني.
١١٨٠٧- (١٩٦) حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا علي بن إسحاق، عن داود
بن أبي هند، حدثنا عباد بن راشد صاحب البصري، حدثنا ثابت البناني قال: كنت
عند أنس بن مالك إذ قدم عليه ابن له من غزاة يقال له: أبو بكر، فتأمله فقال له:
ألا أخبرك عن فلان؛ بينما نحن قافلون من غزاتنا إذنار وهو يقول: واأهلاه
واأهلاه إن عارضاً عرض له فقلنا: ما لك؟ فقال: إني قد حدثت نفسي أن لا أبرح

٢٦٥
المنامات.
حتى يزوجني الله عز وجل حوراء من الحور العين، فلما طالت علي الشهادة حدثت .
نفسي في سري: إن أنا رجعت تزوجت فأتاني آت فقيل لي في المنام: أنت القائل إن
رجعت تزوجت؟ فقد زوجك الله العيناء فانطلق إلى روضة خضراء معشبة فيها
عشر جواري في يد كل واحدة صنعة تصنعها لم أر مثلهن في الحسن والجمال،
فقلت: فيكن العيناء؟ فقلن: نحن من خدمها وهي أمامك، فمضيت إلى روضة
أعشب من الأولى وأحسن وفيها عشرون جارية في يد كل واحدة صنعة تصنعها
ليس العشر إليهن بشيء في الحسن والجمال فقلت: هل العيناء فيكن؟ قلن: نحن من
خدمها وهي أمامك. قال: فمشيت فإذا أنا بروضة هي أعشب من الأولى والثانية
وأحسن، وفيها أربعون جارية ليس العشر والعشرون إليهن بشيء في الحسن
والجمال. قلت: فيكن العيناء؟ قلن: نحن من خدمها وهي أمامك، فإذا أنا بياقوتة
مجوفة فيها سرير عليه امرأة قد فصل جنباها عن السرير. قلت: أنت العيناء؟ قالت:
نعم، مرحبا. قال: فهممت أن أضع يدي عليها فقالت: مه إن فيك شيئاً من الروح
بعد ولكن فطرك عندنا الليلة. قال: فأتيته فما فرغ الرجل من حديثه حتى نادى
المنادي: يا خيل الله اركبي. قال: فركبنا فصادفنا العدو. قال: قال: فإني لأنظر إلى
الرجل وإلى الشمس ونحن نصافو العدو وأذكر حديثه، فما أدري أرأسه بدر أم
الشمس سقطت أوله! قال أنس: رحمه الله.
١١٨٠٨ - (١٩٧) حدثنا سليمان بن أبي شيخ، حدثنا أبو سفيان الحميري قال:
حدثني ميمون أبو خالد الكردي قال: رأيت عروة أبا عبد الله البزاز في المنام بعد
موته فقال: إن لفلان السقاء علي درهما وهو في کوة في بيتي، فخذه فادفعه إلیه، فلما
أصبحت لقيت السقاء فقلت له: ألك على عروة شيء؟ قال: نعم، درهم فدخلت

٢٦٦
- موسوعة ابن أبي الدنيا
بيته فوجدت الدرهم في الكوة فأخذته فدفعته إلى السقاء. قال سليمان: وكان عروة
من الكوفة ينزل واسطاً وكان من العابدين، أخبرني بذلك أبي.
١١٨٠٩- (١٩٨) حدثنا إبراهيم بن سيار الكوفي، عن رجل من أهل الكوفة
قال: رأيت سويد بن عمرو الكلبي في النوم بعدما مات في حالة حسنة فقلت: يا
سويد ما هذه الحالة الحسنة؟ قال: إني كنت أكثر من قول لا إله إلا الله فأكثر منها.
قال: ثم مضى فتبعته حتى دخل المسجد الجامع فأقبل وقال: إن داود الطائي ومحمد
ابن النضر الحارثي طلبا أمراً فأدركاه.
١١٨١٠- (١٩٩) حدثنا محمد بن علي والزبير بن بكار قالا: حدثنا مصعب
ابن عبد الله قال.
حدثني إبراهيم بن المنذر بن عبد الله الحزامي قال: رأيت الضحاك بن عثمان في
النوم فقلت: يا أبا محمد ما فعل الله بك؟ قال: في السماء تماريد من قال: لا إله إلا
الله تعلق بها، ومن لم يقلها هوی.
١١٨١١- (٢٠٠) حدثنا محمد بن علي، حدثني محمد بن عبد الرحمن المخزومي
قال: رأى رجل ابن عائشة التميمي في النوم بعدما مات، فقال له: ما فعل الله بك؟
قال: عفا عني بحبي إياه.
١١٨١٢- (٢٠١) حدثنا أبو عبد الله التميمي، حدثنا السردي بن يحيى، عن
والان بن عيسى بن أبي مريم رجل من قزوين وكان من الصالحين قال: اغترني
القمر ليلة فخرجت إلى المسجد فصليت ما قضى الله لي وسبحت ودعوت فغلبتني
عيناي فنمت، فرأيت جماعة أعلم أنهم ليسوا من الآدميين بأيديهم أطباق عليها
أربعة أرغفة ببياض مثل الثلج فوق كل رغيف در مثل الرمان فقالوا: كل، فقلت:

