النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
مكارم الأخلاق
١١٣٩٩- (٢٧٢) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن ليث، عن ابن
أبي نجيح، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: أول ما خلق الله عز وجل من
الإنسان فرجه، ثم قال: هذه أمانتي عندك فلا تضعها إلا في حقها؛ فالفرج أمانة،
والسمع أمانة، والبصر أمانة.
١١٤٠٠ - (٢٧٣) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا صالح بن موسى، عن أبي
حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله 8* يوما لعبد الله بن عمرو:
((كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا
فصاروا هكذا)) وشبك بين أصابعه؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: ((أعمل بها تعرف،
ودع ما تنكر، وإياك والتلون في دين الله، وعليك بخاصة نفسك، ودع أمر العامة))(١).
١١٤٠١ - (٢٧٤) حدثنا الحسن بن حماد الضبي، حدثنا أبو يحيى الحماني، عمن
أخبره، عن الأعمش، عن المعلى الكندي، عن عبد الله قال: قال رسول الله وَ ﴾: ((من
اؤتمن على أمانة فأداها وهو قادر على ألا يؤديها زوجه الله عز وجل بها زوجة من
الحور العين ابنة نبي))(٢).
١١٤٠٢- (٢٧٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الحسن بن موسى قال: حدثنا أبو
هلال، عن قتادة، عن أنس قال: قلما خطبنا رسول الله﴿ إلا قال: ((لا إيمان لمن لا
أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له))(٣).
(١) سبق برقم (١٥٩٧).
(٢) في إسناده مجاهيل.
(٣) رواه أحمد (١٣٥/٣)، وعبد بن حميد (١١٩٨)، وابن حبان (١٩٤)، وابن خزيمة (٢٣٣٥)، وأبو
يعلى (٢٨٦٣)، والطبراني في الأوسط (٢٦٠٦). قال الهيثمي في المجمع (١ /٩٦): "رواه أحمد وأبو
يعلى والبزار والطبراني في الأوسط وفيه أبو هلال وثقه ابن معين وغيره وضعفه النسائي وغيره".

١٤٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٤٠٣- (٢٧٦) حدثني سلم بن جنادة، حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة،
عن أبيه قال: ما نقصت أمانة عبد إلا نقص إيمانه.
١١٤٠٤- (٢٧٧) حدثنا نصر بن علي الجهضمي، عن زياد بن الربيع، عن
إسماعيل، عن مسلم البطين قال: قال رسول الله (38: ((الأمانة غنى))(١).
باب ما جاء في التذمم للصاحب
١١٤٠٥- (٢٧٨) حدثنا أحمد بن جميل المروزي قال: حدثنا عبد الله بن المبارك
قال: حدثنا حيوة بن شريح قال: حدثني شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن
الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي 8# قال: ((إن خير الأصحاب عند الله عز
وجل خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله عز وجل خيرهم لجاره))(٢).
١١٤٠٦- (٢٧٩) وحدثنا ابن جميل قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا سفيان،
عن الأعمش، أن سعد بن عبيدة خرج عليه جعل مائتي درهم فحبس بها، فمر
عليه عمارة بن عمير فسأل فأخبروه، فعمد إلى مكاتب له فصالحه على مائتي درهم
يعجلها، فأعطاها فأخرج ولم يعلمه، فلما خرج قال: من أخرجني؟ قالوا: عمارة.
١١٤٠٧- (٢٨٠) حدثنا ابن جميل قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا سفيان، عن
العلاء بن المسيب قال: كان خيثمة يحمل صرراً وكان موسراً، فيجلس في المسجد
فإذا رأى رجلاً من أصحابه في ثيابه رثاثة اعترض له فأعطاه.
(١) مرسل.
(٢) رواه أحمد (١٦٧/٢)، والترمذي (١٩٤٤) وقال: "هذا حديث حسن غريب". وعبد بن حميد
(٣٤٢)، والبخاري في الأدب المفرد (١١٥)، والدارمي (٢٤٣٧)، وابن حبان (٥١٨)، وابن
خزيمة (٢٥٣٩)، والحاكم (٢/ ١١١) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".