٢٦٧
المنامات
إني أريد الصوم. قالوا: يأمرك صاحب هذا البيت أن تأكل، فأكلت وجعلت آخذ
ذلك الدر لأحتمله، فقيل لي: دعه نغرسه لك شجراً ينبت لك خيراً من هذا. قلت:
أين؟ قالوا: في دار لا تخرب وثمر لا يتغير وملك لا ينقطع وثياب لا تبلى، فيها
رضوى وعينا وقرة العين أزواج رضيات مرضيات راضيات لا يغرن ولا يغرن،
عليك بالانكماش فيما أنت فيه فإنما هي غفوة حتى ترتحل فتنزل الدار. قال: فما
مكث إلا جمعتين حتى توفي. قال السري بن يحيى: فرأيته في الليلة التي توفي فيها
وهو يقول: ألا تعجب من شجر غرس لي يوم حدثتك وقد حمل! قلت: حمل ماذا؟
قال: لا تسأل عما لا يقدر على صفته أحد ولم يرَ مثل الكريم إذا حل به مطيع.
١١٨١٣- (٢٠٢) حدثنا أبو عبد الله التميمي، حدثني الوليد بن المثنى السوسي،
حدثني الصلت بن زياد الحلبي وكان عبداً من الصالحين قال: رأيت ليلة من ليالي
رمضان بعبادان كأن معي جماعة من أهل عبادان ونحن نمضي إلى أمر فانتهينا إلى
ماء قصر عظيم فيه بستان أحسن إلى رأي عين خلق من الخلق، فلما انتهينا إلى القصر
قال قائل: لا يدخل هاهنا إلا رجل مقيم بهذا البلد ضحى من لم يكن، ثم قال: يا
رحمة لرجل، امض إلى دار فضال فادع من بها فانحشر الناس فأذن لهم فقفلت إلى
شيء حار فيه بصري وذهب بعقلي ورأيت عليه الآنية من الذهب والفضة معلقة فيها
أنواع الشراب وجوار عليهن ثياب ورق يخطف البصر، فقال القوم الذين هم ليسوا
من أهل البلد: ما لنا نحجب فلا يؤذن لنا؟ إذ وضع شيء شبه المنبر طويل في السماء
فصعد عليه جوار من بنات عطرات بأيديهن مجامر، فكثر ضجيج الرجال وعلى
الجواري ثياب ورق من كل لون إذا أشرفت واحدة على سبع فقالت: هذا لمن هجر
الزوجات واختار العزبات وتجافى عن الضجعات وجاد بنفسه وسخا ببذله دمه لا

٢٦٨
·موسوعة ابن أبي الدنيا
مع ولد يأنس ولا مع زوجة يفرح، آثر دار المقام على الدار الفانية، أسماء الغزاة ورب
المعروف ليحلنكم من معروفه ما تقر به أعينكم ويؤمن روعتكم، ثم قالت: يا قرة
أعين تكلمي فرفعت صوتها: ﴿وَحُورُ عِينٌ كَأَمْثَلِ الََّلُرِ الْمَكْتُنِ } إلى قوله:
﴿عُرْبً أَتْرَابً ) لِأَصْحَبِ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٢- ٣٧] ثم قالت: ليهنكم كرامة
الكريم ذي العرش المجيد فعال لما يريد داوموا فمن عنده المزيد وهو الجواد الحميد،
كبروا فقد طلع النور، فانتبهت وأنا أكبر وقد أضاء الفجر فقمت فتوضأت ودخلت
المسجد، فلما صليت إذا جماعة يتحدثون عما جاءني ويقول هذا: يا فلان قد رأيتك في
موضع کذا ورأيتك يا فلان في موضع کذا، وإذا بهم مثل رؤيا عمر.
١١٨١٤ - (٢٠٣) حدثنا أبو عبد الله التميمي، حدثنا سلم بن زرعة بن حماد
أبو المرضي شیخ بعبادان له عبادة وفضل قال: ملح الماء عندنا منذ نيف وستين سنة
وكان ههنا رجل من أهل الساحل له فضل قال: ولم يكن في الصهاريج شيء
وحضرت المغرب فهبطت لأتوضأ للصلاة من النهر، وذلك في رمضان وحر
شديد، فإذا أنا به وهو يقول: سيدي أرضيت عملي حتى أتمنى عليك أم رضيت
طاعتي حتى أسألك، سيدي غسالة الحمام لمن عصاك كثير، سيدي لولا أني أخاف
غضبك لم أذق الماء ولقد أجهدني العطش. قال: ثم أخذ بكفيه فشرب شرباً صالحاً،
فتعجبت من صبره على ملوحته فأخذت من الموضع الذي أخذ فإذا هو بمنزلة
السكر فشربت حتى رويت. قال أبو المرضى: فقال لي هذا الشيخ يوماً: رأيت فيما
يرى النائم كأن رجلاً يقول لي: قد فرغنا من بناء دارك لو رأيتها قرت عيناك، وقد
أمرنا بنجدها والفراغ منها إلى سبعة أيام واسمها، فأبشر بخير، فلما كان اليوم
السابع وهو يوم الجمعة بكر للوضوء فنزل في النهر وقد مد فزلق فغرق فأخر جناه

٢٦٩
المنامات
بعد الصلاة فدفناه. قال أبو المرضي: فرأيته بعد ثلاثة أيام في النوم وهو يجيء إلى
القنطرة وهو يكبر وعليه حلل خضر، فقال لي: يا أبا المرضي أنزلني الكريم دار
السرور فما أعد لي فيها، فقلت: صف لي، فقال: هيهات يعجز الواصفون عن أن
تنطق ألسنتهم بما فيها فاکتسب مثل الذي اكتسبت، ولیت أن عیالي يعلمون أن قد
هيئ لهم منازل معي فيها كل ما اشتهت أنفسهم، نعم وإخواني وأنت معهم إن شاء
الله، ثم انتبهت.
١١٨١٥- (٢٠٤) حدثني أبو عبد الله التميمي، حدثني فرج الروي الصوفي
أبو الفتح وكان غزا بقزوين أو أقام بعبادان بهلثا أكثر من ثلاثين سنة قال: أرقب
ليلة بهلثا فكنت أكبر فغلبتني عيناي في بعض الليل ووجهي ناحية اليمين فإذا أنا
برأس مثل رأس الإنسان له عينان وفم وأذنان ولحية بيضاء كأنها البرد ولم أرَ شيئاً
قط ولا وجهاً أعظم ولا أكبر منه، فكأني كبرت وكبر معي فملأ صوته الدنيا
فجعلت أعجب منه، فقلت لرجل إلى جانبي: من هذا؟ قال: ألا تعرف هذا؟
قلت: لا. قال: هذا أبو خالد. قلت: من أبو خالد؟ قال: البحر، فكأنه يقول إذا
كبرت كبر وإذا كبرت كبرت السموات والأرض وما فيهن من الجبال والشجر
والمياه والثرى حتى هذه الأعواد وهذا الصخر الذي فيه هذه المنارة وجميع ساكني
ضرب من ضروب الخلق، فنظرت ورائي من بحار من التسبيح، عليها ملائكة
يدورون حولها یکبرون، فلا تزال كذلك حتى توافي القيامة، ثم تكبر فانتبهت وما
أجد شيئاً مما أرقب له. قال: فسألته: هل رأيت له بدنا أو حلية تعرفها؟ قال: لا
أُذکر إلا وجهه بلا بدن ولا ید هو آدم شديد الأدمة.