١٤٣
مكارم الأخلاق
١١٤٠٨- (٢٨١) حدثنا ابن عباد المكي، حدثنا سفيان بن عيينة قال: سمعت
مساوراً الوراق يقول: ما كنت لأقول لرجل إني أحبك في الله عز وجل، فأمنعه
شيئاً من الدنيا.
١١٤٠٩- (٢٨٢) وحدثت عن ضمرة بن ربيعة، عن عمرو بن عبد الرحمن
قال: جاءت يزيد بن عبد الملك بن مروان غلة من عملته، فجعل يصررها، ويبعث
بها إلى إخوانه، وقال: إني أستحيي من الله عز وجل أن أسأل الجنة لأخ من إخواني،
وأبخل عنه بدینار أو درهم.
١١٤١٠ -(٢٨٣) حدثنا ابن جمیل قال: حدثنا عبد الله، حدثنا سعد بن عمرو،
عن أبي منصور، عن إبراهيم أنه انتهى معه إلى زقاق، فقال له إبراهيم: تقدم، فأبى أن
يتقدم، فتقدم إبراهيم، ثم قال: لو كنت أعلم أنك أكبر مني بيوم ما تقدمتك.
١١٤١١- (٢٨٤) حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا روح بن عبادة، عن المثنى
ابن سعيد، عن أبي إياس قال: إذا اصطحب الرجلان فتقدم أحدهما صاحبه فقد
أساء الصحبة.
١١٤١٢- (٢٨٥) حدثنا ابن جميل قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا مالك بن
مغول، عن طلحة قال: أخذت معه في زقاق، فقال طلحة: لو كنت أعلم أنك أكبر
مني بيوم ما تقدمتك.
١١٤١٣- (٢٨٦) حدثني عبد الله بن أبي بدر، حدثنا عبد المجيد بن
عبد العزيز، عن عثمان بن الأسود، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن قيس قال:
من حق الصاحب على صاحبه إذا بالت دابته أن يقف له.
١١٤١٤- (٢٨٧) حدثني أبو محمد القاسم بن هاشم البزاز قال: حدثني سليمان

١٤٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
ابن سلمة قال: حدثنا ضمرة، عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: رأيت سالم بن عبد الله
وعمر بن عبد العزيز يتسايران في أرض الروم، فبالت دابة أحدهما فانتظره صاحبه.
١١٤١٥- (٢٨٨) حدثني أبو عبد الرحمن الخزاعي عبد الله بن أحمد قال: قال
محمد بن مناذر: كنت أمشي مع الخليل بن أحمد فانقطع شسعي فخلع نعله، فقلت:
ما تصنع؟ قال: أواسيك في الحفاء.
١١٤١٦- (٢٨٩) حدثنا سعيد بن محمد الجرمي قال: حدثنا أبو عبيدة الحداد،
عن عبد الله بن أبي داود قال: سمعت بكر بن عبد الله يقول: إذا كنت مع صاحب
لك يمشي فتخلف يبول، فلم تقم عليه حتى يقضي بوله فلست له بصاحب، وإذا
ما انقطع شسعه، فقام یصلحه فلم تقم علیه فلست له بصاحب .
١١٤١٧- (٢٩٠) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا الأسود بن عامر قال:
حدثنا حبان بن علي، عن الحسن بن كثير قال: شكوت إلى محمد بن علي الحاجة
وجفاء إخواني، فقال: بئس الأخ أخ يرعاك غنياً، ويقطعك فقيراً، ثم أمر غلامه
فأخرج كيساً فيه سبعمائة درهم، فقال: استنفق هذه فإذا نفدت فأعلمني.
١١٤١٨ -(٢٩١) حدثني محمد قال: حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، حدثنا
الفضل بن دلهم قال: كان الحسن إذا فقد الرجل من إخوانه أتى منزله، فإن كان
غائباً وصل أهله وعياله، وإن كان شاهداً سأله عن أمره وحاله، ثم دعا بعض ولده
من الأصاغر فأعطاهم الدراهم ووهب لهم، وقال: أبا فلان، إن الصبيان يفرحون
بهذا.
١١٤١٩- (٢٩٢) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن
عباد بن الوليد القرشي قال: كان الحسن إذا فقد الرجل من إخوانه أتاه فسلم عليه،

١٤٥
مكارم الأخلاق
وسأله عن حاله، فإذا خرج من عنده دعا الخادم ، فأعطاها صرة فيها دراهم،
فقال: ادفعيها إلى مولاتك فقولي: استنفقيها ولا تعلمي سيدك بها.
١١٤٢٠- (٢٩٣) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا حبان بن هلال، عن حماد
ابن زيد، عن جميل بن مرة قال: مستنا حاجة شديدة، فكان مورق العجلي يأتينا
بالصرة، فيقول: أمسكوا لي هذه عندكم، ثم يمضي غير بعيد فيقول: إن احتجتم
إليها فأنفقوها.
١١٤٢١- (٢٩٤) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان قال: قيل لمحمد
ابن المنكدر: ما بقي مما تستلذ؟ قال: الإفضال على الإخوان.
١١٤٢٢-(٢٩٥) حدثني محمد بن الحسین، حدثنا زکریا بن عدي، حدثنا
الصلت بن بسطام التيمي، عن أبيه قال: كان حماد بن أبي سليمان يزورني ويقيم
عندي سائر نهاره، ولا يطعم شيئا، فإذا أراد أن ينصرف قال: انظر الذي تحت
الوسادة فمرهم ينتفعون به. قال: فأجد الدراهم الكثيرة.
١١٤٢٣- (٢٩٦) وحدثني محمد بن الحسين قال: حدثني الصلت بن حكيم،
عن الصلت بن بسطام قال: كان حماد بن أبي سليمان يفطر في كل ليلة من شهر
رمضان خمسين إنساناً، فإذا كان ليلة الفطر كساهم ثوباً ثوباً.
١١٤٢٤ - (٢٩٧) وحدثني محمد بن الحسين قال: حدثني الصلت بن حكيم
قال: حدثني النضر بن إسماعيل، عن ابن أبي الزناد، أن زبيداً قدم من سفر فأهدى
له طلحة سلال خبيص، فجمع عليها إخوانه فأكلوا، وكساهم ثوباً ثوباً.
١١٤٢٥- (٢٩٨) حدثني محمد قال: حدثني محمد بن يزيد بن خنيس قال:
حدثنا سلام بن النجاشي قال: لقي الحسن بن أبي الحسن البصري بعض إخوانه،