٢٧٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٨١٦- (٢٠٥) حدثني أبو عبد الله، حدثني أيوب بن هانئ شيخ من
أصحاب الحديث في مجلس يزيد بن هارون قال: رأيت في ليلة الفطر وقد كنا مطرنا
في بعض الليل وقد كنت أمرت بناتي أن تخرج لأبكر إلى العيد، فلما جاء المطر قلت:
لا أذهب فإذا شيخ عند رأسي وقت السحر وهو يقول: وسارعوا إلى مغفرة من
ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، فقمت فتوضأت وحملت
نفسي إلى الذهاب إلى العید فانصرفت ثم قال: فإذا قائل يقول لي: يوم تجد كل نفس
ما عملت من خير محضراً.
١١٨١٧ - (٢٠٦) حدثنا جعفر المديني، عن شيخ من تونس، عن عبد العزيز
ابن أبي رواد قال: رأيت في النوم شجرة في المسجد الحرام عظيمة طويلة ورأيت
إبراهيم الصائغ عليها فجهدت أن أصعد فلم أقدر، فقال لي إبراهيم: يا عبد العزيز
لا يستطيع هذا إلا من شمر.
١١٨١٨- (٢٠٧) حدثنا محمد بن قدامة الجوهري قال: سمعت سعيد بن
حرب قال: كانت امرأة بمكة تقرأ القرآن. قال: فرأت في منامها كأن حول الكعبة
وصائف بأيديهم الريحان وعليهم معصفرات، فقلت: سبحان الله هذا حول الكعبة
أما علمت أن عبد العزيز بن أبي رواد تزوج الليلة؟ قال: فانتبهت فإذا عبد العزيز
قد مات.
١١٨١٩- (٢٠٨) حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن ميمون قال: رأيت محمد بن
عمران بن محمد بن أبي ليلى وكان فاضلاً ومات قبل أبيه، فأريته في النوم فقلت: أي
الأعمال وجدت أفضل؟ قال: المعرفة. قلت: فما تقول في الرجل يقول: حدثنا أو
أخبرنا؟ قال: فقال: إني أبغض المباهاة.

٢٧١
المنامات
١١٨٢٠- (٢٠٩) حدثنا محمد بن الحارث الخزاز، حدثنا سيار، حدثنا جعفر،
حدثنا صاحب لنا کان يختلف معنا إلى مالك بن دينار قال: رأيت مالك بن دينار في
المنام فقلت: يا أبا يحيى ما صنع الله بك؟ قال: خيراً، لم نرَ مثل العمل الصالح، لم نرَ مثل
الصحابة الصالحين، لم نرَ مثل مجالس السلف الصالح، لم نرَ مثل مجالس الصالحين.
١١٨٢١- (٢١٠) حدثنا الحسين بن محمد قال: رأيت في منامي كأن قائلاً
يقول: هذا زمان الموت فيه تحفة للمطيعين.
١١٨٢٢- (٢١١) حدثنا أبو بكر بن عمرو الباهلي، حدثنا عبد الوهاب الثقفي
قال: سمعت يحيى بن سعيد قال: سمعت عبد الله بن عامر يقول: قام عامر ابن
ربيعة يصلي من الليل وذلك حين سعى الناس في الطعن على عثمان ، فصلى من
الليل ثم نام، فأري في منامه فقيل له: قم فاسأل الله أن يعيدك من الفتنة التي أعاذ
منها صالح عباده، فقام فصلى ثم اشتكى فما خرج قط إلا جنازة.
١١٨٢٣- (٢١٢) حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثني الحارث بن
مسكين، حدثنا ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن محمد بن المنكدر
قال: رأيت النبي ◌ّ #: في النوم يقول في رجلين من أهل المدينة: عليهما لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين. قال محمد: قلت: أجل عليهما لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين، ماذا منهما؟ قال: كانا يأكلان لحوم الناس ويغتابوهم. قال: فقال محمد: إني
لأعرفهما فلو مرضا لا أعودهما ولو ماتا لا أشهدهما.
١١٨٢٤ - (٢١٣) قال محمد بن الحسين: حدثني محمد بن أبي عبيد قال: قرأت
في كتاب لأبي عبد الرحمن بن حماد بن عبد ربه: أن رجلاً وعظ رجلاً في منامه فقال:
عطل أماكن المعصية من نفسك وأعمرها بطاعته وبلوغ محبته في هذا الليل والنهار،