١٤٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
فلما أراد أن يفارقه خلع عمامته وألبسها إياه، وقال: إذا أتيت أهلك فبعها واستنفق
ثمنها.
١١٤٢٦- (٢٩٩) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا أبو عمر الضرير، حدثنا فضالة
الشحام قال: كان الحسن إذا دخل عليه إخوانه أتاهم بما يكون عنده، ولربما قال
لبعضهم: أخرج السلة من تحت السرير فيخرجها، فإذا فيها رطب، فيقول: ادخرته لكم.
١١٤٢٧- (٣٠٠) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا الفضل بن دكين،
حدثنا أبو خلدة، قال: دخلنا على محمد بن سيرين أنا وعبد الله بن عون فرحب بنا،
وقال: ما أدري ما أتحفكم، كل رجل منكم في بيته خبز ولحم، ولكن سأطعمكم
شيئاً لا أراه في بيوتكم، فجاء بشهدة، فكان يقطع بالسكين ويلقمنا.
١١٤٢٨- (٣٠١) حدثنا محمد، حدثنا علي بن عاصم قال: حدثني يزيد بن أبي
زياد قال: ما دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى قط إلا حدثني بحديث حسن،
وأطعمني طعاماً طيباً.
١١٤٢٩- (٣٠٢) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، عن
ضمرة، عن ابن شوذب قال: كان أبان بن أبي عياش يدعو إخوانه فيصنع لهم
الطعام ويجيزهم بالدراهم.
١١٤٣٠- (٣٠٣) حدثني المفضل بن غسان قال: حدثنا أبو مسهر الدمشقي،
حدثنا هشام بن يحيى بن يحيى الغساني قال: حدثني أبي قال: خرج عبد الملك بن
مروان من الصخرة وأدرك سليمان بن قيس الغساني وابن هبيرة الكندي وهما
یمشیان في صحن بیت المقدس. قال: فما علما حتی وضع يده على منکب سليمان،
ويده الأخرى على منكب ابن هبيرة، ثم قال: افرجا لملك ليس كملك غسان ولا

١٤٧
مكارم الأخلاق
كندة. قال: والتفتا فإذا بأمير المؤمنين، فأرادا أن يفتخرا بملكهما، فقال: على رسلكما
أليس ما كان في الإسلام خير مما كان في الجاهلية؟ قالا: بلى. قال: فملكي خير من
ملككما. قال: ثم مشيا معه حتى أتى منزله، فدخل وأذن لهما، فقال لهما: إن الشاعر
قال:
فعلى الرفيق من الرفيق ذمام
جاءت لتصرعني فقلت لها ارفقي
وقد صحبتماني من حيث رأيتما ولكما بذلك علي حق وذمام، فإن أحببتما أن
ترفعا ما كانت لكما من حاجة الساعة، وإن أحببتها أن تنصرفا، فتذكرا على مهلكما
فعلتما. قالا: ننصرف يا أمير المؤمنين. قال: فما رفعا إليه حاجة إلا قضاها.
١١٤٣١- (٣٠٤) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الرحمن الطائي،
عن عبد الله بن عياش قال: حدثني الأبرش بن الوليد الكلبي قال: دخلت على
هشام بن عبد الملك فسألته حاجة، فامتنع علي، فقلت: يا أمير المؤمنين، لا بد منها
فإنا قد ثنينا عليها رجلاً. قال: ذاك أضعف لك أن تثني رجلك على ما ليس عندك
فقلت: يا أمير المؤمنين، ما كنت أظن أني أمد يدي إلى شيء مما قبلك إلا نلته، قال:
ولم؟ قلت: لأني رأيتك لذلك أهلاً، ورأيتني مستحقه منك. قال: يا أبرش، ما أكثر
من يرى أنه يستحق أمرا وليس له بأهل. فقلت: أف لك، إنك والله ما علمت قليل
الخير نكده، والله إن نصيب منك الشيء إلا بعد مسألة، فإذا وصل إلينا مننت به،
والله إن أصبنا منك خيراً قط. قال: لا والله، ولكنا وجدنا الأعرابي أقل شيء شكرا.
قلت: والله إني لأكره للرجل أن يحصي ما يعطي، ودخل عليه أخوه سعيد بن عبد
الملك ونحن في ذلك، فقال لي: مه يا أبا مجاشع، لا تقل ذاك لأمير المؤمنين. قال:
فقال هشام: أترضى بأبي عثمان بيني وبينك؟ قلت: نعم. قال سعيد: ما تقول يا أبا

١٤٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
مجاشع؟ فقلت: لا تعجل، صحبت والله هذا، وهو أنذل بني أمية وأنا يومئذ سيد
قومي، أكثرهم مالاً وأوجههم جاهاً، أدعى إلى الأمور العظام من قبل الخلفاء وما
يطمع هذا يومئذ فيما صار إليه، حتى إذا صار إلى البحر الأخضر - غرف لنا منه
غرفة، ثم قال: حسب. فقال هشام: يا أبرش، اغفرها لي، فوالله لا أعود لشيء
تكرهه أبداً صدق يا أبا عثمان. قال: فوالله ما زال مكرماً لي حتى مات.
١١٤٣٢- (٣٠٥) حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا غسان بن المفضل
قال: كنت أرى بشر بن منصور إذا زاره الرجل من إخوانه قام معه حتى يأخذ
بركابه، قال: وفعل ذاك بي كثيراً.
١١٤٣٣- (٣٠٦) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني يحيى بن أبي بكير، عن
عباد بن الوليد القرشي قال: كان عمرو بن عبيد يصل إخوانه بالدنانير والدراهم،
حتى ربما نزع ثوبه فيدفعه إلى بعضهم، ويقول: ما أعدل ببركم شيئاً.
١١٤٣٤- (٣٠٧) حدثني . محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن القاسم، عن
سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: إن كان الرجل ليخلف أخاه في أهله بعد موته
أربعين سنة.
١١٤٣٥- (٣٠٨) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني إسحاق بن منصور،
حدثنا هريم بن سفيان قال: كان عمرو بن قيس الملائي يمر بنا في كل جمعة ومعه
هدية قد حملها، يأتي بها منزل منصور بن المعتمر. قال: وذاك بعد موت منصور بما
شاء الله، فلم يزل على ذلك حتى مات. قال: فبلغني أن أهله كانت تعاهدهم بنحو
من ذلك بعدما مات عمرو.

١٤٩
مكارم الأخلاق
١١٤٣٦- (٣٠٩) حدثني محمد قال: حدثنا زكريا بن عدي قال: حدثنا
الصلت بن بسطام التيمي، عن أبيه قال: رأيت طلحة بن مصرف يخرج من زقاق
ضيق في التيم، فقلت: من أين يجيء طلحة؟ قالوا: يأتي أم عمارة بن عمير يبرها
بالنفقة والكسوة والصلة. قال: وذاك بعد موت عمارة ببضع عشرة سنة. قال:
وكانت أم عمارة أعجمية.
١١٤٣٧- (٣١٠) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا زيد بن الحباب، عن مندل،
عن سلمى مولاة لأبي جعفر قالت: كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده
حتى يطعمهم الطيب، ويكسوهم الثياب الحسنة، ويهب لهم الدراهم. قالت:
فأقول له: بعض ما تصنع. قال: فيقول: يا سلمى، ما نؤمل في الدنيا بعد المعارف
والإخوان.
١١٤٣٨- (٣١١) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا إسحاق بن منصور
الأسدي، حدثنا حماد بن أبي حنيفة قال: كان أبو جعفر محمد بن علي يدعو نفراً من
إخوانه كل جمعة فيطعمهم الطعام الطيب، ويطيبهم ويجمرهم، ويروحون إلى
المسجد من منزله.
١١٤٣٩-(٣١٢) حدثني محمد بن الحسین، حدثنا زکریا بن عدي، حدثنا
هشيم، عن منصور قال: قال رجل للحسن: يا أبا سعيد، الرجل يشتري الشاة
فيصنعها، ويدعو عليها نفرا من إخوانه. قال: وأين أولئك؟ ذهب أولئك.
١١٤٤٠- (٣١٣) حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا شريك، عن أبي المحجل،
عن الحسن قال: قال عمر : إن مما يصفي لك ود أخيك ثلاثاً: تبدأه بالسلام إذا
لقیته، وتدعوه بأحب أسمائه إليه، وتوسع له في المجلس.

١٥٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٤٤١- (٣١٤) حدثنا يحيى بن عبدويه، عن شريك، عن أبي المحجل، عن
الحسن قال: قال عمر : ثلاث من الشقاء: أن يجد الرجل على أخيه فيما يأتي، أو
یذکر من أخيه ما یعرف من نفسه، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه.
١١٤٤٢- (٣١٥) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرني شعبة، عن عبد الله بن
عمران قال: سمعت مجاهدا يقول: صحبت ابن عمر وأنا أريد أن أخدمه، فكان هو
الذي يخدمني.
١١٤٤٣- (٣١٦) وحدثني علي بن داود، حدثنا عبد الله بن صالح قال:
حدثني ابن لهيعة، عن عقيل، عن الزهري قال: قال عمرو بن العاص لابنه
عبد الله: ما الكرم؟ قال: صدق الإخاء في الشدة والرخاء.
باب التذمم للجار
١١٤٤٤ -(٣١٧) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني محمد بن طلحة، عن زبید، عن
مجاهد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله تع #: ((ما زال جبريل
یوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه))(١).
١١٤٤٥- (٣١٨) حدثنا ابن جميل، حدثنا عبد الله، حدثنا بشير بن سلمان، عن
مجاهد قال: كنا عند عبد الله بن عمرو، وغلام له يسلخ شاة، فقال: يا غلام إذا فرغت
فابدأ بجارنا اليهودي، حتى قالها ثلاث مرار، فقال له رجل من القوم: كم تذكر
اليهودي؟ فقال: سمعت رسول الله # يوصي بالجار حتى حسبنا أو رأينا أنه سيورثه(٢).
(١) رواه البخاري (٦٠١٤)، ومسلم (٢٦٢٤).
(٢) رواه أبو داود (٥١٥٢)، والبخاري في الأدب المفرد (١٢٨)، والترمذي (١٩٤٣) وقال: "هذا
حدیث حسن غریب من هذا الوجه".