٢٧٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
وتوق أن تنقضي عنك الأيام وأنت صفر من الخير مغبون بالأيام فتخسر في زمرة
الخاسرين.
١١٨٢٥- (٢١٤) قال محمد بن الحسين: حدثني الحسن بن موسى، حدثني
زيد بن موسى الهاشمي رجل من عباد قريش قال: أتاني آت في منامي فقال: كم
للمؤمنين غدا عنده من مجلس يغبطوهم به المرسلون. قلت: يرحمك الله وما الذي
بلغهم هذه المنزلة من الله؟ قال: بالقربة من الأعمال الزاكية فليتنافس المتنافسون في
ذلك.
١١٨٢٦- (٢١٥) حدثنا الحسن بن حماد الضبي، حدثنا الحسين الجعفي، عن
إسماعيل بن السمان، عن أبيه، عن الربيع بن أبي راشد قال: لو أعلم أمراً يرضي ربي
عز وجل لتكلفته. قال: فأري في منامه فقيل له: الذكر والشكر.
١١٨٢٧- (٢١٦) حدثنا يوسف بن موسى قال: سمعت جريرا يقول: رأيت
النبي #: في المنام فأخذ بيدي فقلت: رسول الله أكنت أوصيت الناس بأهلك؟ قال:
نعم. قلت: هل أوصيت أهلك بالناس؟ قال: نعم.
١١٨٢٨- (٢١٧) حدثنا علي بن يعقوب القيسي-، حدثني عبد الرحمن بن
المتوكل، حدثني يحيى بن المتوكل، حدثني صالح الناجي. قال: سمعت الهيثم
الرازي قال: رأيت النبي 8# فقال لي: أنت الهيثم الذي تزين القرآن بصوتك؟ قلت:
نعم. قال: جزاك الله خيراً.
١١٨٢٩- (٢١٨) حدثني يحيى بن عبد الله المقدمي، حدثني عبد الوهاب بن
يزيد الكندي قال: رأيت أبا عمر الضرير في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر

٢٧٣
المنامات
لي ورحمني. قلت: فأي الأعمال وجدت أفضل؟ قال: ما أنتم عليه من السنة
والعلم. قلت: فأي الأعمال وجدت شراً؟ قال: احذر الأسماء. قلت: وما الأسماء؟
قال: قدري معتزلي مرجئ، فجعل يعد أصحاب الأهواء.
١١٨٣٠- (٢١٩) حدثنا علي بن داود القنطري، حدثنا عبد الله بن صالح،
حدثني يحيى بن أيوب قال: تعاهد رجلان أيهما مات قبل صاحبه أن يخبر صاحبه بما
يلقى، فمات أحدهما فرآه صاحبه في النوم فقال: يا أخي ما فعل الحسن؟ قال: ذلك
ملك في الجنة لا يعصي. قال: فابن سيرين؟ قال: فيما شاء واشتهت نفسه وشتان ما
بينهما. قال: يا أخي، فبأي شيء أدرك ذلك الحسن؟ قال: بشدة الخوف.
١١٨٣١- (٢٢٠) حدثني أحمد بن أبي أحمد، عن أبي بكر بن محمد بن المغير،
حدثني محمد بن علي السمان قال: سمعت رضوان السمان قال: کان لي جار في منزلي
وسوقي يشتم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما. قال: فكثر الكلام بيني وبينه، فلما كان
ذات يوم شتمهما وأنا حاضر فوقع بيني وبينه كلام حتى تناولني وتناولته،
فانصرفت إلى منزلي وأنا مغموم حزين ألوم نفسي. قال: فنمت وتركت العشاء من
الغم، فرأيت رسول الله 548 في منامي من ليلتي فقلت: يا رسول الله فلان جاري في
منزلي وسوقي وهو يسب أصحابك. قال: مَن مِن أصحابي؟ قلت: أبا بكر وعمر،
فقال رسول الله ﴿: خذ هذه المدية فاذبحه بها. قال: فأخذته فأضجعته فذبحته
فرأيت كأن يدي قد أصابت من دمه. قال: فألقيت المدية وأهويت بيدي إلى
الأرض أمسحها، فانتبهت وأنا أسمع الصراخ من نحو داره، فقلت: انظروا ما هذا
الصراخ؟ قالوا: مات فلان فجاءة فلما أصبحت نظرت إليه فإذا خط موضع الذبح.