١٥١
-
مكارم الأخلاق
١١٤٤٦- (٣١٩) حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا ليث بن سعد، عن خالد
بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي بكر بن حزم، أن عمرة بنت عبد الرحمن
أخبرته، أن عائشة رضي الله عنها أخبرتها، عن رسول الله # قال: ((ما زال جبريل
يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه))(١).
١١٤٤٧ - (٣٢٠) حدثنا أبو إسحاق، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن موسى
ابن عبيدة، عن زيد بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله ﴿.
((حرمة الجار على الجار كحرمة أبيه))(٢).
١١٤٤٨- (٣٢١) حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا سفيان بن حمزة،
عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله حر: ((من
كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره))(٣).
١١٤٤٩- (٣٢٢) حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا ليث بن سعد، عن سعيد
بن أبي سعيد، عن أبي شريح قال: قال رسول الله ﴾: ((من كان يؤمن بالله واليوم
الآخر فليكرم جاره)) (٤).
١١٤٥٠-(٣٢٣) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني سلام بن مسکین، حدثنا شهر
بن حوشب، عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، أن رجلاً أتى النبي :{#
فقال: يا رسول الله، آذاني جاري. قال: ((اصبر)). ثم عاد، فقال: يا رسول الله، آذاني
(١) سبق برقم (١١٤٤٤).
(٢) مرسل.
(٣) رواه البخاري (٦٠١٨) بنحوه، ومسلم (٤٧).
(٤) رواه البخاري (٦٠١٩)، ومسلم (٤٨).

١٥٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
جاري. قال: ((اصبر)). ثم عاد إليه، فقال: يا رسول الله، آذاني جاري. قال: ((اعمد
إلى متاعك فاقذفه في السكة، فإذا أتى عليك آت فقل: آذاني جاري، فتحق عليه
اللعنة))، ثم قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، من كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت))(١).
١١٤٥١- (٣٢٤) حدثني الفضل بن جعفر، حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا
بقية، حدثني عيسى بن إبراهيم، عن الأسود بن شيبان قال: سمعت أبا العلاء يزيد بن
عبد الله بن الشخير يحدث، عن مطرف، أنه سمع أبا ذر يقول: قال رسول الله ﴾.
((إن الله عز وجل يحب الرجل له الجار السوء، يؤذيه فيصبر على أذاه، ويحتسبه حتى
یکفیه الله بحياة أو موت))(٢).
١١٤٥٢- (٣٢٥) حدثنا ابن جميل ، أخبرنا عبد الله، أخبرنا رشدين بن سعد،
أخبرني أبو هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال: جاء رجل إلى رسول الله معالآن
يشكو إليه جاره، فقال رسول الله #: «كف أذاك عنه واصبر لأذاه، فكفى بالموت
مفرقاً))(٣).
١١٤٥٣- (٣٢٦) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث،
حدثنا محمد بن مهزم الشعاب، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، حدثنا القاسم، عن
(١) مرسل.
(٢) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٣٢/١٠). قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٣١): "وهذا
لا يصح؛ قال يحيى: عيسى بن ابراهيم ليس بشيء، وبقية كان مدلسا سمع من المتروكين
والمجهولين ويدلس".
(٣) مرسل.

١٥٣
مكارم الأخلاق
--
عائشة قالت: قال رسول الله ﴿: ((حسن الجوار، وصلة الرحم، وحسن الخلق
يعمرن الديار ويزدن في الأعمار))(١).
١١٤٥٤- (٣٢٧) حدثنا ابن جميل، أخبرنا عبد الله، حدثنا حيوة بن شريح،
حدثني شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال:
قال رسول الله ﴿: ((خير الجيران عند الله عز وجل خيرهم لجاره))(٢).
١١٤٥٥ -(٣٢٨) حدثني عبد الله بن أبي بدر، حدثنا یزید بن هارون، حدثنا
عبد الملك بن قدامة، عن أبيه، أن رسول الله ﴿ قال: ((قوموا ولا يقومن معي أحد
آذى جاره)). فقال رجل: يا رسول الله، إني بلت في أصل جدار جاري. قال: ((لا
تتبعنا))(٣).
١١٤٥٦- (٣٢٩) حدثني أبو يحيى الجحدري، حدثنا أبو هلال الراسبي، عن
الحسن قال: كان الرجل في الجاهلية يقول: والله لا يؤذى كلب جاري.
١١٤٥٧- (٣٣٠) حدثني أبو إسحاق الرياحي، حدثني داود بن أبي عبد الرحمن
جار مالك بن دينار وكان ثقة قال : كان لبعض جيران مالك بن دينار كلب
ضعيف، فکان مالك يخرج له كل يوم طعاماً، فيلقيه إليه.
١١٤٥٨- (٣٣١) حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا موسى بن
أيوب، حدثنا مخلد، عن هشام قال: كان حسان بن أبي سنان بن ثابت تدخل العنز
(١) رواه أحمد (١٥٩/٦)، والبيهقي في الشعب (٢٢٦/٦). قال الهيثمي في المجمع (١٥٣/٨): "رواه
أحمد ورجاله ثقات إلا أن عبد الرحمن بن القاسم لم يسمع من عائشة". قال فاضل: رواه
عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم كما عند المصنف وأحمد والبيهقي. فليتأمل.
(٢) سبق برقم (١١٤٠٥).
(٣) مرسل.

١٥٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
إلى منزله فتأخذ الشيء، فإذا طردت قال لهم: لا تطردوا عنز جاري، دعوها تأخذ
حاجتها.
١١٤٥٩- (٣٣٢) حدثنا ابن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا عبيد الله بن
الشميط قال: جاءت امرأة إلى الحسن تشكو الحاجة، فقالت: إني جارتك. قال: كم
بيني وبينك؟ قالت: سبع دور، أو قالت: عشر، فنظر تحت الفراش فإذا ستة دراهم
أو سبعة، فأعطاها إياها وقال: کدنا نهلك.
١١٤٦٠ - (٣٣٣) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني شعبة، عن أبي عمران الجوني
قال: سمعت طلحة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، إن لي
جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: ((إلى أقربهما منك باباً))(١).
١١٤٦١- (٣٣٤) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا بقية بن الوليد، عن إبراهيم ابن
أدهم، عمن حدثه، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله # قال لها: ((إذا دخل
عليك صبي جارك فضعي في يده شيئاً، فإن ذلك يجر مودة))(٢).
١١٤٦٢- (٣٣٥) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني الصلت بن حكيم،
عن الصلت بن بسطام قال: كان حماد بن أبي سليمان يفطر كل ليلة في شهر رمضان
خمسين إنساناً، فإذا كان ليلة الفطر كساهم ثوباً ثوباً، وأعطاهم مائة مائة.
١١٤٦٣- (٣٣٦) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا إسحاق بن منصور قال:
سمعت داود الطائي قال: كان حماد بن أبي سليمان سخياً على الطعام، جواداً
بالدنانير والدراهم.
(١) رواه البخاري (٢٢٥٩).
(٢) في إسناده بقية مدلس، كما في التقريب، ومنقطع بين عائشة رضي الله عنها وإبراهيم بن أدهم.

١٥٥
مكارم الأخلاق
١١٤٦٤- (٣٣٧) حدثنا زيد بن أخزم الطائي، حدثنا عبد الصمد بن
عبد الوارث، حدثنا محمد بن مهزم، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن
عائشة رضي الله عنها، عن النبي 8 قال: ((ثلاث يعمرن الديار، ويزدن في الأعمار:
حسن الجوار، وصلة الأرحام، وحسن الخلق))(١).
١١٤٦٥- (٣٣٨) حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا ليث بن سعد، عن خالد
ابن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، أنه بلغه أن رسول الله :﴿ قال إن كان قاله:
«الجيران ثلاثة: فجار له ثلاثة حقوق، وجار له حقان، وجار له حق؛ فجارك ذو
الثلاثة الحقوق: جارك المسلم الذي بينك وبينه قرابة، فللإسلام حق وللقرابة حق
وللجوار حق، وجارك ذو الحقين: جارك المسلم، فللإسلام حق وللجوار حق،
وجارك ذو الحق: جارك الذي ليس على دينك، فللجوار حق))(٢).
١١٤٦٦- (٣٣٩) حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد
وحميد، عن أنس، أن النبي ﴿ قال: ((لا يدخل الجنة عبد لا يأمن جاره بوائقه))(٣).
١١٤٦٧- (٣٤٠) حدثني عمرو الناقد، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا علي بن
مسعدة الباهلي، حدثنا قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﴿ :: ((لا يدخل الجنة
رجل لا يأمن جاره بوائقه))(٤).
(١) سبق برقم (١١٤٥٣).
(٢) مرسل.
(٣) سبق برقم (٦١٢٢).
(٤) سبق برقم (٦١٢٢).