٢٧٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٨٣٢- (٢٢١) حدثنا عيسى بن عبد الله مولى بني تميم، عن شيخ من قريش
من بني هاشم قال: رأيت رجلاً بالشام قد اسود نصف وجهه وهو يغطيه، فسألته
عن سبب ذلك فقال: نعم قد جعلت لله علي أن لا يسألني عن تلك أحد إلا
أخبرته، كنت شديد الوقيعة في علي بن أبي طالب # كثير الذكر له بالمكروه، فبينا
أنا ذات ليلة نائم أتاني آت في منامي فقال: أنت صاحب الوقيعة في علي، وضرب
شق وجهي فأصبحت وشق وجهي أسود هكذا.
١١٨٣٣- (٢٢٢) حدثنا أبو بكر الصير في قال: مات رجل كان يشتم أبا بكر
وعمر رضي الله عنهما ویری رأي جهم، فأریه رجل في النوم كأنه عریان على رأسه
خرق سوداء وعلى عورته أخرى، فقال: ما فعل الله بك؟ قال: جعلني مع بكر
القيسي وعون بن الأعسر، وهما نصرانيان.
١١٨٣٤- (٢٢٣) حدثنا أبو بكر، حدثنا شيخ قال: مات جار لي وبيني وبينه نسب
وكان ممن يخوض في هذه الأمور فأريته في النوم كأنه أعور فقلت: يا فلان ما هذا الذي
أرى بك؟ قال: تنقصت أصحاب محمد فنقصني هذا ووضع يده على عينه الواهية.
١١٨٣٥- (٢٢٤) حدثنا محمد بن قدامة الجوهري، أن رجلاً رأى في المنام كأن
قائلاً يقول:
لم يخافوا بأسنا حتى نزل
لا تكونوا کاللائي من قبلكم
١١٨٣٦- (٢٢٥) حدثنا أبو عبد الرحمن الأزدي قال: قال أبو معاذ النحوي:
رأيت في المنام كأن قائلاً ردد علي هذين البيتين حتى حفظتهما:
وما هو كائن فكان قد
کأن الذي قد کان بالأمس لم یکن
كل على حال قم بنفسك واقعد
فيا زائلاً عنه النعيم وميت

٢٧٥
المنامات
١١٨٣٧- (٢٢٦) حدثنا الهيثم بن موسى بن عمرو وحلف لي بالله لرأى في
النوم كأن قائلاً يقول هذا الشعر، فانتبه وقد حفظه:
وما العيش إلا حيرة ونكوب
وما الدهر والأيام إلا تصرف
وما الناس إلا ميت فذهوب
وما المال إلا عارة عند أهله
١١٨٣٨- (٢٢٧) حدثنا دارم بن إبراهيم البجلي، عن شيخ من أهل العلم
قال: رأيت آتياً أتاني في منامي فأنشدني شعراً فحفظته:
وسهام المنون كالمنجنيق
تزهو وأنت تلهو وتلغو
١١٨٣٩- (٢٢٨) حدثنا محمد بن الحسين قال: رأيت في المنام كأن قائلاً
ينشدني شعراً فحفظته:
لعبد بدنياه لم يرتفع
قصر في الخلد من لؤلؤ
١١٨٤٠- (٢٢٩) حدثني محمد بن أبي رجاء القرشي قال: رأيت يعني في المنام
كأن قائلاً يقول، فقلته وأنا في اليقظة:
فكلها قدر لا يدفع
لا تفزع الدهر ولا تجزع
لجنبه فيها له مصرع
المرء في الدنيا على ثقله
إذا راح للتراب به أربع
ما الغني في أهله آمن
ريح البلى من ثوبه يسطع
على سرير ماله مجد
فبيته من شخصه بلقع
........ الألـف ووافى الثرى
وبالمنى نفسك قد تخدع
..... في رأسك وتم البلى
١١٨٤١- (٢٣٠) حدثني محمد بن الحسين، حدثني صدقة المقرئ، حدثني
صاحب لنا يكنى أبا سعيد من حفظة القرآن قال: نمت ذات ليلة عن جزئي فأريت
في منامي قائلاً يقول:

٢٧٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
ومن فتى نام إلى الفجر
حييت من جسم ومن صحة
في ظلم الليل إذا يسر
والموت لا يؤمن خطفاته
يفترش الأعمال في القبر
من بين منقول إلى حفرة
بات طويل الكبر والفخر
حين مأخوذ على غرة
عاجله الموت عن غفلة
فبات محشورا إلى الحشر
كأنها والله حجراً ألقمته فما أنسيتها بعد.
١١٨٤٢- (٢٣١) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا عمار بن عثمان الحلبي،
حدثني مسمع بن عاصم قال: قالت لي رابعة رحمها الله تعالى: اعتللت علة منعتني
عن التهجد، فرأيت في النوم کأن قائلاً يقول:
ونومك ضد للصلاة عميد
صلاتك نور والعباد رقود
یسیر ویفنی دائب ویبید
وعمرك عنم إن عقلت ومهلة
ثم غاب من بين عيني واستيقظت بنداء الفجر.
١١٨٤٣-(٢٣٢) حدثني محمد بن الحسين، حدثني يحيى بن راشد، حدثني
مضر القارئ قال: كان رجل من العباد قارئاً ينام الليل فغلبته عينه ذات ليلة فنام
عن حزبه، فرأى فيما يرى النائم كأن جارية وقفت عليه كأن وجهها القمر المستتم
ومعها رق فيه كتاب فقالت: أتقرأ أيها الشيخ؟ قال: نعم. قالت: فاقرأ هذا
الکتاب. قال: فأخذته من يدها ففتحته فإذا فيه مكتوب:
مع الخيرات في غرف الجنان
ألهتك لذة نوم عن خير عيش
وتنعم في الخيام مع الحسان
تعيش مخلداً لا موت فيها
من النوم التهجد بالقرآن
تيقظ من منامك إن خيرا
قال: فوالله ما ذكرتها قط إلا ذهب عني النوم.