١٥٦
-موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٤٦٨-(٣٤١) حدثنا أبو حفص الصفار، حدثنا جعفر بن سلیمان، حدثنا
أسماء بن عبيد قال: قال عائذ بن عمرو المزني: لأن يصب طستي في حجلتي أحب
إلي من أن يصب في طريق المسلمين، وكان لا يخرج إلى الطريق من داره ماء ولا ماء
السماء. قال: فرئي له أنه من أهل الجنة، فقيل: بم؟ فقيل: بكفه أذاه عن المسلمين.
١١٤٦٩- (٣٤٢) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن أبي حيان
التیمي، عن أبيه قال: کانت مرازیب شریح في داره، و کان إذا مات له سنور دفنه
في داره كراهية أن يؤذي به أحداً.
١١٤٧٠- (٣٤٣) حدثني محمد بن المغيرة المازني، حدثنا سعيد بن سليمان،
حدثنا موسى بن خلف العمي، حدثنا أبان، عن عطاء، عن ابن عمر قال: قال
رسول الله 18: ((کم من جار متعلق بجاره يقول: يا رب، سل هذا بما أغلق عني
بابه، ومنعني معروفه))(١).
١١٤٧١-(٣٤٤) حدثني محمد بن الحسین، حدثنا الفضل بن دکین، حدثنا
سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن مساور قال: قال ابن عباس وهو
يبخل ابن الزبير: قال رسول الله ﴾: ((ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع))(٢).
١١٤٧٢- (٣٤٥) وأخبرني محمد قال: سمعت أبا العتاهية يقول:
ومن الجهالة بالمكارم أن ترى
جاراً يجوع وجاره شبعان
(١) رواه البخاري في الأدب المفرد (١١١).
(٢) رواه البخاري في الأدب المفرد (١١٢)، وعبد بن حميد (٦٩٤)، وأبو يعلى (٢٦٩٩)، والطبراني في
الكبير (١٥٤/١٢)، وغيرهم. قال المنذري في الترغيب والترهيب (٢٤٣/٣): "رواه الطبراني
وأبو يعلى ورواته ثقات". وتابعه الهيثمي في المجمع (١٦٧/٨).

١٥٧
مكارم الأخلاق
١١٤٧٣- (٣٤٦) حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى بن إسماعيل، عن
جویریة بن أسماء قال: كان أبي يقول: الجار قبل الدار.
١١٤٧٤ - (٣٤٧) وأخبرني أبو زيد النميري، حدثنا موسى بن إسماعيل،
حدثنا نوح بن قيس، حدثنا عبد الواحد بن نافع قال: قال أبو الأسود الدؤلي: ألا
من يشتري داراً برخص كراهة بعض جيرتها تباع.
١١٤٧٥- (٣٤٨) حدثنا سعدويه، عن محمد بن طلحة، عن سلم بن عطية،
عن الحسن قال: قال لقمان لابنه: يا بني، حملت الجندل والحديد وكل حمل ثقيل،
فلم أجد شيئا أثقل من جار السوء.
١١٤٧٦ - (٣٤٩) أخبرني أبو زيد النميري، أخبرني أيوب بن عمر بن أبي
عمرو، قال: أخبرني عبد الله بن محمد الفروي قال: اشترى عبد الله بن عامر بن
كريز من خالد بن عقبة بن أبي معيط داره التي في السوق، ليشرع بها بابه على
السوق بثمانين أو تسعين ألفاً، فلما كان من الليل سمع بكاء، فقال لأهله: ما لهؤلاء
ييكون؟ قالوا: على دارهم. قال: يا غلام ايتهم وأعلمهم أن الدار والمال لهم.
١١٤٧٧ - (٣٥٠) وأخبرني أبو زيد قال: حدثني محمد بن يحيى الكناني قال:
اشترى سعيد بن العاص دارا من قوم من الأنصار يقال لهم: آل أبي المعلى من بني
زريق بمائة ألف، وهي الدار التي فيها اليوم السجن؟ قال: فندموا فاستقالوه
فأقالهم، ثم ندموا فاستعادوه، فقبل الدار، وبعث إليهم بمائة ألف أخرى.
١١٤٧٨- (٣٥١) حدثنا محمد بن سليمان الأسدي، أن أبا عقيل يحيى بن
المتوكل حدثهم، عن عمر بن حمزة، عن عمر بن هارون، عن أبيه، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله : ((من أشراط الساعة: سوء الجوار، وقطيعة الأرحام،

١٥٨
- موسوعة ابن أبي الدنيا
وتعطيل السيف من الجهاد، وأن تختل الدنيا بالدين))(١).
١١٤٧٩- (٣٥٢) حدثنا سوار بن عبد الله، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز،
حدثنا القعقاع بن عمرو قال: صعد الأحنف بن قيس فوق بيته فأشرف على جاره،
فقال: سوءة سوءة دخلت على جاري بغير إذن، لا صعدت فوق هذا البيت أبداً.
باب ما جاء في المكافأة بالصنائع
١١٤٨٠ - (٣٥٣) حدثني مهدي بن حفص وأبو مسلم وإسحاق بن
إسماعيل قالوا: حدثنا عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
قالت: كان رسول الله* يقبل الهدية ويثيب عليها(٢).
١١٤٨١- (٣٥٤) حدثنا محمد بن حميد، حدثنا إبراهيم بن المختار، عن محمد
ابن إسحاق، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن الربيع بنت معوذبن
عفراء قالت: بعثني معوذ بن عفراء إلى النبي 3# بقناع من رطب عليه أجر من قثاء
زغب، وكان النبي # يجب القثاء، وكان عنده حلبة قد قدمت إليه من البحرين،
فملأ يده منها فأعطانيها وَ﴾(٣).
١١٤٨٢- (٣٥٥) حدثنا أحمد بن جميل قال: أخبرنا عبد الله قال: حدثنا موسى
(١) رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٣٢٥/١). قال الذهبي في ميزان الاعتدال (٢٧٥/٥): "عمر بن
هارون الأنصاري عن أبيه عن أبي هريرة لا يعرف، والخبر منكر".
(٢) رواه البخاري (٢٥٨٥).
(٣) رواه أحمد (٣٥٩/٦)، والترمذي في الشمائل المحمدية (٢٠٣)، والطبراني في الكبير (٢٧٤/٢٤).
قال الهيثمي في المجمع (١٣/٩): "رواه الطبراني واللفظ له وأحمد بنحوه وزاد فقال تحلى بهذا
وإسنادهما حسن".

١٥٩
مكارم الأخلاق
بن علي بن رباح قال: سمعت أن رسول الله ﴿ قال: ((إن الهدية رزق من الله عز
وجل، فمن أهدي له شيء فليقبله، وليعط خيرا منه))(١).
١١٤٨٣ - (٣٥٦) حدثنا ابن جميل قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبو معشر
قال: سمعت سعيداً يحدث، عن أبي هريرة، عن النبي ﴿ قال: ((تهادوا فإن الهدية
تذهب وحر الصدر، ولا تحقرن جارة لجارتها وإن كان شق فرسن شاة»(٢).
١١٤٨٤ - (٣٥٧) حدثنا أبو نصر التمار، حدثني كوثر بن حكيم، عن مكحول
قال: قال رسول الله ﴾: ((تهادوا فإن الهدية تذهب السخيمة))(٣).
١١٤٨٥- (٣٥٨) حدثنا أبو كريب الهمداني، حدثنا عبد الله بن نمير، عن
مالك بن مغول، عن الشعبي قال: حدثني شيخ قال: قال علي رضوان الله عليه:
تهادوا تحابوا، ولا تماروا فتباغضوا.
١١٤٨٦- (٣٥٩) حدثني أبو إسحاق إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا شبابة،
حدثنا خارجة بن مصعب، عن الضحاك بن عثمان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
ابن عوف قال: قال رسول الله : ((إن الهدية تأخذ بالسمع والبصر والقلب)) (٤).
١١٤٨٧ - (٣٦٠) حدثني أبو عبيد الله يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا ريحان
(١) مرسل، إن لم يكن معضلاً.
(٢) رواه الترمذي (٢١٣٠)، وقال: "هذا حديث غريب من هذا الوجه، وأبو معشر اسمه نجيح مولى
بني هاشم وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه". والطيالسي (٢٣٣٣). وروى شطره
الثاني: البخاري (٢٥٦٦)، ومسلم (١٠٣٠).
(٣) مرسل.
(٤) مرسل.

١٦٠
·موسوعة ابن أبي الدنيا
بن سعيد قال: حدثنا عرعرة بن البرند قال: حدثني المثنى أبو حاتم، عن عبيد الله
بن العيزار، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال
رسول الله ﴾: ((تهادوا تحابوا، وهاجروا تورثوا أولادكم مجداً))(١).
١١٤٨٨- (٣٦١) حدثنا ابن جميل قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا حيوة بن
شريح قال: أخبرني عقيل، عن ابن شهاب، أن أم سلمة زوج النبي 8# قالت: إني
لأهدي الهدية على ثلاث: هدية مكافأة فإنا لا نحب أن يفضلنا أحد، ومن أهدى
بقدر ما يجد فقد كافأ، وهدية أريد بها وجه الله عز وجل لا أريد بها جزاء ولا
شكورا، وهدية أريد بها اتقاء، فإني لا أحب أن يقال فيَّ إلا خير.
١١٤٨٩- (٣٦٢) حدثني محمود بن الحسن المروالروذي وإسحاق بن إبراهيم
قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن بكار بن عبد الله قال: سمعت وهب بن منبه يقول:
ترك المكافأة من التطفيف.
١١٤٩٠ - (٣٦٣) حدثنا ابن جميل قال: حدثنا عبد الله، حدثنا صالح بن أبي
الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وصلات.
((من أولي معروفاً فليكافئ به، فإن لم يستطع فليذكره، فمن ذكره فقد شكره، ومن
تشبع بما لم ینل کان كلابس ثوبي زور)»(٢).
١١٤٩١- (٣٦٤) حدثني أبو بكر بن سهل التميمي قال: حدثني علي بن
الحسن النسائي، حدثنا العلاء بن هلال الرقي، حدثنا طلحة بن زيد الرقي، حدثنا
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٧٢٤٠)، والقضاعي في الشهاب (٦٥٥). قال الهيثمي في المجمع
(٤ / ١٤٦): "فيه المثنى أبو حاتم ولم أجد من ترجهم وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم كلام". قال
الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٧٠): "في إسناده نظر".
(٢) سبق برقم (٩٥٧).