٢٧٧
المنامات.
١١٨٤٤ - (٢٣٣) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا نوح بن يزيد، عن عيسى
ابن عبد الرحمن قال: رأيت أبا عبد الرحمن المغازلي في النوم فقلت: ما فعل بك
ربك؟ فقال:
كل يوم قد مضى لا تجده
فاغتنم يومك ذا واستجده
١١٨٤٥- (٢٣٤) حدثنا محمد بن الحسين، حدثني أبو جعفر المديني محمد بن
عبد الله بن حماد قال: رأيت محمود بن حميد في منامي وكان من العاملين لله في دار
الدنيا، فرأيته بعد موته وعليه ثوبان أخضران فقلت: إلى ما صرت إليه بعد الموت
رحمك الله؟ فنظر إلي ثم أنشأ يقول:
حقا بجوار نواهد أبكار
نعم المتقون في الخلد
قال أبو جعفر: والله ما سمعته من أحد قبله.
١١٨٤٦ - (٢٣٥) حدثني أبو عبد الله التميمي، حدثني إسحاق بن مرار أبو
عمرو قال: توفي ابني محمد فرأيته في النوم فقلت: ما زلت أعرفك مسرفاً، كنت
تفعل كذا وكذا، فقال:
أيا رب إن تغفر فإنك أهله
وإن تكن الأخرى فإني مجزه
قال: فقال لي شيخ من ناحية البيت: هو أفقه منك.
١١٨٤٧ - (٢٣٦) حدثنا أبو عبد الله التميمي، حدثنا أبو اليقظان قال: تزوج
رجل امرأة فعاهد كل واحد صاحبه: أيهما مات لا يتزوج الآخر بعده، فمات الرجل
فلما انقضت عدة المرأة أتاها النساء فلم یزلن بها حتى تزوجت، فلما كان ليلة بنائها
فإذا هي بآخذ قد أخذ عضادتي الباب فقال: ما أسرع ما نسيت يا رباب، ثم قال:
إلا الرباب فإني لا أحييها
حييت ساكن هذا الدار كلهم

٢٧٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
إن القبور تواري من يوافيها
أمست عروساً وأمسى منزلي جدثا
قال: فانتبهت فزعاً فقالت: والله لا تجتمع رأسي ورأسك أبدا، فخالعت
زوجها.
١١٨٤٨- (٢٣٧) حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا القعنبي، عن أبيه قال: رأيت
نصيباً في النوم واضعاً إحدى رجليه على الأخرى وهو يقول:
من الناس خیرا من أراد رداهما
جزي الله عني الموليين ولا جزى
بملك فهدا بالفراق أخاهما
هما أخواي الصالحان تبايعا
١١٨٤٩- (٢٣٨) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا أبو عقيل زيد بن عقيل قال:
سمعت مطرفاً الشقري يقول لعبد العزيز سلمان: رأيت فيما يرى النائم كأن قائلاً
يقول: قطع ذكر الموت قلوب الخائفين، فوالله ما تراهم إلا والهين. قال: فخر عبد
العزيز مغشياً عليه، وكان مطرف يختم القرآن في كل يوم وليلة.
١١٨٥٠- (٢٣٩) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا سليمان بن أيوب البصري
قال: حدثني مرجى بن وداع قال: قال عطاء السليمي: كنت أشتهي الموت وأتمناه
فأتاني آت في منامي فقال: يا عطاء أتتمنى الموت؟ فقلت: إن ذاك. قال: فتقلب في
وجهي ثم قال: لو عرفت شدة الموت وكربه حتى يخالط قلبك معرفته لطار نومك
أيام حياتك، ولذهل عقلك حتى تمشي في الناس والهاً. قال عطاء: طوبى لمن نفعه
عيشه فكان طول عمره زيادة في عمله، ما أرى عطاء كذلك، ثم بكى.
١١٨٥١-(٢٤٠) حدثنا أبو عبد الله العجلي، حدثنا عمرو بن محمد، حدثني
عبد العزيز بن أبي رواد قال: كان رجل بالبادية قد اتخذ مسجداً وجعل في قبلته
سبعة أحجار فكان إذا قضى صلاته قال: يا أحجار أشهدكم أن لا إله إلا الله. قال:

٢٧٩
المنامات
فمرض الرجل فعرج بروحه. قال: فرأيت في منامي أنه أمر بي إلى النار فرأيت
حجرا من تلك الحجارة أعرفه قد عظم فسد عني باب جهنم. قال: ثم أتى إلى
الباب الآخر فإذا حجر من تلك الأحجار أعرفه بعينه قد عظم فسد عني بابا من
أبواب جهنم. قال: حتى سد عني بقية الأحجار أبواب جهنم.
١١٨٥٢- (٢٤١) حدثني محمد بن موسى الصائغ، حدثنا عبد الله بن نافع
قال: كانت امرأة متعبدة لها نوى تسبح الله تعالى بهن فرأت ذات ليلة في منامها كأن
ذلك النوى قائم على سوقه ثلاث صفوف؛ الصف الأول يقول: سبحان الله دائم الثبات،
والثاني يقول: سبحان مخرج النبات، والثالث يقول: سبحان محيي الأموات.
١١٨٥٣- (٢٤٢) حدثنا يوسف بن أبي سلام قال: رأيت في المنام كأن تالياً يتلو
قرآناً والآخر يبكي، فلما أمسك التالي عن القراءة قال ذلك الباكي: طوبى لمن
غمرت أحزان الآخرة قلبه.
١١٨٥٤ -(٤٣ ٢) حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، حدثنا عبد
الله بن غالب، حدثنا أبو عاصم العباداني، عن يونس بن عبيد، أن رجلاً أتي في المنام
فقيل له: إنكم اليوم تعملون أعمالاً تعرض عليكم يوم القيامة فيسر-كم بعضها
ويسوءكم بعضها، فانظروا الذي تعملون أن يسوءكم إذا رأيتموه فإياكم وإياه.
١١٨٥٥- (٢٤٤) حدثني سلمة بن شبيب، حدثني سهل بن عاصم، عن
الحسين بن موسى الخراساني، عن شيخ من بني سليم قال: رأيت النبي # في منامي
فقلت: يا رسول الله ما حالك؟ قال: أحدثك؟ قلت: حدثني. قال: من استوى
يوماه فهو مغبون، ومن كان غده شراً من يومه فهو ملعون، ومن لم يكن في زيادة
فهو في نقصان، ومن کان في نقصان کان الموت خیراً له.

٢٨٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٨٥٦- (٢٤٥) حدثنا سلمة، حدثنا سهل، عن عبدة بن سليمان قال:
سمعت مخلد بن الحسين يقول: رأيت في المنام جنازة بين يديها جوار طوال وهن
يقلن:
أصبحتم جزرا للموت یأخذکم
کما البهائم في الدنیا لكم جزر
١١٨٥٧- (٢٤٦) حدثني إبراهيم بن عبد الله، حدثنا قبيصة بن ليث أبو
معاوية الأسدي، حدثني مطرف، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة عمرو بن
شرحبيل قال: رأيت في المنام كأن السماء انفرجت فاطلع منها رجل فقلت: ما
أنت؟ قال: أنا ملك. قلت: أسألك عن شيء. قال: سل عم شئت. قلت: أخبرني
عن أهل الجمل. قال: فئتان مؤمنتان اقتتلوا. قلت: أخبرني عن أهل صفين. قال:
فئتان مؤمنتان اقتتلوا. قلت: أخبرني عن أهل النهروان. قال: خلعوا إمامهم ونكثوا
بيعتهم فلقوا ترحاً.
١١٨٥٨- (٢٤٧) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن
عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل قال: قال عمرو بن شرحبيل: ليلة صفين رأيت في
المنام البارحة كأنا وهؤلاء جميعا اقتص لبعضنا من بعض ثم أدخلنا الجنة جميعاً.
قال: فكان أبو وائل يقول: إن صدقت رؤيا أبي ميسرة.
١١٨٥٩- (٢٤٨) حدثنا الحسين بن عمرو بن محمد، حدثنا زكريا بن عدي
قال: سمعت حفص بن غياث قال: رأيت أبا حنيفة في المنام فقلت: أي الآراء
وجدت أفضل وأحسن؟ قال: نعم الرأي رأي عبد الله ووجدت حذيفة بن اليمان
شحیحاً علی دینه.